← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.

стр. 5286

استك (١) قيل له يا أمير المؤمنين ومن عبد ثقيف قال غلام يليهم لا يبقي أهل بيت من العرب يعني إلا البسهم (١) ذلا قيل كم يملك قال عشرين إن بلغ اخبرنا فاطمة المدعوة المباركة ابنة عبد القادر بن احمد بن الحسين بن السماك قالت أنبأنا أبو الحسين احمد بن محمد بن احمد بمن يعقوب المعروف ابن قفرجل أنبأنا جدي أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل نبأنا محمد بن يحيى النديم نبأنا الغلابي نبأنا العتبي قال قال الحجاج لرجل وأراد أن ينفذه في بعض اموره اعندك خير قال لا ولكن عندي شر قال إياه اردت وانفذه فيها انتهى اخبرنا أبو معمر السلمي اذنا ومناولة وقرأ علي اسناده أنبأنا أبو علي الجازري أنبأنا المعافى بن زكريا (٢) نبأنا الحسين بن احمد الحلبي نبأنا محمد بن زكريا نبأنا عبيد الله (٣) بن محمد بن عائشة حدثني أبي قال أراد الحجاج الخروج من البصرة إلى مكة فخطب الناس فقال يا أهل البصرة أني أريد الخروج إلى مكة وقد استخلفت عليكم محمدا ابني واوصيته فيكم بخلاف ما اوصى به رسول الله ﷺ في الأنصار فانه أوصى في الأنصار أن يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ألا وإني قد أوصيته فيكم أن لا يقبل من محسنكم ولا يتجاوز عن مسيئكم إلا وإنكم قائلون بعدي كلمة ليس يمنعكم من اظهارها إلا الخوف إلا وانكم قائلون لا احسن الله له الصحابة واني معجل لكم الجواب لا احسن الله عليكم الخلافة انتهى اخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن (٤) بن علي أنبأنا محمد بن العباس انبانا احمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد (٥) أنبأنا محمد بن عمر حدثني ابن أبي ذئب عن إسحاق بن يزيد قال رأيت انس بن مالك مختوما في عنقه ختمه الحجاج أراد أن يذله بذلك انتهى قال محمد بن عمر وقد

стр. 5287

فعل ذلك بغير واحد من أصحاب رسول الله ﷺ يريد أن يذلهم بذلك وقد مضت العزة لهم بصحبة رسول الله ﷺ انتهى اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو بن مندة (١) أنبأنا أبو محمد بن يوة (٢) أنبأنا أبو الحسن نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا نبأنا أبو سعد بن موسى نبأنا جعفر نبأنا جرير عن سماك بن موسى الضبي قال أمر الحجاج أن توجأ (٣) عنق انس بن مالك وقال أتدرون من هذا هذا خادم رسول الله ﷺ أتدرون لم فعلت به هذا قالوا الامير اعلم قال لانه سئ البلاء في الفتنة الأولى غاش الصدر في الاخرة (٤) اخبرنا أبو العز ومناولة وقرأ علي اسناده نبأنا محمد بن الحسين أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي (٥) نبأنا أبو القاسم الانباري حدثني أبي نبأنا احمد بن عبيد نبأنا هشام بن (٦) محمد بن السائب الكلبي عن عوانة بن الحكم الكلبي قال دخل انس بن مالك على الحجاج بن يوسف فلما وقف بين يديه سلم فقال ايه ايه يا انيس يوم لك مع علي ويوم لك مع ابن الزبير ويوم لك مع ابن الاشعت والله لاستأصلنك كما تستأصل الشأفة ولادمغنك كما تدمغ الصمغة فقال انس اياي (٧) يعني الأمير اصلحه الله قال اياك (٨) سك الله سمعك قال انس إنا الله وإنا إليه راجعون والله لولا الصبية الصغار ما باليت أي قتلة قتلت ولا أي ميتة مت ثم خرج من عند الحجاج فكتب إلى عبد الملك بن مروان يخبره بذلك فلما قرأ عبد الملك كتاب انس استشاط غضبا وصفق عجبا وتعاظمه ذلك من الحجاج

стр. 5288

وكان كتاب انس بن مالك إلى عبد الملك بن مروان بسم الله الرحمن الرحيم إلى عبد الملك بن مروا أمير المؤمنين من انس بن مالك أما بعد فان الحجاج قال لي هجرا واسمعني نكرا ولم اكن لذلك اهلا فخذ بي على يديه فاني امت بخدمتي رسول الله ﷺ وصحبتي إياه والسلام عليك ورحمة الله وبركاته فبعث عبد الملك إلى اسماعيل بن عبيد الله (١) بن أبي المهاجر وكان مصادقا للحجاج فقال له دونك كتابي هذين فخذهما واركب البريد إلى العراق فابدأ بأنس بن مالك صاحب رسول الله ﷺ وادفع كتابه إليه وبلغه مني السلام وقل له يا ابا حمزة قد كتبت إلى الحجاج الملعون كتابا إذا رآه وقرأه كان اطوع لك من امتك وكان كتاب عبد الملك إلى انس بن مالك بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى انس بن مالك خادم رسول الله ﷺ أما بعد فقد قرأت كتابك وفهمت ما ذكرت من شكاتك للحجاج وما سلطه عليك ولا أمرته بالاساءة اليك قال فان عاد لمثلها فاكتب الي بذلك انزل به عقوبتي وتحسن لك معونتي والسلام فلما قرأ انس بن مالك كتابه واخبر برسالته قال جزى الله أمير المؤمنين عني خيرا وعافاه وكافأه عني بالجنة فهذا الذي كان ظني به والرجاء منه فقال اسماعيل بن عبيد الله لانس يا ابا حمزة أن الحجاج عامل أمير المؤمنين وليس بك عنه غنى ولا بأهل بيتك ولو جعل لك في جامعة ثم دفع اليك لقدر أن يضر وينفع فقاربه وداريه فقال انس افعل أن شاء الله ثم خرج اسماعيل من عنده فدخل على الحجاج فلما رآه الحجاج فقال مرحبا برجل احبه وكنت احب لقاءه فقال له

стр. 5289

اسماعيل وأنا والله قد كنت احب لقاءك في غير ما اتيتك به قال وما أتيتني به قال فارقت أمير المؤمنين وهو اشد الناس عليك غضبا ومنك بعدا قال فاستوى جالسا مرعوبا فرمى إليه اسماعيل بالطومار فجعل الحجاج ينظر فيه مرة ويعرق وينظر في اسماعيل أخرى فلما نقضه قال قم بنا إلى أبي حمزة نعتذر إليه ونترضاه فقال له اسماعيل لا تعجل قال كيف لا اعجل وقد أتيتني بآبدة (١) وكان في الطومار إلى الحجاج بن يوسف بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى الحجاج بن يوسف أما بعد فانك عبد طمت بك الأمور فسموت فيها وعدوت طورك وجاوزت قدرك وركبت داهية أدا واردت أن تبرزني (٢) فان سوغتكها مضيت قدما وان لم اسوغكها رجعت القهقرى فلعنك الله عبدا اخفش (٣) العينين منقوض الجاعرتين (٤) أنسيت مكاسب آبائك بالطائف وحفرهم الآبار ونقلهم الصخر (٥) على ظهورهم في المناهل يا ابن المستفرمة (٦) بعجم الزبيب والله لأغمزنك غمز الليث الثعلب والصقر الأرنب وثبت على رجل من أصحاب رسول الله ﷺ بين اظهرنا فلم تقبل له احسانه ولم تجاوز له اساءته جرأة منك على الرب جل وعز واستخفافا منك بالعهد والله لو أن اليهود والنصارى رات رجلا خدم عزير بن عزرة وعيسى بن مريم لعظمته وشرفته واكرمته فكيف وهذا انس بن مالك خادم رسول الله ﷺ خدمه ثمان سنين يطلعه على سره ويشاوره في آمره ثم هو مع هذا بقية من بقايا اصحابه فإذا قرأت كتابي هذا فكن اطوع له من خفه ونعله وألا اتاك مني سهم مشكل بحتف قاض و " ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون " (٧) انتهى

стр. 5290

قال القاضي قول الحجاج سك الله سمعك يقال استكت الأذنان واصطكت الركبتان وقوله للحجاج يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب كانت المرأة تستعمل عجم الزبيب لتضيق قبلها في ما ذكر بعض أهل العلم وهو حبه والنوى كله يقال له عجم واحدته عجمة قال الاعشى * (١) مقادك بالخيل أرض العدو * وجذعانها كلقيط العجم * قيل صارت من صلابتها مثل النوى وقال أبو عبيدة عجم عجما أي لبك لانه لوى الفم فهو اصلب لانه ليس بنوى خل ولا بنبيذ فهو اصلب واملس وانما أراد صلابتها وضمرها ولقيط أراد ملقوط مثل جريح ومجروح ويروى كلفيظ (٢) العجم أي ملفوظ ملقى انتهى اخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن عمر الكابلي وأبو القائلي (٣) وأبو القاسم عبد (٤) الصمد بن محمد بن عبد الله بن مندوية وأبو المطهر شاكر بن نصر بن طاهر البيع وأبو غالب الحسن بن محمد بن عالي بن علوكة الاسدي قالوا نبأنا أبو سهل احمد بن احمد بن عمر أنبأنا أبو بكر احمد بن يوسف بن احمد الخشاب نبأنا أبو علي الحسن بن محمد بن دكة المعدل نبأنا عمر بن علي نبأنا يحيى بن سعيد حدثني الزبير بن عدي قال آتينا انس بن مالك نشكوا إليه الحجاج فقال لا يأتي عليكم عام ألا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم سمعت ذلك من نبيكم ﷺ كتبت عن أبي نصر محمد بن احمد بن عبد الله الكريبي (٥) ولم أرزق سماعه منه وهو لي اجازة منه أنبأنا احمد بن الفضل بن محمد املاء حدثنا عبد الله بن عمر بن عبد العزيز القاضي حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسين الاجنادي أنبأنا احمد بن عبد العزيز الجوهري نبأنا عمرو بن شيبة نبأنا أبو نعيم بن يونس بن أبي إسحاق عن الصقر قال قال الشعبي والله لئن بقيتم لتمنون الحجاج انتهى

