أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم أنبأ سهل بن بشر قالا أنا علي بن محمد الفارسي أنا محمد بن أحمد الذهلي نا أبو أحمد بن عبدوس نا هارون بن حاتم البزار ثنا ابن فضيل عن عمار بن رزيق عن هشام (١) بن البريد عن زيد بن علي في قوله " وسيجزي الله الشاكرين " قال كان أبو بكر رضي الله عن هـ إمام الشاكرين (٢) الصواب هاشم كما تقدم في التي قبلها أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأ أبو سعد الجنزرودي أنبأ أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين الهمداني نا معروف بن الحسين الهمداني الرجل الصالح نا علي بن إبراهيم بن هاشم نا أبي نا يونس بن عبد الرحمن قال سمعت آدم بن عبد الله الخثعمي وكان من أصحاب زيد بن علي قال سألت زيد بن علي عن قول الله " والسابقون السابقون أولئك المقربون " (٣) من هؤلاء قال أبو بكر وعمر ثم قال لا أنالني الله شفاعة جدي إن لم أوالهما (٤) أخبرنا أبو القاسم السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت وأبو بكر محمد بن علي بن محمد بن النضر الديباجي فرقهما قالا نا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة نا الحسن بن علي بن عفان نا أسباط ثنا كثير النواء أبو إسماعيل قال سألت زيد بن علي عن أبي بكر وعمر فقال تولهما قال قلت كيف تقول فيمن يبرأ منهما قال أبرأ منه حتى يموت (٥) قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عببد بن الفضل عن محمد بن محمد بن مخلد أنا علي بن محمد بن خزفة (٦) قالا نا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة نا الحسن بن حماد نا المطلب بن زياد عن السدي قال أتيت زيد بن علي وهو في بارق حي من أحياء
стр. 8717
الكوفة فقلت أنتم سادتنا وأنتم ولاة أمرنا ما تقول في أبي بكر وعمر قال تولهما (١) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا ثنا وأبو منصور بن خيرون أنبأ أبو بكر الخطيب أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي بنيسابور أنا محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني نا أحمد بن مهران الأصبهاني نا محمد بن بشر بن مروان ببغداد نا علي بن هاشم بن البريد عن أبيه عن زيد بن علي قال البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان البراءة من علي والبراءة من علي البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان (٢) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم النشابي (٣) أنا أبو الفضل أحمد بن عبد المنعم أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي أنا أبو الحسن الدارقطني نا أحمد بن عبد الله الوكيل نا عباد بن الوليد نا الحسن بن عيينة قال ونا أبو بشر عيسى بن إبراهيم التستري بالبصرة نا أبو يوسف القلوسي نا محمد بن سعيد الباهلي قالا ثنا علي بن هاشم عن أبيه قال سمعت زيد بن علي يقول البراءة من أبي بكر وعمر البراءة من علي قال وأنا الدارقطني نا أحمد بن محمد بن سعيد نا أحمد بن يحيى الصوفي أنا عبد الرحمن بن دبيس الملائي نا محمد بن كثير عن هاشم بن البريد عن زيد بن علي قال قال لي يا هاشم اعلم والله أن البراءة من أبي بكر وعمر البراءة من علي فإن شئت فتقدم وإن شئت فتأخر (٤) قال وأنا الدارقطني نا أحمد بن محمد بن إسماعيل السوطي نا أحمد بن ملاعب نا عمرو بن حماد بن طلحة نا حسين بن عيسى بن زيد عن أبيه قال قال زيد بن علي انطلقت الخوارج فبرئت ممن دون أبي بكر وعمر ولم يستطيعوا أن
стр. 8718
يقولوا فيهما شيئا وانطلقتم أنتم فطفرتم (١) فوق ذلك فبرئتم منهما فمن بقي فوالله ما بقي أحد إلا برئتم منه أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو سعد محمد بن الحسين بن عبد الله بن أبي علانة (٢) أنا أبو طاهر المخلص أنا إبراهيم بن حماد بن إسحاق نا عمي إسماعيل بن إسحاق وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصفار نا إسماعيل بن إسحاق وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأ أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا نصر بن علي نا ابن داود عن فضيل بن مرزوق قال قال زيد بن علي بن الحسين بن علي أما أنا فلو كنت مكان أبي بكر حكمت وقال الفراوي لحكمت بمثل ما حكم به أبو بكر في فدك (٣) أخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو يعلى حمزة بن الحسن بن المفرج (٤) قالا أنبأ أبو القاسم علي بن محمد الشافعي أنبأ أبو محمد بن أبي نصر أنبأ خيثمة نا
محمد بن الحسين نا محمد بن أبي قويش نا جعفر بن زياد الأحمر عن محمد بن سالم قال كان عندنا زيد بن علي مختفيا فذكر أبو بكر وعمر فجاء بعض الاعتراض فقال زيد مه يا محمد بن سالم لو كنت حاضرا ما كنت تصنع قال أصنع كما كان يصنع علي قال فارض بما صنع علي أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر أنبأ أبو طالب محمد بن علي العشاري نا أبو الحسين محمد بن إسماعيل بن سمعون نا عمر بن علي بن مالك أخبرني محمد بن سليمان بن الحارث نا عمرو بن حماد نا أسباط بن نصر عن السدي قال قال زيد بن علي الرافضة حربي وحرب أبي في الدنيا والآخرة
стр. 8719
مرقت (١) الرافضة علينا كما مردت الخوارج على علي ﵇ (٢) قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد أنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي أنبأ عبد الرحمن بن عمر بن أحمد الخلال نا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي يعقوب حدثني أحمد بن داود الحداني قال سمعت عيسى بن يونس وسئل عن الرافضة والزيدية فقال أما الرافضة فأول ما ترفضت جاءوا إلى زيد بن علي حين خرج فقالوا تبرأ من أبي بكر وعمر حتى نكون معك فقال بل أتولاهما وأبرأ مما يبرأ منهما قالوا فإذا نرفضك فسميت الرافضة قال وأما الزيدية فقالوا نتولاهما ونبرأ ممن يتبرأ منهما فخرجوا مع زيد فسميت الزيدية (٣) أنبأنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسن بن رزقويه أنبأ محمد بن عمر بن محمد بن الجعابي حدثني محمد بن أحمد بن المؤمل نا محمد بن علي بن خلف نا محمد بن كثير قال سمعت هاشم بن البريد يقول سمعت زيد بن علي يقول المعصومون منا خمسة النبي ص - وعلي وفاطمة والحسن والحسين أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأ أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد الربعي نا أبو عبد الله محمد بن عبدوس نيسابوري نا قطن بن إبراهيم نا عمرو بن عون الواسطي نا خالد بن عبد الله عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي قال قال زيد بن علي إني لأستحيي من عظمته أن أفضي إليه بشئ أستخفيه من غيره (٤) أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمداني أنا أبو طاهر عبد الكريم بن الحسن أنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال ولد بني سليمان بن أبي شيخ عن جابر
стр. 8720
عن عون الأسدي قال قال زيد بن علي ما ظفر من ظفر إلا عمر أخبرنا أبو نصر بن رضوان أنبأ أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا محمد بن خلف بن المرزبان حدثني الحسين بن عمر المازني حدثني سعيد بن مقاتل الكوفي قال كان زيد بن علي يقول المروءة إنصاف من دونك والسمع إلى من فوقك والجزاء بما أتي إليك من خير وشر أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنبأ الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن محمد البرتي (١) قال سمعت الحماني (٢) يقول قال زيد بن علي بن الحسين لابنه يحيى إن الله ﵎ لم يرضك لي فأوصاك بي ورضيني لك فلم يوصني بك (٣) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أخبرني وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو أنبأ علي بن أحمد بن محمد بن أحمد المديني المؤذن بنيسابور ثنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى إملاء أنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد نا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي نا وريزة (٤) بن محمد الغساني الحمصي نا محمد بن عبيد الله الكريزي نا محمد بن عبد الله بن عمرو بن معاوية عن أبيه قال قال زيد بن علي لابنه إن الله رضيني لك فحذرني فتنتك ولم يرضك لي فأوصاك بي يا بني خير الآباء من لم تدعه المودة إلى الإفراط وخير الأبناء من لم يدعه التقصير إلى العقوق أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه أنبأ أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي
стр. 8721
أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر الربعي نا الحسن بن عليل نامسعود بن بشر نا الأصمعي قال قال زيد بن علي لابنه يا بني إن الله رضيني لك فحذرني منك ولم يرضك لي فأوصاك بي إن خير الآباء من لم تدعه مودته إلى الإفراط وخير الأولاد من لم يدعه التقصير إلى العقوق أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن أبي الحسن رشأ بن نظيف أنا إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن سيبخت (١) نا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي حدثني جعفر بن علي العلوي حدثني علي بن العباس الكوفي عن سعيد بن خثيم (٢) الهلالي قال قال زيد بن علي بن الحسين شعر * لو يعلم الناس ما في العرف من شرف * لشرفوا العرف في الدنيا على الشرف وبادروا بالذي تحوي أكفهم * من الخطير ولو أشفوا على التلف (٣) * قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد الفقيه الشافعي (٤) عن أبي الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد عن أبي الحسن بن السمسار أنا أبو الحسن محمد بن يوسف البغدادي نا الحسن بن رشيق نا يموت بن المزرع نا محمد بن حميد اليشكري أنا عمي معاذ بن أسد قال أقر ابن لخالد بن عبد الله القسري على زيد بن علي وداود بن علي بن عبد الله بن العباس وأيوب بن سلمة المخزومي ومحمد بن عمر بن علي وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنهم قد أزمعوا على خلع هشام بن عبد الملك فقال هشام لزيد قد بلغني كذا وكذا قال ليس كما بلغك يا أمير المؤمنين قال بلى قد صح عندي ذلك قال أحلف لك فقال وإن حلفت فأنت غير مصدق فقال زيد إن الله لم يرفع من قدر أحد أن يحلف له بالله فلا يصدق ولا وضع من قدر أحد أن يحلف
стр. 8722
بالله فلا يصدق فقال له هشام اخرج عني قال إذا لا تراني إلا حيث تكره فلما خرج من بين يدي هشام قال من أحب الحياة ذل فقال له الحاجب أبا الحسين لا يسمعن هذا منك أحد فقال محمد بن عمير إن أبا الحسين لما رأى الأرض قد أطرقت جورا ورأى قلة الأعوان وتخاذل الناس كانت الشهادة أحب الميتات إليه فخرج وهو يتمثل بهذين البيتين * إن المحكم ما لم يرتقب حسدا * لو يرهب السيف أو وخز القنا هتفا من عاذ بالسيف لاقى فرجة عجبا * موتا على عجل أو عاش فانتصفا * (١) أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأ أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال قال عمي مصعب بن عبد الله (٢) كان هشام بعث إليه فأخذ بمكة هو وداود بن علي واتهمهما أن يكون عندهما مال لخالد بن عبد الله القسري حين عزل خالدا فقال كثير (٣) بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي حين أخذ داود بن علي وزيد بن علي بمكة (٤) * يأمن الظبي والحمام ولا يأ * من آل النبي عند المقام طبت بيتا وطاب أهلك أهلا * أهل بيت النبي والإسلام رحمة الله والسلام عليكم * كل ما قام قائم بسلام حفظوا خاتما وجر رداء (٥) * وأضاعوا قرابة الأرحام * قال ويقال إن زيدا بينما هو على باب هشام في خصومة عبد الله بن حسن في الصدقة ورد كتاب يوسف بن عمر في زيد وداود بن علي بن عبد الله بن العباس ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب وأيوب بن سلمة فحبس زيد وبعث إلى
стр. 8723
أولئك فقدم بهم ثم حملهم إلى يوسف بن عمر غير أيوب بن سلمة فإنه أطلقه لأنه من أخواله قال وبعث بزيد إلى يوسف بن عمر بالكوفة فاستحلفه ما عنده لخالد مال وخلا سبيله حتى إذا كان بالقادسية لحقته الشيعة فسألوه الرجوع معهم والخروج ففعل ثم تفرقوا عنه إلا نفر يسير فنسبوا إلى الزيدية ونسب من تفرق عنه إلى الرافضة قال يزعمون أنهم سألوه عن أبي بكر وعمر فتولاهما فرفضته الرافضة وثبت معه قوم فسموا الزيدية فقتل زيد وانهزم أصحابه وفي ذلك يقول سلمة (١) بن الحر بن يوسف بن الحكم * رامتنا (٢) حجاحج من قريش * فأمسى ذكرهم كحديث أمس وكنا أس ملكهم قديما * وما ملك يقوم بغير أس ضمنا منهم نكلا (٣) وحزنا * ولكن لا محالة من تأس * أنبأنا أبو محمد بن صابر أنبأ سهل بن بشر أنبأ علي بن بقاء الوراق إجازة أنا أبو القاسم يحيى بن علي بن محمد الطحان أنا الحسن بن رشيق نا يموت بن المزرع نا أبو مسلم عبد الله بن مسلم حدثني أبي عن أبيه قال دخل زيد بن علي بن الحسين بن علي على هشام بن عبد الملك وكان زيد لأم ولد فقال له هشام يا زيد بلغني أن نفسك تسمو بك إلى الإمامة والإمامة فلا تصلح لأبناء الاماء فقال له زيد يا أمير المؤمنين هذا إسماعيل بن إبراهيم ﵉ كان لأمة وقد صلحت له النبوة وكان صادق الوعد وكان عند ربه مرضيا والنبوة أكبر من الإمامة فقال له هشام يا زيد إن الله لا يجمع النبوة والملك لأحد فقال زيد يا أمير المؤمنين ما هذا قال الله ﵎ " أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " (٤) أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه عن أبي نعيم الحافظ ثنا علي بن محمد بن
стр. 8724
سعيد الموصلي نا الحسن بن علي المعمري حدثني زكريا بن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال سمعت عمتي عزيزة (١) بنت زكريا بن أبي زائدة قالت سمعت أبي يقول لما حججت مررت بالمدينة فقلت لو دخلت على زيد بن علي بن الحسين فسلمت عليه فدخلت عليه فسمعته يتمثل بأبيات وهو يقول (٢) * ومن يطلب المال الممنع بالقنا * يعش ماجدا أو تخترمه المخارم متى تجمع القلب الذكي وصارما * وأنفا حميا تجتنبك المظالم وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم * فهل أنا في ذا يا لهمدان ظالم * فخرجت من عنده فمضيت فقضيت حجتي ثم انصرفت إلى الكوفة فبلغني قدومه فأتيته فسلمت عليه وسألته عما قدم له فأخبرني بكتب من كتب إليه يسأله القدوم عليه فأشرت عليه بالانصراف فلحقه القوم فردوه أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا محمد بن أحمد بن المسلمة أنا محمد بن عبد الرحمن أنبأ أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وحدثني عبد الرحمن بن عبد الله الزهري قال دخل زيد بن علي مسجد رسول الله ﷺ نصف النهار في يوم حار من باب السوق فرآني سعد بن إبراهيم في جماعة من القرشيين قد حان قيامهم فأشار إليهم فقال لهم سعد بن إبراهيم هذا زيد يشير إليكم فقوموا له فجاءهم فقال أي قوم أنتم أضعف من أهل الحرة فقالوا لا فقال فأنا أشهد أن يزيدا (٣) ليس شرا من هشام بن عبد الملك فما لكم فقال سعد لأصحابه مدة هذا قصيرة فلم ينشب أن خرج فقتل (٤) قال ونا الزبير حدثني محمد بن يحيى بن عبد الكريم بن شعيب الحجبي قال أقبل زيد بن علي بن حسين فدخل المسجد وفيه نفر من قريش قد لحقتهم الشمس في مجلسهم فقاموا يريدون التحول فلما توسط زيد المسجد خاف أن يعوقوه (٥)
стр. 8725
فحصبهم فوقعوا فقال لهم أقتل يزيد بن معاوية حسين بن علي قالوا نعم قال ثم مات يزيد قالوا نعم قال فكأن حياة بينهما لم يكن قال فعلم القوم أن زيد يريد أمرا قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا سليمان بن إسحاق الجلاب نا حارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (١) أنا محمد بن عمر أنا عبد الله بن جعفر قال دخل زيد بن علي على هشام بن عبد الملك فرفع دينا كثيرا وحوائج فلم يقض له هشام حاجة وتجهمه وأسمعه كلاما شديدا قال عبد الله بن جعفر فأخبرني سالم مولى هشام وحاجبه أن زيد بن علي خرج من عند هشام وهو يأخذ (٢) شاربه بيده ويفتله ويقول ما أحب الحياة أحد قط إلا ذل ثم مضى فكان وجهه إلى الكوفة فخرج بها ويوسف بن عمر الثقفي عامل لهشام بن عبد الملك على العراق فوجه إلى زيد بن علي من يقاتله فاقتتلوا وتفرق عن زيد من خرج معه ثم قتل وصلب قال سالم فأخبرت هشاما بعد ذلك بما كان قال زيد يوم (٣) خرج من عنده فقال ثكلتك أمك ألا كنت أخبرتني بذلك قبل اليوم وما كان يرضيه إنما كانت خمسمائة ألف فكان ذلك أهون علينا مما صار إليه قرأت (٤) على أبي محمد عبد الله بن أسد بن عمار عن عبد العزيز الكتاني أنا عبد الوهاب الميداني حدثني أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي السمسار في سنة ستين وثلاثمائة نا محمد بن عمر بن حفص الحافظ نا مسبح (٥) بن حاتم العكلي نا عبد الجبار بن عبد الله عن عبد الأعلى بن عبد الله الشامي قال لما قدم زيد بن علي إلى الشام كان حسن الخلق حلو اللسان فبلغ ذلك هشام بن عبد الملك فاشتد عليه فشكا ذلك إلى مولى له فقال له ائذن للناس إذنا عاما واحجب زيدا ثم
