← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني (١) وحدث أخي الفقيه أبو الحسين هبة الله بن الحسن عنه (٢) أنشدني أحمد بن عمرو الرومي بغدادي أنشدني أبو بكر محمد بن إبراهيم الدينوري الصوفي لبعض اهل الأدب * رأيت قوما عليهم سمة الخير * تحمل الركائب مبتهلة * (٣) * معتزلي الناس في مساجدهم * سألت عنهم فقيل متكله الوقت والحال والحقيقة * والبرهان والعكس عندهم مسله فلم أزل خادما لهم زمنا * حتى تبينت أنهم أكلة * قال لي أحمد بن عمرو فأنشدتها أبا علي بن أبي السمراء بأطرابلس وكان ضريرا شاعرا فقال لي قد عارضتها وأنشدني * عجبت من عصبة نمت وسمت * باسم التقى والنهى وهم جهلة وساوس النفس علمهم ولهم * مقالة في الحلول مفتعلة تصوف القوم كي تبلغهم * لباسهم ما تبلغ المسلة لو أن ما هم عليه عن رعة (٤) * ما جعل القوم زيهم مثله وقد تأتى لهم بزيهم * من الورى ما تعاطت القتلة إذا تأملتهم رأيتهم * نوكى كسالى أذلة أكلة * هذا في حق من تشبه بهم وليس منهم وخالفهم في الأخلاق المروية عنهم ٦٤ - أحمد بن عمرو أبو الفرج إمام مسجد الباب الشرقي حكى عن أبي بكر بن الفريابي حكى عنه أبو الحسن علي بن محمد الحنائي

стр. 1892

٦٥ - أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا أبو الحسن الحافظ مولى بني هاشم ويقال مولى محمد بن صالح بن بيهس الكلابي شيخ الشام في وقته رحل وصنف وذاكر وروى عن محمد بن وزير بن الحكم وموسى بن عامر بن خريم المري وأبي هبيرة محمد بن الوليد وشعيب بن شعيب بن إسحاق وحميد بن منبه بن عثمان ويزيد بن محمد بن عبد الصمد ومحمد بن عبد الله بن أبي مسهر الغساني وأحمد بن عبد الواحد بن عبود وأبي زرعة النصري وبشر بن عبد الوهاب بن بشير الأموي وأسلم (١) بن يحيى الحجراوي (٢) وأبي الحسن محمود بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع وعبد الحميد بن محمود بن خالد وخالد بن روح بن أبي حجير الدمشقيين ومحمد بن هاشم البعلبكي والعباس بن الوليد بن مزيد البيروتي وعمرو ويحيى ابني عثمان الحمصيين وأبي عمير عيسى بن محمد النحاس وأبي حفص عمر بن حفص الخياط وعبد الجبار بن يحيى بن الفضل والعباس بن محمد بن حاتم وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ومحمد بن خلف وعصام بن رواد بن الجراح العسقلانيين وصالح بن عمرو بن شهاب ومحمد بن عمرو بن نصر بن الحجاج وكثير بن عبيد وعلي بن سهل الرملي وعمرو بن ثور القيسراني وأحمد بن عبد الرحيم بن البرقي ومحمد بن عوف ونصر بن مرزوق والحسن بن علي بن عياش وعثمان بن خرزاذ (٣) وعبد الله بن زيد البهراني وأبي عميرة أحمد بن عبد العزيز ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ويونس بن عبد الأعلى وعيسى بن إبراهيم بن مثرود الغافقي والربيع بن سليمان وأبي أمية الطرسوسي وإسماعيل بن حصين الجبيلي ويوسف بن سعيد بن مسلم وسهل بن صالح وأبي التقي هشام بن عبد الملك ومحمد بن خالد بن خلي (٤) وإبراهيم بن الحسن بن الهيثم وإبراهيم بن منقذ

стр. 1893

ومحمد بن ميمون الإسكندراني والزبير بن بكار ومحمد بن حمزة بن زياد وجماعة سواهم روى عنه أبو الحسين الرازي وأبو العباس محمد وأبو بكر أحمد ابنا موسى ابن السمسار وأبو القاسم الطبراني وأبو بكر بن المقرئ وأبو علي الحسين بن علي النيسابوري وحمزة الكناني الخياط (١) وأبو علي بن مهنا وأبو علي بن أبي الزمزام وتبوك وعبد الوهاب ابنا الحسن الكلابي وعبد الله بن عمر بن أيوب بن الجبان وأبو سليمان بن زبر وأبو محمد عبيد الله بن أحمد بن محمد بن فطيس وأبو القاسم محمود بن الحسن بن أحمد الربعي وأبو بكر محمد بن يوسف بن يعقوب الصواف البغدادي وأبو أحمد بن عدي الجرجاني وأبو القاسم بن طعان والزبير بن عبد الواحد وأبو محمد بن ذكوان البعلبكي وأحمد بن عبد الوهاب اللهبي وأبو هاشم اللهبي وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني ومحمد بن سليمان الربعي وغيرهم أخبرنا أبو القاسم النسيب أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف المقرئ أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي نا أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا نا أيوب بن علي بن الهيصم الكناني نا زياد بن سيار عن أبي قرصافة أنه سمع النبي ﷺ يقول ابنوا المساجد وأخرجوا القمامة منها فمن بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة فقال رجل يا رسول الله وهذه المساجد التي تبنى في الطرق قال وهذه المساجد التي تبنى في الطرق (٢) قال وإخراج القمامة منها مهور حور العين أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا أحمد بن عمير بن جوصا الدمشقي نا هشام بن عبد الملك أبو التقي نا بقية حدثني ورقاء بن عمر اليشكري وابن ثوبان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال

стр. 1894

إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة أخبرناه أبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد أنا أبو القاسم علي بن محمد بن يحيى السميساطي أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي ح وأخبرناه أبو محمد هبة الله بن سهل الفقيه وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد الجرجاني قالا أنا أبو سعد (١) الجنزرودي أنا الحاكم أبو أحمد قالا أنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا الدمشقي بها أنا أبو تقي هشام بن عبد الملك اليزني نا بقية بن الوليد حدثني ورقاء بن عمر وابن ثوبان عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة أخبرناه أبو نصر محمد بن حمد بن عبد الله الكبريتي أنا أبو مسلم محمد علي بن محمد بن الحسن بن مهرابزد (٢) النحوي أنا أبو بكر بن المقرئ حدثنا أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا نا أبو التقي نا بقية بن الوليد نا ورقاء وابن ثوبان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو الحسن علي بن عبد الملك بن دهثم الطرسوسي نا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي بها نا أبو التقي هشام بن عبد الملك اليزني نا بقية بن الوليد نا ورقاء وابن ثوبان عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة أخبرنا أبو علي الحداد في جماعة إجازة قالوا أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة (٣) نا سليمان بن أحمد الطبراني (٤) نا أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا الدمشقي فذكر بإسناده مثله

стр. 1895

قال الطبراني (١) لم يروه عن ابن ثوبان إلا بقية ولم يروه عن بقية إلا أبو تقي تفرد به ابن جوصا وكان من ثقات المسلمين وأجلتهم كذا ذكر الطبراني وقد أنكر على ابن جوصا ذكر ابن ثوبان في إسناده غير واحد من الحفاظ وقد وجدت له متابعا أخبرنا أبو نصر محمد بن حمد الكبريتي أنا أبو مسلم بن مهرابزد أنا أبو بكر بن المقرئ حدثني أبو علي الحسين بن تقي بن أبي التقي الحمصي نا جدي أبو التقي هشام بن عبد الملك نا بقية عن ورقاء وابن ثوبان عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال قال النبي ﷺ إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة قال ابن المقرئ سقط على الحسين بن تقي عمرو (٢) وحدث به ابن أبي زينب الحمصي أيضا مثل ما حدث أحمد بن عمير أخبرناه أبو محمد عبد الكريم السلمي نا عبد العزيز التميمي أنا تمام الرازي أنا أبو عمر محمد بن عيسى القزويني الحافظ قراءة عليه وأبو الطيب أحمد بن محمد بن أبي زرعة بن عمرو النصري قالا نا أبو عمرو أحمد بن حمدان بن محمد بن عنبسة الحمصي يعرف بابن أبي زينب نا أبو التقي هشام بن عبد الملك اليزني نا بقية بن الوليد عن (٣) ورقاء بن عمر وبن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة قال أبو عمر القزويني قال ابن أبي زينب كان هذا الحديث عند أبي التقي في موضعين موضع عن بقية عن ورقاء وموضع عن بقية عن ابن ثوبان فجمعتهما وهما صحيحان

