← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 19426–19465 · переход к 19431.

стр. 19426

خالد بن يزيد اللؤلؤي نا الحسن بن عمرو نا شعبة والحفري عن الجريري عن أبي نضرة قال قام رجل إلى علي يوم صفين فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن مخرجك هذا عهد عهد إليك رسول الله ﷺ أو رأي رأيته فقال إن رسول الله ﷺ لم يمت فجأة ولم يقيض قبضا إن رسول الله ﷺ لما حضرته الوفاة ربيته (١) يستخلفني لقرابتي منه ولبلائي الحسن فاستخلف أبا بكر فسمعت وأطعت فكنت اخذ إذا أعطاني وأغزو إذا أغزاني وإقيم الحدود بين يديه فلما حضرته الوفاة رأيته يستخلفني لقرابتي من رسول الله ﷺ ولبلائي الحسن فولى عمر فسمعت وأطعت وكنت اخذ إذ أعطاني وأغزوا إذا أغزاني وأقيم الحدود بين يديه فلما حضرت عمر الوفاة رأى عمر أنه إن استخلف خليفة فعل ذلك الخليفة بعده بمعصية الله أنها ستلحقه فجعلها شورى بين الستة الذين مات رسول الله ﷺ وهو عنهم راض عثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد فلما احتجحنا (٢) أرادها كل رجل منا لنفسه فلما رأى ذلك عبد الرحمن بن عوف (٣) قال يا أيها الناس ولوني وأخرج منها نفسي قال ففعلنا فأخذ علينا عهودا ومواثيق فولى عثمان فسمعت وأطعت فلما قتل رحمة الله عليه لم أر أحدا أولى بها مني لقرابتي من رسول الله ﷺ أنبانا أبو الفتح أحمد بن محمد أحمد بن الحداد وأخبرني أبو المعالي عبد الله بن أحمد المروزي عنه أنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد نا أحمد بن يونس بن المسيب نا يعلى بن عبيد الطنافسي نا سالم الأنعمي عن الحسن قال لما قدم علي البصرة في أثر طلحة والزبير يريد قتالهما دخل عليه عبد الله بن الكوا وقيس بن عباد فقالا يا أمير المؤمنين حدثنا عن مسيرك هذا أوصية أوصاك بها رسول الله ﷺ أو عهد عهده إليك أم رأي رأيته لما تفرقت الأمة واختلفت كلمتها قال اللهم لا فلو عهد إلي رسول الله ﷺ شيئا لقمت به وما مات رسول الله ﷺ موت فجأة ولا قتل قتلا ولقد مكث في مرضه كل ذلك يجيئه المؤذن فيؤذنه بالصلاة فكل ذلك يأمر أبا بكر يصلي بالناس حتى عرضت في ذلك امرأة من نسئه فقالت إن أبا بكر رجل رقيق لا

стр. 19427

يستطيع أن يقوم مقامك فلو أمرت عمر يصلي بالناس فقال أنتن صواحبات يوسف فلما توفي رسول الله ﷺ نظر المسلمون في امورهم فإذا رسول الله ﷺ قد ولى أبا بكر أمر دينهم فولوه أمر دنياهم فبايعوه وبايعت معهم فكنت اخذ إذا أعطاني وأغزو إذا أغزاني فلو كانت محاباة عند حضور موته لجعلها في ولده فاختار ولم (١) قال فأشار بعمر ولقد قال في ذلك غير واحد فبايعوه وبايعته معهم فكنت آخذ إذا أعطاني وأغزو إذا أغزاني فلو كانت محاباة عند حضور موته لجعلها في ولده فاختار ستة من قريش أنا منهم على أن نختار منا رجلا للأمة فكره عمر أن ينتخب رجلا من قريش فيوليه أمر الأمة فلا يكون من ذلك الرجل إساءة من بعده إلا لحقت عمر في قبره فلما اجتمعنا وثب علينا عبد الرحمن بن عوف فوهب لنا نصيبه على أن نعطيه مواثيقنا أن نبايع لمن بايع من الخمسة فأعطيناه مواثيقنا فأخذ بيد عثمان فبايعه ولقد عرض في نفسي عند ذلك فنظرت فإذا عهدي قد سبق (٢) بيعتي فبايعت وسلمت فلما قتل نظرت في أمري فإذا الربقة كانت لأبي بكر وعمر في عنقي قد انحلت (٣) وإذا العهد لعثمان قد وفيت به فإذا أنا رجل من المسلمين ليس لأحد قبلي طلبة ولا حق فوثب بها من ليس قرابته كقرابتي ولا قدمه كقدمي ولا علمه كعلمي يعني بذلك معاوية قالا (٤) صدقت حدثنا بم قتلت هذين الرجلين يعنيان طلحة والزبير وهما صاحباك في الهجرة وفي بيعة الرضوان وفي المشورة قال بايعاني بالمدينة وخالعاني (٥) بالبصرة فلو أن رجلا ممن بايع أبا بكر خلعه لقاتلناه ولو أن رجلا ممن بايع عمر خلعه لقانلناه أخبرنا أبو الحسن كافور بن عبد الله الكتبي أنا مالك (٦) بن أحمد البانياسي نا أبو الحسين بن بشران إملاء انا أبو علي (٧) أحمد بن الفضل عن (٨) عباس بن خزيمة نا

стр. 19428

عبد الله بن روح نا (١) نا أبو بكر الهذلي عن الحسن (٢) قال لما قدم علي الب قام إليه ابن الكوا وقيس بن عباد فقالا له ألا تخبرنا عن مسيرك هذا الذي سرت فيه تتولى على الأمة تضرب بعضهم ببعض أعهد من رسول الله ﷺ عهد إليك فحدثناه فأنت الموثوق المأمون على ما سمعت قال أما أن يكون عندي من النبي ﷺ عهدا في ذلك ولا والله إن كنت من أول من صدق به فلا أكون أول من كذب عليه ولو كان عندي من النبي ﷺ في ذلك عهد ما تركت أخا تيم بن مرة وعمر بن الخطاب يقومان على منبره ولقاتلتهما بيدي ولو لم أجد إلا بردي هذا ولكن رسول الله ﷺ لم يقتل قتلا ولا مات فجأة مكث في مرضه أياما وليالي يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة فيأمر أبا بكر يصلي بالناس وهو يرى مكاني ثم يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة فيأمر أبا بكر فيصلي بالناس وهو يرى مكاني ولقد أرادت امرأة من نسائه أن تصرفه عن أبي بكر فأبى وغضب وقال أنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر يصلي بالناس فلما قبض الله نبيه نظرنا في أمورنا فاخترنا لدنيانا من رضيه النبي ﷺ لديننا فكانت الصلاة أصل الإسلام وقوام الدين وهو أمين الدين (٣) فبايعنا أبا بكر فكان لذلك أهلا لم يختلف عليه منا اثنان ولم يشهد بعضنا على بعض ولم نقطع منه البراءة فأديت إلى أبي بكر حقه وعرفت له طاعته وغزوت معه في جنوده وكنت آخذ إذا أعطاني وأغزو إذا أغزاني وأضرب بين يديه الحدود بسوطي فلما قبض رضي الله عن هـ ولاها عمر فأخذها بسنة صاحبه وما يعرف من أمره فبايعنا عمر لم يختلف عليه منا اثنان ولم يشهد بعضنا على بعض ولم نقطع منه البراءة فأديت إلى عمر حقه وعرضت طاعته وغزوت معه في جيوشه وكنت اخذ إذا أعطاني وأغزو إذا أغزاني وأضرب بين يديه الحدود بسوطي فلما قبض تذكرت في نفسي قرابتي وسالفتي وفضلي وأنا أظن أن لا يعدل بي ولكن خشي أن لا يعمل الخليفة بعده دما (٤) إلا لحقه في قبره فأخرج نفسه (٥) وولده ولو كانت

стр. 19429

محاباة منه لا يرثها (١) ولده وبرئ منها إلى رهط من قريش ستة أنا أحدهم فلما اجتمع الرهط تذكرت في نفسي قرابتي وسالفتي وأنا أظن أن لا يعدلوا بي فأخذ عبد الرحمن مواثيقنا على أن نسمع ونطيع لمن ولا الله (٢) أمرنا ثم أخذ بيد عثمان فضرب بيده على يده فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي وإذا ميثاقي قد أخذ لغيري فبايعنا عثمان فأديت إليه حقه وعرفت له طاعته وغزوت معه في جيوشه وكنت اخذ إذا أعطاني وإغزو إذا أغزاني وأضرب بين يديه الحدود بسوطي فلما أصيب نظرت في أمري فإذا الخليفتان اللذان أخذاها بعهد رسول الله ﷺ إليها بالصلاة قد مضيا وهذا الذي أخذ له ميثاقي قد أصيب فبايعني أهل الحرمين وأهل هذين المصرين أخبرنا أبو عبد الله الفقيه أنا أبو بكر البيهقي نا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الدقاق أنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن المديني نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي في مسنده نا عبدة بن سليمان نا سالم المرادي أبو العلاء قال سمعت الحسن يقول لما قدم علي البصرة في أثر طلحة وأصحابه قام عبد الله بن الكوا وابن عباد فقالا يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرك أوصية أوصاك بها رسول الله ﷺ أم عهد عهده إليك أم رأي رأيته حين تفرقت الأمة واختلفت كلمتها فقال ما أكون أدل كاذب عليه والله ما مات رسول الله ﷺ فجأة ولا قتل قتلا ولقد مكث في مرضه كل ذلك يأتيه المؤذن يؤذنه بالصلاة فيقول مروا أبا بكر ليصل بالناس ولقد تركني وهو يرى مكاني ولو عهد إلي شيئا لقمت به حتى عرضت في ذلك امرأة من نسائه فقالت إن أبا بكر رجل رقيق إذا قام مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر أن يصلي بالناس فقال لها إنكن صواحب يوسف فلما قبض رسول الله ﷺ نظر المسلمون في أمرهم فإذا رسول الله ﷺ قد ولى أبا بكر أمر دينهم فولوه أمر دنياهم فبايعه المسلمون وبايعته معهم فكنت أغزو إذا أغزاني واخذ إذا أعطاني وكنت شرطا بين يديه في إقامة الحدود فلو كانت محاباة عند حضور موته لجعلها في ولده فأشار بعمر ولم يأل فبايعه المسلمون وبايعته معهم فكنت أغزو إذا أغزاني واخذ إذا أعطاني وكنت سوطا بين يديه (٣) وكره أن ينتخب منا معشر

