← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

قرأت بخط أبي الحسين الرازي أخبرني أحمد بن مروان نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال وأما (١) عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس فولي الشام لأبي جعفر ومات بها (٢) ٤٤٨ - إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الزرقي الأنصاري المديني (٣) روى عن أبيه وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وعائشة ومالك بن أوس بن الحدثان وعبد الله بن بابيه المكي وأبي محمد رجل من أصحاب ابن مسعود روى عنه ابن جريج وسعيد بن أبي هلال وابن أبي ذئب وعبد العزيز بن مسلم مولى ال رفاعة وعبد الرحمن بن إسحاق وعياض بن عبد الله ومحمد بن أبي حميد المديني وخالد بن إلياس محمد بن إسحاق وحفص بن عمر بن عبد الله بن جبير وإبراهيم بن إسحاق ووفد على عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر العمري أنا ابن أبي شريح أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرماني نا حميد بن زنجويه نا عبد الله بن مسلمة نا خالد بن إلياس عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة قال دخلت على جابر بن عبد الله بمكة فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول (ما صلى رجل العتمة في جماعة ثم صلى بعدها ما بدا له ثم أوتر قبل أن يريم إلا كانت تلك الليلة كأنه لقي ليلة القدر في الإجابة) أخبرنا بتمامه أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين الزهري وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد بن المنتصر وأبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق بن زياد قالوا أنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي أنا عبد الله بن أحمد بن

стр. 2767

حمويه (١) السرخسي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن خزيم (٢) الشاشي نا عبد بن حميد الكشي نا عبد الله بن مسلمة نا خالد بن إلياس عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة قال دخلت على جابر بن عبد الله بمكة فوجدته جالسا يصلي لأصحابه العصر وهو جالس قال فنظرت حتى سلم قال قلت غفر الله لك أنت صاحب رسول الله ﷺ تصلي بهم وأنت جالس قال أنا مريض فجلست وأمرتهم أن يجلسوا فيصلوا معي إني سمعت رسول الله ﷺ يقول (ما صلى رجل العتمة في جماعة ثم صلى بعدها ما بدا له ثم أوتر قبل أن يريم إلا كانت تلك الليلة كأنه لقي ليلة القدر في الاجابة) وسمعت رسول الله ﷺ يقول (الإمام جنة فإن صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى جالسا فصلوا جلوسا) قال كنا ننادي في بيوتنا للصلاة ونجمع لأهلنا أخبرنا أبو غالب بن البنا وأبو الفضل محمد بن أحمد بن علي بن عبد الواحد بن الأشقر الشروطي قالا أنا أبو الغنائم بن المأمون أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا محمد بن حميد نا سلمة نا محمد بن إسحاق عن عبد العزيز بن مسلم عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ مر بأبي عياش الزرقي وهو يصلي وهو يقول اللهم إن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام قال رسول الله ﷺ (تدرون ما دعا به الرجل) قالوا الله ورسوله أعلم (٢) قال (لقد دعا الله باسمه الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى) [* * *] أخبرناه عاليا أبو عبد الله الفراوي وأبو الحسن عبيد الله بن محمد البيهقي قالا أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الربيع بن سليمان نا عبد الله بن وهب أخبرني عياض بن عبد الله الفهري (٤) عن إبراهيم بن عبيد عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ سمع رجلا يقول اللهم إني

стр. 2768

أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام أسألك الجنة وأعوذ بك من النار فقال النبي ﷺ لقد كان يدعو الله باسمه الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى) أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا المفضل بن محمد بن إبراهيم نا أبو حمة نا أبو قرة قال ذكر ابن أبي ذئب عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة عن عبد الله بن بابيه المكي في حديثه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه أتاه بعرفة وقد ضرب فسطاطا في الحل وفسطاطا في الحرم قال فقلنا له صنعت قال أما الذي في الحرم فأحب أن أصلي فيه وأما إذا جئت أهلي يعني الذي في الحل أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا عبد الله بن عثمان نا عبد الله هو ابن المبارك وأخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيويه نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا عبد الله بن المبارك نا محمد بن أبي حميد عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة قال شهدت عمر يعني ابن عبد العزيز ومحمد بن قيس يحدثه فرأيت عمر يبكي حتى اختلفت أضلاعه أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيويه أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم الجلاب نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد قال في الطبقة الرابعة من أهل المدينة (١) إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمر بن عامر بن زريق وأمه سميكة بنت كعب بن مالك بن أبي بن كعب بن العجلان بن القين بن كعب بن سواد بن غانم من بني سلمة بن الخزرج

стр. 2769

أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي إجازة واللفظ له ثم حدثني أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم بن النرسي قالا أنا أبو أحمد الغندجاني وحدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو الحسين الاصبهاني وأبو أحمد الغندجاني قالا أنا أحمد بن عبدان نا محمد بن سهل نا محمد بن إسماعيل البخاري قال (١) إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الزرقي الأنصاري مدني سمع مالك بن أوس سمع منه ابن جريج وروى عنه سعيد بن أبي هلال أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا عبد الرحمن بن مندة أنا أبو طاهر بن سلمة أنا أبو الحسن الفأفاء قال وأنا حمد بن عبد الله إجازة قالا أنا ابن أبي حاتم (٢) نا صالح بن أحمد قال قال أبي إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ليس بمشهور (٣) بالعلم قال أبو محمد سألت أبي عنه وحكيت له قول أحمد فقال هو (٤) كما قال أحمد (٤) وسئل أبو زرعة عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة فقال مديني أنصاري زرقي ثقة قال ابن أبي حاتم (٥) روى عن أنس بن مالك ومالك بن أوس روى عنه ابن جريج وسعيد بن أبي هلال وابن أبي ذئب وعبد الرحمن بن إسحاق وعبد العزيز بن مسلم وعياض بن عبد الله سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا عبد الملك بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال في طبقات أهل المدينة إبراهيم بن عبيد بن رفاعة حدث عن أنس روى عنه ابن إسحاق

стр. 2770

٤٤٩ - إبراهيم بن عتيق بن حبيب أبو إسحاق العبسي أخو عبد السلام ويقال السلمي مولاهم روى عن منبه بن عثمان ومروان بن محمد وعمر بن عبد الواحد روى عنه أبو الحسن بن جوصا ويحيى بن صاعد وحاجب بن مالك بن أركين وعبد الرحمن بن أبي حاتم وأبو الفضل أحمد بن عبد الله بن نصر السلمي وأبو العباس محمد بن سعيد بن فطيس وعلي بن سعيد بن بشير الرازي ويقال إن جده كان نصرانيا من أهل حرستا (١) فأسلم على يدي رجل من بني سليم وداره بدمشق بناحية باب السلامة أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر أنا أبو بكر إسماعيل نا يحيى بن صاعد نا إبراهيم بن عتيق العبسي بدمشق نا مروان بن محمد الدمشقي نا سفيان يعني ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن كريب عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر تسافر إلا مع محرم من أهلها) أنبأنا أبو الحسن الموازيني أنا أبو القاسم علي بن الفضل بن الفرات أنا عبد الوهاب الكلابي نا أبو الحسن بن جوصا نا إبراهيم بن عتيق بن حبيب نا منبه بن عثمان اللخمي حدثني صدقة بن عبد الله نا الأوزاعي عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال (إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء) قال عمرو بن دحيم سألته يعني إبراهيم بن عتيق عن مولده فقال سنة سبع وثمانين ومائة أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو طاهر الحسين بن

стр. 2771

سلمة أنا علي بن محمد قال وأنا حمد بن عبد الله إجازة قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (١) إبراهيم بن عتيق الدمشقي أبو إسحاق أخو عبد السلام بن عتيق روى عن مروان بن محمد الطاطري سمعنا منه وهو صدوق كتبت عنه (٢) ٤٥٠ - إبراهيم بن عثمان بن سعيد بن المثنى أبو إسحاق المصري الأزرق الخشاب سمع بمصر يونس بن عبد الأعلى والحسن بن سليمان قبيطة (٣) وفهر بن سليمان وعلان بن المغيرة وبدمشق أبا جعفر الخراساني وبحمص محمد بن عوف بن سفيان وبعسقلان محمد بن حماد الطهراني (٤) وأبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي ورحل إلى العراق فسمع أبا عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي وعباس بن محمد الدوري وأبا قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي (٥) وأبا بكر بن أبي الدنيا والحسن بن مكرم بن حسان روى عنه أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان القرظي الفقيه وأبو سعيد بن يونس وسيأتي ذكر وروده في ترجمة أبي جعفر الخراساني أنبأنا أبو محمد حمزة بن العباس بن علي العلوي وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن سليم وحدثني أبو بكر بن شجاع عنهما قالا أنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد نا أبو عبد الله بن مندة نا أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس نا إبراهيم بن عثمان الخشاب نا الحسن بن سليمان قبيطة نا مروان بن جعفر بن سمرة بن جندب نا داود بن المحبر البكراوي عن زياد بن عبيد الله بن ربيع الزيات عن محمد بن سيرين قال عليكم برسالة سمرة بن جندب

