وإن لم يدركه إلى أولاده وأولاد أولاده أبدا ما تناسلوا إلى حين رسول الله ﷺ وكان في الكتاب أما بعد يا محمد فإني آمنت بك وبكتابك الذي أنزله الله عليك وأنا على دينك وسنتك وآمنت بربك ورب كل شئ وبكل ما جاءك من ربك من شرائع الإيمان والإسلام إنني قبلت ذلك فإن أدركتك فبها ونعمت وإن لم يدركك فاشفع لي يوم القيامة ولا تنسى فإني من أمتك الأوابين وتابعيك قبل مجيئك وقبل إرسال الله تعالى إياك وأنا على ملتك وملة أبيك إبراهيم ﷺ وختم الكتاب بالذهب ونقش عليه " لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله (١) " وكتب عنوان الكتاب إلى محمد بن عبد الله خاتم النبيين ورسول رب العالمين صلوات الله عليه من تبع الأول حمير بن وردع أمانة الله في يد من وقع إليه إلى أن يوصل إلى صاحبه ودفع الكتاب إلى العالم الذي نصح له في شأن الكعبة وأمره بحفظها وخرج تبع من يثرب ويثرب هو الموضع الذي نزله العلماء وهو مدينة الرسول ﷺ وسار تبع حتى مر بغلسان بلد من بلاد الهند فمات بها ومن اليوم الذي مات فيه تبع إلى اليوم الذي ولد فيه النبي ﷺ ألف سنة لا زيادة ولا نقصان ثم إن أهل المدينة الذين نصروا رسول الله ﷺ من أولاد أولئك العلماء الأربع مائة الذين سكنوا دور تبع إلى أن بعث الله محمدا ﷺ فلما هاجر رسول الله وسمعوا بخروجه استشاروا في إيصال الكتاب فأشار عليهم عبد الرحمن بن عوف وكان قد هاجر قبل النبي ﷺ أن اختاروا رجلا ثقة وابعثوا بالكتاب معه إليه فاختاروا رجلا يقال له أبو ليلى وكان من الأنصار ودفعوا إليه الكتاب وأوصوه بمحافظة الكتاب والتبليغ وخرج على طريق مكة فوجد محمدا ﷺ في قبيلة سليم فعرف رسول الله ﷺ الرجل فدعاه فقال أنت أبو ليلى قال نعم (٢) قال ومعك كتاب تبع الأول فبقي الرجل متفكرا وذكر في نفسه أن هذا من العجب ولم يعرفه فقال من أنت فقال فإني لست أعرف في وجهك أثر السجود وتوهم أنه ساحر فقال لا بل أنا محمد هات الكتاب ففتح الرجل رحله وكان يخفي الكتاب فدفعه إليه فقرأه أبو بكر على النبي ﷺ فقال مرحبا بالأخ الصالح ثلاث مرات وأمر أبا ليلى بالرجوع إلى المدينة فرجع وبشر القوم
стр. 4622
فأعطاه كل واحد منهم عطاء على تلك البشارة وجاء رسول الله ﷺ فسأله أهل القبائل أن ينزل عليهم وتعلقوا بناقته فقال دعوها فإنها مأمورة حتى جاءت إلى دار أبي أيوب فبركت ونزل رسول الله ﷺ في دار أبي أيوب وأبو أيوب كان من أولاد العالم الناصح تبع في شأن الكعبة وكانوا ينتظرونه وهم من أولاد العلماء الذين سكنوا يثرب في دور تبع التي بناها (١) لهم والدار التي نزل رسول الله ﷺ فيها هي الدار التي بنى تبع لرسول الله ﷺ
[٢٦٩٤] ح أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا محمد بن العباس أخبرنا أحمد بن معروف حدثنا حارث بن أبي أسامة أخبرنا محمد بن سعد (١) أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي حدثني سليمان بن داود بن الحصين عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس عن أبي بن كعب قال لما قدم تبع المدينة ونزل بقناة فبعث إلى أحبار يهود فقال إني مخرب هذا البلد حتى لا تقوم به يهودية ويرجع الأمر إلى دين العرب قال فقال له سامول اليهودي وهو يومئذ أعلمهم أيها الملك إن هذا بلد يكون إليه مهاجر نبي من بني إسماعيل مولده بمكة اسمه أحمد وهذه دار هجرته إن منزلك هذا الذي أنت به يكون به من القتلى والجراح أمر كثير في أصحابه وفي عدوهم قال تبع ومن يقاتلهم يومئذ وهو نبي كما تزعم قال يسير إليه قوم فيقتتلون ها هنا قال فأين قبره قال بهذا البلد قال فإذا قوتل لمن تكون الدبرة قال تكون عليه مرة وله مرة وبهذا المكان الذي أنت عليه يكون عليه ويقتل (٣) به أصحابه مقتلة عظيمة لم يقتلوا في موطن ثم تكون العاقبة له ويظهر فلا ينازعه هذا الأمر أحد قال وما صفته قال رجل ليس بالقصير ولا بالطويل في عيينه حمر يركب البعير ويلبس الشملة سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقى أخ أو ابن عم أو حتى يظهر أمره قال تبع ما إلى هذا البلد من سبيل وما كان ليكون أن خرابها على يدي فخرج تبع منصرفا إلى اليمن أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور أخبرنا أبو طاهر المخلص أخبرنا رضوان بن أمد أخبرنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير
стр. 4623
أخبرنا محمد بن إسحاق قال (١) ثم إن تبعا أقبل من مسيره الذي كان سار يجول الأرض فيه حتى نزل على المدينة فنزل بوادي قناة (٢) فحفر فيها بئرا فهي اليوم تدعى بئر الملك قال وبالمدينة إذ ذاك يهود والأوس والخزرج فنصبوا له فقاتلوه بالنهار فإذا أمسى أرسلوا إليه بالضيافة وإلى أصحابه فلما فعلوا به ليال (٣) استحيا فأرسل إليهم يريد (٤) صلحهم فخرج إليه رجل من الأوس يقال له أحيحة بن الجلاح بن حريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس وخرج إليه من يهود بنيامين القظري فقال له أحيحة أيها الملك نحن قومك وقال بنيامين أيها الملك هذه بلدة لا تقدر على أن تدخلها لو جهدت بجميع جهدك فقال ولم قال لأنها منزل نبي من الأنبياء يبعثه الله (٤) من قريش وجاء تبعا مخبر خبره عن اليمن أنه بعث عليها نار تحرق كلما مرت به فخرج سريعا وخرج معه نفر من يهود فيهم بنيامين وغيره وهو يقول (٥) إني نذرت يمينا غير ذي خلف * ألا أجوز وبالحجاز مخلد حتى أتاني من قريظة عالم * حبر لعمرك في اليهود مسود ألقى إلي نصيحة كي أزدجر * عن قرية محجورة بمحمد ولقد تركت بها رجالا وضعا * للنصر ينتظرون نور المهتدي * قال ثم خرج يسير حتى إذا كان بالدف من جمدان من مكة على ليلتين أتاه ناس من هذيل (٦) بن مدركة وتلك منازلهم فقالوا أيها الملك ألا ندلك على بيت مملوء ذهبا وياقوتا وزبرجدا تصيبه وتعطينا منه قال بلى فقالوا هو بيت بمكة (٧) فراح تبع وهو مجمع لهدم البيت فبعث الله عليه ريحا فقعت يديه ورجليه وشجت جسده فأرسل إلى من كان معه من يهود فقال ويحكم ما هذا الذي أصابني قالوا أحدثت شيئا قال وما أحدث فقالوا حدثت نفسك بشئ فقال نعم جاءني نفر من أهل هذا المنزل الذي
стр. 4624
رحنا منه فدلوني على بيت مملوء ذهبا وياقوتا وزبرجدا ودعوني إلى تخريبه وإصابة ما فيه على أن أعطيهم منه شيئا فنويت لهم بذلك فبرحت وأنا مجمع لهدمه قال النفر الذين كانوا معه من يهود ذلك بيت الله الحرام ومن أراده هلك فقال ويحكم فما المخرج مما دخلت فيه قالوا تحدث نفسك أن تطوف به كما يصنع به أهله وتكسوه وتهدي فحدث نفسه بذلك فأطلقه وقال في شعره (١) بالدف من جمدان فوز مصعد * حتى أتاني من هذيل أعبد ذكروا لي البيت وقالوا كنزه * در وياقوت وفيه زبرجد * * فأردت أمرا حال ربي دونه * والرب يدفع عن خراب المسجد * قال ثم سار حتى دخل مكة فطاف بالبيت سبعا وسعى بين الصفا والمروة فأري في المنام أن يكسو البيت فكساه الخصف وكان أول من كساه ثم أري أن يكسوه أحسن من ذلك فكساه المعافر ثم أري أن يكسوه أحسن من ذلك فكساه الوصائل وصائل اليمن وأقام بمكة ستة أيام فيما ذكر لي ينحر بها للناس ويطعم من كان من أهلها ويسقيهم العسل قال فكان تبع فيما ذكر لي أول من كساه وأوصى به ولاته من جرهم وأمرهم بتطهيره وأن لا يقربوه ميتة ولا دما ولا مئلاثا وهي المحائض وجعل له بابا ومفتاحا وقال تبع في الشعر ونحرنا في الشعب ستة آلاف * ترى الناس نحوهن ورودا وكسونا البيت الذي حرم * الله ملاء (٣) معضدا وبرودا وأقمنا به من (٤) الشهر ستا * فجعلنا لنا به إقليدا وأمرنا للجرهميين خيرا * حين كانوا لحافتيه سهودا ثم سرنا نؤم قصد سهيل * قد رفعنا لواءنا معقودا * قال فلما أرادوا الشخوص إلى اليمن أراد أن يخرج الركن فخرج به معه فاجتمعت
стр. 4625