стр. 5291

اخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو صالح المؤذن أنبأنا أبو الحسن بن السقاء وأبو محمد بن بالوية قالا أنبأنا أبو العباس الاصم نبأنا العباس الدوري نبأنا الاسود بن عامر نبأنا سفيان الثوري عن اسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي وسمعته منه قال يأتي على الناس زمان يصلون فيه على الحجاج انتهى اخبرنا أبو القاسم على بن إبراهيم أنبأنا أبو الحسن العدل أنبأنا أبو محمد الحسن (١) بن اسماعيل أنبأنا احمد بن مروان أنبأنا احمد بن علي أنبأنا الأصمعي قال قيل للحسن انك كنت تقول الآخر شر وهذا عمر بن عبد العزيز بعد الحجاج فقال الحسن لا بد للناس من متنفسات انتهى اخبرنا أبو بكر بن المزرفي (٢) حدثنا محمد بن علي بن المهتدي أنبأنا محمد بن عبد الله بن احمد نبأنا محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري نبأنا هلال بن العلاء حدثنا أبي قال سمعت محمد بن ايوب الرقي نبأنا ميمون بن مهران قال بعث الحجاج إلى الحسن وقد هم به فلما دخل عليه فقام بين يديه قال يا حجاج كم بينك وبين آدم من اب قال كثير قال فأين هم قال ماتوا قال فنكس الحجاج رأسه وخرج الحسن انتهى (٣) أنبأنا أبو طالب عبد العزيز بن عبد القادر بن محمد بن يوسف وأبو نصر المعمر بن محمد قالا أنبأنا هناد بن إبراهيم بن محمد النسفي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن احمد بن محمد بن سليمان الغنجار نبأنا خلف بن محمد نبأنا أبو بكير محمد بن سعيد بن عامر العبدي نبأنا محمد بن أبي الفياض نبأنا جابر بن عيسى الخياط أبو سعيد نبأنا أبو احمد عيسى بن موسى عن مخلد بن عمر عن صالح بن سالم عن ايوب بن أبي تميمة أن الحجاج بن يوسف أراد قتل الحسن بن أبي الحسن مرارا فعصمه الله منه مرتين وكان اختفى مرة في بيت علي بن زيد بن جدعان سنتين ومرة في طاحنة في بيت أبي محمد البزاز فعصمه الله من شره حتى إذا كان يوم من أيام الصيف شديد العكة (٤) والرمدة أرسل إليه نصف النهار فتغفله في ساعة لم يحسب أن

стр. 5292

يرسل إليه فيها دخل عليه ستة من الحرس فأخذوه واتعبوه اتعابا شديدا قال ايوب وبلغنا ذلك فسعيت أنا وثابت البناني وزياد النميري وسويد بن حجير الباهلي نحو القصر معنا الكفن والحنوط لا نشك في قتله فجلسنا بالباب فخرج علينا وهو يكشر متبسما فلما لحظناه حمدنا الله تعالى على سلامته قال الحسن العجب والله لهذا العبد دخلت عليه وهو في مثنية رقيقة متوشح بها ذات علم في جنبذة (١) من خلاف سقفها الثلج فهو يقطر عليه فوجدت القر وسلمت عليه وفي يده القضيب فقال أنت القائل يا حسن ما بلغني عنك قلت وما الذي بلغك عني قال أنت القائل اتخذوا عباد الله خولا وكتاب الله دغلا ومال الله دولا يأخذون من غضب الله وينفقون في سخط الله والحساب عند البيدر والله تعالى يقول " وان كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين " (٢) فيكفي بها احصاء قال نعم أنا القائل ذلك قال ولم قال لما اخذ الله ميثاق الفقهاء في الازمنة كلها " لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم " (٣) الآية قال فنكت بالقضيب ساعة وفكر ثم قال يا جارية الغالية قال فخرجت الجارية ذات قصاص (٤) معها مدهن من فضة فقال او سعي رأس الشيخ ولحيته ففعلت ثم قال يا حسن اياك والسلطان أن تذكرهم إلا بخير فانهم ظل الله في الأرض من نصحهم اهتدى (٥) ومن (٦) غشهم غوى فقلت اصلحك الله هكذا بلغني عن رسول الله ﷺ قال وقروا السلطان واجلوهم فانهم عز الله في الأرض وظله من نصحهم اهتدى ومن غشهم غوى إذا كانوا عدولا قال الحجاج لا والله ما فيه إذا كانوا عدولا ولكنك زدت يا حسن انصرف إلى أصحابك فنعم المؤدب أنت انتهى [٢٩٢٤] اخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفقيه انبأن أبو الحسين الفارسي أنبأنا أبو سليمان بن احمد بن محمد الخطابي قال في حديث الحسن أن الحجاج أرسل إليه فأدخل عليه فلما خرج من عنده قال دخلت على احيول يطرطب شعيرات فاخرج

стр. 5293

الي ثيابا قصيرة قال ما عرقت بها الاعنة في سبيل الله حدثناه ابن الزنبقي نبأنا أبي نبأنا الهيثم بن صفوان بن هبيرة نبأنا أبي صفوان نبأنا العباس بن سفيان نبأنا أبو موسى عن الحسن انتهى قوله يطرطب شعيرات له أي ينفخ شفته في شاربه غيظا له أو كبرا والاصل في الطرطبة الدعاء بالضان والصفير لها بالشفتين قال أبو زيد يقال طرطبت بالضان والمعز طرطبة ورأرأت بها رأرأة وانشد * وجال في جحاشه وطرطبا (١) قال عن أبي زيد الطرطبة صوت للحالب بالمعز ليسكنها به قال المغيرة بن حبناء شعرا * فان استك الكوماء عيب وعورة (٢) * يطرطب فيها ضاعطان وناكث * وقال أبو سليمان في حديث الحسن انه ذكر الحجاج فقال وهل كان إلا حمارا هفافا يرويه عبد الرزاق عن معمر قوله هفافا يريد سريعا طياشا يقال هف الحمار هفيفا إذا أسرع في سيره وهفت الريح إذا مرت مرا سريعا وريح هفافة انتهى اخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أبو عبدان النهاوندي نبأنا احمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط نبأنا معاذ بن معاذ نبأنا أبو معدان عن مالك بن دينار قال شهدت الحسن وسعيد ابني أبي الحسن وسعيد يحضض على الحجاج فقال الحسن أن الحجاج عقوبة سلطه الله تعالى عليكم فلا تستقبلوا عقوبة الله بالسيف ولكن استقبلوها بالدعاء والتضرع انتهى أنبأنا أبو نصر بن البنا وأبو طالب بن يوسف قالا أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية اجازة أنبأنا احمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد نبأنا عمرو بن عاصم نبأنا سلام بن مسكين حدثني سليمان بن علي الربعي قال لما كانت الفتنة فتنة ابن الاشعت إذ قاتل الحجاج بن يوسف انطلق عقبة بن عبد الغافر وأبو الحوراء وعبد الله بن غالب في نفر من نظرائهم فدخلوا على

стр. 5294

الحسن (١) فقالوا يا أبا سعيد ما تقول في قتال هذا الطاغية الذي سفك الدم الحرام واخذ المال الحرام وترك الصلاة وفعل وفعل قال وذكروا من افعال الحجاج فقال الحسن ارى (٢) أن لا تقاتلوه فإنها أن تكن عقوبة من الله فما انتم برادي عقوبة الله بأسيافكم وان يكن بلاء فاصبروا حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين فخرجوا من عنده وهم يقولون نطيع هذا العلج قال وهم قوم عرب قال وخرجوا مع ابن الاشعت قال فقتلوا جميعا فاخبرني مرة بن نياب أبو المعدل قال اتيت على عقبة بن عبد الغافر وهو صريع في الخندق فقال يا ابا المعدل لا دنيا ولا آخرة انتهى قال وانبأنا عارم (٣) محمد بن الفضل نبأنا حماد بن زيد عن أبي التياح (٤) قال شهدت الحسن وسعيد بن أبي الحسن حين اقبل ابن الاشعت وكان الحسن نهى عن الخروج إلى الحجاج ويأمر بالكف وسعيد بن أبي الحسن يحضض ثم قال سعيد فيما يقول فما ظنك بأهل الشام إذا لقيناهم غدا فقلنا والله ما خلعنا أمير المؤمنين ولا نريد خلعه ولكنا نقمنا عليه استعماله الحجاج فاعزله عنا فلما فرغ سعيد من كلامه تكلم الحسن فحمد الله تعالى واثنى عليه ثم قال يا ايها الناس انه والله ما سلط الله الحجاج عليكم إلا عقوبة والله فلا تعارضوا عقوبة الله بالسيف ولكن عليكم بالسكينة والتضرع واما ما ذكرت من ظني بأهل الشام فان ظني بهم أن لو حاءوا فألقمهم الحجاج دنياه ولم يحلهم على أمر إلا ركبوه هذا ظني بهم انتهى اخبرنا أبو القاسم العلوي أنبأنا أبو الحسن المقرئ أنبأنا الحسن بن اسماعيل أنبأنا احمد بن مروان نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا نبأنا زيد نبأنا أبو عاصم حدثني جليس (٥) لهشام بن أبي عبد الله قال قال عمر بن عبد العزيز لعنبسة بن سعيد اخبرني ببعض ما رأيت من عجائب الحجاج فقال له يا أمير المؤمنين كنا جلوسا عنده

