← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.

стр. 3851

* ولما (١) بدا حوران والآل دونه * نظرت فلم تنظر بعينيك منظرا * ثم قال بعد أبيات منها * لقد أنكرتني بعل بك وأهلها * ولابن جريج كان (٢) في حمص أنكرا * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب بن السكري البزاز إجازة أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري قراءة عليه أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم بن راشد الختلي أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي حدثنا عبد الله بن سلام بن عبيد الله بن زياد الجمحي في كتاب طبقات الشعراء الجاهليين في الطبقة الأولى امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن يعرب بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن (٣) المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال قال ابن الكلبي إنما سمي حجر بن عمرو بن معاوية الأكبر بن آكل المرار لأن امرأته هند بنت ظالم بن وهب بن الحارث بن معاوية الأكرمين لما أغار عليه ابن الهيولة السليحي (٤) فأخذها فقال لها كيف ترين الآن حجرا فقالت أراه والله حثيث الطلب شديد الكلب كأنه بعير آكل مرارا والمرار نبت حار يأكله البعير فيتقلص منه مشفره وكان حجر أفوه خارج الأسنان فشبهته به فسمي آكل المرار بذلك (٥) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أنا أبو محمد عبد الله بن زبر حدثنا الحسن بن عليل العنزي حدثنا مسعود بن بشر قال سمعت الأصمعي يقول امرؤ القيس بن حجر يكنى أبا يزيد وأبا وهب (٦) أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان وأبو القاسم غانم (٧) بن محمد بن عبيد الله

стр. 3852

البرجي عن ابي علي بن شاذان أنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهاني بردويه حدثني محمد بن (١) الحسن الأعرج عن البرقي عن ابن الكلبي أن قوما أتوا رسول الله ﷺ فسألوه عن أشعر الناس فقال ائتوا ابن الفريعة حيعني حسان فأتوه فقال ذو القروح يعني امرأ القيس فرجعوا فأخبروا رسول الله ﷺ فقال صدق رفيع في الدنيا خامل في الآخرة شريف في الدنيا وضيع في الآخرة هو قائد الشعراء إلى النار أو كما قال وأنا أبو جعفر حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي حدثنا الزبير بن بكار حدثني محمد بن الحسن المخزومي قال قيل لحسان بن ثابت من أشعر الناس قال أبو أمامة يعني النابغة الذبياني قيل ثم من قال حسبك بن مناضلا أو منافحا قيل فأين أنت عن امرئ القيس قال إنما كنت في ذكر الإنس أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا أبو العباس أحمد بن منصور المالكي وأبو عبد الله محمد بن أبي نعيم النسوي الصوفي قالا أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر أنا أبو علي محمد بن القاسم بن معروف قال فحدثني علي بن بكر حدثنا أحمد بن الخليل أنا أبو زيد بن عبيدة حدثني علي بن الصباح حدثنا هاشم بن محمد عن (٢) فروة بن سعيد بن عفيف بن معدي كرب عن أبيه عن جده قال قدم قوم من اليمن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد أحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس بن حجر قال وكيف ذلك قال قالوا أقبلنا نريدك فضللنا فبقينا ثلاثا بغير ماء فاستظللنا بالطلح والسمر فأقبل راكب متلثم بعمامة وتممثل رجل منا ببيتين (٣) * ولما رأيت أن الشريعة ههنا (٤) * وأن البياض من فرائصها دامي

стр. 3853

تيممت العين التي عند ضارج * يفئ عليها الطلح عرمضها طامي (١) فقال الراكب من يقول هذا الشعر قال امرؤ القيس بن حجر قال فلا والله ما كذب هذا ضارج عندكم فحبونا على الركب إلى ماء كما ذكر عليه العرمض يفي عليه الطلح فشربنا رينا وحملنا ما بلغنا الطريق فقال النبي ﷺ ذاك رجل مذكور في الدنيا شريف فيها منسي في الآخره خامل فيها يجئ يوم القيامة معه لواء الشعراء إلى النار ويقال إن لبيدا قدم المدينة قبيل إسلامه فقال نفر من قريش لرجل منهم انهض إلى لبيد فاسأله أن يسأل رسول الله ﷺ من أشعر الناس فنهض إليه فسأله قال إن شئت أخبرتك من أعلمهم قال بل أشعرهم قال يا حسان أعلمه فقال حسان الذي يقول * كأن قلوب الطير رطبا ويابسا * لدى وكرها العناب والحشف البالي (٢) * قال هذا امرؤ القيس فمن الثاني قال يا حسان أعلمه قال الذي يقول * كأن تشوفه بالضحى * تشرق أزرق ذي مخلب (٣) إذا سل عنه جلال له * يقال سليب ولم يسلب * قال لبيد وهذا له أيضا فقال رسول الله ﷺ لو أدركته لنفعته ثم قال معه لواء الشعراء يوم القيامة حتى يتدهدى (٤) بهم في النار فقال لبيد ليت هذه المقالة قيلت لي وإنني أدهدى في النار ثم أسلم بعد فحسن إسلامه أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو الحسين عبد الغفار بن محمد الفارسي قال قال أبو سليمان الخطابي في حديث عمر أنه ذكر امرأ القيس (٥) فقال خسف لهم عين الشعر وافتقر عن معان عور أصح بصرا (٦) فسره ابن قتيبة في كتابه فقال خسف من

стр. 3854

الخسيف وهو البير يحفر في حجارة فيستخرج منها ماء كثير وافتقر فتح وهو من الفقير والفقير فم القناة وقوله عن معان عور يريد أن امرأ القيس من اليمن وليست لهم فصاحة قال أبو سليمان هذا لا وجه له ولا موضع لاستعماله فيمن لا فصاحة له وإنما أريد بالعور ها هنا غموض المعاني فيها من قولك عورت الركية إذا دفنتها (١) وركية عوراء قال الشاعر * ومنهل أعور إحدى العينين * بصيرة الأخرى أصم الأذنين (٢) * جعل العين التي تنبع بالماء بصيرة وجعل المندفنة عوراء فالمعاني العور على هذا هي الباطنة الخفية كقولك هذا كلام معمي أي غامض غير واضح أراد عمر أنه قد غاص على معان خفية على الناس فكشفها لهم وضرب العور مثلا لغموضها وجفائها وصحة البصر مثلا في ظهورها وبيانها وذلك كما أجمعت عليه الرواة من سبقه إلى معان كثيرة لم يحتذ فيها إلى مثال متقدم كابتدائه في القصيدة بالتشبيب والبكاء في الأطلال والتشبيهات المصيبة والمعاني المقتضبة التي تفرد بها فتبعه الشعراء وامتثلوا رسمه فيها قرأت على أبي القاسم بن السمرقندي عن أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب السكري أنا علي بن عبد العزيز الطاهري قراءة عليه أنا أبو بكر أحمد بن جعفر أنا الفضل بن الحباب حدثنا محمد بن سلام الجمحي أخبرني يونس بن حبيب أن علماء البصرة كانوا يقدمون امرأ القيس بن حجر وأن أهل الكوفة كانوا يقدمون الأعشى وأن أهل الحجاز والبادية يقدمون زهيرا والنابغة (٣) قال ابن سلام (٤) وأخبرني أبان بن عثمان البجلي قال مر لبيد بالكوفة في بني نهد فأتبعوه رسولا

стр. 3855

سؤولا فسأله من أشعر الناس قال الملك الضليل فأعادوه إليه قال ثم من قال الغلام القتيل وقال غير أبان ابن العشرين يعني طرفة قال ثم من قال الشيخ أبو عقيل يعني نفسه في نسخة الكتاب الذي أخبرنا به أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي السكري إجازة أنا علي بن عبد العزيز قراءة أنا أحمد بن جعفر أنا الفضل بن الحباب حدثنا محمد بن سلام (١) أخبرني شعيب بن صخر عن هارون بن إبراهيم قال سمعت قائلا يقول للفرزدق من أشعر الناس يا أبا فراس قال ذو القروح يعني امرأ القيس قال حين يقول قال ماذا قال حين يقول * وقاهم جدهم ببني أبيهم * وبالأشقين ما كان العقاب (٢) * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي عن عبد الوهاب بن علي أنا علي بن عبد العزيز أنا أحمد بن جعفر حدثنا خليفة قال قال ابن سلام (٣) واحتج لامرئ القيس من يقدمه وليس أنه قال ما لم يقولوا ولكنه سبق العرب إلى أشياء ابتدعها استحسنتها العرب وابتعته فيها الشعراء منه استيقاف صحبه والبكاء في الديار ورقة النسيب وقرب المأخذ وتشبيه النساء بالظباء والبيض وتشبيه الخيل بالعقبان والعصي وقيد الأوابد وأجاد في التشبيه وفصل بين التشبب وبين المعنى وكان أحسن طبقتة تشبيها وأحسن الإسلاميين تشبيها ذو الرمة اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص حدثنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى نا أبو يعلى زكريا بن يحيى المنقري حدثنا الأصمعي قال سألت بشار الأعمى من أشعر الناس فقال اختلف الناس (٤) في ذلك فأجمع أهل البصرة على امرئ القيس وطرفة بن العبد أخبرنا أبو العز بن كادش أنا أبو يعلى بن الفراء أنا القاسم إسماعيل بن

