← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 3886–3925 · переход к 3891.

стр. 3886

لأوجلن منه قال فذهب وخالفه شيخ من النصارى فدخل علي فقال ما يمنعك أن تذهب إلى هذا الشيخ قلت لست على دينه قال وإن فإنك تسمع منه عجبا وتراه ثم قال لي أثقفي أنت قلت لا ولكني قرشي قال فما يمنعك من الشيخ فوالله إنه ليحبكم ويوصي بكم قال فخرج من عندنا ومكث أمية حتى جاءنا بعد هدأة من الليل فطرح ثوبيه ثم انجدل على فراشه فوالله ما نام ولا قام حتى أصبح كئيبا حزينا ساقطا غبوقه على صبوحه ما يكلمنا ولا نكلمه ثم قال ألا ترحل قلت وهل بك من رحيل قال نعم قال فرحلنا فسرنا بذلك ليلتين من هبة ثم قال في الليلة الثالثة ألا تحدث يا أبا سفيان قلت وهل بك من حديث قال والله ما رأيت مثل الذي رجعت به من عند صاحبك قال أما إن ذلك لشئ لست فيه إنما ذلك شئ وجلت به من منقلبي قال قلت وهل لك من منقلب قال أي والله لأموتن ثم لأحيين قال قلت هل أنت قابل أمانتي قال على ماذا قلت على انك لا تبعث ولا تحاسب قال فضحك ثم قال بلى والله يا أبا (١) سفيان لنبعثن ثم لنحاسبن وليدخلن فريق الجنة وفريق النار فقلت ففي أيهما أنت أخبرك صاحبك قال لا علم لصاحبي بذلك في ولا في نفسه قال فكنا في ذلك ليلتين يعجب مني وأضحك منه حتى قدمنا غوطة دمشق فبعنا متاعنا فأقمنا بها شهرين فارتحلنا حتى نزلنا قرية من قرى النصارى فلما رأوه جاءوه وأهدوا له وذهب معهم إلى (١) بيعتهم حتى جاء بعد ما انتصف النهار فلبس ثوبيه وذهب إليهم حتى بعد هدأة من الليل فطرح ثوبيه ورمى بنفسه على فراشه فوالله ما نام ولا قام وأصبح حزينا كئيبا لا يكلمنا ولا نكلمه ثم قال ألا ترحل قلت بلى إن شئت فرحلنا كذلك من بثه وحزنه ليالي ثم قال يا أبا سفيان هل لك في المسير نتقدم أصحابنا قلت هل لك فيه قال فسر فسرنا حتى برزنا من أصحابنا ساعة ثم قال هيا صخر قلت ما تشاء قال حدثني عن عتبة بن ربيعة أيجتنب المظالم والمحارم قلت أي والله قال ويصل الرحم ويأمر بصلتها قلت أي والله قال وكريم الطرفين وسيط في العشيرة قلت نعم قال فهل تعلم قرشيا أشرف منه قلت لا والله ما أعلمه قال أمحوج هو قلت لا بل هو ذو مال كثير قال وكم أتى عليه من السن قلت قد زاد على المائة قال فالشرف والسن والمال أزرين به قلت ولم ذاك يزري به لا والله بل يزيده خيرا قال هو ذاك هل لك في المبيت قلت هل بي (١) زيادة لازمة

стр. 3887

فيه قال فاضطجعنا حتى مر الثقل قال فسرنا حتى نزلنا في المنزل وبتنا به ثم رحلنا منه فلما كان الليل قال لي يا أبا سفيان قلت ما تشاء قال هل لك في مثل البارحة قلت هل لي فيه قال فسرنا على ناقتين بختيتين حتى إذا برزنا قال هيا صخر هيه عن عتبة بن ربيعة قلت هيها فيه قال يجتنب المظالم والمحارم ويصل الرحم ويأمر بصلتها قلت أي والله إنه ليفعل قال وذو مال قلت وذو مال قال أتعلم قرشيا أسود منه قلت لا والله ما اعلمه قال كم له من السن قلت قد زاد على المائة قال فإن السن والشرف والمال أزرين به قلت كلا والله ما أزرى به ذاك وأنت قائل شيئا فقله قال لا تذكر حديثي حتى يأتي منه ما هو آت ثم قال فإن الذي رأيت أصابني أن جئت هذا العالم فسألته عن أشياء ثم قلت أخبرني عن هذا النبي الذي ينتظر قال هو رجل من العرب قلت قد علمت أنه من العرب فمن أي العرب هو قال من أهل بيت يحجه العرب قلت وفينا بيت يحجه العرب قال هو من إخوانكم من قريش قال أصابني والله شئ ما أصابني مثله قط وخرج من يدي فوز الدنيا والآخرة وكنت أرجو أن أكون إياه فقلت فإذا كان ما كان فصفه لي قال رجل شاب حتى دخل في الكهولة بدو أمره يجتنب المظالم والمحارم ويصل الرحم ويأمر بصلتها وهو محوج كريم الطرفين متوسط في العشيرة أكثر من جنده الملائكة قلت وما آية ذلك قال قد رجفت الشام منذ هلك عيسى بن مريم ﵇ ثلاثين (١) رجفة كلها مصيبة وبقيت رجفة عامة فيها مصائب قال أبو سفيان قلت هذا والله الباطل لئن بعث الله رسولا لا يأخذه إلا مسنا شريفا قال أمية والذي حلفت به إن هذا لهكذا يا أبا (٢) سفيان تقول إن قول النصراني حق هل لك في المبيت قلت هل لي فيه قال فبتنا حتى جاءنا الثقل (٣) ثم خرجنا حتى إذا كنا بيننا وبين مكة ليلتان (٤) أدركنا راكب من خلفنا فسألناه فإذا هو يقول أصابت الشام بعدكم رجفة دمر أهلها وأصابتهم فيها مصائب عظيمة قال أبو سفيان فأقبل علي أمية فقال كيف ترى قول النصراني يا أبا سفيان قلت أرى والله وأظن أن ما حدثك صاحبك حق قال فقدمنا مكة فقضيت ما كان معي ثم انطلقت حتى جئت اليمن تاجرا فكنت بها خمسة أشهر ثم قدمت مكة فبينا أنا في منزلي جاءني الناس يسلمون علي ويسألون عن بضائعهم حتى جاءني محمد بن عبد الله (١) الأصل ومختصر ابن منظور وفي البداية والنهاية بتحقيقي ٢ / ٢٨٢ ثمانين (٢) زيادة لازمة (٣) الثقل محركة المتاع والحشم (٤) البداية والنهاية: مرحلتان ليلتان

стр. 3888

وهند عندي تلاعب صبيانها فسلم علي ورحب بي وسألني عن سفري ومقامي ولم يسألني عن بضاعته ثم قام فقلت لهند والله إن هذا يعجبني ما من أحد من قريش له معي بضاعة إلا قد سألني عنها وما سألني هذا عن بضاعته فقالت لي هند وما علمت شأنه قلت وفزعت ما شأنه قالت يزعم أنه رسول الله فوقذتني وذكرت قول النصراني فرجفت حتى قالت هند ما لك فانتبهت (١) فقلت إن هذا لهو الباطل لهو أعقل من أن يقول هذا قالت بلى والله إنه ليقولن ذاك ويواتى (٢) عليه وإن له لصحابة على دينه قلت هذا الباطل قال وخرجت فبينا أنا أطوف بالبيت لقيته فقلت إن بضاعتك قد بلغت كذا وكذا وكان فيها خير فأرسل فخذها ولست آخذ منك فيها ما آخذ من قومي فأبى علي وقال إذا لا آخذها فأرسلت فأرسل فخذها وأنا آخذ منك ما آخذ من قومي فأرسل إلى بضاعته فأخذها وأخذت منه ما كنت آخذ من غيره ولم أنشب أن خرجت إلى اليمن فقدمت الطائف فنزلت على أمية بن أبي الصلت فقلت له يا أبا عثمان قال ما تشاء هل تذكر حديث النصراني قال أذكره فقلت فقد كان قال ومن قلت محمد بن عبد الله قال ابن عبة المطلب قلت ابن عبد المطلب ثم قصصت عليه خبر هند قال فالله فالله يعلم لتصبب عرقا ثم قال والله يا أبا سفيان لعله أن صفته لهي وإن ظهر وأنا حي لأتلين إلى (٣) الله في نصره عذرا قال ومضيت إلى اليمن فلم أنشب أن جاءني هنالك استهلاله وأقبلت حتى نزلت على أمية بن أبي الصلت بالطائف فقلت أبا عثمان قد كان من أمر الرجل ما قد بلغك وسمعت قال قد كان لعمري قلت فأين أنت منه يا أبا عثمان قال والله ما كنت لأؤمن برسول (٤) من غير ثقيف أبدا قال أبو سفيان وأقبلت إلى مكة فوالله ما أنا ببعيد حتى جئت مكة فوجدت أصحابه يضربون ويحقرون قال أبو سفيان فجعلت أقول فأين جنده من الملائكة قال فدخلني ما يدخل الناس من النفاسة (٥) آخر الجزء السادس بعد المائة

