الشافعي نا محمد بن مسلمة نا عبد الله بن يزيد المقرئ أنا حيوة بن شريح فذكر نحوه أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك نا عبد الله بن أبي سعيد نا خالد بن خداش نا عبد الله بن وهب عن أبي صخر أن عبد الله بن عبد الرحمن مولى سالم حدثه قال أرسلني سالم إلى محمد بن كعب القرظي أحب أن تلقاني عند زاوية القبر فالتقيا فقال له سالم " والباقيات الصالحات " (١) فقال له محمد بن كعب سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حولا ولا قوة إلا بالله فقال له سالم متى زدت فيها لا حول ولا قوة إلا بالله فقال له ما زلت أقولها يراجعه مرتين أو ثلاثا (٢) كل ذلك يقول ما زلت أقولها قال فأبيت فإن أبا أيوب الأنصاري حدثني قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لما أسري بي مررت بإبراهيم ﵇ فقال لجبريل من هذا معك قال محمد ﷺ قال فرحب بي وسلم علي وقال مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة فإن تربتها طيبة وأرضها وا سعة قال قلت وما غراس الجنة قال لا حول ولا قوة إلا بالله
[١٤٣٠] وأخبرنا أبو القاسم أنا أبو بكر أنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا نا خالد بن خداش فذكر بإسناده نحوه أخبرنا أبو بكر بن المزرفي نا عبد الرحمن بن إسحاق نا أبو الحسين بن المهتدي نا أبو حفص بن شاهين نا ميمون نا سيار يعني ابن حاتم نا عبد الواحد بن زياد نا عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ لقيت إبراهيم ﵇ ليلة أسري بي فقال يا محمد اقرأ أمتك السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة وأنها عذبة
стр. 2522
الماء وأنها قيعان وأن غرسها قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
[١٥٣١] كذا في الأصل وقد سقط منه ذكر شيخ ابن شاهين أخبرناه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد بن منصور قالا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب أنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني أنا سليمان بن أحمد الطبراني (١) نا علي بن الحسن (٢) بن المثنى الجهني التستري نا محمد بن الحارث الخزاز البغدادي نا سيار بن حاتم نا عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ﷺ رأيت إبراهيم (٣) ﵇ ليلة أسري بي فقال يا محمد اقرئ (٤) أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان وغراسها قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله
[١٥٣٢] قال سليمان لم يروه عن القاسم إلا عبد الرحمن ولا عنه إلا عبد الواحد ولم يروه عن عبد الواحد مرفوعا إلا سيار بن حاتم (٥) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ أنا أبو منصور بن شكروية أنا أبو بكر بن مردويه أنا أبو بكر الشافعي نا معاذ بن المثنى نا علي بن عثمان يعني اللاحقي نا حماد أنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مكحول أن رسول الله ﷺ قال إن ذراري المؤمنين عصافير خضر في الجنة يكفلهم إبراهيم ﵇
[١٥٣٣] قال ونا معاذ بن المثنى العنبري نا مسدد نا يحيى بن سفيان عن أبيه عن
стр. 2523
أبي يعلى عن الربيع بن خثيم قال لا أفضل على نبينا ﷺ أحدا ولا أفضل على إبراهيم خليل ربي أحدا أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم نا عبد الله بن محمد نا علي بن إسحاق نا حسين المروزي نا الهيثم بن جميل نا يعقوب بن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال كان الله يبعث ملك الموت إلى الأنبياء عيانا فبعثه إلى إبراهيم ﵇ ليقبضه فدخل دار إبراهيم في صورة رجل شاب جميل وكان إبراهيم رجلا غيورا فلما دخل عليه حملته الغيرة على أن قال له يا عبد الله من أدخلك داري قال أدخلنيها ربها فعرف إبراهيم أن هذا الأمر (١) حدث قال يا إبراهيم إني أمرت بقبض روحك قال فامهلني يا ملك الموت حتى يدخل إسحاق فأمهله فلما دخل إسحاق قام إليه فاعتنق كل واحد منها صاحبه فرق لهما ملك المو ت فرجع إلى ربه فقال يا رب رأيت خليلك جزع من الموت فقال يا ملك الموت فأ ت خليلي في منامه فاقبضه قال فأتاه في منامه فقبضه أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أحمد بن عبد الرحمن بن محمد أبو الحسين الذكواني نا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه إملاء نا عبد الله بن جعفر أنا الخليل بن محمد نا روح بن عبادة (٢) عن موسى بن عبيدة (٣) أخبرني محمد بن المنكدر قال دخل إبراهيم النبي ﷺ داره قال وكان رجلا غيورا فإذا هو برجل شاب طيب الريح قال ما أدخلك داري قال أذن لي ربها قال فإن كان ربها أذن لك فهو أحق بها قال اعرض عني يا إبراهيم قال فحال في صورة أسود له أنياب مختلفة وعيناه تذرفا ن وله ريح منتنة وهيئة الله بها عليم قال يا إبراهيم أنا ملك الموت وهذه ملائكة الرحمة عن يميني وملائكة العذاب عن شماله فإذا توفيت النفس المؤمنة جئتها في هذه الهيئة الحسنة والريح الطيبة التي رأيتني فيها ورفعتها إلى ملائكة الرحمة وإذا توفيت النفس الكافرة جئتها في هذه الصورة وهذه الريح فرفعتها إلى ملائكة العذاب
стр. 2524
أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع اللفتواني أنا أبو عمرو بن منده أنا الحسن بن محمد بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أحمد بن عبدة الطبسي نا حماد بن زيد عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي ملكية عن عبيد بن عمير قال بينما إبراهيم خليل الرحمن يوما في داره إذ دخل عليه رجل حسن الشارة فقال يا عبد الله من أدخلك داري قال أدخلينها ربها قال فربها أحق بها فمن أنت قال أنا ملك الموت قال لقد بعث لي منك أشياء ما أراها فيك قال أدبر فأدبر فإذا عيون مقبلة وإذا عيون مدبرة وإذا شعره منه كأنها إنسان قائم قال فتعوذني بالله من ذلك وقال عد إلى الصورة الأولى قال يا ملك الموت لقد دخلت علي قبل في صورة حسنة ثم رأيتك تحولت في هذه الصورة الخبيثة (١) قال إذا بعثني إلى من يكره لقاءه بعثني في هذه الصورة الخبيثة (١) التي رأيت آنفا وإن الله قد اتخذ من أهل الأرض خليلا قال يا ملك الموت أخبرني عنه في ما آته فأخبره فأصحبه وأخدمه وأكون معه قال فإنك هـ قال فحمد الله وأثني عليه قال فلما أراد الله ﵎ قبضه قال يا ملك الموت اقبض روح خليلي وائته من باب لا تروعه منه قال يا رب ما أتيته من باب إلا رعته فكره إليه الحياة قال فبينما إبراهيم يوما في ظل داره إذا أقبل شيخ يتوكأ على عصا حتى جلس إليه فدعا بطعام وكان يقري الضيف وكان كلما اكل لقمة خرجت أسفل منه قال إبراهيم كم أتى لك قال أحد وستون ومائة سنة وكان إبراهيم يومئذ ابن مائة وستين سنة قال ما بقي أن ألقى هذا إلا أن أدخل في سنتي هذه فكره الحياة فأوحى الله إلى ملك الموت أن اقبض روح خليلي عى أيسر ذلك فأتاه برائحة من مسك الجنة فاستنشاه إياها حتى خرجت روحه فلما لقي الله قال يا إبراهيم كيف وجدت الموت قال يا رب وجدت كأنها تنزع بالسلا قال فإنا قد يسرنا عليك قال حماد وفي آخر الحديث كلمه لابن شداد قال ونا ابن أبي الدنيا أنا أزهر بن مروان الرقاشي نا جعفر بن سليمان نا أبو عمران الجوني عن عبد الله بن رباح عن كعب قال كان إبراهيم ﵇
стр. 2525
يقري الضيف ويرحم المساكين وابن السبيل قال فأبطأت عليه الأضياف حتى استراب ذلك فخرج إبراهيم إلى الطريق فطلب ضيفا فمر به ملك الموت في صورة رجل فسلم على إبراهيم فرد إبراهيم ﵇ ثم سأله إبراهيم من أنت قال ابن السبيل قال إنما قعدت هاهنا لمثلك انطلق فانطلق به إلى منزله فرآه إسحاق فعرفه فبكى إسحاق فلما رأت سارة إسحاق يبكي (١) بكت لبكائه قال ثم صعد ملك الموت فلما أفاقوا غضب إبارهيم وقال بكيتم في وجه ضيفي حتى ذهب قال إسحاق لا تلمني يا أبه فإني رأيت ملك الموت معك ولا أرى أجلك يا أبه إلا قد حضر فارعه في أهلك قال فأمره بالوصية وكان لإبراهيم بيت يعتبد فيه لا يدخله غيره فإذا خرج أغلقه قال فجاء إبراهيم ففتح بيته الذي يتعبد فيه فإذا هو برجل قاعد فقال له من أنت من أدخلك قال بإذن رب البيت دخلت قال رب البيت أحق به قال ثم تنحى إبراهيم إلى ناحية البيت فصلى كما كان يصنع وصعد ملك الموت وقيل له ما رأيت قال يا رب جئتك من عند عبد ليس لك في الأرض بعده خير قال ما رأيت قال ما ترك خلقا من خلقك إلا وقد دعا له في دينه أو في معيشته ثم مكث إبراهيم ما شاء الله ثم فتح باب بيته الذي يتعبد فيه فإذا هو برجل قاعد فقال له إبراهيم من أنت قال أنا ملك الموت قال إبراهيم إن كنت صادقا فأرني منك آية أعرف أنك ملك الموت قال له ملك الموت أعرض بوجهك يا إبراهيم فأعرض إبراهيم بوجهه ثم قال أقبل فانظر فأقبل إبراهيم بوجهه فأراه الصورة التي يقبض فيها أرواح (٣) المؤمنين قال فرأى من النور والبهاء شيئا لا يعلمه إلا الله ثم قال أعرض بوجهك فأعرض ثم قال أقبل وانظر (٤) فأراه الصورة التي يقبض فيها الكفار والفجار قال فرعب إبراهيم ﵇ رعبا حتى أرعدت فرائصه وألصق بطنه بالأرض وكادت نفسه تخرج قال فقال إبراهيم أعرف فانظر الذي أمرت فامض له قال فصعد ملك الموت فقيل له تلطف يعني في قبض روح إبراهيم فأتاه وهو في عنب له في صورة شيخ كبير لم يبق منه شئ فنظر إبراهيم فرآه فرحمه فأخذ مكتلا
