أحمد بن عبد الرحمن الاصبهاني نا محمد بن الحسين بن مكرم وبكر بن محمد بن سعيد قال وأنا (١) ابن صخر قال ونا أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن واللفظ له نا بكر بن محمد بن سعيد قالا نا نصر بن علي نا نوح بن قيس عن عبد الملك بن معقل عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال دعائم أمتي عصائب اليمن وأربعون رجلا من الأبدال بالشام كلما مات رجل أبدل الله مكانه أما إنهم لم يبلغوا ذلك بكثرة صلاة ولا صيام ولكن بسخاء (٢) الأنفس وسلامة الصدور والنصيحة للمسلمين أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا عبد الوهاب بن عطاء أنا الحسن بن ذكوان عن عبد الواحد بن قيس عن عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ أنه قال الأبدال في هذه الأمة ثلاثون مثل إبراهيم خليل الرحمن (٣) كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا قال أبي فيه يعني حديث عبد الوهاب كلام غير هذا وهو منكر يعني حديث الحسن بن ذكوان أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن داود الفقيه وأبو غالب محمد بن الحسن (٤) بن علي الماوردي ببغداد قالا أنا أبو علي علي بن أحمد التستري أنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي أنا أبو علي اللؤلؤي نا أبو داود وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي واللفظ له أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي أنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسة نا أبو داود نا محمد بن المثنى نا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن صاحب له عن أم سلمة زوج النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو
стр. 352
كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال أهل الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه ثم ينشأ رجلا من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثا فيظهرون عليهم وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب فيقسم المال ويعمل فيهم بسنة نبيهم ﷺ ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض فيلبث سبع سنين ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون قال أبو داود وقال بعضهم عن هشام تسع سنين قالا ونا أبو داود نا هارون بن عبد الله نا عبد الصمد عن همام عن قتادة بهذا الحديث قال تسع سنين أخبرناه عاليا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أبو بكر القطيعي نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (١) نا عبد الصمد وحرمي المعنى قالا نا هشام عن قتادة عن أبي الخليل عن صاحب له عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام فيبعث إليهم جيش من الشام فيخسف بهم بالبيداء فإذا رأى الناس ذلك أتته أبدال الشام وعصائب العراق فيبايعونه ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليه المكي بعثا فيظهرون عليهم وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب فيقسم المال ويعمل في الناس بسنة نبيهم ﷺ ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض يمكث تسع سنين (٢) قال حرمي أو سبع رواه غيرهم عن هشام وسمي الرجل مجاهدا أخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر العلوية قالت أنا إبراهيم بن منصور
стр. 353
السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى الموصلي نا أبو هشام الرفاعي نا وهب بن جرير أنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن صاحب له وربما قال صالح عن مجاهد عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قلت قال رسول الله ﷺ يكون في أمتي اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من قريش من أهل المدينة زاد ابن حمدان إلى مكة وقالا فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعهم بين الركن والمقام فيبعثون إليه جيشا من الشام فإذا كانوا بالبيداء خسف بهم فإذا بلغ الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه وينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثا أو قال جيشا فيهزمونهم ويظهرون عليهم فيقسم بين الناس فيهم ويعمل فيهم بسنة نبيهم ﷺ ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض يمكث سبع سنين ورواه أبو العوام عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم سلمة أخبرناه أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن داود الفقيه وأبو غالب محمد بن الحسن بن علي الماوردي قالا أنا علي علي بن أحمد التستري أنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي أنا أبو علي اللؤلؤي وأخبرناه أبو عبد الله الفراوي (١) أنا أبو بكر البيهقي واللفظ له أنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسة قال نا أبو داود نا ابن المثنى نا عمرو بن عاصم نا أبو العوام نا قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم سلمة عن النبي ﷺ بهذا وحديث معاذ (٢) أتم ويذكر عن معمر عن قتادة عن مجاهد عن أم سلمة بهذا إلا أنه قال فيخرج رجل من بني هاشم من المدينة حتى يأتي مكة أخبرنا أبو الفضائل ناصر بن محمود بن علي القرشي نا علي بن أحمد بن زهير أنا علي بن محمد بن شجاع أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن القاسم
стр. 354
الطرسوسي نا أبو علي الحسن بن عبد الله بن محمد الأزهري نا محمد بن عبد الملك الدقيقي قال سمعت يزيد بن هارون يقول سمعت عبد الله بن طاوس يقول سمعت أبي يقول قال ابن عباس يرفعه قال قال رسول الله ﷺ (١) مكة آية الشرف والمدينة معدن الدين والكوفة فسطاط الإسلام والبصرة فجر العابدين والشام معدن الأبرار ومصر عش إبليس وكهفه ومستقره والسند مداد إبليس والزنى في الزنج والصدق في النوبة والبحرين منزل مبارك والجزيرة معدن القتل وأهل اليمن أفئدتهم رقيقة ولا يعدمهم الرزق والأئمة من قريش وسادة الناس بنوا هاشم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن محمد وطلحة وسهل بإسنادهم قالوا ثم رجع عمر إلى صرار (٢) يعني من تشييع أهل القادسية ثم دخل منه إلى المدينة ومضى سعد إلى زرود (٣) وقد كتب عمر إلى أبي عبيدة قبل ذلك إذا فرغت من دمشق إن شاء الله فاصرف أهل العراق إلى العراق فإنه قد ألقي في روعي أنكم ستفتحونها ثم تدركون إخوانكم فتنصرونهم على عدوهم وأقام عمر بالمدينة لمرور الناس به وذلك أنهم ضربوا إليه من بلدانهم فجعل إذا سرح قوما إلى الشام (٤) قال ليت عن الأبدال هل مرت بهم الركاب أم لا وإذا سرح قوما إلى العراق قال ليت شعري كم في هذا الخير من الأبدال وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر أنا أحمد بن عبد الله نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن أبي عمر وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال كان الشام قد أمكن فإذا أقبل جند من اليمن وممن بين المدينة واليمن فاختار أحد منهم الشام قال يعني عمر يا
стр. 355
ليث شعري عن الأبدال هل مرت بهم الركاب أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس نا علي بن عمر بن محمد بن الحسن القزويني نا علي بن عمرو بن سهل الحريري نا علي بن محمد بن كاش القاضي وأخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الجرجاني بالثعلبية أنا المظفر بن حمزة بجرجان أنا عبد الله بن يوسف بن بامويه (١) أنا أبو سعيد بن الأعرابي قالا نا الحسن بن علي بن عفان نا زيد بن الحباب حدثني وفي حديث القزويني نا ابن لهيعة عن خالد بن يزيد السكسكي عن سعيد بن أبي هلال عن علي رضي الله عن هـ قال قبة الإسلام بالكوفة والهجرة بالمدينة والنجباء بمصر والأبدال بالشام وهم قليل قال كعب الأبدال ثلاثون أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن كرتيلا ببغداد أنا محمد بن علي المقرئ أنا حمد بن عبد الله المقرئ أنا أحمد (٢) بن علي بن محمد أنا ابي أنا أبو عمرو محمد بن مروان القرشي السعيدي نا الحسن بن عبد الرحمن أنا وكيع عن فطر عن أبي الطفيل عن علي ﵇ قال الأبدال بالشام والنجباء بالكوفة أنبأنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وأبو عبد الله الحسين بن ظفر بن الحسين بن يزداد قالا أنا أبو المبارك بن عبد الجبار أنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي أنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن حمد (٣) أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ثنا جدي نا عثمان بن محمد نا جرير عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل قال خطبنا علي فذكر الخوارج فقام رجل فلعن أهل الشام فقال له ويحك لا تعمم (٤)