стр. 3889

اخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم الداراني أنا أبو الفضل أحمد بن علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات أنا رشأ بن نظيف المقرئ أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر أنا أبي أنا أحمد بن محمد بن نصر حدثنا محمد بن عبد الوهاب الأزهري حدثنا يعقوب بن عبد الله السلمي حدثني محمد بن مسلمة عن إسماعيل بن الطريح بن إسماعيل الثقفي عن أبيه عن جده عن مروان بن الحكم حدثني معاوية بن أبي سفيان عن أبي سفيان بن حرب قال خرجت أنا وأمية بن أبي الصلت وطليق بن أمية تجارا (١) إلى الشام فكلما نزلنا منزلا أخرج أمية سفرا فقرأها علينا قال فكنا كذلك حتى نزلنا قرية من قرى النصارى قال فجاءوه وأكرموه وذهب معهم إلى بيعتهم ثم رجع وسط النهار فطرح ثوبيه وأخذ ثوبين له أسودين فلبسهما وقال يا أبا سفيان هل لك في عالم من علماء النصارى إليه يتناهى علم الكتاب تسأله عما بدا لك قال قلت لا أرب لي فيه والله لئن حدثني ما أحب لا أثق به ولأن حدثني بما أكره لأوجلن منه قال فذهب ويخالفه شيخ من النصارى فدخل علينا فقال ما منعكما أن تذهبا (٢) إلى هذا الشيخ قال قلنا لسنا على دينه قال فإنكما تسمعان عجبا وتريانه قال أثقفيان أنتما قلنا لا ولكن قرشيان قال فما يمنعكما من الشيخ فوالله إنه ليحبكم ويوصي لكم قال وخرج من عندنا ومكث أمية حتى جاءنا بعد هدأة من الليل فطرح ثوبيه ثم انجدل على فراشه فوالله ما نام ولا قام فأصبح كئيبا حزينا ساقطا غبوقه على صبوحه ما يكلمنا ولا نكلمه ثم قال ألا ترحلان قلنا وهل بك من رحيل قال نعم فارحلا فترحلنا فسرنا بذلك ليلتين من همه ثم قال لي ليلة ألا تحدث يا أبا سفيان فقلت وهل بك من رحيل والله ما رأيت مثل رأيك الذي رجعت به من عند صاحبك قال أما إن ذاك شئ لست فيه إنما ذلك شئ وكلت به من منقلبي قال فقلت له هل لك من منقلب قال أي والله لأموتن ثم لأحيين قال فقلت له هل أنت قابل أمانتي قال على ماذا قال قلت على أنك لا تبعث ولا تحاسب قال فضحك ثم قال بلى يا أبا سفيان لنبعثن ثم لنحاسبن وليدخلن فريق الجنة وفريق النار قال قلت ففي أيهما أنت أخبرك صاحبك قال لا علم لصاحبي بذلك ثم (١) بالأصل " تجار " (٢) بالأصل: " تذهب "

стр. 3890

في ولا في نفسه قال فكنا في ذلك ليلتين تعجب منا ونضحك منه حتى قبلنا غويطة دمشق وإياها كنا نعمد فبعنا متاعنا وأقمنا بها شهرين ثم ارتحلنا حتى نزلنا قرية من قرى النصارى فلمرأوه جاءوه وأهدوا له وذهب معهم إلى بيعتهم حتى جاءنا بعد هذا فطرح ثوبيه ثم رمى بنفسه عن فراشه فوالله ما نام ولا قام حتى أصبح فأصبح كئيبا حزينا لا يكلمنا ولا نكلمه فقال ألا ترحلان قال قلنا بلى إن شئت قال فارحلا قال فرحلنا ثم سرنا كذلك من بثه وحزنه ليالي ثم قال ليلة يا أبا سفيان هل لك في المسير وتخلف هذا الغلام يأنس بأصحابنا ويأنسون به قال قلت كما شئت قال فسرنا حتى برزنا من أصحابنا ساعة ثم قال هيا يا صخر قال قلت فما تشاء قال حدثني عن عتبة بن ربيعة أيجتنب المحارم والمظالم قال قلت أي والله قال ويصل الرحم ويأمر بصلتها وكريم الطرفين وسيط في العشيرة قال قلت وكريم الطرفين وسيط في العشيرة قال فهل تعلم قرشيا أشرف منه قال قلت لا والله ما أعلمه قال أمحوج (١) قال قلت بل ذو مال كثير قال كم أتى له من السن قال قلت قد زاد على كذا وذكر سنين كثيرة قال فالسن والشرف والمال زرين (٢) به قال قلت وما ذاك يزري به لا والله بل يزيده خيرا قال هو ذاك هل لك في المبيت قال قلت هل لي فيه قال فاضطجعنا حتى مر الثقل فسرنا حتى نزلنا في المنزل وبتنا به ثم رحلنا منه فلما كان الليل قال يا أبا سفيان قال قلت لبيك قال هل لك في مثل البارحة قال قلت هل لي قال فسرنا على ناقتين بختيتين حتى إذا برزنا قال يا صخر أخبرني عن عتبة قال قلت إنه عنه قال يجتنب المحارم ويصل الرحم ويأمر بصلتها قال قلت أي والله إنه ليفعل قال وذو مال قلت نعم قال أتعلم قرشيا أسود منه قال قلت والله ما أعلمه قال كم أتى له من السن قال قلت يذكر مثل كلمة الأولى قال فإن السن والشرف والمال أزرين به قال قلت لا والله ما أزرين به وأنت قائل شيئا فقل قال بالله لا تذكر حديثي حتى يأتي منه ما هو آت قال والله لا أذكره حتى يأتي منه ما هو آت قال فإن الذي رأيت أصابني إن جئت هذا العالم فسألته عن أشياء ثم قلت أخبرني عن هذا النبي الذي ينتظر قال هرجل من العرب قال قد علمت أنه من العرب فمن أي (١) غير واضحة بالأصل والمثبت عن الرواية السابقة (٢) غير واضحة بالأصل وفي م: أزرين والمثبت عن الرواية السابقة

стр. 3891

العرب هو قال هو من أهل بيت تحجه العرب قال وفينا بيت يحجه العرب قال هو من إخوانكم وجيرانكم قريش فأصابني والله شئ ما أصابني مثله قط وخرج من يدي فوز الدنيا والآخرة فكنت أرجو أن أكون إياه فقلت له فإذا كان ما كان فصفه لي قال رجل شاب حين دخل في الكهولة بدو أمره أنه يجتنب المظالم والمحارم ويصل الرحم ويأمر بصلتها وهو محوج (١) ليس ببارع الشرف كريم الطرفين متوسط في العشيرة أكثر جنده الملائكة قال قلت له وما آية ذلك قال قد رجفت الشام مذ هلك عيسى ثمانين رجفة كلها فيها مصيبة بقيت رجفة عامة فيها مصائب تخرج أحداث وبينها قال أبو سفيان فقلت له هذا والله الباطل لئن بعث الله رسولا لا نأخذه إلا مسنا شريفا قال أمية والذي حلفت به إن هذا لهكذا يا أبا سفيان هل لك في المبيت قال فبتنا حتى جاءنا الثقل قال ثم خرجنا حتى كنا بيننا وبين مكة ليلتان أدركنا راكب من خلفنا فسألناه فإذا هو يقول أصابت الشام رجفة دمر أهلها وأصابتهم فيها مصائب عظيمة قال أبو سفيان فأقبل علي أمية فقال كيف ترى يا أبا سفيان قال قلت أرى والله وأظن أن ما حدثك صاحبك حق قال وقدمنا مكة وقضيت ما كان معي ثم انطلقت حتى جئت اليمن تاجرا فقمت بها خمسة أشهر فبينا أنا في منزلي جاءني الناس يسلمون علي ويسألوني عن بضائعهم ثم جاءني محمد بن عبد الله في آخرهم وهند عندي جالسة تلاعب صبيانها فسلم علي ورحب بي وسألني عن سفري ومقدمي ولم يسألني عن بضاعته قال فقلت لهند والله إن هذا الفتى ليعجبني ما أحد من قريش له معي بضاعة إلا وقد سألني عنها وما بلغت له وله والله معي بضاعة وما هو بأغناهم عنها وما سألني عنها قال فقالت لي هند وما علمت شأنه قال فقلت وفزعت وما شأنه قال فقالت إنه ليزعم انه رسول الله فوقذتني وذكرت قول النصارى ووجمت حتى قالت لي هند ما لك فانتبهت فقلت إن هذا والله لهو الباطل لهو أعقل من أن يقول هذا قالت بلى والله إنه ليقوله ويؤاتى (٢) عليه وإن له لصحابة (٣) معه على أمره قال قلت هذا باطل قال وخرجت فبينا أنا أطوف بالبيت إذ لقيته فقلت إن بضاعتك قد بلغت كذا وكان فيها خير فأرسل إليها فخذها ولست آخذ منك فيها ما آخذ من قومي قال وأنا غير آخذها حتى تأخذ منها ما تأخذ من غيري من

стр. 3892

قومي قال قلت ما أنا بفاعل قال فوالله إذا لا آخذها قال قلت أرسل إليها فخذها وأنا آخذ منك ما آخذ من قومي قال فأرسل إلى بضاعته فأخذها وأخذت منها ما كنت آخذ من غيره ولم أنشب أن خرجت تاجرا إلى اليمن فقدمت الطائف فنزلت على أمية بن أبي الصلت فتغديت معه ثم قلت يا أبا عثمان هل تذكر حديث النصارى قال أذكره قال قلت فقد كان قال ومن هو قال قلت محمد بن عبد الله قال ابن عبد المطلب قلت ابن عبد المطلب قصصت عليه القصة خبر هند فالله يعلم أنه تصبب عرقا ثم قال والله يا أبا سفيان لعله إن صفته لهي ولئن ظهروأنا حي ولا تلين إلى الله في نصرته عذرا قال ومضيت إلى اليمن فلم أنشب أن جاءني هناك استهلاله وأقبلت حتى نزلت على أمية بالطائف فقلت يا أبا عثمان قد كان من أمر هذا الرجل ما قد بلغك وسمعت قال لعمري قد كان قال فقلت وأين أنت منه يا أبا عثمان قال والله ما كنت لأؤمن برسول من غير ثقيف أبدا قال أبو سفيان وأقبلت حتى أتى مكة فوالله ما أنا منه ببعيد حتى جئت مكة فوجدت أصحابه يضربون ويقهرون قال فجعلت أقول فأين جنده من الملائكة قال ودخلني ما يدخل الناس من النفاسة أنبأنا أبو سعد المطرز حدثنا أبو نعيم حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا بكر بن أحمد بن عقيل (١) حدثنا عبد الله بن شبيب حدثنا (٢) يعقوب بن محمد الزهري حدثنا مجاشع (٣) بن عمر الأسدي حدثنا ليث بن سعد عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن عن عروة بن الزبير عن معاوية بن أبي سفيان (٤) هل لك أن تتقدم على الرقعة فنتحدث قلت نعم قال ففعلنا فقال لي يا أبا سفيان إيه عن عتبة بن ربيعة قلت إيه عن عتبة بن ربيعة قال كريم الطرفين ويجتنب المحارم والمظالم قلت نعم قال وشريف مسن قلت وشريف مسن قال السن والشرف أزريا به فقلت له كذبت ما ازداد سنا إلا ازداد شرفا قال يا أبا سفيان إنها كلمة ما سمعت أحدا يقولها لي منذ تنصرت (٥) فلا تعجل علي حتى أخبرك قال قلت هات قال إني كنت أجد في كتبي

