← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

البغدادي نا سهل بن صاعد حدثني إبراهيم الدورقي حدثني طالوت قال كنت مع إبراهيم بن أدهم ونحن في قافلة فرأى القافلة وقد وقفت فقال ما بالها قال خرج عليهم سبع عارضهم فخرج إليه إبراهيم بن أدهم فقال له إن كنت أمرت فينا بشئ فامضه وإلا فتنح قال فمر يهرول أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر محمد بن بشر بن عبد الله العسكري إملاء بمصر نا أبو عبد الله محمد بن أحمد الطوسي الشيرازي الشعراني نا عبد الرحمن بن الجارود البغداذي وكان ثقة قال سمعت خلف بن تميم يقول (١) غزا إبراهيم بن أدهم قال فقالوا يا أبا إسحاق إن السبع قد قطع علينا الطريق قال فجاء إليه إبراهيم بن أدهم قال فقال أيها السبع إن كنت قد أمرت فينا بشئ فامض لما أمرت به وإلا فارجع عودك على بدئك قال فرجع الأسد وهو يهمهم فقال له إبراهيم بن أدهم أين أنتم عن هؤلاء الكلمات تقولونها اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام واكنفنا بركنك الذي لا يرام وارحمنا عدد نعمتك علينا ولا نهلك وأنت الرجاء قال خلف بن تميم أنا أقولها يعني هذه الكلمات على ثيابي إذا دخلت الحمام وعلى نفقتي منذ ستين سنة أو سبعين سنة فما ذهب لي شئ أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الأصبهاني (٢) قال (٣) أخبرت عن عبد الله بن أحمد بن سوادة نا نصر بن منصور المصيصي أبو محمد قال ورد إبراهيم بن أدهم المصيصة (٤) فأتى منزل أبي إسحاق الفزاري وطلبه فقيل هو خارج فقال أعلموه إذا أتى أن أخاه إبراهيم طلبه وقد ذهب إلى مرج كذا وكذا يرعى فرسه فمضى إلى ذلك المرج فإذا ناس يرعون دوابهم فرعى حتى أمسى فقالوا له ضم فرسك إلى دوابنا فإن السباع تأتينا فأبى وتنحى ناحية وأوقدوا النيران حولهم ثم

стр. 2592

أخذوا فرسا لهم صؤولا فأتوه به وفيه شكالان (١) يقودونه بينهم فقالوا له إن في دوابنا رماكا (٢) وحجورا (٣) فليكن هذا عندك قال وما يصنع بهذه الحبال فمسح وجهه وأدخل يده بين فخذيه فوقف لا يتحرك فتعجبو من ذلك ساعة (٤) ثم قال لهم اذهبوا فجلسوا يرمقونه ما يكون منه ومن السباع فقام إبراهيم يصلي وهم ينظرون فلما كان في بعض الليل أتته أسد ثلاثة يتلو بعضها بعضا فتقدم الأول إليه فشمه ودار به ثم تنحى ناحية فربض وفعل الثاني والثالث كفعل الأول ولم يزل إبراهيم يصلي ليلته قائما حتى إذا كان السحر قال للأسد ما جاء بكم أتريدون أن تأكلوني امضوا فقامت الأسد فذهبت فلما كان الغد جاء الفزاري إلى أولئك فسألهم فقال أجاءكم رجل فقالوا أتانا رجل مجنون فأخبروه بقصته وأروه فقال أو تدرون من هو قالوا لا قال هو إبراهيم بن أدهم فمضوا معه فسلم وسلموا عليه ثم انصرف به الفزاري إلى منزله فمرا برجل قد كان إبراهيم سأله مقودا يبيعه ساومه به درهما ودانقين فقال إبراهيم للفزاري نريد هذا المقود فقال الفزاري لصاحب المقود بكم هذا قال بأربعة دوانيق فدفع إليه وأخذ المقود فقال إبراهيم للفزاري أربعة دوانيق في دين من هو أخبرتنا أم الفتوح فاطمة بنت محمد بن عبد الله بن الحسن القيسية قالت أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم بن محمد الوركانية قالت نا أبو الحسين عبد الواحد بن محمد بن شاه الشيرازي إملاء حدثني عبد الواحد بن بكر نا إبراهيم بن أحمد نا أحمد بن يوسف نا عبد الله بن خبيق حدثني عبد الله بن السري عن أبي عبد الرحمن قال كان إبراهيم بن أدهم على بعض جبال مكة يحدث بعض أصحابه قال فقال لو أن وليا من أولياء الله قال للجبل زل لزال قال فتحرك الجبل من تحته قال فضرب برجله وقال اسكن إنما ضربتك مثلا لأصحابي

стр. 2593

أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله أنا أبو الحسن بن السمسار نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان نا أبو يزيد خلاد بن محمد بن هانئ نا عبد الله بن خبيق نا عبد الله بن السندي عن أبي عبد الرحمن المقرئ قال كان عندنا إبراهيم بن أدهم على بعض جبال مكة يحدث أصحابه فقال لو أن وليا من أولياء الله قال للجبل زل لزال قال فتحرك الجبل من تحته قال فضرب برجله ثم قال اسكت فإنما ضربتك مثلا لأصحابي (١) أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي قراءة أنا الحسين بن عبد الرحمن الشافعي أنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس أنا أبو جعفر الديبلي نا عصام بن رواد بن الجراح قال سمعت أبا الحسن عيسى بن حازم النيسابوري يقول كنا مع إبراهيم بن أدهم بمكة فنظر إلى أبي قبيس فقال لو أن مؤمنا مستكمل الإيمان يهز الجبل لزال قال فتحرك أبو قبيس فقال له إبراهيم اسكن ليس إياك أردت فسكن (٢) أخبرنا أبو الوقت السجزي أنا يعلى بن هبة الله وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا الفضل بن أبي منصور قالا أنا عبد الرحمن بن أحمد أنا محمد بن عقيل قال سمعت عبد الصمد بن الفضل يقول سمعت المكي بن إبراهيم يقول قيل (٣) لإبراهيم بن أدهم ما يبلغ من كرامة المؤمن على الله تعالى وتقدس قال يبلغ من كرامته لو قال للجبل تحرك تحرك قال فتحرك الجبل قال فقال ما إياك عنيت قال أبو يحيى لم يقل المكي إني شهدت ذلك المشهد ولكن كان يقول إني رأيت إبراهيم بن أدهم أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد البروجردي أنا أبو سعد علي بن عبد الله

стр. 2594

الحيري (١) أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه أنا عبد العزيز بن الفضل نا إبراهيم بن أحمد الآملي نا أحمد بن يوسف الثقفي نا عبد الله بن خبيق الأنطاكي حدثني موسى بن ظريف قال ركب إبراهيم بن أدهم البحر فأخذتهم ريح عاصف وأشرفوا على الهلكة فلف إبراهيم رأسه في عباءة ونام فقالوا له ما ترى ما نحن فيه من الشدة فقال ليس ذا شدة فقالوا ما الشدة قال الحاجة إلى الناس ثم قال اللهم أريتنا قدرتك فأرنا عفوك فصار (٢) البحر كأنه قدح زيت أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن القاسم الطهراني (٣) وأبو عمرو بن منده قالا أنا الحسن بن محمد بن أحمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين (٤) حدثني عياش (٥) بن عاصم حدثني سعيد بن صدقة أبو مهلهل وكان يقال إنه من الأبدال قال جاء إبراهيم بن أدهم إلى قوم قد ركبوا سفينة في البحر فقال له صاحب السفينة هات دينارين قال ليس معي ولكن أعطيك بين يدي قال فعجب منه وقال إنما نحن في بحر فيكف (٦) قال ثم أدخله فساروا حتى انتهوا إلى جزيرة في البحر فقال صاحب السفينة والله لأنظرن من أين يعطيني هل خبأ هاهنا شيئا قال فقال له يا صاحب الدينارين أعطني حقي قال نعم قال فخرج إبراهيم فمضى واتبعه الرجل وهو لا يدري فانتهى إلى الجزيرة فركع فلما أراد أن ينصرف قال يا رب إن هذا قد طلب مني حقه الذي له علي فأعطه عني قال وهو ساجد قال فرفع رأسه فإذا ما حوله دنانير قال وإذا الرجل فقال جئت خذ حقك ولا تزدد ولا