стр. 19430

قريش رجلا فيوليه أمر الأمة فلا يكون فيه إساءة لمن بعده إلا لحقت عمر في قبفاختار منا ستة أنا فيهم لنختار للأمة رجلا منا فلما احتمعنا وثب عبد الرحمن فوهب لنا نصيبه منها على أن نعطيه مواثيقنا على أن يختار من الخمسة رجلا فيوليه أمر الأمة فأعطيناه مواثيقنا فأخذ بيد عثمان فبايعه ولقد عرض في نفسي عند ذلك فلما نظرت في أمري فإذا عهدي قد سبق بيعتي فبايعت وسلمت فكنت أغزو إذا أغزاني واخذ إذا أعطاني فلما قتل عثمان نظرت في أمري فإذا الربقة التي كانت لأبي بكر وعمر في عنقي قد انحلت وإذا العهد لعثمان قد وقيت به وإذا أنا رجل من المسلمين ليس لأحد عندي دعو ولا طلبة فوثب فيها من ليس مثلي يعني معاوية لا قرابته كقرابتي ولا علمه كعلمي ولا سابقته كسابقتي وكنت أحق بها منه قالا صدقت فأخبرنا عن قتالك هذين الرجلين يعنيان طلحة والزبير صاحباك في الهجرة وصاحباك في بيعة الرضوان وصاحباك في المشورة قال بايعاني بالمدينة وخلعاني بالبصرة ولو أن رجلا ممن بايع أبا بكر خلعه لقاتلناه ولو أن رجلا ممن بايع عمر خلعه لقاتلناه قال أبو بكر سمعت الشيخ الإمام أبا الطيب سهل بن محمد الصعلوكي وهو يذكر ما يجمع هذا الحديث من فضائل علي رضي الله عن هـ ومناقبه ومراتبه ومحاسنه والالاف من (١) صدقه وقوة دينه وصحة يقينه قال ومن مختارها أنه لم يدع ذكر ما عرض له فيما أجرى عليه عبد الرحمن وإن كان يسيرا حتى قال لقد عرض في نفسي عند ذلك وفي ذلك ما يوضح أنه لو عرض له في أمر أبي بكر وعمر شئ واختلف له فيه سره وعلانية لصرح به أو نبه عليه بتعريض كما فعل فيما عرض له عند فعل عبد الرحمن ما فعل أخبرنا أبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم الشحامي قالا أنا محمد بن عبد الرحمن أنا محمد بن بشر أنا محمد بن إدريس نا سويد بن سعيد نا عبد الرحيم بن سليمان عن عبيد بن أبي الجعد قال سئل جابر بن عبد الله عن قتال علي فقال ما يشك في قتال علي إلا كافر أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفقيه أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الفقيه أنا أبو محمد الحافظ قال سمعت أبا عروبة السلمي يقول

стр. 19431

سمعت الميموني يقول سمعت أحمد بن حنبل وقيل له ما تذهب في الخلافة قال أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فقيل له كأنك ذهبت إلى حديث سفينة قال وإلى شئ اخر رأيت عليا في زمن أبي بكر وعمر وعثمان لم يتسم بأمير (٢) المؤمنين ثم لم يقم الجمع والحدود ثم رأيته بعد قتل عثمان قد فعل فعلمت أنه قد وجب له في ذلك الوقت ما لم يكن له قبل ذلك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص أنا عبيد الله بن عبد الرحمن أنا زكريا بن يحيى نا الأصمعي نا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عمرو بن عثمان بن عفان قال كان نقش خاتم عثمان امنت بالذي خلق فسوى وكان نقش خاتم على الملك لله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم الجرجاني أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي أنا أبو يعلى نا سويد نا داود بن عبد الجبار شيخ من أهل المدينة كذا قال عن أبي (٢) إسحاق عن يعمر الهمداني أن نقش خاتم علي بن أبي طالب الله ولي علي أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز نا أبي نا عبد الله بن ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه أن خاتم علي ابن أبي طالب كان من ورق نقشه نعم القادر الله وكان على خاتم علي بن الحسين عقلت فاعقل (٣) قال وأنا أحمد بن مروان نا محمد بن موسى بن حماد نا محمد بن الحارث عن المدائني قال لما دخل علي بن أبي طالب الكوفة دخل عليه رجل من حلفاء العرب فقال والله يا أمير المؤمنين لقد زنت (٤) الخلافة وما زانتك ورفعتها وما رفعتك وهي كانت أحوج إليك منك إليها

стр. 19432

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب (١) أنا علي بن محمد القرشي نا أبو عمرو الزاهد محمد بن عبد الواحد أخبرني السياري أخبرني أبو العباس بن مسروق الطوسي أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال كنت بين يدي أبي جالسا ذات يوم فجاءت طائفة من الكرخيين فذكروا (٢) خلافة أبي بكر وخلافة عمر بن الخطاب وخلافة عثمان بن عفان فأكثروا وذكروا خلافة علي بن أبي طالب وزادوا فأطالوا فرفع أبي رأسه إليهم فقال يا هؤلاء قد أكثرتم (٣) في علي والخلافة والخلافة وعلى أن الخلافة لم تزين عليا بل علي زينها قال السياري فحدثت بهذا بعض الشيعة فقال لي قد أخرجت نصف ما كان في قلبي على أحمد بن حنبل من البغض أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن الصوفي أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي قال وفيما أنبأني محمد بن الحسين السلمي نا يوسف بن عمر الزاهد نا محمد بن القاسم نا عيسى بن محمد بن عيسى ابن ابنة إبراهيم بن طهمان نا إبراهيم بن علي الطبري قال صرت إلى أحمد بن حنبل ﵀ فسألته عن خلافة علي رضي الله عن هـ هل تثبت فقال ما سؤالك عن هذا فقلت إن الناس يزعمون أنك لا تثبت خلافته فاستنكر ذلك وقال أنا أقول وسالت (٤) عيناه ثم قال ما هذا قبض رسول الله ﷺ وقد صلى خلفه ثلاثون ألف رجل فجاءوا بجماعتهم فقدموا أبا بكر رضي الله عن هـ فأقول أخطأ القوم وأصبت ثم فشا الإسلام بعده فجاءوا إلى عمر رضي الله فقدموه فأقول أخطأ هؤلاء القوم وأصبت ثم فتحت الفتوح وفشا الإسلام فصار المسلمون أضعاف هذه العدة مضاعفة فقدموا عثمان رضي الله عن هـ فأقول أخطأ القوم وأصبت ثم زاد الأسلام وفشا ثم قدموا علي بن أبي طالب رضي الله عن هـ فأقول أخطأ القوم وأصبت أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو البركات عبد الباقي بن أحمد بن إبراهيم قالا أنا عبد الله بن الحسن بن محمد بن الحسن أنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن

стр. 19433

علي النوبختي نا علي بن عبد الله بن مبشر نا محمد بن حرب نا علي بن يزيد ع فطر بن خليفة عن حكيم بن جبير عن إبراهيم عن علقمة قال قال علي عهد إلي إ النبي ﷺ أن الأمة ستغدرك (١) من بعدي أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا سعيد بن أحمد بن محمد أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي أنا عمر بن الحسن القاضي نا أحمد بن الحسن الخزاز نا أبي نا حصين بن مخارق عن سعير بن الخمس (٢) عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة عن علي قال إن القرية تكون فيها الشيعة فيدفع بهم عنها ثم قال أبيتم (٣) إلا أن أقولها فوالله لعهد إلي رسول الله ﷺ أن الأمة ستغدر بي أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا أبو جعفر بن دحيم نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة أنا عبيد الله وأبو نعيم وثابت بن محمد عن فطر بن خليفة ح قال ونا أحمد بن حازم نا عبيد الله نا عبد العزيز بن سياه قالا جميعا عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة الحماني قال سمعت عليا على المنبر وهو يقول والله أنه لعهد النبي الأمي إلي أن الأمة ستغدر بك بعد (٤) لفظ حديث فطر قال البخاري (٥) ثعلبة بن يزيد الحماني فيه نظر لا يتابع عليه في حديثه هذا قال البيهقي كذا قال البخاري وقد رويناه بإسناد اخر عن علي إن كان محفوظا أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو محمد بن شوذب الواسطي بها نا شعيب بن أيوب نا عمرو بن عون عن هشيم عن إسماعيل بن سالم (٦) عن أبي إدريس الأزدي (٧)

стр. 19434

عن علي قال إن مما عهد إلي رسول الله ﷺ أن الأمة ستغدر بك بعدي قال البيهقي فإن صح هذا فيحتمل أن يكون المراد ب والله أعلم في خروج من خرج عليه في إمارته ثم في قتله أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الأديب أنا محمد بن أحمد بن حمدان ح وأخبرنا أبو منصور الحسين بن طلحة بن الحسين نا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا أبو موسى يعني محمد بن المثنى نا سهل بن حماد أبو عتاب الدلال نا مختار بن نافع التيمي نا أبو حيان التيمي عن أبيه عن علي قال قال رسول الله ﷺ رحم الله أبا بكر زوجني ابنته وحملني إلى دار الهجرة وأعتق بلالا من ماله رحم الله عمر يقول الحق وإن كان مرا تركه الحق وما له من صديق رحم الله عثمان يستحييه الملائكة رحم الله عليا اللهم أدر الحق معه حيث دار وقال ابن حمدان كيف دار أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين نا أبو الحسين بن المهتدي لفظا ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسن بن النقور قالا أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى نا محمد بن القاسم بن بشار نا محمد بن يونس نا سهل بن حماد أبو عتاب الدلال (١) نا المختار بن نافع (٢) نا أبو حيان التيمي عن أبيه عن علي رضي الله عن هـ قال قال رسول الله ﷺ رحم الله أبا بكر زوجني ابنته ونقلني إلى دار الهجرة وأعتق بلالا من ماله رحم الله عمر يقول الحق وإن كان مرا ترحه الحق وما له من صديق رحم الله عثمان يستحييه الملائكة رحم الله عليا اللهم أدر الحق معه حيث دار اخبرنا أبو المظفر القشيري أنا أبو سعد أنا ابن حمدان ح وأخبرتنا أم المحتبى قالت قرئ على إبراهيم السلمي نا أبو بكر

