← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 8926–8965 · переход к 8931.

стр. 8926

في جهينة وكان نزل في آخر عمره ذا المروة فعقبه بها إلى اليوم وتوفي سبرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنا الحسن بن محمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر أنبأ أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد (١) قال في الطبقة الثالثة من المهاجرين سبرة الجهني وهو أبو الربيع بن سبرة الذي روى عنه الزهري وله دار بالمدينة بجهينة وقد كان نزل ذا المروة وقد أدرك معاوية أنبأنا أبو محمد عبد الله بن علي ثم أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أبو علي أحمد بن علي المدائني أنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال ومن جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة سبرة بن معبد ويقال سبرة بن عوسجة بن حرملة بن سبرة بن خديج بن مالك بن عمرو بن ذهل بن ثعلبة بن رفاعة بن نصر بن سعد بن ذبيان (٢) بن رشدان بن قيس بن جهينة فيما ذكر ابن عفير جاء عنه أحاديث أنبأنا أبو الغنائم الكوفي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل وأبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أبو الفضل وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٣) قال سبرة بن معبد الجهني قال مروان بن معاوية سبرة بن عوسجة (٤) له صحبة وقال لي علي بن إبراهيم نا يعقوب بن محمد نا سبرة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن الربيع عن سبرة وكان يكنى أبا ثرية وهو حجازي عن النبي ﷺ مثله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي قال أنا عبد الله بن محمد قال سبرة بن معبد الجهني سكن المدينة قال أبو موسى هارون بن عبد الله سبرة بن معبد الجهني وقال غير هارون سبرة بن

стр. 8927

عوسجة قال وقد بقي سبرة إلى زمن معاوية أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا أنبأ أبو الحسين بن الآبنوسي عن أبي الحسن الدارقطني وقرأت على أبي غالب عن عبد الكريم بن محمد بن أحمد أنا أبو الحسن نا محمد بن مخلد نا أبو سعد اليخامري هشام بن منصور نا يعفور بن محمد الزهري نا سبرة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن الربيع بن سبرة بن معبد وكان يكنى أبا ثرية نا ابن السماك نا الهيثم بن خلف نا هشام بن منصور بهذا الإسناد وقال يكنى أبا ثرية بفتح الثاء وذكر الأول بالضم قال الدارقطني سبرة بن معبد الجهني روى عن النبي ﷺ حديث المتعة يكنى أبا ثرية روى عنه ابنه ربيع أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده قال سبرة بن معبد الجهني ويقال ابن عوسجة بن حرملة بن سبرة بن خديج بن مالك بن عمرو بن ذهل بن ثعلبة بن رفاعة بن نصر بن سعد الجهني قال مروان بن معاوية بن عوسجة وروى عن ابن عمر حديث إن صح وروى عنه ابنه الربيع وروى عنه عبد العزيز وعبد الملك أولاده أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم قال سبرة بن معبد الجهني أبو الربيع هو سبرة بن معبد بن عوسجة بن (٢) صحارة بن خديج بن ذهل بن زيد بن جهينة بن قضاعة بن مالك بن حميرة وقيل سبرة بن معبد بن عوسجة ثم ذكر باقي نسبه إلى سعد كما ذكر ابن البرقي قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٣) وأما ثرية أوله ثاء معجمة بثلاث مضمومة والياء فيه مشددة فهو سبرة بن معبد الجهني أبو ثرية روى عن النبي ﷺ حديث المتعة روى عنه ابنه ربيع وقيل فيه أبو ثرية بفتح الثاء وكسر الراء

