اليمان وهو ثقة مأمون روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن عبدوس بن كامل والأئمة أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (١) إبراهيم بن هانئ أبو إسحاق النيسابوري كان أحد الأبدال (٢) ورحل في العلم إلى العراق والشام ومصر ومكة ثم استوطن بغداد وحدث بها عن عبيد الله بن موسى العبسي ويعلى ومحمد ابني عبيد وقبيصة بن عقبة وخلاد بن يحيى وأبي عبد الرحمن المقبري (٣) وأبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج وأبي صالح عبد الله بن صالح المصري وإبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر وأيوب بن خالد الحراني وعلي بن عياش وأبي اليمان وأمثالهم روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن عبدوس بن كامل وعبد الله بن محمد البغوي وعبد الله بن محمد بن ناجية ويحيى بن محمد بن صاعد وأحمد بن محمد بن (٤) هارون الخلال وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري والحسين بن إسماعيل المحاملي (٤) ومحمد بن مخلد الدوري وإسماعيل بن محمد الصفار وغيرهم قال (٥) وأنا الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس البزاز نا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق إملاء نا أحمد بن عيسى بن السكين البلدي بواسط قال سمعت أخي قال (٦) نا يزيد بن هارون بن عيسى قال سمعت من يخبر عن أحمد بن حنبل قال إن يكن أحد ممن يعرف من الأبدال فإبراهيم بن هانئ قال الخطيب كذا أخبرناه ابن أشناس وفي أسنادة وهم وأحسب صوابه قال سمعت أخي يزيد بن هارون بن عيسى والله أعلم
стр. 2977
قال وأخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد نا محمد بن العباس الخزاز نا أبو بكر عبد الله بن محمد النيسابوري قال وأخبرني عبد الغفار (١) بن محمد بن جعفر المؤدب نا عمر بن أحمد المروروذي نا أبو بكر النيسابوري حدثني أبو موسى الطرسوسي (٢) في جنازة إبراهيم بن هانئ قال سمعت ابن زنجوية يقول قال أحمد بن حنبل إن كان ببغداد رجل من الأبدال فأبو إسحاق النيسابوري واللفظ لابن عبد الواحد أنبأنا أبو السعود بن المجلي وجماعة عن أبي الحسين بن المهتدي قال سمعت أبا القاسم الصيدلاني قال سمعت أبا بكر النيسابوري يقول حدثني أبو موسى الطوسي قال سمعت ابن زنجوية يقول قال أحمد بن حنبل إن كان ببغداد رجل من الأبدال فإنه أبو إسحاق النيسابوري يريد إبراهيم بن هانئ أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب قال (٣) حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي أنا أبو بكر الخلال أنا علي بن الحسن بن هارون نا إسحاق بن إبراهيم بن هانئ قال كان أحمد بن حنبل مختفيا ها هنا عندنا في الدار فقال لي أحمد بن حنبل ليس أطيق ما يطيق أبوك يعني من العبادة وقال الخلال أخبرني يوسف بن موسى قال سألت أبا عبد الله امرأة عن وصية فذكرت له أبا إسحاق النيسابوري فقال أبو عبد الله أبو إسحاق ثقة قال (٤) وأخبرني الأزهري قال قال أبو الحسن الدارقطني إبراهيم بن هانئ النيسابوري أبو إسحاق ثقة فاضل سكن بغداد قال وأخبرني عبيد الله بن أبي الفتح نا محمد بن العباس الخزاز نا أبو بكر النيسابوري قال حضرت إبراهيم بن هانئ عند وفاته فجعل يقول لابنه إسحاق يا إسحاق ارفع الستر قال يا أبة الستر مرفوع قال أنا عطشان فجاءة بماء قال غابت
стр. 2978
الشمس قال لا قال فرده ثم قال " لمثل هذا فليعمل العاملون " (١) ثم خرجت روحه قال (٢) وأخبرني محمد بن أحمد بن رزق قال قرأت على أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار نا عبيد بن محمد بن خلف البزاز (٣) قال مات إبراهيم بن هانئ والرمادي في سنة خمس وستين ومائتين قال وأنا محمد بن عبد الواحد نا محمد بن العباس قال قرئ على ابن المنادي وأنا اسمع قال إبراهيم بن هانئ النيسابوري صاحب أحمد بن حنبل توفي يوم الأربعاء لأربع خلون من ربيع الاخر سنة خمس وستين
٥٣٤ - إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم أبو إسحاق القرشي الأطرابلسي المرقاني قدم دمشق وحدث بها عن أبي جعفر أحمد بن كليب الطرسوسي وسمع بدمشق أبا محمد بن أبي نصر وأبا نصر بن الجندي (٤) روى عنه عبد العزيز الكتاني وأبو سعد إسماعيل بن علي الرازي السمان (٥) وأبو الحسن الحنائي (٦) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو إسحاق إبراهيم بن هبة الله الأطرابلسي قدم علينا قراءة عليه نا أبو جعفر أحمد بن كليب الطرسوسي نا محمد بن إبراهيم بن أبي أمية حدثني محمد بن إبراهيم (٧) أبو أمية نا روح (٨) بن
стр. 2979
عبادة عن مالك عن أبي حازم عن أبي إدريس قال دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بفتى براق الثنايا وإذا الناس حوله وإذا اختلفوا في شئ أسندوه إليه فصدروا عنه فسألت عنه فقيل هذا معاذ بن جبل فلما كان من الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير فوجدته يصلي فانتظرته حتى إذا قضى صلاته جئته من قبل وجهه فسلمت عليه وقلت له والله إني لأحبك قال الله فقلت الله فقال الله فقلت الله فأخذ بحبوتي وردائي فجذبني وقال أبشر فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول (قال الله عزوجل حقت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتزاورين في والمتباذلين في) أخبرناه عاليا أبو المظفر بن القشيري وأبو محمد السيدي قالا أنا أبو عثمان البحيري أنا زاهر بن أحمد أنا إبراهيم بن عبد الصمد نا أبو مصعب نا مالك عن أبي حازم بن دينار عن أبي إدريس الخولاني فذكر نحوه
стр. 2980
ذكر من اسم أبيه هشام "
٥٣٥ - إبراهيم بن هشام بن إسماعيل ابن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر (١) ابن مخزوم بن يقظة القرشي المخزومي ولي مكة والمدينة والموسم لهشام بن عبد الملك ثم أقدمه الوليد بن يزيد بعد موت هشام وأخاه محمد بن هشام دمشق مسخوطا عليهما ودفعهما إلى يوسف بن عمر والي العراق فعذبهما حتى ماتا عنده وسأذكر ذلك في ترجمة محمد أخيه أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي حدثني الزبير بن بكار قال ومن ولد هشام بن إسماعيل إبراهيم ومحمد ابنا هشام وهما لأم ولد وكان هشام يوليهما المدينة ومكة ثم عذبهما يوسف بن عمر الثقفي بالكوفة بأمر الوليد بن يزيد حتى ماتا في حبسه أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم أنا أبو الطيب محمد بن جعفر المنبجي (٢) نا عبيد الله بن سعد نا أبي قال حج بالناس إبراهيم بن هشام تلك السنة يعني سنة خمس ومائة وحج بالناس إبراهيم بن هشام سنة سبع ومائة وسنة ثمان ومائة وحج بالناس
стр. 2981
إبراهيم بن هشام أيضا سنة إحدى عشرة ومائة (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر الخطيب أنا محمد بن أحمد بن عبد الله وأخبرنا أبو البركات النماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو طاهر أحمد بن علي بن سوار قالا أنا الحسين بن علي الطناجيري قالا أنا محمد بن يزيد بن علي الأنصاري نا محمد بن محمد بن عقبة نا أبو بشر هارون بن حاتم البزاز نا أبو بكر بن عياش قال ثم بايع الناس هشام بن عبد الملك فحج بالناس إبراهيم بن إسماعيل المخزومي سنة خمس ومائة ثم حج بالناس هشام بن عبد الملك سنة ست ومائة ثم حج بالناس إبراهيم بن هشام سنة ست وسنة سبع وثمان وتسع وعشر وإحدى عشرة (٢) واثنتي عشرة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال في سنة ست ومائة نزع عبد الواحد عن المدينة وأمرهم إبراهيم بن هشام بن إسماعيل قال وفي سنة سبع ومائة حج بالناس عامئذ إبراهيم بن هشام وهو أمير على أهل مكة والمدينة قال وفي سنة ثمان ومائة حج عامئذ إبراهيم بن هشام وفي سنة تسع ومائة وفي سنة عشر ومائة حج بالناس إبراهيم بن هشام وفي سنة إحدى عشرة وفي سنة اثنتي عشرة ومائة حج إبراهيم بن هشام وفي سنة ثلاث عشرة عزل إبراهيم بن هشام عن المدينة أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أبو عبد الله النهاوندي نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال (٣) وأقام الحج يعني سنة سبع ومائة إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي قال وأقام