стр. 3893

نبيا يبعث من حرتنا هذه فكنت أظن بل كنت لا أشك أني هو فلما دارست أهل العلم إذا هو من بني عبد مناف فنظرت في بني عبد مناف فلم أجد أحدا يصلح لهذا الأمر غير عتبة بن ربيعة فلما أخبرتني بسنه عرفت أنه ليس به حين جاوز الأربعين فلم يوح إليه قال أبو سفيان فضرب الدهر من ضربه فأوحي إلى رسول الله ﷺ وخرجت في ركب من قريش أريد اليمن في تجارة فمررت بأمية فقلت له كالمستهزئ به يا أمية قد خرج النبي الذي كنت تنعته قال أما أنه حق فاتبعه قلت ما يمنعك من اتباعه قال ما يمنعني إلا الإستحياء من نسيات ثقيف إني كنت أحدثهن أني هو ثم يرينني تابع الغلام من بني عبد مناف ثم قال أمية وكأني بك يا أبا سفيان أنك (١) خالفته ثم (٢) قربطت كما يربط الجدي حتى يؤتى بك إليه فيحكم بك فيما يريد أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا عمر بن محمد بن علي حدثنا قاسم بن زكريا حدثنا عبد الله بن أبي زياد حدثني خالد بن مخلد حدثنا سعيد بن السائب حدثنا غطيف بن أبي سفيان الثقفي حدثنا يعقوب ونافع ابنا عاصم بن عروة قالا سألنا عبد الله بن عمر قلنا من هذا الذي ذكر في القرآن أنه أوتي الآيات فانسلخ منها قال ذاك صاحبكم ابن أبي الصلت يعني أمية بن أبي الصلت رواه يحيى بن معين عن حميد بن عبد الرحمن الرواسي عن سعيد بن السائب نحوه أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو منصور بن شكرويه أنا أبو بكر بن مردويه أنا أبو بكر الشافعي حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا مسدد أنا أبو عوانة عن عبد الملك هو ابن عمير عن نافع بن عاصم بن مسعود قال إني لفي حلقة فيها عبد الله بن عمرو فقرأ رجل من القوم الآية التي في الأعراف " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه فانسلخ منها " (٣) قال هل تدرون من هو قال بعضهم هو صيفي (٤) بن الراهب وقال آخر بل هو بلعم رجل من بني إسرائيل قال لا قالوا فمن هو قال هو أمية بن أبي الصلت (٥)

стр. 3894

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا محمد بن يوسف بن بشر الهروي قال قرئ على محمد بن حماد الطهراني أنا عبد الرزاق قال قال الثوري وأخبرني حبيب بن أبي ثابت أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال هو أمية بن أبي الصلت (١) قال وأنا عبد الرازق أنا معمر عن الكلبي في قوله " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها " قال هو أمية بن أبي الصلت قال معمر وقال قتادة نختلف فيه قال بعضهم بلعم وبعضهم يقول أمية بن أبي الصلت أخبرنا أبو علي الحسن بن المطرف بن السبط أنا أبو سعد المظفر بن الحسن أنا أحمد بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن فراس بمكة أنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبة الله الديبلي حدثنا أبو عبد الله شعبة بن عبد الرحمن حدثنا سفيان عن (٢) الكلبي عن أبي صالح في (٣) قوله تعالى " آتيناه آياتنا فانسلخ منها " هو أمية بن أبي الصلت قال سفيان لا أدري (٤) عن ابن عباس أم لا أخبرنا أبو الحسن الفقيه أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا محمد بن يوسف بن بشر قال قرئ على محمد بن حماد أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الكلبي قال بينا أمية راقد ومعه ابنتان له إذ فزعت إحداهما فصاحت عليه فقال ما شأنك قالت رأيت نسرين كشطا سقف البيت فنزل أحدهما إليك فشق بطنك والآخر واقف على ظهر البيت فناداه فقال أوعى قال نعم قال أزكا قال لا فقال ذاك خير أريد بأبيكما فلم يفعله (٥) أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر أنا أبو الحسن بن مكي أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن حميد بن رزيق حدثنا أبو (٦) محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن

стр. 3895

محمد بن عبد لله بن يزيد المقرئ بمكة حدثني جدي يعني محمد بن عبد الله حدثنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد أن الشريد قال أردفني النبي ﷺ فقال هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت قلت نعم فأنشدته فقال هيه فلم يزل يقول هيه حتى أنشدته مائة بيت أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر المغربي أنا أبو بكر الجوزقي أنا أبو عثمان بن عبد الله البصري حدثنا إسماعيل بن قتيبة حدثنا يحيى بن يحيى أنا المعتمر بن سليمان عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو (١) بن الشريد عن أبيه قال استنشدني نبي الله ﷺ قال هل تروي من شعر أمية شيئا قلت نعم قال فأنشدته حتى أنشدته مائة بيت فقال إنه كاد ليسلم أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبي أبو العباس أحمد بن منصور وعبد العزيز الكتاني والحسين بن علي بن محمد بن أبي الرضا وغنائم بن أحمد بن عبيد الله وأبو القاسم بن أبي العلاء ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه حدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني وأبو القاسم بن العلاء وأبو نصر بن طلاب وغنائم بن أحمد بن عبيد الله وعلي بن الخضر بن عبدان ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الحسن بن علي بن عبد الواحد أنا عمي عبد الواحد بن علي بن الغزي ح وأبو القاسم بن السوسي وأبو محمد بن الخليل بن فارس وأبو يعلى حمزة بن علي بن الحبوبي (٢) قالوا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء قالوا أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت حدثنا علي بن داود القنطري (٣) حدثنا عمر بن خالد حدثني عيسى بن يونس عن أبي العلاء أنشدت النبي ﷺ مائة قافيه من شعر أمية بن أبي الصلت فقال عند كل قافيه إيه ثم قال إن كاد ليسلم

стр. 3896

أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى حدثنا مجاهد بن موسى حدثنا عثمان بن عمر حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن عن عمرو (١) بن الشريد عن أبيه قال أنشدني رسول الله ﷺ من شعر أمية بن أبي الصلت فأنشدته مائة بيت قال إيه قد كاد أن يسلم أخبرنا أبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم الشحامي قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو سعيد محمد بن بشر بن العباس الشامي أنا أبو لبيد بن إدريس الشامي حدثنا بندار حدثنا عبد الرحمن حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن التيمي عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال استنشدني النبي ﷺ مائة قافية من شعر أمية بن أبي الصلت قال لقد كاد أن يسلم في شعره أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمران نا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر أنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق حدثنا يحيى بن محمد صاعد حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري أنا أبو أسامة حدثنا حاتم بن أبي صغيرة (٣) عن سماك بن حرب عن عمر بن نافع عن الشريد الهمذاني (٤) وأخواله ثقيف وهو ابن شريد قال خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع فبينا أنا أمشي ذات يوم إذا وقع ناقة خلفي فالتفت فإذا رسول الله ﷺ فقال الشريد قلت نعم قال ألا أحملك قلت بلى وما بي من عناء ولا لغوب ولكن أردت البركة في ركوبي مع رسول الله ﷺ فأناخ فحملني فقال أمعك من شعر أمية بن أبي الصلت قلت نعم قال هات فأنشدته قال أظنه قال مائة بيت فقال عند الله علم أمية بن أبي الصلت عند الله علم أمية بن أبي الصلت قال ابن صاعد وهذا حديث غريب ما سمعناه إلا من إبراهيم [* * *] (٥) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو القاسم بن

стр. 3897

البسري وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن العطار قالوا أنا أبو طاهر المخلص حدثنا يحيى بن محمد حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا أبو أسامة حدثنا حاتم بن أبي صغيرة عن سماك بن حرب عن عمر بن نافع عن الشريد الهمذاني وأخواله ثقيف قال خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع فبينا أنا أمشي ذات يوم إذا وقع ناقة خلفي فالتفت فإذا رسول الله ﷺ قال الشريد فقلت نعم قال ألا أحملك قلت بلى وما بي من أعياء ولا لغوب ولكني أردت البركة في ركوبي مع رسول الله ﷺ فأناخ فحملني فقال أمعك من شعر أمية بن أبي الصلت قلت نعم فقال عند الله علم أمية بن أبي الصلت أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون قالا أنا عبد الله بن محمد الصريفيني أخبرتنا أم الفتح أمة السلام بنت أحمد بن (١) كامل القاضي قالت حدثنا محمد بن إسماعيل بن علي بن النعمان بن راشد البندار حدثنا أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان وهو الثوري عن عبد الملك بن عمير حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ إن أصدق (٢) كلمة قالها شاعر كلمة لبيد * ألا كل شئ ما خلا الله باطل وكاد ابن أبي الصلت أن يسلم (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد أنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني يعقوب بن عتبة عن عكرمة عن ابن عباس قال أنشد رسول الله ﷺ من قول أمية بن أبي الصلت * رجل وثور تحت رجل يمينه * والنسر للأخرى وليث مرصد * فقال رسول الله ﷺ صدق وأنشد قوله