стр. 3856

سعيد بن إسماعيل بن محمد بن سويد حدثنا أبو علي الحسين (١) بن القاسم بن جعفر الكوكبي حدثنا الغنوي أنا دماد قال قال أبو عبيدة ذهبت إلى اليمن بجد الشعر وهزله فجده امرؤ القيس وهزله أبو نواس قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عنه أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي حدثنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم المقرئ (٢) حدثنا إسماعيل بن يونس حدثنا محمد بن الجهم قال (٣) سئل الفراء يحيى بن زياد القيسي النحوي عن أشعر العرب فأبى أن يقول فقيل له إنك لهذا موضع فقل فقال كان زهير بن أبي سلمى واضح الكلام مكتفية بيوته البيت منها بنفسه كاف وكان جيد المقاطع وكان النابغة جزل الكلام حسن الابتداء والمقطع تعرف في شعره قدرته على الشعر لم يخالطه ضعف الحداثة وكان امرؤ القيس شاعرهم الذي علم الناس الشعر والمديح والهجاء بسبقه إياهم وإنه كان خارجا من حد الشعر يعرفهم وكان لطرفة شئ ليس بالكثير وليس (٤) وليس كما يذهب إليه بعض الناس لحداثته وكان لو متع بسن حتى يكثر معه شعره كان خليقا أن يبلغ المبالغ وكان الأعشى يضع لسانه من الشعر حيث شاء وكان الحطيئة نقي الشعر قليل السقط حسن الكلام مستويه وكان لبيد وابن مقبل يجريان مجرى واحدا في خشونة الكلام وصعوبته وليس ذلك محمود عند أهل الشعر وأهل العربية يشتهونه لكثرة غريبه وليس يجود الشعر عند أهله حتى يكون صاحبه يقدر على تسهيله وإيضاحه فإذا نزلت عن هؤلاء فجرير والفرزدق فهما اللذان فتقا الشعر وعلما الناس وكادا يكونان خاتمي (٥) الشعر وكان ذو الرمة مليح الشعر يشبه فيجيد ويحسن ولم يكن هجاء ولا مداحا وليس الشعر إلا من هجا فوضع أو مدح فرفع كالحطيئة والأعشى فإنهما كانا يرفعان ويضعان ثم قال الفراء والله الرافع الواضع أخبرنا أبو سعد محمد بن محمد بن الفضل المغازلي وأبو القاسم إسماعيل بن

стр. 3857

علي بن الحسين الحمامي قالا أخبرتنا أم الفتح عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية قالت حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حسن المعدل إملاء حدثنا عمر بن عثمان البري حدثنا جنيد بن حكيم حدثنا محمد بن عباد حدثني هشام بن محمد الكلبي حدثنا فروة بن سعيد بن عفيف بن (١) عدي كرب عن أبيه عن جد قال قال رسول الله ﷺ امرؤ القيس بن حجر قائد الشعراء إلي النار يوم القيامة وهو رجل مذكور في الدنيا منسي في الآخرة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان أنا محمد بن موسى بن حماد حدثنا محمد بن سهل الأزدي عن هشام بن محمد عن أبيه قال أقبل قوم من اليمن يريدون النبي ﷺ فأضلوا الطريق وفقدوا الماء فمكثوا ثلاثا لا يقدرون على الماء فجعل الرجل منهم يستذري بفئ السمرة أو الطلح آيسا من الحياة حتى خفت كلامهم من العطش فبينما هم كذلك أقبل راكب وهو ينشد بيتين لامرئ القيس * ولما رأت أن الشريعة ههنا * وأن البياض من فرائضها دامي تيممت العين التي عند ضارج * يفئ عليها الظل عرمضها طامي * فقال الراكب من يقول هذا قالوا امرؤ القيس فقالوا فابن ضارج (٢) قال هوذا خلفكم فانحرفوا إليه فإذا ماء غدق وإذا عليه العرمض والظل يفئ عليه فشربوا منه وحملوا حتى بلغوا الماء فأتوا النبي ﷺ فأخبروه وقالوا أحيانا بيتين (٣) من شعر امرئ القيس وقال النبي ﷺ ذاك رجل مذكور في الدنيا شريف فيها منسي في الآخرة خامل فيها يجئ يوم القيامة معه لواء الشعر إلى النار رواه غيره عن هشام ابن الكلبي (٤) وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٥) أنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا أحمد بن كامل القاضي نا إبراهيم الحربي نا محمد بن

стр. 3858

عباد بن موسى عن هشام بن الكلبي عن فروة (١) بن سعيد بن عفيف بن معدي كرب عن أبيه عن جده (٢) قال كنا عند النبي ﷺ فجاءه وفد من أهل اليمن فقالوا يا رسول الله لقد أحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس قال وما ذاك قالوا أقبلنا نريدك حتى إذا كنا بموضع كذا وكذا أخطأنا الماء فمكثنا لا نقدر عليه فانتهينا إلى موضع طلح وشجر فانطلق كل رجل منا إلى أصل شجرة ليموت في ظلها فبينا نحن في آخر رمق إذا راكب قد أقبل فلما معتم رآه بعضنا تمثل * لما رأت أن الشريعة ههنا * وأن البياض من فرائضها دامي تيممت العين للتي عند ضارج * يفئ عليها الظل عرمضها طامي * فقال الراكب من يقول هذا الشعر فقال يعني بعضنا (٢) امرؤ القيس قال هذه والله ضارج أمامكم وقد رأى ما بنا من الجهد فرجعنا إليها فإذا بيننا وبينها نحو من خمسين ذراعا فإذا هي كما وصفها امرؤ القيس عليها العرمض يفئ عليها الظل فقال رسول الله ﷺ هذا رجل (٣) مشهور في الدنيا خال في الآخرة مذكور في الدنيا منسي في الآخرة يجيئ يوم القيامة ومعه (٢) لواء الشعراء يقودهم إلى النار أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور نا عيسى (٤) بن علي أنا عبد الله نا إبراهيم بن هاني نا عوف بن المنذر أبو غسان الداودي البصري نا هشام بن محمد حدثني سعيد بن فروة بن (٥) عفيف بن معدي كرب عن أبيه عن جده قال بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ أقبل إليه وفد من اليمن فقالوا يا رسول الله لقد أحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس بن حجر قال وما ذاك قالوا أقبلنا نريده حتى أنا ضللنا الماء (٦) ببعض الطريق فمكثنا ثلاثا لا نقدر عليه يعني الماء فتفرقنا إلى أطول طلح وشجر ليموت كل رجل منا تحت شجرة فبينما نحن في آخر رمق إذ أقبل راكب معتم فسمع رجلا منا وهو ينشد بيتين من شعر امرئ القيس فيهما ذكر ضارج فقال من يقول

стр. 3859

هذا الشعر قلنا امرؤ القيس قال صدق والله إن ذاك لضارج أمامكم فنظرنا فإذا بيننا وبين الماء نحو من خمسين ذراعا فحبونا إليه على الركب فشربنا واستقينا فقال رسول الله ﷺ هذا رجل مذكور في الدنيا خامل منسي في الآخرة يجئ يوم القيامة ومعه لواء الشعراء يقودهم إلى النار وفد (١) من اليمن فقالوا يا رسول الله لقد أحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس قال حتى إذا كنا ببعض الطريق أخطأنا الطريق فمكثنا ثلاثا لا نقدر عليه ليموت كل رجمنا في ظل شجرة فبينما نحن بعضنا (٢) قال والراكب يسمع * لما رأت أن الشريعة همها * وأن البياض من فرائضها دامي تيممت العين التي عند ضارج * يفئ عليها الظل عرمضها طامي * (٣) فقال الراكب من يقول هذا الشعر وقد رأى ما بنا من الجهد قال قلنا امرئ القيس بن حجر قال ما كذب (٤) وإن هذا لضارج أو ضارج عندكم فنظرنا فإذا بيننا وبين الماء نحو من خمسين ذراعا فحبونا إليه على الركب فإذا هو كما قال امرؤ القيس العرمض يفئ عليه الظل فقال رسول الله ﷺ ذاك رجل مذكور في الدنيا منسي في الآخرة شريف في الدنيا خامل في الآخرة بيده لو الشعراء يقودهم إلى النار قال (٥) وأنا المعافى (٦) قال وحدثنا أحمد بن عيسى (٧) بن السكين البلدي حدثني أبو داود سليمان بن سيف الحراني حدثنا حيان بن (٨) هلا أبو عبد الله البصري جار أبي عاصم حدثنا محمد بن عبد الله بن السائب حدثنا فروة بن عفيف أو