стр. 2526
فقطف فيه من عنب ثم جاء به فوضعه بين يديه فقال كل فجعل ملك الموت يريه أنه يأكل وجعل يمضغه ويمجه على لحيته وعلى صدره قال فعجب إبراهيم وقال ما أبقت السن منك شيئا فكم أتى لك قال فحسب قال أتى لي كذا وكذا مثل إبراهيم فقال إبراهيم قد بلغت أنا هذا فإنما أنتظر أن أكون مثل هذا اللهم اقبضني إليك قال فطابت نفس إبراهيم عن نفسه وقبض ملك الموت روحه في تلك الحال أخبرنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن الكلابي وأبو محمد هبة الله بن أحمد بن الأكفاني وأبو تراب حيدرة بن أحمد بن الحسين إجازة قالوا نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت أنا محمد بن أحمد بن رزقويه (١) أنا أحمد بن سندي بن الحسن الحداد نا الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى العطار أنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر عن محمد بن عطية عن أبيه قال إنما كان سبب موت إبراهيم والذي طيب الله به نفسه للموت إنه كان ذات يوم جالسا في ظل قصر له وكان أول من ضيف الضيف فاطلع عليه شيخ كبير قد تقوس ظهره من الكبر محتزما بحبل معتمدا على عصا حتى سلم عليه وجلس قال فأخرج له إبراهيم طعاما فأخذ الشيخ يلتقم اللقمة فتنحدر في بطنه انحدارا حتى تخرج منه فعجب إبراهيم لما يرى وهو ملك بعثه الله في صورة آدمي فقال له إبراهيم يا عبد الله ما هذا الذي يصيبك في الطعام قال بلغت حد الكبر الذي يكون صاحبه هكذا قال وكم أتى عليك قال مائتا سنة وسنة قال ولإبراهيم يومئذ مائتا سنة فقال إبراهيم يومئذ ما بقي بيني وبين أن أكون هكذا إلا سنة واحدة فقذر إبراهيم الدنيا وأبغض الحياة فيها ودعا ربه بالموت فقال يا رب لا تبقني إلى ما مددت لهذا في الأجل فأكون مثله فعند ذلك مات ﷺ فقال ونا أبو حذيفة عن محمد بن عطية عن أبيه عن ابن عمر قال لما دخل ملك الموت على إبراهيم فقبض روحه فسلم عليه فرد ﵇ فقال من أنت قال أنا ملك الموت قد أمرت بك فبكى إبراهيم ﵇ حتى سمع بكاءه (٢) إسحاق فدخل فسلم عليه فقال يا خليل الله ما يبكيك قال هذا ملك الموت يريد أن يقبض روحي قال فبكى إسحاق حتى علا بكاؤه بكاء إبراهيم ﵇ فانصرف
стр. 2527
ملك الموت إلى الله فقال يا رب إن عبدك إبراهيم جزع من الموت جزعا شديدا فقال يا جبريل خذ ريحانه من الجنة فانطلق بها مع ملك الموت إلى إبراهيم وحيه بها وقل له الخليل إذا طال به العهد من خليله اشتاق إليه وأنت خليل أما تشتاق إلى خليلك فأتاه وبلغه رسالة ربه ودفع إليه الريحانة فقال نعم يا رب قد اشتقت إلى لقائك فشم الريحانة فقبض فيها قال ونا أبو حذيفة أخبرني ابن سمعان يرفعه أن إبراهيم عاش مائة سنة وخمسا (١) وتسعين سنة أخبرنا أبو بكر الفرضي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيويه أنا أحمد بن معروف نا الحارث بن أبي أسامة أنا محمد بن سعد (٢) أنا هشام بن محمد عن أبيه قال خرج إبراهيم (٣) إلى مكة ثلاث مرات دعا الناس إلى الحج في آخرهن فأجابه كل شئ سمعه فأول من أجابه جرهم قبل العماليق ثم أسملوا ورجع إبراهيم إلى بلد الشام فمات به وهو ابن مائتي سنة قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد الفقيه عن أبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي عن أبي خازم محمد (٤) بن الحسين بن محمد بن الفراء أنا أبو العباس منير بن أحمد بن الحسن المعدل أنا علي بن أحمد بن إسحاق نا أبو مسهر أحمد بن مروان نا الوليد بن طلحة العطار نا ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب عن عبد الله بن أبي فراس قال جسد إبراهيم في مغارة بين الصخرة ومسجد إبراهيم ورجليه هاهنا ورأسه عند الصخرة كتب إلى أبو نصر بن القشيري نا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا محمد بن إبراهيم بن الفضل المقاسمي نا محمد بن نعيم نا قتيبة بن سعيد أبو رجاء
стр. 2528
البغلاني (١) بنيسابور نا أحمد بن بشير عن أبي طاهر البصري عن أبي السكن الهجري (٢) قال مات خليل الله فجأة ومات داود فجأة ومات سليمان بن داود فجأة والصالحون وهو تخفيف على المؤمن وتشديد على الكافر أخبرنا أبو القاسم الحسيني أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا جعفر بن محمد الصائغ نا عاصم بن علي نا أبو هلال نا حفص بن دينار عن عبد الله بن أبي مليكة قال لما قدم إبراهيم على ربه قال له يا إبراهيم كيف وجدت الموت قال يا رب وجدت نفسي كأنها تنزع بالسلا قال كيف وقد (٣) هونا عليك الموت يا إبراهيم أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع اللفتواني أنا أبو عمرو بن منده أنا الحسن بن محمد بن أحمد أنا أحمد بن محمد اللنباني (٤) نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا خالد بن خداش نا حماد بن زيد عن حفص الضبعي عن ابن أبي ملكية قال لما قبض إبراهيم خليل الرحمن قال الله كيف وجدت الموت قال يا رب كأن نفسي تنزع بالسلا قال هذا وقد هونا عليك وقد روي مرفوعا من وجه ضعيف أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ (٥) نا جعفر بن سهل بن الحسن الفارسي (٦) نا أبو ميمون جعفر بن نصر العنبري الكوفي بالرقة وذكر أنه من ولد سلمان الفارسي سنة إحدى وستين ومائتين نا حماد بن زيد نا هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال لما لقي إبراهيم ربه عز
стр. 2529
وجل قال له يا إبراهيم كيف وجدت الموت قال وجدت جسدي ينزع بالسلا (١) قال هذا وقد يسرنا عليك الموت
[١٥٣٤] قال ابن عدي وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل (٢) أخبرنا أبو القاسم الحسيني أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد نا أحمد بن مروان نا أحمد بن محمد البغداذي نا عبد المنعم عن أبيه عن وهب بن منبه قال أصيب على قبر إبراهيم الخليل مكتوبا خلقه (٣) في حجر ألهى جهولا أمله * يموت من جاء أجله ومن دنا من حتفه * لم تغن عنه حيله وكيف يبقى آخر * قد مات عنه أوله * وزاد فيه بعض أهل العلم والمرء لا يصحبه * في القبر إلا عمله *
стр. 2530
ذكر من اسم أبيه أحمد ممن اسمه إبراهيم
٣٥٢ - إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن سليمان أبو إسحاق الموصلي الفقيه الحنفي (١) وأصله من غزنة وتولى أبوه قضاء الرها وتفقه هو على أبي الحسن علي بن الحسن البلخي الفقيه واستنابه في التدريس بمدرسة بصري ثم ولي التدريس بالمدرسة الصادرية (٢) ثم استنابه ابن خالي القاضي الزكي أبو الحسن ﵀ وكان قد سمع الحديث من البلخي وما أظنه روى شيئا وما عملته باعتقاده بأسا مات ودفن يوم الأربعاء ثاني عشر ذي الحجة سنة ستين وخمسمائة بجبل قاسيون شهدت الصلاة عليه
٣٥٣ - إبراهيم بن أحمد بن الحسن (٣) أبو إسحاق القرميسيني (٤) المقرئ الصوفي سمع بدمشق عبد الرحمن بن القاسم الهاشمي وبصور محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن جرير وأحمد بن بشر بن حبيب التميمي الصوريين وأحمد بن صالح الأنط (٥) وأنس بن السلم الخولاني وبعسقلان محمد بن الحسن بن قتيبة وببيت
стр. 2531