стр. 5295

ذات ليلة قال فأتي برجل فقال ما اخرجك هذه الساعة وقد قلت لا اجد فيها أحدا إلا فعلت به وفعلت وفعلت قال أما والله لا اكذب أمير المؤمنين اغمي على أمي منذ ثلاث فكنت عندها فأفاقت الساعة فقالت يا بني مذكم أنت عندي فقلت لها منذ ثلاث قالت اعزم عليك إلا رجعت إلى اهلك فانهم مغمومين بتخلفك عنهم وكن عندهم الليلة وتعود الي غدا فخرجت فأخذني (١) الطائف فقال ننهاكم وتعصونا اضربوا عنقه ثم اتي برجل آخر فقال ما اخرجك هذه الساعة قال والله لا اكذبك لزمني غريم لي على بابه فلما كانت الساعة اغلق بابه دوني وتركني على بابه فجاءني طائفك فأخذني فقال اضربوا عنقه فضربت عنقه ثم اوتي بآخر فقال ما اخرجك هذه الساعة قال كانت معي شربة فشربت فلما سكرت خرجت فأخذني الطائف فذهب عني السكر فزعا فقال يا عنبسة ما أراه إلا صادقا خلوا سبيله فقال عمر بن عبد العزيز لعنبسة فما قلت له شيئا فقال لا فقال عمر لآذنه لا تأذنن لعنبسة علينا إلا أن تكون له حاجة انتهى قال ونبأنا محمد بن موسى نبأنا محمد بن الحارث عن المدائني قال اتي الحجاج برجل من الخوارج وهو في خضراء واسط فلما مثل بين يديه ونظر إلى بنيانه فقال " أتبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون وإذا بطشتم بطشتم جبارين " (٢) قال بعض جلسائه اقتلوه قتله الله فقال الخارجي جلساء اخيك كانوا خيرا من جلسائك قال الحجاج (٣) أي اخوتي تعني قال فرعون (٤) لموسى حين قالوا لموسى " ارجئه واخاه " (٥) وقالوا هؤلاء لك اقتله قال فأمر بقتله فقتل انتهى اخبرنا أبو السعود احمد بن محمد بن علي نبأنا محمد بن محمد بن احمد أنبأنا أبو الطيب محمد بن احمد بن خاقان البيع حينئذ قال وحدثنا القاضي أبو محمد عبد الله بن علي بن ايوب نبأنا أبو بكر احمد بن محمد بن الجراح قالا أنبأنا أبو

стр. 5296

بكر بن دريد أنبأنا الحسن يعني ابن الخضر أنبأنا بن (١) عائشة قال اتي الوليد برجل من الخوارج فقيل له ما تقول في أبي بكر قال خير قيل فما تقول في عمر قال خيرا قيل فما تقول في عثمان قال خيرا قيل فما تقول في أمير المؤمنين عبد الملك قال الآن جاءت المسألة ما اقول في رجل الحجاج خطيئة من خطاياه انتهى اخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن احمد أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب قالا أنبأنا أبو طاهر المخلص حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري حدثنا زكريا بن يحيى المنقري اخبرني الأصمعي نبأنا علي بن سالم (٢) الباهلي قال اتي الحجاج بن يوسف بامرأة من الخوارج فجعل يكلمها ولا تكلمه معرضة عنه فقال بعض الشرط الأمير يكلمك وأنت معرضة عنه فقالت أني استحي أن انظر إلى من (٣) لا ينظر الله إليه فأمر بها فقتلت انتهى (٤) اخبرنا أبو العز بن كادش اذنا ومناولة وقرأ علي اسناده قال اخبرنا أبو علي الجازري (٥) أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي (٦) أنبأنا ابن دريد نبأنا أبو حاتم عن أبي عبيدة وذكره (٧) أبو حاتم عن العتبي أيضا قال كانت امرأة من الخوارج من الازد يقال لها فراشه (٨) وكانت ذات نبه (٩) في رأي الخوارج تجهز أصحاب البصائر منهم وكان الحجاج يطلبها طلبا شديدا فأغونه (١٠) ولم يظهر بها وكان يدعو الله أن يمكنه من فراشه أو من بعض من جهزته فمكث ما شاء الله ثم جئ برجل فقيل له هذا ممن جهزته فراشه فخر ساجدا ثم رفع رأسه فقال له يا عدو الله قال أنت اولى بها يا

стр. 5297

حجاج قال أين فراشه قال مرت تطير منذ ثلاث قال اين تطير قال تطير بين السماء والأرض قال أعن تلك سألتك عليك لعنة الله قال عن تلك اخبرتك عليك غضب الله قال سألتك عن المرأة التي جهزتك واصحابك قال وما تصنع بها قال دلنا عليها قال تصنع بها ماذا قال اضرب عنقها قال قاتلك يا حجاج ما اجهلك تريد أن ادلك وأنت عدو الله على من هو ولي الله " قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين " (١) قال فما رأيك في أمير المؤمنين عبد الملك قال على ذاك الفاسق لعنة الله ولعنة اللاعنين قال ولم لا أم لك قال انه أخطأ خطيئة طبقت ما بين السماء والأرض قال وما هي قال استعماله اياك على رقاب المسلمين قال الحجاج فما رأيكم فيه قالوا نرى أن نقتله قتله لم يقتل مثلها أحد قال ويلك يا حجاج جلساء اخيك كانوا خيرا من جلسائك قال واي اخوتي تريد قال فرعون حين شاور في موسى فقالوا " أرجئه وأخاه " (٢) وأشار عليك هؤلاء بقتلي قال فهل حفظت القرآن قال وهل غشيت فراره فأحفظه قال هل جمعت القران قال ما كان متفرقا فأجمعه قال اقرأته ظاهرا قال معاذ الله بل قرأته وأنا انظر (٣) إليه قال فكيف تراك تلقى الله أن قتلتك قال القاه بعملي وتلقاه بدمي قال إذا اعجلك إلى النار قال لو علمت أن ذاك اليك أحسنت عبادتك واتقيت عذابك ولم ابغ خلافك ومناقضتك قال أني قاتلك قال إذا اخاصمك لان الحكم يومئذ إلى غيرك قال نقمعك عن الكلام السئ يا حرسي اضرب عنقه وأومأ إلى السياف إلا تقلته فجعل يأتيه من بين يديه ومن خلفه ويروعه بالسيف فلما طال ذلك عليه رشح جسده وجبينه قال جزعت من الموت يا عدو الله قال لا يا فاسق ولكن ابطأت علي بما لي فيه راحة قال يا حرسي اعظم جرحه فلما حس بالسيف قال لا اله إلا الله والله لقد اتمها ورأسه في الأرض انتهى اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا عبد الوهاب بن محمد أنبأنا الحسن بن محمد المديني أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر نبأنا عبد الله بن محمد القرشي حدثني

стр. 5298

الحسين بن علي عن محمد بن كناسة قال كان الحجاج يعس بالليل فأخذ سكرانا فقال لأفعلن بك ولأفعلن فقال السكران شعرا (١) (٢) * أسد علي والعدو نعامة * وغدا يتقي من صفير الصافر * هلا برزت إلى غزاله بالضحى * أم كان قلبك في جوانح طائر صرعت غزالة قلبه بعوارتين * غادري شرطيه كأمس الدائر * اخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن اسماعيل نبأنا احمد بن مروان نبأنا محمد بن علي نبأنا الهيثم بن جميل عن يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة قال (٣) كان حطيط (٤) صواما قواما يختم في كل يوم وليلة ختمه ويخرج من البصرة ماشيا حافيا إلى مكة في كل سنة فوجه الحجاج في طلبه فأتي به الحجاج (٥) فقال له ايها قال قل فإني قد عاهدت الله تعالى لئن سئلت لاصدقن ولئن ابتليت لاصبرن ولئن عوقبت لاشكرن ولاحمدن الله تعالى على ذلك قال فما تقول في قال أنت عدو الله تقتل على الظنة قال فما قولك في أمير المؤمنين قال أنت شرر من شرره وهو اعظم جرما منك قال خذوا ففطعوا عليه العذاب ففعلوا قال فلم يقل حسا ولا بسا فأتوه فأخبروه فأمر بالقصب فشق ثم شد عليه فصب عليه الخل والملح وجعل يستل قصبة قصبة فلم يقل حسا ولا بسا فأتوه فأخبروه فقال أخرجوه إلى السوق فاضربوا عنقه قال جعفر فأنا رايته حين اخرج فأتاه صاحب له فقال الك حاجة قال شربة من ماء فأتاه بماء فشرب ثم ضرب عنقه وكان ابن ثمان عشرة سنة انتهى قرأنا على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم أنبأنا محمد بن سعد أنبأنا الفضل بن دكين أنبأنا معاوية بن عمار الدهني عن عبد الملك بن عمير قال قال سعيد بن جبير لقد رأيته يزاحمني عند ابن عياش يعني الحجاج انتهى

стр. 5299

قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي الحسين بن الابنوسي أنبأنا احمد بن عبيد وعن محمد بن محمد بن مخلد أنبأنا علي بن محمد بن خزفة (١) قالا أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا ابن أبي خيثمة نبأنا عبد الوهاب بن نجدة نبأنا عتاب بن بشير عن سالم الافطس قال (٢) اتي الحجاج بسعيد بن جبير وقد وضع رجله في الركاب فقال لا استوي على دابتي حتى تبوأ مقعدك من النار فأمر به فضربت عنقه قال فما برح حتى خولط (٣) قال قيودنا قيودنا فأمر برجليه فقطعتا ثم انتزعت القيود منه قال عتاب وقال علي بن بذيمة ختم الدنيا بقتل سعيد بن جبير وفتح الاخرة بقتل ماهان (٤) واخبرني غير علي أن الحجاج كان يغرع بسعيد انتهى قال ونبأنا ابن أبي خيثمة نبأنا أبو ظفر نبأنا جعفر بن سليمان قال بسطام بن مسلم عن قتادة قال قيل لسعيد بن جبير خرجت على الحجاج قال أي والله ما خرجت عليه حتى كفر انتهى اخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن (٥) بن إسماعيل أنبأنا احمد بن مروان قال وانشد ابن قتيبة لرجل في الحجاج بن يوسف * كأن فؤادي بين اظفار طائر * من الخوف في جو السماء محلق حذار امري قد كنت اعلم انه متى * ما يعد من نفسه الشر يصدق (٦) قال وحدثنا احمد حدثنا يوسف بن عبد الله نبأنا أبو زيد نبأنا حلبس قال قيل لاعرابي أراد الحجاج قتله اشهد على نفسك بالجنون قال * لا اكذب على ربي وقد * عافاني فأقول قد بلاني (٧) انتهى

