← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.

стр. 4341

عمارة بن رويبة أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعا يديه يشير باصبعيه يدعو فقال لعن الله هاتين اليدين رأيت رسول الله ﷺ على المنبر يدعو وهب يشير بأصبع أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو البركات عبد الباقي بن أحمد بن إبراهيم بن النرسي قالا أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الخلال أنبأنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي النوبختي (١) حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشر حدثنا عبد الحميد بن بيان نا (٢) هشيم عن حصين قال كنت مع عمارة صاحب رسول الله ﷺ في يوم عيد مع بشر بن مروان قال فرفع يديه بالدعاء قال فقال عمارة قبح الله هاتين اليدين القصيرتين لقد رأيت رسول الله ﷺ وما يزيد أن يشير بأصبعه أخبرنا أبو البركات الأنماطي أخبرنا أبو الفضل بن خيرون أخبرنا أبو القاسم بن بشران أخبرنا أبو علي بن الصواف حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين قال أول من أذن له في العيد بشر بن مروان أخبرنا أبو القاسم الشحامي أخبرنا أبو (٣) بكر البيهقي أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني الحافظ أخبرنا أبو نصر العراقي أخبرنا سفيان بن محمد الجوهري حدثنا علي بن الحسن حدثنا عبد الله بن الوليد حدثنا سفيان عن سليمان (٤) الشيباني عن أبي نصر عن سعيد بن جبير قال سأل رجل ابن عمر عن زكاة ماله فقال ادفعها إليهم فقال له سعيد بن جبير إن بشر بن مروان جاءه رجل من أهل الشام قال فسأله فقال مررت بامرأة عطارة في السوق فلو كان معي شئ لأعطيتها فقال يا عصان (٥) اعطه خمسمائة درهم من الزكاة فقال ابن عمر لبسوا علينا لبس الله عليهم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أخبرنا أبو طاهر المخلص حدثنا أبو محمد السكري حدثنا أبو يعلى

стр. 4342

المنقري نا الأصمعي قال ولى عبد الملك بن مروان يعني (١) البصرة بعد قتل مصعب خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد الأموي ثم عزله وولى بشر بن مروان فضم البصرة إليه وكان على الكوفة فلم يمكث إلا قليلا حتى مات فدفن إلى جنب قبر سالم بن زياد بين دار عيسى بن سليمان ودار إسحاق بن سليمان فلما مات بشر ولى عبد الملك الحجاج العراق قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف (٢) وأنبأنيه أبو القاسم النسيب وأبو الوحش المقرئ عنه قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الحميد حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن محمد بن ورد (٣) حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن حميد البصري القاضي حدثني العباس بن الفرج أبو الفضل الرياشي حدثني الأصمعي قال قال حماد بن سلمة قال علي بن زيد بن جدعان قال الحسن قدم علينا بشر بن مروان البصرة وهو أبيض بض أخو خليفة وابن خليفة وولى على العراق فأتيت داره فلما نظر إلي الحاجب قال يا شيخ من أنت قلت الحسن البصري قال فأدخل إلى (٤) الأمير وإياك أن تطيل الحديث معه واجعل الكلام الذي يسود بينك وبينه جوابا ولا تملنه من المجالسة فتثقل عليه قال فدخلت وإذ بشر على سرير عليه فرش قد كان أن يغوص فيها وإذا رجل متكئ على سيف قائم على رأسه فسلمت عليه فقال من أنت يا شيخ أعرفك قلت الحسن البصري الفقيه قال أفقيه هذه المدرة قال قلت نعم أيها الأمير قال فاجلس ثم قال لي ما تقول في زكاة أموالنا أندفعها إلى السلطان أم إلى الفقراء قلت أي ذلك فعلت أجزأ عنك قال فتبسم ثم رفع رأسه إلى من كان على رأسه فقال لشئ ما يسود ثم جعل يديم النظر إلي فإذا أملت طرفي إليه صرف بصره عني وإذا أطرقت أبد في نظره قال ثم قلت فاستأذنت في الانصراف فقال لي مصاحبا محفوظا قال ثم عدت بالعشي وإذا هو قد انحدر من سريره إلى صحن مجلسه وإذا الأطباء حواليه وإذا هو يتململ تململ التسليم (٥) فقلت ما للأمير قالوا محموم ثم عدت من غد وإذا

стр. 4343

الناعية تنعاه وإذا الدواب قد جزوا نواصيها قلت ما للأمير قالوا مات فحمل ودفن في جانب الصحراء فجاء الفرزدق ووقف على قبره فقال (١) * أعيني إلا تسعداني ألمكما * فما بعد بشر من عزاء ولا صبر ألم تر إلى الأرض بكت (٢) جبالها * وان نجوم الليل بعدك لا تسري سقاني أمير المؤمنين مصيبة * وتمضي (٢) إلى عبد العزيز إلى مصر بأن أبا مروان بشرا أخاكما * ثوى غير متبوع بمن ولا غدر وقد كان حيات العراق يخفنه * وحيات ما بين المدينة (٤) فالقهر (٥) قال فما بقي أحد كان على القبر إلا خر باكيا قال ثم انصرفت فصليت في جانب الصحراء ما قدر لي ثم عدت إلى القبر فإذا قد أتي بعبد أسود فدفن إلى جانبه فوالله ما فصلت بين القبرين حتى قلت أيهما بشر بن مروان أخبرنا أبو الحسن بن البقشلان أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن عتاب بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب بن محمد العبدي قراءة عليه أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن جوصة إجازة حدثنا أبو عبيد الله معاوية بن صالح قال كتب إلي سليمان بن أبي شيخ عن محمد بن الحكم عن عوانة قال ابن جوصا وحدثني أبو طاهر أحمد بن بشر حدثنا سليمان بن أبي شيخ عن محمد بن الحكم عن عوانة قال لما قتل عبد الملك مصعب بن الزبير ودخل الكوفة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إني قد استعملت عليكم رجلا من أهل بيت لم يزل الله يحسن إليهم في ولايتهم أمرته بالشدة والغلظة على أهل المعصية وباللين على أهل الطاعة فاسمعوا له واطيعوا وهو بشر بن مروان وخلفت معه أربعة آلاف من أهل الشام منهم روح بن زنباع الجذامي ورجاء بن حيوة الكندي

стр. 4344

وكان بشر يشرب بالليل وينادم قوما من أهل الكوفة فقال لندمائه ليلة إن هذا الجذامي يمنعني من أشياء أريد أن أعطيكموها فقال رجل مولى لبني تميم أنا أكفيكه فكتب على باب القصر ليلا * إن ابن مروان قد حانت منيته * فاحتل لنفسك يا روح بن زنباع إن الدنانير لا تغني مكانكم * إذا نعاك لأهل الرملة الناعي * فلما أصبحوا قرأ ذلك الناس فبلغ ذلك روحا فجاء إلى بشر فقال ائذن لي فإن أهل العراق أصحاب توثب فجعل بشر يتمنع عليه وهو يشتهي أن يخرج فأذن له فلما قدم على عبد الملك جعل يخبره عن أهل العراق فيقول له عبد الملك هذا من خبثك (١) يا أبا زرعة فاستخلف عبد الملك على البصرة خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ثم عزله وولى بشر بن مروان البصرة مع الكوفة فأتاه الكتاب بولاية البصرة وهو يشرب الدواء الكبير فقال له الأطباء إن هذا دواء نريد أن تودع نفسك بعده فلا تخرج بعده فأبى فلما دنا من البصرة تلقاه فيمن لقيه الحكم بن الجارود فقال له مرحبا وجعله عن يمينه ثم (٢) لقيه الهذيل بن عمران البرجمي فرحب به وجعله (٢) عن يساره ثم لقيه المهلب فلما رآه بشر بينهما قال هذان شاهدان وأميرنا صاحب شراب فلم يلبث بالبصرة إلا أشهرا حتى مات فضره ذلك الدواء وقد روي في موت بشر حكاية غير هذه على وجه آخر أنبأنا بها أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عن رشأ بن نظيف أنبأنا محمد بن القاسم بن الحسين بن محمد المعافري أخبرنا أبوا الحسين أحمد بن بهزاد بن مهران حدثنا علي بن سعيد بن بشير الرازي حدثني الهيثم بن مروان حدثنا أبو مسهر حدثنا الحكم بن هشام قال ولى عبد الملك بن مروان أخاه بشر بن مروان العراقين قال فكتب إليه بشر حين وصل (٣) أما بعد يا أمير المؤمنين فإنك اشغلت إحدى يدي وهي اليسرى وبقيت اليمنى فارغة لا شئ فيها قال فكتب إليه فإن أمير المؤمنين قد أشغل يمينك بمكة والمدينة والحجاز واليمن قال فما بلغه الكتاب حتى