стр. 3898

* والشمس تطلع كل آخر ليلة * صفراء يصبح لونها يتورد * فقال رسول الله ﷺ صدق وأنشد قوله * تأبى فما تطلع لنا في رسلها * إلا معذبة وإلا تجلد (١) * فقال رسول الله ﷺ صدق أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن محمد وحدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة (٢) عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ صدق أمية في شئ من شعر فقال * رجل وثوق تحت رجل يمينه * والنسر للأخرى وليث مرصد (٣) * فقال النبي ﷺ صدق وقال * والشمس تطلع كل آخر ليلة * حمراء (٤) يصبح لونها يتورد تأبى فما (٥) تطلع لنا في رسلها * إلا معذبة وإلا تجلد * فقال النبي ﷺ صدق أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرنا أبو منصور محمد بن حمد بن منصور والحسين بن طلحة بن الحسين وأم البهاء فاطمة بنت محمد بن البغدادي قالوا أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ابن حمدان وعبد الله بن عمر (٦) بن أبان وقال ابن المقرئ والحسن بن حماد الوراق بدلا منه

стр. 3899

قالا حدثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ صدق أمية بن أبي الصلت في بيتين من شعره وفي حديث ابن المقرئ في بيتين أو قال في شئ من شعره قال * رجل وثور تحت رجل يمينه * والنسر للأخرى وليث مرصد * زاد ابن حمدان فقال النبي ﷺ صدق وقال وقالا * والشمس تطلع آخر كل ليلة * حمراء يصبح لونها يتورد تأبى فما تطلع لنا في رسلها * إلا معذبة وإلا تجلد * قال وقال ابن المقرئ فقال النبي ﷺ صدق وفي حديثه عند آخر بدل كل قال وأنا ابن المقرئ في موضع آخر قال وأنا أبو يعلى حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان حدثنا عبدة بسليمان فذكر مثله وقال في بيتين من شعره وقال عند آخر ليلة ولم يذكر تصديق النبي ﷺ إلا بعد ذكر الأبيات أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن الفضل الفضيلي وأبو بكر خلف بن عطاء بن أبي عاصم النجار وأبو الفتح عبد الرشيد بن أبي يعلى بن عبد الواحد قالوا أنا أبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم المليحي الهروي بها أنا أبو الحسين الخفاف حدثنا أبو العباس السراج إملاء حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عمر بن منيع صدوق ثقة حدثنا ابن عيينة عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة قال قال ابن عباس إن الشمس تطلع كل سنة في ثلاثمائة وستين كوة تطلع كل يوم في كوة لا ترجع إلى تلك الكوة إلى ذلك اليوم من العام القابل ولا تطلع إلا وهي كارهة فتقول رب لا تطلعني على عبادك فإني أراهم يعصونك يعملون بمعاصيك فقال أو لم تسمعوا إلى ما قال أمية بن أبي الصلت حتى تجبر وتجلد قلت يا مولاي أو تجلد الشمس فقال عضضت على هن أبيك إنما اضطر الروي إلى الجلد أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن صابر أنا أبو القاسم بن أبي العلاء حدثنا أبو بكر الخطيب وأنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني وغيره عن أبي بكر الخطيب أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد حدثنا محمد بن العباس الخزاز حدثنا محمد بن القاسم بن محمد بن بشار حدثني أبي نا أبو مسلم عبد الرحمن بن حمزة بن عفيف

стр. 3900

البلخي حدثنا محمد بن عمرو بن أبي عمرو الشيباني صاحب اللغة والرواية عن العرب عن أبي عمرو الشيباني عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة قال قال قلت لابن عباس أرأيت ما جاء عن النبي ﷺ في أمية بن أبي الصلت آمن شعره وكفر قلبه فقال هو حق فما أنكرتم من ذلك قلت أنكرنا قوله * والشمس تطلع كل آخر ليلة * حمراء يصبح لونها يتورد ليست بطالعة لهم في رسلها * إلا معذبة وإلا تجلد * ما بال الشمس تجلد فقال والذي نفسي بيده ما طلعت الشمس قط حتى ينخسها سبعون ألف ملك فيقولون لها اطلعي فتقول لا أطلع على قوم يعبدونني من دون الله فيأتيها ملك فيستقل الضياء بني آدم (١) فيأتيها شيطان يريد أن يصدها عن الطلوع فتطلع بين قرنيه فيحرقه الله تحتها وذلك قول رسول الله ﷺ ما طلعت إلا بين قرني شيطان وما غربت الشمس قط إلا خرت لله ساجدة فيأتيها شيطان يريد أن يصدها عن السجود فتغرب بين قرنيه فيحرقه الله تحتها وقد قال رسول الله ﷺ ولا غربت إبين قرني شيطان (٢) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان قال سمعت ابن أبي الدنيا يقول لله ﵎ من العلوم ما لا يحصى يعطي كل واحد من ذلك ما لا يعطي غيره لقد حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن سعيد الطائي حدثنا عبد الله بن بكر السهمي عن أبيه أن قوما كانوا في سفر فكان فيهم رجل يمر الطائر فيقول تدرون ما يقول هذا فيقولون لا فيقول يقول كذا وكذا فيحيلنا عن شئ لا ندري أصادق هو أم كاذب إلى أن مروا على غنم ومنها شاة قد تخلفت على سخلة لها فجعلت تحنو عنقها إليها وتثغوا فقال أتدرون ما تقول هذه الشاة قلنا لا قال تقول للسخلة الحقيني لا يأكلك الذيب كما أكل أخاك عام أول في هذا المكان قال فانتهينا إلى الراعي فقلنا له ولدت هذه الشاة قبل عامك هذا قال نعم ولدت سخلة عام أول فأكلها الذئب بهذا المكان ثم أتينا على قوم فيهم ظعينة

стр. 3901

على جمل لها وهو يرغو ويحنو عنقه إليها فقال أتدرون ما يقول هذا البعير فقلنا لا قال فإنه يلعن راكبته ويزعم أنها رحلته على مخيط فهو مزنر في سنامه قال فانتهينا إليهم فقلنا يا هؤلاء إن صاحبنا هذا يزعم أن هذا البعير يلعن راكبته وتزعم أنها رحلته على مخيط وأنه في سنامه قال فأناخوا البعير فحطوا عنه فإذا هو كما قال روى الزبير بن بكار عن عبد الرحمن بن أبي حماد المنقري قال كان أمية جالسا ومعه قوم فمرت به غنم فذكر معي قصة الشاة ولم يذكر الطائر ولا الجمل (١) قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم النسيب وأبو الوحش المقرئ عنه أخبرني أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن معاذ بمصر أنا أبو العباس أحمد بن محمد البغوي نا أبو الطيب محمد بن إسحاق بن يحيى بن الإعرابي النحوي المعروف بابن الوشا قال الأصمعي كل شعر قيل في السخاء غلب عليه حاتم وكل شعر قيل في الشجاعة غلب عليه عنترة وكل شعر قيل في الغزل غلب عليه ابن أبي ربيعة وكل ما قيل في الزهد غلب عليه أمية بن أبي الصلت (٢) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي أنا أبو سليمان الخطابي حدثني أحمد بن المظفر حدثنا محمد بن صالح الكيلاني حدثنا الحسين بن الحسن المروزي قال سألت سفيان بن عيينة عن هذا (٣) فقلت له هذا ثناء وليس بدعاء فقال أما بلغك حديث منصور عن مالك بن الحارث يقول الله تعالى إذا شغل عبدي ثناؤه علي عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين فقلت حدثني عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن منصور وحدثني أنت عن منصور عن مالك بن الحارث فقال هذا تفسيره ثم قال أما بلغك ما قال أمية بن أبي الصلت حين أتى ابن جدعان يطلب فضله ونائله فقال (٤) * أأطلب حاجتي أم قد كفاني * حياك إن شيمتك الحياء

стр. 3902

إذا أثنى عليك المرء يوما * كفاه من تعرضه الثناء * ثم قال يا حسين هذا مخلوق يكتفي بالثناء عليه دون مسألته فكيف بالخالق أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو علي الروذباري أنا الحسن بن محمد القسري حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا الحسين بن الحسن المروزي وكان جاور بمكة حتى مات بها قال سألت سفيان بن عيينة عن تفسير قول النبي ﷺ أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير وإنما هو ذكر ليس فيه دعاء قال سفيان سمعت حديث منصور عن مالك بن الحارث قلت نعم قال ذلك تفسير هذا ثم قال أتدري ما قال أمية بن أبي الصلت حين أتى ابن جدعان يطلب نائله ومعروفه قلت لا قال لما أتاه قال (١) * أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حياؤك إن شيمتك الحياء * * إذا أثنى عليك المرء يوما * كفاه من تعرضك الثناء * قال سفيان هذا مخلوق حين ينسب إلى الجود قيل يكفينا من تعرضك الثناء عليك حتى تأتي على حاجتنا فكيف بالخالق أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد حدثنا أحمد بن مروان المالكي حدثنا إبراهيم بن دازيل الهمذاني ثنا الحميدي حدثنا سفيان بن عيينة يوما بحديث النبي ﷺ إنه أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي يوم عرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له قيل لسفيان بن عيينة تشتغل الإنس هذه عن المسألة فقال نعم وحدثنا منصور عن مالك بن الحارث قال قال الله ﵎ من شغله الثناء علي عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ثم التفت إلينا سفيان بن عيينة فقال أما سمعتم قول أمية بن أبي الصلت حين أتى بن جدعان بطلب نائله فقال * أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حياؤك إن شيمتك الحياء إذا أثنى عليك المرء يوما * كفاه من تعرضك الثناء