стр. 2982
الحج يعني سنة ثمان ومائة إبراهيم بن هشام وأقام الحج يعني تسع ومائة إبراهيم بن هشام وأقام الحج يعني سنة عشر إبراهيم بن هشام المخزومي وأقام الحج يعني سنة إحدى عشرة إبراهيم بن هشام وأقام الحج يعني سنة اثنتي عشرة إبراهيم المخزومي قال خليفة فولاه (١) هشام سنة ومائة في جمادى الأولى فلم يزل واليا على مكة حتى مات هشام بن عبد الملك سنة خمس وعشرين ومائة كتب الوليد إلى إبراهيم (٢) بن هشام وهو والي مكة لهشام بن عبد الملك فقدم عليه واستخلف على المدينة محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فعزله الوليد (٣) أنبأنا أبو غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب أنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي أنا محمد بن سعد كاتب الواقدي أنا محمد بن عمر الواقدي قال وفيها يعني سنة سبع ومائة حج بالناس إبراهيم بن هشام فخطب بمنى الغد من يوم النحر بعد الظهر فقال سلوني فأنا ابن الوحيد لا تسألوا أحدا أعلم مني فقام إليه رجل من أهل العراق فسأله عن الأضحيه أواجبة هي فما درى أي شئ يقول له فنزل عن المنبر أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان المالكي نا عامر بن عبد الله نا إبراهيم بن حمزة عن محمد بن مسلمة عن إبراهيم بن الفضل بن سلمان مولى هشام بن إسماعيل المخزومي (٤) قال بينا إبراهيم بن هشام يخطب على المنبر بالمدينة إذ سقطت عصا كانت معه في يده فاشتد
стр. 2983
ذلك عليه وكرهه فتناولها الفضل بن سليمان وكان على حرسه وناوله إياها وقال فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر * رواها ثعلب عن الزبير بن بكار عن رجل عن محمد بن مسلمة عن إبراهيم بن الفضل بن سالم بدل سلمان أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن الحسن قال أذن (١) إبراهيم بن هشام أذنا عاما فدخل عليه النصيب فأنشده مديحا له فقال إبراهيم ما هذا بشئ أين هذا من قول أبي دهبل لصاحبنا ابن الأزرق حيث يقول (٢) إن تغد من منقلي (٣) نخلان (٤) مرتحلا * يبن (٥) من اليمن المعروف والجود * قال فغضب النصيب فخلع عمامته وطرحها وبرك عليها بين يديه ثم قال فإن تأتوننا برجل مثل ابن الأزرق نأتكم بمديح أجود من مديح أبي دهبل (٦) أنبأنا أبو غالب محمد بن محمد بن أسد العكبري أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري أنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد الخلال أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي حدثني أحمد بن المعدل نا عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن عم أبيه عامر بن عبد الله بن الزبير وكان رجلا معروفا بالاجتهاد وكثرة الدعاء قال كان عامر بن عبد الله موجها إلى القبلة بعد صلاة العصر يدعو وكان
стр. 2984
مصلاة بين القبر والمقصورة في مسجد رسول الله ﷺ القبر في ظهره فمر به إبراهيم بن هشام المخزومي وهو يومئذ أمير المدينة وكان رجلا مخوفا مقداما قال فلما رأى عامرا أعدل إليه فوقف ليسلم عليه أو قال (١) سلم فلم ينثن (٢) إليه عامر ومضى في دعائه فانصرف مغضبا فجعل يقول لمن أتاه من أخوان عامر ونظرائه محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم وأبو حازم وذويهم ألا تعجبون لعامر مررت عليه وليس في صلاته ولم ينثن إلي ولم يكلمني قال حتى خافوه عليه فأتوه فقالوا له يرحمك الله أميرك وتخشى ناحيته فلو أقبلت عليه ثم رجعت إلى ما كنت فيه قال وهو ساكت حتى إذا فرغوا قال هيه أيظن ابن (٣) هشام أن يقبل علي وأنا مقبل على الله فأعرض عن الله وأقبل عليه كلا والله أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا أبو الحسن رشأ المقرئ أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا إبراهيم الحربي نا محمد بن الحارث أخبرني المدائني أخبرني رجل من قريش من أهل المدينة قال كنت أساير إبراهيم بن هشام بالمدينة وهو وال عليها فلقيه رجل فسلم عليه فرأيت وجه إبراهيم قد تغير فلما مضى الرجل سألته عن تغير وجهه فقال لي فطنت لذلك قلت نعم قال فإن له علي دينا وقال النبي ﷺ (إن لصاحب الحق مقالا) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني علي بن صالح حدثني عامر بن صالح عن حسن بن زيد أنه قال يوما قاتل الله ابن هشام ما كان أجرأه على الله دخلت عليه مع أبي في هذه الدار يعني دار مروان وقد أمره هشام أن يفرض للناس فدخل عليه ابن لعبد الله بن جحش المجدع في الله فانتسب له وسأله الفريضة فلم يجبه بشئ ولو كان أحد يرفع إلى السماء كان ينبغي له أن يرفع ثم دخل عليه ابن أبي تجراة وهم أهل بيت من كندة وقعوا بمكة فقال ابن أبي تجراة صاحب عمك عمارة بن الوليد بن المغيرة في سفره الذي يقول فيه
стр. 2985
فروح أبا تجراة من يك أهله * بمكة يرحل وهو للظل الف * فقال له لتعلمن أن مودة أبي فايد قد دفعتك اليوم ففرض له (١) ولأهل بيته لم يسم ابن هشام في هذه الحكاية وقد ولي المدينة لهشام بن عبد الملك إبراهيم هذا وأخوه محمد بن هشام ودار مروان دار الإمارة بالمدينة فالله أعلم أيهما هو أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرأ علي إسناده وأذن لي في روايته وناولني أياه أنا أبو علي الجازري أنا المعافى بن ذكريا (٢) نا أحمد بن العباس العسكري نا عبد الله بن أبي سعد نا محمد بن الحسن الأنصاري نا عبد العزيز بن محمد المخزومي قال كتب هشام بن عبد الملك إلى إبراهيم بن هشام المخزومي وكان عامله على الحجاز أما بعد فإن أمير المؤمنين قد قلد ما كان ولاك من الحجاز خالد بن عبد الملك وأن أمير المؤمنين لم يعزلك حتى كنت وإياه كما قال القطامي (٣) أمور ما يدبرها حكيم * بل نهي وهيب ما استطاعا ولكن الأديم إذا تفرى بلى * وتعينا (٤) غلب الصناعا * وإني والله ما عزلتك حتى لم يبق من أديمك شئ أتمسك به فلما ورد كتابه على إبراهيم تغير وجهه وقال " إنا لله وإنا إليه راجعون (٥) أصبحت اليوم واليا وإنا الساعة سوقة فقام رجل من بني أسد بن خزيمة فقال فإن تكن الإمارة عنك زاحت (٦) * فإنك للهشام وللوليد وقد مر الذي أصبحت فيه * على مروان ثم على سعيد * قال فسري عنه وأحسن جائزة الأسدي
стр. 2986
قال القاضي ﵀ قول هشام حتى كنت وإياه عطف وإياه الذي هو النصب على التاء وهي في موضع رفع لأنه من باب المفعول معه كقولهم ما صنعت وإياك ومنه قول الشاعر فكان وإياها كحران لم يفق * عن الماء إذ لاقاه حتى تقددا (١) أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي أنا أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الساوي الفقيه أنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان بصور أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت (٢) الدقاق أنا خلف بن عمرو العكبري نا الحميدي نا سلمة بن سيسن (٣) الخياط المكي حدثني بشر بن عبيد وكان شيخا قديما قال كنا مع طاوس عند المقام فسمعنا ضوضأة فسمعت طاوسا يقول ما هذا فقال قوم أخذهم ابن هشام في سبب فطوفهم فسمعت طاوسا يحدث عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال (ما من أحد يحدث في هذه الأمة حدثا لم يكن فيموت حتى يصيبه ذلك * قال بشر بن عبيد فأنا رأيت ابن هشام حين عزل وأتاه عمال المدينة طوفوه ولم يسم ابن هشام وإبراهيم ومحمد بن هشام أخوه وليا جميعا مكة وعذبهما الوليد بن يزيد فالله أعلم أيهما صاحب هذه القصة أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الحسن العتيقي وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا ثابت بن بندار أنا الحسين بن جعفر قالا أنا الوليد بن بكر نا علي بن أحمد بن زكريا نا أبو مسلم صالح بن أحمد العجلي حدثني أبي أحمد حدثني أبو عثمان البغدادي ثقة نا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال عن عمر بن الخطاب لعبد الرحمن بن عوف ألم يكن فيما يقرأ قاتلوا في الله اخر مرة كما قاتلتم فيه أول