стр. 2595

تذكر ذا قال ومضوا فأصابتهم عجاجة وظلمة وأحسوا (١) بالموت فقال الملاح أين صاحب الدينارين أخرجوه قال فجاءوا فقالوا ما ترى ما نحن فيه ادع الله معنا قال فرفع يديه وأرخى عينيه وقال يا رب قد أريتنا قدرتك فأذقنا برد عفوك ورحمتك قال فسكنت العجاجة وساروا أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا طراد بن محمد الزينبي أنا أبو الحسين بن بشران نا الحسين بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال حدثت عن يحيى بن عثمان نا بقية بن الوليد قال (٣) كنا في البحر فهبت الريا وهاجت الأمواج فبكى الناس وضجوا فقيل لمعيوف (٤) أو ابن معيوف هذا إبراهيم بن أدهم لو سألته أن يدعو الله فإذا هو نائم في ناحية السفينة ملفوف رأسه في كساء فدنا منه فقال يا أبا إسحاق أما ترى ما الناس فيه فقال اللهم قد أريتنا قدرتك فأرنا عفوك (٥) قال فهدأت السفن أخبرنا أبو القاسم النسيب أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز يعني الدينوري نا يحيى بن عثمان الحمصي نا بقية قال كنا مع إبراهيم بن أدهم في البحر وهب الريح وهاجت الأمواج واضطربت السفينة وبكى الناس فقلنا لإبراهيم يا أبا إسحاق ما ترى ما الناس فيه قال فرفع إبراهيم رأسه وقد أشرف الناس على الهلكة فقال يا حي حين لا حي ويا حي قبل كل حي ويا حي بعد كل حي يا حي يا قيوم يا محسن يا مجمل قد أريتنا فدرتك فأ رنا عفوك قال فهدأت السفينة من ساعته أخبرتنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عثمان الصابوني أنا أبو محمد الأزدي يعني محمد بن أحمد الهروي أنا أبو أحمد إسماعيل بن محمد بن أحمد حفيد أبي سعد الزاهد أنا محمد بن سعيد نا محمد بن يعقوب حدثني يحيى بن أيوب قال سمعت أبا عيسى حواري بن حواري قال ركب إبراهيم بن أدهم البحر فقال له صاحب

стр. 2596

المركب هات الكراء قال أعطيك أمامك قال فأرسينا إلى جزيرة قال فخرج فتبعته من الموضع فجعلت أنظر إليه من حيث لا يراني قال فسأل الله فدعا فرأيت حوله من الدنانير كثيرة قال فأخذ دينارين وترك الباقي قال ثم رجعنا إلى المركب قال وثارت ريح عاصف خشي أهل المركب الغرق قالوا لإبراهيم لو دعوت الله معنا قال اللهم قد أريتنا قدرتك فأرنا عفوك قال فسكنت الأمواج وهدأت الريح وسار المركب أخبرنا أبو الحسن السلمي الفقيه أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن بن السمسار حدثني أبي موسى بن الحسين نا محمد بن رشيد البغدادي نا سهل بن صاعد نا أحمد بن إبراهيم نا خلف بن تميم الكوفي قال كنا مع إبراهيم بن أدهم في مركب في البحر فخرج علينا العدو فرمى إبراهيم هو ورجل آخر أنفسهما إلى البحر يعني نحو العدو فانهزم العدو أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (١) نا أبو محمد بن حيان (٢) نا محمد بن أحمد بن سليمان حدثني عصام بن رواد قال سمعت عيسى بن حازم (٣) يقول كان إبراهيم بن أدهم إذ عزا اشترط على رفقائه الخدمة والأذان فأتاه رفقاؤه يوما فقالوا يا أبا إسحاق إنقد عزمنا الغزو (٤) ولو علمنا أنك تأكل من متاعنا لسررنا بذلك فقال (٥) أرجو أن يصنع الله ثم قال أستقرض من فلان لا تخف عليه فلان مر بي ثم خر ساجدا وصب دموعه على خديه ثم قال واشؤماه (٦) العبيد وتركت مولاهم فأحسن ما يقول العبد إنما دفع إلى مولامالا فإن أمرني أن أعطيك فعلت فأرجع إلى المولى بعدما بذلت وجهي إلى العبيد أليس يقول المولى أحق مني كان أحق أن تطلب مني (٧) لا من غيري واشؤماه (٦) ثم خرج إلى الساحل

стр. 2597

فتوضأ وصلى ركعتين ثم نصب رجله اليمنى مستقبل القبلة ثم قال اللهم قد عملت ما كان وقع مني في نفسي وذلك بخطائي وجهلي فإن عاقبتني عليه فأنا أهل ذلك وإن عفوت عني فأنت أهل ذلك وقد عرفت حاجتي فاقض حاجتي فوقع في نفسه أن ينظر عن يمينيه فإذا بنحو من أربعمائة دينار فتناول منها دينارا ثم عاد إلى أصحابه فأنكروه وسألوه عن حاله فكتمهم زمانا ثم أخبرهم فقالوا يا أبا إسحاق إن كنت تريد الغزو وقد خرج لك ما ذكرت أفلا أخذت منه ما تقوى به على الغزو فقال أتظنون أن الله لو أراد أن لا يخرج إلا الذي اطلع عليه من ضميري لفعل ولكن أخرج إلي كثير مما اطلع عليه (٢) من ضميري ليختبرني والله لو أنها عشرة آلاف ما أخذ ت منها إلا الذي اطلع عليه من ضميري أخبرنا أبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن القرشي نا نصر بن إبراهيم المقدسي أنا أبو الفرج عبيد الله بن محمد بن يوسف المراغي نا عيسى بن عبيد الله بن عبد العزيز الموصلي أنا أبو بكر محمد بن صلة الخيري السنجاري (٣) في المسجد الأقصى نا أبو علي نصر بن عبد الملك السنجاري (٣) نا محمد بن عثمان نا محمد بن أحمد الوراق قال سمعت عبد الله بن الفرج يقول كان إبراهيم بن أدهم بالشام يأكل ويطرح نوى التمر قال فكان بمكة فجاع فاستف الرمل فصار في فيه دقيقا قال وكان ذات يوم على شط البحر فجعل يقلب الحصى فإذا هو جوهر فأقبل فلا الخوص بعض أصحاب إبراهيم قال سماه أبو عبد الله فنسيته قال لما رآه إبراهيم ألقاه في البحر فاق الخواص يا أبا إسحاق تطرح أو تعمل مثل هذا وعلي دين فقال له إبراهيم عليك بالصدق أو كما ذكر أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا طراد بن محمد أنا أبو الحسين بن بشران نا الحسين بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن منصور نا أبو النضر الحارث بن النعمان قال كان إبراهيم بن أدهم يحتني الرطب من شجر البلوط (٤)

стр. 2598

أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد نا نصر بن إبراهيم أخبرني أبو الحسن علي بن طاهر القرشي فيما أذن لي في الرواية عنه أنا على بن عبد الله بن جهضم نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري نا أحمد بن يوسف نا أحمد بن إبراهيم الطبري نا أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني حدثني أبي عن شقيق بن إبراهيم قال لقيت إبراهيم بن أدهم بمكة في سوق الليل عند مولد رسول الله ﷺ وهو جالس ناحية من الطريق يبكي فعدلت إليه وجلست عنده وقلت إيش هذا البكاء يا أبا إسحاق فقال خير فعاودته مرة واثنتين وثلاثا فلما أكثرت عليه قال لي يا شقيق إن أنا أخبرتك تحدث به ولا تستر علي فقلت يا أخي قل ما شئت فقال اشتهت نفسي منذ ثلاثين سنة سكباجا (٢) وأنا امنعها حهدي فلما كان البارحة كنت جالسا وقد غلبني النعاس إذا أنا بفتى شاب بيده قدح أخضر يعلو منه بخار ورائحته سكباج قال فاجتمعت نهمتي عنه فقرب مني ووضع القدح بين يدي وقال يا إبراهيم كل فقلت ما آكل شيئا قد تركته لله قال ولأن أطعمك الله تأكل فما كان لي جواب إلا بكيت فقال لي كل يرحمك الله فقلت له قد أمرنا أن لا نطرح في وعائنا إلا من حيث نعلم فقال كل عافاك الله فإنما أعطيت وقيل لي يا خضر اذهب بهذا وأطعم نفس إبراهيم بن أدهم فقد رحمها الله من طول صبرها على ما يحملها من منعها اعلم يا إبراهيم أني سمعت الملائكة يقولون من أعطي فلم يأخذ طلب فلم يعط فقلت إن كان كذلك فها أنا بين يديك لا أحل العقد مع الله ثم التفت فإذا بفتى آخر ناوله شيئا وقال يا خضر لقمه أنت فلم يزل يلقمني حتى شبعت فانتهبت وحلاوته في فمي قال شفيق فقلت أرني كفك فأخذت بكفي كفه وقبلتها وقلت يا من يطعم الجياع الشهوات إذا صححوا المنع يا من يقدح في الضمير اليقين يا من شفى قلوبهم من محبته أقرى لشقيق عندك ذاك ثم رفعت يد إبراهيم إلى السماء وقلت