стр. 5300

قال ونبأنا أحمد عن إسماعيل بن يونس نبأن الرياشي عن الأصمعي عن بشر بن بشران (١) أن رجلا هرب من الحجاج فمر بساباط فيه كلب بين حبين يقطر عليه ماؤهما فقال يا ليتني كنت مثل هذا الكلب فما لبث أن مر بالكلب في عنقه حبل فسأل عنه فقالوا جاء كتاب الحجاج بقتل الكلاب انتهى اخبرنا أبو الفتح الكروخي (٢) أنبأنا أبو عامر الازدي وأبو نصر الترياقي (٣) وأبو بكر الغورجي (٥) قالوا أنبأنا أبو محمد الخراقي (٤) أنبأنا أبو العباس أنبأنا أبو عيسى الترمذي نبأنا أبو داود سليمان بن سليم (٦) البجلي نبأنا نضر بن إسماعيل (٧) عن هشام بن حسان قال احصوا ما قتل الحجاج صبرا مائة ألف وعشرين ألفا انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد قالا أنبأنا أبو طاهر المخلص نبأنا عبيد الله السكري نبأنا زكريا بن يحيى المقرئ (٨) أنبأنا الأصمعي أنبأنا أبو عاصم عن عباد بن كثير عن قحذم قال أطلق سليمان بن عبد الملك في غداة إحدى وثمانين ألف أسير (٩) وامرهم أن يبيتوا أو يلحقوا بأهلهم وعرضت السجون بعد الحجاج فوجدوا فيها ثلاثة وثلاثين ألفا لم يجب على أحد منهم قطع ولا صلب وكان فيمن حبس اعرابي اخذ يقول في أهل ربض مدينة واسط فكان فيمن اطلق فأنشأ يقول * إذا نحن جاوزنا مدينة واسط * خرينا وصلينا بغير حساب * اخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا (١٠) البنا قالا أنبأنا أبو الغنائم بن

стр. 5301

الدجاجي أنبأنا إسماعيل بن سعيد بن سويد نبأنا الحسين بن القاسم الكوكبي نبأنا احمد بن أبي خثيمة نبأنا محمد بن زياد بن الأعرابي قال (١) قال الهيثم بن عدي مات الحجاج بن يوسف وفي سجنه ثمانون ألفا محبوسون منهم ثلاثون ألف امرأة فوجد في قصة رجل بال في الرحبة وخري في المسجد فقال اعرابي * إذا نحن جاوزنا مدينة واسط * خرينا وصلينا بغير حساب * قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا محمد بن القاسم الكوكبي نبأنا ابن أبي خيثمة أنبأنا سليمان بن أبي شيخ نبأنا صالح بن سليمان قال قال زياد بن الربيع الحارثي لأهل السجن يموت الحجاج في مرضه هذا في ليلة كذ وكذا فلما كان تلك الليلة لم ينم أهل السجن فرحا جلسوا ينتظرون حتى سمعوا الداعية وذلك ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنبأنا أبو طاهر الزينبي نبأنا عبد الله (٢) السكري نبأنا زكريا بن يحيى المنقري نبأنا الأصمعي نبأنا أبو عاصم النبيل عن عباد بن كثير عن قحذم قال جبى عمر بن الخطاب بالعراق مائة ألف ألف وتسعة وكذا ألف ألف وجباها عمر بن عبد العزيز مائة ألف واربعة وعشرين ألف ألف وجباها الحجاج ثمانية عشر ألف ألف اخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا أبو محمد الضراب أنبأنا أبو بكر المالكي أنبأنا ابن أبي الدنيا وابراهيم الحربي عن سليمان بن أبي شيخ نبأنا صالح بن سليمان قال (٣) قال عمر بن عبد العزيز لو تخابثت الأمم وجئتنا بالحجاج لغلبناهم وما كان يصلح لدنيا ولا لاخرة لقد ولي العراق وهو اوفر ما تكون العمارة فأخس به حتى صيره إلى أربعين ألف ألف ولقد ادي الي في عامي هذا ثمانون ألف ألف وان بقيت إلى قابل رجوت أن يؤدي إلي ما يؤدي إلى عمر بن الخطاب

стр. 5302

رضي الله تعالى عنه مائة ألف ألف ألف (٣) وعشرة ألف ألف انتهى اخبرنا أبو الفرج (٤) سعيد بن أبي الرجاء أنبأنا منصور بن الحسين (٥) الكاتب أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأ أبو عروبة نبأنا يحيى بن عثمان نبأنا مسهر عن هشام بن يحيى الغساني عن أبيه قال قال لي عمر بن عبد العزيز لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بأبي محمد لفتناهم فقال رجل من آل أبي معيط لا تقل ذلك فوالله إن وطأ لكم هذا الأمر الذي أصبحتم فيه غرة فقال عمر أتحب أن يدخلك الله مدخل الحجاج قال أي والله أني لاحب أن يدخلني الله مدخلا ولا يدخلني مدخلك فقال عمر امنو اللهم ادخله مدخل الحجاج اخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ نبأنا الحسين بن الحسن بن ايوب أنبأنا أبو حاتم الرازي نبأنا عبد الله بن يوسف التنيسي نبأنا هشام بن يحيى الغساني قال قال عمر بن عبد العزيز انتهى اخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أنبأنا أبو الدحداح نبأنا احمد بن عبد الواحد بن عبود نبأنا محمد بن كثير عن الاوزاعي قال قال عمر بن عبد العزيز لو جاءت كل أمة بخبيثها وجاءت وجئنا بالحجاج لغلبناهم اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا عبد الوهاب بن محمد أنبأنا الحسين بن محمد أنبأنا احمد بن محمد بن عمر نبأنا عبد الله بن محمد نبأنا علي بن مسلم نبأنا سيار بن حاتم نبأنا جعفر بن سليمان نبأنا مالك بن دينار قال كان إذا صلينا خلف الحجاج فأنا نلتفت ما بقي علينا من الشمس فيقول الام تلفتون اعمى الله ابصاركم أنا لا نسجد لشمس ولا لقمر ولا لحجر ولا لوثن انتهى أنبأنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنبأنا منصور حدثنا أبو بكر بن المقرئ نبأنا أبو عروبة بن عمر نبأنا عمرو بن عثمان نبأنا أبي قال سمعت جدي قال كتب

стр. 5303

عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة بلغني انك تستن بسنن الحجاج فلا تستن بسنته فإنه كان يصلي الصلاة لغير وقتها ويأخذ الزكاة من غير حقها وكان لما سوى ذلك اضيع اخبرنا أبو القاسم الواسطي أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نبأنا يعقوب بن سفيان (١) نبأنا سعيد بن أسد نبأنا ضمرة عن الريان بن مسلم قال بعث عمر بن عبد العزيز بآل أبي عقيل أهل بيت الحجاج إلى صاحب اليمن وكتب إليه أما بعد فأني قد بعثت بآل أبي عقيل وهم شر بيت في العرب ففرقهم في عملك على قدر هوانهم على الله تعالى وعلينا وعليك السلام وانما نفاهم انتهى اخبرنا أبو غالب بن البنا أبو محمد الجوهري أنبأنا عبد الله الزهري نبأنا احمد بن عبد الله نبأنا واصل بن عبد الاعلى فأتوه فسألوه فقال تسألوني عن الشيخ الكافر قال وانبأنا احمد أنبأنا واصل نبأنا عمار بن أبي مالك عن أبيه عن الاجلح قال اختلفت أنا وعمر بن قيس الماصر في الحجاج فقلت أنا الحجاج كافر وقال عمر الحجاج مؤمن ضال قال فأتينا الشعبي فقلت با أبا عمرو أني قلت أن الحجاج كافر وقال عمر الحجاج مؤمن ضال قال فقال الشعبي يا عمر شمرت ثيابك وحللت إزارك (٢) وقلت أن الحجاج مؤمن ضال قال فقال وكيف يجتمع في رجل ايمان وضلال الحجاج مؤمن بالجبت والطاغوت كافر بالله العظيم انتهى اخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد اخبرنا جدي أبو بكر الدحداح أنبأنا احمد بن عبد الواحد نبأنا محمد بن بشر عن الاوزاعي قال سمعت القاسم بن مخيمرة يقول كان الحجاج ينقض عرى الإسلام وذكر حكاية اخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ

стр. 5304

أنبأنا احمد بن يعقوب الثقفي نبأنا محمد بن عبد الله الحضرمي نبأنا احمد بن عمران الاخنسي أنبأنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود قال ما بقيت لله تعالى حرمة إلا وقد انتهكها الحجاج انتهى اخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا احمد بن مروان نبأنا محمد بن يونس نبأنا أبو احمد عن القاسم بن حبيب عن العيزار بن جرول (١) قال خرجت مع زاذان إلى الجبان (٢) يوم العيد فصلى وستور الحجاج ترفعها الرياح فقال هذا والله المفلس فقلت له تقول مثل هذا وله مثل هذا فقال هذا المفلس من دينه انتهى أنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا أنبأنا أبو محمد الجوهري نبأنا أبو عمر بن حيوية اجازة أنبأنا احمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد أنبأنا قبيصة بن عقبة نبأنا سفيان عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال عجبت لاخوتنا (٣) من أهل العراق يسمون الحجاج مؤمنا انتهى قال ونبأنا ابن سعد نبأنا الفضل بن دكين نبأنا سفيان عن رجل قال قال أبو وائل اللهم أطعم الحجاج طعاما من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع إن كان احب اليك قيل له يا أبا وائل اشككت قال لم اشك ولكني لم اسم انتهى اخبرنا قال وأنبأنا ابن سعد أنبأنا قبيصة بن عقبة نبأنا سفيان بن عون قال ذهب بي رجل إلى أبي وائل فقال يا أبا وائل أي شئ نشهد على الحجاج قال أتأمرونني أن أحكم على الله انتهى قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية اجازة أنبأنا احمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد نبأنا محمد بن عبد الله الاسدي نبأنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال ذكرت لابراهيم لعن الحجاج أو بعض الجبابرة فقال اليس الله يقول " إلا لعنة الله على الظالمين " (٤) انتهى