стр. 3860

قال عفيف بن معدي كرب عن أبيه عن جده قال كنت عند النبي ﷺ فأتاه قوم من الأعراب حفاة عراة فقالوا يا رسول الله أنجانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس بن حجر قال وكيف ذاك قال يا رسول الله أقبلنا نريدك حتى إذا كنا ببعض الطريق أضللنا ثلاثا لا نقدر عليه فبينما نحن كذلك عمد كل رجل منا إلى ظل شجرة أو سمرة يموت تحتها فإذا راكب على بعير له يوضع فلما رآه بعضنا قال والراكب يسمع * لما رأت أن الشريعة همها * وأن البياض من فرائضها دامي تيممت العين التي عند ضارج * يفئ عليها الظل عرمضها طامي * قال فقال الراكب يا عبد الله من يقول هذا الشعر قال امرؤ القيس بن حجر قال والله ما كذب وان عنده الآن لضارجا عليه العرمض (١) يفئ عليه الظل قال فنظرنا فإذا ليس (٢) بيننا وبينه إلا قدر عشرين ذراعا فقال النبي ﷺ ذاك رجل مذكور في الدنيا منسي في الآخرة بيده لواء الشعراء يقودهم إلى النار (٣) وقال القاضي أبو الفرج قوله في هذا الشعر وإن البياض من فرائضها جمع مريضة وهو الموضع الذي يترعد (٤) بن الدابة قال النابغة الذبياني * شك الفريصة بالمدرى فأنفذها * شك المبيطر إذ يشفى من العضد * ومن هاهنا أخذ قولهم فلان ترعد فرائصه إذا وصف بشدة الخوف ومن ذاك الخبر المروي أن النبي ﷺ صلى بأصحابه ورأى رجلين ترعد فرائصهما وأما قوله تيممت العين فمعناه قصدت وتعمدت يقال يممت كذا وكذا إذ قصدته ومن ذلك قول الله " فتيمموا صعيدا طيبا " النساء ٤٣ يعني اقصدوا وذكر أنها في قراءة عبد الله بن مسعود فأقول والمعنى واحد (٥) أممت وتيممت مثل عمدت وتعمدت ويقال أممت قال الله تعالى " ولا آمين "

стр. 3861

البيت الحرام " (١) يعني قاصدين وعامدين قال عز ذكره " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " (٢) وقرأ مسلم بن جندب ولا تيموا أي توجهوا ومن هذا الباب قول الشاعر * إني كذاك إذا ما ساءني بلد * يممت صدر بعيري غيره بلدا ويروى أممت قال الأعشى (تيممت قيسا وكم دونه * من الارض من مهمة ذي شزن * وقال آخر * تيممت همدان الذين هم هم * إذا ناب خطب جنتني وسهامي * وقال خفاف بن ندبة * فإن تك خيلي قد أصيب صميمها * فعمدا على عيني تيممت مالكا * (٣) ومن هذا قولهم أمر أمم أي قصد قال الأعشى * أتانا عن بني الأحر * قول لم يكن أمما * (٤) وقال ابن قيس الرقيات * كوفية نازح محلتها * لا أمم دارها ولا صقب * الأمم القصد والصقب القرب ومنه الجار حتى بصقبه وقال الشاعر * ولو نار ليلى بالعذيب بدت لنا * لحنت إليها (٦) دار من لم نصاقب * وقال الأعشى * فما أنس لأشياء لا أنس قولها * لعل النوى بعد التفرق تصقب * (٧) وهذا باب يكثر ويتسع جدا وفيما ذكرنا منه ها هنا بل في بعض كفاية

стр. 3862

ومعنى قوله يفئ على الظل معنى يفئ يرجع فقال يقال فاء الظل أي رجع قبل الزوال قالا ولا يقال له حينئذ فئ (١) وإنما يقال له فئ بعد الزوال لرجوعه وكلا الوجهين ظل قال حميد بن ثور الهلالي * (٢) فما الظل من برد الضحى تستطيعه * ولا الفئ من برد العشي تذوق * ومن هذا سمي ما رد الله على المؤمنين من مال المشركين فيئا وقال الله تعالى " وما أفاء الله على رسوله منهم " وقال " ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى (٤) " وقال ت قدس اسمه " فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله " (٥) وقال " فإن فاؤوا " (٦) أي رجعوا إلى غيشان من آلو من نسائهم وهذا الباب أيضا واسع بين وقول امرئ القيس عرمضها طامي العرمض الطحلب الذي يكون في الماء يقال لع عرمض وعلفق وثور وقوله طام عين أنه عال يقال طمى الوادي إذا امتلأ وعلا ماؤه وقال الأعشى * (٧) فاجعل الجد الظنون الذي * جنب صوب العجب الماطر * * (٨) مثل الفرات إذا ما طمى * يقذف بالبوصي والماهر (٩) * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة أنا أبو عمر وعبد الرحمن بن محمد الفارسي أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي حدثنا أحمد بن علي المدائني حدثنا محمد بن عمرو بن نافع حدثنا عبد الغفار بن داود الخريبي حدثنا عبد الرزاق بن عمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي قال قال رسول الله ﷺ

стр. 3863

امرؤ القيس قائد الشعراء إلى النار هذا حديث غريب والمحفوظ حديث أبي الجهم أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل (١) أنا علي بن الحسن بن طاوس العاقولي أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع (٢) نا يحيى بن اكثم نا عبد الله بن هارون (٣) قال قال رسول الله ﷺ امرؤ القيس سائق الشعراء إلى النار كذا روي عن المأمون وروي هشيم بلفظ أخبرناه أبو نصر محمد بن حمد بن عبد الله الكرماني أنا أبو مسلم محمد بن علي بن محمد الحسين بن مهرابزد النحوي قال أخبرنا أبو بكر (٤) بن المقرئ حدثنا أبو عروبة (٥) الحسين بن محمد بن مودود (٦) الحراني حدثني محمد بن يحيى (٧) بن كثير حدثنا الخضر بن محمد بن شجاع حدثنا هشيم عن أبي الجهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال النبي ﷺ امرؤ القيس قاد (٨) الشعراء إلى النار لأنه أول من أحكم قوافيها أخبرنا أبو الحسين علي بن الحسن بن الحسين الموازيني أنا أبو الهيثم بن أبي نصر أنا أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي أنا أبو يعلى أحمد بن علي الشعبي الموصلي حدثنا يحيى بن معين حدثنا هشيم قال وأنا الميانجي قال ونا أبو بكار الفابلائي في قطيعة عيسى حدثنا محمد بن حميد حدثنا هشيم عن أبي الجهم الواسطي عن الزهري (٩) عن أبي سلمة

стр. 3864

عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار قال القاضي يوسف بن القاسم الحديث حديث يحيى بن معين ولا معنى لرواية محمد بن حميد فإنه وهم منه والله أعلم أخبرنا أبو محمد السيدي أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو عمرو بن حمدان نا محمد بن عبد الله بن يوسف الدويري (١) نا بشر بن الحكم أنا هشيم وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا هشيم وأخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالا أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو (٢) بن حمدان أنا أبو يعلى نا يحيى يعني ابن معين حدثنا هشيم وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنا أبو منصور ومحمد بن زكريا بن الحسن الأديب وأبو المظفر محمود بن جعفر بن محمد وأبو بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطيان وأخبرنا ابوا غالب محمد بن إبراهيم بن محمد الجرجاني بمنى انا أبو بكر السمسار وابو اسحاق الطيان قالوا أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشيد قوله أنا أبو محمد الحسن بن الربيع الأنماطي وأخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه وأبو محمد بن طاوس وأبو نصر يحيى بن علي بن محمد بن الأخضر الأنباري البزاز وأبو الفضل محمد بن ناصر وأبو علي بن الحسين بن محمد وأبو البركات أحمد بن علي بن الأبرادي وأبو الفضل نصر الله بن عبد الواحد بن أحمد بن الحصين الدسكري ببغداد قالوا أنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الأنباري وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن نصر بن أحمد وأبو القاسم محمود بن الفضل بن

стр. 3865

أبي نصر وأبو محمد محمود بن أحمد الصيرفي وأبو عمرو عثمان بن أحمد بن عثمان وأبو سعيد بندار (١) بن محمد بن علي وأبو همام عبد الله بن احمد الدلال قراءة وحدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل إملاء وقراءة قالوا أنا أبو محمد التميمي قالا حدثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار وأخبرنا أبو نصر محمد بن حمد بن عبد الله الكبريتي أنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد الباطرقاني أنا (٢) أحمد بن علي بن أحمد بن عمران الشيباني واخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسن بن النفور أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن الجراح بن جندي واخبرنا أبو المعالي تغلب بن جعفر السراج أنا الحسين بن محمد الحنائي أنا أبو يوسف بن يعقوب بن احمد الجصاص الدعاء قالوا أنا حميد بن الربيع أنا (٣) محمد بن عبد الله بن محمد الصرام أنا أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي أنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي أنا الحسين بن عرفة أنا هشيم أنا أبو الجهم وفي حديث تميم عن أبي الجهم الواسطي وفي حديث الشيباني والجصاص عن أبي الجهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار وفي حديث بشر بن الحكم وحديث ابن الجندي عن ابي روق ((قائد الشعراء الي النار)) وأبو الجهم الإيادي لا يعرف له اسم وقد روي من وجه آخر عن أبي هريرة أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (٤) حدثنا أحمد بن محمد بن حرب أبو الحسن الملحمي (٥)

стр. 3866

حدثنا أبو داود لمروزي نا الأصمعي عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار قال ابن عد هذا الحديث بهذا الإسناد (١) باطل أخبرنا أبو عبد الله محمد بن نصر بن احمد بن سلم وأبو القاسم محمود بن الفضل بن أبي نصر وأبو محمد محمود بن أحمد بن أبي الحسن الصيرفي وأبو عمر عثمان بن أحمد بن عثمان وأبو سعيد بندار بن محمد بن علي وأبو همام عبد الله بن أحمد الدلال قراءة ح وحدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد إملاء قالوا أنا أبو محمد رزق اله بن عبد الوهاب التميمي وأخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه وأبو نصر يحيى بن علي بن محمد بن محمد وأبو الفضل محمد بن محمد وأبو الفضل محمد بن علي بن ناصر وأبو محمد بن طاوس المقرئ وأبو عبد الله البلخي وأبو البركات أحمد بن علي بن الإبرادي وأبو الفضل نصر الله بن عبد الواحد بن أحمد بن الحصين الدسكري قالوا انا أبو الحسن علي بن محمد بن الانباري قالا أنا أبو عمر (٢) عبد الواحد بن محمد قال (٣) حدثنا أبو عبد الله الخصيب الدوري (٤) حدثنا أبو بكر جنيد بن حكيم الأودي (٥) أنا أو هفان (٦) الشاعر حدثنا الأصمعي عن ابن عون عن محمد (٧) عن (٨) أبي هريرة عن النبي ﷺ قال امرؤ القيس بن حجر قائد لواء الشعراء إلى النار يوم القيامة * -

