← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 7141–7180 · переход к 7146.

стр. 7141

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن أبي عثمان عن أبيه أن خالد أتي في قنسرين (١) برجل معه زق خمر فقال اللهم اجعله خلا وأفلت منه فإذا هو خل مسطار (٢) وأقبل الرجل يعدو (٣) أخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم بن محمد الجرجاني بالثعلبية (٤) أنا أبو الفتح المظفر بن محمد الجرجاني التاجر أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن باموية (٥) أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الدوري نا أحمد بن إشكاب نا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن خيثمة قال مر على خالد بن الوليد بزق خمر فقال ما هذا قالوا خل فقال اللهم اجعله خلا فإذا هو خل قال وأنا أبو سعيد نا إبراهيم بن أبي الحجيم نا سليمان بن حرب نا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار قال أخبر خالد بن الوليد أن في عسكره من يشرب الخمر فركب فرسه فإذا هو رجل على منسج فرسه زق فيه خمر فقال له خالد ما هذا قال خل قال اللهم اجعله خلا فلما رجع إلى أصحابه قال قد جئتكم بخمر لم يشرب مثلها ففتحوها فإذا هي خل قال هذه والله دعوة خالد بن الوليد أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا الفضيل بن يحيى أنا أبو محمد بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل بن الأزهر البلخي نا موسى بن حزام أنا أبو أسامة عن إسماعيل عن قيس قال طلق خالد بن الوليد امرأته فقالوا لم طلقتها قال لم تصبها مذ كانت عندي مصيبة ولا بلاء ولا مرض فرابني ذلك منها (٦) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر

стр. 7142

العمري (١) أنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار نا حميد بن زنجوية نا يعلى نا إسماعيل عن قيس بن أبي حازم قال طلق خالد بن الوليد امرأته فقال أما إني لم أطلقها لشئ رابني منها ولكن لم يصبها بلاء مذ كانت عندي (١) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن حسن المخزومي عن نصر بن مزاحم عن معروف بن خربوذ قال من انتهى إليه الشرف من قريش ووصله الإسلام عشرة نفر من عشر بطون من هاشم وأمية ونوفل وأسد وعبد الدار وتيم ومخزوم وعدي وسهم وجمح قال فكانت القبة والأعنة إلى خالد بن الوليد فأما الأعنة فإنه كان يكون على خيول قريش في الجاهلية في الحروب وأما القبة فإنهم كانوا يضربونها ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر التميمي قال وقال عبد عمرو بن المطرح مديحا لخالد بني عمر أنتم عصبة * لعالي المكارم مبتاعه وقد زان مجدكم خالد * بإطلاقه على مجاعه وسارية القوم ح قد فكه * وكان رهينة جعجاعه يعضب حسام رفيق ح به * بكف فتى غير هجاعه رأيت المحارف لابن الوليد * أذل من الفقع بالقاعه فيا ابن الوليد وأنت امرؤ * وتقاتل من شك في الساعه ومن منع الحق من ماله * ونفسك للذل مناعه وكفاك كف تضير العدى * وكف لمن شئت نفاعه

стр. 7143

فما لليمامة من ملجأ * سوى السمع لله والطاعه * أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي بن أحمد أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا أحمد بن عمران بن موسى نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط (١) نا علي بن محمد وموسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال كفرت العرب فجاءت بنو سليم إلى أبي بكر فقالوا إن العرب قد كفرت فأمدنا بالسلاح فأمر لهم بسلاح فأقبلوا يقاتلون أبا بكر فقال لهم عباس بن مرداس لم تأخذون سلاحه لقتاله * ولكم به عند الإله آثام (٢) فبعث أبو بكر خالد بن الوليد إلى بني سليم فجعلهم في حظائر ثم أضرم عليهم النيران ومضى خالد فلقي أسد وغطفان ببزاخة (٣) فهزمهم الله سبحانه ثم لقيهم ببطاح (٤) فأقبلوا براياتهم (٥) وأسلموا ثم قال والله لا انتهي حتى أناطح مسيلمة فقالت الأنصار هذا رأي لم يأمرك به أبو بكر فارجع إلى المدينة فقال لا والله حتى أناطح مسيلمة فرجعت الأنصار فسارت ليلة ثم قالوا والله لئن نصر أصحابنا لقد خسسنا ولئن هزموا لقد خذلناهم فرجعوا قال ونا خليفة (٦) نا بكر عن ابن إسحاق أن ثابت بن قيس بن شماس قال ما نحن سائرون معك وذكر نحو الأول قال فبعثوا إلى خالد وقد سار منقلة أو منقلتين أن أقم حتى نلحقك فأقام حتى لحقوا به ثم سار حتى نزل البطاح من أرض بني تميم فبعث السرايا فلم يلق كيدا وأتي بمالك بن نويرة في رهطه من بني حنظلة فضرب أعناقهم قال ونا خليفة نا علي بن محمد عن عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري نحو حديث ابن إسحاق

стр. 7144

قال ونا خليفة (١) نا علي بن محمد عن يحيى بن معن (٢) العجلاني عن سعيد بن إسحاق عن أبيه عن أبي قتادة قال عهد أبو بكر إلى خالد وأمرائه الذين وجه إلى الردة إذا أتوا دارا أن يقيموا فإن سمعوا أذانا ورأوا مصليا أمسكوا حتى يسألوهم عن الذين نقموا ومنعوا له الصدقة فإن لم يسمعوا أذانا ولم يروا مصليا شنوا الغارة فقتلوا وحرقوا وكنت مع خالد حين فرغ من قتال أهل الردة طليحة وغطفان وهوازن وسليم ثم سار إلى بلاد بني تميم فقدمنا خالد أمامه فانتهينا إلى بيت منهم حين طفلت (٣) الشمس للغروب فثاروا إلينا فقالوا من أنتم قلنا نحن عباد الله المسلمون قالوا ونحن عباد الله المسلمون وقد كان خالد بث سراياه فلم يسمعوا أذانا وقاتلهم بالبعوضة (٤) من ناحية الهزال (٥) فجاءوا بمالك بن نويرة في أسارى من قومه فأمر خالد بأخذ أسلحتهم ثم أصبح فأمر بقتلهم أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط (٦) نا علي بن محمد عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه قال قدم أبو قتادة على أبي بكر فأخبره بقتل مالك وأصحابه فجزع من ذلك جزعا شديدا فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد فقدم عليه فقال أبو بكر هل يزيد خالد (٧) على أن يكون تأول فأخطأ ورد أبو بكر خالدا وودى مالك بن نويرة ورد السبي والمال قال ونا خليفة نا بكر عن ابن إسحاق قال دخل خالد على أبي بكر فأخبره بالخبر واعتذر إليه فعذره وقال متمم بن نويرة يرثي أخاه مالك بن نويرة في قصيدة له طويلة (٨) *

стр. 7145

فعشنا بخير في الحياة وقبلنا * أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا وكنجا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن يتصدعا (١) فلما تفرقنا كأني ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا ولا ذات أظآر ثلاث روائم * رأين مجرا من حوار ومصرعا * يذكرن ذا البث الحزين بحزنه * إذا حنت الأولى سجعن لها معا * فأوجد مني يوم قام بمالك * مناد فصيح بالفراق فأسمعا (٢) أبا الصبرآيات أراها وإنني * أرى كل حبل بعد حبلك أقطعا سقى الله أرضا حلها قبر مالك * ذهاب الغوادي المدجنات فأمرعا وآثر بطن الواديين بديمة * ترشح وسميا من النبت خروعا (٣) تحيته مني وإن كان نائيا * وأمسى ترابا فوقه الأرض بلقعا * في كلام كثير في هذه القصيدة وغيرها من مراثيه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري ين يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن هشام بن عروة عن أبيه قال (٤) شهد قوم من السرية أنهم أذنوا وأقاموا وصلوا ففعلوا مثل ذلك وشهد آخرون أنه لم يكن من ذلك شئ فقتلوا وقدم أخوه متمم ينشد أبا بكر دمه ويطلب إليه في سبيهم فكتب له برد السبي وألح عليه عمر بن خالد أن يعزله وقال إن في سيفه رهقا قال لا يا عمر لم أكن لأشيم سيفا سله الله على الكافرين قال (٥) ونا سيف عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير وغيره أن خالدا لما نزل البطاح بث السرايا فأتي بمالك فاختلف فيهم الناس وكان في السرية التي أصابتهم أبو قتادة فكان أبو قتادة فيمن شهد ألا سبيل عليه ولا على