стр. 5305

قال وانبأنا محمد بن سعد أنبأنا الفضل بن دكين نبأنا سفيان عن زيد شيخ يكون في محارب قال سمعت إبراهيم يسب الحجاج انتهى قال وأنبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عبد الله الاسدي نبأنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال كفى به عمى أن يعمى الرجل عن أمر الحجاج اخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر الخرائطي أنبأنا أبو عمر احمد بن عبد الجبار العطاردي نبأنا عبد الله بن إدريس الخولاني نبأنا سعيد نبأنا منصور سألنا إبراهيم النخعي عن الحجاج فقال الم يقل الله " إلا لعنة الله على الظالمين " اخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي قال قرئ على أبي إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي أنبأنا أبو محمد عبد الله بن ماسي نبأنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال ابن عون حدثنيه قال (١) دخلت أنا ومسلم البطين على أبي وائل فقلنا لجارية له يقال لها بريرة قولي لأبي وائل يحدثنا ما سمع من عبد الله بن مسعود فقالت يا أبا وائل حدث القوم ما سمعت من ابن مسعود قال سمعت ابن مسعود يقول يا ايها الناس انكم مجمعون (٢) في صعيد واحد يسمعكم الداعي وينفذكم البصير إلا وان الشقي من شقي في بطن امه والسعيد من وعظ بغيره فقلنا لها قولي له بما تشهد على الحجاج قالت يا أبا وائل بما تشهد على الحجاج تشهد انه في النار فقال سبحان الله احكم على الله انتهى اخبرنا أبو الحسن علي بن احمد أنبأنا وأبو منصور عبد الرحمن بن محمد قال أنبأنا أبو بكر الخطيب اخبرني الحسن بن محمد الخلال أنبأنا عبد الواحد بن علي اللحياني أنبأنا أبو محمد عبد الله بن عيسى الوراق نبأنا محمد بن علي الجوزجاني نبأنا هدبة نبأنا سلام بن أبي مطيع قال لانا ارجى للحجاج بن يوسف مني لعمرو بن عبيد أن الحجاج بن يوسف إنما قتل الناس على الدنيا وان عمرو (٣) بن عبيد احدث

стр. 5306

بدعة (١) فقتل الناس بعضهم بعضا انتهى اخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أنبأنا أبو منصور محمد بن الحسن النهاوندي نبأنا أبو العباس احمد بن الحسين أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الاشقر (٢) نبأنا محمد بن إبراهيم بن إسماعيل البخاري حدثني محمد بن محبوب نبأنا عبد الواحد نبأنا الزبرقان بن عبد الله الاسدي قال سبيت الحجاج عند أبي وائل قال لا تسبه لعله قال يوما اللهم ارحمني فرحمه اياك ومجالسة من يقول أرأيت أرأيت انتهى أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم الحافظ نبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر نبأنا أبو يحيى الرازي نبأنا هناد بن السري نبأنا عبدة عن الزبرقان قال كنت عند أبي وائل فجعلت أسب الحجاج وأذكر مساؤئه فقال لا تسبه وما يدريك لعله قال اللهم اغفر لي فغفر له انتهى اخبرنا أبو بكر محمد بن عبدان بن رزين بن محمد المقرئ نبأنا نصر (٣) بن إبراهيم المقدسي أنبأنا عبد الوهاب بن الحسين أنبأنا الحسين بن محمد بن عبيد حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نبأنا أبي نبأنا أبو أسامة نبأنا عوف قال ذكر الحجاج عند ابن سيرين قال مسكين أبو محمد إن يعذبه الله فبذنبه وإن يغفر له فهنيئا وان يلق (٤) الله بقلب سليم فقد أصاب الذنوب من هو الذنوب من هو خير منه قال فقلت لمحمد بن سيرين قال ما القلب السليم قال إن تعلم أن الله حق وان الساعة حق قائمة وان الله تعالى يبعث من في القبور انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو محمد الصريفيني (٥) أنبأنا أبو القاسم بن حبابة أنبأنا أبو القاسم البغوي نبأنا أبو سعيد نبأنا أبو أسامة قال قال رجل لسفيان اشهد على الحجاج وعلى أبي مسلم انهما في النار قال إلا إذا أقرا بالتوحيد انتهى

стр. 5307

اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو محمد بن أبي عثمان أنبأنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر أنبأنا أبو علي بن صفوان أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا نبأنا الحسين بن الجنيد نبأنا شعيب بن حرب نبأنا علي بن مسعدة نبأنا رباح بن عبيدة قال كنت عند (١) عمر بن العزيز فذكر الحجاج فشتمته ووقعت فيه قال فنهاني عمر وقال مهلا يا رباح فانه بلغني أن الرجل يظلم بالمظلمة فلا يزال المظلوم يشتم الظالم وينتقصه حتى يستوفي حقه ويكون للظالم الفضل عليه انتهى اخبرنا أبو القاسم الدلال أنبأنا أبو الفضل بن البقال أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن احمد الدقاق أنبأنا حنبل بن إسحاق أنبأنا أبو نعيم نبأنا علي بن عابس حدثني منذر بن أبي طريقة قال غدوت في زمن الحجاج (٢) يوم الجمعة تسعين رجلا انتهى اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو الاصبهاني أنبأنا الحسن بن محمد أنبأنا احمد بن محمد بن عمر نبأنا عبد الله بن محمد بن عبيد الله حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب نبأنا عمير قال زعموا أن الحجاج بن يوسف مات ولم يترك إلا ثلاثمائة درهم ومصحفا وسيفا وسرجا ورحلا ومائة درع موقوفة انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنبأنا أبو طاهر المخلص نبأنا عبيد الله بن عبيد الله السكري أنبأنا زكريا بن يحيى المنقري نبأنا الأصمعي نبأنا سلمة بن بلال قال قال الحجاج بن يوسف السد (٣) يريد الاخرة اخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو محمد بن زبر حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور نبأنا الأصمعي نبأنا جرير بن الخطاب العدوي قال رأيت الحجاج بن يوسف في سكة

стр. 5308

المربد عليه قطيفة خضراء في رحالة يأتي الجمعة وقد كاد يهلك يعني من شدة العلة انتهى قال وأنبأنا أبو محمد بن زبر نبأنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت الأصمعي يقول ما كان اعجب الحجاج ما ترك إلا ثلاثمائة درهم انتهى اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو الاصبهاني أنبأنا الحسن بن محمد أنبأنا احمد بن محمد بن عمر نبأنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب نبأنا عمي قال زعموا أن الحجاج بن يوسف مات ولم يترك إلا ثلاثمائة درهم ومصحفا وسيفا وسرجا ورحلا ومائة درع موقوفة اخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا أبو محمد الضراب أنبأنا أبو بكر احمد بن مروان المالكي أنبأنا أبو سعيد الازدي يعني الحسن بن الحسين اليشكري نبأنا الرياشي نبأنا عياش الازرق عن السري ين يحيى قال مر الحجاج في يوم جمعة فسمع استغاثة فقال ما هذا فقيل له أهل السجون يقولون قتلنا الحر قال قولوا لهم " اخسئوا فيها ولا تكلمون " (١) قال فما عاش بعد ذلك إلا اقل من جمعة حتى مات اخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو محمد بن زبر نبأنا عبد الله بن عمرو بن أبي سعد احمد أنبأنا احمد بن معاوية نبأنا الأصمعي قال ولي الحجاج العراق عشرين سنة صار إليها في سنة خمس وسبعين وكانت ولايته (٢) أيام عبد الملك إحدى عشرة (٣) سنة وفي أيام الوليد تسع سنين وبنى واسط في سنتين وفرغ منها في السنة التي مات فيها عبد الملك سنة ست (٤) وثمانين وكان الحجاج لما احتضر استخلف يزيد بن أبي كبشة على الصلاة والحرب ومات الوليد بعد الحجاج بتسعة اشهر انتهى أنبأنا ومات أبو الفرج غيث بن علي ثم حدثني أبو إسحاق الخشوعي عنه أنبأنا

стр. 5309

مشرف بن علي بن الخضر اجازة أنبأنا أبو حازم محمد بن الحسين بن الفراء قال قرأت على عبد الرحمن بن عمر المعدل بمصر نبأنا احمد بن سعيد بن فرضح الاخميمي نبأنا محمد بن سليمان المنقري نبأنا مسلم بن إبراهيم نبأنا الصلت بن دينار قال مرض الحجاج فرجف به أهل الكوفة فلما تماثل من علته صعد المنبر وهو يتثنى على أعواده فقال يا أهل الشقاق والنفاق والمراق نفخ الشيطان في مناخركم فقلتم مات الحجاج مات الحجاج فمه والله ما ارجو الخير كله إلا بعد الموت ما رضي الله الخلود لأحد من خلقه إلا لأهونهم عليه إبليس وقد قال العبد الصالح سليمان بن داود ﵉ " ربا غفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي انك أنت الوهاب " (١) فكان ذلك ثم اضمحل فكأن لم يكن يأتيها الرجل وكلكم ذلك الرجل وكأني بكل حي وميت وبكل رطب ويابس وبكل امرئ في ثياب طهوره إلى بيت حفرته فخذ له في الأرض خمسة اذرع طولا في ذراعين عرضا فأكلت الأرض من لحمه ومصت من صديده ودمه وانقلع الحبيبان يقاسم أحدهما صاحبه من ماله أما أن الذين يعلمون يعملون ما اقول والسلام انتهى اخبرنا أبو القاسم العلوي أنبأنا أبو الحسن المقرئ أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا احمد بن مروان أنبأنا أبو سعيد (٢) الازدي يعني الحسن بن الحسين السكري قال سمعت الزيادي أبا إسحاق يقول سمعت الأصمعي يقول ارجف الناس بموت الحجاج فخطب فقال أن طائفة من أهل العراق وأهل الشقاق والنفاق نزع الشيطان بينهم فقالوا مات الحجاج ومات الحجاج فمه وهل يرجو الحجاج الخير إلا بعد الموت والله ما يسرني إلا اموت وان لي الدنيا وما فيها وما رأيت الله رضي التخليد إلا لاهون خلقه عليه إبليس حيث قال " انك لمن المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم " (٣) فانظره إلى يوم الدين ولقد دعا الله تعالى العبد الصالح فقال " هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي " فأعطاه ذلك إلا البقاء فما عسى أن يكون ايها الرجل وكلكم ذلك الرجل كأني والله بكل حي منكم ميتا وبكل رطب يابسا ثم نقل في ثياب