стр. 8726
ائذن له في آخر الناس فإذا دخل عليك فسلم فلا ترد عليه ولا تأمره بالجلوس فإذا رأى أهل الشام هذا سقط من أعينهم ففعل فأذن للناس إذنا عاما وحجب زيدا وأذن له في آخر الناس فدخل فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين فلم يرد عليه فقال السلام عليك يا أحول (١) إذ لم تر نفسك أهلا لهذا الاسم فقال له هشام أنت الطامع في الخلافة وأمك أمة فقال إن لكلامك جوابا فإن شئت أجبت قال وما جوابك قال لو كان في أم الولد تقصير لما بعث الله إسماعيل نبيا وأمه هاجر فالخلافة أعظم أم النبوة فأفحم هشام لما خرج قال لجلسائه أنتم القائلون إن رجالات بني هاشم هلكت والله ما هلك قوم هذا منهم فرده وقال يا زيد ما كانت أمك تصنع بالزوج ولها ابن مثلك قال أرادت آخر مثلي قال ارفع إلي حوائجك فقال أما وأنت الناظر في أمور المسلمين فلا حاجة لي ثم قام فخرج فأتبعه رسولا وقال اسمع ما يقول فتبعه فسمعه يقول من أحب الحياة ذل ثم أنشأ يقول * مهلا بني عمنا عن نحت أثلتنا * سيروا رويدا كما كنتم تسيرونا لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم * وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا الله يعلم أنا لا نحبكم * ولا نلومكم ألا تحبونا كل امرئ مولع في بغض صاحبه * نحمد الله نقلوكم وتقلونا * ثم حلف أن لا يلقى هشاما ولا يسأله صفراء ولا بيضاء فخرج في أربعة آلاف بالكوفة فاحتال عليه بعض من كان يهوى هشاما فدخلوا عليه وقالوا ما تقول في أبي بكر وعمر فقال رحم الله أبا بكر وعمر صاحبي رسول الله ص - أين كنتم قبل اليوم قالوا ما نخرج معك أو تتبرأ منهما فقال لا أفعل هما إماما عدل فتفرقوا عنه وبعث هشام إليه فقتلوه فقال الموكل بخشبته رأيت النبي ص - في النوم وقد وقف على الخشبة وقال هكذا تصنعون بولدي من بعدي يا بني يا زيد قتلوك قتلهم الله صلبوك (٢) صلبهم الله فخرج هذا في الناس وكتب يوسف بن عمر إلى هشام أن عجل إلى العراق فقد فتنهم فكتب إليه أحرقه بالنار فأحرقه رحمة الله عليه أخبرنا أبو الفتح نصرالله بن محمد قراءة عن أبي الفتح نصر بن إبراهيم عن
стр. 8727
أبي خازم محمد بن الحسين بن محمد بن الفراء أنا منير بن أحمد بن الحسن أنا علي بن أحمد بن إسحاق نا أبو مسهر أحمد بن مروان الرملي نا الوليد بن طلحة ثنا ضمرة بن ربيعة قال إنما كان سبب (١) زيد بالعراق أنه يعني يوسف بن عمر سأل القسري وابنه عن ودائعهم فقالوا لنا عند داود بن علي وديعة وعند زيد بن علي وديعة فكتب بذلك إلى هشام فكتب هشام إلى صاحب المدينة في إشخاص زيد بن علي وكتب إلى صاحب البلقاء في إشخاص داود بن علي إليه فقدما على هشام فأما داود بن علي فحلف لهشام أنه لا وديعة لهم عندي فصدقه وأذن له بالرجوع إلى أهله وأما زيد بن علي فأبى أن يقبل منه وأنكر أن يكون لهما عنده شئ فقال أقدم على يوسف فقدم على يوسف فجمع بينه وبين يزيد وخالد فقال إنما هو شئ تبردت به ما لي عنده شئ فصدقه وأجازه يوسف وخرج يريد المدينة فلحقه رجال من الشيعة فقالوا له ارجع فإن لك عندنا الرجال والأموال فرجع وبلغ ذلك يوسف قال ضمرة فسمعت مهلبا يقول أمر يوسف بالصلاة جامعة فمن لم يحضر المسجد فقد حلت عليه العقوبة قال فاجتمع الناس وقالوا ننظر ما هذا الأمر ثم نرجع قال فاجتمع الناس فأمر بالأبواب فأخذ بها فبنى عليهم قال وأمر الخيل فجالت في أزقة الكوفة قال فمكث الناس ثلاثة أيام وثلاث ليال في المسجد يؤتى الناس من منازلهم بالطعام يتناوبهم الشرط والحرس قال فخرج زيد على تلك الحال فلم يلبث أن ترتفع الشمس حتى قتل من يومه لم يخرج معه إلا جميع (٢) فأخذه رجل في بستان له وصرف الماء عن الساقية وحفر له تحت الساقية ودفنه وأجرى عليه الماء قال وغلام له سندي في بستان له ينظر فذهب إلى يوسف فأخبره فبعث فاستخرجه ثم صلبه قال ضمرة فمن يومئذ سميت الرافضة أتوا إلى زيد فقالوا سب أبا بكر وعمر نقوم معك وننصرك فأبى فرفضوا ذلك فسموا يومئذ روافض فالزيدية لا تستحل الصلاة خلف الشيعة
стр. 8728
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (١) نا ابن إدريس عن القاسم بن معن قال خرج أبو حصين (٢) وفي نسخة أخرى أبو كثير وهو يضرب بغلة وهو يقول الحمد لله الذي سار بي تحت رايات الهدى قال ونا يعقوب نا عثمان بن أبي شيبة نا جرير عن مغيرة قال كان سلمة بن كهيل من أشد الناس قولا لزيد بن علي ينهاه عن الخروج (٣) قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد الفقيه عن أبي الحسين بن الطيوري أنا عبد الباقي بن عبد الكريم أنا عبد الرحمن بن عمر أنا محمد بن أحمد بن يعقوب نا جدي يعقوب نا علي بن عبد الله قال سمعت يحيى بن سعيد يقول ذكر يحيى بن سعيد الأنصاري علي بن حسين فذكره بخير قال ولكن أنبه زيد قال جدي ظننت أنه أراد الخروج أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا أبو سعيد هو الأشج نا محمد بن يحيى بن الحارث الجعفي عن حفص بن غياث قال قيل للأعمش أيام زيد لو خرجت قال ويلكم والله ما أعرف أحدا جعل عرضي دونه فكيف أجعل ديني دونه أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٤) نا سعيد بن يحيى نا ابن إدريس عن عتبة (٥) بن إسحاق قال كان منصور بن المعتمر (٦) يختلف إلى زبيد (٧) فذكر أن أهل البيت يقتلون يريده (٨) على الخروج مع زيد بن علي فقال زبيد ما أنا بخارج إلا مع نبي وما أنا بواجده
стр. 8729
أخبرنا أبو البركات أنا أبو الفضل بن خيرون أنا القاضي أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري أنا أبو أمية الأحوص بن المفضل الغلابي أنا أبي قال سمعت يحيى بن معين يقول قدم محمد بن جحادة من البصرة فلما صار برراره قتل هذا زيد بن علي قد خرج فرفع إلى البصرة ولم يدخل الكوفة أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنبأ سهل بن بشر أنا محمد بن أحمبن عيسى السعدي نا موسى بن محمد بن جعفر بن عرفة السمسار نا محمد بن يوسف بن يعقوب المقرئ الواسطي نا الكديمي نا عبد الله بن داود عن أم داود الواشية (٢) قالت مر زيد بن علي بن الحسين على حمار قد خولف بوجهه على شيوخ كندة فقاموا إليه يبكون فقال يا أخابث خليقة الله أسلمتموني للقتل ثم تبكون علي أنبأنا أبو علي الحداد وغيره قالوا أنا أبو بكر بن ريذة (٣) أنا سليمان بن أحمد أنا أحمد بن داود المكي نا محمد بن إسماعيل بن عون (٤) نا الحارث بن معاوية حدثني أبي معاوية بن الحارث عن جده أبي أمه أنه كان يقول إن عندي لحديثا لو أردت أن آكل به الدنيا لأكلتها ولكن لا يسألني الله عن حديث أرفعه إلى السلطان قال أبي فقلت ما هو قال لما خرج زيد أتيت خالتي الغد فقلت لها يا أمه قد خرج زيد فقالت المسكين يقتل كما قتل آباؤه فقلت لها إنه خرج معه ذوو الحجا فقالت كنت عند أم سلمة زوج النبي ص - فتذاكروا الخلافة فقالت أم سلمة كنت عند النبي ص - فتذاكروا الخلافة (٥) بعده فقالوا ولد فاطمة فقال رسول الله ص - لن يصلوا إليها أبدا ولكنها في ولد عمي صنو أبي حتى يسلموها إلى الدجال
[٤٥٥١] حدثني أبو القاسم محمود بن عبد الرحمن البستي أنبأ أبو بكر بن خلف أنا أبو
стр. 8730
عبد الله الحاكم أنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي نا عبد الله بن الحسين بن جابر المصيصي نا موسى بن محمد البلقاوي نا الوليد بن محمد الموقري قال كنا على باب الزهري إذ سمع جلبة فقال ما هذا يا وليد فنظرت فإذا رأس زيد بن علي يطاف به بيد اللعابين فأخبرته فبكا الزهري ثم قال أهلك أهل هذا البيت العجلة قلت ويملكون قال نعم حدثني علي بن الحسين عن أبيه أن رسول الله ص - قال لفاطمة أبشري المهدي منك
