← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.

стр. 4586

وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي أخبرنا محمد بن هبة الله أخبرنا أبو الحسين بن الفضل بن القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان (١) حدثنا العباس بن الوليد بن صبح (٢) حدثنا عبيد بن أبي السائب حدثني أبي قال قال لي رجاء بن حيوة إذا أتيت بلال بن سعد فقل له إن رجاء بعثني إليك وقد كره أن يقرأ عليك السلام ويقول اللهم إنه بلغني أنك تكلم قال ابن السمرقندي تكلمت بكلام من كلام المكذبين بمقادير الله فإن كان وقع ذلك في نفسك شئ (٣) وإن يك ذلك زيغا أو خطأ فراجع من قريب حتى يعلم المكذبون بمقادير الله أن قد فارقتهم وتركت ما هم عليه قال (٤) وحدثنا العباس حدثنا مروان بن محمد حدثني سعيد بن عبد العزيز قال رمي بلال بن سعد بالقدر فأصبح فتكلم في قصصه فقارب مسرور مغبون والويل لمن له الويل ولا يشعر يأكل ويشرب فقد حق عليه في علم الله أنه من أهل النار أو نحوه أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنبأنا أبو عاصم الفضل بن يحيى أخبرنا أبو محمد بن أبي شريح أخبرنا محمد بن عقيل بن الأزهر حدثنا محمد بن نصر حدثنا أحمد بن يوسف حدثنا العباس بن الوليد حدثنا أبي حدثنا الأوزاعي قال سمعت بلال بن سعد يقول رب مسرور مغبون رب مغبون لا يشعر فويل لمن له الويل ولا يشعر يأكل ويشرب ويضحك وهو في كتاب الله أنه من وقود النار أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا العباس بن الوليد أخبرني محمد بن شعيب أخبرني عثمان بن مسلم أنه سمع بلال بن سعد يقول (٥) رب مسرور ورب مغبون لا يشعر فويل لمن له الويل ولا يشعر يأكل ويشرب ويقول وقد حق عليه

стр. 4587

في قضاء الله أنه من أهل النار فيا ويل لك روحا ويا ويل لك جسدا فلتبك وليبك عليك البواكي (١) لطول الأمد أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمة أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي اللباد أخبرنا أبو القاسم عمار بن الحسن بن محمد بن الحسين بن درستويه أخبرنا خيثمة بن سليمان حدثنا أبو أيوب البهراني حدثنا جدي عبد الرحمن بن عبد السلام نا عياش حدثني الأوزاعي قال سمعت بلال بن سعد يقول إن الله ليس إلى عذابكم بسريع (٢) يقيل العثرة ويقبل من المقبل ويدعو (٣) المدبر كذا في الأصل وأظنه إسماعيل بن عياش أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه أخبرنا أبو نعيم الحافظ (٤) حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا عبد الله بن أبي داود ح قال وحدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قالا حدثنا العباس بن الوليد حدثني أبي حدثنا الأوزاعي قال هلك ابن لبلال بن سعد بقسطنطينية فجاء رجل يدعى عليه بضعة وعشرين دينارا فقال له بلال ألك بينة قال لا قال ألك كتاب قال لا قال فتحلف قال نعم فدخل منزله فأعطاه الدنانير فقال إن كنت صادقا فقد أديت عن ابني وإن كنت كاذبا فهي عليك صدقة أخبرنا أبو محمد الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر أخبرنا أبو الميمون بن راشد حدثنا أبو زرعة وحدثني رجل من ولد بلال بن سعد السكوني أن بلال بن سعد توفي في إمرة هشام بن عبد الملك ٩٧٦ - بلال بن سليمان حكى عن مكحول الفقيه روى عنه الهيثم بن حميد أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن أنبأنا سهل بن بشر أخبرنا أبو بكر

стр. 4588

الخليل بن هبة الله بن الخليل أخبرنا عبد الوهاب الكلابي حدثنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن هلال المشغرائي (١) حدثنا العباس بن الوليد بن صبح الخلال حدثنا مروان بن محمد حدثنا الهيثم بن حميد حدثني بلال بن سلمان قال سئل مكحول عن صيد الحمام فكرهه فقيل له فصيد حمام المفاوز فقال لا بأس به أخبرنا أبو محمد الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا تمام بن محمد أخبرنا جعفر بن محمد حدثنا أبو زرعة قال في تسمية أصحاب مكحول بلال بن سليمان ٩٧٧ - بلال بن أبي بردة عامر بن عبد الله أبي موسى بن قيس (٢) أبو عمرو يقال أبو عبد الله الأشعري البصري (٣) ولي إمرة البصرة وحدث عن أبيه أبي بردة بن أبي موسى وقيل إنه روى عن أنس بن مالك وعن عمه أبي بكر روى عنه قتادة وثابت البناني وسوادة بن أبي العالية وعبد الله بن عبد الله البصريون وأبو الوليد مولى القريش والفضل بن عبد الرحمن بن عياش وسهل (٤) بن عطية ومحمد بن الزبير الحنظلي البصريون ووفد على عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز حدثنا محمد بن غالب حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا همام بن يحيى حدثنا قتادة عن

стр. 4589

بلال بن أبي بردة عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من مسلمين تواجها بسيفيهما (١) فقتل أحدهما الآخر إلا (٢) دخلا النار جميعا فقيل له هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه أراد قتل صاحبه (٣) [٢٦٧٩] أخبرنا أبو سهل بن سعدوية أخبرنا أبو الفضل الرازي أخبرنا جعفر بن عبد الله أنا محمد بن هارون حدثنا محمد بن المثنى حدثنا سعيد بن عبد الله أبو عمرو حدثني أبي عبد الله قال سمعت بلال بن أبي بردة يحدث قال حدثني أبي عن جدي أبي (٤) موسى الأشعري أنه سمع رسول الله ﷺ يقول ما من وصب يصيب العبد في دار الدنيا ولانكبة ولا ما يصيبه في دار الدنيا إلا كان كفارة لذنب قد سلف منه ولم يكن الله ليعود في ذنب قد عاقب منه (٥) [٢٦٨٠] أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أخبرنا أبو بكر الخرائطي حدثنا محمد بن يوسف الكديمي حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار عن سهل بن عطية قال كنا عند بلال بن أبي بردة فجاءه رجل فقال إن أهل الطف لا يؤدون زكاة قال فأرسل الزغل وكان على شرطه فسأل عما قال فأبطل قومه فكبر بلالا ثلاثا وقال سمعت أبي يحدث عن جدي قال قال رسول الله ﷺ لا يبغي على الناس إلا ولد غية أو فيه شئ منه [٢٦٨١] أخبرناه أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو محمد الجوهري أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري حدثنا جعفر بن أحمد بن محمد الباقلاني حدثنا إبراهيم بن الوليد الجساس أبو إسحاق حدثني سعد بن عبد الحميد حدثنا الحسن بن خالد البصري حدثنا محمد بن ثابت قال جاء رجل إلى بلال بن أبي بردة فسعى برجل فقال لصاحب شرطته سل عنه فسأل عنه فقال أصلح الله الأمير إنه ليقال فيه فقال الله أكبر حدثني أبي عن جدي أبي موسى قال قال رسول الله ﷺ لا يسعى بالناس إلا ولد زنا [٢٦٨٢]

стр. 4590

أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة (١) حدثنا سليمان أحمد حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا سعيد بن محمد الجرمي قال وحدثنا محمد بن عبدوس بن كامل حدثنا عبد الله بن عون الخراز قالا حدثنا أبو عبيدة الحداد حدثنا عبد الله بن عبد الله ختن (٢) حميد الطويل حدثني عبد الله بن أبي كثيرة عن الفضل بن عبد الرحمن بن عباس عن بلال بن أبي بردة عن أبيه عن جده أبي موسى أن نبي الله ﷺ كان آخذا بيد أبي موسى في بعض سكك المدينة فأتى على سائلة في ظهر الطريق تسفي الرياح في وجهها فقال لها أبو موسى تنحي على سنن رسول الله ﷺ فقالت هذا الطريق له معرضا فليأخذ حيث شاء فشق ذلك على أبي موسى حتى بكى لذلك وعرف نبي الله ﷺ في وجهه فقال يا أبا موسى اشتد عليك ما قالت هذه السائلة قلت نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد شق علي حين استخفت بما قلت لها من أمر رسول الله ﷺ فقال لا تكلمها فإنها جبارة قلت بأبي وأمي ما هذه فتكون جبارة قال إنه إن لا يكون ذلك في قدرتها فإنه في قلبها [٢٦٨٣] أخبرنا أبو القاسم الشحامي أخبرنا أبو سعد الجنزرودي (٣) أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد أخبرنا أبو القاسم سعد بن سعدان الكاتب ببغداد حدثنا ابن أبي الشوارب يعني محمد بن عبد الملك حدثنا سوادة يعني ابن أبي العالية حدثنا أبو غانم قال بينما نحن عند الحسن إذ جاء بلال بن أبي بردة فاستأذن على الحسن فقال ما لي ولبلال ثلاث مرات قال ائذن له قال فدخل بلال على الحسن ولم يدخل من معه من الناس فقعد مع الحسن على مجلسه فسأله ثم أخذ يد الحسن فوضعها في حجره وقال بلال يا أبا سعيد ألا أحدثك بحديث حدثني به أبي أبو (٤) بردة عن أبي موسى الأشعري عن رسول الله ﷺ قال ما من عبد ابتلي ببلية في الدنيا فالله أكرم وأعظم عفوا من أن يسأله عن ذلك يوم القيامة [٢٦٨٤] أخبرنا أبو النجم هلال بن الحسين بن محمود الخياط أخبرنا أبو منصور