стр. 1896

أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني فنقلته من خطه نا عبد العزيز بن أحمد لفظا أنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري الجبان نا محمد بن سليمان الربعي البندار أن محمد بن الفيض الغساني حدثهم نا أبي ﵀ قال صلينا في المسجد مع مروان بن محمد بن حسان الطاطري فلما انقضت الصلاة قام رجل عند باب الساعات فقال يا معشر المسلمين أنا جوصا كنت يهوديا فأسلمت فصرت أعير باليهودية فلا تعيروني بها فأرجع إليها قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح عبد الكريم بن محمد المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا المحدث الدمشقي يروي عن أبي التقي هشام بن عبد الملك ومحمد بن وزير الدمشقي وغيرهما من الشاميين ومن البغداديين والكوفيين وكان قد رحل قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن ابي نصر بن ماكولا (١) قال وأما جوصا بالجيم فهو أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا يروي عن أبي تقي هشام بن عبد الملك ومحمد بن وزير الدمشقي وغيرهما من البغداديين والشاميين والكوفيين (٢) قرأت على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر البيهقي أنا الحاكم أبو عبد الله قال سمعت أبا علي الحافظ يقول سمعت أحمد بن عمير الدمشقي وكان من أركان الحديث يقول إسناد بخمسين سند من موت الشيخ إسناد علو أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة نا عبد العزيز بن أحمد قال كتب إلى أبو ذر عبد بن أحمد الهروي من مكة وحدثني عبد الغفار بن عبد الواحد عنه قال سمعت أبا الفتح بن ابي الفوارس الحافظ يقول سمعت أبا مسلم بن محمد البغدادي الزاهد يحسن الثناء على ابن جوصا زاد ابن الأكفاني في موضع آخر مما لم أجد عليه سماعي بعد قال وسمعت أبا مسعود الدمشقي أو غيره يقول إن أبا أحمد النيسابوري الحافظ كان حسن الرأي فيه

стр. 1897

أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة نا عبد العزيز لفظا قال وكتب إلي أبو ذر عبد بن أحمد وحدثني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد عنه قال سمعت أبا مسعود الدمشقي يقول جاء رجل بغداذي إلى ابن جوصا فقال له ابن جوصا كلما أغربت علي حديثا من حديث الشام أعطيتك درهما فلم يزل الرجل يلقي عليه ما شاء الله ولم يغرب عليه شيئا فاغتم الرجل فقال ابن جوصا لا تجزع وأعطاه بكل حديث ذاكره درهما وكان ابن جوصا ذا مال كثير قرأت على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر البيهقي نا أبو عبد الله الحافظ قال انصرف أبو علي الحافظ إلى دمشق وقد لحق أحمد بن عمير من الغرباء ما لحق وأحمد بن عمير إمام أهل الحديث ورئيس الشام أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة نا عبد العزيز بن أحمد نا العلاء بن حزم نا علي بن بقاء نا عبد الغني بن سعيد قال سمعت حمزة بن محمد يقول سمعت أحمد بن عمير بن جوصا يقول كنا ببغداذ فرأيت أصحاب الحديث يتذاكرون بحديث أيوب السختياني واشباهه فاطلعت لهم رأسي فقلت لهم أيش أسند جنادة عن عبادة فسكتوا ثم قلت لهم أيش أسند عمرو بن عمرو بن عبدة الأحموسي فلم يجيبوا بشئ قال ونا عبد الغني قال سمعت أبا الفضل جعفر بن محمد بن الفضل يقول سمعت أبا الحسن علي بن عمر يقول أجمع أهل الكوفة أنه لم ير من عهد عبد الله بن مسعود إلى زمان أبي العباس بن عقدة أحفظ من ابن عقدة قال عبد الغني وسألت أبا القاسم حمزة عنه فما قال إلا خيرا وقال هذا رجل يعرف ما عند الناس ولا يعرفون ما عنده قال عبد الغني وسمعت أبا همام الكرخي واسمه محمد بن إبراهيم يقول أحمد بن عمير بن جوصا بالشام كأبي العباس بن عقدة بالكوفة قال عبد الغني وأبو سعيد بن يونس بمصر كهؤلاء في موضعهم قال عبد الغني يعني كهؤلاء في موضعهم متحقق بعلمهم

стр. 1898

قرأت على أبي (١) القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي الحافظ أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا عمرو الصغير يقول نزلنا بعض الخانات بدمشق قرب القصر فصلينا العصر ونحن على أن نبكر إلى أحمد بن عمير فإذا الخاني آت (٢) يعدو ويقول أين أبو علي الحافظ فقلت ها هنا فقال قد حضره الشيخ زائرا فغدوت فإذا الشيخ راكب على بغلة في الخان فنزل عن البغلة وصعد الغرفة التي نزلنا فيها وسلم على أبي علي ورحب به وأظهر الفرح بوروده وأخذ في المذاكرة معه إلى أن قربت العتمة ثم قال يا أبا علي جمعت حديث عبد الله بن دينار فقال أبو علي نعم فقال أخرجه إلي فأخرجه أبو علي فأخذه ووضعه في كفه (٣) وقام فركب فلما أصبحنا جاءنا رسوله وحملنا إلى منزله فقرأ على أبي علي وكان أبو علي يذاكره وينتخب عليه إلى أن أمسينا فانصرفنا إلى رحلنا وجماعة من الغرباء من الرحالة ينتظرون أبا علي فسلموا عليه ثم ذكروا شأن أحمد بن عمير وما نقموا عليه من الأحاديث التي أنكروها وأبو علي يسكنهم (٤) ويقول لا تفعلوا هذا إمام من أئمة المسلمين وقد جاز القنطرة وكان زعيمهم والنائب عنهم في الكلام الزبير بن عبد الواحد الأسداباذي فقال يا أبا علي إنه ألحق بخطه الجديد في أصل كتابه في حديث ورقاء عن عمرو بن دينار ورقاء وابن ثوبان عن عمرو بن دينار فقال أبو علي ليس في هذا الحديث ابن ثوبان إنما رواية ابن ثوبان حدثونا عن أبي القتي نا بقية عن ابن ثوبان عن عطاء بن يسار وليس فيه عمرو بن دينار فبلغ أحمد بن عمير ما جرى بين أبي علي وبينهم في تلك الليلة وكان يهاب أبا علي ولا يبالي بهم فلما كان بعد ثلاثة أيام بعث بوكيل له إلى أبي علي ومعه عشرون دينارا فقال يا أبا علي ينبغي أن تفارق الناحية فإن السلطان قد طلبك فخرج أبو علي وخرجنا معه قال الحاكم وسمعت أحمد بن محمد بن عيسى يقول راسله أحمد بن عمير بأنه قد أنهي إلى السلطان أنك استصحبت غلاما حدثا من أهل خراسان وأن أباه قد خرج في

стр. 1899

طلبه وهو يعني أبا عمرو الصغير فخرج أبو علي فزعا من هذا الحديث فسمعت الزبير بن عبد الواحد الأسداباذي يقول حكم الله بيننا وبين أبي علي قصدناه بدمشق (١) وصورنا له حال أحمد بن عمير وأقمنا فيه الحجج والبراهين فأخذ عطاءه وخرج قلت للزبير لو كتبت إلى أبي علي بهذا حتى أوصله فكتب كتابا بخط يده وأوصلته إلى أبي علي والكتاب عندي بخط الزبير فقرأ أبو علي الكتاب ثم قال لي يا أبا عبد الله لا تشتغل بذا (٢) فإن الزبير طبل قال وسمعت أبا عبد الله الزبير بن عبد الواحد الأسداباذي الحافظ بأسداباذ يقول (٣) ما رأيت لأبي علي زلة قط إلا روايته عن عبد الله بن وهب الدينوري وأحمد بن عمير بن جوصا قال وسمعت أبا عبد الله بن مندة يقول سمعت حمزة الكناني بمصر يقول عندي عن ابن جوصا مائتا (٤) جزء ليتها كانت بياضا قال وترك الرواية عنه أصلا أنبأنا أبو المظفر عبد المنعم بن القشيري أنا محمد بن علي بن محمد الخشاب إجازة أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال وسألته يعني الدارقطني عن أحمد بن عمير بن جوصا فقال تفرد بأحاديث ولم يكن بالقوي سمعت دعلج بن أحمد يقول دخلت دمشق وكتب لي عن ابن جوصا جزء ولست أحدث عنه فإني رأيت في داره جرو كلب صيني فقلت روي عن النبي ﷺ أنه نهى عن اقتناء الكلب وهذا قد اقتنى كلبا قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال

стр. 1900

سنة عشرين وثلاثمائة توفي أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا يوم الأربعاء وقت صلاة الظهر ودفن يوم الخميس بعد (١) صلاة العصر لثلاث بقين من جمادى الأولى وذكر غيره أنه صلى عليه ابن أخيه أبو القاسم ودفن في مقابر باب الصغير كتب إلي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة وحدثني أبو بكر محمد بن أبي نصر اللفتواني (٢) وأبو مسعود عبد الجليل بن محمد عنه أنا عمي عن أبيه محمد بن إسحاق قال قال لنا ابن يونس أحمد بن عمير بن جوصا أبو الحسن الدمشقي كتب بمصر قديما وقدم علينا بعد ذلك وكتبت عنه توفي بدمشق سنة عشرين وثلاثمائة قرأت بخط أبي الحسن نجا (٣) بن أحمد الشاهد قال وجدت بخط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق في الكرة الثانية أبو الحسين أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى مولى بني هاشم ويعرف بابن جوصا مات وأنا بدمشق في سنة عشرين وثلاثمائة أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد السوسي أنا سهل بن بشر بن أحمد أنا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل التميمي أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي قال توفي أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا يوم الأربعاء لثلاث بقين من جمادى الأولى من سنة عشرين وثلاثمائة ٦٦ - أحمد بن عون الله بن حدير (٤) أبو جعفر الأندلسي القرطبي سمع ببلده ورحل فسمع بدمشق أبا الميمون بن راشد وأبا يعقوب إسحاق بن

стр. 1901

إبراهيم الأذرعي وأبا الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم وأبا القاسم بن أبي العقب وبأطرابلس خيثمة بن سليمان وبمكة أبا سعيد بن الأعرابي ومحمد بن نافع الخزاعي وبمصر عبد الله بن جعفر بن الورد وأبا العباس أحمد بن إبراهيم روى عنه أبو عمر (١) أحمد بن محمد الطلبنكي (٢) ذكر أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله (٣) الأندلسي أنه أبو جعفر أحمد بن عون الله بن حدير بن يحيى بن تبيع بن سليمان بن حدير المعروف بالمذبوح بن عبد الله بن عمرو بن حدير المجبر واسمه سليمان بن جندل بن نهشل (٤) بن دارم التميمي كان رجلا صالحا شديد الانقباض عن أهل الدنيا لا يمضي إلى أحد ولا يداخل أحدا إنما كان من داره إلى مسجده ومن مسجده إلى داره قاعدا للناس لإسماع الحديث من غدوة إلى الليل وكانت عدة شيوخه الذين روى عنهم على تفصيل البلاد التي لقيتهم (٥) فيها على ما ثبت في دفتره اثنين وسبعين رجلا وامرأتين وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مفرج كان أبو جعفر أحمد بن عون الله محتسبا على أهل البدع غليظا عليهم مذلا لهم طالبا لمساوئهم مسارعا في مضارهم شديد الوطاءة عليهم مشردا لهم إذا تمكن منهم غير مبق عليهم وكان كل من كان منهم خائفا منه على نفسه متوقيا لا يداهن أحدا منهم على حال ولا يسالمه وإن عثر لأحد منهم على منكر وشهد عليه عنده بانحراف عن السنة نابذة وفضحه وأعلن بذكره والبراءة منه وعيره بذكر السوء في المحافل وأغرى به حتى يهلكه أو ينزع عن قبيح مذهبه وسوء معتقدة ولم يزل دؤوبا على هذا جاهدا فيه ابتغاء وجه الله إلى أن لقي الله له في الملحدين آثار مشهورة ووقائع مذكورة

стр. 1902

أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء وغيره قالوا أنا أبو القاسم أحمد بن أبي الوليد سليمان بن خلف بن سعد الباجي قال قال أبي أبو جعفر بن عون الله رجل معروف قرأت على أبي الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري عن محمد بن أبي نصر الحميدي (١) في تاريخ الأندلس قال أبو جعفر أحمد بن عون الله بن حدير قرطبي الدار يروي عن أبي بكر محمد بن علي بن الحسين وغيره ومن القادمين إليها من أبي القاسم أحمد بن محمد بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن عزيز بن عبد الله بن سعيد بن المغيرة بن عمرو بن عثمان بن عفان العثماني ومن أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن العباس بن عبد الله الشافعي ومن أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد البزار المكي روى عنه أبو عمر (٢) أحمد بن محمد الطلنكي المقرئ وذكره القاضي أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن الفرضي الأندلسي فيما قرأته من كتابه في تاريخ علماء الأندلس فقال (٣) أحمد عون الله بن حدير البزار (٤) من أهل قرطبة يكنى أبا جعفر سمع من قاسم بن أصبغ ومحمد بن عبد الله بن (٥) أبي دليم وغيرهما من أهل قرطبة ورحل فسمع بمكة من ابن الأعرابي وابن (٦) فراس وأبي الحسن محمد بن جبريل بن الليث العجيفي وأبي رجاء محمد بن حامد البغدادي المقرئ وغيرهم جماعة وسمع بأطرابلس الشام من خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي وبدمشق من الأذرعي أبي يعقوب وأبي الميمون الدمشقي وابن أبي العقب وغيرهم وسمع بمصر من أحمد بن سلمة بن (٧) الضحاك الهلالي وعبد الله بن جعفر بن الورد البغذادي وبكر بن العلاء القشيري

стр. 1903

القاضي المالكي وسعيد بن السكن في جماعة يكثر تعدادهم وكان شخصا صدوقا صارما في السنة متشددا على أهل البدع وكان لهجا بهذا النوع صبورا على الأذى فيه كتب عنه الناس قديما وحديثا وكتبت عنه توفي ﵀ ليلة السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ودفن بمقبرة الربض وصلى عليه القاضي محمد بن يبقى وشهدت جنازته قال لي أبو جعفر ولدت سنة ثلاثمائة (١) ٦٧ - أحمد بن العلاء بن هلال بن عمر أبو عبد الرحمن الرقي القاضي أخو هلال بن العلاء حدث عن عبد الله بن جعفر وعبيد بن جناد (٢) ومحمد بن زيد بن أبي أسامة روى عنه أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد النيسابوري وأحمد بن سليمان بن حذلم وأبو الميمون بن راشد وخيثمة بن سليمان وأبو المغيث محمد بن أحمد بن عبد الواحد الصفار وابو الحسن محمد بن نوح الجنديسابوري وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الرقي الجارودي وجبير بن محمد وقدم دمشق في أيام أحمد بن طولون وكان ممن خلع الموفق بن المتوكل بن المعتصم بها في سنة تسع وستين ومائتين أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي أنا أحمد بن الحسن بن محمد الأزهري أنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي أنا أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد بن يزيد بن زياد نا أحمد بن العلاء بن هلال الرقي قاضي الرقة بحمص نا عبد الله بن جعفر نا عبيد الله بن عمرو عن (٣) إسحاق بن راشد عن الزهري عن عروة وسعيد بن المسيب وعلقمة بن (٤) وقاص وعبيد الله بن (٤)

стр. 1904

عبد الله بن عتبة كلهم عن عائشة فيما قال لها أهل الإفك فبرأها الله مما قالوا وكلهم حدثني طائفة من حديثها وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت لها (١) اقتصاصا وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني عنها وبعض حديثهم يصدق بعضا وإن كان بعضهم أوعا له من بعض قالت كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج في سفر أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله ﷺ معه (٢) فقالت عائشة فأقرع بيننا في غزاة غزاها فخرج بها (٢) سهمي فخرجت مع النبي ﷺ وذلك (٢) بعد ما أنزل الحجاب فأنا أحمل في هودجي فأنزل فيه حتى إذا فرغ رسول الله ﷺ من غزوته تلك ودنوا من المدينة نودي بالرحيل فخرجت حين أذنوا بالرحيل فتبرزت لحاجتي حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي فلمست صدري فإذا عقد لي من جزع (٣) أظفار وصوابه ظفار قد انقطع فخرجت في التماسه فحبسني ابتغاؤه وجاء (٤) الرهط الذين يرحلون لي واحتملوا هودجي فحملوه على بعيري الذي كنت أركب عليه وهم يحسبون أني فيه وكان النساء إذ ذاك لم يهبلهن اللحم (٥) إنما تأكل إحدانا العلقة (٦) من الطعام فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الحمل وساروا فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش وجئت مبادرة وليس بها منهم داع ولا مجيب فتيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي فبينا أنا كذلك في منزلي إذا غلبتني عيناي (٧) فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرف (٨) حين رآني وقد كان يراني قبل الحجاب (٩) فاستيقظت باسترجاعه فخمرت وجهي

