← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.

стр. 3221

الحسن بن علي بن علوية نا إسماعيل بن عيسى نا إسحاق بن بشر القرشي أنا إدريس هو ابن عبد الكريم عن وهب وهو ابن منبه وسعيد عن قتادة عن الحسن قالا إن إرميا كان غلاما من أبناء الملوك وكان زاهدا ولم يكن لأبيه ابن غيره وكان أبوه يعرض عليه النكاح فكان يأبى مخافة أن يشغله عن عبادة ربه فألح عليه أبوه فكره أن يعصي أباه فزوجه في أهل بيت من عظماء أهل مملكته فلما أن دخلت عليه امرأته قال لها يا هذه إني أسر إليك أمرا فإن كتمتيه علي وسترتيه سترك الله في الدنيا والآخرة وإن أنت أفشيتيه فضحك الله في الدنيا والآخرة قالت فإني سأكتمه عليك قال فإني لا أريد النساء قال فأقامت معه سنة ثم إن أباه أنكر ذلك فسأله فقال يا أبه ما طال ذلك بعد فدعا امرأته فسألها فقالت مثل ذلك ففرق بينهما وزوجه امرأة في بيت أشرافهم فأدخلت عليه فاستكتمها أمره مثل ما استكتم الأولى فلما مضت سنة فسأله أبوه مثل ما سأل فقال ما طال ذلك يا أبه فسأل المرأة فقالت كيف تحمل المرأة من غير زوج ما مسني فغضب أبوه فهرب منه حتى بعثه الله نبيا مع ناشية الملك وجاءه الوحي قال ونا إسحاق قال ونا إدريس عن وهب بن منبه إن الله تعالى لما بعث إرميا إلى بني إسرائيل وذلك حين عظمت الأحداث في بني إسرائيل وعملوا بالمعاصي فقتلوا الأنبياء طمع بخت نصر فيهم وقذف الله في قلبه وحدث نفسه بالمسير إليهم لما أراد الله أن ينتقم به منهم فأوحى الله إلى إرميا إني مهلك بني إسرائيل ومنتقم منهم فقم على صخرة بيت المقدس يأتيك أمري ووحيي فقام إرميا فشق ثيابه وجعل الرماد على رأسه وخر ساجدا وقال يا رب وودت أن أمي لم تلدني حين جعلتني آخر أنبياء بني إسرائيل فيكون خراب بيت المقدس وبوار بني إسرائيل من أجلي فقيل له ارفع رأسه فرفع رأسه قال فبكى ثم قال يا رب من تسلط عليهم قال عبدة النيران لا يخافون عقابي ولا يرجون ثوابي قم يا إرميا فاستمع وحيي أخبرك خبرك وخبر بني إسرائيل من قبل أن أخلقك اخترتك ومن قبل أن أصورك فرحم أمك قدستك ومن قبل أن أخرجك من بطن أمك طهرتك ومن قبل

стр. 3222

أن تبلغ نبأتك ومن قبل أن تبلغ الأشد اخترتك (١) ولأمر عظيم اجتبيتك فقم مع الملك ناشية تسدده وترشده فكان معه يرشده (٢) ويأتيه الوحي من الله حتى عظمت الأحداث في بني إسرائيل (٣) ونسوا ما نجاهم الله من عدوهم سنحاريب وجنوده فأوحى الله تعالى إلى إرميا أن ائت قومك من بني إسرائيل (٣) قم فاقصص عليهم ما آمرك به وذكرهم نعمتي عليهم وعرفهم إحداثهم فقال إرميا يا رب إني ضعيف إن لم تقوني عاجز إن لم تبلغني مخطئ إن لم تسددني مخذول إن لم تنصرني ذليل إن لم تعزني فقال الله له أو لم تعلم أن الأمور كلها تصدر عن مشيئتي وأن الخلق والأمر كله لي وأن القلوب والألسنة كلها بيدي أقلبها كيف شئت فتطيعني فأنا الله الذي ليس شئ مثلي قامت السموات والأرض وما فيهن بكلمتي وأنه لا يخلص التوحيد ولا تتم القدرة إلا لي لا يعلم ما عندي وأنا الذي كلمت البحار ففهمت قولي وأمرتها ففعلت (٤) أمري وحددت عليها حدودا فلا تعدو حدي (٥) وتأتي بأمواج كالجبال فإذا بلغت حدي ألبستها مذلة لطاعتي وخوفا واعترافا لأمري وإني معك ولن يصل إليك شئ معي وإني بعثتك إلى خلق عظيم من خلقي لتبلغهم رسالاتي فتستوجب بذلك أجر من اتبعك ولا ينتقص من أجورهم شيئا وإن تقصر عنها تستحق بذلك مني وزر من تركته في عماءة (٦) ولا ينتقص ذلك من أوزارهم شيئا انطلق إلى قومك فقم فيهم وقل لهم ان الله ذكركم بصلاح آبائكم فلذلك استبقاكم (٧) يا معشر أبناء الأنبياء وتسألهم كيف وجد (٨) آباؤهم مغبة طاعتي وكيف وجدوا هم مغبة معصيتي وهل وجدوا أحدا عصاني فسعد بمعصيتي وهل علموا أحدا أطاعني فشقي بطاعتي إن الدواب إذا

стр. 3223

ذكرت أوطانها الصالحة نزعت إليها وإن هؤلاء القوم رتعوا في مروج الهلكة وتركوا الأمر الذي به أكرمت آباءهم وابتغوا الكرامة من غير وجهها أما أحبارهم ورهبانهم فاتخذوا عبادي خولا يتعبدونهم دوني (١) ويحكمون فيهم بغير كتابي حتى أجهلوهم أمري وأنسوهم ذكري وسنتي وغروهم عني فدان لهم عبادي بالطاعة التي لا تنبغي إلا لي فهم يطيعونهم في معصيتي وأما ملوكهم وأمراؤهم فبطروا نعمتي وأمنوا مكري وغوتهم الدنيا حتى نبذوا كتابي ونسوا عهدي فهم يحرفون كتابي ويفترون على رسلي جرأة منهم علي وغرة بي فسبحان جلالي وعلو مكاني وعظمة شأني هل ينبغي لي أن يكون لي شريك في ملكي وهل ينبغي لبشر أن يطاع في معصيتي وهل ينبغي لي أن أخلق عبادا أجعلهم أربابا من دوني أو آذن لأحد بالطاعة لأحد وهي (٢) لا تنبغي (٣) إلا لي وأما قراؤهم وفقهاؤهم فيدرسون ما يتخيرون فينقادون للملوك فيتابعونهم على البدع التي يبتدعون في ديني ويطيعونهم في معصيتي ويوفون لهم بالعهود الناقضة لعهدي فهم جهلة بما يعملون (٤) لا ينتفعون بشئ مما علموا من كتابي (٥) وأما أولاد النبيين فمقهورون ومفتونون يخوضون مع الخائضين يتمنون مثل نصري آباءهم والكرامة التي أكرمتهم بها ويزعمون أنه لا أحد أولى بذلك منهم بغير صدق منهم ولا تفكر ولا يذكرون كيف كان صبر آباءهم وكيف كان جهدهم في أمري حتى اغتر المغترون وكيف بذلوا أنفسهم ودماءهم فصبروا وصدقوا حتى عز أمري وظهر ديني فتأنيت هؤلاء القوم لعلهم يستحيون مني ويرجعون فتطولت عليهم وصفحت عنهم فأكثرت ومددت لهم في العمر وأعذرت لهم لعلهم

стр. 3224

يتذكرون وكل ذلك أمطر عليهم السماء وأنبت لهم الأرض فألبسهم العافية وأظهرهم على العدو ولا يزدادو إلا طغيانا وبعدا مني فحتى متى هذا أبي يسخرون أم بي يتمرسون (١) أم إياي يخادعون أم علي يجترئون فإني أقسم بعزتي لأتيحن لهم فتنة يتحير فيها الحليم (٢) ويضل فيها رأى ذوي الرأي وحكمة الحكيم ثم لأسلطن عليهم جبارا قاسيا عاتيا ألبسه الهيبة وأنزع من صدره الرأفة والرحمة وآليت أن يتبعه عدد سود مثل الليل المظلم له فيه عساكره مثل قطع السحاب ومواكب (٣) مثل العجاج وكأن خفيق راياته طيران النسور وحمل فرسانه كصوت العقبان يعيدون العمران خرابا والقرى وحشا ويعيثون في الأرض فسادا ويتبرون ما علوا تتبيرا قاسية قلوبهم لا يكترثون ولا يرقون ولا يرحمون ولا يبصرون ولا يسمعون يجولون في الأسواق بأصوات مرتفعة مثل رهيب الأسد يقشعر من هيبتها الجلود وتطيش من سمعها الأحلام بألسنة لا يفقهونها ووجوه ظاهرة عليها المنكر لا يعرفونها فوعزتي لأعطلن بيوتهم من كتبي وقدسي ولأخلين مجالسهم من حديثها ودروسها ولأوحشن مساجدهم من عمارها وزوارها الذين كانوا يتزينون بعمارتها لغيري ويتهجدون فيها وتعبدون لكسب الدنيا بالدين ويتفقهون فيها لغير الدين ويتعلمون فيها لغير العمل لأبدلن ملوكها بالعز الذل وبالأمن الخوف وبالغناء الفقر وبالنعمة الجوع وبطول العافية والرخاء ألوان البلاء وبلباس الديباج والحرير مدارع الوبر والعباء وبالأزواج الطيبة والأدهان جيف القتلى وبلباس التيجان أطواق الحديد والسلاسل والأغلال ثم لأعيدن فيهم بعد القصور الواسعة والحصون الحصينة الخراب وبعد البروج المشيدة مساكن السباع وبعد صهيل الخيل عواء الذئاب وبعد ضوء السراج دخان الحريق وبعد الأنس الوحشة والقفاز ثم لأبدلن نساءها بالأسورة الأغلال وبقلائد الدر والياقوت سلاسل الحديد وبألوان الطيب والأدهان النقع والغبار وبالمشي على الزرابي عبور الأسواق والأنهار والخبب إلى الليل في بطون الأسواق