стр. 5310

اكفانه إلى ثلاثة اذرع طولا في ذراع عرضا فأكلت الأرض لحمه ومصت صديده وانصرف الحبيب من ولده يقسم ماله أن الذين يعقلون ويعقلون ما اقول ثم نزل انتهى (١) اخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا أبو علي بن أبي نصر أنبأنا أبو سليمان بن زبر نبأنا محمد بن جعفر بن ملاس نبأنا ربيعة بن الحارث الحمصي نبأنا سليمان بن سلمة نبأنا احمد (٢) بن حمير نبأنا عبد الملك نبأنا الاحوص بن حكيم الفارسي (٣) عن أبيه عن جده قال حضرت (٤) نزيع الحجاج بن يوسف فلما حضره الموت جعل يقول ما لي ولك يا سعيد بن جبير مالي ولك يا سعيد بن جبير مالي ولك يا سعيد بن جبير انتهى أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم الاصبهاني نبأنا محمد بن علي نبأنا أبو العباس بن قتيبة نبأنا إبراهيم بن هشام حدثني أبي عن جدي قال قال عمر ما حسدت الحجاج عدو الله على شئ حسدي إياه على حبه القرآن واعطائه أهله وقوله حين حضرته الوفاة اللهم اغفر لي فان الناس يزعمون انك لا تفعل انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو علي بن صفوان أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا أنبأنا علي بن الجعد اخبرني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن محمد بن المنكدر قال كان عمر بن عبد العزيز يبغض الحجاج فنقس عليه بكلمة قالها عند الموت اللهم اغفر لي فإنهم زعموا انك لا تفعل قال حدثني بعض أهل العلم قال قيل للحسن أن الحجاج قال عند الموت كذا وكذا قال اقالها قالوا نعم قال عسى انتهى وذكر أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي نبأنا أبو العباس المبرد نبأنا الرياشي عن الأصمعي قال لما حضرت الحجاج الوفاة انشأ يقول:

стр. 5311

يا رب قد خلف الأعداء واجتهدوا * بأنني رجل من ساكني النار أيحلفون على عمياء ويحهم * ما علمهم بكثير العفو غفار * وأخبر بذلك الحسن فقال تالله نجا فيهما أنبأنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبأنا أبو محمد جعفر بن احمد بن الحسين السراج أنبأنا أبو القاسم عبد العزيز بن بنذار الشيرازي بمكة أنبأنا أبو بكر احمد بن علي بن لال الهمذاني أنبأنا يونس أنبأنا اوس بن احمد حدثنا محمد بن إسحاق السراج نبأنا ابن أبي الدنيا نبأنا احمد بن عبد الله قال لما مات الحجاج بن يوسف لم يعلم بموته حتى اشرفت جارية فبكت فقالت إلا أن مطعم الطعام ومفلق الهام وسيد أهل الشام قد مات ثم انشأت تقول * اليوم يرحمنا من كان يغبطنا * واليوم يأمننأ من كان يخشانا * (١) اخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو طاهر الفقيه أنبأنا أبو بكر القطان أنبأنا احمد بن يوسف السلمي نبأنا عبد الرزاق نبأنا معمر عن ابن طاوس قال دخل رجل على أبي فقال مات الحجاج بن (٢) يوسف يا أبا عبد الرحمن (٣) قال فقال له أبي اربعوا على انفسكم حبس رجل عليه لسانه وعلم ما يقول فقال له رجل يا أبا عبد الرحمن برح الخفاء هذه نساء وافد بن سلمة قد نشرن اشعارهن وحرقن ثيابهن ينحن عليه قال افعلوا قال نعم قال " فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العاملين " (٤) اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عمر بن عبد الله أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن احمد نبأنا حنبل بن إسحاق نبأنا عبد الله بن عمر نبأنا عثمان بن عمرو المخزومي نبأنا عمر بن زيد قال كنت عند الحسن فجاءه رجل فقال مات الحجاج فسجد الحسن اخبرنا أبو محمد بن طاوس أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا عبد الله

стр. 5312

أنبأنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الله الخرقي نبانا احمد بن سلمان النجاد نبأنا ابن أبي الدنيا أنبأنا الحسين بن عمرو القرشي نبأنا عيسى بن حنيفة نبأنا العلاء بن المغيرة قال بشر الحسن بموت الحجاج وهو مختف فسجد انتهى أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم نبأنا محمد بن احمد بن الحسين بن بشر بن موسى نبأنا الحميدي نبأنا عثمان بن عبد الرحمن عن علي بن زيد بن جدعان قال اخبرت الحسن بموت الحجاج فسجد وقال اللهم عقيرك وأنت قتلته فاقطع سنته وارحنا من سنته واعماله الخبيثة ودعا عليه انتهى اخبرنا أبو القاسم العلوي أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن (١) بن إسماعيل أنبأنا احمد بن مروان أنبأنا إبراهيم الحربي نبأنا هارون بن معروف نبأنا ضمرة عن ابن شوذب قال لما مات الحجاج قال الحسن اللهم قد امته فأمت عنا سنته ثم قال أن الله قال لموسى ﵇ ذكر بني اسرائيل أيام الله وقد كانت عليكم أيام كأيام القوم (٢) أنبأنا أبو صادق مرشد (٣) بن يحيى بن القاسم بن علي وأبو عبد الله محمد بن احمد بن إبراهيم بن الخطاب حينئذ واخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن الكتاني (٤) أنبأنا سهل (٥) بن بشر قالوا أنبأنا أبو الحسين محمد بن الحسين النيسابوري أنبأنا أبو طاهر محمد بن احمد الذهلي أنبأنا أبو شعيب الحراني نبأنا عفان نبأنا سليم بن اخضر عن ابن عون قال لما بلغ الحسن موت الحجاج قال اللهم أن امته فأذهب عنا سنته قال ابن عون فقال لي محمد حين مات الحجاج أن لقيت خالدا (٦) الربعي فاسأله هل يعود علينا مثل الحجاج قال ابن عون فلقيت خالدا الربعي فسألته فقلت هل تجده يعود علينا مثل الحجاج قال لا ولكنها تلون خاص (٧)

стр. 5313

قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أنبأنا أبو بكر البرقاني أنبأنا محمد بن عبد الله بن حمدوية نبأنا الحسين بن إدريس أنبأنا محمد بن عبد الله بن عمار حدثنا ابن إدريس عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان قال قال أبي لما قلت لإبراهيم أن الحجاج قد مات بكى من الفرح انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب نبأنا أبو نعيم نبأنا سفيان عن يزيد بن شيخ يكون في محارب قال سمعت إبراهيم يسب الحجاج قال ونبأنا يعقوب حدثني ابن نمير نبأنا ابن إدريس عن إسماعيل بن حماد عن أبيه قال بشرت إبراهيم بموت الحجاج فبكى وقال ما كنت ارى أحدا يبكي من الفرح (١) انتهى اخبرنا أبو محمد بن الاكفاني نبأنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو الميمون بن راشد نبأنا أبو زرعة حدثني محمد (٢) بن خالد وغيره قالا أنبأنا يزيد بن عبد ربه نبأنا عمير بن المغلس (٣) حدثني ايوب بن منصور قال سمعت عمرو (٤) بن قيس يقول قال لي الحجاج متى كان مولدك يا أبا ثور قال قلت عام الجماعة سنة أربعين قال وهي مولدي قال فتوفي الحجاج سنة خمس وتسعين وتوفي عمرو بن قيس سنة أربعين كذلك اخبرني محمود الصواب أبو منصور (٥) اخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنبأنا أبو طاهر بن محمود أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو الطيب محمد بن جعفر أنبأنا عبيد الله بن سعد الزهري قال قال أبي ثم توفي الحجاج لاربع وعشرين من رمضان يعني سنة خمس وتسعين (٦) قال (٦) وأنبأنا عبيد الله بن سعد نبأنا هارون بن معروف نبأنا ضمرة عن ابن

стр. 5314

شوذب قال ولي الحجاج العراق وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات وهو ابن ثلاث وخمسين سنة انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز الكتاني نبأنا مكي بن محمد أنبأنا أبو سليمان بن زبر حدثنا الهروي قال قرأت على الرشيدي أن موسى بن هارون البزدي (١) حدثهم قال سمعت ابن عيينة يقول مات الحجاج سنة خمس وتسعين في شوال وهو يومئذ بن أربع وخمسين انتهى قال وأنبأنا أبي أبو محمد نبأنا إسماعيل هو ابن إسحاق قال ابن المديني مات الحجاج سنة خمس وتسعين انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عمر بن عبيد الله (٢) أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان نبأنا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله نبأنا يحيى يعني ابن سعيد قال مات الحجاج بن يوسف سنة خمس وتسعين انتهى قال أنبأنا هارون بن معروف نبأنا ضمرة قال قال ابن شوذب ولي الحجاج العراق وهو ابن ثلاث وثلاثين ومات وهو ابن ثلاث وخمسين انتهى قال وأنبأنا أبو نعيم قال والحجاج بن يوسف في خمس وتسعين مات في رمضان ليلة سبع وعشرين وولي سنة خمس وسبعين (٣) قال وقال أبو نعيم قدم الحجاج الكوفة وهو ابن ثلاث وثلاثين وولينا عشرين سنة ومات وهو ابن ثلاث وخمسين انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور العطار قال وأنبأنا أبو طاهر المخلص نبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن عن زكريا بن يحيى نبأنا الأصمعي قال توفي الحجاج وهو ابن ثلاث وخمسين سنة وولي العراق عشرين سنة (٤) انتهى