стр. 4345

بلغت القرحة في يمنيه فقيل له (١) نقطعها من مفصل الكف فجزع فما أمسى حتى بلغت المرفق فأصبح وقد بلغت الكتف وأمسى وقد خلط الجوف قال فكتب إليه أما بعد يا أمير المؤمنين فإني كتبت إليك وأيامي أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا وقال * شكوت إلى الله الذي قد أصابني * من الضر لما لم أجد لي مداويا فؤاد ضعيف مستكين لما به * وعظم بدا خلوا من اللحم عاريا فإن (٢) مت يا خير البرية فالتمس * أخا لك يغني عنك مثل غنائيا يواسيك في السراء والضر جهده * إذا لم تجد عند البلاء مواسيا * قال فجزع عليه وأمر الشعراء يرثوه أخبرنا أبو غالب الماوردي أخبرنا محمد بن علي السيرافي أخبرنا أحمد بن إسحاق النهاوندي حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى بن زكريا حدثنا خليفة بن خياط قال (٣) حدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده قال ولي بشر بن مروان العراق سنة أربع وسبعين ومات في أول سنة خمس وسبعين وكانت ولايته على الكوفة إلى أن جمعت له العراق بعد قتل مصعب نحو من شهرين وذلك في سنة أربع وسبعين ومات بشر بالبصرة سنة خمس وسبعين وهو ابن نيف وأربعين سنة وهو أول أمير مات بالبصرة قال خليفة ثم لم يمت بها أمير حتى مات سوار بن عبد الله وهو أمير قاضي في سنة ست وخمسين ومائة ثم لم يمت أمير حتى مات محمد بن سليمان سنة ثلاث وسبعين ومائة ثم لم يمت أمير حتى مات عبد الله بن جعفر بن سليمان سنة سبع ومائتين (٤) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو بكر الطبري أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان قال بشر بن

стр. 4346

مروان بن الحكم مات أميرا بالبصرة أنبأنا أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عن رشأ بن نظيف أخبرنا أبو شعيب المكتب وأبو محمد بن عبد الرحمن قالا أخبرنا الحسن بن رشيق أخبرنا أبو بشر الدولابي حدثني جعفر بن علي الهاشمي حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب قال ثم كانت سنة خمس وسبعين ففيها مات بشر بن مروان بن الحكم بالبصرة وقدم الحجاج بن يوسف من مكة واليا على العراق فقتل عبد الله بن المنذر بن الجارود أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو بكر اللالكائي أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو علي بن صفوان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني سلمة بن شبيب حدثنا سهل بن عاصم عن شيخ له عن الأعمش عن أبي وائل قال لما احتضر بشر بن مروان قال والله لوددت أني كنت عبدا حبشيا لأسوأ أهل البادية ملكة أرعى عليهم غنمهم وأني لم أكن فيما كنت فيه فقال شقيق الحمد لله الذي جعلهم يفرون إلينا ولا نفر إليهم إنهم ليرون فينا (١) غيرا وإنا لنرى فيهم عبر قال وحدثني أبو زيد النميري حدثنا بكر بن عبد الله عن مالك بن دينار قال مات بشر بن مروان فدفن ثم مات أسود فدفن إلى جنبه فمررت بقبريهما بعد ثلاثة أيام فلم أعرف قبر أحدهما من قبر صاحبه فذكرت قول الشاعر * والعطيات (٢) خشاش بينهم * فسواء قبر مثر ومقل * أخبرنا أبو الحسين محمد بن كامل بن ديسم المقدسي أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد بن المسلمة فيما كتب إلي أخبرنا محمد بن عمران بن موسى إجازة أخبرني عبيد الله بن الحسن بن سفيان أخبرنا محمد بن موسى البريدي (٣) أنشدنا سليمان بن أبي شيخ أنشدني يحيى بن سعيد الأموي للفرزدق يرثي ابن مروان (٤) * أعيني إلا تسعداني ألمكما * وهل بعد بشر من عزاء ومن صبر وقل عناء عبرة ترزقانها على أنها تشفي الحرارة في الصدر

стр. 4347

ولو أن قوما قاتلوا الموت قبلنا * بشئ لقاتلنا المنية عن بشر ولكن فجعنا والرزية مثله * بأبيض ميمون النقيبة والأمر فإن لا تكن هند بكته فقد بكت * عليه الثريا في كواكبها الزهر أغر أبو العاصي أبوه كأنما * تفرجت الأبواب عن قمر بدر نمته الروابي من قريش ولم تكن * له من كليب ذات قربى ولا صهر ألم تر أن الأرض هدت جبالها * وأن نجوم الليل بعدك لا تسري وما أحد ذو فاقة كان مثلنا * إليه ولكن لا بقية للدهر * قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال وفيها يعني سنة ثلاث وسبعين مات بشر بن مروان بالبصرة وكذا ذكر الواقدي ٩٠٢ - بشر بن معاوية بن مروان ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي له ذكر ٩٠٣ - بشر بن مقاتل بن إسماعيل بن مقاتل أبو القاسم (٢) السمرقندي الحمصي ساكن طبرية (٣) قدم دمشق وحدث بها عن أبيه كتب عنه أبو الحسين الرازي قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد وذكر أنه نقله من خلط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق من الغرباء أبو القاسم بشر بن مقاتل العبدي وكان أصله من حمص وسكن طبرية (٣) ثم قدم دمشق وأقام بها مدة ثم خرج عنها ٩٠٤ - بشر بن المنذر أبو المنذر الرملي (٤) حدث عن محمد بن مسلم الطائفي وعبد الله بن لهيعة والليث بن سعد وشعيب بن رزيق

стр. 4348

روى عنه موسى بن سهل الرملي ومحمد بن عوف الحمصي وسكن المصيصة (١) واجتاز بدمشق أو بأعمالها عند ذهابه إليها في نسخة مشافهني به أبو عبد الله الخلال أنبأنا عبد الرحمن بن مندة أنبأنا أحمد بن عبد الله إجازة قال وأخبرنا أبن مندة أخبرنا أبو طاهر بن سلمة أنبأنا علي بن محمد قالا أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٢) سمعت أبي يقول أتيته يعني بشر بن المنذر بالمصيصة فأعنفنا عليه في دق الباب فحلف أن لا يحدثنا ولم نرجع (٣) إليه وكان صدوقا ٩٠٥ - بشر بن نصر بن مسعود العراقي حكى عن أبي سعيد محمد بن عقيل الفارابي الفقيه نزيل مصر حكى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن الحداد المصري الفقيه ٩٠٦ - بشر بن النكث ويقال بشير (٤) اليربوعي ويقال الثقفي شاعر وفد على بعض خلفاء بني أمية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور وأبو محمد بن عثمان وأبو القاسم بن السري (٥) قالوا أخبرنا أبو الحسن أحمد بن موسى بن القاسم بن الصلت المجبر (٦) حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري حدثني أبي حدثنا أبو عكرمة يعني الضبي حدثنا مسعود بن بشر عن أبي عبيدة قال خرج بشر بن النكث الثقفي إلى الشام قاصدا بعض بني مروان فأخفق بكلتي يديه يعني بأخفق خاب ولم يصب ما يريد فمضى إلى حي تغلب فقالوا له لو أذنت لنا زوجنا بعض بنات قبيلتنا فسقطت عنك مؤنة وأخصب رحلك وصلحت معيشتك فأنشأ يقول *

стр. 4349

يقولون صاهر بن تغلب تستعن * بمال وتجبر بالختونة والصهر وإني لقاء الرأي أن تغلب أشرت * مفداة مني في محاذرة الفقر ألا ليت شعري إن سليمة خانها * بي الموت ما تلقى من الناس والدهر إن أظلموها حقها وتظافروا * عليها وعيت بالخصومة والأمر أتدعو أباها والصفائح دونه * ولبيك لو أني أجيب من الغير * قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال في باب بشير بضم الباء المعجمة وفتح الشين المعجمة قال وبشير بن النكث اليربوعي ويقال بشير من بني كليب بن يربوع شاعراجز كان يهاجي نوحا وبلالا إبني جرير قاله المرزباني (١) ٩٠٧ - بشر بن الوليد بن عبد الملك (٢) ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي ولاه أبوه الموسم والغزو وذكر إبراهيم بن محمد بن عرفة أنه كان يقال لبشر هذا عالم بني مروان أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أخبرنا أحمد بن سليمان الطوسي حدثنا حدثنا الزبير بن بكار قال في تسمية ولد الوليد بن عبد الملك وبشر وذكر جماعة لأمهات أولاد أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أخبرنا أبو طاهر بن محمود أنبأنا أبو بكر بن المقرئ حدثنا أبو الطيب محمد بن جعفر الزراد المنبجي حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري قال قال أبي (٣) سعد بن إبراهيم حج بالناس بشر بن الوليد سنة خمس وتسعين أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن (٤) أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق

стр. 4350

النهاوندي حدثنا أحمد بن عمران الأشناني (١) حدثنا موسى بن زكريا حدثنا خليفة بن خياط قال (٢) وأقام الحج يعني سنة خمس وتسعين بشر بن الوليد بن عبد الملك قال وغزا بشر بن الوليد يعني سنة خمس (٣) وتسعين فقفل (٤) وقد توفي الوليد أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو بكر بن الطبري أخبرنا محمد بن الحسين أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان قال قال ابن بكير قال ابن الليث بن سعد وحج عامئذ يعني سنة خمس وتسعين بالناس بشر بن الوليد أمير المؤمنين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر الخطيب أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله الجواليقي التميمي بالكوفة أخبرنا أبو البركات الأنماطي أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو طاهر أحمد بن علي بن سواد قالا أخبرنا أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري قالا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن زيد بن علي بن مروان الأنصاري أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد الشيباني حدثنا أبو بشر هارون بن حاتم حدثنا أبو بكر بن عياش قال ثم حج بالناس بشر بن الوليد بن عبد الملك سنة خمس وتسعين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو بكر بن الطبري أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب قال قال ابن بكير قال الليث وفي سنة أربع وتسعين قدم بشر بن أمير المؤمنين بأهل الشام إلى مصر ليغزو بهم مع أهل مصر (٥) البحر على أهل مصر عبد الله بن مالك بن الأبجر ودخل بشر مصر يوم الاثنين في رجب فسار حتى بلغوا أدرنة (٦) ثم لم تطب لهم الريح فرجعوا إلى الإسكندرية فجاءهم إذنهم وهم بها فقفلوا

стр. 4351

أخبرنا عن أبي منصور بن خيرون عن أبي محمد الجوهري وأبي جعفر بن المسلمة قالا أجاز لنا أبو عبد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني في كتاب معجم الشعراء (١) قال بشر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم يقول لما قتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك (٢) * عجب لا ينقضي (٣) * عجب قتل الوليد سما (٤) الملك له * زال فأمسى ليزيد أسلمته عبد شمس * والبقايا من ثمود قال يوم الدار لما * مسه حر الحديد اتقوا الله وكفوا * أين عقدي وعهودي * قتلوه ثم قالوا * هالك غير فقيد * ٩٠٨ - بشر بن وهب أبو مروان السراج حدث عن الهيثم بن عمران العبسي روى عنه أحمد بن أبي (٥) الحواري أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أخبرنا أبو الحسن بن حبيب حدثنا أبو الحسين محمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن أبي الحواري حدثنا أبو مروان بشر بن وهب السراج حدثنا الهيثم بن عمران عن أبيه عن محكول قال إياك وطلبات الحوائج من الناس فإنه فقر حاضر وعليك بالإياس فإنه الغنى ودع من الكلام ما يعتذر منه وتكلم بما سواه وإذا صليت فصل صلاة مودع في في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو طاهر بن سلمة أنبأنا علي بن محمد ح

стр. 4352

قال وأنبأنا أحمد بن عبد الله إجازة قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (١) بشر بن وهب أبو مروان الدمشقي روى عن الهيثم بن عمران (٢) روى عنه أحمد بن أبي الحواري ٩٠٩ - بشر بن هلباء الكلبي ثم العامري (٣) ممن شهد قتل الوليد بن يزيد حكى عنه دكين بن شماخ الكلبي أخبرنا على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين بن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا عبد الوهاب الميداني أنبأنا أبو سليمان بن زبر أنبأنا عبد الله بن أحمد بن جعفر حدثني أبو جعفر الطبري (٤) حدثني أحمد بن زهير عن أبي محمد عن عمرو (٥) بن مروان الكلبي حدثني دكين بن شماخ الكلبي ثم العامري قال رأيت بشر بن هلباء العامر يوم قتل الوليد ضرب باب البخراء (٦) بالسيف وهو يقول * سنبكي خالدا بمهندات * ولا تذهب صنائعه ضلالا * يعني خالد القشيري وهذا البيت لعمران بن هلباء أخي بشر وسيأتي في أبيات في ترجمة عمران ٩١٠ - بشر وهو الحتات بن يزيد بن علقمة (٧) ابن حوي بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وفد (٨) مع جماعة من أشرافهم وآخى النبي ﷺ بنيه وبين معاوية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور أخبرنا أبو طاهر المخلص أخبرنا رضوان بن أحمد بن جالينوس أخبرنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار

стр. 4353

حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال (١) قدمت وفود العرب على رسول الله ﷺ فقدم عليه عطارد بن حاجب بن زرارة التميمي في أشراف من بنتميم فيهم الأقرع بن حابس والزبرقان بن بدر وعمرو (٢) بن الأهتم والحتات ونعيم بن زيد وقيس بن الحارث وقيس بن عاصم في وفد عظيم من بني تميم معهم عيينة بن حصن الفزاري (٣) وكان الأقرع بن حابس وعيينة شهدا مع رسول الله ﷺ حنينا والفتح والطائف فلما قدم وفد بني تميم دخلوا معهم فلما دخل وفد بني تميم المسجد نادوا رسول الله ﷺ من وراء الحجرات أن أخرج إلينا يا محمد جئناك نفاخرك فأذن لشاعرنا وخطيبنا فقال نعم فقد أذنت لخطيبكم فليقم فقام عطارد بن حاجب فقال الحمد لله الذي جعلنا ملوكا الذي له الفضل علينا ووهب لنا أموالا عظاما نفعل فيها المعروف وجعلنا أعزاء أهل المشرق وأكثرها عددا وأيسره عدة فمن مثلنا في الناس ألسنا رؤوس الناس وأولي فضلهم فمن فاخرنا فليعد مثل ما عددنا ولو شئنا لأكثرنا الكلام ولكنا نستحي من الإكثار لما أعطانا أقول هذا لئن تأتوا بمثل قولنا وأمر أفضل من أمرنا ثم جلس فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس بن الشماس (٤) قم فأجبه فقام (٥) فقال الحمد لله الذي السموات والأرض خلقه قضى فيهن امره ووسع كرسيه علمه ولم يكن شئ قط إلا من فضله ثم كان من فضله أن جعلنا ملوكا واصطفى من خير خلقه رسولا أكرمه نسبا وأصدقه حديثا وأفضله حسبا فأنزل الله عليه كتابه وائتمنه على خلقه وكان خيرة الله من العالمين ثم دعا الناس إلى الإيمان به فآمن به المهاجرون من قومه وذوو رحمه أكرم الناس أحسابا وأحسنه وجوها وخير الناس فعلا ثم كان أول الخلق إجابة واستجاب لله حين دعا رسول الله ﷺ أنصار الله ووزراء رسول الله ﷺ نقاتل الناس حتى يؤمنوا فمن آمن بالله ورسوله منع ماله ودمه ومن نكث جاهدناه في الله أبدا وكان قتله علينا يسيرا أقول قولي هذا واستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات والسلام عليكم

стр. 4354

ثم قال ائذن يا محمد لشاعرنا فقال نعم فقام (١) الزبرقان بن بدر فقال * نحن الملوك فلا حي يعادلنا * فينا الملوك وفينا ينصب الربع (٢) وكم قسرنا من الأحياء كلهم * عند النهاب وفضل العز يتبع ونحن نطعم عند القحط ما أكلوا * من الشواء إذا لم يؤنس القزع ثم ترى الناس تأتينا سراتهم * من كل أوب هوينا (٣) ثم نتبع وننحر الكوم عبطا في أرومتنا * للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا ولا ترانا إذا حي تفاخرنا * إلا استفادوا وكان اليأس يقتطع فمن يعادلنا في ذاك نعرفه * فيرجع القول والأخبار تستمع إنا أبينا ولم يأب (٤) لنا أحد * إنا كذلك عند الفخر نرتفع * وكان حسان غائبا فبعث إليه رسول الله ﷺ فقال حسان جاءني الرسول فأخبرني أن رسول الله ﷺ إنما دعاني لأجيب شاعر بني تميم فخرجت إلى رسول الله ﷺ وأنا أقول (٥) * متعنا رسول الله إذ حل وسطنا * على أنف راض من معد وراغم منعناه لما حل بين بيوتنا * بأسيافنا من كل باغ وظا ببيت حريد (٦) عزه وثرائه * بجابية الجولان وسط الأعاجم هل المجد إلا السؤدد العود والندى * وجاء الملوك واحتمال العظائم * فلما انتهيت إلى رسول الله ﷺ وقام شاعر القوم فقال ما قال عرضت في قوله فقلت نحوا مما قال فلما فرغ الزبرقان من قوله قال رسول الله ﷺ قم يا حسان فأجبه فيما قال فقال حسان (٧) *

