← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 7106–7145 · переход к 7111.

стр. 7106

رسول الله ﷺ بما يريد أن يأكل منه فقالوا هو ضب يا رسول الله فرفع رسول الله ﷺ يده قال خالد أحرام هو يا رسول الله قال لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد فاجتررته فأكلته ورسول الله ﷺ ينظر إلي أخرجه البخاري (١) وأبو داود (٢) عن القعنبي وأخرجه النسائي (٣) عن هارون بن عبد الله جميعا عن مالك وتابع أبا مصعب على روايته عبد الرحمن بن القاسم وعبد الله بن يوسف التنيسي ويحيى بن عبد الله بن بكير وسعيد بن كثير بن عفير عن مالك ورواه عبد الله بن نافع الصايغ ومطرف بن عبد الله اليساري ويحيى بن يحيى النيسابوري عن مالك فقالوا عن ابن عباس قال دخلت أنا وخالد بن الوليد والله أعلم وقد ذكرت أسانيده في كتاب التهذيب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن القطان وأبو محمد بن أبي نصر وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين قالوا أنا أبو القاسم علي بن يعقوب نا أبو زرعة حدثني يزيد بن عبد ربه وخالد بن خلي قالا نا بقية بن الوليد حدثني ثور بن يزيد حدثني صالح بن يحيى بن المقدام وأخبرناه عاليا أبو منصور بن شاذة أنا أبو علي الحسن بن عمر بن الحسن بن يونس أنا أبو عمر القاسم بن جعفر نا أبو هاشم عبد الغافر بن سلامة نا يحيى بن عثمان نا بقية بن الوليد نا ثور بن يزيد عن صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد قال نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الخيل والبغال والحمير أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع الثلجي نا محمد بن عمر

стр. 7107

الواقدي (١) حدثني ثور بن يزيد عن صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده قال سمعت خالد بن الوليد يقول حضرت رسول الله ﷺ بخيبر يقول حرام أكل لحوم الحمر الأهلية والخيل والبغال قالوا وكل ذي ناب من السباع أو مخلب من الطير قال الواقدي الثبت عندنا أن خالدا لم يشهد خيبر وأسلم قبل الفتح هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة أول يوم من صفر سنة ثمان أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو المعالي ثابت بن بندار أنا أبو العلاء محمد بن علي أنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري أنا الأحوص بن المفضل بن غسان نا أبي قال قال الواقدي لم يشهد خالد بن الوليد خيبر إنما هاجر خالد أول يوم من صفر سنة ثمان من الهجرة (٢) أخبرنا (٣) أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وولد الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر مخزوم خالد بن الوليد الذي يقال له سيف الله وكان مباركا ميمون النقيبة قال ونا الزبير قال قال عمي مصعب (٤) هاجر يعني خالدا بعد الحديبية هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فقال رسول الله ﷺ حين رآهم رمتكم مكة بأفلاذ كبدها ولم يزل يوليه رسول الله ﷺ الخيل ويكون في مقدمته في مهاجرة (٥) العرب وشهد معه فتح مكة ودخل (٦) في مهاجرة العرب في مقدمة رسول الله ﷺ مكة ودخل الزبير بن العوام في مقدمة رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار من أعلى مكة (٦)

стр. 7108

أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنا أبو طاهر الباقلاني زاد الأنماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا نا أبو الحسين محمد بن الحسين (١) أنا أبو الحسين (٢) الأصبهاني أنا أبو حفص الأهوازي نا خليفة بن خياط قال (٣) خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أمه لبابة الكبرى ويقال عصماء بنت الحارث بن حزن بن يحيى بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال هي خالة بني العباس بن عبد المطلب يكنى أبا سليمان مات بالشام في خلافة عمر بن الخطاب سنة إحدى وعشرين أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال (٤) في الطبقة الثالثة خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ويكنى أبا سليمان وأمه عصماء وهي لبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن بن يحيى بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن قيس عيلان وهي أخت أم الفضل بنت الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا عبد الوهاب بن محمد أنا الحسن بن محمد أنا أحمد بن محمد نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد قال (٥) خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم يكنى أبا سليمان وأمه لبابة الصغرى بنت الحارث الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ مات بحمص سنة إحدى وعشرين وأوصى إلى عمر بن الخطاب ودفن في قرية على ميل من حمص قال الواقدي فسألت عن تلك القرية فقيل قد دثرت كتب إلي أبو محمد عبد الله بن علي بن الآبنوسي

стр. 7109

وأخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أبو علي أحمد بن علي المدائني أنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه لبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن بن يحيى بن هزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة يكنى أبا سليمان أسلم يوم الأحزاب ويقال أنه أسلم مع عمرو بن العاص في صفر سنة ثمان من الهجرة وقد جاء في الحديث أنه شهد خيبر وكانت خيبر في أول سنة سبع وقال مالك بن أنس سنة ست وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب فيما ذكر سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ويقال إنه توفي بالمدينة سنة اثنتين وعشرين ويقال إنه توفي بحمص سنة إحدى وعشرين (١) أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا عبد الوهاب بن محمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٢) خالد بن الوليد بن المغيرة أبو سليمان القرشي مات على عهد عمر من المهاجرين (٣) سماه النبي ﷺ سيف الله قاله سليمان بن حرب عن الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو القاسم تمام بن محمد أنا جعفر بن محمد أنا أبو زرعة قال خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي يكنى أبا سليمان قال عبد الرحمن يعني ابن إبراهيم مات بالمدينة (٤) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عبد الله بن عتاب

стр. 7110

أنا أبو الحسن أحمد بن عمير إجازة وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد أنا علي بن الحسن أنا عبد الوهاب بن الحسن أنا أبو الحسن قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في تسمية من شهد فتح دمشق خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة يكنى أبا سليمان كان أميرا على ربع قال عبد الرحمن بن إبراهيم توفي خالد بن الوليد بالمدينة (١) كتب إلي أبو جعفر الحافظ أنا أبو بكر الصفار أنا أبو بكر بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم قال أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه لبابة الكبرى ويقال لها عصماء بنت الحارث بن حزن بن يحيى بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر وهي خالة بني العباس بن عبد المطلب له صحبة من النبي ﷺ سماه النبي ﷺ سيف الله مات بحمص سنة إحدى وعشرين وأوصى إلى عمر بن الخطاب ودفن في قرية على ميل من حمص (٢) أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة قال خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي أبو سليمان وأمه لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية أخت ميمونة زوج النبي ﷺ سماه النبي ﷺ سيف الله هاجر بعد الحديبية هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة ومات بحمص سنة إحدى وعشرين ومات على عهد عمر (٣) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا محمد بن طاهر أنا مسعود بن ناصر أنا عبد الملك بن الحسن أنا أحمد بن محمد الكلاباذي قال خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبو سليمان المخزومي القرشي المدني سماه النبي ﷺ سيف الله وأمه لبابة (٤) الكبرى بنت الحارث أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ كذا قال الواقدي سمع النبي ﷺ روى عنه ابن عباس وقيس ابن أبي

стр. 7111

حازم في الأطمعة مات في عهد عمر بن الخطاب وقال الواقدي مات بحمص سنة إحدى وعشرين وأوصى إلى عمر بن الخطاب وقال ابن نمير مثله ولم يذكر وصيته (١) حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم أنا نعمة الله بن محمد أنا أحمد بن محمد بن عبد الله نا محمد بن أحمد بن سليمان أنا سفيان بن محمد بن سفيان نا الحسن بن سفيان نا محمد بن علي (٢) بن رواد بن الجراح عن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا (٣) عمر الضرير يقول خالد بن الوليد أبو وهب كذا قال والمحفوظ أبو سليمان أخبرنا أبو السعود بن المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا أبو القاسم الصيدلاني أنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمر (٤) الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي قال قال ابن عياش (٥) وأخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنا نصر بن إبراهيم أنا سليم بن أيوب أنا طاهر بن محمد بن سليمان نا يزيد بن محمد بن إياس قال سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول خالد بن الوليد بن المغيرة يكنى أبا سليمان قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد أنا أحمد بن عبيد نا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة قال سمعت أبي يقول خالد بن الوليد أبو سليمان أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا وأبو محمد بن بالوية قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب قال

