← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 6931–6970 · переход к 6936.

стр. 6931

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أنا أبو أحمد بن عدي (١) نا عبد الرحمن بن محمد بن علي القرشي نا محمد بن زياد بن معروف أنا جعفر بن جسر بن فرقد حدثني أبي حدثني عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمر قال قال أهل المدينة لرسول الله ﷺ ادخل المدينة راشدا مهديا قال فدخل رسول الله ﷺ فخرج الناس فجعلوا ينظرون إلى رسول الله ﷺ كلما مر على قوم قالوا يا رسول الله ههنا فقال رسول الله ﷺ دعوها فإنها مأمورة يعني ناقته حتى بركت على باب أبي أيوب الأنصاري أخبرنا أبو عبد الله الخلال وأبو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد قالا أنا عبد الرزاق بن عمر بن موسى أنا أبو بكر بن المقرئ وأخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة وطاهر بن سهل بن بشر قالا أنا أبو الحسن بن مكي أنا أبو الميمون بن حمزة قالا أنا أحمد بن عبد الوارث بن جرير العسال نا عيسى بن حماد زغبة أنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير (٢) عن أبي رهم السماعي أن أبو أيوب حدثه أن رسول الله ﷺ نزل في بيتنا الأسفل وكنت في الغرفة فأهريق ماء في الغرفة فقمت أنا وأم أيوب لقطيفة لنا نتتبع الماء شفقة أن يخلص إلى رسول الله ﷺ فنزلت إلى رسول الله ﷺ وأنا مشفق فقلت يا رسول الله لا ينبغي أن أكون فوقك انتقل إلى الغرفة فأمر رسول الله ﷺ بمتاعه (٣) فنقل ومتاعه قليل (٤) فقلت يا رسول الله كنت ترسل زاد ابن المقرئ إلي وقالا بالطعام فأنظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت يدي (٥) فيه حتى كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي فنظرت زاد الميمون فيه وقالا فلم أر فيه أثر أصابعك فقال رسول الله ﷺ أجل إن فيه بصلا وكرهت أن آكله من أجل الملك الذي يأتيني وأما أنتم فكلوه (٦)

стр. 6932

أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي نا زكريا بن عدي أنا بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن أبي أيوب قال لما قدم النبي ﷺ المدينة اقترعت الأنصار أيهم يأوي رسول (٢) الله ﷺ فقرعهم أبو أيوب فأوى رسول الله ﷺ فكان إذا أهدي لرسول الله ﷺ طعام أهدي لأبي أيوب قال فدخل أبو أيوب يوما قال فإذا قصعة فيها بصل فقال ما هذا فقالوا أرسل به رسول الله ﷺ قال فاطلع أبو أيوب إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله ما منعك من هذه القصعة قال رأيت فيها بصلا قال ولا يحل لنا البصل قال بلى فكلوه ولكن يغشاني ما لا يغشاكم وقال حيوة إنه يغشاني ما لا يغشاكم أخبرنا أبو الفضل محمود وأبو عاصم الفضيل ابنا إسماعيل الفضيليان بهراة قالا أنا أحمد بن محمد بن محمد أنا علي بن أحمد بن محمد بن الحسن نا الهيثم بن كليب نا محمد بن إسحاق الصغاني (٣) نا محمد بن سابق نا حشرج بن نباتة عن إسحاق بن إبراهيم أنه سمع أبا قلابة يقول حدثني أبو عبد الله الصنابحي أن عبادة بن الصامت حدثه قال خلوت برسول الله ﷺ فقلت أي أصحابك أحب إليك حتى أحب من تحب (٤) كما تحب قال اكتم علي يا عبادة حياتي فقلت نعم فقال أبو بكر ثم عمر ثم علي ثم سكت فقلت ثم من يا نبي الله قال من عسى أن يكون بعد هؤلاء إلا الزبير وطلحة وسعد وأبو عبيدة ومعاذ وأبو طلحة وأبو أيوب وأنت يا عبادة وأبي بن كعب وأبو الدرداء وابن (٥) مسعود وابن عوف وابن عفان ثم هؤلاء الرهط من الموالي سلمان وصهيب وبلال وسالم مولى أبي حذيفة هؤلاء خاصتي وكل أصحابي علي كريم حبيب إلي وإن كان عبدا حبشيا قال قلت لم يذكر حمزة ولا جعفر قال عبادة إنهما كانا أصيبا يوم سألت عن

стр. 6933

هذا إنما كان هذا بأخرة أو كما قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الشاهد أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا حارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (١) أنا بكر بن عبد الرحمن قاضي أهل الكوفة نا عيسى بن المختار عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال لما أراد رسول الله ﷺ أن يخرج من خيبر قال القوم (٢) الآن نعلم أسرية صفية أم امرأة فإن كانت امرأة فإنه سيحجبها وإلا فهي سرية فلما خرج أمر بستر فستر دونها فعرف الناس أنها امرأة فلما أرادت أن تركب أدنى فخذه منها لتركب عليها فأبت ووضعت ركبتها على فخذه ثم حملها فلما كان الليل نزل فدخل الفسطاط ودخلت معه وجاء أبو أيوب فبات عند الفسطاط معه السيف واضع رأسه على الفسطاط فلما أصبح رسول الله ﷺ سمع الحركة فقال من هذا فقال أنا أبو أيوب فقال ما شأنك قال يا رسول الله جارية شابة حديثة عهد بعرس وقد صنعت بزوجها ما صنعت فلم آمنها قلت إن تحركت كنت قريبا منك فقال رسول الله ﷺ رحمك الله يا أبا أيوب مرتين رواه غيره عن مقسم فقال عن جابر أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن أبي عثمان وأحمد بن محمد بن إبراهيم وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد أنا أبو طاهر قالا أنا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري أنا أبو عبد الله المحاملي إملاء نا عبد الله بن شبيب حدثني أبو بكر بن أبي شيبة حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي حدثني عبد الله بن أبي عبيدة عن أبيه عن مقسم أبي القاسم عن جابر أن رسول الله ﷺ أتيبصفية يوم خيبر وأتي برجلين أحدهما زوجها والآخر أخوها فذكر الحديث قال وبات أبو أيوب ليلة عرس رسول الله ﷺ يدور حول خباء رسول الله ﷺ فلما سمع رسول الله ﷺ الوطء قال من هذا قال أنا خالد بن زيد فرجع إليه

стр. 6934

رسول الله ﷺ مالك قال ما نمت هذه الليلة مخافة هذه الجارية عليك فأمره رسول الله ﷺ فرجع قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١) نا محمد بن عمر حدثني كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة قال لما دخل رسول الله ﷺ بصفية بات أبو أيوب على باب النبي ﷺ فلما أصبح فرأى رسول الله ﷺ كبر ومع أبي أيوب السيف فقال يا رسول الله كانت جارية حديثة عهد بعرس وكنت قتلت أباها وأخاها وزوجها فلم آمنها عليك فضحك رسول الله ﷺ وقال له خيرا أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (٢) أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر البغدادي نا أبو علاثة نا أبي نا ابن لهيعة نا أبو الأسود عن عروة بن الزبير قال لقد بات أبو أيوب ليلة دخل بها رسول الله ﷺ يعني صفية بنت حيي قائما قريبا من قبته آخذا (٣) بقائم السيف حتى أصبح فلما خرج رسول الله ﷺ بكرة كبر أبو أيوب حين أبصر رسول الله ﷺ قد خرج فسأله رسول الله ﷺ ما بالك يا أبا أيوب قال لم أرقد ليلتي هذه يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ لم يا أبا أيوب قال لما دخلت بهذه المرأة ذكرت أنك قتلت أباها وأخاها وزوجها وعامة عشيرتها فخفت لعمرو الله أن تغتالك فضحك رسول الله ﷺ وقال له معروفا أخبرنا أبو بكر (٤) محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر الواقدي قال (٥) قالوا وبات أبو أيوب الأنصاري قريبا من قبته آخذا بقائم السيف حتى أصبح فلما أصبح خرج رسول الله بكرة فكبر أبو أيوب فقال ما لك يا أبا أيوب فقال يا رسول الله دخلت بهذه الجارية وكنت قد قتلت أباها وإخوتها وعمومتها وزوجها وعامة

стр. 6935

عشيرتها فخفت أن تغتالك فضحك رسول الله ﷺ وقال له معروفا أخبرنا أبو الحسن بن قبيس (١) أنا أبي أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان نا إسحاق بن سيار النصيبي نا مسلم بن إبراهيم نا يحيى بن العلاء البجلي عن يحيى بن سعيد (٢) بن المسيب أن أبا أيوب أخذ عن لحية النبي ﷺ شيئا فقال لا يصيبك السوء يا أبا أيوب كذا قال وإنما يرويه يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي وأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله قالا أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك نا حنبل بن إسحاق نا مسلم بن إبراهيم نا يحيى بن العلاء نا يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن أبا أيوب أخذ من لحية رسول الله ﷺ فقال له النبي ﷺ لا يصيبك السوء أبا أيوب زاد البيهقي قال مرة أخرى يا أبا أيوب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (٣) نا محمد بن جعفر الإمام نا عصمة بن الفضل النيسابوري نا حرمي نا يحيى بن العلاء عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال أخذ أبو أيوب الأنصاري من لحية رسول الله ﷺ أو رأسه شيئا فقال لا يصيبك السوء يا أبا أيوب أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو (٤) بن مندة أنا أبو محمد بن يوه (٥) أنا أبو الحسن اللبناني نا أبو بكر القرشي حدثني عصمة بن الفضل نا حرمي عن

