أبو بكر الحميدي نا يحيى بن سليم سمعت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان يحدث عن الزهري قال قالت عائشة يا أهل العراق أهل الشام خير منكم خرج إليهم نفر من اصحاب رسول الله ﷺ كثير فحدثونا ما نعرف وخرج إليكم نفر من أصحاب رسول الله ﷺ قليل فحدثتمونا بما نعرف وما لا نعرف (١) قال وقال الزهري إذا سمعت بالحديث العراقي فاردد به ثم أردده وقال البيهقي فأردد به ثم اردد به (٢) وهو الصواب انبأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر السمرقندي وهبة الله بن أحمد الأكفاني قالا أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد نا عبد الرحمن بن عمر بن نصر نا علي بن هاشم البغدادي الوراق نا أبو بكر بن أبي داود نا أحمد بن أبي الحواري قال وأنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن سلفة الاصبهاني الحافظ قال سمعت المبارك بن عبد الجبار الصيرفي يقول سمعت أبا الحسن العتيقي يقول سمعت عمر بن أحمد الواعظ يقول سمعت عبد الله بن سليمان يقول سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول سمعت الوليد بن مسلم يقول دخلت الشام عشرة آلاف عين (٣) رأيت رسول الله ﷺ أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الحافظ أنبأ أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أبو القاسم عبد الملك بن بشران أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف نا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال لقيني شامي فقال إن مصحفنا ومصحف أهل البصرة أثبت من مصحف أهل الكوفة قال قلنا لم قال لأن أهل الكوفة عوجلوا ويقرؤون على قراءة عبد الله فعوجل مصحفهم قبل أن يعرض ومصحفنا ومصحف أهل البصرة لم يبعث به حتى عرض قرأت بخط أبي علي أحمد بن محمد بن أحمد الاصبهاني نزيل دمشق وأنبأنا به
стр. 387
أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب عن أبي القاسم علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات أنا أبو علي ثنا سليمان بن أحمد الطبراني نا بكر بن سهل الدمياطي وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو وأبو علاثة الحراني قالوا ثنا صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن عبد العزيز عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم (١) قال قال لي أبو الدرداء اعدد من يقرأ عندنا يعني في مجلسنا هذا قال قال أبو عبيد الله فعددت ألفا وستمائة ونيفا فكانوا يقرؤون ويتسابقون عشرة عشرة لكل عشرة منهم مقرئ وكان أبو الدرداء قائما يستفتونه في حروف القرآن يعني المقرئين فإذا أحكم الرجل من العشرة القراءة تحول إلى أبي الدرداء وكان أبو الدرداء يبتدئ في كل غداة إذا انفتل من الصلاة فيقرأ جزءا من القرآن وأصحابه محدقون به يسمعون (٢) ألفاظه فإذا فرغ من قراءته جلس كل رجل منهم في موضعه واخذ على العشرة الذين أضيفوا إليه وكان ابن عامر مقدما فيهم قال وحدثنا سليمان بن أحمد نا أبو زرعة الدمشقي نا هشام نا يزيد (٣) بن مالك عن أبيه قال كان أبو الدرداء يأتي المسجد ثم يصلي الغداة ثم يقرأ في الحلقة ويقرئ حتى إذا أراد القيام قال لأصحابه هل من وليمة نشهدها أو عقيقة أو فطرة فإن قالوا نعم قام إليها وإن قالوا لا قال اللهم إني أشهدك أني صائم وأن أبا الدرداء هو الذي سن هذه الحلق يقرأ فيها قرأت بخط أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن تمام السكسكي الفقيه قال قال الشيخ يعني أبا عمر (٤) الكلبي عهدت المسجد الجامع (٥) يعني بدمشق وإن عند كل عمود شيخا وعليه الناس يكتبون العلم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي قال أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل البزاز بالبصرة نا أبو
стр. 388
علي الحسن بن محمد بن عثمان النسوي وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر الا نا يعقوب بن سفيان نا هشام بن عمار نا عبد الملك بن محمد قال سمعت الأوزاعي يقول كانت الخلفاء بالشام فإذا كانت ثلاثة (١) سألوا عنها علماء أهل الشام وأهل المدينة وكانت أحاديث العراق لا تجاوز جدر بيوتهم زاد ابن درستوية فمتى كان علماء أهل الشام يحملون عن خوارج أهل العراق أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبد السلام بن أبي الحزور قراءة عليه أنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين بن السمسار أنا أبو يعلى عبد العزيز بن عبد العزيز أنا ابن عمي إسحاق بن عبد الخالق نا أحمد بن مروان نا أبو بكر أخو خطاب نا خالد بن خداش سمعت سفيان بن عيينة يقول من أراد المناسك فعليه بأهل مكة ومن أراد مواقيت الصلاة فعليه بأهل المدينة ومن اراد السير فعليه بأهل الشام ومن أراد شيئا لا يعرف حقه من باطله فعليه بأهل العراق أنبأنا علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني وأبو تراب حيدرة (٢) بن أحمد بن الحسين الأنصاري وأبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني قالوا ثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنا أبو علي الحسن بن علي الأشناني نا أبو محمد معاذ بن محمد بن عبد الغالب بن ثوابة نا أبو يعقوب إسحاق بن يعقوب بن إسحاق نا أبو يحيى البلخي حدثني أبو نصر بن علي الجهضمي عن الأصمعي عن سفيان بن عيينة قال إذا أردت الحديث الصحيح والإسناد الجيد فعليك بأهل المدينة وإذا أردت النسك فعليك بأهل مكة وإذا أردت المغازي فعليك بأهل الشام أنبأنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح أحمد بن عبد الملك عن أبيه نا محمد بن الحسين السلمي نا محمد بن أبي حامد نا عيسى بن عبد الله العثماني
стр. 389
نا هلال بن العلاء نا الأصمعي عن سفيان بن عيينة قال من أراد الإسناد والحديث الذي يسكن إليه فعليه بأهل المدينة ومن أراد المناسك والعلم بها والمواقيت فعليه بأهل مكة ومن أراد المقاسم وأمر الغزو فعليه بأهل الشام ومن أراد شيئا لا يعرف حقه من باطله فعليه بأهل العراق كتب إلي أبو عبد الله محمد بن الفضل العراقي (١) الفقيه وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري وحدثني عنهما أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد بن سليمان المرادي الفقيه عنهما قالا أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا محمد بن علي بن طلحة المرورودي نا أحمد بن علي الاصبهاني نا زكريا بن يحيى الساجي قال سمعت ابن بنت الشافعي يقول إن أردت الصلاة يعني فعليك بأهل المدينة وإن أردت المناسك فعليك بأهل مكة وإن أردت الملاحم فعليك بأهل الشام والرأي عن أهل الكوفة وأخبرنا أبو القاسم (١) ابن السمرقندي نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب لفظا نا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل المعروف بأبي (٣) الشيخ نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري وأخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي أنا أبو بكر البيهقي قالا أنا أبو الحسين بن الفضل نا عبد الله بن جعفر قالا نا يعقوب بن سفيان قال سمعت الحسن بن الربيع يقول سمعت ابن المبارك يقول ما دخلت الشام إلا لأستغني عن حديث أهل الكوفة وفي حديث ابن درستوية ما رحلت (٤) إلى الشام أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن أبي العلاء المعدل وأبو محمد طاهر بن سهل بن بشر الإسفرايني قالا نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ
стр. 390