стр. 3225

وبالخدور والستور الحسور عن الوجوه والسوق والأسفار والأرواح السموم ثم لأدوسنهم بأنواع العذاب حتى لو كان الكائن منهم في حالق (١) لوصل ذلك إليه إني إنما أكرم من أكرمني وإنما أهين من هان عليه أمري ثم لآمرن السماء خلال ذلك فلتكونن طبقا من حديد ولآمرن الأرض فلتكونن سبيكة من نحاس فلا سماء تمطر ولا أرض تنبت فإن أمطرت خلال ذلك شيئا سلطت عليه الآفة فإن خلص لهم منه شئ نزعت منه البركة وإن دعوني لم أجبهم وإن سألوني لم أعطهم وإن بكوا لم أرحمهم وإن تضرعوا إلي صرفت وجهي عنهم وإن قالوا اللهم أنت الذي ابتدأتنا وآباءنا من قبلنا برحمتك وكرامتك وذلك بأنك اخترتنا لنفسك وجعلت فينا نبوتك وكتابك ومساجدك ثم مكنت لنا في البلاد واستخلفتنا فيها وربيتنا وأباءنا من قبلنا بنعمتك صغارا وحفظتنا وإياهم برحمتك كبارا فأنت أولى (٢) المنعمين أن لا تغير وإن غيرنا ولا تبدل وإن بدلنا وأن يتم (٣) نعمته وفضله ومنه وطوله وإحسانه فإن قالوا ذلك قلت لهم إني أبتدئ عبادي برحمتي ونعمتي فإن قبلوا أتممت وإن استزادوا زدت وإن شكروا أضاعف وإن بدلوا غيرت وإن غيروا غضبت وإذا غضبت عذبت وليس يقوم شئ لغضبي قال كعب قال إرميا برحمتك أصبحت أتكلم بين يديك وهل ينبغي ذلك لي وأنا أذل وأضعف من أن ينبغي لي أن أتكلم بين يديك ولن برحمتك أبقيتني لهذا اليوم وليس أحد أحق أن يخاف هذا العذاب وهذا الوعيد مني بما رضيت به مني طولا والإقامة في دار الخاطئين وهم يعصونك حولي بغير تنكير ولا تغيير مني فإن تعذبني فبذنبي وإن ترحمني فذلك ظني بك ثم قال يا رب سبحانك وبحمدك وتباركت ربنا وتعاليت لمهلك (٤) هذه القرية وما حولها وهي مساكن أنبيائك ومنزل وحيك يا رب سبحانك وبحمدك وتباركت وتعاليت لمخرب هذا المسجد وما حوله من المساجد ومن البيوت التي رفعت لذكرك

стр. 3226

يا رب سبحانك وبحمدك وتباركت وتعاليت لمقتك هذه الأمة وعذابك إياهم وهم من ولد إبراهيم خليلك وأمة موسى نجيك وقوم داود صفيك يا رب أي القرى تأمن عقوبتك بعد أورشلم وأي العباد يأمنون سطوتك بعد ولد خليلك إبراهيم وأمة نجيك موسى وقوم خليفتك داود تسلط عليهم عبدة النيران قال الله تعالى يا إرميا من عصاني فلا يستنكر نقمتي فإني إنما كرمت (١) هؤلاء القوم على طاعتي ولو أنهم عصوني لأنزلتهم دار العاصين إلا أن أتداركهم برحمتي قال إرميا يا رب اتخذت إبراهيم خليلا وحفظتنا به وموسى قربته نجيا فنسألك أن تحفظنا ولا تتخطفنا ولا تسلط علينا عدونا فأوحى الله إليه يا إرميا إني قدستك في بطن أمك وأخرتك إلى هذا اليوم فلو أن قومك حفظوا اليتامى والأرامل والمساكين وابن السبيل لكنت الداعم لهم وكانوا عندي بمنزلة جنة ناعم شجرها طاهر ماؤها ولا يغور ماؤها ولا تبور ثمارها ولا تنقطع ولكن سأشكو إليك بني إسرائيل إني كنت لهم بمنزلة الراعي الشفيق أجنبهم كل قحط وكل غرة (٢) وأتبع بهم الخصب حتى صاورا كباشا ينطح بعضها بعضا فيا ويلهم إنما أكرم من أكرمني وأهين من هان عليه أمري إن من كان قبل هؤلاء القوم من القرون يستخفون بمعصيتي وإن هؤلاء القوم يتبرعون بمعصيتي تبرعا فيظهرونها في المساجد والأسواق وعلى رؤوس الجبال وظلال الشجر حتى عجت السماء إلي منها وعجت الأرض والجبال ونفرت (٣) منها الوحوش بأطراف وأقاصيها وفي كل ذلك لا ينتهون ولا ينتفعون بما علموا من الكتاب وقال إسحاق قال هؤلاء المسمون بأسنادهم لما بلغهم إرميا رسالة ربهم وسمعوا ما فيها من الوعيد والعذاب عصوه وكذبوه واتهموه قالوا كذبت وعظمت (٤)

стр. 3227

على الله الفرية فتزعم أن الله معطل أرضه ومساجده من كتابه وعبادته وتوحيده فمن يعبده حتى لا يبقى له في الأرض عابد ولا مسجد ولا كتاب لقد أعظمت على الله الفرية قال ابن سندي وسقط من كتابي كلام هو ولقد اعتراك الجنون فأخذوه وقيدوه وسجنوه فعند ذلك بعث الله عليهم بخت نصر فأقبل يسير بجنوده حتى نزل بساحتهم ثم حاصرهم فكان كما قال الله تعالى " فجاسوا خلال الديار " (١) قال فلما طال بهم الحصر نزلوا على حكمه ففتحوا الأبواب فتخللوا الأزقة فذلك قوله تعالى " فجاسوا خلال الديار " وحكم فيهم حكم الجاهلية وبطش الجبارين فقتل منهم الثلث وسبى الثلث وترك الزمنى (٢) والشيوخ والعجائز ثم وطئهم بالخيل وهدم بيت المقدس وساق الصبيان وأوقف النساء في الأسواق محسرات وقتل المقاتلة وخرب الحصون وهدم المساجد وحرق التوراة وسأل عن دانيال الذي كان كتب له الكتاب فوجده قد مات وأخرج أهل بيته الكتاب إليه وكان فيهم دانيال بن حزقيل الأصغر وبنشائيل وعزرائيل وميخائيل فأمضى لهم ذلك الكتاب وكان دانيال بن حزقيل خلفا من دانيال الأكبر ودخل بخت نصر بجنوده بيت المقدس ووطئ الشام كلها وقتل بني إسرائيل حتى أفناهم فلما بلغ (٣) منها انصرف راجعا وحمل الأموال التي كانت بها وساق السبايا معه فبلغ عدة صبيانهم من أبناء الأحبار والملوك تسعين (٤) ألف غلام وقذف الكناسات في بيت المقدس وذبح فيه الخنازير فكان الغلمان سبعة آلاف غلام من بيت داود وأحد (٥) عشر ألفا من سبط يوسف بن يعقوب وأخيه ابن يامين وثمانية آلاف من سبط أشر (٦) بن يعقوب وأربعة عشر ألفا من سبط زبالون ونفتالى (٧) بن يعقوب وأربعة عشر ألفا (٨)