стр. 7146

أصحابه وشهد الأعراب أنهم لم يأذنوا ولم يقيموا ولم يصلوا وجاءت أم تميم كاشفة وجهها حتى أكبت على مالك وكانت أجمل الناس فقال لها إليك عني فقد والله قتلتني فأمر بضرب أعناقهم فقام إليه أبو قتادة فناشده فيه وفيهم ونهاه عنه وعنهم فلم يلتفت إليه وركب أبو قتادة فرسه فلحق بأبي بكر وحلف لا يسير في جيش وهو تحت لواء خالد فأخبره الخبر وقال ترك قولي وأخذ بشهادة الأعراب الذين قتنتهم الغنائم فقال عمر إن في سيف الله خالد رهقا (١) وإن يكن هذا حقا فعليك أن تقيده فسكت عنه أبو بكر قال ونا سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال ألح عمر على أبي بكر في أمر خالد وكتب إليه بالقدوم للذي ذكروا أنه أتى لينظر في ذلك وأمره أن يخلف على الجيش رجلا فخلف عليهم خالد بن فلان المخزومي فقدم ولا يشك الناس في أنه معزول وأنه معاقب وجعل عمر يقول عدا عدو الله على امرئ مسلم فقتله ونزا على امرأته أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني عقبة (٢) بن جبيرة عن عاصم بن عمر بن قتادة قال وحدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال وحدثني أسامة بن زيد الليثي عن الزهري عن حنظلة بن علي الأسلمي قال وحدثني مسلمة بن عبد الله بن عروة عن أبيه قال دخل حديث بعضهم في حديث بعض قالوا لما ارتد من ارتد من العرب وامتنعوا من الصدقة شاور أبو بكر الصديق في غزوهم وقتالهم فأجمع البعثة إليهم وخرج هو نفسه إلى قناة (٣) فعسكر بها وأظهر أنه يريد غزوهم بنفسه ليبلغهم ذلك فيكون أهيب لهم ثم سار من قناة في مائة من المهاجرين وخالد بن الوليد يحمل لواءه حتى نزل نقعا وهو ذو لقصة (٤) وأراد أن يتلاحق به الناس ويكون أسرع لخروجهم فلما تلاحقوا به استعمل خالد بن الوليد عليهم وأمره أن يسير إلى أهل الردة فيقاتلهم على خمس خصال شهادة

стр. 7147

أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام شهر رمضان ورجع أبو بكر إلى المدينة ومضى خالد بن الوليد ومعه أهل السابقة من المهاجرين والأنصار فأوقع بأهل الردة من بني تميم وغيرهم بالبطاح وقتل مالك بن نويرة ثم أوقع بأهل بزاخة وحرقهم بالنار وذلك أنه بلغه عنهم مقالة سيئة شتموا النبي ﷺ وثبتوا على ردتهم ثم مضى إلى اليمامة فقاتل بها مسيلمة وبني حنيفة حتى قتل مسيلمة وصالح خالد أهل اليمامة على الصفراء والبيضاء والحلقة والكراع (١) ونصف السبي وكتب إلى أبي بكر إني لم أصالحهم حتى قتل من كنت أقوى به وحتى عجف الكراع ونهك الخف ونهك المسلمون بالقتل والجراح (٢) وقدم خالد بن الوليد المدينة من اليمامة ومعه سبعة عشر رجلا من وفد بني حنيفة فيهم مجاعة بن مرارة وإخوته فلما دخل خالد بن الوليد المدينة دخل المسجد وعليه قباء عليه صدأ الحديد متقلدا السيف معتما في عمامته أسهم فمر بعمر فلم ف يكلمه ودخل على أبي بكر فرأى منه كلما يحب فخرج مسرورا فعرف عمر أن أبا بكر قد أرضاه فأمسك عن كلامه وإنما كان وجد عمر عليه فيما صنع بمالك بن نويرة من قتله إياه وتزوج امرأته وما كان في نفسه قبل ذلك من أمر بني جذيمة قال محمد بن عمر فهذا أثبت عندنا أن خالد بن الوليد رجع من اليمامة إلى المدينة وقد روى قوم من أهل العلم أن أبا بكر كتب إلى خالد حين فرغ من أهل اليمامة أن يسير إلى العراق ففعل أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا محمد بن أحمد أنا إبراهيم بن محمد نا محمد بن سفيان نا سعيد بن رحمة قال سمعت ابن المبارك عن حماد بن سلمة أخبرني ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك عن أنس بن مالك أن خالد بن الوليد توجه بالناس يوم اليمامة فأتوا على نهر فجعلوا أسافل أقبيتهم في حجرهم فعبروا النهر فاقتتلوا

стр. 7148

ساعة فولى المسلمون مدبرين فنكس خالد بن الوليد ساعة ينظر في الأرض وأنا بينه وبين البراء بن مالك ثم رفع رأسه فنظر إلى السماء ساعة وكان إذا حز به أمر نظر إلى الأرض ساعة ثم نظر إلى السماء ساعة ثم يفرق له رأيه قال وأخذ البراء (١) فجعلت (٢) فخذه إلى الأرض فقال يا أخي والله إني لأفكر فلما رفع خالد رأسه إلى السماء وفرق له رأيه قال يا براء قم قال الآن قال نعم الآن فركب البراء فرسا له أنثى فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس إنها والله الجنة وما إلى المدينة من سبيل فحضهم ساعة ثم بضع بضعات (٢) فكأني أنظر إليها تمصع (٣) بذنبها فكبس عليهم وكبس الناس فهزم الله المشركين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر قال (٤) قالوا ووافى خالدا (٥) كتاب أبي بكر بالحيرة منصرفه من حجه أن سر حتى تأتي جموع المسلمين باليرموك فإنهم قد شجوا وأشجوا وإياك أن تعود لمثل ما فعلت فإنه لم تشج الجموع من الناس بعون الله شجاك (٦) ولم ينزع الشجا بعون الله نزعك (٧) وليهنك البيعة أبا سليمان والحظوة فأتمم يتم الله لك ولا يدخلنك عجب فتخسر وتخذل وإياك أن تدل بعمل فإن الله ولي المن وهو ولي الجزاء أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال ذكر حسان بن عبد الله عن أبي لهيعة نا أبو الأسود عن عروة قال فلما فرغ خالد بن الوليد من اليمامة جاءه كتاب من ابن بكر الصديق يأمره بالمسير إلى الشام فيمد أهل الإسلام فمضى خالد على

стр. 7149

وجهه فسلك عين التمر (١) فمر بدومة الجندل (٢) فأغار عليهم فقتل بها رجالا وهزمهم الله وسبى بنت الجودي (٣) ومضى حتى قدم الشام وبها يومئذ أبو عبيدة بن الجراح على جند ويزيد بن أبي سفيان على جند وعمرو بن العاص على جند فقدم عليهم خالد بن الوليد بأجنادين (٤) فهزم الله عدوه (٥) أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو علي محمد بن محمد بن أحمد بن المسلمة أنا علي بن أحمد بن عمر أنا محمد بن أحمد بن الصواف أنا الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى العطار نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر قال وأنا السدي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال قال عمر أما والله لئن صير الله هذا الأمر إلي لأعزلن المثنى بن حارثة عن العراق وخالد بن الوليد عن الشام حتى يعلما إنما نصر الله دينه ليس إياهما ما نصر (٦) أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أبو المعالي ثابت بن بندار أنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد أنا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي نا أبي نا سعيد بن عامر نا جويرية بن أسماء قال لما استفتح خالد بن الوليد دمشق نظر إلى راكب قال وكان خالد من أمد الرجال بصرا قال فنظر إلى راكب على الثنية قال بالعشي قال عشية استفتح دمشق قال فقال كأني بهذا الراكب قد قدم فجاء بموت أبي بكر وخلافة عمر وعزلي قال فجاء الراكب فانساب في الناس قال وكان ذكر شيئا لا أحفظه قال فأتاه أبو عبيدة بكتاب قال فقال له خالد متى أتاك هذا الكتاب قال عشية استفتحت دمشق قال فما منعك أن تأتينا به قال كان فتح فتحه الله على يديك فكرهت أن أنغصكه أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق أنا أحمد بن عمران نا