стр. 356
إن كنت لاعنا ففلانا وأشياعه فإن منهم الأبدال ومنكم العصب قرأت على أبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي عن أبي الفرج سهل بن بشر الإسفرايني أنا أبو الحسن علي بن منير بن أحمد الخلال أنا الحسن بن رشيق نا أبو علي الحسين بن حميد الكعبي (١) نا زهير بن عباد نا الوليد بن مسلم عن الليث بن سعد عن عياش بن عباس القتباني (٢) أن علي بن ابي طالب قال الأبدال من الشام والنجباء من أهل مصر والأخيار من أهل العراق أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون المعروف بأبي في كتابه عن محمد بن علي بن الحسن الحسني نا محمد بن عبد الله الجعفي نا محمد بن عمار العطار نا علي بن محمد بن خبية (٣) نا عمرو بن حماد بن طلحة نا إسحاق يعني ابن إبراهيم الأزدي عن فطر عن ابي الطفيل عن علي قال سمعت عليا يقول إذا قام قائم آل محمد جمع الله له أهل المشرق وأهل المغرب فيجتمعون كما يجتمع قزع (٤) الخريف فأما الرفقاء فمن أهل الكوفة وأما الأبدال فمن أهل الشام أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون أنا محمد بن علي بن الحسن الحسني أنا محمد بن الحسين بن غزال أنا محمد بن عمار العطار نا جعفر بن علي بن نجيح نا حسن بن حسين عن علي بن القاسم عن صباح بن يحيى المري (٥) عن سعيد بن الوليد الهجري عن أبيه قال قال علي وهو بالكوفة ما أشد بلايا الكوفة لا تسبوا أهل الكوفة فوالله إن فيهم لمصابيح الهدى وأوتاد ذكر ومتاع إلى حين والله ليدقن الله بهم جناح كفر لا ينجبر أبدا إن مكة حرم إبراهيم والمدينة حرم رسول الله ﷺ والكوفة حرمي ما من مؤمن إلا وهو من أهل الكوفة أو هواه لينزع إليها ألا إن الأوتاد من أبناء الكوفة وفي مصر من الأمصار وفي أهل الشام أبدال
стр. 357
أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا العميري بهراة أنا الفضيل بن يحيى الفضيلي أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل بن الأزهر نا علي بن خشرم نا عيسى عن هشام عن من سمع الحسن البصري يقول لن تخلو الأرض من سبعين (١) صديقا وهم الأبدال لا يهلك منهم رجل إلا أخلف مكانه مثله أربعون بالشام وثلاثون في سائر الأرضين أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف بن ما شاء الله المقرئ أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد نا أحمد بن مروان المالكي نا الحسن بن عبد المجيب نا عمران بن محمد أبو حفص الخيزراني نا عبد الوهاب بن عطاء نا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال لن تخلو الأرض من أربعين بهم يغاث الناس وبهم تنصرون وبهم ترزقون كلما مات منهم أحد أبدل مكانه رجلا قال قتادة والله إني لأرجو أن يكون الحسن منهم أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أنا أبو علي الأهوازي أنا عبد الوهاب بن الحسن نا عبد الغافر بن أحمد بن سلامة الحضرمي الحمصي نا أبو ثوبان مزداد بن جميل نا المعافى بن عمران نا إسماعيل بن عياش حدثتني أم عبد الله ابنة خالد بن معدان عن أبيها قال قالت الأرض للرب ﵎ كيف تدعني وليس علي نبي قال سوف ادع عليك أربعين صديقا بالشام أخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم الجرجاني نا المظفر بن حمزة بجرجان أنا عبد الله بن يوسف بن بامويه (٢) أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن علي بن عفان نا زيد بن الحباب نا معاوية أراه عن أبي الزاهرية قال الأبدال ثلاثون رجلا بالشام بهم تجارون وبهم ترزقون إذا مات منهم رجل أبدل الله مكانه أبو الزاهرية حدير بن كريب حمصي ثقة
стр. 358
أخبرنا أبو الفضائل ناصر بن محمد القرشي نا علي بن أحمد بن زهير نا علي بن محمد بن شجاع أنا تمام بن محمد نا أبي نا أبو الخليل العباس بن الخليل نا كثير بن عبيد نا بقية عن الوليد بن كامل البجلي قال سمعت الفضيل بن فضالة يقول إن الأبدال بالشام في حمص خمسة وعشرون رجلا وفي دمشق ثلاثة عشر وببيسان (١) اثنان وأخبرنا أبو الفضائل ناصر بن محمود نا علي بن أحمد نا علي بن محمد بن شجاع أنا تمام بن محمد أنا أبي أخبرني أسلم بن محمد نا محمد بن هارون بن بكار نا سليمان بن عبد الرحمن قال سمعت الحسن بن يحيى الخشني يقول بدمشق من الأبدال سبعة عشر نفسا وببيسان أربعة قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد التميمي أنا تمام بن محمد الرازي أنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج بن البرامي نا أبو القاسم محمد بن سعد (٢) بن دانق نا محمد بن هارون بن بكار بن بلال نا سليمان بن عبد الرحمن قال الحسن وفي نسخة سمعت الحسن بن يحيى يقول بدمشق من الأبدال خمسة وأربعة ببيسان قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد بن الحسن عن أبي عمر بن حيوية أنا أبو الطيب محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي نا ابن أبي خيثمة نا هارون بن معروف نا ضمرة عن ابن شوذب قال الأبدال سبعون فستون بالشام وعشرة بسائر الأرضين قال ونا ابن أبي خيثمة نا هارون نا ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال الأبدال أربعون إنسانا قال قلت له أربعون رجلا قال لا تقل أربعين رجلا ولكن قل أربعين إنسانا لعل (٣) أن يكون فيهم نساء
стр. 359
أخبرني أبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن علي بن الحسين الغزال أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري أنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف بن العلاف الواعظ أنا أبي أبو الحسين (١) أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي نا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول الأبدال بالشام والنجباء بمصر والعصب باليمن والأخيار بالعراق أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي أنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن إبراهيم بن الحكاك أنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الشيرازي أنا علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم قال سمعت إبراهيم بن أحمد بن علي العطار يقول سمعت أبا بكر الصوفي المعروف بالزقاق (٢) يقول في مجلس أبي قريش قال أبو سليمان المجتهدون بالبصرة والفقهاء بالعراق والزهاد بخراسان والبدلاء بالشام أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني وأبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الغساني وأبو منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون قال محمد أنا وقالا نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت نا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني نا علي بن عبد الله بن جهضم الهمداني بمكة نا عبيد الله بن محمد العبسي قال سمعت الكتاني يقول النقباء ثلاثمائة والنجباء سبعون والبدلاء أربعون والأخيار سبعة والعمد أربعة والغوث واحد فمسكن النقباء المغرب ومسكن النجباء مصر ومسكن الأبدال الشام والأخيار سياحون في الأرض والعمد في زوايا الأرض ومسكن الغوث مكة فإذا عرضت الحاجة من أمر العامة ابتهل فيها النقباء ثم النجباء ثم الأبدال ثم الأخيار ثم العمد فإن أجيبوا وإلا ابتهل الغوث فلا تم مسألته حتى تجاب دعوته
стр. 360
أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس المقرئ أنا أبو الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان نا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران أنا أبو علي بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا هارون بن عبد الله نا سيار نا جعفر نا شيخ من أهل صنعاء من جلساء وهب بن منبه قال رأيت رسول الله ﷺ في المنام فقلت يا رسول الله أين بدلاء أمتك فأومأ بيده نحو الشام قال قلت يا رسول الله أما بالعراق منهم أحد قال بلى محمد بن واسع وحسان بن أبي سنان ومالك بن دينار الذي يمشي في الناس بمثل زهد أبي ذر في زمانه (١) أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد نا أبو نعيم الحافظ (٢) نا عبد الله بن محمد بن جعفر نا إبراهيم بن نائلة نا سليمان بن داود الشاذكوني (٣) نا جعفر بن سليمان قال سمعت جليسا لوهب بن منبه يقول رأيت النبي ﷺ فيما يرى النائم فقلت يا رسول الله أين الأبدال من أمتك فأومأ بيده قبل الشام فقلت يا رسول الله أما بالعراق منهم أحد قال بلى محمد بن واسع وحسان بن أبي سنان ومالك بن دينار كتب إلي أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال أنبأني أبو العباس محمد بن يعقوب وكتبته من خطه فيما أجازه له محمد بن عبد الوهاب أخبرني علي بن عثام (٤) عن عمرو بن عاصم عن جعفر بن سليمان عن رجل من أهل صنعاء قد ذكره قال رأيت النبي ﷺ في النوم فقلت يا رسول الله أين أبدال أمتك فاشار نحو الشام فقلت يا رسول الله أفبالعراق منهم أحد قال نعم محمد بن واسع وحسان بن أبي سنان ومالك بن دينار الذي يمشي في الأرض بمثل زهد أبي ذر
стр. 361
أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب أنا الحسن بن محمد الخلال نا محمد بن إسماعيل الوراق نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا محمد بن عبد الملك بن زنجوية حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي نا سيار نا جعفر بن سليمان قال سمعت جليسا لوهب بن منبه يقول رأيت رسول الله ﷺ في المنام فقلت يا رسول الله أين الأبدال فأومأ بيده إلى الشام قلت وما بالعراق منهم أحد قال بلى محمد بن واسح وحسان بن أبي سنان ومالك بن دينار الذي يمشي في الناس بمثل زهد أبي ذر وقد جاء في نعت الأبدال من كرم الأخلاق وحسن الخلال ما أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقرئ أنا الإمام أبو الحسن محمد بن علي بن سهل الماسرجسي أنا علي بن الصقر بن حمدان البالسي ببالس (١) نا أحمد بن عبد الله الخولاني بمصر نا سعيد بن عبدوس نا عبد الله بن هارون الكوفي نا الأوزاعي عن الزهري عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال خيار أمتي خمس مائة والأبدال أربعون فلا الخمس مائة ينقصون ولا الأربعون ينقصون كلما مات منهم أحد بدل الله من الخمس مئة مكانه وأدخل في الخمس مئة مكانه فلا الخمس مئة ينقصون ولا الأربعون ينقصون (٢) قالوا يا رسول الله دلنا على أعمال هؤلاء قال هؤلاء يعفون عن من ظلمهم ويحسنون إلى من أساء إليهم أخبرناه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي الفقيه نا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني وأخبرنا أبو علي الحسين بن عقيل بن ربش قالا أنا أبو محمد بن أبي نصر نا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب حدثني أبو جعفر محمد بن الخزر بطبرية نا سعيد بن أبي زيدون نا عبد الله بن هارون نا الأوزاعي عن الزهري عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال خيار أمتي خمس مائة والأبدال أربعون كلما مات بديل أدخل الله مكانه من الخمس مائة وأدخل في الأربعين مكانهم فلا
стр. 362
الخمس مائة ينقصون ولا الأربعون ينقصون قالوا يا رسول الله دلنا على أعمال هؤلاء قال يعفون عن مظلمهم ويحسنون إلى من أساء إليهم ويواسون فيما أتاهم الله وتصديق ذلك في كتاب الله " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " (١) أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد وأخبرنا عنه خالي أبو المكارم سلطان بن يحيى بن علي القرشي أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد نا محمد بن الخزر الطبراني نا سعيد بن أبي زيدون نا عبد الله بن هارون الصوري نا الأوزاعي عن الزهري عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ خيار أمتي في كل قرن خمس مائة والأبدال أربعون فلا الخمس مائة ينقصون ولا الأربعون كلما مات رجل أبدل الله من الخمس مائة مكانه وأدخل من الأربعين مكانهم قالوا يا رسول الله دلنا على أعمالهم قال يعفون عن من ظلمهم ويحسنون إلى من أساء إليهم ويتواسون فيما أتاهم الله قال وأنا أبو نعيم نا محمد بن أحمد بن الحسن نا محمد بن السري القنطري نا قيس بن إبراهيم بن قيس السامري نا عبد الرحمن بن يحيى الأرمني قال قال عثمان بن عمارة نا المعافا بن عمران عن سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ إن الله في الخلق ثلاثمائة قلوبهم على قلب آدم ﵇ ولله تعالى في الخلق أربعون قلوبهم على قلب موسى ﵇ ولله في الخلق سبعة قلوبهم على قلب إبراهيم ﵇ ولله تعالى في الخلق خمسة قلوبهم على قلب جبريل ﵇ ولله تعالى في الخلق ثلاثة قلوبهم على قلب ميكائيل ولله في الخلق واحد قلبه على قلب إسرافيل ﵇ فإذا مات واحد أبدل الله مكانه من الثلاثة وإذا مات من الثلاثة أبدل الله مكانه من الخمسة وإذا مات من الخمسة أبدل الله مكانه من السبعة وإذا مات من السبعة أبدل الله مكانه من الأربعين وإذا مات من الأربعين أبدل الله مكانه من الثلاثمائة فإذا مات من الثلاثمائة أبدل الله مكانه من العامة فبهم يحيي ويميت
стр. 363
ويمطر ويقيت (١) ويدفع البلاء قيل لعبد الله بن مسعود كيف بهم يحيي ويميت قال لأنهم يسألون الله إكثار الأمم فيكثرون ويدعون على الجبابرة فيقصمون ويستسقون فيسقون ويسألون فينبت لهم الأرض ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الظهراني وأبو عمرو بن مندة قالا أنا الحسن بن محمد بن يوسف بن يوة أنا أحمد بن محمد بن عمر بن أبان القتباني (٢) نا ابن أبي الدنيا نا محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي نا عثمان بن مطيع نا سفيان بن عيينة قال قال أبو الزناد لما ذهبت النبوة وكانوا أوتاد الأرض أخلف الله مكانهم أربعين رجلا من أمة محمد ﷺ يقال لهم الأبدال لا يموت الرجل منهم حتى ينشئ الله مكانه آخر يخلفه وهم أوتاد الأرض قلوب ثلاثين منهم على مثل يقين إبراهيم لم يفضلوا الناس بكثرة الصلاة ولا بكثرة الصيام ولا بحسن التخشع ولا بحسن الحلية ولكن بصدق الورع وحسن النية وسلامة القلوب والنصيحة لجميع المسلمين ابتغاء مرضاة الله بصبر دجير (٣) ولب حليم وتواضع في غير مذلة واعلم أنهم لا يعلنون شيئا ولا يؤذون أحدا ولا يتطاولون على أحد تحتهم ولا يحقرونه أحد ولا يحسدون أحدا فوقهم ليسوا بمتخشعين ولا متماوتين (٤) ولا معجبين لا يحبون الدنيا ولا يحبون الدنيا ليسوا اليوم في وحشة وغدا في غفلة "
стр. 364
باب نفي الخبر عن أهل الإسلام عند وجود فساد أهل الشام " أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن محمد بن سعدوية أنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن بن بندار أنا أبو القاسم جعفر بن عبد الله بن يعقوب أنا أبو بكر محمد بن هارون الروياني نا محمد بن بشار نا محمد بن جعفر نا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه عن النبي ﷺ قال إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أبو بكر القطيعي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا يحيى بن سعيد عن شعبة (١) حدثني معاوية بن قرة عن أبيه عن النبي ﷺ ومحمد بن جعفر نا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه عن النبي ﷺ قال إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ولن تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن يوسف بن العلاف أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص الحمامي وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان أنا أبو منصور محمد بن أحمد بن شكروية أنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردوية قالا أنا أبو بكر الشافعي نا معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ نا مسدد بن مسرهد نا يحيى
стр. 365