стр. 1905

بجلبابي والله ما تكلمنا بكلمة ولا سمعت من كلامه غير استرجاعه حين أناخ راحلته فوطئ على يديها فانطلق بالراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحر (١) الظهيرة وقد هلك من أهل الإفك من هلك وكان الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبي فاشتكيت حين قدمت المدينة شهرا والناس يفيضون في قول الإفك (٢) لا أشعر بشئ من ذلك وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله ﷺ اللطف الذي كنت أراه منه حين أشتكي إنما يدخل فيقول كيف تيكم ثم ينصرف فذاك الذي يريبني منه ولا أشعر بشئ (٣) حتى خرجت بعدما نقهت (٤) أنا وأم مسطح (٥) وهي بنت أبي رهم بن عبد المطلب بن عبد مناف وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر وابنها مسطح بن أثاثة (٦) بن المطلب فأقبلت أنا وأم مسطح فقلت فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح في مرطها (٧) فقلت فيما ذا قالت فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا على مرضي فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله ﷺ فقال كيف تيكم فقلت أتأذن لي فآتي أبوي وحينئذ أريد أن استيقن الخبر من قبلهما قالت فأذن لي من الغد فجئت أبو فقلت لأمي يا أمه ماذا يتحدث الناس به قالت يا بنية هوني عليك فوالله لقل ما كانت امرأة وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا كثرن عليها قلت سبحان الله ولقد تحدث الناس بهذا فمكثت تلك الليلة أبكي حتى أصبحت لا يرقى (٨) لي دمع ولا أكتحل بنوم قالت ثم أصبحت أبكي فدعا

стр. 1906

رسول الله ﷺ أسامة بن زيد وعليا حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله فأما أسامة فأشار على النبي ﷺ بما يعلم من براءة أهله وبالذي في نفسه من الود لهم فقال يا رسول الله ما نعلم إلا خيرا وأما علي فقال يا رسول الله لم يضيق الله عليك النساء والنساء سواها كثير فإن تسأل الجارية تصدقك فدعا بريرة فقال يا بريرة رأيت شيئا يريبك قالت والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها أمرا قط أغمصه (١) قط أكثر من إنها حديثة السن تنام عن عجين أهلها فيأتي الداجي فيأكله فقام النبي ﷺ فاستعذر من عبد الله بن أبي فقال من يعذرني من رجل بلغ في أهلي أذاه فوالله ما علمت إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي فقام سعد بن معاذ فقال يا رسول الله أنا أعذرك منه إن كان من إخواننا الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا ما أمرتنا فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وقد كان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن استحملته (٢) الحمية فقال لسعد بن معاذ كذبت لعمر والله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال يعني لسعد بن عبادة كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين وتبادر الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا والنبي ﷺ قائم على المنبر فلم يزل يسكتهم (٣) حتى سكتوا فمكثت يومي ذلك لا يرقى لي دمع ولا اكتحل بنوم وبت ليلتي لا ترقى لي دمع ولا أكتحل بنوم فأصبح أبواي عندي وقد لبثت ليلتي ويومي لا يرقى لي دمع وهما يظنان أن البكاء فالق كبدي فبينما هما جالسان وأنا أبكي إذ (٤) استأذنت امرأة من الأنصار علي فأذنت لها فجلست تبكي فبينا نحن كذلك إذ دخل علينا رسول الله ﷺ وجلس فلم يجلس قبل ذلك منذ قيل ما قيل ولقد لبث شهرا لا يوحى إليه شئ فتشهد رسول الله ﷺ ثم جلس جلسة فقال أما بعد يا عائشة فإنه قد بلغني كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاسغفري الله ثم توبي إليه فإن العبد إذا أذنب ثم تاب إلى الله تاب الله عليه فلما قضى النبي ﷺ مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة فقلت لأبي

стр. 1907

أجب رسول الله ﷺ فيما قال فقال والله ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ فقلت لأمي أجيبي رسول الله ﷺ فقالت والله ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ فقلت (١) وإني جارية حديثة السن لم أقرأ كثيرا من القرآن والله لقد علمت أنكم قد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في نفوسكم فصدقتم به ولئن قلت إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف " فصبر جميل وبالله المستعان على ما تصفون " (٢) قالت ثم تحولت فاضطجعت على فراشي وأنا حينئذ أعلم أني بريئة وما كنت أظن أن الله ينزل في شأني وحيا يتلى لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر ولكني كنت أرجو ان يري الله نبيه ﷺ في النوم رؤيا يبرئني الله بها فوالله ما رام رسول الله ﷺ مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أخذه ما كان يأخذه من البرحاء (٣) قالت وهو العرق حين ينزل عليه الوحي وكان إذا أوحي إليه يأخذه من البرحاء حتى أنه لينحدر عليه مثل الجمان (٤) من العرق وفي اليوم الشاتي من ثقل القرآن الذي أنزل عليه فسري عن النبي ﷺ وهو يضحك فكانت أول كلمة تكلم بها أن قال يا عائشة أما بعد فقد برأك الله فقالت أمي قومي إليه فقلت والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله وأنزل الله تعالى " إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم " (٥) إلى آخر العشر آيات كلها فلما أنزل الله هذا كله في براءتي قال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة فأنزل الله تعالى " ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين " (٦) الآية فقال أبو بكر والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال لا أنزعها منه أبدا وكان النبي ﷺ سأل زينب بنت جحش فقال يا زينب ماذا علمت ورأيت فقالت له زينب ما

стр. 1908

علمت ولا رأيت إلا خيرا أحمي سمعي (١) وبصري قالت وهي التي كانت تساميني (٢) من أزواج النبي ﷺ فعصمها الله بالورع فطفقت أختها حمنة بن جحش تحارب لها فهلكت فيمن هلك من أهل الإفك فقال الزهري فهذا ما انتهى إلينا من خبر هؤلاء الرهط من أهل الحديث قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد أنا أبو (٣) سليمان بن زبر قال وفيها يعني سنة اثنتين وتسعين ومائة ولد أحمد بن العلاء أخو هلال أخبرنا أبو بكر بن المزرفي أنا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهان نا أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الحافظ الرقي في تاريخ الرقة قال أحمد بن العلاء كنيته أبو عبد الرحمن مات وهو قاضي ديار مضر (٤) سنة أربع وسبعين ومائتين هذا وهم والمحفوظ ما أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم فيما قرأته عليه عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم الرازي أنا أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصواف أنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار الأذني (٥) أنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود في الطبقة الثامنة من أهل الجزيرة قال أحمد بن هلال الرقي يكنى أبا عبد الرحمن لا يخضب مات بالرقة في سنة ست وسبعين ومائتين وهو على القضاء قرأت بخط أبي القاسم تمام بن محمد وأنبأني أبو القاسم النسيب عن أبي علي الأهوازي أنا تمام بن محمد أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحراني

стр. 1909

الحافظ قال أحمد بن العلاء بن هلال بن عمر مولى بني باهلة (١) أخو هلال بن العلاء أخبرني محمود قال أبو عبد الرحمن أحمد بن العلاء مات سنة ست وسبعين ومائتين قال أبو الحسن وسمعت محمد بن سعيد يقول أحمد بن العلاء كنيته أبو عبد الرحمن مات وهو قاضي ديار مضر سنة أربع وسبعين ومائتين أنبأنا أبو القاسم النسيب عن أبي علي الأهوازي أنا تمام بن محمد أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علان أنا محمود عن هلال يرثي أخاه وأبا الهيثم بن أخيه توفيا في عشرين يوما مات أبو عبد الرحمن قبل * أيا أيها القبران شوقي إليكما * طويل وقد أفنيت دمعي عليكما تضمنتما دوني حبيبين فالطفا * وشخصين حلا أمس في (٢) حفرتيكما حبيبين كانا مؤنسين فأصبحا * مرعى على طول البلا مؤنسيكما سلام ورضوان وروح ورحمة * ومغفرة المولى على ساكنيكما *

стр. 1910

ذكر من اسم أبيه عيسى من الأحمدين ٦٨ - أحمد بن عيسى بن علي بن ماهان أبو جعفر الرازي المعروف بالجوال (١) سمع بدمشق هشام بن عمار ودحيما وحدث عنهما وعن عبد العزيز بن يحيى المدني وأبي غسان محمد بن عمرو زنيج (٢) ومحمد بن أبان البلخي وعبد الرحمن بن مسلم الواقدي روى عنه مكرم بن أحمد القاضي وعبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سياه وأحمد بن إسحاق الشعار الأصبهانيان وموسى بن محمد بن علي بن عبد الله أنبأنا أبو علي الحداد ثم حدثنا أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه أنا أبو نعيم الحافظ (٣) نا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سياه المذكر نا أحمد بن عيسى بن ماهان نا عبد الرحمن بن مسلم نا علي بن ثابت الجزري عن الوازع بن نافع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أسامة بن زيد قال قال رسول الله ﷺ من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن منجويه الدينوري نا موسى بن محمد بن علي بن عبد الله نا أحمد بن عيسى بن ماهان الرازي ببغداد نا هشام بن عمار نا مروان بن معاوية عن أبي