стр. 2987
مرة قال متى ذاك يا أبا محمد قال إذا كانت بنو أمية الأمراء وبنو مخزوم الوزراء وقد روي هذا الحديث عن ابن أبي مليكة من وجه اخر أخبرناه أعلى من هذا بأربع درجات أبو بكر بن المزرفي نا أبو الحسين بن المهتدي نا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا دواد بن عمرو نا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال قال عمر بن الخطاب بن لعبد الرحمن بن عوف ألم تجد فيما أنزل الله جاهدوا كما جاهدتم أول مرة قال بلى قال فإنا لا نجدها قال أسقطت فيما أسقط من القرآن قال أتخشى أن يرجع الناس كفارا قال ما شاء الله قال لئن رجع الناس كفارا ليكونن أمراؤهم بني فلان ووزراوهم بني فلان أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أبو عبد الله النهاوندي نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال وفي سنة خمس وعشرين ومائة كتب الوليد بن يزيد إلى يوسف بن عمر فقدم عليه فدفع إليه خالد بن عبد الله القسري ومحمدا وإبراهيم ابني هشام بن إسماعيل المخزوميين وأمره فقتلهم قال خليفة (١) فحدثني إسماعيل بن إبراهيم العتكي حدثني السري بن مسلم أبو بشر بن السري قال رأيتهم حين قدم يوسف بن عمر الحيرة وخالد في عباءة في شق محمل فعذبهم حتى قتلهم
٥٣٦ - إبراهيم بن هشام بن ملاس بن قسيم النميري وقيل الغساني حكى عن أبيه حكى عنه أبنه أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم حكاية تقدمت في بناء الجامع
стр. 2988
٥٣٧ - إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى أبو إسحاق الغساني (١) روى عن أبيه ومعروف الخياط وسعيد بن عبد العزيز وعبد الله بن عياض الإسكندراني وسويد بن عبد العزيز وشعيب بن إسحاق روى عنه أحمد بن نصر بن شاكر وأبو قصي العدوي وابنه أبو حارثة أحمد بن إبراهيم بن هشام وأبو زرعة الدمشقي وخالد بن روح بن أبي حجير وجعفر الفريابي ويعقوب بن سفيان الفارسي وعثمان بن خرزاد (٢) وأبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن حلقوم المقرئ ومحمد بن الفيض وأبو الأحوص محمد بن الهيثم قاضي عكبرا وأنس بن المسلم الخولاني وإسحاق بن الحسن الحربي ومحمد بن إسحاق بن الحريص وأبو العباس بن قتيبة والحسين بن عبد الله بن يزيد بن الأزرق الرقي والحسن بن سفيان ومحمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبدوس وهارون بن عمران بن أبي جميل وداود بن السرح الرملي وأبي عبيد الله معاوية بن صالح الأشعري وقدامة بن أحمد واحمد بن علي الأبار وسعد بن محمد البيروتي ولد إبراهيم بن هشام سنة خمسين ومائة فيما ذكر إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن الهروي وله شعر حسن أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا ابن منيع نا محمد بن حسان بن خلف نا عمار بن محمد ابن أخت سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ (لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر) قال ونا ابن قتيبة ومحمد بن فيض الدمشقي وحسين بن عبد الله القطان قالوا حدثنا إبراهيم بن هشام الغساني نا سويد بن عبد العزيز عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ مثله
стр. 2989
أخبرناه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبيد الله الخطبي أنا أبو الطيب عبد الرزاق بن عمر بن موسى بن شمة (١) أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن الفيض الدمشقي نا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى نا سويد بن عبد العزيز عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله ﷺ (لاتسبوا الدهر فإن الله هو الدهر) أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة أنا أبو بكر بن ريذة (٢) أنا سليمان بن أحمد الطبراني وذكر حديثا من رواية إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى عن أبيه عن جده فقال لم يروه (٣) عن يحيى بن يحيى إلا ولده إلا ثقات أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قال وأنا ابن مندة نا حمد بن عبد الله إجازة قالا أنا ابن أبي حاتم (٤) قلت (٥) لأبي لم لا تحدث عن إبراهيم بن هشام فقال ذهبت إلى قريته فأخرج إلي كتابا زعم انه سمعه من سعيد بن عبد العزيز فنظرت فيه فإذا فيه أحاديث ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة وعن ابن شوذب (٦) ويحيى بن أبي عمرو الشيباني (٧) فنظرت إلى حديث فاستحسنته من حديث الليث بن سعد عن عقيل فقلت له اذكر هذا فقال حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن ليث بن سعد عن عقيل بالكسر ورأيت في كتابه أحاديث عن سويد بن عبد العزيز عن مغيرة وحصين قد أقلبها على سعيد بن عبد العزيز فقلت هذه أحاديث سويد بن عبد العزيز فقال حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن سويد وأظنه لم يطلب العلم وهو كذاب فذكرت لعلي بن الحسين بن الجنيد بعض هذا الكلام عن أبي فقال صدق أبو حاتم ينبغي أن لا يحدث عنه
стр. 2990
قال ابن أبي حاتم (١) إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني الدمشقي روى عن أبيه وعن سعيد بن عبد العزيز وعن عبد الله بن عياض الإسكندراني سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر أنا أبو الحسن أحمد بن أبي بكر العدل أنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري أنا ابن أبي حاتم إجازة قال سمعت أبي يقول (٢) قلت لأبي زرعة لا تحدث عن إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني فإني ذهبت إلى قريته فأخرج إلي كتابا زعم أنه سمعه من سعيد بن عبد العزيز فنظرت إلى حديثه فاستحسنت منه من حديث ليث بن سعد عن عقيل فقلت اذكر هذا فقال حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن ليث بن سعد عن عقيل بالكسر قال أبو حاتم قلت له هذه الأحاديث لسويد بن عبد العزيز فقال حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن سويد بن عبد العزيز فذكرت بعض هذا لعلي بن الحسين بن الجنيد فقال صدق أبو حاتم ينبغي أن لا يحدث عنه في حاشية الأصل حافظ الري يعني ابن الجنيد (٣) قرأت عن أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال قالوا وفيها يعني سنة ثمان وثلاثين ومائتين توفي إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني قال وقال محمد بن الفيض ومات إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني سنة ثمان وثلاثين ومائتين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي انا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي نا محمد بن الفيض بن محمد بن الفياض نا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني مات في سنة ثمان وثلاثين ومائتين
стр. 2991
أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد بن سليمان نا محمد بن الفيض قال وإبراهيم بن هشام سنة ثمان وثلاثين ومائتين يعني مات قال محمد بن الفيض أدركت من شيوخنا من شيوخ دمشق ممن يزيغ بعلي بن أبي طالب فذكر جماعة وفيهم إبراهيم بن هشام الغساني