стр. 4591

محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين (١) بن عبد العزيز العكبري حدثنا عمي أبو الحسن عبد الواحد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز المعدل فمن نزله بعكبرا سنة خمس وتسعين وثلاثمائة أخبرني هارون بن أحمد بن محمد بن روح القصري قدم علينا عكبرا من أصل كتابه حدثنا عمر بن أحمد بن يعقوب المتوثي حدثنا محمد بن زكريا الغلابي حدثنا ابن عائشة عن جويرية بن أسماء قال (٢) لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة وفد عليه بلال بن أبي بردة فهنأه فقال من كانت الخلافة يا أمير المؤمين شرفته فقد شرفتها ومن كانت زانته فقد زنتها وأنت والله كما قال مالك بن أسماء * وتزيدين طيب الطيب طيبا * إن تمسيه أين مثلك أينا وإذا الدر زان حسن وجوه * كان للدر وجه حسنك زينا * فجزاه عمر خيرا وقدم بلال المسجد يصلي ويقرأ ليله (٣) ونهاره فهم عمر أن يوليه العراق ثم قال هذا رجل له فضل فدس إليه ثقة له فقال له إن عملت لك في ولاية العراق ما تعطيني فضمن له مالا جليلا فأخبر بذلك عمر فنفاه وأخرجه وقال يا أهل العراق إن صاحبكم أعطي مقولا ولم يعط معقو لا وزادت بلاغته ونقصت زهادته (٤) قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب ح وأنبأنا أبو الفرج غيث بن علي حدثنا أبو بكر الخطيب أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن المعدل بالبصرة حدثنا أبو روق (٥) الهزاني حدثنا الرياشي عن الأصمعي قال وفد بلال بن أبي بردة على عمر بن عبد العزيز وهو بخناصرة فلزم سارية من المسجد يصلي إليها بحسن السجود والركوع والخشوع وعمر ينظر إليه فقال عمر للعلاء بن المغيرة البندار وكان خصيصا بعمر أن يكون سر هذا كعلانيته فهو رجل أهل العراق غير مدافع عن فضل فقال له العلاء بن المغيرة أنا آتيك يا أمير المؤمنين بخبره فأتاه وهو يصلي بين المغرب والعشاء فقال له اشفع صلاتك فقال له العلاء

стр. 4592

تعلم منزلتي وموضعي من أمير المؤمنين عمر وحالي فإن أشرت عليه أن يوليك العراق ما تجعل لي قال عمالتي سنة وكان مبلغها عشرين ومائة ألف درهم قال فاكتب بذلك خطا فقام من وقته فكتب له خطا بذلك فحمل ذلك الخط إلى عمر بن عبد العزيز فلما قرأه عمر كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وكاواليا على الكوفة أما بعد فإن بلالا غر نا بالله فكدنا أن نغتر به ثم سبكناه فوجدناه خبثا كله أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر حدثنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أخبرنا أبو أحمد الغندجاني زاد أحمد ومحمد بن الحسن الأصبهاني قالا أخبرنا أحمد بن عبدان أخبرنا محمد بن سهل أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أخبرنا أبو بكر البيهقي أخبرنا محمد بن إبراهيم الفارسي أخبرنا إبراهيم بن عبد الله حدثنا محمد بن سليمان بن فارس قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال (١) بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري كان على البصرة سمع أباه روى عنه قتادة هو أخو سعيد بن عامر بن عبد الله بن قيس قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل عن أبي الفضل التميمي أخبرنا أبو نصر الوائلي أخبرنا الخصيب بن عبد الله أخبرنا أبو موسى بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو عمرو بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أخبرنا أبو القاسم بن مندة أخبرنا أبو طاهر بن سلمة أخبرنا علي بن محمد ح قال وأخبرنا حمد بن عبد الله إجازة قالا أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم (٢) قال بلال (٣) بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري أمير البصرة روى عن أبيه روى عنه قتادة وثابت وسوادة بن أبي العالية سمعت أبي يقول ذلك قال أبو محمد روى عن أنس بن مالك روى عنه عبد الأعلى الثعلبي

стр. 4593

أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا نصر بن إبراهيم أنبأنا سليم بن أيوب أخبرنا طاهر بن محمد بن سليمان نا علي بن إبراهيم بن أحمد نا يزيد بن محمد بن (١) إياس قال سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري يكنى أبن عبد الله وأبو بردة اسمه عامر أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن السيرافي أخبرنا أبو عبد الله النهاوندي حدثنا أحمد بن عمران حدثنا (٢) موسى بن زكريا حدثنا خليفة بن خياط (٣) قال ولى خالد يعني ابن عبد الله يعني قضاء البصرة ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك ثم عزله سنة تسع ومائة وجمع القضاء لبلال بن أبي بردة فلم يزل قاضيا حتى قدم يوسف بن عمر سنة عشرين ومائة فولي عبد الله بن (٤) بريدة الأسلمي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور وعبد الباقي بن محمد بن غالب قالا أخبرنا أبو طاهر المخلص حدثنا عبيد الله (٥) بن عبد الرحمن السكري حدثنا زكريا بن يحيى المنقري حدثنا الأصمعي حدثنا سلمة بن بلال عن مجالد قال ثم ولي العراق خالد بن عبد الله القسري (٦) فكان على شرطته بواسط عمربن عبد الأعلى الحكمي واستعمل على الكوفة العريان بن الهيثم واستعمل على البصر مالك بن المنذر بن الجارود العبدي ثم عزله واستعمل بعده مسمع بن مالك بن المنذر بن الجارود ثم عزله واستعمل بلال بن أبي بردة فكان على الأحداث والصلاة والقضاء ثم ولي العراق يوسف بن عمر قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أخبرنا محمد بن القاسم الكوكبي حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال ابن عليه

стр. 4594

فلم يزل يعني ثمامة بن عبد الله قاضيا حتى قدم بلال بن أبي بردة وكان بلال على الشرطة والصلاة والقضاء وكان يقضي بين الناس وكان عبد الله بن إياس بن أبي مريم الحنفي ينفذ ما قضى به بلال فكان بلال قد أمره أن يهئ له كل يوم عشر خصمات فيكتب حججهم وبيناتهم ثم يحضرهم ويرفع ذلك إلى بلال ويدخلهم عليه ثم قضى بينهم وكان بلال قد بدا قبل ذلك يعقد لهم نهارا طويلا فإذا كان الغد جاءوا كأنه لم يقض بينهم بالأمس فقال ما أرى هؤلاء يفتون فأمر عبد الله بن إياس حينئذ أن يهئ لهم كل يوم عشر خصمات وكانت ولاية بلال عشر سنين أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم حدثنا عبد الله بن محمد نا أحمد بن الحسين حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا غسان بن الفضل حدثنا سعيد بن عامر قال دخل محمد بن واسع على بلال بن أبي بردة فدعاه إلى طعامه فأبى واعتل عليه فغضب بلال وقال إني أراك تكره طعامنا فقال لا تقل ذلك أيها الأمير فوالله لخياركم أحب إلينا من أبنائنا أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو الحسين عبد الغافر الفارسي أخبرنا أبو سليمان الخطابي أخبرني أحمد بن إبراهيم بن مالك حدثنا الدغولي حدثنا المظفري يعني محمد بن حاتم حدثنا أبو بهز بن أبي الخطاب السلمي قال كان زريع أبو يزيد بن زريع على عسس بلال بن أبي بردة قال فقال له بلغني أن أهل الأهواء يجتمعون في المسجد ويتنازعون فاذهب فتعرف ذلك قال فذهب ثم رجع إليه فقال ما وجدت فيه إلا أهل العربية حلقة حلقة فقال له ألا جلست إليهم حتى لا تقول حلقة حلقة قال أبو سليمان وإنما هي الحلقة حلقة القوم وحلقة القرط ونحوها أخبرني أبو عمر أنبأنا تغلب عن عمرو بن أبي عمرو (١) الشيباني عن أبيه قال لا أقول حلقة إلا في جمع حالق أخبرنا أبو القاسم العلوي أخبرنا رشأ بن نظيف أخبرنا الحسن بن إسماعيل أخبرنا أحمد بن مروان حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا هارون بن عبد الله عن سيار

стр. 4595

عن جعفر قال قال بلال بن أبي بردة لا يمنعكم سوء ما تعلمون (١) منا أن تقبلوا منا أحسن ما تسمعون قال وأخبرنا أحمد بن مروان حدثنا أحمد بن داود الدينوري حدثنا الزيادي عن مؤرج قال قال بلال بن أبي بردة يا معشر الناس لا يمنعكم سوء ما تعلمون (١) منا أن تقبلوا أحسن ما تسمعون أخبرنا أبو بكر اللفتواني أخبرنا أبو عمرو بن مندة أخبرنا الحسن بن محمد بن يوه أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر حدثنا عبد الله بن محمد القرشي حدثنا أبو عبد الله النصري حدثنا ابن عائشة قال (٢) قال بلال بن أبي بردة رأيت عيش الدنيا في ثلاثة امرأة تسرك إذا نظرت إليها وتحفظ غيبتك إذا غبت عنها ومملوك لا تهتم بشئ معه وقد كفاك جميع ما ينوك (٣) فهو يعمل على ما تهوى كأنه قد علم ما في نفسك فصديق قد وضع مؤنة افتحفظ عنك فيما بينك وبينه فهو لا يحفظ في صداقتك ما يرصد به عداوتك يخبرك بما في نفسه وتخبره بما في نفسك أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن رشأ بن نظيف أخبرنا أبو الحسين محمد بن جعفر النحوي بالكوفة أخبرنا أبو رياش أخبرنا أبو بكر عن التوزي (٤) عن أبي عبيدة قال قيل لذي الرمة لم خصصت بلال بن أبي بردة بمدحك قال لأنه أوطأ مضجعي وأكرم مجلسي فحق له إذا وضع معروفه عندي أن يستولي على شكري قال وأخبرنا محمد بن جعفر بن النجار النحوي أخبرنا ابن الأنباري والصولي قالا حدثنا أحمد بن يحيى الشيباني عن عمر بن علبدة (٥) عن معافى بن نعيم بن مورع العنبري قال غضب المهدي على شبيب بن شيبة (٦) في أمر نكره (٧) فأمر بهجائه ثم