стр. 1911

عبد الله الثقفي نا عرفجة الثقفي قال كان علي بن أبي طالب يأمر الناس بقيام رمضان ويأمر (١) للرجال إماما وللنساء إماما قال عرفجة فكنت أنا إمام النساء أنبأنا أبو علي الحداد ثم حدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه قال قال أبو نعيم الحافظ (٢) أحمد بن عيسى بن ماهان الرازي أبو جعفر الجوال قدم علينا سنة تسع وثمانين ومائتين أملى علينا في الجامع عن عبد العزيز بن يحيى المدني وهشام بن عمار ودحيم والشاميين انتقى عليه الوليد بن أبان ومشايخنا وانتخب عليه (٣) ببغداذ أبو الأذان (٤) صاحب غرائب وحديث كثير أخبرنا أبو الحسن بن قبيس قال قال لنا أبو بكر الخطيب (٥) أحمد بن علي بن عيسى بن ماهان أبو جعفر الرازي قدم بغداد وحدث بها عن أبي غسان زنيج وغيره روى عنه مكرم بن أحمد القاضي سمعت أبا نعيم الحافظ يقول أحمد بن عيسى بن ماهان الرازي أبو جعفر الجوال صاحب غرائب وحديث كثير حدث بأصبهان بن عبد العزيز بن يحيى المديني (٦) وهشام بن عمار ودحيم وانتخب عليه ببغداد أبو الأذان ٦٩ - أحمد بن عيسى بن يوسف أبو جعفر سمع بدمشق هشام بن عمار روى عنه أبو أحمد بن عدي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي نا أبو جعفر أحمد بن عيسى بن يوسف ببيت المقدس نا

стр. 1912

هشام بن عمار بن نصير بدمشق سنة أربع وأربعين ومائتين نا عمر بن المغيرة نا الربيع بن لوط عن البراء بن عازب أن رسول الله ﷺ لقيه وأخذ بيده قلت يا رسول الله ما كنت أحسب هذه المصافحة إلا من أخلاق الأعاجم وسنتهم قال لا (١) إن المسلمين إذا التقيا فتصافحا لم يتتاركا حتى يغفر لهما ٧٠ - أحمد بن عيسى أبو سعيد الخراز (٢) الصوفي البغدادي حدث عن إبراهيم بن بشار الخراساني صاحب إبراهيم بن أدهم ومحمد بن منصور الطوسي روى عنه أبو الحسن علي بن محمد المصري الواعظ وأبو جعفر الصيدلاني وعلي بن حفص الرازي وأبو محمد الجريري الصوفي وأبو بكر أحمد بن الحسن الدقاق (٤) ومحمد بن علي الكتاني ومحمد بن أحمد بن مقاتل واجتاز بصيدا من ساحل دمشق في سياحته أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا أبو بكر الخطيب (٥) أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو الفتح يوسف بن عمر القواس نا علي بن محمد المصري نا أبو سعيد أحمد بن عيسى الخراز البغدادي الصوفي نا عبد الله بن إبراهيم الغفاري نا جابر بن سليم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ سوء الخلق شؤم وشراركم أسوأكم خلقا قال الخطيب وهكذا رواه أبو عبد الرحمن السلمي عن القواس

стр. 1913

أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي أنا أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي قال قال أبو عبد الرحمن السلمي أحمد بن عيسى الخراز أبو سعيد إمام القوم في كل فن من علومهم بغدادي الأصل له في مبادئ أمره عجائب وكرامات مشهورة ظهرت بركته عليه وعلى من صحبه وهو أحسن القوم كلاما خلا الجنيد فإنه الإمام وقيل إن أول من تكلم في علم الفناء والبقاء أبو سعيد الخراز أخبرنا أبو الحسن بن قبيس قال قال لنا أبو بكر الخطيب (١) أحمد بن عيسى أبو سعيد الخراز الصوفي من كبار شيوخنا (٢) كان أحد المذكورين بالورع والمراقبة وحسن الرعاية والمجاهدة وحدث شيئا يسيرا عن إبراهيم بن بشار صاحب إبراهيم بن أدهم وعن غيره روى عنه علي بن محمد المصري أخبرنا أبو المظفر بن القشيري قال قال لنا أبي الأستاذ أبو القاسم ﵀ ومنهم أبو سعيد أحمد بن عيسى الخراز من أهل بغداد صحب ذا النون المصري والنباجي (٣) وأبا عبيد البسري والسري وبشرا وغيرهم مات سنة سبع وسبعين ومائتين قال أبو سعيد الخراز كل باطن يخالف ظاهر فهو باطل وقال أبو سعيد الخراز صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلف قالوا لن قال لأني كنت معهم على نفسي قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي نصر بن ماكولا (٤) قال وأما الخراز أوله خاء معجمة وبعدها راء وآخره زاي أبو سعيد أحمد بن عيسى الخراز الصوفي له تصانيف أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل أنا محمد بن يحيى بن إبراهيم

стр. 1914

وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا أبو بكر الخطيب (١) أنا إسماعيل بن أحمد الحيري (٢) قالا أنا محمد بن الحسين السلمي قال سمعت أبا بكر بن الطرسوسي يقول أبو سعيد الخراز قمر الصوفية وأخبرنا أبو الحسين بن قبيس نا أبو بكر الخطيب (٣) أنبأنا أبو سعد الماليني قال سمعت علي بن عمر الدينوري يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول قال الجنيد لو طالبنا الله بحقيقة ما عليه أبو سعيد الخراز لهلكنا قال علي فقلت لإبراهيم وإيش كان حاله فقال أقام كذا وكذا سنة يخرز ما فاته ذكر (٤) الحق بين الخرزتين سمعت أبا المظفر بن القشيري يقول سمعت أبي يقول سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول سمعت الكتاني يقول سئل أبو سعيد الخراز هل يصير العارف إلى حال يجفو عليه البكاء فقال نعم إنما البكاء في أوقات سيرهم إلى الله فإذا نزلوا بحقائق القرب وذاقوا طعم الوصول من بره زال عنهم ذلك أنبأنا أبو الحسن الفارسي أنا محمد بن يحيى أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا الحسن علي بن نصر الشيروي ببغذاذ يقول سمعت المرتعش يقول الخلق كلهم عيال على أبي سعيد الخراز إذا تكلم هو في شئ من الحقائق قال وسمعت أبا علي الأهوازي يقول سمعت الجلاء بمكة يقول بلغني أن أبا سعيد الخراز كان مقيما بمكة وكان من أفقه الصوفية وكان له ابنان فمات أحدهما قبله فرآه في المنام فقال له يا بني أوصني فقال يا أبة لا تعامل الله على الحمق قال يا بني زدني قال لا تخالف الله فيما يريد قال يا بني زدني قال لا تطيق قال قل قال لا تجعل بينك وبين الله قميصا قال فما لبس القميص ثلاثين سنة فقال لإبراهيم الخواص ذلك فقال أحجب ما كان من ربه في ذلك الوقت

стр. 1915

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت محمد بن علي الكتاني يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول الاشتغال بوقت ماض تضييع وقت ثان أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو بكر الخطيب (١) حدثني أبو نصير إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجرباذقاني (٢) بها لفظا نا أبو منصور معمر بن أحمد الأصبهاني وحدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل إملاء بأصبهان أنا أبو مطيع محمد بن عبد (٣) الواحد الصحاف أنا أبو منصور معمر يعني ابن أحمد الأصبهاني قال سمعت أبا الفتح الفضل بن جعفر قال سمعت أبا الفضل بن العباس وقال الخطيب أنا الفضل العباس وقالا ابن الشاعر يذكر عن تلميذ وقال الخطيب تلميذه لأبي سعيد الخراز قال وقال الخطيب قالت كنت أسأله مسألة قالا والإزار بيني بينه مشدود فأستقرئ حلاوة كلامه فنظرت في بقية الإزار وقال الخطيب في ثقب (٤) من الإزار فرأيت شفته فلما وقعت عيني عليه سكت وقال جرى ها هنا حدث فأخبرني ما هو فعرفته أني نظرت إليه فقال أما علمت أن نظرك إلي معصية وهذا العلم لا يحتمل التخليط فلذلك حرمت هذا العلم والصواب ما في رواية الخطيب أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي نا أبو سعد (٥) الماليني نا أبو بكر محمد بن عبد الله الرازي قال سمعت محمد بن علي الكتاني يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول من ظن أنه ببذل المجهود يصل فمتعن ومن ظن أنه بغير بذل المجهود يصل فمتمن (٦)