стр. 2772

إلى بنيه فإن فيها علما جما قلنا يا أبا بكر أخبرنا عن سمرة ما كان من أمره وما قيل فيه قال إن سمرة كان أصابه كزاز (١) شديد وكان لا يكاد أن يدفأ فأمر بقدر عظيمة فملئت ماء وأوقد تحتها واتخذ فوقها مجلسا وكان يصل إليه بخارها فيدفئه فبينا هو كذلك إذ خسف به ففطن أن ذلك الذي قيل فيه قال وقال ابن يونس إبراهيم بن عثمان بن سعيد بن المثنى الأزرق الخشاب يكنى أبا إسحاق روى عن يونس بن عبد الأعلى والحسن بن سليمان وغيرهما توفي في رمضان سنة ثلاث وثلاثمائة وقد كتبت عنه وكان صالح الحديث وكان رحل إلى العراق وكتب غرائب ٤٥١ - إبراهيم بن عثمان بن عبد الله بن عبيد بن أحمد بن الهيثم أبو إسحاق البهراني الحوراني (٢) حدث ببصرى (٣) سنة أربع عشرة وأربعمائة وسمع أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد بن سعيد الأنصاري الخزرجي ببصرى وحدث بقصيدة في مناسك الحج روى عنه الحسن بن علي الأهوازي المقرئ نزيل دمشق وأبو القاسم عبد العزيز بن علي بن الحسن الشهرزوري ٤٥٢ - إبراهيم بن عثمان بن محمد أبو القاسم ويقال أبو مدين ويقال أبو إسحاق الكلبي الغزي (٤) (٥) شاعر محسن دخل دمشق وسمع بها من الفقيه نصر المقدسي سنة إحدى وثمانين

стр. 2773

وأربعمائة ثم دخل (١) إلى خراسان وامتدح بها جماعة من رؤسائها وانتشر شعره هناك وكان مولده فيما بلغني في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة أنشدني أبو سعد السمعاني له من قصيدة هوى يستلذ كحك الجرب * وشوق يصيبك منه النصب فذكرت (٢) مربعنا في دمشق * ومصطافنا بحوالي حلب وصحبة قوم إذا استنهضوا * فضرب السيوف لديهم ضرب (٣) أنشدني أبو الحسن علي بن يحيى بن خلوف الغزي أنشدني أبو القاسم الغزي لنفسه (٤) قالوا تركت (٥) الشعر قلت ضرورة * باب الدواعي والبواعث مغلق خلت الديار فلا كريم يرتجى * منه النوال ولا مليح يعشق ومن العجائب أنه لا يشترى * ومع الكساد يخان فيه ويسرق (٦) أنشدنا أبو الحجاج يوسف بن عبد العزيز بن علي اللخمي الفقيه الميورقي بدمشق أنشدنا أبو القاسم إبراهيم بن عثمان الغزي يرثي الشيخ الإمام أبا الحسن الطبري (٧) المعروف بالكيا الفقيه ارتجالا (٨) هي الحوادث لا تبقي ولا تذر * ما للبرية من محتومها وزر لو كان ينجي علو من بوائقها * لم تكسف الشمس بل لم يكسف (٩) القمر

стр. 2774

قل للجبان الذي أمسى على حذر * من الحمام متى رد الردى الحذر بكى على شمسه الإسلام إذ أفلت * بأدمع قل في تشبيهها المطر حبر عهدناه طلق الوجه مبتسما * والبشر أحسن ما يلقى به البشر لئن طوته المنايا تحت أخمصها * فعلمه الجم في الافاق منتشر سقى ثراك عماد الدين (١) كل ضحى * صاف (٢) الغمام ملث الودق منهمر عند الورى من أسى ألفيته خبر * فهل أتاك من استيحاشهم خبر أحيى ابن إدريس درس كنت تورده * تحار في نظمه الأذهان والفكر من فاز منه بتعليق فقد علقت * يمينه بشهاب ليس ينكسر (٣) كأنما مشكلات الفقه يوضحها * جباه دهم لها من لفظه غرر ولو عرفت له مثلا دعوت له * وقلت دهري إلى شرواه مفتقر * أنشدنا أبو الحسين عبد الله بن الحسين بن منصور المطوعي خطيب بوشنج بها قال أنشدني أبو إسحاق إبراهيم الغزي بهراة لنفسه إنما هذه الحياة متاع * والغبي الغبي من يصطفيها ما مضى فات والمؤمل غيب * فخذ الساعة التي أنت فيها * وأنشدني بعضهم له في وزير كان للسلطان سنجر كان يكثر أن يقول لمن يغضب عليه غرزن وتفسيره زوج القحبة فقال للمستوفي الأصم المعروف بالمعين ذلك فقال له المعين يا مولانا ما أكثر ما تقول للناس غرزن فإن كان هذا القول حسنا فأنت ألف غرزن فقال الغزي في الوزير المذكور لقد كنت بيذق نطع الزمان * فلا حفظ الله من فرزنك جوابك عند المعين الأصم * إذ جئت غرزنته غرزنك * مات إبراهيم الغزي فيما ذكر لي أبو سعد بن السمعاني في سنة أربع وعشرين وخمسمائة وقال ابن السمعاني بلغني أنه كان يقول أرجو أن الله تعالى يعفو عني

стр. 2775

ويرحمني لأني شيخ سني جاوزت السبعين ولأني من بلد الإمام المطلبي الشافعي يعني غزة (١) ٤٥٣ - إبراهيم بن عدي ذكر أبو محمد عبد الله بن سعد القطربلي فيما (٢) قرأته بخطه قال روى العتبي حدثني أبي عن عوانة عن إبراهيم بن عدي قال رأيت عبد الملك بن مروان وأتته أمور أربعة في ليلة فما رأيته تنكر ولا تغير وجهه قتل عبيد الله بن زياد بالعراق وقتل حبيش بن دلجة القيني بالحجاز وانتقاض ما كان بينه وبين ملك الروم وخروج عمرو بن سعيد إلى دمشق ٤٥٤ - إبراهيم بن عقيل بن جيش (٣) بن محمد بن سعيد أبو إسحاق القرشي النحوي المعروف بابن المكبري (٤) حدث عن أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الشرابي النحوي روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو محمد بن الأكفاني وقال الخطيب كان صدوقا وفي قوله نظر أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد أنا أبو بكر الخطيب ثم أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني قالا أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عقيل بن جيش المكبري أنا علي بن أحمد بن محمد الشرابي أنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة نا أبو عبد الله نجيح بن إبراهيم النخعي بالكوفة نا معمر بن بكار حدثني عثمان بن عبد الرحمن بن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ (إن من الجفاء أن يمسح الرجل جبينه قبل أن يفرغ من صلاته وأن يصلي لا يبالي من أمامه وأن يأكل مع رجل ليس من أهل دينه ولا من أهل الكتاب في إناء واحد)

стр. 2776

قال أبو بكر الخطيب إبراهيم بن عقيل بن جيش أبو إسحاق القرشي النحوي الدمشقي المعروف بابن المكبري وسمع منه شيخنا أبو محمد بن الأكفاني بقراءة أبي بكر الخطيب قرأت علي أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (١) أما جيش أوله جيم مفتوحه بعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها وعقيل (٢) بفتح العين إبراهيم بن عقيل بن جيش بن محمد أبو إسحاق القرشي النحوي المكبري دمشقي حدث عن علي بن أحمد الشرابي عن خيثمة كتب عنه أصحابنا ولم أكتب عنه أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال سنة أربع وسبعين وأربعمائة فيها توفي أبو إسحاق إبراهيم بن عقيل بن جيش القرشي النحوي المعروف بابن المكبري حدث عن أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد المعروف بابن الشرابي بجزءين أحدهما عن جده أبي بكر محمد بن علي الرماني الشرابي البغدادي والاخر عن خيثمة بن سليمان وكتب عنه الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي وذكره في كتابه الذي سماه تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بوادر التصحيف والوهم في ترجمة إبراهيم بن عقيل بالضم وإبراهيم بن عقيل بالفتح وكان أبو إسحاق يذكر أن عنده تعليقة أبي الأسود الدؤلي التي ألقاها عليه علي بن أبي طالب رضوان الله عليه وكان كثيرا مما يوعد بها ولا سيما لأصحاب الحديث وكان كثيرا يعدني بها فأطلبها منه وهو يرجئ الأمر إلى أن وقعت إلي في حال حياته دفعها إلي الشيخ الفقيه أبو العباس أحمد بن منصور المالكي ﵀ (٣) وكان كتبها عنه على ما ذكر لي إذ حملها إلي المعروف برزين الدولة المصمودي لما كان يقرأ عليه شيئا من علم العربية وسمعها منه في سنة ست وستين وأربعمائة وإذا به قد ركب عليها إسنادا لا حقيقة له (٤) وصورته بخط الشيخ الفقيه أبي العباس ﵀ قال

