← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

مسجد الصرف في غربي مقبرة الفراديس على النهر له منارة مسجد عند عقب جسر نهر يزيد عند طريق المغارة له وقف (١) مسجد لطيف شرقيه بناه الفقيه إبراهيم بن منجا عند قبره مسجد قبر سمعان (٢) له منارة مسجد آخر شامه بنته امرأة تعرف بالحاجة (٣) مسجد في البستان (٤) بني لأجل عبد الرحمن الحلحولي (٥) الزاهد رحمه الله تعالى قبر فيه لما (٦) استشهد مسجد آخر في سفح الجبل على طريق المغارة بنته عائشة الزاهدة مسجد آخر في طريق المغارة أنشأه أبو المجد المطرز (٧) مسجد مغارة الدم مسجد الدير الذي (٨) كان لرهبان النصارى فجعل مسجدا وخرب (٨) مسجد غربي بابه لطيف بقبة مسجد آخر فوق المغارة مسجد على ضفة نهر المجدول بقرب باب الفراديس يعرف بجناح الدولة حسين ثم عرف بابن البغدادي له وقف مسجد غربيه يعرف بمسجد الدهان يتطرق إلى كل منهما بجسر مسجد عند عقب جسر باب الحديد أنشأه نور الدين

стр. 772

مسجد خاتون المغنية تحت القلعة المحروسة تعرف جسر باب الجديد مسجد في عقب جسر الوزير صغير بناه رجل أعجمي له وقف مسجد في عقب جسر الحمام والبيمارستان النوري الجديد مسجد عند مقبرة المعين أنر لطيف مسجد عند عين القصارين التي عند عوينة الحمى مسجد شرقي عين القصارين قبل أن يصعد إلى عوينة الحمى مسجد عوينة الحمى كبير له منارة مسجد بجنبيه من الغرب لطيف مسجد الوزير المزدقاني عند رأس زقاق الأرزة كبير له منارة وإمام وفيه سقاية وبركة وعلى بابه سقاية مسجد ترمس من غربيه لطيف مسجد خطلخ من شامه بينهما الطريق مسجد في مقبرة الأكراد بناه رجل بغدادي اسمه علي كان جمالا ثم زهد مسجد في طرف مقبرة الأكراد صغير بابه من البستان مسجد الأرزة قرية كانت عامرة فخربت كبير له وقف وفيه منارة

стр. 773

مسجد عند الجسر الأبيض على نهر ثوره من قبلته على منارة خشب مسجد من شامه في عقب الجسر بناه زيد العاملي مسجد عند دير أبي العباس عند عقب جسر نهر يزيد على طريق الكهف مسجد آخر بقربه من الشرق مسجد آخر بقربهما مسجد آخر بقربهم لم يسقف مسجد الكهف في الجبل بقرب مغاير شداد مسجد مغارة الجوع في لحف الجبل مسجد في دير الحوراني بقبة مسجد بناه أبو الحزم بن صعلوك العسقلاني لأحمد الجماعيلي مسجد بناه رجل أعجمي كان قد ضمن دار الوكالة بقربه مسجد شعبان لطيف كان قديما فخرب فجدده أبو البقاء بن البيطار مسجد آخر غربي مسجد شعبان وأما التي في غربه فمسجد باب الحديد المعروف بمرج الأشعريين ويعرف بمسجد الإجابة ومسجد من شامه على الطريق يعرف كادم يعرف بعزيز الدولة مسجد في شآم المرج يعرف بمسجد الخفاني مسجد كبير مستجد في قبة قبر الملك دقاق المعروفة بقبة الطواويس في الرباط بنته خاتون أم دقاق مسجد من غربه يشرف على عين الديباج التي عند باب الميدان بناه سالم الفراش

стр. 774

مسجد آخر الميدان من شامه بناه رجل جندي (١) مسجد عند قصر شمس الملوك بقرب السمانين (٢) بناه الحاج نصر الفراش مسجد في النيرب (٣) الأسفل بناه أبو محمد بن منصور النهراني (٤) مسجد في السهم عند بستان ابن الشحاذة (٥) مقابل جسر تورة مسجد النيرب من مساجد القرى مسجد الديلمي مسجد أنشأه العالم الزاهد عند فم القنوات مقابل الربوة مسجد باب الجنان (٦) المسدود تحت القلعة كان قديما فشعث فجددته امرأة الحاجب إسرائيل مسجد بقبة (٧) عند باب بستان ابن خواجة (٨) على نهر باناس (٩) بنته امرأة من نساء الجند (١٠) اسمها قرة (١١) فيه مقبرة (١٢) مسجد غربيه قبلي نهر باناس (٨) على الطريق بناه المحاضري (١٣) مسجد من شآم النهر من قبلة الميدان صغير بناه الملك العادل نور الدين أدام الله تعالى سلطانه

стр. 775

مسجد غربيه كبير بناه الأمير الاسفهسلار (١) شيركوه مسجد في موضع القبة المعروفة بقبة مودود (٢) بناه الملك العادل مسجد في علو الرحى في الرباط الذي وقفه الملك العادل مسجد يشرف على نهر باناس يعرف بمسجد الفراش بناه محمد فراش خاتون (٣) مسجد خاتون زمرد الكبير الذي بني في موضع تل (٤) الثعالب محاذي صنعاء له منارة ووقف وإمام ومؤذن وفيه سقاية مسجد عند زيتون المساكين من أرض المزة (٥) على نهر القنوات مستجد (٦) بناه عمر النجار مسجد معلق على باب الجابية ملاصق السور لطيف بشباك مسجد معلق عند الحمام والسقاية خارج باب الجابية بناه الأمير شيركوه (٧) مسجد معاوية من أرض قينية على طريق المزة وداريا فيه بئر (٨) مسجد في طرف زقاق الحصا يعرف بمسجد الكرومية (٩) مسجد خواجة على طريق كفرسوسيا (١٠) من أرض قريو الحميريين مسجد السلاسل مسجد كوفي شامي وفي الحميرين مسجد السلسلا قبل أن نصل إلى النهر

стр. 776

مسجد آخر عند النهر بالحميريين لطيف مسجد قرية الحميريين كبير كان يقام فيه الجمعة قبل أن تخرب قرية الحميريين مسجد بني ملهم بقبة عند الديلميات بناه الأمير أبو المكارم بن هلال مسجد في قصر حجاج كبير على بابه قناة بناه الأمير علي كرد وجدده ابنه الأمير أبو طالب له إمام ووقف مسجد بني ملهم في حارة الفلاحين مسجد خلف السور من قصر الحجاج مسجد في حارة الكوزيين مسجد آخر بقربه مسجد منصور المؤذن في السوق مسجد في حارة الميدان المعروفة بالمنية مسجد آخر فيها ومسجد آخر فيها مسجد على الطريق العظمى إلى جانبه بابين مسجد على النهر بقرب باب الجابية مسجد آخر على النهر يعرف بحامد مسجد بقرب أويس القرني وفندق ابن العنازة بنته امرأة مسجد يعرف بمسجد الكشك عند جسر سوق الدواب مسجد في شرقي الجسر يعرف بالخزرية مسجد آخر من القبلة لم يتم

стр. 777

مسجد الحجر ويعرف بمسجد النارنج (١) قبلة المصلى من شرقيه كبير فيه بئر وسقاية وله منارة مسجد في قصر الجنيد غربي المصلى مسجد قبلي الميدان على طريق حوران يعرف بمسجد فلوس هو بناه وفيه قبره على بابه بئر مسجد يعرف بالمسجد الجديد (٢) في موضع محلة السفليين بناه رجل قرقوبي فيه بئر وعلى بابه بئر وله منارة مسجد في القطائع شرقي المسجد الجديد في الأندر (٣) مسجد في القطائع أيضا مسجد القديم بقرب غالية وعويلية قديم جدده أبو البركات محمد بن الحسن بن طاهر وفيه قبر جد أبيه لأمه أبي الحسن بن البران (٤) الواعظ الزاهد له منارة ووقف ويقال إن قبر موسى ﵊ فيه وفيه بئر وعلى بابه بئر وهذا ما عرفت من مساجدها والذي وقفت عليه من مشاهدها وكثرتها تدل على اهتمام أهلها بالدين وكثرة المصلين فيها والمتعبدين فأما ما أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن المسلم السلمي الفقيه أنبأنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني وأخبرنا أبو الحسن بن ابي الحديد أنبأنا جدي أبو عبد الله الحسن قالا أنبأنا أبو بكر محمد بن خريم (٥) أنبأنا هشام بن عمار أنبأنا المغيرة بن المغيرة أنبأنا عثمان بن عطاء عن أبيه قال لما افتتح عمر بن الخطاب رضي الله عن هـ البلدان