قريش إلى خويلد بن أسد بن عبد العزى (١) بن قصي فقالوا ما دخل علينا يا خويلد أن ذهب هذا بحجرنا قال وماذاك قالوا (٢) تبع يريد أن يأخذ حجرنا نحمله إلى أرضه فقال خويلد ثم أخذ السيف وخرج وخرجت معه قريش بسيوفهم حتى أتوا تبعا فقالوا له ماذا تريد يا تبع إلى الركن فقال أردت (٣) أن أخرج به إلى قومي فقالت قريش الموت أقرب من ذلك ثم خرجوا حتى أتوا الركن فقاموا عنده فحالوا بينه وبين ما أراد من ذلك وقال خويلد فذلك شعرا (٤) دعيني أم عمرو ولا تلومي * ومهلا عاذلي لا تعذليني (٥) دعيني لأخذت الخسف منهم * وبيت الله حين يقتلوني * فما عذري وهذا السيف عندي * وعضب نال قائمه يميني ولكن لم أجد عنها محيدا * وإني زاهق ما أزهقوني (٦) * قال ثم خرج متوجها إلى اليمن بمن معه من جنود حتى إذا قدمها وكان لأهل اليمن مدينتين (٧) يقال لأحدهما (٨) مأرب وللأخرى ظفار وكان منزل الملك في مأرب مبني بصفائح الذهب وكان منزله في ظفار مبني (٩) في الرخام فكان إذا شتا شتى في مأرب وإذا صاف صاف في ظفار وكانت مأرب بها نشوء أبناء الملوك ويتعلمون بها الكلام وكان ابن الحمير إذا بلغ قال أرسلوا به إلى مأرب ليتعلم فيها المنطق وكان في ظفار اسطوان من البلد الحرام مكتوب في أعلاها بكتاب من الكتاب الأول لمن الملك ظفار لحمير الأخيار لمن الملك ظفار لفارس الأحرار لمن الملك ظفار لقريش التجار
стр. 4626
فلما قدمها تبع نشرت التوراة اليهود وجعلوا يدعون الله على (١) النار حتى أطفأها الله وكان لأهل اليمن شيطان يعبدونه (٢) قد بنوا له بيتا من ذهب وجعلوا بن يديه حياضا وكانوا يذبحون له فيها فيخرج فيصيب من ذلك الدم ويكلمهم ويسألونه وكانوا يعبدونه فلما أن أطفأت اليهود النار قالوا (٣) لتبع إن ديننا هذا الذي نحن (١) عليه خير من دينك فلو أنك تابعتنا على ديننا فقد رأيت أن إلهك هذا لم يغن عنك شيئا ولا عن قومك عند الذي نزل بكم فقال تبع فكيف نصنع به ونحن نرى منه ما ترون من الأعاجيب فقالوا أرأيت إن أخرجناه عنك أتتبعنا على ديننا قال نعم فجاءوا إلى باب ذلك البيت فجلسوا عليه بتوراتهم ثم جعلوا يذكرون اسم الله فلما سمع بذلك الشيطان لم يثبت وخرج جهارا حتى وقع في البحر وهم ينظرون وأمر تبع بيته ذلك الذي كان فيه فهدم وتهود بعض ملوك حمير ويزعم بعض الناس أن تبعا كان قد تهود قال ولما فعل تبع ما فعل غضبت ملوك حمير وقالوا أما كان يرضى أن يطيل غزونا ويبعدنا في المسير من أهلنا حتى طعن علينا أيضا في ديننا وعاب آباءنا فاجتمعوا على أن يقتلوه ويستخلفوا أخاه من بعده قرأت بخط عبد الوهاب بن عيسى بن ماهان أنا الحسن بن رشيق حدثني الحسن بن آدم حدثني عبيد بن محمد الكشوري حدثني أحمد بن عبد الله بن عروة حدثنا محمد بن عوسجة حدثني عبد الرحمن بن هشام هو ابن يوسف عن أبيه قال ذكر حفص بن عمر عن عباد بن زياد المري عن من أدرك قال أقبل تبع يفتتح المدائن ويقاتل العرب حتى نزل المدينة وأهلها يومئذ يهود فظهر على أهلها وجمع أحبار اليهود فأخبروه وأنه سيخرج نبي مكة يكون قراره بهذه البلدة اسمه أحمد وأخبروه أنه لا يدركه فقال تبع للأوس والخزرج أقيموا بهذه البلدة فإن خرج فيكم فوازروه وصدقوه وإن لم يخرج فأوصوا بذلك أولادكم فقال في شعره حدثت أن رسول المليك * يخرج حقا بأرض الحرم ولو مد دهري إلى دهره * لكنت وزيرا له وابن عم *
стр. 4627
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أخبرنا جدي أبو بكر أنبأنا محمد بن يوسف بن بشر أنبأنا محمد بن حماد أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا ابن التيمي يعني معتمر بن سليمان أخبرني الخليل بن أحمد أخبرنا عثمان بن أبي حاصر قال قاللي ابن عباس لو رأيت إلي وإلى معاوية وقرأت " في عين حمئة (١) " فقال معاوية حامية فدخل علينا كعب فسأله معاوية فقال كعب أنتم أعلم بالعربية ولكنها تغرب في عين سوداء أو في حمأة لا أدري أي ذلك قال الخليل شك قال فقلت ألا أنشدك قصيدة تبع (٢) قد كان ذو القرنين عمر (٣) مسلما * ملكا تدين له الملوك وتحشد يأتي (٤) المشارق والمغارب يبتغي * أسباب ملك (٥) من حكيم مرشد فرأى مغيب الشمس عند مآبها (٦) * في عين ذي خلب وثأط حرمد * قال وأخبرنا عبد الرزاق أخبرنا ابن المبارك عن عمرو بن ميمون بن مهران عن عثمان بن أبي حاضر بنحو من هذا إلا أن ابن عباس قال له ما الخلب قال الطين بلسانهم قال فما الثأط قال الحمأ قال فما الحرمد قال الشديد السواد فقال ابن عباس يا غلام ائتني بالدواة قال فكتب أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أخبرنا الحسن بن إسماعيل أخبرنا أحمد بن مروان حدثنا أبو الحسن الربعي حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني (٧) أنشدنا أبو زيد لتبع الأوس منع البقاء تقلب الشمس * وطلوعها من حيث لا تمسي وطلوعها بيضاء صافية * وغروبها صفراء كالورس
стр. 4628
تجئ على كبد السماء كما * يجري حمام الموت بالنفس * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور أخبرنا أبو طاهر المخلص أخبرنا رضوان بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير أخبرنا محمد بن إسحاق قال (١) لما فعل تبع ما فعل غضبت ملوك حمير وقالوا ما كان يرضى أن يطيل غزونا ويبعدنا في المسير من أهلنا حتى طغى (٢) علينا أيضا في ديننا وعاب أباءنا فاجتمعوا على أن يقتلوه ويستخلفوا أخاه من بعده فاجتمع رأي الملوك على ذلك كلهم إلا ذو همدان (٣) فإنه أبى أن يمالئهم على ذلك فثاروا به فأخذوه ليقتلوه فقال لهم أتراكم قاتلي قالوا نعم قال أما لا فإذا قتلتموني فادفنوني قائما فإنه لن يزال لكم ملك قائم ما دمت قائما فقتلوه قالوا والله لا يملكنا حيا وميتا فنكسوه على رأسه فقال في ذلك ذو همدان في الذي كان من أمره إن كان (٤) حمير غدرت وخانت * فمعذرة الإلة لذي رعين ألا من يشتري سهرا بنوم (٥) * سعيد من يبيت قرير عين * وقال أيضا في ذلك عبد كلال بعد قتل أخيه واستخلافهم إياه حين قتل وجوه حمير شفيت النفس ممن كان أمسى * قرير العين قد قتلوا كريمي * فلما أن فعلت أصاب قلبي * بما قد جئت من قتل الزعيم (٦) أشاروا إلي بقتل أخ كريم * وليس له (٧) الضرائب باللئيم فعدت كان قلبي في جناح بعي * يش ليس يرجع في نعيم وعاد القلب كالمجنون ينمو * إلى الغايات ليس بذي حميم فلما أن قتلت به كراما * وصاروا كلهم كالمستليم رجعت إلى الذي قد كان مني * كأن القلب ليس بذي كلوم
стр. 4629
جزى رب البرية ذارعين * جزاء الخلد من داع كريم فإني سوف أحفظه وربي * وأعطيه الطريف مع القديم * قال ثم استخلفوا أخا له يقال له عبد كلال (١) فزعموا أنه كان لا يأتيه النوم بالليل فأرسل إلى من كان من يهود فقال ويحكم ما ترون شأني فقالوا إنك غير نائم حتى يقتل جميع من مالأك على قتل أخيك فتبعهم (٢) فقتل رؤوس حمير ووجوههم ثم خرج ابن لتبع يقال له دوس حتى أتى قيصر فهو مثل في اليمن يضرب به بعد لا كدوس ولا كمعلق رجله (٣) فلما انتهى إلى قيصر دخل عليه فقال له إني ابن ملك العرب وأن قومي عدوا على أبي فقتلوه فجئتك تبعث معي من يملك لك بلادي وذلك لأن ملكهم الذي ملكهم بعد أبي قد قتل أشرافهم ورؤوسهم فدعا قيصر بطارقه (٤) فقال ما ترون في شأن هذا فقالوا لا نرى أن تبعث معه أحدا إلى بلاده العرب وذلك أنا لا نأمن هذا عليهم ليكون إنما جاء يهلكهم فقال قيصر وكيف أصنع به وقد جاءني مستغيثا فقالوا اكتب له إلى النجاشي ملك الحبشة وملك الحبشة يدين لملك الروم فكتب إليه (٥) وأمره أن يبعث معه رجالا إلى بلاده فخرج دوس بكتاب قيصر حتى أتى به النجاشي فلما قرأه نخر وسجد له وبعث معه ستين (٦) ألفا واستعمل عليهم روزبه (٧) فخرج في البحر حتى أرسى إلى ساحل اليمن فخرج عليهم وهو وقومه فخرجت عليهم حمير يومئذ فرسان أهل اليمن فقاتل أهل اليمن قتالا شديدا على الخيل فجعلوا يكردسونهم كراديس ثم يحملون عليهم فكلما مضى منهم كردوس تبعه آخر فلما رأى ذلك روزبه قال لدوس ما جئت بي ها هنا (٨) إلا لتحرر في قومك فلأبدأن أن بك ولأقتلنك (٩) قبل أن أقتل فقال لا تفعل أيها
стр. 4630