стр. 6936

يحيى بن العلاء حدثني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال إن أبا أيوب أخذ من لحية رسول الله ﷺ أو من رأسه فقال النبي ﷺ لا يصيبك السوء يا أبا أيوب وأنبأناه أبو علي محمد بن محمد بن عبد العزيز بن المهدي أنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن شاهين قالا أنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر بن علي البربهاري نا أحمد بن علي البربهاري نا إسماعيل بن عيسى العطار عن المعلى عن يحيى بن (١) سعيد بن المسيب أن أبا أيوب أبصر في لحية النبي ﷺ أذى فنزعه فأراه إياه فقال النبي ﷺ نزع الله عن أبي أيوب ما يكره وقد رواه غير يحيى عن سعيد أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى أنا أبو (٢) الحسن محمد بن علي بن سهل الماسرجسي أنا أبو نصر محمد بن حمدوية بن سهل المطوعي أنا عبد الله بن حماد الآملي أنا سليمان بن عبد الرحمن أنا عثمان بن فائد أنا إسماعيل بن محمد السهمي مولى لعبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن أبي أيوب الأنصاري أنه تناول من لحية رسول الله ﷺ الأذى قال رسول الله ﷺ مسح الله بك يا أبا أيوب ما تكره أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم قالا أنا أبو سعيد محمد بن علي الخشاب أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي أنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي نا محمد بن المهلب نا يوسف بن بهلول التميمي نا ابن إدريس عن ابن إسحاق حدثني أبي عن أشياخ من الأنصار الذي نزلت فيه هذه الآية " لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين " (٣) أن أم أيوب قالت يا أبا أيوب أما تسمع ما يقول الناس في عائشة قال

стр. 6937

فقال أكنت أنت فاعلة ذلك يا أم أيوب قالت لا والله قال فعائشة والله خير منك وإنما هو زور وإفك وباطل أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر (١) قال فحدثني ابن أبي حبيب (٢) عن داود بن الحصين عن أبي سفيان عن أفلح مولى أبي أيوب أن أم أيوب قالت لأبي أيوب ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة قال بلى وذلك الكذب أفكنت يا أم أيوب فاعلة ذلك قالت لا والله قال فعائشة والله خير منك فلما نزل القرآن وذكر أهل الإفك قال الله " لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين " يعني أبا أيوب حين قال لأم أيوب ويقال إنما قالها أبي بن كعب أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا محمد بن عبيد نا الأعمش عن المسيب هو ابن رافع عن علي بن مدرك هكذا قال محمد قال رأيت أبا أيوب ينزع خفيه فقيل له فقال رأيت النبي ﷺ يمسح ولكن حبب إلي الوضوء أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا محمد بن عبد الرحمن أنا محمد بن محمد الحاكم أنا أبو عمرو محمد بن القاسم بن بيان الدقاق بالمصيصة نا هارون يعني ابن زياد الحنائي نا الحارث يعني ابن عمير عن أيوب عن ابن سيرين أن أبا أيوب كان يصلي بعد العصر ركعتين فنهاه زيد بن ثابت فقال إن الله لا يعذبني على أن أصلي ولكن يعذبني أن لا أصلي فقال إني آمرك بهذا وأنا أعلم أنك خير مني ما عليك بأس أن تصلي ركعتين بعد العصر ولكن أخاف أن يراك من لا يعلم فيصلي في الساعة التي حرم الله فيها الصلاة أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا يحيى بن محمد بن صاعد أنا الحسين بن الحسن أنا عبد الله بن المبارك أنا

стр. 6938

زائدة بن قدامة عن عاصم قال أم أبو (١) عبيدة بن الجراح قوما (٢) على ابن صاعد وقال غيره أو أبو أيوب مرة فلما انصرف قال ما زال الشيطان بي آنفا حتى أريت (٢) أن لي فضلا على من خلفي لا أؤم أبدا هذه الحكاية بأبي أيوب أشبه لأن أبا عبيدة كان أميرا وكان يؤم أصحابه أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد أحمد بن الحسين أنا أبو سعيد بن حمدون أنا أبو حامد بن الشرقي نا محمد بن يحيى الذهلي نا عبد الله بن محمد النفيلي نا إسماعيل يعني ابن علية نا عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سالم بن عبد الله قال أعرست في عهد أبي فدعا أبي الناس وكان فيمن دعا أبا (٤) أيوب وقد ستروا بيتي بجادي أخضر فجاء أبو أيوب فطأطأ رأسه فنظر فإذا البيت مستر فقال يا عبد الله تسترون الجدر فقال أبي واستحيا غلبنا النساء يا أبا أيوب غلبنا النساء فقال من خشيت أن يغلبه النساء فلم أخش أن يغلبنك لا أدخل لكم بيتا ولا أطعم لكم طعاما أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا عمرو بن علي نا أبو عاصم نا ابن أبي ذئب عن عبد العزيز بن عباس أنه سمع محمد بن كعب القرظي يقول كان أبو أيوب يخالف مروان فقال له مروان ما يحملك على هذا قال إني رأيت رسول الله ﷺ يصلي الصلوات فإن وافقته وافقنا (٥) وإن خالفته خالفناك أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا أحمد بن محمد بن أحمد الطبراني وأبو عمرو بن مندة قالا أنا الحسن بن محمد بن أحمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر نا ابن أبي الدنيا نا داود بن عمرو الضبي نا محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن عبيد بن سعد عن أبي أيوب الأنصاري قال غزونا حتى إذا انتهينا إلى

стр. 6939

المدينة مدينة قسطنطينية (١) فإذا قاص يقول من عمل عملا من أول النهار عرض (٢) على معارفه إذا أمسى من أهل الآخرة من عمل عملا من آخر النهار عرض على معارفه إذا أصبح من أهل الآخرة فقال له أبو أيوب انظر ما تقول قال والله إن ذلك لكذلك فقال اللهم لا تفضحني عند عبادة بن الصامت ولا عند سعد بن عبادة فيما عملت بعدهما قال القاص والله ما كتب الله ولايته لعبد إلا ستر عليه عورته وأثنى عليه بأحسن عمله أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن سلام الجمحي قال جاءت عمر حلل من اليمن فأعطى أصحاب رسول الله ﷺ وأبو أيوب الأنصاري غائب فرفع له حلة وأخذ لنفسه حلة فقدم أبو أيوب وحلة عمر عليه فقال ما هذه الحلة قالوا حلل أتت من اليمن قال جاد ما أنتقطها قال وسمعها عمر فقال قد رفعنا لك حلة فإن شئت فهي بها قال نعم فدخل عمر فلبس حلة أبي أيوب وأرسل إلى أبي أيوب بحلته فجعل أبو أيوب ينظر إليها فإذا هي أجود من حلة عمر فقال هي لك في الإقالة قال نعم وقال له زيد بن ثابت يا أمير المؤمنين هل لك في المحمدين قال ومن هم قال محمد بن حاطب ومحمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر قال نعم وعند زيد أم محمد بن حاطب جويرية إحدى بني عامر بن لؤي فقال أعطهم فأخذ زيد أجودها حلة فأعطاها محمد بن حاطب فقال عمر أيهات أيهات وتمثل بشعر عمارة بن الوليد أسرك لما صرع القوم وانتشرا * أن اخرج منهم سالما غير عارم بريئا كأني لم أكن فيهم * وليس الخداع من تصافي التنادم * ثم ردها فغطاها بثوب وقال ادخل يدك وأنت لا تراها فأعطهم أخبرنا أبو سعد محمد بن أحمد بن محمد بن الخليل بنوقان أنا خالي أبو الفضل محمد بن أحمد بن الحسن العارف أنا أبو سعيد الصيرفي أنا محمد بن عبد الله الصفار أنا ابن أبي الدنيا نا المثنى بن معاذ نا أبي عن شعبة عن يزيد بن

стр. 6940

خمير (١) سمع أبا زبيد (٢) يقول دخلت أنا ونوف البكالي (٣) ورجل آخر على أبي أيوب الأنصاري وقد اشتكى فقال نوف اللهم عافه واشفه قال لا تقولوا هذا وقولوا اللهم إن كان أجله عاجلا فاغفر له وارحمه وإن كان آجلا فعافه واشفه وآجره أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا أنا الفضيل بن يحيى أنا أبو محمد بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل بن الأزهر أنا عيسى بن أحمد البلخي نا المقرئ نا ليث بن سعد الفهمي عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال قال أبو أيوب الأنصاري من أراد أن يكثر علمه وأن يعظم حلمه فليجالس غير عشيرته أنبأنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس وأبو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن بركات الخشوعي قالا أنا أبو القاسم يحيى بن محمد بن أبي بشر الدقاق نا شريح بن يونس نا مروان بن معاوية الفزاري عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن أبيه قال (٤) انضم مركبنا إلى مركب أبي أيوب الأنصاري في البحر وكان معنا رجل مزاح فكان يقول لصاحب طعامك جزاك الله خيرا وبرا فيغضب قال فقلنا لأبي أيوب إن معنا رجلا إذا قلنا له جزاك الله خيرا وبرا يغضب فقال اقلبوه له فإنا كنا نتحدث أن من لم يصلحه الخير أصلحه الشر قال فقال له المزاح جزاك الله شرا وعرا قال فضحك قال ما تدع مزاحك قال فقال الرجل جزاك الله أبا أيوب خيرا أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا محمد بن علي السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال (٥) في تسمية عمال علي على المدينة وعلى المدينة حين سار إلى البصرة سهل بن حنيف ثم عزله وولى تمام بن العباس ثم عزله وولى أبا (٦) أيوب الأنصاري فشخص أبو أيوب واستخلف رجلا من الأنصار حتى قتل علي