стр. 778

كتب إلى أبي موسى الأشعري وهو على البصرة يأمره أن يتخذ للجماعة مسجدا ويتخذ للقبائل مساجد (١) فإذا كان يوم الجمعة انضموا إلى مسجد الجماعة فشهدوا الجمعة وكتب إلى سعد بن أبي وقاص وهو على الكوفة بمثل ذلك (٢) وكتب إلى عمرو بن العاص وهو على مصر بمثل ذلك وكتب إلى أمراء أجناد (٣) الشام ألا يتبدوا إلى القرى ويتركوا المدائن وأن يتخذوا في كل مدينة مسجدا واحدا ولا يتخذوا للقبائل (٤) مساجد كما اتخذ أهل الكوفة والبصرة وأهل مصر وكان الناس ممسكين (٥) بأمر عمر وعهده وأنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب وأنبأنا أبو بكر أنبأنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد أنبأنا عبد الرحمن بن عثمان أنبأنا أبو الميمون بن راشد أنبأنا يزيد يعني علي بن محمد بن عبد الصمد أنبأنا أبو مسهر أنبأنا أبو محمد بن عطاء عن أبيه قال لما قدم عمر الشام أمر أن لا يتخذ في المدينة مسجدان وإنما أراد عمر رضي الله تعالى عنه بذلك المسجد الأعظم الذي تقام فيه الجمعة وإنما فرق بين مدائن الشام وبين الكوفة والبصرة في الحكم لأن مدائن الشام ممصرة قبل الإسلام فلا تقام في مصر واحد أكثر من جمعة فأما الكوفة والبصرة (٦) فكل منزل نزلته قبيلة واختطته فهو بمنزلة مصر مفرد ولم يرد بذلك (٧) عمر النهي عن اتخاذ المساجد التي لا تقام فيها الجمعة فأما مصر فإنها وإن كانت قبل الإسلام فإن المسلمين لما افتتحوها تفرقت القبائل فيها واختطت بها خططا نسبت إليها فاشتبه حكمها بحكم البصرة والكوفة والله تعالى أعلم

стр. 779

" باب ذكر فضل المساجد المقصودة بالزيارة (١) كالربوة ومقام إبراهيم وكهف جبريل والمغارة " أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ أنبأنا محمد بن حمدان بن أحمد بن علي بن شكروية أنبأنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردوية أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أنبأنا أبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري أنبأنا مسدد أنبأنا يحيى هو ابن سعيد القطان عن عبد الله قال أبو المثنى أراه ابن العيزار (٢) سمعت رجلا يقول سمعت عبد الله بن عمرو يقول ما من مسلم يأتي زيارة (٣) من الأرض أو مسجدا بني بأحجار فصلى فيه إلا قالت الأرض سل الله تعالى في أرضه واشهد لك يوم تلقاه قد تقدم في باب ذكر الإيضاح والبيان عما ورد في فضل دمشق من القرآن (٤) ما نقل عن العلماء من أهل القدرة من أن ربوة دمشق هي التي سماها الله ﵎ في كتابه بالربوة (٥) قرأت على أبي محمد عبد (٦) الكريم بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام الرازي أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج البرامي أنبأنا أبو

стр. 780

إسحاق بن عبد الرحيم دحيم أنبأنا هشام بن عمار أنبأنا الوليد بن مسلم أنبأنا الأوزاعي عن حسان بن عطية أن ملكا من ملوك بني إسرائيل حضره الموت وأوصى الملك لرجل حتى يدرك ابنه فكانوا يؤملون أن يدرك ابنه فتملكوه (١) ويكون مكان أبيه فأتى عليه فقبض قال فخرجوا (٢) عليه فلما خرج (٣) بجنازته وفيهم عيسى بن مريم ﵇ فدنا من أمه فقال أرأيت إن أنا أحييت لك ابنك أتؤمنين بي وتتبعيني (٤) قالت نعم فدعا الله تعالى فجعلت أكفانه تتحلل (٥) عنه استوى جالسا فقال هذا عمك (٦) بن الساحرة وطلبوه حتى انتهى إلى شعب النيرب (٧) فاعتصم منهم بقلعة (٨) على صخرة متعالية فأتاه إبليس (٩) لعنه الله تعالى فقال جئتك وما اعتذر إليك من شئ هذا أنت لم تنافسهم في دنياهم ولا بشبر (١٠) من الأرض صنعوا بك ما صنعوا فلو ألقيت نفسك من هذا المكان فتلقاك روح القدس فيذهب بك إلى ربك فنستريح منهم فقال عيسى ﵊ يا غوي الطويل الغواية إني أجد فيما علمني ربي ﵎ أن لا أجرب (١١) ربي حتى أعلم أراض عني أم ساخط علي قال وزجره الله تعالى عنه فأقبلت عليهم (١٢) أم الغلام فقالت يا معشر بني إسرائيل كنتم تبكون وتشقون ثيابكم جزعا عليه فلما أحياه الله تعالى لكم أردتم قتله قالوا فما تأمرينا به قالت ايتوه فآمنوا به (١٣) فأتوه

стр. 781

فقالوا له خصلة بيننا وبينك فإن أنت فعلتها (١) آمنا بك واتبعناك قال (٢) وما هي قالوا تحيي لنا عزيرا قال دلوني على قبره فنزل عيسى معهم (٣) حتى انتهوا إلى قبره قال فتوضأ وصلى ركعتين ودعا قال فجعل قبره ينفرج (٤) عنه التراب فخرج قد ابيض نصف رأسه ولحيته وهو يقول هذا فعلك يا ابن مريم قال لم أصنع بك هذا فعل قومك زعموا أنهم لا يؤمنون بي ولا يتبعوني حتى أحييك لهم وهذا في هدي قومك يسير قال فأقبل عليهم يعظهم ويأمرهم بالإيمان به واتباعه قال فقال له قومه عهدناك وأنت أسود الرأس واللحية فما لنصف رأسك (٥) قد ابيض قال إني سمعت الصيحة فظننت أنها دعوة الداعية حتى أدركني ملك فقال إنما هي دعوة ابن مريم فانتهى الشيب إلى ما ترى قرأت بخط أبي محمد بن صابر فيما نقله من خط أبي الحسين الرازي أخبرني أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد (٦) بن يحيى بن حمزة الحضرمي أنبأنا جدي أحمد أنبأنا أبي عن أبيه حدثني زفر بن عاصم بن يزيد الهلالي عن عروة بن رويم قال حدثني رجل من أهل المدينة (٧) يقال له حبيب بن عبد الرحمن (٨) عن حفص بن (٩) عاصم بن عمر بن الخطاب وسألني عن دمشق وما حولها فقال الشرق (١٠) مصلى الخضر ﵇ قرئ على أبي محمد بن الأكفاني عن عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني أنبأنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة

стр. 782

الليثي حدثنا أبو سهل سعيد بن الحسن الاصبهاني أنبأنا محمد بن أحمد بن إبراهيم أنبأنا هشام بن عمار أنبأنا الوليد عن سعيد بن مكحول عن ابن عباس أنه قال ولد إبراهيم بغوطة دمشق في قرية يقال لها برزة في جبل يقال له قاسيون قرأت على أبي محمد عبد (١) عبد الكريم بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام بن محمد أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن يعقوب أنبأنا يحيى بن محمد بن سهل أنبأنا محمد بن يعقوب بن حبيب الغساني قال قلت لعبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله أنبأنا محمد حدثني محمود بن خالد عن الوليد عن الأوزاعي عن حسان بن عطية في قصة مسجد إبراهيم فقال لي ليس كما قال إنما حدثنا به الوليد بن مسلم أنبأنا سعيد بن عبد العزيز قال بلغني أن حسان بن عطية قال أغار ملك نبط هذا الجبل على لوط فسباه وأهله فبلغ ذلك إبراهيم خليل الله ﵊ فأقبل في طلبه في عدة من أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر فالتقى هو وملك الجبل في صحراء يعفور فعبى (٢) إبراهيم ميمنة وميسرة وقلبا وكان أول من عبى (٣) الحرب هكذا فاقتتلوا فهزمه إبراهيم فاستنقذ (٤) لوطا وأهله فأتى هذا الموضع الذي في (٥) برزة الذي ينسب إلى مسجد إبراهيم فصلى فيه ثم قال هكذا حدثنا به الوليد أخبرنا أبو الفضائل ناصر بن محمد القرشي قال حدثنا علي بن أحمد بن زهير أنبأنا علي بن محمد بن شجاع قال وعن الزهري أنه قال مسجد إبراهيم ﵊ في قرية يقال لها برزة فمن صلى فيه أربع ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ويسأل الله تعالى ما شاء فإنه لا يرده خائبا قرأت بخط أبي محمد بن عبد (٦) الرحمن بن أحمد بن صابر فيما ذكر أنه وجده

стр. 783

بخط أبي الحسين الرازي قال وحدثني أبو الحسن أحمد بن حميد (١) بن أبي العجائز الدمشقي قال سمعت أبي يقول قال أحمد بن سليمان البيهقي سمعت شيوخنا الدمشقيين قديما يذكرون أن الآثارات التي بدمشق في برزة عند مسجد إبراهيم ﵇ التي في الجبل عند الشق إنه مكان إبراهيم وإن الآثارات التي فوق في الجبل هي موضع رأي إبراهيم الكوكب الذي ذكر الله تعالى في كتابه " فلما رأى كوكبا قال هذا ربي " (٢) أنه كان في الجبل في ذلك الموضع وهو معروف فمن قصده ويصلي (٣) فيه ركعتين ودعا أجابه الله تعالى في دعائه وأن ذلك الجبل كان فيه لوط النبي ﷺ وجماعة من الأنبياء وآثارهم في مواضع من الجبل بالقرب من مسجد إبراهيم قال وأدركت الشيوخ يقصدونه ويقيمون فيه ويصلون ويدعون الله تعالى وهو نافع لقوة القلب وكثرة الذنوب وأن بعض الشيوخ جاء من مكة فصلى (٦) بالموضع الذي فوق الشق الذي يقال إنه رأى إبراهيم ﵇ فيه الكوكب وذكر (٥) أنه رأى الموضع الذي رأى فيه إبراهيم الكوكب (٥) وذكر أنه رأى في نومه إن أحببت أن ترى الموضع الذي رأى فيه إبراهيم الكوكب فاقصد دمشق واقصد موضعا يقال له برزة عند مسجد إبراهيم فوق الجبل فصل فيه ركعتين ثم ادع بما شئت يجاب لك فقصدت الموضع قال وقال أحمد بن صالح فأدركت الشيوخ بدمشق قديما وهم يفضلون مسجد إبراهيم ﵊ ويقصدونه ويصلون فيه ويقرؤون ويدعون ويذكرون أن الدعاء فيه مجاب وهو موضع شريف قديم عظيم ويذكرون عن شيوخهم (٧)

стр. 784

أدركوا من أهل العلم أنهم (١) يصححونه ويفضلونه ويقولون إنه مسجد إبراهيم ﵊ وأن الشق الذي في الجبل خارج باب المسجد هو الموضع الذي اختبأ فيه إبراهيم من النمرود الذي كان ملك دمشق في وقت إبراهيم والدعاء فيه مجاب فمن قصد الله تعالى في ذلك الموضع ودعا فيه بنية خالصة رأى الإجابة قال أبو الحسين الرازي مسجد إبراهيم ﵊ أحدهما في الأشعريين والآخر في برزة قرأت على أبي محمد بن الأكفاني عن عبد العزيز الكتاني أنبأنا عبد الوهاب الميداني أنبأنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة الليثي أنبأنا أبو سهل سعيد بن الحسن الاصبهاني أنبأنا محمد بن أحمد بن إبراهيم أنبأنا الوليد عن ابن جريج (٢) وقرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد عن (٣) تمام الرازي أنبأنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة قرأت عليه حدثني أبي أنبأنا محمد بن إبراهيم عن الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عروة بن رويم عن أبيه قال سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول حينئذ وأخبرنا أبو الفضائل بن محمود أنبأنا علي بن أحمد (٤) بن زهير أنبأنا علي بن محمد بن شجاع أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر الإمام أنبأنا يعقوب الأذرعي (٥) أنبأنا محمود (٦) بن إبراهيم أنبأنا هشام بن خالد عن الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عروة عن أبيه قال سمعت علي بن أبي طالب يقول سمعت رسول الله ﷺ وسأله رجل عن دمشق وقال تمام عن الآثارات بدمشق

стр. 785

فقال بها وقال تمام لها جبل يقال له قاسيون فيه قتل ابن آدم أخاه وفي أسفله في الغرب ولد (١) إبراهيم وفيه آوى الله تعالى عيسى بن مريم ولم يقل الميداني ابن مريم من وقالوا وأمه من اليهود وما من عبد أتى معقل روح الله فاغتسل فصلى ودعا ولم يقل الميداني ودعا لم يرده الله تعالى خائبا فقال رجل يا رسول الله صفه لنا قال هو بالغوطة مدينة يقال لها دمشق وهو جبل وقال تمام وأزيدكم أنه جبل كلمه الله تعالى فيه ولد أبي إبراهيم فيمن أتى وقال ابن الأكفاني هذا الموضع فلا يعجز في الدعاء فقام وقال ابن الأكفاني رجل قالوا قال يا رسول الله أكان ليحيى زاد ناصر بن زكريا العلاء (٣) قال نعم احترس فيه يحيى من هذا الرجل من عاد وقال ابن الأكفاني احترس فيه يحيى من رجل من قوم عاد في الغار الذي تحت دم ابن آدم المقتول وفيه احترس إلياس من ملك قومه وفيه صلى إبراهيم ولوط وموسى وعيسى وأيوب فلا تعجزوا في الدعاء (٤) فيه فإن الله تعالى أنزل علي " ادعوني أستجب لكم " (٥) زاد ابن الأكفاني وربنا يسمع الدعاء [٤٨٧] قالوا وكيف ذلك فأنزل الله تعالى " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب " وقالا فقال رجل يا رسول الله ربنا سمع الدعاء أم كيف ذلك فأنزل الله تعالى " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان " (٦) رواه تمام بن محمد عن (٧) يعقوب الأذرعي (٨) إجازة عن محمد بن إبراهيم عن الوليد بن مسلم ولم يذكر هشاما وقال تمام والأشهر عن معاوية