стр. 4355

إن الذؤابة من نهر وإخوتها * قد بينوا سنة لله (١) تتبع يرضى بها كل من كانت سريرته * تقوى (٢) الإله وبالأمر الذي شرعوا قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم * أو حاولوا (٣) النفع في أشياعهم نفعوا سجية تلك منهم غير محدثة * إن الخلائق فاعلم شرها البدع لا يرقع الناس ما أوهت أكفهم * عند الدفاع ولا يوهون ما رقعوا إن كان في الناس سابقون بعدهم * فكل سبق لادنى سبقهم تبع ولا يضنون عن جار بفضلهم * ولا يرى (٤) منهم في مطمع طمع أعفة ذكرت في الوحي عفتهم * لا يطمعون ولا يرديهم الطمع * فلما فرغ حسان من قوله قال الأقرع بن حابس إن هذا الرجل لمؤتى له خطيبه أخطب من خطيبنا وشاعره أشعر من شاعرنا وأصواتهم أعلى من أصواتنا فلما فرغوا أجازهم رسول الله ﷺ فأحسن جوائزهم وكان عمرو (٥) بن الأهتم قد خلفه القوم في ظهرهم وكان من أحدثهم سنا فقال قيس بن عاصم وكان يبغض ابن الأهتم يا رسول الله ﷺ إني قد كان غلام منا في رحالنا وهو غلام حدث وزرى به فأعطاه رسول الله ﷺ مثل ما أعطى القوم فقال عمرو بن الأهتم حين بلغه ذلك من قول قيس يهجوه فقال * ظللت تغتابني سرا وتشبعني (٦) * عند الرسول فلم تصدق ولم تصب سدناكم سؤددا بهرا وسؤددكم * باد نواجذه مقع على الذنب إن تبغضونا فإن الروم أصلكم * والروم لا تملك البغضاء للعرب * ونزل فيهم من القرآن " إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون " (٧) [٢٥٥٤]

стр. 4356

قرأت على أبي منصور بن خيرون عن أبي محمد الجوهري وأبي جعفر بن المسلمة قالا أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى إجازة قال الحتات الدارمي اسمه بشر بن يزيد بن علقمة بن حوي بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميمي وهو الذي مات عند معاوية وقد رثاه القرزدق وهجا معاوية لأخذه ميراثه ويجمعهما في النسب سفيان والحتات هو القائل للفرزدق وأراد الخروج إليه إلى عمان (١) * كتب إلي تستهدي الجواري * لقد أنعظت من بلد بعيد أقم لا تأتنا فعمان أرض * بها سمك وليس بها ثريد * أخبرنا أبو بكر اللفتواني أخبرنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر أنبأنا أبو الحسن أحمد بن أبي بكر بن زنجوية أنبأنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري قال فأما الحتات بالحاء بن يزيد مضمومة غير معجمة وبعدها تاءان فوق كل واحدة نقطتان فهو قليل منهم الحتاب بن يزيد المجاشعي وكان له قدر وذكر في الجاهلية ثم أسلم ووفد إلى عمر بن الخطاب وهو الذي أجار الزبير بن العوام لما انصرف عن الجمل وقتل الزبير في جواره فعير (٢) جرير بقين مجاشع بذلك فمما قال فيهم (٣) * قال النوائح من قريش غدوة * غدر الحتات ولين والأقرع * وقال أيضا (٤) * لو كنت حرا يا ابن قين مجاشع * شيعت ضيفك فرسخين وميلا * وبنو مجاشع تنكر أن يكون الحتات أجاره ويقولون إنما كان الزبير قصد النغر (٥) بن الزمام المجاشعي فلم يصادفه ثم قتل من ليلته قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي قال أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال الحتات بن يزيد بن علقمة بن حوي بن سفيان بن مجاشع بن دارم كان

стр. 4357

ممن هرب من علي ﵇ وهو القائل (١) * لعمرو أبيك فلا تجزعي (٢) * لقد ذهب الخير إلا قليلا * * وقد فتن الناس في دينهم * وخلا بين عفان سرا طويلا * وأول الأبيات (٣) * نأتك أمامه نأيحجيلا * واعتقل (٤) الشوق حزنا مغيلا وحال أبو حسن دونها * فما تستطيع إليها سبيلا لعمرو أبيك وهو الذي أجار الزبير بن العوام وقتل الزبير في جواره فعيره جرير في شعره فزاد غير الدارقطني في الشعر * أعاذ لكل امرئ هالك * فسيري إلى الله سيرا جميلا * قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٥) وأما حتات أوله حاء مضمومة وبعدها تاء معجمة باثنتين من فوقها وبعد الألف مثلها الحتات بن يزيد بن علقمة بن حوي بن سفيان بن مجاشع بن دارم كان ممن هرب من علي وهو الذي أجار الزبير بن العوام وقتل في جواره أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع اللفتواني أخبرنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا الحسين بن محمد بن أحمد بن يوة حدثنا أبو الحسن اللبناني (٦) حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا أخبرني محمد بن أبي صالح القرشي عن علي بن محمد القرشي عن مسلمة وهو ابن محارب عن الفضل بن سويد قال وفد الأحنف بن قيس وجارية بن قدامة والحتات بن يزيد المجاشعي على معاوية فذكر الحكاية

стр. 4358

قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أنبأنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا الحسن بن محمد بن كيسان النحوي حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي حدثنا نصر بن علي نا الأصمعي حدثنا الحارث بن عمير عن أيوب قال (١) غزا (٢) الحتات وجاريبن قدامة والأحنف فرجع الحتات فقال لمعاوية فضلت علي محرقا ومخذلا يعني بالمحرق جارية بن قدامة لأنه كان حرق دار الإمارة والأحنف خذل عن عائشة والزبير قال إذا اشتريت منهما ذمتهما (٣) قال وأنت فاشتر مني ديني نصر بن علي هو الذي سمى المحرق والمخذل بين ذلك الدارقطني في رواية لهذه الحكاية عن ابن كيسان أخبرنا أبو بكر (٤) أنبأنا أبو أحمد الحسن بن عبيد الله العسكري أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد أخبرني عمي الحسين بن دريد أنا حاتم بن قبيصة عن ابن الكلبي قال كان الحتات عم الفرزدق وفد على معاوية والأحنف بن قيس وجارية بن قدامة السعدي ففضلهما على الحتات في الجائزة ولم يعلم ذلك الحتات فلما خرجوا علم به فرجع إليه وقال أفضلت علي محرقا ومخذلا فقال معاوية إنما اشتريت منهما دينهما قال وديني أيضا فاشتره فألحقه بهما فخرج الحتات فمات في الطريق فبعث معاوية فأخذ المال فوفد الفرزدق على معاوية فقال (٥) * أبوك وعمي يا معاوي أورثا * تراثا فأولى (٦) بالتراث أقاربه فما بال ميراث الحتات أخذته (٧) * ميراث صخر جامد لك ذائبه فلو كان هذا الأمر (٨) في جاهلية * عرفت من المولى القليل حلائبه

стр. 4359

ولو كان هذا الأمر في غير ملككم * لاديته أو غص بالماء شاربه وكم من أب لي يا معاوي ماجد * أعز يباري الريح قد طر شاربه نمته قرون المالكين ولم يكن * أبوك ابن عبد الشمس ممن تقاربه (١) قال فرد عليه معاوية ميراث الحتات قال فأنشد هذه الأبيات بعض خلفاء بني أمية فقال ما فعل به معاوية قالوا رد عليه ماله فقال لو كنت فكأنه لقلت له يا مصان (٢) وضربت عنقه قال أبو أحمد هكذا يروى عن الكلبي هذا الخبر ويزعم أن الفرزدق وفد على معاوية وليس يصحح أكثر الرواة ولم يحصل للفرزدق وفادة ولا دخولا إلى معاوية ولا إلى يزيد ولا إلى عبد الملك وإنما دخل إلى سليمان بن عبد الملك وقد دخل مع أمه وهو صغير إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنبأنا عبد الوهاب الميداني أنبأنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر الفرغاني أنبأنا محمد بن جرير الطبري (٣) حدثني محمد بن سعدان (٤) عن أبي عبيدة قال حدثني أعين بن لبطة بن الفرزدق قال حدثني أبي عن أبيه فذكر حكاية فيها قال ثم وفد الأحنف بن قيس وجارية بن قدامة من بني ربيعة بن كعب بن سعد والجون بن قتادة العبشمي والحتات بن يزيد أبو منازل أحد بني حوي بن سفيان بن مجاشع إلى معاوية بن أبي سفيان فأعطى كل رجل منهم مائة ألف وأعطى الحتات سبعين ألفا فلما كانوا (٥) في الطريق سال بعضهم بعضا فأخبروا بجوائزهم