стр. 8928

" ذكر من اسمه (١) سبكتكين " ٢٣٨٨ - سبكتكين أبو منصور التركي ولاه أبو منصور هفتكين إمرة دمشق يوم السبت سلخ شعبان من سنة أربع وستين وثلاثمائة ٢٣٨٩ - سبكتكين بن عبد الله أبو منصور التركي (٢) أمير دمشق من قبل الملقب المستنصر ويعرف بتمام الدولة ولي دمشق في ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة فلم يزل واليا عليها إلى أن مات بها (٣) وولى بعده ابن البجناكي الملقب بحسام الدولة روى عن الحسن بن محمد بن جميع روى عنه عبد العزيز الكتاني وأبو عبد الله بن المنزل وعلي بن طاهر أنبأنا أبو طاهر محمد بن الحسين الحنائي وأبو الحسن علي بن الحسن الموازيني (٤) وأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني

стр. 8929

وأخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد أنا محمد بن علي بن أحمد بن المبارك قالوا أخبرنا الأمير المقدم تمام الدولة أبو منصور سبكتكين بن عبد الله نا الحسن بن محمد قال عبد العزيز وأجازه لي الحسن حدثني أبي نا أبو سلمة الحسن بن محمد بن عتبة نا جعفر نا النفيلي نا محمد بن خالويه نا فياض نا الوصافي عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال حضر النبي ﷺ جنازة فقال على صاحبكم دين قالوا نعم قال صلوا عليها قال علي علي الدين يا رسول الله فصل (١) عليها قال فك الله رهانك يا علي كما فككت رهان أخيك في الدنيا من فك رهان أخيه في الدنيا فك الله رهانه يوم القيامة فقال رجل يا رسول الله لعلي خاصة أم للناس عامة فقال بل للناس عامة كذا قال وأبو سلمة هو الحسن بن محمد بن عبد السلام حروي وجعفر هو ابن محمد بن بكر والنفيلي عبد الله بن محمد أبو جعفر (٢) ومحمد بن خالوية لا أعرفه في أصحاب الحديث وفياض هو ابن محمد الرقي يحتمل أن يكون النفيلي يروي عنه من غير واسطة والوصافي هو عبيد الله بن الوليد كوفي ضعيف الحديث والله أعلم سمعت أبا محمد بن الأكفاني يحكي عن بعض شيوخه أن عبد العزيز كان يقرأ يوما على سبكتكين هذا فقال له رضي الله عن ك وعن والديك فقال لا تقل ذلك فإن والدي كانا كافرين ثم إنه نسي فقال له ذلك مرة أخرى فقال ألم أقل لك لا تقل ذلك أو كما قال قرأت بخط أبي الحسن علي بن طاهر أنا الأمير الدين العادل أبو منصور سبكتكين بن عبد الله التركي ﵀ بحديث ذكره قرأت بخطأبي محمد بن الأكفاني في تسمية ولاة دمشق الأمير المقدم تمام الدولة قوام الملك ذو الرياستين سبكتكين المستنصري كان مقيما بدمشق فوصل مؤتمن (٣) الدولة جوهر الصقلبي في يوم الأربعاء الثاني من ذي الحجة من سنة اثنتين (٤)

стр. 8930

وخمسين وأربعمائة ومعه الخلع من مصر وتقليد سبكتكين الولاية أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد قال توفي الأمير المقدم تمام الدولة أبو منصور سبكتكين بن عبد الله ليلة الاثنين الرابع (١) والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة وهو يومئذ أمير دمشق وقد حدث عن سكن بن جميع الصيداوي بحر (٢) ودفن في سفل المغارة وذكر غيره أنه توفي ليلة الأحد الثالث والعشرين منه فكانت مدة ولايته ثلاثة أشهر وسبعة عشر يوما ٢٣٩٠ - سبيع بن المسلم بن علي بن هارون أبو الوحش المقرئ الضرير المعروف بابن قيراط (٣) قرأ القرآن العظيم على أبي الحسن رشأ بن نظيف بحرف ابن عامر وعلى أبي علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي (٤) وسمع الحديث منهما ومن أبي الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان بصور وأبي القاسم السميساطي (٥) وأبي بكر الخطيب وأبي محمد (٦) الحسن بن علي بن عبد الصمد اللباد وعبد العزيز الكتاني وأبي القاسم الحنائي وانتهت إليه الرئاسة في القراءة بدمشق وكان يقرئ في حلقة الكتاني من ثلث الليل إلى قريب الظهر لا يحتاج إلى تجديد طهارة مع طعنه في السن وكان مبعد (٧) الحي كل يوم إلى الحلقة محمولا سمعت (٧) منه وكان ثقة أخبرنا أبو الوحش سبيع بن المسلم سنة خمس وخمسمائة أنبأ رشأ بن نظيف