стр. 3228

من سبط دان بن يعقوب وثمانية آلاف من سبط نشيا (١) خير بن يعقوب وألفين من سبط رالون (٢) بن يعقوب وأربعة آلاف بن سبط روبيل ولاوي واثنا عشر ألفا من سائر بني إسرائيل فانطلق حتى قدم أرض بابل قال إسحاق قال وهب بن منبه لما فعل بخت نصر ما فعل قيل له كان لهم لا حب يحذرهم ما أصابهم ويصفك وخبرك لهم ويخبرهم أنك تقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم وتهدم مساجدهم وتحرق كتابهم فكذبوه واتهموه وضربوه وقيدوه وحبسوه فأمر بخت نصر فأخرج إرميا من السجن فقال له أكنت تحذر هؤلاء القوم ما أصابهم قال نعم قال فإني علمت ذلك قال أرسلني الله إليهم فكذبوني قال كذبوك وضربوك وسجنوك قال نعم قال بئس القوم قوم كذبوا نبيهم وكذبوا رسالة ربهم فهل لك أن تلحق بي فأكرمك وأواسيك وإن أحببت أن تقيم في بلادك فقد أمنتك قال له إرميا إني لم أزل في أمان الله منذ كنت لم أخرج منه ساعة قط ولو أن بني إسرائيل لم يخرجوا منه لم يخافوك ولا غيرك ولم يكن لك عليهم سلطان فلما سمع بخت نصر هذا القول منه تركه فأقام إرميا مكانه بأرض إيلياء (٣) (٤) ٥٩٠ - أزرق بن قرة السبيعي (٥) من جند خراسان وفد على الوليد بن يزيد قبل أن يستخلف وأخبره بمنام رآه له قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر أنا محمد بن جرير قال (٦) ذكر علي بن محمد عن شيوخه قال قدم الأزرق بن قرة

стр. 3229

السبيعي (١) من الترمذ (٢) أيام هشام على نصر يعني ابن سيار فقال لنصر إني رأيت الوليد بن يزيد في المنام وهو ولي عهد شبه الهارب من هشام ورأيته على سرير يشرب عسلا وسقاني بعضه فأعطاه نصر أربعة آلاف دينار وكسوة وبعث به إلى الوليد وكتب إليه نصر فأتى الأزرق الوليد فدفع إليه المال والكسوة فسر بذلك الوليد وألطف الأزرق وجزى نصرا خيرا وانصرف الأزرق فبلغه قبل أن ينصرف إلى نصر موت هشام ونصر لا علم له بما صنع الأزرق ثم قدم عليه فأخبره ٥٩١ - أزنم الفزاري كان بدمشق حين مات معاوية بن يزيد له ذكر قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال (٣) لما دفن معاوية بن يزيد قام مروان على قبره فقال أتدرون من دفنتم قالوا معاوية بن يزيد فقال هذا أبو ليلى فقال أزنم الفزاري * إني أرى فتنا تغلي مراجلها * والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا (٤) * "

стр. 3230

ذكر من اسمه أزهر " ٥٩٢ - أزهر بن الوليد الحمصي سمع أم الدرداء واجتاز بدمشق إلى بيت المقدس وبها سمع من أم الدرداء روى عنه حصين بن الوليد مولى بني يزيد تأتي روايته في ترجمة حصين ٥٩٣ - أزهر بن يزيد المرادي الحمصي حدث عن عمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وشهد اليرموك في خلافة عمر وشهد الجابية روى عنه الحارث بن قيس وأبو عون الأنصاري والصحيح أن أبا عون روى عن قيس بن الحارث عنه أنبأنا أبو الحسين بن أبي الحديد نا جدي أبو عبد الله أنا علي بن الحسن بن علي الربعي أنا أبو علي الحسن بن عبد الله بن سعيد الكندي الحمصي ببعلبك أنا أبو الخليل العباس بن الخليل الحضرمي بحمص أنا أبو علقمة نصر بن خزيمة بن علقمة بن محفوظ بن علقمة أخبرني أبي عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ قال قال كثير بن مرة وقال الأزهر وكان رجلا يرمى بالفقه لمعاذ بن جبل ونحن بالجابية من المؤمنين قال معاذ أميرهم والكعبة إن كنت لأظنك أفقه مما أنت هم الذين أسلموا وصاموا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة أخبرنا أبو عبد الله الخلال إذنا أنا أبو القاسم بن مندة أنا حمد بن عبد الله إجازة قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا ابن أبي حاتم

стр. 3231

قال (١) أزهر بن يزيد المرادي شامي روى عن عمر وأبي عبيدة بن الجراح روى عنه الحارث بن قيس سمعت أبي يقول ذلك قال أبو محمد وروى ثور بن يزيد عن أبي عون عنه ٥٩٤ - أزهر الكوفي بياع الخمر وفد على عمر بن عبد العزيز وحكى عنه روى عنه إدريس بن يزيد الأودي الكوفي قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا سليمان بن أيوب الجلاب نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (٢) أنا عبد الله بن إدريس قال سمعت أبي يذكر عن أزهر صاحب كان له قال رأيت عمر بن عبد العزيز بخناصرة (٣) يخطب الناس وقميصه مرقوع أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو بكر عبد الله بن محمد نا محمد بن شبل نا أبو بكر بن أبي شيبة نا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن أزهر بياع الخمر قال رأيت عمر بن عبد العزيز بخناصرة يخطب الناس عليه قميص مرقوع (٤) "

стр. 3232

ذكر من اسمه أسامة " ٥٩٥ - أسامة بن الحسن بن عبد الله بن سلمان (١) حدث بعرقة (٢) من أعمال أطرابلس من ساحل دمشق عن علي بن معبد بن نوح البغدادي نزيل مصر وعبد الله بن أحمد العدوي وأحمد بن محمد بن برد الأنطاكي روى عنه أبو الطيب العباس بن أحمد الشافعي أخبرتنا أمة العزيز شكر ابنة أبي الفرج سهل بن بشر الإسفرايني قالت أنا أبي وأبو نصر أحمد بن محمد بن سعيد الطريثيثي (٣) سنة تسع وسبعين قالا أنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد النيسابوري البزاز (٤) المعروف بابن الطفال بمصر أنا أبو الطيب العباس بن أحمد بن محمد بن إسماعيل المعروف بالشافعي نا أسامة بن الحسن بن عبد الله بن سلمان بعرقة نا علي بن معبد نا شجاع بن الوليد نا حمير بن الكندي عن زياد بن أبي زياد عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ من حفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما (٥) [٢٠٦٧]

стр. 3233

٥٩٦ - أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى ابن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبد ود بن كنانة بن عوف ابن عذرة بن عدي بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب أبو زيد ويقال أبو محمد ويقال أبو حارثة ويقال أبو يزيد (١) حب رسول الله ﷺ وابن حبه استعمله رسول الله على جيش فهي أبو بكر وعمر فلم ينفذ حتى توفي رسول الله ﷺ فبعثه أبو بكر إلى الشام فأغار على أبنى (٢) من ناحية البقاء (٣) وشهد مع أبيه عزوة مؤتة وقدم دمشق وسكن المزة مدة ثم انتقل إلى المدينة فمات بها ويقال بوادي القرى (٥) روى عن النبي ﷺ روى عنه أبو هريرة وابن عباس وابناه الحسن ومحمد ابنا أسامة أبو وائل شقيق بن سلمة وعروة بن الزبير وأبو عثمان النهدي وعياض بن صبري الكلبي وعامر وإبراهيم ابنا سعد بن أبي وقاص وعمرو بن عثمان بن عفان وكريب مولى ابن عباس وأبو ظبيان حصين بن جندب الجبني (٦) وعطاء مولى ابن سباع وحرملة مولى أسامة والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح وأبو سعيد كيسان المقبري وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف والزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وغيرهم أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو طالب بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا محمد بن يونس نا قريش بن أنس (٧) نا سليمان التيمي

стр. 3234

قال ونا إسحاق بن الحسن نا هوذة نا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن أسامة وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو طالب وأبو نصر بن رضوان وأبو غالب بن البنا قالوا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر نا بشر بن موسى نا هوذة بن خليفة نا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ قال ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء [٢٠٦٨] وأخبرنا أبو القاسم أنا أبو طالب أنا أبو بكر الشافعي قال وحدثني أحمد بن محمد الجعفي نا هوذة نا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أسامة عن النبي ﷺ بمثله ولهذا الحديث عندي طرق كثيرة أخبرنا أبو غالب بن البنا وأبو نصر بن رضوان وأبو محمد عبد الله بن نجا بن شاتيل قالوا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي نا يحيى بن سعيد عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد قال كان النبي ﷺ يأخذني والحسن فيقول اللهم إنا أحبهما فأحبهما [٢٠٦٩] أخبرناه عاليا أبو القاسم بن الحصين وأبو نصر بن رضوان وأبو غالب بن البنا قالوا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر بن مالك نا بشر بن موسى نا هوذة بن خليفة نا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد قال كان رسول الله ﷺ يأخذني والحسن فيقول اللهم إني أحبهما فأحبهما [٢٠٧٠] أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو سعيد الحسن بن جعفر الحرفي (٢) نا أبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني حدثني يحيى بن