стр. 3867

اخبرنا أبو النجم (١) بدر بن عبد الله حدثنا أبو بكر الخطيب أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا مكرم بن أحمد القاضي حدثنا جنيد بن حكيم بن جنيد الدقاق نا أبو هفان الشاعر نا الأصمعي عن ابن عون عن محمد عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ امرؤ القيس قائد الشعراء إلى النار أبو هفان اسمه عبد الله بن أحمد بن حرب المهزمي الشاعر أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا الحسن بن عيسى بن المقتدر (٢) حدثنا أحمد بن منصور أبو العباس اليشكري حدثنا ابن دريد حدثنا أبو عمر السكن بن سعيد عن محمد بن عباد عن ابن الكلبي قال لما أقبل امرؤ القيس بن حجر يريد بني أسد ثائرا بأبيه وكان مرثد بن علس بن ذي جدن ملك جهينة قد أمده بخمسمائة رجل من حمير رماة فسار حتى مر بتبالة (٣) وبهاذو الخلصة وكانت العرب كلها تعظمه فدخل امرؤ القيس عليه وعنده قداح ثلاثة الآمر والناهي والمتربص يستقسم في قتال بني أسد فخرج الناهي فأعاد فخرج الناهي فكسر الأقداح وضرب به وجه ذى الخلصة وقال عضضت بأير أبيك لو كان أبوك المقتول لما عرفتني (٤) ثم أغار على بني أسد قتلهم قتلا ذريعا فلم يستقم عند ذي الخلصة حتى جاء الله بالإسلام أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن أنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسن بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو عدنان البصري حدثني الصامت بن المحبل اليشكري سنة إحدى وتسعين ومائة وأخبرنيه أبو عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء (٥) قال أقبل امرؤ القيس حتى لقي الحارث التوأم اليشكري وكان الحارث يكنى أبا شريح فقال امرؤ القيس * أحار تري بريقا لم يغمض (٦)

стр. 3868

فقال الحارث * كنا مجوس تستعر استعارا فقال امرؤ القيس (١) * أرقت له وأنام أبو شريح فقال الحارث * إذا ما قلت قد هدأ استطارا فقال امرؤ القيس * كأن (٢) حنينه والذعر فيه فقال الحارث * عشار وله لاقت عشارا (٣) فقال امرؤ القيس * فلم يترك ببطن (٤) الجو ظبيا فقال الحارث * فلم يترك بعرصتها (٥) حمارا فقال امرؤ القيس * فلما إذ (٦) علا بقفا أضاح فقال الحارث * وعت أعجاز ريقه فحارا

стр. 3869

فقال امرؤ القيس لا بغيت أحدا بعدك بالشعر أخبرنا أبو الحسن بن الفراء وأبو غالب (١) وأبو عبد الله ابنا الحسن (٢) قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي حدثنا الزبير بن بكار قال وقال امرؤ القيس بن حجر (٣) * ولقد رحلت العيس ثم زجرتها * وهنا وقلت عليك خير معد (٤) فعليك سعد بن الضباب فأسرعي * سيرا إلى سعد عليك بسعد قوم تفرد من إياد بيته * بين النبيت الأكرمين وسرد * قال وأخبرني عمي عن جدي عبد الله بن مصعب وعن الضحاك بن عثمان ومحمد بن الضحاك بن عثمان عن أبيه وعمر بن أبي بكر المؤملي (٥) عن أبي عبيدة بن عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر أن امرأ القيس بن حجر قال (٦) * ألم تريا وريب الدهر هن * بتفريق المعاشر والسوام صبرنا على عشيرتنا فباتوا * كما صبرت خزيمة كن جذام * إلا أن المؤملي قال بتفريق العشائر يعني أن جذاما بن عمرو بن أسدة بن خزيمة بن مدركة فانتسب جذام بعد في اليمن فقالوا جذام بن عدي بن الحارث بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن مالك بن زيد بن كهلان واسم جذام عامر قال وأنشدني عمي مصعب بن عبد الله عن جدي عبد الله بن مصعب بن الضحاك بن عثمان الحزامي وأنشدنيه محمد بن الضحاك عن عثمان الحزامي عن أبيه لامرئ القيس بن حجر (٧) أبعد الحارث الخير (٨) ابن عمرو * له ملك العراق إلى عمان

стр. 3870

مجاورة بني سمجا (١) بن حزم * هوانا ما أتيح من الهوان وينجيها بنو شعجا (١) بن حزم * معيزهم حنانك ذا الحنان * قالا قال امرؤ القيس وهو مجاور في وطي في نسخة ما أخبرنا به أبو القاسم بن السمرقندي أنا عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب إجازة أنا علي بن عبد العزيز قراءة أنا أحمد بن جعفر بن محمد بن محمد أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب حدثنا أبو عبد الله محمد بن سلام قال واستحسن الناس بن تشيبه امرئ القيس (٣) * كأن قلوب الطير ويابسا * لدى وكرها العناب والحشف البالي * وقوله (٤) * نظرت إليها والنجوم كأنها * قناديل (٥) رهبان تشب لقفالي * وقوله يصف فرسا * عظيم طويل مطمئن كأنه * بأسفل ذي ماوان سرحه مرقب له أيطلا ظبي وساقا نعامة * وصهوة عير قائم فوق مرحب له جؤجؤ رحب كأن لجامه * يعالي به في رأس جذع مشذب (٦) وعينان كالماويتين ومحجرا * في سند مثل الزناح المصنب إذا ما جرى شأوين وابتل عطفه * يقول هزيز الريح مرت بأثأب كأن دماء الهاديات بنحره * عصارة حناء بشيب مخضب (٦) * وذكر ابن سلام أبياتا غير هذه أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا أبو القاسم عبد الرحمن وأبو عمرو عبد الوهاب أنا محمد بن إسحاق بن مندة وأبو منصور بن شكروية قالا أنا إبراهيم بن عبد الله بن

стр. 3871

محمد بن خرشيد قوله أنا أبو بكر النيسابوري الربيع قال قال الشافعي قال امرؤ القيس (١) * ألا زعمت بسباسة اليوم أنني * كبرت وأن لا يحسن الشر (٢) أمثالي كذبت لقد أصبي على المرء عرسه * وأمنع عرسي أن يزن بها الخالي * أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان قال وأنشد لا مرئ القيس * فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة * كفاني ولم أطلب قليل من المال ولكنما أسعى لمجد مؤثل * وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي (٣) * أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الغساني حدثنا أبو النجم بدر بن عبد الله الشيحي أنا أبو بكر أحمد بن علي سمعت أبا القاسم عبد الرحمن المطرف (٥) الأنباري يقول سمعت أبا القاسم بن ابي حية يقول سمعت خالد بن يزيد الكاتب (٦) يقول بينا أنا مار بباب الطاق وإذا براكب خلفي على بغلة فلما لحقني نخسي بسوطه فقال أنت القائل يا خويلد * وليل المحب بلا آخر قلت نعم قال الله أبرك (٨) وصف امرؤ القيس الليل الطويل في ثلاثة أبيات ووصفه النابغة في ثلاثة أبيات ووصفه بشار بن برد في ثلاثة أبيات وبرزت عليهم بشطر كلمة فلله أبوك قلت وبم وصفه امرؤ القيس فقال بقوله (٩) * وليل كموج البحر أرخى سدوله * علي بأنواع الهموم ليبتلي

стр. 3872

فقلت له لما تمطى بجوزه (١) * وأردف أعجازا وناء بكلكل ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي * بصبح وما الإصباح فيك (٢) بأمثل * قلت وبم وصفه النابغة فقال بقوله (٣) * كليني لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطئ الكواكب وصدر أراح الليل عازب همه * تضاعف فيه الهم من كل جانب * * تقاعس حتى قلت ليس بمنقض * وليس الذي يهدي النجوم بآيب * قلت له بم وصفه بشار فقال بقوله (٤) * خليلي ما بال الدجى لا تزحزح * وما بال ضوء الصبح لا يتوضح أظن الدجى طالت وما طالت الدجى ولكن أطال الليل سقم مبرح * أضل النهار المستنير طريقه * أم الدهر ليل ليس فيه مبرح * قلت يا مولاي هل لك في شعر قلته لم اسبق إليه قال نعم فقلت * (٥) كلما اشتد خضوعي * لجوى بين ضلوعي * * ركضت في حلبتي خد * ي خيل من دموعي * قال فثنى رجله عن نعليه (٦) وقال هاكها فاركبها فأنت أحق بها مني فلما مضى سألت عنه فقيل هو أبو تمام (٧) حبيب بن أوس الطائي أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الجنيدي المحتاجي الخطيب وأبو محمد مسعود ويسمى أيضا هبة الله بن سعد بن أسعد الميهنيان بها قالا أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن محمد الفارسي أنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن محمد بن