الملك ولكن أشير عليك فتقبل مني قال نعم فأشر علي قال له دوس أيها الملك إن حمير قوم لا يقاتلون إلا على الخيل فلو أنك أمرت أصحابك فألقوا بين أيديهم درقهم وأترستهم ففعلوا ذلك فجعلت حمير تحمل عليهم فتزلق الخيل على الترسة والدرق فتطرح فرسانها فيقتل الآخرون فلم يزالوا كذلك حتى رقوا وكثرهم الآخرون وأنهم ساروا حتى دخلوا صنعاء فملكوها وملكوا اليمن "
стр. 4631
ذكر من اسمه تبوك
٩٨٥ - تبوك بن أحمد بن تبوك بن خالد ابن يزيد بن عبد الله بن يزيد بن غنم بن حجر أبو محمد مولى نصر بن الحجاج بن علاط (١) السلمي (٢) حدث عن هشام بن عمار تقدم ابنه أحمد بن تبوك روى عنه أبو الحسين الرازي وأبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن القاسم بن درستوية وأخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني وأبو طاهر بن الحنائي ح وحدثني أبو طاهر إبراهيم بن الحسن الحموي أخبرنا أبو طاهر بن الحنائي قالا أخبرنا أبو علي الأهوازي أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن درستوية بدمشق حدثنا تبوك بن أحمد السلمي حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد حدثنا ابن جابر حدثنا عمير بن هانئ حدثني جناده حدثني عبادة بن الصامت قال قال رسول الله ﷺ من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله (٣) ورسوله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنة حق وأن النار حق أدخله الله من أي أبواب الجنة شاء
[٢٦٩٥] ح أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسن بن النقور أنبأنا أبو
стр. 4632
الحسين محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي حدثنا أبو القاسم البغوي إملاء حدثنا داود بن رشيد حدثنا الوليد بن مسلم عن ابن جابر حدثنا عمير بن هانئ حدثني جنادة بن أبي أمية حدثنا عبادة (١) قال رسول الله ﷺ من شهد أن لا إله إلا الله وحده له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنة حق وأن النار حق أدخله الله أي أبواب الجنة الثمانية شاء
[٢٦٩٦] ح قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب من الشيوخ في مدينة دمشق أبو محمد تبوك بن أحمد وذكر باقي نسبه فقال مات في ذي الحجة سنة ثلاثين وثلاثمائة (٢)
٩٨٦ - تبوك بن الحسن بن الوليد ابن موسى بن راشد بن يزيد بن فندش بن عبد الله أبو بكر الكلابي المعدل أخو عبد الوهاب روى عن أبي الحسن بن جوصا ومحمد بن يوسف بن بشر الهروي ومحمد بن أحمد الخلال الرملي ومحمد بن بشر العكري الزبيري (٣) وسعيد بن عبد العزيز الحلبي وأحمد بن إبراهيم بن الحسن بن حبيب الزراد وأبي الحارث أحمد بن سعيد بن محمد البزاز روى عنه أخوه عبد الوهاب الكلابي وأبو نصر بن الجبان ومكي بن محمد بن الغمر وأبو الحسن بن السمسار وتمام بن محمد وأحمد بن الحسن بن أحمد بن الطيان قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أخبرنا أبو الحسن مكي بن محمد بن الغمر المؤدب أخبرنا أبو بكر تبوك بن الحسن بن الوليد الكلابي حدثنا
стр. 4633
محمد بن أحمد الخلال بالرملة حدثنا أحمد بن شيبان الرملي حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم عن (١) عبد الله بن معقل قال دخلت أنا وأبي على ابن مسعود فقال له أبي أنت سمعت رسول الله ﷺ يقول الندم توبة قال نعم أنا سمعته يقول الندم توبة
[٢٦٩٧] ح أخبرنا عاليا أبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بمرو أنبأنا أبو بكر بن خلف أنبأنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن شيبان فذكره بإسناده مثله غير أنه قال فقال له أبي سمعت رسول الله ﷺ أخبرناه أبو الحسن بن قبيس أنبأنا أبو بكر أنبأنا أبو العباس أنبأنا أبو نصر بن الجبان أنبأنا تبوك بن الحسن (٢) أخبرنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد قراءة عليهما قالا أنبأنا سعيد بن عبد العزيز بن مروان الحلبي حدثنا أبو نعيم عبيد الله بن هشام حدثنا مالك بن أنس عن الزهري أن مروان بن الحكم قال سألت زيد بن ثابت عن الخلسة (٣) فقال ليس في الخلسة (٤) قطع قال وحدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه سمع الإقامة وهو بالبقيع فأسرع المشي أخبرنا بهما أبو محمد هبة الله بن أحمد وعبد الكريم بن حمزة قالا أنبأنا أبو القاسم الحنائي قال حدثنا عبد الوهاب الكلابي حدثنا سعيد بن عبد العزيز فذكرهما أخبرنا أبو القاسم بن السوسي أخبرنا جدي أبو محمد أنبأنا أبو علي الأهوازي إجازة قال قال لنا عبد الوهاب الكلابي في تسمية شيوخه تبوك بن الحسن بن الوليد أخوه قال أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني رأيت في كتاب عتيق مات تبوك العدل بدمشق يوم الأربعاء لأحدى وعشرين ليلة خلت من شهر رمضان من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة وهو تبوك بن الحسن بن الوليد الكلابي أخو عبد الوهاب
стр. 4634
٩٨٧ - تبوك بن خالد بن يزيد ابن عبد الله بن غنم بن حجر السلمي حكى عنه ابنه احمد بن تبوك والقاسم بن زيال بن عامر
امتدحه أبو تمام حبيب بن أوس (١) قرأت بخط أبي الحسين الرازي حدثني محمد بن أحمد نا (٢) أحمد بن المعلى حدثنا القاسم بن زيال بن عامر قال سمعت تبوك بن خالد يقول كنت أنا وأخي الكدوس أخلاء لعلي بن عبد الله بن خالد فبلغنا أنه يريد الخروج فأتيناه فعاتبناه على ذلك فحلف لنا أنه ما يريد من ذلك شيئا فصوبنا رأيه ثم عدنا إليه بعد ثلاثة أيام فإنا لجلوس نحادثه إذ دخل عليه سعيد بن حميد المعروف بأبي العجائز فقال السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فرد عليه وعليك السلام فقمنا وكل واحد منا يقول لصاحبه قد طغى الشيخ فلما أظهر أمره وبايع الناس له ودخل إلى مدينة دمشق أتيناه نهنئه فقال إنكم لتقولون بألسنتكم ما ليس في قلوبكم
٩٨٨ - تبيع بن عامر أبو عبيدة ويقال أبو حمير ويقال أبو غطيف ويقال أبو عامر الحميري ابن امرأة كعب الأحبار يقال إنه أدرك النبي ﷺ وأسلم (٣) في زمان أبي بكر الصديق وقرأ القرآن على مجاهد بأرواد (٤) جزيرة في البحر قريبة من القسطنطينية وكانا غازيين بها وروى عن أبي الدرداء وكعب الأحبار روى عنه مجاهد وأبو قبيل وأيمن وعطاء بن أبي رباح وحكيم بن عمير
стр. 4635
الحمصي وتدوم بن صبح الحميري وزرعه بن معشر اليحصبي وحيان أبو النضر وهو شامي شهد عمرو بن سعيد حين عصي بدمشق وخالف عبد الملك ونهاه عن ذلك أخبرنا أبو سعد البغدادي أخبرنا محمود بن جعفر بن محمد وأبي الطيب محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان سلة ح وأخبرنا أبو الغنائم مسعود بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن عبد الرحيم النقاش أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد قالا أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن البغدادي حدثنا أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري القاضي حدثنا أحمد بن حرب البزار حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل حدثنا سعد بن زيد عن واصل عن قيس بن سعد عن عطاء عن تبيع عن أبي الدرداء قال قال رسول الله ﷺ إذا أتاك الله من هذا المال من غير مسألة ولا إشراف فخذه فكله وتموله
[٢٦٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر أخبرنا أبو محمد بن أبي شريح أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الجبار حدثنا أحمد بن زنجوية حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا عبد الملك عن (١) عطاء عن أيمن عن تبيع عن كعب قال من أحسن الوضوء ثم صلى العشاء الآخرة ثم صلى بعد أربع ركعات يتم الركوع والسجود يعلم ما يقرأ فيهن كن له بمنزلة ليلة القدر ذكر أبو محمد بن زبر فيما قرأته من كتاب ابنه أبي سليمان عنه قال قال أبو الحسن المدائني قرأت على أبي السائب عن ميمون بن مهران قال لما خرج عبد الملك من دمشق عام قتل عمرو بن سعيد قال تبيع بن امرأة كعب ليزيد بن حصين بن نمير لا تصلون إلى وجهكم قال الذي تريدون حتى يرجع خالد بن يزيد خالعا فيغلب على دمشق فيرجع عبد الملك فيحصره ويقاتله ثم يصالحه ثم يقتله فلما صنع عمرو بن سعيد ما صنع قال يزيد بن حصين لتبيع ألم تخبرني أن خالد بن يزيد خلع ويتحصن في دمشق ويحصره عبد الملك فقال تبيع وجدت في الكتب أن رجلا من قريش يفعل ذلك فقلت تراني