стр. 2599

يقدر هذا الكف وبقدر صاحبه وبالجود الذي وجده منك خذ (١) على عبدك الفقير إلى فضلك وإحسانك ورحمتك وإن لم يستحق ذاك فقال وقام إبراهيم ومشى حتى دخلنا المسجد الحرام أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (٢) نا عبد الله بن محمد بن جعفر نا عيسى بن محمد الوسفني (٣) نا وريزة (٤) الغساني نا عدي الصياد من أهل جبلة (٥) قال سمعت يزيد بن قبيس (٦) يحلف بالله أنه كان ينظر إلى إبراهيم بن أدهم وهو على شط البحر في وقت الأفطار (٧) فيرى مائدة توضع بين يديه لا يدري من وضعها ثم يراه يقوم يقوم فينصرف حتى يدخل جبلة (٥) وما معه شئ سمعت أنا محمد المظفر بن القشيري يقول سمعت أبي الأستاذ أبا القاسم يقول سمعت أبا عبد الله بن الشيرازي يقول حدثني أحمد بن إبراهيم الطبري نا أحمد بن يوسف نا أحمد بن إبراهيم بن يحيى حدثني أبي حدثني أبو إبراهيم اليماني قال خرجنا نسير على ساحل البحر مع إبراهيم بن أدهم فانتهينا إلى غيضة فيها حطب كثير وبالقرب منه حصن فقلنا لإبراهيم بن أدهم لو أقمنا الليلة هاهنا وأوقدنا من هذا الحطب فقال افعلوا فطلبنا النار من الحصن وأوقدنا وكان معنا الخبز فأخرجنا فأكل فقال واحد منا ما أحسن هذا لجمر لو كان لنا لحم نشويه عليه فقال إبراهيم بن أدهم إن الله لقادر على أن يطعمكموه قال فبينا نحن كذلك إذا أنا بأسد يطرد إبلا فلما قرب منا وقع واندق عنقه وقام إبراهيم بن أدهم فقال اذبحوه فقد أطعمكم الله فذبحنا وشوينا من لحمه والأسد واقف ينظر إلينا أخبرناه عاليا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر بن الطبري أنا أبو طالب

стр. 2600

محمد بن علي بن الفتح الحربي (١) نا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل الواعظ أنا أبو بكر العبدي قال كتب إلي أبو حارثة أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني حدثني أبي عن أبي إبراهيم اليماني قال خرجت مع إبراهيم بن أدهم من صور نريد قيسارية (٢) فلما كان ببعض الطريق مررنا بمواضع كثيرة الحطب فقال إن شئتم بتنا في هذا الموضع فأوقدنا من هذا الحطب فقلنا ذلك إليك يا أبا إسحاق قال فأخرجنا زندا كان معنا فقدحنا وأوقدنا تلك النار فوقع منها جمر كبار قال فقلنا لو كان لنا لحم نشويه على هذه النار قال فقال إبراهيم ما أقدر الله أن يرزقكم ثم قام فتمسح للصلاة فاستقبل القبلة فبينما نحن كذلك إذ سمعنا جلبة شديدة مقبلة نحونا فابتدرنا إلى البحر فدخل كل إنسان منا في الماء إلى حيث أمكنه ثم خرج ثور وحش يكره أسد فلما صار عند النار طرحه فانصرف إبراهيم بن أدهم فقال له يا أبا الحارث (٣) تنح عنه فلن يقدر لك رزق فتنحى ودعانا وأخرجنا سكينا كان معنا فذبحناه واشتوينا منه بقية ليلتنا أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبي أبو القاسم قال (٤) سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت أبا سعدان (٥) الباهراني يقول سمعت حذيفة المرعشي وقخدم إبراهيم بن أدهم وصحبه فقيل (٦) له ما أعجب ما رأيت منه فقال بقينا في طريق مكة أياما لم نجد طعاما ثم دخلنا الكوفة فأومأ إلى مسجد خراب فنظر إلي إبراهيم وقال يا حذيفة أرى بك الجوع فقلت هو ما رأى الشيخ فقال علي بداوة وقرطاس فجئت به فكتب بسم الله الرحمن الرحيم أنت المقصود إليه بكل حال والمشار إليه بكل معنى أنا حامد (٧) أنا شاكر أنا ذاكر * أنا جائع أنا نائع (٨) أنا عاري

стр. 2601

هي ستة فأنا الضمين لنصفها * فكن الضمين لنصفها يا جاري (١) مدحي لغيرك وهج (٢) نار خضتها * فأجر فديتك (٣) من دخول النار (٤) * قال ثم دفع إلي (٥) الرقعة وقال اخرج ولا تعلق (٦) قلبك بغير الله وادفع الرقعة إلى أول من يلقاك قال فخرجت (٧) فأول من لقيني كارجل على بغلة فدفعتها إلي (٨) فأخذها وبكى وقال ما فعل صاحب هذه الرقعة فقلت هو في المسجد الفلاني فدفع إلي صرة فيها ستمائة دينار ثم لقيت رجلا آخر فقلت من صاحب هذه البلغة فقال نصراني فجئت إلى إبراهيم بن أدهم فأخبرته بالقصة فقال لا تمسها فإنه يجئ الساعة فلما كان بعد ساعة وا في النصراني وأكب على رأس إبراهيم بن أدهم وأسلم (٩) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري أنا عبد الله بن أحمد بن عتاب نا أبو حارثة حدثني أبي عن إبراهيم اليماني قال قلت لإبراهيم بن أدهم يا أبا إسحاق إن لي مودة وحرمة ولي حاجة قال وما هي قال تعلمني اسم الله المخزون قال لي هو في العشر الأول من الحديد لست أزيدك على هذا أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن نصير حدثني إبراهيم بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار قال

стр. 2602

سمعت إبراهيم بن أدهم يقول هذا كثيرا دارنا أمامنا وحياتنا بعد موتنا إما إلى الجنة وإما إلى النار قال (١) وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول يا ابن بشار مثل لبصر قلبك حضور ملك الموت وأعوانه لقبض روحك فانظر كيف تكون ومثل له هول المطلع ومسائله منكر ونكير فانظر كيف تكون ومثل له القيامة وأهوالها وأفزاعها والعرض والحساب والوقوف فانظر كيف تكون ثم صرخ صرخة فوقع مغشيا عليه قال وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول (٢) إن للموت كأسا لا يقوى على تجرعها (٣) إلا خائف وجل طائع كان يتوقعها (٤) فمن كان مطيعا فله الحياة (٥) والكرامة والنجا ة من عذاب (٦) يوم القيامة ومن كان عاصيا ترك بين الحسرة والندامة يوم الصاخة والطامة قال وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول إخواني عليكم بالمبادرة والجد وسارعوا وبادروا وتابعوا فإن نعلا فقدنا أختها سريعة اللحاق بها وقال نظر إبراهيم بن أدهم إلى رجل قد أصيب بمال ومتاع كثير وقع الحريق في دكانه واشتد جزعه حتى خولط في عقله فقال له يا عبد الله إن المال مال الله متعك به إذ شاء وأخذه منك إذ شاء فاصبر لأمره ولا تجزع فإن من تمام شكر الله على العافية الصبر على البلية ومن قدم وجد ومن أخر فقد وندم (٧) قال وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول الهوى يردي وخوف الله يشفي فاعلم أن ما يزيل عن قلبك هواك إذا خفت من تعلم أنه يراك (٧) قال وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول (٨) اذكر ما أنت صائر إليه حق ذكره وتفكر

стр. 2603

فيما مضى من غيرك (١) هل تثق به وترجو به النجاة من عذاب ربك فإنك إذا كنت كذلك شغل قلبك بالاهتمام بطريق النجاة على طريق الآمنين اللاهين المطمئنين الذين اتبعوا أنفسهم هواها فوقفهم (٢) على طريق هلكاتهم لا جرم سوف يعلمون وسوف يناقشون (٣) وسوف يندمون " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون (٤) أخبرنا أببكر محمد بن أحمد البروجردي أنا أبو سعد علي بن عبد الله الحيري أنا محمد بن عبد الله بن باكويه نا عبد العزيز بن الفضل نا إبراهيم بن أبي نعيم بعفطن (٥) نا إبراهينم بن نصر المنصوري نا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول (٦) خالفتم الله فيما أنذر وحذر وعصيتموه فيما نهى وأمر وكذبتموه فيما وعد وبشر (٧) وإنما تحصدون ما تزرعون (٨) وتكافؤون بما تفعلون وتجزون بما تعملون (٩) فانتبهوا من وسن رقدتكم لعلكم تفلحون أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن حماد الموصلي نا جعفر بن محمد بن نصر حدثني إبراهيم بن نصر أبو إسحاق نا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول (١٠) ما (١١) لنا نشكو فقرنا إلى مثلنا ولا نطلب كشفه من ربنا ثكلت (١٢) عبد أمه أحب ب الدنيا ونسي ما في خزائن مولاه