стр. 2992
حرف الياء في اباء من اسمه إبراهيم ذكر من اسم أبيه يحيى ممن يسمى إبراهيم
٥٣٨ - إبراهيم بن يحيى بن إسماعيل ابن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي حدث عن الوليد بن مسلم روى عنه أبو إبراهيم أحمد بن سعد الزهري أنبأنا أبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد بن شهرزوري (١) وأبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر المجلد قالا أنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الرحمن بن أيوب العكبري أنا أبو الحسين بن بشران ببغداد نا إسماعيل بن محمد الصفار نا أبو (٢) إبراهيم أحمد بن سعد الزهري نا إبراهيم بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر نا الوليد بن مسلم نا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله قال قال لي عبد الملك بن مروان يا إسماعيل أدب ولدي فإني معطيك أو مثيبك قال إسماعيل يا أمير المؤمنين وكيف بذلك وقد حدثتني أم الدرداء عن أبي الدرداء أن رسول الله ﷺ قال (من أخذ على تعليم القرآن قوسا قلده الله يوم القيامة قوسا من نار) قال عبد الملك يا إسماعيل إني لست أعطيك أو أثيبك على القرآن إنما أعطيك وأثيبك على النحو
стр. 2993
٥٣٩ - إبراهيم بن يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو إسحاق بن أبي محمد العذري (١)(٢) أحد بني عدي بن عبد شمس بن زيد مناة بن تميم من رهط ذي الرمة وقيل أنهم موالي بني عدي بن عبد شمس ويعرف أبوه باليزيدي (٣) لأنه خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بالبصرة ثم توارى حتى أستتر أمره واتصل بيزيد بن منصور خال المهدي فوصله بالرشيد فعرف باليزيدي (٤) وكان إبراهيم عالما بالأدب شاعرا مجيدا (٥) نادم الخلفاء وقدم دمشق صحبة المأمون والمعتصم وذكر دير مران (٦) في شعره وكان قد سمع أباه أبا (٧) محمد اليزيدي وأبا زيد سعيد بن أوس الأنصاري وعبد الملك بن قريب الأصمعي روى عنه أخوه أبو (٨) علي إسماعيل بن يحيى بن المبارك اليزيدي وابنا أخيه أحمد وعبيد الله ابنا محمد بن أبي محمد اليزيدي أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا وأبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (٩) أنا الحسن بن أبي بكر نا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي نا عبيد الله بن محمد أبو القاسم اليزيدي حدثني إبراهيم بن أبي محمد (١٠) حدثني أبي قال كنت مع أبي عمرو بن العلاء في مجلس إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن حسن بن علي أبي طالب فسأله عن رجل من أصحابه فقده فقال
стр. 2994
لبعض من حضره أذهب فسل عنه فرجع فقال تركته (١) يريد أن (١) يموت قال فضحك منه بعض القوم وقال في الدنيا إنسان يريد أن يموت فقال إبراهيم لقد ضحكتم منها عربية إن يريد في معنى يكاد قال الله تعالى " جدارا يريد أن ينقض " (٢) أي يكاد قال فقال أبو عمرو لا نزال بخير ما كان فينا مثلك أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون نا أبو بكر الخطيب (٣) قال قرأت على الحسن بن علي الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني نا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الوشاء نا أبو علي إسماعيل بن يحيى بن المبارك اليزيدي قال قال إبراهيم بن أبي محمد إخي (٤) كنت عند المأمون وليس معنا إلا المعتصم فذكر (٥) كلام قال فلم (٥) أحتمل ذلك منه يعني من المعتصم وأجبته فأخفى (٦) ذلك المأمون ولم يظهره ذلك الإظهار فلما صرت من غد إلى المأمون كما كنت أصير قال لي الحاجب أمرت (٧) أن لا اذن لك فدعوت بدواة وقرطاس وكتبت إليه أنا المذنب الخطاء والعفو وا سع * ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو سكرت فأبدت مني الكأس بعض ما * كرهت وما إن يستوي السكر والصحو ولا سيما إذ كنت عند خليفة * وفي مجلس ما أن يليق به اللغو ولولا حميا الكأس كان احتمال ما * بدهت به لا شك فيه هو السرور تنصلت من ذنبي تنصل ضارع * إلى من إليه يغفر العمد والسهو فإن تعف عني ألف خطوي واسعا * وإلا يكن عفو فقد قصر الخطو * قال فأدخلها الحاجب ثم خرج إلي فأدخلني فمد المأمون باعيه فأكببت على يديه فقبلتهما (٨) فضمني إليه وأجلسني
стр. 2995
قال المرزباني وحدثني العباس بن أحمد النحوي أن المأمون وقع على ظهر هذه الأبيات إنما مجلس الندامى بساط * للمودات بينهم وضعوه فإذا ما انتهوا إلى ما أرادوا * من حديث ولذة رفعوه * قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب (١) أخبرني عمي حدثني الفضل بن محمد اليزيدي حدثني أخي أحمد عن عمه إبراهيم قال كنت مع المأمون في بلد الروم فبينا أنا سائر في ليلة مظلمة شاتية ذات غيم وريح وإلى جانبي قبة إذ برقت برقة فإذا في القبة عريب فقالت إبراهيم بن اليزيدي فقلت لبيك فقالت لبيك فقالت قل في هذا البرق أبياتا أغني فيها فقلت ماذا بقلبي من أليم الخفق * إذ رأيت لمعان البرق من قبل الأردن أو دمشق * لأن من أهوى بذاك الأفق فارقته وهو أعز الخلق * علي والزور خلاف الحق ذاك الذي يملك مني رقي * ولست أبغي ما حييت عتقي * فتنفست نفسا ظننت أنه قد قطع حيازيمها (٢) فقلت ويحك على من هذا فضحكت ثم قالت على الوطن فقلت هيهات ليس هذا كله للوطن فقالت ويلك أفتراك ظننت أنك تستفزني والله لقد نظرت نظرة مريبة في مجلس فادعاها أكثر من ثلاثين رئيسا والله ما علم أحد منهم لمن كانت إلى هذا الوقت أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (٣) إبراهيم بن أبي محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو إسحاق العدوي المعروف ب ابن (٤) اليزيدي أخو أبي عبد الله محمد (٥) وهو بصري سكن بغداد
стр. 2996
وكان ذا قدر وفضل وحظ وافر من الأدب سمع من أبي زيد الأنصاري وأبي سعيد الأصمعي وله كتاب مصنف يفتخر به اليزيديون وهو ما اتفق لفظه واختلف معناه نحو من سبع مائة ورقة رواه عنه ابن أخيه عبيد الله بن محمد بن أبي محمد اليزيدي وذكر إبراهيم أنه بدأ بعمل ذلك الكتاب وهو ابن سبع عشرة سنة ولم يزل يعمله إلى أن أتت عليه ستون سنة وله كتاب مصادر القرآن وكتاب في بناء الكعبة وأخبارها وكان شاعرا مجيدا (١)
٥٤٠ - إبراهيم بن يحيى البيروتي حكى عن عبد الوهاب بن هشام بن الغاز الصيداوي روى عنه العباس بن الوليد بن مزيد (٢) البيروتي وأحمد بن عبيد التميمي (٣) أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنا أبو بكر محمد بن علي بن موسى السلمي الحداد أنا أبو نصر بن الجبان وأبو الحسن بن السمسار فيما قرأت عليهما قالا أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله العبدي أنا أبي أنا أحمد بن عبيد التيمي عن إبراهيم بن يحيى البيروتي قال وأنا أبي نا سليمان بن أيوب عن العباس بن الوليد عن إبراهيم بن يحيى البيروتي نا عبد الوهاب بن هشام عن أبيه قال أرسل إلي أبو جعفر المنصور وإلى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال قدمنا عليه العراق فذكر حكاية في العجائب
٥٤١ - إبراهيم بن يحيى الدمشقي حدث عن حفص بن عمر العدني المعروف بالفرخ (٤) روى عنه أحمد بن كثير الصوفي من حديث لاحق بن الحسين المقدسي عن شيخ له عن أحمد بن كثير ولاحق غير ثقة
стр. 2997