стр. 3903

كريم لا يغيره صباح * عن الخلق الجميل (١) ولا مساء يباري الريح مكرمة وجودا * إذا ما الضب (٢) أجحره الشتاء فأرضك (٣) كل مكرمة بناها * بنو تيم وأنت لها سماء * فأعطاه ووصله فهذا مخلوق اكتفى بالثناء عليه عن المسألة فكيف الخالق الذي ليس كمثله شئ أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا وأبو الحسن بن سعيد حدثنا أبو بكر الخطيب (٤) أنا محمد بن علي بن مخلد الوراق حدثنا أحمد بن محمد بن عمران حدثنا محمد بن يحيى الصولي حدثنا محمد بن يزيد المبرد ومحمد بن العباس الرياشي قالا حدثنا العباس بن لفرج الرياشي حدثنا أبو عاصم قال اشترى أخ لشعبة من طعام السلطان فحبس (٥) هو وشركاؤه فحبس بستة آلاف دينار بحصته فخرج شعبة إلى المهدي ليكلمه فيه فلما دخل عليه قال له يا أمير المؤمنين أنشدني قتادة وسماك بن حرب لأمية بن أبي الصلت بقوله لعبد الله بن جدعان * أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حياؤك إن شيمتك الحياء كريم لا يعطله صباح * عن الخلق الكريم ولا مساء فأرضك أرض مكرمة بنتها * بنو تيم وأنت لها سماء * فقال يا أبا بسطام لا تذكرها قد عرفناها وقضيناها لك ادفعوا إليه أخاه لا تلزموه شيئا قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن بن البنا عن أبي الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الكوفي ح وأنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن علي بن عبيد الله بن سوار نا أبو

стр. 3904

الفضل الكوفي حدثنا أحمد بن محمد بن عمران حدثنا محمد بن يحيى الصولي حدثنا المبرد حدثنا الرياشي عن أبي عاصم قال قدم شعبة على المهدي وكلمه في أخيه أن يهب له ما عليه وكان عليه ستة آلاف دينار فقال شعبة يا أمير المؤمنين أنشدني قتادة لأمية بن أبي الصلت * أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حياؤك إن شيمتك الحياء كريم لا يغيره صباح * عن الخلق الكريم ولا مساء فأرضك كل مكرمة بنتها * بنو تيم وأنت لهم سماء * قال المهدي قد عرفنا حاجتك وقد قضيناها لك ادفعوا إليه أخاه لا تلزموه شيئا أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي حدثنا الزبير بن بكار وقال ولعبد الله بن جدعان يقول أمية بن أبي الصلت الثقفي * أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حياؤك إن شيمتك الحياء وعلمك بالحقوق (١) وأنت فرع (٢) * لك الحسب المهذب والثناء كريم لا يغيره صباح * عن الخلق الجزيل ولا مساء تباري الريح مكرمة وجودا * إذا ما الكلب أجحره الشتاء وأرضك أرض مكرمة بنتها * بنو تميم وأنت لها سماء إذا أثنى عليك المرء يوما * كفاه من تعرضه الثناء * وله يقول أيضا أمية بن أبي الصلت (٣) * علم ابن جدعان بن عم * رو أنه يوما مدابر ومسافر سفرا بعي * دا لا يرى (٤) منه المسافر فقدره (٥) بفنائه * للضيف مترعة زواجر

стр. 3905

زبدا وغرغرة كقر * قرة الفخول إذا تخاطر فكأنهن إذا حمي * ن بما سخفن (١) به ضرائر وكأنما يدعى عري * نه في طوائفها وهاجر بذ المعاشر كلهم * بالفضل يعرفه (٢) المعاشر وعلا علو الشمس حت * ى ما يفاخره مفاخر آباؤك الشم المرا * جيح المساميح الأخاير وإذا تشام بروقهم * جارت أكفهم المواطر لا يحمونهم جانب * المحل ولا تجاور قومهم حصونهم الأسن * ة والأعنة والحوافر نزلوا البطاح ففضلت * بهم البواطن والظواهر * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي العلوي أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان حدثنا محمد بن يونس قال أنشدنا الأصمعي لأمية الملائك بن أبي الصلت في ذكر العرش * مجدوا الله فهو للمجد أهل * ربنا في السماء أمسى كبيرا بالبناء الأعلى الذي سبق الناس * وسرى فوق السماء سريرا شريفا ما يناله بصر العي * ن ترى دونه الملائك صورا * قال الأصمعي الملائك جمع ملك وصور المائل العنق وهم حملة العرش (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص حدثنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن حدثنا أبو يعلى حدثنا زكريا بن يحيى المنقري حدثنا الأصمعي حدثني محمد بن إسماعيل بن طريح الثقفي عن أبيه عن جده قال أنشدت لأمية بن أبي الصلت الثقفي *

стр. 3906

لا ينكشون (١) الأرض عند سؤالهم * لتطلب (٢) العلات بالعيدان بل يسفرون (٣) وجوههم فترى لها * عند السؤال كأحسن الألوان وإذا المقل أقام وسط رحالهم (٤) * ردوه رب صواهل وقيان وإذا دعوتهم لكل ملمة * سدوا شعاع الشمس بالفرسان (٥) * ويروى (٦) ويوم ليوم كريهة (٧) أخبرنا أبو الحسن بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر يعني (٨) ابن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان حدثنا الزبير بن بكار قال قال أمية بن أبي الصلت بن أبي ربيعة الصلت الثقفي وهو يحرض بني عبد مناة بن كنانة على نصر قريش ومؤازرتهم على رسول الله ﷺ (٩) * لله در بني علي * أيم منهم وناكح إن لم تغيروا غارة * شعواء تجحر (١٠) كل نابح بزهاء ألف (١١) أو بأل * ف بين ذي بدن ورامح مردا (١٢) على جرد إلى * أسد مكالبة كوالح * نسبهم إلى علي لأن أمهم تزوجت علي بن مسعود بن ذئب الغساني فضم ولدها

стр. 3907

بكرا وعامرا ومرة بني عبد مناف فنسبوا إليها (١) أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن أحمد بن العباس أنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن الحسن القزويني أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن السكري أنا أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري قال سألت عن جهنم هل وجدت لها ذكرا في الشعر القديم وهذا يحتاج إلى تتبع وطلب وقد تذكرت فلم أذكر إلا شيئا وجدته في شعر أمية بن أبي الصلت قال * فلا تدنو جهنم من برئ * ولا عدن يطالعها الأثيم وهم يطفون كالأقذاء فيها * لئن لم يغفر البر الرحيم إذا شبت جهنم ثم وارت * وأعرض عن قوانسها الجحيم * كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنشدني أبو ذر الفقيه يعني عبد الله بن محمد بن أحمد بن حبيب أنشدني أبو عبد الله الكندي الكوفي لأمية بن أبي الصلت (٢) * عطاؤك زين لامرئ إن حبوته * بخير (٣) وما كل العطاء يزين وليس بشين لامرئ بذل وجهه * إليك كما بعض السؤال يشين * أخبرنا (٤) أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر أنا علي بن يعقوب بن أبي العقب حدثنا القاسم بن موسى الأشيب حدثني السري بن عاصم قال قال أمية بن أبي الصلت (٥) * فمن حامل إحدى قوائم عرشه * ولولا إله الخلق كلوا وأبلدوا (٦)

стр. 3908

قيام على الأقدام عانون تحته * فرائصهم من شدة الخوف ترعد * أخبرنا (١) أبو القاسم الحسيني أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا سليمان بن أبي شيخ حدثني محمد بن الحكم عن عوانة بن الحكم قال قال أمية بن أبي الصلت وهو جاهلي (٢) * إن آيات ربنا قائمات (٣) * ما يماري فيهن إلا الكفور * حبس الفيل بالمغمس (٤) حتى * ظل يحبو كأنه معقور * قال وأنا أحمد بن مروان حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة حدثنا عبدة الصفار حدثنا العلاء بن الفضل عن محمد بن إسماعيل عن أبيه عن جده عن جد أبيه قال سمعت أمية بن أبي الصلت عند وفاته وأغمي عليه طويلا ثم أفاق فرفع رأسه إلى سقف البيت فقال لبيكما ها أنذا لديكما لا عشيرتي تحييني ولا مالي يعديني ثم أغمي عليه طويلا ثم أفاق فقال (٥) * كأن عيشي وإن تطاول دهرا * صائر مرة إلى أن يزولا ليتني كنت قبل ما قد بدا لي * في رؤوس الجبال أرعى الوعولا * ثم فاضت نفسه أخبرنا أبو الحسن الفقيه أنا أبو القاسم بن أبي العلاء نا أبو علي أحمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله الربعي أنا أبي حدثنا محمد بن صالح أبو بكر البزار حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سويد حدثنا محمد بن إسماعيل بن طريح بن إسماعيل بن طريح الثقفي عن أبيه عن جد أبيه قال حضرت أمية بن أبي الصلت حين حضرته الوفاة فأغمي عليه ثم أفاق فرفع

стр. 3909

رأسه إلى باب البيت فقال لبيكما لبيكم ها أنذا لديكما لا مال ينجيني ولا عشيرتي ولا قوي فانتصر ولا براءة لي عذر (١) ثم أغمي عليه ثم رفع رأسه فقال * كل عيش وإن تطاول دهره * صائر مرة إلى أن يزولا ليتني كنت قبل ما قد بدا لي * في رؤوس الجبال أرعى الوعولا * ثم فاضت نفسه قال وحدثنا محمد بن جعفر السامري حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي حدثنا العلاء بن الفضل حدثنا محمد بن إسماعيل الثقفي عن أبيه عن جده عن جد أبيه قال حضرت ابن أبي الصلت حين حضرته الوفاة فأغمي عليه طويلا ثم أفاق فرفع رأسه فنظر إلى باب البيت فقال لبيكما لبيكما ها أنذا لديكما لا قوي فانتصر ولا عذر فاعتذر ثم أغمي عليه ثم أفاق فرفع رأسه فنظر إلى باب البيت فقال لبيكما لبيكما ها أنذا لديكما لا عشيرتي تحميني ولا مال يعديني (٢) ثم أغمي عليه ثم أفاق فقال * كل عيش وإن تطاول دهرا * صائر مرة إلى أن يزولا ليتني كنت ما قد بدا لي * في رؤوس الجبال أرعى الوعولا * ثم فاضت نفسه أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النفور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص حدثنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن حدثنا أبو يعلى زكريا بن يحيى المنقري حدثنا العلاء بن الفضل حدثنا ابن إسماعيل بن طريح بن إسماعيل الثقفي عن أبيه عن جده عن جد أبيه قال شهدت أمية بن أبي الصلت عند موته وأغمي عليه طويلا ثم أفاق فرفع رأسه إلى باب البيت فقال لبيكما لبيكما ها أنذا لديكما لا عشيرتي تحميني ولا مال يعديني ثم أغمي عليه طويلا ثم أفاق فرفع رأسه نحو الباب باب البيت فقال لبيكما لبيكما ها أنذا لديكما لا قوي فانتصر ولا براءة لي ولا عذر ثم أغمي عليه طويلا ثم أفاق فقال *