стр. 2604

قال وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول لا يقل مع الحق فريد ولا يقوى مع الباطل عديد أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو نصر البندنيجي (١) أنا أبو بكر محمد بن علي الخياط نا أبو علي بن حكمان الفقيه قال سمعت محمد بن أحمد بن زريق البغدادي يقول سمعت يوسف بن الحسن يقول سمعت إبراهيم بن متويه (٢) الأصبهاني يقول كان إبراهيم بن أدهم يقول إذا كنت بالليل نائما وبالنهار هائما وبالمعاصي دائما فمتى يرضى من هو وصوابه من لم يزل بأمرك قائما أخبرنا أبو القاسم الحسيني أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مسرور نا محمد بن عبد العزيز نا إسماعيل بن إبراهيم عن بقية بن الوليد قال (٣) كنت مع إبراهيم بن أدهم في بعض قرى الشام ومعه رفيق له فجعلنا نمشي حتى بلغنا إلى موضع حشيش وماء فقال لرفيقه أمعك شئ فقال نعم في المخلاة كسيرات فجلس فنثرها فجعل يأكل (٤) فقال ما أغفل الناس عما أنا فيه من النعيم مال (٥) أحد يموت ولا أحد اهتم به (٥) قال بقية فتغير وجهي فقال لي ألك عيال قال قلت نعم فقال ولعل روعة صاحب عيال أفضل مما أنا فيه ثم قام فقلت له يا أبا إسحاق عظني بشئ فقال يا بقية كن ذنبا ولا تكن رأسا فإن الذنب ينجو ويهلك الرجل (٦) قال ونا أحمد بن مروان نا جعفر بن محمد نا إسحاق بن راهوية نا بقية بن الوليد قال دخلت على إبراهيم بن أدهم وهو يبكي في مسجد بيروت ووجهه إلى

стр. 2605

الحائط ويضرب بيديه جميعا على رأسه فقلت له ما يبكيك فقال ذكرت " يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار " (١) أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني أنا الحاكم أبو عبد الله حدثني جعفر بن محمد بن نصير الخلدي (٢) حدثني إبراهيم بن نصر المنصوري حدثني إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول هذا ويتمثل بهذا البيت إذا خلا في جوف الليل بصوت حزين موجع القلب وفتى (٣) أخو ضنى وكبير أخوعلل * فمتى ينقضي الردى ومتى ويحك العمل ثم قال يا نفس إياك والغرة بالله وقد قال الصادق " لا يغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور " (٤) أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد السنجي أنا علي بن أحمد المؤذن نا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي أنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان حدثني إبراهيم بن عبد الواحد العبسي قال سمعت وريزة (٥) بن محمد نا مسيب بن واضح قال سمعت أبا عتبة الخواص يقول سمعت إبراهيم بن أدهم قال لرجل ما آن لك أن تتوب قال حتى يشا الله فقال له إبراهيم وأين حزن الممنوع أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي أنا وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي نا أبو بكر الخطيب ح

стр. 2606

وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي قالا أنا الصيرفي نا محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار نا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن أبي رجاء القرشي قال قال إبراهيم بن أدهم إنك إذا أدمنت النظر في مرآة التوبة بان لك قبيح شين المعصية قال وحدثني ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن إدريس نا عمران بن موسى بن يزيد الطرسوسي حدثني أبو عبد الله الملطي قال كان عامة دعاء إبراهيم بن أدهم اللهم انقلني من ذل معصيتك إلى عز طاعتك (١) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي قال سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أحمد بن علي بن الحسن المقرئ يقول سمعت محمد بن غالب تمتام يقول كتب إبراهيم بن أدهم إلى سفيان الثوري من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل ومن أطلق بصره طال أسفه ومن أطلق أمله ساء علمه ومن أطلق لسانه قتل نفسه أخبرنا أبو القاسم الحسيني أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا إبراهيم نا ابن خبيق نا حذيفة المرعشي قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول خلوا لهم دنياهم فخلوا بينكم وبين آخرتكم وخلوا لهم شهواتهم يحبوكم قال وأنا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز نا ابن خبيق نا شعيب بن حرب قال جاء رجل إلى إبراهيم بن أدهم فقال له أنت إبراهيم بن أدهم فقال نعم قال من أين معيشتك قال إبراهيم نرفع دنيانا بتمزيق ديننا * فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع * أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو عمرو بن نجيد السلمي أنا أبو عبد الله البوشنجي نا أبو صالح الفراء نا شعيب بن حرب قال دخل إبراهيم بن أدهم على بعض هؤلاء الولاة فقال له من أين معيشتك قال إبراهيم *

стр. 2607

نرفع دنيانا بتمزيق ديننا * فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع * قال فقال الوالي أخرجوه فقد استقتل (١) أخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم بن محمد الجرجاني بفيد وأبو نصر الحسين بن رجاء بن محمد بن سليم ببغداذ قالا أنا عبد الوهاب بن منده أنا أبي أبو عبد الله أنا محمد بن داود بن سليمان وإبراهيم يعني ابن أحمد الأبزاري قالا نا مسدد بن قطن نا محمد بن علي نا محمد بن علي بن حمزة مروزي نا العباس بن الوليد قال بلغني أن إبراهيم بن أدهم دخل على أبي جعفر فقال ما عملك قال نرفع دنيانا بتمزيق ديننا * فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع * فقال اخرج عني فخرج وهو يقول اتخذ الله صاحبا * ودع الناس جانبا (٢) * أخبرنا أبو بكر البروجردي أنا أبو سعد بن أبي صادق أنا أبو عبد الله بن باكويه (٣) نا أبو القاسم بن ثابت نا إبراهيم بن أبي نعيم حدثني إبراهيم بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار الخراساني قال كثيرا ما كنت أسمع إبراهيم بن أدهم يقول لما توعد (٤) الدنيا به من شرورها * يكون بكاء الطفل ساعة يوضع وإلافما يبكيه منها وإنها * لأروح (٥) مما كان فيه وأوسع إذا أبصر الدنيا استهل كأ * يرى ما سيلقى من أذاها ويسمع * أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا محمد بن عمرو النصري نا عبد الله بن هارون البزاز حدثني أبو عبد الله القلانسي رفيق إبراهيم بن أدهم قال سمعت إبراهيم بن

стр. 2608

أدهم يتمثل بأبيات من الشعر * رأيت الذنوب تميت القلوب * ويتبعها الذل ادمانها وترك الذنوب حياة القلوب * والخير للنفس عصيانها وما أهلك الدين إلا الملوك * وأحبار سوء ورهبانها وباعوا النفوس فلم يربحوا * ولم تغل بالبيع أثمانها لقد وقع القوم في جيفة * يبين للعاقل أنتانها * كذا قال والصواب تبين لذي العقل أبيانها أخبرنا أبو السعادات المتوكلي قال أنا وأبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق إملاء نا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي (١) وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر بن محمد الخواص حدثني إبراهيم بن منصور المنصوري زاد ابن رزق مولى منصور بن المهتدي حدثني إبراهيم بن بشار الصوفي زاد ابن رزق الخراساني خادم إبراهيم بن أدهم ثم اتفقا قال وقف رجل مرة وفي حديث أبي عبد الله الحافظ كوفي (٢) وقالا على إبراهيم بن أدهم فقال يا أبا إسحاق لم حجبت القلوب عن الله عزوجل قال لأنها أحبت ما أبغض الله أحبت الدنيا ومالت إلى دار الغرور واللهو واللعب وتركت العمل لدار فيها حياة الأبد في نعيم لا يزول ولا ينفذ خالد مخلد في ملك سرمد لا نفاد له ولا انقطاع أخبرنا أبو المظفر القشيري أنا أبي أنا محمد بن الحسين وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت محمد بن حامد يقول