٥٤٢ - إبراهيم بن يزيد النصري من أهل دمشق كان من حرس عمر بن عبد العزيز روى عن عمر بن عبد العزيز وعروة بن محمد بن عطية وعبدة بن أبي لبابة روى عنه الأوزاعي ورجاء بن أبي سلمة وسلمة بن عبد الملك العوصي (١) أخبرتنا أم الرضا ضواء بنت حمد بن أبي الحسن الحبال قالت أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم قالت نا عبد الواحد بن محمد بن شاة أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محموية العسكري بالبصرة نا محمد بن خلي (٢) الكلاعي نا أبي نا سلمة بن عبد الملك العوصي عن إبراهيم بن يزيد عن عبدة بن أبي لبابة قال سمعت ابن عمر يقول قال رسول ﷺ (تابعوا بين الحج والعمرة فوالذي نفسي بيده لمتابعتهما لتنفي والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا جعفر بن محمد بن جعفر الكندي أنا أبو زيد أحمد بن عبد الرحيم بن بكر بن فضيل الحوطي (٣) نا أبو المغيرة حدثني الأوزاعي نا إبراهيم بن يزيد عن عمر بن عبد العزيز أنه خرج على حلقة من حرسه قال وقد كان نهاهم قبل ذلك أن يقوموا له إذا خرج عليهم ولكن يوسعوا قال فقال أيكم يعرف الرجل الذي أمرناه أن يركب إلى مصر فقالوا كلنا نعرفه قال فليقم إليه إحدكم فليدعه فأتاه الرسول فقال لا تعجل حتى أشد علي ثيابي وظن أن ذلك استبطاء من عمر قال فأتاه فقال له عمر إن اليوم الجمعة فلا تبرح حتى تصلي وإنا بعثناك في
стр. 2998
أمر عجلة من أمر المسلمين فلا يحملنك استعجالنا إياك أن تؤخر الصلاة عن وقتها فإنك لا محالة أن تصليها فإن الله عزوجل ذكر قوما فقال " أضاعوا الصلاة واتبعو الشهوات فسوف يلقون غيا " (١) ولم يكن إضاعتهم تركها ولكن أضاعوا المواقيت أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون الروياني نا أبو كريب نا ابن المبارك عن الأوزاعي عن إبراهيم بن يزيد قال قال عمر بن عبد العزيز إن الله ذكر قوما فقال أضاعوا الصلاة واتبعو الشهوات " ولم يكن إضاعتهم إياها تركها ولكن أضاعوا الوقت أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الابنوسي أنا عبد الله بن عتاب أنا أبو الحسن بن جوصا إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب بن الحسن أنا أبو الحسن بن جوصا قراءة عليه سمعت محمود بن إبراهيم بن سميع يقول في الطبقة الخامسة (٢) إبراهيم بن يزيد النصري أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي واللفظ له ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم بن النرسي قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون وأبو الحسين الاصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال (٣) إبراهيم بن يزيد عن عمر بن عبد العزيز قوله روى عنه الأوزاعي وقال ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن إبراهيم بن يزيد النصري كنت مع عروة بن محمد (٤) باليمن فكتب إلى عمر عبد العزيز أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا حمد بن عبد الله
стр. 2999
إجازة وأبو طاهر بن سلمة قراءة أنا علي بن محمد قالا أنا ابن أبي حاتم (١) قال إبراهيم بن يزيد الدمشقي روى عن عمر بن عبد العزيز روى عنه الأوزاعي سمعت أبي يقول ذلك وسمعت أبا زرعة يقول هو شيخ ٥٤٣ إبراهيم بن يزيد حكى عن أبي سليمان الداراني حكى عنه محمد بن حماد بن المبارك المصيصي أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أسد البروجردي (٢) أنا أبو عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم المليحي (٣) بهراة نا أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الفقيه القراب (٤) أنا الحسين بن أحمد الثقفي نا إسماعيل بن محمد بن سنان القاضي بشيزر نا محمد بن حماد بن المبارك المصيصي نا إبراهيم بن يزيد الدمشقي قال سمعت أبا سليمان يعني الداراني يقول قلت لراهب يا راهب فأخرج رأسه وقال لست براهب إنما الراهب الذي يخشى الله إنما حبست نفسي عن الوقيعة في الناس وعن أذى الناس اللسان سبع إن تركته أكل الناس
٥٤٤ - إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق أبو إسحاق السعدي الجوزجاني (٥) سكن دمشق وحدث عن يزيد بن هارون وأبي عاصم النبيل وحسين بن علي
стр. 3000
الجعفي وحجاج بن محمد الأعور وعبد الصمد بن عبد الوارث والحسن بن عطية وأبي عتاب سهل بن حماد وعبيد الله بن موسى العبسي ويونس بن محمد وعمرو بن عاصم وقبيصة والحجاج بن نصير وعثمان بن عمر ومسلم بن إبراهيم وزيد بن الحباب وسليمان بن حرب وجعفر بن عون وشبابة بن سوار وعبيد بن عقيل وعبدان عبد الله بن عثمان المروزي (١) والجارود بن يزيد وأبي مسهر الغساني وعبد الله بن يوسف التنيي وعبد الوهاب بن نجدة وإبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر ومحمد بن أسد الخشني الإسفرايني ويحيى بن صالح الوحاظي وسلامة بن بشر بن بديل ويحيى بن عبد الله بن الضحاك وهشام بن عمار وأبي صالح كاتب الليث وسعيد بن أبي مريم روى عنه إبراهيم بن دحيم وعمرو بن دحيم وأبو زرعة الدمشقي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وإبراهيم بن عبد الرحمن بن مروان وأبو جعفر الطبري وزكريا بن يحيى السجزي وأبو الحارث أحمد بن سعيد وأبو الحسن بن جوصا وأبو العباس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن ملاس ومحمد بن أحمد بن راشد بن معدان وأبو الأصيد محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الأزدي وعبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد وأبو بكر محمد بن أحمد بن الوليد بن أبي هشام القبيطي وأبو الميمون أيوب بن محمد القاضى بصور وأبو بكر محمد بن أحمد بن المثنى وأحمد بن عبد الله بن نصر بن هلال السلمي وأبو بشر الدولابي أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني أنا أبو القاسم بن الفرات أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أبو الحسن بن جوصا نا إبراهيم بن يعقوب نا عمرو بن عاصم نا مراجم (٢) بن العوام القيسي وأثنى عليه خيرا نا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قلنا يارسول الله ونحن في غزوة تبوك والخيل يتمرغ بنا في أدبار القوم كان مسيرنا هذا في الكتاب الأول قال نعم
стр. 3001
قال ونا إبراهيم بن يعقوب نا عمرو بن عاصم نا عبد الله بن عبد الملك عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثل حديث مراجم رواه إبراهيم السامي عن مراجم فقال عن الزهري عن أبي سلمة أخبرناه عاليا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو يعلى نا إبراهيم بن الحجاج عن مراجم بن العوام نا الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قلنا يارسول الله في غزوة خيبر (١) الخيل تمرغ بنا في أدبار القوم أكان أمرنا هذا في الكتاب السابق قال نعم الصواب في حنين (٢) قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل جعفر بن يحيى التميمي أنا أبو نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم أنا الخصيب بن عبد الله بن محمد أخبرني عبد الكريم بن أحمد بن شعيب أخبرني أبي أبو عبد الرحمن قال أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ليس به بأس سكن دمشق أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قال ابن مندة وأنا حمد بن عبد الله إجازة قالا أنا ابن أبي حاتم قال (٣) إبراهيم بن يعقوب أبو (٤) إسحاق الجوزجاني وهو ابن يعقوب بن إسحاق السعدي نزيل دمشق روى عن جعفر بن عون وعبد الصمد بن عبد الوارث وعبيد بن عقيل وشبابة وعبدان بن عثمان روى عنه أبي وأبو زرعة وكتب إلي من دمشق بعدما تحول إليها ببعض حديثه
стр. 3002