стр. 6941

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب (١) أنا أبو بكر البرقاني أنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميروية الهروي أنا الحسين بن إدريس الأنصاري نا ابن عمار وهو محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي نا إسماعيل عن شعبة قال قلت للحكم بن عتيبة (٢) شهد أبو أيوب مع علي بصفين قال لا ولكن شهد معه قتال أهل النهر (٣) قال (١) وأنا البرقاني أنا الحسين بن هارون الضبي أنا أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ أن جعفر بن محمد بن عمرو الخشاب أخبرهم قراءة حدثني أبي نا زيدان بن عمر بن البختري (٤) حدثني غياث بن إبراهيم عن الأجلح بن عبد الله الكندي قال سمعت زيد بن علي وعبد الله بن الحسين (٥) وجعفر بن محمد ومحمد بن عبد الله بن الحسن يذكرون تسمية من شهد مع علي بن أبي طالب من أصحاب رسول الله ﷺ كلهم ذكره عن آبائه وعن من أدرك من أهله وسمعته أيضا من غيرهم فذكر أسماء جماعة من الصحابة ثم قال وخالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري بدري وهو صاحب منزل رسول الله ﷺ نزل عليه حين قدم المدينة حتى بنوا (٦) مسجده وكان على مقدمة علي يوم النهر وعلى الرجالة يومئذ أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو علي بن شاذان أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب نا إبراهيم بن الحسن بن علي الكتاني نا يحيى بن سليمان الجعفي نا ابن فضيل نا إبراهيم الهجري عن أبي صادق قال قدم أبو أيوب الأنصاري العراق فأهدت له الأزد جزرا (٧) فبعثوا بها معي فدخلت فسلمت عليه وقلت له يا أبا أيوب قد كرمك الله بصحبة نبيه ﷺ ونزوله عليك فما لي أراك تستقبل الناس تقاتلهم تستقبل هؤلاء مرة وهؤلاء مرة فقال إن رسول الله ﷺ عهد إلينا أن نقاتل مع

стр. 6942

علي الناكثين فقد قاتلناهم وعهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين فهذا وجهنا إليهم يعني معاوية وأصحابه وعهد إلينا أن نقاتل مع علي المارقين فلم أرهم بعد (١) أنبأنا أبو (٢) علي الحسن بن أحمد وحدثني أبو مسعود المعدل عنه أنا أبو نعيم الحافظ أنا عبد الله بن محمد بن جعفر نا عبد الله بن عبد الملك الطويل أبو محمد نا إسحاق بن إسماعيل القافلاني نا إسحاق بن سليمان الرازي عن أبي سنان عن حبيب بن أبي ثابت أنا أبا أيوب قدم على ابن عباس بالبصرة ففرغ له بيته وقال لأصنعن بك ما صنعت برسول الله ﷺ قال كم عليك من الدين قال عشرون ألفا قال فأعطاه أربعين ألفا وعشرين مملوكا وقال لك ما في البيت كله (٣) أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا عبد الرحمن بن الحسن أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا الحسن بن محمد وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي وأخبرنا أبو حامد أحمد بن عمر بن أحمد بن علي الفنجكردي (٤) وأبو منصور سعيد بن محمد بن منصور الفارسي الواعظان وأبو نصر الحسن بن إسماعيل بن أبي القاسم الشجاعي وأبو نصر محمد بن أسعد بن علي الفراوي وأبو القاسم محمود بن أبي منصور بن أبي القاسم السياري العطار بنيسابور قالا أنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الواحدي قالا أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن باموية أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن محمد الزعفراني نا إسحاق بن سليمان الرازي قال سمعت أبا سنان يذكر عن حبيب بن أبي ثابت أن أبا أيوب أتى معاوية فشكا إليه أن عليه دينا فلم ير منه ما يحب ورأى كراهية وفي حديث الروياني أمرا كرهه فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول إنكم سترون بعدي أثرة قال فأي

стр. 6943

شئ قال لكم قال اصبروا قال فاصبروا قال فقال والله لا أسألك شيئا أبدا وقدم البصرة فنزل على أبن عباس ففرغ له بيته فقال لأصنعن بك كما صنعت برسول الله ﷺ قال كم عليك من الدين قال عشرون ألفا قال فأعطاه أربعين ألفا وعشرين مملوكا وقال لك ما في البيت كله وقال الروياني ما في بيتك كله واللفظ لابن الأعرابي أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم نا سليمان بن أحمد نا محمد بن عبد الله الحضرمي نا أبو كريب نا فردوس بن الأشعري نا مسعود بن سليمان نا حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله عن ابن عباس أن أبا أيوب بن زيد الأنصاري الذي كان رسول الله ﷺ نزل عليه حين هاجر إلى المدينة غزا أرض الروم فمر على معاوية فجفاه فانطلق ثم رجع من غزوته فمر عليه فجفاه ولم يرفع به رأسا فأتى عبد الله بن عباس بالبصرة وقد أمره علي عليها فقال يا أبا أيوب إني أريد أن أخرج عن مسكني كما خرجت لرسول الله ﷺ فأمر أهله فخرجوا وأعطاه كل شئ أغلق عليه الدار فلما كان انطلاقه قال حاجتك قال حاجتي عطائي وثمانية أعبد يعملون في أرضي وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات فأعطاه عشرين ألفا وأربعين عبدا أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر أحمد بن علي وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا عبيد الله بن معاذ نا أبي نا ابن عون نا عمر بن كثير بن أفلح قال قدم أبو أيوب على معاوية فأجلسه معه على السرير فجعل معاوية يتحدث ويقول فعلنا وفعلنا وأهل الشام حوله فالتفت إلي أبي أيوب وقال (١) من قتل صاحب الفرس البلقاء التي جعلت تجول يوم كذا وكذا قال أبو أيوب أنا قتلته إذ أنت وأبوك على الجمل الأحمر معكما لواء الكفر قال فنكس (٢) معاوية وتشمر أهل الشام لأبي أيوب وقالوا وتنمروا فرفع معاوية رأسه وقال مه مه

стр. 6944

وإلا فلعمري ما عن هذا سألناك ولا هذا أردنا منك (١) قال وأنا ابن عون حدثني محمد بن سيرين مثل هذا الحديث أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد (٢) بن أحمد نا أبو الحسن اللبناني نا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن عباد بن موسى نا معاذ بن معاذ عن ابن عون عن عمر بن كثير بن أفلح مولى أبي أيوب قال قدم أبو أيوب على معاوية فأجلسه على السرير فجلس معاوية يتحدث وعنده أهل الشام فجعل يقول فعلنا وفعلنا ثم التفت إلى أبي أيوب فقال من قتل صاحب الفرس البلقاء التي جعلت تجول يوم كذا وكذا قال أبو أيوب أنا قتلته إذ أنت وأبوك على الجمل الأحمر معكما لواء الكفر قال فنكس معاوية وتنمر (٣) أهل الشام لأبي أيوب وقالوا فرفع معاوية رأسه وقال مه ولعمري ما عن هذا سألناك ولا هذا أردنا منك أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله نا يعقوب حدثني المسيب بن واضح نا أبو إسحاق الفزاري عن إبراهيم بن كثير قال سمعت عمارة بن غزية يقول دخل أبو أيوب على معاوية فقال صدق رسول الله ﷺ سمعت رسول الله ﷺ يقول يا معشر الأنصار إنكم سترون بعدي أثرة (٤) فعليكم بالصبر (٥) فبلغت معاوية فقال صدق رسول الله ﷺ أنا أول من صدقه فقال أبو أيوب أجراءة على الله وعلى رسوله لا أكلمه أبدا ولا يأويني وإياه سقف بيت ثم خرج من فوره ذلك في الصائفة (٦) فمرض فأتاه يزيد بن معاوية يعوده وهو على الجيش فقال هل لك من حاجة أتوصيني بشئ فقال ما ازددت عنك