стр. 3910

كل عيش وإن تطاول دهرا * صائر مرة إلى أن يزولا ليتني كنت ما قد بدا لي في رؤوس الجبال أرعى الوعولا * ثم فاضت نفسه أخبرنا أبو تراب حيدرة (١) بن أحمد حدثنا أبو بكر الخطيب أخبرني أبو الحسن بن رزقوية (٢) حدثنا أحمد بن السندي حدثنا الحسن بن علي حدثنا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر القرشي عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعثمان بن عبد الرحمن عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال قدمت الفارعة أخت أمية بن أبي الصلت (٣) على رسول الله ﷺ بعد فتح مكة وكانت ذات لب وعقل وجمال وكان رسول الله ﷺ بها معجبا فقال لها رسول الله ﷺ ذات يوم يفارعة هل تحفظين من شعر أخيك شيئا فقالت نعم وأعجب منه ما قد رأيت قالت كان أخي في سفر فلما انصرف بدأ بي فدخل علي فرقد على السرير وأنا أحلق أديما في يدي إذ أقبل طائران أبيضان أو كالطيرين أبيضين فوقع على الكوة أحدهما ودخل الآخر فوقع عليه فشق الواقع عليه ما بين قصه إلى عانته ثم أدخل يده في جوفه فأخرج قلبه فوضعه في كفه ثم شمه فقال له الطائر الأعلى أوعى (٤) قال وعا قال أزكا قال أبى ثم رد القلب إلى مكانه فالتأم الجرح أسرع من طرفة عين ثم ذهبا فلما رأيت ذلك دنوت منه فحركته فقلت هل تجد شيئا قال لا إلا توصيبا (٥) في جسدي وقد كنت ارتعت مما رأيت فقال (٦) لي ما لي أراك مرتاعة قالت فأخبرته الخبر فقال خيرا أريد بي ثم أصرف عني فأنشأ يقول (٧) * بانت همومي تسري طوارقها * ألف عيني والدمع سابقها مما أتاني من اليقين ولم * أوت براة بعض ناطقها

стр. 3911

أم من تلظى عليه واقدة * النار محيط بهم سرادقها أم اسكن الجنة التي وعد ال * أبرار مصفوفة نمارقها لا يستوي المنزلان ولا * الأعمال لا تستوي طرائقها هما فريقان فرقة تدخل ال * جنة حفت بهم حدائقها وفرقة منهم قد أدخلت ال * نار فساءتهم مرافقها تعاهدت هذه القلوب إذا * همت بخير عاقب عواقبها إن لم يمت عبطة (١) تمت هرما * للموت كأس والمرء ذائقها وصدها للشقاء عن طلب ال * جنة دنيا الله ماحقها عبد دعا نفسه فعاتبها * يعلم أن الصبر (٢) رامقها يوشك من فر من منيته * يوما على غرة يوافقها * قالت ثم انصرف إلى رحله فلم يلبث إلا يسيرا حتى طعن في جنازته فأتاني الخبر فانطلقت إليه فوجدته منعوشا قد سجي عليه فدنوت منه فشهق شهقة وشق بصره ونظر نحو السقف ورفع صوته وقال (٣) لبيكما ها أنذا لديكما لا ذو مال فيفديني وذو أهل تحميني ثم أغمي عليه إذ (٤) شهق شهقة قلت قد هلك الرجل فشق بصره نحو السقف ورفع صوته فقال لبيكما لبيكما ها أنذا لديكما لا ذو براءة فأعتذر ولا ذو عشيرة فأنتصر ثم أغمي عليه إذ شهق شهقة ونظر نحو السقف فقال لبيكما لبيكما ها أنذا (٥) ديكما * إن تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك لا ألما * ثم أغمي عليه وشهق شهقة فقال لبيكما لبيكما ها أنذا لديكما * كل عيش وإن تطاول دهرا * صائر مرة إلى أن يزولا ليتني كنت قبل ما قد بدا لي * في قلال الجبال أرعى الوعولا *

стр. 3912

ثم مات فقال النبي ﷺ يا فارعة فإن مثل أخيك كمثل الذي أتاه الله آياته فانسلخ منها إلى آخر الآية (١) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو الحسين الفارسي أنا أبو سليمان الخطابي قال في حديث النبي ﷺ إن فارعة بنت أبي الصلت الثقفي جاءته فسألها عن قصة أخيها أمية فقالت قدم أخي من سفر فأتاني فوثب على سريري فأقبل طائران فسقط أحدهما على صدره فشق ما بين صدره إلى ثيبته فأيقظته فقلت يا أخي هل تجد شيئا قال لا والله إلا توصيبا (٢) وذكرت القصة في موته حدثنيه بعض أصحابنا عن الحسين بن إسماعيل المحاملي حدثنا عبد الله بن شبيب حدثني إبراهيم بن يحيى بن هانئ حدثني أبي عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قولها وثب على سرير معناه اتكأ عليه ونام أو نحو ذلك وهي لغة حميرية يقال (٣) وثب الرجل إذا قعد واستقر على المكان والوثاب الفراش في لغتهم والثيبة العانة ويقال هي ما بين السرة والعانة والتوصيب كالتوصيم فتور وتكسر يجده الإنسان في نفسه قال لبيد * وإذا رمت رحيلا فارتحل * واعص ما تأمر توصيكم الكسل (٤) * وأخبرني أبو رجاء الغنوي أخبرني محمد بن يحيى المقرئ حدثنا سلمة عن الفراء قال قيل لأعرابي كيف تجدك فقال * صداع وتوصيم العظام وفترة * وغثي مع الإشراق في الجوف لابث * وقد تبدل الميم باء لقرب مخارجها كقولهم سمد وسبده وأمر لازم ولازب وقد روي في وفاته غير هذا أخبرنا أبو الحسن بن قبيس حدثنا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر

стр. 3913

الخطيب (١) أخبرني الحسن بن محمد الخلال أنا أحمد بن محمد بن عمران حدثني خالي إبراهيم بن أحمد يعني ابن إسحاق بن إبراهيم المخزومي (٢) حدثنا أحمد بن فرج المقرئ حدثني يعقوب بن السكيت قال كان أمية بن أبي الصلت بسرف (٣) قال فجاء غراب فنعب نعبة فقال له أمية بفيك التراب ثم نعب نعبة أخرى فقال (٤) بفيك التراب ثم اقبل على أصحابه فقال ما تدرون ما قال هذا الغراب يزعم أني أشرب هذا الكأس ثم أتكئ فأموت ثم نعب نعبة أخرى فقال وآية ذلك أني أقع على هذه المزبلة فابتلع عظما ثم أقع فأموت قال فوق الغراب على المزبلة فابتلع عظما فمات فقال أمية أما هذا قد صدقني عن نفسه ولكن لأنظرن أيصدقني عن نفسي قال فشرب الكأس ثم اتكأ فمات أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم أنا أبو الفضل أحمد بن علي بن الفرات أنا رشأ بن نظيف أنا عبد الوهاب بن جعفر أنا أبو سليمان بن زبر (٥) أنا أبي أنا أحمد بن محمد بن نصر حدثني يحيى بن خالد بن يحيى ين أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة عن أبيه عن الأعرج الزهري عن عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي عن ابن شهاب قال قال أمية بن أبي الصلت * ألا رسول لنا منا يخبرنا * ما بعد غايتنا من رأس مجرانا (٦) * قال ثم خرج أمية إلى البحرين ونبئ رسول الله ﷺ فأقام أمية بالبحرين ثماني سنين ثم قدم الطائف فقال لهم ما يقول محمد بن عبد الله قالوا يزعم أنه نبي فهو الذي كنت تتمنى قال فخرج حتى قدم عليه بمكة قال فلقي رسول الله ﷺ فقال يا ابن عبد المطلب ما هذا الذي تقول قال قال رسول الله ﷺ أقول إني رسول الله وأن الله

стр. 3914

إله (١) إلا هو قال فإني أريد أن أكلمك تعدني غدا قال فموعدك غدا قال (١) فتحب أآتيك وحدي أو في جماعة من أصحابي وتأتي وحدك أو في جماعة من أصحابك قال رسول الله ﷺ أي ذلك شئت قال فإني آتيك في جماعة فأت في جماعة قال فلما كان الغد غدا أمية في جماعة من قريش قال وغدا رسول الله ﷺ معه نفر من أصحابه حتى جلسوا في ظل البيت قال فبدأ أمية فخطب ثم سجع ثم أنشد الشعر حتى إذا فرغ قال أجبني يا ابن عبد المطلب قال فقال رسول الله ﷺ " بسم الله الرحمن الرحيم يس والقرآن الحكيم " حتى أذا فرغ منها وثب أمية يجرر رجليه قال فتبعته قريش تقول ما يقول يا أمية قال أشهد أنه على حق قالوا فهل تتبعه قال حتى أنظر في أمره قال ثم خرج أمية إلى الشام حتى نزل بدرا قال ثم ترحل يريد رسول الله ﷺ قال فقال قائل يا أبا الصلت ما تريد قال أريد محمدا (٢) قال وما تصنع قال أؤمن به وألقي إليه مقاليد هذا الأمر وقال تدري من في القليب قال لا قال فيه عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وهما ابنا خالك وأمه رقيقة (٢) بنت عبد شمس قال فجدع أنف (٣) ناقته وقطع ذنبها ثم وقف على القليب يقول * ماذا ببدر فالعقن * قل من مرازبة جحاجح (٤) * قال فرجع إلى مكة وترك الإسلام فخرج حتى قدم الطائف فقدم على أخته فوجدها تجلي أدما لها قال فقال دعيني حتى أنام قال فوضع رأسه قالت أخته إلى أن شقت ناحية من سقف البيت فإذا طائران أبيضان فوقع أحدهما على الشق ووقع أحدهما على بطن أمية فنقر صدره نقرة شقه فأخرج قلبه ثم شق قلبه فقال له الطائر الأعلى أوعى قال وعا قال قبل قال أبى قال ثم رد قلبه وطار قال فأتبعهما بصره فقال لبيكما لبيكما ها أنا ذا لديكما لا مال يعنيني ولا عشيرة تحميني قال فأقبل الطير حتى وقع على بطنه فنقر صدره فأخرج قلبه صم شق عليه فقال الطائر الأعلى أوعى قال وعا قال قبل قال أبى فرده صم طار فأتبعهما أمية بصره فقال لبيكما لبيكما ها أنا