المقدس عبد الله بن محمد بن سلم وزكريا بن يحيى المقدسيين وبمصر الحسين بن حميد العكي (١) وأبا عبد الرحمن النسائي وبتنيس القاسم بن الليث الرسعني وبحران أحمد بن داود الحراني وبخراسان أبا العباس السراج والحسن بن سفيان وبأصبهان محمد بن نصير وعلي بن رستم الأصبهانيين ويحيى بن زكريا القاساني (٣) وبالعراق بشر بن موسى والكديمي وعبد الله بن محمد بن ناجية وأبا معشر الدارمي ومحمد بن خالد الراسبي البصري وأبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق وأبو الحسن الدارقنطني وأبو الحسين بن المظفر وأبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني وأبو الحسن الحمامي واستوطن الموصل وبها مات كتب إلي أبو الحسن علي بن محمد بن علي العلاف من بغداد وأخبرني أبو الفخر أسعد بن عبد الواحد بن أبي الفتح المعروف بخردك الأصبهاني بجرباذقان عنه أنا علي بن أحمد بن عمر الحمامي نا إبراهيم بن أحمد القرميسيني نا أبو العباس أحمد بن زنجوية القطان إملاء نا هشام بن عمار نا عبد الله بن الحارث الجمحي نا هشام بن (٤) عروة عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلماء فإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير فضلوا وأضلوا
[١٥٣٥] أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين محمد بن المظفر البزاز قراءة عليه وأنا أسمع نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن مهران نا أحمد بن بشر بن حبيب التميمي الصوري نا عبد الحميد بن بكار السلمي
стр. 2532
البيروتي نا محمد بن شعيب بن شابور (١) نا عيسى بن عبد الله عن عثمان بن عبد الرحمن بن سعد بن أبي وقاص أخبره عن محمد بن مسلم الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قام رسول الله ﷺ خطيبا فأمر أن يخرج على كل صغير وكبير وحر وعبد وذكر وأنثى صاعا من تمر صدقة الفطر
[١٥٣٦] أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٢) حدنثي الحسن بن علي التميمي نا محمد بن إسماعيل الوراق حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن الحسن المقرئ الخياط الشيخ الصالح قالا وقال لنا أبو بكر الخطيب (٣) إبراهيم بن أحمد بن الحسن أبو الحسن أبو إسحاق القرئ القرمسيني رحل وطوف في البلاد شرقا وغربا وكتب بخراسان والعراق والشام ومصر وكان ثقة صالحا استوطن الموصل وورد بغداد وحدث بها فكتب عنه من أهلها أبو الحسن الدارقطني وأبو حفص الكتاني ومحمد بن إسماعيل الوارق ومحمد بن المظفر ومحمد بن جعفر بن العباس النجار وعبد الله بن عثمان الصفار والحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير القاضي (٤) و (٥) أبو القاسم الحسن بن الحسن (٦) بن المنذر وحدثنا عنه أبو الحسن محمد بن عمر بن الخطراني (٧) وعلي بن أحمد بن الحمامي وكانا سمعا منه بالموصل قال الخطيب وأنا أبو سعد الحسن (٨) بن عثمان الشيرازي قال (٩) قال لنا
стр. 2533
يحيى بن حمزه بن الحسين الموصلي ومات إبراهيم بن أحمد بن الحسن أبو إسحاق القرميسيني بالموصل فسنة ثمان وخمسين وثلاثمائة والله تعالى أعلم
٣٥٤ - أبراهيم بن أحمد بن الحسن ابن علي بن الحسن بن حسنون أبو الحسين الأردني (١) الشاهد روى عن أبي عبد الله أحمد بن بشر بن حبيب الصوري وأبي الحسن بن جوصا وأحمد بن علي بن سعيد القاضي وأحمد بن أنس بن مالك وأحمد بن محمد بن الوليد القرشي وعبيد الله بن أحمد بن سليمان الرملي وعبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن أبي يزيد ومحمد بن حامد بن السري وأبي المنذر محمد بن سفيان بن المنذر الرملي ومساور بن شهاب بن مسرور بن مساور المري وأبي علي الحسن بن إبراهيم بن حلقوم المقرئ وعبيد الله بن أحمد بن الصنام (٢) ومحمد بن يزيد بن عبد الصمد وأبي الجهم عمرو بن خازم روى عنه تمام بن محمد وعبد الرحمن بن عمر بن نصر وأبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن إدريس الخثعمي وعبد الله بن بكر الطبراني وأبو عبد الله بن منده أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد الرازي أنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن عن أبي هارون العبدي أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول للشباب مرحبا بوصية رسول الله ﷺ قال مخلد إن رسول الله ﷺ كان يوصي بالشباب
[١٥٣٧]
٣٥٥ - إبراهيم بن أحمد بن شعر الدجاج حدث عن محمد بن إسحاق الصيني (٣)
стр. 2534
روى عنه الحسن بن يوسف بن يعقوب الطرميسي (١) أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم المقرئ عن أبي الحسن رشأ بن نظيف أنا عبد الوهاب بن الوليد الكلابي قراءة عليه نا حسن بن يوسف حدثني إبراهيم بن أحمد بن شعر الدجاج نا محمد بن إسحاق الصيني نا أحمد بن عروة بن ازامرد البنوي الصنعاني نا معتمر بن سليمان قال قال وهب بن منبه اليماني (٢) لما اهبط ادم إلى الأرض فرأى سعيها قال يا رب ما لأرضك هذه عامرة تسبح بحمدك وتقدس لك غيري فذكر حكاية هكذا نقلته من خط علي بن الحسين الربعي الحافظ ابن شعر والله تعالى أعلم
٣٥٦ - إبراهيم بن أحمد بن كلوسدان أبو إسحاق الآملي (٣) الطبري سمع بدمشق أحمد بن عمير بن جوصا روى عنه أبو جعفر محمد بن عبد الله بن محمد الرستمي وعبد العزيز بن الفضل أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد نا نصر بن إبراهيم أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الكريم الشالوسي (٤) نا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن محمد الرستمي نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن كلوسدان نا أحمد بن عمير بن جوصا بدمشق نا عبد الله بن خبيق (٥) حدثني موسى بن ظريف قال قال سفيان الثوري لإبراهيم بن
стр. 2535
أدهم هذا العلم الذي قد جمعناه أريد أن أضعه عندك قال بلغني حديث عن النبي ﷺ حتى أعمل به ثم أنظر فيما عرضت علي قال الله عليه وسلم) فقال يا رسول الله وما هو قال بلغني أن رجلا أتى النبي (صلى دلني على عمل يحببني الله تعالى ويحبني الناس عليه قال لقد قصرت وأوجزت اجتنب محارم الله جل وعز واجتنب ما في أيدي الناس فإنك إن اجتنبت ما في أيدي الناس أحبوك
[١٥٣٨] ٣٥٧ إبراهيم بن أحمد بن الليث أبو المظفر الأزدي الكاتب كاتب الأمير وهسودان بن محمد بن مملان الروادي الكردي حكى عن أبي تمام محمد بن عبد العزيز الهاشمي حكى عنه أبو علي الحسن بن نصر بن كاكا المرندي الفقيه وقدم دمشق سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة وله رسالة تذكر فيها ما رآه في طريقه ومن لقي من العلماء والأدباء ويصف فيها حسن جامع دمشق كتب بها إلى بعض الكتاب بأصبهان وكان إبراهيم من أهل الفضل ورسالته تدل على فضله فيما ذكر فيها أبياتا للقنوع المعري وكان قد لقيه بالمعرة وذكر أنه رضي من دنياه بسد الجوع ولبس المرقوع ولهذا لقب بالقنوع ومن شعره المليح المطبوع أرى الإدلال داعية الدلال * فما لي قد جزعت لذاك مالي نعم أشفقت من ملقي ولكن * أبالي حسن صبري أن أبالي تصدى للصدود وكان قدما * على حال اتصالي من وصالي وقال سلوت متهما غرامي * ولست وإن سلى عني بسالي نويت عتابه أنى التقينا * ولكني بدا لي إذ بدا لي * حدثني أبو بكر يحيى بن إبراهيم بن أحمد بن محمد السلماسي عن أبيه أبي طاهر أحمد بن محمد قال قال أبو علي الحسن بن نصر بن كاكا المرندي وذكر يعني الأستاذ أبا عثمان إسماعيل بن عبد الحرمن الصابوني النيسابوري الأستاذ الجليل أبا المظفر إبراهيم بن أحمد بن الليث الذي ابتهجت (١) العلوم بفضله ونشرها بطلعته على
стр. 2536