стр. 4636
هو خالد بن يزيد لخروج الملك من أيديهم ولم يخطر ببالي أن عمرا يفعل هذا بابن خاله قال أبو الحسن عن إسحاق بن أيوب عن خليد (١) بن عجلان قال قال ابن امرأة كعب لعمرو بن سعيد حين خلع إني قد قرأت في الكتب أن رجلا من قريش يسافر مع ملك ثم يغدر به ويدخل مدينة من مدائن الشام يتحرز فيها ثم يقتل وأنا خائف عليك فاتق لا تكونه أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز ثابت بن منصور قالا أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد الأنماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد أخبرنا محمد بن أحمد بن إسحاق أخبرنا عمر بن أحمد الأهوازي حدثنا خليفة بن خياط قال في الطبقة الأولى من أهل الشامات تبيع أبو عتبة (٢) ح أخبرنا أبو البركات الأنماطي أخبرنا ثابت بن بندار أخبرنا أبو العلاء الواسطي أخبرنا أبو بكر البابسيري أخبرنا أبو أمية بن العلاء حدثنا آبي قال قال أبو زكريا وتبيع بن حمير قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد بن العباس أخبرنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد (٣) قال في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام تبيع بن امرأة كعب الأحبار وكان عالما وقد قرأ الكتب وسمع من كعب علما كثيرا ويكنى أنا عبيد وفي بعض الحديث يكنى أبا عامر أخبرنا أبو غالب ابن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أخبرنا أبو القاسم بن عتاب أخبرنا أحمد بن عمير قراءة ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أخبرنا الحسن لا لربعي أخبرنا عبد الوهاب الكلابي أخبرنا ابن عمير قراءة قال أخبرنا أبو الحسن بن سميع قال في الطبقة الثانية قال وتبيع بن امرأة كعب أبي إسحاق أبو أيمن
стр. 4637
اخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا عبد العزيز بن أحمد أخبرنا تمام بن محمد أخبرنا جعفر بن محمد حدثنا أبو زرعة قال في طبقة قدم تلي الطبقة العليا من تابعي أهل الشام تبيع أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي وحدثنا أبو الفضل بن ناصر أخبرنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أخبرنا أبو أحمد زاد بن خيرون ومحمد بن حسن الأصبهاني قالا أخبرنا أحمد بن عبدان أخبرنا محمد بن سهل أخبرنا محمد بن إسماعيل قال (١) تبيع بن امرأة كعب أبو عبيد عن كعب قوله روى عنه مجاهد يقال من حمير حديثه في الشاميين وروى عنه عدة من أهل الأمصار أيضا أخبرنا أبو بكر الشقاني أنبأنا أحمد بن منصور أخبرنا أبو سعيد بن حمدون أخبرنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو عبيد تبيع بن امرأة كعب عن كعب روى عنه شفى (٢) أخبرنا أبو طالب الحسن بن محمد بن علي الزينبي (٣) في كتابه وأخبرنا عمي ﵀ الحسن بن قاسم قراءة أخبرنا أبو طالب قراءة أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن (٤) التنوخي أنبأنا أبو الحسن التنوخي أنبأنا أبو الحسين بن المظفر أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن حفص حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي قال في الطبقة العليا من أهل حمص التي تلي أصحاب رسول الله ﷺ أبو عبيدة تبيع بن عامر كان رجلا مرحلا دليلا للنبي ﷺ قال فعرض عليه الإسلام فلم يسلم حتى توفي النبي ﷺ وأسلم مع أبي بكر وقد كان يقص عند أصحاب رسول الله ﷺ وقال حسين بن شفي بن ماتع الأصبحي كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو بن
стр. 4638
العاص إذا أقبل تبيع فقال عبد الله أتاكم أعلم من عليها فلما جلس قال عبد الله بن عمرو يا أبا عبيدة (١) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله أبنا البنا قالا أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي عن أبي الحسن الدارقطني ح وقرأت على أبي غالب بن البنا عن عبد الكريم بن محمد بن أحمد أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال تبيع بن عامر الحميري أبو حمير يقال هو ابن امرأة كعب الأحبار حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم حدثنا جعفر بن محمد الأزهر حدثنا المفضل (٢) بن غسان الغلابي عن يحيى بن معين قال تبيع أبو حمير وقال البخاري هو أبو عبيد بن حمير وقال أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخ الحمصيين أبو عبيدة قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي زكريا البخاري ح وحدثنا خالي القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي حدثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم أنبأنا أبو زكريا البخاري أخبرنا عبد الغني بن سعيد قال تبيع بالتاء معجمة باثنتين (٣) من فوقها وبعدها ياء معجمة بواحدة هو تبيع ابن امرأة كعب صاحب الملاحم قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا (٤) قال أما هو تبيع (٥) أوله مضموم وثانيه مفتوح فهو تبيع بن عامر الحميري أبو حمير بن امرأة كعب الأحبار وقال البخاري هو أبو عبيد وقال صاحب تاريخ الحمصيين هو أبو عبيدة وقال ابن
стр. 4639
يونس كنيته أبو غطيف وهو كلاعي من ألهان (١) ناقلة من حمص روى عنه أبو هند بن عاقب المعافري والملامس بن جذيمة الحضرمي وتدوم بن صبح الميتمي (٢) وخثيم بن سبنتي (٣) الزبادي (٤) وقيس بن الحجاج السلفي وسعية الشعباني (٥) وعقبة بن مرة الخولاني وربيعة بن سيف المعافري وإبراهيم بن نشيط الوعلاني وغيرهم توفي بالإسكندرية سنة إحدى ومائة ثم قال (٦) أما حمير بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الياء المعجمة باثنتين (٧) من تحتها أبو حمير تبيع امرأة كعب قاله يحيى بن معين وقال غيره أبو عبيد وقيل أبو عبيده أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو الحسن عبيد الله بن محمد سبط البيهقي قالا أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب حدثنا محمد بن عبد الوهاب أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا أسامة بن زيد عن معاذ بن عبد الله بن حبيب قال رأيت ابن عباس يسأل تبيعا هل سمعت كعبا يذكر السحاب بشئ قال سمعت كعبا يقول إن السحاب غربال المطر ولولا السحاب لأفسد المطر ما يقع عليه قال صدقت وأنا سمعته قال وسمعت كعبا يذكر أن الأرض تنبت العام نبتا وقابل غيره قال نعم قال وسمعت كعبا يقول إن البذر ينزل مع المطر فيخرج في الأرض قال نعم صدقت وأنا قد سمعته أخبرني أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي أخبرنا أبو بكر الخطيب أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا الربيع بن سليمان المرادي (٨) المصري حدثنا عبد الله بن وهب أخبرنا سليمان بن
стр. 4640