стр. 4596

رضي عنه فأمر بالإذن له فقال شبيب يا أمير المؤمنين إنما مثلي ومثلك ما قال رؤبة لبلال بن أبي بردة (١) * إني وقد تغني أمور تغنني * على طريق العذر إن عذرتني فلا ورب الآمانات القطني * يعمرن أمنا بالحرام المأمن بمجلس الهدى ورب السدني * ورب وجه من حراء منحني ما آيب سرك إلا سرني * شكرا وإن غرك أمر غرني ما الحفظ إما النصح إلا أنني * أخوك والراعي لما استرعيتني إني إذا لم ترني كأنني * إياك بالغيب وإن لم ترني * أنبأنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم حدثنا أبو بكر بن مالك حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن سيار عن جعفر حدثنا مالك بن دينار قال كنت عند بلال بن أبي بردة وهو في قبة له فقلت إني قد أصبت هذا خاليا فأي قصص أقص عليه فقلت في نفسي ما له خير من أن أقص عليه ما بقي نظراؤه من الناس فقلت له أتدري من بنى هذا الذي أنت فيه بناها عبيد الله بن زياد وبنى البيضاء وبنى المسجد فولي ما ولي فصار من أمره أن هرب فطلب فقتل ثم ولي البصرة بشر بن مروان (٢) فقالوا أخو أمير المؤمنين فمات بالبصرة فحملوه وحشر الناس في جنازته ومات زنجي فحمله زنجي على طن قصب فذهب بأخي أمير المؤمنين فدفنوه وذهب بالزنجي فدفنوه ثم جعلت أقص عليه أميرا أميرا حتى انتهيت إليه فقلت في نفسي قد بنيت دارا بالكوفة فلم ترها حتى أخذت فسجنت وعذبت حتى قتل فيها أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أخبرنا أبو طاهر المخلص حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا الأصمعي حدثنا علي بن مسلم الباهلي قال (٣) حدثنا عن قتادة أن بلال بن أبي بردة لما ولي البصرة بلغ ذلك خالد بن صفوان فقال *

стр. 4597

شجاع (١) صيف عن قليل تقشع فدعا بلال بخالد فقال أنت القائل سحابة صيف عن قليل تقشع أما والله لا تقشع حتى يصيبك منها شؤبوب برد فضربه مائة سوط قال وحدثنا الأصمعي والعلاء بن الفضل عن أبيه قال (٢) كان خالد يأتي (٣) بلالا في ولايته ويغشاه في سلطانه ويغتابه إذا غاب عنه ويقول ما في قلب بلال من الإيمان إلا مثل ما في بيت أبي الورد (٤) الحنفي من الجوهر قال وكان أبو الورد (٥) مفلسا وأخذه بلال وخاف أن يقتله فسأله أن يطلقه فأبى بلال أن يطلقه إلا بعشرة كفلاء فيهم نعيم بن صفوان فكفلوا (٦) به على أنه إن غاب فعليهم مائة ألف (٧) درهم إلا نعيما فإنه ليس عليه شئ من المال فهرب خالد وأخفرهم فأخذ بلال المائة الألف من التسعة الكفلاء فقال خالد * فلا تحسبني يا ابن واهصة الخصي * ضعيف القوى لا أستطيع التحولا أبيح (٨) لنا من أرضه وسمائه * بلال أراح الله منه فعجلا ومثلي إذا ما الدار يوما نبت به * دعا بجمال البين ثم تحولا * أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا رشأ المقرئ أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان ثنا إسحاق بن ميمون نا مسلم بن إبراهيم عن (٩) الحسن بن أبي جعفر قال دخل مالك بن دينار على بلال بن أبي بردة فقال له يا أبا يحيى ادع الله لي فقال له ما ينفعك دعائي لك وعلى بابك أكثر من مائتين يدعون عليك أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قال أخبرنا أبو سعد

стр. 4598

الجنزرودي (١) أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أخبرنا إبراهيم بن منصور أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قالا أخبرنا أبو يعلى حدثنا مجاهد بن موسى حدثني وفي حديث ابن حمدان حدثنا يزيد هو ابن هارون أخبرنا الأزهر بن سنان القرشي حدثنا محمد بن واسع الأزدي قال (٢) دخلت على بلال بن أبي بردة فقلت له يا بلال إن أباك حدثني عن أبيه عن النبي ﷺ قال إن في جهنم واديا يقال له هبهب حقا على الله أن يسكنه كل جبار فإياك زاد ابن حمدان أن يا بلال وقالا أن تكون ممن يسكنه [٢٦٨٥] أنبأنا أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عن رشأ المقرئ أخبرنا محمد بن جعفر أنبأنا أبو روق الهزاني حدثنا الرياشي عن الأصمعي قال قال العريان بن الهيثم لبلال بن أبي بردة إنه ليريبني بيا ض راحتيك ورواح قدميك وانتشار منخريك وجعودة شعرك فقال له بلال إني لا أكره أن أجل أبا موسى ندا للأسود وأبا بردة ندا للهيثم ونفسي ندا لك ثم تمثل * أنا مسكين لمن يعرفني * ولمن ينكرني جدا لحق لا أبيع الناس عرضي إنني * لو أبيع الناس عرضي لنفق * قال وأخبرنا محمد نب جعفر أخبرنا ابن الأنباري حدثنا أبي حدثنا أحمد بن عبيد قال قال المدائني أرسل بلال إلى قصاب في جواره في السحر قال فدخلت عليه وبين يديه كانون وفي صحن الدار تيس ضخم فقال أخرج الكانون واذبح التيس واسلخه وكبب لحمه ففعلت ودعا بخوان فوضع بين يديه وجعلت أكبب اللحم فإذا استوى منه شئ وضعته بين يديه فأكله حتى تعرقت له لحم (٣) التيس فلم يبق إلا بطنه وعظامه وبقيت بضعة على الكانون فقال لي كلها فأكلتها وجاءت جارية بقدر فيها دجاجتان وناهضتان (٤) ومعها صحفة مغطاة لا أدري ما فيها فقال ويحك ما في بطني موضع

стр. 4599

فضعيها (١) على رأسي فضحك إلى الجارية وضحكت إليه ورجعت ثم دعا بشراب فشرب منه خمسة أقداح وأمر لي منها بقدح فشربته ثم قال الحق بأهلك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب قالا أخبرنا أبو طاهر المخلص حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا الأصمعي حدثنا أبو عاصم النبيل أخبرني أبي قال (٢) كان (٣) كاتب يكتب خلف بلال فأقطر على ثوبه فقال أتراني أحبك بعد هذا اليوم قال (٤) وحدثنا الأصمعي حدثنا هشام بن قحذم (٥) قال كان بلال يخاف الجذام فوصف له السمن يستنع فيه فكان يفعل فيه ثم يبيعه فترك أهل البصرة أكل السمن وشراءه إلا ممن كان يسليه فمنزله قال الأصمعي وكان بلال موصوفا بالبخل على الطعام (٦) حدثني أبو بكر يحيى بن إبراهيم بن أحمد السلماسي عن أبي عبد الله بن أبي نصر الحميدي أخبرنا منصور بن النعمان أخبرنا محمد بن عبيد الله عن أبي العباس عبد الله بن عبيد الله (٧) الصفري عن أبي الصنوبري أخبرنا علي بن سليمان الأخفش قال قال محمد بن يزيد المبرد قال ابن سلام أمر بلال بن أبي بردة بالتفريق بين رجل وامرأته فقالت يا آل أبي موسى (٨) إنما خلقكم الله للتفريق بين المسلمين أرادت ما صنع أبو موسى بعلي ومعاوية أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم زاهر بن طاهر عن أبي عثمان الصابوني

стр. 4600

أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر أنبأنا أبو موسى عمران بن موسى بن الحصين حدثنا أبو عوانة حدثنا أبو علي سهل بن علي حدثنا محمد بن الحسين أخبرني محمد بن عبد الرحمن حدثنا أبو زيد الأنصاري قال (١) دعا ابن أبي بردة أبي علقمة (٢) فلما دخل عليه قال تدري لم أرسلت إليك قال لا قال لأسخر بك فقال أبو علقمة لئن فعلت ذلك لقد سخر أحد الحكمين (٣) بصاحبه فلعنه ابن أبي بردة وأمر بحبسه فمكث أياما ثم أخرجه يوم السبت فلما وقف بين يديه قال له يا أبا علقمة ما هذا الذي في كمك قال طرف من طرف السجن قال أفلا تهب لنا منه قال هذا يوم لا نأخذ (٤) فيه ولا نعطي فقال ابن أبي بردة له ما أبردك وأثقلك يا أبا علقمة قال أبرد مني وأثقل مني من كانت جدته يهودية من أهل السواد (٥) قرأت على أبي محمد عبد الله بن أسد بن عمار بن عبد العزيز بن أبي طاهر أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني حدثني علي بن الحسن بن رجاء بن طعان أخبرنا الحسن بن حبيب حدثنا أبو الحسن الهروي حدثنا يوسف بن يعقوب الواسطي حدثنا بشير بن الفرج عن محمد بن أبي الحسين القطان عن عبد الرحمن الأشهلي (٦) عن أبيه قال كان بالبصرة رجل معتوه من حدان يقال له ابن أبي علقمة وكان له كلام فبعث إليه بلال بن أبي بردة وهو أمير على البصرة فقال له هل تدري لم بعثت إليك قال له لا قال أردت أن أسخر بك فقال للئن فعلت ذلك سخر أحد الحكمين بصاحبه قال فغضب بلال وشتمه وأمر بحبسه فحبس أياما ثم دعا به في يوم سبت فخرج إليه وهو يقلب في كمه شيئا فقال له بلال أي شئفي كمك يا ابن أبي علقمة فقال شئ من طرف السجن فقال ألا تعطينا منه فقال هذا يوم لا نأخذ فيه ولا نعطي يعرض بجدة