стр. 3873

الفرا بالمسجد الأقصى أنا أبو الحسن بن جهضم قال وقال امرؤ القيس بن حجر الكندي * (١) إذا قلت هذا صاحب قد رضيته * وقرت به العينان بدلت آخرا وذلك أني لم أثق بصاحب * (٢) من الناس إلا خانني وتغيرا * أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل حدثنا أحمد بن مروان حدثنا أحمد بن صالح حدثنا الزيادي قال لما أحتضر امرؤ القيس بأنقرة نظر إلى قبر فسأل عنه فقالوا قبر امرأة غريبة فقال * (٣) أجارتنا إن المزار قريب * وإني مقيم ما أقام عسيب أجارتنا إنا غريبان ها هنا * وكل غريب للغريب نسيب * قال وعسيب جبل كان القبر في سنده أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنا جدي أبو محمد حدثنا أبو علي الأهوازي حدثنا أبو الحسن مكي بن (٤) محمد بن الغمري أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن هارون البردعي حدثنا عبد الله بن أحمد بن وديع القاضي بطبرية حدثنا إبراهيم بن محمد الأهوازي حدثنا الفضل بن جعفر حدثني محمد بن بكر بن زكريا عن شيخ من بني هاشم يكنى أبا جعفر (٥) قال وجد على قبر امرئ القيس مكتوبا * أجارتنا إن الخطوب تنوب * وإني مقيم ما أقام عسيب أجارتنا إنا غريبا هاهنا * وكل غريب للغريب نسيب *

стр. 3874

٨٠٨ - امرؤ القيس بن عابس بن المندر بن امرئ القيس ابن عمر بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع ابن معاويه بن كندة وهو ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة ابن أدد بن يزيد بن يشجب بن غريب بن كهلان ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان الكندي (١) وفد على النبي ﷺ فأسلم ورجع إلى بلاد قومه وثبت على إسلامه فلم يرتد مع من ارتد من كندة ثم خرج إلى الشام مجاهدا وشهد اليرموك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي حدثنا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر وأبو القاسم تمام بن محمد وأبو نصر بن الجندي وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن القطان وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الحسن بن أبي العقب قالوا أنا أبو القاسم بن أبي العقب حدثنا أبو زرعة حدثني سعيد يعني أبن كثير بن عفير حدثني محمد بن مسروق الكندي حدثني جرير بن حازم عن عدي بن عدي عن أبيه قال جرير وحدثني رجاء بن حيوة عن عدي بن عدي عن العرس بن عميرة الكندي قال اختصم امرؤ القيس بن عابس الكندي ورجل من حضرموت فسأل الحضرمي البينة فلم يكن عنده بينة فقضى على امرئ القيس باليمين فقال له الحضرمي يا رسول الله قضيت عليه ذهبت أرضي فقال رسول الله ﷺ من حلف على يمين ليقتطع بها حق امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان فقال امرئ القيس ما لمن ترك ذلك يا رسول الله قال الحنة قال فأشهد أن الأرض أرضه (٢) فلما ارتدت كندة ثبت على الإسلام فلم يرتد قال محمد وكان امرؤ القيس بن عابس نازلا بيسان (٣) من الشام فلما وقع طاعون عمواس أسرع في كندة فقال امرؤ القيس * حرق مثل الهلال (٤) وبيضا * لعوب بالجزع من عمواس قد لقوا الله غير باغ عليهم * فأحلوا بغير دار أساس

стр. 3875

وصبرنا حقا كما وعد الله * وكنا في الصبر قوما تأسي * كذا رواه محمد بن مسروق وقد قلب إسناده ووهم فيه إنما رواه عدي عن رجاء والعرس بن عميرة وهو عدي بن عميرة ومنهم من نقص عديا من إسناده فأما حديث من ذكر عديا فيه فأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي حدثنا يحيى بن سعيد عن جرير بن حازم حدثنا عدي بن عدي اخبرني رجاء بن حيوة والعرس بن عميرة عن أبيه عدي قال خاصم رجل من كندة يقال له امرؤ القيس بن عابس رجلا من حضرموت إلى رسول الله ﷺ في أرض فقضى على الحضرمي بالبينة فلم تكن له بينة فقضى على امرئ القيس باليمين فقال الحضرمي أمكنته من اليمين يا رسول الله ذهبت والله أو رب الكعبة أرضي فقال رسول الله ﷺ من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مال أخيه لقي الله وهو عليه غضبان قال رجاء وتلا رسول الله ﷺ " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا " فقال امرؤ القيس ماذا لمن تركها يا رسول الله قال الجنة قال فأشهد أني قد تركتها له كلها وأخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا محمد بن محمد الخياش نا مالك بن يحيى قال وأنا ابن مندة أنا إسماعيل بن محمد البغدادي وأحمد بن محمد بن زياد قالا حدثنا يزيد بن هارون حدثنا جرير بن حازم قال سمعت عدي بن عدي يحدث عن رجاء بن حيوة والعرس بن عميرة أنهما حدثاه عن أبيه عدي بن عميرة قال كان بين امرئ القيس ورجل من حضرموت خصومة فارتفعا إلى النبي ﷺ فقال للحضرمي بينتك وإلا فيمينه فقال يا رسول الله إن حلف ذهب بأرضي فقال رسول الله ﷺ من حلف على يمين كاذبة يقتطع (٣) بها حق أخيه لقي الله وهو عليه غضبان فقال امرؤ

стр. 3876

القيس يا رسول الله فما لمن تركها وهو يعلم أنه محق قال الجنة قال فإني اشهدك أني قد تركتها قال جرير وكنت مع أيوب السختياني حين سمعنا هذا الحديث (١) من عدي بن عدي قال فقال أيوب في حديث العرس فنزلت في هذه الآية " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا " الآية قال جرير ولم أحفظه منه وأخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي الوزير أنا عبد الله بن محمد البغوي حدثني هارون بن عبد الله حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال سمعت عدي بن عدي يحدث عن رجاء بن حيوة والعرس بن عميرة عن جدي قال عديا قال اختصم امرؤ القيس ورجل من حضرموت إلى النبي ﷺ في أرض فذكر الحديث قوله عن جدي وهم وإنما عن عدي يعني ابن عميرة والد عدي بن عدي وأما حديث من نقص عديا من إسناده فأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثنا شيبان حدثنا جرير بن (٢) حازم قال سمعت عدي بن عدي يقول حدثنا رجاء بن حيوة وعرس بن عميرة ان رجلا من حضرموت يسمى (٣) امرؤ القيس بن عابس كان بينه وبين آخر خصومه في أرض له فأتوا رسول الله ﷺ فسأل رسول الله ﷺ الحضرمي البينة فلم يكن له بينة فقضى على امرئ القيس باليمين فقال الحضرمي يا رسول الله أمكنته من اليمين ذهبت والله أرضي فقال رسول الله ﷺ من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها يعني مال امرئ مسلم لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان قال فدعا رسول الله ﷺ امرأ القيس فتلا عليه هذه الآية " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا " إلى آخر الآية قال امرؤ القيس ماذا لمن تركها قال الجنة قال فإني أشهدك أني قد تركتها اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر

стр. 3877

المخلص أنا أبو بكر بن يوسف بن يحيى حدثنا شعيب بن إبراهيم حدثنا سيف بن عمر قال وكان امرؤ القيس على كردوس يعني يوم اليرموك (١) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد قال (٢) في الطبقة الرابعة امرؤ القيس بن عابس بن المنذر بن امرئ القيس بن عمر بن معاوية بن الحارث الأكبر وفد إلى النبي ﷺ وأسلم وكان فيمن ثبت على الإسلام ولم يرتد وكان امرؤ القيس بن عابس شاعرا وقال للأشعث بن قيس أنشدك الله يا أشعث (٣) ووفادتك على رسول الله ﷺ وإسلامك أن تنقضه اليوم والله ليقومن بهذا الأمر من بعده ثم نقل من خالفه فإياك إياك ابق على نفسك فإنك إن تقدمت تقدم الناس معك وإن تأخرت افترقوا واختلفوا فأبى الأشعث وقال قد رجعت العرب إلى ما كانت الآباء تعبد فقال امرؤ القيس سترى وأخرى لا يدعك عامل رسول الله ﷺ ترجع إلى الكفر يعني زياد بن لبيد فيما قدم بالأشعث على أبي بكر قال له ألست الذي تقول قد رجعت العرب إلى ما كانت تعبد وتكلمت بما تكلمت فرد عليك من هو خير منك يعني امرأ القيس بن عابس فقال لك لا يدعك (٤) عامله ترجع إلى الكفر أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه حدثنا نصر بن إبراهيم المقدسي أنا أبو بكر الحافظ حدثني العلاء بن أبي المغيرة بن حزم الأندلسي قال قرأت في كتاب عبد السلام بن الحسين البصري عن أبي علي (٥) الحسن بن بشر بن يحيى الآمدي قال (٦) امرؤ القيس بن عابس بن المنذر بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو (٧) بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع الكندي جاهلي وأدرك الإسلام ووفد إلى النبي ﷺ ولم يرتد في أيام أبي بكر وأقام على الإسلام وكان له غناء (٨) في الردة وهو القائل *