[٤٥٥٢] أنبأنا أبو علي (١) بن نبهان ثم حدثنا أبو المعالي محمد بن ناصر أنا أحمد بن الحسن وأبو الحسن محمد بن إسحاق وأبو علي محمد بن سعيد بن نبهان وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قالوا أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ نا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب قال وسمع هشام بن عبد الملك زيد بن علي يقول ما أحب الحياة أحد قط إلا ذل قال فخافه منذ سمع ذلك منه قال وكان الحسين بن زيد بن علي يلقب ذا الدمعة وذلك لكثرة بكائه فقيل له في ذلك فقال وهل تركت النار والسهمان في مضحكا يريد السهمين اللذين أصابا زيد بن علي ويحيى بن زيد وقتل بخراسان أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا وأبو محمد بن بالوية قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا عباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول حدثنا جرير عن مغيرة قال كنت أكثر الضحك فما قطعه عني إلا قتل زيد بن علي (٢) أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو الدر ياقوت بن عبد الله قالوا أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو طاهر المخلص نا أبو
стр. 8731
عبد الله أحمد بن سليمان بن داود الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني صدقة بن بشير قال سمعت حسين بن زيد يمزح مع جعفر بن محمد فيقول له خذلت شيعتك أبي حتى قتل فقال له جعفر إن أباك اشتهى البطيخ بالسكر قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار أنا عبد الباقي بن عبد الكريم أنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد نا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب حدثنا جدي قال واختلفوا علينا في مقتل زيد بن علي قال مصعب الزبيري وبلغني عن الواقدي أنه قال مثله كان مقتل زيد بن علي يوم الاثنين لليلتين (١) خلتا من صفر سنة عشرين ومائة وقتل وهو ابن ثنتين وأربعين سنة وقال غيرهما قتل في سنة اثنتين (٢) وعشرين ومائة (٣) قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن وأبي الفضل بن ناصر عن محمد بن عبد السلام بن محمد أنا علي بن محمد بن خزفة (٤) نا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة أنا مصعب قال زيد بن علي قتل بالكوفة قتله يوسف بن عمر في زمن هشام بن عبد الملك وقتل يوم الاثنين لليلتين (١) خلتا من صفر من سنة عشرين ومائة وهو يوم قتل ابن ثنتين وأربعين سنة وقد سمع زيد بن علي من أبيه وروي عنه (٥) أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وكان مقتل زيد بن علي يوم الاثنين لليلتين (١) خلتا من صفر سنة عشرين ومائة وهو يومئذ ابن اثنتين (٢) وأربعين سنة وسمع زيد بن علي من أبيه وقد روي عنه قال الزبير وقال محمد بن حسن قتل زيد بن علي حسين بالكوفة في زمن هشام بن عبد الملك يوم الاثنين ليومين خلوا من صفر سنة اثنتين (٢) وعشرين ومائة وهو ابن اثنتين (٢) وأربعين سنة
стр. 8732
أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل بن خيرون وأخبرنا أبو العز ثابت بن منصور قال أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قالا أنا محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسحاق عن (١) عمر بن أحمد بن إسحاق نا خليفة بن خياط (٢) قال زيد وعمر ابنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أمهما فتاة زيد يكنى أبا الحسين قتل بالكوفة سنة إحدى وعشرين ومائة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال وفي هذه السنة يعني سنة إحدى وعشرين ومائة قتل زيد بن علي دخل على هشام بن عبد الملك فكلمه في دين عليه ومعونة فأبى أن يفعل ذلك وغلظ في الجواب فخرج زيد وهو يقول لا يحب الحياة أحد إلا ذل فقدم الكوفة وخرج فقتل في صفر وهرب يحيى بن زيد فلحق بخراسان وكانوا صلبوا زيدا بالكناسة ثم أحرقوه وذلك في ولاية يوسف بن عمر (٣) قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال وفيها يعني سنة إحدى وعشرين ومائة قتل زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب بالكوفة في صفر رحمة الله عليه وهكذا قال الواقدي (٤) قرأت في كتاب أظنه من تصنيف الصولي وفي سنة إحدى وعشرين ومائة قتل زيد بن علي بن الحسين في صفر بالكوفة وصلب في الكناس وكان الذي ظفر به يوسف بن عمر ثم أحرقه بالنار فسمي زيد النار وإنما سميت الرافضة ذلك اليوم (٥) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو المعالي ثابت بن بندار أنا أبو العلاء
стр. 8733
محمد بن علي أنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري أنا الأحوص بن المفضل نا أبي نا أحمد قال قتل زيد بن علي سنة اثنتين أو إحدى وعشرين ومائة أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد أنبأ أبو منصور محمد بن الحسن نا أبو العباس أحمد بن الحسين أنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن نا محمد بن إسماعيل قال قال يحيى بن بكير عن الليث قال في سنة ثنتين وعشرين ومائة قتل زيد بن علي الهاشمي وفيها قتل عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أمير الأندلس (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال قال ابن بكير قال الليث بن سعد وفي سنة اثنتين وعشرين ومائة قتل زيد بن علي الهاشمي أنبأنا أبو سعد محمد بن محمد وأبو علي الحسن بن أحمد وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله ثم أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد أنا أبو علي قالوا أنا أبو نعيم نا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا هاشم بن محمد نا الهيثم بن عدي قال ومات سلمة بن كهيل الحضرمي سنة ثنتين وعشرين ومائة أيام قتل زيد بن علي أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي بن أحمد أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال (٢) فحدثني أبو اليقظان عن جويرية بن أسماء وغيره أن زيد بن علي قدم على يوسف بن عمر الحيرة فأجازه وأحسن إليه ثم شخص إلى المدينة فأتاه ناس من أهل الكوفة فقالوا له ارجع فليس يوسف بشئ ونحن نأخذ لك الكوفة فبايعه ناس كثير فخرج وخرج معه ناس كثير فاقتتلوا فقتل زيد فيها يعني سنة اثنتين وعشرين ومائة (٢) أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن خنبقاء (٣) نا إسماعيل بن علي الخطبي قال وقد كان زيد بن علي بن
стр. 8734
الحسين بن علي وكنيته أبو الحسين وأمه أم ولد يقال لها جيداء ظهر بالكوفة في خلافة هشام بن عبد الملك في سنة إحدى وعشرين ومائة وقتل ليومين خلوا من صفر من سنة اثنتين (١) وعشرين ومائة وهو ابن اثنتين وأربعين سنة وصلب بالكوفة وفي تاريخ قتله خلاف ولم يزل مصلوبا إلى سنة ست وعشرين ثم أنزل بعد أربع سنين من صلبه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر أنا محمد بن أحمد بن عبد الله وأخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو طاهر أحمد بن علي بن سوار قالا أخبرنا الحسين بن علي بن عبد الله قالا أنبأ محمد بن زيد بن علي أنا محمد بن محمد بن عقبة نا هارون بن حاتم نا رباح يعني ابن خالد قال سألت سفيان بن عيينة متى مات الزهري قال سنة ثلاث وعشرين ومائة وفيها قتل زيد بن علي (٢) أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا عبد الملك بن محمد أنا محمد بن أحمد بن الحسن أنا أبو جعفر محمد بن عثمان نا إسماعيل بن إبراهيم نا محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه قال وزيد بن علي ابن أربع وأربعين سنة يعني قتل قرأت بخط أبي الحسن بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عنه أنا إبراهيم بن علي بن إبراهيم نا أبو العباس أحمد بن بكران بن شاذان نا الحسين بن علي حدثني محمد بن سلام نا إسماعيل عن الحسن بن محمد بن معاوية البجلي قال كان (٣) زيد بن علي حيث صلب يوجه وجهه ناحية الفرات فيصبح وقد دارت خشبته ناحية القبلة مرارا وعمدت العنكبوت حتى نسج على عورته وقد كانوا صلبوه عريانا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو منصور محمد بن محمد بن
стр. 8735
عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك أنا أبو (١) سهل سعيد بن عثمان بن بكر الأهوازي وأبو العباس محمد بن موسى قالا نا أحمد بن أبي بكر العتكي نا جرير بن حازم قال رأيت النبي ص - في النوم مسندا ظهره إلى خشبة زيد بن علي وهو يبكي ويقول هكذا تفعلون بولدي والحديث على لفظ سعيد بن بكر كذا قال أحمد العتكي وقال غيره عبد الله أخبرناه أبو بكر محمد بن الحسين نا أبو الحسين بن المهتدي أنا عبيد الله بن أحمد بن علي بن الحسين نا محمد بن مخلد نا محمد بن عبد الرحمن بن يونس نا عبد الله بن أبي بكر العتكي نا جرير بن حازم قال رأيت النبي ص - كأنه متساند إلى خشبة زيد بن علي في المنام وهو مصلوب وهو يقول هكذا تفعلون بولدي وكذا روي من وجه آخر أخبرناه أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن إدريس نا عبد الله بن أبي بكر بن الفضل العتكي نا جرير بن أبي (٢) حازم أنه رأى (٣) النبي ص - في المنام متساندا (٤) إلى جذع زيد بن علي وهو مصلوب وهو يقول للناس هكذا تفعلون بولدي (٥)
٢٣٤٥ - زيد بن علي بن زيد بن علي أبو الحسين بن أبي الحسن السلمي الدواحي الفقيه سمع أباه وأبا محمد بن الأكفاني والفقيهين أبا الحسن علي بن المسلم وأبا الفتح نصر الله بن محمد وجماعة من شيوخنا وتفقه على الفقيه أبي الحسن علي بن المسلم ثم رحل إلى بغداد وسمع بها من جماعة من شيوخها وأسند من لقي بها أبو الفضل محمد بن الحسن بن عمر الأرموي الفقيه وكان الأرموي يروي عن أبي
стр. 8736
جعفر بن المسلمة وأبي الحسين بن المهتدي وغيرهما وكان زيد بن علي حافظا للقرآن وقرأ ببغداد بروايات وحج وحارب سنة وحج جحش أجرادين (١) من الشام وكان منصوبا وله (٢) بالفرائض وحدث بشئ يسير ومولده في ليلة الخميس لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة سبع وخمسمائة ومات ليلة الخميس ودفن يوم الخميس الثامن عشر من المحرم سنة إحدى وستين وخمسمائة بمقبرة (٣) باب الصغير
٢٣٤٦ - زيد بن علي بن عبد الله أبو القاسم (٤) الفسوي الفارسي النحوي اللغوي (٥) سكن دمشق مدة وأقرأ بها النحو واللغة وأملى بها شرح إيضاح أبي علي الفارسي وشرح الحماسة وحدث عن أبي الحسن بن أبي الحديد الدمشقي وسمع منه جدي القاضي أبو المفضل وعمر بن أبي الحسن الدهستاني وأبو الحسن بن طاهر النحوي أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي أنشدنا أبو الحسين علي بن طاهر الأديب بمقرى من عمل دمشق قال أنشدني زيد بن علي لأبزون الفارسي (٦) * إلزم جفاك لي ولو فيه الضنا * وارفع حديث البين عن ما بيننا فسموم هجرك في هواجره الأذى * ونسيم وصلك في أصائله المنى ما لي إذا ما رمت عتبا رمت لي * ذنبا جديدا من هناك ومن هنا مثن عليك وما استفاد رغيبة * عجبا ومعتذر إليك وما جنى ليس التلون من إمارات الرضا * لكن إذا مل الحبيب تلونا ما جر هذا الخطب غير تغربي * لعن التغرب ما أذل وأهونا *
стр. 8737
قرأت بخط أبي الحسن علي بن طاهر قال سمعت من شيخنا في العربية أبي القاسم الفارسي النحوي غير مرة الإنكار لصحة أحكام المنجمين واستسخاف عقل المصدق بها وكان رفد قد اطلع على كل علم ومقالة ﵀ قال أنا أبو محمد بن الأكفاني سنة سبع وتسعين وأربعمائة فيها توفي أبو القاسم زيد بن علي الفارسي بطرابلس على ما بلغني في ذي الحجة وكان فهما عالما بعلم اللغة والنحو
٢٣٤٧ - زيد بن عمر بن الخطاب بن نفيل ابن عبد العزى بن رياح (١) بن عبد الله بن قرط ابن رزاح (٢) بن عدي بن كعب القرشي العدوي (٣) وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله ص - وأمها خديجة بنت خويلد وفد على معاوية بن أبي سفيان أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال في تسمية ولد فاطمة بنت رسول الله ص - قال وأم كلثوم بنت علي خطبها عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب وقال زوجني يا أبا الحسن فإني سمعت رسول الله ص - يقول كل نسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري فزوجه إياها فولدت لعمر زيدا ورقية تزوج رقية بنت عمر إبراهيم بن نعيم بن (٤) فماتت عنده ولم يترك ولدا وقتل زيد بن عمر قتله خالد بن أسلم مولى آل عمر بن الخطاب خطأ ولم يترك ولدا ولم يبق لعمر بن الخطاب ولد من أم كلثوم بنت علي
[٤٥٥٣] أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب
стр. 8738
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا حجاج بن أبي منيع حدثني جدي عن الزهري قال وأما أم كلثوم بنت علي فتزوجها عمر بن الخطاب فولدت له زيد بن عمر ضرب ليالي قتال ابن مطيع ضربا لم يزل يتهم (١) منه حتى توفي أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالا أنا أبو جعفر محمد بن أحمد أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال في تسمية ولد عمر بن الخطاب وزيد بن عمر ورقية بنت عمر تزوجها إبراهيم بن نعيم بن عبد الله بن أسيد بن (٢) عوف بن عبيد بن عويج (٣) بن عدي بن كعب فولدت له جارية (٤) وماتت الجارية وأمها أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله وكان عمر بن الخطاب خطب أم كلثوم إلى علي بن أبي طالب فقال علي إنها صغيرة فقال عمر زوجنيها يا أبا الحسن فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصد أحد فقال له علي أنا أبعثها إليك فإن رضيت فقد زوجتكها فبعثها إليه ببرد وقال لها قولي له هذا البرد الذي قلت لك فقالت ذلك لعمر فقال قولي له قد رضيته (٥) رضي الله عن ك ووضع يده على ساقها فكشفها فقالت له أتفعل هذا لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ثم خرجت حتى جاءت أباها فأخبرته الخبر وقالت بعثتني إلى شيخ سوء فقال مهلا يا بنية فإنه زوجك فجاء عمر بن الخطاب إلى مجلس المهاجرين في الروضة وكان يجلس فيه المهاجرون الأولون فجلس إليهم فقال زفئوني فقالوا بماذا يا أمير المؤمنين قال تزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب سمعت رسول الله ص - يقول كل نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وصهري فكان لي به النسب والسبب وأردت أن أجمع إليه الصهر فزفوه
[٤٥٥٤] قال الزبير وأما زيد بن عمر بن الخطاب فكان له ولد فانقرضوا
стр. 8739
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن محمد بن الفهم أنا محمد بن سعد قال (١) في تسمية ولد عمر بن الخطاب قال وزيد الأكبر لا بقية له ورقية وأمهما أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم وأمها فاطمة بنت رسول الله ص - في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الأديب أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة قال وأنبأ أبو طاهر بن سلمة أخبرنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٢) زيد ابن عمر بن الخطاب ابن (٣) أم كلثوم بنت علي سمعت أبي يقول ذلك ويقول توفي هو وأمه أم كلثوم في ساعة واحدة وهو صغير (٤) لا يدري أيهما مات أول ذكر أبو محمد الحسين بن محمد الأيجي الكاتب أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد أنا أبو حاتم عن أبي عبيدة عن يونس عن أبي عمرو بن العلاء حدثني رجل من الأنصار عن أبيه قال وفاقا مع زيد بن عمر بن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله ص - إلى معاوية بن أبي سفيان فأجلسه على السرير وهو يومئذ من أجمل الناس وأشبههم فبينا هو جالس قال له بسر بن أرطأة يا ابن أبي تراب فقال له أإياي تعني لا أم لك لك (٥) أنا والله خير منك وأزكى وأطيب فما زال الكلام بينهما حتى نزل زيد إليه فخنقه حتى صرعه وبرك على صدره فنزل معاوية عن سريره فحجز بينهما وسقطت عمامة زيد فقال زيد والله يا معاوية ما شكرت الحسنى ولا حفظت ما كان منا إليك حيث تسلط علي عبد بني عامر فقال معاوية أما قولك يا ابن
стр. 8740