عن شعبة حدثني أبو إياس عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ولا تزال طائفة من أمتي منصورين على الناس لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة اخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر الحسنية (١) قالت قرئ على أبي القاسم إبراهيم بن منصور بن إبراهيم السلمي وأنا حاضرة أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي نا أبو عبد الله محمد بن أبي بكر المقدمي نا يحيى عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه عن النبي ﷺ قال إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم لا تزال طائفة من أمتي منصورة على الناس لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة أنبأنا أبو علي الحداد ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو يوسف بن الحسن بن محمد قالا نا أبو نعيم نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة أخبرني معاوية بن قرة عن أبيه قال قال (٢) النبي ﷺ إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش (٣) العكبري أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ أنا عمر بن أيوب السقطي نا إبراهيم بن سعيد نا يزيد بن هارون عن شعبة وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا يزيد أنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ولا يزال ناس من أمتي منصورين لا يبالون من خذلهم حتى تقوم الساعة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله الطبري أنا
стр. 366
أبو الحسين محمد بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا الربيع بن يحيى نا شعبة قال سمعت معاوية بن قرة يحدث عن أبيه وقد رأى النبي ﷺ ومسح النبي ﷺ برأسه فقال وأخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله نا أبو الحسن بن سعيد (١) نا أبو بكر الخطيب أنا الحسن بن الحسين النعالي من أصل كتابه أنا أبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي نا عبد الله بن محمد بن سعيد الجمال نا أبو حاتم الرازي نا الربيع بن يحيى بن مقسم المدائني نا شعبة بن الحجاج قال سمعت معاوية بن قرة يروي عن أبيه وكان قد رأى النبي ﷺ ومسح برأسه قال قال النبي ﷺ إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم كذا قال المدائني وإنما هو المرائي وهو الأشناني (٢) بصري يكنى أبا الفضل وهذا حديث انفرد به شعبة بن الحجا عن أبي إياس معاوية بن قرة وقد رواه أبو عتبة إسماعيل بن عياش العنسي (٣) الحمصي وهو من أقران شعبة عن رجل عن شعبة أخبرناه أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي بنيسابور وأبو بكر الفتح محمد بن الموفق بن نيازك بن أبي مطيع الوكيل وعبد الجبار بن أبي سعد بن أبي القاسم الدهان بهراة وأبو العلاء صاعد بن أبي الفضل بن أبي عثمان الشعيبي الماليني (٤) بمرغاب قرية من قرى مالين من نواحي هراة قالوا أخبرتنا أم الفضل بيبي بنت عبد الصمد بن علي بن محمد الهرثمية الغشتية بهراة قالت أنا أبو محمد (٥) عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح نا أبو عبد الله عبيد الله بن
стр. 367
عبد الصمد بن علي الهاشمي نا بكر بن سهل الدمياطي نا أبي سهل بن إسماعيل نا بشر بن بكر نا إسماعيل بن عياش حدثني عمران بن إسحاق أبو هارون البصري عن شعبة بن الحجاج عن معاوية بن قرة عن أبيه عن النبي ﷺ قال إذا هلك أهل الشام فلا خير في أمتي ولا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يقاتلوا الدجال وأخبرناه أعلى من هذا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر أنا عمر بن أحمد بن عمر أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد البالوي نا أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ نا علي بن سعيد بن شهريار بمكة نا عامر بن سيار نا إسماعيل بن عياش عن عمران بن إسحاق بن هارون البصري نا شعبة بن الحجاج عن معاوية بن قرة عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ إذا هلك أهل الشام فلا خير في أمتي ولا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يقاتلوا الدجال أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان أنا عبد الله الحسن بن أحمد بن أبي الحديد أنا أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي أنا أبو نصر أحمد بن المظفر بن محمد الموصلي بها نا عبد الله بن حيان بن عبد العزيز بن حيان نا الحسن بن علوية القطان نا إبراهيم بن يزيد بمصعب الشامي نا أبو خليد الدمشقي عن الوضين بن عطاء عن مكحول عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنا الحسين بن علي بن محمد الأنطاكي والخضر بن منصور الضرير إجازة قالا أنا سعيد بن عبيد الله بن أحمد بن فطيس (١) أنا المظفر بن أحمد بن برهان أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن فطيس نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن دحيم نا محمد بن وزير أنا خالد نا جسر عن الحسن أنه قال خيار أهل الشام خير من خياركم وشرار أهل الشام خير من شراركم قالوا لم تقول هذا يا ابا سعيد قال لأن الله تعالى قال "
стр. 368
ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين " (١) جسر هو ابن الحسن وخالد هو ابن عبد الرحمن الخراساني أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب وحدثنا عنه أبو البركات الخضر بن شبل الحارثي الفقيه أن رشأ بن نظيف إجازة أنا عبد الوهاب بن (٢) جعفر بن علي الميداني ونقلته أنا من خطه أنا أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي نا عبد الصمد بن سعيد القاضي نا سليمان بن عبد الحميد البهراني قال سمعت يحيى بن صالح يقول سمعت إسماعيل بن عياش يقول لما أن خرجت من عند المهدي لقيني هشيم بن بشير (٣) فقال لي يا أبا عتبة جزاك الله عن الإسلام خيرا سمعت أشياخنا يقولون (٤) صالحوكم خير من صالحينا
стр. 369
وطالحوكم خير من طالحينا " باب ما جاء أن بالشام يكون بقايا العرب عند حلول البلايا والأمر المرتقب " أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال الأديب أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن المقرئ نا أبو عبيد علي بن الحسن بن حرب قاضي مصر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة نا الحسن بن عبد العزيز الجروي (١) نا أبو حفص عمرو بن أبي سلمة حدثني إدريس الأودي (٢) عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال أول الناس هلاكا فارس ثم العرب إلا بقايا ها هنا يعني الشام كذا قال وقد أسقط من إسناده سعيد بن بشير أخبرناه على الصواب أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ نا أبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي نا الحسن (٣) عبد العزيز الجروي نا أبو حفص التنيسي عن سعيد بن بشير عن أبي إدريس الأودي عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ أول الناس هلاكا فارس ثم العرب إلا بقايا هاهنا يعني الشام كذا قال عن أبي إدريس وهو وهم والصواب عن إدريس وهو ابن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الكوفي والد عبد الله بن إدريس أخبرناه على الصواب (٤) أبو القاسم بن السمرقندي أنا علي بن أحمد بن
стр. 370