رموزها وكشفت له سرها فقال ما عندنا على معناه أحد جمع من شرائط الكمال ما جمع وفرع من ثنايا الإفضال ما فرع على كون الدول اليمينية والحضرة الأمينية سالف الصدور ومطرح رجال كل متميز بالفخر المشهور والفعال المذكور فافتخروا يا أهل أذريبجان بعلاه ومآثره وحلاه إنا لنفتخر بمن نبغ وجاءنا أو قدم علينا وطرا من رجالاتها فيهم الفلك الدوار وأعيان تطيع أوامر أقلامهم الأقضية والأقدار كأبي بكر الخوارزمي وأبي علي الداراني وأبي الفتح البستي وأبي سعد أحمد بن محمد الحروي وأبي القاسم الإسكافي وأبي النضر العتبي وأبي يحيى الحمادي والعميد أبي نصر المشكاني والأمير ابن الأمراء أبي الفضل الميكالي فهو يذكر معهم إذا عدت الأكارم ونشرت عن مطلوبها المعالم ولعلكم تقولون هو عارف يفنون صناعة الكتاب عالم بغرائب أسرار الآداب وحدها فيقتصرون على أن ينشدوا فيه * قد كانت الأقلام قبل زمانه * حمراء فعادت أيما أفراس * كلا إنه كان يقرأ عندنا الحديث فنرى من معرفته بمختلف أسماء الرجال ومشتبه أنساب ذوي الكمال وسائر تلك الأحوال ما مر على المعدودين الفرح من طلابه ويزيد على الشيوخ المعدودين في حفاظ أصحابه ويتصل بهذا ما حدثني بعض أدبنائنا أنه حضر مجلس أبي عثمان بتبريز وأ بو المظفر يقرأ كتاب الغريبين وفي المجلس يومئذ جماعة الوزراء وكافة الشيوخ والوجهاء فسمع الحاضرون قراءة تحير القلوب فقال بعض أحداث الأدباء سبحان الله ما أحسنها من قراءة وأعذبها من عبارة فأنكر الديخدا أبو الفرج محمد بن أحمد الوزير قوله واستخف عقله وقال له كالمغضب ما هذا إنه لو أراد لصنف أحسن منه وكان مما يشكره عليه أن يقول كان يكتب ما يصدر عن الأمير الأجل يذكرنا من جميع قلبه ويخيلنا من وصفه بما كان يليق به ثم يجعل ذلك نكتة فيقول كان الأمير يأمر به من قلبه وكان أبو المظفر يكتبه من قلبه فقلت له ويرجو أيها الأستاذ أن لقلبه من كتب إليه بقلبه فاهتز لذلك فلما سمعت ثناءه عليه ودعاءه له جعلت أبشر بعض مساعيه وأشكر واصف ما غمرني به من أياديه وأذكر فقال مل إلى الاختصار وجد بحكم الاقتصار فإنك تمدح ممدوحا وتشرح مشروحا هل تستنكر من السحاب أن تنقع غليل الهضاب أو تتعجب من النهار أن يضئ لذوي الأبصار فلست على الأطوار إلا عند قول أبي الطيب المسلم له الفوز بخصل الأشعار *
стр. 2537
أثنى عليك ولو تشاء لقلت لي * فصرت فالإمساك عني نائل * وقد قال قبله من لا ينكر الناس فضله
ليس نفس إلا عدا حظك أنه * لحظ جزيل لا يعنف نافسه وإن بخس المطرون حقك إنه * لحق ثقيل لا يظلم باخسه * وأنا أكافئه عنك بدعاء وثناء ومدح وإطراء اللهم أطل حياته وأكبت عداته وأبقه في الدهر جمالا ولأهله ثمالا وزده على تصاريف الأيام سعودا وإقبالا أنشدني أبو بكر يحيى بن إبراهيم السلماسي أنشدني جماعة من شيوخنا للأستاذ أبي المظفر هذا نقشنا ود إخوان الصفا * بأقلام الهباء على الهواء فكلهم ذئاب في ذباب (١) * حياتهم وفاة للوفاء * قال وأنشدني الأستاذ أبو طالب عبد الوهاب بن يعمر قال أنشدني أبي أبو المعمر يعمر بن الحسن الشيباني في أبي المظفر الأزدي الكاتب قد كان يا قوم إبراهيم بينكم * نارا على مرمى نارا على علم يشرف الدست والديان في * قرن والملك والإقليم بالقلم * إذا تذكرت معناه ذكرت له * سلم على الربع من سلمي بذي سلم * وحدثني أبو بكر السلماسي قال حكى لي والدي أبو طاهر قال حكى لي الفقيه أبو علي الحسن بن نصر بن كاكا المرندي بها قال حكى لي الأستاذ الجليل السعيد أبو المظفر إبراهيم بن أحمد بن الليث قال لما حضرت استراباذ وافدا على السلطان حضرني الشيخ أبو بكر القهستاني (٢) فرأيت فاضلا ملء ثوبه مليح الشمائل عطر الأخلاق خفيف الروح وامتدت أوقا ت الأنس بيننا فجاءني كتابه ذات يوم ينوشني (٣) ويرغب في أن يحضر منتزها كان لنا فأجبت ثم استبطأت غلامه فكتبت إليه هذا البيت *
стр. 2538
أفي الحق يا مولاي أني أنوش * وغيري يروى في ذراكم وأعطش * فجاءني جوابه مع فتى من غلمانه حدث كان يهواه وهو أسيدنا حتى متى وإلى متى * وماذا الوفا كم بالمنى نتنعش وعدت فأنجز ما وعدت فقد مضى * بباض نهار ليله كان يعطش فديتك إن الخلف في الوعد وحشة * ولكنه في مثل وعدك أوحش * وسألني بأيمان الأصدقاء أن أركب في جوابها فركبت فإذا هو في باغ (١) فيه تين ورمان ومجالس ما رأيت مثلها نظافة وطال تعاشرنا حتى انتصف الليل ولم يزل ينشدنا من مليح أشعاره ونوادر (٢) قطعه واسم أبي بكر علي بن أحمد بن الحسن أديب فاضل أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي إجازة أنشدنا القاضي أبو عمرو مسعود بن علي الملحي بأردبيل قال أنشدنا إبراهيم بن أحمد بن الليث الكاتب لنفسه لا تغترر بالمهل * وبعد خطو الأجل واعمل على أن يخلد ال * ذكر بحسن العمل * وأخبرنا أبو طاهر السلمي قال وأنشدني أبو عمرو قال أنشدني إبراهيم لنفسه علي من الترسل ثوب عز * ولبس علي من شعري شعار * وأنشدنا أخي أبو الحسين الحافظ ﵀ أنشدنا أبو طاهر بن سلفة أنشدني أبو نصر الحمامي المرندي نحوي قال أنشدني منصور بن مشكان لنفسه في أبي المظفر * وجه الزمان المتم عاد وسيما * وعلاه ماء للشباب وسيما وأتى الربيع على الشتاء مخيما * قد سرنا إذ ساءه تخييما
стр. 2539
وارتاح من كل فؤاد هائم * لصبا التصابي حين طاب نسيما ودعا دعاة المجد حي على الندى * فأبو المظفر عاد يروي الهيما واختال تيها أذريبجان التي * شرفت بشمس مرند إبرهيما قد أشرفت بسنى الشتاء فما ترى * احداهما الليل البهيم بهيما عظمت به في أهلها النعم التي * يعنى بها من لا يكون عظيما وبحسنها فزنا وبمجد اسمه * ختم الكرام فكان فيها الميما *
٣٥٨ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن المولد أبو إسحاق (١) الرقي الصوفي الواعظ حدث بدمشق والرقة عن أحمد بن عبد الله الناقد المصري والحسين بن عبد الله القطان وأحمد بن مروان المالكي وإبراهيم بن السري (٢) السقطي والجنيد بن محمد وعبد الله بن جابر الطرسوسي ومحمد بن يوسف وأبي الحسن الأصبهاني روى عنه تمام بن محمد وأبو الحسين بن جميع ونصر بن محمد بن أحمد الطوسي وعبد الرحمن بن عمر بن نصر وأبو القاسم بكير بن محمد الطرسوسي المنذري وناصر بن محمد بن عبد الله بن محمد الدمشقي نزيل نيسابور ومنصور بن عبد الله الأصبهاني وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن يوسف الشقيقي الصوفي والحسين بن يوسف العرويني وأبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم الأنوي السجستاني وأبو الحسن علي بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم الأنوي السجستاني وأبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي وأبو الفتح المظفر بن أحمد بن إبراهيم بن برهان المقرئ وأبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري وأبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد بن الضراب المصري أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنا أبو نصر بن طلاب أنا أبو الحسين بن جميع نا إبراهيم بن المولد نا
стр. 2540
الحسين بن عبد الله القطان نا حكيم بن سيف نا عبيد الله بن عمرو بن عبيد عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة أن رسول الله ﷺ قال يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة
[١٣٥٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن أبي الرضا أنا تمام بن محمد الرازي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن المولد الصوفي حدثني أحمد بن عبد الله الناقد المصري نا أبو يزيد القراطيسي نا أسد بن موسى نا محمد بن حازم عن أبي رجاء الجزري (١) عن ابن سنان يعني يزيدا (٢) عن واثلة بن الأسقع عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ كن ورعا تكن أعبد الناس (٣)
[١٥٤٠] أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني في كتابه أنا أببكر محمد بن علي بن الحسين أنا أبي أبو سعد الماليني قال سمعت أبا حفص علي بن عراك يقول ما رأيت أحسن كلاما من إبراهيم بن المولد ولا رأيت أحسن صمتا من أخيه أبي الحسن أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا سعيد بن أحمد العيار (٤) أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى قال سمعت أبا محمد عبد الله بن يحيى الصوفي الرقي بمكة يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد بن المولد (٥) يقول السياحة بالنفس الآداب الظواهر علما وشرعا وخلقا والسياحة بالقلب الآداب البواطن حالاووجدا وكشفا أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم (٦) قال سمعت عمر (٧) بن وا ضح يقول
стр. 2541