стр. 786

وأخبرنا أبو الفضائل بن محمود أنبأنا علي بن أحمد (١) بن زهير أنبأنا علي ابن محمد بن شجاع أنبأنا تمام بن محمد الحافظ أنبأنا يعقوب الأذرعي أنبأنا محمد عن هشام بن خالد عن الوليد بن مسلم عن سعيد عن مكحول عن كعب الأحبار أنه قال إنه موضع الحاجات والمواهب من الله ﵎ لا يرد سائلا فيه قال وأنبأنا يعقوب نبأنا محمد عن أبيه عن جده عن سعيد عن مكحول قال قال لي كعب اتبعني فاتبعته حتى وصلنا إلى غار (٢) في جبل يقال له قاسيون (٢) فصلى فيه فصليت معه فسمعته يجتهد في الدعاء ثم اشار إلى مسجد أسفل الجبل فنزل وصلى وصليت معه فسمعته يقول ويجتهد في الدعاء ثم سار حتى دخلنا المدينة من باب الفراديس فسمعته يقول يا أيها الناس أنا كعب الأحبار وجدت في ألواح شيث بن آدم مرتين يقول الفراديس جنتي وإليها يجتمع أهل محبتي قرأت على أبي محمد بن الأكفاني عن عبد العزيز الكتاني أنبأنا عبد الوهاب الميداني أنبأنا أبو الحارث حدثني سعيد بن الحارث بن الحسن أنبأنا محمد بن أحمد بن إبراهيم وأخبرنا أبو الفضل أنبأنا أبو الفضائل بن محمود نبأ علي حدثنا قال وأخبرنا تمام الرازي أخبرني أبو الحارث بن عمارة حدثني أبي نبأنا محمد بن أحمد أنبأنا هشام عن الوليد عن سعيد عن مكحول قال قال لي كعب الأحبار اتبعني فاتبعته حتى وصلنا إلى جبل في غار يقال له قاسيون فصلى وصليت فسمعته يجتهد في الدعاء ثم خرج حتى وصلنا إلى موضع قتل ابن آدم أخاه فصلى وصليت معه فسمعته يجتهد في الدعاء ثم سار حتى دخلنا المدينة من باب الفراديس فسمعته يقول يا أيها الناس أنا كعب الأحبار وجدت في ألواح شيث بن آدم أن الله ﵎ يقول الفراديس جنتي وإليها يجتمع أهل محبتي وأهل عنايتي فقلت سمعتك تدعو مجتهدا فما وقال الأكفاني فمما ذاك قال سألت

стр. 787

الله أن يصلح بين هذين الرجلين علي ومعاوية وسألته أن يرزقني كفافا وولدا ذكرا ثم لقيته بعد ذلك فسألته فقال قد والله استجاب الله تعالى لي ورزقني ولدا ذكرا وبعث إليه معاوية بألف درهم وكسوة وكتب معاوية إلى علي فسأله الصلح والكف عن الحرب فاصطلحا وتكاتبا على ذلك كذا نقلته من خط الهمداني عن أبي الحارث عن معمر عن سعيد بن الحسن عن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن جده عن سعيد وخالفه تمام عن أبي الحارث فقال عن أبيه بدل عن سعيد بدل عن أبيه عن جده وهذا حديث منكر مكحول لم يدرك كعبا لأن كعبا مات في آخر خلافة عثمان وكعب لم يبق إلى فتنة على ومعاوية وفي إسناده رجل مجهول وهو محمد بن أحمد وأبوه وجده ضعيفان والله تعالى أعلم وهشام بن خالد ثقة لا يجهل مثل هذا قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز التميمي أنبأنا تمام الرازي أنبأنا أحمد بن عبد الله بن الفرج بن البرامي أنبأنا أحمد بن أنس أنبأنا هشام بن عمار أنبأنا إبراهيم بن أعين أنبأنا طلحة بن زيد عن عبد الله بن يزيد الباقاني (١) عن المخارق بن ميسرة الطائي عن عمر بن خير الشعباني (٢) قال كنت مع كعب الأحبار على جبل دير المران قال فرأى لمعة سائلة في الجبل فقال هاهنا قتل ابن آدم أخاه وهذا أثر دمه جعله الله آية للعالمين وويل لأربع قريات من قريات دار الغوطة داريا (٣) وبيت الآبار (٤) والمزة (٥) وبيت لهيا ولتفنيين أربع قبائل فلا

стр. 788

يبقى لها داعية عك وسلامان وخشين (١) وسليمان (٢) وشعبان أخبرنا أبو الفضائل بن محمود أنبأنا علي بن أحمد بن زهير أنبأنا علي بن محمد (٣) بن شجاع أنبأنا تمام أخبرنا الحارث بن عمارة حدثني أبي أنبأنا محمد بن إبراهيم أنبأنا هشام يعني ابن خالد وقال سمعت الوليد يقول سمعت سعيد بن عبد العزيز وقال حدثني مكحول أنه صعد مع عمر بن عبد العزيز إلى موضع الدم يسأل الله ﵎ أن يسقينا فسقانا قال مكحول وخرج معاوية والمسلمون إلى موضع الدم يستسقون فلم يزل فلم يبرحوا (٤) حتى سالت الأودية أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني فيما قرئ عليه عن عبد العزيز بن (٥) أحمد أنبأنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي أنبأنا أبو (٦) الحارث أحمد بن محمد بن عمارة الليثي حدثني أبو سهل سعيد بن الحسن الاصبهاني أنبأنا أحمد بن محمد بن إبراهيم قال قال هشام بن عمار سمعت الوليد يقول قال سعيد وحدثني مكحول أنه صعد مع عمر بن عبد العزيز إلى موضع الدم يسأل الله ﵎ أن يسقينا فسقانا قال مكحول وخرج معاوية والمسلمون يستسقون فلم يبرحوا حتى سالت الأودية قال مكحول وسمعت كعب الأحبار يذكر أنه موضع الحاجات والمواهب من الله ﵎ وأنه لا يزال (٧) سائلا في ذلك الموضع

стр. 789

قال هشام وسمعت الوليد يقول سمعت سعيد بن عبد العزيز قال صعدنا في خلافة هشام إلى موضع قتل ابن آدم أخاه فسأل الله تعالى أن يسقينا فسقانا فأتى مطر فأقمنا في الغار الذي تحت الدم ثلاثة أيام قال وحدثني سعيد حدثنا محمد قال قال هشام بن عمار وصعدت مع أبي وجماعة من أهل دمشق نسأل الله تعالى سقيانا إلى موضع قتل ابن آدم أخاه فأرسل الله ﵎ علينا مطرا غزيرا حتى أقمنا في الغار تحت الدم فدعونا الله ﵎ فارتفع عنا وقد رويت الأرض قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام الرازي أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج حدثني محمد بن يوسف الهروي قال سمعت أبا زرعة عبد الرحمن بن عمرو (١) يقول سألت أبا مسهر عن مغارة الدم فقال مغارة الدم موضع الحمرة موضع الحوائج يعني بذلك الدعاء فيها والصلاة قال وأنبأنا محمد بن يوسف قال سمعت يزيد بن محمد وأبا زرعة وأحمد بن المعلى وسليمان بن أيوب بن حذلم (٢) ومحمد بن إسحاق ومحمد بن إبراهيم ومحمد بن يزيد ومحمد بن هارون وغيرهم من مشايخنا يقولون سمعنا هشام بن عمار يقول (٣) وهشام بن خالد وأحمد بن أبي الحواري وسليمان بن مسلم يقول: سمعت ابن عباس يقول كان أهل دمشق إذا احتبس عليهم المطر أو غلا سعرهم أو جار عليهم سلطان أو كانت لأحدهم حاجة صعد (٤) إلى موضع ابن آدم المقتول فيسألون الله ﵎ فيعطيهم ما سألوا قال هشام ولقد صعدت مع أبي وجماعة من أهل دمشق نسأل الله تعالى سقيا فأرسل عليهم المطر مطرا غزيرا حتى أقمنا في الغار الذي تحت الدم ثلاثة أيام ثم دعونا أن يرفع فرفع وقد رويت الأرض