стр. 3878

ألا أبلغ أبا بكر رسولا * وخص بها جميع المسلمينا فلست مجاورا أبدا (١) قبيلا * بما قال الرسول مكذبينا * * دعوت عشيرتي للسلم حتى * رأيتهم أغاروا مفسدينا فلست مبدلا بالله ربا * ولا متبدلا بالسلم دينا * أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن أنا أبو الحسين بن الأبنوسي أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد قال امرؤ القيس بن عابس قال أبو القاسم في كتاب محمد بن إسماعيل البخاري في تسمية من (٢) روى عن رسول الله ﷺ امرؤ القيس بن عابس سكن الكوفة وروى عن النبي ﷺ حديثا ولم يذكر الحديث أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة قال امرؤ القيس بن عابس بن المنذر بن امرئ القيس بن عمر بن معاوية بن الحارث الأكبر وفد إلى النبي ﷺ وكان فيمن ثبت على الإسلام ولم يرتد وكان شاعرا قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٣) أما عباس بباء معجمة بواحدة وسين مهملة امرؤ القيس بن عابس بن المنذر بن (٤) السمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع الكندي اسلم وخاصم إلى النبي ﷺ أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص حدثنا أبو بكر بن سيف حدثنا السري بن يحيى حدثنا شعيب بن إبراهيم حدثنا سيف بن عمر قال ولما نزلت كندة بالرياض ومرض امرؤ القيس بن عابس وخاف أن يموت قبل أن يتخذ الحمى بكندة فقال امرؤ القيس في ذلك * ألا ليت شعري هل أرى الورد مرة * مطالب سربا موكلا بعرار أمام رعيل أم روضة منضح * يغادر سريا رعيل صبار وهل أشربن كأسا بلذة شارب * مشعشة أو من صرع عقار

стр. 3879

إذا ما جرت في العظم خلت دبيبها * دبيب بنات النحل وهي سواري * وروضة منضح لبني وليعة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال وقال امرؤ القيس الكندي * دعوت عشيرتي للسلم لما * رأيتهم تولوا مدبرينا فقلت لهم أنيبوا يا لقومي * إلى ما قد أناب المسلمونا فقد ولوا أبا بكر جميعا * أمورهم هزيلا أو سمينا * * وما عدلوا به أحدا ولولا * أبو بكر لقد أضحوا عزينا وكونوا منهم أنى أهتديتم * وإلا فاقتفوا بالذل فينا فإني آخذ عنكم شمالا * برجلي إن ضللتم أو يمينا فلما أن عصوني لم أطعهم * ولم أطمعتهم متحزبينا أخذت الفضل إذا جاروا وحسبي * بأخذ الفضل دينا مستبينا فلست بعادل بالله ربا * ولا مستبدلا بالدين دينا شأمتم قومكم وشأمتمونا * وغابركم سيشأم غابرينا وكان الأشعث الكندي رأسا * فقد أضحى بها علقا مدينا أيجمع غدرتين معا جميعا * أفي شهرين منكوبين فينا فلا للمسلمين وفيت صبرا * وقد صبروا ولا للمشركينا وصحت بني معاوية ولما * تنال بذاك حجرا والسكونا وكنت بها أخا إفك وكرب * ولم تك في فعالك مستبينا * أخبرنا أبو بكر بن المزرفي أنا أبو علي بن المسلمة أنا جدي أبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن السلمة العدل أنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان (١) السيرافي أنشدنا المازني أنشدنا الأصمعي على أبي عمرو (٢) يعني ابن

стр. 3880

العلاء لرجل من اليمن وقد سماه غيره فقال امرؤ القيس بن عابس * (١) يا تملك يا تملي * ذريتي وذري عذلي ذريني وسلاحي ثم * شدي الكف بالعزل ونبلي ووفقا هاك * عرا قب قطا طحل وثوبا جديدان * وأرخي شرك النعل ومني نظرة خلفي * (٢) ومني نظرة قبلي فأما مت يا تمل * فموتي حرة مثلي * قال أبو عمرو وزادني فيها الجمحي * وقد اسبى للقد * ما بالناقة والرحل وقد اختلس الطعن * ة لا يدمي لها نصلي كجيب الدفنس الورها * ريعت وهي تستفلي * قوله أسبى اشترى الخمر وقوله وقد اختلس الطعنة لا يدمى لها نصلي يقول تخرج منها الدم ما يمنع الرجل من الطريق وأراد باختلاسها يعني السرعة والحذق وقوله كجيب الدفنس الورهاء ريعت وهي تستفلى والدفنس المرأة الحمقاء وأراد بجيبها يعني سعة الطعنة (٣) ذكر أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني احمد بن الفضل بن مطر حدثني الحارث بن منيب العبدي أنا أبو دجانة عامر بن الصلت السكوني عن أبيه الصلت بن مطرف قال كان امرؤ القيس بن عابس الكندي مغرما بأيام عثمان بامرأة من پجند وكانت لا تباكيه فيما يظهر له فلما حضرته الوفاة جاءته مسلمة في نسائها فقال * أريتك إن مرت عليك جنازتي * تلح بها أيدي طوال وترجع أما تتبعين الناس حتى تسلمي * على رمس قبري كل ميت مودع

стр. 3881

فبكت ودنت منه فقال * دنت وظلال الموت بيني وبينها * وجادت بوصل حين لا ينفع الوصل ألا لا يضر المرء طالت ديونه * إذا وجبت حوباؤه الخلف والمطل * فلما حشرج بكت عليه وأظهرت جزعا مجاوزا فقال * ألمت فحيتنا وعاجت فسلمت * على غصة بين الحيازم والنحر خليلي إن حانت وفاتي فاحفرا * برابية بين المحاضر والقفر لا لما يقول العبد إيه كلما * جد لي اسعيت بأقبر من قبر * ومات فاكبت عليه باكية شاهقة ثم ماتت مكانها "

стр. 3882

ذكر من اسمه أمية " ٨٠٩ - أمية بن أبان بن عبد العزيز بن أبان بن مروان بن الحكم الأموي ذكره أحمد بن حميد بن أبي العجائز في تسمية من كان بدمشق من بني أمية وامرأته أم القاسم ابنة أبان بن حرب بن عبد الرحمن بن الحكم وابنيه عبد الله بن أمية بن أبان ابن أربع سنين والحكم بن أمية رضيع وابنته فاختة بنت أمية بنت خمس سنين وذكر أنه كان يسكن القوينصة (١) ٨١٠ - أمية بن خالد بن أسيد بن خالد ابن عبد الله بن خالد بن أسيد القرشي كان يسكن محلة الراهب خارج باب الجابية وامرأته عثامة ابنة عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله بن امية بن عبد الله بن خالد بن أسيد ذكرهما أبو الحسن أحمد بن حميد بن أبي العجائز وذكر ابنة لهما اسمها أم كلثوم روى أمية هذا عن يونس بن عبيد روى عنه محمد بن وهب بن عطية الدمشقي في نسخة ما أخبرنا به أبو عبد الله الخلال إذنا أنا أبو طاهر الرحمن بن مندة أنا حمد بن عبد الله إجازة ح قال وأنا ابن مندة أنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن

стр. 3883

محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (١) أمية بن خالد بن أسيد القرشي روى عن يونس بن (٢) عبيد روى عنه محمد بن وهب بن عطية ٨١١ - أمية بن أبي (٣) الصلت عبد الله بن أبي ربيعة بن عون بن عقدة بن غيرة (٤) بن عوف ابن ثقيف وهو قسي بن منبه بن بكر بن هوازن أبو عثمان ويقال أبو الحكم الثقفي (٥) شاعر جاهلي قدم دمشق قبل الإسلام وقيل إنه كان نبيا وأنه كان أول أمره على الإيمان ثم زاغ عنه وأنه هو الذي أراد الله تعالى بقوله " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها " (٦) أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي حدثنا الزبير بن بكار قال رقية بنت عبد شمس يعني ابن عبد مناف ولدت رقية بنت عبد شمس أمية الشاعر ابن أبي الصلت ربيعة بن وهب بن علاج بن أبي سلمة بن ثقيف قرأت على أبي القاسم بن السمرقندي عن عبد الوهاب بن علي بن عبد العزيز الطاهري أنا أحمد بن جعفر بن محمد بن مسلم أنا أبو خليفة الجمحي حدثنا أبو عبد الله محمد بن سلام بن عبد الله الجمحي قال ومن شعراء الطائف أبو الصلت بن أبي ربيعة بن عوف بن عقدة بن غبرة بن عوف بن ثقيف وابنه أمية بن أبي الصلت وهو أشعرهم أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح احمد بن عبد الملك بن علي أنا أبو