سمعت إبراهيم بن المولد يقول عجبت لمن عرف الطريف إلى ربه كيف يعيش مع غيره وهو تعالى يقول " وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له (١) " وكان يقول من قال بالله أفناه عنه ومن قال منه (٢) أبقاه له أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي أنا أبو بكر بن يحيى المزكي أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال إبراهيم بن أحمد بن المولد من أهل الرقة صحب أبا عبد الله بن الجلاء وإبراهيم القصار الرقي وروى إبراهيم بن المولد الحديث أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي أنا محمد بن أبي نصر الطالقاني أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال إبراهيم بن أحمد بن المولد أبو إسحاق من كبار مشايخ الرقة وفتيانهم صحب أبا عبد الله بن الجلاء الدمشقي وإبراهيم بن داود القصار الرقي وكان من أفتى المشايخ وأحسنهم سيرة وأسند الحديث كتب إلي أبو سعد أحمد بن عبد الجبار بن الطيوري يخبرني عن أبي عبد الله الصوري وأنبأنا أبو طاهر بن سلفة أنا أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثي أنا أبي قالا أنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني أنشدني أبو محمد الحسن بن علي بن غالب الزهري زاد الصوري من ولد سعد بن أبي وقاص وقالا بمصر قال أنشدني إبراهيم بن المولد لك مني على البعاد نصيب * لم ينله على الدنو حبيب وعلى الطرف من سواك حجاب * وعلى القلب من هواك رقيب زين في ناظري هواك وقلبي * والهوى فيه زائغ ومشوب كيف يغني قرب الطبيب عليلا * أنت أسقمته وأنت الطبيب * أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنا علي بن الحسين بن أحمد صصري نا
стр. 2542
عبد الرحمن بن عمر بن نصر قال سمعت إبراهيم بن المولد يقول في مجلس مواعظه هذه الأبيات سجن لسان الفتى من الكرم * ولن ترى صامتا أخا ندم الصمت أمن من كل نازلة * من نا له نال أفضل القسم ما نزلت بالرجال نازلة * أعظم ضرا من لفظة بفم عثرة (١) هذا اللسان مهلكة * ليست لدينا كعثرة القدم * * احفظ (٢) لسانا يلقيك في تلف * فرب قول أذل ذا كرم * أنبأنا أبو طاهر الحافظ أنا أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا أنا أبي أنا أبو سعد الماليني قال سمعت الحسن بن القاسم بن اليسع يقول توفي إبراهيم بن المولد سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة (٣) قال وأنا أبو سعد الماليني قال سمعت الحسن بن القاسم بن اليسع يقول توفي إبراهيم بن المولد ورأيت فيما يرى النائم أخي أبا إسحاق فقلت له أوصني فقال عليك بالقلة والذلة حتى تلقى ربك
٣٥٩ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء أبو إسحاق النيسابوري الأبزاري (٤) الوراق رحل وسمع محمد بن عبد الله مكحولا وسعيد بن عبد العزيز الحلبي وعامر بن خريم المري وأبا الحسن بن جوصا وسليمان بن محمد الخزاعي وأبا عروبة الحراني والحسن بن سفيان ومسدد بن قطن وجعفر بن أحمد الحافظ وأبا القاسم البغوي ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي وسعيد بن هاشم بن مرثد (٥) والحسن بن علي الطوسي الحافظ وأبا القاسم البغوي (٦) وصالح بن أحمد بن أبي
стр. 2543
مقاتل البغدادي وأبا بكر أحمد بن جعفر بن محمد الحلبي روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو عبد الله بن منده وأبو حسان محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد الفقيه وأبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي أخبرنا أبو سعيد محمد بن إبراهيم بن أحمد الفراء أنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن السري أنا أبو الرحمن محمد بن الحسين السلمي أنا إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء أنا الحسن بن سفيان نا هدبة نا همام نا قتادة عن أنس قال قال رسول الله ﷺ لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
[١٥٤١] كتب إلي أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشيرويي (١) وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب العامري عنه أنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن سودة أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء البزاري (٢) نا أبو قريش محمد بن جمعة القهستاني نا محمد بن يعقوب بن عبد الوهاب نا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال الأرض كلها مسجد وطهور
[١٥٤٢] أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الجنيد المحتاجي بميهنة نا أبو سعد عبد الواحد بن عبد الكريم أنا أبو حسان محمد بن أحمد المزكي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الوراق نا أبو القاسم عامر بن خريم الدمشقي نا أبو حفص عمر بن مضر نا محمد بن خالد الهاشمي نا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال قال النبي ﷺ الندم توبة
[١٥٤٣] قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر أحمد بن الحسين أنا محمد بن عبد الله الحافظ حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن الوراق نا أبو عثمان سعيد بن عبد العزيز الحلبي بدمشق نا أبو نعيم الحلبي نا ابن المبارك عن
стр. 2544
الأوزاعي عن بلال بن سعد قال أدركتهم يسيرون بين الأعراض ويضحك بعضهم إلى بعض وإذا كان الليل كانوا رهابين يصلون قال وقال أبو عبد الله الحافظ إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء الأبزاري أبو إسحاق الوراق وكان من المسلمين الذين سلم الناس من يده ولسانه طلب الحديث على كبر السن فسمع بنيسابور مسدد بن قطن وجعفر بن أحمد الحافظ وأقرانهما وخرج إلى نسا فسمع من الحسن بن سفيان مسند ابن المبارك ومسند أبن بكر بن أبي شيبه وانتخاب أبي بكر بن على من المسند الكبير وكتب بالعراق عن ابي القاسم بن منيع (١) وأقرانه وبالجزيرة (٢) عن أبي عروبة وأقرانه وبالشام (٣) عن مكحول وأقرانه وجمع الحديث ث الكثير وعمر حتى احتاج الناس إليه وأدى ما عنده على القبول توفي أبو إسحاق الأبزاري يوم الاثنين الخامس من رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة وهو ابن ست أو سبع وتسعين (٤) سنة وشهدت جنازته سمعت أبا علي الحافظ يقول لأبي إسحاق أنت بهزبن أسد (٥) لثقته وإتقانه وسمعت أبا علي غير مرة يمازح أبا إسحاق فيقول ترون هذا لشيخ ما اغتسل من حلال قد فيقول أبو إسحاق ولا من حرام يا أبا علي وذلك أن أبا إسحاق لم يتزوج قط عقدنا له مجلس الإملاء في دار السنة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وكان يحضر الحلق
стр. 2545
٣٦٠ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن إسحاق الأنصاري الميموني القاضي (١) سمع (٢) بدمشق يحيى بن طالب الأكاف وبالبصرة أبا العباس محمد بن حيان (٣) المازني وأبا محمد عبد الله بن محمد بن فريعة (٤) الأزدي وأبا خليفة الجمحي وأبا جعفر محمد بن أحمد بن حيان الأنصاري وزكريا الساجي وبالكوفة أبا بكر عمر بن جعفر بن إبراهيم المدني وجده لأمه موسى بن إسحاق الأنصاري وبمكة أبا بكر بن المنذر وبالجزيرة أبا يعلى الموصلي والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان وبالقيروان أبا بكر محمد بن عبد السلام بن الحارث الأنصاري وبالإسكندرية محمد بن أحمد بن حماد الإسكندراني وبالرملة أبا العباس الوليد بن حماد الرملي وببغداذ محمد بن جرير الطبري وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وبالأهواز عبدان الجواليقي وبالري أحمد بن محمد بن عاصم الرازي وبأردبيل سهل بن داود بن ديرويه الرازي وأبا زكريا يحيى بن حميد المعروف بابن أبي عمران البابي بباب الأبواب روى عنه أبو القاسم هبة الله بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن الديال وأبو زكريا يحيى بن عمار بن يحيى بن شداد الإمام وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن البزار المعروف بابن الكلكسي الحوريون (٥) أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه نا نصر بن إبراهيم الزاهد أنا أبو القاسم هبة الله بن سليمان بن داود الجزري في منزله بآمد نا أبو إسحاق إبراهيم بن
стр. 2546
أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري القاضي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة نا أبو بكر عمر بن جعفر بن إبراهيم المزني الكوفي سنة ست وسبعين ومائتين في منزله من أصل كتابه نأ أبو نعيم الفضل بن دكين بن حماد مولى بني تيم (١) نا سليمان بن مهران الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ إن الله جل وعلا خلق يوم خلق السموات والأرض مائة رحمة قسم منها رحمة واحدة بين الخلائق بها معاطف الوالدة على ولدها وبها يشرب الطير الماء وبها تتراحم الخلائق فإذا كان يوم القيامة قسمها بينهم وزادها تسعا وتسعين رحمة