стр. 790

قال هشام سمعت الوليد بن مسلم يقول سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول صعدنا في خلافة هشام بن عبد الملك إلى موضع دم ابن آدم نسأل الله تعالى سقيا فسقانا فأتانا مطر فأقمنا في الغار ستة أيام وقال ابن (١) مكحول صعدت مع عمر بن عبد العزيز إلى موضع الدم يسألون الله تعالى سقيا فسقاهم وقال إن معاوية (٢) خرج إلى موضع الدم يستسقون الله تعالى سقيا فسقاهم فلم يبرحوا حتى جرت الأودية وروي عن أحمد بن كثير قال صعدت إلى موضع دم ابن آدم ﵇ في جبل قاسيون بدمشق نسأل (٣) الله ﵎ الحج فحججت وسألته الجهاد فجاهدت وسألته الزيارة والصلاة في بيت المقدس وعسقلان وعكا والرباط في جميع السواحل فرزقت ذلك كله وسألته يغنيني عن الأسواق والبيع فرزقت ذلك ولقد رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر رضي الله عن هما وهابيل بن آدم فقلت له أسألك بحق الواحد الصمد وبحق أبيك آدم النبي ﵊ هذا دمك فقال أي والواحد الصمد هذا دمي جعله الله تعالى آية للناس وإني دعوت الله فقلت اللهم رب أبي (٤) آدم وأمي حواء وهذا النبي المصطفى الأمي اجعل دمي مستغاثا لكل نبي وصديق ومن دعا فيه فتجيبه وسألك فتعطيه فاستجاب الله ﵎ دعائي وجعله طاهرا آمنا وجعل معه من الملائكة بعدد نجوم السماء يحفظونه من أتاه لا يرد (٥) إلا الصلاة فيه فقال رسول الله ﷺ قد فعل وزاد كرما وإحسانا وإني آتيه كل خميس وصاحباي وهابيل نصلي (٦) فيه فقلت يا رسول الله ادع الله تعالى

стр. 791

أن أكون مستجاب الدعوة وعلمني دعاء لكل ملمة (١) وحاجة فقال لي افتح فاك ففتحته فتفل فيه فقال لي رزقت قلزم رزقت قلزم (٢) أخبرنا أبو الفضائل بن محمود أنبأنا علي بن أحمد بن زهير أنبأنا علي بن محمد بن شجاع أخبرنا عبد الرحمن بن عمر أنبأنا أبو يعقوب الأذرعي (٣) أنبأنا يزيد بن عبد الصمد وأحمد بن المعلى وسليمان بن أيوب وأحمد بن إبراهيم ومحمد بن يزيد ومحمد بن هارون وأحمد بن محمد بن عثمان ومحمد بن سعيد وغيرهم من مشايخنا يقولون سمعنا هشام بن عمار وهشام بن خالد وسليمان بن عبد الرحمن وأحمد بن أبي الحواري والقاسم بن عثمان الجوعي وعياش (٤) بن عثمان ومحمود بن خالد يقولون سمعنا الوليد بن مسلم يقول سمعت ابن عباس يقول كان أهل دمشق إذا احتبس القطر أو غلا السعر (٥) أو جار عليهم سلطان أو كانت لأحدهم حاجة صعدوا موصع دم ابن آدم المقتول فيسألون الله ﵎ فيعطيهم ما سألوا قال هشام صعدت مع أبي وجماعة من أهل دمشق نسأل الله تعالى سقيا فأرسل الله ﵎ مطرا غزيرا حتى اقمنا في الغار الذي تحت الدم ثلاثة ايام ثم دعونا أن يرفع (٦) عنا وقد رويت الأرض قال هشام سمعت الوليد بن مسلم يقول سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول صعدت (٧) في خلافة هشام بن عبد الملك إلى موضع دم ابن آدم ﵇ نسأل الله تعالى سقيا فأتانا فأقمنا في الغار ستة أيام

стр. 792

قال الوليد قال سعيد أخبرني (١) مكحول قال وسمعت من يذكر أن معاوية خرج بالمسلمين إلى موضع الدم يسألون الله ﵎ أن يسقيهم فلم يبرحوا حتى جرت الأودية قال مكحول وسمعت كعب الأحبار يقول إنه موضع الحاجات والمواهب من الله ﵎ وأنه لا يرد سائلا في ذلك الموضع قال هشام بن عمار وسمعت من يذكر عن (٢) كعب أنه قال إن إلياس اختبأ من ملك قومه في الغار الذي تحت الدم عشر سنين حتى أهلك الله تعالى الملك ووليهم غيره فأتاه إلياس فعرض عليه الإسلام فأسلم وأسلم من قومه خلق عظيم غير عشرةآلاف منهم فأمر بهم فقتلهم عن آخرهم قال هشام وسمعت من يرجع (٣) الحديث إلى وهب بن منبه أنه قال سمعت ابن عباس يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول اجتمع الكفار يتشاورون في أمري فقال النبي ﷺ يا ليتني بالغوطة بمدينة يقال لها دمشق حتى آتي الموضع مستغاث الأنبياء حيث قتل ابن آدم أخاه فأسأل الله تعالى أن يهلك قومي إنهم ظالمون [٤٨٨] فأتاه جبريل فقال يا محمد أيت بعض جبال مكة فأو إلى (٤) بعض غاراتها فإنها معقلك من قومك قال فخرج النبي ﷺ وأبو بكر حتى أتيا الجبل فوجدا غارا كثير الدواب فذكره وعن مكحول عن ابن عباس قال موضع الدم في جبل قاسيون موضع شريف كان يحيى بن زكريا وأمه فيه أربعين عاما وصلى فيه عيسى بن مريم والحواريون

стр. 793

فلو كنت سألت الله أن يغفر الله (١) تعالى لعبده ابن عباس يوم يحشر البشر فمن أتى ذلك الموضع فلا يقصر عن الصلاة والدعاء فيه فإنه موضع الحوائج ومن أراد أن يرى " وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين " (٢) فليأت النيرب (٣) الأعلى بين النهرين وليصعد إلى الغار في جبل قاسيون فيصلي فيه فإنه بيت عيسى وأمه (٤) وهو كان معقلهم من اليهود ومن (٥) أراد أن ينظر إلى إرم فليأت نهرا في حفر (٦) دمشق يقال له بردا ومن أراد أن ينظر إلى المقبرة التي فيها مريم ابنة عمران وابنها والحواريون فليأت مقبرة الفراديس وروي عن الزهري أنه قال لو يعلم الناس ما في مغارة الدم من (٧) الفضل لما هناهم (٨) طعام ولا شراب إلا فيها وذكر أبو الفرج محمد بن عبد الله بن المعلم وسمعت أبي أنبأنا محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين يذكر أن بيننا وبينه قرابة وأن الأرض التي لنا ببيت سابا (٩) كانت له وإنها انتقلت إلينا بالأدب منه فلم أسأله عن وجه القرابة بيننا وبينه لصغري فذكر أبو الفرج أنه ابتدأ بناء الكهف في سنة سبعين وثلاثمائة قال وبالله اعتصم من الكذب وأسأله أن ينطق لساني بالصدق رأيت جبريل ﵇ في المنام فقال لي إن الله تعالى يأمرك (١٠) أن تبني مسجدا يصلى فيه له ويذكر اسمه وهو هذا فقلت وأين هذا الموضع فسار إلى هذا الموضع الذي سميته أنا كهف جبريل قلت أنى لي بذلك قال إن الله ﵎ سيوفق لك من يعينك عليه

стр. 794

قال أبو الفرج وإنما سميته كهف جبريل ﵇ ومسجد محمد ﷺ لأني رأيتهما في المنام فيه وموضع يرى فيه جبريل ومحمد ﷺ من أجل بقاع الأرض وجبل دمشق هكذا ما نبت شجرة قط ولا ظهر فيه ثمرة (١) فلما رأيت جبريل ومحمد عليهما الصلاة والسلام أنبت الله ﵎ ببركتهما الشجر وظهر فيه الثمر (٢) وأكل الناس ما لم يؤكل فيه قط وصار مسجدا من مساجد الله ﵎ يذكر فيه اسمه ولو تمكنت ما كنت اقيم إلا فيه ولا أدفن إلا فيه ولا أحشر إلا منه قال فمن كانت له حاجة فليغسل جسده بالماء ويلبس ثوبا طاهرا ثم يقصد إلى الكهف فيصلي فيه ركعتين يقرأ في كل ركعة بالحمد وسبع مرات قل هو الله أحد فإذا فرغ من صلاته يقول اللهم صل على جبريل الروح الأمين وعلى محمد خاتم النبيين سبع مرات ويسجد ويقول اللهم إني أتوسل إليك بجبريل الروح الأمين وبمحمد خاتم النبيين إلا قضيت حاجتي ويذكرها فإن الله يقضيها له إن شاء الله تعالى أنشد بعض الصالحين لبعض المتأخرين في مدح جبل قاسيون يا صاح كم في قاسيون وسفحه * من مشهد يستوجب التعظيما فالربوة العلياء يفضلها الذي * أضحى بتفسير الكتاب عليما والنيرب المشهور يعرف فضله * من زاره أو ذاق فيه تنعيما ومغارة الدم فضلها متواتر * ما زلت أسمعه هديت عظيما والكهف جبريل الأمين بفضله (٣) * مذكورة وقعت إلي قديما ومغارة الجوع الشريفة تحته * كم عابد فيها ابن مقيما ومقام برزة ليس ينكر فضله * أعني مقام ابيك إبراهيما