стр. 5315

قال وأنبأنا الأصمعي نبأنا سهل بن أبي الصلت قال مات الحجاج في رمضان سنة خمس وتسعين أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسين السيرافي أنبأنا احمد بن إسحاق نبأنا احمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة العصفري قال (١) وفيها يعني سنة خمس وتسعين مات الحجاج في شهر رمضان وهو ابن ثلاث وخمسين انتهى اخبرنا أبو القاسم السمرقندي انبانا أبو الفضل عمر بن عبيد الله انبانا عبد الواحد بن محمد بن عمران (٢) نبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق حدثني إسماعيل بن إسحاق قال سمعت على بن المديني يقول مات الحجاج سنة خمس وتسعين وفيها مات إبراهيم وفيها قتل سعيد بن جبير انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي انبانا أبو بكر اللالكائي أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب قال قال ابن بكير هلك الحجاج في سنة خمس وتسعين وهلك الوليد سنة ست (٣) وتسعين انتهى اخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن احمد أنبأنا محمد بن الحسن بن محمد نبانا احمد بن الحسين نبأنا عبد الله بن محمد نبأنا محمد بن إسماعيل قال قال يحيى بن سعيد مات الحجاج سنة خمس وتسعين اخبرنا أبو بكر الانماطي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا أبو القاسم بن بشران أنبأنا أبو علي بن الصواف أنبأنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ولي الحجاج العراق سنة سبعين فأقام بالكوفة خمس سنين واقام بواسط عشرين سنة ومات في سنة خمس وتسعين هذا وهم والصواب (٤) ما اخبرناه أبو عبد الله بن البنا عن أبي تمام عن أبي عمر الخزاز أنبأنا محمد بن القاسم أنبأنا ابن أبي

стр. 5316

خيثمة أنبأنا سليمان بن إبراهيم قال وقال أبو سفيان الحميري ولي الحجاج العراق عشرين سنة قدمها سنة خمس وسبعين ومات سنة خمس وتسعين في شهر رمضان ليلة سبع وعشرين ولي في خلافة عبد الملك بن مروان إحدى عشرة (١) سنة وتسع سنين في خلافة الوليد وكان الحجاج ولي الحجاز ثلاث سنين وله ثلاثون سنة ثم ولي العراق فمات وله ثلاث وخمسون سنة ودفن بواسط انتهى اخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو محمد عبد الله بن يوسف نبأنا أبو بكر احمد بن سعيد بن فرضح (٢) نبأنا موسى بن الحسن نبأنا سفيان بن زياد المخزومي نبأنا إبراهيم بن عيينة اخو سفيان بن عيينة عن سماك بن حرب قال قيل لي في النوم اياك والغيبة اياك والنميمة اياك واكل لحوم الناس (٣) اياك والصلاة خلف الحجاج فإني أقسمت لأقصمنه كما قصم عبادي انتهى قال وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو العباس هو الاصم نبأنا العباس بن محمد الدوري نبأنا سفيان بن زياد المخزومي فذكره غير انه قال اياك والكذب اياك والنميمة اياك واكل لحوم الناس اياك والصلاة خلف الحجاج فإني أقسمت لأقصمنه كما كان يقصم عبادي انتهى أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نبأنا عبد العزيز بن احمد نبأنا تمام بن محمد حدثني أبي اخبرني أبو بكر محمد بن علي بن دعامة القرشي (٤) نبأنا عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي حدثني الحسن بن عبد الرحمن الفزاري نبأنا حجاج بن محمد نبأنا أبو معشر قال مات رجل عندنا بالمدينة فلما وضع على مغتسله ليغسل استوى قاعدا ثم أهوى بيده إلى عينيه فقال بصر عيني بصر عيني بصر عيني إلى عبد الملك بن مروان والى الحجاج بن يوسف يسحبان امعاءهما على النار ثم عاد مضطجعا كما كان انتهى اخبرنا أبو السعود احمد بن علي بن المجلي (٥) وأبو الفوارس عبد الباقي

стр. 5317

اخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل أنبأنا أبو الحسن الخلعي (١) أنبأنا أبو محمد النحاس أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي نبأنا عبد الله العتكي نبأنا علي بن الحسين الدرهمي نبأنا الأصمعي عن أبيه قال رأيت الحجاج في المنام فقلت ما فعل الله بك فقال قتلني بكل قتلة قتلت بها انسانا ثم رأيته بعد الحول فقلت يا أبا محمد ما صنع الله بك فقال يا ماص بظر امه أما سألت عن هذا عام أول انتهى (٢) اخبر أبو السعود احمد بن علي بن المجلي (٣) وأبو الفوارس عبد الباقي بن محمد بن عبد الباقي قالا أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمد الخلال أنبأنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني املاء نبأنا أبو علي الحسين (٤) بن صفوان البردعي نبأنا أبو عبد الله الابزاري نبأنا داود بن رشيد قال سمعت أبا يوسف (٥) القاضي يقول كنت عند الرشيد فدخل عليه رجل فقال رأيت يا أمير المؤمنين الحجاج البارحة في النوم قال في أي زي رأيته قال قلت في زي قبيح فقلت له ما فعل الله بك قال ما اثب (٦) وقال يا ماص بظر امه قال هارون صدقت والله أنت رأيت الحجاج حقا ما كان أبو محمد ليدع صرامته حيا وميتا انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله بن عمر أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن احمد نبأنا حنبل بن إسحاق نبأنا هارون بن معروف نبأنا ضمرة نبأنا ابن شوذب عن اشعث الحداني قال رأيت الحجاج في منامي بحال سيئة قلت يا أبا محمد ما صنع بك ربك قال ما قتلت احدا قتلة إلا قتلني بها قلت ثم مه قال ثم أمر بي إلى النار قلت ثم مه قال أرجو ما يرجو أهل لا إله إلا الله قال فكان ابن سيرين يقول إني لأرجو له قال فبلغ ذلك الحسن قال فقال الحسن أما والله ليخلفن الله رجاءه فيه يعني ابن سيرين أنبأنا أبو القاسم عبد المنعم بن علي بن احمد وحدثنا أبو الحسن علي بن

стр. 5318

مهدي انبأنا عبد العزيز بن احمد الكتاني أنبأنا أبو نصر بن الجبان أنبأنا جعفر (١) بن الفضل المؤذن نبأنا محمد بن العباس بن الدرفس نبأنا احمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني (٢) يقول كان الحسن لا يجلس مجلسا إلا ذكر الحجاج فدعا عليه فرآه في المنام قال فقال أنت الحجاج قال أنا الحجاج قال ما فعل بك ربك قال قتلت بكل قتلة قتلة ثم عزلت مع الموحدين قال فامسك الحسن بعد ذلك عن شتمه (٣) ١٢١٨ - الحجاج بن يوسف بن أبي منيع عبيد الله بن أبي زياد أبو محمد الرصافي (٤) سمع جده عبيد الله بن أبي زياد أبا منيع الرصافي روى عنه (٥) عمرو (٦) بن محمد بن بكير الناقد وأبو عبد الله محمد بن أسد الخشي (٧) الاسفرايني وأبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي وأبو جعفر احمد بن مهدي بن رستم الاصبهاني انتهى اخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن احمد بن محمد بن هبة الله بن الحسن أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستوية نبأنا يعقوب بن سفيان (٨) نبأنا أبو اليمان اخبرني شعيب حينئذ قال ونبأنا يعقوب قال ونبأنا حجاج بن أبي منيع حدثني جدي جميعا عن الزهري اخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ

стр. 5319

يقول انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى كان آواهم المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا انه والله لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله تعالى بصالح أعمالكم فقال رجل منهم اللهم كان لي ابوان شيخان كبيران فكنت لا اغبق قبلهما اهلا ولا مالا فنأى بي الشحر (١) فلم ارح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فجئتهم به فوجدتهما نائمين فتحرجت أو اوقظهما وكرهت أن اغبق قبلهما اهلا ومالا (٢) فقمت والقدح في يدي انتظر استيقاظهما حتى برق (٣) الفجر فاستيقظا فشربا غبقهما اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه قال حجاج من هم هذه الصخرة فانفرجت عنا انفراجا لا يستطيعون الخروج منه قال قال رسول الله ﷺ وقال الآخر كانت لي بنت عم احب الناس الي فاردتها على نفسها فامتنعت مني حتى المت بها سنة قال حجاج جهدت فيه من السنين فجاءتني فاعطيتها عشرين ومائة دينارا على أن تخلي بينها وبين نفسي ففعلت حتى إذا قدمت عليها قالت لا احل لك أن تنقض الخاتم إلا بحقه فتحرجت من الوقوع عليها فانصرفت عنها وهي احب الناس الي وتركت الذهب الذي اعطيتها اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه قال حجاج من هم هذه الصخرة فانفرجت الصخرة غير انهم لا يستطيعون الخروج منها قال رسول الله ﷺ ثم قال الثالث اللهم استأجرت اجراء فاعطيتهم اجورهم إلا رجلا واحدا منهم ترك ماله الذي له وذهب فثمرت اجره (٤) حتى كثرت الأموال فارتعجت (٥) فجاءني بعد حين فقال لي يا عبد الله اد الي اجري فقلت كل ما ترى من اجرتك من الإبل والبقر والغنم والرقيق فقال يا عبد الله لا تستهزئ بي فقلت له أني لا استهزئ بك فاخذ ذلك كله فاستاقه فلم يبق (٦) منه شيئا اللهم فإن كنت فعلت ذلك