[١٥٤٤] أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني ونقلته من خطه نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال قرأت على أبي القاسم هبة الله بن سليمان بن داود الجزري في جامع ميارفارقين نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري القاضي بالجزيرة نا يحيى بن طالب الطرسوسي بدمشق نا هشام بن عمار الدمشقي بحديث ذكره قال لي أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الواسطي قال لنا أبو بكر الخطيب إبراهيم بن أحمد بن محمد الميمذي (٢) غير ثقة
٣٦١ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن موسى أبو اليسر الأنصاري الخزرجي الموصلي المعروف بالجوزي (٣) قدم دمشق حاجا وحدث عن بشران بن عبد الملك الموصلي روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن أبي المعتمر الرقي (٤)
стр. 2547
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد أنا علي بن محمد بن إبراهيم نا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن خالد الرقي نا أبو اليسر إبراهيم بن أحمد بن محمد بن موسى الخزرجي المعروف بابن الجوزي موصلي كتبت عنه في عودته من مكة بالشام نا بشران بن عبد الملك بن مروان أبو الحسن نا غسان بن الربيع نا ثابت يعني ابن زيد عن الحسن يعني ابن جعفر عن محمد بن زياد عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال أما يخاف الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار
[١٥٤٥]
٣٦٢ - إبراهيم بن أحمد بن يدغباش الحجري كان أبوه أحمد أمير دمشق من قبل أحمد بن طولون روى عن أبي علي الحسين بن موسى بن بشر العكي روى عنه تمام بن محمد أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد التميمي أنا تمام بن محمد الرازي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن يدغباش الحجري قراءة عليه نا أبو علي الحسين بن موسى بن بشر العكي نا زهير بن عباد نا أبو عمر حفص بن ميسرة عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال إن الذي يسجد قبل الإمام ويرفع رأسه قبل الإمام إنما ناصيته بيد شيطان
[١٥٤٦]
٣٦٣ - إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق السلمي حدث عن داود بن محمد الحجوري من أهل عين ثرماء وحدث بتفسير سنيد بن داود روى عنه أبو القاسم بن أبي العقب
стр. 2548
٣٦٤ - إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق المادراني (١) الكاتب من كتاب أبي الجيش (٢) خمارويه بن أحمد بن طولون كان معه بدمشق حين قتل فخرج إبراهيم من دمشق إلى بغداد في أحد عشر يوما فأخبر المعتضد بقتل خمارويه ذكر أبو الحسن محمد بن أحمد بن القواس الوراق أن إبراهيم بن أحمد المادراني مات يوم الخميس لعشر خلون من شوال سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة (٣)
٣٦٥ - إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر أبو إسحاق التميمي ويقال العجلي الزاهد (٤) أصله من بلخ وسكن الشام ودخل دمشق روى عن أبيه أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر والأعمش ومقاتل بن حيان ومحمد بن عجلان ومنصور بن المعتمر وأبو سعد المنهال ومحمد بن زياد صاحب أبي هريرة وأبي إسحاق الهمداني السبيعي (٥) وفروة بن مجاهد اللخمي ويحيى بن سعيد وموسى بن عقبة وإبراهيم بن ميمون الصايغ وموسى بن يزيد البصري وعبد الله بن عمر العمري ومالك بن دينار وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين والأوزاعي وشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري وشقيق بن إبراهيم البلخي وهشام بن حسان ويزيد بن أبان الرقاشي وأبي بكر بن أأسماء وأبي عبد الله الخراساني وعباد بن كثير وعبد الله بن شوذب ومحمد بن الوليد ونهاش بن فهم
стр. 2549
روى عنه بقية بن الوليد وضمرة بن ربيعة وسفيان الثوري وشقيق بن إبراهيم البلخي وأبو إسحاق الفزاري الإمام وسهل بن هاشم البيروتي ومفضل بن يونس الكوفي ومحمد بن حمير الحمصي وعتبة بن السكن وفضالة بن حصين وأشعث بن شعبة وعيسى بن حارم وقطن بن صالح الدمشقي وحكى عنه الأوزاعي وأبو حيوة شريح بن يزيد وسلمة بن كلثوم وداود بن عجلان وخلف (١) بن تميم أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم وأبو بكر القارئ أنا أبو حفص عمر بن مسرور أنا أبو طاهر بن خزيمة وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد الأزهري وأخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا سعد بن أحمد بن محمد أنا أبو محمد المخلدي قالا أنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي نا أحمد بن عيسى بن يزيد اللخمي نا عبد الله بن عبد الرحمن الجزري عن سفيان عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال دخلت على رسول الله ﷺ وهو يصلي جالسا فقلت يا رسول الله إنك تصلي جالسا فما شأنك قال الجوع يا أبا هريرة قال فبكيت قال فقال لا تبك فإن شدة يوم القيامة لا تصيب الجائع إذا احتسب في دار الدنيا وقال ابن خزيمة والعبار في الدنيا
[١٥٤٧] تابعهما عمر بن علي بن الحسن عن أحمد بن عيسى ورواه محمد بن الحسين الخزاعي بن عبد الله بن عبد الرحمن فأدخل في الإسناد بينه وبين سفيان مصعب بن ماهان أخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم الجرجاني بمنين (٢) وأبو محمد نوشتكين (٣) بن عبد الله الشهرياري بأصبهان قالا أنا أبو عمرو بن منده أنا أبي
стр. 2550
أنا الحسين بن إسماعيل الفارسي نا محمد بن الحسين الخزاعي نا عبد الله بن عبد الرحمن نا مصعب بن ماهان عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال دخلت على رسول الله ﷺ وهو يصلي جالسا الحديث وروي هذا الحديث بلفظ آخر أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر الفقيه أنا أبو عثمان البحيري وأخبرنا أبو محمد أيضا وأبو القاسم الشحامي قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن قالا أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو الحسين صالح بن أحمد بن يونس ببغداذ نا أحمد بن عيسى الخشاب نا عبد الله بن عبد الرحمن عن سفيان عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال أتيت النبي ﷺ أشكو إليه الجوع فكشف عن بطنه الحجرة قال صالح إنما هو عن شقيق ولكن هكذا قال أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه المسعودي العبدوي أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفرايني نا عطية بن بقية نا أبي حدثني إبراهيم بن أدهم حدثني أبو إسحاق الهمداني عن عمارة بن عزية الأنصاري عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ إن الفتنة تجئ فتنسف العباد (٢) نسفا وينجو العالم منها بعلمه
[١٥٤٨] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي لفظا أنا أبو علي حمد بن أحمد بن الحسن وأنبأنا أبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم الحافظ (٣) قال أخبرت عن عبد الله بن أحمد بن سوادة حدثني محمد بن هارون بن يحيى بسروج أنا أبو خالد (٥) يزيد بن سفيان أن إبراهيم بن أدهم كان قاعدا في مشرفة (٦) بدمشق إذ مر
стр. 2551
رجل على بغلة فقال له يا أبا إسحساق إن لي إليك حاجة أحب أن تقضيها فقال إبراهيم إن أمكنني قضيتها وإلا أخبرتك بعذري فقال له إن برد الشام شديد وأنا (١) أريد أن أبدل ثوبيك هذين بثوبين جديدين فقال إبراهيم إن كنت غنيا قبلت منك وإن كنت فقيرا لم أقبل منك فقال الرجل أنا والله كثير المال كثير الضياع فقال له إبراهيم أين أراك تغدو وتروح على بغلتك قال أعطي هذا وآخذ من هذا (٢) فقال له إبراهيم قم فإنك فقير تبتغي الزيادة بجهدك قرأت عى أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي أنا أبو بكر الإسماعيلي أنا عبد الله بن محمد بن غسان قال سمعت قتيبة أبا رجاء (٣) يقول إبراهيم بن أدهم بلخي أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو المعالي ثابت بن بندار أنا محمد بن علي الواسطي أنا محمد بن أحمد البابسيري أنا الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي نا أبي عن يحيى بن معين قال وسألت من إبراهيم بن أدهم فقالوا رجل من العرب من بني عجل وقال الغلابي في موضع آخر بهذا الإسناد وإبراهيم بن أدهم عجلي أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون إجازة واللفظ له وحدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو الحسين الأصبهاني وأبو محمد الغندجاني قالا أنا أبو بكر أحمد بن عبدان الحافظ أنا محمد بن سهل المقرئ أنا محمد بن إسماعيل البخاري (٤) قال إبراهيم بن أدهم قال لي قتيبة هو تميمي البلخي كان بالكوفة يروي عن منصور حديثه مرسل ويقال له (٥) العجلي كان بالشام