стр. 6945

وعن أبيك بعد إلا غنى إن شئت أن تجعل قبري مما يلي العدو في غير ما يشق على أحد من المسلمين فلما قبض أبو أيوب كان يزيد كأنه على رجل حتى فرغ من غسله ودفنه أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم سبط بحروية أنا محمد بن إبراهيم بن علي أنا أحمد بن علي بن المثنى نا عمرو بن الضحاك بن مخلد نا أبي نا حمزة بن شريح قال سمعت يزيد بن أبي حبيب يقول حدثني أسلم أبو عمران مولى لكندة قال كنا بمدينة فأخرجوا إلينا جمعا عظيما من الروم وخرج إليهم مثله أو أكثر وعلى أهل مصر عقبة بن عامر صاحب رسول الله ﷺ فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم فصاح به الناس وقالوا سبحان الله يلقي بيده إلى التهلكة فقام أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله ﷺ فقال أيها الناس إنكم تأولون هذه الآية على هذا التأويل وإنما نزلت هذه الآية فينا معاشر الأنصار إنا لما أعز الله الإسلام وكثر ناصريه قلنا بعضنا لبعض سرا من رسول الله ﷺ إن أموالنا قد ضاعت إن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصريه فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها فأنزل الله على نبيه ﷺ يرد علينا ما قلنا " وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين " (٢) فكانت التهلكة الإقامة في أموالنا وإصلاحها وتركنا الغزو وقال وما زال أبو أيوب شاخصا في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدوية (٣) أنا أبو الفضل عبد الرحمن بن الحسن أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب نا محمد بن هارون الروياني نا أبن إسحاق يعني محمد الصغاني نا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن أبي ظبيان قال غزا أبو أيوب الروم فمرض فلما حضر قال إذا أنا مت فاحملوني (٤) فإذا صاففتم (٥) العدو

стр. 6946

فارموني تحت أقدامكم أما إني سأحدثكم بحديث سمعته من رسول الله ﷺ يقول من مات لا يشرك بالله دخل الجنة (١) أخبرناه أبو القاسم هبة الله بن محمد أنا الحسن بن علي أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٢) حدثني أبي قال ابن نمير عن الأعمش قال سمعت أبا ظبيان (٣) ويعلى قال حدثنا الأعمش عن أبي ظبيان قال غزا أبو أيوب الروم فمرض فلما حضر قال إذا أنا مت فاحملوا فإذا صاففتم (٤) العدو فادفنوني تحت أقدامكم وسأحدثكم حديثا سمعته من رسول الله ﷺ لولا حالى هذا ما حدثتكموه سمعت رسول الله ﷺ يقول من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد بن أبي عثمان وأحمد بن محمد بن إبراهيم ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد أنا أبو طاهر قالا أنا إسماعيل بن الحسن (٥) الصرصري ح وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن أنا أبو عمر بن مهدي قالا أنا أبو عبد الله المحاملي نا يوسف بن موسى نا جرير بن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه قال أتيت مصر فرأيت الناس قد قفلوا من غزوهم مع عمرو بن العاص فيهم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم فأخبروني أنه لما كان انقضاء مغزاهم حيث يراهم العدو فلم يجدوا متقدما حضر أبا أيوب الموت فدعا أصحاب النبي ﷺ والناس معهم عمرو بن العاص فقال إذا أنا قبضت فلتركب الخيل بالسلاح والرجال ثم سيروا حتى تلقوا العدو فيردوكم حتى لا يجدوا متقدما فإذا فعلتم ذلك فاحفروا لي قبرا ثم ادفنوني ثم سووه فلتطأ الخيل والرجال عليه حتى يستوي فلا يعرف مكانه فإذا

стр. 6947

رجعتم فأخبروا الناس أن نبي الله ﷺ أخبرني أنه لا يدخل النار أحد يقول لا إله إلا الله أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد أنا الحسن أنا علي أن محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن الفهم نا محمد بن سعد (١) أخبرني إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن محمد قال شهد أبو أيوب بدرا ثم لم يتخلف عن غزاة المسلمين إلا هو في أخرى إلا عاما واحدا فإنه استعمل على الجيش رجل شاب فقعد ذلك العام فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول ما علي من استعمل علي وما علي من استعمل علي وما علي من استعمل علي قال فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية فأتاه يعوده فقال حاجتك قال نعم حاجتي إذا أنا مت فاركب بي ثم سغ بي في أرض العدو وما وجدت مساغا فإذا لم تجد مساغا فادفني ثم ارجع فلما مات ركب ثم سار به في أرض العدو وما وجد مساغا ثم دفنه ثم رجع وكان أبو أيوب يقول قال الله " انفروا خفافا وثقالا " (٢) لا أجدني إلا خفيفا أو ثقيلا رواه أبو إسحاق الفزاري عن هشام عن محمد نحوه وسمى الرجل الشاب عبد الملك بن مروان قال ونا محمد بن سعد (٣) أنا عمرو بن عاصم نا همام عن (٤) عاصم بن بهدلة عن رجل من أهل مكة أن أبا أيوب قال ليزيد بن معاوية حين دخل عليه اقرئ الناس مني السلام ولينطلقوا بي فليبعدوا (٥) ما استطاعوا قال فحدث يزيد الناس بما قال أبو أيوب فاستسلم الناس فانطلقوا بجنازته ما استطاعوا (٦) أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن قالا أنا أبو

стр. 6948

الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد إجازة أنا محمد بن الحسين نا إبن أبي خيثمة أنا المدائني قال مات أبو أيوب بالقسطنطينية (١) ودفن في أصل المدينة ودخل عليه يزيد بن معاوية وقال حاجتك قال تعمق قبري وتوسعه أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون بن راشد نا أبو زرعة (٢) نا عبد الرحمن بن إبراهيم عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز قال فأغزا معاوية ابنه يزيد في سنة خمس وخمسين في جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ في البر والبحر حتى أجاز (٣) بهم الخليج وقاتلوا أهل القسطنطينية (٤) ح على بابها ثم قفل قال أبو زرعة يدلنا خبر سعيد بن عبد العزيز هذا أن أبا أيوب الأنصاري مات سنة خمس وخمسين بالقسطنطينية (٥) قال (٦) وحدثني عبد الرحمن بن إبراهيم نا الوليد بن مسلم نا الفزاري (٧) عن الأعمش عن أبي ظبيان قال أوصى أبو أيوب الأنصاري وهو على حصار القسطنطينية (٤) أن يدفن إلى جانب حائطها قال فقربناه منها (٨) ثم دفناه تحت أقدامنا قال (٩) وحدثني عبد الرحمن بن إبراهيم نا الوليد بن مسلم نا ابن جابر أن أبا أيوب الأنصاري توفى في غزاة يزيد بن معاوية القسطنطينية في خلافة معاوية أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر محمد بن

стр. 6949

إبراهيم أنا أبو العباس بن قتيبة نا حرملة نا ابن وهب أنا حمزة قال سمعت يزيد بن أبي حبيب يقول أخبرني أبو عمران قال لم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية (١) أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا محمد بن إبراهيم نا محمد بن جعفر نا عبيد الله نا عمي نا أبي عن ابن شهاب أخبرني محمود بن الربيع قال توفي أبو أيوب في غزوة عمورية ويزيد بن معاوية عليهم في أرض الروم ومات أبو أيوب في سنة ثنتين وخمسين بالقسطنطينية (١) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن محمد نا محمد بن سعد (٢) أنا محمد بن عمر قال وتوفي أبو أيوب عام غزا يزيد بن معاوية القسطنطينية (٣) في خلافة أبيه معاوية بن أبي سفيان سنة اثنتين وخمسين وصلى عليه يزيد بن معاوية وقبره بأصل حصن القسطنطينية (٤) بأرض الروم فلقد بلغني أن الروم يتعاهدون قبره ويرمونه ويستسقون به إذا قحطوا أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن علي المقرئ نا الأصمعي عن أبيه عن جده أن أبا أيوب الأنصاري وهو خالد بن زيد غزا بلاد الروم فمات بالقسطنطينية (٤) فقبر مع سور المدينة وبني عليه فلما أصبحوا أشرف عليهم الروم فقالوا يا معشر العرب قد كان لكم الليلة شأن فقالوا مات رجل من أكابر (٥) أصحاب نبينا ﷺ والله لئن نبش لأضرببناقوس في بلاد العرب فكان الروم إذا أمحلوا اكشفوا (٦) عن قبره فأمطروا أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني بقراءتي عليه نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو

стр. 6950

محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أحمد بن إبراهيم القرشي نا محمد بن عايذ (١) نا الوليد بن لهيعة عن يزيد يعني ابن أبي حبيب عن أبي عمران التجيبي قال فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى غزا القسطنطينية (٢) وتوفي بها فدفن بها قال ونا ابن عائد نا الوليد نا إبراهيم بن محمد عن الأعمش عن أبي ظبيان قال أوصى أبو أيوب أن يدفن إلى جانب القسطنطينية (٢) فناهضنا المدينة حتى دنونا منها ثم دفناه حتى أقدامنا قال ونا الوليد نا غير واحد منهم أبو سعيد المعيطي أن أهل القسطنطينية (٢) قالوا ليزيد ومن معه ما هذا ننبشه غدا قال يزيد ذا صاحب نبينا ﷺ أوصى بهذا لئلا يكون أحد من المجاهدين ومن مات في سبيل الله أقرب إليكم منه لئن فعلتم لأنزلن كل جيش بأرض العرب ولأهدمن كل كنيسة قالوا إنما أردنا أن نعرف مكانه منكم لنكرمنه لصحبته ومكانه قال فبنوا عليه قبة بيضاء وأسرجوا عليه قنديلا قال أبو سعيد وأنا دخلت عليه القبة في سنة مائة ورأيت قنديلها فعرفنا أنه لم يزل يسرج حتى نزلنا بهم أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا صفوان بن صالح نا الوليد نا ابن جابر أن أبا أيوب لم يقعد عن الغزو في زمان عمر وعثمان ومعاوية وأنه توفي في غزاة يزيد بن معاوية القسطنطينية قال الوليد فحدثني شيخ من أهل فلسطين أنه رأى بنية بيضاء دون حائط القسطنطينية قال الوليد هذا قبر أبي أيوب الأنصاري صاحب النبي ﷺ فأتيت تلك البنية فرأيت قبره في تلك البنية وعليه قنديل معلق بسلسلة (٣)

