← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

حامضة فقال ناطور أنت مذ كذا وكذا في بستاننا (١) تأكل من فاكهتنا ورماننا ما تعرف الحلو من الحامض قلت والله ما أكلت من فاكهتكم شيئا ولا أعرف الحلو من الحامض قال فغمز الخادم أصحابه وقال ما تعجبون من كلام هذا وقال لي تراك لو كنت إبراهيم بن أدهم زدت على هذا فلما كان من الغد حدث الناس في المسجد بالصفة وما كان فجاء الناس عنقا (٢) إلى البستان فلما رأيت كثرة الناس اختفيت الناس داخلون وأنا هارب منهم فهذا ما كاأوائل أمري أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز (٣) في كتابه ثم حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم بن أحمد السلماسي عنه أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران أنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري نا أبو الفضل العباس بن الفضل الشكلي (٤) حدثني إبراهيم بن زياد المقرئ بغدادي نا عبد الله بن الفرج وقد ذكر إبراهيم بن أدهم يوما فقال عبد الله بن الفرج حدثني إبراهيم بن أدهم بابتدائه كيف كان قال كنت يوما في مجلس لي له منظرة إلى الطريق فإذا أنا بشيخ عليه أطمار وكان يوما (٥) حارا فجلس في فئ القصر ليستريح فقلت للخادم اخرج إلى هذا الشيخ فأقره مني السلام وسله أن تدخله إلين فقد أخذ بمجامع قلبي فخرج إليه فقا معه فدخل علي فسلم فرددت ﵇ واستبشرت بدخوله وأجلسته إلى جانبي وعرضت عليه الطعام فأبى أن يأكل فقلت له من أين أقبلت فقال من وراء النهر فقلت أين تريد فقال أريد الحج إن شاء الله قال وكان ذلك أول يوم من العشر أو الثاني فقلت في هذا الوقت فقال بل يفعل الله ما يشاء فقلت فالصحبة فقال إن أحببت ذلك حتى إذا كان الليل قال لي قم فلبست ما يصلح للسفر وأخذ بيدي وخرجنا من بلخ فمررنا بقرية لنا فلقيني رجل من الفلاحين فأوصيته ببعض ما احتاج إليه فقدم إلينا خبزا وبيضا وسألنا

стр. 2557

أن نأكل فأكلنا وجاءنا بماء فشربنا ثم قال لي بسم الله قم فأخذ بيدي فجعلنا نسير وأنا أنظر إلى الأرض تجذب من تحتنا كأنها الموج فمررنا بمدينة بعد مدينة يقول هذه مدينة كذا وهذه مدينة كذا هذه الكوفة ثم إنه قال الموعد هاهنا في مكانك هذا الوقت يعني من الليل حتى إذا كان الوقت إذا به قد أقبل وأخذ بيدي وقال بسم الله قال فجعل يقول هذا منزل كذا هذا منزل كذا وهذا منزل كذا وهذه فيد (١) وهذه المدينة وأنا أنظر إلى الأرض تجذب من تحتنا كأنها الموج فصرنا إلى قبر رسول الله ﷺ فزرنا ثم فارقني وقا الموعد في الوقت في الليل في المصلى حتى إذا كان الوقت خرجت فإذا به في المصلى فأخذ بيدي ففعل كفعله في الأولى والثانية حتى أتينا مكة في الليل ففارقني فقبضت عليه فقلت الصحبة فقال إني أريد الشام فقلت أنا معك فقال لي إذا انقضى الحج فالموعد هاهنا عند زمزم حتى إذا انقضى الحج إذا به عند زمز م فأخذ بيدي فطفنا بالبيت ثم خرجنا من مكة ففعل كفعله الأول والثاني والثالث فإذا نحن ببيت المقدس فلما دخل المسجد قال لي عليك السلام إنا على المقام إن شاء الله هاهنا ثم فارقني فما رأيته بعد ذلك ولا عرفني اسمه قال إبراهيم فرجعت إلى بلدي فجعلت أسير سير الضعفاء منزلا بعد منزل حتى رجعت إلى بلخ وكان ذلك في أول أمري أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد المكي أنا الحسين بن يحيى أنا الحسين بن علي بن محمد ح وأنبأنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبار بن الطيوري عن عبد العزيز بن علي الأزجي وأنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن الموازيني عن عبد العزيز بن بندار

стр. 2558

قالوا أنا أبو الحسن بن جهضم نا محمد بن جعفر بن سليمان نا عبد الرحمن بن المفضل نا محمد بن الفضل نا أحمد بن مخلد وقال المكي بن خالد نا محمد بن يحيى بن نعيم الربعي حدثني أحمد بن عبد الله صاحب لإبراهيم بن أدهم قال كان إبراهيم من أهل النعم بخراسان فبينما هو مشرف ذات يوم من قصره إذ نظر إلى رجل بيده رغيف يأكله في فئ (١) قصره فاعتبر وجعل ينظر إليه حتى أكل الرغيف ثم شرب ماء ثم نام في فئ (١) القصر فألهم الله إبراهيم بن أدهم الفكر فيه فوكل به بعض غلمانه وقال له إذا قام هذا من نومه جئ (٢) به فلما قام الرجل من نو مه قال له الغلام صاحب هذا القصر يريد أن يكلمك فدخل إليه مع الغلام فلما نظر إليه إبراهيم قال له أيها الرجل أكلت الرغيف وأنا جائع قال نعم قال فشبعت قال نعم قال إبراهيم وشربت الماء تلك الشربة ورويت قال نعم قال إبراهيم ونمت طيبا بلا هم ولا شغل قال نعم قال إبراهيم فقلت في نفسي فما أصنع أنا بالدنيا والنفس تقنع بما رأيت فخرج إبراهيم سائحا إلى الله على وجهه فلقيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فقال له يا غلام من أين وإلى أين قال إبراهيم من الدنيا إلى الآخرة فقال له يا غلام أنت جائع قال نعم فقام الشيخ فصلى ركعتين خفيفتين وسلم فإذا عن يمينه طعام وعن شماله ماء فقال كل فأكلت بقدر شبعي وشربت بقدر ريي فقال لي الشيخ اعقل وافهم لا تحزن ولا تستعجل فإن العجلة من الشيطان وإياك والتمرد على الله فإن العبد إذا تمرد على الله أورث الله قلبه الظلمة والضلالة مع حرمان الرزق ولا يبالي الله تعالى في أي واد هلك يا غلام إن الله إذا أراد بعبد خيرا جعل في قلبه سراجا يفرق بين الحق والباطل والناس فيهما متشابهون يا غلام إني معلمك اسم الله الأكبر أو قال الأعظم فإذا أنت جعت فادع الله به حتى يشبعك وإذا عطشت فادع الله به حتى يرويك وإذا جالست الأخيار فكن لهم أرضا يطؤوك فإن الله تعالى يغضب لغضبهم ويرضى لرضاهم يا غلام خذ كذا حتى آخذ كذا قال لا أبرح فقال الشيخ الله احجبني

стр. 2559

عنه واحجبه عني فلم أدر أين ذهب فأخذت في طريقي ذلك وذكرت الاسم الذي علمني فلقيني رجل حسن الوجه طيب الريح حسن الثياب فأخذ بحجرتي (١) وقال لي حاجتك ومن لقيت في سفرك هذا قلت شيخا من صفته كذا وكذا وعليه كذا وكذا فبكى فقلت أقسمت عليك بالله من ذلك الشيخ قال ذاك إلياس ﵇ أرسله الله إليك ليعلمك أمر دينك فقلت فأنت يرحمك الله من أنت قال أنا الخضر ﵉ أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو بكر بن داود الزاهد حدثني إبراهيم بن عبد الواحد العبسي نا وزيرة (٢) بن محمد الغساني نا مسيب بن واضح قال سمعت أبا عتبة الخواص يقول سمعت إبراهيم بن أدهم (٣) يقول من أراد التوبة فليخرج من المظالم وليدع مخالطة (٤) من كان يخالط وإلا لم ينل ما يريد قال وأنا أبو بكر أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت محمد بن حامد يقول سمعت أحمد بن خضرويه يقول سمعت إبراهيم بن أدهم يقول التوبة الرجوع إلى الله بصفاء السر قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى التميمي أنا عبيد الله بن سعيد بن حاتم أنا الخطيب بن عبد الله بن محمد بن الخصيب أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي أخبرني أبي أبو عبد الرحمن أنا علي بن محمد بن علي قال سمعت خلفا يعني ابن تميم قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول رآني ابن عجلان فاستقبل القبلة ساجدا ثم قال تدري لم سجدت سجدت (٥) شكرا لله حين رأيتك أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب حدثنا عبد العزيز بن أحمد أنا

стр. 2560

عبد الوهاب الميداني أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن هارون البردعي نا محمد بن سهل الموصلي نا محمد بن إدريس الحنظلي قال سمعت (١) أبا نعيم يقول (١) سمعت سفيان الثوري يقول إبراهيم بن أدهم كان يشبه إبراهيم خليل الرحمن ولو كان في أصحاب النبي ﷺ لكان رجلا فاضلا (٢) قال وأنا أبو العباس البردعي نا أبو يعقوب الأذرعي نا سليمان بن أيوب قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول قلت لابن المبارك إبراهيم بن أدهم ممن سمع فقال قد سمع من الناس ولكن له فضل في نفسه صاحب سرائر وما رأيته يظهر تسبيحا ولا شيئا من الخير ولا أكل مع قوم طعاما قط إلا كان آخر من يرفع يديه من الطعام أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله أنا أبو الحسن بن السمسار أنا أبو عبد الله بن مروان أنا أبو يزيد خلاد بن محمد نا ابن خبيق حدثني خلف بن تميم قال سمعت أبا الأحوص يقول رأيت من بكر بن وائل خمسة ما رأيت مثلهم قط إبراهيم بن أدهم ويوسف بن أسباط وحذيفة المرعشي ونعيم العجلي وأبا يونس القوني اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسين بن أبي عثمان المقرئ أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسن الخلال قراءة عليه نا أحمد بن إبراهيم بن شاذان نا أبو طلحة الفزاري نا عبد الله بن خبيق قال قال بشر بن الحارث أربعة رفعهم الله بطيب المطعم وهيب بن الورد وإبراهيم بن أدهم ويوسف بن أسباط وإبراهيم الخواص أنبأنا أبو القاسم النسيب نا عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن هارون البردعي نا عثمان بن أحمد الدقاق نا يحيى بن أبي طالب قال سمعت بشر بن الحارث يقول ما أعرف عالما الا وقد أكل