стр. 3235

عبد الله البابلتي (١) نا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي حدثني عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد الخدري قال قلت لأبي سعيد أرأيت قول ابن عباس في الصرف قال قد زجرته وسوف أزجره قال ثم أتاه قال أرأيت قولك أشئ سمعته من رسول الله ﷺ أو شئ وجدته في كتاب الله قال كلا أما رسول الله ﷺ فأنتم أعلم به وأما كتاب الله فلا أعلمه ولكن حدثني أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ قال إنما الربا في النسيئة [٢٠٧١] أخبرنا أبو الحسن الفقيه وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد أنا أبو الحسن محمد بن يحيى بن أيوب بن أبي عقال قال أنا أبو زيد يحيى بن أيوب بن أبي عقال واسم أبي عقال هلال بن زيد بن حسن بن أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن نعمان أن أباه حدثه وكان صغيرا فلم يع (٢) عنه قال فحدثني عمي زيد بن أبي عقال عن أبيه أن آباءه حدثوه أن أسامة قدم الشام على معاوية فقال له معاوية اختر لك منزلا فاختار المزة واقتطع فهيا هو وعشيرته ثم أن أسامة خرج إلى وادي القرى إلى ضيعة له فتوفي بها في حديث طويل أخبرنا الأنماطي وأبو العز ثابت بن منصور بن المبارك قالا أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد الأنماطي وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قالا أنا محمد بن الحسن بن أحمد نا محمد بن أحمد بن إسحاق أنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي نا خليفة بن خياط العصفري قال أسامة بن زيد بن حارثة حب رسول الله ﷺ أمة أم أيمن مولاة رسول الله ﷺ مات بالمدينة يكنى أبا محمد أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسن الحمامي أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن مهران القرميسيني نا إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوح بن حبيب قال أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس الكلبي أنعم الله عليه ورسوله وأسامة بن زيد

стр. 3236

يكنى أبا محمد حدثني بذلك ابن أخت عبد الرحمن بن مهدي أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز إجازة نا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الفتح الرزاز نا أبو حفص بن شاهين أنا محمد بن مخلد بن حفص العطار وأخبرنا أبو عبد الله أيضا أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي (١) أنا عثمان بن محمد المخرمي نا إسماعيل بن محمد الصفار قالا أنا العباس بن محمد بن حاتم نا أبو بكر عبد الله (٢) بن محمد بن حميد بن أبي الأسود قال أسامة بن زيد أبو محمد أنبأنا أبو محمد عبد الله بن علي بن الآبنوسي وأخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أحمد بن علي بن الحسن أنا أحمد بن عبد الله بن البرقي (٣) قال أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ وأمة أم أيمن مولاة رسول الله ﷺ وكانت تسمى أم أيمن بركة وكان أيمن رجلا من الأنصار فيما ذكر بعض أهل العلم وتوفي أسامة بن زيد بالمدينة أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد قال في الطبقة الثالثة أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي حب رسول الله ﷺ ومولاه ويكنى أبا محمد قبض النبي ﷺ وهو ابن عشرين سنة وكان قد نزل وادي القرى ومات بالمدينة في آخر خلافة معاوية وأمه أم أيمن واسمها بركة وكانت حاضنة النبي ﷺ

стр. 3237

قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف الخشاب نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١) في الطبقة الثانية قال أسامة الحب بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبدود بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات وعند ابن معروف بن زيد بن اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب وهو حب رسول الله ﷺ ويكنى أبا محمد وأمة أم أيمن واسمها بركة حاضنة رسول الله ﷺ ومولاته وكان زيد بن حارثة في رواية بعض أهل العلم أول الناس إسلاما ولم يفارق رسول الله ﷺ وولد له أسامة بمكة ونشأ حتى أدرك ولم يعرف إلا الإسلام لله ولم يدن بغيره وهاجر مع رسول الله ﷺ إلى المدينة (٢) وكان رسول الله ﷺ يحبه حبا شديدا وكان عنده كبعض أهله وفي نسخة هاجر مع أبيه وهو الصواب أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم بن النرسي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٣) أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى أبو زيد المديني (٤) مولى النبي ﷺ ويقال إنه من كلب من اليمن قال شعبة عن سعد بن إبراهيم عاش أسامة بعد عثمان أخبرنا أبو بكر الشقاني أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو زيد أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى الكلبي مولى رسول الله ﷺ قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى بن الحكاك أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي أخبرني أبي قال أبو زيد أسامة بن زيد بن حارثة مولى النبي ﷺ

стр. 3238

أخبرنا أبو الحسن الموحد أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثني أحمد بن زهير حدثني مصعب بن عبد الله الزبيري قال أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي يقال له الحب بن الحب استعمله رسول الله ﷺ وتوفي رسول الله ﷺ وأسامة معسكر بالجرف (١) فقال رسول الله ﷺ أمضوا بعث أسامة وأسامة يومئذ ابن ثماني عشرة (٢) سنة فأغار أسامة حيث أمره النبي ﷺ ورجع سالما قال مصعب وأم أيمن أم أسامة بن زيد قال ابن زهير وقال سلمان بن أبي شيخ أم أيمن أم أسامة بن زيد وهي مولاة رسول الله ﷺ وكانت لأمة واسمها بركة وكان رسول الله ﷺ يقول أم أيمن أمي بعد أمي قال وقال البغوي رأيت في كتاب عمي علي بن عبد العزيز أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبدود بن كنانة بن عوف بن عذرة وكان زيد مولى رسول الله ﷺ وكان يسكن المدينة قال وقال البغوي أسامة بن زيد بن حارثة كنيته أبو زيد ويقال أبو محمد ويقال أبو حارثة وكان يسكن المدينة قال وذكر مصعب الزبيري أن أسامة مات بالمدينة في آخر خلافة معاوية أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنا نصر بن إبراهيم الزاهد أنا سليم بن أيوب الرازي أنا أبو نصر طاهر بن محمد بن سليمان الموصلي بها نا علي بن إبراهيم بن أحمد نا يزيد بن محمد بن إياس (٣) قال سمعت محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي قال أسامة بن زيد بن حارثة يكنى أبو محمد أخبرنا أبو الفضل محمد وأبو عاصم الفضيل ابنا إسماعيل بن الفضيل الفضيليان

стр. 3239

قالا أنا أبو القاسم أحمد بن محمد الخليلي (١) أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي (٢) أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي (٣) قال أسامة بن زيد مولى رسول الله ﷺ أبو محمد وهو ابن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس الكلبي أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد أنا شجاع بن علي بن شجاع أنا محمد بن إسحاق بن مندة قال أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل ويقال ابن شرحبيل بن كعب بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عمران بن عبد ود بن كنانة بن عوف بن زيد اللات بن رفيدة بن لؤي بن كلب بن وبرة بن حلوان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة مولى رسول الله ﷺ يكنى أبا زيد ويقال أبو يزيد وقيل أبو محمد وأبو خارجة وأمه أم أيمن واسمها بركة وكانت لعبد الله بن عبد المطلب وهي حاضنة النبي ﷺ وهو ابن ثمان عشرة سنة وتوفي بعد مقتل عثمان بوادي القرى ويقال إنه مات بالجرف وحمل إلى المدينة قال الزهري وكان يسمى الحب بن الحب أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنا أبو عمرو بن مندة وإبراهيم بن محمد الطيان قالا أنا إبراهيم بن عبد الله الوراق أنا أبو بكر النيسابوري نا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب نا عمي وهو عبد الله بن وهب حدثني إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت دخل قائف ورسول الله ﷺ شاهد وأسامة بن يزيد وزيد بن حارثة مضطجعان فقال هذه الأقدام بعضها من بعض قال فسر بذلك النبي ﷺ وأعجبه فأخبر به (٤) عائشة (٥) قال إبراهيم بسعد وكان يعني زيدا

стр. 3240

أحمر أبيض أشقر وكان أسامة بن زيد مثل الليل قال ونا أبو بكر النيسابوري نا يونس نا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت دخل مجزز المدلجي على رسول الله ﷺ فرأى أسامة وزيدا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامها فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض فدخل علي رسول الله ﷺ مسرورا (١) ولهذا الحديث عندي طرق كثيرة أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (٢) نا يحيى بن سعيد عن التيمي عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد قال كان النبي ﷺ يأخذني والحسن فيقول اللهم إني أحبهما فأحبهما [٢٠٧٢] قال يحيى قال التيمي كنت أحدث به فدخلني منه فقلت أنا أحدث به منذ كذا وكذا فوجدته مكتوبا عندي ولهذا الحديث أيضا عندي طرق كثيرة أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدويه أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون الروياني أنا أبو عبد الله الزيادي نا معتمر عن أبيه عن أبي تميمة عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد أن النبي ﷺ كان يقعده على فخذه ويقعد الحسن على الخفذ الأخرى ويقول اللهم ارحمهما فإني أرحمهما [٢٠٧٣] أخبرنا أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر بن محمد وأبو الفتوح عبد الوهاب بن شاه بن أحمد الغازي قالوا أنا أحمد بن الحسن الأزهري أنا الحسن بن أحمد بن محمد أنا أبو بكر الإسفرايني نا محمد بن عوف الحمصي نا محمد بن يحيى النيسابوري نا حماد بن قيراط عن أبي عوانة (٤) عن عمر بن أبي