стр. 4601

كانت لبلال أم أم يهودية من أهل سورا وقال غيره هي أم أبي (١) بردة أخبرنا أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عن رشأ بن نظيف أخبرنا محمد بن جعفر بن النجار النحوي أخبرنا ابن الأنباري حدثنا ابن المرزبان عن عمر عن الحكم بنالنضر قال سمعت من يقول إنما قتل بلالا (٢) دهاؤه وذاك أنه قال للسجان خذ مني مائة ألف درهم وتعلم يوسف أني قدمت وكان يوسف إذا أخبر عن محبوس أنه قد مات أمر بدفعه إلى أهله فطمع بلال أن يأمر يوسف بدفعه إلى أهله وقال السجان كيف تصنع إذا دفعت إلى أهلك قال لا يسمع لي يوسف بخبر ما دام واليا فأتى السجان يوسف بن عمر فقال إن بلالا قد مات فقال يوسف أرنيه ميتا فجاء السجان فألقى عليه شيئا غمه حتى مات (٣) ثم أراه يوسف ٩٧٨ - بلال بن عبد الله بن بلال أبو الفضيل القرشي من أهل دمشق روى عن بقية بن الوليد سمع منه أبو حاتم الرازي ويزيد بن محمد بن عبد الصمد أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني عن أبي محمد بن علي الحداد أخبرنا تمام بن محمد حدثنا أبو الميمون بن راشد حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد حدثنا بلال بن عبد الله بن بلال القرشي حدثنا بقية عن أبي بكر بن (٤) عبد الله بن أبي مريم عن أبيه عن جده قال غزوت مع رسول الله ﷺ وكنت حدثا وكنت أرمي بين يديه بالجندل قال ثم غزوت معه غزوة أخرى وكنت ممن (٥) يحمل لواء رسول الله ﷺ رواه أبو (٦) الحسن علي بن داود الداراني عن أبي الميمون مثله

стр. 4602

قرأت على أبي الفضل بن الحكاك أخبرنا أبو نصر الوائلي أخبرنا الخصيب بن عبد الله أخبرني أبو موسى بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو الفضيل (١) بلال بن عبد الله الدمشقي عن بقية روى عنه أبو حاتم الرازي في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الأديب أخبرنا عبد الرحمن بن مندة أخبرنا حمد بن عبد الله إجازة قال وأخبرنا أبو طاهر بن سلمة أخبرنا علي بن محمد قالا أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٢) بلال بن عبد الله القرشي أبو الفضيل الدمشقي روى عن بقية سمع منه أبي في الرحلة الأولى سئل عنه أبي فقال صدوق ٩٧٩ - بلال بن أبي هريرة الدوسي (٣) صاحب رسول الله ﷺ روى عن أبيه روى عنه ابنه عبد الرحمن بن بلال والشعبي ويعقوب بن محمد بن طحلا وشهد مع معاوية صفين وجعله على بعض رجالته وبقي إلى أيام سليمان بن عبد الملك أخبرنا أبو القاسم الشحامي أخبرنا أبو الحسين علي (٤) بن محمد اليماني أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد اليماني أنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الزوزني حدثنا أبو حاتم محمد بن حبان البستي أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم حدثنا محمد بن مسلم بن دارة حدثنا محمد بن سابق حدثنا عمر بن أبي قيس عن مطرف عن الشعبي عن بلال بن أبي هريرة عن أبيه عن النبي ﷺ قال يخرج الدجال من ها هنا وأشار نحو المشرق أخبرنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أخبرنا أبو بكر بن ريذة (٥) حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا محمد بن إسحاق أبو الحسن ختن هشام بن عمار حدثنا

стр. 4603

عبد الله بن يزيد البكري حدثنا يعقوب بن محمد بن طحلا المدني حدثنا بلال بن أبي هريرة عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ أتى بصحفة تفوفرفع يده منها ثم قال إن الله لم يطعمنا نارا [٢٦٨٦] قال سليمان لم يروي عن بلال بن أبي هريرة إلا يعقوب ولا عن يعقوب إلا عبد الله تفرد به هشام وبلال قليل الرواية عن أبيه أخبرنا أبو غالب الماوردي أخبرنا أبو الحسن السيرافي أخبرنا أبو عبد الله النهاوندي حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى بن زكريا قال قال (١) خليفة بن خياط قال أبو عبيدة وكان على رجالة الميسرة بلال بن أبي هريرة الدوسي بصفين مع معاوية قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل التميمي (٢) أنبأنا أبو نصر الوائلي أخبرنا الخصيب بن عبد الله أخبرني أبو موسى بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو الفضيل بلال بن عبد الله الدمشقي عن بقية روى عنه أبو حاتم الرازي (٣) أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد أنبأنا أبو علي بن شاذان أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب حدثنا إبراهيم بن الحسين حدثنا يحيى بن سليمان حدثني نصر بن مزاحم حدثنا عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر وزيد بن الحسين بن علي ورجل قد سماه قال استعمل معاوية على قيس وإياد وحمص بلال بن أبي هبيرة قال وصوابه بن أبي هريرة قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي حدثني علي بن الحسن الربعي أخبرنا عبد الوهاب الكلابي حدثنا أبو الحسن بن جوصا حدثنا أبو عمر عيسى بن محمد حدثنا ضمرة بن ربيعة عن رجاء بن أبي سلمة عن عبد الله بن أبي نعم

стр. 4604

قال دخلت مع ابن محيريز على سليمان بن عبد الملك وإلى جانبه بلال بن أبي هريرة على السرير فقال له سليمان بلغنا أنك زوجت ابنك قال نعم أصلح الله الأمير قال قد نقدنا عنه قال أما العاجل فقد دفعت إليهم وأما الآجل فهو عليه فقال له بلال اقبل يا ابن محيريز عطية الأمير قال فلما خرجنا قال يا ابن محيريز متى كان بلال شرطيا لسليمان ٩٨٠ - بلال بن عويمر أبي الدرداء أبو محمد الأنصاري القاضي (١) ويقال كان أميرا ببعض الشام وهو في عداد أهل دمشق روى عن أبيه وأم الدرداء امرأة أبيه روى عنه خالد بن محمد الثقفي وحميد بن مسلم وعلي بن زيد بن جدعان وإبراهيم بن أبي عبلة وصالح بن صبيح المري ويعلى (٢) بن النعمان الكوفي وسعيد بن عبد العزيز وحريز بن عثمان وحبيب بن عبيد الرحبي أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أخبرنا أبو علي بن المذهب أخبرنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي حدثنا عصام بن خالد حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني عن خالد بن محمد الثقفي عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه عن النبي ﷺ قال حبك الشئ يعمي ويصم [٢٦٨٧] وحدثناه أبو اليمان فلم يرفعه ورفعه محمد بن مصعب القرقساني ورواه حريز (٤) بن عثمان فلم يرفعه (٥)

стр. 4605

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو الحسين الفارسي أخبرنا أبو (١) سليمان الخطابي قال قوله واها إنما يقال ذلك على التمني للخير والتعجب له قال الشاعر (٢) * واها لريا ثم واها واها وأما قوله آها فإنما يقال ذلك في التوجع ومثله آه قال نابغة بني شيبان * أقطع الليل آهة وحنينا * وابتهالا لله أي ابتهال * وقال المثقب العبدي * إذا ما قمت أرحلها بليل * تأوه آهة الرجل الحزين (٣) * ويروى أأهت الرجل الحزين وفيه لغات غير هذه يقال أوه من عذاب الله واآه من عذاب واآه وآوه من عذاب بالتشديد والقصر وقال الشاعر (٤) * فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها * ومن بعد أرض بيننا وسماء * وأما إيه وإيه بغير تنوين فإنما بمعنى الاستدعاء قال ذو الرمة * وقفنا فقلنا إيه عن أم سالم * وما بال تكليم الديار البلاقع (٥) وأما أيها فمعنى الزجر وأما ويها فله موضعان أحدهما إذا عزيت الرجل بالشئ قلت له ويها أبا فلان والموضع الآخر إذا صدقت بالشئ وارتضيته قلت ويها ما

стр. 4606

أولاه يقال تأوه الرجل إذا قال أوه وتويل إذا دعا بالويل أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أخبرنا عبد العزيز الكتاني أخبرنا تمام بن محمد أخبرنا جعفر بن محمد بجعفر حدثنا أبو زرعة قال في الطبقة التي تلي أصحاب رسول الله ﷺ وهي العليا بلال بن أبي الدرداء قال أبو مسهر بلال أسن من أم الدرداء حدثنيه الحسن بن عبد العزيز الجروي يعني عن أبي مسهر أخبرنا أبو غالب بن البنا أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي أخبرنا أبو القاسم بن عتاب أخبرنا أحمد بن عمير إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا على بن الحسن أخبرنا عبد الوهاب الكلابي أخبرنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت محمود بن سميع يقول في الطبقة الثالثة (١) وبلال بن أبي الدرداء قال عبد الرحمن كان قاضيا على دمشق في زمن يزيد وبعده حتى عزله عبد الملك وولى أبا إدريس قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق الرملي أخبرنا أبو عمر بن حيوية أخبرنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد قال فولد أبو الدرداء بلالا وأمه أم محمد بنت أبي حدرد من أسلم أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو الفرج ثابت بن منصور بن المبارك قالا أخبرنا أبو طاهر الباقلاني زاد الأنماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسن أخبرنا محمد بن إسحاق الأصبهاني أخبرنا أبو حفص الأهوازي حدثنا خليفة بن الخياط قال في الطبقة الأولى من أهل الشام (٢) بلال بن أبي الدرداء دمشقي أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أخبرنا أبو أحمد الغندجاني زاد أحمد وأبو الحسن الأصبهاني قالا أخبرنا أحمد بن عبدان أخبرنا