стр. 7112

سمعت عباس بن محمد يقول سمعت يحيى بن معين يقول وكنية خالد بن الوليد أبو سليمان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسن الحمامي أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن أنا إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوح بن حبيب يقول خالد بن الوليد بن المغيرة يكنى أبا سليمان أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر أحمد بن علي وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال خالد بن الوليد بن المغيرة يكنى أبا سليمان سيف الله (١) أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أبو بكر المغربي أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي له صحبة (٢) قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي (٣) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا علي بن عمر نا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال كان خالد بن الوليد يشبه عمر يعني في خلقه وصفته فكلم علقمة بن علاثة عمر بن الخطاب في السحر وهو يظنه خالد بن الوليد لشبهه به (٤) أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أحمد بن سليمان نا

стр. 7113

الزبير بن بكار حدثني محمد بن سلام حدثني محمد بن حفص التيمي قال لما كانت الهدنة (١) بن النبي ﷺ وبين قريش ووضعت الحرب خرج عمرو بن العاص إلى النجاشي يكيد أصحاب رسول الله ﷺ وكانت له منه ناحية فقال له يا عمرو تكلمني في رجل يأتيه الناموس (٢) كما كان يأتي موسى بن عمران قال قلت وكذاك هو أيها الملك قال نعم قال فأنا أبايعك فبايعه على الإسلام ثم قدم مكة فلقي خالد بن الوليد بن المغيرة فقال له ما رأيك قال لقد استقام الميسم والرجل نبي قال فأنا أريده قال وأنا معك قال له عثمان بن طلحة بن أبي طلحة وأنا معك فقدموا على النبي ﷺ المدينة قال ونا الزبير قال محمد بن سلام قال لي أبان بن عثمان فقال عمرو بن العاص فكنت أسن منهما فقدمتهما لأستدبر أمرهما فبايعا على أن لهما ما تقدم من ذنوبهما فأضمرت أن أبايعه على أن لي ما تقدم وما تأخر فلما أخذت بيده وبايعته على ما تقدم نسيت ما تأخر قال محمد بن سلام قال محمد بن حفص قال ابن الزبعري (٣) * أنشد عثمان بن طلحة حلفنا * وملقى نعال القوم عند المقبل (٤) وما عقد الآباء من كل حلفة * وما خالد من مثلها بمحلل أمفتاح بيت غير بيتك تبتغي * وما تبتغي (٥) عن مجد بيت مؤثل * قال وأنشدني عمي مصعب بن عبد الله ومحمد بن الضحاك هذا الشعر فخالفا به في الألفاظ قال وقال عمي مصعب بن عبد الله أقبل عمرو بن العاص من عند النجاشي فلقي عثمان بن طلحة وخالد بن الوليد بالهدة (٦) يريدان الهجرة فمضى معهما إلى النبي ﷺ (٧)

стр. 7114

أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو الطيب محمد بن جعفر نا عبيد الله بن سعد نا أبي نا عمي عن أبن إسحاق (١) حدثني يزيد بن أبي حبيب عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس عن حبيب حدثني عمرو بن العاص من فيه قال خرجت عامدا (٢) لرسول الله ﷺ فلقيت خالد بن الوليد وذلك قبل الفتح وهو مقبل من مكة فقلت أين يا أبا سليمان قال والله لقد استقام الميسم (٣) وإن الرجل لنبي أذهب والله أسلم فحتى متى فقلت وأنا والله ما جئت إلا لأسلم فقدمنا على رسول الله ﷺ فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع ثم دنوت فبايعته ثم انصرفت أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع نا محمد بن عمر الواقدي (٤) قال فحدثني يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال سمعت أبي يحدث يقول قال خالد بن الوليد لما أراد الله بي من الخير ما أراد قذف في قلبي حب الإسلام وحضرني رشدي وقلت قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد فليس موطن أشهده إلا وأنصرف وإني أرى في نفسي أني موضع في غير شئ وأن محمدا سيظهر فلما خرج رسول الله ﷺ إلى الحديبة خرجت في خيل المشركين فلقيت رسول الله ﷺ في أصحابه بعسفان (٥) فقمت بإزائه وتعرضت له فصلى بأصحابه الظهر آمنا منا فهممنا أن نغير عليه ثم لم يعزم لنا وكانت فيه خيرة فاطلع على ما في أنفسنا من الهموم به فصلى بأصحابه العصر صلاة الخوف فوقع ذلك مني موقعا قلت الرجل ممنوع وافترقنا وعدل عن سنن خيلنا (٦) وأخذ ذات

стр. 7115

اليمين فلما صالح قريشا بالحديبية ودافعته قريش بالراح (١) قلت في نفسي أي شئ بقي أين المذهب إلى النجاشي فقد اتبع محمدا (٢) وأصحابه آمنون عنده فأخرج إلى هرقل فأخرج من ديني إلى نصرانية أو يهودية فأقيم مع عجم تابع أو أقيم في داري فمن بقي فأنا على ذلك إذ دخل رسول الله ﷺ في عمرة القضية وتغيبت فلم أشهد دخوله وكان أخي الوليد بن الوليد قد دخل مع النبي ﷺ في عمرة القضية فطلبني فلم يجدني فكتب إلي كتابا فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام وعقلك عقلك ومثل الإسلام جهله أحد وقد سألني رسول الله ﷺ فقال أين خالد فقلت يأتي الله به فقال ما مثل خالد جهل الإسلام ولو كان جعل نكايته وحده مع المسلمين على المشركين لكان خيرا له ولقدمناه على غيره فاستدرك يا أخي ما فاتك منه فقد فاتتك مواطن صالحة قال فلما جاءني كتابه نشطت للخروج وزادني رغبة في الإسلام وسرني مقالة رسول الله ﷺ قال خالد وأرى في النوم كأني في بلاد ضيقة جديبة فخرجت إلى بلد أخضر واسع فقلت إن هذه لرؤيا فلما قدمت المدينة قلت لأذكرنها لأبي بكر قال فذكرتها فقال هو مخرجك الذي هداك الله للإسلام والضيق الذي كنت فيه الشرك فلما أجمعت (٣) الخروج إلى رسول الله ﷺ قلت من أصاحب إلى محمد فلقيت صفوان بن أمية فقلت يا أبا وهب أما ترى ما نحن فيه إنما نحن أكلة رأس (٤) وقد ظهر محمد على العرب والعجم فلو قدمنا على محمد فا (٥) تبعناه فإن شرف محمد لنا شرف فأبى أشد الإباء وقال لو لم يبق غيري من قريش ما اتبعته أبدا فافترقنا وقلت هذا رجل موتور يطلب وترا قتل أبوه وأخوه ببدر

стр. 7116

قال فلقيت عكرمة بن أبي جهل فقلت له مثل ما قلت لصفوان فقال لي مثل ما قال صفوان قلت فاطو ما ذكرت لك قال لا أذكره وخرجت إلى منزلي فأمرت براحلتي تخرج إلي إلى أن ألقى عثمان بن طلحة فقلت إن هذا لي لصديق ولو ذكرت له ما أريد ثم ذكرت من قتل من آبائه فكرهت أذكره ثم قلت وما علي وأنا راحل من ساعتي فذكرت له ما صار الأمر إليه وقلت إنما نحن بمنزلة ثعلب في جحر لو صب عليه ذنوب (١) من ماء خرج قال وقلت له نحوا مما قلت لصاحبيه فأسرع الإجابة وقال لقد غدوت اليوم وأنا أريد أن أغدو وهذه راحلتي بفج (٢) مناخة قال فاتعدت أنا وهو بيأجج (٣) إن سبقني أقام وإن سبقته أقمت عليه قال فأدلجنا سحره فلم يطلع الفجر حتى التقينا بيأجج فغدونا حتى انتهينا إلى الهدة فنجد عمرو بن العاص بها فقال مرحبا بالقوم قلنا وبك قال أين مسيركم قلنا ما أخرجك قال فما الذي أخرجكم قلنا الدخول في الإسلام واتباع محمد قال وذاك الذي أقدمني قال فاصطحبنا جميعا حتى قدمنا المدينة فأنخنا بظاهر الحرة ركابنا وأخبر بنا رسول الله ﷺ فسر بنا فلبست من صالح ثيابي ثم عمدت إلى رسول الله ﷺ فلقيني أخي فقال أسرع فإن رسول الله ﷺ قد أخبر بك فسر بقدومك وهو ينتظركم فأسرعت المشي فطلعت فما زال يتبسم إلي حتى وقفت عليه فسلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فقلت إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال رسول الله ﷺ الحمد لله الذي هداك قد كنت أرى لك عقلا ورجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير قلت يا رسول الله قد رأيت ما كنت أشهد من تلك المواطن عليك معاندا عن الحق فادع الله يغفرها لي فقال رسول الله ﷺ الإسلام يجب ما كان قبله قلت يا رسول الله على ذلك فقال اللهم اغفر لخالد بن الوليد كلما أوضع فيه من صد عن سبيلك قال خالد وتقدم عمرو وعثمان فبايعا رسول الله ﷺ وكان قدومنا في صفر من سنة ثمان فوالله ما كان رسول الله ﷺ من (٤) يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما حزبه أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن الحديد أنا جدي أنا أبو