стр. 2561

بدينه إلا أربعة وهيب بن الورد وإبراهيم بن أدهم ويوسف بن أسباط وسليمان (١) الخواص أنبأنا أبو المظفر بن القشيري وغيره عن محمد بن علي بن محمد أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال وسألته يعني الدارقطني عن إبراهيم بن ادهم فقال إذا حدث عنه ثقة فهو صحيح الحديث أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا وأبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب أنا محمد بن علي بن الفتح نا أحمد بن إبراهيم بن شاذان نا أبو الحسين الحسن بن أحمد بن صالح بن كثير الزيات الواسطي ببغداد نا أبو الفضل جعفر بن عامر العسكري نا محمد بن يزيد أخبرني موسى بن داود الضبي حدثني معاوية بن حفص قال إنما سمع إبراهيم بن أدهم اهل زمانه قال سمعت ابراهيم بن ادهم يقول حدثنا منصور عن ربعي بن خراش قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله دلني على عمل يحببني الله به ويحببني الناس قال إذا أردت أن يحبك الله فابغض الدنيا وإذا أردت أن يحبك الناس فما كان عندك من فضولها فانبذه إليهم فأخذ به فساد أهل زمانه أنبأنا أبو القاسم الحسيني نا عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو العباس البردعي أنا إسماعيل بن عبد الله نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو الربيع عن إدريس قال جلس إبراهيم بن أدهم إلى بعض العلماء فجعلوا يتذاكرون الحديث وإبراهيم ساكت قال ثم قال إبراهيم حدثنا منصور ثم سكت فلم ينطق بحرف حتى فرغ أو قام من المجلس فقال بعض أصحابه يا أبا إسحاق ابتدأت الحديث ثم قطعت وقد كان القوم أنصتوا لك فقال إني لأخشى مضرة ذلك المجلس في قلبي إلى اليوم قال وأنا أبو العباس نا عبد الله بن الحسن القاضي نا أبو أمية نا بشر بن المنذر قال غزونا مع إبراهيم بن أدهم قيل له ما لك ما حفظت كما حفظ أصحابك

стр. 2562

فقال كان همي هدي العلماء وآدابهم أخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم الصيقلي بفيد (١) أنا أبو عمرو بن منده أنا أبي أنا محمد بن أحمد بن يعقوب وإبراهيم بن أحمد قالا نا أحمد بن مغلس نا إبراهيم بن سعيد الجوهري نا بشر بن الوليد قاضي المصيصة قال قيل لإبراهيم بن ادهم ألا تحدث فقد كان أصحابك يحدثون فقال كان همي هدي العلماء وادابهم أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب أنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله الفضيلي وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر الهروي أنا الفضيل بن أبي منصور قالا أنا عبد الرحمن بن أبي شريح نا محمد بن عقيل بن الأزهر البلخي نا عبد الصمد بن الفضل قال سمعت منصور بن مجاهد يقول سمعت رشيدين بن سعد يقول مر إبراهيم بن الأدهم صاحبكم بالأوزاعي وحوله الناس فقال على هذا عهدت الناس كأنك معلم وحولك الصبيان لو أن هذه (٢) الحلقة على أبي هريرة لعجز عنهم قال فقام الأوزاعي أخبرنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الوليد بن عبد الواحد بن عبد الكريم وأبو المكارم عبد الرزاق بن عبد الله بن عبد الكريم القشيريان قالا أخبرتنا جدتنا الحرة فاطمة بنت الأستاذ أبي علي بن الحسن الدقاق أن الحاكم أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك ببغداد نا أبو علي الحسن بن عمرو السبيعي قال سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت يحيى بن يمان يقول سمعت إبراهيم بن أدهم يقول قد سمع سفيان كما سمعنا ولو شاء أن يسكت كما سكتنا أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن محمد المروزي بمرو أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الشيرازي أنا محمد بن أحمد الأرمويي (٣)

стр. 2563

بها نا عبد الله بن سهل الرازي قال سمعت عباس بن عبد الله نا داود قال لي إبراهيم بن بشار قيل لإبراهيم بن أدهم لم لا تكتب الحديث قال إني مشغول بثلاث أولها الشكر على النعم والثاني الاستغفار للذنوب والثالث الاستعداد للموت ثم صاح وغشي عليه فسمعنا صوتا ولا نرى الشخص لا تدخلوا بيني وبين أوليائي أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن رزين أنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب أخبرني محمد بن أحمد بن رزق نا محمد بن محمد بن قريش قال سمعت صالح بن أبي رميح يقول سمعت محمد بن مكتوم قال مر إبراهيم بن أدهم بسفيان الثوري وهو قاعد مع أصحابه قال سفيان لإبراهيم تعال (١) حتى أقرأ عليك علمي قال إني مشغول بثلاث ومضى قال سفيان لأصحابه ألا سألتموه ما هذه الثلاث ثم قام سفيان ومعه أصحابه حتى لحق إبراهيم فقال له إنك قلت إني مشغول بثلاث عن طلب العلم فما هذه الثلاث قال أني مشغول بالشكر لما أنعم علي والاستغفار لما سلف من ذنوبي والاستعداد للموت قال سفيان ثلاث وأي ثلاث أخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم بن محمد الجرجاني بفيد وأبو محمد نوشتكين بن عبد الله الشهرياري (٢) قالا أنا أبو عمرو بن منده أنا أبي أبو عبد الله أنا محمد بن محمد بن يعقوب نا محمد بن سلم بن إبراهيم نا محمد بن عمرو بن مكرم قال سمعت سلم (٣) بن مهران الطرسوسي قال سمعت أبا يوسف يقول كان إبراهيم بن أدهم إذا سئل عن العلم جاء بالأدب (٤) أخبرنا أبو غالب الجرجاني أنا أبو عمرو بن منده أنا أبي أنا عبد الله بن محمد بن الحارث نا محمد بن أحمد بن موسى بن سلام نا إبراهيم بن محمد بن شقيق بن إبراهيم البلخي حدثني أبي عن أبيه قال قال أبو حنيفة لإبراهيم رزقت من

стр. 2564

العبادة شيئا صالحا فلتكن من بالك فإنه رأس العبادة وبه قوام الدين أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي نا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق إملاء نا علي بن أحمد نا يوسف بن موسى المروروذي نا عبد الله بن خبيق حدثني موسى بن ظريف حدثني أبو عثمان الأسود قال رافقت (١) إبراهيم بن أدهم أربع عشرة سنة فحججت فلقيت سعيد بن أبي داود فقال لي ما فعل أخوك وأخونا إبراهيم بن أدهم قال قلت بالشام في موضع كذا وكذا قال فقال لي إن عهدي به وإنه ليركب وبين ثلاثون شاكريا إذا ركب ولكنه أحب أن يبحبح في الجنة كذا في هذه الحكاية والقائل لذلك عبد العزيز بن أبي رواد (٢) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن علي نا ابن خبيق نا موسى بن ظريف عن أبي عثمان الأسود وكان قد رافق إبراهيم بن أدهم أربع عشرة سنة قال حججت فلقيت عبد العزيز بن أبي رواد فقال لي ما فعل أخوك إبراهيم بن أدهم قلت بالشام في موضع كذا وكذا فقال أما إن عهدي وأنه ليركب بين يديه ثلاثون شاكريا بخراسان ولكنه أحب أن يبحبح (٤) في الجنة أخبرنا أبو الوقت ت عبد الأول بن عيسى بن شعيب أنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله أنا أبو محمد بن أبي شريح نا محمد بن عقيل الأزهر نا أبو حفص عمر بن محمد حدثني عبد الله بن خبيق حدثني موسى بن طريف عن أبي عثمان الأسود قال كنت رفيق إبراهيم بن أدهم أربع عشرة سنة فحججت فلقيت عبد العزيز بن أبي رواد بمكة فقال لي ما فعل أخوك أو أخونا إبراهيم بن أدهم قال فقلت بالشام في موضع كذا وكذا قال فقال أما إن عهدي به يركب بين يديه

стр. 2565

ثلاثون (١) شاكريا ولكنه أحب أن يتبحبح في الجنة كتب إلي أبو سعد أحمد بن عبد الجبار بن الطيوري عن عبد العزيز بن علي الأزجي وأنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن الموازيني عن عبد العزيز بن بندار وأنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي أنا الحسين بن يحيى أنا الحسين بن علي الشيرازي وأخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد فيما أرى أنا جدي أبو عبد الله أنا أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي (٢) بدمشق نا سلامة بن علي بن القاسم قالوا نا علي بن عبد الله الهمذاني نا محمد بن عبد الرحمن وقال الحسين وسلامة أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن سهل الحداد حدثني عمر بن الحكم حدثني منصور بن محمد بن هارون عن أبي مرحوم الخراساني قال قالوا لشقيق إن إبراهيم بن أدهم قد رحل من خراسان يريد الشام فقال شقيق إذا نزل فأعلموني فلما قدم إبراهيم جاءه شقيق وحوله رجال من أبناء أهل الشام يسألونه عن الأحوال والمقامات وقال المكي عن المقامات فوقف عليه شقيق وقال له يا أبا إسحاق ما حملك أن ترحل من خراسان وتترك بني عمك وعشائرك فقال إبراهيم خرجت إلى الشام أطلب الحلال من يراني يقول مسكين ومن يراني يقول حمال فبكى شقيق وبكى الناس الى الذين حوله فقال شقيق لا كاد سماء تسقى غيثها لبلد ظعنت منه بؤسا لقوم خرجت من بين أظهرهم كيف لا يستسقون بآثارك وفي رواية المكي رجال نبلاء من أهل الشام