стр. 4607

محمد بن سهل أخبرنا محمد بن إسماعيل قال (١) بلال بن أبي الدرداء الأنصاري أمير الشام أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو الميمون بن راشد حدثنا أبو زرعة (٢) حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم أن (٣) أبا مسهر حدثهم عن سعيد بن عبد العزيز أن أبا الدرداء ولي القضاء ثم فضالة (٤) بن عبيد ثم النعمان بن بشير ثم بلال بن أبي الدرداء فلما استخلف عبد الملك عزل بلالا وولى أبا إدريس الخولاني قال (٥) وحدثني عبد الرحمن بن إبراهيم عن الوليد بن مسلم عن خالد بن يزيد بن صبيح عن جده أنه رأى بلالا بن أبي الدرداء على قضاء دمشق أتي بشاهد زور فضربه هو خالد بن يزيد بن صالح (٦) بن صبيح نسبه إلى جده قرأنا على علي أبي غالب بن البنا عن أبي تمام الواسطي عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا أبو الطيب محمد بن القاسم حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة حدثنا هارون بن معروف حدثنا ضمرة عن علي بن أبي حملة (٧) قال رأيت بلال بن أبي الدرداء على القضاء أميرا على دمشق أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا عبد العزيز لفظا أخبرنا تمام بن محمد إجازة أخبرنا محمد بن إبراهيم بن مروان أخبرنا محمد بن فيض حدثنا دحيم حدثنا الوليد بن مسلم حدثني خالد بن يزيد عن أبيه قال رأيت بلال بن أبي الدرداء على القضاء في زمان عبد الملك ورأيته لا يضرب شاهد الزور بالسوط ولكن يقفه بين عمد الدرج ويقول هذا شاهد زور فاعرفوه

стр. 4608

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو القاسم بن البسري أخبرنا أبو طاهر المخلص إجازة أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة أخبرني أبي أخبرني أبو عبيد القاسم بن سلام قال سنة ثلاث وتسعين فيها مات بلال بن أبي الدرداء أبو محمد بالشام وكذا ذكر أبو حسان الزيادي قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أخبرنا مكي بن محمد الغمر (١) أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال وفيها يعني سنة ثنتين وتسعين مات بلال بن أبي الدرداء ويكنى أبا محمد وحكى أبو الفضل المقدسي عن أبي حاتم بن حبان أن بلالا بن أبي الدرداء مات في آخر سنة ثلاث وتسعين ٩٨١ بلال أبو (٢) حمامة النوبي الأسود الفارض المقرئ قرأ القرآن على هارون بن موسى الأخفش وحدث بدمشق عن بعض من (٣) أدرك من أهل الحديث كتب عنه أبو الحسين الرازي وقرأ عليه القرآن أبو القاسم المقرئ المعروف بزعزاع قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية أبو حمامة بلال النوبي الأسود وكان قارئا لكتاب الله فارضا شيخ لا بأس به مات وأنا بدمشق في المحرم سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة " ذكر من اسمه بيهس " ٩٨٢ - بيهس بن زميل بن عمرو ابن هبيرة بن زفر بن عامر الكلابي جد محمد بن صالح بن بيهس

стр. 4609

كان بيهس على خاتم الوليد بن يزيد بن عبد الملك وكان معه حين خرج عليه ابن عمه يزيد بن الوليد وأشار عليه باللحاق بحمص فلم يقبل ذكره أبو الحسين الرازي في تسمية كتاب أمراء دمشق ٩٨٣ - بيهس بن صهيب بن عامر بن عبد الله بن نائل (١) ابن مالك بن عبيد بن علقمة بن سعد بن كثير بن غالب ابن عدي بن شمس ويقال شميس ويقال بيهس بن طرود بن قدامة بن جرم بن الريان (٢) ابن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة أبو المقدام الجرمي (٣) فارس شاعر أصله من البصرة وسكن داريا وكان يشبب بابنه عم له اسمها صفراء بنت عبد الله بن نائل أخبرنا أبو محمد الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد الطبراني أخبرنا عبد الجبار الخولاني قال (٤) كان لعامر بن نائل (٥) ثلاث أولاد منهم أبو المهلب واسمه عمرو بن معاوية بن عامر وصهيب (٦) بن عامر وزيد بن عامر فأما أبو المهلب فولده بالبصرة وأما صهيب فإن ابنه بيهس بن صهيب انتقل إلى الشام وسكن داريا وولده بها إلى اليوم وشهد بيهس بن صهيب الأزارقة مع المهلب بن أبي صفرة وهو الذي يقول (٧) * ما ينبح الكلب ضيفي قد أسات إذا * ولا أقول لأهلي أطفئوا النار من خشية أن يراها جائع صرد * إني أخاف عقاب الله والعارا * أخبرنا أبو بكر الأنصاري أخبرنا الحسن بن علي أخبرنا محمد بن العباس

стр. 4610

أخبرنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد قال قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي لما ولي أسلم بن زرعة الكلابي خراسان ذكر أن قوما كانت تدفن أموالهم معهم فيبعث إلى القبور فتنبش فقال بيهس بن صهيب الجرمي * تجنب لنا قبر الغفاري والتمس * سوى قبره لا يعل مفرقك الدم هو النابش القبر المحيل عظامه * لينظر هل تحت السقائف درهم * يعني بالغفاري الحكم بن عمرو الغفاري صاحب رسول الله ﷺ وكان أميرا لخراسان زمن معاوية ولبيهس بن صهيب الجرمي (١) ألما على قبر لصفراء فاقرئا ال * سلام وقولا حينا أيها (٢) القبر وما كان شيئا غير أن لست صابرا * دعاءك قبر دونه حجج عشر (٣) برابية (٤) فيها كرام أعزة (٥) * على أنها إلا مضاجعهم قفر عشية مال (٦) الركب من غرض (٧) بنا * تروح أبا المقدام قد جنح القصر (٨) فقلت لهم يوم قليل وليلة * لصفراء قد طال التجنب والهجر وبت وبات الناس حولي هجدا * كأن علي الليل من طوله شهر إذا قلت هذا حين أهجع ساعة * تطاول بي ليل كواكبه زهر أقول إذا ما الجنب مل مكانه * أشوك يجافي الجنب أم تحته جمر فلو أن صخرا من عمانة (٩) راسيا * يقاسي الذي ألقى لقد مله الصخر كذا فيه وأحسبه لهدله الصخر

стр. 4611

حرف التاء تبع ٩٨٤ - تبع بن حسان بن ملكي كرب بن تبع بن الأقرن ويقال اسم تبع هذا حسان بن تبع بن أسعد (١) بن كرب الحميري وتبع لقب للملك الأكبر بلغة أهل اليمن ككسرى بالفارسية وقيصر بالرومية والنجاشي بالحبشية (٢) ملك دمشق قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٣) وأما تبان أوله تاء معجمة باثنتين من فو وبعد باء معجمة بواحدة فهو تبع الحميري واسمه أسعد تبان أبو كرب بن ملكي كرب بن قيس بن زيد بن عمرو ذي الأذعار بن أبرهة ذي المنار بن الرائش بن قيس بن صيفي بن سبأ (٤) يقال هو أول من كسا البيت أخبرنا أبو غالب بن البنا أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا أبو عمر بن حيوية حدثنا عبد الله بن أبي داود قال ذكر العباس بن الوليد بن مزيد عن أبيه عن سعيد بن عبد العزيز قال كان تبع إذا عرض الخيل قاموا صفا من دمشق إلى صنعاء اليمن أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الجبار بن توبة الأسدي قالا أخبرنا أبو الحسين بن النقور أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مردك البزار عبد الرحمن بن أبي حاتم حدثنا محمد بن حماد

стр. 4612

الطهراني حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي ذئب عن المقرئ عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال ما أدري الحدود طهارة لأهلها أم لا ولا أدري تبع لعينا كان أم لا ولا أدري ذو القرنين نبيا كان أم ملكا قال غيره أعزيرا كان نبيا أم لا قال الدارقطني تفرد به عبد الرزاق ح أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن عبد المنعم الفقيه أنبأنا شجاع وأحمد ابنا (١) علي بن شجاع وعبد الرحمن بن محمد بن زياد ومحمد بن أحمد بن الحسن بن ماجه ح وأخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن محمد بن إبراهيم بن سعدوية أخبرنا أبو الفضل المطهر بن عبد الواحد بن محمد البزاني (٢) وأبو عيسى بن زياد وأبو بكر بن ماجة ح وأخبرنا أبو شكر حمد بن أحمد بن محمد بن الخطاب أخبرنا محمد بن عمر الطهراني والمطهر بن عبد الواحد ح وأخبرناه أبو العباس أحمد بن سلامة الفقيه وأبو المناقب ناصر بن حمزة بن ناصر الحسيني وأبو القاسم عبد الجبار بن أبي غالب بن أبي زيد الزعفراني البزار وأبو الوفاء عبد الله بن محمد بن عبد الله الدشتي وأبو (٣) عبد الله الحسين بن حمد بن محمد بنعمرويه ومحمد بن حمد بن أحمد بن علي حمويه ومحمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد الصالحاني وإسماعيل بن الحسن النجاد وأبو منصور فادشاه بن أحمد بن نصر فاشاه وأبو نصر الحسين بن رجاء بن محمد بن سليم وأبو سعيد يسار بن عبد الله بن شيبان المؤدب وأبو غانم أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن زياد العطار قالوا أخبرنا أبو بكر بن ماجه ح وأخبرنا أبو القاسم رستم بن محمد بن أبي عيسى بن زياد وأبو المظفر بندار بن أبي زرعة بن بندار البيع وأبو جعفر محمد بن غانم بن أبي نصر الشرابي قالوا أخبرنا أبو عيسى بن زياد