стр. 19435

قالا أنا أبو يعلى نا محمد بن عباد المكي نا أبو سعيد عن وقال ابن حمدان نا صدقة بن الربيع عن عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال كنت وقال ابن حمدان كنا عند بيت النبي ﷺ في نفر من المهاجرين والأنصار فخرج علينا زاد أبو بكر رسول الله ﷺ وقالا فقال ألا أخبركم بخياركم قالوا بلى قال خياركم الموفون المطيبون إن الله يحب الحفي (١) التقي قال ومر علي بن أبي طالب فقال الحق مع ذا الحق مع ذا أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا (٢) وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (٣) أخبرني الحسن بن علي بن عببد الله المقرئ نا أحمد بن الفرج بن منصور الوراق نا يوسف بن محمد بن علي المكتب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة نا الحسن بن أحمد بن (٤) السراج نا عبد السلام بن صالح نا علي بن هاشم بن البريد عن أبيه عن ابي سعيد التميمي عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال دخلت على أم سلمة فرأيتها تبكي وتذكر عليا وقالت سمعت رسول الله ﷺ يقول علي مع الحق والحق مع علي ولن يتفرقا (٥) حتى يردا علي الحوض يوم القيامة أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا أبو الغنائم بن المأمون أنا أبو الحسن الدارقطني نا أبو صالح الأصبهاني عبد الرحمن بن سعيد بن هارون أنا أبو مسعود أحمد بن الفرات أنا الحسن بن أبي يحيى نا عمرو بن أبي قيس عن شعيب بن خالد عن سلمة بن كهيل عن مالك بن جعونة عن أم سلمة قالت والله إن عليا على الحق قبل اليوم وبعد اليوم عهدا معهودا وفضاء مقضيا قلت أنت سمعته من أم المؤمنين فقال أي والله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات فسألت عنه فإذا هم يحسنون عليه (٦) الثناء قال الدارقطني هذا حديث غريب من حديث شعيب بن خالد عن سلمة بن كهيل

стр. 19436

تفرد به عمر وبن أبي قيس عنه أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع أنا أبو عبد الله بن مندة أنا محمد بن يعقوب نا إبراهيم بن سليمان بن علي الحمصي نا إسحاق بن بشر نا خالد بن الحارث عن عوف عن الحسن عن أبي ليلى الغفاري قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ستكون من بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب فإنه أول من يراني وأول من يصافحني يوم القيامة وهو معي في السماء الأعلى (١) وهو الفاروق بين (٢) الحق والباطل اخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين وأبو عبد الله الحسين بن محمد وأبو علي الحسن بن المظفر وأبو غالب عبد الله بن أحمد بن بركة المقرئ قالوا أنا أبو الغنائم بن المأمون نا أبو الحسن الحربي نا جعفر بن أحمد بن الصباح نا أحمد بن عبدة نا حسين الأشقر نا عبد السلام بن حرب عن يزيد أبي خالد الدالاني (٣) عن مالك بن الحارث عن أبي هريرة قال بلغني أن رسول الله ﷺ ذكر فتنة فقربها قال فأتيته بالبقيع وعنده أبو بكر وعمر وعثمان (٤) وعلي وطلحة والزبير فقلت يا رسول الله بلغني أنك ذكرت فتنة قال نعم كيف أنتم إذا اقتتلت فئتان دينهما واحد وصلاتهما واحدة وحجهما واحد قال قال أبو بكر أدركها يا رسول الله قال لا قال الله أكبر قال عمر أدركها يا رسول الله قال لا قال الحمد لله قال عثمان أدركها يا رسول الله قال نعم وبك يبتلون قال علي أدركها يا رسول الله قال نعم تقود الخيل بأزمتها أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه ثم حدثني أبو مسعود المعدل عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد اللخمي نا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي نا أبو المغيرة نا صفوان بن عمرو نا ماعز التميمي قال سمعت جابر بن عبد الله يقول خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة رجل من الأنصار وهو ينتظرها فقال (٥) كيف

стр. 19437

لو رأيتم جيلين من المسلمين يقتتلان دعواهما واحدة وأصلهما واحد قالوا يكون هذا قال نعم قال أبو بكر أفأدرك ذلك يا رسول الله قال لا قال عمر فأدرك أنا ذلك قال لا قال عثمان أفأدرك أنا ذلك يا رسول الله قال بك يبتلون قال علي أفأدرك أنا ذلك يا رسول الله قال أنت القائد لها والاخذ بزمامها أخبرنا أبو القاسم بن الحصين وأبو المواهب أحمد بن محمد بن عبد الملك قالا أنا أبو الطيب الطبري نا أبو أحمد الغطريفي (١) نا عمر بن محمد بن نصر الكاغدي نا إبراهيم بن إسماعيل الكهيلي نا أبي عن أبيه عن سلمة بن كهيل عن مجاهد عن ابن (٢) عباس عن النبي ﷺ أنه قال في خطبة خطبها في حجة الوداع لأقتلن العمالقة في كتيبة فقال له جبريل أو علي فقال أو علي بن أبي طالب أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ نا محمد بن أحمد الشطوي نا محمد بن يحيى بن ضريس نا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثني أبي عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ﷺ إن منكم من يقاتل على تأويل القران كما قاتلت على تنزيله فقال أبو بكر أنا هو يا رسول الله قال لا ولكنه هذا خاصف النعل وفي يد علي نعل يخصفها أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو سعد الأديب أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى الموصلي نا زحموية (٣) نا سنان بن هارون عن الأعمش عن رجاء عن أبي سعيد قال خرج رسول الله ﷺ من باب بيوت أزواجه فانقطع من نعله شسع أو غيره قال فرمى به إلى علي بن أبي طالب وقال إن منكم من سيضرب على تأويله كما ضربت على تنزيله قال فقال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ أنا هو قال لا هو صاحب النعل

стр. 19438

قال أبو سعيد أنابشرت بها عليا فما رأيته اكترث لذلك كأنه قد علم به قبل ذلك قال وإنما هو إسماعيل بن رجاء (١) أخبرنا أبو المظفر القشيري أنا أبو سعد أنا محمد بن أحمد بن حمدان ح وأخبرتنا أم المجتبى قالت قرئ على إبراهيم أنا محمد بن إبراهيم بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا عثمان نا جرير عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن منكم من يقاتل على تأويل القران كما قاتلت على تنزيله فقال أبو بكر أنا زاد ابن المقرئ هو وقالا يا رسول الله قال لا قال عمر أنا زاد ابن المقرئ هو قال رسول الله لا ولكنه وقال ابن المقرئ ولكن خاصف النعل وكان وقال ابن المقرئ قال وكان أعطى عليا نعله يخصفها أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الجبار نا أبو معاوية عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن منكم من يقاتل على تأويل القران كما قاتلت على تنزيله قال أبو بكر أنا هو يا رسول الله قال لا قال عمر فأنا هو يا رسول الله قال لا ولكن خاصف النعل قال وكان قد أعطى عليا نعله يخصفها (٢) قال البيهقي وروي أيضا عن عبد الملك بن أبي غنية عن إسماعيل بن رجاء قال البيهقي أنبأنا (٣) أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي (٤) ببغداد أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثني إسحاق بن الحسن نا أبو نعيم نا فطر يعني ابن خليفة عن أسماعيل بن رجاء عن أبيه قال سمعت أبا سعيد الخدري قال

стр. 19439

كنا جلوسا ننتظر رسول الله ﷺ فخرج علينا من بعض بيوت نسائه فقمنا معه نمشي فانقطع شسع نعله فأخذها علي فتخلف عليها ليصلحها فقام رسول الله ﷺ فقمنا معه ننتظر ونحن قيام وفي القوم يومئذ أبو بكر وعمر فقال إن منكم من يقاتل على تأويل القران كما قاتلت على تنزيله فاستشرف لها أبو بكر وعمر فقال لا ولكنه صاحب النعل وأتيته لأبشره قبل بها فكأنه لم يرفع به رأسا كأنه شئ قد سمعه (١) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٢) حدثني أبي نا وكيع عن فطر عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد قال قال رسول الله ﷺ إن منكم من يقاتل على تأويله كما قاتلت على تنزيله قال فقام أبو بكر وعمر قال لا ولكنه خاصف النعل قال وعلي يخصف نعله قال (٣) ونا أبي نا حسين بن محمد نا فطر عن أسماعيل بن رجاء (٤) الزبيدي عن أبيه قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول كنا جلوسا ننتظر رسول الله ﷺ فخرج علينا من بعض بيوت نسائه قال فقمنا معه فانقطعت نعله فتخلف عليها علي يخصفها عنده ومضى رسول الله ﷺ ومضينا معه ثم قام ينتظره وقمنا معه فقال إن منكم من يقاتل على تأويل القران كما قاتلت على تنزيله فاستشرفنا وفينا أبو بكر وعمر فقال لا ولكنه خاصف النعل قال فجئت أبشره (٥) قال فكأنه قد سمعه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين عاصم بن الحسن أنا أبو عمر الفارسي أنا أبو العباس بن عقدة نا يعقوب بن يوسف بن زياد نا أحمد بن حماد الهمداني نافطر بن خليفة ويزيد بن معاوية العجلي عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن بي سعيد الخدري قال خرج إلينا رسول الله ﷺ وقد انقطع شسع نعله فدفعها إلى علي يصلحها ثم جلس