стр. 3915

ذا لديكما لا برئ فأعتذر ولا ذو عشيرة فأنتصر قال فأقبل الطائر فوقع على صدره فنقر صدره نقرة شقه فأخرج قلبه فشقه قال فقال له الطائر الأعلى أوعى قال وعا قال قبل قال أبى قال فدره ثم طار فأتبعهما أمية طرفه فقال لبيكما لبيكما هاأنا ذا لديكما محفود بالنعم مخصود بالدم قال فاقبل الطير فوقع على بطنه قال فنقر صدره نقرة شقه ثم أخرج قلبه فشقه قال فقال الطائر الأعلى أوعى قال وعا قال فأقبل قال فأبى قال فرده ثم طار فأتبعهما أمية بصره فقال لبيكما لبيكما ها أنا ذا لديكما * إن تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك إلا ألما * فاستوى السقف واستوى أمية جالسا فقالت أخته يا أخي هل تجد شيئا قال لا إلا حرا في صدري قال وجعل يمسح بيده صدره وأنشأ يقول * ليتني كنت قبل ما قد بدا لي * في قنان الجبال أرعى الوعولا فاجعل الموت نصب عينيك واحذر * غولة الدهر إن للدهر (١) غولا نائلا طرفها (٢) القساور والصد * عان والطفل في المنار الشكيلا وبغاث النياف اليعفر النا * فر والعوهج التوأم الضئيلا * قال ثم خرج من عندها حتى إذا كان بين بيتها وبين بيته أدركه الموت قال ففيه أنزل الله " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها " القساور الأسد الواحد قسورة والصدعان ثيران الوحش الواحد صدع والطفل الشكيل من الشكلة وهي حمرة في العين والبغاث الرخم واحدها بغاثة والنياف الجبال واليعفر الظبي والعوهج ولد النعامة ٨١٢ - أمية بن أبي عائذ العمري ثم الهذلي (٣) من أهل الحجاز شاعر من مداحي بني أمية له في عبد الملك وعبد العزيز (٤) ابني مروان مدائح ووفد على عبد العزيز وله فيه قصيدة حسنة أولها (٥)

стр. 3916

* ألا إن قلبي الظاعنينا * حزين فمن ذا يعزى الحزينا فيالك من روعة (١) يوم بان من * كنت أحسب ألا يبينا * يقول فيه * إلى سيد الناس عبد العزيز * أعملت للسير حرفا أبونا (٢) إلى معدن الخير عبد العزيز * تبلغنا طلعا قد خفينا (٣) * ٨١٣ - أمية بن عبد الله بن خالد ابن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف القرشي الأموي (٤) أصله من مكة روى عن أبن عمر روى عنه عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي والمهلب بن أبي صفرة وأبو إسحاق السبيعي وعطية بن قيس وولاه عبد الملك بن مروان خراسان وقدم على عبد الملك وكانت داره بدمشق في الراهب قبل المصلى أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر الفارسي قالا أنا أبو عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر أنا أبو سهل بشر بن أحمد بن بشر بن محمود الإسفرايني أنا أبو سليمان داود بن الحسين بن عقيل البيهقي حدثنا أبو زكريا يحيى بن يحيى بن عبد الرحمن التميمي النيسابوري أنا الليث بن سعد ح وأخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت: أنا سعيد بن أحمد العيار أنا أبو

стр. 3917

محمد عبد الله بن احمد بن محمد الرومي الصيرفي حدثنا أبو العباس السراج حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث وأخبرنا أبو عبد الله الخلال وأبو القاسم غانم بن خالد قالا أنا أبو الطيب عبد الرزاق بن عمر بن موسى (١) أنا أبو بكر بن المقرئ إجازة حدثنا أبو العباس بن قتيبة حدثنا أبو خالد حدثني الليث قال وثنا محمد بن ريان حدثنا محمد بن رمح أنا الليث عن ابن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أمية بن عبد الله بن خالد أنه قال لعبد الله بن عمر إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن ولا نجد صلاة السفر في القرآن فقال زاد قتيبة بن عمر (٢) قال يا بن أخي إن الله بعث إلينا محمدا ﷺ ولا نعلم شيئا وإنما نفعل وفي حديث ابن شهبة يقول كما رأينا محمدا ﷺ يفعل قال قال ابن المقرئ لفظهما سواء تابعه ابن خالد (٣) ومحمد بن راشد عن الزهري ورواه يونس عن الزهري فاختلف عنه فيه فرواه عنبسة بن سعيد الأيلي كما رواه الليث ومن تابعه ورواه ابن وهب عن يونس فقال عن عبد الملك بدل عبد الملك فأما حديث عنبسة فأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو بكر محمد بن عمر بن علي بن خلف بن زبير الوراق حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عتبة حدثنا يونس عن ابن شهاب أن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن أخبره أن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد أخبره أنه سأل (٤) ابن عمر فقال يا عبد الرحمن إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف فأخبرني عن صلاة السفر فإنا لا نجد في القرآن فقال ابن عمر يا ابن أخي إن الله جل ثناؤه بعث إلينا محمدا ﷺ ولا نعلم شيئا فإنما نفعل كما رأينا رسول الله ﷺ يفعل وأما حديث ابن وهب فأخبرناه أبو الوفاء عبد الواحد بن أحمد

стр. 3918

طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو العباس بن قتيبة حدثنا حرملة أنا ابن وهب ح وأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو بكر بن زنبور حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن (١) أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد وفي حديث حرملة أمية بن خالد عن عبد الله بن أسيد أنه سأل عبد الله بن عمر قال قلت له أرأيت قصر الصلاة في السفر إنا لا نجدها في كتاب الله إنما نجد ذكر صلاة الحضر قال أمية قال عبد الله بن عمر يا ابن أخي إن الله أرسل إلينا محمدا ﷺ ولا نعلم شيئا وإنما نعمل (٢) ما رأينا رسول الله ﷺ يفعل وقصر الصلاة في السفر سنة سنها رسول الله ﷺ قال أحمد القول قول عنبسة ورواه مالك عن الزهري فأفسده أسقط عبد الله ولم يسم أمية أخبرناه أبو (٣) عبد الله الفراوي وأبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم قالا أنا عبد الغافر بن محمد أنا بشر بن أحمد أنا داود بن الحسين حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك ح وأخبرنا أبو محمد السيدي أنا أبو عثمان البحيري أنا زاهر بن أحمد أنا إبراهيم بن عبد الصمد حدثنا أبو مصعب حدثنا مالك (٤) عن ابن شهاب عن رجل من آل خالد بن أسيد أنه سأل عبد الله بن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن ولا نجد صلاة السفر فقال ابن عمر وفي رواية أبي مصعب فقال عبد الله يا ابن أخي إن الله بعث إلينا محمدا ﷺ ولا نعلم شيئا فإنا (٥) نفعل كما رأيناه يفعل

стр. 3919

أخبرنا (١) أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن بن البقشلان أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني أبو إسحاق عن أمية بن خالد ح قال وحدثني هارون بن عبد الله حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أمية بن خالد قال كان رسول الله ﷺ يستفتح بصعاليك المهاجرين ح قال وكيع في حديثه يستفتح العدو قال البغوي ولا أرى لأمية بن خالد صحبة غير أن القواريري وابن أبي شيبة أخرجا هذا الحديث في المسند ولا أعلم روى غير هذا الحديث ولا رواه عنه غير أبي إسحاق أصاب البغوي في بعض قوله وأخطأ في بعض أما قوله لا أرى لأمية صحبة صحيح وقوله لا أعلم روى غيره وهم فقد سقنا روايته عن أبي عمر وقوله ولا رواه عنه غير أبي إسحاق وهم فقد روي عن المهلب بن أبي صفرة عن أمية وقصر في شيئين نسب أمية وهو أمية بن عبد الله بن خالد فنسب في حديث سفيان الذي ساقه البغوي إلى جده وقد رواه ابن مهدي عن سفيان وقد نسب إلي أنه قلبه فقال أمية بن خالد بن عبد الله بن أسيد وصواب القول في نسبه ما قدمناه في ترجمته فأما الحديث المهلب عن أبيه فأخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا محمد بن الحسن أبو طاهر النيسابوري حدثنا قطن بن إبراهيم حدثنا طلق بن غنام حدثنا قيس ح قال وأنا خيثمة حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الجنين حدثنا أبو غسان عن قيس عن أبي إسحاق عن المهلب بن أبي صفرة عن أمية بن خالد بن (٢) أسيد قال كان النبي ﷺ يستفتح (٣) بصعاليك المهاجرين وقد كان لأمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد عم أسمه أمية بن خالد فيجعل أن يكون الحديث الثاني له غير أن البخاري ذكره في ترجمة أمية بن عبد الله وحكى قول أبي عبيد فيه فالله أعلم