стр. 2609

سمعت أحمد بن حضرويه يقول عن إبراهيم بن أدهم (١) لمن سأل وفي رواية أبي المظفر قال إبراهيم بن أدهم لرجل في الطواف اعلم أنك لا تنال درجة الصالحين حتى تجوز ست عقبات أوله (٢) تغلق باب النعمة وتفتح باب الشدة والثاني تغلق باب العز وتفتح باب الذل والثالث تغلق باب الراحة وتفتح باب الجهد والرابع تغلق باب النوم وتفتح باب السهر والخامس تغلق باب الغنى وتفتح باب الفقر والسادس تغلق باب الأمل وتفتح باب الاستعداد للموت انتهت حكاية ابن حضرويه وقال القشيري (١) وكان إبراهيم بن أدهم يحفظ (٣) كرما فمر به جندي فقال أعطنا من هذا العنب فقال ما أمر به صاحبه فأخذ يضربه بسوطه فطأطأ رأسه وقال اضرب رأسا طال ما عصى الله تعالى فأعجب الرجل ومضى وقال سهل بن إبراهيم (٤) صحبت إبراهيم بن أدهم فمرضت فأنفق علي نفقته فاشتهيت شهوة فباع حماره وأنفق علي ثمنه (٥) فلما تماثلت قلت يا إبراهيم أين الحمار فقال بعناه فقلت على ماذا أركب فقال يا أخي على عنقي فحملني ثلاثة منازل أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عثمان الصابوني أنا الحاكم أبو منصو محمد بن محمد بن عبد الله الهروي نا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي (٦) ببغداد نا أبو إسحاق إبراهيم بن نصير وصوابه نصر المنصوري نا إبراهيم بن بشار الخراساني خادم إبراهيم بن أدهم قال (٧) سئل إبراهيم بن أدهم بم يتم الورع فقال بتسوية كل الخلق في قلبك والاشتغال (٨) عن عيوبهم بذنبك وعليك باللفظ الجميل في قلب ذليل لرب جميل فكر في ذنبك وتب إلى ربك يثبت الورع في

стр. 2610

قلبك واقطع (١) الطمع إلا من ربك أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر بن محمد فذكر نحوها وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر نا إبراهيم بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول (٢) ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغضه حبيبك ذم مولانا الدنيا فمدحناها وأبغضها فأحببناها وزهد فيها فآثرناها ورغبنا فيها وفي طلبها ووعدكم خراب الدنيا فحصنتموها ونهاكم (٣) عن طلبها فطلبتموها وأنذركم (٣) الكنوز فنكنزتموها دعتكم إلى هذه الغرارة دواعيها فأجبتم مسرعين مناديها خدعتكم بغرورها ومنتكم فأقررتم (٤) خاضعين لأمانيها (٥) لتمرغون في زاهرتها وتتنعمون (٦) في لذاتها وتتقلبون في شهواتها وتكونون بتبعاتها تنشبون بمخالب الحرص عن خزائنها وتحفرون بمعاول الطمع في معادنها وتبنون بالغفلة في أماكنها وتحصنون بالجهل في مساكنها (٧) قال وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول قد رضينا من أعمالنا بالمعاني ومن طلب التوبة بالتواني ومن العيش الباقي بالعيش الفاني (٨) قال وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول ما مالنا نشكو فقرنا إلى مثلنا ولا نطلب كشفه من ربنا ثكلته أمه عبد أحب الدنيا ونسي ما في خزائن مولاه (٩) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأبن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل

стр. 2611

نا أحمد بن مروان المالكي الدينوري نا أحمد بن محمد الواسطي نا أبي عن جدي قال قرأ إبراهيم بن أدهم لا تجعل بينك وبين الله منعما عليك إذا سألت فسل الله أن ينعم عليك ولا تسأل المخلوقين وعد النعم منهم مغرما أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر محمد بن جعفر الأدمي القارئ ببغداذ نا أبو العيناء محمد بن القاسم النحوي نا ابن خبيق نا شعيب بن حرب عن إبراهيم بن أدهم فيما أحسب قال (١) لا تجعل بينك وبين الله عليك منعما وأعدد نعمة عليك من غيره مغرما قال فقال لنا يوسف بن أسباط هذا كلام حسن فاحفظوه أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد البروجردي أنا أبو سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه نا علي بن أحمد المرندي بنهر الملك بالبصرة حدثني إبراهيم بن أبي نعيم نا إبراهيم بن نصر المنصوري حدثني إبراهيم بن بشار الخراساني حدثني إبراهيم بن أدهم قال مررت في بعض جبال الشام فإذا بحجر مكتوب عليه نقش بين بالعربية كل حي فإن بقي * فمن العمر (٣) يستقي فاعمل اليوم واجتهد * واحذر الموت يا شقي * قال فبينا أنا واقف أبكي وأقرأ إذ أتى رجل أشعث أغبر عليه مدرعة من شعر فسلم علي فرددت ﵇ فرأى بكائي فقال ما يبكيك فقلت قرأت هذين (٤) البيتين فأبكياني فقال وأنت لا تبكي ولا تتعظ حتى توعظ فقال سر معي حتى أقرئك غيره فمضيت معه غير بعيد فإذا أنا بصخرة عظيمة شبيهة بالمحراب فقال اقرأ وابك ولا تقصر (٥) ثم قام يصلي وتركني وإذا في أعلاه نقش بين عربي لا تبتغي جاها وجاهك ساقط * عند المليك وكن لجاهك مصلحا *

стр. 2612

وفي الجانب الأيمن مكتوب من لم يثق بالقضاء والقدر * لاقى هموما كثيرة الضرر * وفي الجانب الأيسر منه نقش عربي (٢) ما أزين التقى * وما أقبح الخنا وكل مأخوذ بما جنا * وعند الله الجزا * وفي أسفل الحجرات (٣) فوق الأرض مكتوب إنما الفوز (٤) والغنى * في تقى الله والعمل * فلما قرأته (٥) التفت إلى صاحبي فلم أره فلا أدري مضى أو حجب عني أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا أبو الحسن المقرئ أنا أبو محمد المصري نا أحمد بن مروان الدينوري نا أحمد بن عباد التميمي نا ابن خبيق عن خلف بن تميم قال سمعت إبراهيم بن أدهم ينشد أرى أناسا بأدنى الدين قد قنعوا * ولا أرهم رضوا في العيش بالدون فاستعن بالله عن دنيا الملوك كما * استغنى الملوك بدنياهم عن الدين * أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الرحمن قال سمعت أحمد بن علي بن الحسن المقرئ يقول سمعت محمد بن غالب تمتام يقول كتب إبراهيم بن أدهم إلى سفيان الثوري من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل ومن أطلق بصره طال أسفه ومن أطلق أمله ساء عمله ومن أطلق لسانه قتل نفسه أخبرنا أبو الوفاء أحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد الصالحاني ببغداد أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية قالت حدثنا أبو الحسن عبد الواحد بن

стр. 2613

محمد بن شاه إملاء نا أبو الفرج عبد الواحد بن بكر أنا إبراهيم بن أبي نعيم نا إبراهيم بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار الخراساني قال (١) كتب عمرو (٢) بن المنهال المقدسي إلى إبراهيم بن أدهم وهو بالرملة أن عظني بموعظة أحفضها عنك قال فكتب إليه أما بعد فإن الحزن على الدنيا طويل والموت من الإنسان قريب وللنقض (٣) في كل وقت نصيب وللبلاء في جسمه دبيب فبادر بالعمل قبل أن ينادى بالرحيل واجتهد (٤) بالعمل في دار الممر قبل أن ترتحل (٥) إلى دار المقر أخبرنا بها عالية أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير حدثني إبراهيم بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار خادم إبراهيم بن أدهم قال كتب عمرو بن المنهال المقدسي إلى إبراهيم بن أدهم فذكر نحوها أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن محمد الحلواني أنا أبو بكر بن خلف وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي قالا أنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر بن محمد نا إبراهيم بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار قال (٦) سمعت إبراهيم بن أدهم يقول أثقل الأعمال في الميزان أثقلها على الأبدان ومن وفى العمل وفى له الأجر ومن يعمل رحل من الدنيا الآخرة بلا قليل ولا كثير أخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم الجرجاني بفيد أنا أبو عمرو بن منده أنا أبي أبو عبد الله أنا أحمد بن محمد بن زياد نا عباس الدوري نا أبو بكر بن أبي الأسود أنا إبراهيم بن عيسى أخبرني بقية بن الوليد قال قال رجل لإبراهيم بن أدهم كيف أصبحت قال بخير ما لم يتحمل مؤونتي غيري

стр. 2614

أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد حدثني إبراهيم بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار قال (١) كنت يوما من الأيام مارا مع إبراهيم بن أدهم في صحراء إذ أتينا على قبر مسنم فترحم عليه (٢) فقلت قبر من هذا فقال هذا قبر حميد بن جابر أمير هذه المدن كلها كان غرقا (٣) في بحار الدنيا ثم أخرجه الله منها واستنقذه بعد ولقد (٤) بلغني أنه سر ذات يوم بشئ من ملاهي ملكه ودنياه وغروره وفتنته قال ثم نام في مجلسه ذلك مع من خصه من أهلقال فرأى رجلا واقفا على رأسه بيده كتاب فناوله ففتحه فإذا فيه كتاب بالذهب مكتوب لا يؤثرون فانيا على باق ولا تغترن بملكك وقدرتك وسلطانك وعبيدك وخدمتك ولذاتك وشهواتك فإن الذي أنت فيه جسيم لولا أنه غريم (٥) وهو ملك لولا أن بعده هلك وهو فرح وسرور لولا أنه لهو وسرور (٦) وهو يوم لو كان يوثق له بعد فسارعوا إلى أمر الله فإن فإن الله قال وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين (٧) " قال فانتبه فزعا وقال هذا تنبيه من الله وموعظة فخرج من ملكه وقصد هذا الجيل فتعبد فيه حتى تاب ﵀ (٨) قال وسمعت إبراهيم بن أدهرحمه الله يقول إخوتي عليكم بالمبادرة والجد والاجتهاد وسارعوا وسابقوا فإن نعلا فقدت أختها سريعة اللحاق بها (٩) قال وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول اذكر ما أنت صائر إليه حق ذكره وتفكره فيما مضى من عمرك هل تثق به وترجو به النجاة من عذاب ربك فإنك إذا كنت كذلك