стр. 19440

وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير فقال إن منكم من يقاتل على تأويل القران كما قاتلت على تنزيله فقال أبو بكر أنا هو يا رسول الله قال لا فقال عمر أنا هو يا رسول الله قال لا ولكنه خاصف النعل قال فأتينا عليا نبشره بذلك فكأنه لم يرفع به رأسا كأنه قد سمعه قبل قال إسماعيل بن رجاء فحدثني أبي عن جدي أبي أمي حزام بن زهير أنه كان عند علي في الرحبة فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين هل كان في النعل حديث فقال اللهم أنك تعلم أنه مما كان يسره إلى رسول الله ﷺ وأشار بيديه ورفعهما أخبرناه عاليا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى المقرئ قراءة عليه وأنا حاضر نا أبو بكر بن مالك إملاء نا محمد بن يونس بن موسى القرشي نا أبو بكر الحنفي نا فطر بن خليفة عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال كنا نمشي مع النبي ﷺ فانقطع شسع نعله فتناولها علي ليصلحها ثم مشى رسول الله ﷺ فقال إن منكم من يقاتل على تأويل القران كما قاتلت على تنزيله قال أبو سعيد فخرجت فبشرته بما قال رسول الله ﷺ فما اكترث به فرحا كأنه شئ قد سمعه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا يوسف بن الحسن بن محمد أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو علي بن الصواف نا أبو جعفر بن أبي شيبة نا عبد الله بن محمد بن سالم أنا طلق بن غنام (١) قال سمعت قيسا يقول سمعت الأعمش يقول لما حدث إسماعيل بن رجاء عن أبيه بحديث النعل قلت له أما أنت فقد عرفناك فأسألك بالله كيف كان أبوك فقال اللهم إني لا أعلمه إلا خيرا وقد رواه عطية بن سعد (٢) عن أبي سعيد أخبرنا أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر قالا أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي أنا أبو بكر عمر بن روح بن علي النهرواني (٣) بها أنا أبو عبد الله محمد بن مخلد

стр. 19441

نا محمد بن خلف أبو بكر الحداد نا إسماعيل بن أبان نا عبد السلام بن حرب عن أبي عبد الله الشقري عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن ابي سعيد الخدري قال كنا مع النبي ﷺ فانقطعت نعله فدفعها إلى علي يصلحها قال رسول الله ﷺ إن منكم من يقاتل على تأويل القران كما قاتلت على تنزيله فقال أبو بكر أنا هو يا رسول الله ﷺ قال لا قال عمر أنا هو يا رسول الله ﷺ قال لا ولكن خاصف النعل في الحجرة يعني علي بن أبي طالب أخبرناه أبو البركات عبد الباقي بن أحمد بن إبراهيم المحتسب (١) وأبو القاسم بن السمرقندي قالا انا عبد الله بن الحسن الخلال أنا أبو محمد الحسن بن الحسين نا علي بن عبد الله بن مبشر نا محمد بن حرب نا علي بن يزيد الصدائي (٢) عن فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال انقطع شسع رسول الله ﷺ فتخلف عليه علي يخصفها لشسع (٣) فقال رسول الله ﷺ إن منكم من يقاتل على تأويل القران كما قاتلت على تنزيله فاستشرف الناس أبا بكر وعمر فقال ليس بهما (٤) ولكن خاصف النعل فذهبنا إلى علي فبشرناه بما قال فلم يرفع بقولنا رأسا كأنه شئ قد سمعه اخبرنا أبو القاسم يوسف بن عبد الواحد أنا أبو منصور شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة بالكوفة ومحمد بن سعيد الابيوردي بمصر قالا نا محمد بن عبد الله الحضرمي نا جمهور بن منصور نا سيف بن محمد عن السري بن إسماعيل عن عامر الشعبي عن عبد الرحمن بن بشير قال كنا جلوسا عند رسول الله ﷺ إذ قال ليضربنكم رجل على تأويل القران كما ضربتكم على تنزيله فقال أبو بكر أنا هو يا رسول الله قال لا قال عمر أنا هو يا رسول الله قال لا ولكن صاحب النعل قال فانطلقنا فإذا علي يخصف نعل رسول الله ﷺ في حجرة عائشة فبشرناه

стр. 19442

أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الله أنا وأبو الحسن علي بن الحسين نا أبو بكر الخطيب (١) نا إبراهيم بن مخلد بن جعفر نا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي نا الحسن بن مالك الأشناني نا مؤمل بن الفضل الحراني نا عنبس (٢) بن يونس عن إسماعيل عن قيس قال قال الحسن لأبيه يا أبة أتأذن قال نعم ولا تحن حنين (٣) الجارية قال ذر (٤) العرب حتى يرجع إليها عوازب عقولها فوالله لئن كنت في وجار ضبع ليستخرجنك منه اخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو يعلى بن الفراء أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله الدقاق أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي نا أبو بكر محمد بن خلاد الباهلي نا عبد الرحمن بن مهدي نا المعلى بن خالد الرازي نا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال لما قتل عثمان خرج علي من الربذة في نحو من ثلاثمائة راكب فقام الحسن وأراد أن يتكلم فخنقته العبرة فقال له علي تكلم ولا تحن حنين الجارية فقال الحسن إني قد كنت أمرتك أو نهيتك أو أشرت عليك أن للعرب جولة ولو قد رجعت إليها عوازب أحلامها (٥) لأتتك ولو كنت في مثل وجار الضبع فقال لا أبا لك أفتراني كنت أنتظرك كما ينتظر (٦) الضبع الذئب أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد نا محمد بن عمر حدثني ابن أبي سبرة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال خرجنا مع علي إلى الجمل ستمائة رجل فسلكنا على الربذة فنزلناها فقام إليه ابنه الحسن بن علي فبكى بين يديه وقال ائذن لي فأتكلم فقال علي تكلم ودع عنك أن

стр. 19443

تحن (١) حنين الجارية فقال حسن إني كنت أشرت عليك بالمقام وأنا أشير به عليك الان إن للعرب جولة ولو قد رجعت إليها عوازب أحلامها قد ضربوا إليك اباط الإبل حتى يستخرجوك ولو كنت في مثل جحر الضب فقال علي تراني لا أبا لك كنت منتظرا كما ينتظر الضبع اللدم (٢) أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر العمري وأخبرنا أبو الفتح المصري وأبو نصر الصوفي وأبو علي الفضيلي وأبو محمد حفيد العميري وأبو القاسم منصور بن ثابت وأبو معصوم بن صاعد وأبو المظفر بن عبد الملك وأبو محمد خالد بن محمد قالوا أنا أبو محمد بن أبي مسعود قالا أنا عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح أنا عبد الله بن محمد البغوي نا العلاء بن موسى نا سوار بن مصعب عن عطية العوفي عن مالك بن الحويرث قال قام علي بن أبي طالب بالربذة فقال من أحب أن يلحقنا فيلحقنا ومن أحب أن يرجع فليرجع مأذون له غير حرج فقام الحسين (٣) (٤) أو يا أمير المؤمنين لو كنت في جحر وكان للعرب فيك حاجة لأتتك حتى يستخرجوك منه فخطب علي وقال (٥) الحمد لله الذي يبتلى من يشاء بما يشاء ويعافي من يشاء مما يشاء أما والله لقد ضربت هذا الأمر ظهرا لبطن (٦) أو ذنبا ورأسا فوالله إن وجدت له إلا القتال أو الكفر بالله يحلف بالله علي اجلس يا بني (٧) ولا تحن حنين الجارية أخبرنا أبو علي (٨) بن ريذة أنا سليمان بن أحمد الطبراني نا علي بن عبد العزيز (٩) حدثني سيار أبو الحكم حدثني رجل قد سماه قال قلت قالت بنو

стр. 19444

عبس لحذيفة إن أمير المؤمنين عثمان (١) قد قتل فما تأمرنا قال امركم أن تلزموا عمارا قالوا إن عمارا لا يفارق عليا قال إن الحسد هو (٢) أهلك للحسد وإنما ينفركم عن عمار قربه من علي فوالله لعلي أفضل من عمار أبعد ما بين (٣) التراب والسحاب وإن عمارا لمن الأخيار وهو يعلم أنهم إن لزموا عمارا كانوا مع علي (٤) ابن (٥) الحسين المصري نا عبد الرحمن بن عمر (٦) بن النحاس أنا أحمد بن محمد بن زياد نا أحمد بن يحيى بن المنذر الحجري نا أبي نا المبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي بكرة قال لما اشتد القتال يوم الجمل ورأى علي الرؤوس تندر (٧) أخذ الحسن ابنه فضمه إلى صدره ثم قال إن لله يا حسن أي خير يرجى بعد هذا إلى (٨) أخبرنا أبو صادق مرشد بن يحيى وأبو عبد الله محمد بن أحمد في كتابيهما قالا أنا محمد بن الحسين بن الطفال أنا محمد بن احمد الذهلي نا أبو أحمد محمد بن عبدوس بن كامل نا القواريري نا حماد بن زيد نا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد قال قال علي يوم الجمل يا حسن يا حسن ليت أباك مات مذ عشرون (٩) سنة قال له يا أبة قد كنت أنهاك عن هذا قال يا بني إني لم أر أن الأمر يبلغ هذا أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله أنا أبو محمد الجوهري نا أبو عمر بن حيوية نا محمد بن القاسم الأنباري حدثني أبي نا محمد بن عمران بن زياد قال قال رجل لشريك خبرني عن قول علي للحسن يوم الجمل ليت أباك كان مات قبل هذا اليوم بعشرين سنة أقاله إلا وهو شاك في أمره فقال له شريك خبرني عن قول مريم