стр. 7117

محمد بن زبر أنا العباس بن محمد بن حاتم نا أبو بكر يعني ابن أبي الأسود قال سألت الأصمعي عن خالد بن الوليد متى أسلم قال بين الحديبية وخيبر (١) أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا محمد بن علي السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال وفيها يعني سنة ست أسلم عمرو بن العاص وخالد بن الوليد (٢) وقال في سنة سبع فيها أسلم أبو هريرة وعمران بن حصين زمن خيبر وخالد بن الوليد بين الحديبية وخيبر (٣) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو حامد أحمد بن أبي العباس الزوزني نا أبو بكر محمد بن أحمد بن نجيب أنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب عن هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن أبي العالية الرياحي أن خالد بن الوليد قال يا رسول الله إن كائدا من الجن يكيدني قال قل أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ومن شر (٤) ما يعرج في السماء وما ينزل منها ومن شر كل طارق إلا طارق يطرق بخير يا رحمن قال ففعلت فأذهبه الله ﵎ عني أنبأنا أبو علي الحداد وأخبرني أبو مسعود الأصبهاني عنه أنا أبو نعيم الحافظ أنا سليمان بن أحمد نا هاشم بن مرثد الطبراني نا صفوان بن صالح نا الوليد بن مسلم نا أبو شيبة يحيى بن عبد الرحمن عن حبان بن أبي جبلة عن عمرو بن العاص قال ما عدل بي رسول الله ﷺ وبخالد بن الوليد أحدا من أصحابه في حربه منذ أسلمنا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال وسار رسول الله ﷺ حتى دخل مكة وبعث إلى (٥) خالد بن الوليد أن لا تقتلن

стр. 7118

أحدا وأتاه الرسول فقال إن رسول الله ﷺ يأمرك بقتل من لقيت فقتل وأرسل رسول الله ﷺ إلى قريش مه أغلبتم فقالوا غلبنا والله فقال سأقول كما قال أخي يوسف " لا تثريب عليكم اليوم " (١) قالوا وصلتك رحم وبعث إلى خالد ما حملك على ما صنعت فقال أتاني رسولك يأمرني بذلك فقال للرسول ما حملك على ذلك فقال يا رسول الله أرأيت إن كنت أمرتني أن آمره أن لا يقتل أحدا فذهب وهمي إلى أن أقول له اقتل من لقيت لشئ أراده الله فكف عنه رسول الله ﷺ (٢) أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب بن عبد الله (٣) قال فكان خالد يوم حنين في مقدمة رسول الله ﷺ في بني سليم وجرح (٤) فأتاه رسول الله ﷺ بعدما هزمت هوازن في رحله فنفث على جراحه فانطلق منها وبعثه إلى الغميصاء (٥) وكان بها قوم من بني كنانة يقال لهم بنو جذيمة ومعه سليم فاستباحهم فادعوا الإسلام فوداهم رسول الله ﷺ ثم حضر مؤتة فلما قتل زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة مال المسلمون إلى خالد فانحاز بهم فعيرهم المسلمون حين رجعوا إلى المدينة فقالوا لهم أنتم الفرارون (٦) فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال بل أنتم الكرارون فكف الناس عنهم (٧) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد إجازة أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن

стр. 7119

يونس بن عمرو عن العيزار بن حريث قال مر خالد بن الوليد على اللات والعزى فقال * كفرانك لا سبحانك * إني رأيت الله قد أهانك * ثم مضى (١) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي وأبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن الشرابي قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا محمد بن يوسف بن بشر الهروي أنا محمد بن حماد أنا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة أن خالد بن الوليد مشى إلى العزى ليكسرها بالناس فقيل له قيمها يا خالد إنها ما تقوم سبيلها شئ وإني أخافها عليك فمشى إليها خالد حتى ضرب أنفها حتى كسرها بالفأس أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبي نا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن قتادة أن النبي ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى العزى وكانت لهوازن وكانت سدنتها بنو سليم فقال انطلق فإنه يخرج عليك امرأة شديدة السواد طويلة الشعر عظيمة الثديين قصيرة قال فقالوا يحرضونها (٢) * يا عز شدي شدة لا شوى (٣) لها * على خالد ألقي الخمار وشمري فإنك ألا تقتل (٤) المرء خالدا * تبوء (٥) بذنب عاجل وتنصري * فشد عليها أبو سليمان خالد فضربها فقتلها وجاء إلى النبي ﷺ فقال يا خالد ما صنعت قال قتلتها قال ذهبت العزى فلا عزى بعد اليوم أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر (٦) حدثني

стр. 7120

عبد الله بن يزيد يعني الهذلي عن سعيد بن عمرو الهذلي قال قدم رسول الله ﷺ مكة يوم الجمعة لعشر ليال بقين من رمضان فبث السرايا في كل وجه وأمرهم أن يغيروا على من لم يكن على الإسلام فخرج هشام بن العاص في مائتين قيل يلملم (١) وخرج خالد بن سعيد بن العاص في ثلاثمائة قبل عرنة وبعث خالد بن الوليد إلى العزى يهدمها فخرج خالد بن الوليد في ثلاثين فارسا من أصحابه حتى انتهى إليها فهدمها ثم رجع إلى النبي ﷺ فقال هدمت قال نعم يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ هل رأيت شيئا فقال لا قال فإنك لم تهدمها فارجع إليها فاهدمها فرجع خالد وهو متغيظ فلما انتهى إليها جرد سيفه فخرجت إليه امرأة سوداء عريانة ناشرة الرأس فجعل السادن يصيح بها قال خالد وأخذني اقشعرار في ظهري فجعل يصيح أعزى شدة شدي لا تكذبي * أعزى (٢) فالقي القناع وشمري أعزى إن لم تقتلي اليوم خالدا * فبوئي (٣) بذنب عاجل وتنصري * قال وأقبل خالد بالسيف إليها وهو يقول * كفرانك (٤) لا سبحانك * إني وجدت الله قد أهانك * قال فضربها بالسيف فجزلها (٥) باثنتين ثم رجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره فقال نعم تلك العزى قد آيست أن تعبد ببلادكم أبدا ثم قال خالد أي رسول الله الحمد لله الذي أكرمنا بك وأنقذنا من الهلكة ولقد كنت أرى أبي يأتي إلى العزى بحتره (٦) مائة من الإبل والغنم فيذبحها للعزى ويقيم عندها ثلاثا (٧) ثم ينصرف إلينا مسرورا فنظرت إلى ما مات عليه أبي وذلك الرأي الذي كان يعاش في فضله كيف خدع حتى صار يذبح لحجر لا يسمع ولا يبصر ولا يضر (٨) ولا ينفع فقال