стр. 4360

وكان الحتات أخذ سبعين ألفا فرجع إلى معاوية فقال ما ردك (١) يا أبا منازل قال فضحتني في بني تميم أما حسبي صحيح أو لست ذا سن أو لست مطاعا في عشيرتي قال معاوية بلقال فما بالك خسست بي دون القوم فقال إني اشتريت من القوم دينهم ووكلتك إلى دينك ورأيك في عثمان بن عفان وكان عثمانيا قال وأنا فاشتر مني ديني فأمر له بتمام جائزة القوم وطعن في جائزته فحبسها معاوية فقال الفرزدق في ذلك * أبوك وعمي يا معاوي أورثا * تراثا فيحتاز التراث أقاربه فما بال ميراث الحتات أخذته * وميراث حرب جامد لك ذائبه فلو كان هذا الأمر في جاهلية * علمت من المرء القليل حلائبه ولو كان في دين سوي ذا شنئتم * لنا حقنا إذ غص بالماء شاربه ولو كان إذ كنا وللكف بسطة * لصمم عضب فيك ماض ضرائبه * وأنشده محمد بن علي في الكف مبسط * وقد رمت شيئا يا معاوي دونه * خياطف علود صعاب مراتبه وما كنت أعطي النصف عن غير قدرة * سواك ولو مالت عليه (٢) كتائبه ألست أعز الناس قوما وأسرة * وأمنعهم جارا إذا ضيم جانبه وما ولدت بعد النبي وآله * كمثلي حصان في الرجال يقاربه أبي غالب والمرء ناجية الذي * إلى صعصع ينمى فمن ذا يناسبه وبيتي إلى جنب الثريا فناؤه * ومن دونه البدر المضئ كواكبه أنا ابن الجبال (٣) الشم في عدد الحصى * وعرق الثرى عرقي فمن ذا يحاسبه أنا ابن الذي أحيا الوئيدة ضامن * على الدهر إذ عزت لدهر مكاسبه وكم من أب لي يا معاوي لم يزل * أغر يباري الريح ما ازور جانبه نمته فروع المالكين ولم يكن * أبوك الذي من عبد شمس يقاربه تراه كنصل السيف يهتز للندى * كريما يلاقي المجد ما طر شاربه

стр. 4361

طويل نجاد السيف مذ كان لم يكن * قصي وعبد الشمس ممن يخاطبه * فرد ثلاثين ألفا على أهله أنبأنا أبو محمد هبة الله بن أحمد وعبد الله بن أحمد بن السمرقندي وأبو تراب حيدرة بن أحمد بن الحسين قالوا حدثنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عبيد الله بن فطيس وأبو الميمون بن راشد قالا حدثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي حدثنا ابن عائذ قال وقال الحتات بن صعصعة المجاشعي في قتل كعب بن سور الازدي * يلوم على القتال بنو تميم * وما أنا في الحوادث بالمليم خضبت الرمح من قتلي علي * وزحزحت الفوارس عن تميم مقيما في الحماجة (١) ليس حولي سوى السمر السمرامجة الصميم وأم المؤمنين لها عجيج * على جمل به عبق الصميم تنادي بالحتات وبابن سور * كأنا في الكتيبة من أديم تجالد في الورى كعب بن سور * كليث الغاب ذي اللبد النشيم إلى أن حان مصرعه ودارت * رؤوس القوم للكرب على الكريم وكان أخي إذا ما ناب أمر * وقد يبكي الكريم على الكريم * كذا قال الحتات بن صعصعة وأظنه نسبه إلى صعصعة لأنه روي أن الحتات عم الفرزدق همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع يجتمعان في سفيان والله أعلم ٩١١ - بشر مولى هشام بن عبد الملك حكى عن هشام حكى عنه رجل من عنز ٩١٢ - بشكسب النحوي اسمه عبد العزيز ويأتي

стр. 4362

ذكره في حرف العين إن شاء الله " ذكر من اسمه بشير " ٩١٣ - بشير بن أبان بن بشير بن النعمان ابن بشير بن سعد ويقال بشير بن النعمان أبو محمد الأنصاري الخزرجي حدث عن أبيه روى عنه هارون بن محمد بن محمد بن بكار بن بلال العاملي الدمشقي أخبرنا أبو بكر علي الحداد وجماعة في كتبهم قالوا أخبرنا أبو بكر بن ريذة (١) أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني حدثنا محمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال الدمشقي حدثنا أبي حدثنا أبو محمد بشير بن أبان بن بشير بن النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري عن أبيه عجده قال كتب مروان بن الحكم إلى النعمان بن بشير يخطب على ابنه عبد الملك بن مروان أم أبان بنت النعمان فكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم من مروان (٢) بن الحكم إلى النعمان بن بشير سلام عليكم فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن الله ذو الجلال والإكرام والعظمة والسلطان قد خصكم معاشر الأنصار بنت صرة دينه وإعزاز نبيه ﷺ وقد جعلك الله منهم في البيت العميم والفرع (٣) القديم وقد دعاني ذلك إلى اختيار مصاهرتك وإيثارك على الأكفاء من ولد أبي وقد رأيت أن تزوج ابني عبد الملك بن مروان ابنتك أم

стр. 4363

أبان بنت النعمان وقد جعلت صداقها ما نطق به لسانك وترنمت به شفتاك وبلغه مناك وحكمت به في بيت المال قبلك فلما قرأ النعمان الكتاب كتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم من النعمان بن بشير إلى مروان بن الحكم بدأت باسمي سنة من رسول الله ﷺ وذلك لأني سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا كتب أحدكم إلى أحد فليبدأ بنفسه أما بعد فقد وصل إلي كتابك وفهمت ما ذكرت فيه من محبتنا أما إن تكن صادقا فنعم (١) أصبت وبخطك أخذت لأنا أناس جعل حبنا إيمانا وبغضنا نفاقا وأما ما أطنبت فيه من ذكر شرفنا وقديم سلفنا ففي مدح الله لنا وذكره إيانا في كتابه المنزل وقرآنه على نبيه ﷺ ما أغنانا عن مدح أحد من الناس وما ذكرت أنك آثرتني بابنك عبد الملك بن مروان على الأكفاء من ولد أبيك فحظي منك مردود عليهم موفر لهم ولا منازع لهم عليه وأما ما ذكرت أنك جعلت صداقها ما نطق به لساني وترنمت به شفتاي وبلغه مناي وحكمت به في بيت المال قبلي فقد أصبح بحمد الله لو أنصفت حظي في بيت المال أوفر من حظك وسهمي فيه أجزل من سهمك فأنا الذي أقول * فلو أن نفسي طاوعتني لأصبحت * بها حفد مما يعد كثير ولكنها نفس علي كريمة * عيوف لأصهار اللثام قذور لنا في بني العنقاء وابني محرق * مصاهرة تسمى بها ومهور وفي آل عمران وعمرو (٢) بن عامر * عقائل لم يدنس لهن حجور * أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الهمداني في كتابه أنبأنا أبو بكر الصفار أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ أنبأنا أبو أحمد قال أبو محمد بشر (٣) بن النعمان بن أبان بن بشير بن النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري سمع أباه النعمان ابن أبان الأنصاري روى عنه هارون بن محمد بن بكار العاملي

стр. 4364

٩١٤ - بشير بن الخصاصية (١) هو بشير بن معبد يأتي بعد ٩١٥ - بشير بن سعد ابن ثعلبة بن خلاس (٢) بن زيد (٣) بن مالك الأغر ابن ثعلبة بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو مسعود ويقال أبو النعمان الأنصاري (٤) والد النعمان بن بشير له صحبة ورواية عن النبي ﷺ روى عنه ابنه النعمان ومحمد بن كعب القرظي وقدم الشام وله شعر يدل على أنه آوى (٥) إلى أعمال دمشق أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم قراءة أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن أبي نصر أخبرنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن خالد بن عبد الرحمن بن زبر حدثنا أبو الحارث أحمد بن سعيد بن محمد ومحمد بن جعفر السامري قالا حدثنا عبد الله بن محمد بن أيوب المحرمي حدثنا محمد بن كثير حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي عن النعمان بن بشير عن أبيه قال قال النبي (صلى الله عليهم وسلم) رحم الله عبدا سمع مقالتي فحفظها فرب حامل فقه غير فقيه (٦) ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم إخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الأمر ولزوم جماعة المسلمين [٢٥٥٦] قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أنبأنا الهيثم بن محمد

стр. 4365

الخراط أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني حدثنا إسحاق بن داود الصواف حدثنا محمد بن موسى الحرشي حدثنا عبد الله بن جعفر حدثني أبو سهيل نافع بن مالك عن محمد بن كعب القرظي عن بشير بن سعد صاحب رسول الله ﷺ قال قال رسول الله ﷺ منزلة المؤمن من المؤمن منزلة الرأس من الجسد (١) اشتكى له الرأس ومتى اشتكى الرأس اشتكى (١) له الجسد [٢٥٥٧] أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا الحكم بن موسى حدثنا يحيى بن حمزة عن الحكم بن عبد الله الأيلي أنه سمع محمد علي بن حسين قال خرج حسين وأنا معه وهو يريد ارضه التي بظاهر الحرة ونحن نمشي فأدركنا النعمان بن بشير وهو على بغله له فقال للحسين يا أبا عبد الله اركب فقال بل اركب أنت أبو (٢) نصار دابتك فإن فاطمة رضي الله عن ها حدثني أن النبي ﷺ قال ذلك فقال النعمان صدقت فاطمة ولكن أخبرني أبي بشير عن رسول الله ﷺ أنه قال إلا من أذن له قال [٢٥٥٨] فركب حسين وأردفه الأنصاري يعني النعمان قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب في ذكر أخبار النعمان بن بشير قال (٣) وأبوه بشير بن سعد القائل في قصيدة طويلة * لعمرة بالبطحاء عين معرف (٤) * بين النطاف (٥) مسكن ومحاضر تقول وتذري (٦) الدمع عن حروجهها * لعلك نفسي قبل نفسك باكر أباح لها بطريق فارس غائطا * له من ذرى الجولان بقل وزاهر فقربتها للرحل وهي كأنها * ظليم نعائم بالسماوة نافر فأوردتها ماء فما شربت به * سوى (٧) أنه قد بل منها المشافر