стр. 19445

يا ليتني مت قبل هذا " (١) أقالته شاكة في عقبها (٢) فسكت الرجل أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن عبد الله بن سيف ناعمر بن شبة نا أبو أحمد الزبيري نا الحسن بن صالح عن الحسن بن عمرو عن رشيد عن حبة (٣) قال سمعت عليا يقول نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء وحزبنا الله حزب الله والفئة الباغية حزب الشيطان ومن سوى بيننا وبين عدونا فليس منا أخبرنا أبو القاسم المستملي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الشحامي الحافظ حدثني أبو منصور محمد بن عبد الله الفقيه الزاهد أنا أبو عمرو أحمد بن محمد النحوي بإسناد له أن يحيى بن خالد البرمكي لما حبس كتب من الحبس إلى الرشيد إن كل يوم يمضي من بؤس (٤) يمضي من نعمتك مثله والموعد المحشر والحكم الديان وقد كتبت إليك بأبيات كتب بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان (٥) * أما والله أن الظلم شؤم * وما زال المسئ هو الظلوم إلى الديان يوم الدين نمضي * وعند الله تجتمع الخصوم (٦) تنام ولم تنم عنك المنايا * تنبه للمنبة يا نؤوم لأمر ما تصرمت الليالي * لأمر ما تحركت النجوم (٧) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل (٨) نا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أبو علي بن شاذان (٩) أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني نا محمد بن علي بن دعبل بن علي

стр. 19446

الخزاعي عن (١) ابن هشام الكلبي عن أبيه عن أبن عباس قال عقم النساء أن يأتين بمثل أمير المؤمن علي بن أبي طالب والله ما رأيت ولا سمعت رئيسا يوزن به لرأيته يوم صفين وعلى رأسه عمامة قد أرخى طرفيها كأن عينيه سراجا سليط (٢) وهو يقف على شرذمة شرذمة (٣) يحضهم (٤) حتى انتهى إلي وأنا في كنف من الناس فقال معاشر المسلمين استشعروا الخشية وغضوا (٥) الأصوات وتجلببوا السكينة واعملوا الأسنة وأقلقوا السيوف قبل السلة واطعنوا الرخر (٦) ونافحوا بالظبا (٧) وصلوا السيوف بالخطا والنبال بالرماح فإنكم بعين الله ومع ابن عم نبيه ﷺ عاودوا الكر واستحيوا من الفر فإنه عار باق في الأعقاب والأعناق ونار يوم الحساب وطيبوا عن أنفسكم أنفسا وامسوا إلى الموت اسححا وعليكم بهذا السواد الأعظم والرواق المطيب (٨) فاضربوا ثبحه (٩) فإن الشيطان راكب صعبه ومفرش دراعيه قد قدم للوثبة يدا وأخر للنكوص رجلا فصمدا صمدا حتى يتجلى لكم عمود الدين " وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم " (١٠) أخبرنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف أنا إبراهيم بن عمر ح وأخبرنا أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري أنا المبارك بن عبد الجبار أنا إبراهيم بن عمر البرمكي وعلي بن عمر بن الحسن قالا أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري قال قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن (١١) قتيبة في حديث علي أن ابن عباس قال ما رأيت رئيسا محربا (١٢) يزن به لرأيته يوم صفين وعلى رأسه عمامة بيضاء وكأن عينيه سراجا سليط وهو يحمس أصحابه إلى أن انتهى إلي وأنا في كثف فقال

стр. 19447

معشر المسلمين استشعروا الخشية ورعموا (١) الأصوات وتجلببوا السكينة وأكملوا اللؤم وأخفوا الجنن وأقلقوا السيوف في الغمد قبل السلة والحظوا الشزر وأطعنوا الشرز (٢) أو البتر واليسر كلا قد سمعت ونا فحوا بالظباء وصلوا السيوف بالخطا والرياح بالنبل وأمشوا إلى الموت مشية سححا أو سجحاء (٣) وعليكم بالرواق (٤) المطنب فاضربوا ثبجه فإن الشيطان راكد في كسره نافج حضنيه (٥) مفترش ذراعيه قد قدم للوثبة يدا وأخر للنكوص رجلا قوله سراجا سليط السليط الزيت وهو عند قوم دهن السمسم قال الجعدي وذكر امرأة * تضئ كضوء السراج السلي * ط لم يجعل الله فيه نحاسا * أي دخانا ومنه قول الله " يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران " وقوله يحمسهم أي يذمرهم ويغضبهم ويقال أحمست الرجل والله وأحفظته أي أغضبته ويقال أحمست النار إذا ألهبتها والكثف الجماعة ومنه التكاثف والحشد نحوه وقوله وعنوا الأصوات إذا كان المحفوظ هكذا بفتح العين وتشديد النون فإنه أراد حسوها (٧) وأخفوها (٨) صحيح نهاهم عن اللغط والعينة الحبس ومنه قيل للأسير عان وقد ذكرناه في غير هذا الموضع بأكثر من هذا التفسير واللؤم جمع للأمة على غير قياس وكذلك يجمع جمع لومة واللؤمة الدرع والجنن الترسة (٩) يقول اجعلوها خفافا وأقلقوا السيوف في الغمد يريد (١٠) سهلوا سلها (١١) قبل أن تحتاجوا إلى ذلك لئلا

стр. 19448

يتعسر عليكم عند الحاجة إليها والظبا (١) جمع ظبة وظبة السيف أي حده وهو من المنقوص مثل قلة وثبة فجمعهما على الأصل وقوله وصلوا السيوف (٢) بالخطا يقول إذا قصرت عن الضرائب (٣) تقدمتم وأسرعتم حتى تلحقوا مثل قول قيس بن الحطيم * إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * بخطانا إلى أعدائنا فنضارب * وقوله والرماح بالنبل يريد إذا قصرت الرماح ببعد من تريد أن تطعنه رميته بالنبل وقوله امشوا إلى الموت مشية سجحا أو سجحاء أي سهلة لا تنكلوا ومنه قول عائشة لعلي يوم الجمل ملكت فأسجح أي سهل ويقال حد أسجح أي سهل وقوله وعليكم الرواق المطنب يعني رواق البيت المشدود بالأطناب وهي حبال تشد به وهذا مثل قول عائشة ضرب الشيطان روقه ومد طنبه وقد ذكرته في حديثها وفسرته وقوله قد قدم للوثبة يدا وأخر للنكوص رجلا وهو مثل قوله الله " وإذا زين لهم الشيطان أعمالهم إلى قوله نكص على عقبيه " (٤) أي رجع على عقبيه وأراد علي أنه قد قدم يدا ليثب إن رأى فرصة وإن رأى الأمر على ما هو معه نكص وخلاه وقوله والحظوا الشزر هو النظر بمؤخر العين نظر العدو المبغض يقول الحظوهم شزرا ولا تنظروا إليهم نظر امن لهم فإن ذلك أهيب لكم في صدورهم والطعن الشزر ما كان حذاء وجهك والسرر (٥) عن يمينك وشمالك والنتر من الطعن الحلمي وهذا أشبه الوجهين عندي بما أريد من الحديث لأن اختلاس الطعن من حذق الطاعن تقول العرب طعن بتر وضرب هبر أي يقطع من اللحم قطعا يلقيها ورمي سعر أي كأنه نار يقال سعرت النار إذا ألهبتها وقال الأصمعي أيضا طعن بتر قال وطعنة الفارس بترة وكان ينشد * فتبعته طعنة بترة * يسيل عن الصدر منها حبيب * وغيره يرويه ثرة وقال الشاعر في اختلاس الطعن

стр. 19449

نجالس الخيل طعنا وهي محصرة * كأنما ساعداه ساعدا ذيب * وقال الهذلي * وطعنه حلس قد طعنت مرشه والحضنان الجنبان أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد المزكي وأبو المعالي ثعلب بن جعفر بن أحمد السراج قالا أنا أبو الحسن عبد الدائم بن الحسن بن عبيد الله القطان أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن أنا أبو العباس عبد الله بن عتاب أنا بكار بن قتيبة البكراوي نا عمر بن يونس نا عكرمة بن عمار حدثني أبو زميل (١) حدثني ابن عباس قال لما اجتمعت الخوارج في دارها وهم ستة الاف أو نحوها قلت لعلي بن أبي طالب يا أمير المؤمنين أبرد بالصلاة لعلي ألقى هؤلاء القوم فقال إني أخافهم عليك قال فقلت كلا قال ثم لبس حلتين من أحسن الحلل قال وكان ابن عباس جميلا جهيرا قال فأتيت القوم قال فلما نظروا إلي قالوا مرحبا مرحبا يا ابن عباس فما هذه الحلة قال قلت وما تنكرون من ذلك لقد رأيت على (٢) رسول الله ﷺ من أحسن الحلل قال ثم تلوت عليهم " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده " (٣) قالوا (٤) فما جاء بك قلت جئتكم من عند أمير المؤمنين ومن عند أصحاب رسول الله ﷺ ومن عند المهاجرين والأنصار ولا أرى فيكم أحد منهم ولا بلغتكم (٥) ما قالوا وأبلغهم ما تقولون فما (٦) تنقمون من علي ابن عم رسول الله ﷺ وصهره قال فأقبل بعضهم على بعض وقالوا لا تكلموه (٧) فإن الله يقول " بل هم قوم خصمون " (٨) وقال بعضهم وما يمنعنا من كلامه وهو ابن عم رسول الله ﷺ ويدعونا إلى كتاب الله قال قالوا ننقم عليه خلال ثلاث قال قلت وما هن قالوا أما (٩) إحداهن فإنه حكم الرجال في أمر الله وما للرجال ولحكم الله وأما