стр. 3241

سلمة (١) عن أبيه أخبرني أسامة بن زيد قال جاء العباس وعلي يستأذنان على رسول الله ﷺ فقال لي رسول الله ﷺ هل تدري ما جاء بهما فقلت لا قال لكني أدري ائذن لهما فدخلا فقال علي يا رسول الله من أحب أهلك إليك قال فاطمة قال إنما أعني من الرجال قال من أنعم الله عليه وأنعمت عليه أسامة قال ثم من قال ثم أنت قال العباس يا رسول الله جعلت عمك آخرهم قال إن عليا سبقك بالهجرة (٢) [٢٠٧٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن الموحد أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا أحمد بن منصور نا يحيى بن حماد أنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال أخبرني أسامة بن زيد أن عليا قال يا رسول الله أي أهلك أحب إليك قال فاطمة قال إنما أسألك عن الرجال قال من أنعم الله عليه وأنعمت عليه أسامة بن زيد قال ثم من قال ثم أنت (٣) [٢٠٧٥] أخبرناه عاليا بطوله أبو سهل بن سعدويه أنا عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب أنا محمد بن هارون نا خالد بن يوسف بن خالد أبو الربيع السمتي (٤) نا أبو عوانة عن عمر عن أبي سلمة أخبرني أسامة بن زيد قال مررت فإذا علي والعباس قاعدين في المسجد فقالا يا أسامة استأذن لنا على رسول الله ﷺ قال فدخلت فقلت يا رسول الله هذا علي والعباس على الباب يستأذنان فقال هل تدري ما جاء بهما قال قلت لا والله يا رسول الله قال ولكني أنا قد علمت ما جاء بهما فأذن لهما قال فدخلا فجلسا فقال علي يا رسول الله جئناك نسألك أي أهلك أحب إليك قال أحب أهلي إلي فاطمة بنت محمد قال علي لا والله ما نسألك عن أهلك قال فأحب أهلي إلي من أنعم الله عليه وأنعمت عليه لأسامة بن زيد قال علي ثم من يا رسول الله قال ثم أنت قال فقال العباس

стр. 3242

بن عبد المطلب يا رسول الله عمك آخرهم قال إن عليا سبقك بالهجرة [٢٠٧٦] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (١) نا حسين بن علي عن زائدة عن مغيرة عن الشعبي قال قالت عائشة لا ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعد ما سمعت رسول الله ﷺ يقول من كان يحب الله ورسوله فليحب أسامة (٢) [٢٠٧٧] أخبرناه عاليا أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي أنا أبو مضر ملحم بن إسماعيل بن مضر أنا أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل (٣) نا أبو العباس السراج نا قتيبة نا أبو عوانة عن مغيرة عن عامر عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت سمعت النبي ﷺ يقول من أحب الله ورسوله فليحب أسامة بن زيد [٢٠٧٨] وأخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن نصير نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أبان السراج نا بشار بن موسى الخفاف نا أبو عوانة عن المغيرة عن الشعبي عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ من أحب الله ورسوله فليحب أسامة بن زيد [٢٠٧٩] وأخبرناه أبو الوفا عبد الواحد بن حمد أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر المقرئ أنا أبو العباس بن قتيبة نا حرملة أنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي ﷺ أن قريشا أهمهم شأن المرأة التي سرقت في عهد الرسول ﷺ في غزوة الفتح فقالوا من يكلم فيها رسول الله ﷺ فقالوا ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله ﷺ الحديث (٤) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (٥) نا عبد الصمد نا حماد بن موسى بن عقبة عن

стр. 3243

سالم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال أسامة أحب الناس إلي ما حاشا فاطمة ولا غيرها (١) [٢٠٨٠] أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل الفقيه أنا أبو عثمان بن سعيد بن محمد البحيري أنا أبو علي زاهر بن أحمد (٢) أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي (٣) نا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري نا مالك بن أنس (٤) عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب بالشام فأرسل إليها وكيله بشعير فتسخطته فقال والله ما لك علينا من شئ فجاءت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له فقال ليس لك عليه نفقة فأمرها أن تعتد (٥) في بيت أم شريك ثم قال تلك المرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فإذ حللت فآذنيني قالت فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني فقال رسول الله ﷺ أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له أنكحي أسامة " بن زيد قالت فكرهته ثم قال انكحي أسامة فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به [٢٠٨١] أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين أنا أبو علي الحسن بن علي التميمي أنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل (٦) حدثني أبي نا وكيع نا سفيان سمعه من أبي بكر بن أبي الجهم قال سمعت فاطمة بنت قيس قالت قال لي رسول الله ﷺ إذا حللت فآذنيني فأذنته فخطبها معاوية بن أبي سفيان وأبو الجهم وأسامة بن زيد فقال رسول الله ﷺ أما معاوية فرجل ترب لا مال له وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء ولكن أسامة بن زيد (٧) قال فقالت بيدها هكذا

стр. 3244

أسامة (١) أسامة يقول لم ترده فقال لها رسول الله ﷺ طاعة الله وطاعة رسوله خير لك فتزوجته فاغتبطته [٢٠٨٢] أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو منصور عمر بن أحمد بن محمد الجوزي الفقيه أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محمد السليطي أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي نا أحمد بن حفص بن عبد الله حدثني أبي حدثني إبراهيم بن طهمان عن عتبة بن عبد الله عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم (٢) أنه قال دخلت على فاطمة بنت قيس وقد كان زوجها طلقها ثلاثا فسألتها فقالت متعني بثلث إصبع شعير وثلث إصبع تمر قالت وأمرني رسول الله ﷺ أن أكون عند ابن أم مكتوم فإنه مكفوف البصر لا يراني حين أضع خماري قال إذا حللت فلا تسبقيني (٣) بنفسك قالت فلما حللت قال رسول الله ﷺ هل ذكرك أحد فقلت نعم معاوية وأبو الجهم فقال رسول الله ﷺ أما أبو الجهم شديد الخلق على النساء ومعاوية لا مال له ولكن أنكحك أسامة فقالت أسامة تهاونا بأمر أسامة ثم قلت سمعا وطاعة لله ولرسوله ﷺ قالت فزوجني أسامة فكرمني الله بأبي زيد وشرفني الله بأبي زيد ورفعني الله بأبي زيد (٤) [٢٠٨٣] أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أبو المعالي ثابت بن بندار البقال أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن موسى البابسيري أنا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي نا أبي قال حدثني الواقدي أخبرني عبد الله بن جعفر الزهري أخبرني إسماعيل بن محمد بن سعد قال قال رسول الله ﷺ انكحوا أسامة بن زيد فإنه عربي صليب هذا مرسل [٢٠٨٤] أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو القاسم بن أبي العلاء

стр. 3245

وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم أنا أبو الفضل بن الفرات قالا أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا الحسن بن حبيب نا أبو أمية نا الأسود بن عامر نا حماد بن سلمة عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ أسامة أحب الناس إلي ما حاشا فاطمة ولا غيرها [٢٠٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا يعقوب بن الدورقي وقال ابن المقرئ يعقوب بن إبراهيم نا أبو عاصم عن فضيل بن سليمان أبي سليمان حدثني موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر قال لما استعمل رسول الله ﷺ أسامة بن زيد قال الناس فيه قال فبلغ النبي ﷺ ذلك أو شئ من ذلك فقال رسول الله ﷺ قد بلغني ما قلتم في أسامة ولقد قلتم ذلك في أبيه من قبله وإنه لخليق للإمارة وإنه لخليق للإمارة زاد ابن المقرئ وإنه لخليق للإمارة وقالا وإنه لأحب الناس إلي قال ما استثنى فاطمة ولا غيرها [٢٠٨٦] أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبي أبو العباس أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان نا إسحاق بن سيار النصيبي (١) نا أبو عاصم (٢) عن فضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر قال لما استعمل النبي ﷺ أسامة قالوا فيه فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال قد بلغني ما قلتم في أسامة وقد قلتم ذاك في أبيه من قبل وإنه لخليق للإمارة وإنه لأحب الناس إلي قال ابن عمر ما استثنى فاطمة ولا غيرها [٢٠٨٧] أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي بن