стр. 2552
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن أنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن السقا نا أبو العباس الأصم قال سمعت العباس بن محمد الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول إبراهيم بن أدهم رجل من العرب من بني عجل أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البابسيري نا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي أنا أبي أخبرني أبو محمد اليمامي أن إبراهيم بن أدهم خرج مع جهضم من خراسان هرب من أبي مسلم فنزل الثغور وهو رجل من بني عجل أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال (١) إبراهيم بن أدهم عربي كان ينزل خراسان فتحول إلى الشام (٢) ذكر لي أبو عدي العسقلاني أنه غزا مع إبراهيم وهو من الخيار الأفاضل أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنا تمام بن محمد أنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر الكندي نا أبو زرعة في ذكر نفر أهل فضل وزهد منهم إبراهيم بن أدهم قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل جعفر بن يحيى التميمي أنا أبو نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم أنا الخصيب بن عبد الله بن محمد أخبرني أبو موسى بن أبي عبد الرحمن النسائي أخبرني أبي قال أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم ثقة مأمون أحد الزهاد أخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم بن محمد الصيقلي يفيد وأبو محمد نوشتكين بن عبد الله الشهرياري قالا أنا أبو عمرو بن منده أنا أبي قال إبراهيم بن
стр. 2553
أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر بن ثعلبة بن سعيد بن حلام بن غزية بن أسامة بن ربيعة بن ضبيعة بن عجل بن لجيم نسبه إبراهيم بن يعقوب عن محمد بن كناسة أخبرنا أبو المظفر بن القشيري قال قال لنا أبي الأستاذ أبو القاسم (١) ومنهم أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر من كروة بلخ كان من أبناء الملوك فخرج يوما متصيدا (٢) وأثار ثعلبا أو أرنبا وهو في طلبه فهتف به هاتف ألهذا خلقت أم لهذا أمرت ثم هتف به من قربوس سرجه والله ما لهذا خلقت وبهذا أمرت فنزل عن دابته وصادف راعيا لأبيه فأخذ جبة الراعي (٣) من صوف فلبسها وأعطاه فرسه وما معه ثم أنه دخل البادية ثم دخل مكة وصحب بها سفيان الثوري والفضيل بن عياض ودخل الشام ومات بها (٤) وكان يأكل من عمل يده مثل الحصاد وحفظ (٥) البساتين وغير ذلك وأنه رأى رجلا في البادية علمه اسم الله الأعظم فدعا به بعده فرأى الخضر ﵇ وقال إنما علمك أخي داود اسم الله الأعظم أخبرني بذلك الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي نا محمد بن الحسن بن الخشاب نا أبو الحسن علي بن محمد المصري حدثني أبو سعيد الخراز نا إبراهيم بن بشار (٦) قال صحبت إبراهيم بن أدهم فقلت خبرني عن بدو أمرك فذكر هذا وكان إبراهيم بن أدهم كبير الشأن في باب الورع يحكى عنه أنه قال أطب مطعمك ولا عليك أن لا تقوم بالليل ولا تصوم بالنهار قال وكان عامة دعائه اللهم انقلني من ذل معصيتك إلى عز طاعتك وقيل لإبراهيم بن أدهم إن اللحم قد غلا فقال أرخصوه أي لا تشتروه أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي السلمي ونقلته من خطه نا أبو بكر الخطيب نا
стр. 2554
أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي أنا علي بن عيسى بن المثنى نا محمد بن المنذر شكر (١) قال سمعت عبد الملك بن علي بالرملة يقول سمعت أيوب بن إسحاق يقول سمعت إبراهيم بن شماس يقول سمعت الفضل بن موسى يقول حج أدهم أبو إبراهيم بأم إبراهيم وكانت بحبلى فولدت إبراهيم بمكة فجعلت تطوف به على الحق في المسجد وتقول ادعو لابني أن يجعله الله رجلا صالحا (٢) أخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم بن محمد بمنين (٣) وأبو محمد نوشتكين بن عبد الله الشهرياري قالا أنا أبو عمرو بن منده أنا أبي قال سمعت عبد الله بن محمد بن الحارث قال سمعت إسماعيل بن منير البخلي قال سمعت عبد الله بن محمد بن الحارث العابد يقول سمعت يونس بن سليمان البلخي يقول كان إبراهيم بن أدهم من الأشراف وكان أبوه من الأشراف كثير المال والخدم والمواكب والجنائب والبزاة (٤) فبينا إبراهيم في عمله ذلك وقد أخذ بزاته وكلابه للصيد وهو على فرسه يركضه إذا هو بصوت من فوقه يا إبراهيم ما هذا العبث " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون (٥) " اتق الله وعليك بالزاد ليوم الفاقة قال فنزل عن دابته ورفض الدنيا وأخذ في عمل الآخرة (٦) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور أنا أبي أبو العباس الفقيه نا أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر المالكي القاضي نا أبو الفتح يوسف بن عمر القواس نا أبو طالب عبد الله بن محمد بن شهاب قراءة سمعته من لفظه من أصله حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن خالد نا إبراهيم بن بشار الطويل صاحب (٧) إبراهيم بن أدهم قال سألت إبراهيم بن أدهم قلت يا أبا إسحاق كيف كان أوائل أمرك حتى صرت إلى ما صرت إليه قال غير هذا أولى بك من هذا قلت هو كما تقول
стр. 2555
رحمك الله لعل الله ينفعنا به يوما ثم سألته الثانية قال لا ويحك اشتغل بالله فقلت له الثالثة إن رأيت رحمك لعل الله لعل الله ينفعني به يوما ما قال كان أبي من ملوك خراسان وكان من المياسير وكان قد حبب إلى الصيد فبينا أنا راكب فرسي وكلبي معي فأثرت ثعلبا أو أرنبا شك إبراهيم فحركت فرسي فأسمع نداء من ورائي يا إبراهيم ليس لهذا خلقت ولا بهذا أمرت فوقفت أنظر يمنه ويسره فلم أر أحدا فقلت لعن الله إبليس ثم حركت فرسي فأسمع نداء أجهر من الأول يا إبراهيم ليس لهذا خلقت ولا بهذا أمرت فوقفت مستمعا أنظر يمنة ويسرة فلم أر أحدا فقلت لعن الله إبليس ثم حركت فرسي فأسمع من قربوس (١) سرجه يا إبراهيم بن أدهم والله ما لهذا خلقت ولا بهذا أمرت فوقفت فقلت هيهات هيهات جاءني النذير (٢) من رب العالمين والله لا عصيت ربي بعد يومي هذا ما عصمني ربي فتوجهت إلى أهلي فجانيت (٣) فرسي وجئت إلى بعض رعاة أبي وأخذ ت منه جبته وكساء وألقيت ثيابي إليه فلم تزل أرض ترفعني وأ رض تضعني حتى صرت إلى بلاد العراق فعملت بها أياما فلم يصف لي شئ من الحلال فسألت بعض المشايخ عن الحلال فقالوا إن أردت الحلال فعليك ببلاد الشام فصرت إلى مدينة يقال لها المنصورة وهي المصيصة (٤) فعملت بها أياما فلم يصف لي شئ من الحلال فسألت بعض المشايخ عن الحلال فقال لي إذا أردت الحلال فعليك بطرسوس (٥) فإن بها المباحا ت والعمل الكثير فبينما أنا كذلك قاعد على باب البحر (٦) جاءني رجل فاكتراني أنظر إليه بستان فتوجهت معه فمكثت في البستان أياما كثيرة فإذا أنا بخادم قد أقبومعه أصحاب له ولو علمت أن البستان لخادم ما نظرته فقعد في مجلسه هو وأصحابه فقال يا ناطور يا ناطور فأجبته فقال اذهب فائتنا بخير رمان تقدر عليه وأطيبه فأتيته فأخذ الخادم رمانة وكسرها فوجدها
стр. 2556