стр. 19450

الثانية فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم فإن كان الذي قاتل قد حل قتالهم فقد حل سبيهم وإن لم يكن حل سبيهم ما حل قتالهم قال (١) وأما الثالثة فإنه محا اسمه من أمير المؤمنين فإن لم يكن أمير المؤمنين فإنه أمير المشركين قال (٢) قلت لهم هل غير هذا قالوا حسبنا هذا قال قلت أرأيتم إن خرجت إليكم من هذا من كتاب الله وسنة رسوله أراجعون أنتم قالوا وما يمنعنا قال قلت ما قولكم إنه حكم الرجال في أمر الله وما للرجال ولحكم الله فإني سمعت الله يقول في كتابه " يحكم به ذوا عدل منكم " (٣) في ثمن صيد أرنب أو نحوه يكون قيمته ربع درهم فوض الله الحكم فيه إلى الرجال ولو شاء أن يحكم لحكم وقال " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما " (٤) أخرجت من هذه قالوا نعم قال قلت وأما قولكم قاتل ولم يسب ولم يغنم فإنه قاتل أمكم وقال الله " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم " (٥) فإن زعمتم أنها ليس بأمكم فقد كفرتم وإن زعمتم أنها أمكم فما حل سباؤها فانتم بين ضلالتين أخرجت من هذه قالوا نعم قال وأما قولكم فإنه محا اسمه من أمير المؤمنين فإن لم يكن أمير المؤمنين فإنه أمير المشركين فإني انبئكم بذلك عن من ترضون وأراكم قد منعتموه أما تعلمون أن رسول الله ﷺ يوم الحديبية وقد جرى الكتاب بينه وبين سهيل بن عمرو فقال يا علي اكتب هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله وسهيل بن عمرو قال فقالوا لو نعلم بأنك رسول الله ما قاتلناك ولكن اكتب اسمك واسم أبيك قال فقال اللهم إنك تعلم أني رسولك قال ثم اخذ الصحيفة فنحاها (٦) بيده ثم قال يا علي اكتب هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو فوالله ما أخرجه الله بذلك من النبوة أخرجت من هذه قالوا نعم قال فرجع ثلثهم وانصرف ثلثهم (٧) وقتل سائرهم على ضلالة

стр. 19451

أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم وابو القاسم زاهر بن طاهر قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو سعيد محمد بن بشر بن العباس أنا أبو لبيد محمد بن إدريس السامي (١) نا سويد بن سعيد نا يحيى بن سليم عن ابن خثيم (٢) عن عبيد الله بن عياض قال (٣) خرج عبد الله بن شداد بن الهاد على عائشة ونحن عندها مرجعه من العراق ليالي قتل علي فقالت يا عبد الله بن شداد (٤) هل أنت صادقي عما أسألك عنه قال وما لي لا أصدقك قالت حدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم (٥) علي قال وما لي لا أصدقك قالت فحدثني عن قصتهم قال فإن عليا لما كاتب معاوية (٦) وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية الاف من قرا الناس حتى نزلوا بأرض يقال لها حروراء (٧) من جانب الكوفة عتبو عليه وقالوا انسلخت من قميص ألبسك الله واسم سماك (٨) الله به ثم انطلقت فحكمت في دين الله الرجال فلا حكم إلا الله فلما أن بلغ عليا ما (٩) عتبوا (١٠) عليه ففارقوا أمره أذن مؤذن (١١) أن لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد قرأ القران فلما امتلأت الدار من قراء الناس جاء بالمصحف إماما عظيما فوضعه علي بين يديه فطفق يحركه بيده ويقول أيها المصحف حدث الناس فناداه الناس ما تسأل عنه إنما هو مداد وورق ونحن نتكلم بما روينا منه فماذا تريد فقال أصحابكم الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله يقول الله في كتابه في امراة ورجل " فإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " إلى قوله " يوفق الله بينهما " (١٢) الاية فأمة محمد ﷺ أعظم حقا وحرمة من امرأة ورجل

стр. 19452

ونقموا على أني كاتبت معاوية كتب (١) علي بن أبي طالب وقد جاءنا سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله ﷺ بالحديبية حين صالح قومه قريشا فكتب رسول الله ﷺ بسم الله الرحمن الرحيم قال سهيل لا أكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال كيف تكتب فقال باسمك اللهم فقال رسول الله ﷺ اكتب محمد رسول الله فقال لو نعلم أنك رسول الله ما خالفناك فكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله قريشا يقول الله في كتابه " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الاخر " (٢) فبعث إليهم عبد الله بن عباس فخرجت معه حتى توسطنا عسكرهم فقال عبد الله بن شداد فقام ابن الكوا فخطب الناس فقال يا حملة القران هذا عبد الله بن عباس فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه من كتاب الله هو الذي نزل فيه وفي قومه " بل هم قوم خصمون " (٣) فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله فقام خطباؤهم فقالوا بلى والله لنواضعنه كتاب الله فإن جاء بحق لنتبعنه (٤) وإن جاء بباطل لنبكتنه (٥) بباطل (٦) ولنردنه إلى صاحبه فواضعوا عبد الله الكتاب ثلاثة أيام قالوا كيف قلت يا ابن عباس قال قلت ما الذي تتكلمون على صهر رسول الله ﷺ وابن عمه قالوا ثلاث خصال قال فما هن قالوا أما واحدة فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم فإن كان القوم كفارا فقد أحل الله دماءهم ونساءهم وإن كانوا غير ذلك فقد استحل ما صنع بهم وأما الثانية فإنه حكم الرجال في أمر الله وفي دين الله فما للرجال والحكم في دين الله بعد قوله " إن الحكم إلا لله " (٧) وأما الثالثة فإنه محا نفسه وهو أمير المؤمنين فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين قال ابن عباس هل عندكم غير هذا قال حسبنا خصلة من هذه الخصال قال فأنا أنبئكم من كتاب الله ما ينقض قولكم هذا فترجعون قالوا نعم قال فإن الله قد صير مع حكمه حكم الرجال في كتابه ما لا يقبل غيره " يا أيها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم " "

стр. 19453

ومن قتله منكم معتمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم " (١) وقال في اية أخرى " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما " أخرجت لكم من هذه قالوا نعم قال وأما قولكم قاتل ولم يسب ولم يغنم فأيكم كان يسبي عائشة فإن قلتم إنما يستحل منها ما يستحل من المشركات بعد قول الله تعالى " وأزواجه أمهاتهم " (٢) فقد خرجتم من الإسلام فأنتم بين ضلالتين فاخرجوا من إحداهما إن كنتم صادقين قال أخرجت من هذه قالوا نعم وأما قولكم إنه محى اسمه وهو أمير المؤمنين فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين فإني اتيكم برجال ممن ترضون إن رسول الله ﷺ يوم الموادعة كتب هذا ما اصطلح عليه رسول لله ﷺ وأبو سفيان وسهيل بن عمرو فمحو (٣) أن رسول الله ﷺ بعد الوحي والنبوة أعظم أو محو علي بن أبي طالب نفسه يوم الحكمين قالوا بل محو رسول الله ﷺ قال وأخرجت من هذه قالوا نعم قال عبد الله بن شداد فرجع منهم أربعة الاف فيهم ابن الكوا حتى أدخلناهم على علي بالكوفة فبعث علي إلى بقيتهم فقال قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم فاعتزلوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد ﷺ فترحلوا منها حيث شئتم بيننا وبينكم أن لا (٤) تسفكوا دما حراما أو تقطعوا سبيلا أو تظلموا الأمة فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء " إن الله لا يحب الخائنين " (٥) فقالت عائشة يا با ابن شداد فلم قتلهم قال فوالله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدم واستحلوا أهل الذمة قالت الله الذي لا إله إلا هو لقد كان قال نعم قالت فما شئ بلغني عن أهل العراق تتحدثون (٦) ذو الثدية قال قد رأيته وقمت عليه مع علي في القتلى فدعا الناس فقال هل تعرفون هذا فما أكثر من قال رأيته في مسجد بني فلان يصلي ورأيته في مسجد بني فلان يصلي قالت فما قال علي حين قام عليه كما يزعم

стр. 19454

أهل العراق قال سمعته يقول صدق الله ورسوله قالت نعم صدق الله ورسوله رحم الله عليا لئن كان من قوله إذا رأى شيئا يعجبه قال صدق الله ورسوله قال فذهب أهل العراق فيكذبون عليه ويزيدون عليه الحديث (١) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد الأديب أنا السيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين نا محمد بن أحمد الصوفي نا محمد بن عمرو الباهلي نا كثير بن يحيى نا أبو عوانة عن أبي الجارود عن زيد بن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن جده عن علي قال أمرني الله رسول ﷺ بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنا منصور بن الحسين وأحمد بن محمود قالا أنا أبو بكر بن المقرئ نا إسماعيل بن عباد البصري ببغداد نا عباد بن يعقوب نا الربيع بن سهل الفزاري عن سعيد بن عبيد عن علي بن ربيعة قال سمعت عليا يقول عهد إلي رسول الله ﷺ أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرناه أبو سهل بن سعدوية أنا إبراهيم بن منصور سبط بحروية أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى الموصلي نا إسماعيل بن موسى نا الربيع بن سهل عن سعيد بن عبيد عن علي بن ربيعة قال سمعت عليا على منبركم هذا يقول عهد ألي النبي ﷺ أن قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين (٢) أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك الفقيه وأبو نصر أحمد بن علي بن محمد بن أسماعيل قالا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف أنا محمد بن عبد الله الحافظ (٣) أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن تميم (٤) الحنظلي بقنطرة برذان نا محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي حدثني (٤) أبي حدثني عمي (٥)