محمد بن البسري وأحمد بن أبي عثمان وأحمد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي وأخبرناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد أنا أبي أبو طاهر قالوا أنا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري وأخبرناه أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن بن محمد أنا أبو عمر بن مهدي قالا نا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي نا أبو حفص عن سعيد حدثني إدريس الأودي عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال أول الناس هلاكا فارس ثم العرب إلا بقايا هاهنا يعني الشام وقال الصرصري بالشام وقد رواه الوليد (١) ابن مسلم عن سعيد بن بشير أخبرناه أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن الآبنوسي إجازة وحدثني عنه أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري وقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية الخزاز أنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد حدثني أحمد بن الحسين بن مدرك القصري نا سليمان بن أحمد الواسطي نا الوليد بن مسلم نا سعيد بن بشير عن إدريس الأودي عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ أول الناس هلكة فارس ثم العرب إلا بقايا هاهنا يعني بالشام أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد أخبرنا جدي أبو عبد الله أنا أبو الحسن علي بن موسى بن السمسار نا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن أبي دجانة نا أبو بكر بن رزقان نا أبو بكر محمد بن أحمد بن هارون المصيصي حدثني أبي نا أبو سعد عن أبي حفص الأنصاري نا يونس بن أبي إسحاق حدثني إدريس بن يزيد وداود بن يزيد الأوديان قالا حدثنا والدنا أن أبا هريرة حدثه قال بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ أقبل معاذ بن جبل أو سعد بن معاذ فقال رسول الله ﷺ حين رآه إني لأرى في وجهه
стр. 371
لأحسن (١) طالع قال فجاء حتى سلم على رسول الله ﷺ فقال أبشر يا رسول الله فققتل الله كسرى فقال رسول الله ﷺ لعن الله كسرى ثلاثا ثم قال إن أول الناس فناء أو هلاكا فارس ثم (٢) العرب من ورائها ثم اشار بيده قبل الشام إلا بقية (٣) هاهنا كذا قال ولعله لاوا
стр. 372
" باب ما روي عن الأفاضل والأعلام من انحياز بقية المؤمنين في آخر الزمان إلى الشام " أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن البغدادي أنا أبو الفضل المطهر بن عبد الواحد بن محمد البزاني (١) أنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن (٢) أحمد بن عبد الوهاب السلمي أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يزيد الزهري نا عيسى بن عبد الرحمن بن عمر بن يزيد أبو الحسن الزهري يعرف برسته نا أبو داود نا المسعودي عن القاسم قال مد الفرات على عهد عبد الله فكره الناس ذلك فقال عبد الله يا أيها الناس لا تكرهوا مده يوشك أن يلتمس فيه ملء طست من ماء فلا يوجد ذلك وذلك وحين يرجع كل ماء إلى عنصره فيكون بقية الماء (٣) والمؤمنون بالشام كذا رواه يزيد بن هارون الواسطي عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي أخبرناه أبو محمد بن علي بن الآبنوسي في كتابه وحدثني عنه أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري وقرأت على أبي غالب بن البنا (٤) عن ابي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن جعفر بن محمد بن المنادي نا جدي وهو محمد بن عبيد الله بن أبي داود نا يزيد بن هارون أنا المسعودي وهو عبد الرحمن بن عبد الله عن
стр. 373
القاسم بن عبد الرحمن قال مد الفرات على عهد عبد الله بن مسعود فكره الناس ذلك فقال عبد الله يا أيها الناس لا تكرهوا مده فإنه يوشك أن يلتمس فيه ملء طست من ماء فلا يوجد وذلك حين يرجع كل ماء إلى عنصره ويكون الماء وبقية المؤمنين بالشام قال أحمد بن جعفر هكذا هو في رواية المسعودي منقطع ليس بين القاسم وبين ابن مسعود أحد وأما الأعمش فإنه رواه عن القاسم عن أبيه عن ابن مسعود متصلا أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله بن الحسن أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا قبيصة نا سفيان عن الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله قال شكونا إليه الفرات وقلة الماء فقال يأتي عليكم زمان لا تجدون فيه ملء طست من ماء ويرجع كل ماء إلى عنصره ويبقى الماء والمؤمنون بالشام وأخبرناه أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنا المطهر بن عبد الواحد بن محمد (١) نا عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب السلمي أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يزيد الزهري نا عمي عبد الرحمن بن عمر بن يزيد الزهري نا الحسين بن حفص نا سفيان عن الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله قال شكونا إليه قلة الماء بالفرات قال يوشك أن يأتي على الناس زمان لا يجدون فيه طستا من ماء ويرجع كل ماء إلى عنصره ويبقى الماء والمؤمنون بالشام وأخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا المطهر بن عبد الواحد نا عبد الله بن محمد السلمي نا عبد الله بن محمد بن يزيد الزهري نا عمي أبو الحسن عبد الرحمن بن عمر الزهري نا ابن عبد المؤمن نا أبو معاوية نا الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله الحديث اخبرنا أبو محمد بن الآبنوسي في كتابه وحدثني عنه أبو المعمر الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري
стр. 374
وقرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن (١) بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية قال قال أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي ففي رواية الأعمش هذه ذكر قلة الماء في الفرات وفي رواية المسعودي ذكر كثرته فيه ثم إن الروايتين على الاتفاق أن الفرات يقل ماؤه قلة ضارة بالناس والله أعلم أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن الآبنوسي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي نا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى المصيصي الصفار نا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي قال سمعت ابن المبارك عن سفيان عن الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو قال ليأتين على الناس زمان لا يبقى مؤمن إلا لحق بالشام أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنا المطهر بن عبد الواحد بن محمد أنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن أحمد السلمي نا عبد الله بن محمد بن يزيد الزهري نا عمي عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان نا الأعمش عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو قال يأتي على الناس زمان لا يبقى على الأرض مؤمن إلا لحق بالشام تابعه الحسين بن حفص عن سفيان ولم ينسب عبد الله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله بن منصور أنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستوية نا يعقوب بن سفيان نا قبيصة بن عقبة (٢) وموسى بن مسعود قالا نا سفيان عن الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو قال يأتي زمان عليكم زمان لا يبقى مؤمن إلا لحق بالشام رواه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان الأهوازي الجوالقي الحافظ عن العباس بن الوليد بن صبح الخلال عن بشير (٣) بن المنذر عن
стр. 375
شهاب بن خراش الحوشبي (١) عن سفيان الثوري عن الأعمش فرفعه إلى النبي ﷺ وليس بالمحفوظ والمحفوظ الموقوف أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا المطهر بن عبد الواحد أنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن أحمد السلمي نا عبد الله بن محمد بن يزيد الزهري نا عمي أبو الحسن عبد الرحمن نا حاتم بن عبيد الله نا سعيد بن راشد القيسي عن عطاء عن ابن عمر قال يأتي على الناس زمان لا يبقى مؤمن إلا لحق بالشام (٢) أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا المطهر بن عبد الواحد أنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن أحمد السلمي نا عبد الله بن محمد بن يزيد الزهري نا عمي نا معاذ بن هانئ نا حماد بن سلمة عن سعيد بن إياس عن أبي المشاء عن أبي أمامة قال لا تقوم الساعة حتى تتحول أشرار الناس إلى العراق وخيار أهل العراق إلى الشام حتى تكون الشام شاما والعراق عراقا قرأت على أبي محمد عبد الله بن أسد بن عمار بن الخضر الدمشقي عن عبد العزيز بن أحمد التميمي أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أحمد بن سليمان بن حذلم نا أبو زرعة نا خطاب بن عثمان نا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبيه قال بلغنا أنه لن تقوم الساعة حتى يخرج خيار أهل العراق إلى الشام ويخرج شرار أهل الشام من الشام إلى العراق فأكره أن يدركني أجلي وأنا بالعراق "
стр. 376