بلال عن أسامة بن زيد الليثي عن معاذ بن عبد الله بن حبيب الجهني قال رأيت ابن عباس مر على بغله وأنا في بني سلمة فمر به تبيع بن امرأة كعب وسلم على ابن عباس فسأله ابن عباس هل سمعت كعب الأحبار يقول في السحاب شيئا قال نعم قال السحاب غربال المطر لولا السحاب حين ينزل الماء من السماء لأفسد ما يقع عليه من الأرض قال سمعت كعبا يقول في الأرض تنبت العام نباتا وتنبت عاما قابلا غيره قال نعم سمعته يقول أن البذر ينزل من السماء قال ابن عباس وقد سمعت ذلك من كعب أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا بشر بن موسى حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا سعيد بن أبي أيوب حدثنا النعمان بن عمرو بن خالد عن حسين بن شفي ح وأخبرنا أبو القاسم الواسطي أخبرنا أبو بكر الخطيب أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي وبشرى بن عبد الله الرومي قالا أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك حدثنا بشر بن موسى حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ حدثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب حدثنا النعمان بن عمرو بن خالد عن بشير بن شفي كذا قالا والصواب عن حسين بن شفي قال كنا جلوسا عند عبد الله بن عمرو فأقبل تبيع فقال عبد الله أتاكم أعرف من عليها فلما جلس قال له عبد الله أخبرنا زاد الواسطي يا أبا عبيد الله وقالا عن الخيرات الثلاث والشرات وقال الواسطي وشرات الثلاث قال نعم الخيرات الثلاث اللسان الصدوق (١) وقال الواسطي لسان صادق وقلب نقي وامرأة صالحة والشرات وقال الواسطي وشرات الثلاث لسان كذوب وقال الواسطي فاجر وقالا وقلب فاجر وامرأة سوء فقال عبد الله قد قلت لكم أخبرنا أبو محمد السلمي حدثنا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أخبرنا محمد بن هبة الله قالا أنبأنا محمد بن الحسين أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا زيد وعبد العزيز قالا أخبرنا ابن وهب حدثني الليث بن سعد عن رشيد بن كيسان
стр. 4641
الفهمي قال كنا برودس (١) وأميرنا (٢) جنادة بن أبي أمية الأزدي فكتب إلينا معاوية بن أبي سفيان إنه الشتاء ثم الشتاء فتأهبوا له فقال له تبيع ابن امرأة كعب الأحبار تقفلون إلى كذا وكذا فقال الناس وكيف نقفل وهذا كتاب معاوية إنه الشتاء ثم الشتاء فأتاه بعض أهل خاصته من الجيش فقال ما يسميك الناس إلا الكذاب لما تذكر لهم من الفعل الذي لا يرجونه فقال تبيع فإنهم يأتيهم إذنهم في يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا وآية ذلك أن يأتي ريح فتقلع هذه التينه (٣) التي في مسجدهم هذا وانتشر قوله فيهم فأصبحوا ذلك اليوم في مسجدهم ينتظرون ذلك وكان يوما لا ريح فيه فانتظروا حتى احتاجوا إلى المقيل والغداء وملوا فانصرفوا إلى مساكنهم أو إلى مراكبهم حتى إذا انتصف النهار وقد بقي في المسجد بقايا من الناس فأقبلت ريح عصار فأحاطت بالتينة (٤) فقلعتها وتصايح الناس في منازلهم خرجت التينة (٥) فأقبلوا من كل مكان حتى اجتمعوا على الساحل فرأوا شيئا لاصقا (٦) يتحول في الماء حتى تبين لهم أنه قارب فأتاهم بموت معاوية وبيعة يزيد ابنه وآذنهم بالقفل فتركوا (٧) تبيعا وأثنوا عليه خيرا ثم قالوا وأخرى بقيت قد دخل الشتاء ونحن نخاف أن تتكسر مراكبنا فقال لهم تبيع لا ينكسر لكم عود يضركم (٨) ولا ينقطع لكم حبل يضركم حتى تردوا بلادكم فساروا فسلمهم الله أخبرنا أبو محمد حمزة بن العباس العلوي وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن سليم وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا أنبأنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق حدثنا أبو سعيد بن يونس حدثنا محمد بن موسى بن النعمان حدثنا زيد بن عبد الرحمن بن أبي الغمر حدثنا أبي حدثنا ابن وهب حدثني موسى بن أيوب الغافقي عن سليط بن سعد في نسخة شعبة الشعباني عن أبيه أنه كان مع تبيع بالإسكندرية مقفلة من رودس فقال يا معشر العرب إذا
стр. 4642
اعتدت مسلمة الأرض على أربعة إبلا فعليكم بالهرب فقالوا يا أبا غطيف إلى أين الهرب قال إلى دار الآخرة فإن مسلمة الأرض سيغلبوا (١) على الدنيا وأعمالها الصواب سعبة بالسين أخبرنا أبو القاسم الشحامي أخبرنا أبو بكر البهيقي أخبرنا محمد بن أبي المعروف أخبرنا أبو سهل الإسفرايني حدثنا أبو جعفر الحذاء حدثنا علي بن المديني حدثنا حماد زيد حدثنا يزيد بن حازم عن عمه جرير بن زيد قال سمعت تبيعا يقول إني لأجد نعت أقوام يتفقهون لغير الله ويتعلمون لغير العبادة ويلتمسون في الدنيا بعمل الآخرة يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب فبي يغترون وإياي يخادعون فبي حلفت لأتيحن (٢) لهم فتنة تترك الحكيم (٣) فيها حيران أخبرنا أبو الحسين بن قبيس أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو
بكر أنبأنا أبو بكر الخرائطي حدثنا إبراهيم بن الجنيد حدثنا يحيى بن بكير حدثني خنيس بن عامر المعافري عن ربيعة بن سيف عن تبيع قال إذا فاض الظلم فيضا (٤) وكان الولد لوالده غيظا والشتاء قيظا والحلم حيفا والشرطة سيفا أتاكم الدجال يزيف زيفا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسي أنبأنا أبو سليمان الخطابي حدثني علكان المروزي حدثنا علي بن بشير حدثنا حسين بن عمرو العنقزي حدثني أبو بلال الأشعري قال قال تبيع صاحب كعب الأحبار من أعرق فيه الفارسيات لم يخطه دين أو حلم (٥) ومن أعرقت فيه الروميات لم يخطئه شدة (٦) أو ثقابة ومن أعرقت فيه الحبشيات لم يخطئه سكر أو تأنيث أخبرنا أبو محمد العلوي وأبو الفضل بن سليم في كتابيهما وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا أنبأنا أبو بكر الباطرقاني قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
стр. 4643
إسحاق بن مندة قال أنبأنا أبو سعيد بن يونس قال تبيع بن عامر الكلاعي من ألهان يكنى أبا غطيف ناقلة من حمص حدث عنه أبو هبة (١) بن عاقب المعافري والملامس بن جذيمة الحضرمي وتدوم بن صبح الميتمي وسعية الشعباني وعقبة بن مرة الخولاني وربيعة بن سيف المعافري وخثيم بن سنبتي الزبادي وقيس بن الحجاج السلفي وإبراهيم بن نشيط الوعلاني وغيرهم توفي بالإسكندرية سنة إحدى ومائة
٩٨٩ - تتش بن ألب رسلان أبي شجاع مجد بن داود بن ميكال أبو سعيد الملك المعروف بتاج الدولة التركي السلجوقي استنجده أتسز بن أوق (٣) التركي صاحب دمشق على جيش قدم من مصر فقدم دمشق في سنة اثنتين (٤) وسبعين وأربع مائة وقتل أتسز وغلب على البلد وامتدت ولايته إلى أن قتل يوم الأحد سابع عشر صفر سنة ثمان وثمانين وأربع مائة بنواحي الري وكان قد توجه إلى خراسان عند موت أخيه أبي الفتح ملك شاه بن ألب رسلان (٥) لطلب الملك فلقيه ابن أخيه بركيارق فقتل في المعركة وصار الأمر بعده بدمشق لابنه (٦) دقاق بن تتش قرأت بخط أبي الحسن يحيى بن علي بن عبد اللطيف بن زريق المقرئ دخل تاج الدولة يعني دمشق لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين (٤) وسبعين وحسنت السيرة بدمشق في أيام تاج الدولة
٩٩٠ - تكين أبو منصور الخزري الخاصة مولى المعتضد على الله (٧) حدث عن يوسف بن يعقوب القاضي
стр. 4644
روى عنه علي بن محمد بن رستم المادرائي وولي دمشق في خلافة المقتدر بالله جعفر بن المعتضد بالله مرارا إحداهن في سنة اثنتين (١) وثلاثمائة وقدمها في المحرم سنة ثلاث وثلاثمائة فلم يزل أميرا عليها إلى سنة سبع وثلاثمائة وعزل والثانية في سنة تسع وثلاثمائة فكان أميرا إلى سنة إحدى عشرة وثلاثمائة والثالثة قدم أميرا عليها فلم يزل إلى أن قتل المقتدر سنة عشرين وثلاثمائة وقد كان ولي مصر من قبل المقتدر أيضا غير مرة إحداهن في شوال سنة سبع وتسعين ومائتين وعزل عنها سنة اثنتين (١) وثلاثمائة والمرة الثانية في شعبان سنة سبع وثلاثمائة ثم صرف عنها في ربيع الأول سنة تسع وثلاثمائة (٢) ورد إلى دمشق والثالثة في ذي القعدة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة بعد عزله عن دمشق فقدمها يوم عاشوراء سنة اثنتي عشرة وأقام أميرا على مصر بقية خلافة المقتدر وأمره القاهر عليها إلى أن مات تكين بمصر وهو واليها يوم السبت لست عشرة خلت من ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وأخرج في تابوت إلى بيت المقدس فكانت إمرته الثالثة عليها لسبع (٣) سنين وشهرين وخمسة أيام قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٤) وأما تكين أوله تاء معجمة باثنتين من فوق وآخره نون فهو تكين أبو منصور مولى المعتضد أمير مصر حدث عن يوسف بن يعقوب القاضي روى عنه علي بن محمد بن رستم المادرائي