стр. 3246

شكرويه وأبو المظفر محمود بن جعفر بن أحمد الكوسج (١) قالا أنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد البغدادي نا أبو بكر محمد بن علي بن الجارود نا أبو عبد الله محمد بن عيسى الزجاج نا أبو عاصم عن فضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه قال لما ولى رسول الله ﷺ أسامة قال فيه الناس فقال رسول الله ﷺ قد بلغني ما قلتم في تأميري أسامة وقد قلتم في أبيه من قبل وإن كان لخليق للإمارة وإن كان لخليق للإمارة ثلاثا وإن كان لأحب أو من أحب الناس إلى رسول الله ﷺ قال ابن عمر فما استثنى فاطمة ولا غيرها [٢٠٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا أبو خيثمة وفي حديث ابن المقرئ نا زهير نا عفان نا وهيب نا موسى بن عقبة حدثني سالم عن أبيه أنه كان يحدث عن رسول الله ﷺ حين أمر أسامة بن زيد فبلغه أن الناس هابوا أسامة وقال ابن حمدان على أسامة وطعنوا في إمارته فقام رسول الله ﷺ كما حدثني سالم فقال ألا إنكم تعيبون أسامة وتطعنون في إمارته وقد فعلتم ذلك بأبيه من قبل وإن كان لخليقا للإمارة وإنه لأحب الناس إلي كلهم وإن ابنه هذا لأحب الناس إلي فاستوصوا به خيرا فإنه من خياركم [٢٠٨٩] قال سالم ما سمعت عبد الله حدث هذا وقال ابن المقرئ ما (٢) حدث بهذا الحديث قط إلا قال حاشا فاطمة رواه عمر بن حمزة عن سالم أخبرناه أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر المغربي أنا أبو بكر الجوزقي أخبرني محمد بن يوسف بن يعقوب بن يوسف نا عبد الله بن محمد نا أبو كريب نا أبو أسامة عن عمر بن حمزة عن سالم عن أبيه أن النبي ﷺ قال وهو على المنبر

стр. 3247

إن (١) تطعنوا في إمارته يريد أسامة بن زيد لقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله وأيم الله إن كان لخليقا لها وأيم الله إن كان لأحب الناس إلي وأيم الله إن هذا لخليق يريد أسامة بن زيد وأيم الله إن كان أحبهم إلي بعده فأوصيكم به فإنه من صالحكم [٢٠٩٠] ورواه نافع عن ابن عمر أخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو منصور بن شكرويه أنا أبو بكر بن مردويه أنا أبو بكر الشافعي أنا معاذ بن المثنى نا مسدد نا أمية بن خالد نا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول أسامة أحب الناس إلي فما استثنى فاطمة [٢٠٩١] أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد الأزهري أنا أبو محمد المخلدي أنا المؤمل بن الحسن نا أحمد بن منصور نا أبو النضر هاشم بن القاسم نا عاصم بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ استعمل أسامة بن زيد على جيش فيهم أبو بكر وعمر فطعن الناس في عمله فخطب النبي ﷺ الناس ثم قال قد بلغني أنكم قد طعنتم في عمل أسامة وفي عمل أبيه قبله وإن أباه لخليق للإمارة وإنه لخليق للأمرة يعني أسامة وإنه لمن أحب الناس إلي فأوصيكم به [٢٠٩٢] ورواه عبد الله بن دينار عن ابن عمر أخبرناه أبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم الشحامي قالا أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى الماسرجسي (٢) أنا أبو حاتم مكي بن عبدان نا عبد الله بن هاشم بن حيان أبو عبد الرحمن العبدي الطوسي بطوس نا يحيى بن سعيد القطان حدثني سفيان حدثني عبد الله بن دينار قال سمعت ابن عمر يقول أمر رسول الله ﷺ أسامة بن زيد فطعن الناس في إمارته فقال إن يطعنوا في إمارته فقد طعنوا في إمارة أبيه وأيم الله إنه

стр. 3248

كان لخليقا للإمارة وأيم الله إنه كان لمن أحب الناس إلي وإن ابنه هذا لمن أحب الناس إلي بعده [٢٠٩٣] أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة وأخبرنا أبو بكر بن المزرفي نا أبو الحسين بن المهتدي نا أبو حفص بن شاهين إملاء قالا نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد أنا عبد العزيز بن عبد الله عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال لما استعمل رسول الله ﷺ أسامة طعن الناس في إمارته فجلس رسول الله ﷺ على المنبر وقال بلغني أن رجالا يطعنون في إمارة أسامة وقد كانوا يطعنون في إمارة أبيه من قبله وأيم الله إنه لخليق بالإمارة وإن كان أبوه لمن أحب الناس إلي وإنه لمن أحب الناس إلي من بعده [٢٠٩٤] وأخبرناه أبو القاسم الشحامي أنا أحمد بن منصور أنا أبو الفضل عبيد الله بن محمد الفامي أنا أبو العباس السراج نا أبو عمر حفص بن عمر الدوري والحسين بن الضحاك قالا نا إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر يقول بعث رسول الله ﷺ بعثا وأمر عليهم أسامة بن زيد فطعن الناس في أمرته فقام رسول الله ﷺ فقال إن تطعنوا في أمرته فقد كنتم تطعنون في أمرة أبيه من قبل وأيم الله إن كان لخليقا للأمرة وإن كان من أحب الناس إلي وإن هذا من أحب الناس إلي بعده [٢٠٩٥] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن الجندي (١) نا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني (٢) بالبصرة نا أحمد بن روح الأهوازي نا سفيان عن عمرو عن محمد بن علي قال طعنوا في إمرة أسامة فقام رسول الله ﷺ فقال إن ناسا طعنوا في إمرة أسامة وقد طعنوا في إمرة أبيه من قبل وإنه وأباه لها لأهل هذا مرسل [٢٠٩٦]

стр. 3249

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن هشام بن عروة عن أبيه قال تردد ناس من العسكر لوجع رسول الله ﷺ وبلغ النبي ﷺ عن الذين قالوا في تأمير أسامة على المهاجرين والأنصار فخرج عاصبا رأسه من الصداع فأتى المنبر فقال إنه بلغني أن رجالا قالوا في تأميري أسامة ولعمري لئن قالوا فيه لقد قالوا في أبيه من قبله وإنه لخليق للإمارة وأبوه من قبله فانفذوا بعث أسامة ودخل وخرج الناس إلى الجرف فلما ثقل رسول الله ﷺ أقاموا حتى شهدوه فلما فرغوا أنفذه أبو بكر على ما قال رسول الله ﷺ وهذا مرسل [٢٠٩٧] قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن محمد نا محمد بن سعد (١) أنا أبو أسامة حماد بن أسامة نا هشام بن عروة أخبرني أبي قال أمر رسول الله ﷺ أسامة بن زيد وأمره أن يغير على أبنى (٢) من ساحل البحر قال هشام وكان رسول الله ﷺ إذا أمر الرجل أعلمه وندب الناس معه قال فخرج معه سروات الناس وخيارهم ومعه عمر قال فطعن الناس في تأمير أسامة قال فخطب رسول الله ﷺ فقال إن ناسا طعنوا في تأميري أسامة كما طعنوا في تأميري أباه وإنه لخيلق للإمارة وإن كان لأحب الناس إلي وإن ابنه لأحب الناس إلي بعد أبيه وإني لأرجو أن يكون من صالحيكم فاستوصوا به خيرا قال ومرض رسول الله ﷺ فجعل يقول في مرضه أنفذوا جيش أسامة أنفذوا جيش أسامة [٢٠٩٨] قال فسار حتى بلغ الجرف فأرسلت إليه امرأته فاطمة بنت قيس فقالت لا تعجل فإن رسول الله ﷺ ثقيل فلم يبرح حتى قبض رسول الله ﷺ فلما قبض رسول الله ﷺ رجع إلى أبي بكر فقال إن رسول الله ﷺ بعثني وأنا على غير حالكم هذه وأنا أتخوف أن تكفر العرب فإن كفرت كانوا أول من يقاتل وإن لم تكفر مضيت

стр. 3250

فإن معي سروات الناس وخيارهم قال فخطب أبو بكر الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال والله لان تخطفني الطير أحب إلي من أن أبدأ بشئ قبل أمر رسول الله ﷺ قال فبعثه أبو بكر إلى أبنى (١) واستأذن لعمر أن يتركه عنده قال فأذن أسامة لعمر قال فأمره أبو بكر أن يجزر في القوم قال هشام يقطع الأيدي والأرجل والأوساط في القتال حتى يفزع القوم قال فمضى حتى أغار عليهم ثم أمرهم أن يعظموا الجراحة حتى يرهبوهم قال ثم رجعوا وقد سلموا وقد غنموا قال فكان عمر يقول ما كنت لأجئ أحدا بالإمارة غير أسامة لأن رسول الله ﷺ قبض وهو أمير قال فساروا فلما دنوا من الشام أصابتهم ضبابة شديدة فسترهم الله بها حتى أغاروا وأصابوا حاجتهم قال فقدم بنعي رسول الله ﷺ على هرقل وإغارة أسامة في ناحية أرضه خبرا واحدا فقالت الروم ما بالي هؤلاء بموت صاحبهم أن أغاروا على أرضنا قال عروة فما رئي جيش كان أسلم من ذلك الجيش قال ونا محمد بن سعد (٣) نا يزيد بن هارون أنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه بنحو حديث أبي (٤) أسامة عن هشام وزاد وفي الجيش الذي استعمله عليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح قال وكتبت إليه فاطمة بنت قيس إن رسول الله ﷺ قد ثقل وإني لا أدري (٥) ما يحدث فإن (٦) رأيت أن تقيم فأقم فدوم أسامة بالجرف حتى مات رسول الله ﷺ قال وأمر أن يعظم فيهم الجراح يجزل (٧) الرجل منهم جزلا فكفرت العرب قال وأنا ابن سعد (٨) أنا كثير بن هشام أنا جعفر بن برقان نا الحضرمي رجل من أهل اليمامة قال بلغني أن رسول الله ﷺ بعث أسامة بن زيد وكان يحبه ويحب أباه