стр. 2777

الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن عقيل حدثني الشيخ الأجل شيخ الإسلام أبو طالب عبيد الله بن أحمد بن نصر بن يعقوب بالبصرة حدثني يحيى بن أبي بكير الكرماني فلما وقفت على ذلك بينته للشيخ الفقيه أبي العباس أحمد بن منصور ﵀ وأعلمته أن يحيى بن أبي بكير الكرماني توفي في سنة ثمان ومائتين على ما حدثنا به عبد العزيز بن أحمد أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر قال وفيها يعني سنة ثمان ومائتين مات أشهل بن حاتم وحماد بن عيسى ويحيى بن أبي بكير قاضي كرمان الكرماني وقريش بن أنس هذا عن أبي موسى فجعل إبراهيم بن عقيل هذا بين نفسه وبين يحيى بن أبي بكير رجلا واحدا أو أنه لم يخرج ذلك لأحد من أصحاب الحديث لهذه العلة فاستعظم ذلك وأكبره نعوذ بالله تعالى من البلاء ولم يقع ذلك إلى الشيخ الإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ﵀ ولا وقف عليه لأنه كان لا يظهره وهذه التي سماها التعليقة فهي في أول أمالي أبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي (١) النحوي نحو من عشرة أسطر فجعلها هذا الشيخ إبراهيم قريبا من عشرة أوراق وصورة الإسناد قال حدثني يحيى بن أبي بكير الكرماني حدثني إسرائيل عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال حدثني أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عباس عن عمه عن عبيد الله بن رافع أن أبا الأسود الدؤلي دخل على أمير المؤمنين علي رضي الله عن هـ وذكر التعليقة وذكر أبو محمد بن صابر عن شيخنا الفقيه أبي الحسن أنه توفي ليلة الثلاثاء لسبع بقين من شهر ربيع الاخر سنة أربع وسبعين وأربعمائة ودفن بباب الصغير ٤٥٥ - إبراهيم بن علي بن أحمد بن إبراهيم أبو محمد البصري المعروف بالحنائي سمع بدمشق أبا علي الحصائري وأبا الميمون بن راشد وأبا محمد عبد الله بن أحمد بن زبر الربعي وهشام بن أحمد بن هشام الدمشقيين وأبا بكر أصبغ بن هارون بن أصبغ وأبا عمران موسى بن زكريا التستري وبالبصرة أبا خليفة

стр. 2778

الجمحي (١) والحسن بن المثنى العنبري وببغداد الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري وأبا عبيد الله القاسم بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن منصور بن أبي الجهم الشيعي (٢) وأبا مسلم الكشي (٣) روى عنه عبد الله بن علي الأبزوني وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الواسطي وشهاب بن محمد بن شهاب الصوري وأبو الحسين زيد بن علي بن عبد الله بن الفضل وأبو الحسن عبيد الله بن القاسم بن علي المراغي الأطرابلسي وأدريس بن محمد بن أحمد بن أبي خالد الصوري وأبو العباس أحمد بن الحسين العطائي وأبو بكر محمد بن علي بن الإمام المصريان أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري أنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الجمال بمصر أنا الشيخ الصالح (٤) أبو بكر محمد بن علي بن الإمام قراءة عليه أنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد البصري نا أبو عبيدة أحمد بن إبراهيم العسكري نا كامل بن طلحة قال وأنا أبو عبد الله الحسين بن ميمون بن أحمد الصفار قراءة عليه نا إسماعيل بن يعقوب بن إبراهيم البغدادي نا زياد بن الخليل التستري نا كامل بن طلحة نا ابن لهيعة نا عبيد الله بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ (عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب) لفظهما سواء أخبرتنا به عاليا أم البهاء فاطمة بنت محمد بن أحمد بن البغدادي أنا سعيد بن أحمد بن محمد بن نعيم العيار أنا أبو محمد عبد الله بن محمد (٥) يعرف بابن

стр. 2779

الرومي نا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج نا قتيبة نا ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال فذكر مثله أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي الفقيه وأبو الحسين محمد بن كامل بن ديسم المقدسي قالا نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الفقيه أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الأبزوني أخبرني أبي نا إبراهيم بن علي البصري قال أنشدنا أبو علي (١) الحسن بن حبيب بدمشق لأبي العتاهية (٢) أجل الفتى مما يؤمل أسرع * وأراك تجمع دائبا لا تشبع (٣) قل لي لمن أصبحت تجمع ما أرى * البعل عرسك لا أبالك تجمع لا تركنن (٤) إلى الهوى وانظر إلى * صرف الزمان بأهله ما يصنع الموت (٥) ضيف لا محالة نازل * ولكل موت علة لا تدفع ولكل حي نوبة لا بد من * إتيانها ولكل جنب مصرع (٦) كم من أخ قد حيل دون لقائه * دمعي عليه من الجوانح سرع (٧) شيعته ثم انصرفت موليا * عن قبره مترحما استرجع (٨) فعل الصبا مني السلام وأهله * ما بعد ذا لي أن أخلد مطمع (٩) وإذا كبرت فهل لنفسك لذة * ما للكبير بلذة مستمتع (١٠)

стр. 2780

وإذا قنعت فأنت أيسر (١) من مشى * إن الفقير لكل من لا يقنع وإذا طلبت فلا إلى متضايق * من ضاق عنك فرزق ربك أوسع إن المطامع ما علمت مذلة * للطامعين وأين من لا يطمع فاقنع (٢) ولا تنكر لربك قدرة * فالله يخفض من يشاء ويرفع فلربما انتفع الفتى بضرار من * ينوي الضرار وضره من ينفع كل امرئ متفرد لطباعه (٣) * ليس امرؤ إلا على ما يطبع * قال أبو علي الحسن بن حبيب أمر أبو العتاهية أن يكتب على قبره إن عيشا يكون اخره الموت * لعيش معجل التنغيص (٤) ٤٥٦ - إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق بن البيضاوي البغدادي (٥) قدم دمشق وحدث بها عن أبي بكر بن شاذان وأبي الحسين بن المظفر وأبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد الأبهري وأبي عمر بن حيوية روى عنه أبو محمد بن أحمد الكتاني أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بت إبراهيم بن البيضاوي البغدادي قدم علينا قراءة عليه نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان نا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي نا أبو بحر عبد الوارث بن غياث نا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة كذا قال والصواب عبد الواحد بن غياث أخبرتنا به عاليا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت أنا أبو القاسم إبراهيم بن

стр. 2781

منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا عبد الأعلى بن حماد النرسي (١) نا حماد بن سلمة نا قتادة عن الحسن عن سمرة أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون قالا قال أنا أبو بكر الخطيب (٢) إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق بن البيضاوي وهو أخو محمد بن علي بن إبراهيم وكان الأكبر سمع محمد بن المظفر وأبا عمر بن حيويه وأبا بكر بن شاذان ومن كان في طبقتهم وحدث في الغربة ذكر لي عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنه كتب عنه بدمشق في سنة عشرين وأربع مائة وكان صدوقا صالحا مات بمصر ٤٥٧ - إبراهيم بن علي بن جندل أبو إسحاق الجنابذي (٣) قدم دمشق وحدث بها عن أبي علي الحسن بن عبد الله بن أحمد الأهوازي روى عنه عبد العزيز بن أحمد الكتاني أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنبا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن جندل الجنابذي قدم علينا قراءة عليه نا أبو علي الحسن بن عبد الله بن أحمد بن حمدان الأهوازي نا أبو بكر بن محمد بن ظهير بن أحمد بن نصر بن صالح نا أبو الحسين أحمد بن محمد بن غالب الغالبي نا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي نا علي يعني ابن الجعد نا شعبة عن منصور قال سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث عن أم سلمة قالت كان النبي ﷺ لا يصوم شهر كاملا إلا شعبان فإنه كان يصله برمضان أو إلى رمضان كذا قال وأسقط منه أبا سلمة أخبرناه أعلى من هذا بثلاث درجات على الصواب أبو القاسم بن السمرقندي