стр. 3884

الحسن علي بن محمد بن علي وأبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالوية قالا حدثنا أبو العباس الأصم قال سمعت العباس بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول كنية أمية بن أبي الصلت أبو الحكم أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا عمر بن محمد بن سليمان بمصر ومحمد بن العطار عبد الله بن إبراهيم البغدادي قالا حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام حدثنا أبي حدثنا سليمان بن الحكم حدثني أبي حدثنا إسماعيل بن طريح بن إسماعيل الثقفي عن أبيه عن جده عن مروان بن الحكم عن معاوية بن أبي سفيان حدثني أبو سفيان بن حرب قال خرجت أنا وأمية بن أبي الصلت الثقفي إلى الشام فمررنا بقرية من قرى الشام فيها نصراني فلما رأى أمية بن أبي الصلت أعظموه وأكرموه وأرادوه أن ينطلق (١) معه فقال لي أمية يا أبا (٢) سفيان انطلق معي فإنك تمضي إلى رجل قد انتهى علم النصرانية إليه فقلت لست انطلق معك قال ولم قلت إني أخاف أن تحدثني فتفسد علي قلبي ثم ذكره لم يزد عليه أخبرناه أتم من هذا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (٣) أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي حدثنا أبي حدثنا سليمان بن الحكم بن عوانة نا أبي حدثنا إسماعيل بن الطريح بن إسماعيل الثقفي عن أبيه عن جده عن مروان بن الحكم عن معاوية بن أبي سفيان قال حدثني أبو سفيان بن حرب قال خرجت أنا وأمية بن أبي الصلت الثقفي إلى الشام فمررنا بقرية من قرى الشام فيها نصارى فلما رأوا أمية أعظموه وأكرموه وأرادوه أن ينطلق معهم فقال لي أمية يا أبا سفيان انطلق معي فإنك تمضي إلى رجل قد انتهى إليه علم النصرانية فقلت لست انطلق معك قال ولم قلت إني أخاف أن تحدثني بشئ فيفسد علي قلبي فذهب معهم ثم عاد فرمى

стр. 3885

بثوبه ولبس ثوبين أسودين وانطلق فوالله ما جاءني حتى ذهب هدأة من الليل فجاء فانجدل على فراشه فما نام حتى أصبح فقال ألا ترحل بنا فقلت وهل فيك من رحيل قال نعم فارتحلنا قال ألا تجاوز بنا الركاب قلت بلى فجاوزنا الركاب فقال لي يا صخر قلت قل يا أبا عثمان قال أي أهل مكة أشرف قلت عتبة بن ربيعة قال أي أهل مكة أكثر مالا وأكبرهم سنا قلت عتبة بن ربيعة قال إن الشرف والمال أزرى به قلت لا والله ولكن زاده شرفا قال تكتم (١) علي ما أحدثك به قلت نعم (٢) قال حدثني هذا الرجل الذي انتهى إليه علم الكتاب أن نبيا مبعوثا (٣) فظننت أني أنا هو فقال ليس منكم هو من أهل مكة قلت ما نسبه قال هو وسط من قومه فالذي رأيت من الهم ما صرف عني قال وقال لي آية ذلك أن الشام قد رجفت بعد عيسى بن مريم ثمانين رجفة وبقيت رجفة يدخل (٤) على الشام منها شر ومصيبة فلما صرنا قريبا من ثنية إذا راكبقلنا من أين قال من الشام (٥) قال هل كان من حدث قال نعم رجف رجفة دخل على أهل الشام شر ومصيبة وهذا أيضا مختصر أخبرنا بتمامه أبو علي الحداد في كتابه أنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا عبد الله بن شبيب الربعي حدثنا محمد بن سلمة بن هشام المخزومي حدثنا إسماعيل بن الطريح بن إسماعيل الثقفي حدثني أبي عن أبيه عن مروان بن الحكم عن معاوية بن أبي سفيان عن أبيه قال خرجت وأمية بن أبي الصلت الثقفي تجارا إلى الشام فكلما نزلت منزلا أخذ أمية سفرا له يقرأوها علينا فكنا كذلك حتى نزلنا قرية من قرى النصارى فجاؤه وأهدوا له وأكرموه وذهب معهم إلى بيوتهم ثم رجع في وسط النهار فطرح ثوبيه وأخذ ثوبين له أسودين فلبسهما وقال لي يا أبا سفيان هل لك في عالم من علماء النصارى إليه يتناهى علم الكتاب نسأله قلت لا أرب لي فيه والله لئن حدثني بما أحب لا أثق به ولئن (٦) حدثني بما أكره

стр. 3886

لأوجلن منه قال فذهب وخالفه شيخ من النصارى فدخل علي فقال ما يمنعك أن تذهب إلى هذا الشيخ قلت لست على دينه قال وإن فإنك تسمع منه عجبا وتراه ثم قال لي أثقفي أنت قلت لا ولكني قرشي قال فما يمنعك من الشيخ فوالله إنه ليحبكم ويوصي بكم قال فخرج من عندنا ومكث أمية حتى جاءنا بعد هدأة من الليل فطرح ثوبيه ثم انجدل على فراشه فوالله ما نام ولا قام حتى أصبح كئيبا حزينا ساقطا غبوقه على صبوحه ما يكلمنا ولا نكلمه ثم قال ألا ترحل قلت وهل بك من رحيل قال نعم قال فرحلنا فسرنا بذلك ليلتين من هبة ثم قال في الليلة الثالثة ألا تحدث يا أبا سفيان قلت وهل بك من حديث قال والله ما رأيت مثل الذي رجعت به من عند صاحبك قال أما إن ذلك لشئ لست فيه إنما ذلك شئ وجلت به من منقلبي قال قلت وهل لك من منقلب قال أي والله لأموتن ثم لأحيين قال قلت هل أنت قابل أمانتي قال على ماذا قلت على انك لا تبعث ولا تحاسب قال فضحك ثم قال بلى والله يا أبا (١) سفيان لنبعثن ثم لنحاسبن وليدخلن فريق الجنة وفريق النار فقلت ففي أيهما أنت أخبرك صاحبك قال لا علم لصاحبي بذلك في ولا في نفسه قال فكنا في ذلك ليلتين يعجب مني وأضحك منه حتى قدمنا غوطة دمشق فبعنا متاعنا فأقمنا بها شهرين فارتحلنا حتى نزلنا قرية من قرى النصارى فلما رأوه جاءوه وأهدوا له وذهب معهم إلى (١) بيعتهم حتى جاء بعد ما انتصف النهار فلبس ثوبيه وذهب إليهم حتى بعد هدأة من الليل فطرح ثوبيه ورمى بنفسه على فراشه فوالله ما نام ولا قام وأصبح حزينا كئيبا لا يكلمنا ولا نكلمه ثم قال ألا ترحل قلت بلى إن شئت فرحلنا كذلك من بثه وحزنه ليالي ثم قال يا أبا سفيان هل لك في المسير نتقدم أصحابنا قلت هل لك فيه قال فسر فسرنا حتى برزنا من أصحابنا ساعة ثم قال هيا صخر قلت ما تشاء قال حدثني عن عتبة بن ربيعة أيجتنب المظالم والمحارم قلت أي والله قال ويصل الرحم ويأمر بصلتها قلت أي والله قال وكريم الطرفين وسيط في العشيرة قلت نعم قال فهل تعلم قرشيا أشرف منه قلت لا والله ما أعلمه قال أمحوج هو قلت لا بل هو ذو مال كثير قال وكم أتى عليه من السن قلت قد زاد على المائة قال فالشرف والسن والمال أزرين به قلت ولم ذاك يزري به لا والله بل يزيده خيرا قال هو ذاك هل لك في المبيت قلت هل بي (١) زيادة لازمة

стр. 3887

فيه قال فاضطجعنا حتى مر الثقل قال فسرنا حتى نزلنا في المنزل وبتنا به ثم رحلنا منه فلما كان الليل قال لي يا أبا سفيان قلت ما تشاء قال هل لك في مثل البارحة قلت هل لي فيه قال فسرنا على ناقتين بختيتين حتى إذا برزنا قال هيا صخر هيه عن عتبة بن ربيعة قلت هيها فيه قال يجتنب المظالم والمحارم ويصل الرحم ويأمر بصلتها قلت أي والله إنه ليفعل قال وذو مال قلت وذو مال قال أتعلم قرشيا أسود منه قلت لا والله ما اعلمه قال كم له من السن قلت قد زاد على المائة قال فإن السن والشرف والمال أزرين به قلت كلا والله ما أزرى به ذاك وأنت قائل شيئا فقله قال لا تذكر حديثي حتى يأتي منه ما هو آت ثم قال فإن الذي رأيت أصابني أن جئت هذا العالم فسألته عن أشياء ثم قلت أخبرني عن هذا النبي الذي ينتظر قال هو رجل من العرب قلت قد علمت أنه من العرب فمن أي العرب هو قال من أهل بيت يحجه العرب قلت وفينا بيت يحجه العرب قال هو من إخوانكم من قريش قال أصابني والله شئ ما أصابني مثله قط وخرج من يدي فوز الدنيا والآخرة وكنت أرجو أن أكون إياه فقلت فإذا كان ما كان فصفه لي قال رجل شاب حتى دخل في الكهولة بدو أمره يجتنب المظالم والمحارم ويصل الرحم ويأمر بصلتها وهو محوج كريم الطرفين متوسط في العشيرة أكثر من جنده الملائكة قلت وما آية ذلك قال قد رجفت الشام منذ هلك عيسى بن مريم ﵇ ثلاثين (١) رجفة كلها مصيبة وبقيت رجفة عامة فيها مصائب قال أبو سفيان قلت هذا والله الباطل لئن بعث الله رسولا لا يأخذه إلا مسنا شريفا قال أمية والذي حلفت به إن هذا لهكذا يا أبا (٢) سفيان تقول إن قول النصراني حق هل لك في المبيت قلت هل لي فيه قال فبتنا حتى جاءنا الثقل (٣) ثم خرجنا حتى إذا كنا بيننا وبين مكة ليلتان (٤) أدركنا راكب من خلفنا فسألناه فإذا هو يقول أصابت الشام بعدكم رجفة دمر أهلها وأصابتهم فيها مصائب عظيمة قال أبو سفيان فأقبل علي أمية فقال كيف ترى قول النصراني يا أبا سفيان قلت أرى والله وأظن أن ما حدثك صاحبك حق قال فقدمنا مكة فقضيت ما كان معي ثم انطلقت حتى جئت اليمن تاجرا فكنت بها خمسة أشهر ثم قدمت مكة فبينا أنا في منزلي جاءني الناس يسلمون علي ويسألون عن بضائعهم حتى جاءني محمد بن عبد الله (١) الأصل ومختصر ابن منظور وفي البداية والنهاية بتحقيقي ٢ / ٢٨٢ ثمانين (٢) زيادة لازمة (٣) الثقل محركة المتاع والحشم (٤) البداية والنهاية: مرحلتان ليلتان