أخي أني لكفرت الحسنى فوالله ما استعملني أبوك إلا من حاجة إلي وأما ما ذكرت من الشكر فوالله لقد وصلنا أرحامكم وقضينا حقوقكم وإنكم لفي منازلكم فقال زيد (١) أنا ابن الخليفتين والله لا تراني بعدها أبدا عائدا إليك وإني لأعلم أن هذا لم يكن إلا عن رأيك قال وخرج زيد إلينا وقد تشعث رأسه وسقطت عمامته فدعا بإبل فارتحل فأتاه آذن معاوية فقال إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول عزمت عليك لما أتيتني فإن أبيت أتيتك قال زيد لولا العزيمة ما أتيت فلما رجع إليه أجلسه على سريره وقبل بين عينيه ثم أقبل عليه فقال من نسي بلاء عمر يومئذ فإني والله ما أنساه لقد استعملني وأصحاب رسول الله ص - متوافرون وأنا يومئذ حديث السن فأخذت بأدبه واقتديت بهديه واتبعت أثره ووالله ما قويت على العامة إلا بمكاني كان منه حاجتك يا ابن أخي فوالله ما ترك له حاجة ولا لمن معه إلا قضاها وأمر له بمائة ألف وأمر لنا بأربعة آلاف (٢) أربعة آلاف (٢) ونحن عشرون رجلا فقال هذه لك عندي في كل عام أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو العباس بن عقدة نا أحمد بن يحيى الصوفي نا عبد الرحمن بن شريك حدثني أبي حدثني عروة بن عبد الله بن قشير عن أبي جعفر قال قال عمر بن الخطاب لعلي بن أبي طالب عزمت عليك إلا زوجتني ابنتك فزوجه فراح عمر إلى الصفة فقال للناس ألا تهنوني قالوا وما ذاك قال تزوجت أم كلثوم لفاطمة بنت رسول الله لعلي بن أبي طالب فهنوه ثم قال سمعت رسول الله ص - يقول كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي
[٤٥٥٥] قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال (٣) قال محمد بن عمر وغيره لما خطب عمر بن الخطاب إلى علي ابنته أم كلثوم قال يا أمير المؤمنين إنها صبية فقال إنك والله ما بك ذلك ولكن قد علمت ما بك فأمر علي بها
стр. 8741
فصنعت ثم أمر ببرد فطواه ثم قال انطلقي بهذا إلى أمير المؤمنين فقولي أرسلني أبي يقرئك السلام ويقول إن رضيت البرد فأمسكه وإن سخطته فرده فلما أتت عمر قال بارك الله فيك وفي أبيك فقد رضينا قال فرجعت إلى أبيها فقالت ما نشر البرد ولا نظر إلا إلي فزوجها إياه فولدت له غلاما يقال له زيد قال وأنا محمد بن سعد (١) أنا أنس بن عياض الليثي عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم فقال علي إنما حبست بناتي على بني جعفر فقال عمر أنكحنيها يا علي فوالله ما على ظهر الأرض رجل يرصد من حسن صحابتها ما أرصد قال علي قد فعلت فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين بين القبر والمنبر وكانوا يجلسون ثم علي وعثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف فإذا كان الشئ يأتي عمر من الأفاق جاءهم فأخبرهم ذلك واستشارهم فيه فجاء عمر فقال رفئوني فرفؤ وقالوا بمن يا أمير المؤمنين قال بابنة علي بن أبي طالب ثم أنشأ يخبرهم فقال إن النبي ص - قال كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وكنت قد صحبته فأحببت أن يكون هذا أيضا
[٤٥٥٦] أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد أنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا جعفر بن محمد بن كزال نا إسحاق بن المنذر نا محمد بن عبد الملك الأنصاري نا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت فاطمة بنت رسول الله ص - على أربعين ألف درهم قرأت على أبي غالب عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٢) أنا وكيع بن الجراح عن هشام بن سعد عن عطاء الخراساني أن عمر أمهر أم كلثوم بنت علي أربعين ألفا أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليم نا الزبير بن بكار قال
стр. 8742
وحدثني عمر بن أبي بكر المؤملي حدثني سعيد بن عبد الكبير عن (١) عبد الحميد (٢) بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وكان سبب (٣) ذلك أن حربا وقعت فيما بين عدي بن كعب فخرج عبد الله بن مطيع يطلع ما سببه وبلغ ذلك عبد الله وسليمان ابني أبي جهم فخرجا يرصدانه لرجعته وأتى الخبر أخويهما فخرجوا إليهما وتداعى الفريقان وانصرف عبد الله بن مطيع ممسيا (٤) فالتقوا بالبقيع فاقتتلوا وتنوول (٥) ابن مطيع بعصا فأدركت مؤخر السرج فكسرته وأقبل زيد بن عمر ليحجز بينهم وينهى بعضهم عن بعض فخالطهم فضربه رجل منهما في الظلمة وهو لا يعرفه ضربة على رأسه فشجه وصرع عن دابته وتنادى القوم زيد زيد فتفرقوا وأسقط في أيديهم وأقبل عبد الله بن مطيع فلما رآه صريعا نزل فأكب عليه فناداه يا زيد بأبي أنت وأمي مرتين أو ثلاثا ثم أجابه فكبر ابن مطيع وأخذه فحمله على بغلته حتى أداه إلى منزله فدوي زيد من شجته حتى أقبل وقيل قد برأ وكان يسأل عن من ضربه فلا يسميه ثم إن الشجة انتقضت بزيد بن عمر فلم يزل منها مريضا وأصابه بطن فهلك رحمة الله عليه قال عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وقد ذكر بعض أهل العلم أنه وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب مرضا (٦) جميعا وثقلا ونزل بهما وأن رجالا مشوا بينهما لينظروا أيهما يقبض أولا فيورث منه الآخر وأنهما قبضا في ساعة واحدة فلم يدر أيهما قبض قبل صاحبه وقال في ذلك عبد الله بن عامر بن ربيعة حليف بني الخطاب (٧) * إن عديا ليلة البقيع * تفرقوا (٨) عن رجل صريع
стр. 8743
مقاتل (١) في الحسب الرفيع * أدركه شؤم بني مطيع * وقال في ذلك عاصم بن عمر بن الخطاب * مضى عجب من أمر ما كان بيننا * وما نحن فيه بعد من ذاك أعجب يجري جناة الشر من بعد ألفة * رجعنا وفيه فرقة وتحزب مشائيم جلابون للغي مصحرا * وللغي في أهل الغواية تجلب إذا ما رأينا صدعهم لم يلائموا * ولم يك فيه للمزاول مرأب وتأبي لهم فيها شراسة أنفس * وكلهم من النحيزة مصعب فيا زيد صبرا حسبة وتعرضا * لأجر ففي الأجر المعرض مرغب ولا تكتمن من بالك اليوم أن شبابك * من سعى بداك ويشغب ولا تأخذن عقلا من القوم إنني * أرى الجرح يبرأ والمعاقل تذهب كأنك لم تنصب ولم تلق إربة * إذا أنت أدركت الذي كنت تطلب * وقال في ذلك محمد بن إياس بن أبي البكر حليف عدي بن كعب * ألا يا ليت أمي لم تلدني * ولم أك في الغواة لذا البقيع ولم أر مصرع ابن الخير زيد * وهدبة هنالك من صريع هو الرزء الذي عظمت * وجلت مصيبة على الحي الجميع كريم في النجار تكنفته * عروق المجد والحسب الرفيع شفيع الجود ما للجود حقا * سواه إذ تولا من شفيع أصاب الحي عدي كعب * مجللة من الخطب الفظيع وخصهم الشقاء بها خصوصا * لما يأتون من سوء الصنيع بشؤم بني حذيفة أن فيهم * معا بكذا وشؤم بني مطيع وكم من ملتقى خضب حصاه * كلوم القوم بالعلق النجيع * قال وحدثنا الزبير حدثني محمد بن الحسن المخزومي قال لما استعز (٢) بزيد بن عمر جعل الحسين بن علي يقول له يا زيد من ضربك فيقول له عبد الله بن
стр. 8744
عمر يا زيد اتقي الله فإنك كنت في اختلاط لا تعرف فيه من ضربك قال وكانت في زيد وأمه سنتان ماتا في ساعة واحدة لم يعرف أيهما مات قبل الآخر فلم يورث كل واحد منهما من صاحبه ووضعا معا في موضع الجنائز فأخرت أمه وقدم هو مما يلي الإمام فجرت السنة في الرجل والمرأة بذلك بعد وقال الحسين بن علي لعبد الله بن عمر تقدم فصل على أمك وأخيك فتقدم فصلى عليهم (١) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان حدثنا الزبير بن بكار قال وأخبرني علي بن صالح عن جدي عبد الله بن مصعب أن خالد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب هو الذي أصاب زيدا تلك الليلة برمية ولا يعرفه قال ونا الزبير قال وأخبرني غير واحد منهم محمد بن حسن قال كان الحسين بن علي يقول لابن أخته زيدا سم من أصابك فيقول له عبد الله بن عمر يا أخي اتق الله ولا تدع على أحد فإنك أصبت في حال اختلاط من الناس ليلا فلما مات زيد وأمه في وقت واحد وضعا في موضع الجنائز وقدم زيد مما يلي الإمام فقال حسين لعبد الله بن عمر تقدم فصل على أمك وأخيك فتقدم فصلى عليهما فكانت فيهما سنتان أن لا يتوارث من لم تعرف وفاته قبل صاحبه وأن يقدم الرجال مما يلي الإمام أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل وأبو المحاسن أسعد بن علي وأبو بكر أحمد بن يحيى بن الحسن وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى قالوا أنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه أنا عيسى بن عمر بن العباس أنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام أنا نعيم بن حماد عن عبد العزيز بن محمد نا جعفر عن أبيه أن أم كلثوم وابنها زيد ماتا في يوم واحد فالتقت (٢) الصائحتان (٣) في الطريق فلم يرث كل واحد منهما من صاحبه
стр. 8745
أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكبن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا سعيد يعني ابن منصور أنا إسماعيل بن إبراهيم نا يونس بن عبيد قال سأل عمار مولى بني هاشم الحسن عن جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت فقال الحسن الرجل بين يدي المرأة في الحياة والموت فقال عمار هذا ما لا أسألك فيه كنت فيمن يختلف بين أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر قال يونس من أجل الميراث فأخرجت جنازتاهما فصلى عليهما أمير المدينة فجعل المرأة بين يدي الرجل وأصحاب رسول الله ص - يومئذ كثير وثم الحسن والحسين (١) قال ونا يعقوب نا الحجاج يعني ابن المنهال نا حماد أنا عمار بن أبي عمار أن زيد بن عمر بن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت علي احتضرا فكنت اختلف بينهما فماتا كلاهما فغسلا وكفنا وأتي بهما وتقدم سعيد بن العاص فصلى عليهما قال وكان في القوم الحسن والحسين وأبو هريرة وابن عمر ونحو من ثمانين من أصحاب محمد ص - قرأت على أبي غالب بن البنا عنأبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم ثنا محمد بن سعد (٢) أنا وكيع (٣) بن الجراح عن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم قال شهدتهم يومئذ وصلى عليهما سعيد بن العاص وكان أمير الناس يومئذ وخلفه (٤) ثمانون من أصحاب محمد ص - أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس وأبو المجد معالي بن هبة الله بن الحسن بن علي بن الحبوبي (٥) قالا أنبأ سهل بن بشر أنا أبو الحسن علي بن منير
стр. 8746
الخلال أنا الحسن بن رشيق أنا أبو جعفر أحمد بن حماد بن مسلم زغبة ثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم أنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج حدثه عن عمارة مولى الحارث بن نوفل قال شهدت الصلاة على أم كلثوم امرأة عمر بن الخطاب وعلى ابن لها يقال له زيد بن عمر وضعا في المصلى والإمام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري وأبو قتادة فوضع الصبي مما يلي الإمام قال فأنكرت ذلك قال فنظرت إلى هؤلاء النفر فقالوا هي السنة كذا قال عمارة وإنما هو عمار كما تقدم (١) قرأت على أبي غالب عن الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٢) نا جعفر بن عون عن (٣) ابن جريج عن نافع قال وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد والإمام يومئذ سعيد بن العاص أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٤) نا عبد العزيز بن عمران نا ابن وهب أخبرني أسامة (٥) أن نافعا مولى ابن عمر أخبره قال وضعت جنازة أم كلثوم امرأة عمر وابن لها يقال له زيد فصفهما جميعا والإمام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري وأبو قتادة فوضع الغلام مم يلي الإمام قال رجل فأنكرت فنظرت إلى ابن عباس وإليهم فقلت ما هذا فقالوا هي السنة المحفوظ أن الذي صلى عليهما عبد الله بن عمر في إمارة سعيد بن العاص أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو الحسين بن المظفر أنا محمد بن محمد أنا شيبان بن فروخ نا عبد العزيز بن مسلم نا
стр. 8747
إسماعيل بن أبي خالد قال صلى بنا عبد الله بن عمر بالمدينة على زيد وأمه أم كلثوم بنت علي فسواهما جميعا وجعل الرجل مما يلي الإمام وقدم المرأة كذا قال وإسماعيل لم يلق ابن عمر وإنما رواه عن الشعبي أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي وأبو جعفر محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن السمناني قالا أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا عبد الله بن محمد نا علي بن الجعد أنا شعبة عن إسماعيل وأبي حصين عن الشعبي عن ابن عمر أنه صلى على أخيه وأمه أم كلثوم بنت علي فجعل الغلام مما يلي الإمام والمرأة فوق ذلك أخبرنا أبو غالب بن البنا فيما قرأت عليه عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١) أخبرنا عبيد الله بن موسى أنا إسرائيل عن أبي حصين عن عامر عن ابن عمر أنه صلى على أم كلثوم بنت علي وابنها زيد وجعله مما يليه وكبر عليهما أربعا قال (٢) وأنا عبيد الله بن موسى أنا إسرائيل عن جابر عن عامر عن عبد الله بن عمر أنه كبر على زيد بن عمر بن الخطاب أربعا وخلفه الحسن والحسين ولو علم أن خيرا أن يزيده زاده وأخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر أحمد بن علي وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله قالوا أنبأ محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا أبو نعيم نا زر ين بياع (٣) الزمان عن الشعبي قال صلى ابن عمر على زيد بن عمر وأمه أم كلثوم بنت علي فجعل الرجل مما يلي الإمام والمرأة من خلفه فصلى عليهما أربعا وخلفه ابن الحنفية والحسين وابن عباس قال ونا يعقوب نا عبيد الله نا زر بن بياع (٣) الزمان عن الشعبي قال صلى
стр. 8748
ابن عمر على زيد بن عمر وأمه أم كلثوم بنت علي وثم حسين بن علي ومحمد بن الحنفية وابن عباس وعبد الله بن جعفر قرأت على أبي غالب عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر نا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١) أنا عبيد الله بن موسى أنا إسرائيل عن السدي عن عبد الله البهي قال شهدت ابن عمر صلى على أم كلثوم وزيد بن عمر بن الخطاب فجعل زيدا مما يلي الإمام وشهد ذلك حسن وحسين أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثني عبد الله بن ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه أن حسين بن علي قال لعبد الله بن عمر صل على أم كلثوم بنت علي فأنما هي أمك وعلى أخيك زيد وضعا في ساعة واحدة
٢٣٤٨ - زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى ابن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح ابن عدي بن كعب القرشي العدوي (٣) الذي قال فيه رسول الله ص - يبعث أمة وحده
[٤٥٥٧] كان يطلب دين إبراهيم ﵇ ويسأل عن الأحبار والرهبان ورأى النبي ص - وتوفي قبل أن يبعث وكان في تطوافه قد دخل الشام وأتى البلقاء وسأل الراهب الذي كان بميفعة (٤) من أرض البلقاء (٥) عن الحنيفية (٦) دين إبراهيم
стр. 8749
حكى عنه عامر بن ربيعة العنزي وعبد الله بن عمر وأسماء بنت أبي بكر (١) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي أنا أبو جعفر محمد بن أحمد أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وولد عمرو بن نفيل زيد بن عمرو وأمه حنة (٢) بنت جابر بن أبي حبيب بن مالك بن نصر بن حرام (٣) بن نصر بن عامر بن سليم بن سعد بن قيس بن فهم وأخواه (٤) لأمه الخطاب وعبد نهم (٥) ابنا نفيل كان عمرو بن نفيل خلف عليها بعد أبيه وكان زيد بن عمرو بن نفيل قد ترك عبادة الأوثان وكان لا يأكل مما ذبح لغير الله وكان يقول يا معشر قريش أرسل الله قطر السماء وأنبت بقل الأرض وخلق السائمة ورعت فيه وتذبحونها لغير الله والله ما أعلم على ظهر الأرض أحدا على دين إبراهيم غيري أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا رضوان بن أحمد أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال (٦) وقد كان نفر من قريش زيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى وعثمان بن الحارث (٧) بن أسد بن عبد العزى وعبيد الله بن جحش بن رئاب وكانت أمه أميمة (٨) بنت عبد المطلب بن هاشم حليف بني أمية حضروا قريشا عند وثن لهم كانوا يذبحون عنده لعيد من أعيادهم فلما اجتمعوا خلا بعض أولئك النفر إلى بعض وقالوا تصادقوا وليكتم بعضكم على بعض فقال قائلهم تعلمن (٩) والله ما قومكم على شئ لقد أخطأوا دين إبراهيم وخالفوه ما وثن يعبد لا يضر ولا ينفع فابتغوا لأنفسكم فخرجوا يطلبون ويسيرون
стр. 8750