стр. 1916

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا أبو بكر الخطيب (١) أنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور قال سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي ح وأخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبي قال سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن يقول سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا جعفر الصيدلاني يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول من ظن أنه ببذل الجهد يصل فمتعني (٢) ومن ظن أنه بغير الجهد وقال العبدوي بذل الجهد يصل فمتمني (٣) أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن زريق أنا وأبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب حدثني عبد العزيز بن علي الأزجي قال سمعت علي بن عبد الله الهمداني بمكة يقول حدثنا محمد بن الحسن نا أبو القاسم بن مردان ببغداذ قال كان عندنا بنهاوند فتى يصحبني وكنت أنا أصحب أبا سعيد الخراز فكنت إذا رجعت حدثت ذلك الفتى ما أسمع من أبي سعيد فقال لي ذات يوم إن سهل الله لك الخروج خرجت معك حتى أرى هذا الشيخ الذي تحدثني عنه فخرجت وخرج معي ووصلنا إلى مكة فقال لي ليس نطوف حتى نلقى أبا سعيد فقصدناه وسلمنا عليه فقال الشاب مسألة ولم يحدثني أنه يريد أن يسأل عن شئ فقال له الشيخ سل فقال ما حقيقة التوكل فقال الشيخ أن لا يأخذ الحجة من حمولا وكان الشاب قد أخذ حجة من حمولا وهو رئيس نهاوند وما علمت به أنا فورد على الشاب أمر عظيم وخجل فلما راى الشيخ ما جاء (٤) به عطف عليه وقال ارجع إلى سؤالك ثم قال أبو سعيد كنت أراعي شيئا من هذا الأمر في حداثتي فسلكت بادية الموصل فبينا أنا سائر إذ سمعت حسا من ورائي فحفظت قلبي عن الالتفات فإذا الحس قد دنا مني وإذا سبعين قد صعدا على كتفي فلحسا خدي فلم أنظر إليهما حيث بعدا ولا حيث نزلا سمعت أبا المظفر بن القشيري يقول سمعت أبي يقول سمعت الشيخ أبا عبد

стр. 1917

الرحمن السلمي يقول سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا جعفر الصيدلاني يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول قال لي بعض مشايخي عليك بمراعاة سرك والمراقبة قال فبينا أنا يوما أسير في البادية فإذا أنا بخشخشة خلفي فهالني ذلك وأردت أن ألتفت فلم ألتفت فرأيت (١) شيئا واقفا على كتفي فانصرف وأنا مراعي لسري ثم التفت فإذا سبع عظيم وأخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبي قال وحكى عن أبي سعيد الخراز أنه قال كنت في بعض أسفاري وكان يظهر لي (٢) كل ثلاثة أيام شيئا فكنت آكله وأشتغل فمضى ثلاثة أيام وقتا من الأوقات ولم يظهر شئ فضعفت وجلست فهتف بي هاتف أيما أحب إليك سبب أو قوة فقلت القوة فقمت من وقتي ومشيت اثني عشر يوما لم أذق شيئا ولم أضعف أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال وسمعت أبا المظفر بن القشيري يقول سمعت أبي يقول سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا نصر الأصبهاني يقول سمعت محمد بن عيسى البياضي يقول قال أبو سعيد الخراز العلم ما استعملك واليقين ما حملك رواها الخطيب عن القشيري عن السملي سمعت أبا المظفر القشيري يقول سمعت أبي يقول سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا عبد الله الرازي يقول سمعت أبا العباس الصياد يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول رأيت إبليس في النوم وهو يمر عني ناحية فقلت تعال فقال إيش أعمل بكم أنتم طرحتم عن نفوسكم ما أخادع به الناس قلت وما هو قال الدنيا فلما ولى عني (٣) التفت إلي وقال غير أن لي فيكم لطيفة قلت وما هي (٤) قال صحبة الأحداث

стр. 1918

أخبرنا أبو الحسن زيد بن الحسين بن زيد بن حمزة الموسوي بطوس أنا أبو شجاع محمد بن سعدان الشيرازي المقاريضي قال سمعت علي بن بكران يقول سمعت الشيخ أبا الأزهر يقول سمعت أبا الحسن علي بن محمد البصري المعروف بالحمال يقول سمعت (١) أبا محمد بن جعفر يقول سمعت أبا سعيد الخراز قال رأيت إبليس في منامي وكان بيده عصا فرفعته حتى أضربه بها فقال لي قائل هذا لا يفزع من العصا فقلت له من أي شئ يفزع قال من نور مكنون (٢) في القلب أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد الحافظ أنا أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطريثيثي (٣) أنا أبي أنا أبو سعد (٤) الماليني قال سمعت أبا الحسين محمد بن أحمد بن سمعون يقول سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول ليس في طبع المؤمن قول لا وذلك أنه إذا نظر إلى ما بينه وبين ربه من أحكام الكرم استحيا أن يقول لا قال وأنا أبو سعد قال سمعت أبا إسحاق عبد الملك بن حيان المرادي يقول سمعت الحسن بن عبد العزيز يقول جاء أبو سعيد الخراز إلى رجل من أبناء الدنيا فقال جئتك من عنده وأنا أعرف (٥) به منك وأنت تشهد لي بذلك فلا تردني إليه أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي أنا الحسين بن يحيى بن إبراهيم المكي نا الحسين بن علي بن محمد الشيرازي أنا علي بن عبد الله بن جهضم نا أبو العباس محمد بن الحسن نا أبو القاسم عثمان بن مردان قدم علينا بغداذ قال سمعت أحمد بن عيسى يقول إذا صدق المريد في بدايته أيده الله بالتوفيق وجعل له واعظا من نفسه كما روي في الحديث وذلك أني أصبت ميراثا فآخذ منه القوت وأتقلل منه شيئا موزونا كل يوم معلوما ولزمت العزلة مع ذلك فكأني خوطبت في سري ثم سمعت قائلا يقول إذا أنت أكلت الطعام في كل ليلة فبماذا

стр. 1919

تفضل على سائر الناس ولكن اجعله في كل ليلتين أكلة فلزمت ذلك وقتا وصعب علي جدا وذلك لا من طريق نفسي وامتناعها علي ولكن لعلمي بأن الطي منزلة عظيمة عالية وهبة من الله جزيلة رفيعة لا يعطيها إلا من عرف قدرها فرغبت إلى الله تعالى فيها فسألته إدامتها لي والتفضل بها علي فوهبها إلي بفضله ومنه فكنت آكل ذلك القوت الذي كنت آكله في (١) ليلة واحدة أتناوله في ليلتين وكنت الليلة التي أطويها يأتيني شخص جميل حسن البشرة نظيف الثياب بجام أبيض فيه عسل فيقول لي كل فألعقه وأصبح شبعان وهذا في المنام ثم فني القوت الذي ادخرته فكنت أجئ بعض الطرقات إذا اختلط الظلام إلى موضع أصحاب البقل وأتقمم (٢) منه ما سقط منهم وبقيت على ذلك أيضا وقتا كبيرا (٣) ثم كنت أخيط القميص في القرية لقوم مساكين وأكتفي بأجرته أياما فبينا أنا يوما مارا أريد القرية في طلب الخياطة رأيت مسجدا في وسط مقبرة وفيه سدرة كبيرة وفيها نبق أخضر مباح فقلت في نفسي هذا المباح ها هنا وأنت تريد معاشرة الناس ومعاملتهم فلزمت المقابر أتعلل (٤) من ذلك النبق وآخذ منه دوين البلغة حتى فني النبق ولم يبق منه شئ ثم بقيت بعد ذلك سنين وقوتي العظام ثم مكثت بعد العظام وقوتي الطين اليابس والرطب من الأنهار فكنت أحيانا لا أفرق بين الطين الرطب إذا أخذته من النهر وبين الخبيص من طيبه عندي وما وجدت لاختلاف هذه الأحوال صيفا ولا شتاء ضيقا من عقل ولا ضعفا في (٥) بدن وكنت عند البقل أضعف إذا تناولته وقال ابن جهضم سمعت أبا بكر محمد بن داود يقول سمعت أبا بكر الكتاني يقول تكلم أبو سعيد أحمد بن عيسى الخراز بمكة في مسألة علم فأنكروا عليه فوجه إليه الأمير قم فاخرج من مكة فتناول نعله وقام ليخرج فقلنا له اجلس يا أبا سعيد حتى ندخل على الأمير ونخاطبه بما يصلح (٦) ونعرفه بمكانك فقال معاذ لله