стр. 2782

أنبا أبو (١) محمد الصريفيني أنبأ أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد أنا شعبة عن منصور قال سمعت سالما يحدث عن أبي سلمة عن أم سلمة قالت كان النبي ﷺ لا يصوم شهرا كاملا إلا شعبان فإنه كان يصله برمضان أو إلى رمضان ٤٥٨ - إبراهيم بن علي بن الحسين أبو إسحاق القباني الصوفي شيخ الصوفية سمع أبا محمد بن جميع بصيدا وأبا الحسين بن الترجمان بالرملة وأبا الفرج بن برهان بصور وأبا محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن القزويني روى عنه الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم وأبو العينان عمر بن أبي الحسن الذهباني (٢) وغيث بن علي الخطيب وسكن الصور أخبرنا أبو حفص عمر بن الحسن الفرغولي (٣) أنا عمر بن أبي الحسن بن سعدويه الذهباني نا إبراهيم بن علي بن الحسين القباني أبو إسحاق الصوفي بصور نا محمد بن الحسين الغزي الصوفي نا القاضي أبو الحسين محمد بن جعفر بن أبي الزبير بمنبج نا محمد بن جعفر الزراد (٤) نا يحيى بن عمرو النصيبي شيخ بالرحبة وأنا سألته نا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال رسول الله ﷺ (إذا قال العبد أشهد أن لا إله إلا الله قال الله تعالى يا ملائكتي علم عبدي أنه ليس له رب غيري أشهدكم أني قد غفرت له) أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الصوري ونقلته من خطه أنا أبو إسحاق القباني نا محمد بن الحسين بن الترجمان بالرملة نا القاضي أبو الحسين محمد بن جعفر بن أبي الزبير المنبجي بمنبج (٥) نا أبو عروبة الحراني نا أحمد بن المقدام نا معتمر بن

стр. 2783

سليمان قال سمعت أبي سليمان التيمي يحدث عن قتادة عن أنس قال كانت عامة وصية رسول الله ﷺ حين حضرتة الوفاة (الصلاة وما ملكت أيمانكم) حتى جعل يغرغر بها في صدره وما يقبض بها لسانه يقبض لا يتبين كلامه من الوجع أخبرناه عاليا أبو المظفر بن القشيري أنبا أبو سعد الجنزرودي أنبا أبو عمرو بن حمدان أنبا أبو يعلى هزيم بن عبد الأعلى أبو حمزة الأسدي نا المعتمر قال سمعت أبي يحدث عن قتادة عن أنس قال كان عامة وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت (الصلاة وما ملكت أيمانكم) حتى جعل يغرغرها أو يغرغر بها في صدره وما يقبض بها لسانه قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي نا إبراهيم بن علي بن الحسين أبو إسحاق القباني (١) شيخ الصوفية بالثغر يرجع الى ستر ظاهر وسمت حسن وطريقة مستقيمة كثير الدرس للقران طويل الصمت لازم لما يعنيه ولد بما وراء النهر (٢) وخرج صغيرا وتغرب وسافر قطعة كبيرة من بلاد خراسان والعراق والحجاز وغير ذلك ثم نزل صور فأقام بها واستوطنها إلى أن مات وحدث بها عن أبي محمد بن جميع وأبي الفرج بن برهان وابن الترجمان وغيرهم كساعنه (٣) وكان سماعه صحيحا وحدثني أنه أدرك من أصحاب القفال الشاشي في بلد الشاش (٤) أربعة وأنه سمع من ثلاثة منهم سمع من أنيس كتاب دلائل النبوة عنه ومن الاخر بعض كتاب إلا أنه لم يصحبه منها بشئ وأقام بصور نحوا من أربعين سنة سألت أبا إسحاق عن مولده فقال في سنة أربع أو خمس وتسعين وثلاثمائة وتوفى ﵀ ليلة يوم الإثنين نصف الليل ودفن من الغد الظهر العاشر من جمادى

стр. 2784

الآخرة منه سنة إحدى وسبعين وأربعمائة ودفن بين يدي باب المسجد المعروف بعتيق حضرت دفنه والصلاة عليه وتبع جنازته خلق عظيم ﵀ وذكر لي جماعة من الفقهاء أنه لم يبقى في الشام ولا الحجاز شيخ لهذه الطائفة يجري مجراه ٤٥٩ - إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة بن هذيل ابن ربيع بن عامر بن صبح بن عدي بن قيس بن الحارث بن فهر بن مالك أبو إسحاق القرشي الفهري المديني (١) قدم دمشق وامتدح الوليد بن يزيد بن عبد الملك وأجازه وارتبطه واشتاق إلى وطنه وقال في ذلك شعرا وقدم دمشق قاصدا عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنبا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار قال وولد قيس بن الحارث الذي يقال له الحكم عديا وعلقمة فولد عدي بن قيس صبحا وسنانا فولد صبح عامرا فولد عامر ربيعا فولد ربيع الهذيل وأوسا فولد الهذيل هرمة ونجبة فمن ولد هرمة بن الهذيل إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة بن الهذيل الشاعر قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال وأما هرمة فهو وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٢) أنا أبو القاسم الأزهري وعبد الكريم بن محمد بن أحمد النصيبي (٣) قالا نا علي بن عمر الحافظ قال هرمة بن هذيل بن ربيع بن عامر بن صبح بن عدي بن قيس بن الحارث بن فهر بن ولده إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة الشاعر مقدم في شعر المحدثين قدمه محمد بن داود بن الجراح على بشار وأبي نواس

стр. 2785

وغيرهما زاد ابن البنا من المحدثين أخبرناه أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (١) إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة أبو إسحاق الفهري المدني شاعر مفلق فصيح مسهب مجيد حسن القول سائر الشعر وهو أحد الشعراء المخضرمين أدرك الدولتين الأموية والهاشمية وقدم بغداد على أبي جعفر المنصور ومدحه فأجازه وأحسن صلته وكان ممن اشتهر بالانقطاع إلى الطالبيين (٢) قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا (٣) قال أما هرمة بفتح الهاء وسكون الراء فهو إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة بن هذيل بن ربيعة بن صبح بن عدي بن قيس بن الحارث بن فهر الشاعر المشهور وقيس بن الحارث هو الخلج (٤) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٥) أنا الحسن بن علي الجوهري نا محمد بن عمران الكاتب قال قال أبو الحسن الأخفش قال لنا ثعلب مرة إن الأصمعي قال ختم الشعر بإبراهيم بن هرمة وهو اخر الحجج قرأت في كتاب علي بن الحسين بن محمد القرشي (٦) أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار نا يعقوب بن إسرائيل حدثني إبراهيم بن إسحاق المعمري (٧) نا عبد الله بن إبراهيم الجمحي قال قلت لابن هرمة أتمدح عبد الواحد بن سليمان بشعر ما مدحت به أحدا غيره فتقول (٨) فيه وجدنا غالبا كانت جناحا * وكان أبوك قادمة الجناح *

стр. 2786

ثم تقول (١) فيها أعبد الواحد المأمول (٢) إني * أغص حذار (٣) سخطك بالقراح * فبأي شئ استوجب ذلك منك فقال إني أخبرك بالقصة لتعذرني أصابتني أزمة وقحمة (٤) بالمدينة فاستنهضتني ابنة عمي للخروج فقلت لها ويحك إنه ليس عندي ما يقل جناحي فقالت أنا أنهضك بما أمكنني وكانت عندي ناب لي فنهضت عليها بجهد (٥) القوام ونؤذي السمار وليس من منزل أنزله إلا قال الناس ابن هرمة حتى دفعت إلى دمشق فأويت إلى مسجد عبد الواحد في جوف الليل فجلست فيه أنتظره إلى أن نظرت إلى بزوغ الفجر فإذا الباب ينفلق عن رجل كأنه البدر فدنا فأذن ثم صلى ركعتين وتأملته فإذا هو عبد الواحد فقمت فدنوت منه فسلمت عليه فقال أبا إسحاق أهلا ومرحبا فقلت لبيك بأبي وأمي أنت وحياك الله بالسلام وقربك من رضوانه فقال أما ان لك أن تزورنا فقد طال العهد واشتد الشوق فما وراءك فقلت لا تسألني بأبي أنت فإن الدهر قد أخنى علي فما وجدت مستغاثا غيرك فقال لا ترع فقد وردت على ما تحب إن شاء (٦) الله فوالله إني لأخاطبه فإذا بثلاثة فتية قد خرجوا كأنهم الأشطان (٧) فسلموا فاستدنى (٨) الأكبر منهم فهمس إليه بشئ دوني ودون أخويه فمضى إلى البيت ثم رجع فجلس إليه فكلمه بشئ ثم ولى فلم يلبث أن خرج ومعه عبد ضابط (٩) يحمل (١٠) عبئا من الثياب حتى ضرب به بين يدي ثم همس إليه (١١) ثانية فعاد وإذا به قد رجع ومعه