أخبرني علي بن أحمد بن علي المؤدب نا أحمد بن إسحاق النهاوندي أنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي (١) حدثني محمد بن عبيد الله قال سمعت أبا طالب بن نصر يقول سمعت موسى بن هارون يقول أهل البصرة يكتبون لعشر سنين وأهل الكوفة لعشرين وأهل الشام لثلاثين قال ابن خلاد وقال أبو عبد الله الزبيري نسخت كتب الحديث في العشرين لأنها مجتمع العقل قال وأحب أن يشتغل دونها بحفظ القرآن والفرائض أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسن بن الفضل أنا عبد الله بن جفر بن درستوية نا يعقوب بن سفيان نا سعيد يعني ابن أسد وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الجرجاني أنا حمزة بن يوسف السهمي أنا أبو أحمد بن عدي نا أحمد بن علي المدائني نا الليث بن عبدة نا الحسن بن واقع (٢) قالا نا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن عطاء الخراساني قال ما رأيت فقيها أفقه إذا وجدته من شامي أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني بقراءتي عليه نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو الحسن علي بن محمد بن طوق الطبراني أنا أبو علي عبد الجبار بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم الخولاني نا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد نا أبو مسهر يعني عبد الأعلى بن مسهر نا صدقة بن خالد قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد بن جابر يقول كان يقال من أراد العلم فلينزل بداريا بين عنس وخولان (٣) زاد غيره عن يزيد بن محمد قال يزيد عنس وخولان قريتان بدمشق فيهما مسجدان فتجتمع في واحد عنس وفي واحد خولان فإذا كان هذا في أهل داريا وهي قرية من قرى دمشق فما ظنك بأهل البلد الكبير الذي يحوي الخلق "
стр. 391
باب وصف أهل الشام بالديانة وما ذكر عنهم من الثقة والأمانة " قرأت على ابي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني وقرأته بخطه نا أبو القاسم تمام بن محمد الرازي نا إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان نا أحمد بن المعلى نا محمود بن خالد نا عمر بن عبد الواحد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال باعت امرأة طستا في سوق الصفر بدمشق فوجده المشتري ذهبا فقال لها أما إني لم أشتره إلا على أنه صفر وهو ذهب فهو لك فقالت ما ورثناه إلا على أنه صفر فإن كان ذهبا فهو لك قال فاختصما إلى الوليد بن (١) عبد الملك فأحضر رجاء بن حيوة فقال انظر فيما بينهما فعرضه رجاء على المرأة فأبت أن تقبله وعرضه على الرجل فأبى أن يقبله فقال يا أمير المؤمنين اعطها ثمنه واطرحه في بيت مال المسلمين قرأت على أبي القاسم الخضر بن عبدان عن عبد العزيز ونقلته من خطه أنا تمام الرازي نا إبراهيم بن محمد بن صالح نا أحمد بن المعلى نا محمود بن خالد نا عمر بن عبد الواحد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبيه قال رأيت سوارا من ذهب وزنه ثلاثون مثقالا معلقا (٢) في قنديل من قناديل مسجد دمشق أكثر من شهر لا يأتيه أحد فيأخذه أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن محمد بن سعدوية أنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن بن بندار أنا أبو القاسم جعفر بن عبد الله
стр. 392
بن يعقوب نا أبو بكر محمد بن هارون الروياني نا أبو يونس محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد الله بن يزيد الجمحي المكي بالمدينة حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن المنذر حدثني حمزة بن عتبة اللهبي عن محمد بن عمران الحجبي عن جعفر بن محمد قال كنت مع أبي محمد بن علي بمكة في ليالي العشر قبل التروية بيوم أو يومين وإني قائم في الحجر وأنا جالس وراءه فجاءه رجل أبيض الراس واللحية جليل بعيد ما بين المنكبين عريض الصدر عليه ثوبان غليظان في هيبة المحرم فجلس (١) إلى جنبه فظن أبي أنه يريده فخفف الصلاة ثم سلم فأقبل عليه فقال له الرجل يا أبا جعفر أخبرني عن بدء هذا البيت كيف كان فقال أبو جعفر محمد بن علي ممن أنت قال رجل من أهل الشام فقال محمد بن علي إن أحاديثنا إذا سقطت إلى الشام جاءتنا صحاحا وإذا سقطت إلى العراق جاءتنا وقد زيد فيها ونقص أخبرناه أعلى من هذا أبو الحسين محمد بن محمد بن الحسين بن الفراء وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالوا أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن المسلمة أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص أنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان الطوسي نا أبو عبد الله الزبير بن بكار الزبيري حدثني حمزة بن عتبة اللهبي (٢) حدثني محمد بن عمران عن جعفر بن محمد قال كنت مع أبي محمد بن علي بمكة في ليالي العشر قبل التروية بيوم أو يومين وأبي قائم يصلي في الحجر وأنا جالس وراءه فجاءه رجل أبيض الرأس واللحية جليل العظام (٣) بعيد ما بين المنكبين عريض الصدر عليه ثوبان غليظان في هيأة المحرم فجلس إلى جنبه فعلم أبي أنه يريد أن يخفف الصلاة فسلم ثم اقبل عليه فقال له الرجل يا أبا جعفر أخبرني عن بدء خلق هذا البيت كيف كان فقال له أبو جعفر محمد بن علي ممن أنت قال رجل من أهل الشام فقال له محمد بن علي إن أحاديثنا إذا سقطت إلى الشام جاءتنا صحاحا وإذا سقطت إلى العراق جاءتنا وقد زيد فيها ونقص ثم قال له بدء خلق هذا البيت فذكر الحديث "
стр. 393
باب النهي عن سب أهل الشام وما روي في ذلك عن أعلام الإسلام " أنبأنا أبو طالب (١) محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي وأبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين بن محمد الموازيني قالا أنا أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن سعدان أنا محمد بن سليمان الربعي نا علي بن الحسين بن ثابت الزرائي (٢) نا هشام بن خالد عن الوليد بن مسلم نا ابن لهيعة حدثني عياش بن عباس عن عبد الله بن زرير قال قال علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ قال تكون في آخر الزمان فتنة تخلص الناس فيها كما تخلص الذهب في المعدن قال علي وما أدري يومئذ ما المعدن فلا تسبوا أهل الشام لكن سبوا شرارهم فإن منهم الأبدال وذكر الحديث أنبأنا أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الحداد أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الهمداني وأنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو علي نعيم الحافظ قالا نا سليمان بن أحمد الطبراني نا علي بن سعيد الرازي نا علي بن الحسين الخواص الموصلي نا زيد بن أبي الزرقاء نا ابن لهيعة نا عياش بن عباس القتباني (٣) عن عبد الله بن زرير الغافقي عن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ قال تكون في آخر الزمان فتنة يحصل فيها الناس كما يحصل الذهب في المعدن فلا تسبوا أهل الشام ولكن سبوا
стр. 394
شرارهم فإن فيهم الأبدال يوشك أن يرسل على أهل الشام سيب من السماء فيغرق جماعتهم حتى لو قاتلتهم الثعالب لغلبتهم فعند ذلك يخرج خارج من أهل بيتي في ثلاث رايات المكثر يقول هم خمسة عشر ألفا والمقل يقول هم اثنا عشر ألفا إمارتهم أمت أمت يلقون سبع رايات تحت كل راية منها رجل يطلب الملك فيقتلهم الله جميعا ورد الله إلى المسلمين الفيتهم ونعمتهم وقاصيهم وبراربهم الصواب وادانتهم (١) قال الطبراني لم يرو هذا الحديث إلا زيد بن أبي الزرقاء هذا وهم من الطبراني فقد رواه الوليد بن مسلم أيضا عن ابن لهيعة كما تقدم ورواه الحارث بن يزيد المصري عن عبد الله بن زرير الغافقي المصري فوقفه على علي ولم يرفعه أخبرناه أبو بكر محمد بن محمد بن علي بن كرتيلا أنا أبو بكر محمد بن علي المقرئ أنا أحمد بن عبد الله بن الخضر السوسنجردي (٢) أنا أحمد بن علي بن محمد أنا أبي أنا أبو عمرو محمد بن مروان بن عمر السعيدي نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الله بن صالح حدثني أبو شريح أنه سمع الحارث بن يزيد يقول حدثني عبد الله بن زرير الغافقي أنه سمع علي بن أبي طالب يقول لا تسبوا أهل الشام فإن فيهم الأبدال وسبوا ظلمتهم أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن العافية النابلسي أنا أبو الحسن علي بن طاهر بن جعفر السلمي النحوي أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد وأبو الحسن علي بن الخضر السلمي قالا أنا أبو عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي نا أبو علي الحسين بن حميد العكي بمصر نا زهير بن عباد نا عبد الحميد بن علي أبو سعيد عن أبي فضالة عن رجاء بن حيوة عن علي أنه قال يا أهل العراق لا تسبوا أهل الشام فإن فيهم الأبدال لا يموت منهم رجل إلا أثبت الله مكانه آخر ثم قال يا رجاء اذكر لي رجلين صالحين
стр. 395