стр. 1920

اسكتوا فلو قال غير هذا اتهمت حالي فيما بيني وبين الله هذا ضد من أين يقبلني إلا لعلة في وخرج أخبرنا أبو الحسن بن قبيس الفقيه نا أبو بكر الخطيب (١) أنا الحسن بن الحسين النعال (٢) أنا أحمد بن نصر الذراع (٣) قال سمعت أبا محمد الحسن بن ياسين يقول سمعت علي بن حفص الرازي يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول ذنوب المقربين حسنات الأبرار كتب إلي أبو سعد أحمد بن عبد الجبار بن الطيوري يخبرني عن عبد العزيز بن الأزجي أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم نا علي بن العروس القيرواني قال ذكر أحمد بن شاكر القيرواني قال ذكر عند المعلم أبي سعيد أحمد بن عيسى الخراز أقوام يظهر عليهم سرعة الانتساب إلى الله عند الحوادث ونزول الأحكام فقال أبو سعيد إن أبعد الناس من الله من يدعي الإشارة (٤) والقرب وأكثرهم إليه إشارة أمقتهم عنده أخبرنا أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الفاضلي بنوقان قال سمعت أبا سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري يقول سمعت أبا الحسن علي بن محمود الزوزني ببغداذ قال سمعت أبا الحسن علي بن مثنى قال سمعت الحسين بن علي الصوفي بمكة يقول قال أبو سعيد الخراز أقل ما يلزم المسافر في سفره أربعة أشياء يحتاج إلى علم يسوسه وذكر يؤنسه وورع يحجزه ونفس تحمله فإذا كان هكذا لم يبال أكان بين الأحياء أم بين الأموات أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو سعد الماليني أنا علي بن الحسن المصري قال سمعت عثمان بن سعيد بن عثمان يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول الرضا قبل القضاء تفويض والرضا مع القضاء تسليم *

стр. 1921

قال وأنا أبو (١) سعد الماليني قال سمعت أبا القاسم عمر بن أحمد بن محمد البغداذي بشيراز يقول سمعت أبا الحسن علي بن محمد الواعظ يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول " هل جزاء الإحسان إلا الإحسان " (٢) هل جزاء من انقطع عن نفسه إلا التعلق بربه وهل جزاء من انقطع عن أنس المخلوقين إلا الأنس برب العالمين وهل جزاء من صبر علينا إلا الوصول إلينا ومن وصل إلينا هل يجمل به أن يختار علينا وهل جزاء التعب في الدنيا والنصب فيها إلا الراحة في الآخرة وهل جزاء من صبر على البلوى إلا التقرب إلى المولى وهل جزاء من سلم قلبه إلينا أن يجعل توليته إلى غيرنا وهل جزاء من بعد عن الخلق إلا التقرب إلى الحق أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم الشحامي قالوا أنا سعيد بن محمد البحيري قال سمعت محمد بن الحسين السلمي قال سمعت أبا الحسين الفارسي وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا محمد البحيري يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول في معنى هذا الحديث وقال البحيري في معنى قول النبي ﷺ يعني جبلت القلوب على حب من أحسن إليها زاد البيهقي فقال وقالا واعجبا ممن لا يرى محسنا غير الله كيف لا يميل بكليته إليه رواها الخطيب (٣) عن أحمد بن علي بن الحسين (٤) المحتسب عن السلمي أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (٥) أنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان نا علي بن الحسن بن

стр. 1922

محمد الصيقلي (١) القزويني قال سمعت فاطمة بنت أحمد السامرية تقول سمعت الحوارية أخت أبي سعيد الخراز تقول (٢) سمعت أبي أبا سعيد الخراز وسئل عن قوله تعالى " ولله خزائن السموات " (٣) قال خزائنه في السماء العفو (٤) وفي الأرض القلوب لأن الله تعالى جعل قلب المؤمن بيت خزائنه (٥) ثم أرسل رياحا فهبت فكنسته من الشرك والكفر والنفاق والغش والخيانة ثم أنشأ سحابة فأمطرت ثم أنبت (٦) فيه شجرة فأثمرت الرضا والمحبة والشكر والصفوة والإخلاص والطاعة فهو قوله تعالى " أصلها ثابت " (٧) كتب إلي أبو سعد بن الطيوري يخبرني عن عبد العزيز بن علي الأزجي ح وأنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن الموازيني عن عبد العزيز بندار الشيرازي وأنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي أنا الحسين بن يحيى بن إبراهيم بن الحكاك بمكة أنا الحسين بن علي بن محمد الشيرازي قالوا أنا علي بن عبد الله بن جهضم قال سمعت أبا علي الحسن بن أحمد بن عبد العزيز يقول سمعت الزقاق يقول قال لي سعيد بن أبي الخراز طلبت من أبي دانق فضة فقال لي يا بني اصبر فلو أراد أبوك يركب (٨) الملوك إلى بيته ما تابوا عليه وأنبأنا أبو جعفر المكي أنا الحسين بن يحيى أنا الحسين بن علي الشيرازي أنا علي بن عبد الله بن جهضم نا أبو القاسم يحيى بن المؤمل قال سمعت شيخي أبا

стр. 1923

بكر محمد بن عبد الرحمن (١) الشقاق يقول سمعت ابا سعيد الخراز يقول بقيت إحدى عشرة سنة أتردد من مكة إلى المدينة ومن المدينة إلى مكة أريد أحج حجة لا أرى مكة وأرى رب مكة فما صح لي منه يقين فلما كان بعد إحدى عشرة سنة و (٢) أنا راجع من المدينة إلى مكة تراءى لي بعض الجن فقال لي يا أبا سعيد قد والله رحمتك من كثرة تردادك في هذا الموضع وقد حضرني فيك أبيات فاسمع قلت هات فأنشأ يقول * أتيه فلا أدري من التيه من أنا * سوى ما يقول الناس في وفي جنسي أتيه على جن البلاد وإنسها * وإن لم أجد خلقا أتيه على نفسي * قال أبو سعيد فقلت له اسمع يا من لا يحسن يقول إن كنت تحسن تسمع وقلت * أيا من يرى الأسباب أعلى وجوده * ويفرح بالتيه الدني وبالأنس فلو كنت من أهل الدنو لغبت عن * مباشرة الأملاك والعرش والكرسي وكنت بلا حال مع الله واقفا * تصان عن التذكار للجن والإنس فاسمع صفاتي في الوجود فإنني * إذا غبت عن نفسي كغيبوبة الشمس وقامت صفاتي للمليك بأسرها * وغابت صفاتي حين غبت عن الحس وغاب الذي من أجله كان غيبتي * فذاك فنائي فافهموا يا بني جنسي فهذا وجودي في المغيب بحاله * أقر به حتى يواري الثرى رمسي ولست أبالي بعد موتي بصرعتي * ولو صير المحبوب دار الشقا حبسي إذا كان ودي في ضميري ثابتا * وكان يراني في العذاب فهو عرسي * قال ابن جهضم وحدثني أبو الحسن علي بن محمد الخوارزمي المصري قال أبو سعيد السكري قال أحمد بن عيسى الخراز كنت في البادية فنالني جوع شديد فغلبتني نفسي أن أسأل الله طعاما فقلت ليس هذا من أفعال المتوكلين

стр. 1924

فطالبتني أن أسأل الله صبرا فلما هممت بذلك سمعت هاتفا يقول * ويزعم أنه منا قريب * وأنا لا نضيع من أتانا ويسألنا القوى (١) جهدا وصبرا * كأنا لا نراه ولا يرانا * قال أبو سعيد وأخذني الاستقلال من ساعتي وقمت ومشيت وقال ابن جهضم سمعت محمد بن بسام المؤذن يقول سمعت الزقاق يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول الزهد أن لا يرغب قلبك في مرغوب الدنيا ولا يسكن إلى موجودها أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا أبو بكر الخطيب (٣) أنا أبو حازم العبدوي حدثني علي بن عبد الله بن جهضم بمكة حدثني أبو بكر السنجاري (٤) حدثني أبو بكر الزقاق حدثني أبو سعيد الخراز قال كنت بمكة ومعي رفيق لي من الورعين فأقمنا ثلاثة أيام لم نأكل شيئا وكان بحذائنا فقير معه كويزة (٥) وركوة مغطاة بقطعة خيش وربما كنت أراه يأكل خبز حوارى (٦) فقلت في نفسي والله لأقولن لهذا نحن الليلة في ضيافتك فقلت له فقال لي نعم وكرامة فلما جاء وقت العشاء جعلت أراعيه ولم أر معه شيئا فمسح يده على سارية فوقع على يده شئ فناولني فإذا درهمين ليس يشبه الدراهم فاشترينا خبزا وإداما فلما مضى لذلك مدة جئت إليه وسلمت عليه وقلت إني ما زلت أراعيك تلك الليلة أنا أحب أن تعرفني بما وصلت إلى ذلك فإن كان يبلغ بعمل حدثتني فقال يا أبا سعيد ما هو إلا حرف واحد قلت ما هو قال تخرج قدر الخلق من قلبك تصل إلى حاجتك