стр. 7150

موسى التستري نا خليفة العصفري (١) نا معاذ بن معاذ عن ابن عون قال لما ولي عمر قال لأنزعن خالدا حتى يعلم أن الله إنما ينصر دينه قال ونا خليفة (١) نا علي وموسى عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال لما استخلف عمر كتب إلى أبي عبيدة إني قد استعملتك وعزلت خالدا قال خليفة (٢) وعزل يعني عمر (٣) خالد بن الوليد حين ولي وولى أبا عبيدة بن الجراح فولى أبو عبيدة حين فتح الشامات يزيد بن أبي سفيان على فلسطين وناحيتها وشرحبيل بن حسنة على الأردن وخالد بن الوليد على دمشق وحبيب بن مسلمة على حمص أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن قالا أنا محمد بن أحمد نا محمد بن عبد الرحمن بن العباس أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن مسلمة عن مالك بن أنس قال قال عمر بن الخطاب لأبي بكر الصديق اكتب إلى خالد بن الوليد أن لا يعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمرك قال فكتب أبو بكر بذلك قال فكتب إليه خالد بن الوليد إما أن تدعني وعملي وإلا فشأنك بعملك فأشار عليه عمر فعزله فقال أبو بكر من يجزي عن جزاة خالد قال عمر أنا قال فأنت قال مالك قال زيد بن أسلم فتجهز عمر حتى أنيخت الظهر في الدار وحضر الخروج فمشى أصحاب النبي ﷺ إلى أبي بكر فقالوا ما شأنك تخرج عمر من المدينة وأنت إليه محتاج وعزلت خالدا وقد كفاك قال فما أصنع قالوا تعزم على عمر فيجلس وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله ففعل فلما ولي عمر كتب إلى خالد ألا تعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمري قال فكتب إليه خالد بمثل ما كتب إلى أبي بكر فقال عمر ما صدقت الله إن كنت أشرت على أبي بكر بأمر فلم أنفذه فعزله وكان يدعوه إلى أن يستعمله فيأبى إلا أن يخليه بعمل ما شاء فيأبى عمر (٤)

стр. 7151

قال فحدثني محمد بن مسلمة عن مالك بن أنس قال مر أهل العراق يتراجزون * إذا رأيت خالدا تخففا * وكان بين الأعجمين منصفا وهبت الريح شمالا جرحفا * فود بعض القوم لو تخلفا * أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر نا أبو الميمون بن راشد نا أبو زرعة الدمشقي حدثني دحيم نا ابن أبي فديك أنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال قال عمر لأبي بكر الصديق تدع خالد بن الوليد بالشام ينفق مال الله قال فلما توفي أبو بكر قال سمعت عمر حين توفي أبو بكر يقول كذبت الله إن كنت أمرت أبا بكر بشئ لا أفعله بعده فكتب إليه خالد أما بعد فإنه لا حاجة لي بعملك فبعث أبا عبيدة بن الجراح قال فحضر أبو عبيدة أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو المعالي ثابت بن بندار أنا محمد بن علي الواسطي أنا محمد بن أحمد البابسيري أنا الأحوص بن المفضل أنا أبي حدثني علي بن عياش نا حريز (١) بن عثمان حدثني المشيخة أن عمر بن الخطاب لما عزل خالد بن الوليد سيف الله قام بالمدينة فاعتذر إلى الناس فقال إني لم أعزله عن سخطة فقال رجل من بني عمه لقد عزلت أميرا أمره رسول الله ﷺ ولقد غمدت سيفا سله الله ولقد نقضت لواء عقده رسول ﷺ فلا عذرك الله ولا الناس قال فقال له عمر اقعد فإنك غلام مغضب في ابن عمك كذا قال بالمدينة وإنما كانت هذه الخطبة بالجابية أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله أنا محمد بن الحسن بن محمد بن يونس نا أحمد بن الحسين بن زنبيل (٢) نا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الخليل نا محمد بن إسماعيل نا عبدان أنا عبد الله نا سعيد بن يزيد عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عن ناشرة بن سمي اليزني قال سمعت عمر بالجابية واعتذر من عزل خالد قال وأمرت أبا عبيدة فقال أبو عمرو بن

стр. 7152

حفص بن المغيرة والله ما اعذرت يا عمر نزعت عاملا استعمله رسول الله ﷺ ووضعت لواء رفعه رسول الله ﷺ قال إنك قريب القرابة حديث السن مغضب في ابن عمك (١) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا أنا محمد (٢) بن علي بن محمد أنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الزعفراني (٣) نا محمد بن الليث نا ابن عثمان نا عبد الله نا سعيد بن يزيد قال سمعت الحارث بن يزيد الحضرمي يحدث عن علي بن رباح عن ناشرة بن سمي اليزني قال سمعت عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية فذكر الحديث وقال فيه إني اعتذر إليكم من خالد بن الوليد إني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين فأعطاه ذا البأس والشرف وذا اللسان فنزعته وأمرت أبا عبيدة بن الجراح فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة ما اعذرت يا عمر بن الخطاب لقد نزعت عاملا استعمله رسول الله ﷺ وأغمدت سيفا سله رسول الله ﷺ ووضعت لواء نصبه رسول الله ﷺ ولقد قطعت الرحم وحسدت ابن العم فقال عمر بن الخطاب إنك قريب القرابة حديث السن مغضب في ابن عمك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن أبي عثمان والربيع وأبي حارثة قالوا فما زال خالد على قنسرين حتى غزا غزوته التي أصاب فيها وقسم منها ما أصاب لنفسه (٤) وعن أبي المجالد مثله (٥) قالوا (٦) وبلغ عمر أن خالدا دخل الحمام فتدلك بعد النورة بثجير (٧) عصفر معجون بخمر فكتب إليه بلغني أنك تدلكت بخمر وأن الله

стр. 7153

تعالى قد حرم ظاهر الخمر وباطنها وحرم ظاهر الإثم وباطنه وقد حرم مس الخمر إلا أن يغسل كما حرم شربها فلا تمسوها أجسادكم فإنها نجس وإن فعلتم فلا تعودوا فكتب إليه خالد إنا قتلناها (١) فعادت غسولا غير خمر فكتب إليه عمر إني لأظن آل المغيرة قد ابتلوا بالجفاء فلا أماتكم الله عليه فانتهى لذلك وقال خالد في ذلك (٢) * سهل أبا حفص فإن لديننا (٣) * شرائع لا يشقى بهن المسهل أنجست في الخمر الغسول ولا ترى * من الخمر تثقيف المحيل المحلل وهل يشبهن طعم الغسول وذوقه * حميا الخمور والخمور تسلسل * قال ونا سيف عن الربيع وأبي عثمان وأبي حارثة قالوا (٤) وأدرب سنة سبع عشرة خالد وعياض فسارا فأصابا أمرا عظيما (٥) وكان توجها من الجابية مرجع عمر إلى المدينة وعلى حمص أبو عبيدة وخالد تحت يديه على قنسرين وعلى دمشق يزيد بن أبي سفيان وعلى الأردن معاوية وعلى فلسطين علقمة بن مجرز (٦) وعلى الأهراء عمرو بن عبسة وعلى السواحل عبد الله بن قيس وعلى كل عمل عامل فقامت مسالح الشام ومصر والعراق على ذلك إلى اليوم لم يجاز أمة إلى أخرى خلفها بعد إلا أن يقتحموا عليهم بعد كفر منهم فتقدموا مسالحهم واعتدل ذلك سنة سبع عشرة قال ونا سيف عن أبي المجالد والربيع وأبي عثمان وأبي حارثة بإسنادهم قالوا (٧) ولما قفل خالد وبلغ الناس ما أصابت تلك الصائفة انتجعه رجال فانتجع خالدا رجال من أهل الآفاق وكان الأشعث انتجع خالدا بقنسرين فأجازه بعشرة آلاف وكان عمر لا يخفى عليه شئ في عمله فكتب إليه من العراق بخروج من خرج منها ومن الشام بجائزة من أجيز فيها فدعا البريد وكتب معه إلى أبي عبيدة أن يقيم