ببيسان فإن الله ﵎ اختص بيسان برجلين من الأبدال لا يذكر منان ولا طعان على الأئمة فإنه لا يكون منهم الأبدال أبو فضالة هو الفرج بن فضالة الحمصي وقد أسقط من هذا الحديث عروة بن رويم اللخمي بين الفرج ورجاء وأسقط منه أيضا الحارث بن حرمل بين رجاء وعلي أخبرناه أبو بكر محمد بن محمد بن علي بن كرتيلا أنا محمد بن علي المقرئ أنا أحمد بن عبد الله بن الخضر السوسنجردي (١) أنا أبو جعفر أحمد بن علي بن محمد أنا ابي أبو طالب علي بن محمد أنا أبو عمرو محمد بن مروان القرشي نا زياد بن يحيى أبو الخطاب نا أبو داود الطيالسي عن الفرج بن فضالة نا عروة بن رويم اللخمي عن رجاء بن حيوة عن الحارث بن حرمل عن علي بن أبي طالب قال لا تسبوا أهل الشام فإن فيهم الأبدال وقال لي الحارث يا رجاء اذكر لي رجلين صالحين من أهل بيسان فإنه بلغني أن الله تعالى اختص أهل بيسان برجلين من الأبدال لا يموت واحد إلا جعل مكانه واحد ولا تذكر لي منهما متماوتا ولا طعانا على الأئمة فإنه لا يكون منهما (٢) الأبدال وأخبرناه أعلى من هذا أبو القاسم بن السمرقندي نا عبد العزيز الكتاني أنا تمام بن محمد الرازي وأبو محمد بن أبي نصر وأبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن الجندي وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن القطان وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي العقب قالوا أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب نا أبو زرعة الدمشقي نا يسرة (٣) نا فرج بن فضالة عن عروة بن رويم عن رجاء بن حيوة عن الحارث بن حرمل عن علي بن أبي طالب قال يا أهل العراق لا تسبوا أهل الشام فإن فيهم الأبدال قال رجاء بن حيوة اذكر لي رجلين من أهل بيسان فإنه بلغني أنه اختص بيسان برجلين من الأبدال لا يقبض الله رجلا منهم إلا بعث الله مكانه رجلا ولا تذكر لي متماوتا ولا طعانا على الأئمة فإنه لا يكون منهم الأبدال
стр. 396
أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد الخطيب أنا جدي أبو عبد (١) الله أنا أبو المعمر المسدد بن علي بن عبد الله بن العباس بن أبي السجيس نا أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي نا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن (٢) عبد السلام مكحول أنا ابن المقرئ نا سفيان عن زياد عن الزهري عن عثمان بن شيبة قال سب رجل أهل الشام عند علي فقال لا تسبوا أهل الشام جما (٣) غفيرا فإن منهم أو فيهم الأبدال كذا فيه عثمان بن شيبة وإنما هو أبو عثمان بن سنة (٤) أخبرنا بصوابه أبو بكر وجيه بن طاهر بن محمد الشحامي أنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمد الأزهري أنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون أنا أبو حامد بن الشرقي أنا محمد بن يحيى الذهلي نا نعيم بن حماد وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان حدثني سعيد يعني ابن منصور قالا نا سفيان عن زياد بن سعيد عن الزهري عن أبي عثمان بن سنة (٥) قال قام رجل فسب أهل الشام فقال علي لا تسبوهم جما غفيرا فإن فيهم الأبدال وفي حديث يعقوب سب رجل أهل الشام عند علي فقال علي لا تسبوا أهل الشام (٦) جما غفيرا فإن فيهم أو منهم الأبدال اخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن البغدادي أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الطهراني (٧) وأبو عمرو بن مندة قالا أنا الحسن بن
стр. 397
محمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر النسائي (١) نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا الحسن بن أبي الربيع أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عبد الله بن صفوان قال قال رجل يوم صفين اللهم العن أهل الشام فقال علي لا تسب أهل الشام جما غفيرا فإن بها الأبدال فإن بها الأبدال فإن بها الأبدال أخبرناه عاليا أبو عبد الله الفراوي الفقيه أنا أبو بكر البيهقي الحافظ أنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عبد الله بن صفوان قال قال رجل يوم صفين اللهم العن أهل الشام قال فقال له علي لا تسب أهل الشام جما غفيرا فإن بها الأبدال فإن بها الأبدال فإن بها الأبدال خالف عبد الله بن المبارك المروزي ومحمد بن كثير المصيصي عبد الرزاق بن همام عن معمر وصالح بن كيسان في عبد الله بن صفوان فقالا صفوان بن عبد الله فأما رواية ابن المبارك فأخبرناها أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن الآبنوسي أنا إبراهيم بن محمد بن الفتح نا محمد بن سفيان بن موسى نا سعيد بن رحمة قال سمعت ابن المبارك عن معمر عن الزهري أخبرني صفوان بن عبد الله بن صفوان أن رجلا قال يوم صفين اللهم العن أهل الشام فقال علي لا تسبوا أهل الشام جما غفيرا فإن فيهم الأبدال كارهين لما ترون وإن فيهم يكون الأبدال وأما رواية ابن كثير فأخبرنا بها أبو بكر وجيه ابن طاهر الشحامي وأبو سهل محمد بن الفضل بن محمد الأبيوردي (٢) قالا أنا أحمد بن الحسن بن محمد أنا
стр. 398
محمد بن عبد الله بن حمدون التاجر أنا أبو حامد بن الشرقي نا محمد بن يحيى الذهلي نا محمد بن كثير الصنعاني عن معمر عن الزهري عن صفوان بن عبد الله بن صفوان قال قام رجل يوم صفين فقال اللهم العن أهل الشام فقال علي مه لا تسب أهل الشام جما غفيرا فإن فيهم الأبدال وأما (١) حديث صالح فأخبرناه أبو حفص عمر بن محمد بن الحسن بن محمد الفرغولي (٢) نا عثمان بن محمد بن عبيد الله المحمي (٣) أنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود بن علي العلوي وأخبرنا أبو سهل محمد بن الفضل بن محمد الأبيوردي وأبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي قالا أنا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري أنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون قالا أنا أبو حامد بن الشرقي نا محمد بن يحيى الذهلي نا يعقوب (٤) بن إبراهيم بن سعد نا أبي عن صالح عن ابن شهاب أخبرني صفوان بن عبد الله بن صفوان أن عليا قال بصفين وأهل العراق يسبون أهل الشام فقال يا أهل العراق لا تسبوا أهل الشام جما غفيرا فإن فيهم رجالا كارهين لما ترون وإنه بالشام يكون الأبدال ورواه الأوزاعي عن الزهري فقصر به لم يذكر ابن صفوان ولا أبا عثمان بن سنة أنبأناه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر بن السمرقندي وهبة الله بن أحمد الأكفاني قالا أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد (٥) بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل أنا أبو عامر موسى بن عامر نا الوليد نا أبو عمرو عن الزهري أنه حدثهم أن ناسا من أهل العراق سبوا أهل الشام
стр. 399
بصفين فقال علي لا تسبوا أهل الشام جما غفيرا فإن فيهم قوما يكرهون ما ترون بالشام يكون الأبدال بالشام يكون الأبدال اخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن الآبنوسي أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله بن بكير التميمي أنا أبو علي سهل بن علي الدوري أنا أبو الحسن الأثرم قال قال أبو عبيدة وفي حديث يا أهل العراق لا تسبوا أهل الشام جما غفيرا فإن فيهم الأبدال يعني جماعتهم كلهم والغفير يقول هم في جماعتهم واستوائهم إذا اجتمعوا كالبيضة في اجتماعها واستوائها قال البيضة هي جماء ليس لها حيود والواحد حيد أي ما شرف منها وهي غفير تغفر الرأس أي تغطيه (١) قال الراعي * صغيرهم وكلهم سواء * هم الجماء في اللؤم الغفير (٢) * وقال العبسي * وإن وراء الأثل غزلان أيكة * مضمخة آذانها والغفائر * والغفائر ما غطين به رؤوسهن قال ذو الرمة * سقى دارها مستمطر ذو غفارة (٣) أي سحابة وغفارتها سحابة رقيقة تكون فوق أخرى كثيفة وقالوا هو الغفر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقند أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن
стр. 400
الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا يحيى بن عبد الحميد نا شريك عن عثمان بن أبي زرعة عن أبي صادق قال سمع علي رجلا وهو يلعن أهل الشام فقال علي لا تعم فإن فيهم الأبدال أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي بن كرتيلا أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد المقرئ أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله السوسنجردي أنا أبو جعفر أحمد بن ابي طالب علي بن محمد بن أحمد بن الجهم الكاتب حدثني أبي أبو طالب علي بن محمد حدثني أبو عمرو محمد بن مروان بن عمر القرشي السعيدي نا صالح بن الهيثم المخرمي نا عمرو بن مرزوق أنا عمران القطان عن يزيد بن سفيان عن أبي هريرة قال لا تسبوا أهل الشام فإنهم جند الله المقدم وقد تقدم في باب ذكر الأبدال نهي عوف بن مالك عن سب أهل الشام فأغنى عن الإعادة "
стр. 401