стр. 2566

أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر عبد الله السنجي (١) أنا أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الرزاق الحسناباذي أنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم أنا أبو بكر بن القرئ أنا أبو يعلى الموصلي قال سمعت عبد الصمد بن يزيد الصايغ قال (٢) سمعت شقيق بن إبراهيم البلخي يقول لقيت إبراهيم بن أدهم في بلاد الشام فقلت يا إبراهيم تركت خراسان فقال ما تهنيت بالعيش ألا في بلاد الشام أفر بديني من شاهق إلى شاهق أي (٣) من جبل إلى جبل فمن رآني يقول موسوس ومن رآني يقول حمال ثم قال يا شقيق لم ينبل عندنا من نبل بالحج ولا بالجهاد وإنما نبل عندنا من نبل من كان يعقل ما يدخل جوفه يعني الرغيفين من حله ثم قال لي يا شقيق ماذا أنعم الله على الفقراء لا يسألهم يوم القيامة عن زكاة ولا عن حج ولا عن جهاد ولا عن صلة رحم إنما يسأل عن هذا هؤلاء المساكين يعني الأغنياء أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان المالكي نا محمد بن عبد العزيز نا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت شقيق بن إبراهيم يقول لقيت إبراهيم بن أدهم في بلاد الشام فقلت له تركت خراسان وخرجت من نعمتك فقال قد تهنيت بالعيش ها هنا أفر بديني من شاهق إلى شاهق فمن يراني يقول موسوس أو ملاح ثم قال بلغني أنه يؤتى بالفقير يوم القيامة فيوقف بين يدي الله فيقول له عبدي مالك لم تحج فيقول يا رب أعطيتني شيئا أحج به فيقول الله ﵎ صدق عبدي اذهبوا به إلى الجنة قال ونا أحمد بن مروان نا محمد بن إسحاق قال سمعت أبي يقول سمعت خلف بن تميم يقول سألت إبراهيم بن أدهم منذ كم قدمت الشام قال مد أربع وعشرين سنة وما جئت لرباط ولا لجهاد فقلت لم جئت قال جئت أشبع من خبز الحلال (٤)

стр. 2567

أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي وأخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان قالا نا أبو بكر بن أبي الدنيا أنا محمد بن الحسين نا مسكين بن عبيد الصوفي حدثني المتوكل بن حسين العابد قال قال إبراهيم بن أدهم الزهد ثلاثة أصناف فزهد فرض وزهد فضل وزهد سلامة فالزهد الفرض الزهد في الحرام والزهد الفضل الزهد في الحلال والزهد السلامة الزهد في الشبهات (١) أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان أنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثني مسكين بن عبيد الصوفي حدثني المتوكل بن حسين العابد قال قال إبراهيم بن أدهم الحزن حزنان حزن لك وحزن عليك فالحزن الذي هولك حزنك على الآخرة وخيرها والحزن الذي عليك حزنك على الدنيا وزينتها أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن النضر الديباجي نا علي بن عبد الله بن ميسرة نا أبو حاتم نا ابن أبي الحواري نا أبو الوليد صاحب إبراهيم بن أدهم قال كان إبراهيم بن أدهم وأصحابه يمنعون أنفسهم أربع إرادات الماء والحذاء والحمامات ولا يجعلون في الملح أبرازا (٣) أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس الدينوري نا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن القزويني إملاء أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن هارون المقرئ الأحوى نا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق نا الحسن بن عمرو قال قال بشر بن الحارث قال إبراهيم بن أدهم الجوع يرق القلب

стр. 2568

أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا جعفر بن محمد الخواص حدثني إبراهيم بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول قلب المؤمن أبيض نقي مجلي مثل المرأة فلا يأتيه الشيطان من ناحية من النواحي بشئ من المعاصي إلا نظر إليه كما ينظر إلى وجهه في المرآه وإذا أذنب ذنبا نكت في قلبه نكته سوداء فإن تاب من ذنبه محيت النكتة من قلبه وانجلى وإن لم يتب وعاود أيضا وتتابعت الذنوب ذنب بعد ذنب نكت في قلبه نكتة نكتة حتى يسود القلب وهو قول الله " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون (١) " قال الذنب بعد الذنب حتى يسود القلب فما أبطأ ما تنجع في القلب المواعظ فإن تاب إلى الله وانجلى عن قلبه الله وانجلى عن قلبه كجلاء المرآة أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو نصر بن قتادة قالا أنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي نا محمد بن محمد بن رجاء بن السندي نا يحيى بن عثمان أبو زكريا بغدادي نا بقية بن الوليد قال دعاني إبراهيم بن أدهم إلى طعام له فأتيته فجلس هكذا ووضع رجله اليسرى تحت إليته ونصب رجله اليمنى ووضع مرفق يده عليها قال ثم قال لي يا أبا محمد تعرف هذه الجلسة قلت لا قال هذه جلسة رسول الله ﷺ كان يجلس جلسة العبيد ويأكل أكل العبيد خذوا بسم الله [١٥٥٠] قال (٢) فلما أكلت قلت لرفيقه أخبرني عن أشد شئ مر بك منذ صحبته قال نعم كنا يوما صياما (٣) فلما كان الليل (٤) لم يكن لنا شئ نفطر به قال فلما أصبحنا قلت له يا أبا إسحاق هل لك أن نأتي باب الرستن فنكري أنفسنا مع هؤلاء الحصادين قال قال فأتينا باب الرستن فجاء رجل فاكتراني بدرهم قال قلت وصاحبي (٥)

стр. 2569

قال صاحبك (١) لا حاجة لي في صاحبك أراه ضعيفا قال فما زلت به حتى اكتراه بأربعة دوانق قال فحصدنا يومنا ذلك فأخذت كرائي فأتيت السوق فاشتريت حاجتي وتصدقت بالباقي فهيأته وقربته إليه قال فلما نظر إليه بكى فقلت ما يبكيك قال أما نحن قد استوفينا أجورنا فليت شعري أو فينا صاحبنا أم لا قال فغضبت قال ما يغضبك أتضمن لي أنا وفينا صاحبنا أم لا قال (٢) فأخذت الطعام فتصدقت به فهذا أشد شئ مر بي مذ صحبته أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي أنا يعلى بن هبة الله الفضيلي وأخبرنا أبو محمد الحسين بن أبي بكر أنا الفضيل بن أبي منصور قالا أنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل البلخي نا إبراهيم بن الجنيد نا يحيى بن أيوب قال سمعت أبا عيسى النخعي حواري بن حواري يقول رأيت إبراهيم بن أدهم بمكة عجن عجبينا ثم جعل يأكله قال ونا إبراهيم بن الجنيد نا عبد الرحمن بن واقد نا ضمرة بن ربيعة قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول أخاف أن لا يكون لي أجر في تركي أطايب الطعام قال لأني لا أشتهيه قال وكان إذا جلس على سفرة فيها طعام طيب رمى بما وقع بين يديه إلى أصحابه وأكل هو الخبز والزيتون (٣) قال نا إبراهيم بن الجنيد نا أبو حفص العسقلاني عمر بن عمرو الحنفي قال شهدت إبراهيم بن أدهم فدعاه رجل من أصحابه تزوج فجلس بيني وبينه رجل رجل ثم أتينا بقصعة ثريد ولحم فرأيت إبراهيم يأكل الثريد ولا يأكل اللحم قال أبو إسحاق بلغني أنه كان يفعل هذا إذا كان في الطعام قلة يبقى على أصحابه

стр. 2570

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عثمان الصبان أنا أبو إسحاق بن إبراهيم العدل نا أبو عبد الله الصفار نا محمد بن المسيب نا ابن خبيق حدثني عبد الله بن ضريس قال قال إبراهيم بن أدهم يريد يدعو كل الحلال وادع بما شئت أخبرنا أبو القاسم بن الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد صاحب ثعلب نا أبو العباس محمد بن هشام الأنصاري حدثني إبراهيم النائح بمصر قال قال لي إبراهيم بن أدهم يا أبا إسحاق اعبد الله سرا حتى تخرج على الناس يوم القيامة كسيئا أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف نا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز قال قال حذيفة المرعشي (١) قدم شقيق البلخي مكة وإبراهيم بن أدهم بمكة فاجتمع الناس فقالوا نجمع بينهما فجمعوا بينهما في المسجد الحرام فقال إبراهيم بن أدهم لشقيق يا شقيق على ما أصلتم أصولكم فقال شقيق إنا أصلنا أصولنا على أنا إذا رزقنا أكلنا وإذا منعا صبرنا فقال إبراهيم بن أدهم هكذا كلاب بلخ إذا رزقت أكلت وإذا منعت صبرت فقال شقيق على ما أصلتم أصولكم يا أبا إسحاق فقال أصلنا أصولنا على أنا إذا رزقنا آثرنا وإذا منعنا حمدنا وشكرنا قال فقام شقيق وجلس بين يديه وقال يا أبا إسحاق أنت أستاذنا أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر بن محمد حدثني إبراهيم بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار (٢) قال قلت لإبراهيم بن أدهم أمر اليوم أعمل في الطين فقال يا ابن بشار إنك طالب ومطلوب يطلبك مالا يفوتك (٣) وتطلب ما قد كفيته كأنك بما غاب قد كشف لك وما كنت فيه قد نقلت عنه يا ابن بشار كأنك لم تر حريصا محروما ولا ذا فاقة مرزوقا ثم قال لي ما لك حيلة قلت لي عند البقال دانق فقلت عز علي بك تملك دانقا (٤) وتطلب العمل