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي قال السعدي اسمه إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب الجوزجاني أبو إسحاق سكن دمشق يحدث على المنبر ويكاتبه أحمد بن حنبل فيتقوى بكتابه ويقرأوه على المنبر وكان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في التحامل على علي أنبأنا أبو المظفر بن القشيري وغيره عن محمد بن علي بن محمد أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال وذكر لي يعني الدارقطني إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فقال أقام بمكة مدة وبالرملة مدة وبالبصرة مدة وكان من الحفاظ المنصفين والمخرجين الثقات لكن كان فيه انحراف عن علي بن ابي طالب اجتمع على بابه أصحاب الحديث فخرج إليهم فأخرجت جارية له فروجة لتذبح فلم تجد أحدا يذبحها فقال سبحان الله لا يوجد من يذبحها وقد ذبح علي بن أبي طالب في ضحوة نيفا وعشرين ألفا (١) قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد الفقيه عن سهل بن بشر الإسفرايني أنا أبو الحسن علي بن بقا الوراق بمصر أنا عبد الغني بن سعيد الحافظ بمصر قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الرعيني يقول سمعت عبد الله بن أحمد بن عدبس يقول كنا عند إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فالتمس من يذبح له دجاجة فتعذر عليه فقال يا يا قوم تعذر علي ذبح دجاجة وعلي بن أبي طالب قتل سبعين ألف في وقت واحد أو كما قال كتب إلي أبو زكريا يحيى بن مندة وحدثني أبو مسعود عبد الجليل بن محمد كوتاه (٢) وأبو بكر اللفتواني عنه أنا عمي أبو القاسم عن أبيه أبي عبد الله قال قال لنا أبو سعيد بن يونس إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق التميمي يكنى أبا إسحاق خراستاني جوزجاني قدم مصر سنة خمس وأربعين ومائتين وكتبت عنه وكانت وفاته بدمشق سنة ست وخمسين ومائتين
стр. 3003
قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز بن أحمد أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال سمعت أبا الدحداح يقول فيها يعني سنة تسع وخمسين ومائتين مات إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني زاد الحسن بن منير عن أبي الدحداح يوم الجمعة مستهل ذي القعدة
٥٤٥ - إبراهيم بن يوسف بن خالد بن سويد أبو إسحاق الرازي الهسنجاني (١)(٢) سمع بدمشق هشام بن عمار ومحمود بن خالد وأحمد بن أبي الحواري والعباس بن الوليد الخلال والقاسم بن عثمان الجوعي وحدث عنهم وعن عبد الأعلى بن حماد وأبي الطاهر بن السرح وعبيد الله بن معاذ وأبي بحر عبد الواحد بن غياث ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة وهارون بن عبد الله الحمال وطالوت بن عباد وهناد بن السري والمسيب بن واضح ومسروق بن المرزبان
وعمرو بن مالك النكري (٣) وعثمان بن أبي شيبة وبكر بن خلف والعباس بن الوليد بن مزيد (٤) روى عنه أبو جعفر العقيلي (٥) وأحمد بن يعقوب الاصبهاني وأبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر النيسابوري وأبو حفص عمر بن عبد الله بن الحسن الأبهري البزار المعروف بلالا وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبو الفضل العباس بن الحسين بن أحمد الصفار الرازي وأبو الحسين الرازي نزيل دمشق وميسرة بن علي الهمذاني وإسحاق بن احمد بن قولونة الاصبهاني وأبو أحمد بن عدي وأبو علي الحسين بن علي بن يزيد النيسابوري وأبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي وعلي بن أحمد بن بادويه (٦)
стр. 3004
أخبرنا أبو الحسن الفقيه نا عبد العزيز الكتاني أنا تمام بن محمد وعقيل بن عبيد الله بن أحمد بن عبدان قالا أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن الجنيد الرازي نا أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن خالد بن سويد الرازي ويعرف بالهسنجاني نا طالوت بن عباد نا حماد بن سلمة قال سمعت أبا المهزم (١) يقول سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول (أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل إمامه أن يجعل الله رأ سه رأس حمار) أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الشروطي أنا أبو بكر الخطيب قال إبراهيم بن يوسف بن خالد أبو إسحاق الرازي الهسنجاني (٢) حدث عن عبيد الله بن معاذ العنبري وعبد الأعلى بن حماد وهشام بن عمار وأبي الطاهر بن السرح روى عنه أبو جعفر الاصبهاني بزروية (٣) وأبو عمرو بن مطر النيسابوري وأبو بكر الإسماعيلي وغيرهم قرأت على أبي محمد السلمي عن ابي نصر بن ماكولا قال (٤) أما الهسنجاني بكسر الهاء والسين وسكون (٥) النون الأولى فهو إبراهيم بن يوسف بن خالد أبو إسحاق الرازي الهسنجاني روى عن عبيد الله بن معاذ العنبري وعبد الأعلى بن حماد وهشام وأبي الطاهر بن السرح روى عنه أبو جعفر الاصبهاني بزرويه وأبو عمرو بن مطر وأبو بكر الإسماعيلي مات الهسنجاني في سنة إحدى وثلاثمائة أنبأنا أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا علي يقول نا إبراهيم بن يوسف بن خالد الهسنجاني الثقة المأمون أخبرنا أبو سعد محمد بن محمد المطرز وأبو علي الحداد وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله إجازة
стр. 3005
ثم أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد المروزي أنا أبو علي الحداد وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الشروطي نا أبو بكر الخطيب قالوا أنا أبو نعيم الحافظ قال سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول سنة إحدى وثلاثمائة فيها مات أبو الفضل حماد بن مدرك الفستجاني (١) و إبراهيم بن يوسف بن خالد الهسنجاني ٥٤٦ إبراهيم بن يوسف سمع منه بعض أهل العلم بعد الستين وأربعمائة
٥٤٧ - إبراهيم بن يونس بن محمد بن يونس أبو إسحاق بن أبي نصر المقدسي الخطيب أصبهاني الأصل سمع بدمشق أبا القاسم السميساطي (٢) وأبا القاسم الحنائي وأبا الحسن بن أبي الحديد وأبا الحسن علي بن صدقة الشرابي وببيت المقدس علي بن طاهر المقدسي وأبا الغنائم محمد بن محمد بن الفراء وأبا عثمان محمد بن أحمد بن محمد بن ورقا الاصبهاني وأبا محمد عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكر الأنصاري وأبا زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري وأبا نصر محمد بن إبراهيم بن علي الهاروني وأبا الفتح هبة الله بن محمد الشهرزوري وأبا محمد إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل بن قلية المقدسي وأبا منصور خزرون بن الحسن بن خزرون وعمر بن علي الواسطي وأبا مسلم محمد بن علي بن طلحة الاصبهاني وعبد العزيز بن محمد النصيبي (٣) سمع منه ابنا صابر وحدثنا عنه أبو محمد بن الأكفاني وأبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان ونصر بن أحمد السوسي
стр. 3006
أخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن يونس بن محمد المقدسي الخطيب بدمشق أنا أبو الحسن علي بن طاهر القرشي ببيت المقدس سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة أنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس أنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله الديبلي (١) نا عبد الحميد بن صبيح نا هشيم (٢) بن بشير الواسطي عن الشيباني عن عبد الله بن شداد قال حدثتني ميمونة بنت الحارث أن النبي ﷺ كان يصلي على الخمرة (٣) أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان أنا الخطيب أبو إسحاق إبراهيم بن يونس المقرئ نا الشيخ الفقيه الدين أبو عثمان محمد بن أحمد بن ورقا الاصبهاني بالقدس نا الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة الحافظ بأصبهان وأخبرناه عاليا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد أنا شجاع بن علي بن شجاع أنا أبو عبد الله بن مندة أنا محمد بن عبد الله بن حمزة نا جعفر بن محمد بن شاكر نا عفان بن مسلم قال ابن مندة وأنا محمد بن محمد بن يونس وغير واحد قالوا حدثنا يونس بن حبيب نا أبو داود جميعا قالا نا أبو عوانة عن داود الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن حممة (٤) رجل من أصحاب النبي ﷺ أنه غزا أصبهان مع أبي موسى الأشعري وفتحت أصبهان في زمن عمر فقال اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك اللهم إن كان صادقا فاعزم له بصدقه (٥) وإن كان كاذبا فاحمله عليه وإن كره اللهم لا يرجع (٦) حممة من سفره فمات (٧) بأصبهان فقال الأشعري وفي حديث