باب ما ورد من أقوال المنصفين فيمن قتل من أهل الشام بصفين " أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي وأبو البركات عبد الباقي بن أحمد بن إبراهيم بن النرسي المحتسب قالا أنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمد بن الحسن بن الخلال أنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي بن العباس النوبختي (١) نا أبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشر نا أحمد بن النضر بن مهران نا سورة (٢) نا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ ونا فرج بن فضالة عن إسماعيل بن أمية عن سعيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ أربعة (٣) ملاحم في الجنة الجمل في الجنة وصفين في الجنة وحرة (٤) في الجنة وكان يكتم الرابعة أخبرنا أبو الحسن (٥) علي بن المسلم الفقيه نا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني لفظا (٦) وأنا أبو الفتح نصر بن القاسم بن الحسن الدمشقي (٧) بدمشق أنا أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الواحد بن البري (٨) وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد
стр. 402
السوسي أنا أبو محمد الحسن بن علي بن البري وأبو الفضل أحمد بن علي بن الفضل بن ظاهر بن الفرات وأخبرنا أبو الحسين أحمد بن سلامة بن يحيى الأبار وأبو نصر غالب بن أحمد بن المسلم الأنصاري قالا أنا أبو الفضل أحمد بن علي بن الفرات قالوا أنا أبو محمد بن ابي نصر أنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري نا أبو نعيم نا سفيان (١) عن جعفر بن محمد عن أبيه قال سمع علي يوم الجمل أو يوم صفين رجلا يغلو في القول
بقول الكفرة (٢) قال لا تقولوا فإنهم زعموا أنا بغينا عليهم وزعمنا أنهم بغوا علينا أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي أنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمد الأزهري أنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن المخلدي نا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي نا إسحاق بن إبراهيم أنا سعد بن سعيد نا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه قال ذكر عند علي يوم صفين أو يوم الجمل فذكرنا الكفر قال لا تقولوا ذلك وزعموا أنا بغينا عليهم وزعمنا أنهم بغوا علينا فقاتلناهم على ذلك أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو البلخي أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبسي نا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن (٣) علي الكسائي الهمذاني نا يحيى بن سليمان أو سعيد الجعفي نا عبد الله بن إدريس قال سمعت أبا مالك الأشجعي ذكر عن رجل من أشجع يقال له سالم بن عبيد الاشجعي قال رأيت عليا بعد صفين وهو آخذ بيدي ونحن نمشي في القتلى فجعل علي يستغفر لهم حتى بلغ قتلى أهل الشام فقلت له يا أمير المؤمنين إنا في أصحاب معاوية فقال علي إنما الحساب علي وعلى معاوية وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الحسن بن أيوب أنا أبو علي بن شاذان أنا
стр. 403
أبو الحسن الطيبي نا إبراهيم الكسائي نا يحيى بن سليمان حدثني زيد بن الحباب أخبرني إسحاق بن أبي بكر مولى حويطب المدني حدثني عبد الرحمن بن نافع القاري عن أبيه قال قدمت العراق فدخلت دار علي بن أبي طالب التي كان يسكن (١) فإذا الموالي حلقتان يتحدثون فجلست معهم فخرج علي وهم يذكرون قتلى علي ومعاوية فقالوا قبلتنا واحدة وإلهنا واحد ونبينا واحد فأين قتلانا وقتلاهم فأقبل علي فلما رآهم قصد إليهم فسكتوا فقال علي ما كنتم تقولون فسكتوا فقال علي عزمت عليكم لتخبرني فقالوا ذكرنا قتلانا وقتلى معاوية وإن قبلتنا واحدة وإلهنا واحد وديننا واحد فقال علي فإني أخبركم عن ذلك إن الحساب علي وعلى معاوية أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري نا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي نا محمد بن عثمان (٢) نا أبو بلال الأشعري نا أبو معاوية محمد بن خازم عن محمد بن قيس عن سعد بن إبراهيم قال خرج علي وهم (٣) يذكرون قتلى علي بن أبي طالب ذات يوم ومعه عدي بن حاتم الطائي فإذا رجل من طيئ قتيل قد قتله أصحاب علي فقال عدي يا ويح هذا كان أمس مسلما واليوم كافرا فقال علي مهلا كان أمس مؤمنا وهو اليوم مؤمن أنبأنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الربعي أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن أنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام نا محمد (٤) بن عمرو نا بقية نا محمد بن راشد عن مكحول أن أصحاب علي سألوه عن من قتلوا من أصحاب معاوية قال هم المؤمنون أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك الفقيه أنا القاضي أبو الفضل
стр. 404
محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي (١) أنا القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدقي (٢) المروزي أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم المروزي الحليمي أنا أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموجه الفزاري المروزي أنا الحكم (٣) بن موسى نا شعيب بن إسحاق عن محمد بن راشد عن مكحول قال سئل علي بن أبي طالب عن من قتل بصفين ما هم قال هم المؤمنون أنبأنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحافظ وأبو عبد الله الحسين بن ظفر بن الحسين بن المناطقي قالا أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري أنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر أنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر الخلال أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي نا عبد الله بن محمد نا يحيى بن آدم نا أبو بكر بن عياش نا صلهب أبو اسد الفقعسي عن عمه قال قال رجل يوم صفين من دعا إلى البغلة يوم كفر أهل الشام قال فقال علي من الكفر فروا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو البركات الأنماطي قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا محمد بن هارون الحضرمي نا أبو هشام الرفاعي نا النضر بن منصور العبدي نا أبو الجنوب عقبة بن علقمة اليشكري قال شهدت مع علي صفين فأتي بخمسة عشر أسيرا من أصحاب معاوية فكان من مات منهم غسله وكفنه وصلى عليه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني (٤) أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد أنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن عبد الرحمن بن جندب قال سئل علي عن قتلاه وقتلى معاوية قال يؤتى بي وبمعاوية يوم القيامة
стр. 405
فنجتمع عند ذي العرش فأينا فلج فلج أصحابه أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي العباسي النقيب ببغداد أنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد الشافعي المكي بها أنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن فراس العنسي أنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن الفضل الديبلي (١) نا أبو صالح محمد بن أبي الأزهر المعروف بابن زنبور نا أبو بكر بن عياش عن أبي سعد عن رجل عن علي قال من كان يريد وجه الله منها ومنهم نجا يعني يوم صفين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد أحمد وأبو الغنائم محمد ابنا علي بن الحسن بن أبي عثمان وأبو القاسم علي بن أحمد بن البسري وأبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري وأبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن محمد الأنباري الخطيب قالوا أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي يعقوب نا عثمان بن محمد نا أبو أسامة نا هشام بن عروة أخبرني عبد الله بن عروة حدثني رجل شهد صفين قال رأيت عليا خرج في بعض تلك الليالي فنظر إلى أهل الشام فقال اللهم اغفر لي ولهم قال فأتى عمار فأخبر فقال جروا له الحصير فأجره لكم قال ونا جدي نا عثمان بن محمد نا وكيع عن حنش بن الحارث عن رياح بن الحارث قال قال عمار بن ياسر لا تقولوا كفر أهل الشام قولوا ظلموا فسقوا قال ونا جدي نا يعلى بن عبيد نا مسعر (٢) عن عبيد الله (٣) بن رياح بن الحارث قال قال عمار لا تقولوا كفر أهل الشام قولوا ظلموا قولوا فسقوا أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق أنا أبو عبد الله بن يعقوب نا محمد بن عبد الوهاب أنا جعفر بن عون
стр. 406