стр. 5320

ابتغاء لوجهك فافرج عنا ما نحن فيه قال حجاج من هم هذه الصخرة فانفرجت فخرجوا من الغار يمشون انتهى (١) أنبأنا أبو نصر محمد بن الحسن بن البنا وأبو عبد الله محمد بن عبد الباقي بن الدوري قالا أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا محمد بن العباس بن حيوية حدثنا الحسين بن محمد يعني ابن عبد الله بن عبادة الواسطي قال سمعت هلال بن العلاء يقول كان حجاج بن أبي منيع من اعلم الناس بالأرض وما انبتت واعلم بالفرس من ناصيته إلى حافره واعلم الناس بالبعير من سنامه إلى خفه وكان مع بني هشام في الكتاب وهو حجاج بن عبيد الله بن أبي زياد وهو شيخ ثقة (٢) اخبرنا أبو الغنائم بن النرسي في كتابه ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا أبو احمد زاد احمد ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا احمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال (٣) حجاج بن أبي منيع الشامي سمع جده عبيد الله بن أبي زياد عن الزهري انتهى اخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي أنبأنا احمد بن إبراهيم بن احمد الرازي في كتابه أنبأنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنبأنا علي بن الحسين بن بندار الاذني انبأنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود الحراني قال في الطبقة الخامسة من أهل الجزيرة حجاج بن يوسف بن أبي منيع الرصافي سمعت هلال بن العلاء يقول أبو منيع عبيد الله بن أبي زياد عن الزهري وهو مولى آل هشام بن عبد الملك قال وكنية الحجاج أبو محمد كان لزم حلب في آخر عمره انتهى (٤) اخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن علي الهمذاني اجازة أنبأنا أبو بكر الصفار أنبأنا أبو بكر احمد بن علي أنبأنا أبو احمد محمد بن محمد قال أبو محمد

стр. 5321

الحجاج بن يوسف بن أبي منيع بن عبيد الله بن أبي زياد الشامي سكن الرصافة بالجزيرة سمع جده عبيد الله بن أبي زياد الشامي روى عنه أبو عبد الله محمد بن أسد الخشي (١) وأبو عثمان عمرو بن محمد بن بكير الناقد البغدادي كناه لنا أبو عروبة السلمي سمع الهلال يعني ابن العلاء يقوله انتهى قوله الجزيرة هذا وهم هي شامية (٢) ١٢١٩ - الحجاج بن يوسف القرشي حكى عن عبد الله بن أبي زكريا وعمر بن عبد العزيز انتهى روى عنه ابنه ابن الحجاج انتهى قرأت على أبي الوفا حفاظ بن الحسين بن الحسين عن عبد العزيز بن احمد قرأته بخط عبد العزيز أنبأنا أبو الحسين عبد الله بن احمد بن عمرو بن احمد بن معاذ العنسي الداراني قراءة في داريا انبأ أبو الحسن احمد بن سليمان بن حذلم القاضي نبأنا يزيد بن حمد بن عبد الصمد نبأنا سليمان يعني ابن عبد الرحمن نبأنا محمد بن الحجاج قال قلت (٣) إلى الحجاج بن يوسف وخالد بن دهقان وخالد بن يزيد يقولون دخلنا مع ابن أبي زكريا نعود مريضا فأتي بطعام فأكل ابن أبي زكريا واكلنا معه انتهى قال ونبأنا محمد بن الحجاج قال سمعت أبي الحجاج بن يوسف يقول أمر عمر بن عبد العزيز بقطع الكرم وكان ينهي عن العصير ولايته كلها حتى مات (٤) ١٢٢٠ - حجار بن ابجر بن جابر بن عايذ بن شريط (٥) بن عمرو بن مالك ابن ربيعة بن عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل أبو اسيد البكري العجلي الكوفي سمع عليا ومعاوية

стр. 5322

روى عنه سماك بن حرب وعاصم بن بهدلة أنبأنا أبو البركات الانماطي وأبو عبد الله الحسين بن ظفر بن الحسين بن يزداد قالا أنبأنا أبو الحسين الطيوري أنبأنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي أنبأنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر بن حيوية بن احمد بن حمة الخلال أنبأنا أبو بكر محمد بن احمد بن يعقوب بن شيبة نبأنا جدي يعقوب نبأنا أبن داود بن عمرو نبأنا شريك عن سماك عن حجار بن ابجر قال كنت عند معاوية واختصم إليه رجلان في ثوب فقال أحدهما هذا ثوبي واقام البينة وقال الآخر ثوبي اشريته من رجل لا اعرفه فقال لو كان لها ابن أبي طالب فقلت قد شهدته في مثلها قال كيف صنع قال قضى بالثوب للذي اقام البينة فقال الآخر أنت ضيعت مالك انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا محمد بن هبة الله بن الحسن أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن احمد بن عبد الله أنبأنا محمد بن احمد بن البراء قال سمعت علي بن المديني يقول في الطبقة الثانية ممن لم يكثر ولم يعرف أبو الزعراء وحجية بن عدي وربيعة بن ماجد (١) بن الحكم ويزيد بن قيس وكليب وحجار انتهى اخبرنا أبو البركات الانماطي وأبو العز الكيلي قالا أنبأنا أبو طاهر الباقلاني زاد الانماطي وأبو الفضل العدل قال أنبأنا أبو الحسن الاصبهاني أنبأنا أبو الحسين الاهوازي أنبأنا أبو حفص الاهوازي نبأنا خليفة بن خياط قال في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة حجار بن ابجر بن جابر بن بجير بن عايذ بن شريط بن عمير بن مالك بن ربيعة بن زاهم قال ما هؤلاء فأخبر ثم انشأ يقول * وان كان حجار بن ابجر كافرا * فما مثل هذا من كفور بمنكر اترضون هذا كان قسا ومسلما * جميعا لدي يغش فيا قبح منظر *

стр. 5323

" ذكر من اسمه حجر (١) بالحاء والجيم " ١٢٢١ - حجر بن عدي الادبر بن جبلة بن عدي ابن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور وهو كندة بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة ابن ادد بن زيد بن يشجب بن غريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ويسمى أبوه الادبر لانه طعن موليا فسمي الادبر أبو عبد الرحمن الكندي (٢) من أهل الكوفة وفد على النبي ﷺ وسمع عليا وعمار بن ياسر وشراحيل بن مرة ويقال شرحبيل روى عنه أبو ليلى الكندي (٣) مولاه و (٤) عبد الرحمن بن عابس وأبو البختري الطائي وغزا الشام في الجيش الذين افتتحوا عذراء (٥) وشهد صفين مع علي أمير

стр. 5324

المؤمنين اميرا (١) وقتل بعذراء من قرى دمشق ومسجد قبره بها معروف اخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد نبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا محمد بن عبد الله العماني أنبأنا أبو حصين الوادعي نبأنا عبادة بن زياد الاسدي نبأنا قيس بن الربيع عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي البختري عن حجر بن عدي قال سمعت شراحيل بن مرة قال سمعت النبي ﷺ يقول ابشر يا علي حياتك وموتك معي (٢) انتهى قال وأنبأنا خيثمة بن سليمان نبأنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة (٣) نبأنا محول بن إبراهيم عن عمر بن شمر عن أبي طوق عن جابر الجعفي وذكر عن محمد بن بشر قال قام حجر بن عدي يخطب على شاطئ الفرات حمد الله تعالى واثنى عليه ثم قال اشهد أني سمعت شرحيل بن مرة يزعم انه سمع رسول الله ﷺ يقول ابشر يا علي حياتك وموتك معي انتهى اخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو بكر الاشناني حدثنا أبو الحسن الطرائفي نبأنا عثمان بن سعيد نبأنا عبد الله بن رجاء البصري نبأنا اسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ليلى قال قال حجر بن عدي بن سمعت علي بن أبي طالب يقول الوضوء نصف الإيمان اخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد بن الحسن بن علي (٤) الجوهري أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق المعروف بالعسكري نبأنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي أنبأنا أبو عبيد القاسم بن سلام نبأنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان حينئذ اخبرنا أبو سعد احمد بن محمد بن البغدادي أنبأنا أبو الفضل المطهر بن عبد الواحد بن محمد بن البراتي أنبأنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن احمد بن عبد الوهاب السلمي أنبأنا أبو محمد عبد الله بن

стр. 5325

محمد بن عمر بن يزيد الزهري نبأنا عبد الرحمن بن عمر رسته (١) حدثنا عبد الرحمن بن مهدي نبأنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي عن حجر بن عدي حدثنا قال علي إن الطهور نصف الإيمان وقال أبو عبيد شطر الإيمان نتهى واخبرنا أبو حفص عمر بن ظفر بن احمد حدثنا طراز بن محمد أنبأنا عبد الله بن يحيى نبأنا إسماعيل الصفار نبأنا احمد بن منصور حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي عن حجر بن عدي ورأى ابن أخ له خرج من الخلاء فقال يا ويلتي تلك من الكوة فقرأها فقال حدثنا علي بن أبي طالب أن الطهر نصف الإيمان انتهى واخبرنا أبو سعد البغدادي أنبأنا أبو الفضل المطهر بن عبد الواحد أنبأنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن احمد أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد الزهري نبأنا عمي نبأنا أبو داود حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق (٢) عن أبي ليلى الكندي قال دخلنا على حجر بن عدي الكندي فقلنا له أن ابنك خرج بالغائط ولم يرفع بالوضوء رأسا فقال له يا جارية ناوليني الصحيفة من الكوة فناولته فقرأ فإذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما حدثني علي بن أبي طالب أن الطهور نصف الإيمان انتهى رواه أبو هلال التغلبي عن أبي ليلى الكندي اخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر العمري أنبأنا أبو محمد بن أبي شريح أنبأنا أبو جعفر محمد بن احمد بن عبد الجبار الرزاني أنبأنا احمد أنبأنا حميد بن زنجوية نبأنا محمد بن يوسف نبأنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي هلال التغلبي عمير بن نمير حدثني غلام لحجر بن عدي الكندي قال قلت لحجر أني رأيت ابيك أتى الخلاء ولم يتوضأ قال ناولني تلك الصحيفة من الكوة فناولته فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما سمعت علي بن أبي طالب أن الطهور نصف الإيمان
следующие страницы →