باب ما ذكر من تمسك أهل الشام بالطاعة واعتصامهم بلزوم السنة والجماعة " أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن عبد الملك الخلال أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا ابن قتيبة نا حرملة أنا ابن وهب حدثني ابن لهيعة ويحيى بن أيوب عن عقيل بن خالد عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال دخل إبليس العراق فقضى حاجته منها ثم دخل الشام فطردوه حتى بلغ بساق (١) ثم دخر مصر فباض فيها وفرخ وبسط عبقرية (٢) قال ابن وهب أرى ذلك في فتنة عثمان لأن الناس افتتنوا فيه وسلم أهل الشام كذا قال وقد اسقط منه الزهري أخبرناه على الصواب أبو القاسم بن السمرقندي نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب بدمشق أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل المعروف بابن الشيخ بالبصرة نا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي (٣) وأنا أبو القاسم أنا أيضا أنا أبو بكر محمد بن هبة الله بن الطبري وأبو سعد محمد بن علي بن محمد بن جعفر الرستمي قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا
стр. 377
عبد الله بن جعفر قالا نا يعقوب بن سفيان نا حرملة بن يحيى أنا ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب وابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن يعقوب بن عتبة (١) بن المغيرة بن الأخنس عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال دخل إبليس العراق فقضى منها حاجته ثم دخل الشام فطردوه حتى بلغ جبل بساق وفي حديث ابن جعفر حتى دخل بساق ثم دخل مصر فباض فيها وفرخ وبسط عبقرية قرأت على أبي القاسم بن السمرقندي عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن محمد بن جميع أنا أبو يعلى عبد الله بن محمد بن حمزة بن أبي كريمة أنا أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة قراءة عليه نا إبراهيم بن محمد بن يوسف نا الفريابي نا خطاب بن أيوب نا عباد بن كثير عن سعيد عن قتادة عن سالم عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ إن الشيطان أتى العراق فباض فيهم وفرخ (٢) ثم أتى مصر فبسط عبقرية وجلس ثم أتى الشام فطردوه كذا قال حدثنا الفريابي وهم فإبراهيم بن محمد هو الفريابي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا إبراهيم بن المنذر حدثني عباس بن أبي شملة عن موسى بن يعقوب عن زيد بن أبي عتاب عن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن ابن عمر قال نزل الشيطان بالمشرق فقضى قضاءه ثم خرج يريد الأرض المقدسة الشام فمنع فخرج على بساق حتى جاء المغرب فباض بيضة وبسط بها عبقرية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف ابن عمر عن محرز (٣) أبي حارثة القيني وأبو عثمان الغساني يعني
стр. 378
يزيد بن أسيد قالا لما قدم كتاب عثمان إلى أهل الشام في القراءة قالوا سمعنا وأطعنا وما اختلف في ذلك اثنان انتهوا إلى ما اجتمعت عليه الأمة وعرفوا فضله قال ونا سيف عن أبي حارثة وأبي عثمان أن معاوية قال لابن الكواء أخبرني عن أهل الأحداث من أهل الأمصار فذكره إلى أن قال وأما أهل الأحداث من أهل الشام فأطوع الناس لمرشدهم وأعصاهم (١) لمغويهم قال ونا سيف عن ابي (٢) حارثة عن أم الدرداء قالت قدم أبو الدرداء على عثمان حاجا فقال له عثمان يا أبا الدرداء إني قد استنكرت من يليني ولم أسأل أحدا من أهل الآفاق عن من يليه إلا وقد وجدته استنكر من يليه فما أعرف شيئا فكيف بكم فما أعرف شيئا فكيف بكم (٣) فقال ما يعصينا أهل بلادنا ولا يستبدون علينا قال فالزمها فوالله لينقلن الله (٤) الأمر إليكم فقد استنكرت الأشياء فما تعرف إلا الصلاة يا أبا الدرداء أو إنها من آخر ما ينكر من هذا الأمر أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون أنا عبد الملك بن محمد بشران أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف (٥) نا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي (٦) نا جرير عن عبد الملك بن عمير قال كان عامة خطبة يزيد بن أبي سفيان وهو على الشام عليكم بالطاعة والجماعة فمن ثم لا يعرف أهل الشام إلا الطاعة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الفرضي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن فهد الأزدي الموصلي القاضي أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى نا بندار نا أبو داود نا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن زهير بن الأقمر قال خطبنا علي بن أبي طالب فقال
стр. 379
ألا إن بسرا (١) قد طلع عليه من قبل معاوية ولا أرى هؤلاء القوم إلا سيظهرون عليكم باجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم وبطاعتهم (٢) أميرهم ومعصيتكم أميركم وبأدائهم (٢) الأمانة وبخيانتكم استعملت فلانا فغل وغدر وحمل المال إلى معاوية واستعملت فلانا فخان وغدر وحمل المال إلى معاوية حتى لو ائتمنت أحدهم على قدح خشيت على علاقته اللهم إني أبغضتهم وأبغضوني فأرحهم مني وأرحني (٣) منهم أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن محمد بن صرصري التغلبي بدمشق أنا أبو القاسم نضر بن أحمد الهمذاني أنا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل أنا أبو علي الحسن بن محمد بن القاسم بن درستوية نا أحمد بن محمد بن إسماعيل أبو الدحداح نا (٤) إبراهيم بن يعقوب الجوزجان (٥) نا يحيى بن بكير نا الليث قال بلغني أن عليا قال يا أهل العراق وددت أني أبيع عشرة منكم برجل من أهل الشام يصرف الدراهم عشرة بدينار فقيل له نحن وأنت كما قال الأعشى * علقتها رجلا علقت رجلا * غيري وعلق أخرى غيرها الرجل * علقناك وعلقت أهل الشام وعلق أهل الشام معاوية أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسروا البلخي أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن بنخاب الطيبي نا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي نا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي حدثني أبو داود نا أبو معاوية عن عمر بن حسان البرجمي عن خباب بن عبد الله أن معاوية بعث خيلا فأغارت على هيت (٧)
стр. 380
والأنبار فاستنفر علي الناس فابطئوا وتثاقلوا فخطبهم فقال أيها الناس المجتمعة أبدانهم المتفرقة أهواؤهم ما عزت دعوة من دعاكم ولا استراح قلب من قاساكم كلامكم يوهي الصم الصلاب وفعلكم يطمع فيكم عدوكم فإذا دعوتكم إلى المسير أبطأتم وتثاقلتم وقلتم كيت وكيت أعاليل أباطيل سألتموني التأخير دفاع ذي الدين المطول حيدي (١) حياد لا يمنع الضيم الذليل ولا يدرك الحق إلا بالجد والصدق فأي دار بعد داركم تمنعون ومع أي إمام بعدي تقاتلون المغرور والله من غررتموه (٢) ومن قاربكم (٣) فازبا لسهم الأخيب أصبحتم والله لا أصدق قولكم ولا أطمع في نصركم فرق الله بيني وبينكم وأعقبني بكم من هو خير لي منكم وأعقبكم مني من هو شر لكم مني أما إنكم ستلقون بعدي ثلاثا ذلا شاملا وسيفا قاطعا وأثرة قبيحة يتخذها فيكم الظالمون سنة فتبكي لذلك أعينكم ويدخل الفقر بيوتكم وستذكرون عند تلك المواطن فتودون أنكم رأيتموني وهرقتم دماءكم دوني ولا يبعد الله إلا من ظلم والله لوددت أني أقدر أن أصرفكم صرف الدينار بالدراهم عشرة منكم برجل من أهل الشام فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين إنا وإياك كما قال الأعشى * علقتها عرضا وعلقت رجلا * غيري وعلق أخرى غيرها الرجل * علقتا بحبك وعلقت أنت بأهل الشام وعلق أهل الشام معاوية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر أنا أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن محمد الصواف نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس نا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي حدثني يحيى بن عثمان بن صالح حدثني إبراهيم بن أبي الحسين أبو إسحاق كاتب هارون بن عبد الله الزهري حدثني سعيد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن دغفل قال قال المال أنا أسكن العراق فقال القدر (٤) أنا أسكن معك وقالت الطاعة
стр. 381