стр. 6951

أخبرنا أبو غالب بن البنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا علي بن الحسن أبو الحسن الربعي وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب (١) أنا أبو القاسم علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات إمام الجامع بدمشق قالا أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي نا أحمد بن عمير بن يوسف قال سمعت أبا الحسن محمود بن إبراهيم بن عيسى (٢) بن سميع يقول وأبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة زاد ابن البنا وابن السوسي بن عمرو بن عبد عوف بن غنم وقالوا بدري من بني النجار قبره بالقسطنطينية (٣) أخبرنا أبو غالب بن الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط (٤) قال وفيها يعني سنة خمسين مات أبو أيوب الأنصاري بأرض الروم قال (٥) مات سنة إحدى وخمسين (٥) قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي محمد عبد العزيز بن أبي طاهر أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال قال الهيثم بن عدي والمدائني وفي سنة خمسين غزا يزيد بن معاوية أرض الروم وكان معه في الغزو أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد فمات بأرض الروم قال وذكر الواقدي أن فيها يعني سنة اثنتين وخمسين مات أبو أيوب الأنصاري واسمه خالد بن زيد بن كليب بالقسطنطينية (٣) وذكر ابن زبر أن قول الهيثم والمدائني أخبره به أبوه عن أحمد بن عبيد عنهما

стр. 6952

أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن شهريار نا أبو حفص الفلاس قال ومات أبو أيوب الأنصاري واسمه خالد بن زيد بن كليب بقسطنطينية (١) سنة ثنتين وخمسين أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد نا وأبو منصور بن زريق نا أبو بكر الخطيب (٢) أنا أبو حازم العبدوي أنا القاسم بن غالب المهلبي أنا محمد بن إبراهيم البوشنجي (٣) قال سمعت يحيى بن عبد الله بن بكير يقول مات أبو أيوب سنة اثنتين وخمسين أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال قال ابن بكير وفيها يعني سنة اثنتين وخمسين مات أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد بالقسطنطينية (٢) في البحر في غزوة يزيد بن معاوية أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا محمد بن طاهر أنا مسعود بن ناصر أنا عبد الملك بن الحسن أنا أحمد بن محمد بن الحسين الكلاباذي قال مات أبو أيوب خالد بن زيد في زمن يزيد بن معاوية وقال الذهلي قال يحيى بن بكير مات بالقسطنطينة (٤) سنة اثنتين وخمسين في غزوة يزيد بن معاوية وزعم مجاهد أنه حضر دفن أبي أيوب بالقسطنطينية (٤) وقال الواقدي والهيثم بن عدي نحو قول ابن بكير إلى قوله يزيد بن معاوية وقال ابن نمير بأرض الروم في زمن معاوية وقال عمرو بن علي وأبو عيسى مات سنة ثنتين وخمسين وقيل إنه مات سنة خمس وخمسين

стр. 6953

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور عبد الرحمن بن محمد أنا أبو بكر الخطيب (١) أنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدثني أبي نا أبو طالب يعني أحمد بن نصر الحافظ نا أبو زرعة وهو الدمشقي قال مات أبو أيوب الأنصاري سنة خمس وخمسين بالقسطنطينية (٢) ١٨٧٧ - خالد بن سالم كان في صحابة عمر بن عبد العزيز وبعثه إلى البصرة ينظر في أمر فارس له ذكر قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف إجازة نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) أنا علي بن محمد عن يحيى بن إسماعيل بن أبي المهاجر عن أبيه قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة بلغني أن عمالك بفارس يخرصون (٤) الثمار على أهلها ثم يقومونها بسعر دون سعر الناس الذي يتبايعون به فيأخذونه ورقا على قيمتهم التي قوموا وإن طوائف من الأكراد يأخذون العشر من الطريق ولو علمت أنك أمرت بشئ من ذلك أو رضيته بعد علمك به ما ناظرتك إن شاء الله بما تكره وقد بعثت بشر بن صفوان وعبد الله بن عجلان وخالد بن سالم ينظرون في ذلك فإن وجدوه حقا ردوا إلى الناس الثمن الذي أخذ منهم وأخذوا بسعر ما باع أهل الأرض عليهم ولا يدعون شيئا مما بلغني إلا نظروا فيه فلا تعرض لهم ١٨٧٨ خالد بن سالم حكى عن مالك بن أنس حكى عنه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وحدثني أبو البركات بن أبي طاهر الفقيه عنه نا أبو بكر الخطيب حدثني عبد الله بن أبي الفتح نا علي بن عمر الحافظ نا أبو

стр. 6954

عبد الله عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله نا أحمد بن نصر بن شاكر الدمشقي نا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني عن خالد بن سالم وزيد بن يحيى قالا كنا عند مالك بن أنس فأتاه رجل فقال يا أبا عبد الله خطب إلي قدري أفأزوجه فقال مالك " ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم " (١) ١٨٧٩ - خالد بن سعيد بن زيد كان ممن شهد الفتوح أنبأنا أبو القاسم علي وأبو الوحش سبيع بن المسلم وغيرهما قالوا نا عبد العزيز بن أحمد أنا أحمد بن علي بن محمد الدولابي الخلال أنا عبد الله بن محمد بن عبد الغفار البعلبكي نا أبو يعقوب إسحاق بن عمار بن جيش نا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن مهدي نا عبد الله بن ربيعة القدامي حدثني محمد بن يوسف عن سهل بن سعد الأنصاري قال كانت وقعة أجنادين (٢) وقعة عظيمة كانت بالشام وكانت في سنة ثلاث عشرة في جمادى الأولى فذكر بعض أمرها ثم ذكر إغاثة الروم لأهل دمشق حين حصارها قال فتركوا مرج الصفر (٣) فصمد المسلمون صمدهم وخرج إليهم أهل القوة من أهل دمشق وصحبهم ناس كثير من أهل حمص فالقوم نحو من خمسة عشر ألفا فلما نظر إليهم خالد عبأ لهم كتعبئة يوم أجنادين فجعل على ميمنته معاذ بن جبل وعلى ميسرته هاشم بن عتبة وعلى الخيل سعيد بن زيد بن نفيل وترك أبا عبيدة في الرجال وزحف إليهم فذهب خالد فوقف في أول الصف يريد أن يحرض الناس ثم نظر إلى الصف من أوله إلى آخره فحملت لهم خيل على خالد بن سعيد بن زيد وكان واقفا في جماعة من المسلمين في ميمنة الناس يحرض الناس ويدعو الله ثم يقبض عليهم فحملت طائفة منهم عليهم فنازلهم فقاتلهم قتالا شديدا حتى قتل كذا في الكتاب ابن سعيد بن زيد وإنما هو خالد بن سعيد بن العاص والله أعلم

стр. 6955

١٨٨٠ - خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس أبو سعيد الأموي (١) له صحبة وهو قديم الإسلام استعمله النبي ﷺ على صنعاء اليمن ووجهه أبو بكر الصديق أميرا على جيش في فتح الشام فواقع الروم (٢) بمرج الصفر فقيل إنه قتل به وقيل لم يقتل به وبقي حتى شهد اليرموك روى عنه سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص مرسلا أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا عبد الرحمن بن صالح (٣) وكان من مهاجرة الحبشة هو وأخوه عمرو فلما قدموا على رسول الله ﷺ تلقاهم حين دنوا وذلك بعد بدر بعام فحزنوا أن لا يكونوا شهدوا بدرا قال فقال رسول الله ﷺ وما تحزنون إن للناس (٤) هجرة واحدة ولكم هجرتان هاجرتم حين خرجتم إلى صاحب الحبشة ثم جئتم من عند صاحب الحبشة مهاجرين إلي أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الغنائم بن المأمون أنا أبو الحسن الدارقطني نا القاضي الحسين بن إبراهيم بن إسماعيل وإبراهيم بن حماد وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن البسري وأحمد بن محمد بن إبراهيم وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن أنا أبو عمر بن مهدي قالا نا أبو عبد الله المحاملي قالا نا عبد الله بن شبيب حدثني يعقوب بن محمد نا محمد بن أبي سلمة حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة قال سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول (٥) لما كان قبيل مبعث