стр. 7121

رسول الله ﷺ إن هذا الأمر إلى الله فمن يسره للهدى تيسر ومن يسر للضلالة (١) كان فيها وكان هدمها لخمس ليال بقين من رمضان سنة ثمان وكان سادنها أفلح بن النضر الشيباني من بني سليم فلما حضرته الوفاة دخل عليه وهو حزين فقال له أبو لهب ما لي أراك حزينا قال أخاف أن تضيع العزى من بعدي قال أبو لهب فلا تحزن فأنا أقوم عليها بعدك فجعل كل من لقي قال إن تظهر العزى كنت قد اتخذت يدا عندها بقيامي عليها وإن يظهر محمد على العزى ولا أراه يظهر فابن أخي فأنزل الله " تبت يدا أبي لهب وتب " (٣) ويقال إنه قال هذا في اللات أخبرنا أبو القاسم الحسين بن علي الزهري وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد بن المنتصر وأبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق قالوا أنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي أنا عبد الله بن أحمد بن حموية أنا إبراهيم بن خريم الشاشي نا عبد بن حميد أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد أحسبه قال إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا وجعل خالد بهم قتلا وأسرا قال ثم دفع إلى كل رجل منا أسيرا حتى إذا أصبح يوما أمرنا فقال ليقتل كل رجل منكم أسيره قال ابن عمر فقلت والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره قال فقدمنا على النبي ﷺ فذكر له ما صنع خالد قال فرفع يديه فقال اللهم إني أبرأ إليك مما صنع (٤) خالد مرتين أو ثلاثا رواه البخاري (٥) عن محمود ورواه النسائي (٦) عن نوح بن حبيب جميعا عن عبد الرزاق

стр. 7122

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع نا محمد بن عمر (١) حدثني عبد الله بن يزيد عن إياس بن سلمة عن أبيه قال لما قدم خالد بن الوليد على النبي ﷺ يعني بعدما صنع ببني جذيمة ما صنع عاب عبد الرحمن بن عوف على خالد ما صنع قال يا خالد أخذت بأمر الجاهلية قتلتهم (٢) بعمك الفاكه قاتلك الله قال وأعانه عمر بن الخطاب على خالد فقال خالد أخذتهم بقتل أبيك فقال عبد الرحمن بن عوف كذبت والله لقد قتلت قاتل أبي بيدي وأشهدت على قتله عثمان بن عفان ثم التفت إلي عثمان فقال أنشدك الله هل علمت أني قتلت قاتل أبي فقال عثمان اللهم نعم ثم قال عبد الرحمن ويحك يا خالد ولو لم أقتل قاتل أبي كنت تقتل قوما مسلمين بأبي في الجاهلية قال خالد ومن أخبرك أنهم أسلموا فقال أهل السرية كلهم يخبروننا (٣) أنك وجدتهم قد بنوا المساجد واقروا بالإسلام ثم حملتهم على السيف قال جاءني رسول (٤) رسول الله ﷺ أن أغير عليهم فأغرت بأمر النبي ﷺ فقال عبد الرحمن كذبت على رسول الله ﷺ وغالظ عبد الرحمن وأعرض رسول الله ﷺ عن خالد وغضب عليه وبلغه ما صنع بعبد الرحمن فقال يا خالد ذروا لي أصحابي متى ينك أنف المرء ينكى المرء ولو كان أحد ذهبا تنفقه قيراطا قيراطا في سبيل الله لم تدرك غدوة أو روحة من غدوات أو روحات عبد الرحمن قال ونا الواقدي (٥) حدثني عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال عمر لخالد ويحك يا خالد أخذت بني جذيمة بالذي كان من أمر الجاهلية أو ليس الإسلام قد محا ما كان في الجاهلية فقال يا أبا حفص والله ما أخذتهم إلا بالحق أغرت على قوم مشركين فامتنعوا فلم يكن لي بد إذ امتنعوا من قتالهم فأسرتهم

стр. 7123

ثم حملتهم على السيف فقال عمر أي رجل تعلم (١) عبد الله بن عمر قال أعلمه والله رجلا صالحا قال فهو الذي أخبرني غير الذي أخبرتني وكان معك في ذلك الجيش فقال خالد فإني استغفر الله وأتوب إليه قال فانكسر عنه عمر وقال ويحك ائت رسول الله ﷺ يستغفر لك قال وحدثنا الواقدي (٢) حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أهله عن أبي قتادة وكان في القوم قال لما نادى خالد في السحر من كان معه أسير فليدافه أرسلت أسيري وقلت لخالد اتق الله فإنك ميت وأن هؤلاء قوم مسلمون قال رحمك الله يا أبا قتادة إنه لا علم لك بهؤلاء قال أبو قتادة فإنما يكلمني خالد على ما في نفسه من الترة عليهم أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر وأبو غالب أحمد بن علي بن الحسين قالا أنا أحمد بن محمد بن أحمد أنا محمد بن عبد الله بن الحسين أنا أبو (٣) حامد محمد بن هارون نا إسحاق بن أبي إسرائيل نا الحكم بن ظهير عن السدي (٤) عن أبي صالح عن ابن عباس قال بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي على سرية ومعه في السرية عمار بن ياسر قال فخرجوا حتى أتوا قريبا من القوم الذين أرادوا أن يصبحوهم نزلوا في بعض الليل قال وجاء القوم النذير فهربوا حيث بلغهم قال فأقام رجل منهم كان قد أسلم هو وأهل بيته فأمر أهله فتحملوا وقال قفوا حتى آتيكم (٥) ثم جاء حتى دخل على عمار فقال يا أبا اليقظان إني قد أسلمت وأهل بيتي فهل ذلك نافعي إن أنا أقمت فإن قومي قد هربوا حيث سمعوا بكم قال فقال له عمار فأقم فأنت آمن فانصرف الرجل هو وأهله قال وصبح خالد القوم فوجدهم قد ذهبوا فأخذ الرجل هو وأهله فقال له عمار إنه لا سبيل لك على الرجل قد أسلم قال وما أنت وذاك أتجير علي وأنا الأمير قال نعم أجير عليك وأنت الأمير إن الرجل قد آمن ولو شاء أن يذهب

стр. 7124

كما ذهب أصحابه فأمرته (١) بالمقام لإسلامه فتنازعا في ذلك حتى تشاتما فلما قدما المدينة اجتمعا عند رسول الله ﷺ فذكر عمار الرجل وما صنع فأجاز رسول الله ﷺ أمان عمار ونهى يومئذ أن يجير أحد على أمير فتشاتما عند رسول الله ﷺ فقال خالد يا رسول الله أيشتمني هذا العبد عندك أما والله لولاك ما شتمني فقال نبي الله ﷺ كف يا خالد عن عمار فإنه من يبغض عمارا يبغضه الله ثم قام عمار فولى وأتبعه خالد بن الوليد حتى أخذ بثوبه فلم يزل يترضاه حتى رضي ونزلت هذه الآية " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " (٢) أمراء السرايا " فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول " (٢) فيكون الله ورسوله هو الذي يحكم فيه " ذلك خير وأحسن تأويلا " (٢) يقول خير عاقبة (٣) أخبرنا أبو بكر الحاسب أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر الخزاز أنا عبد الوهاب بن أبي حية (٤) انا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر (٥) نا يوسف بن يعقوب بن عتبة عن عثمان بن محمد الأخنسي عن عبد الملك بن أبي بكر (٦) بن عبد الرحمن بن الحارث قال أمر رسول الله ﷺ خالد بن الوليد أن يغير على بني كنانة إلا أن يسمع أذانا أو يعلم إسلاما فخرج حتى انتهى إلى بني جذيمة فامتنعوا أشد الامتناع وقاموا (٧) وتلبسوا السلاح فانتظر بهم صلاة العصر والمغرب والعشاء لا يسمع أذانا ثم حمل عليهم فقتل من قتل وأسر من أسر فادعوا بعد الإسلام قال عبد الملك وما عتب عليه رسول الله ﷺ في ذلك ولقد كان المقدم حتى مات ولقد خرج معه بعد ذلك إلى حنين على مقدمته وعلى تبوك وبعثه رسول الله ﷺ إلى أكيدر دومة الجندل (٨) فسبا من سبا ثم صالحهم ولقد بعثه