стр. 2787

مثل ذلك فضرب به بين يدي فقال لي عبد الواحد ادن يا أبا إسحاق فإني أعلم إنك لم تصر إلينا حتى تفاقم صدعك فخذ هذا وارجع إلى عيالك فوالله ما سلكنا لك هذا إلا من بين أشداق عيالنا ودفع إلي ألف دينار وقال لي قم فارحل فأغث من وراءك فقمت إلى الباب فلما نظرت إلى ناقتي (١) ضقت وقال لي تعال ما أرى هذه بمبلغتك يا غلام قدم له جملي فلانا فوالله لكنت بالجمل أشد سرورا مني بكل ما نلته فهل تلومني أن أغص حذار سخط هذا بالقراح ووالله ما أنشدته بيتا واحدا أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب بن عبد الله عن جدي عبد الله بن مصعب قال (٢) لقيني إبراهيم بن علي بن هرمة فقال لي يا ابن مصعب لم (٣) يبلغني أنك تفضل علي ابن أذينة نعم ما شكرتني في مديحي إياك ألم تعلم رأيتك مختلا عليك خصاصة * كأنك لم تنبت ببعض المنابت كأنك لم تصحب شعيب بن جعفر * ولا مصعبا ذا المكرمات ابن ثابت (٤) قال فقلت له يا أبا إسحاق أقلنيها وأنا اعتبك وهلم فروني من شعرك ما شئت فرويت له هاشمياته (٥) يعني فأخذتها من فيه أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب نا أبو القاسم الأزهري أنا الحسن بن محمد بن سليمان نا محمد بن القاسم الأنباري حدثني أبي حدثني أبو عكرمة الضبي قال قال سليمان بن أبي شيخ قال راوية (٦) بن هرمة بعث إلي ابن هرمة في وقت الهاجرة صر إلي فقال أكتر حمارين إلي أربعة أميال من المدينة أين شئنا فقلت هذا وقت الهاجرة وأرض المدينة سخنة فامهل حتى تبرد فقال لا لابن

стр. 2788

جبير الخياط علي مائة دينار قد منعتني القائلة وضيقت على عيالي فاكتريت حمارين فركبنا فمضيت معه حتى أنتهينا الى الحمراء قصر الحسن بن زيد فصادفناه يصلي العصر فأقبل علي بن هرمة فقال ما جاء بك في هذا الوقت والحر شديد فقال لابن جبير الخياط علي مائة دينار قد منعتني القائلة وضيقت علي عيالي وقد قلت شعرا فاسمعه فقال قل فأنشأ يقول أما بنو هاشم حولي فقد رفضوا * نبل الضباب (١) الذي جمعت في قرني فما بيثرب منهم من أعاتبه * إلا عوائد أرجوهن من حسن * الله أعطاك فضلا من عطيته * على هن وهن فيما مضى وهن * قال يا غلام افتح باب تمرنا فبع منه بمائة دينار واحضر ابن جبير الخياط وليكن معه ذكر دينه وماله على ابن هرمة فحضر فأخذ منه ذكر دينه فدفعه إلى ابن هرمة وسلم إلى ابن جبير مائة دينار وقال يا غلام بع بمائة دينار أخرى وادفعها إلى ابن هرمة يستعين بها على حاله فقال ابن هرمة يا سيدي مر لي بحمل ثلاثين حمارا تمرا لعيالي قال يا غلام أفعل ذلك فانصرفنا من عنده فقال لي ويحك رأيت نفسا أكرم من هذه النفس أو راحة أدنى من هذه الراحة فإنا لنسير على السيالة إذا رجل مر (٢) فذعر ابن هرمة فالتفت إليه فإذا هو عبد الله بن حسن بن حسن فقال يا دعي الأدعياء (٣) أتفضل علي وعلى أبي الحسن بن زيد فقال والله ما فعلت هذا أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان ثم أخبرني أبو الفضل محمد بن ناصر أنا أحمد بن الحسن بن أحمد ومحمد بن إسحاق بن مخلد ومحمد بن سعيد وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قالوا أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم أنا أحمد بن

стр. 2789

يحيى ثعلب حدثني عمر بن شبة حدثني أبو سلمة أخبرني ابن زنيح (١) قال أصابت ابن هرمة أزمة فقال لي في يوم حار اذهب فتكار لي حمارين إلى ستة أميال ولم يسم موضعا فركب واحدا وركبت واحدا ثم سرنا حتى انتهينا (٢) إلي قصور حسن بن زيد ببطحاء ابن أزهر فدخلنا مسجده فلما زالت (٣) الشمس خرج علينا مشتملا على قميصه فقال لمولى له أذن فأذن ثم لم يكلمنا كلمة ثم قال له أقم فأقام فصلى بنا ثم أقبل على ابن هرمة فقال مرحبا بك أبا إسحاق حاجتك قال نعم بأبي أنت وأمي أبيات قلتها وقد كان عبد الله بن حسن وحسن وإبراهيم بنو حسن وعدوه شيئا فأخلفوه فقال هاتها فأنشد (٤) أما بنو هاشم حولي فقد فرغوا (٥) * نبل الضباب (٦) الذي جمعت في قرني فما بيثرب منهم من أعاتبه * إلا عوائد أرجوهن من حسن الله أعطاك فضلا من عطيته * على هن وهن فيما مضى وهن * قال حاجتك قال لابن أبي مضرس علي خمسون ومائة دينار قال فقال لمولى له أيا هيثم اركب هذه البغلة فائتني بابن مضرس وذكر حقه قال فما صلينا العصر حتى جاء به فقال له مرحبا بك يا ابن أبي مضرس أمعك ذكر حق على ابن هرمة فقال نعم قال فامحه قال فمحاه ثم قال يا هيثم بع ابن أبي مضرس من تمر الخانقين (٧) بمائة وخمسين دينارا وزده في كل دينار ربع دينار وكل لابن هرمة بخمسين ومائة دينار تمرا وكل لابن زنيج بثلاثين دينارا تمرا قال فانصرفنا من عنده فلقيه محمد بن عبد الله بن حسن بالسيالة (٨) وقد بلغه الشعر فغضب لأبيه وعمومته فقال أيا ماص بعل أمه أأنت القائل

стр. 2790

(على هن وهن فيما مضى وهن قال لا والله يا بني ولكني الذي أقول لك لا والذي أنت منه نعمة سلفت * نرجو عواقبها في اخر الزمن لقد أتيت بأمر ما عمدت له * ولا تعمده قولي ولا سنن فكيف أمشي مع الأقوام معتدلا * وقد رميت برئ العود بالأبن (١) ما غيرت وجهه أم مهجنة * إذا القتام تغشى أوجه الهجن (٢) قال وأم الحسن أم ولد أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي أنا أبو البركات بن طاوس أنا أبو القاسم التنوخي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان إجازة أخبرني أبو الفضل احمد بن أبي طاهر أخبرني بعض الأدباء قال كان لإبراهيم بن هرمة كلاب إذا أبصرت الأضياف بشت بهم ولم تنبح وبصبصت بأذنابها بين أيديهم فقال يمدحها ويدل ضيفي في الظلام إذا سرى * إيقاد ناري أو نباح كلابي حتى إذا واجهنه وعرفنه * فدينه ببصابص الأذناب وجعلن مما قد عرفن يقدنه * ويكدن أن ينطقن بالترحاب * قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أخبرني أبو القاسم الأزهري نا أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز نا محمد بن أبي الأزهر نا الزبير بن بكار حدثني يحيى بن يحيى عن محمد حدثني عمي إبراهيم بن محمد قال نزلت ببنات ابن هرمة بعد أن هلك فرأيت حالتهن سيئة فقلت لبعض بناته قد كان أبوك حسن الحال فما ترك لكن قالت وكيف وهو الذي يقول (٣) لا غنمي مد في البقاء لها * إلا دراك القرى ولا إبلي *