стр. 6956

النبي ﷺ بينا خالد بن سعيد ذات ليلة نائم قال رأيت كأنه غشيت (١) مكة وقال ابن طاوس ملأ مكة ظلمة حتى لا يبصر امرؤ كفه فبينا هو كذلك إذ خرج نور ثم علا في السماء فأضاء في البيت ثم أضاءت مكة كلها ثم إلى نجد ثم إلى يثرب فأضاءها حتى إني لأنظر إلى البسر (٢) في النخل قال فاستيقظت فقصصتها على أخي عمرو بن سعيد وكان جزل (٣) الرأي فقال يا أخي إن هذا الأمر يكون في بني عبد المطلب ألا ترى أنه خرج من حفيرة أبيهم قال خالد فإنه لمما هداني الله به للإسلام قالت أم خالد فأول من أسلم أبي وذلك أنه ذكر رؤياه لرسول الله ﷺ فقال يا خالد أنا والله ذلك النور وأنا رسول الله فقص عليه ما بعثه الله به فأسلم خالد وأسلم عمرو بعده وفي حديث ابن البنا قال لنا إبراهيم بن حماد سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول وهو الذي أنتقى لنا هذا الحديث على ابن شبيب فقال محمد بن أبي سلمة هذا هو محمد بن عمر الواقدي قال الدارقطني هذا حديث غريب من حديث موسى بن عقبة ولم يروه عنه غير محمد بن أبي سلمة وهو الواقدي تفرد به يعقوب بن محمد الزهري عنه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا حارث بن أبي أسامة أنا أبو عبد الله محمد بن سعد (٤) أنا علي بن محمد القرشي عن سعيد بن خالد وغيره عن صالح بن كيسان أن خالد بن سعيد قال رأيت في المنام قبل مبعث النبي ﷺ ظلمة غشيت مكة حتى ما أرى جبلا ولا سهلا ثم رأيت نورا خرج من زمزم مثل ضوء المصباح كلما ارتفع عظم وسطع حتى ارتفع فأضاء لي أول ما أضاء البيت ثم عظم الضوء حتى ما بقي من سهل ولا جبل إلا وأنا أراه ثم سطع في السماء ثم انحدر حتى أضاء لي نخل يثرب فيها البسر

стр. 6957

وسمعت قائلا يقول في الضوء سبحانه سبحانه تمت الكلمة وهلك ابن مارد بهضبة الحصا بين أذرح (١) والأكمة (٢) سعدت هذه الأمة جاء نبي الأميين (٣) وبلغ الكتاب أجله كذبته هذه القرية تعذب مرتين تتوب في الثالثة ثلاث بقيت ثنتان بالمشرق وواحدة بالمغرب فقصها خالد بن سعيد على أخيه عمرو بن سعيد فقال لقد رأيت عجبا وإني لأرى هذا أمرا يكون في بني عبد المطلب إذ رأيت النور خرج من زمزم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن أنا عبد الملك بن محمد أنا محمد بن أحمد بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا المنجاب بن الحارث أنا أبو هشام محمد بن زائدة حدثني أبو إسحاق المدني أن خالد بن سعيد بن العاص كان يقول لعلي إنما أسلمت قبلك والله لأخاصمنك عند ربي ولكن كنت أفرق من أبي فكنت أكتم إسلامي وأنت كنت لا تفرق من أبيك قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) أنا محمد بن عمر حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال كان إسلام خالد بن سعيد قديما وكان أول إخوته أسلم وكأن بدو إسلامه أنه رأى في النوم أنه واقف (٥) على شفير النار فذكر من سعتها ما الله به أعلم ويرى في النوم كان أباه يدفعه فيها ويرى رسول الله ﷺ آخذا بحقويه لئلا (٦) يقع ففزع (٧) من نومه فقال أحلف بالله إن هذه لرؤيا حق (٨) فلقي أبا بكر بن أبي قحافة فذكر ذلك له فقال أبو بكر أريد بك خير هذا رسول الله ﷺ فاتبعه فإنك ستتبعه وتدخل معه في الإسلام

стр. 6958

الذي يحجزك من أن تقع فيها وأبوك واقع فيها فلقي رسول الله ﷺ وهو بأجياد (١) فقال يا محمد إلى ما تدعو قال أدعو إلى الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يضر (٢) ولا ينفع ولا يدري من عبده ممن لم يعبده قال خالد فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله ﷺ (٣) وتغيب خالد وعلم أبوه بإسلامه فأرسل في طلبه من بقي من ولده ممن لم يسلم ورافعا مولاه فوجدوه فأتوا به إلى أبيه أبي أحيحة فأنبه وبكته وضربه بمقرعة (٤) في يده حتى كسرها على رأسه ثم قال اتبعت محمدا وأنت ترى خلافه قومه وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم فقال خالد قد صدق والله واتبعته فغضب أبو أحيحة ونال من ابنه وشتمه ثم قال اذهب يا لكع حيث شئت فوالله لأمنعنك القوت فقال خالد إن منعتني فإن الله يرزقني ما أعيش به فأخرجه وقال لبنيه لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت به فانصرف خالد إلى رسول الله ﷺ فكان يلزمه ويكون معه قال (٥) وأنا محمد بن عمر نا عبد الحكيم (٦) بن عبد الله بن أبي فروة قال سمعت عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص يحدث عمرو بن شعيب قال كان إسلام خالد بن العاص ثالثا أو رابعا وكان ذلك ورسول الله ﷺ يدعو سرا وكان يلزم رسول الله ﷺ ويصلي في نواحي مكة خاليا فبلغ ذلك أبا أحيحة فدعاه فكلمه أن يدع ما هو عليه فقال خالد لا أدع دين محمد حتى أموت عليه فضربه أبو أحيحة بقراعة في يده حتى كسرها على رأسه ثم أمر به إلى الحبس وضيق عليه وأجاعه وأعطشه حتى لقد مكث في حر مكة ثلاثا ما يذوق ماء فرأى خالد فرجة فخرج فتغيب عن أبيه في نواحي مكة حتى حضر خروج أصحاب رسول الله ﷺ إلى الحبشة في الهجرة الثانية فكان خالد أول من خرج إليها

стр. 6959

قال (١) وأنا محمد بن عمر نا جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام عن إبراهيم بن عقبة قال سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول (٢) كان أبي خامسا في الإسلام قلت فمن تقدمه قالت (٣) ابن أبي طالب وابن أبي قحافة وزيد بن حارثة وسعد بن أبي وقاص وأسلم أبي قبل الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة وهاجر في المرة الثانية فأقام بها بضع عشرة سنة وولدت أنا بها وقدم على النبي ﷺ بخيبر سنة سبع فكلم رسول الله ﷺ المسلمين فأسهموا لنا ثم رجعنا مع رسول الله ﷺ إلى المدينة وأقمنا وخرج أبي مع رسول الله ﷺ في عمرة القضية وغزا معه إلى الفتح هو وعمي يعني عمرا وخرجا معه إلى تبوك وبعث رسول الله ﷺ أبي عاملا على صدقات اليمن فتوفي رسول الله ﷺ وأبي باليمن قال (٤) وأنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي نا عمرو بن يحيى عن جده عن عمه عن خالد بن سعيد بن العاص أن رسول الله ﷺ بعثه في رهط من قريش إلى ملك الحبشة فقدموا عليه ومع خالد امرأة له قال فولدت له جارية وتحركت وتكلمت هناك ثم إن خالدا أقبل هو وأصحابه وقد فرغ رسول الله ﷺ من وقعة بدر فأقبل يمشي ومعه ابنته فقال يا رسول الله لم نشهد معك بدرا فقال أوما ترضى يا خالد أن يكون للناس هجرة ولكم هجرتان ثنتان قال بلى يا رسول الله قال فذاك لكم ثم إن خالدا قال لابنته اذهبي إلى عمك اذهبي إلى رسول الله ﷺ فسلمي عليه فذهبت الجويرية حتى أتته من خلفه فأكبت عليه وعليها قميص أصفر فأشارت به إلى رسول الله ﷺ تريه فقال رسول الله ﷺ سنه سنه يعني بالحبشية أبلي وأخلقي ثم أبلي وأخلقي أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد إجازة نا محمد بن الحسين أنا أبو بكر بن أبي خيثمة أنا مصعب

стр. 6960

أن خالد بن سعيد كان إسلامه متقدما يقولون كان خامسا وأسلم أخوه عمرو وهاجر إلى أرض الحبشة أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أبو صالح حدثني الليث حدثني يونس عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير أن الهجرة الأولى هجرة المسلمين إلى أرض الحبشة وأنه هاجر في تلك الهجرة جعفر بن أبي طالب بامرأته أسماء بنت عميس الخثعمية وعثمان بن عفان برقية بنت رسول الله ﷺ وأبو سلمة بن عبد الأسد بامرأته أم سلمة بنت أبي أمية وخالد بن سعيد بن العاص بامرأته ابنة خالد وهاجر فيها رجال من قريش ذو عدد ليس معهم نساؤهم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر أنا رضوان وأخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا ابن مندة أنا محمد بن يعقوب قالا أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق (١) قال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني أمية بن عبد شمس خالد بن سعيد بن العاص معه امرأته أميمة وفي حديث ابن مندة أمينة ابنة خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة من بني سبيع بن خثعمة من خزاعة ولدت له بأرض الحبشة سعيد بن خالد وأمه ابنة خالد وتزوج أمه الزبير بن العوام فولدت له عمرو بن الزبير وخالد بن الزبير قتل خالد يوم مرج الصفر بأرض الشام أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن محمد (٢) بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا (٣) البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال فولد أبو أحيحة سعيد بن العاص خالد بن