стр. 7125

رسول الله ﷺ إلى بلحارث بن كعب إلى نجران (١) أميرا وداعيا إلى الله ولقد خرج مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع فلما حلق رسول الله ﷺ رأسه أعطاه ناصيته فكانت في مقدم قلنسوته فكان لا يلقى أحدا إلا هزمه الله تعالى ولقد قاتل يوم اليرموك فوقعت قلنسوته فجعل يقول القلنسوة القلنسوة فقيل له بعد ذلك يا أبا سليمان عجبا لطلبك القلنسوة وأنت في حومة القتال قال إن فيها ناصية النبي ﷺ ولم ألق بها أحدا إلا ولى ولقد توفي خالد يوم توفي وهو مجاهد في سبيل الله وقبره بحمص فأخبرني من غسله وحضره ونظر إلى ما تحت ثيابه ما فيه مصح ما بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ولقد كان عمر بن الخطاب الذي بينه وبينه ليس بذلك ثم يذكره (٢) بعد فيترحم عليه ويتندم على ما كان صنع في أمره ويقول سيف من سيوف الله تعالى ولقد نزل رسول الله ﷺ حين حبط من لفت (٣) في حجته ومعه رجل فقال رسول الله ﷺ من هذا فقال الرجل فلان قال بئس عبد الله فلان ثم طلع آخر فقال من الرجل فقال فلان فقال بئس عبد الله فلان ثم طلع خالد بن الوليد فقال من هذا قال خالد بن الوليد قال نعم عبد الله خالد بن الوليد أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى الموصلي نا عبيد الله القواريري نا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ بعث زيدا وعبد الله بن رواحة فدفع الراية إلى زيد قال فأصيبوا جميعا قال قال أنس فنعاهم رسول الله ﷺ إلى الناس قبل أن يجئ الخبر قال أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله فأصيب ثم أخذ الراية بعد سيف من سيوف الله خالد بن الوليد قال فجعل يحدث الناس وعيناه تذرفان أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن أنا

стр. 7126

جعفر بن عبد الله بن يعقوب نا محمد بن هارون نا محمد بن بشار وعمرو بن علي قالا نا عبد الرحمن بن مهدي نا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير قال قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري وكانت الأنصار تفقهه فأتيته في جو شريك بن الأعور الشارف على المربد وقد اجتمع عليه ناس من الناس فقال حدثنا أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله ﷺ قال بعث رسول الله ﷺ جيشه قال عليكم زيد بن حارثة فإن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة فوثب جعفر فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما كنت أرهب أن يستعمل علي زيدا قال امضه فإنك لا تدري في أي ذلك خيرا فلبثوا ما شاء الله ثم إن رسول الله ﷺ قعد على المنبر وأمر أن ينادى الصلاة جامعة فقال رسول الله ﷺ ثاب خبر وثاب خبر (١) ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي انطلقوا فلقوا العدو فأصيب زيد شهيدا استغفروا له فاستغفر له الناس ثم اخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فشد على القوم حتى قتل شهيدا فاستغفروا له فاستغفر الناس له ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فثبت قدميه حتى قتل شهيدا (٢) أشهد له بالشهادة فاستغفروا له فاستغفر له الناس ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء هو أمر نفسه ثم رفع رسول الله ﷺ ضبعيه فقال اللهم هذا سيف من سيوفك فانتقم به فسمي خالد سيف الله ثم قال انفروا وأمدوا إخوانكم ولا يتخلفن أحد فنفر الناس في حر شديد مشاة وركبانا حدثنا أبو الحسن علي بن المسلم لفظا وأبو القاسم بن عبدان قراءة قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم علي بن يعقوب نا أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عائذ القرشي قال أخبرني الوليد قال فحدثني العطاف بن خالد المخزومي أن رسول الله ﷺ أخبر (٣) أصحابه في مجلسه فقال التقى القوم فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل زيد بن حارثة وأخذ الراية جعفر ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ثم قتل جعفر ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ثم قتل ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ثم قال الآن حمي الوطيس

стр. 7127

قال الوليد فحدثني غير واحد أن رسول الله ﷺ قال وهو يخبر عن وقعتهم ثم أخذ الراية خالد بن الوليد نعم عبد الله وأخو العشيرة وسيف من سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال وأخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن الحسين قالا أنا عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد نا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن أبي الربيع نا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أنس قال نعى رسول الله ﷺ زاد أبو طالب أصحاب مؤتة وقالا على المنبر رجلا رجلا فبدأ بزيد بن حارثة ثم جعفر بن أبي طالب ثم عبد الله بن رواحة ثم قال فأخذ اللواء خالد بن الوليد وهو سيف من سيوف الله أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر أنا الحسن بن علي وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا علي بن عياش وأخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد نا تمام بن محمد وعبد الرحمن بن عثمان وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو محمد الحسن بن علي بن البري أنا أبو محمد بن أبي نصر قالا أنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم نا أبو زرعة حدثني علي بن عياش نا الوليد بن مسلم حدثني وحشي بن حرب عن أبيه عن جده وحشي بن حرب أن أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين (١) وأخبرنا أبو محمد بن حمزة نا عبد العزيز الصوفي نا تمام وعبد الرحمن وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو محمد الحسن بن علي بن البري نا عبد الرحمن بن عثمان قالا أنا أبو الحسن بن حذلم نا أبو زرعة نا علي بن الحسن

стр. 7128

النسائي بالرقة نا الوليد بن مسلم حدثني وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده قال سمعت أبا بكر يوم وجه خالد بن الوليد إلى مسيلمة يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول خالد بن الوليد سيف من سيوف الله وسمعته يقول نعم الفتى خالد بن الوليد أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي (١) الواعظ نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن علي بن النضر الديباجي نا علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي نا محمد بن حرب أبو عبد الله النسائي نا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني عن هشام عن عروة أن أبا بكر بعث خالد بن الوليد إلى بني سليم حين ارتدوا عن الإسلام فقتل وحرق بالنار فكلم عمر أبا بكر فقال بعثت رجلا يعذب بعذاب الله انزعه فقال أبو بكر لا أشيم سيفا سله الله على الكفار حتى يكون الله الذي يشيمه (٢) أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد وأبو المعالي ثعلب بن جعفر قالا أنا عبد الدائم بن الحسن أنا عبد الوهاب الكلابي أنا عبد الله بن عتاب الزفتي (٣) نا أحمد بن أبي الحواري نا أبو معاوية نا هشام عن أبيه قال (٤) كان في بني سليم ردة فبعث إليهم أبو بكر خالد بن الوليد فجمع رجالا منهم في الحظائر ثم أحرقها عليهم بالنار فبلغ ذلك عمر فأتى أبا بكر فقال أتدع رجلا يعذب بعذاب الله فقال أبو بكر والله لا أشيم (٥) سيفا سله الله على عدوه حتى يكون هو الذي يشيمه ثم أمره فمضى من وجهه ذلك إلى مسيلمة أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي أنا أحمد بن منصور أنا علي بن أحمد بن محمد أنا الهيثم بن كليب نا ابن المنادي نا الوليد بن شجاع نا ضمرة قال الشيباني أخبرني عن أبي العجماء قال قيل لعمر بن الخطاب لو عهدت يا أمير

стр. 7129

المؤمنين قال لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي لما استخلفته على أمة محمد قلت سمعت عبدك وخليلك يقول لكل أمة أمين وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي من استخلفت على أمة محمد لقلت سمعت عبدك وخليلك يقول لخالد سيف من سيوف الله سله الله على المشركين كذا قال وإنما هو أبو العجفاء (١) السلمي واسمه هرم بن نسيب شامي (٢) (٣) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي الحسن بن علي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان أنا عبد الله (٤) حدثني أبي أحمد نا حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن عبد الملك بن عمير قال استعمل عمر بن الخطاب أبا عبيدة بن الجراح على الشام وعزل (٥) خالد بن الوليد قال فقال خالد بن الوليد بعث عليكم أمين هذه الأمة سمعت رسول الله ﷺ يقول أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح فقال أبو عبيدة سمعت رسول الله ﷺ يقول خالد سيف من سيوف الله نعم فتى العشيرة (٦) كتب إلي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم أنا محمد بن الحسين بن محمد بن الطفال ثم أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر المقرئ قالا أنا سهل بن بشر أنا علي بن منير الخلال قالا أنا محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي نا أبو أحمد بن عبدوس نا الربيع بن ثعلب أنا أبو إسماعيل عن إسماعيل عن الشعبي عن عبد الله بن أبي أوفى نحوه