стр. 1925

سمعت أبا المظفر بن القشيري يقول سمعت ابي يقول سمعت محمد بن عبد الله الصيرفي يقول سمعت نصر بن أبي نصير العطار يقول سمعت علي بن محمد المصري يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول دخلت البادية مرة بغير زاد فأصابتني فاقة فرأيت المرحلة من بعيد فسررت بأن وصلت ثم أفكرت في نفسي أني سكنت واتكلت على غيره فآليت أن لا أدخل المرحلة إلا أن أحمل إليها فحفرت لنفسي في الرمل حفيرة وواريت (١) جسدي فيها إلى صدري فسمعوا صوتا في نصف الليل عاليا يا أهل المرحلة إن لله وليا حبس نفسه في هذا الرمل بالحفرة فجاء جماعة فأخرجوني وحملوني إلى القرية أخبرنا أبو سعد عبد الله بن أحمد بن محمد بن حيان النسوي أنا أبو بكر بن خلف أنا (٢) أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت علي بن سعيد الثغري (٢) قال سمعت أبا العباس الطحان يقو قال أبو سعيد الخراز المحب يتعلل إلى محبوبة بكل شئ ولا يسل (٣) عن شئ ويتبع آثاره ولا يدع استخباره وأنشدنا * اسائلكم عنها فهل من مخبر * فمالي بنعمى (٤) بعد مكثنا علم فلو كنت أدري أين خيم أهلها * وأي بلاد الله إذ ظعنوا أموا إذا لسلكنا مسلك الريح خلفها * ولو أصبحت نعمى (٥) ومن دونها النجم * أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبي قال قال رويم حضرت وفاة أبي (٦) سعيد الخراز وهو يقول في آخر نفسه * حنين قلوب العارفين إلى الذكر * وتذكارهم وقت المناجاة للسر أديرت كؤوس للمنايا عليهم * فأغفوا عن الدنيا كإغفاء ذي السكر

стр. 1926

همومهم جوالة بمعسكر * به أهل ود الله كالأنجم الزهر وأجسامهم في الأرض تبلى بحبه * وأرواحهم في الحجب نحو العلى تسري (١) فما عرسوا إلا بقرب حبيبهم * وما عرجوا عن مس بؤس ولا ضر * أنبأنا أبو الحسن الفارسي أنا محمد بن يحيى بن إبراهيم أنا أبو عبد الرحمن السلمي وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا أبو بكر الخطيب (٢) أنا إسماعيل بن أحمد الحيري أنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا أحمد (٣) بن محمد بن الفضل (٤) قال سألت أبا بكر بن أبي العجوز عن موت أبي (٥) سعيد الخراز فقال مات سنة سبع وأربعين ومائتين أو سنة سبع وسبعين ومائتين قال أبو عبد الرحمن وأظن أن هذا أصح قال أبو بكر الخطيب لا شك أن القول الأول باطل وهو سنة سبع وأربعين وأما القول الثاني فهو أقرب إلى الصواب إن كان محفوظا وقد قيل في موت أبي سعيد غيره قال (٦) وأنبأنا أبو سعد الماليني قال سمعت أبا أسامة الحارث بن عدي يقول سمعت أبا القاسم بن مردان (٧) يقول صحبت أبا سعيد الخراز أربع عشرة سنة ومات سنة ست وثمانين (٨) ومائتين

стр. 1927

٧١ - أحمد بن عيسى أبو جعفر القمي نزيل بيروت حدث عن أبي عبد الرحمن النسائي وأحمد بن بكر روى عنه ابن مندة وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج القرطبي الأندلسي وعبد الوهاب الكلابي أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبي أنا محمد بن سعد وحمزة بن محمد وأحمد بن عيسى البيروتي قالوا أنا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي نا علي بن حجر (١) نا عيسى بن يونس عن الأعمش عن خيثمة عن عدي بن حاتم قال قال رسول الله ﷺ ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله وينظر أيسر منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة قال سليمان الأعمش وحدثني عمرو بن مرة الجملي (٢) مثله وزاد فيه ولو بكلمة طيبة أخبرناه عاليا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي نا وكيع وأبو معاوية المعني قالا نا الأعمش عن خيثمة عن عدي بن حاتم قال قال رسول الله ﷺ ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان فينظر (٤) عن أيمن منه فلا يرى إلا شيئا قدمه وينظر (٥) عن أشأم منه فلا يرى إلا شيئا قدمه وينظر أمامه (٦) فتستقبله النار فمن استطاع منكم أن يتقي النار ولو بشق تمرة فليفعل

стр. 1928

" حرف الغين " في آباء الأحمدين ٧٢ - أحمد بن غارم بن نيار أبو حامد البخاري روى عن دحيم وصفوان بن صالح ومحمد بن المتوكل العسقلاني ومعلل بن نفيل الحراني روى عنه محمد بن صابر البخاري وأحمد هذا يلقب حمدان وسنذكره في حرف الحاء إن شاء الله ٧٣ - أحمد ويقال محمد بن الغمر ويقال ابن أبي الغمر الدمشقي حكى عن أبي بكر بن عياش وعمر بن أبي بكر المؤملي العدوي القاضي روى عنه يونس بن عبد الأعلى الصدفي وسعد بن كثير بن عفير وسماه محمدا أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنا أبو طاهر بن محمود ومنصور بن الحسين قالا أنا أبو بكر بن المقرئ نا بيان الزاهد بمصر أبو الحسن نا يونس بن عبد الأعلى نا أحمد بن أبي الغمر قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول (١) من أمن أن يستثقل ثقل

стр. 1929

أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني مخلد بن جعفر الباقرحي (١) حدثني محمد بن جرير الطبري حدثني يونس بن عبد الأعلى قال وحدثني أحمد بن الغمر قال قال مسلمة لجلسائه أي بيت في الشعر أحكم قالوا الذي يقول (٢) * صبا ما صبا حتى علا الشيب رأسه * فلما علاه قال للباطل ابعد * قال فقال مسلمة إنه والله ما وعظني شعر قط ما وعظني شعر عمران بن حطان حين يقول (٣) * أفي كل عام مرضة ثم نقهة * وتنعى ولا تنعى متى ذا إلى متى فيوشك (٤) يوم أو توافق ليلة * يسوقان حتفا راح نحوك أو غدا * قال فقال له رجل من جلسائه إني والله ما سمعت بأحد أجل الموت ثم أفناه قبله حيث يقول * لم يعجز الموت شئ دون خالقه * والموت (٥) فان إذا ما ناله الأجل وكل كرب أمام الموت متضع * للموت والموت فيما بعده جلل * قال فقال عبد الأعلى * من كان حين تصيب الشمس جبهته * أو الغبار يخاف الشين والشعثا ويألف الظل كي تبقى بشاشته * فسوف يسكن يوما راغما جدثا في قعر مقفرة غبراء مظلمة * يطيل تحت الثرى في جوفها اللبثا * كتب إلي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي وحدثنا أبو بكر يحيى بن سعدون بن تمام عنه أنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن الحسن العداس

стр. 1930

بمصر أنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي نا أحمد بن عمرو المديني نا يونس بن عبد الأعلى الصدفي نا أحمد بن غمر الدمشقي في قوله " لا فارض ولا بكر عوان " (١) قال الفارض الكبيرة المسنة التي ليس فيها ركوب والبكر هي الصغيرة وأنشدنا (٢) * وأنت الذي أعطيت ضيفك فارضا * تساق إليه ما تقام على رجل (٣) ولم تعطه بكرا فيرضى سمينة * فكيف يجازي بالمودة والفضل * (٤) قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري (٥) وحدثنا خالي القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى القرشي نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي أنا عبد الرحيم البخاري قال قال لنا عبد الغني بن سعيد الحافظ فأما غمر بالغين المعجمة فهو أحمد بن الغمر الدمشقي ويقال محمد روى عنه يونس بن عبد الأعلى ٧٤ - أحمد بن الغمر بن أبي حماد أبو عمر ويقال أبو عمرو الحمصي حدث بأنطرطوس (٦) من عمل دمشق عن محمد بن أبي (٧) السري العسقلاني ورجاء بن محمد السقطي وعبيد بن رزيق (٨) الألهاني ومحمد بن وهب الحراني وإبراهيم بن المنذر الحزامي المدني ويحيى بن عثمان بن كثير
следующие страницы →