стр. 2571

قال وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول قلة الحرص والطمع تورث الصدق والورع وكثرة الحرص والطمع تكثر الهم والجزع أخبرنا أبو المعالي محمد بن يحيى القاضيان أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم القاضي نا خالد بن روح نا العباس بن الوليد نا صالح بن سعيد الكوفي عن سهل بن هاشم قال قال إبراهيم بن أدهم يا سهل إن الناس يريدون منا أن نقبل منهم ولو قبلنا منهم لا أقل ما أعطونا وأسرع ما ملونا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سهل الجرجاني إملاء في سنة سبع وستين وثلاثمائة نا محمد بن الحسين الجرجاني سنة تسع وثلاثمائة نا أحمد بن محمد بن حرب الخراساني نا أحمد بن إبراهيم البغدادي نا سعيد بن سليمان وهو الواسطي عن أبي عاصم الحدادي قال قال رجل لإبراهيم بن أدهم العابد إني أريد أن أواسيك من مالي قال وكم تملك قال مائة ألف أو زاد قال وأنت في طلب غيره قال نعم قال لا حاجة إلى ذلك أنت فقير إنا لم نؤمر أن نأخذ من الفقراء شيئا أخبرنا أبو القاسم علي بن إ براهيم أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز قال سمعت أبي يقول سمعت خلف بن تميم يقول قال رجل لإبراهيم بن أدهم يا أبا إسحاق إني أحب أن تقبل مني هذه الجبة كسوة فتلبسها فقال إبراهيم إن كنت غنيا قبلتها منك وإن كنت فقيرا لم أقبلها (١) منك قال فإني غني قال كم عند ك قال ألفان قال فيسرك أن يكون عندك أربعة آلاف قال نعم قال أنت فقير لا أقبلها قال وأنا أحمد بن مروان أنا محمد بن عمرو الرزاز (٢) نا عمرو بن حفص حدثني سهل رفيق إبراهيم بن أدهم قال سمعت إبراهيم يقول لو غسلت وجهي للناس ما كنت إلا مرائيا

стр. 2572

أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا علي بن الحسن بن علي الربعي ورشأ بن نظيف قالا أنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم بن محمد الطرسوسي أنا أبو بكر محمد بن محمد بن داود الكرخي نا أبو محمد عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن (١) خراش نا محمد بن ميمون المكي نا سفيان قال قال رجل لإبراهيم بن أدهم لو تزوجت فقال لو أمكنني أن أطلق نفسي لفعلت (٢) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان أنا أبو إسماعيل الترمذي نا الربيع بن نافع قال سمعت عطاء بن مسلم يقول نفذت نفقة إبراهيم بمكة فبقي خمسة عشر يوما يستف الرمل (٣) قال وأنا محمد بن عمرو نا خلف بن تميم قال كنا مع إبراهيم بن أدهم في بلاد الروم وكانت عليه فروة فنزعها وجعلها تحت إبطوا لدغل قد عمل في جسمه فقيل له في ذلك فقال يكون بجنبي ولا يكون بفروتي ثم قال متى أجد ثمانية دراهم اشتري بها فروا أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن البروجردي (٤) أنا أبو سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري (٥) أنا محمد بن عبد الله بن باكويه (٦) نا عبد الواحد يعني ابن بكر نا إسماعيل بن علي المروزي وإسحاق بن علي بن أحمد قالا نا إبراهيم بن يوسف نا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا علي الجرجرائي يحدث أبا سليمان قال صلى إبراهيم بن أدهم خمس (٧) عشرة صلاة بوضوء وا حد أخبرنا أبو الوقت السجزي أنا يعلى بن هبة الله

стр. 2573

وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا الفضل بن أبي منصور قالا أنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل البلخي أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم قال قال أبو صالح وأخبرني علي بن بكار قال كان إبراهيم بن أدهم يحصد في تلك المزرعة وأشار بيده إلى أسفل جيحان ونحن في المسجد مع أصحابه كما يحصد رجلين اثنين وكان إذا كان عند الظهيرة يقيل أصحابه ثم يدخل هو المدينة فيشتري (١) خبزا فرنيا ولبنا وجبنا رطبا وتمرا (١) ثم يخرجه فيضعه ثم يستقي بماء بارد فيضعه ثم ينبههم فيصلون ثم يقرب إليهم ذلك الطعام فيأكلون ذلك الخبز الطيب والتمر واللبن والخبز الطري والزبد وهو صائم ثم ما يذوقه قال ونا محمد بن عقيل نا محمد بن إبراهيم نا أبو صالح قال سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول كان إبراهيم بن أدهم يغزو معنا المغازي فلا يطعم معنا من اللحم ولا من طرف أهل الروم شيئا فقلت له تدع ذلك وأنت تشتهيه قال بأبي الشهوة قال الفزاري ظننت أنه يشتهيه ويدعه قال ونا محمد بن عقيل نا محمد بن إبراهيم نا أبو صالح قال سمعت أبا إسحاق الفزاري أخبرني إبراهيم بن أدهم قال أصابتنا مجاعة بمكة فمكث ثمانية أيام يبل الرمل بالماء ويأكله (٢) أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله أنا جعفر بن محمد بن نصير المنصوري حدثني إبراهيم بن بشار الصوفي (٣) قال خرجت أنا وإبراهيم بن أدهم وأبو يوسف الغاسولي (٤) وأبو عبد الله السخاوي (٥) نريد الإسكندرية فمررنا بنهر يقال له نهر الأردن فقعدنا نستريح وكان مع أبي يوسف كسيرات يابسات فألقاهن بين أيدينا فأكلنا وحمدنا الله فقمت أسعى أتناول ماء لإبراهيم فبادر إبراهيم فدخل النهر حتى بلغ الماء ركبتيه فقال بكفيه في الماء

стр. 2574

فملأهما ثم قال بسم الله وشرب فقال الحمد لله ثم إنه خرج من النهر فمد رجليه قال يا أبا يوسف لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم والسرور لجالدونا (٢) بالسيوف أيام الحياة على ما نحن فيه من لذيذ العيش وقلة التعب فقلت له يا أبا إسحاق طلب القوم الراحة والنعيم فأخطأوا الطريق المستقيم فتبسم ثم قال من أين لك هذا الكلام أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد البروجردي أنا أبو عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد بن أحمد أنا إسماعيل بن إبراهيم بن محمد الفقيه أنا أبو يعلى الحسين بن الزبيري نا أبو حامد أحمد بن محمد الفراء المؤدب نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي والحسن بن عبد الله الشامي قالا نا بقية بن الوليد قال صحبت إبراهيم بن أدهم إلى المصيصة فبينا أنا معه إذا رجل يقول من يدلني على إبراهيم بن أدهم قال فأشرت بإصبعي (٣) إليه فتقدم إليه فقال السلام عليك ورحمة الله قال وعليك السلام من أنت قال أخبرك أن أباك توفي وخلف مالا عظيما وأنا عبدك فلان وهذه البغلة لك ومعي عشرة آلاف درهم تنفقها على نفسك وترحل إلى بلخ والمال مستودع عند القاضي قال فسكت ساعة ثم قال إن كنت صادقا فيما تقول فأنت حر والبغلة لك والمال تنفقه على نفسك قال بقية ثم التفت إلي فقال هل لك في الصحبة قلت نعم فارتحلنا حتى بلغنا إلى حلوان (٤) فلا والله لا طعم ولا شرب وكان في (٥) يوم مثلج فقال يا بقية لعلك جائع قلت نعم قال ادخل هذه الغيضة وخذ منها ما شئت قال فمضيت فقلت في نفسي يوم مثلج من أين لي قال ودخلت فإذا أنا بشجرة خوخ فملأت جرابي وجئت فقال لي ما الذي في جرابك قلت خوخ فقال يا قليل اليقين هل

стр. 2575

يكون هذا لعلك تفكرت في شئ آخر ولو ازددت يقنا لأكلت رطبا كما أكلت مريم ابنة عمران في وسط الشتاء ثم قال لي هل لك في الصحبة قلت بلى قال فمشينا ولا والله ما عليه حذاء خف حتى بلغنا إلى بلخ فدخل على القاضي فسلم عليه وقال بلغني أن أبي توفي واستودع عندك مالا قال أما أدهم فنعم وأما أنا فلا أعرفك قال فأراد أن يقوم قال فقال القوم هذا إبراهيم بن أدهم فقال مكانك فقد صح لي أنك ابنة قال فأخرج المال قال لا يمكن إخراجه قال دلني على بعضه قال فدله على بعضه فصلى ركعتين وتبسم فقال القاضي بلغني إنك زاهد قال وما الذي رأيت من رغبتي قال فرحك وتبسم قال إنما فرحي وتبسمي من صنع الله إياي هذا مال كان حبيسا عن سبيل الله وأعانني الله حتى جئت في إطلاقه جعلتها كلها في سبيل الله ونفض ثيابه وخرج قال فقلت له يا أبا إسحاق لم نطعم منذ شهران قال قد ذكرتني هل لك في الطعام قالت نعم فصلى ركعتين فإذا حوله دنانير فحملت دينارا ومضينا أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عثمان الصابوني أنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتاده أنا أبو محمد يحيى بن منصور بن يحيى نا محمد بن إبراهيم البوشنجي نا أبو صالح الفرء أنا علي بن بكار قال كان إبراهيم بن أدهم جالسا بفناء بجنب المسجد إذ قبل رجل مربوع القامة عليه أثر سفر حتى وقف علينا فقال أيكم إبراهيم بن أدهم فأخذ بيده فنحاه وقال أي شئ أردت قال أنا غلامه بعثني أخوته ومعي عشرة آلاف وفرس وبغلة فقال له إبراهيم إن كنت صادقا فأنت حر وما معك لك اذهب فلا تخبر به أحدا أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى أنا يعلى بن هبة الله وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا الفضل بن أبي منصور قالا أنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم نا أبو صالح أنا علي بن بكار قال كان إبراهيم بن أدهم جالسا معنا عند المسجد إذ أقبل رجل مربوع أحمر عليه أثر سفر حتى وقف علينا فقال أيكم إبراهيم بن أدهم فإما قال القوم هذا وإما قال أنا فقام إليه إبراهيم فأخذ بيده فنحاه فقال أي شئ أردت