стр. 4613

ح وأخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا المطهر بن عبد الواحد ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد أنبأنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن منده قالوا أخبرنا أحمد بن محمد بن المرزبان حدثنا محمد إبراهيم بن يحيى الحزوري حدثنا محمد بن سليمان لوين (١) حدثنا حبان (٢) بن علي عن محمد بن كريب (٣) عن أبيه عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ ثلاث وثلاث وثلاث فثلاث لا يمين فيهن وثلاث الملعون فيهن وثلاث أشك فيهن فأما الثلاث التي لا يمين فيهن فلا يمين مع والد ولا امرأة مع زوجها ولا المملوك مع سيده وأما الملعون فيهن فملعون من لعن والديه وملعون من ذبح لغير الله وملعون من غير تخوم الأرض وأما الذي أشك فيهن فغزيز لا أدري إن أكان نبيا أم لا ولا أدري ألعن تبع أم لا قال ونسيت يعني الثالثة [٢٦٨٨] وهذا الشك من النبي ﷺ كان قبل أن يتبين له أمره ثم أخبر أنه كان مسلما وذاك فيما أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أخبرنا أبو علي بن المذهب أخبرنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد (٤) حدثني أبي حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو زرعة عمرو (٥) بن جابر عن سهل بن سعد قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا تسبوا تبعا فإنهأسلم [٢٦٨٩] ح أخبرنا أبو سهل بن سعدويه أخبرنا أبو الفضل البرازي حدثنا جعفر بن عبد الله أخبرنا محمد بن هارون الروياني حدثنا علي بن حرب حدثنا زيد بن أبي الزرقاء عن ابن لهيعة عن ابي زرعة عمرو (٥) بن جابر عن سهل بن سعد الساعدي قال قال النبي ﷺ لا تسبوا تبعا فإنه قد أسلم [٢٦٩٠] ح أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور أخبرنا أبو طاهر

стр. 4614

المخلص أخبرنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن السكري حدثنا أحمد بن يوسف بن خالد التغلبي حدثنا صفوان بن صالح حدثنا الوليد بن لهيعة عن أبي زرعة عن سهل بن سعد الساعدي أنه سمعه يقول قال رسول الله ﷺ لا تسبوا تبعا فإنه قد كان أسلم [٢٦٩١] ح أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا حدثنا وأبو منصور بن زريق قال أخبرنا أبو بكر الخطيب أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر الكناني حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد حدثنا محمد بن محمد بن صديق أبو حامد البلخي حدثنا أحمد بن القاسم بن أبي برة حدثنا مؤمل بن إسماعيل عن سفيان الثوري عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ لا تسبوا تبعا فإنه قد أسلم رواه غيره عن عكرمة فلم يرفعه [٢٦٩٢] ح أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور أخبرنا أبو طاهر المخلص أخبرنا رضوان بن أحمد بن جالينوس أخبرنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن زكريا بن يحيى المدني حدثنا عكرمة قال سمعت ابن عباس يقول لا يشتبهن عليكم أمر تبع فإنه كان مسلما أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن الموازيني قالا أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد أخبرنا جدي أبو بكر أخبرنا محمد بن يوسف الهروي أخبرنا محمد بن حماد أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا عمران أبو الهزيل أخبرني تميم بن عبد الرحمن قال قال لي عطاء بن أبي رباح أتسبون تبعا يا تميم قلت نعم قال فلا تسبوه فإن رسول الله ﷺ قد نهى عن سبه [٢٦٩٣] ح قال وأخبرنا عبد الرزاق أخبرنا بكار بن عبد الله قال سمعت وهب بن منبه يقول نهى رسول الله ﷺ الناس عن سب أسعد وهو تبع قلنا يا أبا عبد الله وما كان أسعد قال كان على دين إبراهيم ﷺ وكان إبراهيم يصلي كل يوم صلاة ولم تكن شريعة قال وأخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة في قوله ﵎ " قوم " تبع (١) أن عائشة أم المؤمنين قالت كان تبع رجلا صالحا قال كعب ذم الله قومه ولم يذمه

стр. 4615

قال معمر فأخبرني تميم بن عبد الرحمن أنه سمع سعيد بن جبير يقول إن تبعا كسى البيت ونهى سعيد عن سبه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد أخبرنا محمد بن عبد الله بن الحسين (١) حدثنا عبد الله بن عمر القواريري حدثنا يزيد بن زريع حدثنا عمران بن حدير (٢) عن أبي مجلز قال جاء ابن عباس إلى عبد الله بن سلام فقال إني أسألك عن ثلاث قال تسألني وأنت تقرأ القرآن قال نعم أسألك عن تبع ما كان وأسألك عن عزير ما كان وأسألك عن الهدهد لم تفقده سليمان ﷺ من بين الطير قال أما تبع فإنه كان رجلا من العرب ظهر على الناس وسبى فتية من الأحبار فاشتد عليهم أوقات (٣) دعائهم فأنكر الناس تبعا قالوا قد ترك دينكم وآلهتكم فما تقولون أو فما تأمرون فقالوا بيننا وبينهم النار التي تحرق الكاذب وينجو منها الصادق فعرض ذلك على أصحابه فرضوا بذلك فعمد بهم تبع إلى النار فأمر الفتية أن يدخلوا فيها فألقوا مصاحفهم في أعناقهم فلما أرادوا أن يدخلوها سفعت النار وجوههم فوجدوا حرها فنكصوا فقال تبع لتدخلنها فدخلوها فانفرجت عنهم حتى مضوا ثم أمر قومه أن يدخلوها (٤) فلما أرادوا أن يدخلوها سفعت وجوهم فوجدوا حرها فنكصوا فأمر بهم تبع أن يدخلوها فدخلوها (٥) فانفرجت لهم حتى توسطوها فأحاطت (٦) بهم وأحرقتهم فأسلم تبع وكان رجلا صالحا وأما عزير فإنه لما ظهر بخت نصر على بنى إسرائيل خرب بيت المقدس وشقق المصاحف ودرست السنة وكان عزير توحش في الجبال وكانت له عين يشرب منها فمثلت له عند العين إمرأة فلما جاء ليشرب فبصر بالمرأة فانصاع فلما جهده العطش أتاها وهي تبكي قال ما يبكيك قالت أبكي على إبني قال كان يخلق قالت لا فكان يرزق قالت لا فكان يرزق قالت لا وذكر الحديث قالت ما بالك ها هنا تركت قومك قال وأين قومي

стр. 4616

قالت ادخل هذه العين فامش فيها تبلغ قومك قال فدخلها فجعل لا يرفع قدمه إلا زيد في علمه فانتهى إلى قومه فأحيالهم التوراة والسنة وأما الهدهد فإن سليمان ﷺ نزل منزلا فلم يدر ما بعد الماء فسأل عن بعد الماء فقالوا الهدهد فعند ذلك تفقده أخبرني أبو القاسم الواسطي أخبرنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي بنيسابور حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا يحيى بن جعفر ويعرف بابن أبي طالب أخبرنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر حدثنا البراء بن سليم الضبي حدثنا زيد البجلي أبو رجاء قال قال ابن عباس سألت كعبا عن تبع فإني أسمع الله يذكر في القرآن قوم تبع ولا يذكر تبعا قال بلى أخبرك عن تبع إن تبعا كان رجلا من أهل اليمن ملكا منصورا فسار بالجيوش حتى إذا انتهى إلى سمرقند رجع وأنصرف فأخذ طريق الشام فأسر بها أحبارا فانطلق بهم أسراء معه نحو اليمن وقد أعجبه قول الأحبار وصغى إليه حتى إذا دنا من مكة طار في الناس أنه هادم الكعبة ودخل عليه الأحبار فقالوا (١) ما هذا الذي تحدث به نفسك إن هذا البيت لله وأنك لم تسلط عليه فقال إن هذا لله وإن أحق من خرب أو هدم هذا البيت أنا (٢) شك أبو بكر يحيى بن أبي طالب فأسلم مكانه وأحرم فدخلها محرما فقضى نسكه ثم انصرف نحو اليمن راجعا حتى قدم على قومه باليمن فدخل عليه أشرافهم فقالوا يا تبع أنت سيدنا وابن سيدنا خرجت من عندنا على دين وجئت على غيره فاختر منا أحد أمرين أما أن تخلينا وملكنا وتعبد ما شئت وأما أن تذر دينك الذي أحدثت وبينهم يومئذ نار تنزل من السماء فقال الأحبار عند ذلك أجعل بينك وبينهم النار فتواعد القوم جميعا على أن جعلوا بينهم النار فجئ بالأحبار وكتبهم وجئ بالأصنام وعمالها وقدموا جميعا إلى النار (٣) وقامت الرجال خلفها بالسيوف فهدرت النار هدير الرعد ورمت (٣) شعاعا لها فنكصوا أصحاب الأصنام وأقبلت النار فأحرقت الأصنام وعمالها وسلم الآخرون وأسلم قوم واستسلم قوم فلبثوا بذلك عمر تبع حتى إذا

стр. 4617

نزل (١) تبع الموت استخلف أخاه وهلك فقتل أخوه وكفروا صفقة واحدة أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وعلي بن الحسن (٢) الموازيني فقالا أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد أخبرنا جدي أبو بكر أخبرنا محمد بن يوسف بن بشر الهروي أخبرنا محمد بن حماد الطهراني أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا إسرائيل عن فرات عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أربع آيات في كتاب الله ﵎ لم أدر ما هي حتى سألت عنهم كعب الأحبار قوله ﵎ " قوم تبع " في القرآن ولم يذكر تبعا قال إن تبعا كان ملكا وكان قومه كهانا وكان في قومه من أهل الكتاب فكان الكهان يبغون على أهل الكتاب ويقتلون تابعيهم فقال أهل الكتاب لتبع إنهم ليكذبون علينا قال تبع إن كنتم صادقين فقربوا قربانا فأيكم كان أفضل أكلت النار قربانه قال فقرب أهل الكتاب والكهان فنزلت نار من السماء فأكلت قربان أهل الكتاب فاتبعهم وأسلم فهكذا ذكر الله ﵎ قومه في القرآن ولم يذكره قال ابن عباس وسألته عن قول الله تعالى " وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب (٣) قال شيطان أخذ خاتم سليمان الذي فيه ملكه فقذف به في البحر فوقع في بطن سمكة فانطلق سليمان يطوف إذا تصدق عليه بتلك السمكة فاشتواها فأكلها فإذا فيها خاتمه فرجع إليه ملكه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أخبرنا أبو بكر البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم القارئ (٤) بمرو حدثنا عبد الله بن الغزال حدثنا على بن الحسن بن شقيق أخبرنا عبد الله بن المبارك حدثنا عمربن (٥) سعيد بن أبي حسين أخبرني (٥) ابن أبي مليكة عن عبيد بن عمير عن ابن عباس قال اقبل تبع يريد الكعبة حتى إذا كان بكراع الغميم (٦) بعث الله عليه ريحا لا يكاد