أنا أسكن معك الشام قال الجفاء أنا أسكن معك قال العيش أنا أسكن مصر قال الموت أنا أسكن معك وقالت المروءة أنا أسكن الحجاز فقال الفقر وأنا أسكن معك قال أبو زكريا وسمعت أنه كان مكتوب على صخرة بباب العريش يقرأه من دخل مصر ادخل في بلد وفي وعيش رخي وموت وحي (١) أبو زكريا يعني يحيى بن عثمان بن صالح أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا زيد بن بشر أنا ابن وهب سمعت الليث بن سعد يقول حدثني يحيى بن سعيد أن (٢) سليمان بن يسار قال له لو أنزل أخوان من حصن فسكن أحدهما الشام وسكن الآخر العراق ثم لقيت الشامي فوجدته يذكر الطاعة وأمر الطاعة والجهاد ولو لقيت الآخر لوجدته يسأل عن السنة يقول كيف سنة كذا وكذا وكيف الأمر في كذا وكذا أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر بن أبي بكر اللفتواني أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن (٣) عبد الله بن محمد بن هارون المعروف بدرا (٤) إمام الجامع العتيق وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن سليمان الحافظ قالا أنا أبو الفرج عثمان بن أحمد بن إسحاق البرجي (٥) أنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص الجورجيري (٦) نا أبو يعقوب إسحاق بن الفيض نا القاسم بن الحكم نا شيخ يكنى أبا هانئ المكتب قال سئل عامر عن قتال أهل العراق وأهل الشام فقال عامر لا يزالون يظهرون علينا أهل الشام لأنهم جهلوا الحق (٧) واجتمعوا وعلمتم وتفرقتم فلم يكن الله ليظهر أهل فرقة على جماعة أبدا
стр. 382
أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنبأ أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن شيبان العطار ببغداد أنا أبو بكر بن الجعابي الحافظ نا محمد بن عبد الله بن عبد السلام نا محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث نا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز قال إذا كان علم الرجل حجازيا وخلقه عراقيا وطاعته شامية فناهيك به قصر به أبو بكر بن الأشعث الدمشقي عن أبي مسهر ورواه أبو زرعة الدمشقي الحافظ فزاد فيه سليمان بن موسى الأشدق أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنبأ أبو محمد بن ابي نصر أنا أبو الميمون نا زرعة نا أبو مسهر ثنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى قال إذا كان علم الرجل حجازيا وخلقه عراقيا وطاعته شامية فقد كمل وكذا رواه الوليد بن مسلم عن سعيد أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل نا عبد الله بن جعفر نا يعقوب حدثني أبو سعيد يعني دحيما نا الوليد نا سعيد عن سليمان بن موسى قال إذا وجدت الرجل علمه علم حجازي وسخاؤه سخاء عراقي واستقامته استقامة شامي فهو رجل أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين بن أبي الحديد أنا جدي (١) أنا أبو علي الأهوازي أنا علي الحسن بن محمد بن الحسن بن القاسم بن درستوية أنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول نا أخطل يعني ابن الحكم نا الوليد بن مسلم نا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى قال كان يقال إذا كان (٢) سخاء الرجل سخاء كوفيا وعلمه حجازيا وطاعته شامية فقد كمل أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم نا عبد الله بن محمد بن جعفر وأحمد بن إسحاق قالا نا أحمد بن عمرو الضحاك نا عبد الرحمن بن إبراهيم
стр. 383
دحيم نا الوليد بن مسلم نا سعيد عن سليمان قال إذا وجدت علم الرجل حجازيا وسخاءه عراقيا واستقامت استقامه شامية فهو رجل قرأت على ابي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين الغساني عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنا عبد الوهاب الميداني أنبأ أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر أنا محمد بن جرير (١) قال قال إسحاق أظنه الموصلي حدثت (٢) عن عبد الله بن الربيع قال قال أبو جعفر لإسماعيل بن عبد الله صف لي الناس فقال أهل الحجاز مبتدأ الإسلام وبقية العرب وأهل العراق ركن الإسلام ومقاتلة عن الدين وأهل الشام حصن الأمة وأبنية (٣) الأمة وأهل خراسان فرسان الهيجاء أو أعنة الرجل (٤) والترك منابت الحصون (٥) وأبناء المغازي وأهل الهند حكماء استغنوا ببلادهم فاكتفوا بها عما سواها (٦) والروم أهل كتاب وتدين نجاهم (٧) من القرب إلى البعد والأنباط كان ملكهم قديما فظهر (٨) لكل قوم عبيد قال فأي الولاة أفضل قال الباذل للعطاء والمعرض عن السيئة قال فأيهم أخرق قال (٩) أنهكهم للرعية وأتعبهم لها بالخرق والعقوبة قال فالطاعة على الخوف أبلغ في حاجة الملك له الطاعة على المحبة قال يا أمير المؤمنين الطاعة على الخوف تسر العدو (١٠) وتبالغ (١١) عند المعاينة والطاعة على المحبة تضم (١٢) الاجتهاد وتبالغ (١١) عند الغفلة قال فأي الناس أولاهم بالطاعة قال أولاهم
стр. 384
بالمضرة والمنفعة قال ما علامة ذلك قال سرعة الإجابة وبذل النفس قال فمن ينبغي للملك أن يتخذه وزيرا قال أسلمهم قلبا وأبعدهم من الهوى قرأت في سماع أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر (١) الأنباري وأنبأني عنه أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصواف أنا أبو الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون المقرئ أنا أبو أحمد جعفر بن سليمان أنا أبو الحسن الميموني قال وذكر أبو عبد الله يعني أحمد كورة من نحو الشام فقال قدرية ويتكلمون به في مساجدهم ويتعرضون للناس ولكن أهل دمشق وأهل حمص خاصة أصحاب سنة وهم إن رأوا الرجل يخالف السنة أخرجوه من بينهم كانت حمص مسكن ثور بن يزيد فلما عرفوه بالقدر أخرجوه من بينهم فسكن بيت المقدس " (٢)
стр. 385
باب توثيق أهل الشام في الرواية ووصفهم بصرف الهمة إلى العلم والعناية " أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن المقرئ في كتابه وحدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن أحمد الاصبهاني عنه أنبأ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا سليمان بن أحمد الطبراني نا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء نا محمد بن إسماعيل بن عياش حدثني أبي عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن جبير بن نفير قال دخلنا على عبد الله بن عمر نسأله ونسمع منه فقال لنا إن الله بعث محمدا ﷺ بشيرا ونذيرا فاتبعته ناصية (١) من الناس كان الرجل يخرج من بين أبويه فيبايعه فقاتلوا على الدين حتى أمن الله الناس وحتى لزموا كلمة الحق فلما مات النبي ﷺ تشايع الناس وتحزبوا فقامت تلك الناصية فقاتلوا الناس حتى ردوا الناس إلى كلمة الإسلام وحتى قالوا لا إله إلا الله وإن نبيكم ﷺ حق فلما اجتمعوا انطلق تلك الناصية براية محمد ﷺ ومعهم الشرائع التي جاء بها النبي ﷺ والهجرة مهاجرين حتى نزلوا الشام وتركوا الناس أعوانا (٢) فمن رآهم فلم يتعلم من هديهم وينتهي إليه وعمي عنه ثم ابتغاه من الأعراب فهم أقل علما وأشدهم غما (٣) أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي أنا أبو بكر البيهقي وأخبرنا أبو القاسم بن أحمد السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا
стр. 386
أبو بكر الحميدي نا يحيى بن سليم سمعت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان يحدث عن الزهري قال قالت عائشة يا أهل العراق أهل الشام خير منكم خرج إليهم نفر من اصحاب رسول الله ﷺ كثير فحدثونا ما نعرف وخرج إليكم نفر من أصحاب رسول الله ﷺ قليل فحدثتمونا بما نعرف وما لا نعرف (١) قال وقال الزهري إذا سمعت بالحديث العراقي فاردد به ثم أردده وقال البيهقي فأردد به ثم اردد به (٢) وهو الصواب انبأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر السمرقندي وهبة الله بن أحمد الأكفاني قالا أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد نا عبد الرحمن بن عمر بن نصر نا علي بن هاشم البغدادي الوراق نا أبو بكر بن أبي داود نا أحمد بن أبي الحواري قال وأنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن سلفة الاصبهاني الحافظ قال سمعت المبارك بن عبد الجبار الصيرفي يقول سمعت أبا الحسن العتيقي يقول سمعت عمر بن أحمد الواعظ يقول سمعت عبد الله بن سليمان يقول سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول سمعت الوليد بن مسلم يقول دخلت الشام عشرة آلاف عين (٣) رأيت رسول الله ﷺ أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الحافظ أنبأ أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أبو القاسم عبد الملك بن بشران أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف نا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال لقيني شامي فقال إن مصحفنا ومصحف أهل البصرة أثبت من مصحف أهل الكوفة قال قلنا لم قال لأن أهل الكوفة عوجلوا ويقرؤون على قراءة عبد الله فعوجل مصحفهم قبل أن يعرض ومصحفنا ومصحف أهل البصرة لم يبعث به حتى عرض قرأت بخط أبي علي أحمد بن محمد بن أحمد الاصبهاني نزيل دمشق وأنبأنا به