стр. 3920

أخبرنا أبو القاسم الشحامي نا أبو بكر البيهقي أنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا أبو محمد بن حيان حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا أبو عامر حدثنا الوليد عن سعيد بن عبد العزيز عن عطية بن قيس عن أبي إدريس الخولاني قال يرجع فيبني على ما قد صلى يعني في الرعاف قال عطية وكتب ابن عمر وأبو سلمة بن عبد الرحمن إلى أمية بن خالد بن أسيد فقرأ علينا كتابهما بذلك أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن أنا أبو محمد يوسف بن رباح أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل حدثنا أبو بشر الدولابي حدثنا معاوية بن صالح قال سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية التابعين من أهل مكة أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد الأموي أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمر بن مندة أن الحسن بن محمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ح وأنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا قالا قرئ على أبي (١) محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن فهم قالا حدثنا محمد بن سعد (٢) قال في الطبقة الثالثة من أهل مكة أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص زاد ابن الفهم ابن أمية بن عبد شمس وأمه أم حجير بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي كان قليل الحديث أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي وحدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل ابن خيرون وأبو الحسن بن الطيوري وأبو الغنائم بن النرسي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد بن خيرون وأبو الحسن الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل البخاري (٣) قال أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد أخو خالد سمع ابن عمر روى عنه عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن وقال ابن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن أمية بن خالد بن

стр. 3921

عبد الله بن أسيد عن النبي ﷺ وقال أبو عبيد هو عندي (١) أمية بن عبد الله بن خالد أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسن بن الطيوري أنا الحسين بن جعفر ومحمد بن الحسن وأحمد بن محمد بن أحمد العتيقي وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا ثابت بن بندار أنا الحسين بن جعفر قالوا أنا الوليد بن بكر أنا علي بن أحمد بن زكريا أنا صالح بن أحمد بن صالح العجلي حدثنا أبي قال (٢) أمية بن عبد الله (٣) بن خالد مدني تابعي ثقة أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا محمد بن علي بن أحمد أنا أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى بن زكريا حدثنا خليفة بن خياط قال (٤) وفي سنة ثلاث وسبعين بعث خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد وهو والي البصرة أخاه أمية بن عبد الله إلى البحرين إلى أبي فديك في جمع كثير فالتقوا فانهزم أمية وأهل البصرة وقال (٥) سنة أربع وسبعين فيها بعث عبد الملك بن مروان عمر بن عبيد الله بن معمر التميمي إلى أبي فديك وكتب عبد الملك إلى بكير (٦) إن قتلت ابن خازم أو أخرجته من خراسان فأنت الأمير قتل بكير بن خازم وأقام واليا حتى قدم أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد فعزله وولى أمية يعني خراسان ثم عزله وولى المهلب بن أبي صفرة في سنة تسع وسبعين وسجستان ولاها عبد الملك عبد الله (٧) بن علي بن عدي ثم عزله وضمها مع خراسان إلى أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد وذلك سنة ثلاث وسبعين فولى أمية ابنه عبد الله نحوا من ثلاث سنين فعزله عبد الملك وولى محمد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله فقتله شبيب الحروري بالأهواز قبل أن يصل إليها وذلك سنة سبع وسبعين ثم

стр. 3922

عزل أمية فضمت إلى الحجاج أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر بن المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال استعمل عبد الملك بن مروان أمية بن عبد الله بن خالد على خراسان ومدحه نهار ابن توسعة فقال (١) * أمية يعطيك اللها ما سألته * وإن أنت لم تسأل أمية أضعفا ويعطيك ما أعطاك جذلان ضاحكا * إذا عبس الكز (٢) اليدين وقفقفا هنيئا مريئا جود كف ابن خالد * إذا الممسك الرعديد أعطا تكلفا * وقال الشاعر * أمسى أمية يعطي المال سائله * عفوا إذا ضن بالمال المباخيل لا يتبع المن من أعطاه منفسة * إذا اللئيم زهاه القال والقيل بحر إن بحر نمير فاز وارده * إذا البحور مباريح صلاصيل * أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا الحسن بن عيسى بن المقتدر (٣) حدثنا أبو العباس احمد بن منصور اليشكري قال قرأت على أبي بكر بن دريد وقلت له أخبركم أبو حاتم حدثنا القتيبي عن أبيه قال كان رجل يصحب أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد فاشتكى فلم يعده أمية وكان أمية عظيم الكبر فقال لو كنا نعود أحدا لعدناك فقال الرجل * إن من يرتجي أمية بعدي * لكمن يرتجي هوى السراب كنت أرجوه (٤) والرجاء كذوب * فإذا عهده كعهد الغراب * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو القاسم بن البسري (٥) قالا أنا أبو طاهر المخلص حدثنا أحمد بن نصر بن بجير حدثنا علي بن عثمان بن نفيل حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال دعا عبد الملك (*)

стр. 3923

بغدائه فقال ادع خالد بن يزيد بن معاوية قال مات يا أمير المؤمنين قال ادع ابن أسيد قال مات يا أمير المؤمنين قال ادع روح بن زنباع قال مات يا أمير المؤمنين قال ارفع ارفع قال أبو مسهر فحدثني رجل قال فلما ركب تمثل بهذين البيتين * ذهبت لما بي وانقضت آجالهم * وغبرت بعدهم ولست بغابر وغبرت بعدهم فأسكن مرة * بطن العقيق ومرة بالظاهر * أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى بن زكريا حدثنا خليفة بن خياط قال وفي ولاية عبد الملك مات أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بلغني أن أمية بن خالد وخالد بن يزيد بن معاوية وروح بن زنباع ماتوا بالصنبرة (١) في عام واحد بلغني من وجه آخر أن روحا مات في سنة أربع وثمانين أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وابو الوحش سبيع بن المسلم المقرئ عن رشأ بن نظيف أنا أبو شعيب عبد الرحمن بن محمد وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن المصريان قالا أنا الحسن بن رشيق أنا أبو بشر الدولابي حدثني أحمد بن محمد بن القاسم حدثني أبي حدثني أبو الحسن المدائني قال سنة سبع وثمانين فيها مات أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد ٨١٤ - أمية بن عبد الله بن عمرو (٢) بن عثمان ابن عفان (٣) بن أبي العاص بن أمية أبو عثمان القرشي الأموي (٤) روى عن أبيه وعكرمة مولى ابن عباس وعمر بن عبد العزيز ووفد عليه روى عنه محمد بن إسحاق ويحيى بن سليم الطائفي ومحمد بن مروان بن أبان بن عثمان

стр. 3924

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي أنا أبو (١) عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد الصغاني حدثنا صدقة أبو عمرو المقعد وهو ابن سابق قال قرأت على محمد بن إسحاق حدثني أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أبيه قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث مروان بن الحكم وهو أمير المدينة قال خلق الله الملائكة لعبادته أصنافا وإن منهم لملائكة قياما صافين من يوم خلقهم إلى يوم القيامة وملائكة ركوعا فخشوعا (٢) من يوم خلقهم إلى يوم القيامة وملائكة سجودا منذ خلقهم إلى يوم القيامة فإذا كان يوم القيامة تجلى لهم ﵎ ونظروا (٣) إلى وجهه الكريم قالوا سبحانك ما عبدناك حق عبادتك أخبرنا أبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن النجار حدثنا نصر بن إبراهيم أنا أبو محمد عبد الله بن الوليد أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد فيما كتب إلي قال أخبرني جدي عبد الله بن محمد بن علي اللخمي الباجي أنا أبو محمد عبد الله بن يونس أبا بقبن مخلد حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا منصور بن بشر حدثنا شعيب بن يحيى وهو ابن صفوان عن محمد بن مروان بن أبان عن أمية بن عبد الله بن عمرو (٤) بن عثمان بن عفان قال قدمت الصائفة غازيا فدخلت على عمر بن عبد العزيز فرحب بي وقال أين يا أبا عثمان قلت غازيا إن شاء الله قال صنعت الذي يشهد (٥) وما كان عليه أولوك وخيار سلفك إن ها هنا شيئا قد أمرنا به لمثل من كان في وجهك قال قبلت ذلك وكان خمسين دينارا فلما رجعت مررت عليه فقال لي مثل مقالته الأولى فقلت يا أمير المؤمنين ما يقع مني هذا موقعا قال ما يزيد على هذا أحد ولو وجدت سبيلا إلى أن أعطيك غيره من بيت مال المسلمين لفعلت فقلت إن لي ولدا قال هذا حق نكتب لك إلى عاملك (٦) من كان منهم يطيق معاملة المسلمين في مغازيهم

стр. 3925

فرض له في عيال المسلمين قلت فإن علي دينا فاقضه عني قال هذا حق نكتب لك إلى عاملك فيبيع مالك فيقضي دينك فما فضل عليك قضاه من بيت مال المسلمين فقلت له والله ما جئتك لتفلسني وتبيع مالي قال والله ما هو غيره أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن علي بن أبي عثمان أنا الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر أنا أبو علي بن صفوان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن عباد بن موسى العكلي (١) حدثنا يحيى بن سليم بن أمية بن عبد الله بن عمرو (٢) بن عثمان قال كنا عند عمر بن عبد العزيز فقال رجل لرجل تحت إبطك فقال عمر وما على أحدكم أن يتكلم بأجمل ما يقدر عليه قالوا وما ذاك قال لو قال تحت يدك كان أجمل أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب حدثنا الحارث بن أبي أسامة حدثنا محمد بن سعد (٣) قال في الطبقة الرابعة من أهل المدينة أمية بن عبد الله بن عمرو (٢) بن عثمان بن عفان وأمه أم عبد العزيز بنت عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية وقد روي عنه وأمية بن عبد الله هو الذي لقيته طئ يوم المنتهب (٤) فهزموه أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد الواسطي زاد ابن خيرون وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا (٥) البخاري قال (٦) أمية بن عبد الله بن عمرو عن عكرمة قال لي أحمد بن عاصم نا عبد الله بن هارون حدثني أبي حدثني ابن إسحاق حدثني أمية بن عبد الله بن
следующие страницы →