стр. 2791

ذاك افناها أذاك أفناها أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (١) أنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان الوراق نا محمد بن أحمد بن محمد بن حماد نا هاشم بن محمد بن هارون الخزاعي نا عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب ابن أخي الأصمعي عن عمه قال قال لي رجل من أهل الشام قدمت المدينة فقصدت منزل إبراهيم بن هرمة فإذا بنية له صغيرة تلعب بالطين فقلت لها ما فعل أبوك قالت وفد إلى بعض الملوك الأجياد (٢) فما لنا به علم منذ مدة فقلت انحري لنا ناقة فإنا أضيافك قالت والله ما عندنا قلت فشاة قالت والله ما عندنا قلت فدجاجة قالت والله ما عندنا قلت فأعطينا (٣) بيضة قالت والله ما عندنا قلت فباطل ما قال أبوك كم ناقة قد وجأت منحرها * بمستهل الشؤوب (٤) أو جمل (٥) قالت فذلك الفعل من أبي هو الذي أصارنا إلي أن ليس عندنا شئ قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف المقرئ وأنبأنيه أبو القاسم النسيب وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنا أبو القاسم عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الحميد نا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن محمد بن ورد نا أبو إسحاق بن حميد البصري القاضي حدثني محمد بن زكريا قال أجتاز نصيب مرة بالسيالة وبها منزل ابن هرمة فناداه يا أبا إسحاق فخرجت إليه بنته مذعورة فقال أين أبوك قالت راح لحاجة انتهز فيها برد الفئ قال فهل من قرى قالت لا والله قال ولا جزور ولا شاة قلت لا والله ولا دجاجة ولا بيضة قال قاتل الله أباك ما أكذبه إذ يقول لا أمتع العوذ بالفصال (٦) * ولا أبتاع إلا قصيرة الأجل

стр. 2792

إني إذا ما البخيل أمنها * باتت ضموزا مني على وجل (١) قالت ففعله والله ذاك بها أقلها عندنا أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٢) أخبرني أبو القاسم الأزهري نا أحمد بن إبراهيم نا أبراهيم بن محمد بن عرفة قال وفي هذه السنة يعني سنة خمس وأربعين ومائة تحول المنصور إلى مدينة السلام واستتم بناءها سنة ست وأربعين ثم كتب إلى أهل المدينة أن يوفدوا عليه خطباءهم وشعراءهم فكان فيمن وفد عليه إبراهيم بن هرمة قال فلم يكن في الدنيا خطبة أبغض إلى من خطبة تقربني منه واجتمع الخطباء والشعراء من كل مدينة وعلى المنصور ستر يرى الناس من ورائه ولا يرونه وأبو الخصيب حاجبه قائم وهو يقول يا أمير المؤمنين هذا فلان الخطيب فيقول اخطب ويقول هذا فلان الشاعر فيقول أنشد حتى كنت اخر من بقي قال يا أمير المؤمنين هذا ابن هرمة فسمعته يقول لا مرحبا ولا أهلا ولا أنعم الله به عينا فقلت " إنا لله وإنا إليه راجعون " (٣) ذهبت والله نفسي ثم رجعت إلى نفسي فقلت يا نفس هذا موقف إن لم تشتدي فيه هلكت فقال أبو الخصيب أنشد فأنشدته (٤) سرى ثوبه عنك (٥) الصبا المتخايل * وقرب للبين الخليط المزايل * حتى انتهيت إلى قولي له لحظات في حوافي (٦) سريره * إذا كرها فيها عقاب ونائل فأم الذي أمنته تأمن الردى * وأم (٧) الذي حاولت بالثكل ثاكل *

стр. 2793

فقال يا غلام ارفع عني الستر فرفع فإذا وجه فلقة قمر ثم قال تمم القصيدة فلما فرغت قال ادن فدنوت ثم قال (١) اجلس فجلست وبين يديه مخصرة فقال يا إبراهيم قد بلغني عنك أشياء لولا ذلك لفضلتك على نظرائك فأقر لي بذنوبك أعفها عنك فقلت هذا رجل فقيه عالم وإنما يريد أن يقتلني بحجة تجب علي فقلت يا أمير المؤمنين كل ذنب بلغك مما عفوته عني فأنا مقر به فتناول المخصره فضربني بها فقلت أصبر من ذي ضاغط عركرك * ألقى بواني زوره للمبرك (٢) قال ثم ثنى فضربني فقلت أصبر من عود بجنبيه جلب * قد أثر البطان فيه والحقب (٣) قال قد أمرت لك (٤) بعشر الاف درهم وخلعة وألحقتك بنظرائك من طريح بن إسماعيل ورؤبة بن العجاج ولئن بلغني عنك أمر أكرهه لأقتلنك قلت نعم أنت في حل وسعة من دمي إن بلغك أمر تكرهه قال ابن هرمة فأتيت المدينة فأتاني رجل من الطالبيين فسلم علي فقلت تنح عني لا تشيط بدمي أنبأنا أبو القاسم النسيب وأبو الوحش المقرئ عن أبي الحسن رشأ بن نظيف ونقلته من خطه أخبرني أبو الفتح إبراهيم بن علي بن الحسين البغدادي نا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي نا عبد الله بن شبيب ومهدي بن إسحاق قالا لما ولي المنصور الخلافة حضر على بابه ثلاثمائة شاعر فأعلمه بذلك الربيع فقال اخرج إليهم فعرفهم أن جائزتنا ألف وعقوبتنا ألف من مدحنا فاقتصد اجزناه ومن أفرط وتجاوز عاقبناه فخرج فعرفهم فقال بعضهم لبعض ما منا إلا من أفرط في المدح فانصرفوا إلا إبراهيم بن هرمة فإنه لم يبرح قال فدخل فعرفه أنهم قد انصرفوا إلا إبراهيم بن هرمة المدني فقال ما علمته إلا سجاما ومع ذلك مجيدا فأذن له فلما دخل قال عرفت

стр. 2794

شرطنا قال قد عرفت قال هات فأنشده شعرا طويلا وقال فيه له لحظات في حوافي سريره * إذا كرها فيها عقاب ونائل فأم الذي أمنت أمنه الردى * وأم الذي حاولت بالثكل ثاكل * فقال له بارك الله عليك وأجازه بألف وكان في المنصور جفاء فقال له يا إبراهيم هل لك أن تدعها للطالبيين (١) إلى أن تطلق أرزاقهم ونضعف لك قال إبراهيم إنما جئت أستمنح أمير المؤمنين ولا استشيره وتعجيلها أحب إلي فعجلت له فقال يا أمير المؤمنين إني أسألك شيئا قال سل قال إن عمال أمير المؤمنين بالمدينة قد أنهكوا أكتافي بما يحدونني على السكر فإن رأى أمير المؤمنين أن يكتب لي كتابا إن (٢) وجدت سكرانا فلا أحد فليفعل فقال له المنصور ما كنت لأرفع حدا من حدود الله بحب ولكن أكتب لك خيرا من هذا قال ما هو قال أكتب لك كتابا من جاء بك وأنت سكران جلد مائة وجلدت أنت ثمانين قال قد رضيت قال فكتب له بذلك قال فكان إبراهيم بن هرمة يسكر ويطرح نفسه في الشوارع ويقول من يشتري ثمانين بمائة فليتقدم (٣) قال ونا الصولي نا ثعلب نا ابن شبيب عن الزبير قال وقال نوفل بن ميمون حدثني مرقع قال كنت مع ابن هرمة في سقيفة (٤) ابن أذينة فجاءه راع بقطعة من غنم يشاوره فيما يبيع منها وكان قد أمر (٥) ببيع بعضها قال مرقع فقلت يا أبا إسحاق أين عزب عنك قولك (٦) لا غنمي مد في الحياة لها * إلا دراك القرى ولا إبلي

стр. 2795

لا أمنع (١) العود الفصال ولا * أبتاع إلا قريبة الأجلي * قال فقال مالك أخزاك (٢) الله من أخذ شيئا فهو له فانتهبناها حتى وقف الراعي ما معه منها شئ قال وأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن الحسين بن محمد سيبخت (٣) البغدادي نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش الحليمي نا ثعلب نا ابن شبيب عن الزبير عن يحيى بن محمد بن عبد الله بن ثوبان إن الفرزدق قدم المدينة ثم خرج فسئل عن شعرائهم فقال رأيت بها شاعرين وعجبا لهما أحدهما أخضر يسكن خارجا من بطحان يريد إبراهيم بن هرمة والاخر أحمر كأنه وحرة على بروده في شعره يريد الأحوص قال ثعلب الوحرة اليعسوب الأحمر الذي يلزم البيار أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٤) أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح نا محمد بن حميد الخراز (٥) نا ابن قانع نا ابن زكريا نا عبيد الله بن عائشة قال لما قدم ابن هرمة على أبي جعفر مدحه فأعطاه عشرة الاف وقال يا ابن هرمة إن الزمان ضيق بأهله فاشتر بهذه إبلا عوامل وإياك أن تقول كلما مدحت أمير المؤمنين أعطاني مثلها هيهات والعود إلي مثلها أخبرنا أبو العز (٦) أحمد بن عبيد الله بن كادش فيما ناولني إياه وقرأ علي إسناده وقال اروه عني أنا أبو علي الجازري أنا المعافا بن زكريا نا عمر بن علي بن الحسن بن علي بن مالك الشبياني نا محمد بن يزيد النحوي أنا قعنب نا سعيد بن سلم قال (٧) لما ولى المنصور معن بن زائدة أذربيجان (٨) قصده قوم من أهل الكوفة فلما صاروا ببابه وأستأذنوا عليه فدخل الآذن فقال أصلح الله الأمير بالباب