стр. 2615

شغلت قلبك بالاهتمام بطريق النجاة على طريق الآمنين اللاهين المطمئنين الذين اتبعوا أنفسهم هواها فوقفهم على طريق هلكاتهم لا جرم سوف يعملون وسوفي نقاشون وسوف يندمون " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون (١) أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن إملاء أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم العدل أنا أبو بكر حاتم بن محمد بن حاتم المروزي بها قال سمعت العباس بن محمد المروزي يقول ذكر عن إباهيم أنه قال كل سلطان لا يكون عادلا فهو واللص بمنزلة واحدة وكل عالم لا يكون ورعا فهو والذئب بمنزلة واحدة وكل من خدم سوى الله فهو والكلب بمنزلة واحدة أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وعلي بن المسلم الفقيهان قالا أنا أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد نا جدي أبو بكر أنا جعفر بن محمد الخرائطي نا يوسف بن عمران الدقي نا عبد الله بن خبيق نا عبد الله بن ضريس قال قال إبراهيم بن أدهم كنا إذا سمعنا الشاب يتحدث في المحاسن آيسنامن خيره أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر بن محمد بن نصير نا إبراهيم بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول الهوى يردي وخوف الله يشفي واعلم إنما يزيل عن قلبك هواك إذا خفت ممن تعلم أنه يراك قال ونا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد أنا أحمد بن أبي عمران الحدثي (٣) بمكة أخبرني عبد السلام بن محمد البغداذي نا أحمد بن يوسف نا عبد الله بن خبيق قال سمعت شعيب بن حارث يقول ذكر عن إبراهيم بن أدهم قال لا تجعل

стр. 2616

فيما بينك وبين الله عليك منعما واعدد النعمة عليك من غير الله مغرما (١) قال وأنا أبو الحسن علي بن أبي علي السقاء حدثني والدي أبو علي نا أبو الفضل أحمد بن عبد الله بن نصر نا أبو هشام وصوابه أبو هشام وريزة (٢) بن محمد الغساني نا محمد بن داود بن صبيح عن علي بن بكار قال شكا رجل إلى إبراهيم بن أدهم كثرة عياله فقال يا أخي انظر كل من في منزلك ليس رزقه على الله فحوله إلى منزلي أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الخطيب نا أبو بكر الخطيب أنا القاضي أبو محمد الحسن (٣) بن الحسن بن محمد بن رامين الأسد آبادي أنا عبد الله بن محمد الحميدي الشيرازي نا القاضي أحمد بن محمود بن خرزاد الأهوازي حدثني علي بن محمد النضري حدثني أحمد بن محمد الحلبي قال سمعت سريا السقطي يقول سمعت بشرا يعني ابن الحارث يقول قال إبراهيم بن أدهم وقفت على راهب في جبل لبنان فناديته فأشرف علي فقلت له عظني فأنشأ يقول خذ عن الناس جانبا * كي (٤) يعدوك راهبا إن دهرا أظلني * قد أراني العجائبا قلب الناس كيف * شئت تجدهم عقاربا * قال بشر فقلت لإبراهيم هذه موعظة الراهب فعظني أنت فأنشأ يقول توحش من الاخوان لا تبغ (٦) مؤنسا * ولا تبغ (٧) أخا ولا تبغ صاحبا وكن سامري الفعل من نسل آدم * وكن أوحديا ما قدرت مجانبا

стр. 2617

فقد فسد الأخوان والحب والإخا * فلست ترى إلا مذوقا وكاذبا فقلت ولولا أن يقال مدهده * وتنكر حالاتي لقد صرت راهبا (١) * قال سري فقلت لبشر هذه موعظة إبراهيم لك فعظني أنت فقال عليك (٢) بلزوم بيتك فقلت بلغني عن الحسن أنه قال لولا الليل وملاقاة الأخوان ماكنت أبالي مت مت فأنشأ يقول يا من يسر (٣) برؤية الأخوان * مهلا أمنت مكائد الشيطان خلت القلوب من المعاد وذكره * وتشاغلوا بالحرص في (٤) الخسران صارت مجالس من ترى وحديثهم * في هتك مستور وخلف (٥) قرا ن * قال الحلبي فقلت لسري هذه موعظة بشر لك فعظني أنت فقال عليك بالإجمال فقلت إني لأحب ذلك فأنشأ يقول يا من يريد (٦) بزعمه إجمالا * إن كان حقا فاستعد خصالا ترك المجالس والتذاكر يا أخي * واجعل خروجك للصلاة خيالا بل كن بها حيا كأنك ميت * لا يرتجي منه القريب وصالا * قال علي بن محمد قلت للحلبي هذه موعظة سري لك فعظني فقال لي يا أخي أحب الأعمال إلى الله ﵎ ما أصدر (٧) إليه من قلب زاهد في الدنيا فازهد في الدنيا يحبك الله ثم أنشأ وهو يقول أنت في دار شتات * فتأهب لشتاتك واجعل الدنيا كيوم * صمته عن شهواتك

стр. 2618

واجعل الفطر إذا ما * صمته يوم مماتك (١) * قال ابن خرزاذ فقلت لعلي هذه موعظة الحلبي لك فعظني فقال لي احفظ وقتك واسخ بنفسك لله تعالى وانزع قيمة الأشياء عن قلبك يصفو بذلك سرك ويزكو (٢) بذلك ذكرك ثم أنشدني حياتك أنفاس تعد فكلما * مضى نفس منها انقصت به جزءا فيصبح في نفس ويمشي بمثله (٣) * ومالك معقول تحس به رزءا يميتك ما يحييك في كل ساعة * ويحدوك حاد ما يريد به الهزءا * قال أبو محمد قلت لأحمد هذه موعظة علي لك فعظني فقال له يا أخي عليك بلزوم الطاعة وإياك أن تنزح (٤) من باب القناعة وأصلح مثواك ولا تؤثر هواك ولا تبع آخرتك بدنياك واشتغل بما يعنيك بترك مالا يعنيك ثم أنشدني ندمت على ما كان مني ندامة * ومن يتبع ما تشتهي النفس يندم فخافوا لكيما تأمنوا بعد موتكم * سيلقون ربا عادلا ليس يظلم فليس بمغرور (٥) لدنياه زاجر * سيندم إن زلت به النعل فاعلم * قال القاضي أبو محمد بن رامين قلت لأبي محمد هذه موعظة أحمد لك فعظني أنت فقال اعلم رحمك الله أن الله جل ثناؤه ينزل العبيد حيث نزلت قلوبهم بهمومها فانظر أين أنزلت قلبك فاعلم (٦) أنه تقرب القلوب على حسب ما قرب إليها (٦) فانظر من القريب من قلبك وأنشدني قلوب رجال في الحجاب نزول * وأرواحهم فيما هناك حلول * *

стр. 2619

بروح (١) نعيم الإنس في عز قربه * بأفراد توحيد المليك تحول لهم بفناء القريب (٢) من محض بره * عوائذ بذل خطهن (٣) جليل * قال أبو بكر الخطيب فقلت للقاضي أبي محمد بن رامين هذه موعظة الحميدي لك فعظني فقال اتق الله وثق به ولا تتهمه فإن اختياره لك خير من اختيارك لنفسك وأنشدني اتخذ الله صاحبا * وذر الناس جانبا جرب الناس كيف * شئت تجدهم عقاربا * قال أبو الفرج غيث الصوري قلت للشيخ أبي بكر هذه موعظة القاضي أبي محمد لك فعظني أنت فقال احذر نفسك التي هي أعدى (٤) أعدائك أن تتابعها على هواها فذاك أعضل دائك واستشعر (٥) الخوف من الله بخلافها وكرر على قلبك ذكر نعوتها وأوصافها فإنها الأمارة بالسوء والفحشاء والمرودة من أطاعها موارد العطب والبلاء واعمد في جميع أمورك إلى تحري الصدق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله وقد ضمن الله تعالى لمن خالف هواه أن يجعل دار (٦) الخلد قراره ومأواه وأنشدني لنفسه إن كنت تبغي الرشاد محضا * في أمر دنياك والمعاد فخالف النفس في هواها * إن الهوى جامع الفساد * أنبأنا أبو القاسم الحسيني نا عبد العزيز بن أحمد نا عبد الوهاب الميداني أنا أبو العباس البردعي نا عبيد الله بن الحسين الأزدي نا أبو حفص النسائي حدثني محمد بن الحسين عن أبي إسحاق الأنطاكي حدثني أبو عبد الله