أنا مسعر عن عبد الله بن رياح أن (١) عمارا قال لا تقولوا كفر أهل الشام ولكن قولوا فسقوا وظلموا اخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو البلخي أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي نا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين الكسائي نا يحيى بن سليمان الجعفي نا يعلى عن مسعر بن كدام عن عبد الله بن رياح بن الحارث النخعي عن أبيه قال قال عمار بن ياسر لا تقولوا كفر أهل الشام ولكن قولوا ظلموا قولوا فسقوا وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الحسن بن ايوب أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو الحسن الطيبي نا إبراهيم الكسائي نا يحيى الجعفي نا وكيع حدثني حنش (٢) أنه سمع رياح بن الحارث النخعي يقول قال عمار بن ياسر لا تقولوا كفر أهل الشام ولكن قولوا ظلموا (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد أحمد وأبو الغنائم محمد ابنا (٤) علي بن الحسن بن أبي عثمان وأبو القاسم بن البسري (٥) وأبو طاهر أحمد بن محمد القصاري وابو الحسن علي بن محمد الأنباري قالوا أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي يعقوب نا ابن الاصبهاني وهو محمد بن سعيد أنا شريك عن حنش عن رياح بن الحارث قال سمع عمار رجلا يقول كفر أهل الشام قال لم يكفروا إن حجتنا وحجتهم واحدة وقبلتنا وقبلتهم واحدة ولكنهم قوم مفتونون جاروا عن الحق فحق علينا أن نردهم إلى الحق وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد وأبو الغنائم ابنا أبي
стр. 407
عثمان وأبو القاسم بن البسري وأبو طاهر القصاري وأبو الحسن الأنباري قالوا أنا عبد الواحد بن محمد بن مهدي أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي يعقوب نا أبو نعيم الفضل بن دكين نا حنش يعني ابن الحارث نا الحسن بن الحكم النخعي عن رياح بن الحارث قال حنش وأراني قد سمعته من رياح بن الحارث قال رجل من أهل الكوفة كفر أهل الشام ورب الكعبة فقال عمار لا تقل كفروا ولكنهم قوم مفتونون بغوا علينا فحق علينا قتالهم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد وأبو الغنائم ابنا أبي عثمان وأبو القاسم بن البسري وابو طاهر القصاري وأبو الحسن الأنباري قالوا أنا أبو عمر بن مهدي أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي يعقوب نا يزيد بن هارون أنا الحسن بن الحكم أبو الحكم عن رياح بن الحارث قال كنت إلى جنب عمار بن ياسر بصفين وركبتي تمس ركبته فقال رجل كفر أهل الشام فقال عمار لا تقل ذلك نبينا ونبيهم واحد وقبلتنا وقبلتهم واحدة ولكنهم قوم مفتونون جاروا عن الحق فحق علينا أن نقاتلهم حتى يرجعوا إليه "
стр. 408
باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام " أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي أنا أبو محمد أحمد بن عدي نا عبد الرحمن بن أبي قرصافة نا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير حدثني أبي نا الفضل بن المختار عن أبان يعني ابن أبي عياش عن أنس أن رسول الله ﷺ قال الجفاء والبغي في الشام هذا حديث يمكن الاعتماد عليه لضعف إسناده فإن أبان بن أبي عياش البصري مجمع على ضعف والفضل بن المختار صاحب غرائب وعبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير لا يحتج بحديثه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي نا حمدان بن أحمد البلدي نا صالح بن العلاء بن وضاح بن بكير أبو شعيب العبدي نا عمرو بن زياد بن عبد الرحمن بن ثوبان مولى النبي ﷺ نا حماد بن زيد وعبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس أنه سمع النبي ﷺ يقول إذا ركب الناس الخيل ولبسوا القباطي (١) ونزلوا (٢) الشام واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء عمهم الله بعقوبة من عنده
стр. 409
قال ابن عدي وهذا بهذا الإسناد منكر موضوع على حماد بن زيد (١) وعبد الوهاب الثقفي عمرو بن زياد الثوباني ذكر ابن عدي (٢) أنه كان منكر الحديث يسرق الحديث ويحدث بالبواطيل وذكر أبو حاتم الرازي أنه كان يضع الحديث فلا يحتج بروايته وقد تقدم باب حث النبي ﷺ أمته على سكنى الشام فكيف يكون نزولهم إياه مذموما ولعله إن صح أراد به قرب الساعة كما في حديث ابن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الشام الذي تقدم (٣) حدثني أبو الحسين أحمد بن عبد الباقي بن الحسين القيسي الأنماطي بدمشق أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الخضر بن سعيد أنا والدي أبو الحسن علي بن الخضر السلمي أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني نا علي بن الحسن بن رجاء نا أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي نا إبراهيم بن يعقوب نا هشام بن إسماعيل العطار نا مروان عن عصام عن موسى بن وردان عن أبي هريرة قال سينعق الشيطان بالشام نعقة يكذب ثلثاهم بالقدر مروان هو ابن معاوية وعصام هو ابن راشد لم يرو عنه فيما أعلم غير مروان وليس هو بالمشهور والحديث موقوف على أبي هريرة وقد روي من وجه آخر مرفوعا وهو ضعيف أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا أحمد بن العباس نا هشام بن عمار نا الوليد بن مسلم نا ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ
стр. 410
ينعق الشيطان بالشام نعقة يكذب ثلثاهم بالقدر ابن لهيعة غير محتج به أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن بن علي الماوردي أنا أبو الحسن محمد بن علي بن أحمد السيرافي نا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بن خربان (١) النهاوندي نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يعقوب المتوثي (٢) نا أبو داود سليمان بن الأشعث نا أحمد بن يونس نا يعقوب يعني القمي عن جعفر قال ابن أبزى (٣) بلغ عمر أن أناسا تكلموا في القدر فقام خطيبا فقال يا أيها النا س إنما هلك من كان قبلكم في القدر والذي نفسي بيده لا أسمع برجلين تكلما فيه إلا ضربت أعناقهما قال فأمسك الناس عنه حتى نبغت نابغة أو نبغة بالشام أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله (٤) بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا سعيد يعني ابن أسد نا ضمرة عن السيباني قال قال لي الأوزاعي يا أبا زرعة هلك عبادنا وخيارنا في هذا الرأي يعني القدر كان المتكلم في القدر بالشام غيلان القدري وتبعه على ذلك أتباع فأخذه هشام بن عبد الملك فصلبه وكفى أهل الشام أمره وقد كانت القدرية بالبصرة أكثر وضررهم على أهل السنة أكبر فإنهم صنفوا في نفيه (٥) التصانيف وألفوا لأهل الاعتزال فيه التآليف فأفناهم الله وأبادهم ولم يبلغوا فيما (٦) حاولوا مرادهم اخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي أنا جدي أبو محمد نا أبو علي الحسن بن علي الأهوازي نا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن
стр. 411
معروف نا عمي أبو (١) علي محمد بن القاسم بن معروف نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد البغدادي نا صالح نا موسى بن عثمان المدني (٢) نا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ إن الله خلق أربعة اشياء وأردفها أربعة أشياء خلق الجدب وأردفه (٣) الزهد وأسكنه الحجاز وخلق العفة وأردفها الغفلة وأسكنها اليمن وخلق الزيف وأردفه الطاعون وأسكنه الشام وخلق الفجور وأردفه الدرهم واسكنه العراق وهذا إسناد فيه مجاهيل فلا يحتج به أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي بن عبد السلام الخطيب وأبو المعالي الفضل بن سهل بن بشر الكاتب قالا أنا أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد الإسفرايني أنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد النيسابوري بمصر أنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري نا أبو القاسم عبد الله بن الحسين المصعبي الإمام نا أبو رفاعة عمارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات حدثني الحسن بن إبراهيم عن أحمد بن إسحاق عن محمد بن زياد نا يزيد بن هارون عن سفيان الثوري عن زيد بن أسلم عن سليمان بن يسار قال كتب عمر بن الخطاب إلى كعب الأحبار أن اختر لي المنازل فكتب إليه كعب يا أمير المؤمنين إن الأشياء اجتمعت فقال السخاء أريد اليمن فقال حسن الخلق وأنا معك وقال الجفاء أريد الحجاز فقال الفقر وأنا معك وقال البأس أريد الشام فقال السيف وأنا معك وقال العلم أريد العراق فقال العقل وأنا معك فلما ورد الكتاب على عمر قال فالعراق إذا فالعراق إذا أخبرنا أبو الغنائم (٤) محمد بن علي بن ميمون الكوفي في كتابه أنا محمد بن علي بن حسن العلوي نا الحسين بن أحمد القطان المقرئ نا أحمد بن محمد بن السري حدثني محمد بن الحسن بن محمد بن الصباح البصري نا أبو