стр. 2796

وفد من أهل العراق قال من أي أهل (١) العراق قال من الكوفة قال ائذن لهم فدخلوا عليه فنظر إليهم معن في هيئة زرية (٢) فوثب على أريكته وأنشأ يقول إذا نوبة نابت صديقك فاغتنم * مرمتها فالدهر بالناس قلب فأحسن ثوبيك الذي هو لابس * وأفره مهريك الذي هو يركب وبادر بمعروف إذا كنت قادرا * زوال اقتدار أو غنى (٣) عنك يذهب قال فوثب إليه رجل من القوم فقال أصلح الله الأمير ألا أنشدك أحسن من هذا قال لمن قال لابن عمك ابن هرمة قال هات فأنشأ يقول وللنفس تارات تحل بها العرى * وتسخو عن المال النفوس الشحايح إذا المرء (٤) لم ينفعك حيا فنفعه * أقل إذا ضمت عليه الصفايح لأية حال ينفع المرء ماله * غدا فغدا والموت غاد ورايح (٥) فقال معن أحسنت والله وإن كان الشعر لغيرك يا غلام اعطهم أربعة الاف أربعة ألاف يستعينوا بها على أمورهم إلى أن يتهيأ لنا فيهم ما نريد فقال الغلام يا سيدي أجعلها دنانير أم دراهم فقال معن والله لا تكون همتك أرفع من همتي يا غلام صفرها لهم أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٦) [*] وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا الشريف أبو الفضل العباس بن أحمد بن محمد بن بكران الهاشمي وأبو محمد أحمد وأبو الغنائم محمد أبنا علي بن الحسن بن أبي عثمان وأبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري وعبيد الله بن

стр. 2797

عثمان بن محمد بن دوست المعروف بابن الشوكي وأبو بكر محمد بن هبة الله بن الحسن الطبري وأبو الحسن علي بن المقلد البواب وأخبرنا أبو بكر بن المزرفي أنا الشريف أبو الفضل الهاشمي وأخبرنا أبو محمد بن طاووس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قالوا نا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن القاسم الغضائري (١) نا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي نا محمد بن زكريا الغلابي نا أحمد بن عيسى وذكر ابن هرمة زاد المزرفي وترحم عليه وقالوا قال وكان متصلا بنا وهو القائل فينا ومهما ألام (٢) على حبهم * فإني أحب بني فاطمة بني بنت من جاء بالمحكمات والدين والسنة القائمة ولست (٣) أبالي بحبي لهم * سواهم من النعم السائمة * قال فقيل له في دولة بني العباس ألست القائل كذا فأنشدوه هذه الأبيات فقال أعض الله قائلها بهن أمه فقال من يثق (٤) به ألست قائلها قال بلى ولكن أعض بهن أمي خير من أن أقتل أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن محمد نا أحمد بن مروان نا أحمد بن عبدان نا محمد بن منصور قال رأت جارية المنصور وعليه قميص مرقوع فقال وقد سمعها تقول خليفة قميصه مرقوع فقال ويحك أما سمعت قول ابن هرمة قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه * خلق وجيب قميصه مرقوع * أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا

стр. 2798

البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي أنا الزبير بن بكار حدثني محمد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم الجعفري حدثني أبو حبيب محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله بن الحصين قال كان إبراهيم بن علي بن هرمة يشرب في أناس بأعلى السيالة ثم أنه قل ما عنده وكان صدر بصدار من أهل المدينة فذكر له حسن بن حسن بن حسن قد قدم السيالة وكتب إليه فذكر أن أصحابا له قدموا عليه وقد خف ما معهم ولم يذكر من شرابه شيئا وكتب في أسفل كتابه إني استحيتك أن أقول بحاجتي * فإذا قرأت صحيفتي فتفهم وعليك عهد الله إن أخبرتها * أهل السيالة إن فعلت وإن لم * فسأل حسن عن أمره فأخبر بقصته فقال وأنا على عهد الله إن لم أخبر بقصته أهل السيالة فردعه أميرها منها وكان يشتد على السفهاء فقال يا أهل السيالة هذا ابن هرمة في سفهاء له قد جمعهم بشرب بالشرف فأنذر بذلك ابن هرمة ففر هو وأصحابه فلم يقدر عليهم قال وأخبرني نوفل بن ميمون قال أنشدني أبو مالك محمد بن مالك بن علي بن هرمة لعمه إبراهيم بن علي بن هرمة يمدح عمران بن عبد الله بن مطيع ويذكر ولادة آل أسيد بن أبي العيص إياه ستكفيك الحوائج إن ألمت * عليك بصرف متلاف مفيد فتى يتحمل الأثقال ماض * مطيع جده وبنو أسيد حلفت لأمدحنك في معد * وذي يمن على رغم الحسود يقول لا يزال (١) حسنا * بأفواه الرواة على النشيد لأرجع راضيا وأقول حقا * ويغبر باقي الأبد الأبيد * وقبلك ما مدحت زناد كاب * لأخرج وري ابية صلود فأعياني فدونك فاعتنيني * فما المذموم كالرجل الحميد وكان كحية رقيت فصمت * على الصادي (٢) برقيته المعيد

стр. 2799

فأقسم لا تعود له رقائي * ولا أثنى له ما عشت جيدي أخبرنا أبو القاسم النسيب أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن محمد أنا أحمد بن مروان أنشدنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة لإبراهيم بن هرمة وأنشدناه أيضا المبرد (١) قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه * خلق وجيب قميصه مرقوع إما تراني شاحبا متبذلا * كالسيف يخلق جفنه فيطيع فلرب لذة ليلة قد نلتها (٢) وحرامها بحلالها مدفوع * أنبأنا أبو الفضل بن ناصر وأبو منصور موهوب بن أحمد بن الجواليقي قالا أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب قالا أنا أبو بكر بن شاذان أنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد الطوماري نا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب نا زبير حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي عن عبد الله بن أبي عبيدة (٣) بن عمار بن ياسر قال زرت عبد الله بن حسن بباديتة وزاره ابن هرمة فجاءه رجل من أسلم فقال ابن هرمة لعبد الله بن الحسن أصلحك الله سل الأسلمي أن يأذن لي أن أخبرك خبري وخبره فقال عبد الله بن حسن ائذن له فأذن له الأسلمي فقال ابن هرمة فإني خرجت أصلحك الله أبغي ذودا (٤) لي فأوحشت فضفت هذا الأسلمي فذبح لي شاة وخبز لي خبزا وأكرمني ثم غدوت من عنده فأقمت ما شاء الله ثم خرجت أيضا في بغاء ذود لي (٥) فأوحشت فقلت لو ضفت الأسلمي فجاءني بلبن وتمر ثم خرجت في بغاء ذود لي ف (٥) ضفته بعدما أوحشت فقلت التمر واللبن خير من الطوى فجاء بلبن حامض

стр. 2800

قال الأسلمي قد أجبته إلى ما سأل فاسأله أن يأذن لي أن أخبرك لم فعلت ذلك فقال ائذن له فقال ضافني أصلحك الله فسألته من هو فقال رجل من قريش فذبحت له الشاه التي ذكر والله لو كان عندي غيرها لذبحته له حين ذكر أنه من قريش ثم غدا من عندي وغدا الحي فقالوا من ضيفك البارحة فقلت رجل من قريش فقالوا ليس من قريش إنما هو دعي فيها فضافني الثانية قال إنه دعي في قريش فجئته بتمر ولبن ثم غدا من عندي وغدا الحي فقالوا من ضيفك البارحة قال فقلت الذي ذكرتم أنه الدعي في قريش فقالوا لا والله ما هو فيها بدعي ولكنه دعي أدعياء فضافني الثالثة على أنه دعي أدعياء قريش فوالله لو وجدت له شرا من لبن حامض لجئته به فانكسر (١) ابن هرمة وضحكنا منه أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٢) أنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز أنا عمر بن محمد بن سيف الكاتب نا محمد بن العباس اليزيدي نا الزبير بن بكار نا محمد بن ثابت حدثني محمد بن فضالة النحوي قال لقي رجل من قريش ممن كان خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن إبراهيم بن علي بن هرمة الشاعر فقال له ما الخبر ما فعل الناس يا أبا إسحاق فقال ابن هرمة (٣) أرى الناس في أمر سحيل (٤) فلا تزل * على ثقة أو تبصر الأمر مبرما وأمسك بأطراف الكلام فإنه * نجاتك مما خفت أمرا مجمجما * * فلست على رجع الكلام بقادر * إذا القول عن زلاته فارق الفما * وكائن ترى من وافر العرض صامتا * وآخر أردى نفسه أن تكلما * أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الجرباذقاني (٥) المعدل بهراة أنا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري بهراة أنا إسحاق بن أبي إسحاق القراب أنشدني أحمد بن محمد السرخسي أنشدنا أبو عمر محمد بن أحمد