стр. 6961

سعيد قتل يوم مرج الصفر شهيدا وأمه أم خالد بنت خباب (١) بن عبد ياليل بن ناشب بن عمرة (٢) بن سعد بن ليث بن بكر توفي رسول الله ﷺ وهو عامله على اليمن ووهب له عمرو بن معدي كرب الصمصامة وقال حين وهبه له خليلي لم أهبه عن قلاة * ولكن التواهب للكرام خليلي لم أخنه ولم يخني * كذلك ما خلا لي أو تدامي (٣) حبوت به كريما من قريش * فسر به وصين عن اللئام * وكان إسلام خالد بن سعيد متقدما يقولون كان خامسا وأسلم أخوه عمرو هاجرا جميعا إلى أرض الحبشة وكانا ممن قدم على رسول الله ﷺ في السفينتين (٤) أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك وأبو العز ثابت بن منصور قالا أنا أبو طاهر الباقلاني زاد عبد الوهاب وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا محمد بن الحسن بن أحمد أنا محمد بن أحمد بن إسحاق أنا عمر بن أحمد بن إسحاق نا خليفة بن خياط قال (٥) خالد بن سعيد بن العاص أمه لبينة بنت خباب وفي أصل سماعنا جناب بن عبد ياليل بن ناشب (٦) بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة بن خزيمة استشهد يوم مرج الصفر روى أن النبي ﷺ قال إن للناس هجرة ولكم هجرتان وذكره في موضع آخر فقال أمه لبينة بنت خباب فالله أعلم أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا عبد الوهاب بن مندة أنا الحسن بن

стр. 6962

محمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر نا ابن أبي الدنيا نا محمد بن سعد (١) قال خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أسلم في أول الإسلام بعد أربعة من أصحاب النبي ﷺ وهاجر إلى الحبشة فلم يشهد بدرا لذلك وقدم مع جعفر بن أبي طالب وقتل يوم مرج الصفر شهيدا قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٢) قال في الطبقة الثانية خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمه أم خالد بنت خباب (٣) بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة (٤) بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وليس لخالد اليوم عقب وكان لخالد بن سعيد من الولد (٥) سعيد ولد بأرض الحبشة درج وأمة بنت خالد ولدت بأرض الحبشة تزوجها الزبير بن العوام فولدت له عمرا وخالدا ثم خلف عليها سعيد بن العاص وأمهما همينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعيد بن فليح (٦) بن عمرو من خزاعة أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا عبد الوهاب بن محمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٧) قال خالد بن سعيد بن العاص الأموي القرشي أصيب في خلافة أبي بكر أو عمر بمرج الصفر قاله يوسف بن بهلول عن ابن إدريس عن ابن إسحاق وقال محمد بن فليح عن موسى بن عقبة قتل يوم أجنادين له صحبة ولم يصح حديثه أخبرنا أبو جعفر الحافظ في كتابه أنا أبو بكر الصفار أنا أبو بكر الأصبهاني أنا

стр. 6963

أبو أحمد الحاكم قال أبو سعيد خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي القرشي وأمه لبينة بنت خباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة (١) بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة بن خزيمة له صحبة من النبي ﷺ استشهد يوم مرج الصفر في خلافة أبي بكر أو عمر ويقال قتل يوم أجنادين وهو أخو أبان وعمرو والحكم وسعيد أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة قال خالد بن سعيد بن العاص الأموي أصيب بمرج الصفر في خلافة عمر وكان إسلامه متقدما كان خامسا فيما قيل وأسلم أخوه عمرو وهاجرا جميعا إلى أرض الحبشة وأبان بن سعيد أخوهما تأخر إسلامه وأبوهم سعيد بن العاص يكنى أبا أحيحة قال وأنا ابن مندة أنا علي بن أحمد بن إسحاق نا جعفر بن سليمان نا إبراهيم بن المنذر نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال وممن هاجر إلى أرض الحبشة ثم هاجر إلى المدينة خالد بن سعيد وامرأته أميمة بنت خلف الخزاعية وولدت له ثم خالد (٢) بن سعيد وقتل خالد يوم مرج الصفر وقيل يوم أجنادين سنة ثلاث عشرة وهو ابن خمسين سنة كذا قال والصواب سعيد بن خالد أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أحمد بن علي بن ثابت أنا محمد بن الحسين بن الفضل أنا محمد بن عبد الله بن عتاب أنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة نا إسماعيل بن أبي أويس نا إسماعيل بن إبراهيم عن عمه موسى بن عقبة قال في تسمية من خرج إلى أرض الحبشة من بني أمية بن عبد شمس خالد بن سعيد بن العاص وامرأته أمينة ابنة خلف الخزاعية قتل بمرج الصفر أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر محمد بن هبة الله قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أبو غسان مالك بن

стр. 6964

إسماعيل أنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص حدثه قال أخبرني أبي وأخواي عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص وكان أبوها من مهاجرة الحبشة وولدت ثم أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمرو بن يوسف وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن علي بن الآبنوسي (١) الفقيهان وأبو عمرو عثمان بن محمد بن الحسين بن نصير السقلاطوبي وأبو الفضل عبد الملك بن علي بن عبد الملك بن محمد بن يوسف وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي بن الحسين بن الشداد وأبو المظفر محمد بن أحمد بن علي بن عبد العزيز بن التريكي (٢) وأبو العباس أحمد بن أبي القاسم علي بن محمد الزينبي الهاشميان قالوا أنا أبو نصر الزينبي أنا محمد بن عمر بن علي بن خلف الوراق نا عبد الله بن أبي داود نا سليمان بن معبد نا الأصمعي عن ابن أبي الزناد عن إبراهيم بن عقبة عن أم خالد بنت خالد قالت أبي أول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم (٣) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) أنا الوليد بن عطاء بن الأعور (٥) المكي وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قالا نا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي (٦) عن جده عن عمه خالد بن سعيد أن سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال لئن رفعني الله من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة ببطن مكة (٦) فقال خالد بن سعيد عند ذلك اللهم لا ترفعه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية

стр. 6965

أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع الثلجي أنا محمد بن عمر الواقدي (١) حدثني عبد الله بن يزيد عن سعيد بن عمرو الهذلي قال قدم رسول الله ﷺ مكة يوم الجمعة لعشر ليال بقين من رمضان يعني عام الفتح فبث السرايا في كل وجه وأمرهم أن يغيروا على من لم يكن على الإسلام فخرج هشام بن العاص في مائتين قبل يلملم (٢) وخرج خالد بن سعيد بن العاص في ثلاثمائة قبل عرنة (٣) أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي بن أحمد أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط (٤) قال في تسمية عمال النبي ﷺ قال وفرق اليمن فاستعمل على صنعاء خالد بن سعيد بن العاص وعلى كندة والصدف المهاجر بن أبي أمية وعلى حضرموت زياد بن لبيد الأنصاري أحد بني بياضة ومعاذ بن جبل على الجند والقضاء وتعليم الناس الإسلام وشرائعه وقراءة القرآن وولى أبا موسى الأشعري زبيد ورمع وعدن والساحل وجعل قبض الصدقة من العمال الذين بها إلى معاذ بن جبل أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب أنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر بن عبد كوية أنا أبو الحسن أحمد بن القاسم بن الريان المصري المعروف باللكي بالبصرة نا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط أبو جعفر الأشجعي بمصر حدثني أبي عن أبيه عن جده قال مر النبي ﷺ بقبر أبي أحيحة فقال أبو بكر هذا قبر أبي أحيحة الفاسق فقال خالد بن سعيد والله ما يسرني أنه في أعلى عليين وأنه مثل أبي قحافة فقال النبي ﷺ لا تسبوا الموتى فتغضبوا الأحياء أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي محمد بن محمد بن المسلمة أنا علي بن أحمد بن عمر أنا محمد بن أحمد بن الحسن نا الحسن بن علي القطان نا

стр. 6966

إسماعيل بن عيسى العطار حدثني إسحاق بن بشر قال قال ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن خالد بن سعيد حين قدم من اليمن بعد وفاة رسول الله ﷺ تربص ببيعته شهرين يقول قد أمرني رسول الله ﷺ ثم لم يعزلني حتى قبضه الله وأتى علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان فقال يا بني عبد مناف لقد طبتم نفسا عن أمركم يليه عليكم غيركم فبلغ ذلك أبا بكر وعمر فأما أبو بكر فلم يحفلها وأما عمر فأضمرها عليه فلما بعث أبو بكر الجنود إلى الشام فكان أول من استعمل خالد بن سعيد فكلم عمر أبا بكر حتى عزله (١) ثم دعا يزيد بن أبي سفيان فعقد له ودعا ربيعة بن عامر من بني عامر بن لؤي فعقد له ثم قال له أنت مع يزيد بن أبي سفيان لا تعصه ولا تخالفه وقال ليزيد إن رأيت أن توليه ميمنتك فافعل فإنه من فرسان العرب وصلحاء قومه أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف (٢) نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم عن مبشر بن الفضل (٣) عن جبير بن صخر حارس (٤) النبي ﷺ عن أبيه قال كان خالد بن سعيد بن العاص باليمن زمن النبي ﷺ وتوفي رسول الله ﷺ وهو بها وقدم بعد وفاته بشهر وعليه جبة ديباج فلقي عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب فصاح عمر بمن يليه فقال مزقوا عليه جبته أيلبس الحرير وهو في رجالنا في السلم مهجور فمزقوا عليه جبته فقال خالد يا أبا حسن يا بني عبد مناف أغلبتم عليها فقال علي أمغالبة ترى أم خلافة لا