стр. 3007
يوسف فقام الأشعري فقال يا أيها الناس إنا والله ما سمعنا زاد يوسف فيما سمعنا وقالا من نبيكم ﷺ ولا بلغ علمنا إلا أن حممة شهيد وفي حديث ابن (١) ورقا أصفهان في المواضع كلها قرأت بخط أبي محمد بن صابر توفي شيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن يونس بن محمد المقدسي يوم الجمعة وصلى عليه ابنه أبو الحسين أحمد يوم السبت الثاني من ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة بدمشق ودفن بمقابر باب الصغير وذكر أبو عبد الله بن قبيس أنه كان مستهل ذي الحجة قال أبو محمد بن صابر وسألته عن مولده فقال ولدت في رمضان سنة إحدى وعشرين وأربعمائة وذكر أخوه أبو القاسم بن صابر أنه مات يوم الجمعة مستهل ذي الحجة وقال كان كثير التلاوة للقران ودفن في باب الصغير كما تقدم
стр. 3008
ذكر من اسمه إبراهيم ممن لم ينسب "
٥٤٨ - إبراهيم أبو زرعة مولى الوليد بن عبد الملك والد زرعة بن إبراهيم روى عنه محمد بن عبد الله الشعيثي وإسماعيل بن عبيد الله أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد إجازة أنا جعفر بن محمد الكندي نا أبو زرعة الدمشقي في تسمية من يكنى بأبي زرعة وأبو زرعة إبراهيم مولى الوليد بن عبد الملك نا سليمان بن عبد الرحمن نا إسماعيل بن عياش عن محمد بن عبد الله الشعيثي عن أبي زرعة إبراهيم مولى الوليد بن عبد الملك قال مكتوب في التوراة إذا أسلم يعني رجل على يدي الرجل ورثه ثم ذكره أبو زرعة بهذا الأسناد في طبقاته في الأصاغر من أصحاب واثلة وغيره فقال أبو زرعة إبراهيم مولى الوليد بن عبد الملك وابنه زرعة بن إبرهيم أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي إجازة واللفظ له ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم بن النرسي قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون وأبو الحسين الاصبهاني قالا أنا احمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال (١) إبراهيم أبو زرعة وكان من مسلمة أهل الكتاب يعد في الشاميين روى عنه إسماعيل بن عبيد الله قوله أخبرنا أبو بكر الشقاني أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا
стр. 3009
مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو زرعة إبراهيم وكان من مسلمة أهل الكتاب روى عنه إسماعيل بن عبيدة كذا في السماع وفي نسخة أخرى بن عبيد الله قوله قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل التميمي أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أحمد بن شعيب أخبرني أبي أبو عبد الرحمن النسائي قال أبو زرعة إبراهيم وكان من مسلمة أهل الكتاب روى عنه إسماعيل (١) بن عبيد الله
٥٤٩ - إبراهيم أبو الحصين (٢) حكى عن أبي عبد الرحمن القاسم بن عبد الرحمن (٣) حكى عنه محمد بن راشد المكحولي قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد بن الحسن عن أبي عمر بن حيوية أنا أبو الطيب محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا موسى بن إسماعيل نا محمد بن راشد الضرير حدثني أبو الحصين إبراهيم عن القاسم أبي عبد الرحمن وكان من فقهاء أهل دمشق أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي واللفظ له ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الاصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال (٤) إبراهيم عن القاسم أبي عبد الرحمن سمع منه محمد راشد اليمامي مرسل ويقال له أبو الحصين (٥) عن محمد بن راشد عن إبراهيم أبي الحصين كان القاسم من فقهاء دمشق
стр. 3010
أخبرنا أبو بكر الشقاني أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو الحصين إبراهيم عن القاسم أبي عبد الرحمن روى عنه محمد بن راشد الشامي قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل التميمي أنا أبو نصر عبيد الله بن سعيد (١) الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي قال قال لي أبي أبو الحصين إبراهيم عن القاسم أبي عبد الرحمن أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو طاهر بن سلمة أنا أبو الحسن الفأفاء قال وأنا ابن مندة أنا حمد بن عبد الله إجازة قالا أنا ابن أبي حاتم قال (٢) إبراهيم أبو الحصين روى عن القاسم أبي (٣) عبد الرحمن روى عنه محمد بن راشد مرسلا سمعت أبي يقول ذلك قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال أبو الحصين إبراهيم عن القاسم أبي عبد الرحمن روى عنه محمد بن راشد الشامي قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي نصر بن ماكولا قال (٤) أبو الحصين إبراهيم عن القاسم أبي عبد الرحمن روى عنه محمد بن راشد الشامي مثله (٥) ٥٥٠ إبراهيم (٦) حكى عن أبي إدريس الخولاني
стр. 3011
روى عنه عياش بن القتباني (١) المصري إن لم يكن أبا الحصين فلا أدري من هو أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا المقرئ نا سعيد بن أبي أيوب حدثني عياش بن عباس عن إبراهيم الدمشقي عن أبي إدريس الخولاني قال من تعلم طرف الحديث ليستقي به قلوب (٢) الناس لم يرح رائحة الجنة
٥٥١ - إبراهيم من شيوخ الصوفية (٣) حكى عنه الوجيهي أخبرنا أبو سعد عبد الله بن أسعد بن أحمد بن محمد بن حيان أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال عبد الله بن علي يقول سمعت الوجيهي يقول سمعت أبا علي الروذباري وقد تكلم مع إبراهيم الدمشقي في شئ جرى له معه فأنشأ إبراهيم يقول فلا تبعدن قلبي وأنت وسيلتي * وهل يبعدن من كنت أنت وسائله *
٥٥٢ - إبراهيم أبو إسحاق ابن النائحة الشاعر من أهل دمشق كان في زمن أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون حكى عنه أبو سليمان بن زبر أنبأنا أبو محمد بن صابر أنا أبو الحسين بن الحنائي أنا أبو بكر محمد بن علي السلمي أنا عبد الوهاب بن عبد الله الحافظ وعلي بن موسى الشاهد قالا أنا محمد بن عبد الله بن زبر الربعي أنا إبراهيم بن النائحة الشاعر بدمشق قال دخلت على أبي الجيش خمارويه بن أحمد فقال لي أخبرني بحديث حسن فقلت بلغني * هامش) * (١) ضبطت عن التبصير ٣ / ١١٥٩ هذه النسبة كما في التبصير: إلى قتبان بن ردمان من ذي رعين
(٢) سقطت ترجمته من المختصر لابن منظور
(٣) سقطت من الاصل واستدركت عن هامشه
стр. 3012