стр. 2801

النوقاني (١) أنشدني أبو عبد الله الوضاحي لابن هرمة (٢) كأن عيني إذا ولت حمولهم * عنا جناحا حمام صادفت مطرا أو لؤلؤ سلس في عقد جارية * خرقاء نازعها الولدان فانتثرا * ٤٦٠ - إبراهيم بن علي بن محمد بن أحمد أبو إسحاق الديلمي الصوفي (٣) لقي بدمشق أبوي بكر الجصاص البصري ومحمد بن داود الدينوري الرقي وببغداد جعفر الخالدي وبفارس أبا عبد الله بن خفيف وبصور أحمد بن عطاء الروذباري روى عنه أبو القاسم سهل بن إبراهيم ذكره أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن الفرضي القاضي الأندلسي في كتاب تاريخ علماء الأندلس الذي صنفه فقال إبراهيم بن علي بن محمد بن أحمد الديلمي الصوفي من أهل خرا سان من مدينة كرتم (٤) يكنى أبا إسحاق دخل إلى الأندلس سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة فأقام بقرطبة يسيرا ثم خرج منصرفا إلى المشرق وكان أحد الخيار الفضلاء المتزينين بالفقه (٥) و (٦) المستورين بالصيانة والصبر قال لي أبو القاسم سهل بن إبراهيم سألت أبا إسحاق الخراساني عن من تخلفه بالمشرق ممن لقيه وراه فذكر أنه لقي بفارس أبا عبد الله بن خفيف وبأبهر أبا بكر بن برد ولقي ببغداد أبا الحسن الحصري وجعفر بن نصير الخلدي وبصور من عمل الشام أبا عبد الله الروذباري وبدمشق أبا بكر الرقي وأبا بكر الجصاص (٧) وهو

стр. 2802

بصري وهو الذي كان له كتاب يكتب فيه عمله سيئه وحسنه ولقي بمدينة التينات (١) أبا الخير الأقطع (٢) وكان ممن له المعجزات إلى جماعة من العباد بالشام ومصر وغيرهما وكان أبو إسحاق هذا أحد من له الإجابات الظاهرة وقد سمعت غير أبي القاسم يذكره ممن اجتمع به وقد كتب الناس عنه بمصر وغيرها (٣) حدثنا عنه سهل بن إبراهيم بصك كتبه لي بخطه ٤٦١ - إبراهيم بن علي أبو إسحاق الرحبي حدث بدمشق عن نهشل بن دارم روى عنه يعقوب السرخسي أنشدنا أبو الحسين محمد وأبو بكر عمر ابنا محمد بن محمد البسطاميان بها قال أنشدنا الشيخ الإمام أبو الفضل محمد بن علي بن أحمد السهلكي البسطامي أنشدنا يعقوب السرخسي الصوفي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الرحبي بدمشق أنشدنا نهشل بن دارم عن بعض شيوخه يا قلب ويحك جدا منك ذا الكلف * ومن شغفت به جاف كما يصف قد كان في الحلم أن يهواك مجتهدا * بذاك خبر عنه الفاضل السلف إن القلوب لأجناد محمدة (٤) * لله في أرضه في الود تأتلف فما تعارف منها فهو مؤتلف * وما تناكر منها فهو مختلف * ٤٦٢ - إبراهيم بن عمر بن إبراهيم أبو إسحاق بن أخي أبي الحارث حدث عن القاسم بن عيسى العصار

стр. 2803

روى عنه عبد الغني بن سعيد الحافظ أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنا سهل بن بشر الإسفرايني أنا أبو الحسن علي بن بقاء بن محمد الوراق إجازة أنا عبد الغني بن سعيد نا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الدمشقي نا القاسم بن عيسى العصار نا محمد بن أحمد بن محمد بن مطر بن العلاء بن أبي الشعثاء أخو بني فزارة الفزاري حدثني يحيى بن العمر وكان زوج بنت مطر ابن العلاء قال سمعت جدك مطرا يحدث عن عمته قطبة (١) بنت هرم بن قطبة (٢) أن مدلوكا حدثهم أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود من امرأة له من بني عجل فأوجس لذلك فشكا إلى النبي ﷺ فقال (هل لك من إبل) قال نعم قال (فما ألوانها) قال فيها الأحمر والأسود وغير ذلك قال (فأنى ذلك) قال عرق نزع قال (وهذا عرق نزع) قال فقدم (٣) عجائز من بني عجل فأخبرن أنه كان للمرأة جدة سوداء رواه العلاء بن أبي المغيرة عن ابن بقاء فقال من بني عجلان في الموضعين ٤٦٣ - إبراهيم بن عمر بن حمدان أبو إسحاق الأنصاري الصوفي حكى عن أبي بكر الشبلي حكى عنه أبو نصر بن الجبان حدثنا أبو القاسم بن السمرقندي لفظا قال وجدت في كتاب جدي لأمي عبد الرحمن بن بكران الدربندي المقرئ أنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عمر بن حمدان الأنصاري الصوفي في مسجد الجامع يقول وقف رجل على أبي بكر الشبلي ﵀ ببغداد وقد لحقته ورأيته فسأله عما يهمه في الصلاة فقال أين فقال أن (٤) ترمي بهمك إلى الكون

стр. 2804

العلوي ومنه إلى الكون السفلي ثم يخرق بعد ذلك في قلبك ألا يكون إلا الله فقال يا سيدي مالي إلى ذلك من سبيل إن رأيت أرق من هذا فقال إن تكبر كأن تكبيرك (١) ملكوت الملكوت قراءتك على الجبار وسجودك على ثرى الثرى جمع (٢) كل همة وإسقاط ما دون الله عزوجل حتى لا يكون إلا عبد ورب فقال مالي إلى ذاك سبيل فقال أن تكبر بتعظيم وتقرأ بترتيل وتركع بخشوع وتسجد بإجلال وهيبة وتسأل بإشفاق ٤٦٤ - إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي سمع أباه وابن شهاب روى عنه بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز والليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة كتب إلي أبو محمد حمزة بن العباس بن علي وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن سليم وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا أنا أبو بكر الباطرقاني أن عبد الله بن مندة وأخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأني أبو عمرو بن مندة عن أبيه أنا أبو سعيد بن يونس نا موسى بن هارون بن كامل نا أبي نا أبو صالح حدثني الليث حدثني إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز قال كان عمر بن عبد العزيز يأذن لبنيه يوم الجمعة قبل أن يدخل الناس فإذا قال إليها قرأ الأكبر منهم فإذا قال أيها قرأ الذي يليه حتى يقرأ طائفة منهم قال وإنهم دخلوا عليه يوم جمعة وله طحير (٣) كطحير الدابة وهو مستلق (٤) على

стр. 2805

ظهره لا ينظر إليهم ثم التفت إليهم بعد وقت (١) طويل فقال إيها فقرأ عبد الله بن عمر بن عبد العزيز وكان أكبرهم يومئذ فقال " طسم تلك ايات الكتاب المبين لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين إلى قوله ما كانوا به يستهزؤون " (٢) قال أعد فأعاد فقال أعد فأعاد فقال أعد فأعاد فقال ها إني خرجت إلى هؤلاء وقد رضت كلام سوى ما كنت أكلمهم به رجاء أن ينفعهم الله به في دينهم فرأيت تلعبا وتلهيا وقلة إقبال عليه واستماع له فبلغ مني مبلغه فقطعته وأخذت في نحو ما كنت اخذ فيه من القول ثم نزلت بغيظي وهمي حتى عزاني الله بما قرأ ابني هذا فما عسى أصنع أأبخع نفسي قال ابن يونس إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز حدث عنه الليث وابن لهيعة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (٣) نا زيد بن بشر نا ابن وهب حدثني الليث أن إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز حدثه أنه سمع أباه يقول لابن شهاب ما أعلمك تعرض علي شيئا إلا شيئا قد مر على مسامعي إلا أنك أوعى له مني أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي في كتابه واللفظ له ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم بن النرسي وأبو الفضل بن خيرون قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون وأبو الحسن الاصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان الشيرازي أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٤) إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص القرشي الأموي عن عمر بن عبد العزيز قوله سمع منه بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز حديثه في الشاميين قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية
следующие страницы →