стр. 3251

قبله بعثه على جيش وكان ذلك أول ما جرب أسامة في قتال فلقي فقاتل فذكر منه بأس قال أسامة فأتيت النبي ﷺ وقد أتاه البشير بالفتح فإذا هو متهلل وجهه فأدناني منه ثم قال حدثني فجعلت أحدثه فقلت فلما انهزم القوم أدركت رجلا فأهويت إليه بالرمح فقال لا إله إلا الله فطعنته فقتلته فتغير وجه رسول الله ﷺ وقال ويحك يا أسامة فكيف لك بلا إله إلا الله فلم يزل يرددها علي حتى لوددت أني أسلب (١) من كل عمل عملته واستقبلت الإسلام يومئذ جديدا فلا والله لا أقاتل أحدا قال لا إله إلا الله بعدما سمعت من رسول الله ﷺ [٢٠٩٩] قال وأنا ابن سعد (٢) أنا الفضل بن دكين نا حنش قال سمعت أبي يقول استعمل النبي ﷺ أسامة بن زيد وهو ابن ثمان عشرة سنة حدثنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم البسري نا ابن عائذ نا الوليد بن مسلم عن عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال وكان أسامة بن زيد قد تجهز للغزو وخرج ثقله إلى الجرف فأقام تلك الأيام لوجع رسول الله ﷺ أمره رسول الله ﷺ على جيش عامتهم المهاجرون فيهم عمر بن الخطاب أمره رسول الله أن يغير على أهل مؤتة وعلى جانب فلسطين حيث أصيب زيد بن حارثة فجلس رسول الله ﷺ إلى ذلك الجذع واجتمع المسلمون يسلمون عليه ويدعون له بالعافية فدعا رسول الله ﷺ أسامة بن زيد فقال اغد على بركة الله والنصر والعافية ثم أغد حيث أمرتك أن تغير قال أسامة بأبي أنت قد أصبحت مفيقا وأرجو أن يكون الله قد شفاك فائذن لي أن أمكث حتى يشفيك الله فإني إن خرجت على هذه الحال خرجت وفي قلبي فرحة من شأنك وأكره أن أسأل عنك الناس فسكت رسول الله ﷺ فلم يراجعه وقام فدخل بيت عائشة [٢١٠٠] أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا أحمد بن عمران بن موسى نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط (٣)

стр. 3252

نا علي (١) وموسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال في مرضه الذي توفي فيه أنفذوا جيش أسامة فقبض رسول الله ﷺ وأسامة بالجرف فكتب أسامة إلى أبي بكر أنه قد حدث أعظم الحدث وإني (٢) لا أدري لعل العرب ستكفر ومعي وجوه أصحاب رسول الله ﷺ ونخبهم (٣) فإن رأيت أن نقيم فكتب إليه أبو بكر لا نستفتح بشئ أولى من أمر رسول الله ﷺ ولأن تخطفني الطير أحب إلي من ذلك ولكن إن رأيت أن تأذن لعمر فأذن له ومضى أسامة لوجهه [٢١٠١]] أخبرنا أبو سهل بن سعدويه وأم البهاء فاطمة بنت محمد قالا أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب نا محمد بن هارون الروياني نا أبو كريب نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن عبيد بن السباق عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه قال لما ثقل النبي ﷺ هبطت وهبط الناس المدينة فدخلت على رسول الله ﷺ وقد أصمت فلا يتكلم فجعل رسول الله ﷺ يضع يديه علي ثم يرفعهما فأعرف أن يدعو لي رواه الترمذي (٤) عن أبي كريب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص أنا رضوان بن أحمد بجالينوس أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني سعيد بن عبيد بن السباق (٥) عن محمد بن أسامة عن أبيه أسامة بن زيد قال لما ثقل رسول الله ﷺ هبطت وهبط الناس المدينة ودخلت على رسول الله ﷺ وقد أصمت فلا يتكلم فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يصبهما علي أعرف أنه يدعو لي

стр. 3253

أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد أنا علي بن عمر بن محمد أنا أبو بكر بن شاذان وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو حفص بن شاهين وعيسى بن علي فوقهما قالوا أنا أبو القاسم البغوي نا أحمد بن حنبل (١) نا يعقوب بن إبراهيم نا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني سعيد بن عبيد بن السباق عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه قال لما ثقل رسول الله ﷺ هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة فدخلت إلى رسول الله ﷺ يوم أصمت فلا يتكلم فجعل يرفع يديه (٢) إلى السماء ثم يصبهما علي أعرف أنه يدعو لي أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا سعيد بن أحمد العيار أنا أبو الفضل عبيد الله بن محمد الفامي أنا أبو العباس السراج نا أبو عمار الحسين بن حريث نا الفضل بن موسى عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت أراد النبي ﷺ أن يمسح مخاط أسامة قالت عائشة دعني حتى أكون أنا التي أفعله قال يا عائشة أحببه فإني أحبه (٣) [٢١٠٢] رواه مسلم عن محمود بن غيلان عن الفضل بن موسى أخبرنا أبو الحسن الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن هاشم الكندي (٤) نا أبو زيد أحمد بن عبد الرحيم بن بكر بن فصيل الحوطي (٥) نا خالد بن يزيد البصري الضبي نا شريك نا العباس بن ذريح عن البهي عن عائشة قالت دخل أسامة على النبي ﷺ فأصابته عتبة الباب فشج في وجهه فقال النبي ﷺ يا بنت أبي بكر قومي فامسحي عنه

стр. 3254

الأذى قالت فتقذرته فقام إليه النبي ﷺ فجعل يمصه ويمجه ويقول لو كان أسامة جارية لحليته بكل شئ وزينته حتى أنفقه للرجال [٢١٠٣] أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج نا عبد الله بن غنام بن حفص بن عتاب نا علي بن حكيم الأودي وأخبرنا أبو الحسن الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو عبد الله جفعر بن محمد أنا أبو زيد نا محمد بن عيسى قالا نا شريك عن العباس بن ذريح عن البهي عن عائشة قالت عثر أسامة بعتبة الباب فانشج وجهه وفي حديث الفقيه فشج في جبهته فقال النبي ﷺ زاد الفقيه مجي عنه أو وقالا أميطي عنه الأذى وكأني تقذرته وفي حديث الفقيه فتقذرته فجعل النبي ﷺ يمصه ويمجه ويقول لو كان أسامة جارية لسكوته وحليته حتى أنفقه [٢١٠٤] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (١) نا وكيع عن شريك عن العباس بن ذريح عن البهي عن عائشة أن أسامة عثر بعتبة الباب فدمي قال فجعل النبي ﷺ يمصه ويقول لو كان أسامة جارية لحليتها ولكسوتها حتى أنفقها [٢١٠٥] قال وحدثني أبي (١) نا حجاج أنا شريك عن العباس بن ذريح عن البهي عن عائشة أن أسامة بن زيد عثر بأسكفة الباب أو عتبة الباب فشج في جبهته فقال لي رسول الله ﷺ أميطي عنه أو نحي عنه الأذى قالت فتقذرته قالت فجعل رسول الله ﷺ يمصه ثم يمجه وقال رسول الله ﷺ لو كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى أنفقه [٢١٠٦] أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح الفقيه أنا محمد بن أحمد بن أبي جعفر أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدقي (٢) أنا الحسن بن محمد بن حليم نا أبو الموجه محمد بن عمرو (٣) أنا يحيى الحماني أنا شريك عن العباس بن ذريح

стр. 3255

عن البهي عن عائشة قالت عثر أسامة بعتبة الباب فشج وجهه فقال النبي ﷺ أميطي عنه الأذى فقذرته فجعل النبي ﷺ يمص الدم ثم يمجه ويقول لو كان أسامة جارية لكسوناه لو كان أسامة جارية لحليناه لننفقه [٢١٠٧] أخبرناه عاليا أبو المظفر القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى نا محمد بن الصباح نا شريك عن العباس بن ذريح عن البهي عن عائشة قالت عثر أسامة بعتبة الباب فشج في وجهه فقال لي النبي ﷺ يا عائشة أميطي عنه الأذى فقذرتها فجعل النبي ﷺ يمص شجته ويمجها ويقول لو كان أسامة جارية لحليته وكسوته حتى أنفقه [٢١٠٨] وروي من وجه آخر عن عائشة أخبرناه أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى نا زكريا بن يحيى الواسطي نا هشيم عن مجالد (١) عن الشعبي عن عائشة قالت (٢) أمرني رسول الله ﷺ أن أغسل وجه أسامة بن زيد يوما وهو صبي قالت وما ولدت ولا أعرف كيف يغسل الصبيان قالت فأخذه فأغسله غسلا ليس بذاك قالت فأخذه فجعل يغسل وجهه ويقول لقد أحسن بنا إذ لم يك بجارية ولو كنت جارية لحليتك وأعطيتك [٢١٠٩] أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن العباس بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع البلخي أنا محمد بن عمر الواقدي حدثني محمد بن خوط عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار قال كان أسامة بن زيد قد أصابه الجدري أول ما قدم المدينة وهو غلام بمخاطه يسيل على فيه فتقذرته عائشة فدخل رسول الله ﷺ فطفق يغسل وجهه ويقبله فقالت عائشة أما والله بعد هذا فلا أقصيه أبدا قال وأنا الواقدي نا محمد بن الحسين عن حسين بن أبي حسين المازني عن