стр. 795

ولكم مكان فيه ليس بمسجد * أضحى على المتعبدين كريما رأى النبي مصليا في سفحه * صلوا عليه وسلموا تسليما وبه قبور (١) الأنبياء فمن مضى * ليزورهم فقد ابتغى التكريما فأدم زيارته وواظب قصده * لتنال أجرا في الجنان جسيما قرأت بخط أبي محمد بن صابر فيما نقله من خط أبي الحسين الرازي في معرفة الآثارات بمدينة دمشق وغوطتها مما ترجى إجابة الدعاء فيها مسجد القدم عند القطيعة يقال إن هناك قبر موسى بن عمران ﷺ ومسجد الباب الشرقي الصحيح عن النبي ﷺ أن فيه ينزل عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن (٢) حمزة عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام الرازي أنبأنا أحمد بن عبد الله بن الفرج أنبأنا أحمد بن أنس يعني ابن مالك أنبأنا محمود بن خالد أنبأنا مروان بن محمد أنبأنا سعيد بن عبد العزيز عن قاسم مولى ابن يزيد قال أتى يعني يحيى بن زكريا وهو قائم يصلي عند جبريل (٣) جيرون (٤) قال محمود وهو المسجد الذي عند باب جيرون (٤) فقطع رأسه قرأت بخط أبي محمد عبد المنعم بن علي بن البحتري (٥) قال وكان قد بنى رجل حائك (٦) من أهل مصر في قبة اللحم مسجدا وبنى له مئذنة صغيرة فلما كان ليلة الجمعة لليلتين بقيتا من شهر رمضان من هذه السنة يعني سنة أربع وأربعمائة ذكر أنه رأى النبي ﷺ وعليا ﵇ في هذا المسجد وأنه قال لهما أريد علامة يصدقني الناس أنكما جئتما إلى هاهنا فكبش (٧) أمير المؤمنين علي ﵇ على

стр. 796

عمود حجر كان في هذا المسجد فأثرت كفه في العمود وأصبح الناس يوم الجمعة يهرعون إلى هذا المسجد ويبصرون الكف في الحجر قد غاصت وبلغني أنه قيل لهذا الرائي أي يد وضع في الحجر فقال اليمنى فنظروا فإذا أثر كف اليسرى وذكروا أن الرائي كان قد نقر في الحجر ذلك الأثر فالله تعالى أعلم قرأت بخط أبي محمد بن الأكفاني قال أراني عبد العزيز الصوفي بمسجد واثلة بن الأسقع داخل الذلاقة (١) على النهر وهو مسجد صغير ومسجد فضالة بن عبيد في سوق الكبير (٢) جائز مسجد الريحان بين الدكاكين وهو مسجد سفل صغير وداره بذلك الموضع ويعرف اليوم بدار التمارين ومسجد أوس بن أوس في درب القلي وهو مسجد صغير وذكر أبو الحسين (٣) محمد بن عبد الله الرازي عن شيوخه الدمشقيين (٤) أن المسجد الذي على باب زقاق عطاف كان مسجد أيمن بن خريم قال ومسجد سوق الريحان مسجد يزيد بن نبيشة صحابي (٥) قرشي من بني عامر بن لؤي وذكر غير أبي الحسين أن دار أبي عبيدة بن الجراح في حجر الذهب ومسجده بالسقيقة التي عند (٦) بني عبد الصمد ودار خالد بن الوليد ومسجده عند باب توما ذكر أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي (٧) فيما نقلته من خطه قال

стр. 797

أخبرني أبو الفرج أحمد بن عمرو إمام مسجد باب الشرقي وأبو الفرج صدقة بن المظفر الأنصاري قالا سمعنا أبو بكر بن الفريابي (١) يقول لما أراد أبو بكر بن سيد حمدوية (٢) بناء مسجده المعروف اليوم بأبي صالح وجد في المحراب لوح من فخار عليه مكتوب هذا مسجد الأولياء فأصبحنا ولم نره وغيبه الشيخ وقال هذا شهر (٣)

стр. 798

" باب في فضل مواضع بظاهر دمشق وأضاحيها (١) وفضل جبال تضاف إليها ونواحيها " قرأت بخط علي أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنبأنا علي بن الحسن بن علي الربعي أنبأنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي أنبأنا أحمد بن عمير بن يوسف أنبأنا أبو عامر المري أنبأنا أبو الوليد بن مسلم حدثني شيخ من القبائل قال سمعت الوضين (٢) بن عطاء يقول قال رسول الله ﷺ لأصحابه من تكفل لي ببيت في الغوطة أتكفل له ببيت في الجنة [٤٨٩] هذا منقطع وفيه من جهل حاله قرأت على ابي القاسم الشحامي عن أبي سعد محمد بن عبد الرحمن أنبأنا الحاكم أبو أحمد الحافظ أنبأنا أحمد أنبأنا محمد بن سليمان قال أنبأنا هشام بن عمار أنبأنا أبو الوليد بن مسلم أنبأنا يزيد بن السمط عن رجل عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ خلق الله ﵎ جمجمة (٣) جبريل ﵇ على قدر الغوطة [٤٩٠] قرأت على ابي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام الرازي أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج بن البرامي أنبأنا

стр. 799

أحمد بن أنس أنبأنا هشام بن خالد قال قال الوليد وبلغني أن غنم يعقوب كانت ترعى في مرج (١) بالغوطة أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد وأخبرنا أبو الفضائل بن محمود أنبأنا علي بن أحمد بن زهير أنبأنا علي بن محمد بن شجاع قالا أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان أنبأنا أبو علي الحسن بن حبيب أنبأنا أبو بكر بن الأشعث أنبأنا أبو توبة أنبأنا ابن مهاجر يعني محمد عن ابن حلبس يعني يونس بن ميسرة قال أشرف عيسى بن مريم على الغوطة فقال يا غوطة وقال الأكفاني الغوطة إن عجز الغني أن يجمع منك كنزا لم يعجز المسكين أن يشبع منك خبزا ولم يقل ابن الأكفاني منك في الموضعين أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن الفراوي أنبأنا سهل بن بشر الإسفرايني أنبأنا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل أنبأنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغرائي (٢) أنبأنا العباس بن الوليد (٣) بن صالح أنبأنا أبو مسهر (٤) سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول إنما سميت ثنية (٥) العقاب براية خالد بن الوليد حين اشرف عليها بالراية العقاب أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا عبد العزيز بن الكتاني أنبأنا أبو محمد بن نصر أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي أنبأنا محمد بن عايذ عن الوليد نا إسحاق بن أبي (٦) فروة أن

стр. 800

راية رسول الله ﷺ السوداء صارت إلى خالد بن الوليد فقاتل بها بني حنيفة ومسلمة ثم مضى إلى الجزيرة ثم أتى الشام فقاتل بها في وقائع الشام قال وأنبأنا محمد بن عايذ حدثني ابن (١) أبي الرجال عن محمد بن عمارة بن عامر بن عمرو بن حزم قال كانت راية رسول الله ﷺ التي يسير فيها تسمى العقاب راية الأنصار فقلت له يا عبد الملك سوداء قال لا ولكنها خضراء ذكر أبو بكر أحمد بن يحيى البلاذري هذا المعنى (٢) ثم قال وقوم يقولون إنها سميت بعقاب من الطير كانت ساقطة عليها وسمعت من يقول كان هناك مثال عقاب من حجارة والخبر الأول أصح (٣) أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد السجاني أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد الدوري أنبأنا أبو حاتم محمد بن حباب أنبأنا عمران بن موسى بن مجاشع أنبأنا هدبة (٤) بن خالد نبأنا همام بن يحيى قال قال قتادة وحدثني رجل عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو قال أرواح المؤمنين تجمع بالجانبين وأرواح الكفار تجمع ببرهوت وفي سفحه لحضرموت (٥) قال أبو حاتم الجانبين اليمن وبرهوت من ناحية اليمن ولا أدري تفسير أبي حاتم للجانبين محفوظا والله تعالى أعلم رواه معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن ابن المسيب نفسه من قوله أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن مسدد أنبأنا الحسين بن محمد بن أحمد أنبأنا أحمد بن محمد بن