стр. 412
علي الحسن بن (١) الهمداني نا محمد بن عبد الرحيم أبو بكر البزار نا محمد بن أبي يعقوب الحزاز (٢) عن يزيد بن هارون عن سفيان عن زيد بن أسلم عن سليمان بن يسار قال كتب عمر بن الخطاب إلى كعب الأحبار أن اختر لي المنازل فكتب إليه يا امير المؤمنين إنه بلغنا أن الأشياء اجتمعت فقال السخاء أريد اليمن فقال حسن الخلق وأنا معك وقال الجفاء أريد الحجاز فقال الفقر وأنا معك وقال البأس أريد الشام فقال السيف وأنا معك وقال العلم أريد العراق فقال العقل وأنا معك وقال الغنى أريد مصر فقال الذل وأنا معك فاختر لنفسك يا أمير المؤمنين قال فلما ورد الكتاب على عمر بن الخطاب قال فالعراق إذا فالعراق إذا أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني وأبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الغساني قالا نا وأبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن زريق قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب أنا الحسن بن علي المقرئ أنا محمد بن جعفر التميمي أنا الجلودي (٣) يعني أبا أحمد البصري نا محمد بن زكويه عن ابن عائشة قال كتب عمر بن الخطاب إلى كعب الأحبار اختر لي المنازل قال فكتب يا أمير المؤمنين إنه بلغنا أن الأشياء اجتمعت فقال السخاء أريد اليمن فقال حسن الخلق أنا معك وقال الجفاء أريد الحجاز فقال الفقر وأنا معك وقال البأس أريد الشام فقال السيف وأنا معك وقال العلم أريد العراق فقال العقل وأنا معك وقال الغنى اريد مصر فقال الذل أنا معك فاختر لنفسك قال فلما ورد الكتاب على عمر قال فالعراق إذا فالعراق إذا المحفوظ عن كعب سوء القول في العراق وقد تقدم ذلك عنه وفي إسنادي حكاية يزيد بن هارون عن سفيان وفي التي تليهما أيضا غير واحد من المجاهيل وحكاية ابن عائشة منقطعة فلا يحتج بشئ من ذلك أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف
стр. 413
المقرئ أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد نا أحمد بن مروان المالكي نا إسماعيل بن يونس ومحمد بن مهران قالا نا عمرو بن ناجية نا نعيم بن سالم بن قنبر مولى علي بن أبي طالب عن أنس بن مالك قال لما حشر الله الخلائق إلى بابل بعث إليهم ريحا شرقية وغربية وقبلية وبحرية فجمعتهم إلى بابل فاجتمعوا يومئذ ينظرون لما حشروا له إذ نادى مناد من جعل المغرب عن يمينه والمشرق عن يساره واقتصد إلى البيت الحرام بوجهه فله كلام أهل السماء فقام يعرب بن قحطان فقيل له يا يعرب بن قحطان (١) بن هود أنت هو (٢) فكان أول من تكلم بالعربية ولم يزل المنادي ينادي من فعل (٣) كذا وكذا فله كذا وكذا حتى افترقوا على اثنتين وسبعين لسانا وانقطع الصوت وتبلبلت الألسن فسميت بابل وكان اللسان يومئذ بابليا (٤) وهبطت ملائكة الخير والشر وملائكة الحياء والإيمان وملائكة الصحة والشقاء وملائكة الغنى وملائكة الشرف وملائكة المروءة وملائكة الجفاء وملائكة الجهل وملائكة السيف وملائكة البأس حتى انتهوا إلى العراق فقال بعضهم لبعض افترقوا فقال ملك الإيمان أنا أسكن المدينة ومكة فقال ملك الحياء أنا معك فاجتمعت (٥) الأمة على أن الإيمان والحياء ببلد رسول الله ﷺ وقال ملك الشقاء أنا اسكن البادية فقال ملك الصحة وأنا معك فاجتمعت (٥) الأمة على أن الصحة والشقاء في الأعراب وقال ملك الجفاء أنا أسكن المغرب فقال ملك الجهل أنا معك فاجتمعت الأمة على أن الجفاء والجهل في البربر وقال ملك السيف أنا أسكن الشام فقال له ملك البأس أنا معك وقال ملك الغنى أنا أقيم ها هنا فقال له ملك المروءة أنا معك فقال ملك الشرف وأنا معكما فاجتمع ملك الغنى والمروة والشرف بالعراق أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس حدثني أبي أبو البركات أحمد بن عبد الله ونقلته أنا من خطه أنا أبو الفضل عبيد الله بن علي بن الكوفي
стр. 414
الصيرفي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي (١) نا أبو الطيب أحمد بن إبراهيم البغدادي نا يحيى بن أبي طالب أنا عاصم نا بيان بن بشر عن حكيم بن جابر قال أخبرت أن الإسلام قال أنا لا حق بأرض الشام قال الموت وأنا معك قال الملك وأنا لاحق بأرض العراق قال القتل وأنا معك قال الجوع وأنا لا حق بأرض المغرب قالت الصحة وأنا معك كذا قال والصواب علي بن عاصم وإنما اراد بذلك كثرة ما كان بها من الطاعون أو القتل في الجهاد وكلاهما شهادة وذلك مدح ليس بذم وقد جاء من وجه آخر في هذه الحكاية ذكر القتل بدل الموت قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف المقرئ وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنا (٢) أبو أحمد عبد السلام بن الحسين البصري اللغوي أنا أبو (٣) محمد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري البغدادي أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد الأسدي نا الرياشي يعني العباس بن الفرج نا مسدد نا خالد بن عبد الله الواسطي عن بيان عن حكيم بن جابر قال بلغني أن الإسلام قال أنا لاحق بالشام قال القتل أنا معك وقال الجوع انا لاحق بالحجاز فقالت الصحة أنا معك وأنشد لحسان رضي الله عن هـ * يغدا علينا بناجود ومسمعة * إن الحجاز رضيع الجوع والبؤس (٤) * قال الرياشي فقال رجل من بني مخزوم كذب حسان فقلت له حسان أولى بالحجاز منك كتب إلي أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن العلوي أنا أبو الفضل محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الكريم الخزاعي قال سمعت أبا العباس الحسن بن سعيد
стр. 415
يقول سمعت يموت بن المزرع بن أخت الجاحظ يقول سمعت خالي الجاحظ يقول اشياء أتفقت ثمانية أزواج ستة عشر صنفا ثم اتفقت أزواجا فصارت ثمانية أزواج فقال الدين أسكن الحرمين مكة والمدينة قالت الأمانة أنا معك قال الغنى واليسار أسكن مصر قال الذل أنا معك قال السخاء أسكن الشام قالت الشجاعة أنا معك قال العقل أسكن العراق قالت المروءة وأنا معك قال العلم أسكن خراسان قال الورع وأنا معك قالت التجارة أسكن الخوزستان وأصبهان قالت النذالة وأنا معك قال الجفاء أسكن المغرب قال الجهل وأنا معك قال الفقر أسكن اليمن قالت القناعة وأنا معك وهذا مدح ليس بذم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب قالا أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصريفيني أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة أنا أبو (١) القاسم البغوي نا علي بن الجعد أنا شعبة عن أبي سنان وهو ضرار بن مرة قال سمعت عبد الله بن أبي الهذيل أن عمر رضي الله عن هـ أتي برجل قد أفطر في رمضان فلما رفع (٢) إليه عثر فقال على وجهك أو بوجهك تفطر (٣) وصبياننا صيام فضربه الحد وكان إذا غضب على إنسان سيره إلى الشام فسيره إلى الشام لم يكن عمر رضي الله عن هـ ينفي إلى الشام لدناءة حال أهله عنده وإنما كان ينفي إليها لكثرة ما كان بها من الطاعون رجاء أن يكفيه الطاعون أمر من يغضب عليه فينفيه إليها ليكون الطاعون شهادة له ومكفرا عنه ما فرط منه وهذا المعنى فيما أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أبو بكر بن مالك حدثني عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا يزيد وأخبرتنا فاطمة بنت ناصر قالت قرئ علي إبراهيم بن منصور السلمي أنا
стр. 416
أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى الموصلي نا أبو خيثمة نا يزيد بن هارون نا وقال أبو يعلى أنا مسلم بن عبيد أبو نصيرة قال سمعت أبا عسيب مولى رسول الله ﷺ يقول قال (١) رسول الله ﷺ أتاني جبريل ﵇ بالحمى والطاعون فأمسكت الحمى بالمدينة وأرسلت الطاعون إلى الشام فالطاعون شهادة زاد أحمد لأمتي وقالا رحمة لهم ورجس على الكافر ولهذا الحديث عندي طرق غير هاتين وعلى هذا المعنى يحمل جميع الأحاديث التي وردت في طاعون الشام والله أعلم أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد نا محمد بن حيان المازني نا وهب بن جرير نا أبو أمية بن يعلى عن علي بن زيد قال قيل لعمرو بن العاص صف لنا أهل الأمصار قال أهل الحجاز أحرص الناس على فتنة وأعجزه عنها وأهل العراق أحرص الناس على علم وأبعده منها وأهل الشام أطوع الناس للمخلوق وأعصاه للخالق وأهل مصر أكيس الناس صغيرا وأحمقه كبيرا رواه كادح بن رحمة الزاهد الكوفي عن أبي أمية يعني وهيبا عن علي بن زيد نحوه (٢) ولا أدري من قال يعني وهيبا أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي أنا منصور بن الحسين وأبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي قالا أنا أبو بكر بن المقرئ نا أحمد بن زكريا بن يحيى الساجي أنا أبو بكر إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي النيسابوري سنة اثنتين وتسعين نا عبيد الله بن عمر نا أبو أمية بن يعلى وكان قد أدرك نافعا (٣) عن علي بن زيد بن جدعان قال قال رجل لعمرو بن العاص صف لي الأمصار قال أهل الشام أطوع الناس للمخلوق وأعصاهم للخالق وأهل مصر أكيسهم صغارا وأحمقهم كبارا وأهل الحجاز أسرع الناس إلى الفتنة وأعجزهم عنها (٤) وأهل العراق أطلب الناس للعلم وأبعدهم منه
стр. 417
علي بن زيد بن جدعان يضعف فيما رواه عن من أدركه فكيف بما رواه عن من لم يدركه وهو لم يدرك عمرو بن العاص ولم يره أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا نعيم بن حماد نا رشدين عن عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله بن الأشج قال سئل عمرو بن العاص عن أهل الشام فقال هم أطوع الناس لمخلوق وأعصاه لخالق قال فأهل المدينة قال أطلب الناس لفتنة وأعجزهم عنها قال فأهل العراق قال أخصب الناس ألسنة وأجدبه قلوبا قالوا فأهل مصر قال أكيس الناس صغارا وأحمقهم كبارا فذكرت هذا الحديث لشيخ من ولد عمرو بن العاص فزادني قال وسئل عن أهل مكة فقال أعظم الناس في أنفسهم وأحقرهم عند الناس
بكير لم يدرك عمرو بن العاص ورشدين بن سعد ضعيف ونعيم بن حماد مختلف في عدالته وله غرائب وقد روي معنى (١) هذا عن ابنه عبد الله بن عمرو أخبرناه أبو نصر عبد الرحيم بن الأستاذ أبي القاسم القشيري في كتابه أنا أبو بكر البيهقي أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ أخبرني الحسين بن محمد الماسرجسي (٢) نا عبد الله بن محمد بن مسلم نا يونس بن عبد الأعلى نا أشهب بن عبد العزيز حدثني مالك قال قال عبد الله بن عمرو بن العاص لأهل العراق أطلب الناس للعلم وأتركهم له ولأهل المدينة أسرع الناس إلى الفتنة وأضعفهم عنها ولأهل الشام أطوع الناس لمخلوق وأعصاهم للخالق ولأهل مصر أكيسهم صغارا وأحمقهم كبارا وهذا منقطع فإذا مالكا لم يدرك عبد الله بن عمرو
стр. 418
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص نا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى السكري نا أبو يعلى زكريا بن يحيى المنقري نا الأصمعي نا هشام بن سعد عن شيخ حدثه قال قدم عبد الله بن الكواء على معاوية فقال له معاوية أخبرني عن أهل البصرة قال يقاتلون معا ويدبرون شتى قال فأخبرني عن أهل الكوفة قال أنظر الناس في صغيرة وأوقعه في كبيرة قال فأخبرني عن أهل المدينة قال أحرص الناس على الفتنة وأعجزه فيها قال فأخبرني عن أهل مصر قال لقمة آكل قال فأخبرني عن أهل الجزيرة قال كناسة بين مدينتين قال فأخبرني عن أهل الموصل قال قلادة وليدة فيها من كل خرزة قال فأخبرني عن أهل الشام قال جند أمير المؤمنين ولا أقول فيهم شيئا قال لتقولن قال أطوع الناس لمخلوق وأعصاهم لخالق ولا يحسبون للسماء ساكنا أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب وأبو الوحش سبيع بن المسلم المقرئ عن أبي الحسن رشأ بن نظيف أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم البغدادي نا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري نا أبي نا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال سأل معاوية ابن الكواء فقال له يا ابن الكواء أخبرني عن أهل الكوفة قال أنظر الناس في صغير وأضيعهم لكبير قال فأهل البصرة قال نعم ترد جميعا وتصدر شتى قال فأهل الموصل قال قلادة أمة فيها كل الخرز قال فأهل الجزيرة قال كناسة المصرين قال فأهل مصر قال أحدا أحبا (١) أكلة من غلب قال ثم سكت قال سلني يا معاوية فسكت قال سلني قال أخبرني عن أهل الشام قال أطوع الناس لمخلوق في معصية الخالق وأجرأهم على الموت لا يدري ما بعده دمشقيهم يشتمل ولا يدري وحمصيهم يسمع ولا يعي أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون الكوفي أنا محمد بن علي (٢) بن الحسن الحسني قال قرأت في كتاب علي بن حامد الشيخ الصالح بخطه نا
стр. 419
أحمد بن عيسى بن أبي موسى العطار نا سليمان بن الربيع نا يحيى بن المغيرة عن جرير عن أشياخه قال سئل لسان (١) الحمرة عن أهل الكوفة فقال أنظره لصغيرة وأركبه لكبيرة وسئل عن أهل البصرة فقال إبل وردت معا وصدرت اشتاتا وسئل عن أهل الشام فقال أطوعه لمخلوق وأعصاه لخالق وسئل عن أهل مصر فقال عبيد من غلب وسئل عن أهل الجزيرة فقال كأسد بين أجمتين وسئل عن أهل الموصل فقال قلادة اصمد جمعت والمراد بما (٢) في هذه الحكايات ما كان عليه أهل الشام من طاعة أئمتهم وأمرائهم واقتدائهم في الفتن (٣) والحروب بآرائهم من غير نظر في عواقب الفتن كما فعلوا في سالف الزمن من قتالهم علي بن أبي طالب وهو الإمام المرتضى وفعلهم في يوم الحرة وحصار ابن الزبير ما لا يرتضى وتلك أمور قد خلت والله يعفو عنها وفتن قد مضت والله يعصم منها وعبد الله بن الكواء لا يعتمد على ما يرويه فكيف يعتمد على ما يقوله عن نفسه ولا عن غيره ويحكيه والاحتجاج بما قاله ابن لسان الحمرة من الاحتجاجات الباطلة المنكرة أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الواسطي أنا أبو بكر الخطيب أنا الحسن بن أبي بكر أنا الحسن بن محمد بن (٤) كيسان النحوي نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا هدبة بن خالد نا أبو الأشهب عن عمر بن ظبيان عن أبي المخيس قال كنت جالسا عند الأحنف فأتاه كتاب من عبد الملك بن مروان يدعوه إلى نفسه فقال يدعوني ابن الزرقاء إلى طاعة أهل الشام ولوددت أن بيننا وبينهم جبلا من نار من أتانا منهم احترق ومن أتاهم منا احترق وهذا لما كان يجري بين أهل الشام والعراق من الحروب فأما الآن فقد ألف الله بين المسلمين وأزال ما كان في القلوب (٥)
стр. 420
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد بن الحسن عن أبي عمر بن حيوية أنا أبو الطيب محمد بن القاسم بن جعفر نا ابن أبي خيثمة نا هارون بن معروف (١) نا ضمرة نا ابن شوذب عن أبي المنهال عن أبي زياد قال قال لي كعب أترى هذه الأهواء التي هي فيكم اليوم يعني بالعراق فإنها ستنقل إلى الشام قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي عن عبد العزيز بن أحمد التميمي أنا أبو القاسم تمام الرازي أنا أبو الميمون بن راشد نا أبو الأصبغ عبد العزيز بن سعيد الهاشمي الدمشقي نا محمد بن سماعة نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري قال ينبغي للناس أن يدعوا من حديث أهل المدينة حديثين ومن حديث أهل مكة حديثين ومن حديث أهل العراق حديثين ومن حديث أهل الشام حديثين فأما حديثا (٢) أهل المدينة فالسماع والقيان (٣) وأما حديثا (٢) أهل مكة فالصرف والمتعة وأما حديثا (٢) أهل العراق فالنبيذ والسحور وأما حديثا (٢) أهل الشام فالطلاء والطاعة أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عيسى التنتسي نا عمرو بن أبي سلمة قال سمعت الأوزاعي يقول يترك من قول أهل مكة المتعة والصرف ومن قول أهل المدينة السماع وإتيان النساء في أدبارهن ومن قول أهل الشام الجبر والطاعة ومن قول الكوفة النبيذ والسحور أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل بن مطكود السوسي (٤) أنا جدي أبو
стр. 421