٩٩١ - تليد الخصي مولى عمر بن عبد العزيز ويقال مولى زبان بن عبد العزيز سكن مصر وحدث عن عمر بن عبد العزيز قوله روى عنه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث أنبأنا أبو محمد حمزة بن العباس العلوي وأبو الفضل أحمد بن محمد بن
стр. 4645
الحسن بن سليم وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا نا أبو بكر الباطرقاني أخبرنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا أبو سعيد بن يونس حدثنا علي بن الحسن بن قديد حدثنا أحمد بن عمرو حدثنا ابن وهب حدثني الليث عن تليد الحضرمي (١) مولى عمر بن عبد العزيز حدثه قال كان عمر بن عبد العزيز إذا صلى الصبح في خلافته جلس في مجلسه الذي ينظر فيه في أمر الناس فلا يكلم أحدا حتى يقرأ قاف والقرآن المجيد كان يفعل ذلك حتى مرض مرضه الذي مات فيه قال وقال أبو سعيد بن يونس تليد الخصي مولى زبان بن عبد العزيز بن مروان حدث عنه عمرو بن الحارث والليث بن سعد ثم ساق الحديث الذي تقدم "
стр. 4646
ذكر من اسمه تمام "
٩٩٢ - تمام بن إبراهيم التوزي قدم دمشق وحدث بها عن الحسن بن عبد الله الشيرازي روى عنه عبد العزيز الكتاني أخبرنا أبو محمد الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا تمام بن إبراهيم التوزي قدم علينا حدثنا حسن بن عبد الله الشيرازي حدثنا عباس الدقاق بالبصرة قال رأيت بشر بن الحارث الحافي في المجلس فكان يعظ الناس قال فدخل إليه رجل فقير فقال أيها الشيخ امتنعت من أخذ البر من الخلق لاقامة جاهك عندهم فإن كنت متحققا بالزهد والورع فخذ ما يعطوك (١) الناس واعطه الفقراء قال فاشتد عليه وعلى أهل مجلسه فقال اسمع أيها الشيخ الجواب الفقراء ثلاثة واحد لا يسأل وإن يعطى لا يأخذ (٢) ذاك من الروحانيين إذا سأل الله أعطاه وإذا أقسم على الله أبر قسمه وفقير لا يسأل وإن يعطى قبل ذلك هو من أوسط القوم ممن توضع موائده في حظيرة القدس عنده في التوكل والسكون ومعنا آخر اعتقاده الصبر وموافقة الأيام إذا طرقته الفاقة خرج إلى خلق الله وقلبه مع الله في السؤال فكفاه مسألته صدقته لا أحسب هذا الإسناد متصلا والله أعلم
стр. 4647
٩٩٣ - تمام بن حبيب أبي تمام ابن أوس الطائي الشاعر (١) أصله من جاسم (٢) وسكن العراق وامتدح بها محمد بن عبد الله بن طاهر أمير خراسان اخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله بن العالمة وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنبأنا أبو الخطاب عبد الملك بن أحمد بن عبد الله الخطيب أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الرافعي المعروف بالخالع أنبأنا عمي أبو عمرو عثمان بن جعفر بن محمد بن الحسين الجواليقي أخبرنا أبو مقاتل محمد بن العباس بن أحمد بن أحمد بن مجاشع حدثنا سعيد بن العباس حدثنا حماد بن إسحاق حدثنا ابن حراف قال لما قدم محمد بن عبد الله طاهر من خراسان وكان الأمير قبله عبد الله بن إسحاق قعد في أثوابه وعبد الله بن إسحاق إلى جانبه فجعل يعرفه الناس ليريه مراتبهم إذ دخل عليه تمام بن أبي تمام الشاعر فسلم ثم قال أيها الأمير هناك رب الناس هناكا * ما لحمال (٣) الملك أعطاكا بغداد من أجلك قد أشرقت * وأورق العود لجدواكا محمد يا ذا الحجا والندى * قرت بما وليت عيناكا * فقال من هذا قالوا هذا تمام بن أبي تمام الشاعر فقال له محمد بن عبد الله وأنت عافاك الله وبياك ثم قال حياك رب الناس حياك * إن الذي أملت أخطاكا وافيت شخصا قد خلى كيسه * ولو حوى شيئا لواساكا * فقال تمام بن أبي تمام أيها الأمير إن الشعر بالشعر ربا فاجعل بينهما رضخا من دراهم حتى يطيب لي ولك قال يا غلام أعطه ألف درهم هذا لكلامك لا لشعرك (٤)
стр. 4648
٩٩٤ - تمام بن زويل الكلبي من أهل القوينصة (١) من قرى دمشق له ذكر في كتاب أحمد بن حميد بن أبي العجائز الأزدي
٩٩٥ - تمام بن عبد الله بن المظفر أبو القاسم السراج الظني سمع أبا الحسن (٢) علي بن الحسن بن طاوس وسهل بن بشر الإسفرايني كتبت عنه وكان شيخا مستورا حافظا للقرآن مواظبا على صلاة الجماعة أخبرنا أبو القاسم تمام بن عبد الله الظني بقراءتي عليه بدمشق في مسجد سوق السراجين وأخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه وأبو إسحاق إبراهيم بن طاهر بركات الخشوعي قالوا أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن طاوس المقرئ أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد أنبأنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن الحسن النجاد حدثنا الحسن بن مكرم حدثنا يزيد بن هارون حدثنا يحيى بن سعيد ح قال وأخبرنا أبو بكر قال قرئ على عبد الملك بن محمد وأنا أسمع حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن يحيى بن سعيد ح قال واخبرنا أبو بكر قال وقرئ على يحيى بن جعفر وأنا أسمع أخبرنا علي بن عاصم أخبرنا يحيى بن سعيد واللفظ ليزيد بن هارون حدثني عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أن عبد الله بن بحينة أخبره أن رسول الله ﷺ قام في اثنتين من الصلاة ولم يجلس فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس ثم سلم بعد ذلك
[٢٦٩٩] ح توفي أبو القاسم تمام في المحرم سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ودفن في مقبرة با الصغير
стр. 4649
٩٩٦ - تمام بن عبد السلام بن محمد بن أحمد أبو الحسن اللخمي سمع خيثمة بن سليمان بأطرابلس روى عنه أبو الحسين بن الترجمان الغزي (١) أخبرنا أبو الحسين محمد بن كامل المقدمي أنبأنا أبي أبو الحسين إجازة أنبأنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن علي بن الترجمان أنبأنا أبو الحسن (٢) تمام بن عبد السلام بن محمد بن أحمد اللخمي قراءة عليه حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي حدثنا الأوزاعي حدثني حسان بن عطية حدثني أبو كبشة السلولي قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول بلغوا عني يعني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
[٢٧٠٠] ح
٩٩٧ - تمام بن كثير أبو قدامة الجبيلي من أهل جبيل (٣) من ساحل دمشق حدث عن عقبة ومحمد بن شعيب بن شابور روى العباس بن الوليد بن مزيد وعلي بن الهيثم بن المصيصي أخبرنا أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار وأبو الفرج غياث بن أبي سعد بن علي المطرز وأبو المفاخر المؤيد بن عبد الله بن عبدوس قالوا أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن محمد بن عبدوس أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن حمدويه الطوسي ح وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي أخبرنا أبو بكر الخطيب
стр. 4650
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أخبرنا العباس بن الوليد البيروتي حدثنا أبو قدامة (١) الجبيلي قال سمعت عقبة بن علقمة يقول سألت (٢) الأوزاعي عن الإيمان يزيد وقال الحيري أيزيد قال نعم حتى يكون مثل الجبال قال قلت فينقص قال نعم حتى لا يبقى منه شئ وسئل العباس وقيل له أليس تقول ما يقول الأوزاعي فقال نعم أخبرنا أبو بكر المزرفي حدثنا أبو الحسين بن المهتدي أخبرنا أبو أحمد بن أبي مسلم القرضي أخبرنا أبو عمرو (٣) بن السماك حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي حدثني أبو عمرو عثمان بن سعيد بن يزيد الأنطاكي حدثنا علي بن الهيثم المصيصي حدثنا تمام بن كثير أبو قدامة الساحلي حدثنا محمد بن شعيب بن شابور حدثنا الوليد القاص قال أتيت أنطاكية فإذا أسود قد نبش قبرا فأصاب فيه صفيحة وفي الأصل صحيفة نحاس فيها مكتوب بالعبرانية فأتوا بها إلى إمام أنطاكية فبعث إلى رجل من اليهود فقرأه فإذا فيه أنا عون بن إرميا النبي بعثني ربي في أنطاكية أدعوهم إلى الإيمان بالله فأدركني فيها أجلي وسينبشني أسود في زمان أمة أحمد ﷺ قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال وأما (٤) الجبيلي بضم الجيم وفتح الباء المعجمة بواحدة وسكون الياء المعجمة باثنتين نسبة إلى جبيل أبو قدامة الجبيلي حدث عن عقبة بن علقمة البيروتي عن الأوزاعي روى عنه العباس بن الوليد