стр. 7154

خالدا ويعقله بعمامته وينتزع عنه قلنسوته حتى يعلمكم من أين أجاز الأشعث أم من مال الله أم من ماله أو من إصابة أصابها فإن زعم أنه أصابها فقد أقر بخيانة وإن زعم أنها من ماله فقد أسرف واعزله على كل حال واضمم إليك عمله فكتب أبو عبيدة إلى خالد فقدم عليه ثم جمع الناس وجلس لهم على المنبر فقام البريد فقال يا خالد أمن مالك أجزت بعشرة آلاف أم من إصابة فلم يجبه حتى أكثر عليه وأبو عبيدة ساكت لا يقول شيئا فقام بلال إليه فقال إن أمير المؤمنين أمر فيك بكذا وكذا ثم تناول عمامته فنقضها لا يمنعه سمعا وطاعة ثم وضع قلنسوته ثم أقامه فعقله بعمامته فقال ما تقول أمن مالك أو من إصابة قال لا بل من مالي فأطلقه وأعاد قلنسوته ثم عممه بيده وقال نسمع ونطيع لولاتنا ونفخم ونخدم موالينا قال ونا سيف عن أبي عثمان وأبي حارثة والربيع وأبي المجالد قالوا وأقام خالد منخزلا (١) لا يدري أمعزول هو أم غير معزول وجعل أبو عبيدة يكرمه ويزيده تفخيما ولا يخبره حتى إذا طال (٢) على عمر أن يقدم ظن الذي قد كان فكتب إليه بالإقبال (٣) فأتى خالد أبا عبيدة فقال رحمك الله ما أردت إلى الذي صنعت تكتمني أمرا كنت أحب أن أعلمه قبل اليوم قال أبو عبيدة فإني والله ما كنت لأروعك ما وجدت من ذلك بدا وقد علمت أن ذلك يروعك قال فرجع خالد إلى قنسرين فخطب أهل عمله وودعهم وتحمل ثم أقبل إلى حمص فخطبهم وودعهم ثم خرج نحو المدينة حتى قدم على عمر فشكاه وقال لقد شكوتك إلى المسلمين وبالله إنك في أمري غير مجمل يا عمر فقال عمر من أين هذا الثراء فقال من الأنفال والسهمان قال ما زاد على الستين ألفا فلك فقوم عروضه فخرجت عليه عشرون ألفا فأدخلها بيت المال ثم قال يا خالد والله إنك علي لكريم وإنك إلي لحبيب ولن تعاتبني بعد اليوم على شئ قال ونا سيف عن أبي ضمرة وأبي عمر عن زيد بن أسلم عن أبيه قال عزل عمر خالدا فلم يعلمه أبو عبيدة حتى علم خالد من قبل غيره فأتاه فقال يرحمك الله

стр. 7155

ما دعاك إلى أن لا تعلمني فقال كرهت أن أروعك وعمل فيما فتح الله وصالح بالذي سن خالد وقال خالد في إدرابه صدمت جموع الروم صدمة صادق * بجيش تراه في القضاء معضل دعوت به الكلبين حتى تحصنا وحاما * غداة الروع حيث تمهلوا * وما جبنوا أن حل جيش بدارهم * ولكن لقوا نارا سناها مكمل (١) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر نا محمد بن سليمان بن داود المنقري البصري نا أبو عثمان المازني نا الأصمعي عن سلمة بن بلال عن مجالد بن سعيد عن الشعبي قال اصطرع عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وهما غلامان وكان خالدا ابن خال عمر (٢) فكسر خالد ساق عمر فعولجت وجبرت وكان ذلك سبب العداوة بينهما (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن المسلمة أنا أبو الحسن بن الحمامي أنا أبو علي بن الصواف أنا أبو محمد الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى العطار أنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر نا محمد بن إسحاق نا صالح بن كيسان أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح في كلام بلغه عن خالد بن الوليد أن سل خالدا فإن أكذب نفسه فهو أمير ما يليه وإن ثبت على قوله فانزع عمامته وقاسمه ماله نصفين وقم على الجند قبلك فكتم أبو عبيدة الكتاب ولم يقرئه خالدا حبا وتكرما حتى فتح الله عليهم دمشق في رجب سنة أربع عشرة ثم إن بلالا مؤذن رسول الله ﷺ قال لأبي عبيدة ماذا كتب به عمر إليك في خالد بن الوليد قال أمرني أن أنصه في كلام بلغه عنه فإن أكذب نفسه فهو أمير على ما يليه وإن ثبت على قوله نزعت عمامته وقاسمته ماله نصفين فقال بلال فامض لما أمرك به أمير المؤمنين فقال خالد أمهلوني حتى استشير وكانت له أخت لا يكاد أن يعصيها

стр. 7156

فاستشارها فقالت والله لا يحبك عمر بن الخطاب أبدا وما يريد (١) إلا أن تكذب نفسك ثم يعزلك فقبل رأسها وقال صدقت فثبت على قوله فنزع أبو عبيدة عمامته فلم يبق إلانعلاه فقال بلال لا يصلح هذه إلا بهذه قال خالد فوالله لا أعطيها أمير المؤمنين لي واحدة ولكم واحدة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف (٢) نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن عبد الله بن المستورد عن أبيه عن عدي بن سهيل قال كتب عمر (٣) في الأمصار إني لم أعزل خالدا عن سخطة ولا خيانة ولكن الناس فتنوا به فخشيت أن يوكلوا إليه ويبتلوا فأحببت أن يعلموا أن الله هو الصانع وأن لا يكونوا بعرض فتنة قال (٤) ونا سيف عن مبشر عن سالم قال ولما قدم خالد على عمر قال متمثلا صنعت فلم يصنع كصنعك صانع * وما يصنع الأقوام فالله أصنع (٥) * فأغرمه شيئا ثم عوضه منه وكتب فيه إلى الناس بهذا الكتاب ليعذره عندهم ولينصرهم (٦) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا مسلم بن إبراهيم نا جويرية بن أسماء عن نافع قال لما قدم خالد بن الوليد من الشام قدم وفي عمامته أسهم ملطخة بالدم قد جعلها في عمامته فاستقبله عمر لما دخل المسجد فنزعها من عمامته فقال أتدخل مسجد النبي ﷺ ومعك أسهم فيها دم وقد جاهدت وقاتلت وقد جاهد المسلمون قبلك وقاتلوا (٧)

стр. 7157

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر نا العباس بن محمد نا الأصمعي عن ابن عون عن محمد أن خالد بن الوليد دخل على عمر وعلى خالد قميص حرير فقال له عمر ما هذا يا خالد قال وما بأسه يا أمير المؤمنين أليس قد لبسه ابن عوف قال وأنت مثل ابن عوف ولك مثل ما لابن عوف (١) عزمت على من في البيت إلا أخذ كل واحد منهم طائفة مما يليه قال فمزقوه حتى لم يبق منه شئ (٢) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا إبراهيم بن محمد بن الفتح المصيصي الجلي نا محمد بن سفيان بن موسى نا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي قال سمعت ابن المبارك عن حماد بن زيد نا عبد الله بن المختار عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل ثم شك حماد في أبي وائل قال لما حضرت (٣) خالد بن الوليد الوفاة قال لقد طلبت القتل مظانه فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي وما من عملي شئ أرجأ عندي بعد لا إله إلا الله من ليلة بتها وأنا متترس والسماء تهلني ننتظر الصبح حتى نغير على الكفار ثم قال إذا أنا مت فانظروا في سلاحي وفرسي فاجعلوه عدة في سبيل الله فلما توفي خرج عمر على جنازته فذكر قوله ما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد من دموعهن ما لم يكن نقعا أو لقلقة قال ابن المختار النقع التراب على الرأس (٤) واللقلقة الصوت (٥) (٦)

стр. 7158

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن المسلمة أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر أنا أبو علي بن الصواف أنا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر قال وقال محمد مات خالد يعني ابن الوليد بالمدينة فخرج عمر في جنازته وإذا أمه تندبه وهي تقول أنت خير من ألف ألف من القوم * إذا ما كبت وجوه الرجال * فقال عمر والله صدقت إن كان لذلك (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن محمد أنا محمد بن عبد الرحمن نا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن مبشر عن سالم قال فأقام خالد بالمدينة حتى إذا ظن عمر أن قد سبكه (٢) وبصر الناس حج وقد عزم توليته واشتكى خالد بعد وهو خارج من المدينة زائرا لأمه فقال لها أحدروني إلى مهاجري فقدمت به المدينة ومرضته فلما ثقل وأظل عمر لقيه لاق على مسيرة ثلاث صادرا عن حجه فقال له عمر مهيم فقال خالد بن الوليد ثقيل لما به فطوى ثلاثا في ليلة فأدركه حين قضى فرق عليه واسترجع وجلس ببابه حتى جهز وبكته البواكي فقيل لعمر ألا تسمع ألا تنهاهن فقال وما على نساء قريش أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع ولا لقلقة فلما أخرج بجنازته رأى عمر امرأة محتزمة تبكيه وتقول (٣) * أنت خير من ألف ألف من الناس * إذا ما كبت وجوه الرجال أشجاع فأنت أشجع من ليث * عرين حميم (٤) أبي شبال أجواد فأنت أجود من سيل * دياس (٥) يسيل بين الجبال * فقال عمر من هذه فقيل أمه فقال أمه والإله ثلاثا هل قامت النساء عن مثل خالد قال فكان عمر يتمثل في طيه تلك الثلاث في ليلة وبعد ما قدم (٦) *