стр. 3256

ابن قسيط عن محمد بن زيد قال سقط أسامة فأصاب وجهه شجة فكان رسول الله ﷺ يمص الدم ويبصقه أخبرنا أبو الحسن الفقيه أنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو الدحداح نا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي نا مروان بن معاوية عن وائل بن داود نا عبد الله البهي قال لمقدم رسول الله ﷺ المدينة قدمها وهم خائفون على من شذ منهم أن يغتال فأصاب وجه أسامة حجر فأدماه فقال رسول الله ﷺ لعائشة اغسلي عن وجه أسامة دماءه وخرج إلى الصلاة فلما رجع لم يرها تفعل به كما تفعل المرأة بولدها فقال أدنيه فألقم فمه الجرح الذي بوجه أسامة فجعل يمص الدم الذي بفيه ويمجه حتى إذا غسل عن أسامة دماءه نظر في وجهه فقال لو كنت جارية ما أرادك أحد ولو كنت لأعطيناك مالا وإبلا حتى يرغب فيك هذا مرسل [٢١١٠] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد أنا عبد العزيز بن عبد الله الماجشون أن أسامة بن زيد كان عند عائشة فجعلت تغسل الرمص (١) من عينية قال فقال لها رسول الله ﷺ إنك ذكر كلمة لم أفهمها فقال إنك لبذرة قال ثم أخذه فأدخل لسانه في عينه فجعل يقذي ما في عينيه من الرمص هذا منقطع [٢١١١] أخبرنا أبو العز بن كادش أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد أنا أبو حفص بن عمر بن أيوب السقطي (٢) نا بشر بن الوليد القاضي أنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال لم يلق عمر أسامة بن زيد قط إلا قال سلام عليك أو قال السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته أمير أمره رسول الله ﷺ ثم لم ينزعه حتى مات (٣)

стр. 3257

أخبرنا أبو محمد عبدان بن زرين (١) المقرئ نا نصر بن إبراهيم الزاهد أنا عبد الوهاب بن الحسين بن عمر أنا الحسين بن محمد بن عبيد نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا سعد بن وهب السلمي الواسطي نا عبد الله بن جعفر المري عن عبد الله بن دينار قال كان عمر بن الخطاب إذا رأى أسامة بن زيد قال السلام عليك أيها الأمير فيقول أسامة غفر الله لك يا أمير المؤمنين تقول لي هذا قال فكان يقول له لا أزال أدعوك ما عشت الأمير مات رسول الله ﷺ وأنت علي أمير أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو (٢) بن حمدان وأخبرنا أبو سهل بن سعدويه أنا إبراهيم بن منصور سبط بحرويه أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا مصعب نا الدراوردي وقال ابن سعدويه نا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله زاد ابن حمدان ابن عمر عن نافع عن ابن عمر قال فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي فقلت إنما هجرتي وهجرة أسامة واحدة فقال إن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك وإنه كان أحب إلى رسول الله ﷺ منك وإنما هاجر بك أبواك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد بن أبي عثمان وأبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد القصاري أنا أبي أبو طاهر قالا نا إسماعيل بن الحسن بن عبيد الله بن الهثيم الصرصري نا الحسين بن إسماعيل المحاملي نا أحمد بن إسماعيل نا الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي فقلت إنما هجرتي وهجرة أسامة واحدة فقال إن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك وإنه كان أحب إلى رسول الله ﷺ منك وإنما هاجر بك أبواك أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو

стр. 3258

سعيد بن أبي عمرو قالا نا أبو العباس هو الأصم نا محمد بن إسحاق نا محمد بن بكير الحضرمي نا عبد الله بن جعفر عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر فرض لعبد الله بن عمر في ثلاثة آلاف وفرض لأسامة وفرض لأسامة في ثلاثة آلاف وخمسمائة فقيل له في ذلك فقال أجعل حب رسول الله ﷺ كحب نفسي أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي بهراة أنا أبو القاسم أحمد بن محمد الخليلي ببلخ أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا بشر بن عبيس (١) بن مرحوم نا محمد بن أبي فديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب فضل المهاجرين الأولين وأعطى أبناءهم دون ذلك وفضل أسامة بن زيد على عبد الله بن عمر قال عبد الله فقال لي رجل فضل عليك أمير المؤمنين من ليس أقدم منك سنا ولا أفضل هجرة ولا شهد من المشاهد ما لم تشهد قال من هذا قلت أسامة بن زيد فقال صدقت لعمل الله فعلت ذلك لأن زيد بن حارثة كان أحب إلى رسول الله ﷺ من عمر وأن أسامة بن زيد كان أحب إلى رسول الله ﷺ من عبد الله بن عمر فلذلك فعلت أخبرتنا أم الحسين بن الفراء وأبو غالب بن البنا قالا أنا أبو يعلى بن الفراء وأخبرنا أبو غالب بن البنا أنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون (٢) قالا أنا أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السراج نا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي نا سفيان بن وكيع بن الجراح نا محمد بن بكر البرساني (٣) عن ابن جريج عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب فرض لأسامة بن زيد في ثلاثة آلاف وخمسمائة وفرض لعبد الله بن عمر في ثلاثة آلاف فقال عبد الله بن عمر لأبيه لم فضلت أسامة علي فوالله ما سبقني إلى مشهد قال لأن زيدا كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك وكان أسامة أحب إلى رسول الله ﷺ منك فآثرت حب

стр. 3259

رسول الله ﷺ على حبي (١) أخرجه الترمذي (٢) عن سفيان أخبرنا أبو الحسن بن البقشلان أنا محمد بن أحمد بن محمد بن علي أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا محمد بن بكار نا أبو معشر عن زيد بن أسلم عن أبيه وعن عمر مولى غفرة (٣) وعن محمد بن نويفع قالوا فرض عمر لأسامة بن زيد أربعة آلاف وفرض لعبد الله بن عمر ثلاثة آلاف فقال عبد الله لعمر لم زدت أسامة قال إن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك وهو كان أحب إلى رسول الله ﷺ منك أخبرنا أبو المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا عثمان هو ابن أبي شيبة نا شريك عن أبي إسحاق عن جبلة قال كان رسول الله ﷺ إذا لم يغز أعطى سلاحه عليا أو أسامة بن زيد قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو الحسن أحمد بن معروف نا أبو علي الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) أنا عبد الله بن الزبير الحميري (٥) نا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن النبي ﷺ حين بلغه أن الراية صارت إلى خالد بن الوليد قال النبي ﷺ فهلا إلى رجل قتل أبوه يعني أسامة بن زيد [٢١١٢] أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن سلام عن يزيد بن عياض قال أهدى حكيم بن حزام للنبي ﷺ في الهدنة التي كانت

стр. 3260

بين النبي ﷺ وبين قريش حلة ذي يزن اشتراها بثلاثمائة دينار فردها عليه رسول الله ﷺ وقال إني لا أقبل هدية مشرك فباعها حكيم وأمر رسول الله ﷺ من اشتراها فلبسها رسول الله ﷺ فلما رآه حكيم فيها قال ما تنظر الحكام بالفضل بعدما * بدا سابق ذو غرة (١) وحجول * فكساها رسول الله ﷺ أسامة بن زيد بن حارثة فرآها عليه حكيم فقال بخ بخ يا أسامة عليك حلة ذي يزن فقال له رسول الله ﷺ قل له وما يمنعني وأنا خير منه وأبي خير من أبيه (٢) [٢١١٣] أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع البلخي أنا محمد بن عمر الواقدي حدثني محمد بن الحسن بن أسامة بن زيد عن أهله قال توفي رسول الله ﷺ وأسامة ابن تسع عشرة سنة وكان رسول الله ﷺ زوجه وهو ابن خمس عشرة سنة من طيئ ففارقها وزوجه أخرى وولد له في عهد رسول الله ﷺ وأولم رسول الله ﷺ على بنائه بأهله أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو المعالي ثابت بن بندار أنا أبو العلاء محمد بن علي أنا أبو بكر محمد بن أحمد أنا أبو أمية الأحوص بن المفضل نا أبي أخبرني الواقدي أنا عبد الله بن جعفر الزهري أخبرني إسماعيل بن محمد بن سعد قال قال رسول الله ﷺ أنكحوا أسامة بن زيد فإنه عربي صليب ومات أسامة بن زيد في خلافة معاوية بالمدينة [٢١١٤] أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي في كتابه واللفظ له وحدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم بن النرسي قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٣) نا موسى بن
следующие страницы →