стр. 7130

وقال شكا عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى النبي ﷺ فقال يا خالد لم تؤذي رجلا من أهل بدر لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله قال يقعون في فأرد عليهم قال لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله سله على الكفار أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا عبد الله بن عون الخراز (١) نا أبو إسماعيل المؤدب نا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن ابن أبي أوفى قال شكا عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ يا خالد لم تؤذي رجلا من أهل بدر لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله فقال يا رسول الله يقعون في فأرد عليهم فقال رسول الله ﷺ لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفارح (٢) رواه محمد بن عبيد الطنافسي عن إسماعيل فلم يذكر ابن أبي أوفى ورواه عبد الله بن نمير عن إسماعيل ولم يذكر الشعبي ولا ابن أبي أوفى وقال عن قيس بن أبي حازم وكذا رواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ويعلى بن عبيد الطنافسي عن إسماعيل وتابعه عليه أخوه محمد أيضا فأما حديث محمد فأخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسن بن الفهم أنا محمد بن سعد أنا محمد بن عبيد نا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي قال قال خالد بن الوليد يا رسول الله إنهم يقعون في عرضي فلا أستطيع إلا أن أرد عليهم مثل ما يقولون لي فقال رسول الله ﷺ لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله سله الله على أعدائه (٣) وأما حديث ابن نمير فأخبرناه أبو بكر أيضا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر نا أحمد بن

стр. 7131

معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١) أنا عبد الله بن نمير نا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال قال رسول الله ﷺ إنما خالد سيف من سيوف الله صبه على الكفار وأما حديث ابن أبي زائدة فأخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرناه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا أبو القاسم السلمي أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم قالا أنا أبو يعلى أحمد بن علي نا شريح هو ابن يونس نا يحيى بن زكريا حدثني إسماعيل بن قيس قال أخبرت أن النبي ﷺ قال لا تسبوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار وفي حديث ابن المقرئ سله على الكفار وأما حديث يعلى فأخبرناه أبو بكر الحاسب أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد (٢) أنا يعلى ومحمد ابنا عبيد قالا أنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال قال رسول الله ﷺ لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله صبه على الكفار ح أخبرنا أبو العز بن كادش أنا أبو مح حمد الجوهري أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ أنا أبو حفص عمر بن أيوب السقطي نا إبراهيم بن عبد الله بن حاتم نا هشيم عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي قال لما قدم خالد بن الوليد من غزوة يوم مؤتة على النبي ﷺ قال أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله فقال له رسول الله ﷺ ما غضب الله عليك ولا رسوله ولكنك سيف من سيوف الله أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري أنا الجوهري أنا محمد بن

стр. 7132

العباس أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر (١) حدثني عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد الأخنسي عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن قال قال رسول الله ﷺ لا تسبوا خالد بن الوليد فإنما هو سيف من سيوف الله سله على المشركين قال (٢) وحدثني محمد بن حرب عن أبي بكر بن عبد الله عن أبي الأحوص عن النبي ﷺ قال نعم عبد الله خالد (٣) بن الوليد وأخو العشيرة وسيف من سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن موسى أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي أنا أبو حاتم مكي بن عبدان نا محمد بن عيسى هو ابن يزيد الطرسوسي (٤) أنا إسحاق بن محمد عن أسامة بن زيد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح وعطاء بن يسار عن أبي هريرة قال كنا مع رسول الله ﷺ فجعل الناس (٥) يمرون فيقول رسول الله ﷺ يا أبا هريرة من هذا فأقول فلان فيقول نعم عبد الله فلان ويمر فيقول من هذا يا أبا هريرة فأقول فلان فيقول بئس عبد الله حتى مر خالد بن الوليد فقلت يا خالد بن الوليد يا رسول الله قال نعم عبد الله خالد سيف من سيوف الله (٦) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٧) حدثني أبي نا مكي بن إبراهيم نا هاشم بن هاشم عن إسحاق بن الحارث بن عبد الله بن كنانة عن أبي هريرة قال خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا تحت ثنية لفت طلع علينا خالد بن الوليد من الثنية فقال رسول الله ﷺ لأبي هريرة انظر من

стр. 7133

هذا قال أبو هريرة خالد بن الوليد فقال رسول الله ﷺ نعم عبد الله هذا أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنا محمود بن جعفر بن محمد ومحمد بن أحمد بن إبراهيم قالا أنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد بن البغدادي أنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن الحسن الباطرقاني نا عبيد الله وهو ابن الحسين بن محمد بن شريك نا نعيم بن حماد نا عبد العزيز بن محمد عن عبد الواحد بن أبي عون عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال لنا رسول الله ﷺ نعم الرجل خالد بن الوليد رواه محمد بن يعقوب عن الدراوردي أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا (١) الحسن قالا أنا محمد بن أحمد بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري عن عبد العزيز بن محمد عن عبد الواحد بن أبي عون عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ رأى خالد بن الوليد متدليا من هرشى (٢) فقال نعم المرء خالد بن الوليد وأخبرناه أبو عبد الرحمن وأبو الفتوح عبد الوهاب ابنا إسماعيل بن عمر الأديبان أبو عبد الله أحمد بن إسماعيل بن محمد العطار قالوا أنا أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف نا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة نا أبو يحيى بن أبي مسرة نا يعقوب بن محمد نا عبد العزيز بن محمد نا عبد الواحد بن أبي عون عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ رأى خالد بن الوليد فقال نعم المرء خالد بن الوليد أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (٣) أنا أبو الحسين بن المهتدي

стр. 7134

وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور قالا أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا داود بن عمرو نا ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة قال أمر رسول الله ﷺ بصدقة فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس بن عبد المطلب فقال رسول الله ﷺ ما نقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا قد كان احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله والعباس بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ فهي له ومثلها معها أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا سعد بن منصور نا هشيم أنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن أبيه قال لما كان يوم اليرموك فقد خالد بن الوليد قلنسوة له فقال اطلبوها فطلبوها فلم يجدوها فقال اطلبوها فطلبوها فوجدوها فإذا قلنسوة وسخة فقال اعتمر رسول الله ﷺ فحلق رأسه فابتدر الناس إلى شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فما شهدت قتالا وهي معي إلا رزقت النصر (١) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ حدثني علي بن عيسى الحيري أنا أحمد بن نجدة نا سعيد بن منصور نا هشيم نا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك فقال اطلبوها فلم يجدوها ثم طلبوها فوجدوها فإذا هي قلنسوة خلقة فقال خالد اعتمر رسول الله ﷺ فحلق رأسه فابتدر الناس جوانب شعره قال فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالا وهي معي إلا رزقت النصر أخبرناه عاليا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور الجبار أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى الموصلي نا شريح بن يونس أبو الحارث نا هشيم عن

стр. 7135

عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال قال خالد بن الوليد اعتمر رسول الله ﷺ وقال ابن حمدان أن النبي ﷺ في عمرة اعتمرها فابتدر (١) الناس إلى شعره فسبقت إلى الناصية فأخذتها فاتخذت قليسية (٢) فجعلتها في مقدم القلنسوة فما وجهتها في وجه وفي حديث ابن حمدان فما وجهته في وجهه إلا فتح لي وقال ابن حمدان له أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن محمد نا محمد بن سعد نا يحيى بن حماد نا أبو عوانة عن عاصم بن كليب قال سمعت شيخين في المسجد ممن سمع خالد بن الوليد قال أحدهما لصاحبه أتذكر ما لقينا يوم الكمة بسباطة الحيرة قال نعم ما لقينا يوما قط أشد منه وقعت كمة خالد بن الوليد فقال التمسوها وغضب فوجدناها فوضعها على رأسه ثم اعتذر إلينا فقال لا تلوموني فإن نبي الله ﷺ حين حلق رأسه انتهبنا شعره فوقعت ناصيته بيدي فجعلتها ناصية في هذه الخرقة فإنما شق علي حين وقعت (٣) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد وعلي بن المسلم الفقيهان قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر الخرائطي نا علي بن حرب نا ابن وهب عن ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث أخبرني الثقة أن الناس يوم حلق رسول الله ﷺ ابتدروا شعره فابتدرهم خالد بن الوليد إلى ناصيته فجعلها في قلنسوته أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن عمرو عن الشعبي قال (٤) لما فتح خالد الحيرة صلى صلاة الفتح ثمان ركعات لا يسلم فيهن ثم انصرف وقال لقد قاتلت يوم مؤتة فانقطع في يدي تسعة