стр. 7159

نبكي ما وصلت به الندامى * ولا تبكي (١) فوارس كالجبال أولئك إن بكيت (٢) أشد فقدا * من الإذهاب والعكر (٣) الجلال تمنى بعدهم قوم مداهم * فلم يدنوا لأسباب الكمال (٤) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر نا عمرو بن عبد الله بن عنبسة قال سمعت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان يقول لم يزل خالد بن الوليد مع أبي عبيدة حتى توفي أبو عبيدة واستخلف عياض بن غنم الفهري فلم يزل خالد معه حتى مات عياض بن غنم فاعتزل (٥) خالد إلى ثغر حمص فكان فيه وحبس خيلا وسلاحا فلم يزل مقيما مرابطا بحمص حتى نزل به (٦) فدخل عليه أبو الدراداء عائدا له فقال خالد بن الوليد إن خيلي هذه التي حبست في الثغر وسلاحي هو على ما جعلته عليه عدة في سبيل الله وقوة يغزى عليها ويعلف من مالي وداري بالمدينة صدقة حبس لا يباع ولا يورث وقد كنت أشهدت عليها عمر بن الخطاب ليالي قدم الجابية وهو كان أمرني بها ونعم العون هو على الإسلام والله يا أبا الدرداء ألئن مات عمر لترين (٧) أمورا تنكرها (٨) قال قال أبو الدرداء وأنا والله أرى ذاك قال خالد قد كنت وجدت عليه في نفسي في أمور لما تدبرتها في مرضي هذا وحضرني من الله حاضر عرفت أن عمر كان يريد الله بكل ما فعل كنت وجدت عليه في نفسي حيث بعث إلي من يقاسمني مالي حتى أخذ فرد نعل وأخذت فرد نعل فرأيته فعل ذلك بغيري من أهل السالفة (٩) ومن شهد بدرا وكان

стр. 7160

يغلظ علي وكانت غلظته علي وكنت أدل عليه بقرابة (١) فرأيته لا يبالي قريبا ولا لوم لائم في غير الله فذلك الذي أذهب ما كنت أجد عليه وكان يكثر علي عنده وما كان ذلك مني إلا على النظر كنت في حرب ومكابدة وكنت شاهدا وكان غائبا فكنت أعطي على ذلك فخالفه ذلك من أمري وقد جعلت وصيتي وتركتي وإنفاذ عهدي إلى عمر بن الخطاب قال فقدم بالوصية على عمر فقبلها وترحم عليه وأنفذ ما فيها وتزوج عمر بعد امرأته أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان حدثني إبراهيم بن المنذر حدثني عمر بن عثمان التيمي (٢) حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن عمه موسى بن طلحة قال خرجت مع أبي طلحة بن عبد الله إلى مكة مع عمر بن الخطاب فلما كنا بعرق الظبية (٣) نزل عمر من هذا الجانب ونزل أبي من هذا الجانب قال فبينا نحن نحط عن رواحلنا أقبل راكب من المدينة حتى أهوى (٤) إلى ناحية عمر فما قلنا أناخ حتى إذا بعمر قد أقبل يصيح يا أبا محمد يا طلحة فقال أبي مالك يا أمير المؤمنين قال هلك أبو سليمان هلك خالد بن الوليد ﵀ فقال له أبي طلحة لأعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادا (٥) (٦) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن

стр. 7161

إسماعيل نا أحمد بن مروان نا الحارث نا محمد بن سعد نا الواقدي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه إن خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة بكى وقال لقيت كذا وكذا زحفا وما في جسدي شبرا إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح وها أنا أموت على فراشي تحف أنفي كما يموت البعير (١) فلا نامت أعين الجبناء (٢) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا إبراهيم بن محمد بن الفتح نا محمد بن سفيان الصفار نا سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي قال سمعت عبد الله بن المبارك عن إسماعيل بن عياش نا سعيد بن عبد الله عن الهيثم بن مالك عن شيخ من الجند وكان شجاعا فلما حضر قال كم من مشهد شهدته وكم من مجمع حضرته لم أرزق الشهادة لا نامت عيون الجبناء لم يسم خالدا ولكنها شبه التي قبلها أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن اللالكائي أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أحمد بن إبراهيم النكري نا شبابة بن سوار نا يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر قال لما حضر خالد بن الوليد الموت وحوله الناس قال رجل ممن حوله والله إنه ليسوءني فسمعه خالد فقال أجل وأستعين الله أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الفرضي أنا الحسن بن علي الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا نا يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر قال مرض خالد بن الوليد بالشام فحضره أناس وهو يسوق فقال بعضهم والله إنه ليسوق فسمعه فقال أجل فأستعين الله على ذلك أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال قال عمي مصعب بن

стр. 7162

عبد الله (١) خالد الذي صالح أهل الحيرة وفتح بعض السواد (٢) فأمره أبو بكر فصار إلى الشام فلم يزل بها حتى عزله عمر بن الخطاب وهلك خالد بالشام وأوصى عمر بن الخطاب فتولى عمر وصيته وسمع راجزا يقول إذا رأيت خالدا تخففا الأبيات (٣) فقال (٤) عمر رحم الله خالدا فقال طلحة بن عبيد الله لأعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي * فقال عمر إني ما عتبت على خالد إلا في تقدمه وما كان يصنع في المال وكان خالد إذا صار إليه المال (٥) قسمه في أهل القتال (٦) ولم يرفع إلى أبي بكر حسابا وكان فيه تقدم على رأي أبي بكر يفعل الأشياء لا يراها أبو بكر تقدم على قتل مالك بن نويرة ونكح امرأته وصالح أهل اليمامة ونكح ابنة مجاعة بن مرارة فكره ذلك أبو بكر وعرض الدية على متمم بن نويرة وأمر خالدا بطلاق امرأة مالك ولم ير أن يعزله وكان عمر بن الخطاب ينكر هذا على خالد وشبهه وكان خالد نير عند أبي بكر الصديق بعثه إلى طليحة فهزم طليحة وكان معه من العرب ثم مضى خالد إلى مسيلمة وفي ذلك يقول رجل من بني أسد بن خزيمة لعمرك ما أهل الأقيداع بعدما * بلغت أباض (٨) العرض مني بمخلق

стр. 7163

إذا قال سيف الله كروا عليهم * كررنا ولم نجعل (١) وصاة المعوق * أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر نا عبد الرحمن بن أبي الزناد وغيره قالوا قدم خالد بن الوليد بعد أن عزله عمر بن الخطاب معتمرا فمر بالمدينة فلقي عمر ثم رجع إلى الشام فانقطع إلى حمص فلم يزل بها حتى توفي بها سنة إحدى وعشرين (٢) قال ونا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني عمر بن عبد الله بن رياح (٣) عن أبي رباح خالد بن رباح (٤) قال سمعت ثعلبة بن أبي مالك يقول رأيت ابن الخطاب بقباء (٥) يوم السبت ومعه نفر من المهاجرين والأنصار فإذا أناس من أهل الشام يصلون في مسجد قباء حجاجا فقال من القوم قالوا من اليمن قال أي مدائن الشام نزلتم قالوا حمص قال هل كان من مغربة خبر قالوا موت خالد بن الوليد يوم رحلنا من حمص قال فاسترجع عمر مرارا ونكس وأكثر الترحم عليه وقال كان والله سدادا لنحور العدو ميمون النقيبة فقال له علي بن أبي طالب فلم عزلته قال عزلته لبذله المال لأهل الشرف وذوي اللسان قال علي فكنت تعزله عن التبذير في المال وتتركه على جنده (٦) قال لم يكن يرضى قال فهلا بلوته (٧) قال ونا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني يزيد بن عبد الملك عن الحارث بن الحكم الضمري عن شيخ من بني غفار قال سمعت عمر بن الخطاب