стр. 2620

الجوزجاني رفيق إبراهيم بن أدهم قال غزا إبراهيم بن أدهم في البحر مع أصحابه فقدم أصحابنا فأخبروني عن إبراهيم بن أدهم عن الليلة التي مات فيها اختلف خمسا أو (١) ستا وعشرين مرة إلى الخلاء كل ذلك يجدد الوضوء للصلاة فلما حس بالموت قال أوتروا لي قوسي وقبض على قوسه فقبض الله روحه والقوس في يده (٣) قال فدفناه في بعض الجزائر في بلاد الروم كذا قال وأنا عبد الوهاب الميداني قال قرأت على ظهر الجزء الثاني من زهد إبراهيم بن أدهم لأبي العباس البردعي قال محمد بن إسماعيل البخاري مات إبراهيم بن أدهم سنة إحدى وستين ومائة ودفن بسوقين (٤) حصن ببلاد الروم كذا قال في وفاته والمحفوظ أنه مات سنة اثنتين وستين ومائة كتب إلي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده وحدثني أبو بكر اللفتواني وأبو مسعود عبد الجليل بن محمد عنه أنا عمي أبو القاسم عن أبيه أبي عبد الله قال قال لنا أبو سعيد بن يونس إبراهيم بن أدهم العجلي كوفي قدم مصر زائرا لرشدين بن سعد حفظ مات سنة اثنتين وستين ومائة وقيل سنة ثلاث أخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم الجرجاني أنا عبد الوهاب بن منده أنا أبي أبو عبد الله قال وقال أبو داود سليمان بن الأشعث سمعت أبا توبة الربيع بن نافع يقول مات إبراهيم بن أدهم سنة اثنتين وستين ودفن على ساحل البحر أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا محمد بن علي بن يزيد الصائغ قال سمعت الشافعي يقول سمعت السري بن جمكان يقول وكان سفيان معجبا به * (٥)

стр. 2621

أجاعتهم الدنيا فجاعوا (١) ولم يزل * كذلك ذو التقوى عن العيش ملجما (٢) أخو طي داود منهم ومسعر * ومنهم وهيب والعريب بن أدهما وفي ابن سعيد قدوة البر والنهى * وفي وارث الفاروق صدقا مقدما وحسبك منهم بالفضيل مع ابنه * ويوسف إن لم يأل أن يتسلما أولئك أصحابي وأهل مودتي * فصلى (٣) عليهم ذو الجلال وسلما فما ضر ذا التقوى نصال أسنة (٤) * وما زال ذو التقوى أعز وأكرما وما زالت التقوى تريك على الفتى * إذا محض التقوى من العز ميسما *

стр. 2622

ذكر من اسم أبيه إسماعيل ممن اسمه إبراهيم ٣٦٦ - إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن عبد المؤمن بن إسماعيل بن مشكان بن خرزاد البيروتي حدث عن أبيه روى عنه أبو الحسين بن جميع الصيداوي أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنا أبو نصر بن طلاب أنا أبو الحسين بن جميع بصيدا نا إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن عبد المؤمن نا أبي نا أبي نا عمرو بن هاشم نا سليمان بن أبي كريمة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ من أسلم على شئ فهو له والله تعالى أعلم [١٥٥٢] ٣٦٧ - إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن عبيد الله بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر الحسيني الموسوي المكي القاضي الخطيب قدم دمشق وحدث بها وبمكة عن أبي بكر عثمان بن محمد بن الحسين صاحب الكتاني وأبي بكر الآجري وأبي الحسن العجيفي وأبي سعيد بن الأعرابي ومحمد بن جبريل وأبي قتيبة سلم بن الفضل الأدمي (١)

стр. 2623

روى عنه علي الحنائي وأبو علي الأهوازي وسمع منه بمكة ورشأ بن نظيف وسمع منه بمصر ويحيى بن الحسين بن جعفر المصيصي وأبو القاسم عبد الجبار بن أحمد بن عمر الطرسوسي المقرئ وأبو أحمد عبد الله بن محمد الهروي الطيبي وعبد العزيبن بندار بن علي الشيرازي وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحنائي أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبد الله بن عبدان أنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء أنا علي بن محمد الحنائي أنا الشريف القاضي أبو جعفر إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبيد الله بن موسى بن جعفر الحسيني (١) الخطيب إمام الحرمين قدم علينا أنا محمد بن الحسين الآجري بمكة نا الفضل بن العباس الشكلي (٢) نا بعض أصحاب ذي النون قال قال عبد الباري أخو ذي النون (٣) يا أبا الفيض لم صير الموقف بعرفات والمشعر ولم يصير بالحرم قال لأن الكعبة بيت الله والحرم حجابه والمشعر بابه فلما قصده الوافدون أوقفهم بالباب الأول يتضرعون حتى لما أذن لهم بالدخول أوقفهم بالباب الثاني وهو المزدلفة فلما أن نظر الى تضرعهم أمر بتقريب قربانهم ويقضون تفثهم ويتطهرون من الذنوب التي كانت تحجبهم عنه أمرهم بالزيارة على طهارة قال عبد الباري فلم كره لهم الصيام أيام التشريق فقال إن القوم زوار الله وهم في ضيافته ولا ينبغي للضيف أن يصوم عند من أضافه إلا بإذنه فقال يا أبا الفيض فما معنى التعلق بأستار الكعبة فقال مثله مثل رجل بينه وبين صاحبه جناية فهو يتعلق به ويستخذي له رجاء أن يهب له جرمه كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا الحاكم أبو عبد الله قال جاءنا نعي القاضي الشريف أبي جعفر الموسائي الحسيني قاضي الحرمين في شهر رمضان سنة تسع وتسعين وثلاثمائة

стр. 2624

أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع اللفتواني أنا أبو عمرو بن منده أنا الحسن بن محمد بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أحمد بن عبدة الطبسي نا حماد بن زيد عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي مليكة عن عبيد بن عمير قال بينما إبراهيم خليل الرحمن يوما في داره إذ دخل عليه رجل حسن الشارة فقال يا عبد الله من أدخلك داري قال أدخلنيها ربها قال فربها أحق بها فمن أنت قال أنا ملك الموت قال لقد بعث لي منك أشياء ما أراها فيك قال أدبر فأدبر فإذا عيون مقبلة وإذا عيون مدبرة وإذا شعرة منه كأنها إنسان قائم قال فتعوذني الله من ذلك وقال عد إلى الصورة الأولى قال يا ملك الموت لقد دخلت علي قبل في صورة حسنة ثم رأيتك تحولت في هذه الصورة الخبيثة (١) قال إذا يعثني إلى من يكره لقاءه بعثني في هذه الصورة الخبيثة (١) التي رأيت آنفا وإن الله قد اتخذ من أهل الأرض خليلا قال يا ملك الموت أخبرني عنه في ما آتفأخبره فأصحبه وأخدمه وأكون معه قال فإنك أنت هو قال فحمد الله وأثنى عليه قال فلما أراد الله ﵎ قبضه قال يا ملك الموت اقبض روح خليلي وائته من باب لا تروعه منه قال يا رب ما أتيته من باب إلا رعته فكره إليه الحياة قال فبينما إبراهيم يوما في ظل داره إذ أقبل شيخ يتوكأ على عصا حتى جلس إليه فدعا بطعام وكان يقري الضيف وكان كلما أكل لقمة خرجت أسفل منه قال إبراهيم كما أتى لك قال أحد وستون ومائة سنة وكان إبراهيم يومئذ ابن مائة وستين سنة قال ما بقي أن ألقى هذا إلا أن أدخل في سنتي هذه فكره الحياة فأوحى الله إلى ملك الموت أن اقبض روح خليلي على أيسر ذلك فأتاه برائحة من مسك الجنة فاستنشاه إياه حتى خرجت روحه فلما لقي الله قال يا إبراهيم كيف وجدت الموت قال يا رب وجدت كأنها تنزع بالسلا قال فإنا قد يسرنا عليك قال حماد وفي آخر الحديث كلمة لابن شداد قال ونا ابن أبي الدنيا أنا أزهر بن مروان الرقاشي نا جعفر بن سليمان نا أبو عمران الجوني عن عبد الله بن رباح عن كعب قال كان إبراهيم ﵇