стр. 387
أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب عن أبي القاسم علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات أنا أبو علي ثنا سليمان بن أحمد الطبراني نا بكر بن سهل الدمياطي وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو وأبو علاثة الحراني قالوا ثنا صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن عبد العزيز عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم (١) قال قال لي أبو الدرداء اعدد من يقرأ عندنا يعني في مجلسنا هذا قال قال أبو عبيد الله فعددت ألفا وستمائة ونيفا فكانوا يقرؤون ويتسابقون عشرة عشرة لكل عشرة منهم مقرئ وكان أبو الدرداء قائما يستفتونه في حروف القرآن يعني المقرئين فإذا أحكم الرجل من العشرة القراءة تحول إلى أبي الدرداء وكان أبو الدرداء يبتدئ في كل غداة إذا انفتل من الصلاة فيقرأ جزءا من القرآن وأصحابه محدقون به يسمعون (٢) ألفاظه فإذا فرغ من قراءته جلس كل رجل منهم في موضعه واخذ على العشرة الذين أضيفوا إليه وكان ابن عامر مقدما فيهم قال وحدثنا سليمان بن أحمد نا أبو زرعة الدمشقي نا هشام نا يزيد (٣) بن مالك عن أبيه قال كان أبو الدرداء يأتي المسجد ثم يصلي الغداة ثم يقرأ في الحلقة ويقرئ حتى إذا أراد القيام قال لأصحابه هل من وليمة نشهدها أو عقيقة أو فطرة فإن قالوا نعم قام إليها وإن قالوا لا قال اللهم إني أشهدك أني صائم وأن أبا الدرداء هو الذي سن هذه الحلق يقرأ فيها قرأت بخط أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن تمام السكسكي الفقيه قال قال الشيخ يعني أبا عمر (٤) الكلبي عهدت المسجد الجامع (٥) يعني بدمشق وإن عند كل عمود شيخا وعليه الناس يكتبون العلم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي قال أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل البزاز بالبصرة نا أبو
стр. 388
علي الحسن بن محمد بن عثمان النسوي وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر الا نا يعقوب بن سفيان نا هشام بن عمار نا عبد الملك بن محمد قال سمعت الأوزاعي يقول كانت الخلفاء بالشام فإذا كانت ثلاثة (١) سألوا عنها علماء أهل الشام وأهل المدينة وكانت أحاديث العراق لا تجاوز جدر بيوتهم زاد ابن درستوية فمتى كان علماء أهل الشام يحملون عن خوارج أهل العراق أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبد السلام بن أبي الحزور قراءة عليه أنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين بن السمسار أنا أبو يعلى عبد العزيز بن عبد العزيز أنا ابن عمي إسحاق بن عبد الخالق نا أحمد بن مروان نا أبو بكر أخو خطاب نا خالد بن خداش سمعت سفيان بن عيينة يقول من أراد المناسك فعليه بأهل مكة ومن أراد مواقيت الصلاة فعليه بأهل المدينة ومن اراد السير فعليه بأهل الشام ومن أراد شيئا لا يعرف حقه من باطله فعليه بأهل العراق أنبأنا علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني وأبو تراب حيدرة (٢) بن أحمد بن الحسين الأنصاري وأبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني قالوا ثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنا أبو علي الحسن بن علي الأشناني نا أبو محمد معاذ بن محمد بن عبد الغالب بن ثوابة نا أبو يعقوب إسحاق بن يعقوب بن إسحاق نا أبو يحيى البلخي حدثني أبو نصر بن علي الجهضمي عن الأصمعي عن سفيان بن عيينة قال إذا أردت الحديث الصحيح والإسناد الجيد فعليك بأهل المدينة وإذا أردت النسك فعليك بأهل مكة وإذا أردت المغازي فعليك بأهل الشام أنبأنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح أحمد بن عبد الملك عن أبيه نا محمد بن الحسين السلمي نا محمد بن أبي حامد نا عيسى بن عبد الله العثماني
стр. 389
نا هلال بن العلاء نا الأصمعي عن سفيان بن عيينة قال من أراد الإسناد والحديث الذي يسكن إليه فعليه بأهل المدينة ومن أراد المناسك والعلم بها والمواقيت فعليه بأهل مكة ومن أراد المقاسم وأمر الغزو فعليه بأهل الشام ومن أراد شيئا لا يعرف حقه من باطله فعليه بأهل العراق كتب إلي أبو عبد الله محمد بن الفضل العراقي (١) الفقيه وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري وحدثني عنهما أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد بن سليمان المرادي الفقيه عنهما قالا أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا محمد بن علي بن طلحة المرورودي نا أحمد بن علي الاصبهاني نا زكريا بن يحيى الساجي قال سمعت ابن بنت الشافعي يقول إن أردت الصلاة يعني فعليك بأهل المدينة وإن أردت المناسك فعليك بأهل مكة وإن أردت الملاحم فعليك بأهل الشام والرأي عن أهل الكوفة وأخبرنا أبو القاسم (١) ابن السمرقندي نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب لفظا نا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل المعروف بأبي (٣) الشيخ نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري وأخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي أنا أبو بكر البيهقي قالا أنا أبو الحسين بن الفضل نا عبد الله بن جعفر قالا نا يعقوب بن سفيان قال سمعت الحسن بن الربيع يقول سمعت ابن المبارك يقول ما دخلت الشام إلا لأستغني عن حديث أهل الكوفة وفي حديث ابن درستوية ما رحلت (٤) إلى الشام أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن أبي العلاء المعدل وأبو محمد طاهر بن سهل بن بشر الإسفرايني قالا نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ
стр. 390
أخبرني علي بن أحمد بن علي المؤدب نا أحمد بن إسحاق النهاوندي أنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي (١) حدثني محمد بن عبيد الله قال سمعت أبا طالب بن نصر يقول سمعت موسى بن هارون يقول أهل البصرة يكتبون لعشر سنين وأهل الكوفة لعشرين وأهل الشام لثلاثين قال ابن خلاد وقال أبو عبد الله الزبيري نسخت كتب الحديث في العشرين لأنها مجتمع العقل قال وأحب أن يشتغل دونها بحفظ القرآن والفرائض أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسن بن الفضل أنا عبد الله بن جفر بن درستوية نا يعقوب بن سفيان نا سعيد يعني ابن أسد وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الجرجاني أنا حمزة بن يوسف السهمي أنا أبو أحمد بن عدي نا أحمد بن علي المدائني نا الليث بن عبدة نا الحسن بن واقع (٢) قالا نا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن عطاء الخراساني قال ما رأيت فقيها أفقه إذا وجدته من شامي أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني بقراءتي عليه نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو الحسن علي بن محمد بن طوق الطبراني أنا أبو علي عبد الجبار بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم الخولاني نا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد نا أبو مسهر يعني عبد الأعلى بن مسهر نا صدقة بن خالد قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد بن جابر يقول كان يقال من أراد العلم فلينزل بداريا بين عنس وخولان (٣) زاد غيره عن يزيد بن محمد قال يزيد عنس وخولان قريتان بدمشق فيهما مسجدان فتجتمع في واحد عنس وفي واحد خولان فإذا كان هذا في أهل داريا وهي قرية من قرى دمشق فما ظنك بأهل البلد الكبير الذي يحوي الخلق "