стр. 6967

تغالب على هذا الأمر أولى منكم يا بني عبد مناف فقال عمر لخالد فض (١) الله فاك والله لا يزال كاذب يخوض (٢) فيما قلت ثم لا يضر إلا نفسه فأبلغ عمر أبا بكر مقالته فلما عقد أبو بكر الألوية بقتال أهل الردة عقد له فيمن عقد فنهاه عنه عمر وقال إنه لمخذول وإنه لضعيف التروية لقد كذب كذبة لا يفارق الأرض مدل بها أو خائض فيها فلا تستنصر به فلم يحتمل أبو بكر عليه وجعله ردءا بتيماء (٣) أطاع عمر في بعض أمره وعصاه في بعض قال ونا سيف عن أبي عثمان وهو يزيد بن أسيد الغساني وخالد قالا وارتث فلا يدرى أين مات بعد يعني اثبت جراحه باليرموك (٤) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم أنا محمد بن سعد (٥) أنا عبيد الله بن موسى أنا موسى بن عبيدة أخبرنا أشياخنا أن خالد بن سعيد بن العاص وهو من المهاجرين قتل رجلا من المشركين ثم لبس سلبه ديباجا أو حريرا فنظر الناس إليه وهو مع عمر فقال عمر ما تنظرون من شاء فليعمل مثل عمل خالد ثم يلبس لباس خالد قال (٦) وأنا محمد بن عمر حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام عن إبراهيم بن عقبة قال سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول قدم أبي من اليمن إلى المدينة بعد أن بويع لأبي بكر فقال لعلي وعثمان أرضيتم بني عبد مناف أن يلي هذا الأمر عليكم غيركم فنقلها عمر إلى أبي بكر فلم يحملها أبو بكر على خالد وحملها عمر عليه وأقام خالد ثلاثة أشهر لم يبايع أبا بكر ثم مر عليه أبو بكر بعد ذلك مظهرا وهو في داره فسلم فقال له خالد تحب أن أبايعك

стр. 6968

فقال أبو بكر أحب أن تدخل في صالح ما دخل فيه المسلمون فقال موعدك العشية أبايعك فجاء وأبو بكر على المنبر فبايعه وكان رأي أبي بكر فيه حسنا وكان معظما له فلما بعث أبو بكر الجنود على الشام عقد له على المسلمين وجاء باللواء إلى بيته فكلم عمر أبا بكر وقال تولي خالدا وهو القائل ما قال فلم يزل به حتى أرسل أبا أروى الدوسي إن خليفة رسول الله ﷺ يقول لك أردد إلينا لواءنا فأخرجه فدفعه إليه فقال والله ما سرتنا ولا يتكم ولا ساءنا عزلكم وإن المليم لغيرك فما شعرت إلا بأبي بكر داخل على أبي يعتذر إليه ويعزم عليه أن لا يذكر عمر بحرف فوالله ما زال أبي يترحم على عمر حتى مات قال (١) وأنا محمد بن عمر حدثني عبد الله بن يزيد عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال لما عزل أبو بكر خالدا ولى يزيد بن أبي سفيان جنده ودفع لواءه إلى يزيد قال (٢) وأنا محمد بن عمر أخبرني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه قال لما عزل أبو بكر خالد بن سعيد أوصى به شرحبيل بن حسنة وكان أحد الأمراء فقال انظر خالد بن سعيد فاعرف له من الحق عليك مثل ما تحب (٣) أن يعرفه لك من الحق عليه لو خرج واليا عليك وقد عرفت مكانه من الإسلام وأن رسول الله ﷺ توفي وهو له وال وقد كنت وليته ثم رأيت عزله وعسى أن يكون ذلك خيرا له في دينه ما أغبط أحدا بالإمارة وقد خيرته في أمراء (٤) الأجناد فاختارك على غيرك على ابن عمه فإذا نزل بك أمر تحتاج فيه إلى رأي التقي الناصح فليكن أول من تبدأ به أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وليك خالد بن سعيد ثالثا فإنك واجد عندهم نصحا وخيرا وإياك واستبداد الرأي عنهم أو تطوي عنهم بعض الخبر قال محمد بن عمر فقلت لموسى بن محمد أرأيت قول أبي بكر قد أختارك على غيرك قال أخبرني أبي أن خالد بن سعيد لما عزله أبو بكر كتب إليه أي الأمراء

стр. 6969

أحب إليك فقال ابن عمي أحب إلي في قرابته وهذا أحب إلي في ديني فإن هذا أخي في ديني على عهد رسول الله ﷺ وناصري على ابن عمي فاستحب أن يكون مع شرحبيل بن حسنة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي محمد بن محمد بن أحمد أنا علي بن أحمد بن عمر أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن نا الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى العطار حدثني إسحاق بن بشر عن محمد بن إسحاق أن خالد بن سعيد لما بلغه قول أبي بكر ونزعه لبس ثيابه وتهيأ بأحسن هيئة ثم أقبل نحو أبي بكر وعنده المهاجرون والأنصار أجمع ما كانوا (١) عنده وقد تهيأ الناس وأمروا بالنزول بالعسكر فسلم على أبي بكر ثم على المسلمين ثم جلس فقال لأبي بكر أما أنت قد وليتني أمر المسلمين وأنت غير متهم لي ورأيك في حسن حتى خوفت أمرا والله لأن أخر من رأس حالق وتخطفني (٢) الطير بين السماء والأرض أحب إلي من أن يكون مني والله ما أنا في الإمارة براغب ولا أنا على البقاء في الدنيا بحريص وإني لأشهدكم إني وإخوتي ومن خرجنا في وجهنا به من عون أو قوة في سبيل الله نقاتل به المشركين أبدا حتى يهلكوا أو نموت لا نريد به سلطانا ولا عرضا من الدنيا قال فقال له الناس خيرا ودعوا له وقال أبو بكر أعطاني الله في نفسي الذي أحب لك ولأخوتك والله إني لأرجو أن تكون من فصحاء الله في عباده وإقامة كتابه واتباع سنة رسول الله ﷺ قال فخرج هو وإخوته وغلمانه ومن اتبعه وكان أول من عسكر قال ولما تهيأ الناس للخروج وترافق الناس وانضمت المتطوعة إلى من أحبت نزل خالد بن وسيد تحت لواء أبي عبيدة يسير معه قال فقال بعض الناس لخالد بن سعيد حين تهيأ للخروج مع أبي عبيدة لو كنت خرجت مع ابن عمك يزيد بن أبي سفيان فقال ابن عمي أحب ألي من هذا لقرابته وهذا أحب إلي من أبي عمي في دينه وقرابته هذا كان أخي على عهد رسول الله ﷺ ووليي وناصري قبل اليوم على ابن عمي فأنا به أشد استئناسا وإليه أشد طمأنينة

стр. 6970

فلما أراد أن يغدو سائرا إلى الشام لبس سلاحه وأمر أخوته فلبسوا أسلحتهم عمرو والحكم وغلمته ومواليه ثم أقبلوا من العسكر إلى أبي بكر الصديق فصلوا معه الغداة في مسجد رسول الله ﷺ فلما انصرفوا قام إليه أخوته فجلسوا إليه فحمد الله خالد (١) وأثنى عليه ثم قال يا أبا بكر إن الله قد أكرمنا وإياك والمسلمين طرا بهذا الدين فأحق من أقام السنة وأمات البدعة وعدل في السيرة الوالي على الرعية كل امرئ من هذا الدين محقوق بالإحسان إلى إخوانه ومعدلة الوالي أعم نفعا فاتق الله يا أبا بكر فيما ولاك الله من أمره وارحم الأرملة واليتيم وأعن الضعيف والمظلوم ولا يكن رجل من المسلمين إذا رضيت عنه آثر في الحق عندك منه إذا سخطت عليه ولا تغضب ما قدرت عليه فإن الغضب يجر الجور ولا تحقد وأنت تستطيع فإن حقدك على المسلم يجعله لك عدوا فإن أطلع على ذلك منك عاداك فإذا عادت الرعية الراعي كان ذلك مما يكون إلى هلاكهم داعيا ولن للمحسن واشتد على المريب ولا تأخذك (٢) في الله لومة لائم ثم قال هلم يدك يا أبا بكر أودعك فإني لا أدري هل تلقاني في الدنيا أبدا أم لا فإن قضى الله لنا الالتقاء فنسأل الله لنا عفوه وغفرانه وإن كانت هي الفرقة التي ليس بعدها لقاء فعرفنا الله وإياك وجه النبي ﷺ في جنات النعيم ثم أخذ أبو بكر بيده وبكى وبكى المسلمون وظنوا أنه يريد الشهادة فطال بكاؤهم قال ثم إن أبا بكر قال له انتظرني حتى أمشي معك قال ما أريد أن تفعل قال لكني أنا أريد ذلك ومن أراده من المسلمين وقام الناس معه مشيعا فما زال يمشي معه حتى كثر من يشيع خالدا قال فما رأى الناس مشيعا من المسلمين معه من الناس من الصالحين أكثر مما شيع خالد بن سعيد وأخوته يومئذ فلما خرج من المدينة قال له أبو بكر قد أنصفت لك إذ أوصيتني برشدي وقد وعيت وصيتك فأنا مرضيك فاسمع وصيتي
следующие страницы →