стр. 4618

القائم يقوم إلا بمشقة وذهب القائم يقعد ويصرع وقامت عليهم ولقوا منها عناء قال ودعا تبع حبريه فسألهما ما هذا الذي بعث علي قالا أو تؤمننا قال أنتم آمنون قالا فإنك تريد بيتا يمنعه الله ممن أراده قال فما يذهب هذا عني قالا تجرد في ثوبين ثم تقول لبيك ثم تدخل فتطوف بذلك البيت ولا تهيج أحدا من أهله قال فإن أجمعت علي هذا ذهبت هذه الريح عني قالا نعم فتجرد ثم لبى قال ابن عباس فأدبرت الريح كقطع الليل المظلم أخبرنا أبو طاهر بن الحنائي في كتابه حدثنا أبي أبو القاسم الحسين بن محمد عن (١) أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس حدثنا محمد بن إبراهيم بن عبد الله حدثنا سعيد بن عبد الرحمن حدثنا سفيان عن موسى بن أبي عيسى المديني قال لما كان تبع بالدف من جمدان (٢) دفت بهم ريح بدوابهم فأظلمت عليهم الأرض فدعا أحبارا كانوا معهم فقالوا هل هممت لهذا البيت بشئ قال نعم أردت أن أهدمه فقالوا فانو له خيرا أن تكتسوه وتنحر عنده قال ففعل فانجلت عنهم وإنما سمي الدف من أجل ذلك أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد حدثنا نصر بن إبراهيم المقدسي أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن القرشي قراءة عليه حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد الغازي النيسابوري نا الأستاذ أبو سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ أخبرنا أبو عمر محمد بن سهل بن هلال البستي بمكة حدثنا أبو الحسن محمد بن أبي نافع الخزاعي حدثنا أبو محمد إسحاق بن محمد حدثنا أبو الوليد الأزرقي حدثني جدي عن سعيد بن سنان عن عثمان بن ساج عن محمد بن إسحاق قال سار تبع الأول إلى الكعبة فأراد هدمها وكان من الخمسة الذين لهم الدنيا بأسرها وكان له وزراء فاختار منهم واحدا وأخرجه معه وكان يسمى (٣) عميارسنا لينظر إلى أمر مملكته وخرج في مائة ألف وثلاثين ألفا من الفرسان ومائة ألف وثلاثة عشر ألفا من الرجالة

стр. 4619

وكان يدخل كل بلدة وكانوا يعظمونه وكان يختار من كل بلدة عشرة أنفس من حكمائهم حتى جاء إلى مكة ومعه أربعة آلاف رجل من الحكماء والعلماء الذين اختارهم من بلدان مختلفة فلم يتحرك له أحد ولم يعظموه فدعا (١) عليهم ودعاء عميارسنا وقال كيف شأن أهل هذا البلد الذين لم يهابوني ولم يهابوا عسكري كيف شأنهم وأمرهم قال الوزير إنهم غريبون (٢) جاهلون لا يعرفون شيئا وإن لهم بيتا يقال له الكعبة وإنهم معجبون بها ويسجدون للطاغوت والأصنام من دون الله قال الملك إنهم معجبون بهذا البيت قال نعم فنزل ببطحاء مكة معه عسكره وتفكر في نفسه دون الوزير ودون الناس وعزم أن يأمر بهدم هذا البيت وأن التي سميت كعبة تسمى خربة وأن يقتل رجالهم ويسبي نساءهم وذراريهم فأخذه الله بالصداع وفتح في عينيه وأذنيه وأنفه وفمه ماء منتنا فلم يكن يستقر أحد عنده طرفة عين من نتن الريح فاستيقظ لذلك وقال لوزيره اجمع العلماء والأطباء وشاورهم في أمري فأجمع العلماء والأطباء عنده فلم يصبر أحد منهم ولم يمكنهم مداواته فقال قد جمعت حكماء بلدان مختلفة ووقعت في هذه العلة فلم يقم أحد في مداواتي فقالوا بأجمعهم يا قوم أمرنا أمر الدنيا وهذا أمر سماوي لا نستطيع مرد أمر السماء واشتد الأمر على الملك فتفرق الناس وأمره كل ساعة اشد حتى أقبل الليل وجاء أحد العلماء إلى وزيره فقال إن بيني وبينك سرا وهو أنه إن كان الملك يصدق لي في كلامه وما نواه عالجته فاستبشر بذلك الوزير وأخذ بيده وحمله إلى الملك وقال للملك إن رجلا من العلماء ذكر إن صدق الملك ما نواه في قلبه ولم يكتم شيئا منه عالجته فاستبشر الملك بذلك وأذن له بالدخول عليه فدخل فقال إن بيني وبينك سرا أريد الخلوة فيه فخلا به وقال هل نويت في هذا البيت أمرا قال نعم قال نويت أن أخرب هذا البيت وأقتل رجالهم وأسبي نساءهم فقال إن وجعك وبلاءك من هذا اعلم أن صاحب هذا البيت قوي يعلم الأسرار فيجب أن تخرج من قلبك جميع ما نويت من أذى هذا البيت وذلك خير الدنيا والآخرة قال الملك قد أخرجت جميع المكروهات من قلبي ونويت جميع الخيرات والمعروفات فلم يخرج العالم الناصح العالم حتى برأ من العلة وعافاه الله فآمن بالله من ساعته وخرج من منزله صحيحا على دين إبراهيم ﷺ

стр. 4620

وخلع على الكعبة سبعة أثواب وهو أول من كسى البيت ودعا أهل مكة فأمرهم بحفظ الكعبة وخرج هو إلى يثرب ويثرب هي بقعة فيها عين ماء ليس فيها نبت ولا بيت ولا أحد فنزل على رأس العين مع عسكره بجمع العلماء والحكماء الذين كانوا معه واختارهم من بلدان مختلفة ورئيس العلماء العالم الناصح الشفيق لدين الله الذي أعلم الملك شأن الكعبة ثم إنهم اجتمعوا وتشاوروا فاعتزل من بين أربعة آلاف رجل عالم على أربعمئة رجل كل من كان أعلم وأفهم وبايع كل واحد منهم صاحبه أنهم لا يخرجون من ذلك المقام وإن ضربهم الملك وقتلهم (١) وقرضهم وأحرقهم وجاءوا بجملتهم ووقفوا بباب الملك وقالوا إنا خرجنا من بلداننا فطفنا مع الملك زمانا وحينا ونريد أن نقيم في هذا المقام إلى أن نموت فيه إنا قد عقدنا أن لا نخرج من هذا المقام إلى أن نموت وإن (٢) قتلنا وحرقنا فقال الملك للوزير انظر ما شأنهم يمتنعون عن الخروج معي وأنا أحتاج إليهم ولا أستغني عنهم وأي حكمة في نزولهم في هذا المقام واختيارهم فخرج الوزير وجمعهم وذكر لهم قول الملك فقالوا للوزير اعلم أن شرف هذا البيت وشرف هذه البلدة بسبب هذا الرجل الذي يخرج يقال له محمد ﷺ إمام الحق صاحب القضيب والناقة والتاج والهراوة وصاحب القرآن والقبلة وصاحب اللواء والمنبر يقول لا إله إلا الله مولده بمكة وهجرته إلى ها هنا فطوبى لمن أدركه وآمن به وكنا على رجاء أن ندركه أو يدركه أولادنا فلما سمع الوزير مقالتهم هم أن يقيم معهم فلما جاء وقت الرحيل أمر الملك أن يرتحلوا فقالوا بأجمعهم لا نرحل وقد أخبرنا الوزير بحكمة مقامنا ها هنا فدعا الملك الوزير فقال له لم تخبر بالمقالة قال لأني عزمت على المقام معهم وخفت أن لا تدعني واعلم أنهم لا يخرجون فلما سمع الملك منه تفكر أن يقيم معهم سنة رجاء أن يدرك محمد ﷺ وأمر الملك أن يبنوا أربع مائة دارا لكل رجل من العلماء دارا واشترى لكل رجل منهم جارية وأعتقها وزوجها منه وأعطى لكل واحد منهم عطاء جزيلا وأمرهم أن يقيموا في ذلك الموضع إلى وقت محمد ﷺ وكتب كتابا وختمه بالذهب ودفع الكتاب إلى العالم الذي نصحه في شأن الكعبة وأمره أن يدفع الكتاب إلى محمد ﷺ إن أدركه

стр. 4621

وإن لم يدركه إلى أولاده وأولاد أولاده أبدا ما تناسلوا إلى حين رسول الله ﷺ وكان في الكتاب أما بعد يا محمد فإني آمنت بك وبكتابك الذي أنزله الله عليك وأنا على دينك وسنتك وآمنت بربك ورب كل شئ وبكل ما جاءك من ربك من شرائع الإيمان والإسلام إنني قبلت ذلك فإن أدركتك فبها ونعمت وإن لم يدركك فاشفع لي يوم القيامة ولا تنسى فإني من أمتك الأوابين وتابعيك قبل مجيئك وقبل إرسال الله تعالى إياك وأنا على ملتك وملة أبيك إبراهيم ﷺ وختم الكتاب بالذهب ونقش عليه " لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله (١) " وكتب عنوان الكتاب إلى محمد بن عبد الله خاتم النبيين ورسول رب العالمين صلوات الله عليه من تبع الأول حمير بن وردع أمانة الله في يد من وقع إليه إلى أن يوصل إلى صاحبه ودفع الكتاب إلى العالم الذي نصح له في شأن الكعبة وأمره بحفظها وخرج تبع من يثرب ويثرب هو الموضع الذي نزله العلماء وهو مدينة الرسول ﷺ وسار تبع حتى مر بغلسان بلد من بلاد الهند فمات بها ومن اليوم الذي مات فيه تبع إلى اليوم الذي ولد فيه النبي ﷺ ألف سنة لا زيادة ولا نقصان ثم إن أهل المدينة الذين نصروا رسول الله ﷺ من أولاد أولئك العلماء الأربع مائة الذين سكنوا دور تبع إلى أن بعث الله محمدا ﷺ فلما هاجر رسول الله وسمعوا بخروجه استشاروا في إيصال الكتاب فأشار عليهم عبد الرحمن بن عوف وكان قد هاجر قبل النبي ﷺ أن اختاروا رجلا ثقة وابعثوا بالكتاب معه إليه فاختاروا رجلا يقال له أبو ليلى وكان من الأنصار ودفعوا إليه الكتاب وأوصوه بمحافظة الكتاب والتبليغ وخرج على طريق مكة فوجد محمدا ﷺ في قبيلة سليم فعرف رسول الله ﷺ الرجل فدعاه فقال أنت أبو ليلى قال نعم (٢) قال ومعك كتاب تبع الأول فبقي الرجل متفكرا وذكر في نفسه أن هذا من العجب ولم يعرفه فقال من أنت فقال فإني لست أعرف في وجهك أثر السجود وتوهم أنه ساحر فقال لا بل أنا محمد هات الكتاب ففتح الرجل رحله وكان يخفي الكتاب فدفعه إليه فقرأه أبو بكر على النبي ﷺ فقال مرحبا بالأخ الصالح ثلاث مرات وأمر أبا ليلى بالرجوع إلى المدينة فرجع وبشر القوم