стр. 4366

فنام (١) مسراها ليلة ثم عرست * بيثرب والأعراب باد وحاضر * حدثنا أبو الحسن علي بن المسلم لفظا وأبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان قراءة قالا أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب أخبرنا أبو (٢) عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي حدثنا محمد بن عائذ أخبرني الوليد بن مسلم عن عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة في تسمية من شهد بدرا من بني زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس أنبأنا أبو سعد محمد بن محمد المطرز وأبو علي الحسن بن أحمد قالا أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني حدثنا أبي عن أبن لهيعة عن عروة في تسمية من شهد بدرا من الأنصار ثم من بني زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو بكر بن الطبري أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان (٣) في تسمية أصحاب العقبة في المرة الثانية عن عمرو بن خالد وحسان بن عبد الله وعثمان بن صالح عن ابن لهيعة عن أبي الأسود وهو محمد بن عبد الرحمن عن عروة قال ومن بالحارث بن الخزرج بشير بن سعد وقال في موضع آخر في تسمية من شهد بدرا من بني زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس أخبرنا أبو محمد الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا محمد بن عبد الله بن عتاب أخبرنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة فقال في تسمية من شهد العقبة وفي تسمية من شهد بدرا من أصحاب رسول الله ﷺ من بني

стр. 4367

الحارث بن الخزرج بشير بن سعد بن ثعلبة أبو النعمان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور أخبرنا أبو طاهر المخلص أخبرنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير أخبرنا محمد بن إسحاق وأخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنبأنا أبو بكر بن المقرئ حدثنا أبو الطيب محمد بن جعفر الزراد (١) المنبجي (٢) حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم حدثنا عمي عن أبيه عن ابن إسحاق قال في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من بني زيد بن مالك بن ثعلبة زاد إبراهيم بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج وقالا بشير بن سعد زاد إبراهيم بن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الحارث بن الخزرج أخبرنا أبو القاسم الواسطي أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا الحسين بن محمد الرافعي أخبرنا أحمد بن كامل أخبرني أحمد بن سعيد بن شاهين حدثنا مصعب بن عبد الله عن أبي القداح قال بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج شهد العقبة وبدرا والمشاهد بعدها وبعثه رسول الله ﷺ على سريتين إلى بني مرة إحداهما بعد الأخرى وهو الذي كان كسر على سعد بن عبادة الأمر يوم سقيفة بني ساعدة فبايع أبا بكر هو وأسيد بن الحضير أول الناس واستشهد بعين التمر مع خالد بن الوليد أخبرنا أبو بكر الفرضي الأنصاري أخبرنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حية أخبرنا محمد بن شجاع الثلجي أخبرنا محمد بن عمر الواقدي قال (٣) في تسمية من شهد بدرا من بني زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بشير بن سعد بن ثعلبة بخلاس قتل يوم عين التمر (٤) مع خالد بن الوليد

стр. 4368

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أخبرنا شجاع بن علي أخبرنا محمد بن إسحاق أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي حدثنا عبد الله بن عيسى المديني حدثنا إبراهيم بن المنذر قال وبشير بن سعد بن ثعلبة أحد بالحارث بن الخزرج أبو النعمان بن بشير الأنصاري قتل مع خالد بن الوليد في عين التمر سنة أربع عشرة (١) بعد انصرافه من اليمامة أخبرنا أبو البركات الأنماطي أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قالا أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسن أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسحاق أخبرنا أبو حفص الأهوازي حدثنا خليفة بن خياط قال بشير وسماك ابنا سعد (٢) بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج أمهما أنيسة بنت خليفة من بني الحارث بن الخزرج (٣) شهدا (٤) بدرا وشهد بشير العقبة وقتل مع خالد بن الوليد بعين التمر سنة اثنتي عشرة انتهى أخبرنا أبو بكر محمد بن الباقي أخبرنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأ أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم ح] قال حدثنا محمد بن سعد (٥) في الطبقة الأولى ممن شهد بدرا من بني الحارث بن الخزرج بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة بن (٦) كعب وأمه أنيسة بنت خليفة بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر وكان لبشير من الولد النعمان وبه كان يكنى وأبيه وأمهما عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة ولبشير عقب وكان بشير يكتب بالعربية في الجاهلية وكانت الكتابة في العرب قليلا وشهد بشير العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ

стр. 4369

أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أخبرنا أبو عمرو (١) بن مندة أخبرنا الحسن بن محمد بن يوسف أخبرنا أبو الحسن العبدي أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا محمد بن سعد قال في الطبقة الأولى بشير بن ثعلبة بن خلاس أحد بني الحارث بن الخزرج وهو أبو النعمان بن بشير وبه كان يكنى وهو أول أنصاري تابع أبا بكر الصديق وقتل يوم عين التمر مع خالد بن الوليد سنة ثنتي عشرة بعد انصرافهم من اليمامة أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أخبرنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أخبرنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن الأصبهاني قالا أخبرنا أحمد بن عبدان أخبرنا محمد بن سهل أخبرنا محمد بن إسماعيل قال (٢) بشير (٣) بن سعد الأنصاري له صحبة مدني وهو والد النعمان أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أخبرنا نصر بن إبراهيم المقدسي أخبرني سليم بن أيوب أخبرنا طاهر بن محمد بن سليمان حدثنا علي بن إبراهيم بن أحمد حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس قال سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول بشير بن سعد يكنى أبا النعمان قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح المحاملي أخبرنا أبو الحسن (٤) الدارقطني قال قال الطبري بشير بن سعد بن ثعلبة بن جلاس بن زيد بن مالك الأغر شهد العقبة وبدرا وأحدا والمشاهد وقتل يوم عين التمر مع خالد في خلافة أبي بكر قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٥) أما بشير بفتح الباء وكسر الشين المعجمة فهو بشير بن ثعلبة بن الخلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج أبو النعمان بن بشير شهد بشير العقبة (٦) وبدرا وما بعدها وهو أول

стр. 4370

من بايع أبا بكر الصديق وأسيد بن الحضير يوم السقيفة قاله ابن القداح وقال في موضع آخر وأما (١) خلاس بفتح الخاء وتشديد اللام سماك بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب الأنصاري شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب وأخوه بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس أبو النعمان شهد العقبة وبدرا وأحدا (٢) والمشاهد وقتل يوم عين التمر مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر أخبرنا أبو بكر الأنصاري أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا أبو عمر بن حيوية أخبرنا أحمد بن معروف بن بشر الخشاب حدثنا الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن الفهم أخبرنا محمد بن سعد (٣) أخبرنا محمد بن عمر حدثنا عبد الله بن الحارث بن الفضيل (٤) عن أبيه قال بعث رسول الله ﷺ بشير بن سعد سرية في ثلاثين رجلا إلى بني مرة بفدك (٥) في شعبان سنة سبع فلقيهم المريون فقاتلوا قتالا شديدا فأصابوا أصحاب بشير وولى منهم من ولى وقاتل بشير قتالا شديدا حتى ضرب كعبه وقيل قد مات فلما أمسى تحامل إلى فدك فأقام عند يهودي بها أياما ثم رجع إلى المدينة أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنبأنا أبو محمد الجوهري أخبرنا أبو عمر بن حيوية أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حية أخبرنا محمد بن شجاع أخبرنا محمد بن عمر الواقدي (٦) حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه قال بعث رسول الله ﷺ بشير بن سعد في ثلاثين رجلا إلى بني مرة بفدك فخرج فلقي رعاء الشاء فسأل أين الناس فقالوا هم في بواديهم والناس يومئذ شاتون لا يحضرون الماء فاستاق النعم والشاء منحازا (٧) إلى المدينة فخرج الصريخ فأخبرهم فأدركه الدهم منهم عند الليل فباتوا يراموا بالنبل حتى فنيت نبل أصحاب بشير وأصبحوا وحمل المريون عليهم فأصابوا