стр. 801

عمير الليثي أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا أنبأنا عبيد الله بن عمر الحسمي (١) أنبأنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال أرواح المؤمنين بأرض الجابية وأرواح الكفار بسبخة بحضرموت وكذا رواه محمود بن خالد عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن (٢) ابن المسيب من قوله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم أنبأنا أبو محمد عدي بن الحافظ أنبأنا الحسين بن عبد الله الحافظان نبأنا هشام بن عمار أنبأنا الوليد بن مسلم عن إسماعيل بن رافع عن المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ خلق الله تعالى آدم من طين الجابية وعجنه بماء الجنة [٤٩١] أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي عن أبي سعد الجنزرودي (٣) أنبأنا أبو الحكم أحمد بن محمد أنبانا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي أنبأنا هشام بن (٤) عمار أنبأنا الوليد (٥) عن إسماعيل بن رافع عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ خلق الله تعالى آدم من طين الجابية (٦) وعجنه بماء من ماء الجنة وقال من ماء زمزم [٤٩٢] قرأت على ابي القاسم الخضر بن الحصين بن عبدان عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن أبي زروان الحافظ أنبأنا عبد الوهاب بن الحسن أنبأنا أحمد بن عمير بن يوسف نبأنا أبو عامر (٧) موسى بن

стр. 802

عامر أنبأنا الوليد بن مسلم قال وحدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وغيره أن جند حمص الجند المقدم (١) وإن (٢) كانت يومئذ ثغرا وأن الناس كانوا يجتمعون بالجابية لقبض العطاء وإقامة البعوث من أرض دمشق في زمن عمر وعثمان حتى نقلهم إلى معسكر دابق (٣) معاوية بن أبي سفيان لقربه من الثغور قال فكان والي الصافية (٤) وإمام العامة في أهل دمشق لأن من تقدمهم من أهل حمص وأهل قنسرين وأهل الثغور مقدمة لهم وإلى أهلها يولون إن كانت لهم جولة من عدوهم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبأنا أبو القاسم حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد بن عدي (٥) أنبأنا بهلول بن إسحاق بن بهلول أنبأنا إسماعيل بن أبي أويس (٦) أنبأنا كثير المزني عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ﷺ أربعة أجبل من جبال الجنة وأربعة أنهار من أنهار الجنة وأربعة ملاحم من ملاحم الجنة قيل فما الأجبل يا رسول الله قال أحد جبل يحبنا ونحبه جبل من جبال الجنة وطور جبل من جبال الجنة ولبنان جبل من جبال الجنة والأنهار النيل والفرات وسيحان وجيحان والملاحم بدر وأحد وخيبر والخندق [٤٩٣] أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون (٧) أنبأنا أبو القاسم عبد الملك بن بشران أنبأنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف أنبأنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة أنبأنا إبراهيم بن محمد بن ميمون أنبأنا داود بن الزبرقان البصري (٨)

стр. 803

عن حماد بن سلمة عن أبي جهضم عن ابن عباس أنه كتب إلى أبي (١) الخالد يسأله عن أشياء (٢) من البيت فكتب إليه إن البيت اسس على خمسة أحجار (٣) حجر من أحد وحجرين من طور سيناء ولبنان وحجر من تين وحجر من حراء قال وأنبأنا محمد بن عثمان أنبأنا إبراهيم أنبأنا داود عن أبي عبد الوهاب عن مجاهد قال بني البيت من أربعة أجبل من حراء وطور زيتا وطور سينا ولبنان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد بن عبد الله المقرئ قالا أنبأنا أبو الحسين بن النقور أخبرتنا أم الفتح أمة السلام بنت أحمد بن كامل بن خلف القاضي قالت حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن علي البندار (٤) المعروف بالبصلاني (٥) أنبأنا محمد بن يحيى أنبأنا أبو بكر القطيعي أنبأنا عبد الأعلى أنبأنا سعيد عن قتادة قال ذكر لنا أن قواعد البيت من حراء وذكر لنا أن البيت بني من خمسة أجبل من حراء ولبنان والجودي وطور سينا وطور زيتا حدثنا أبو الحسن علي بن المسلمة (٦) الفقيه لفظا أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا أبو محمد أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر وأخبرنا أبو القاسم بن عبدان أنبأنا أبو القاسم بن العلاء أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر وأبو نصر محمد بن هارون بن الجندي قالا أنبأنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب (٧) أنبأنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم أنبأنا ابن عايذ

стр. 804

أنبأنا الوليد (١) قال فأخبرني سعيد بن بشير (٢) عن قتادة وذكر قول الله ﵎ " وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت " (٣) قال قتادة هذا حرم الله قد طاف به آدم ومن بعده فلما كان إبراهيم أراه الله تعالى مكانة البيت فاتبع منه أثرا قديما فبناه من طور زيتا وطور سينا ومن جبل لبنان من أحد وحراء (٤) وجعل قواعده من حراء (٤) ثم قال " وأذن في الناس بالحج " (٥) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون (٦) أنبأنا عبد الملك بن بشران أنبأنا محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف أنبأنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة أنبأنا إبراهيم بن محمد بن ميمون أنبأنا داود بن الزبرقان عن مطر الوراق وسعيد عن قتادة في قول الله ﵎ " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل " (٧) قال قتادة ذكر لنا أنهما بنياه على أمر قديم كان قبلهما فبنياه من خمسة أجبل من حراء (٤) ولبنان أو لدبنان والجودي وطور سينا وطور زيتا وبنيا القواعد (٨) من حراء قال وأنبأنا ابن أبي شيبة قال أنبأنا أحمد بن عبد الله بن مؤنس (٩) أنبأنا داود القطان عن ابن جريج قال بني اساس الكعبة من خمسة أجبل من طور سينا ومن طور زيتا ومن لبنان ومن الجودي (١٠) ومن حراء قرأت بخط أبي محمد بن صابر فيما نقله من خط أبي الحسين محمد بن عبد الله الرازي حدثني أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن الحجاج بن رشدين

стр. 805

سعد المصري أنبأنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي أنبأنا أبي أنبأنا عبد الله بن لهيعة عن أبي قبيل عن كعب قال أربعة أجبل جبل الخليل ولبنان والطور والجودي يكون كل واحد منهم يوم القيامة لؤلؤة بيضاء تضئ ما بين السماء والأرض يرجعن إلى بيت المقدس حتى (١) تجعل في زواياه ويضع الجبار ﷻ (٢) عليها كرسيه حتى يقضي بين أهل الجنة والنار " وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين " (٣) قال أبو الحسين الرازي حدثني الفضل بن مهاجر أنبأنا إبراهيم بن خلف أنبأ محمد بن مخلد عن ابن مطيع عن أبي معاوية بن يحيى عن صفوان بن عمرو عن حدير بن كريب عن كعب قال جبل لبنان (٤) كان عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قال وقال كعب لبنان (٣) أحد الثمانية أجبل تحمل العرش يوم القيامة أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد التميمي أنبأنا تمام بن محمد الرازي أنبأنا أبي أبو الحسين أنبأنا محمد بن جعفر بن ملاس نبأنا الحسن بن محمد بن بلال نبأنا هشام بن عمار نبأنا بن عياش نبأنا صفوان بن عمرو عن أبي الزاهرية قال أنبئنا جبل لبنان أحد حملة العرش الثمانية يوم القيامة قال أبو الحسين وأخبرني بكر بن عبد الله أنبانا إبراهيم بن ناصح أنبأنا نعيم بن حماد أنبأنا محمد بن حمير عن الوضين (٥) بن عطاء أن رسول الله ﷺ قال جبل الخليل جبل مقدس وأن الفتنة لما ظهرت في بني إسرائيل أوحى الله تعالى إلى أنبيائهم أن يفروا بدينهم إلى جبل الخليل [٤٩٤]