стр. 2576

قال أنا غلامك بعثني إخوتك إليك ومعي عشرة آلاف وفرس وبغلة فقال له إبراهيم بن أدهم إن كنت صادقا فأنت حر وما معك لك اذهب لا تخبر أحدا (١) قال ونا محمد بن عقيل نا محمد بن إبراهيم نا أبو صالح قال سمعت علي بن بكار يقول كان إبراهيم بن أدهم لا يرد هدية ويكافئ بمثلها قال فخرجنا معه يوما نشيعه وهو يريد الشام فلما بلغ عين الخل (٢) وأرادنا الرجوع نزع إزاره مؤتزرا به تحت فروة فدفعه إلى أبي إسحاق قال بيعوه واشتروا به كذا وكذا وا بعثوا به إلى فلان فقال له أبو إسحاق ليس عليك إزر ولا على جلدك قميص إنما هو هذا الفرو امسكه نحن نكافئه فأبى فأخذنا منه أخبرنا أبو القاسم الحسيني أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز نا محمد بن حفص قال سمعت الحسين بن محمد المروزي يقول أهدى رجل لإبراهيم بن أدهم عنبا وتينا على طبق فلم يكن عنده ما يكافئه فنزع فروا فوضعه على الطبق وبعث به إليه (٣) قال ونا أحمد بن مروان نا محمد بن عمرو نا مهدي بن أبي مهدي حدثني بقية قال سهرت مع إبراهيم بن أدهم على حائط صور فحدثني عن رجل عن النخعي عن عائشة قالت قال النبي ﷺ إذا دخل عليك صبي جارك ضعي في يده شيئا فإن ذلك يحقق لك المودة في قلوبهم [١٥٥١] قال بقية فقمت إلى شئ من طرائف البحر فأهديته إليه ثم ندمت بعد ذلك فقلت لبقية لم ندمت قال لأنه بعث إلي بكساء كان يلبسه في الشتاء وخف كان يلبسه في الغزو قال ونا أحمد بن مروان نا هارون بن الحسن نا خلف بن تميم قال دخل إبراهيم بن أدهم الجبل معه فأس رومي فا حتطب حطبا كثيرا ثم جاء به فباعه واشترى به

стр. 2577

ناطفا (١) ثم جاء به إلى أصحابه فقال كلو كأنكم تأكلون في رهن (٢) أخبرنا أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي في كتابه نا إسماعيل بن عبد الله الساوي (٣) إملاء أنا محمد بن عبد الله حدثني عبد العزيز بن الفضل حدثني عبد الجبار بن عبد الصمد حدثني الحسن بن أحمد حدثني محمد بن عبد الله الأردبيلي عن أبي شعيب قال سألت إبراهيم بن أدهم أن أصحبه إلى مكة فقال لي على شريطة على أنك لا تنظر إلا لله وبالله فشرطت له ذلك على نفسي فخرجت معه فبينا نحن في الطواف فإذا أنا بغلام قد افتتن الناس به لحسنه وجماله فجعل إبراهيم يديم النظر إليه فلما أطال ذلك قلت يا أبا إسحاق أليس شرطت على أن لا تنظر إلا لله وبالله قال بلى قلت فإني أراك تديم النظر إلى هذا الغلام فقال إن هذا ابني وولدي وهؤلاء غلماني وخدمي الذين معه ولولا شئ لقبلته ولكن انطلق فسلم عليه مني وعانقه عني قال فمضيت إليه وسلمت عليه من والده وعانقته فجاء إلى والده فسلم عليه ثم صرفه مع الخدم فقال أرجع النظر إيش يراد بك فأنشأ يقول هجرت الخلق طرا في هواكا * وأيتمت العيال لكي أراكا ولو قطعتني في الحب إربا * لما جن الفؤاد إلى سواكا * أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن الفضل الحافظ أنا أبو الخير محمد بن أحمد بن ررا (٤) أنا أحمد بن موسى نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم المؤدب نا علي بن سعيد نا محمد بن يزيد البزار نا محمد بن شقيق بن إبراهيم البخلي قال قال إني رأيت إبراهيم بن أدهم وأهدي إليه يوما سلة من تين وهو عند غروب الشمس فقسمه على جيرانه وعلى الفقهاء فقال له بعض أصحابه ألا تدع لنا شيئا قال ألستم صواما

стр. 2578

قالوا بلى قالوا قال سبحان الله أما لكم حبا أما لكم أمانة أما تخافون من الله العقوبة بسوء ظنكم بالله وطول الأمل إلى المساء ثقوا بالله وأحسنوا الظن بما وعد الله فإن الله يقول " ما عندكم ينفد وما عند الله باق (١) " أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا عبد العزيز أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو العباس البردعي نا عبد الله بن الحسين الأردني نا أبو حفص النسائي حدثني محمد بن الحسين عن يحيى بن أيوب حدثني حواري بن حواري قال كان إبراهيم بن أدهم يتألف الناس بأخلاقهم ويأكل معهم وربما اتخذ لهم الشواء والجوذبان (٢) والخبيص (٣) وطعام الطيب وربما خلا هو وأصحابه الذين يأنس إليهم وكان يعمل عمل الرجلين وكان إذا أكل وحده أكل الطعام الدون وكان كريم النفس إذا اصطنع إليه إنسان معروفا يحرص على إكرامه وأ كثر بما يصنع به أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي بقراءتي أنا الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعي أنا أحمد بن إبراهيم بن فراس أنا أبو جعفر الديبلي نا عصام بن رواد قال سمعت أبي يقول كنت ليلة مع إبراهيم بن أدهم بالثغر فأتاه رجل بباكورة فنظر حوله هل يرى شيئا من ر حله يكافئه فلم ير شيئا فنظر إلى سرجي فقال خذ ذاك السرج فأخذه الرجل ومضى قال أبي فما دخلني سرور قط ما دخلني حين علمت أنه صير مالي وماله واحدا (٤) كذا رواه لنا أبو جعفر وإنما يرويها ابن قواس عن العباس بن محمد بن قتيبة عن عصام أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا

стр. 2579

جعفر بن محمد بن نصير نا إبراهيم بن نصر المنصوري (١) وأخبرنا أبو السعادات أحمد بن حمد المتوكلي أنا وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي أنا أبو بكر الخطيب أنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز وعلي بن أحمد بن عمر المقرئ قالا أنا جعفر الخالدي نا إبراهيم بن نصر نا إبراهيم بن بشار قال أمسينا يعني مع إبراهيم بن أدهم ذات ليلة وليس معنا شئ نفطر عليه ولا لنا حيلة فرآني مغتما حزينا فقال يا إبراهيم بن بشار ما إذا أنعم الله على الفقراء والمساكين من النعيم والراحة في الدنيا والآخرة لا يسألهم يوم القيامة عن زكاة ولا عن حج ولا عن صدقة ولا عن صلة الرحم ولا عن مواساة وإنما يسأل ويحاسب عن هذا هؤلاء المساكين أغنياء في الدنيا فقراء في الآخرة أعزة في الدنيا أذلة يوم القيامة لا تغتم ولا تحزن فرزق الله مضمون سيأتيك نحن والله الملوك الأغنياء نحن الذين قد تعجلوا الراحة في الدنيا والآخرة لا تبال (٢) على أي حال أصبحنا وأمسينا إذا أطعنا الله ثم قام إلى صلاته وقمت إلى صلاتي فما لبثت إلا ساعة وغذا نحن برجل قد جاءنا بثمانية أرغفة وتمر كثير فوضعه بين أيدينا وقال كلوا رحمكم الله قال فسلم ثم قال وقال الخطيب فقال كل ما معي فدخل سائل فقال اطعمونا شيئا فأخذ ثلاثة أرغفة مع تمر فدفعه إليه وأعطاني ثلاثة وأكل رغيفين وقال المواساة من أخلاق المؤمنين أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه أنا أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن عمر بن يزيد الصفار قراءة عليه نا جدي أبو بكر عبد الله بن أحمد بن القاسم نا إبراهيم بن محمد بن الحسين نا محمد بن يزيد المستملي نا علي بن بكار قال (٣) كان الحصاد أحب إلى إبراهيم من اللقاط وكان سليمان الخواص لا يرى باللقاط (٤) بأسا وكانت أسنانهما قريبة و (٥) كان إبراهيم (٦) أفقه وكان من العرب من بني

стр. 2580

عجل (١) كريم الحسب فكان إذا عمل ارتجز وقال: * اتخذ الله صاحبا * ودع الناس جانبا * وكان يلبس في الشتاء فرو ليس تحته قميص ولم يكن يلبس خفين ولا عمامة وفي الصيف شقتين بأربعة دراهم يتزر بواحدة ويرتدي بأخرى ويصوم في السفر والحضر لا ينام الليل وكان يتفكر فإذا فرغ من الحصاد أرسل بعض أصحابه فحاسب صاحب الزرع ويجئ بالدراهم ولا يمسها بيده يقول لأصحابه اذهبوا كلوا بها شهواتكم فإذا لم يكن حصاد أجر نفسه في حفظ البساتين والمزارع وكان يجلس فيطحن بيد واحدة مدي قمح قال أبو إسحاق يعني قفيزين أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا إسماعيل بن عمرو يعني البختري نا عمي نا محمد بن أحمد البختري نا أحمد بن محمد بن يحيى الفقيه نا يوسف بن موسى المروروذي نا أحمد بن إبراهيم بن أدهم نا خلف بن تميم قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول لا ينبغي للرجل أن يرفع نفسه فوق قدره ولا يضع نفسه دون درجته أخبرنا أبو القاسم الحسيني أنا رشاء بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن عمرو البزاز نا أبو يوسف الغاسولي (٢) قال دعا الأوزاعي إبراهيم بن أدهم إلى الطعام فقصر في الأكل فقال له الأوزاعي رأيتك قصرت في الأكل قال لأنك قصرت في الطعام (٣) قال وهيأ إبراهيم (٤) طعاما ووسع فيه ودعا الأوزاعي فقال له أما تخاف أن يكون سرفا فقال له إبراهيم إنما السرف (٥) ما ينفقه الرجل في معصية الله فأما ما