стр. 19455

عمرو بن عطية بن سعد عن أخية الحسن بن عطية بن سعد عن (١) بن عطية حدثني جدي سعد بن جنادة عن علي قال أمرت بقتل (٢) ثلاثة القاسطين والناكثين والمارقين فأما القاسطون فأهل الشام وأما الناكثون فذكرهم وأما المارقون فاهل النهروان يعني الحرورية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمد أنا أبو الحسن محمد بن عثمان بن محمد بن عثمان نا محمد بن نوح بن عبد الله الجنديسابوري نا هارون بن إسحاق نا أبو غسان عن جعفر أحسبه الأحمر عن عبد الجبار الهمداني عن أنس بن عمرو عن أبيه عن علي قال أمرت بقتال ثلاثة المارقين والقاسطين والناكثين (٣) أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن عبد الله أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى أنا أبو العباس بن عقدة نا الحسن بن عبيد بن عبد الرحمن الكندي نا بكار بن بشر نا حمزة الزيات عن الأعمش عن إبراهيم عن علي وعن أبي سعيد التيمي عن علي قال أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف نا عبد الله بن عدي (٤) نا أحمد بن جعفر البغدادي بحلب نا سليمان بن سيف نا عبيد الله بن موسى نا فطر عن حكيم بن جبير عن إبراهيم بن علقمة عن علي قال أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن قبيس نا وأبو النجم بدر بن عبد الله

стр. 19456

الشيحي أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت (١) أخبرني الأزهري نا محمد بن المظفر نا محمد بن أحمد بن ثابت قال وجدت في كتاب جدي محمد بن ثابت أنا أشعث بن الحسن السلمي عن جعفر الأحمر عن يونس بن أرقم عن أبان عن خليد القصري قال سمعت أمير المؤمنين عليا يقول يوم النهروان أمرني رسول الله ﷺ بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك وأبو نصر أحمد بن علي بن محمد قالا أنا أبو بكر بن خلف أنا الحاكم أبو عبد الله (٢) نا الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنا الحسن بن علي نا زكريا بن يحيى الحرار المقرئ نا إسماعيل بن عباد المقرئ نا شريك عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال خرج رسول الله ﷺ فأتى منزل أم سلمة فجاء علي فقال رسول الله ﷺ يا أم سلمة هذا والله قاتل القاسطين والناكثين والمارقين بعدي أنبانا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر بن الزاغوني أنا أبو الحسن بن الحسين بن علي بن أيوب أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة نا القاسم بن العباس المعسري (٣) زكريا بن يحيى الحرار (٤) المقرئ نا إسماعيل بن عباد نا شريك عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال خرج رسول الله ﷺ من بيت زينب بنت جحش وأتى بيت أم سلمة فكان يومها من رسول الله ﷺ فلم يلبث أن جاء علي فدق الباب دقا خفيفا فانتبه النبي ﷺ للدق وأنكرته أم سلمة فقال رسول الله ﷺ قومي فافتحي له قالت يا رسول الله من هذا الذي من خطره ما يفتح له الباب أتلقاه بمعاصمي وقد نزلت في اية من كتاب الله بالأمس فقال لها كهيئة المغضب إن طاعة الرسول طاعة الله ومن عصى رسول الله ﷺ فقد عصى الله إن

стр. 19457

بالباب رجلا ليس بعرق ولا علق (١) بحب الله ورسوله لم يكن ليدخل حتى ينقط الوطئ قال فقمت وأنا أختال في مشيتي وأنا أقول بخ بخ من ذا الذي يحب الله ورسوله وبحبه الله ورسوله ففتحت الباب فأخذ بعضادتي الباب حتى إذا لم يسمع حسا ولا حركة وصرت (٢) في خدري استأذن فدخل فقال رسول الله ﷺ يا أم سلمة أتعرفونه (٣) قالت نعم يا رسول الله هذا علي بن أبي طالب قال صدقتت سيد أحبه لحمه من لحمي ودمه من دمي وهو عيبة (٤) بيتي اسمعي واشهدي وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي فاسمعي وأشهدي وهو قاضي عداتي فاسمعي واشهدي وهو والله يحيي سنتي فاسمعي واشهدي لو أن عبدا عبد الله ألف عام بعد ألف عام وألف عام بين الركن والمقام ثم لقي الله مبغضا لعلي بن أبي طالب وعترتي أكبه الله على منخريه يوم القيامة في نار جهنم أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح وأبو منصور أحمد بن علي بن محمد قالا أنا أحمد بن علي بن عبد الله أنا محمد بن عبد الله الحافظ (٥) أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني نا الحسن (٦) بن الحكم الحبري نا إسماعيل بن أبان نا إسحاق بن إبراهيم الأزدي عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال أمرنا رسول الله ﷺ بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين فقلنا يا رسول الله أمرتنا بقتال هؤلاء فمع من قال مع علي بن أبي طالب معه يقتل عمار بن ياسر قال وأنا محمد بن عبد الله نا أبو الحسن علي بن حمشاد العدل نا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل نا عبد العزيز بن الخطاب نا محمد بن كثير عن الحارث بن حصيرة عن أبي صادق عن مخنف بن سليمان (٨) قال أتينا أبا أيوب فقلنا قاتلت بسيفك المشركين مع رسول الله ﷺ ثم جئت تقاتل المسلمين فقال أمرني رسول الله ﷺ بقتال

стр. 19458

الناكثين والقاسطين والمارقين (١) قال: ونا محمد بن عبد الله نا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالوية نا الحسن بن علي بن شبيب المعمري (٢) نا محمد بن حميد نا سلمة بن الفضل حدثني أبو زيد الأحول عن عتاب بن ثعلبة حدثني أبو أيوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب قال أمرني رسول الله ﷺ بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين مع علي بن أبي طالب (٣) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وابو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٤) اخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ نا أحمد بن محمد بن يوسف أنا محمد بن جعي المطيري نا أحمد بن عبد الله المؤدب بسر من رأى نا المعلى بن عبد الرحمن ببغداد نا شريك عن سليمان بن مهران الأعمش نا إبراهيم عن علقمة والأسود قالا أتينا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين فقلنا له يا أبا أيوب إن الله أكرمك بنزول محمد ﷺ وبمجئ ناقته تفضلا من الله وإكراما لك حتى (٥) أناخت ببابك دون الناس ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلا الله فقال يا هذان الرائد لا يكذب أهله وإن رسول الله ﷺ أمرنا بقتال ثلاثة مع علي بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين فاما الناكثون فقد قاتلناهم وهم (٦) أهل الجمل طلحة والزبير وأما القاسطون وهذا منصرفنا من عندهم يعني معاوية وعمرا وأما المارقون فهم (٦) اهل الطرفاوات وأهل السعيفات وأهل النخيلات وأهل النهروانات والله ما أدري أين هم ولكن لا بد من قتالهم إن شاء الله قال وسمعت رسول الله ﷺ يقول لعمار يا عمار تقتلك الفئة الباغية وأنت مذ ذاك مع الحق والحق معك يا عمار بن ياسر إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس واديا غيره فاسلك مع علي فإنه لن يدليك في ركي (٧) ولن يخرجك من هدي يا عمار من تقلد سيفا أعان به عليا على عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحين من در ومن تقلد سيفا أعان به عدو

стр. 19459

علي قلده الله يوم القيامة وشاحين من نار قلنا يا هذا حسبك رحمك الله حسبك رحمك الله معلى بن عبد الرحمن (١) ضعيف ذاهب الحديث أخبرنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد أنا أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى أنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الذكواني أنا أبو أحمد محمد بن أحمد العسال نا أبو يحيى الرازي وهو عبد الرحمن بن محمد بن سالم نا عبد الله بن جعفر المقدسي نا ابن وهب عن ابن لهيعة عن أبي عشاقة عن عمار بن ياسر قال سمعت النبي ﷺ يقول يا علي ستقاتلك الفئة الباغية وأنت على الحق فمن لم ينصرك يومئذ فليس مني أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا عبد الله بن عدي (٢) نا علي بن سعيد بن بشير نا محمد بن الصباح الجرجاني وعلي بن مسلم قالا نا محمد بن كثير نا الحارث بن حصيرة عن أبي صادق عن مخنف بن سليم قال أتينا أبا أيوب الأنصاري وهو يعلف خيلا له بصفينا (٣) فقلنا قاتلت المشركين بسيفك مع رسول الله ﷺ ثم جئت تقاتل المسلمين قال إن رسول الله ﷺ أمرني بقتل (٤) ثلاثة الناكثين والقاسطين والمارقين فقد قاتلت الناكثين والقاسطين وأنا مقاتل إن شاء الله - المارقين بالسبعات (٦) بالطرقات بالنهر وانات وما أدري أين هو أخبرنا أبو سعد بن أبي صالح الفقيه وأبو نصر أحمد بن علي الطوسي قالا أنا أبو بكر أحمد بن علي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أحمد بن كامل بن خلف القاضي نا العباس بن أحمد البري نا سعيد بن يحيى بن الأزهر نا محمد بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة عن مارق العابدي قال قال علي بن أبي طالب ما وجدت من قتال القوم بدا أو الكفر بما أنزل على محمد ﷺ أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا محمد بن

стр. 19460

بشر أنا محمد بن إدريس نا سويد بن سعيد ناعمرو بن ثابت عن هشام بن البريد عن الأصبغ بن نباتة قال ما (١) سمعت عليا يقول ما وجدت إلا القتال أو الكفر بما أنزل على محمد ﷺ اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسن علي بن عبد الملك بن مسعود قالا أنا أبو محمد الصريفيني أخبرتنا أم الفتح أمة السلام بنت أحمد بن كامل قالت نا أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع بن حميد اللخمي نا أبو الطاهر محمد بن نسيم الحضرمي نا علي بن حسين بن عيسى بن زيد عن أبيه عن جده عيسى بن زيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن عمرو بن قيس عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن علي قال أنا فقأت عين الفتنة (٣) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة نا يحيى بن معين نا عبد الله بن نمير ح وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا محمد بن عوف المزني أنا الحسن بن علي ح قال وأنا أبو القاسم أنا أبو عبد الله محمد بن حمزة الحراني قال قرئ على أبي القاسم نا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد نا يحيى بن معين نا ابن نمير الحسن بن علي البجلي عن الأعمش عن أبي صالح قال قال علي لأبي موسى يا أبا موسى أحكم علي (٣) ولو على حز عنقي أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو الدر ياقوت بن عبد الله قالوا أنا أبو محمد الصريفيني زاد أبو القاسم وأبو الحسن بن النقور قالا أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني سفيان بن عيينة قال سمعت غير واحد من أصحابنا يقول إن علي بن أبي طالب لم ير تحكيم الحكمين إلا وهو يقول *