стр. 806

وحكى بعض أهل العلم قال سمعت مشايخ أهل الشام يزعمون أن جبل الخليل إنما سمي بذلك لأن الله ﵎ لما أوحى إلى الجبال إني اريد أن أتجلى إلى موسى على بعضك تطاولت وشمخت غير جبل الخليل فإنه استخزى (١) وتطامن فسمي بذلك جبل الخليل وجدته في بعض الكتب القديمة أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن هشام بن سوار أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي (٢) نبأنا الحسن بن عرفة أنبأنا عروة بن مروان أنبأنا إسماعيل بن عياش عن الأحوص (٣) بن حكيم عن أبي الزاهرية في قول الله ﵎ " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " (٤) قال جبل لبنان (٥) أحد حملة العرش يوم القيامة أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الصوري ونقلته من كتاب أنبأ الشريف أبو الفضل جعفر بن أبي النضر الحسيني بعكا (٦) أنبأنا القاضي أبو الفتح عبيد الله بن الحسين بن أبي مطر أنبأنا الحسين بن عمر بن الحسن بن أبي إسحاق الفقيه أنبأنا عبد الرحمن بن عمرو بن عثمان بن سعيد أنبأنا أبو نصر بن مطروح بن محمد بن شاكر حدثنا هانئ بن المتوكل عن محمد بن عياض أنبأنا أبو عمر أنبأنا أبو بكر الهذلي عن طاووس عن أبي هريرة (٧) وأبي الدرداء لقي أنس أبا الدرداء وأبا هريرة وابن مسعود (٨) مقبلين من سلسلة وسلسلة حصن (٩) يكون من ساحل دمشق فيه

стр. 807

منبر قال فأقمت بسلسلة (١) وذلك أن جبريل ﵇ عرض على رسول الله ﷺ ذكر سواحل الشام فعرض عليه سلسلة فوجدها مكتوب في أسفله بأن غدر وفي جنة المأوى (٢) قال عبد الله بن مسعود أقمت فيها ثلاثا اقتصرت (٣) الصلاة والقصر فيها كمن أتم الصلاة سبعين سنة قال أبو الدرداء فصليت فيها أربع ركعات قرأت في الركعة الأولى الحمد لله (٤) وقل هو الله أحد (٥) وفي الثانية الحمد لله وإذا جاء نصر الله (٦) وفي الثالثة الحمد لله وقل يا أيها الكافرون (٧) وفي الرابعة الحمد لله وإذا زلزلت الأرض زلزالها (٨) وسمعت رسول الله ﷺ ذكره وحدث به أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني (٩) أنبأنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو علي الحسن بن يحيى القرشي أنبأنا إبراهيم اليماني (١٠) قال قدمت من اليمن فأتيت سفيان الثوري فقلت يا ابا عبد الله إني جعلت في نفسي أن أنزل جدة فأرابط بها كل سنة وأعتمر في كل شهر عمرة وأحج في كل سنة حجة وأقرب من أهلي (١١) أحياء أحب إليك أم آتي الشام فقال لي يا أخا أهل اليمن عليك بسواحل أهل الشام عليك بسواحل أهل الشام عليك بسواحل أهل الشام فإن هذا البيت يحجه في كل عام مائة ألف ومائتا ألف

стр. 808

وثلاثمائة ألف وما شاء الله تعالى من التضعيف لك (١) مثل حجتهم وعمرتهم ومناسكهم أنبأنا أبو القاسم الحسيني (٢) أنبأنا عبد العزيز التميمي أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر وأنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا أبو نصر أنبأنا أبو علي نبأنا محمد بن أحمد يعني ابن عبدوس الصوري أنبأنا يعقوب بن كعب أنبأنا خالد بن يزيد أنبأنا فهيد بن يزيد أنبأنا فهيد بن مطرف عن خليد بن دعلج عن أبي علي عن كعب قال يا أهل الشام يا أهل الشام من أراد منكم الرفق في المعيشة (٣) مع العبادة فعليه ببيسان (٤) ومن أراد منكم السعة في الرزق والسلامة في الدين فعليه بعرقة (٥) ومن اراد منكم أن يجمع له دينه ودنياه فعليه بصور

стр. 809

" باب ذكر عدد كنائس أهل الذمة التي صالحوا عليها من سلف من هذه الأمة " أخبرنا أبو محمد هبة الله بن الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة السلمي قالا أنبأنا عبد العزيز بن أحمد الصوفي أنبأنا أبو القاسم تمام بن محمد وأبو محمد عبد العزيز (١) عبد الوهاب بن جعفر قالا أنبأنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة أنبأنا أحمد بن المعلى قال أنبأنا تمام وأخبرني أبو إسحاق بن سنان إجازة أنبأنا أبو المعلى (٢) قال تمام وأخبرني يحيى بن عبد الله بن الحارث أنبأنا عبد الرحمن بن عمر أنبأنا أبو المعلى أخبرني عمر بن محمد بن الغاز الجرشي أنبأنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة أن عمر بن عبد العزيز قال إنه كان في عهد دمشق خمس عشرة (٣) كنيسة قال ابن المعلى فأخبرني إسماعيل بن أبان حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم حدثني أبو مسهر قال أقام بعد فتح دمشق من بطارقة الروم بدمشق اثنا عشر (٤) بطريقا فأقروا في منازلهم وكان لكل بطريق منهم في منزله يعني كنيسته فأقاموا بها حينا ثم بدا لهم فهربوا من دمشق وتركوا تلك المنازل فأقطعها قوم من أشراف دمشق منهم بحدل (٥) وابن مدلج العذري وغيرهما فلما ولي عمر بن عبد العزيز أخرج أولادهم منها وردها على الأعاجم فلما مات عمر ردت إلى أولاد الذين أقطعوها

стр. 810

قال وأخبرني عمرو بن محمد بن الغاز الجرشي نبأنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال خاصم النصارى حسان بن مالك الكلبي إلى عمر بن عبد العزيز في كنيسة بدمشق فقال له عمر إن كانت من الخمسة عشر (١) كنيسة التي في عهدهم فلا سبيل لك إليها قال ابن المعلى حدثني عمر بن محمد أنبأنا ضمرة عن علي بن أبي حملة قال خاصمت العرب في كنيسة بدمشق يقال لها كنيسة ابن نصر (٢) كان معاوية أقطعهم إياها فأخرجهم عمر بن عبد العزيز منها فدفعها إلى النصارى فلما ولي يزيد ردها إلى بني نصر قال ابن المعلى وقرأت كتاب سجل (٣) من يحيى بن حمزة لتينك (٤) نصارى قصبة (٥) دمشق أنه ذكروا له أنه شجر (٦) بينهم وبين رئيسهم في دينهم وجماعتهم من أهل القرى وعتاقة العرب (٧) والغرباء اختلاف وفرقة وأنهم غلبوهم على كنائسهم وسألوا الوفاء لهم (٨) بما في عهدهم وكتابه الذي كتبه لهم خالد بن الوليد عند فتح مدينتهم فدعوتهم بحجتهم فأتوني (٩) بكتاب خالد بن الوليد لهم فيه بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى خالد بن الوليد أهل دمشق يوم فتحها أعطاهم أمانا لأنفسهم ولأموالهم وكنائسهم لا نهدمنه ولا نسكننه (١٠) لهم على ذلك ذمة الله وذمة الرسول ﵊ وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين ألا يعرض لهم أحد إلا بخير إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية
следующие страницы →