стр. 3888

وهند عندي تلاعب صبيانها فسلم علي ورحب بي وسألني عن سفري ومقامي ولم يسألني عن بضاعته ثم قام فقلت لهند والله إن هذا يعجبني ما من أحد من قريش له معي بضاعة إلا قد سألني عنها وما سألني هذا عن بضاعته فقالت لي هند وما علمت شأنه قلت وفزعت ما شأنه قالت يزعم أنه رسول الله فوقذتني وذكرت قول النصراني فرجفت حتى قالت هند ما لك فانتبهت (١) فقلت إن هذا لهو الباطل لهو أعقل من أن يقول هذا قالت بلى والله إنه ليقولن ذاك ويواتى (٢) عليه وإن له لصحابة على دينه قلت هذا الباطل قال وخرجت فبينا أنا أطوف بالبيت لقيته فقلت إن بضاعتك قد بلغت كذا وكذا وكان فيها خير فأرسل فخذها ولست آخذ منك فيها ما آخذ من قومي فأبى علي وقال إذا لا آخذها فأرسلت فأرسل فخذها وأنا آخذ منك ما آخذ من قومي فأرسل إلى بضاعته فأخذها وأخذت منه ما كنت آخذ من غيره ولم أنشب أن خرجت إلى اليمن فقدمت الطائف فنزلت على أمية بن أبي الصلت فقلت له يا أبا عثمان قال ما تشاء هل تذكر حديث النصراني قال أذكره فقلت فقد كان قال ومن قلت محمد بن عبد الله قال ابن عبة المطلب قلت ابن عبد المطلب ثم قصصت عليه خبر هند قال فالله فالله يعلم لتصبب عرقا ثم قال والله يا أبا سفيان لعله أن صفته لهي وإن ظهر وأنا حي لأتلين إلى (٣) الله في نصره عذرا قال ومضيت إلى اليمن فلم أنشب أن جاءني هنالك استهلاله وأقبلت حتى نزلت على أمية بن أبي الصلت بالطائف فقلت أبا عثمان قد كان من أمر الرجل ما قد بلغك وسمعت قال قد كان لعمري قلت فأين أنت منه يا أبا عثمان قال والله ما كنت لأؤمن برسول (٤) من غير ثقيف أبدا قال أبو سفيان وأقبلت إلى مكة فوالله ما أنا ببعيد حتى جئت مكة فوجدت أصحابه يضربون ويحقرون قال أبو سفيان فجعلت أقول فأين جنده من الملائكة قال فدخلني ما يدخل الناس من النفاسة (٥) آخر الجزء السادس بعد المائة

стр. 3889

اخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم الداراني أنا أبو الفضل أحمد بن علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات أنا رشأ بن نظيف المقرئ أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر أنا أبي أنا أحمد بن محمد بن نصر حدثنا محمد بن عبد الوهاب الأزهري حدثنا يعقوب بن عبد الله السلمي حدثني محمد بن مسلمة عن إسماعيل بن الطريح بن إسماعيل الثقفي عن أبيه عن جده عن مروان بن الحكم حدثني معاوية بن أبي سفيان عن أبي سفيان بن حرب قال خرجت أنا وأمية بن أبي الصلت وطليق بن أمية تجارا (١) إلى الشام فكلما نزلنا منزلا أخرج أمية سفرا فقرأها علينا قال فكنا كذلك حتى نزلنا قرية من قرى النصارى قال فجاءوه وأكرموه وذهب معهم إلى بيعتهم ثم رجع وسط النهار فطرح ثوبيه وأخذ ثوبين له أسودين فلبسهما وقال يا أبا سفيان هل لك في عالم من علماء النصارى إليه يتناهى علم الكتاب تسأله عما بدا لك قال قلت لا أرب لي فيه والله لئن حدثني ما أحب لا أثق به ولأن حدثني بما أكره لأوجلن منه قال فذهب ويخالفه شيخ من النصارى فدخل علينا فقال ما منعكما أن تذهبا (٢) إلى هذا الشيخ قال قلنا لسنا على دينه قال فإنكما تسمعان عجبا وتريانه قال أثقفيان أنتما قلنا لا ولكن قرشيان قال فما يمنعكما من الشيخ فوالله إنه ليحبكم ويوصي لكم قال وخرج من عندنا ومكث أمية حتى جاءنا بعد هدأة من الليل فطرح ثوبيه ثم انجدل على فراشه فوالله ما نام ولا قام فأصبح كئيبا حزينا ساقطا غبوقه على صبوحه ما يكلمنا ولا نكلمه ثم قال ألا ترحلان قلنا وهل بك من رحيل قال نعم فارحلا فترحلنا فسرنا بذلك ليلتين من همه ثم قال لي ليلة ألا تحدث يا أبا سفيان فقلت وهل بك من رحيل والله ما رأيت مثل رأيك الذي رجعت به من عند صاحبك قال أما إن ذاك شئ لست فيه إنما ذلك شئ وكلت به من منقلبي قال فقلت له هل لك من منقلب قال أي والله لأموتن ثم لأحيين قال فقلت له هل أنت قابل أمانتي قال على ماذا قال قلت على أنك لا تبعث ولا تحاسب قال فضحك ثم قال بلى يا أبا سفيان لنبعثن ثم لنحاسبن وليدخلن فريق الجنة وفريق النار قال قلت ففي أيهما أنت أخبرك صاحبك قال لا علم لصاحبي بذلك ثم (١) بالأصل " تجار " (٢) بالأصل: " تذهب "

стр. 3890

في ولا في نفسه قال فكنا في ذلك ليلتين تعجب منا ونضحك منه حتى قبلنا غويطة دمشق وإياها كنا نعمد فبعنا متاعنا وأقمنا بها شهرين ثم ارتحلنا حتى نزلنا قرية من قرى النصارى فلمرأوه جاءوه وأهدوا له وذهب معهم إلى بيعتهم حتى جاءنا بعد هذا فطرح ثوبيه ثم رمى بنفسه عن فراشه فوالله ما نام ولا قام حتى أصبح فأصبح كئيبا حزينا لا يكلمنا ولا نكلمه فقال ألا ترحلان قال قلنا بلى إن شئت قال فارحلا قال فرحلنا ثم سرنا كذلك من بثه وحزنه ليالي ثم قال ليلة يا أبا سفيان هل لك في المسير وتخلف هذا الغلام يأنس بأصحابنا ويأنسون به قال قلت كما شئت قال فسرنا حتى برزنا من أصحابنا ساعة ثم قال هيا يا صخر قال قلت فما تشاء قال حدثني عن عتبة بن ربيعة أيجتنب المحارم والمظالم قال قلت أي والله قال ويصل الرحم ويأمر بصلتها وكريم الطرفين وسيط في العشيرة قال قلت وكريم الطرفين وسيط في العشيرة قال فهل تعلم قرشيا أشرف منه قال قلت لا والله ما أعلمه قال أمحوج (١) قال قلت بل ذو مال كثير قال كم أتى له من السن قال قلت قد زاد على كذا وذكر سنين كثيرة قال فالسن والشرف والمال زرين (٢) به قال قلت وما ذاك يزري به لا والله بل يزيده خيرا قال هو ذاك هل لك في المبيت قال قلت هل لي فيه قال فاضطجعنا حتى مر الثقل فسرنا حتى نزلنا في المنزل وبتنا به ثم رحلنا منه فلما كان الليل قال يا أبا سفيان قال قلت لبيك قال هل لك في مثل البارحة قال قلت هل لي قال فسرنا على ناقتين بختيتين حتى إذا برزنا قال يا صخر أخبرني عن عتبة قال قلت إنه عنه قال يجتنب المحارم ويصل الرحم ويأمر بصلتها قال قلت أي والله إنه ليفعل قال وذو مال قلت نعم قال أتعلم قرشيا أسود منه قال قلت والله ما أعلمه قال كم أتى له من السن قال قلت يذكر مثل كلمة الأولى قال فإن السن والشرف والمال أزرين به قال قلت لا والله ما أزرين به وأنت قائل شيئا فقل قال بالله لا تذكر حديثي حتى يأتي منه ما هو آت قال والله لا أذكره حتى يأتي منه ما هو آت قال فإن الذي رأيت أصابني إن جئت هذا العالم فسألته عن أشياء ثم قلت أخبرني عن هذا النبي الذي ينتظر قال هرجل من العرب قال قد علمت أنه من العرب فمن أي (١) غير واضحة بالأصل والمثبت عن الرواية السابقة (٢) غير واضحة بالأصل وفي م: أزرين والمثبت عن الرواية السابقة
следующие страницы →