стр. 4651
٩٩٨ - تمام بن محمد بن عبد الله ابن جعفر بن عبد الله بن الجنيد أبو القاسم بن أبي الحسين (١) البجلي (٢) الرازي الحافظ ولد بدمشق وسمع بها من أبيه أبي الحسين والحسن بن حبيب وأبي علي أحمد بن محمد بن فضالة الحمصي وأبي الحسن خيثمة بن سليمان وأبي الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم (٣) وأبي القاسم خالد بن محمد بن خالد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي وأبي مضر يحيى بن أحمد بن بسطام وأبي القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السفر الجرشي وأبي الميمون عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي وأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذرعي وأبي الحسين محمد بن هميان بن محمد البغدادي وأبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن كلثم العذري وأبي الطيب محمد بن حميد بن الحوراني الكلابي وأبي عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام وابن عمه أبي عبد الملك هشام بن محمد جعفر الكنديين وأبي الحسن مزاحم بن عبد الوارث البصري وأبي (٤) عمر محمد بن عيسى القزويني الحافظ وأبي سعيد عمر (٥) بن محمد الدينوري وأبي سعيد محمد بن أحمد بشر الهمداني وأبي الحسن علي بن الحسن بن علان الحراني وأبي بكر أحمد بن القاسم بن أبي نصر وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سنان وجماعة سواهم وقرأ القرآن بحرف أبي عمرو بن العلاء علي أبي بكر أحمد بن عثمان بن الفضل الربعي البغدادي المعروف بغلام السباك وقرأ أبو بكر على أبي علي الحسن بن الحسين الصواف وأبي علي الحسن بن الحباب (٦) الدقاق وقرءا جميعا على أبي علي الدوري
стр. 4652
وقرأ الدوري على الشيزري (١) روى عنه عبد الوهاب الكلابي وهو أكبر (٢) منه وأبو الحسين الميداني وهو من أقرانه وعبد العزيز الكتاني ومحمد بن علي بن المطرز وأبو محمد الحسن بن علي اللباد وأبو القاسم الحنائي وعلي بن محمد بن شجاع بن أبي الهول وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي وأبو علي الأهوازي وأبو صالح قريش بن الحسين بن روشك الجوي وأبو الفضل غازي بن الحسن بن أحمد الحارثي وأبو الحسن ثابت بن يوسف بن الحسين بن محمد الورثاني (٣) وأبو بكر عبد الوهاب بن عبد العزيز بن المطرز بن حروز الوراق ومسلم بن الحسين الدقاق ومحمد بن علي السروجي وأبو الرضا وهيب بن حامد بن إبراهيم العذري وأبو الحسن لاحق بن محمد بن أحمد المالكي وأبو الحسن علي بن الحسين بن صدقة الشرابي وأبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن الحسن الطرائفي وأبو الحسن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن حذلم (٥) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني أخبرني أبو محمد الحسن بن علي اللبادح وأخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة حدثنا عبد العزيز بن أحمد قالا أخبرنا تمام بن محمد بن عبد الله الرازي حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي بحمص حدثنا محمد بن سعيد الطائفي ببغداد حدثني ابن جريج عن عطاء عن ابن (٦) عباس قال قال رسول الله ﷺ ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم كأني أنظر إليهم إذا انفلقت الأرض عنهم يقولون لا إله إلا الله والناس بهم
[٢٧٠١] ح
стр. 4653
أخبرنا أبو محمد السلمي حدثنا عبد العزيز التميمي أخبرنا أبو القاسم تمام بن محمد أنبأنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي حدثنا أبو الحسن أحمد بن نصر بن شاكر حدثنا الوليد بن عتبة قال سمعت المؤمل بن إسماعيل يقول قال سفيان الثوري ما أعرف شيئا أفضل من طلب الحديث إذا أريد به الله أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني قال توفي شيخنا وأستاذنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن الجنيد الرازي البجلي الحافظ ﵀ لثلاث خلون من محرم سنة أربع عشرة وأربع مائة حدث عن الحسن بن حبيب وخيثمة بن سليمان وغيرهما من الشيوخ وكان ثقة مأمونا حافظا لم أر أحفظ منه في حديث الشاميين ذكر أن مولده سنة ثلاثين وثلاثمائة وقال أبو بكر الحداد ما لقينا مثله في الحفظ والخبرة (١) وذكر أبو علي الأهوازي أن مولده كان في يوم الخميس وقال كان عالما بالحديث ومعرفة الرجال ما رأيت مثله في معناه
٩٩٩ - تمام بن نجيح الأسدي (٢) قيل إنه من دمشقي وأظنه حلبيا حدث عن الحسن البصري ومحمد بن سيرين وعون بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن موسى وعطاء بن أبي رباح حدث عنه سفيان الثوري وإسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد الحمصيان ومبشر بن إسماعيل ومحمد بن جابر الحلبيان ويحيى بن سلام الأفريقي وإبراهيم بن المبارك أخبرنا أبو المظفر القشيري أخبرنا أبو سعد الجنزرودي (٣) أخبرنا أبو عمرو بن
стр. 4654
حمدان أخبرنا أبو يعلى حدثنا الحكم بن موسى حدثنا مبشر (١) بن إسماعيل الحلبي عن تمام بن نجيح عن الحسن عن أنس قال قال رسول الله ﷺ ما من حافظين رفعا إلى الله ما حفظا فيرى الله في أول الصحيفة خيرا وفي آخرها خيرا إلا قال الله لملائكته اشهدوا أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة
[٢٧٠٢] ح أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور وأبو القاسم بن البسري وأبو نصر الزينبي ح وأخبرناه أبو الفضل بن ناصر وأبو جعفر محمد بن عبد المتكبر (٢) بن الحسن بن عبد الودود الهاشمي الخطيب وأبو القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن بن البنا قالوا أنبأنا أبو القاسم بن البسري ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد السكري قالوا أخبرنا أبو طاهر المخلص حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا عبد الجبار بن عاصم حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي عن تمام بن نجيح عن الحسن عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ ما من حافظين يرفعان إلى الله ما حفظا يرى الله في أول الصحية خيرا وفي آخرها خيرا إلا قال الله لملائكته أشهدكم أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة وفي رواية أبي جعفر وابن البنا وابي الحسن بن المهتدي أخبرنا تمام ورواه بقية عن تمام
[٢٧٠٣] ح أخبرنا أبو بكر الأنصاري قال حدثنا الحسن بن علي إملاء أنبأنا أبو علي (٣) محمد بن أحمد بن يحيى العطشي حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث إملاء سنة اثنتين وثلاثمائة حدثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك حدثنا بقية حدثني تمام بن نجيح قال سمعت الحسن يحدث عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ ما من حافظين يرفعان إلى الله ما حفظا من الليل والنهار يرى الله في أول الصحيفة خيرا وفي آخرها خيرا إلا قال الله لملائكته أشهدكم أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة
[٢٧٠٤] ح
стр. 4655