стр. 2625

ومحمد بن مصفى وسليمان بن سيف وأبا مصعب ويعقوب بن حميد وهارون بن سعيد وعيسى بن حماد وحرملة بن يحيى ومحمد بن رمح وهناد بن السري وأبا كريب ومحمد بن عبد الله بن أبي الشوارب وعمرو بن علي وقتيبة بن سعيد ومحمد بن أبان وإبراهيم بن يوسف الماكياني (١) ويحيى بن يحيى وإسحاق (٢) بن حجر والحسين (٣) بن حريث ومحمد بن أسلم الطوسي ومحمد بن عمرو زنيجا (٤) ومحمد بن حميد وأحمد بن حنبل روى عنه أبو الحسن محمد بن زهير وأبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه الطوسيان وأبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ وأبو الطيب محمد بن عبد الله المقرئ أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر الفقيه نا إبراهيم بن إسماعيل العنبري نا دحيم قال وأخبرني أبو النضر محمد بن عبد الله بن إسحاق نا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني قالا نا مروان بن معاوية عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق عن أبي حازم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال إن حوضي أبعد من أيلة (٥) إلى عدن (٦) لهو أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل ولآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وإني لأصد الناس عنه كما يصد الرجل إبل الرجل عن حوضه قالوا يا رسول الله أتعرفنا قال نعم لكم سيماء ليست لأحد من الأمم تردون غرا محجلين من أثر الوضوء [١٥٥٥] قرأت على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا النضر الفقيه يقول كتبت مسند إبراهيم العنبري بخطي

стр. 2626

مائتين (١) وبضعة عشر جزءا قال الحاكم إبراهيم بن إسماعيل العنبري أبو إسحاق الطوسي محدث عصره بها وأزهدهم بعد محمد بن أسلم وأخصهم بصحبة محمد بن أسلم وأكثرهم رحلة في طلب الحديث ثم ذكر من سمع منه (٢) ٣٧٠ إبراهيم بن إسماعيل سمع هشام بن عمار ومسرور بن ربيعة التنوخي روى عنه أبو بكر عبد الله بن محمد بن حميد بن سنان البالسي (٣) كتب إلي أبو الفرج غيث بن علي الصوري ونقلته من خطه أنا أبو منصور أحمد بن محمد بن العباس القاني إمام المسجد الجامع بصور أنا أبو محمد عبد العزيز بن عبد الملك اليماني بالقدس نا أبو بكر أحمد بن الليث المقرئ ببيت المقدس قال قرأت على محمد بن عيسى الطرسوسي نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن حميد بن سنان البالسي نا إبراهيم بن إسماعيل نا هشام بن عمار نا عبد الرحمن نا الليث عن مجاهد وشهر بن حوشب عن أبي هريرة قال أوصاني خليلي ﷺ بثلاث ونهاني عن ثلاث أوصاني أن لا أنام إلا على وتر وأن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر يعني البيض وأن لا أدع ركعتي الضحى ونهاني أن لا (٤) أنقر الصلاة كنقر الديك وأن ألتفت التفات الثعلب وأن أقعي إقعاء القرد

стр. 2627

ذكر من اسم أبيه إسحاق ممن اسمه إبراهيم ٣٧١ إبراهيم بن إسحاق بن أحمد أبو إسحاق المقرئ إمام مسجد الفرس بصور سمع أبا سعيد عثمان بن أحمد بن شبيك الدينوري روى عنه أبو عبد الله محمد بن علي الصوري ٣٧٢ - إبراهيم بن إسحاق بن بشر بن موسى ابن صالح بن شيخ بن عميرة بن حبان بن سراقة بن يزيد ابن حميري بن عتبة بن جذيمة بن الصيداء بن عمرو بن قعين بن الحارث ابن ثعلبة بن ذودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة ابن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو إسحاق الأسدي البغداذي (١) سكن دمشق وحدث بها عن جده أبي علي بشر بن موسى روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (٢) إبراهيم بن إسحاق بن بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة أبو

стр. 2628

إسحاق الأسدي سكن دمشق وحدث بها عن جده بشر بن موسى روى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي ٣٧٣ - إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء أبو إسحاق الأنصاري الصرفندي من أهل حمص الصرفندة (١) من الساحل سمع بدمشق أبو عبيد الله (٢) معاوية بن صالح الأشعري ومحمد بن عبد الرحمن بن (٣) أبي الأشعث وعمر بن مضر (٤) العبسي ويزيد بن محمد بن عبد الصمد وأبا جعفر محمد بن يعقوب بن حبيب وأبا جعفر محمد بن يعقوب بن هشام بن ملاس وأبا عبد الرحمن خالد بن روح بن أبي حجر وأبا محمد (٥) شعيب بن عمرو الضبعي وأبا زرعة الدمشقيين والعباس بن الوليد وإسماعيل بن خضر وأبا بكر أحمد بن الحسن بن روزبه وأبا جعفر حميدان بن نصر بن حصين البغداذي وأبا غانم حميد بن سعيد بن أبي دعلج وأبا جعفر محمد بن عبد الله بن أبان الأنصاري وأبا عمرو أحمد بن عبد الرحمن الدينوري وأبا معن محمد بن رواحة الأنصاري وبكار بن قتيبة وأبا خالد عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز وأبا الفضل الربيع بن محمد اللاذقي (٦) وأبا جعفر محمد بن سليمان بن داود المنقري وأبا عمرو يزيد بن أحمد النصري وأبا أمية الطرسوسي وقدم دمشق عدة دفعات مستفيدا من شيوخها روى عنه أبو الحسين بن جميع وعبد الله بن علي بن عبد الرحمن بن أبي

стр. 2629

العجائز وشهاب بن محمد بن شهاب الصوري أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنا أبو نصر بن طلاب أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع نا إبراهيم بن إسحاق يعني ابن أبي الدرداء أبو إسحاق الأنصاري من أهل الصرفندة قال كتب إلي جعفر بن عبد الواحد قال قال لنا سعيد بن سلام نا المسيب أبو زهير قال سمعت أبا جعفر المنصور يحدث عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ العباس عمي ووصي ووارثي (١) [١٥٥٦] ذكر أبو الفرج غيث بن علي فيما قرأته بخطه أنه حدث بصور في رمضان سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ٣٧٤ - إبراهيم بن أيوب الحوراني (٢) الزاهد روى عن الوليد بن مسلم وأبي سليمان الداراني والهيثم بن عمران ومضاء بن عيسى وسويد بن عبد العزيز وبشر بن السري وأبي روح الوزير بن صبيح وإبراهيم بن عبد الحميد الحرشي وضمرة بن ربيعة روى عنه سعد بن محمد البيروتى وقاسم بن عثمان الجوعي وأحمد بن أبي الحواري وعبد الله بن هلال الدوسي الربعي ومحمد بن إسحاق بن الحريص وأحمد بن سليمان بن زبان الكندي (٣) وأحمد بن علي الأبار (٤) وأحمد بن أبي رجاء نصر بن شاكر وأحمد بن المعلى الأسدي وأبو طاهر محمد بن سليمان بن أحمد بن ذكوان وأبو بكر أحمد بن سليمان الزنبقي (٥) العرقي (٦) ويعقوب بن سفيان الفارسي وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدمشقي وأثنى عليه وقال كان رجلا صالحا

стр. 2630

أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن شمعون وأخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو القاسم بن السمرقندي قالا نا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر قالا أنا أحمد بن سليمان بن زبان الكندي نا إبراهيم بن أيوب الحوراني نا الوليد بن مسلم نا حريز (١) بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن أبي هند البجلي وكان من السلف قال تذاكروا الهجرة عند معاوية وهو على سريره مغمض العينين فقال بعضهم انقطعت الهجرة فقال بعضهم لا فانتبه لهم معاوية فقال ما كنتم تذكرون فأخبروه فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ثلاث مرات فقال ابن شمعون مرار ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من قبل المغرب [١٥٥٧] قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي بكر الخطيب قال إبراهيم بن أيوب الشامي الحوراني فقال كان عن عباد الله الصالحين وحدث عن الوليد بن مسلم ومضاء بن عيسى والهيثم بن عمران وأبي سليمان الداراني روى عنه سعيد بن محمد البيروتي وعبد الله بن هلال الربعي وأحمد بن علي الأبار وأحمد بن سليمان بن زبان الدمشقي وغيرهم قرأت على أبي محمد عن أبي نصر بن ماكولا قال (٢) أما الحوراني بفتح الحاء المهملة وبالراء فهو إبراهيم بن أيوب الشامي الحوراني كان من الصالحين روى عن الوليد بن مسلم ومضاء بن عيسى وغيرهما (٣) روى عنه سعد بن محمد البيروتي وأحمد بن علي الأبار وأحمد بن سليمان بن زبان وغيرهم
следующие страницы →