стр. 7136

أسياف وما لقيت قوما كقوم لقيتهم من أهل فارس وما لقيت من أهل فارس قوما كأهل أليس (١) قال (٢) ونا سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم وكان قد قدم مع جرير على خالد قال أتينا خالد بالحيرة (٣) وهو متوشح قد شد ثوبه في عنقه يصلي فيه وحده ثم انصرف فقال اندق في يدي تسعة أسياف يوم مؤتة ثم صبرت في يدي صفيحة (٤) يمانية فما زالت معي أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي وأبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد قالا أنا أحمد بن منصور أنا أبو الحسن المزكي أنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن العسكري نا عبد الرحمن بن محمد بن منصور نا يحيى بن سعيد عن إسماعيل حدثني قيس يعني ابن أبي حازم قال سمعت خالد بن الوليد يقول قد اندق بيدي يوم مؤتة تسعة أسياف فصبرت في يدي صفيحة لي يمانية (٥) رواه ابن المبارك عن إسماعيل أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا إبراهيم بن محمد بن الفتح نا محمد بن سفيان نا سعيد بن رحمة قال سمعت عبد الله بن المبارك عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال سمعت خالد بن الوليد يخبر القوم بالحيرة يقول لقد رأيتني يوم مؤتة اندق بيدي تسعة أسياف فصبرت في يدي صفيحة يمانية أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال سمعت خالد بن الوليد يقول

стр. 7137

لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما بقي في يدي إلا صفيحة لي يمانية أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني (١) أنا رشأ بن نظيف المعدل أنا الحسن بن إسماعيل الضراب أنا أحمد بن مروان المالكي نا الحارث بن أبي أسامة نا يزيد أنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال قال خالد بن الوليد لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فصبرت في يدي صفيحة يمانية (٢) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو الحيري وأخبرنا أبو عبد الله أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا شريح نا يحيى بن زكريا عن إسماعيل عن قيس قال سمعت خالد بن الوليد يحدث القوم في الحيرة قال لقد رأيتني يوم مؤتة اندق بيدي تسعة أسياف فصبرت معي صفيحة لي يمانية وفي حديث ابن المقرئ وصبرت معه صفيحة يمانية أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا إبراهيم بن محمد بن سفيان أنا سعيد بن رحمة قال سمعت ابن المبارك عن ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن مولى لآل خالد بن الوليد قال قال خالد بن الوليد ما من ليلة إلا ليلة تهدى إلي فيها عروس أنا لها محب وأبشر منها بغلام أحب إلي من ليلة شديدة البرد كثيرة الجليد في سرية أصبح فيها العدو (٣) اسم هذا المولى زياد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد نا محمد بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن زياد قال قال خالد بن الوليد عند موته ما كان في

стр. 7138

الأرض ليلة أحب إلي من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبح بهم العدو فعليكم بالجهاد (١) فعليكم بالجهاد (١) ورواه غيرهما عن إسماعيل فقال عن قيس أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم قالا أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرناه أبو عبد الله محمد الخلال أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا شريح بن يونس نا يحيى بن زكريا عن إسماعيل عن قيس قال قال خالد بن الوليد ما ليلة يهدى إلي فيها وقال ابن المقرئ يهدي إلى بيتي فيها عروس أنا لها محب أو أبشر فيها بغلام فأحب إلي من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبح فيها العدو أخبرنا أبو غالب بن أبي علي أنا محمد بن أحمد أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد نا محمد بن سليمان نا سعيد قال سمعت ابن المبارك عن يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث قال قال خالد بن الوليد ما أدري من أي يومي أفر يوم أراد الله أن يهدي لي فيه شهادة أو من يوم أراد الله أن يهدي لي فيه كرامة (٢) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا الفضل بن دكين نا الوليد بن عبد الله بن جميع حدثني رجل أثق به أن خالد بن الوليد أم الناس بالحيرة فقرأ من سور شتى ثم التفت إلى الناس حين انصرف فقال شغلني عن تعليم القرآن الجهاد (٣) قال وحدثنا محمد بن سعد أنا عبد الله بن نمير نا إسماعيل عن قيس قال سمعت خالد بن الوليد يقول لقد منعني كثيرا من القراءة الجهاد في سبيل الله

стр. 7139

أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنا عبد الرحمن بن الحسين بن محمد أنا محمد بن علي بن محمد السلمي أنا عبد الرحمن بن عمر بن نصر أنا أحمد بن محمد بن أبي الموت نا أبو الحسن علي بن عبد العزيز البغوي نا أبو عبيد القاسم بن سلام نا ابن أبي زائدة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال قال خالد بن الوليد لقد شغلني الجهاد في سبيل الله عن كثير من قراءة القرآن (١) أخبرنا بها عالية أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر الصوفي قالا أنا أبو سعد الأديب أنا أبو عمرو الفقيه وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور قالا أنا أحمد بن علي بن المثنى نا شريح نا يحيى نا إسماعيل عن قيس قال قال خالد بن الوليد لقد منعني كثيرا من القراءة الجهاد في سبيل الله أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا نا يونس بن أبي إسحاق نا أبو السفر قال نزل خالد بن الوليد الحيرة فنزل عن بني أم المرازبة (٢) فقال لهم ائتوني بالسم فلما أتوني (٣) به وضعه في راحلته (٤) ثم قال بسم الله فافتتحه (٥) فلم يضره بإذن الله شيئا أخبرنا بها عالية (٦) أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا شريح نا يحيى بن زكريا عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي

стр. 7140

السفر قال نزل خالد بن الوليد الحيرة على أم بني المرازبة (١) فقالوا احذر السم لا يسقيكه الأعاجم فقال ائتوني به فأتي به وفي حديث ابن المقرئ ائتوني منه بشئ فأتيمنه بشئ فأخذه بيده ثم اقتحمه وقال ابن المقرئ اقتحم وقال بسم الله فلم يضره شيئا أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا عبد الله بن الزبير الحميدي نا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال رأيت خالد بن الوليد أتي بسم فقال ما هذا قالوا سم فقال بسم الله وشربه وأشار سفيان بيده إلى فيه قال عبد الله بن الزبير وذلك بالحيرة (٢) أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا طراد بن محمد أنا أبو الحسين بن بشران نا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو عبد الله محمد بن إسحاق السهمي عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن خيثمة قال أتي خالد بن الوليد برجل معه زق خمر فقال اللهم اجعله عسلا فصار عسلا (٣) قال وحدثني إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي نا هشيم نا العوام بن حوشب حدثني قومي عن رجل منهم يقال له صعصعة قال فشت الخمر في عسكر خالد بن الوليد فجعل يطوف عليهم وكان رجل منا بعث به أصحابه فاشترى زقا من خمر وجعله بين يديه فاستقبله كفة بكفة فقال ما هذا قال خل قال جعله الله خلا فانطلق إلى أصحابه ففتحه فإذا خل كأجود ما يكون من الخل (٤) أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو الفضل بن الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا أبو كريب نا يحيى بن آدم عن أبي بكر عن الأعمش عن خيثمة قال مر على خالد بن الوليد بزق خمر فقال أي شئ هذا فقالوا خل فقال جعله الله خلا قال فنظروا فإذا هو خل وقد كان خمرا (٥)