أيد الله الأمير أن رجلا من الممتحنين ممن تولت عنه الدنيا وزالت (١) عنه النعمة ولحقته النحوس وساءت حاله ورثت ثيابه وشعث شعره وكثر سهره وقل فرحه فوجد درهما فقال اخد شعري وأغسل ثوبي وأدخل الحمام فكسر الدرهم بأربعة وجعله في جيبه ومضى يغسل ثوبه فسقطت القطع من جيبه ولم يبق منها إلا (٢) قطعة واحدة فرجع واجتاز في طريقه بحمام فدخله وأعطى القطعة فلما دخل الحمام نام فيه وقصد ذلك الحمام رجل من الأغنياء ذو حشم وغلمان فدخل الحمام وليس فيه إلا هذا النائم فأراد الغلمان طرده فنهاهم عنه وقال دعوه فلما انتبه الرجل استحيا وأراد الخروج فدعاه الرجل إليه وخاطبه وكلمه فإذا رجل أديب جميل متكلم فهم ظريف قد كملت فيه الأخلاق الشريفة إلا أنه فقير لا شئ له وإذا بالرجل الغني صاحب الحشم رجل قصير أعور مقطوع الأذنين أحدب فعجب من نفسه وحاله ومن الرجل فأمر الرجل غلمانه فغسلوا رأ سه ودعا بمزين فأخذ شعره ودعا له بثياب جدد فلبسها وحمله معه إلى منزله وقدم له طعاما سريا فأكل معه وأمر له بمائة دينار وقال له قد أجريت لك في كل شهر عشرة دنانير وتأكل معي وتشرب وأكسوك كسوة الشتاء والصيف فقال له يا سيدي أريد أن تحدثني ما الذي كان بسببه قطع أذناك وقلعت عينك وما هذه الحدبة التي في ظهرك فقال له الرجل يا هذا وأيش سؤالك عما لا يعنيك إله عن هذه قال لا بد أن تحدثني قال يا هذا إن هذا الذي تسألني عنه شئ ما حدثت به أحد قط ولا جسر أحد يسألني عنه غيرك وأنا الذي جلبت لنفسي هذه البلية بإدخالك منزلي فقم عافاك الله وانصرف فقال لا والله لا برحت أو تحدثني فقال يا هذا اختر مني خصلة من اثنتين أما أن تنصرف وقد سوغتك ما وهبت لك وإما أن أحدثك واخذ منك كلما أعطيتك وألبسك خلقك وأضربك مائة عصا تأديبا لك فقال يا سيدي خذ مني واعمل بي ما شئت بعد ذلك فقال للغلمان اعتزلوا ثم أنشأ يحدثني فقال كانت لي ابنة عم جميلة غنية موسرة عظيمة اليسار فخطبتها فلم ترغب في لدمامتي وفقري فوجهت إليها يا * هامش) * (١) مطموسة بالاصل والمثبت عن م
(٢) مطموسة بالاصل والمثبت عن م
стр. 3013
بنت عمي أبي وأبوك إخوان وأنا أولى الناس بك وأنا أسألك أن تحبسي نفسك علي سنة فإن رزقني الله وفتح لي فأنا أولى الناس بك وإلا فاعملي بنفسك ما أحببت فأجابتني إلى ذلك واحتلت بعشرين دينارا فاشتريت فرسا وسرجا ولجاما وسلاحا وخرجت إلى رجل من الفتيان ممن يقطع الطريق معروف مشهور بالشجاعة والفروسية والإحسان إلى الفتيان والصعاليك وحدثته بخبري وطرحت نفسي عليه وقبلت رأسه ويديه فأقمت عنده شهرا وهو محسن إلي ثم خرجنا إلى الصحراء نطلب الطريق ونحن عشرة (١) فتيان أجلاد شجعان كل واحد يرى نفسه فبينما نحن جلوس إذ وافى رجل على فرس فاره وسرج ولجام محلى ومعه بغل عليه صناديق فوق الصناديق جارية كأنها الشمس الطالعة وعليها ثياب مرتفعة وحلي ظاهر فقال رئيسنا قد جاءكم رزقكم ثم التفت إلى رجل من أصحابه فقال يا فلان قم إلحق الرجل فاقتله واتينا بالجارية وما معها فركب الرجل فرسه ومضى خلف الرجل حتى غاب عنا وأبطأ فقال رئيسنا أظن صاحبنا قتل الرجل واشتغل بالجارية يضاجعها ثم قال لرجلين قوما إلى الجارية والرجل فأحضرا ذلك إلينا فمضيا واحتبسا ولم يعودا فقال لأصحابنا خبر ثم ركب فرسه وركبنا خيلنا وسرنا فوافينا صاحبنا الأول مقتولا ثم سرنا فوافينا الآخرين قتيلين وسرنا حتى لحقنا الرجل وإذا معه قوس موترة وفيه السهم فرمى رئيسنا فقتله ثم ثنى باخر فقتله فانهزم الباقون وهربوا على وجوههم وأقمت أنا فطلبت منه الأمان فأمنني وسألته أن يأذن لي في صحبته وخدمته فقال خل قوسك وتعال سق بالجارية وسار ولم يأخذ من سلب القوم شيئا ولا من دوابهم ولم يزل سائرا إلى العصر حتى أتى ديرا فدق بابه فنزل إليه صاحب الدير ففتح الدير ودخل الرجل والجارية الدير وأنا معهما وذبح له صاحب الدير دجاجة وأعد له طعاما سريا ثم قدم المائدة وجلس الرجل والجارية وأنا وصاحب الدير وابنه فأكلنا حتى شبعنا ثم أحضر الشراب فلم يزالوا يشربون إلى المغرب ثم قام إلي وقال أعذرني فيما أفعله بك فإني لست امنك وإنما أنت لص بعد كل حال وأكره غدرك ثم شد يدي وحبسني في بيت وأقفل علي ولم يزل يشرب حتى سكر ونام وأنا أطالع من شق الباب
* هامش) * (١) بالاصل " عشر " والصواب ما أثبت " عشرة "
стр. 3014
فإذا الجارية قد رميت بحصاة فأشارت إلى الذي رماها وقالت قف قليلا فلما استثقل الفتى قامت إلى ابن صاحب الدير فوطئها ثم عادت إلى مولاها فغرت عليها وقلت مثل هذه جسرت على هذا السيد الشجاع الذي ما رأت عيني مثله قط فأقبلت أرمقها من خلل الباب وهي تقصد ابن صاحب الدير يقضي حاجته منها ثم تعود فلما أصبح الرجل فتح الباب وحل عني واعتذر إلي أيضا ومضت الجارية خارج الدير لما يخرج له النساء فحدثت مولاها بما كان منها فصاح علي وزبرني وانتهرني فسكت وأنا خجل فقلت هذا رجل قد علم بها ووافت الجارية فلم يظهر لها شيئا وأقام يومه ذلك وأعد له صاحب الدير طعاما كما فعل بالأمس وهو في ذلك يضاحك الجارية ويمازحها إلى أن قدم الطعام فأكلنا ثم قدم الشراب فشربنا كفعلنا بالأمس سواء ومع الجارية عود تغني به فلما جاء المساء قام إلي واعتذر إل ي وشد يدي وحبسني في البيت وأقفله علي وأقبل يشرب وأنا أنظر إليه إلى أن نام ورميت الجارية بحصاة فأومت إليه قف قليلا فلما علمت أن مولاها قد استثقل قامت إليه فوطئها ووثب مولاها إليها مبادرا فذبحها وذبحه ثم فتح الباب علي وحل كتافي ودعا بصاحب الدير وقال خذ انبك فواره وحدثه بأمره وقال لي إنما صحت عليك لاستتثبت القصة في سكون ولا أقدم على ما أقدم عليه إلا بعلم وعذر واضح ثم أمرني فأسرجت له فرسه فركب وحمل الصناديق والجارية فوقها وسار وأنا بين يديه ماش حتى انتصف الليل فنزل وقال عاوني فلم أزل أنا وهو حتى حفرنا قبرا وطرح الجارية فيه بثيابها وحليها لم ينزعه عنها وطم القبر ودفع إلي صرة وقال هذه مائة دينار خذها وامض إلى أهلك ولا تقصد هذا القبر ولا تقربه والله لأن قربته لأنكلن بك فقلت ما أقربه وانصرفت واختفيت ثلاثة أيام ثم جئت إلى القبر في الليل فحفرت حتى وصلت إلى الجارية فإذا مولاها قائم على رأسي فأخرجني من القبر وقطع أذني وقال والله لأن عدت لأنكلن بك فأقمت عشرة أيام ثم رجعت إلى القبر فحفرته حتى وصلت إلى الجارية وهممت بقلع الحلي فإذا مولاها قائم على رأسي فأخرجني وقلع عيني اليمنى وقال ألم أقل لك إنك لص ليس فيك حيلة والله لأن عدت لأقتلنك وانصرفت ثم عدت إلى القبر بعد ستة أشهر وحفرت عليها فقلعت عنها الحلي ورددت القبر كما كان وانصرفت فوجدت في الحلي خمس مائة دينار وجئت بلدي ورفقت
стр. 3015
بابنة عمي حتى تزوجت بها وكانت عظيمة النعمة كثيرة الجواري فأباحتني نعمتها ووضعت يدي في التجارة فكثر مالي واتسعت دنياي وعشقت جارية من جواري زوجتي وبليت بها وزاد الأمر علي حتى كنت لاأصبر عن نظري إليها وبذلت لها ثلاثمائة دينار على أن تمكنني من نفسها فلم تفعل فقنعت بالنظر فشكتني إلى ستها وأعلمتها محبتي لها (١) وما بذلت لها فحجبتها عني ومنعتني من النظر إليها فجعلت بيني وبينها رسولا على أن أشتريها من ستها (٢) ثم اعتقها وأتزوج بها وأهب لها ألف دينار فامتنعت وكلمتني من وراء حجاب فقالت يا مولاي أصدقني حتى أصدقك هل أحببت ستي قط فقلت إي والله حتى جاء حبك فأزال حبها قالت وكذا بعدي تحب غيري وتبغضني أنت رجل ملول لا تصلح لي فلا تتعب نفسك فليس والله تصل (٣) إلي أبدا ومضت إلى ستها فحدثتها بكل ما جرى بيني وبينها فطردت الرسول وحجبتها عني فاشتد قلقي ثم (٤) قابلتني وقالت أخذتك فقيرا وحشا فكسرت بختي ولحقني منك بلاء إلى أن زاد الأمر بيني وبينها فمددت يدي إليها فأقلبتها إلى الأرض وجعلت أخنقها فبادرت الجارية التي أحبها فأخذت منارة عظيمة فضربت بها ظهري وخرجت من الدار هاربة على وجهها مني فماتت زوجتي مما خنقتها وظهرت لي حدبه في ظهري ولم أر الجارية إلى يومي هذا ولا سمعت لها بخبر ثم أمر بالرجل فنزعت عنه ثيابه وألبسه خلقانه وأخذ المال منه وضربه مائتي عصا وطرده قال أبو إسحاق فضحك أبو الجيش وأمر لي بمائة دينار فأخذتها وانصرفت
٥٥٣ - إبراهيم الخياط ذكر أبو أحمد عبد الله بن بكر بن محمد الطبراني أنه كان شيخا فاضلا وأنه كان بدمشق يسكن بمسجد باب كيسان في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة
* هامش) * (١) ما بين معكوفتين مطموس بالاصل والمثبت عن م
(٢) ما بين معكوفتين مطموس بالاصل والمثبت عن م
(٣) ما بين معكوفتين مطموس بالاصل والمثبت عن م
(٤) ما بين معكوفتين مطموس بالاصل والمثبت عن م