стр. 7164

بعد أن مات خالد بن الوليد وعمر فيما بين قديد (١) وعسفان (٢) يقول وذكر خالدا وموته فقال قد ثلم في الإسلام ثلمة لا ترتق فقلت يا أمير المؤمنين لم يك رأيك فيه في حياته على هذا قال ندمت على ما كان مني إليه (٣) قال ونا محمد بن عمر وحدثني غير يزيد بن عبد الملك قال حج عمر بن الخطاب ومعه زبيد بن الصلت وكان كثيرا ما يسايره قال فعرسنا من الليل بأسفل ثنية غزال (٤) فجعلت الرفاق تمر من الشام يذكرون خالد بن الوليد بعد موته ويقول راجزهم إذا رأيت خالدا تجففا * وكان بين الأعجمين منصفا وهبت الريح شمالا حرجفة (٥) قال فجعل عمر يترحم عليه فقال له زبيد ما وجدت مثلك ومثله إلا كما قال الشاعر لا أعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادا (٦) * فقال عمر لا تقل ذلك فوالله ما نقمت على خالد في شئ إلا في إعطائه المال والله ليته بقي ما بقي بالحمى حجر أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن (٧) أنا محمد بن علي أنا محمد بن أحمد أنا الأحوص بن المفضل بن غسان أنا أبي حدثني سعيد بن عامر أنا جويرية ولا أعلمه إلا عن نافع قال لما مات خالد بن الوليد لم يوجد له إلا فرسه وغلامه وسلاحه فقال عمر رحم الله أبا سليمان إنا كنا لنظنه على غير هذا (٨) أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر الخزاز أنا

стр. 7165

أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد (١) أنا مسلم بن إبراهيم نا جويرية بن أسماء عن نافع قال لما مات خالد بن الوليد لم يدع إلا فرسه وسلاحه وغلامه فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فقال يرحم الله أبا سليمان كان على غير ما ظنناه به قال ونا ابن سعد أنا كثير بن هشام نا جعفر بن برقان نا يزيد بن الأصم قال لما توفي خالد بن الوليد بكت عليه أم خالد فقال لها (٢) عمر يا أم خالد أخالدا وأجره ترزيئن (٣) جميعا عزمت عليك أن لا تبيتي حتى تسود (٤) يداك من الخضاب قال وأبن أبو سعيد أنا وكيع بن الجراح وأبو معاوية الضرير وعبد الله بن نمير قالوا أنا الأعمش عن شقيق بن سلمة قال لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بني المغيرة في دار خالد يبكين عليه قال فقيل لعمر إنهن قد اجتمعن في دار خالد وهن خلقاء أن يسمعنك بعض ما تكره فأرسل إليهن فانهاهن فقال عمر وما عليهن أن يرقن من دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعا أو لقلقة (٥) قال وكيع النقع الشق واللقلقة الصوت (٦) قال وأنا محمد بن سعد نا محمد بن عمر أنا أبو بكر بن عبد الله نا ابن أبي سبرة عن عبد الله بن عكرمة قال عجبا لقول الناس إن عمر بن الخطاب نهى عن النوح لقد بكى على خالد بن الوليد بالمدينة ومعه نساء بني المغيرة سبعا (٧) يشققن الجيوب ويضربن الوجوه (٨) وأطعموا الطعام تلك الأيام حتى مضت ما ينهاهن عمر (٩)

стр. 7166

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أنا محمد بن الحسن النهاوندي نا أحمد بن الحسين النهاوندي نا عبد الله بن محمد بن الأشقر نا محمد بن إسماعيل البخاري نا عمر بن حفص نا أبي نا الأعمش عن شقيق قال قيل لعمر أن نسوة بني المغيرة اجتمعن في دار خالد فقال عمر ما عليهن أن يرقن أعينهن على أبي سليمان (١) أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا سعدان بن نصر نا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق قال لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بني المغيرة يبكين عليه فقيل لعمر أرسل إليهن فانههن لا يبلغك عنهن شئ تكره فقال عمر ما عليهن أن يهرقن دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعا أو لقلقة أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنا أبو بكر أحمد بن علي وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر أنا يعقوب نا ابن نمير نا أبي عن الأعمش عن شقيق قال أتي عمر بن الخطاب فقيل له إن نسوة بني المغيرة قد اجتمعن في دار ابن الوليد وإنا نخاف أن يسمعنك ما تكره فأرسل إليهن فانههن فقال وما عليهن أن يهرقن من دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعا أو لقلقة قال ونا يعقوب نا عبد الله بن عثمان نا عبد الله أنا الحسن بن عمرو الفقيهي عن شقيق بن سلمة قال أتي عمر فقيل له هذه نسوة بني المغيرة يبكين على خالد بن الوليد فقال عمر وما على نساء قريش أن يهرقن من دموع أعينهن على أبي سليمان أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال قال محمد بن سلام حدثني أبان بن عثمان قال لم يبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت

стр. 7167

لمتها على قبر خالد (١) يقول حلقت رأسها قال ونا الزبير قال قال محمد بن سلام وحدثني غير واحد قال سمعت يونس النحوي يسأل عنه غير مرة أن عمر بن الخطاب قال دع نساء بني المغيرة يبكين أبا سليمان ويرقن من دموعهن سجلا أو سجلين ما لم يكن نقع أو لقلقة (٢) قال يونس النقع مد الصوت بالنحيب واللقلقة حركة اللسان نحو الولولة أخبرنا أبو العز السلمي فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا محمد بن الحسين الجازري أنا المعافى بن زكريا القاضي (٣) نا أحمد بن العباس العسكري نا عبد الله بن أبي سعد حدثني عبد الرحمن بن حمزة اللخمي نا أبو علي الحرمازي قال دخل هشام بن البختري في ناس من بني مخزوم على عمر بن الخطاب فقال له يا هشام أنشدني شعرك في خالد بن الوليد فأنشده فقال قصرت في الثناء (٤) على أبي سليمان ﵀ إن كان ليجب أن يذل الشرك وأهله وإن كان الشامت به لمتعرضا لمقت الله ثم قال عمر قاتل الله أخا بني تميم ما أشعره (٥) فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى * تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد فما عيش من قد عاش بعدي بنافعي (٦) * ولا موت من قد مات بعدي بمخلد * ويروى ولا موت من قد مات قبلي ثم قال رحم الله أبا سليمان ما عند الله خير له مما كان فيه ولقد مات فقيدا وعاش حميدا ولقد رأيت الدهر ليس بقابل (٧) (٨)

стр. 7168

أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا عبد الله بن الزبير الحميدي نا سفيان بن عيينة نا إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت قيس بن أبي حازم يقول لما مات خالد بن الوليد قال عمر رحم الله أبا سليمان لقد كنا نظن به أمورا ما كانت (١) أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا الهيثم إجازة عن ابن أبي خيثمة عن هارون بن معروف عن سفيان عن إسماعيل عن قيس قال قال عمر لما مات خالد بن الوليد رحم الله أبا سليمان لقد كنا نظن به أمورا ما كانت أنبأنا أبو سعد محمد بن محمد وأبو علي الحسن بن أحمد قالا أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله أنا أحمد بن محمد بن الحسين نا محمد بن إسحاق الثقفي نا المفضل بن غسان الغلابي عن وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر البابسيري أنا الأحوص بن المفضل بن غسان أنا أبي قال وأخبرنا سعيد بن عامر أنا جويرية قال ولا أعلمه إلا عن نافع قال لما مات خالد بن الوليد لم يوجد له إلا فرسه وغلامه وسلاحه فقال عمر رحم الله أبا سليمان إنا كنا لنظنه على غير هذا قال ونا الأحوص نا أبي نا الواقدي قال مات خالد بن الوليد سنة إحدى وعشرين بحمص (٢) أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنا عبد العزيز الكتاني أنا محمد بن عبيد الله التيمي أنا محمد بن إبراهيم أنا أبو عبد الملك القرشي نا سليمان بن عبد الرحمن

стр. 7169

نا علي بن عبد الله التميمي (١) قال مات خالد بن الوليد بحمص سنة إحدى وعشرين أنبأنا أبو علي وأبو سعد قالا أنا أبو نعيم نا محمد بن علي بن حبيش نا محمد بن عبدوس بن كامل نا محمد بن عبد الله بن نمير وأنبأنا أبو سعد أنا أبو نعيم نا سليمان بن أحمد الطبراني نا الحضرمي قال سمعت محمد بن عبد الله بن نمير قال مات خالد بن الوليد سنة إحدى وعشرين زاد الطبراني بحمص أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن محمد بن علي أنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى التستري قال قال أبو عمرو العصفري وفيها يعني سنة إحدى وعشرين مات خالد بن الوليد ﵀ بالشام (٢) أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي نا عبد الله بن عيسى نا إبراهيم بن المنذر قال وخالد بن الوليد يكنى أبا سليمان مات بحمص سنة إحدى وعشرين (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد البسري أنا أبو طاهر المخلص إجازة نا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري أخبرني أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة الصيرفي أخبرني أبي نا أبو عبيد القاسم بن سلام قال سنة إحدى وعشرين فيها توفي خالد بن الوليد أبو سليمان بحمص وكانت أمه لبابة الصغرى (٤) بنت الحارث الهلالية (٥) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد نا المسدد بن