стр. 7141

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن أبي عثمان عن أبيه أن خالد أتي في قنسرين (١) برجل معه زق خمر فقال اللهم اجعله خلا وأفلت منه فإذا هو خل مسطار (٢) وأقبل الرجل يعدو (٣) أخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم بن محمد الجرجاني بالثعلبية (٤) أنا أبو الفتح المظفر بن محمد الجرجاني التاجر أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن باموية (٥) أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الدوري نا أحمد بن إشكاب نا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن خيثمة قال مر على خالد بن الوليد بزق خمر فقال ما هذا قالوا خل فقال اللهم اجعله خلا فإذا هو خل قال وأنا أبو سعيد نا إبراهيم بن أبي الحجيم نا سليمان بن حرب نا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار قال أخبر خالد بن الوليد أن في عسكره من يشرب الخمر فركب فرسه فإذا هو رجل على منسج فرسه زق فيه خمر فقال له خالد ما هذا قال خل قال اللهم اجعله خلا فلما رجع إلى أصحابه قال قد جئتكم بخمر لم يشرب مثلها ففتحوها فإذا هي خل قال هذه والله دعوة خالد بن الوليد أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا الفضيل بن يحيى أنا أبو محمد بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل بن الأزهر البلخي نا موسى بن حزام أنا أبو أسامة عن إسماعيل عن قيس قال طلق خالد بن الوليد امرأته فقالوا لم طلقتها قال لم تصبها مذ كانت عندي مصيبة ولا بلاء ولا مرض فرابني ذلك منها (٦) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر

стр. 7142

العمري (١) أنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار نا حميد بن زنجوية نا يعلى نا إسماعيل عن قيس بن أبي حازم قال طلق خالد بن الوليد امرأته فقال أما إني لم أطلقها لشئ رابني منها ولكن لم يصبها بلاء مذ كانت عندي (١) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن حسن المخزومي عن نصر بن مزاحم عن معروف بن خربوذ قال من انتهى إليه الشرف من قريش ووصله الإسلام عشرة نفر من عشر بطون من هاشم وأمية ونوفل وأسد وعبد الدار وتيم ومخزوم وعدي وسهم وجمح قال فكانت القبة والأعنة إلى خالد بن الوليد فأما الأعنة فإنه كان يكون على خيول قريش في الجاهلية في الحروب وأما القبة فإنهم كانوا يضربونها ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر التميمي قال وقال عبد عمرو بن المطرح مديحا لخالد بني عمر أنتم عصبة * لعالي المكارم مبتاعه وقد زان مجدكم خالد * بإطلاقه على مجاعه وسارية القوم ح قد فكه * وكان رهينة جعجاعه يعضب حسام رفيق ح به * بكف فتى غير هجاعه رأيت المحارف لابن الوليد * أذل من الفقع بالقاعه فيا ابن الوليد وأنت امرؤ * وتقاتل من شك في الساعه ومن منع الحق من ماله * ونفسك للذل مناعه وكفاك كف تضير العدى * وكف لمن شئت نفاعه

стр. 7143

فما لليمامة من ملجأ * سوى السمع لله والطاعه * أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي بن أحمد أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا أحمد بن عمران بن موسى نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط (١) نا علي بن محمد وموسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال كفرت العرب فجاءت بنو سليم إلى أبي بكر فقالوا إن العرب قد كفرت فأمدنا بالسلاح فأمر لهم بسلاح فأقبلوا يقاتلون أبا بكر فقال لهم عباس بن مرداس لم تأخذون سلاحه لقتاله * ولكم به عند الإله آثام (٢) فبعث أبو بكر خالد بن الوليد إلى بني سليم فجعلهم في حظائر ثم أضرم عليهم النيران ومضى خالد فلقي أسد وغطفان ببزاخة (٣) فهزمهم الله سبحانه ثم لقيهم ببطاح (٤) فأقبلوا براياتهم (٥) وأسلموا ثم قال والله لا انتهي حتى أناطح مسيلمة فقالت الأنصار هذا رأي لم يأمرك به أبو بكر فارجع إلى المدينة فقال لا والله حتى أناطح مسيلمة فرجعت الأنصار فسارت ليلة ثم قالوا والله لئن نصر أصحابنا لقد خسسنا ولئن هزموا لقد خذلناهم فرجعوا قال ونا خليفة (٦) نا بكر عن ابن إسحاق أن ثابت بن قيس بن شماس قال ما نحن سائرون معك وذكر نحو الأول قال فبعثوا إلى خالد وقد سار منقلة أو منقلتين أن أقم حتى نلحقك فأقام حتى لحقوا به ثم سار حتى نزل البطاح من أرض بني تميم فبعث السرايا فلم يلق كيدا وأتي بمالك بن نويرة في رهطه من بني حنظلة فضرب أعناقهم قال ونا خليفة نا علي بن محمد عن عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري نحو حديث ابن إسحاق

стр. 7144

قال ونا خليفة (١) نا علي بن محمد عن يحيى بن معن (٢) العجلاني عن سعيد بن إسحاق عن أبيه عن أبي قتادة قال عهد أبو بكر إلى خالد وأمرائه الذين وجه إلى الردة إذا أتوا دارا أن يقيموا فإن سمعوا أذانا ورأوا مصليا أمسكوا حتى يسألوهم عن الذين نقموا ومنعوا له الصدقة فإن لم يسمعوا أذانا ولم يروا مصليا شنوا الغارة فقتلوا وحرقوا وكنت مع خالد حين فرغ من قتال أهل الردة طليحة وغطفان وهوازن وسليم ثم سار إلى بلاد بني تميم فقدمنا خالد أمامه فانتهينا إلى بيت منهم حين طفلت (٣) الشمس للغروب فثاروا إلينا فقالوا من أنتم قلنا نحن عباد الله المسلمون قالوا ونحن عباد الله المسلمون وقد كان خالد بث سراياه فلم يسمعوا أذانا وقاتلهم بالبعوضة (٤) من ناحية الهزال (٥) فجاءوا بمالك بن نويرة في أسارى من قومه فأمر خالد بأخذ أسلحتهم ثم أصبح فأمر بقتلهم أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط (٦) نا علي بن محمد عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه قال قدم أبو قتادة على أبي بكر فأخبره بقتل مالك وأصحابه فجزع من ذلك جزعا شديدا فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد فقدم عليه فقال أبو بكر هل يزيد خالد (٧) على أن يكون تأول فأخطأ ورد أبو بكر خالدا وودى مالك بن نويرة ورد السبي والمال قال ونا خليفة نا بكر عن ابن إسحاق قال دخل خالد على أبي بكر فأخبره بالخبر واعتذر إليه فعذره وقال متمم بن نويرة يرثي أخاه مالك بن نويرة في قصيدة له طويلة (٨) *

стр. 7145

فعشنا بخير في الحياة وقبلنا * أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا وكنجا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن يتصدعا (١) فلما تفرقنا كأني ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا ولا ذات أظآر ثلاث روائم * رأين مجرا من حوار ومصرعا * يذكرن ذا البث الحزين بحزنه * إذا حنت الأولى سجعن لها معا * فأوجد مني يوم قام بمالك * مناد فصيح بالفراق فأسمعا (٢) أبا الصبرآيات أراها وإنني * أرى كل حبل بعد حبلك أقطعا سقى الله أرضا حلها قبر مالك * ذهاب الغوادي المدجنات فأمرعا وآثر بطن الواديين بديمة * ترشح وسميا من النبت خروعا (٣) تحيته مني وإن كان نائيا * وأمسى ترابا فوقه الأرض بلقعا * في كلام كثير في هذه القصيدة وغيرها من مراثيه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري ين يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن هشام بن عروة عن أبيه قال (٤) شهد قوم من السرية أنهم أذنوا وأقاموا وصلوا ففعلوا مثل ذلك وشهد آخرون أنه لم يكن من ذلك شئ فقتلوا وقدم أخوه متمم ينشد أبا بكر دمه ويطلب إليه في سبيهم فكتب له برد السبي وألح عليه عمر بن خالد أن يعزله وقال إن في سيفه رهقا قال لا يا عمر لم أكن لأشيم سيفا سله الله على الكافرين قال (٥) ونا سيف عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير وغيره أن خالدا لما نزل البطاح بث السرايا فأتي بمالك فاختلف فيهم الناس وكان في السرية التي أصابتهم أبو قتادة فكان أبو قتادة فيمن شهد ألا سبيل عليه ولا على
следующие страницы →