أخبرنا أبو بكر المزرفي حدثنا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور قالا أخبرنا عيسى بن علي أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا داود بن عمر حدثنا مبشر الحلبي عن تمام بن نجيح قال كنت عند ابن سيرين فأتاه رجل فقال إني رأيت كأني أقطف الزيتونة فأعصره في أصلها فقال إن كنت صادقا فأنت على نكاح أمك قال فلقيت عون بن عتبة وكان شاهدا معنا عند ابن سيرين فقال ألم تسمع الرجل الذي سأل ابن سيرين عن الرؤيا قال قلت بلى قال فإني لقيته فقال لي إني رجعت إلى امرأتي فناشدتها فإذا هي أمي أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاده أنبأنا أبو علي الحسن بن عمر بن الحسن بن يونس أنبأنا أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي حدثنا أبو هاشم عبد الغافر بن سلامة الحمصي حدثنا يحيى بن عثمان حدثنا بقية عن تمام بن نجيح قال كنت قاعدا عند محمد بن سيرين فإذا أتاه رجل فقال إني رأيت الليلة أن طائرا نزل من السماء فوقع على ياسمينة فنتف منها ثم إنه طار حتى دخل في السماء قال فقال ابن سيرين هذا قبض علماء قال تمام فلم تمض تلك السنة حتى مات الحسن وابن سيرين ومكحول وستة من العلماء سواهم فكانوا تسعة (١) من علماء أهل الأرض ماتوا في تلك السنة أخبرنا أبو البركات الأنماطي أخبرنا ثابت بن بندا أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب أخبرنا محمد بن أحمد البابسيري أخبرنا الأحوص بن المفضل (٢) حدثنا أبي قال قال أبو زكريا تمام بن نجيح ثقة أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أخبرنا أبو صالح المؤذن أنبأنا أبو الحسن (٣) بن السقا حدثنا أبو العباس الأصم قال سمعت عباس بن محمد يقول سمعت يحيى بن معين يقول تمام بن نجيح ثقة
стр. 4656
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو بكر بن الطبري أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا إسماعيل بن عياش عن تمام بن نجيح وهو ثقة أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أخبرنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أخبرنا أبو أحمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن قالا أخبرنا أحمد بن عبدان أخبرنا محمد بن سهل أخبرنا محمد بشن إسماعيل قال (١) تمام بن نجيح الأسدي سمع عون بن عبد الله روى عنه مبشر بن إسماعيل وفيه نظر حديثه في الشاميين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا إسماعيل بن مسعدة (٢) أخبرنا حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد بن عدي قال (٣) تمام بن نجيح الأسدي الدمشقي سمعت ابن حماد يقول قال البخاري تمام بن نجيح الأسدي سمع عون بن عبد الله وفيه نظر في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو طاهر بن سلمة أنبأنا علي بن محمد ح قال وأخبرنا ابن مندة أخبرنا حمد بن عبد الله إجازة قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم (٤) أنبأنا حرب بن إسماعيل فيما كتب إلي قال سألت أحمد عن تمام بن نجيح أظنه قال ما أعرفه يعني ما أعرف حقيقة أمره قال وسمعت أبي يقول تمام بن نجيح ليس بقوي ضعيف أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم وأبو يعلى حمزة بن علي التغلبي قالا أخبرنا أبو الفرج الإسفرايني أخبرنا علي بن منير بن أحمد أخبرنا الحسن بن رشيق حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي قال تمام بن نجيح لا يعجبني حديثه أنبأنا أبو محمد الأكفاني حدثنا عبد العزيز لفظا أنبأنا أبو نصر بن الجبان
стр. 4657
إجازة أنبأنا أحمد بن القاسم إجازة حدثني أحمد بن طاهر بن النجم أنبأنا أبو عثمان سعيد بن عمرو وقال سمعت أبا زرعة يقول تمام بن نجيح ضعيف أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أخبرنا حمزة بن يوسف أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال (١) وتمام غير ثقة ولتمام غير ما ذكرت من الروايات شئ يسير وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه
١٠٠٠ - تمام بن الوليد عبد الملك بن مروان بن الحكم أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان الطوسي حدثنا الزبير بن بكار في تسمية ولد الوليد روحا وخالدا وتمام ومبشرا وحربا ويزيد ويحيى وإبراهيم وأبا عبيدة ومسرورا وصدقه لأمهات أولاد
١٠٠١ - تمصولت ويقال طزملت ويقال طمزان بن بكار أبو محمد الأسود القائد (٢) ولي إمرة دمشق وقيادة العساكر الشامية من قبل أبي علي منصور الملقب بالحاكم وكان رافضيا خبيثا وأول ولايته في سنة اثنتين (٣) وتسعين وثلاثمائة قرأت بخط عبد المنعم بن علي بن النحوي فرد الحاكم للقائد أبي محمد تمصولت وجعله قائد جيش الشام في شهر رمضان من سنة اثنتين (٣) وتسعين وثلاثمائة وقدم القائد تمصولت إلى دمشق ونزل في القصر الذي للسلطان في يوم الأحد لخميس بقين من ذي القعدة سنة اثنتين (٣) وتسعين وفي سنة ثلاث وتسعين ولى القائد تمصولت لغلام له أسود اسمه رشيد دمشق وخلع عليه وفي ربيع الآخر من هذه السنة دور (٤) القائد تمصولت في دمشق رجلا مغربيا ونادى عليه هذا جزاء من يحب أبا بكر وعمر ثم أخرجه إلى الرماد وضرب عنقه هناك
стр. 4658
أخبرنا أبو الحسن (١) بن المسلم الفرضي لفظا قال دفع إلي رجل يعرف بمجير الكتامي شيخ من جند المصريين ورقة فيها أسماء الولاة بدمشق فكان فيها وجاء طمزان الأسود سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة قرأت بخط عبد المنعم بن النحوي وفي يوم الإثنين لليلتين خلتا من صفر سنة أربع وتسعين مات القائد المعزول عن دمشق أبو محمد تمصولت بداريا وخرج القاضي والقواد والأشراف إلى داريا صلوا عليه فكانت مدة ولايته سنة وشهرين كذا قرأت ومات تمصولت بخط شيخنا أبي محمد بن الأكفاني مما نقله من خط أبي الحسين الميداني وذكر أنه كان قدومه دمشق يوم السبت لأربع وعشرين ليلة خلت من ذي القعدة "
стр. 4659
ذكر من أسمه تميم "
١٠٠٢ - تميم بن إسماعيل المعروف بفحل (١) ويقال فحل بن تميم قدم دمشق سنة سبع وثمانين وثلاثمائة واليا على دمشق من قبل الملقب بالحاكم ثم وليها في سنة تسعين وثلاثمائة فقدمها وأقام بها شهورا من هذه السنة ثم هلك بها من علة عرضت له فاستعمل بعده على دمشق علي بن جعفر بن فلاح قرأت بخط أبي محمد بن الأكفاني جاء كتاب السلطان بولاية ابن (٢) الفحل في موضع جيش يوم السبت لإحدى وعشرين ليلة خلت من شهر ربيع الآخر يعني سنة تسعين وثلثمائة فركب وجلس في القصر وهنأه الناس بالولاية ومات القائد ابن الفحل يوم الجمعة لسبع وعشرين ليلة خلت من شهر رمضان يعني (٣) من السنة وقدم القائد علي ابن فلاح في غد يوم مات ابن الفحل وحدثني أبو الحسن الفقيه السلمي لفظا قال دفع إلي رجل يعرف بمجير الكتامي شيخ من جند المصريين ورقة فيها أسماء الولاة (٤) بدمشق فكان فيها فحل بن تميم في سنة سبع وثمانين
стр. 4660
١٠٠٣ - تميم بن أوس بن خارجة بن سود (١) ابن خزيمة (٢) بن ذراع (٣) بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب أبو رقية الداري (٤) له صحبة حدث عن النبي ﷺ وروى عنه النبي ﷺ حديث الجساسة (٥) وابن عباس وأنس بن مالك وأبو هريرة وعبد الله بن موهب وقبيصة بن ذؤيب على ما قيل وسليم بن عامر وشرحبيل بن مسلم وعبد الرحمن بن غنم وعطاء بن يزيد الليثي وروح بن زنباع وكثير بن مرة ووبرة بن عبد الرحمن وزرارة بن أوفى والأزهر بن عبد الله وكان يسكن فلسطين وقيل إنه سكن دمشق أخبرنا أبو بكر بن المزرفي حدثنا أبو الحسين بن المهتدي أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني حدثنا محمد بن مخلد حدثنا محمد بن هارون أبو نشيط حدثنا أبو المغيرة حدثنا عبد الرحمن بن يزيد حدثني الزهري عن عمرة بنت عبد الرحمن أظنه عن فاطمة بنت قيس أن النبي ﷺ نادى في الناس الصلاة جامعه ثم جلس على منبره ثم أقبل علينا بوجهه فتبسم وقال إني لم أدعكم لرغبة ولا لرهبة ولكن جمعتكم لحديث حدثنيه تميم الداري إن تميما أتاني فبايعني وحسن إسلامه فأخبرني أنه ركب البحر في ناس من لخم وجذام في سفينة وذكر حديث الجساسة
[٢٧٠٥] ح هذا حديث غريب والمحفوظ حديث عامر الشعبي عن فاطمة بنت قيس وله عندنا طرق كثيرة أعلاها ما أخبرتنا به أم المجتبى العلوية قالت أنبأنا إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو يعلى حدثنا وهب بن بقية أنبأنا خالد عن داود عن عامر قال دخلنا على فاطمة