стр. 2581

أنفقه على إخوانه فهو من الدين أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر بن عبد الله السنجي (١) أنا أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الرزاق الحسناباذي (٢) أنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن المقرئ أنا أبو يعلى الموصلي قال سمعت مردويه الصايغ يقول سمعت شقيق (٣) البلخي يقول بينا نحن ذات يوم عند إبراهيم بن أدهم إذ مر به رجل من أصحاب (٤) الضياع فقال إبراهيم أليس هذا فلان فقيل نعم فقال لرجل أدركه فقال له قال إبراهيم بن أدهم ما لك لم تسلم قال لا والله إلا امرأتي وضعت الليلة وليس عندي شئ فخرجت شبه (٥) المجنون قال فرجعت إلى إبراهيم فقلت له فقال إن لله كيف غفلنا عن صاحبنا حتى نزل به الامر فقال تعال يا فلان أئت فلانا صاحب البستان فاستسلف منه دينارين واشتر (٦) له ما يصلحه بدينار وادفع الدينار الآخر إليه قال فدخلت السوق فأوقرت بدينار من كل شئ وتوجهت إلله فدققت الباب فقالت امرأته من هذا قال قلت أنا أردت فلانا قالت ليس هو ها هنا قال فأمرتني بفتح الباب وتنحت قال ففتح الباب وأدخلت ما على البعير وألقيته في صحن الدار وناولتها الدينار فقالت على يدي من هذا رحمك الله فقلت أقرئيه السلام وقولي هذا على يدي إبراهيم بن أدهم فقالت اللهم لا تنس (٧) هذا اليوم لإبراهيم بن أدهم (٨) قال فجئت إلى إبراهيم فحدثته بما كان وما كان من دعوتها وقولها قال ففرح إبراهيم فرحا لم يفرح مثله قط فلما جاء الرجل من آخر النهار وليس معه شئ فنظر إلى صحن الدار وقد ملئ من الخبز ودفعت الدينار إليه قال لها

стр. 2582

على يدي من هذا قالت على يدي أخيك إبراهيم بن أدهم فقال اللهم لا تنس (١) هذا اليوم لإبراهيم أنبأنا أبو جعفر أحمد بن عبد العزيز المكي أنا الحسين بن يحيى بن إبراهيم أنا الحسين بن علي بن محمد الشيرازي أنا علي بن عبد الله بن الحسن نا محمد بن داود حدثني أبو عمير بن عبد الباقي صاحب أذنة قال حصد عندنا إبراهيم بن أدهم في المزارع بعشرين دينارا ودخل إلى أذنة ومعه صاحب له فأراد إبرهيم أن (٢) يحلق رأسه ويحتجم فجاء إلى حجام وجلس بين يديه فلما رآهم الحجام حقرهم وقال ما في الدنيا أحد أبغض إلي من هؤلاء فما وجدوا من يخدمهم غيري فخدم جماعة وتهاون بإبراهيم وصاحبه وإبراهيم ساكت ينظر فلما لم يبق بين يديه ولا عنده أحد التفت الحجام إليهم فقال إيش الذي تريدون فقال له إبراهيم أريد أن أحلق رأسي واحتجم فوجد صاحب إبراهيم الذي معه في نفسه من تهاون الحجام بهما فقال أما أنا (٢) فليس أحلق ولا احتجم فحلق إبراهيم واحتجم فلما فرغ قال لصاحبه هات الدنانير التي معك فدفعها إلى الحجام كما هي العشرين دينارا فقال له صاحبه حصدت في هذا الحد فدفع تها إلى هذا فقال اسكت تركت هذا لا تحقر فقير أبدا ودخل من فوره إلى طرسوس فلما أصبح قال لصاحبه هذه الكتيبات خذها ارهنها وجئنا بشئ نأكله قال فخرج صاحبه ليجئ بشئ كما أمره فرأ ى في طريقة خادما على شهري (٣) وبين يديه حمارات وخيل وبغال عليها صناديق فيها فوق الستين ألف دينار والخادم يقول الذي أبغيه هو أحمر أشقر يعرف بإبراهيم بن أدهم فتقدم إليه صاحبه وقال له الرجل الذي تطلب ما يحب هذه الشهرة أنا أدلك عليه فقال لغلامه كن معه فلما ضرب خيمته أخذ بيده فجاء به إلى إبراهيم وهو جالس فلما رآه الخادم وهو في زي الحصادين يستفرغ في بكاء شديد ثم قال يا مولاي بعد ملك خراسان صرت في هذا الحال فقال له إبراهيم اسكت إيش وراءك فقال مات الشيخ فقال إبراهيم ﵀ موت الشيخ تأتي على كل ما أتيت به وإيش الذي تريد فقال أنا غلامك وخادمك لما مات الشيخ تركت كل رجس هواه وأخذوا من جانب الملكة ما

стр. 2583

استوى لهم وأخذت انا ما ترى معي فأنا عبدك وخادمك جئت أطلب الثغر أقيم به وأجاهد في سبيل الله فقال (١) لي العلماء ما يقبل الله منك صرفا ولا عدلا حتى ترجع إلى مواليك وتضع يدك في أيديهم فيحكموا فيك وفيما معك وقد جئتك فأمرني بما أحببت فقال له إبراهيم إن كنت صادقا فيما تقول فأنت حر لوجه الله تعالى وكل ما معك فهو لك إن جئت تنفقه في هذا الوجه ثم التفت إلى صاحبه بعد أن قال للخادم قم اخرج عني ويحك خذ هذه الكتيبات ارهنها وجئنا بشئ نأكله أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (٢) نا أبي نا أحمد بن محمد بن عمر نا الحسين بن عبد الله بن شاكر نا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت مضاء بن عيسى يقول ما فاق إبراهيم بن أدهم أصحابه بصوم ولا صلاة ولكن بالصدق والسخاء أخبرنا أبو بكر محمد بن داود البروجردي أنا علي بن عبد الله بن نصر بن أبي صادق أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن بالويه (٣) نا عبد الواحد بن بكر نا إبراهيم بن نصر نا إبراهيم بن بشار قال اجتمعنا ذات يوم في مسجد فما منا أحد إ تكلم بشئ إلا إبراهيم بن أدهم فإنه ساكت فلما تفرق الناس عاتبته على ذ لك فقال الكلام يظهر حمق الأحمق وعقل العاقل قال قلت فلم لم تتكلم فقال إذا اغتممت للسكون أحب إلي من أن أندم للكلام أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان أنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر أنا أبو علي الحسين بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني علي بن أبي مريم عن خلف بن تميم نا أبو إسحاق الفزاري قال (٤) كان إبراهيم بن أدهم يطيل السكوت وإذا تكلم ربما انبسط فأطال ذات يوم السكوت فقلت له لو تكلمت (٥) فقال الكلام على أربعة وجوه فمن الكلام

стр. 2584

كلام نرجو منفعته ونخشى عاقبته فالفضل في هذا السلامة منه ومن الكلام كلام لا نرجو منفعته ولا نخشى عاقبته فأقل ما لك في تركه خفة المؤونة على بدنك ولسانك ومنه كلام لا نرجو منفعته ونخشى عاقبته وهذا هو الداء العضال ومن الكلام كلام نرجو منفعته ونأمن عاقبته فهذا الذي يجب عليك نشره فإذا هو قد أسقط ثلاثة أرباع الكلام قال ونا أحمد بن مروان نا أحمد بن علي المخرمي نا محمد بن عمرو عن عبد الله بن السندي الخراساني قال قال إبراهيم بن أدهم أعربنا (١) في الكلام فلم نلحن (٢) ولحنا في الأعمال فلم نعرب أخبرنا أبو الوقت أنا أبو صاعد أنا أبو محمد بن أبي شريح نا محمد بن عقيل قال سمعت سليمان بن الربيع يقول سمعت بشر بن الحارث عن يحيى بن يمان قال كان سفيان إذا رأى (٣) إبراهيم بن أدهم تجوز (٤) في كلامه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن علي الحسين بن أبي عثمان أنا أبو عبد الله محمد بن بكر أبي بن عمران الرازي أنا أبو عبد الله محمد بن مخلد بن حفص العطار حدثني محمد بن المثنى قال سمعت يحيى بن يمان يقول كان سفيان إذا قعد مع إبراهيم بن أدهم تحرز من الكلام قال وحدنثي محمد بن المثنى قال سمعت بشرا يقول سمعت ابن مهدي يقول لقي سفيان إبراهيم يعني بن أدهم فتسامرا ليلتهما حتى أصبحا (٥) أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو نصر بن قتادة أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الله السليطي قال سمعت محمد بن إسحاق السراج يقول سمعت إبراهيم بن بشار خادم إبراهيم بن أدهم قال أوصانا إبراهيم بن أدهم قال فروا من الناس كفراركم من السبع الضاري ولا تخلفوا عن الجمعة والجماعة (٦)

стр. 2585

أخبرنا أبو القاسم الحسيني أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا عبد الرحمن بن محمد نا أبي قال قال أبو سليمان (١) الموصلي قلت لإبراهيم بن أدهم لقد أسرع إليك الشيب في رأسك قال ماشيب رأسي إلا الرفقاء قال ونا أحمد بن مروان أنا محمد بن عمرو الصفار نا عبد الرحمن بن عفان قال أنا معاوية الأسود وعلي بن بكار يقولان كنا بمكة مع إبراهيم بن أدهم فإذا بقاتل خاله قد لقيه بمكة فسلم عليه وأهدى إليه هدية فقيل له قتل خالك وتهدي إليه وتسلم عليه فقال تخوفت أن أكون قد روعته فإنه بلغني (٢) أن لا يكون العبد من المتقين حتى يأمنه عدوه أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد نا عبد العزيز بن أحمد الحافظ أنا أبو عقيل عبد الملك بن محمد بن يونس بن الفتح السمرقندي قدم علينا في حاج خراسان سنة خمس عشرة وأربع مائة نا (٣) علي بن إسماعيل السمان وإفادته نا جدي لأمي أبو محمد عبد الكريم بن محمد بن موسى الإمام الفقيه نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب نا أحمد بن أبي صالح البلخي نا محمد بن يحيى نا أحمد بن أبي جعفر عن شقيق بن إبراهيم قال أوصى إبراهيم بن أدهم قال عليك بالناس وإياك من الناس ولا بد من الناس فإن الناس هم الناس وليس الناس بالناس ذهب الناس وبقي النسناس وما أراهم بالناس وإنما غمسوا في ماء الناس قال إبراهيم أما قولي عليك بالناس بمجالسة العلماء وأما قولي وإياك والناس إياك ومجالسة السفهاء وأما قولي لا بد من الناس لا بد من الصلوات الخمس والجمعة والحج والجهاد واتباع الجنائز والشراء والبيع ونحوه وأما قولي الناس هم الناس الفقهاء والحكماء وأما قولي ليس الناس بالناس أهل الأهواء