стр. 4371

أصحاب بشير وولى منهم من ولى وقاتل بشير قتالا شديدا حتى ضرب كعبه وقيل قد مات ورجعوا بن عمهم وشائهم وكان أول من قدم بخبر السرية ومصابها علبة بن زيد الحارثي وأمهل بشير بن سعد وهو في القتلى فلما أمسى تحامل حتى انتهى إلى فدك فأقام عند يهودي بفدك أياما حتى ارتفع من الجراح ثم رجع إلى المدينة وهيأ رسول الله ﷺ الزبير بن العوام فقال سر حتى تنتهي إلى مصاب أصحاب (١) بشير فإن ظفرك الله بهم فلا تبق فلهم وهيأ معه مائتي رجل وعقد له اللواء فقدم غالب بن عبد الله من سرية قد ظفره الله عليهم فقال رسول الله ﷺ للزبير بن العوام اجلس وبعث غالب بن عبد الله في مائتي رجف خرج أسامة بن زيد في السرية حتى انتهى إلى مصاب بشير وأصحابه وخرج معه علبة بن زيد أخبرنا أبو بكر الأنصاري أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا أبو عمر بن حيوية أخبرنا أحمد بن معروف أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن سعد (٢) أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا يحيى بن عبد العزيز عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد قال بعث رسول الله ﷺ بشير بن سعد في ثلاثمائة إلى يمن (٣) وجبار بين فدك ووادي القرى (٤) وكان بها ناس من غطفان قد تجمعوا مع عيينة بن حصن فلقيهم بشير ففض (٥) جمعهم وظفر بهم وقتل وسبى وغنم وهرب عيينة وأصحابه في كل وجه وكانت هذه السرية في شوال سنة سبع قال وأخبرنا محمد بن عمر حدثني معابن محمد الأنصاري عن عاصم بن عمر بن قتادة قال لما خرج رسول الله ﷺ إلى عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبع من الهجرة قدم السلاح واستعمل عليه بشير بن سعد وشهد بشير عين التمر مع خالد بن الوليد وقتل يومئذ شهيدا وذلك في خلافة أبي بكر الصديق أخبرنا أبو المظفر بن القشيري وأبو محمد السيدي قال أخبرنا أبو عثمان

стр. 4372

البحيري أخبرنا زاهر بن أحمد أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد حدثنا أبو مصعب عن مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر أن محمد بن عبد الله بزيد الأنصاري وعبد الله بن زيد هو الذي كان أري النداء بالصلاة أخبرنا عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال أتانا رسول الله ﷺ ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد أمرنا الله ان نصلي عليك فكيف نصلي عليك قال فسكت رسول الله ﷺ حين تمنينا أنه لم يسأله فقال رسول الله ﷺ قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم [٢٥٥٩]] أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أخبرنا أبو بكر الخطيب أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب أخبرنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال سمعت إسماعيل بن إبراهيم عن عمه موسى بن عقبة في قصة السقيفة فأقام أسيد بن الحضير أخو عبد الأشهل وبشير بن سعد وهو أبو (١) النعمان بن بشير ويكنى أبا مسعود يسبقان ليبايعا فيسبقهما عمر بن الخطاب فيبايعا معا حدثنا أبو الحسين علي بن المسلم وأخبرنا أبو الحسين علي بن الحسين بن علي بن أشليها المصري بقراءتي عليه قالا أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أخبرنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن عائذ قال وأخبرني الوليد بن مسلم حدثنا أبو عمرو حدثني يحيى بن سعيد الأنصاري قال لما قبض رسول الله ﷺ اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة من بني ساعدة فأتاهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح قال بشر بن البراء (٢) الأنصاري منا أمير ومنكم أمير قال عمر فأردت أن أتكلم فمنعني أبو بكر فقلت والله لا أعصيه ثم تكلم أبو بكر فما ترك شيئا أردت أن أتكلم به إلا تكلم وزاد

стр. 4373

عليه وذكر حق الأنصار وما أعطاهم الله وقال نحن الأمراء وأنتم الوزراء والأمر بيننا نصفان كقد الأنملة فقال بشير بن سعد والله ما إياكم أيها الرهط نكره ولا عليكم ننفسها ولكنا نتخوف أن يليها قوم أو قال رجال قد قتلنا آباءهم وأبناءهم قال يحيى فزعموا أن عمر بن الخطاب قال إذا كان فاستطعت أن تموت فمت قال يحيى بن سعيد فكان أول من بايع أبا بكر بشير بن سعد أبو النعمان بن بشير (١) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أخبرنا أبو القاسم التنوخي حدثنا عبيد بن محمد بن إسحاق ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو نصر أحمد بن محمد بن الطوسي قالا أخبرنا أبو الحسين بن النقور زاد ابن السمرقندي وأبو محمد الصريفيني قال أخبرنا أبو القاسم بن حبابة وأخبرنا أبو الفتح محمد بن علي وأبو نصر عبيد الله بن أبي عاصم وأبو محمد عبد السلام بن أحمد وأبو عبد الله سمرة وأبو محمد عبد القادر ابنا (٢) جندب قالوا أخبرنا محمد بن عبد العزيز الفارسي أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح قالا أخبرنا عبد الله محمد البغوي حدثنا مصعب بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب حدثني محمد بن النعمان أن النعمان بن بشير وفي حديث ابن أبي شريح أن محمد بن النعمان بن بشير وقالا أخبره أن عمر بن الخطاب قال في مجلس وحوله المهاجرون والأنصار أرأيتم لو ترخصتم في بعض الأمور ما كنتم فاعلين زاد ابن أبي شريح قال فسكتوا قال فقال ذلك مرتين أو ثلاثا أرأيتم لو ترخصت في بعض الأمور ماذا كنتم فاعلين ثم اتفقا فقال بشير بن سعد لو فعلت زاد ابن أبي شريح ذلك وقالا قومناك تقويم القدح فقال عمر أنتم إذا أنتم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أخبرنا المخلص أخبرنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن السكري

стр. 4374

حدثنا زكريا بن يحيى المنقري نا الأصمعي حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه قال وفيها يعني سنة إحدى عشرة قتل بشير بن سعد أبو (١) النعمان بعين التمر مع خالد بن الوليد أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا محمد بن عمر حدثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال وقتل مع خالد بن الوليد بعين التمر في خلافة أبي بكر بشير بن سعد الأنصاري قال ابن مندة بشير بن سعد الأنصاري وهو ابن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج والد النعمان بن بشير شهد بدرا وقتل مع خالد بن الوليد بعين التمر في خلافة أبي بكر روى عنه جابر بن عبد الله وابنه النعمان وعنه ابنه محمد وحميد بن عبد الرحمن والشعبي وغيرهم أخبرنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الفضل حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا أبو يونس حدثنا إبراهيم بن المنذر قال قتل بشير بن سعد بن ثعلبة أحد بالحارث بن الخزرج (٢) وهو أبو النعمان مع خالد بن الوليد بعين التمر سنة إحدى عشرة بعد انصرافه من اليمامة قرأت على أبي محمد بن حمزة عن أبي محمد الكتاني أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر أخبرنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر قال وفيها يعني سنة اثنتي (٣) عشرة قتل بشير (٣) بن سعد بن ثعلبة بن خلاس أبو النعمان بن بشير وبه يكنى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن البسري (٥) أخبرنا أبو طاهر المخلص إجازة حدثنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى أخبرني عبد الرحمن محمد بن المغيرة أخبرني أبي محمد بن المغيرة حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال سنة ثلاث عشرة فيها مات بشير بن سعد أبو النعمان الأنصاري أصيب بعين التمر مع خالد بن الوليد وهو يريد الشام

стр. 4375

٩١٦ - بشير بن سعد من المصدر الأول نزل عليه سلمان الفارسي ضيفا له لما قدم دمشق وليس بأبي النعمان بن بشير لأنه قتل بعين التمر كما ذكرنا قبل فتح دمشق أخبرنا أبو محمد الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر أخبرنا أبو الميمون بن راشد حدثنا أبو زرعة (١) حدثنا محمد بن المبارك (٢) وهشام بن عمار قالا حدثنا يحيى بن حمزة عن عروة بن رويم عن القاسم بن عبد الرحمن قال قدم علينا سلمان دمشق فلم يبق فينا شريف إلا عرض عليه المنزل فقال إني قد عزمت أن أنزل على بشير بن سعد مرتي هذه فسأل عن أبي الدرداء فقيل مرابط فقال وأين مرابطكم يا أهل دمشق قالوا بيروت فخرج إلى بيروت ٩١٧ - بشير بن عبد الله أبو سهل السلمي المدني (٣) شاعر وفد على العباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان حمص لعشرة لحقته وامتدحه بأبيات واختار بدمشق أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة أخبرنا أبو طاهر المخلص حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي حدثنا الزبير بن بكار قال وحدثني أبو غزية محمد بن موسى الأنصاري قال خرج بشير بن عبد الله إلى العباس بن الوليد بن عبد الملك بحمص وكان بشير قد أعسر عسرة شديدة فقضى عنه ألف دينار وأعطى عشرة ألف درهم وجهزه إلى المدينة بعشرة أجمال تحمل الكساء والطرائف قال وكان عمران بن أبي فروة كتب إلى بشير وهو عند العباس بن الوليد وفي قصيدة يقول فيها يلوم نفسه على تخلفه عنه * ألا أبلغ مغلغلة بشيرا * رسالاتي أبا سهل خليلي فلم أملك صحابته وربي * وما هو بالسؤوم ولا الملول