محمد المقرئ أنا أبو علي الأهوازي أنا تمام بن محمد الحافظ نا أبو بكر محمد بن إدريس بن الحجاج الأنطاكي نا (١) محمد بن علي العسقلاني قال سمعت رواد بن الجراح يقول سمعت أبا عمرو الأوزاعي يقول لا نأخذ من قول أهل العراق خصلتين ومن قول أهل مكة خصلتين ولا من قول أهل المدينة خصلتين ولا من قول أهل الشام خصلتين فأما أهل العراق فتأخير السحور وشرب النبيذ وأما أهل مكة فالمتعة والصرف (٢) وأما أهل المدينة فإتيان النساء في أدبارهن والسماع وأما أهل الشام فبيع العصير وأخذ الديوان وهذان الأمران قد ذهبا أما بيع العصير فليس في الشام اليوم عالم يبيحه وإنما يفعل ذلك أهل الفسوق وأما الديوان فقد منعهموه (٣) السلطان أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم الداراني أنا سهل بن بشر الإسفرايني أنا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغراني نا العباس بن الوليد بن صبح الخلال نا مروان بن محمد نا الهيثم بن حميد حدثني النعمان بن المنذر الغساني قال كنت مع مكحول بالصائفة قال فأتاه فتيان من أهل العراق قال فجعلوا يسألونه قال فجعل يخبرهم قال فقالوا له عن من ومن حدثك قال فنشط لهم مكحول فجعل يسند لهم قال فلما تهيأ قيامه ضحك ثم قال هكذا ينبغي لكم يا أهل العراق فلا يصلحكم إلا هذا وأما أصحابنا هؤلاء أهل الشام فيأخذون كما تيسر قال ثم قام بلغني عن أبي الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي فيما قرأته بخط أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن صابر وذكر أنه نقله من خطه نا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر الهروي أنا محمد بن سليمان الواسطي أبو بكر قال سمعت أحمد بن داود الحداد يقول سمعت ابن فضيل يقول سمعت الأعمش يقول كنا إذا جاءنا الحديث فأنكرناه قلنا شامي
стр. 422
قال ونا أبو عبد الله الهروي نا صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب أبو علي الحافظ حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي قال سمعت أبا داود الطيالسي يقول سمعت شعبة يقول تكتب عن الشامي كثيرا أنبأنا أبو الحسن محمد بن مروان بن عبد الرزاق الزعفراني وأبو محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي وهبة الله بن أحمد الأكفاني قالوا نا أبو بكر الخطيب نا محمد بن جعفر بن علان أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي نا أبو سعيد العدوي نا أحمد بن عبيد الله الغداني (١) قال قيل لعبد الرحمن بن مهدي أي الحديث أصح قال حديث أهل الحجاز قيل ثم من قال حديث أهل البصرة قال قيل ثم من قال حديث أهل الكوفة قال فالشام قال فنفض يده في ثبوت هذه الحكاية نظر لأن العدوي كذاب وإن صح فيحتمل انه إنما قال ذلك لأن الغالب على أحاديث أهل الشام أحاديث الفتن والملاحم أو لأنهم لا يسألون عن الإسناد ويأخذون الأحاديث كما تيسر كما في الحكاية التي قبلها عن مكحول والله أعلم فأما إذا جاء الحديث مسندا من رواية ثقاتهم بعضهم عن بعض فهو صحيح تلزم به الحجة كما يلزم بأحاديث غيرهم من أهل الأمصار أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي الحافظ أنا قاضي القضاة أبو بكر محمد بن المظفر بن بكران الشامي أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي أنا أبو يعقوب يوسف بن أحمد بن يوسف بن الدخيل الصيدلاني نا أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن محمد بن حماد العقيلي نا معاذ بن المثنى نا محمد بن المنهال نا حميد بن إبراهيم قال قال عمرو بن عبيد عن هذه الآية " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون " (٢) قال قلت هم أهل الشام قال نعم عمرو هو القدري لا يحتج بما يرويه عن غيره لزيغه عن المحجة فكيف بما يقوله برأيه في كتاب الله مما لا يعضده بالحجة
стр. 423
قرأت على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر البيهقي أنا الحاكم (١) أبو عبد الله الحافظ قال سمعت جعفر بن محمد المراغي يقول قرأت على أبي الأزهر جماهر بن محمد الغساني بدمشق نا محمود بن خالد نا الوليد بن مسلم سمعت الأوزاعي يقول كانوا يستحبون (٢) أن يحدثوا أهل الشام بفضائل أهل البيت ليرجعوا عما كانوا عليه أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب عن أبي القاسم علي بن الفضل بن الفرات المقرئ أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أبو الحسن بن جوصا (٣) نا عبد الله بن خبيق (٤) قال سمعت يوسف بن أسباط يقول سمعت الثوري يقول إذا كنت بالشام فحدث بفضائل علي وإذا كنت بالعراق فحدث بفضائل عثمان وهذا لما كان في أهل الشام من الانحراف عن أهل بيت الرسول فأما الآن فقد أمن ذلك لما وقفوا عليه من فضلهم المنقول قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي عن عبد العزيز بن أحمد التميمي أنا تمام بن محمد الرازي أنا الحسن بن أحمد بن يعقوب نا يحيى بن محمد بن سهل نا محمد بن يعقوب يعني الغساني نا أبو اليمان نا صفوان عن الفرج بن محمد أنه سمع أبا ضمرة يقول قال كعب ليزولن سنير (٥) عن موضعه فينطلق به فلا يدرى أين يسلك به وأنه لوتد من أوتاد جهنم قال محمد بن يعقوب قال أبو اليمان يذهب به إلى النار يعني لكثرة من يسكن به من النصارى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبو محمد طاهر بن سهل بن بشر الإسفرايني قالا نا أبو بكر الخطيب أنا الحسن بن أبي بكر أنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش قال سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت أحمد بن أبي
стр. 424
الحواري قال قدمت الكوفة فلقيت أبا بكر بن عياش فقلت حدثني فإني رجل غريب فقال أهل بلدي أحق منك قلت إني رجل من أهل الشام قال ذاك أبعد لك وهذا لما كان بين أهل الشام وأهل الكوفة من الإحن فأما الآن فقد صار المسلمون إخوانا وبرءوا من المحن أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي (١) قالا أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصريفيني أنا أبو القاسم الصيدلاني نا علي بن محمد الكاتب نا أبو الحسن علي بن الحسين الطويل حدثني أحمد بن محمد السكري حدثني ابن عمي أبو يحيى السكري قال دخلت مسجد دمشق فرأيت في مسجدها خلقا (٢) فقلت هذا بلد قد دخله جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ وعليهم وملت إلى حلقة في المسجد في صدرها شيخ جالس فجلست إليه فسأله رجل ممن بين يديه فقال يا أبا المهلب من علي بن أبي طالب قال خناق كان بالعراق اجتمعت إليه جميعة (٣) فقصد أمير المؤمنين يحاربه فينصره الله عليه قال فاستعظمت ذلك وقمت فرأيت في جانب المسجد شيخا يصلي إلى سارية حسن السمت والصلاة والهيئة فقعدت إليه فقلت له يا شيخ أنا رجل من أهل العراق جلست إلى تلك الحلقة وقصصت عليه القصة فقال لي في هذا المسجد عجائب بلغني أن بعضهم يطعن على ابي محمد حجاج بن يوسف فعلي بن أبي طالب من هو في إسناد هذه الحكاية غير واحد من المجاهيل وقد رويت بإسناد أمثل من هذا عن أهل حمص وهي بهم أشبه أخبرنا بها أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسني أنا رشأ بن نظيف المقرئ أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد نا أحمد بن مروان الدينوري نا محمد بن سعيد
стр. 425
البزار نا أحمد بن محمد بن يونس اليمامي نا عبد الرزاق قال سمعت معمرا يقول دخلت مسجد حمص فإذا أنا بقوم لهم رواء فظننت بهم الخير فجلست إليهم فإذا هم ينتقصون علي بن أبي طالب ويقعون فيه فقمت من عندهم فإذا شيخ يصلي ظننت به خيرا فجلست إليه فلما حس بي جلس وسلم فقلت له يا عبد الله ما ترى هؤلاء القوم يشتمون علي بن أبي طالب وينتقصونه وجعلت أحدثه بمناقب علي بن أبي طالب وأنه زوج فاطمة بنت رسول الله ﷺ وأبو الحسن والحسين وابن عم رسول الله ﷺ فقال يا عبد الله ما لقي الناس من الناس لو أن أحدا نجا من الناس لنجا منهم أبو محمد ﵀ هو ذا يشتم وينتقص قلت ومن أبو محمد قال الحجاج بن يوسف ﵀ وجعل يبكي فقمت عنه وقلت لا استحل أن أبيت بها (١) فخرجت من يومي وهذا اليمامي ضعيف أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا أبو القاسم السهمي أنا أبو أحمد بن عدي أخبرني إسحاق بن إبراهيم قال ذكرت اليمامي هذا لعبيد الكشوري فقال هو فينا كالواقدي فيكم وسيأتي ذكره في هذا الكتاب وذكر من ضعفه وأما ما يحكيه العامة من تأخير معاوية صلاة الجمعة إلى يوم السبت ورضا أهل الشام بذلك فأمر مختلف لا أصل له ومعاوية ومن كان معه في عصره بالشام من الصحابة والتابعين أتقى لله وأشد محافظة على أداء فريضة (٢) وأفقه في دينه من أن يخفى عنهم ان ذلك لا يجوز ولم أجد لذلك أصلا في شئ من الروايات وإنما يحكى بإسناد منقطع أن بعض مغفلي أهل الشام امتحن بذكر ذلك في العراق في زمن الحجاج فلعل بعض الناس بلغه ذلك فعزاه إلى أهل الشام وانتشر عنه وذلك فيما قرأته على ابي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي عن أبي بكر