في الأرض يلتمسون أهل كتاب من اليهود والنصارى والملل كلها الحنيفية دين إبراهيم ﵇ وأما ورقة بن نوفل فتنصر واستحكم في النصرانية واتبع الكتب من أهلها حتى علم علما كثيرا من أهل الكتاب ولم يكن منهم أعدل أمرا ولا أعدل شأنا من زيد بن عمرو بن نفيل اعتزل الأوثان وفارق الأديان من اليهود والنصارى والملل كلها إلا دين إبراهيم يوحد الله ويخلع من دونه ولا يأكل ذبائح قومه باداهم بالفراق لما هم فيه قال (١) وكان الخطاب بن نفيل قد آذى زيد بن عمرو بن نفيل حتى خرج عنه إلى أعلى مكة فنزل حراء مقابل مكة ووكل به الخطاب شبابا من شباب قريش وسفهاء من سفهائهم فقال لا تتركوه يدخل مكة فكان لا يدخلها إلا سرا منهم فإذا علموا بذلك آذنوا به الخطاب فأخرجوه وآذوه كراهية أن يفسد عليهم (٢) وأن يتابعه أحد منهم على فراقهم وكان الخطاب عم زيد وأخاه لأمه وكان عمرو بن نفيل قد خلف على أم الخطاب بعد فولدت له زيد بن عمرو وكان الخطاب عمه وأخاه لأمه فكان يعاتبه على فراق دين (٣) قومه حتى آذاه فقال زيد بن عمرو وهو يعظم حرمته على من استحل منه ما استحل من قومه * اللهم إني محرم للحلة (٤) * وإن بيتي أوسط المحلة عند الصفا ليس بذي مضلة (٥) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله قالا أنبأ أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب ومحمد بن الضحاك عن أبيه قالا كان الخطاب بن نفيل قد أخرج زيد بن عمرو من مكة هو وجماعة من قريش ومنعوه أن يدخلها حين فارق أهل الأوثان وكان أشدهم عليه الخطاب بن نفيل وكان زيد بن عمرو إذا خلص إلى البيت استقبله ثم قال
стр. 8751
* أنفي لك اللهم (١) عان راغم * مهما تجشمني فإني جاشم * ثم يقول * لبيك حقا حقا * تعبدا ورقا البر أرجو لا الخال * هل مهجر كمن قال (٢) عذت بما عاذ به إبراهيم * مستقبل القبلة وهو قائم * ثم يسجد قال محمد بن الضحاك عن أبيه وهو الذي يقول * اللهم إني حرم لأحله * وإن داري أوسط المحله عند الصفا ليس بها مضله قال ونا الزبير قال حدثني عمي مصعب بن عبد الله حدثني الضحاك بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة قال سمعت من أرضا يحدث أن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء ماء وأنبت لها من الأرض ثم تذبحونها على غير اسم الله إنكارا لذلك وإعظاما له أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد أنبأ أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم قال في حديث سعيد في قصة أبيه أنه لما خالف دين قومه قال له الخطاب بن نفيل إني لأحسبك خالفة بني عدي هل ترى أحدا يصنع من قومك ما تصنع يرويه الواقدي نا زكريا بن يحيى السعدي عن أبيه يقال رجل خالفة أي مخالف كثير الخلاف كما قيل راوية ولحانة وسبابة قال الشاعر * يا أيها الخالفة اللحوح (٣)
стр. 8752
ويقال فلان خالفة من الخوالف إذا كان فاسدا لا خير فيه (١) وما أبين الخلافة فيه أي الجهل وقال بعضهم استقامة من قولهم لحم خالف وهو الذي قد بدأ يروح ومنه أحد خلوف الفم وهو تغير ريحه من صوم أو نحوه قال أبو عمر قد يكون الخالفة أيضا بمعنى الخير (٢) قال وقال ابن الأعرابي روي أن أعرابيا جاء إلى أبي بكر فقال أنت خليفة رسول الله ص - قال لا قال فما أنت قال أنا الخالفة بعده أنا القاعد بعده (٣) قال والخالفة الذي يستخلفه الرئيس على قومه وأهله قال ابن الأنباري وإنما يختلف في المصدر فيقال خلفه يخلفه خلافة إذا صار خليفة له وخلافة إذا كان متخلفا لا خير فيه ميؤوسا من رشده أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال (٤) وقد كان زيد بن عمرو بن نفيل قد أجمع على الخروج من مكة فيضرب في الأرض يطلب الحنيفية دين إبراهيم وكانت امرأته صفية بنت الحضرمي كلما أبصرته قد نهض للخروج وأراده أذنت الخطاب بن نفيل فخرج زيد إلى الشام يلتمس ويطلب في أهل الكتاب الأول دين إبراهيم ويسأل عنه ولم يزل في ذلك فيما يزعمون حتى أتى الموصل والجزيرة كلها ثم أقبل حتى أتى الشام فجال فيها حتى
أتى راهبا ببيعة من أرض البلقاء كان ينتهي إليه علم النصرانية فيما يزعمون فسأله عن الحنيفية دين إبراهيم فقال له الراهب إنك لتسأل عن دين ما أنت بواجد من يحملك عليه اليوم لقد درس من علمه وذهب من كان يعرفه ولكنه قد أطلعك (٥) خروج نبي يبعث بأرضك التي خرجت منها بدين إبراهيم الحنيفية فعليك ببلادك فإنه مبعوث الآن وهذا زمانه وقد كان شام (٦) اليهودية والنصرانية فلم يرض شيئا منها فخرج
стр. 8753
سريعا حين قال له الراهب ما قال يريد مكة حتى إذا كان بأرض لخم عدوا عليه فقتلوه فقال ورقة بن نوفل وقد كان اتبع مثل أثر زيد ولم يفعل في ذلك ما فعل زيد فبكى ورقة فقال (١) * رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما * تجنبت تنورا من النار حاميا بدينك ربا ليس رب كمثله * وتركك أوثان الطواغي كما هيا وقد تدرك الإنسان رحمة ربه * ولو كان تحت الأرض ستين واديا * (٢) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أحمد بن طارق الوابشي نا عمرو بن عطية عن أبيه عن ابن عمر عن زيد بن عمرو بن نفيل أنه كان يتأله في الجاهلية فانطلق حتى أتى رجلا من اليهود فقال له أحب أن تدخلني معك في دينك فقال له اليهودي لا أدخلك في ديني حتى يثق (٣) بنصيبك من غضب الله فقال من غضب الله أفر فانطلق حتى أتى نصرانيا فقال له أحب أن تدخلني معك في دينك فقال لست أدخلك في ديني حتى تبوء بنصيبك من الضلالة فقال من الضلالة أفر قال له النصراني فإني أدلك على دين إن اتبعته اهتديت قال له أي دين قال دين إبراهيم قال فقال اللهم إني أشهدك إني على دين إبراهيم عليه أحيا وعليه أموت قال فذكر شأنه للنبي فقال هو أمة وحده يوم القيامة
[٤٥٥٨] وهو ابن عم عمر بن الخطاب بن نفيل أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنبأ علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف القرشي عن إسماعيل بن مجالد عن مجالد عن الشعبي عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال قال زيد بن عمرو بن نفيل
стр. 8754
شاممت النصرانية واليهودية فكرهتها فلبثت بالشام وما والاه حتى أتيت راهبا في صومعة فوقفت عليه فذكرت له اغترابي عن قومي وكراهتي عبادة الأوثان واليهودية والنصرانية فقال لي أراك تريد دين إبراهيم يا أخا أهل مكة إنك لتطلب دينا ما يوجد اليوم به وهو دين أبيك إبراهيم كان حنيفا لم يكن يهوديا ولا نصرانيا كان يصلي ويسجد إلى هذا البيت الذي ببلادك فالحق ببلدك فإن الله يبعث من قومك في بلدك من يأتي بدين إبراهيم بالحنيفية وهو أكرم الخلق على الله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا محمد بن عبد الرحمن أنبأ رضوان بن أحمد بن جالينوس نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال (١) حدثني بعض آل زيد بن عمرو بن نفيل أن زيدا كان إذا خلص إلى (٢) الكعبة قال * لبيك حقا حقا * تعبدا ورقا * وقال * عذت بما عاذ به إبراهيم * مستقبل القبلة (٣) وهو قائم إلهي أنفي لك عان راغم * مهما تجشمني فإني جاشم * وقال * البر أرجو لا الخال * * يقول لا الفخر * ليس مهجر كمن قال أنبأنا أبو علي الحداد ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا يوسف بن الحسين بن محمد قالا أنا أبو نعيم أنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا أبو بشر يونس بن حبيب بن عبد القاهر العجلي نا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي نا
стр. 8755
المسعودي عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي عدي قريش عن أبيه عن جده أن زيد بن عمرو وورقة بن نوفل خرجا يلتمسان الدين حتى انتهيا إلى راهب بالموصل فقال لزيد بن عمرو من أين أقبلت يا صاحب البعير فقال من بنية إبراهيم قال وما تلتمس قال ألتمس الدين قال ارجع فإنك يوشك أن يظهر في أرضك قال فأما ورقة فتنصر وأما أنا فعدمت على النصرانية فلم يوافقني فرجع وهو يقول * لبيك حقا حقا * تعبدا ورقا البر أبغي لا الخال * فهل مهجر كمن قال * آمنت بما آمن به إبراهيم وهو يقول * أنفي لك عان عازم * مهما يجشمني فإني جاشم ثم يخر فيسجد قال وجاء ابنه إلى النبي ص - فقال يا رسول الله إن أبي كان كما رأيت وكما بلغك فاستغفر له قال نعم فإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده
[٤٥٥٩] قال وأتى زيد بن عمرو على رسول الله ص - يا ابن أخي أنا لا آكل مما ذبح على النصب أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي أنا أبو سليمان الخطابي قال في حديث سعيد أنه قال خرج ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو يطلبان الدين حتى مرا بالشام فأما ورقة فتنصر وأما زيد فقيل له إن الذي تطلبه أمامك وسيظهر بأرضك فأقبل وهو يقول * لبيك حقا حقا * تعبدا ورقا البر أبغي لا الخال * وهل مهجر كمن قال *