стр. 4376

ولكن كان ما قد كان منها * علي نحو ما خلق جميل وجدتك عاقلا فطنا لبيبا * شفيت بما قسمت له غليلي (١) ولكني ضننت بفضل مالي * فكنت بفعلتي عين البخيل فإيها بعدك الاخوان عني * فأمست ولو جهدت بذي فضول * * وأما يرجعنك الله يوما * تواسا في الكثير وفي القليل وأن يمكث يكن كأحب بشر * رواه الناس نحوكم رحيلي فأمكث ما مكثت بأرض حمص * وأهمم حين تهمم بالرحيل * فأقرأها بشير العباس بن الوليد فأمر لعمران بن أبي فروة بألفي درهم وعشرة أثواب وقال لبشير لعمران علينا ذمام بمودتك ولائمته نفسه في البخل عنك قال فقال بشير بن عبد الله يمدح العباس بن الوليد (٢) لقد علمت حقا إذا هي حملت * لأحسابها يوما لمكرمة فهر بأنك يا عباس غرة مالك * إذا افتخرت يوما وقا بها الفخر فتى يجعل المعروف من دون عرضه * وينجز ما منا كما ينجز النذر (٣) نمته إلى العلماء قناة برية * من العيب والآفات ليس بها فطر تساوي الثريا أو تلم فروعها * ويقصر عنها أن يساويها النسر فأقسم لو كان الخلود لواحد * من الناس عن مجد لأخلدك الدهر قضى مغرمي لما عرضت بحاجتي * أغر بطاحي به يفخر النضر وما جئته حتى بدا متن صعدتي * فما دون ضاحيها فجا ولا قسر فقد لها بعد الإله فمتنها * له ناضر منيا وأفنانه خضر فهذا أوان العسر أصبح مدبرا * بأجمعه عنا وقيل لنا اليسر وكنا بدار يقتل الفقر أهلها * وأضحى يضاحي داره قتل الفقر فأصبح يدعى قاتل الفقر بالغنى * ويدعى سداد الثغر إن ضيع الثغر

стр. 4377

مدحت رجالا قبله ولو أن لي * به قبل ما أعلمت من مدحتي خبر لكان له قولي وحسن تنخلي * وقل له مني التمدح والشكر إذا ما امرؤ أهدى لغيرك مدحة * من الناس يرجوها فقد ضيع الشعر إذا قل خير المجتدين تحلبت * بنيل الجادي على أنامله العسر (١) أنأمل كان الجود منها خليفة * فأيسرها نيلا تحبه همر * ٩١٨ - بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي البصري قيل إنه وفد على معاوية مع أبيه وحدث عن جده أبي بكرة روى عنه سحيم بن حفص وعبد الله بن فائد (٢) أخبرنا أبو بكر الأنصاري أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا أبو عمر بن حيوية أخبرنا أحمد بن معروف أخبرنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد أخبرنا علي بن محمد يعني المدائني عن سحيم بن حفص وعبد الله بن فائد عن بشير بن عبيد الله قال أول من نعى الحسن بن علي بالبصرة عبد الله بن سلمة بن المحبق أخو سنان نعاه لزياد فخرج الحكم بن أبي العاص الثقفي فنعاه فبكى الناس وأبو بكرة مريض فسمع الضجة فقال ما هذا فقالت امرأته عبسة بنت سحام من بني ربيع مات الحسن (٣) بن علي فالحمد لله الذي أراح الناس منه فقال أبو بكرة اسكتي ويحك فقد أراحه الله من شئ كثير وفقد الناس خيرا كثيرا قرأت على أبي الوفا حفاظ بن الحسن الغساني عن عبد العزيز الكتاني أخبرنا عبد الوهاب الميداني أخبرنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر أنا (٤) عبد الله بن أحمد بن جعفر أخبرنا محمد بن جرير الطبري (٥) حدثني أحمد بن زهير عن علي بن

стр. 4378

محمد عن عوانة وخلاد بن عبيد (١) قال تغدى يوما معاوية وعنده عبيد الله بن أبي بكرة ومعه ابنه بشير ويقال غير بشير فأكل وأكثر من الأكل فلحظه معاوية وفطن عبيد الله بن أبي بكرة فأراد أن يغمز ابنه فلم يمكنه ولم يرفع رأسه حتى فرغ فلما خرج لأمه على ما صنع ثم عاد إليه وليس معه ابنه فقال معاوية ما فعل ابنك التلقامة (٢) قال اشتكى قال قد علمت أن أكله سيورثه داء أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أخبرنا عاصم بن الحسن أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أحمد بن جعفر وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو محمد بن الحصين وعاصم بن الحسن قالا أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر أنبأنا أبو علي بن صفوان قالا حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا وفي حديث إسماعيل بن محمد حدثني أبو بكر محمد بن هاني حدثني أحمد بن شبويه حدثني سليمان بن صالح حدثني عبد الله بن المبارك عن جويرية بن أسماء عن مسلم (٣) بن قتيبة قال مر بي بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة فقال ما يجلسنك قلت خصومة بيني وبين ابن عم لي ادعى شيئا (٤) في داري قال فإن لأبيك عندي يدا وإني أريد أن أجزيك بها وإني والله ما رأيت من شئ وفي حديث ابن الفضل شيئا أذهب للدين ولا أنقص للمروءة ولا أضيع للذة ولا أشغل لقلب من خصومة قال فقمت لأرجع فقال ما لك قلت لا أخاصمك قال عرفت أنه حقي قلت لا ولكني أكرم نفسي عن هذا انتهى حديث ابن الفضل وزاد ابن السمرقندي إلى آخره وسأتقبل بحاجتك قال فإني لا أطلب منه شيئا هو لك قال فمررت بعد ببشير وهو يخاصم فذكرته قوله قال لو (٤) كان قدر خصومتك عشر مرات فعلت ولكنه مرغاب (٥) أكثر من عشرين ألف ألف

стр. 4379

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أخبرنا أبو طاهر المخلص حدثنا أبو محمد السكري حدثنا أبو يعلى المنقري حدثنا الأصمعي قال قال أبو عاصم النبيل إن مالك بن المنذر ضرب عمر بن يزيد الأسيدي بالسياط حتى قتله وكان الذي أشار عليه بقتله بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة وعمرو بن مسلم الباهلي ٩١٩ - بشير بن عقبة كان على شرطة الوليد بن عبد الملك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو بكر بن الطبري أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان (١) حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد حدثنا سعيد قال لقي بشير بن عقبة عبد الواحد النصري (٢) في خلافة الوليد وكان بشير على شرطة الوليد فاستعدى عليه زرعة بن ثوب (٣) المقرائي (٤) وكان قاضيا فجلده الحد زاد غير يعقوب فبلغ ذلك الوليد فقال أما كان يقدر أن يمتنع منه ومعه أربعة مائة شرطي لا خير في هذا وعزله ٩٢٠ - بشير بن عقربة ويقال بشر أبو اليمان الجهني له صحبة روى عن النبي ﷺ حديثين روى عنه عبد الله بن عوف الفزاري (٥) وشريح بن عبيد وسكن فلسطين وقدم دمشق في ولاية عبد الملك بن مروان حين قتل عمرو بن سعيد

стр. 4380

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا أبو عمرو هو ابن حكيم حدثنا أبو حاتم حدثنا سعيد بن منصور وأبو توبة قالا حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال وحدثنا محمد بن إبراهيم حدثنا عبد الله بن جمعة قالا حدثنا سعيد بن منصور عن حجر بن الحارث عن عبد الله بن عوف عن بشير بن عقربة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من قام مقام رياء أقامه الله مقام رياء وسمعة [٢٥٦٠] أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد ح وأخبرنا أبو القاسم الواسطي أخبرنا أبو بكر الخطيب قالوا أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي حدثنا سعيد بن منصور حدثنا حجر بن الحارث الرملي عن عبد الله بن عوف وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز أنه شهد يزيد بن عبد الملك وقال لشير بن عقربة إني احتجت اليوم لكلامك فقم فتكلم فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول من قام خطيبا يلتمس فيها رياء وسمعة وقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة [٢٥٦١] كذا قال وإنما هو عبد الملك بن مروان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو بكر بن الطبري أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب حدثنا سعيد بن منصور حدثنا حجر بن الحارث الغساني من أهل الرملة عن عبد الله بن عوف الكناني وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على الرملة قال شهدت عبد الملك بن مروان قال لبشر بن عقربة الجهني يوقتل عمرو بن سعيد بن العاص يا أبا اليمان قد احتجت اليوم إلى كلامك فقم فتكلم فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رياء وسمعة وقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة [٢٥٦٢] أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي أخبرنا أبو الفرج ح وأخبرتنا أمة العزيز شكر بنت سهل الإسفرايني قالت أخبرنا أبي أبو الفرج الإسفرايني أخبرنا أبو الحسن علي بن منير بن أحمد بن الحسن الخلال أخبرنا القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر الذهلي حدثني أبي حدثنا حميد بن
следующие страницы →