стр. 7170

علي بن عبد الله الحمصي أنا أبي نا عبد الصمد بن سعيد القاضي أنا أحمد بن عمير أخبرني عمران بن موسى بن أيوب قال خالد بن الوليد يكنى أبا سليمان مات بحمص سنة إحدى وعشرين قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز التميمي أنا مكي بن محمد المؤدب أنا سليمان بن أبي محمد قال أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم مات بحمص سنة إحدى وعشرين أخبرنا أبو محمد بن أبي الحسين المزكي أنا عبد العزيز بن أبي طاهر أنا عبد الرحمن بن عثمان أنا أبو الميمون البجلي أنا أبو زرعة قال (١) سأل محمود يعني ابن سميع عبد الرحمن بن إبراهيم عن موت خالد بن الوليد قال بالمدينة (٢) ١٩٢٣ - خالد بن هبار الكوفي من أصحاب علي بن أبي طالب شهد الحكومة عام أذرح تقدم ذكر ذلك في ترجمة الحارث بن مالك ١٩٢٤ - خالد بن هشام الجعفري من فصحاء أهل الجاهلية وفد على الحارث بن أبي شمر صاحب الجولان (٣)

стр. 7171

ذكر أبو بكر محمد بن يحيى الصولي فيما قرئ بخطه نا أبو العباس محمد بن يزيد المبرد نا التنوخي يعني عبد الله بن محمد عن أبي عبيدة عن العباس بن جابر السلمي قال استوقف خالد بن هشام الجعفري الحارث بن أبي شمر الغساني فأخذ بطرف ردائه وقال الأمل ذمام لا يعترضه لديك تكذيب ولي همة لا تصاحبني على شكر غيرك ولا حمل صنيعة لسواك وما أريق ماء وجه سائلك ولا اسودت مطالب آملك وأنت نعمة دهر تطلب بها ماء الحياة ثم أنشده * أراك مزيل النازلات إذا غدت * علينا بحمل المثقل المتفادح * قال حاجتك قال ديات حملها رجائي وأملي وقصر عنها وجدي ومالي فأمر له بمائة ناقة وألف شاة ثم قال لأخيه لا تزال في نعم ما طرقتنا مضر بحاجاتها ١٩٢٥ - خالد بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي (١) وفد على الوليد بن عبد الملك أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال ومن ولد هشام بن إسماعيل خالد بن هشام بن إسماعيل حدثني محمد بن مسلمة عن عمه محمد بن يحيى بن محمد بن هشام قال سابق الوليد بن عبد الملك بين الخيل فجاء فرس لخالد بن هشام بن إسماعيل سابقا فقال الوليد لمن هذا الفرس فقال خالد هذا فرس أمير المؤمنين الذي أهديت له البارحة فقال وصل الله (٢) رحمك قد قبلنا هديتك وسوغناك سبقك وعوضناك منه ألف دينار وفي رواية أخرى وكان الوليد يجزع إذا سبق قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن عن عبد العزيز (٣) بن أحمد أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر أنا

стр. 7172

محمد بن جرير (١) حدثني أحمد بن زهير نا عبد الوهاب بن إبراهيم حدثني أبو هاشم مخلد بن محمد بن صالح قال وأتي مروان بن خال لهشام بن عبد الملك يقال له خالد بن هشام المخزومي وكان بادنا كثير اللحم فأدني إليه وهو يلهث فقال أي فاسق أما كان لك في خمر المدينة وقيانها ما يكفيك (٢) عن الخروج تقاتلني قال يا أمير المؤمنين أكرهني يعني سليمان بن هشام فأنشدك الله والرحم قال وتكذب أيضا كيف أكرهك وقد خرجت بالقيان والزقاق (٣) والبرابط (٤) معك في عسكره فقتله وكان هذا في سنة سبع أو ثمان وعشرين ومائة ١٩٢٦ - خالد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن حمزة روى عنه أحمد بن عبد الله بن سليمان له حكايات في ترجمته وفي غيرها ١٩٢٧ - خالد بن يزيد بن بشر بن يزيد بن بشر الكلبي حكى عن أبيه وكان أبوه على شرط عمر بن عبد العزيز حكى عنه أبو الحسن علي بن محمد المدائني قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف إجازة نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا علي بن محمد عن خالد بن يزيد بن بشر عن أبيه قال أصاب المسلمون في غزوهم الصائفة غلاما من أبناء الروم صغيرا فبعث أهله في فدائه فشاور فيه عمر فاختلفوا عليه فقال ما عليكم أن نفديه صغيرا ولعل الله أن يمكن منه كبيرا ففدوه بمال عظيم ثم أخذ أسيرا في خلافة هشام فقتل

стр. 7173

١٩٢٨ - خالد بن يزيد بن خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز أبو الهيثم القسري (١) وجده خالد (٢) أمير العراق من أهل دمشق حدث عن إسماعيل بن أبي خالد وعمار الدهني وأبي حمزة ثابت بن أبي صفية الثمالي وفطر بن خليفة وأبي روق عطية بن الحارث الهمداني الوادعي والكلبي صاحب التفسير ويزيد بن عبد الله بن أبي بردة الكوفيين وخالد بن صفوان بن الأهتم التميمي وجعونة بن قرة ومحمد بن عمرو وأبي سعد البقال وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب والصلت بن بهرام وسليمان بن علي بن عبيد الله بن عباس وإبراهيم بن يزيد الجوزي وأبي حيان يحيى بن سعيد بن حيان التميمي (٣) وهشام بن عروة ومحمد بن سوقة وعبد الله بن عون ويحيى بن عبيد الله التميمي روى عنه الوليد بن مسلم وأحمد بن بكر البالسي ومحمد بن عبد الله (٤) قاضي أذرعات (٥) وأبو عبد الرحمن الطبري وأبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن موسى المصاحفي الرملي وأحمد بن جناب المصيصي أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو محمد السيدي قالا أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو عمرو بن حمدان نا عبدان الأهوازي نا هشام بن عمار نا خالد بن يزيد نا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير أن النبي ﷺ كان يدعو اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع (٦) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا أنا

стр. 7174

عبد الدائم بن الحسن أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أبو بكر محمد بن خريم نا هشام بن عمار نا خالد بن يزيد البجلي نا محمد بن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة أنه سمع أبا هريرة ينعت (١) النبي ﷺ قال كان شبح الذراعين أهدب أشفار العينين (٢) بعيد ما بين المنكبين يقبل جميعا ويدبر جميعا بأبي وأمي لم يك فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا في الأسواق (٣) أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطيان أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قوله أنا أبو بكر النيسابوري نا يوسف بن سعيد نا خالد بن يزيد عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن مسروق قال سأل رجل عبد الله بن مسعود هل حدثكم نبيكم ﷺ بعدة الخلفاء من بعده قال نعم وما سألني عنها أحد قبلك قال إن عدة الخلفاء بعدي عدة نقباء موسى ﵇ رواه ابن عدي (٣) عن ابن مسلم عن يوسف بن سعيد بن مسلم أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو طالب بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا إسحاق بن موسى الرملي نا يوسف بن مسلم المصيصي نا خالد بن يزيد القسري نا محمد بن سوقة عن سعيد بن جبير عن عائشة قالت نهى رسول الله ﷺ عن أكل الضب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو البركات يحيى بن عبد الرحمن بن حبيش قالا أنا أبو الحسين بن النقور نا عيسى بن علي نا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد نا أحمد بن بكر البالسي نا خالد بن يزيد القسري نا محمد بن عمرو عن أبي المليح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ من ترك الجمعة ثلاثا من غير علة طبع الله على قلبه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن

стр. 7175

يوسف أنا أبو أحمد بن عدي نا محمد بن الفضل البزاز بحلب نا أحمد بن بكر البالسي نا خالد بن يزيد الدمشقي نا أبو سعد البقال عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ كان إذا رجع من غزوته قال آيبون تائبون إن شاء الله لربنا حامدون قال ابن عدي وهذا الحديث لأبي سعد البقال عن أبي الزبير لا أعلم رواه غير أحمد بن بكر ولعل البلاء فيه من خالد بن يزيد الدمشقي قرأت على أبي الفضل عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو الهيثم خالد بن يزيد بن أسد عن (١) أبي حمزة الثمالي قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال في قسر بفتح القاف وسكون السين المهملة ومنهم خالد بن يزيد القسري يحدث عن هشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد وغيرهما روى عنه أحمد بن بكر البالسي وغيره قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي نصر علي بن هبة الله قال قسر بفتح القاف وسكون السين المهملة فهو قسر بن عبقر قبيلة من بجيلة منها خالد بن يزيد وذكر بقية كلام الدارقطني الذي سقناه آنفا وفرق ابن أبي حاتم فيما شافهني به أبو عبد الله الأديب أنا عبد الرحمن بن محمد أنا أحمد بن عبد الله إجازة قال وأنا ابن طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٢) وفرق بين خالد بن يزيد البجلي وخالد بن يزيد القسري وذكر أن القسري روى عنه هشام بن خالد وأن البجلي روى عنه دحيم (٣) وقال سألت أبي عن القسري فقال ليس بقوي وهذا وهم منه فإنهما واحد بلا شك كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ

стр. 7176

قال سمعت أبا علي يقول خالد بن يزيد القسري معروف أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو بكر محمد بن المظفر أنا أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي أنا يوسف بن أحمد بن يوسف نا محمد بن عمرو بن موسى العقيلي قال (١) خالد بن يزيد القسري لا يتابع على حديثه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (٢) قال خالد بن يزيد بن أسد البجلي القسري وذكر له أحاديث فوق العشرة ثم قال خالد بن يزيد هذا له أحاديث غير ما ذكرت وأحاديثه كلها لا يتابع عليها لا إسنادا ولا متنا ولم أر للمتقدمين الذين يتكلمون في الرجال لهم فيه قولا ولعلهم غفلوا عنه وقد رأيتهم تكلموا فيمن هو خير من خالد فلم أجد بدا من أن أذكره وأن أبين صورته عندي وهو عندي ضعيف ألا أن أحاديثه إفرادات ومع ضعفه كان يكتب حديثه قوله في نسبه وهم والصواب ما قدمناه ١٩٢٩ - خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح (٣) بن الخشخاش بن معاوية بن سفيان أبو هاشم المري (٣) والد عراك بن خالد روى عن جده صالح بن صبيح ويونس بن ميسرة ويحيى بن الحارث وإبراهيم بن أبي عبلة وسالم بن عبد الله المحاربي وهشام بن الغاز ومكحول وطلحة بن عمرو بن عثمان وأبان بن البختري والحسن بن عمار وعمير بن ربيعة الأوزاعي وحبيب الأوصابي قرأ القرآن على عبد الله بن عامر وقرأ عليه الوليد بن مسلم

стр. 7177

وروى عنه الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب ومروان بن محمد وأبو مسهر وعبد الله بن يوسف وأبو نصر إسحاق بن إبراهيم القرشي ومحمد بن المبارك الصوري وعتبة بن حماد والفرج بن فضالة وموسى بن محمد المقدسي ونعيم بن حماد وزيد بن يحيى بن عبيد أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا سليمان بن إبراهيم وسهل بن عبد الله الغازي ومحمد بن أحمد بن ررا (١) وأحمد بن عبد الرحمن بن محمد والقاسم بن الفضل بن أحمد وعبد الرزاق بن عبد الكريم وأخبرنا أبو محمد بن طاوس نا سليمان بن إبراهيم الحافظ قالوا أنا محمد بن إبراهيم بن جعفر وأخبرنا أبو حفص عمر بن علي الفاضلي أنا أبو القاسم بن أبي الفضل الجرجاني أنا أبو بكر الحيري وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قالوا أنا أبو العباس الأصم أنا العباس بن الوليد بن مزيد وأخبرنا أبو محمد السلمي نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة نا عباس أنا ابن شعيب أخبرني خالد بن يزيد بن صبيح المري عن يونس بن ميسرة بن حلبس إنه حدثهم قال حدثتني أم الدرداء عن أبي الدرداء عن رسول الله ﷺ إنه قال فرغ الله إلى كل عبد من خمس من أجله وعمله ورزقه وأثره ومضجعه لا يتعداهن أنبأنا أبو علي الحداد ثم حدثنا أبو مسعود الأصبهاني عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد الطبراني نا بكر بن سهل نا عبد الله بن يوسف نا خالد بن يزيد بن صبيح نا يونس بن ميسرة بن حلبس عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن الرسول ﷺ قال فرغ الله إلى كل عبد من خمس من عمله وأجله ورزقه وأثره ومضجعه

стр. 7178

هكذا رواه محمد بن شعيب وابن يوسف وخالفهما زيد بن يحيى بن عبيد فرواه عن خالد عن إسماعيل بن عبيد الله وعن أم الدرداء عن أبي الدرداء أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور ح وأخبرناه أبو البركات الأنماطي أنا عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين وأخبرنا أبو منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر (٢) وأبو الحسين أحمد بن محمد بن الطيب قالا أنا أبو القاسم بن البسري (٣) قالوا أنا أبو طاهر المخلص نا يحبى بن محمد بن صاعد نا سلمة بن شبيب نا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي نا خالد بن صبيح وهو خالد بن يزيد بن صبيح المري قاضي البلقاء نسبه إلى جده عن إسماعيل بن عبيد الله وهو ابن أبي المهاجر الدمشقي أن أم الدرداء قالت حدثنا أبو الدرداء قال حدثنا نبينا ﷺ أنه قال فرغ الله إلى كل عبد من خمس من أجله ورزقه وأثره ومضجعه وشقي أم سعيد أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا الحاكم أبو أحمد محمد بن أحمد أخبرني أبو الحسن محمد بن الفيض الغساني بدمشق نا عبد الرحمن يعني ابن إبراهيم دحيم نا الوليد يعني ابن مسلم نا خالد بن يزيد عن يونس بن (٤) ميسرة عن الصنابحي عن عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ قال ما من عبد يسجد لله سجدة إلا كتب الله له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا نا أبو العباس الأصم قال سمعت عباس بن محمد يقول سمعت يحيى بن معين يقول الوليد بن مسلم روى عن خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر البابسيري أنا الأحوص بن المفضل بن غسان نا أبي قال قال يحيى بن

стр. 7179

معين خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري قاضي البلقاء روى عنه الوليد بن مسلم أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا تمام بن محمد أنا جعفر بن محمد نا أبو زرعة قال في أصحاب مكحول خالد بن صالح بن صبيح المري يكنى أبا هاشم أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عبد الله بن أبي الحديد أنا علي بن الحسن أنا عبد الوهاب بن الحسن أنا أبو الحسن بن جوصا قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الخامسة خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن بن خيرون والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي قالوا أنا عبد الوهاب بن محمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (١) خالد بن يزيد بن صبيح المري الدمشقي عن يونس بن ميسرة ويحيى بن الحارث وإبراهيم بن أبي عبلة روى عنه محمد بن شعيب وقال إبراهيم بن المنذر نا الوليد بن مسلم حدثني خالد بن يزيد بن صالح (٢) بن صبيح المري عن جده وهو صالح بن صبيح قال حضرت كثير بن شهاب وبعثه المغيرة على قصور زرنج (٣) سمع منه إسحاق بن يزيد أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (٤) قال خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح مري (٥) دمشقي يروي عنه الوليد بن مسلم كذا قال والصواب صبيح (٦)

стр. 7180

أخبرنا أبو البركات الأنماطي أبو عبد الله البلخي قالا أنا أبو الحسين بن الطيوري وثابت بن بندار قالا أنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر وأبو نصر محمد بن الحسن قالا أنا الوليد بن بكر أنا علي بن أحمد بن زكريا أنا صالح بن أحمد العجلي حدثني أبي قال (١) خالد بن يزيد المري شامي ثقة قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن عن أبي الفتح بن المحاربي أنا أبو الحسن الدارقطني قال في باب صبيح بالضم صبيح جد خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري دمشقي قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد وأخبرنا أبو الحسين أحمد بن سلامة أنا أبو الفرج سهل بن بشر أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف قالا نا عبد العزيز سعيد قال في باب المري خالد بن يزيد بن صبيح المري قرأت على أبي محمد الحداد عن أبي زكريا البخاري وحدثنا خالي أبو المعالي القاضي نا نصر بن إبراهيم أنا أبو زكريا عبد الغني الحافظ قال صبيح بضم الصاد غير معجمة خالد بن يزيد بن صبيح المري شامي قرأت على أبي محمد عن أبي نصر بن ماكولا قال (١) وأما صبيح بضم الصاد المهملة وفتح الباء خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري الدمشقي أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون بن راشد نا أبو زرعة قال (٣) وذكرت تقدم سن خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري لمحمد بن المبارك في مقدمه (٤) دمشق سنة ثلاث عشرة ومائتين قلت لمحمد بن المبارك إن سليمان بن عبد الرحمن حدثنا عن يزيد بن
следующие страницы →