حامضة فقال ناطور أنت مذ كذا وكذا في بستاننا (١) تأكل من فاكهتنا ورماننا ما تعرف الحلو من الحامض قلت والله ما أكلت من فاكهتكم شيئا ولا أعرف الحلو من الحامض قال فغمز الخادم أصحابه وقال ما تعجبون من كلام هذا وقال لي تراك لو كنت إبراهيم بن أدهم زدت على هذا فلما كان من الغد حدث الناس في المسجد بالصفة وما كان فجاء الناس عنقا (٢) إلى البستان فلما رأيت كثرة الناس اختفيت الناس داخلون وأنا هارب منهم فهذا ما كاأوائل أمري أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز (٣) في كتابه ثم حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم بن أحمد السلماسي عنه أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران أنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري نا أبو الفضل العباس بن الفضل الشكلي (٤) حدثني إبراهيم بن زياد المقرئ بغدادي نا عبد الله بن الفرج وقد ذكر إبراهيم بن أدهم يوما فقال عبد الله بن الفرج حدثني إبراهيم بن أدهم بابتدائه كيف كان قال كنت يوما في مجلس لي له منظرة إلى الطريق فإذا أنا بشيخ عليه أطمار وكان يوما (٥) حارا فجلس في فئ القصر ليستريح فقلت للخادم اخرج إلى هذا الشيخ فأقره مني السلام وسله أن تدخله إلين فقد أخذ بمجامع قلبي فخرج إليه فقا معه فدخل علي فسلم فرددت ﵇ واستبشرت بدخوله وأجلسته إلى جانبي وعرضت عليه الطعام فأبى أن يأكل فقلت له من أين أقبلت فقال من وراء النهر فقلت أين تريد فقال أريد الحج إن شاء الله قال وكان ذلك أول يوم من العشر أو الثاني فقلت في هذا الوقت فقال بل يفعل الله ما يشاء فقلت فالصحبة فقال إن أحببت ذلك حتى إذا كان الليل قال لي قم فلبست ما يصلح للسفر وأخذ بيدي وخرجنا من بلخ فمررنا بقرية لنا فلقيني رجل من الفلاحين فأوصيته ببعض ما احتاج إليه فقدم إلينا خبزا وبيضا وسألنا
стр. 2557
أن نأكل فأكلنا وجاءنا بماء فشربنا ثم قال لي بسم الله قم فأخذ بيدي فجعلنا نسير وأنا أنظر إلى الأرض تجذب من تحتنا كأنها الموج فمررنا بمدينة بعد مدينة يقول هذه مدينة كذا وهذه مدينة كذا هذه الكوفة ثم إنه قال الموعد هاهنا في مكانك هذا الوقت يعني من الليل حتى إذا كان الوقت إذا به قد أقبل وأخذ بيدي وقال بسم الله قال فجعل يقول هذا منزل كذا هذا منزل كذا وهذا منزل كذا وهذه فيد (١) وهذه المدينة وأنا أنظر إلى الأرض تجذب من تحتنا كأنها الموج فصرنا إلى قبر رسول الله ﷺ فزرنا ثم فارقني وقا الموعد في الوقت في الليل في المصلى حتى إذا كان الوقت خرجت فإذا به في المصلى فأخذ بيدي ففعل كفعله في الأولى والثانية حتى أتينا مكة في الليل ففارقني فقبضت عليه فقلت الصحبة فقال إني أريد الشام فقلت أنا معك فقال لي إذا انقضى الحج فالموعد هاهنا عند زمزم حتى إذا انقضى الحج إذا به عند زمز م فأخذ بيدي فطفنا بالبيت ثم خرجنا من مكة ففعل كفعله الأول والثاني والثالث فإذا نحن ببيت المقدس فلما دخل المسجد قال لي عليك السلام إنا على المقام إن شاء الله هاهنا ثم فارقني فما رأيته بعد ذلك ولا عرفني اسمه قال إبراهيم فرجعت إلى بلدي فجعلت أسير سير الضعفاء منزلا بعد منزل حتى رجعت إلى بلخ وكان ذلك في أول أمري أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد المكي أنا الحسين بن يحيى أنا الحسين بن علي بن محمد ح وأنبأنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبار بن الطيوري عن عبد العزيز بن علي الأزجي وأنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن الموازيني عن عبد العزيز بن بندار
стр. 2558
قالوا أنا أبو الحسن بن جهضم نا محمد بن جعفر بن سليمان نا عبد الرحمن بن المفضل نا محمد بن الفضل نا أحمد بن مخلد وقال المكي بن خالد نا محمد بن يحيى بن نعيم الربعي حدثني أحمد بن عبد الله صاحب لإبراهيم بن أدهم قال كان إبراهيم من أهل النعم بخراسان فبينما هو مشرف ذات يوم من قصره إذ نظر إلى رجل بيده رغيف يأكله في فئ (١) قصره فاعتبر وجعل ينظر إليه حتى أكل الرغيف ثم شرب ماء ثم نام في فئ (١) القصر فألهم الله إبراهيم بن أدهم الفكر فيه فوكل به بعض غلمانه وقال له إذا قام هذا من نومه جئ (٢) به فلما قام الرجل من نو مه قال له الغلام صاحب هذا القصر يريد أن يكلمك فدخل إليه مع الغلام فلما نظر إليه إبراهيم قال له أيها الرجل أكلت الرغيف وأنا جائع قال نعم قال فشبعت قال نعم قال إبراهيم وشربت الماء تلك الشربة ورويت قال نعم قال إبراهيم ونمت طيبا بلا هم ولا شغل قال نعم قال إبراهيم فقلت في نفسي فما أصنع أنا بالدنيا والنفس تقنع بما رأيت فخرج إبراهيم سائحا إلى الله على وجهه فلقيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فقال له يا غلام من أين وإلى أين قال إبراهيم من الدنيا إلى الآخرة فقال له يا غلام أنت جائع قال نعم فقام الشيخ فصلى ركعتين خفيفتين وسلم فإذا عن يمينه طعام وعن شماله ماء فقال كل فأكلت بقدر شبعي وشربت بقدر ريي فقال لي الشيخ اعقل وافهم لا تحزن ولا تستعجل فإن العجلة من الشيطان وإياك والتمرد على الله فإن العبد إذا تمرد على الله أورث الله قلبه الظلمة والضلالة مع حرمان الرزق ولا يبالي الله تعالى في أي واد هلك يا غلام إن الله إذا أراد بعبد خيرا جعل في قلبه سراجا يفرق بين الحق والباطل والناس فيهما متشابهون يا غلام إني معلمك اسم الله الأكبر أو قال الأعظم فإذا أنت جعت فادع الله به حتى يشبعك وإذا عطشت فادع الله به حتى يرويك وإذا جالست الأخيار فكن لهم أرضا يطؤوك فإن الله تعالى يغضب لغضبهم ويرضى لرضاهم يا غلام خذ كذا حتى آخذ كذا قال لا أبرح فقال الشيخ الله احجبني
стр. 2559
عنه واحجبه عني فلم أدر أين ذهب فأخذت في طريقي ذلك وذكرت الاسم الذي علمني فلقيني رجل حسن الوجه طيب الريح حسن الثياب فأخذ بحجرتي (١) وقال لي حاجتك ومن لقيت في سفرك هذا قلت شيخا من صفته كذا وكذا وعليه كذا وكذا فبكى فقلت أقسمت عليك بالله من ذلك الشيخ قال ذاك إلياس ﵇ أرسله الله إليك ليعلمك أمر دينك فقلت فأنت يرحمك الله من أنت قال أنا الخضر ﵉ أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو بكر بن داود الزاهد حدثني إبراهيم بن عبد الواحد العبسي نا وزيرة (٢) بن محمد الغساني نا مسيب بن واضح قال سمعت أبا عتبة الخواص يقول سمعت إبراهيم بن أدهم (٣) يقول من أراد التوبة فليخرج من المظالم وليدع مخالطة (٤) من كان يخالط وإلا لم ينل ما يريد قال وأنا أبو بكر أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت محمد بن حامد يقول سمعت أحمد بن خضرويه يقول سمعت إبراهيم بن أدهم يقول التوبة الرجوع إلى الله بصفاء السر قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى التميمي أنا عبيد الله بن سعيد بن حاتم أنا الخطيب بن عبد الله بن محمد بن الخصيب أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي أخبرني أبي أبو عبد الرحمن أنا علي بن محمد بن علي قال سمعت خلفا يعني ابن تميم قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول رآني ابن عجلان فاستقبل القبلة ساجدا ثم قال تدري لم سجدت سجدت (٥) شكرا لله حين رأيتك أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب حدثنا عبد العزيز بن أحمد أنا
стр. 2560
عبد الوهاب الميداني أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن هارون البردعي نا محمد بن سهل الموصلي نا محمد بن إدريس الحنظلي قال سمعت (١) أبا نعيم يقول (١) سمعت سفيان الثوري يقول إبراهيم بن أدهم كان يشبه إبراهيم خليل الرحمن ولو كان في أصحاب النبي ﷺ لكان رجلا فاضلا (٢) قال وأنا أبو العباس البردعي نا أبو يعقوب الأذرعي نا سليمان بن أيوب قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول قلت لابن المبارك إبراهيم بن أدهم ممن سمع فقال قد سمع من الناس ولكن له فضل في نفسه صاحب سرائر وما رأيته يظهر تسبيحا ولا شيئا من الخير ولا أكل مع قوم طعاما قط إلا كان آخر من يرفع يديه من الطعام أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله أنا أبو الحسن بن السمسار أنا أبو عبد الله بن مروان أنا أبو يزيد خلاد بن محمد نا ابن خبيق حدثني خلف بن تميم قال سمعت أبا الأحوص يقول رأيت من بكر بن وائل خمسة ما رأيت مثلهم قط إبراهيم بن أدهم ويوسف بن أسباط وحذيفة المرعشي ونعيم العجلي وأبا يونس القوني اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسين بن أبي عثمان المقرئ أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسن الخلال قراءة عليه نا أحمد بن إبراهيم بن شاذان نا أبو طلحة الفزاري نا عبد الله بن خبيق قال قال بشر بن الحارث أربعة رفعهم الله بطيب المطعم وهيب بن الورد وإبراهيم بن أدهم ويوسف بن أسباط وإبراهيم الخواص أنبأنا أبو القاسم النسيب نا عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن هارون البردعي نا عثمان بن أحمد الدقاق نا يحيى بن أبي طالب قال سمعت بشر بن الحارث يقول ما أعرف عالما الا وقد أكل