стр. 4622

فأعطاه كل واحد منهم عطاء على تلك البشارة وجاء رسول الله ﷺ فسأله أهل القبائل أن ينزل عليهم وتعلقوا بناقته فقال دعوها فإنها مأمورة حتى جاءت إلى دار أبي أيوب فبركت ونزل رسول الله ﷺ في دار أبي أيوب وأبو أيوب كان من أولاد العالم الناصح تبع في شأن الكعبة وكانوا ينتظرونه وهم من أولاد العلماء الذين سكنوا يثرب في دور تبع التي بناها (١) لهم والدار التي نزل رسول الله ﷺ فيها هي الدار التي بنى تبع لرسول الله ﷺ [٢٦٩٤] ح أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا محمد بن العباس أخبرنا أحمد بن معروف حدثنا حارث بن أبي أسامة أخبرنا محمد بن سعد (١) أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي حدثني سليمان بن داود بن الحصين عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس عن أبي بن كعب قال لما قدم تبع المدينة ونزل بقناة فبعث إلى أحبار يهود فقال إني مخرب هذا البلد حتى لا تقوم به يهودية ويرجع الأمر إلى دين العرب قال فقال له سامول اليهودي وهو يومئذ أعلمهم أيها الملك إن هذا بلد يكون إليه مهاجر نبي من بني إسماعيل مولده بمكة اسمه أحمد وهذه دار هجرته إن منزلك هذا الذي أنت به يكون به من القتلى والجراح أمر كثير في أصحابه وفي عدوهم قال تبع ومن يقاتلهم يومئذ وهو نبي كما تزعم قال يسير إليه قوم فيقتتلون ها هنا قال فأين قبره قال بهذا البلد قال فإذا قوتل لمن تكون الدبرة قال تكون عليه مرة وله مرة وبهذا المكان الذي أنت عليه يكون عليه ويقتل (٣) به أصحابه مقتلة عظيمة لم يقتلوا في موطن ثم تكون العاقبة له ويظهر فلا ينازعه هذا الأمر أحد قال وما صفته قال رجل ليس بالقصير ولا بالطويل في عيينه حمر يركب البعير ويلبس الشملة سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقى أخ أو ابن عم أو حتى يظهر أمره قال تبع ما إلى هذا البلد من سبيل وما كان ليكون أن خرابها على يدي فخرج تبع منصرفا إلى اليمن أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور أخبرنا أبو طاهر المخلص أخبرنا رضوان بن أمد أخبرنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير

стр. 4623

أخبرنا محمد بن إسحاق قال (١) ثم إن تبعا أقبل من مسيره الذي كان سار يجول الأرض فيه حتى نزل على المدينة فنزل بوادي قناة (٢) فحفر فيها بئرا فهي اليوم تدعى بئر الملك قال وبالمدينة إذ ذاك يهود والأوس والخزرج فنصبوا له فقاتلوه بالنهار فإذا أمسى أرسلوا إليه بالضيافة وإلى أصحابه فلما فعلوا به ليال (٣) استحيا فأرسل إليهم يريد (٤) صلحهم فخرج إليه رجل من الأوس يقال له أحيحة بن الجلاح بن حريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس وخرج إليه من يهود بنيامين القظري فقال له أحيحة أيها الملك نحن قومك وقال بنيامين أيها الملك هذه بلدة لا تقدر على أن تدخلها لو جهدت بجميع جهدك فقال ولم قال لأنها منزل نبي من الأنبياء يبعثه الله (٤) من قريش وجاء تبعا مخبر خبره عن اليمن أنه بعث عليها نار تحرق كلما مرت به فخرج سريعا وخرج معه نفر من يهود فيهم بنيامين وغيره وهو يقول (٥) إني نذرت يمينا غير ذي خلف * ألا أجوز وبالحجاز مخلد حتى أتاني من قريظة عالم * حبر لعمرك في اليهود مسود ألقى إلي نصيحة كي أزدجر * عن قرية محجورة بمحمد ولقد تركت بها رجالا وضعا * للنصر ينتظرون نور المهتدي * قال ثم خرج يسير حتى إذا كان بالدف من جمدان من مكة على ليلتين أتاه ناس من هذيل (٦) بن مدركة وتلك منازلهم فقالوا أيها الملك ألا ندلك على بيت مملوء ذهبا وياقوتا وزبرجدا تصيبه وتعطينا منه قال بلى فقالوا هو بيت بمكة (٧) فراح تبع وهو مجمع لهدم البيت فبعث الله عليه ريحا فقعت يديه ورجليه وشجت جسده فأرسل إلى من كان معه من يهود فقال ويحكم ما هذا الذي أصابني قالوا أحدثت شيئا قال وما أحدث فقالوا حدثت نفسك بشئ فقال نعم جاءني نفر من أهل هذا المنزل الذي

стр. 4624

رحنا منه فدلوني على بيت مملوء ذهبا وياقوتا وزبرجدا ودعوني إلى تخريبه وإصابة ما فيه على أن أعطيهم منه شيئا فنويت لهم بذلك فبرحت وأنا مجمع لهدمه قال النفر الذين كانوا معه من يهود ذلك بيت الله الحرام ومن أراده هلك فقال ويحكم فما المخرج مما دخلت فيه قالوا تحدث نفسك أن تطوف به كما يصنع به أهله وتكسوه وتهدي فحدث نفسه بذلك فأطلقه وقال في شعره (١) بالدف من جمدان فوز مصعد * حتى أتاني من هذيل أعبد ذكروا لي البيت وقالوا كنزه * در وياقوت وفيه زبرجد * * فأردت أمرا حال ربي دونه * والرب يدفع عن خراب المسجد * قال ثم سار حتى دخل مكة فطاف بالبيت سبعا وسعى بين الصفا والمروة فأري في المنام أن يكسو البيت فكساه الخصف وكان أول من كساه ثم أري أن يكسوه أحسن من ذلك فكساه المعافر ثم أري أن يكسوه أحسن من ذلك فكساه الوصائل وصائل اليمن وأقام بمكة ستة أيام فيما ذكر لي ينحر بها للناس ويطعم من كان من أهلها ويسقيهم العسل قال فكان تبع فيما ذكر لي أول من كساه وأوصى به ولاته من جرهم وأمرهم بتطهيره وأن لا يقربوه ميتة ولا دما ولا مئلاثا وهي المحائض وجعل له بابا ومفتاحا وقال تبع في الشعر ونحرنا في الشعب ستة آلاف * ترى الناس نحوهن ورودا وكسونا البيت الذي حرم * الله ملاء (٣) معضدا وبرودا وأقمنا به من (٤) الشهر ستا * فجعلنا لنا به إقليدا وأمرنا للجرهميين خيرا * حين كانوا لحافتيه سهودا ثم سرنا نؤم قصد سهيل * قد رفعنا لواءنا معقودا * قال فلما أرادوا الشخوص إلى اليمن أراد أن يخرج الركن فخرج به معه فاجتمعت

стр. 4625

قريش إلى خويلد بن أسد بن عبد العزى (١) بن قصي فقالوا ما دخل علينا يا خويلد أن ذهب هذا بحجرنا قال وماذاك قالوا (٢) تبع يريد أن يأخذ حجرنا نحمله إلى أرضه فقال خويلد ثم أخذ السيف وخرج وخرجت معه قريش بسيوفهم حتى أتوا تبعا فقالوا له ماذا تريد يا تبع إلى الركن فقال أردت (٣) أن أخرج به إلى قومي فقالت قريش الموت أقرب من ذلك ثم خرجوا حتى أتوا الركن فقاموا عنده فحالوا بينه وبين ما أراد من ذلك وقال خويلد فذلك شعرا (٤) دعيني أم عمرو ولا تلومي * ومهلا عاذلي لا تعذليني (٥) دعيني لأخذت الخسف منهم * وبيت الله حين يقتلوني * فما عذري وهذا السيف عندي * وعضب نال قائمه يميني ولكن لم أجد عنها محيدا * وإني زاهق ما أزهقوني (٦) * قال ثم خرج متوجها إلى اليمن بمن معه من جنود حتى إذا قدمها وكان لأهل اليمن مدينتين (٧) يقال لأحدهما (٨) مأرب وللأخرى ظفار وكان منزل الملك في مأرب مبني بصفائح الذهب وكان منزله في ظفار مبني (٩) في الرخام فكان إذا شتا شتى في مأرب وإذا صاف صاف في ظفار وكانت مأرب بها نشوء أبناء الملوك ويتعلمون بها الكلام وكان ابن الحمير إذا بلغ قال أرسلوا به إلى مأرب ليتعلم فيها المنطق وكان في ظفار اسطوان من البلد الحرام مكتوب في أعلاها بكتاب من الكتاب الأول لمن الملك ظفار لحمير الأخيار لمن الملك ظفار لفارس الأحرار لمن الملك ظفار لقريش التجار
следующие страницы →