стр. 19461

لقد عجزت عجزة لا أعتذر * سوف أكيس بعدها وأستمر * أخبرنا أبو نصر محمد بن حمد بن عبد الله أنا محمد بن علي أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة نا سليمان بن عمر بن خالد نا أبو معاوية عن عاصم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد قال قال علي أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الله يوم القيامة أخبرنا أبو القاسم الواسطي نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الفرج محمد بن عمر بن محمد الجصاص أنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد العطار نا أحمد بن علي الخزاز نا داود بن رشيد نا أبان بن فطن عن الحارث بن حصيرة (١) عن زيد بن وهب قا قدم علي على وفد من اليمن قال فجمع الناس وحضرته فنادى الصلاة جامعة فقام رجل من الوفد الذين قدموا فتكلم فحمد الله وأثنى عليه حتى فرغ من خطبته ثم قام اخر فتكلم فخطب نحوا من خطبة صاحبه ثم قال في اخر كلامه إن طاعة هذا طاعة الرب تعالى ومعصيته معصية الرب يعني عليا فقال له علي كذبت فما هذه (٢) قول علي حين كذبه إن مضى في خطبته حتى فرغ (٣) ثم قام الثالث فتكلم وخطب نحوا من خطبة صاحبيه غير أنه لم يذكر شيئا من ذكر علي ثم قام علي فحمد الله وأثنى عليه فأجاب الأول في خطبته حتى فرغ ثم أجاب الثاني ثم أجاب الثالث ثم قال كل خطباؤكم قد أحسن إلا ما كان من كلام هذا الخطيب الثاني الذي زعم أن طاعتي طاعة الرب تعالى وأن معصيتي معصية الرب ولست كذلك إنما ذاك رسول الله ﷺ الذي طاعته طاعة الرب ومعصيته معصية الرب تعالى أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنا علي بن الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا أبو يحيى محمد بن سعيد ناشبابة بن سوار نا خارجة بن مصعب عن سلام بن أبي القاسم عن عثمان بن أبي عثمان قال جاء أناس إلى علي بن أبي طالب من الشيعة فقالوا يا أمير المؤمنين أنت هو قال من أنا قالوا أنت هو قال ويلكم من أنا قالوا أنت ربنا أنت ربنا قال ارجعوا

стр. 19462

فأبوا فضرب أعناقهم ثم خد لهم في الأرض ثم قال يا قنبر ائتني بحزم الحطب فأحرقهم بالنار ثم قال * لما رأيت الأمر أمرا منكرا * أوقدت ناري ودعوت قنبرا * أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا طراد بن محمد أنا أبو الحسن بن رزقويه (١) أنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي نا علي بن حرب نا سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه قال قدم على علي مال من أصبهان فقسمه على سبعة أسهم فوجد فيه رغيفا فكسره على سبعة وجعل على كل قسم منها كسرة ثم دعا أمراء الأشياع فأقرع بينهم لينظر أيهم يعطى أولا أخبرنا أبو (٢) القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد بن الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد أنا شريك عن عثمان بن أبي زرعة عن أبي صالح السمان قال رأيت عليا دخل بيت المال فرأى فيه شيئا فقال ألا أرى هذا ها هنا وبالناس إليه حاجة فامر به فقسم وأمر بالبيت فكنس ونضح فصلى فيه أو قال (٣) فيه يعني قام (٤) أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أحمد بن الحسن بن أحمد الكرجي (٥) أنا الحسن بن أحمد البزاز أنا عبد الله بن إسحاق بن الخراساني ح وأخبرنا أبو البركات أيضا أنا أبو الفوارس طراد بن محمد أنا أحمد بن علي بن الحسين بن الباذا أنا حامد بن محمد الرفاء قالا أنا علي بن عبد العزيز نا القاسم بن سلام نا يزيد عن عنبسة بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال لم يرزأ علي بن أبي طالب من بيت مالنا يعني بالبصرة حتى فارقنا غير جبة محشوة أو خميصة (٦) درابجردية (٧)

стр. 19463

قال ونا عباد بن العوام عن هارون بن عنترة عن أبيه قال (١) دخلت على علي بالخورنق (٢) وعليه سمل (٣) قطيفة وهو يرعد فيها فقلت يا أمير المؤمنين إن الله (٤) قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال نصيبا وأنت تفعل هذا بنفسك قال فقال إني والله ما أرزأكم شيئا وما هي إلا قطيفتي اللتين (٥) أخرجتهما (٦) من بيتي أو قال من المدينة قال ونا محمد بن أبي (٧) ربيعة عن أبي حكيم صاحب الحفاء (٨) عن أبيه أن عليا أعطى العطاء في سنة ثلاث مرات ثم أتاه مال من اصبهان فقال اغدوا إلى العطاء (٩) الرابع إني لست لكم بخازن قال وقسم الحبال (١٠) فأخذها قوم وردها قوم قال ونا أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع عن موسى بن طريف قال دخل علي بيت المال فأضرط (١١) به ثم قال لا أمشي وفيك درهم ثم أمر رجلا من بني أسد فقسمه حتى أمسى فقيل يا أمير المؤمنين لو عوضته شيئا فقال إن شاء ولكنه سحت (١٢) قال ونا سعيد بن محمد عن هارون بن عنترة عن أبيه قال أتيت عليا بالرحبة يو نيروز أو مهرجان وعنده دهاقين وهدايا قال فجاء قنبر فأخذ بيده فقال يا أمير المؤمنين إنك رجل لا تليق شيئا وإن لأهل بيتك في هذا المال نصيبا

стр. 19464

ولقد خبأت لك باسنة (١) قال وما هي قال انطلق فانظر ماهي قال فأدخله بيتا فيه باسية مملوءة انية ذهب وفضة مموهة بالذهب فلما رآها علي قال ثكلتكم أمك لقد أردت أن تدخل بيتي نارا عظيمة ثم جعل يزنها ويأتي كل عريف بحصته ثم قال * هذا جناي وخياره فيه * وكل جان يده إلى فيه * ثم قال (٢) لا تغريني وغري غيري قال ونا معتمر عن عبد العزيز بن محمد عن أبيه أن عليا أوتي بالمال فأقعد بين يديه الوزان والنقاد فكوم كومة من ذهب وكومة من فضة وقال يا حمراء يا بيضاء احمري وابيضي وغري غيري ثم قال * هذا جناي وخياره فيه * وكل جان يده إلى فيه * (٣) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل نا أبو منصور بن شكروية أنا أبو بكر بن مردوية أنا أبو بكر الشافعي ابن معاذ بن المثنى نا مسدد نا عبد الله بن داود عن ربح عن أبي موسى عن عبد الله بن أبي سفيان قال أهدي إلي دهقان من دهاقين السواد بردا وإلى الحسن أو الحسين بردا مثله فقام علي يخطب بالمدائن يوم الجمعة عليهما عليهما فبعث إلي وإلي الحسين فقال ما هذان البردان قال بعث إلي وإلى الحسين دهقان من دهاقين السواد قال فأخذهما فجعلهما في بيت المال قال ونا مسدد نا يحيى نا أبو حيان حدثني مجمع ان عليا كان يكنس بيت المال ثم يصلي فيه رجاء أن يشهد له أنه لم يحبس فيه المال عن المسلمين (٤) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسن بن محمد نا ابن نا محمد بن عمر نا

стр. 19465

عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها قال سعد قدمت على علي بالكوفة وهو يعطي الناس في بيت له بابا على غير كتاب فقال يا ابن مخرمة * هذا جناي وخياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه * فقلت يا أمير المؤمنين إن الناس يتراجعون عليك قال أوقد فعلوا قلت نعم قال فاكتبوهم فكتبوا أنبانا أبو علي الحداد وحدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه أنا أبو نعيم الحافظ أنا أبي وعبد الله بن محمد ومحمد بن أحمد بن محمد قالوا أنا الحسن بن محمد نا أبو زرعة نا أبو كريب نا عمرو بن يحيى بن سلمة قال سمعت أبي يحدث عن أبيه عمرو قال كان علي بن أبي طالب استعمل يزيد بن قيس على الري ثم استعمل مخنف بن سليم على أصبهان واستعمل على أصبهان عمرو بن سلمة (١) فلما أقبل عمرو بن سلمة عرض له الخوارج بحلوان فلما قدم عمرو بن سلمة على علي أمره فليضعها في الرحبة ويضع عليها ابناه حتى يقسمها بين المسلمين فبعثت إليه أم كلثوم بنت علي أرسل إلينا من هذا العسل الذي معك فبعث إليها بزقين من عسل وزقين من سمن فلما خرج علي إلى الصلاة عدها فوجدها تنقص زقين فدعاه فسأله عنهما فقال يا أمير المؤمنين لا تسألني عنهما فإنا نأتي بزقين مكانهما قال عزمت عليك لتخبرني ما قصتهما قال بعثت إلي أم لكثوم فأرسلت بهما إليها قال أمرتك أن تقسم بين المسلمين فيئهم (٢) ثم بعث إلي أم كلثوم أن ردي الزقين فأتي بهما مع ما نقص منهما فبعث إلى التجار فرموها (٣) مملوءتين وناقصتين فوجدوا فيها نقصان ثلاثة دراهم وشئ فأرسل إليها أن أرسلي (٤) إلينا بالدراهم ثم أمر بالزقاق فقسمت بين المسلمين أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو منصور بن شكروية أنا أبو بكر بن مردوية أنا أبو بكر الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا عبد الوارث عن أبي
следующие страницы →