стр. 2586

والبدع وأما قولي ذهب الناس ذهب النبي ﷺ وأصحابه وأما قولي وبقي النسناس يعني من يروي عنهم عن النبي ﷺ وأصحابه وأما قولي (١) وما أراهم بالناس إنما ما هم غمسوا في ماء الناس نحن وأمثالنا أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى أنا يعلى بن هبة الله الهروي وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا أبو عاصم الفضيلي قالا أنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل نا محمد بن إبراهيم أبو عبد الله نا أبو صالح الفراء محبوب بن موسى أخبرني علي بن بكار قال كنت أنا وأبو إسحاق الفزاري وإبراهيم بن أدهم ومخلد بن حسين رفقاء قال فكنا نرعى دوابنا على شط سيحان ومعنا أخرجتنا وسلاحنا وكان إبراهيم خادمنا قال فكان إذا حضر كأن الطير على رؤوسنا هيبة له وإذا غاب عنا انبسطنا ولم يكن فينا أحد يجترئ أن يخدم قال وكان إذا طحن كف رجلا ومد رجلا ومد واحدة فيطحن مدا ثم يكف هذه ويبسط في طحن مدا آخر قال فكان إذا أراد أن يتوضأ مال بثيابه فلفها على رأسه ثم يسبح في سيحان حتى يقطعه فيجوز إلى تلك الناحية فيتوضأ ويقضي حاجته ثم يقبل وثيابه على رأسه ملفوفة ثم يجئ قال وأنا محمد بن عقيل نا أبو حامد أحمد بن يعقوب نا الترجماني نا بقية بن الوليد قال (٢) قلت لإبراهيم بن أدهم أكنيك أم أدعوك باسمك قال إن كنيتني قبلت منك وإن دعوتني باسمي فهو أحب إلي قال فمدحته أو قال أثنيت عليه أنا أشك قال الشيخ ففطن له فقال لروعة تروع صاحب عيال أفضل مما أنا فيه قال قلت له أوصني قاكن ذنبا ولا تكن رأسا فإن الرأس يهلك ويسلم الذنب قال أبو حامد حدثنا به أحمد الدورقي عن الترجماني عن بقية مثله

стр. 2587

قال ونا محمد بن عقيل نا حم بن نوح نا محمد بن الجنيد عن عبد الغفار قال قيل لإبراهيم بن أدهم طوبى لك أقبلت على العبادة وتركت الدنيا فقال لك عيال قال نعم قال لروعة رجل لعياله ساعة أفضل من عبادة كذا وكذا أخبرنا أبو القاسم النسيب أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز قال ونا حذيفة بن قتادة المرعشي قال رأى الأوزاعي إبراهيم بن أدهم ببيروت وعلى عنقه حزمة حطب فقال له يا أبا إسحاق أي شئ هذا إخوانك يكفونك فقال دعني عن هذا يا أبا عمرو فإنه بلغني أنه من وقف موقف مذلة في طلب الحلال وجبت له الجنة (١) أخبرنا أبو الوقت السجزي أنا يعلى بن هبة الله وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا الفضل بن أبي منصور قالا أنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل أنا محمد بن إبراهيم نا أبو صالح (٢) قال وسمعت أبا إسحاق يقول أخبرني إبراهيم بن أدهم قال كنت ناطورا في بستان بأرض الشام فيه أنواع الفواكه فجاء صاحب البستان يوما ومعه أصحاب له فقال ائتنا برمان حلو فقلت له والله ما أعرف الحلو من الحامض قال سبحان الله أنت في هذا البستان منذ شهر لا تعرف الحلو من الحامض قال لا قال أبو صالح وكان أبو سعيد التفليسي حاضرا عند أبي إسحاق فقال يا أبا إسحاق أخبرني رفيق له أنه قال يعني إبراهيم بن أدهم أنه قال أتيته برمان نبيل فإذا هو حامض قال فقال لي صاحب البستان تسخر بي أنت في البستان منذ شهر لا تعرف الحلو من الحامض قال فذهب صاحب البستان فأخبر أن ناطورك إبراهيم بن أدهم قال فرجع إليه بغير ذلك الوجه فقال إني قد استقللت كراك فأنا أحب أن أزيدك فقال له إبراهيم قد كنت تعطيني كرائي فأنت اليوم تعطيني كرادنتي (٣) لا حاجة لي في المقام معك ثم رحل عنه أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري نا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عتاب نا أبو حارثة أحمد بن

стр. 2588

إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني حدثني أبي عن أبي يحمر الغساني فقال كنت (١) لم أزل على صحة من خبره إلى أن دخل مدينة عسقلان فقال رجل من القوم عندي ناطور في بستان قد أنكرت أمره وهو خليق بأن يكون هو وذلك أني خرجت في جماعة من أصحابي إلى البستان فسألته أن يأتيتي برمان حلو فأتاني برمان حامض فقلت له من هذا تأكل فقال إنما آكل من متاعي إنما اكتروني لأحفظه فقال الرجل ينبغي أن يكون هو صاحبي فقمنا بأجمعنا حتى وقفنا على باب البستان فاستفتح صاحبه فخرج إلينا فإذا هو إبراهيم بن أدهم فسلم عليه الرجل فقال له ما حاجتك قال مولاك فلان مات وخلف شيئا جئتك به قال فبسط إبراهيم كساءه وقال له هات فصب فيه ثلاثين ألف درهم فقال الرجل اقسمها أثلاثا ففعل فقال لنا خذوا عشرة آلاف درهم ففرقوها على الضعفاء والمساكين وعشرة آلاف درهم قوموا بها الحائط فقد رأيته تشعث وقال للرسول خذ أنت عشرة آلاف درهم لعيال من بلخ فما وضع يده على درهم منها وأخذ كساءه فوضعه (٢) على عنقه وخرج من عسقلان فما علمناه عاد إليها أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا إبراهيم بن عصمة بن يحيى بن إبراهيم نا أبي نا يحيى بن يحيى قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال طالوت قال إبراهيم بن أدهم ما صدق الله عبد أحب الشهرة أخبرنا أبو القاسم بن الحسين بن الحسن فيما كتبته عنه ولم يتفق سماعه أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا عبد الرحمن بن محمد بن يحيى الجوبري أنا علي بن يعقوب بن أبي العقب (٤) نا القاسم بن موسى بن الأشيب (٥) حدثني أحمد بن شيبان نا عبد الرحمن بن مهدي عن طالوت قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول ما

стр. 2589

صدق الله عبد أحب الشهرة أخبرنا أبو الوقت عبد الاول الهروي أنا يعلى بن هبة الله وأخبرنا أبو محمد بن أبي بكر أنا الفضيل بن أبي منصور قالا أنا عبد الرحمن السمسار أنا محمد بن عقيل البلخي نا محمد بن إبراهيم نا أبو صالح أنا شعيب قال خرج إبراهيم من بيت المقدس فمر بمسحلة فقالوا عبد قال (١) نعم قالوا آبق قال نعم قال فذهبوا به فحبسوه في السجن بطبرية قال فجاء رجل يطلب غلاما له آبق من بيت المقدس قال فقيل له إن سملحة كذا وكذا قد أصابوا غلاما آبقا فهو في السجن بطبرية قال فذهب إلى السجن فإذا هو بإبراهيم بن أدهم فقال سبحان الله ما تصنع هنا هنا قال أنا ها هنا ما أحسن مكاني قال فرجع الرجل إلى بيت المقدس فأخبرهم فجاء الناس من بيت المقدس عنقا (٢) واحدا إلى أمير طبرية فقالوا إبراهيم بن أدهم ما يصنع في سجنك قال ما حبسته قالوا بلى فبعث إليه فجاء به فقال له فيما حبست قال مررت بمسلحة فقالوا عبد قلت نعم وأنا عبد الله فقالوا آبق قال قلت نعم وأنا آبق من ذنوبي قال فخلى سبيله أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي أنا وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب أنا عبد الله بن أحمد الأصبهاني نا جعفر الخلدي (٣) أنا أحمد بن مسروق نا علي بن موفق نا عبد الله بن الفرج القنطري العابد قال اطلعت على إبراهيم بن أدهم في بستان بالشام وهو مستلق (٤) وإذا حية في فمهطاقة نرجس فما زالت تذب عنه حتى انتبه وأخبرنا أبو السعادات المتوكلي (٥) أنوأبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب

стр. 2590

وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا طراد بن محمد الزينبي قالا أنا أبو الحسين بن بشران نا الحسين بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي نا خلف بن تميم حدثني عبد الجبار بن كثير قال قيل لإبراهيم بن أدهم هذا السبع قد ظهر لنا قا أرونيه فلما رآه وقال الخطيب جاءه قال يا قسورة (١) إن كنت أمرت فينا بشئ فامض لما أمرت به وإلا فعودك على بدئك قال فولى السبع ذاهبا قال أحسبه يضرب بذنبه قال فتعجبنا (٢) كيف فهم السبع كلام إبراهيم بن أدهم قال فأقبل علينا إبراهيم قال قولوا اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام واكنفنا بركنك (٣) الذي لا يرام وارحمنا بقدرتك علينا ولا نهلك وأنت رجاؤنا (٤) قال خلف فما (٥) زلت أقولها منذ سمعتها فما عرض لي لص ولا غيره (٥) كذا قال ابن كثير (٦) وقال غيره ابن كليب أخبرنا أبو القاسم الحسيني أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز قال قال خلف بن تميم نا عبد الجبار بن كليب قال كنا مع إبراهيم بن أدهم في سفر فعرض لنا السبع فقال إبراهيم قولوا اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام واحفظنا في كنفك الذي لا يرام وارحمنا بقدرتك علينا لا تهلكنا وأنت رجاؤنا يا الله يا الله يا الله قال فولى السبع عنا قال خلف فأنا منذ سمعت هذا أدعو به عند كل شدة وكرب فما رأيت إلا خيرا أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن بن السمسار حدثني أبي موسى بن الحسين بن علي نا أبو بكر محمد بن رشيد

стр. 2591

البغدادي نا سهل بن صاعد حدثني إبراهيم الدورقي حدثني طالوت قال كنت مع إبراهيم بن أدهم ونحن في قافلة فرأى القافلة وقد وقفت فقال ما بالها قال خرج عليهم سبع عارضهم فخرج إليه إبراهيم بن أدهم فقال له إن كنت أمرت فينا بشئ فامضه وإلا فتنح قال فمر يهرول أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر محمد بن بشر بن عبد الله العسكري إملاء بمصر نا أبو عبد الله محمد بن أحمد الطوسي الشيرازي الشعراني نا عبد الرحمن بن الجارود البغداذي وكان ثقة قال سمعت خلف بن تميم يقول (١) غزا إبراهيم بن أدهم قال فقالوا يا أبا إسحاق إن السبع قد قطع علينا الطريق قال فجاء إليه إبراهيم بن أدهم قال فقال أيها السبع إن كنت قد أمرت فينا بشئ فامض لما أمرت به وإلا فارجع عودك على بدئك قال فرجع الأسد وهو يهمهم فقال له إبراهيم بن أدهم أين أنتم عن هؤلاء الكلمات تقولونها اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام واكنفنا بركنك الذي لا يرام وارحمنا عدد نعمتك علينا ولا نهلك وأنت الرجاء قال خلف بن تميم أنا أقولها يعني هذه الكلمات على ثيابي إذا دخلت الحمام وعلى نفقتي منذ ستين سنة أو سبعين سنة فما ذهب لي شئ أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الأصبهاني (٢) قال (٣) أخبرت عن عبد الله بن أحمد بن سوادة نا نصر بن منصور المصيصي أبو محمد قال ورد إبراهيم بن أدهم المصيصة (٤) فأتى منزل أبي إسحاق الفزاري وطلبه فقيل هو خارج فقال أعلموه إذا أتى أن أخاه إبراهيم طلبه وقد ذهب إلى مرج كذا وكذا يرعى فرسه فمضى إلى ذلك المرج فإذا ناس يرعون دوابهم فرعى حتى أمسى فقالوا له ضم فرسك إلى دوابنا فإن السباع تأتينا فأبى وتنحى ناحية وأوقدوا النيران حولهم ثم

стр. 2592

أخذوا فرسا لهم صؤولا فأتوه به وفيه شكالان (١) يقودونه بينهم فقالوا له إن في دوابنا رماكا (٢) وحجورا (٣) فليكن هذا عندك قال وما يصنع بهذه الحبال فمسح وجهه وأدخل يده بين فخذيه فوقف لا يتحرك فتعجبو من ذلك ساعة (٤) ثم قال لهم اذهبوا فجلسوا يرمقونه ما يكون منه ومن السباع فقام إبراهيم يصلي وهم ينظرون فلما كان في بعض الليل أتته أسد ثلاثة يتلو بعضها بعضا فتقدم الأول إليه فشمه ودار به ثم تنحى ناحية فربض وفعل الثاني والثالث كفعل الأول ولم يزل إبراهيم يصلي ليلته قائما حتى إذا كان السحر قال للأسد ما جاء بكم أتريدون أن تأكلوني امضوا فقامت الأسد فذهبت فلما كان الغد جاء الفزاري إلى أولئك فسألهم فقال أجاءكم رجل فقالوا أتانا رجل مجنون فأخبروه بقصته وأروه فقال أو تدرون من هو قالوا لا قال هو إبراهيم بن أدهم فمضوا معه فسلم وسلموا عليه ثم انصرف به الفزاري إلى منزله فمرا برجل قد كان إبراهيم سأله مقودا يبيعه ساومه به درهما ودانقين فقال إبراهيم للفزاري نريد هذا المقود فقال الفزاري لصاحب المقود بكم هذا قال بأربعة دوانيق فدفع إليه وأخذ المقود فقال إبراهيم للفزاري أربعة دوانيق في دين من هو أخبرتنا أم الفتوح فاطمة بنت محمد بن عبد الله بن الحسن القيسية قالت أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم بن محمد الوركانية قالت نا أبو الحسين عبد الواحد بن محمد بن شاه الشيرازي إملاء حدثني عبد الواحد بن بكر نا إبراهيم بن أحمد نا أحمد بن يوسف نا عبد الله بن خبيق حدثني عبد الله بن السري عن أبي عبد الرحمن قال كان إبراهيم بن أدهم على بعض جبال مكة يحدث بعض أصحابه قال فقال لو أن وليا من أولياء الله قال للجبل زل لزال قال فتحرك الجبل من تحته قال فضرب برجله وقال اسكن إنما ضربتك مثلا لأصحابي

стр. 2593

أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله أنا أبو الحسن بن السمسار نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان نا أبو يزيد خلاد بن محمد بن هانئ نا عبد الله بن خبيق نا عبد الله بن السندي عن أبي عبد الرحمن المقرئ قال كان عندنا إبراهيم بن أدهم على بعض جبال مكة يحدث أصحابه فقال لو أن وليا من أولياء الله قال للجبل زل لزال قال فتحرك الجبل من تحته قال فضرب برجله ثم قال اسكت فإنما ضربتك مثلا لأصحابي (١) أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي قراءة أنا الحسين بن عبد الرحمن الشافعي أنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس أنا أبو جعفر الديبلي نا عصام بن رواد بن الجراح قال سمعت أبا الحسن عيسى بن حازم النيسابوري يقول كنا مع إبراهيم بن أدهم بمكة فنظر إلى أبي قبيس فقال لو أن مؤمنا مستكمل الإيمان يهز الجبل لزال قال فتحرك أبو قبيس فقال له إبراهيم اسكن ليس إياك أردت فسكن (٢) أخبرنا أبو الوقت السجزي أنا يعلى بن هبة الله وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا الفضل بن أبي منصور قالا أنا عبد الرحمن بن أحمد أنا محمد بن عقيل قال سمعت عبد الصمد بن الفضل يقول سمعت المكي بن إبراهيم يقول قيل (٣) لإبراهيم بن أدهم ما يبلغ من كرامة المؤمن على الله تعالى وتقدس قال يبلغ من كرامته لو قال للجبل تحرك تحرك قال فتحرك الجبل قال فقال ما إياك عنيت قال أبو يحيى لم يقل المكي إني شهدت ذلك المشهد ولكن كان يقول إني رأيت إبراهيم بن أدهم أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد البروجردي أنا أبو سعد علي بن عبد الله

стр. 2594

الحيري (١) أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه أنا عبد العزيز بن الفضل نا إبراهيم بن أحمد الآملي نا أحمد بن يوسف الثقفي نا عبد الله بن خبيق الأنطاكي حدثني موسى بن ظريف قال ركب إبراهيم بن أدهم البحر فأخذتهم ريح عاصف وأشرفوا على الهلكة فلف إبراهيم رأسه في عباءة ونام فقالوا له ما ترى ما نحن فيه من الشدة فقال ليس ذا شدة فقالوا ما الشدة قال الحاجة إلى الناس ثم قال اللهم أريتنا قدرتك فأرنا عفوك فصار (٢) البحر كأنه قدح زيت أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن القاسم الطهراني (٣) وأبو عمرو بن منده قالا أنا الحسن بن محمد بن أحمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين (٤) حدثني عياش (٥) بن عاصم حدثني سعيد بن صدقة أبو مهلهل وكان يقال إنه من الأبدال قال جاء إبراهيم بن أدهم إلى قوم قد ركبوا سفينة في البحر فقال له صاحب السفينة هات دينارين قال ليس معي ولكن أعطيك بين يدي قال فعجب منه وقال إنما نحن في بحر فيكف (٦) قال ثم أدخله فساروا حتى انتهوا إلى جزيرة في البحر فقال صاحب السفينة والله لأنظرن من أين يعطيني هل خبأ هاهنا شيئا قال فقال له يا صاحب الدينارين أعطني حقي قال نعم قال فخرج إبراهيم فمضى واتبعه الرجل وهو لا يدري فانتهى إلى الجزيرة فركع فلما أراد أن ينصرف قال يا رب إن هذا قد طلب مني حقه الذي له علي فأعطه عني قال وهو ساجد قال فرفع رأسه فإذا ما حوله دنانير قال وإذا الرجل فقال جئت خذ حقك ولا تزدد ولا

стр. 2595

تذكر ذا قال ومضوا فأصابتهم عجاجة وظلمة وأحسوا (١) بالموت فقال الملاح أين صاحب الدينارين أخرجوه قال فجاءوا فقالوا ما ترى ما نحن فيه ادع الله معنا قال فرفع يديه وأرخى عينيه وقال يا رب قد أريتنا قدرتك فأذقنا برد عفوك ورحمتك قال فسكنت العجاجة وساروا أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا طراد بن محمد الزينبي أنا أبو الحسين بن بشران نا الحسين بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال حدثت عن يحيى بن عثمان نا بقية بن الوليد قال (٣) كنا في البحر فهبت الريا وهاجت الأمواج فبكى الناس وضجوا فقيل لمعيوف (٤) أو ابن معيوف هذا إبراهيم بن أدهم لو سألته أن يدعو الله فإذا هو نائم في ناحية السفينة ملفوف رأسه في كساء فدنا منه فقال يا أبا إسحاق أما ترى ما الناس فيه فقال اللهم قد أريتنا قدرتك فأرنا عفوك (٥) قال فهدأت السفن أخبرنا أبو القاسم النسيب أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز يعني الدينوري نا يحيى بن عثمان الحمصي نا بقية قال كنا مع إبراهيم بن أدهم في البحر وهب الريح وهاجت الأمواج واضطربت السفينة وبكى الناس فقلنا لإبراهيم يا أبا إسحاق ما ترى ما الناس فيه قال فرفع إبراهيم رأسه وقد أشرف الناس على الهلكة فقال يا حي حين لا حي ويا حي قبل كل حي ويا حي بعد كل حي يا حي يا قيوم يا محسن يا مجمل قد أريتنا فدرتك فأ رنا عفوك قال فهدأت السفينة من ساعته أخبرتنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عثمان الصابوني أنا أبو محمد الأزدي يعني محمد بن أحمد الهروي أنا أبو أحمد إسماعيل بن محمد بن أحمد حفيد أبي سعد الزاهد أنا محمد بن سعيد نا محمد بن يعقوب حدثني يحيى بن أيوب قال سمعت أبا عيسى حواري بن حواري قال ركب إبراهيم بن أدهم البحر فقال له صاحب
следующие страницы →