стр. 8931

قراءة عليه سنة اثنتين (١) وأربعين وأربعمائة أنبأ أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي البغدادي الكاتب قال قرئ على أبي بكر محمد بن القاسم بن الأنباري نا أبو حصين الكوفي نا العلاء بن عمرو الحنفي نا يحيى بن بريد الأشعري عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ أحبوا العرب لثلاث لأني عربي والقرآن عربي وكلام أهل الجنة عربي (٤٦٢٩) وأخبرنا أبو الوحش سنة خمس وخمسمائة حدثنا (٢) أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد (٣) الأهوازي المقرئ سنة إحدى وأربعين وأربعمائة نا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد بن جعفر السقطي بمكة أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز أنا أبو بكر محمد بن عزيز السجستاني قال وفسر الأعشى أوزار الحرب بقوله (٤) * وأعددت للحرب أوزارها * رماحا طوالا وخيلا ذكورا * * ومن نسج داود تحذى بها * على أثر الحي عيرا فعيرا (٥) * قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي سألت أبا الوحش عن مولده فقال سنة تسع عشرة أربعمائة وتوفي أبو الوحش في يوم السبت ودفن يوم الأحد الحادي عشر من شعبان سنة ثمان وخمسمائة ودفن بباب الصغير عند قبور الصحابة وكانت له جنازة عظيمة شهدتها (٦)

стр. 8932

٢٣٩١ - سبيع بن يزيد الحضرمي ويقال الأنصاري (١) من وجوه أصحاب معاوية وهو ممن شهد في الصحيفة التي كتبها بينه وبين علي في الرضا بتحكيم الحكمين له ذكر في كتاب أبي مخنف لوط بن يحيى وغيره أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن أيوب أنبأ أبو علي بن شاذان أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب (٢) الطيبي نا إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي نا يحيى بن سليمان الجعفي نا أحمد بن بشير عن عوانة بن الحكم قال أحمد وسمعت غيره ذكره قال تسمية من شهد على كتاب الحكمين بصفين بين علي ومعاوية عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الأشعث بن قيس الكندي سعيد بن قيس الهمداني عبد الله بن الطفيل العامري حجر بن يزيد الكندي ووفاء (٣) بن سمي العجلي وعبد الله بن فلان العجلي وعقبة بن زياد الأنصاري ويزيد بن حجية التيمي ومالك بن كعب الهمداني قال هؤلاء شهود علي عشرة من أهل العراق قال وشهود معاوية عشرة من أهل الشام أبو الأعور عمرو بن سفيان السلمي حبيب بن مسلمة الفهري عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزومي مخارق بن الحارث الزبيدي زامل بن عمرو العذري علقمة بن يزيد الحضرمي حمزة بن مالك الهمداني سبيع بن يزيد الحضرمي (٤) عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية يزيد بن الحر العنسي وكتبوا كتاب شهود الحكومة (٥) سنة سبع وثلاثين وذكر أبو مخنف أنه أنصاري فالله تعالى أعلم

стр. 8933

" ذكر من اسمه سحاج " ٢٣٩٢ - سحاج الموصلي (١) وفد على سليمان بن عبد الملك أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ثنا جدي أبو محمد نا أبو علي الأهوازي قال حدثنا القاضي أبو (٢) العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي سعيد الكرجي بمكة نا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي نا أحمد بن محمد بن مسروق نا أحمد بن جميل المروزي (٣) نا عبد الله بن المبارك عن الضحاك قال قام السحاج الموصلي إلى سليمان بن عبد الملك بدابق فقال يا أمير المؤمنين إن أبينا هلك فوثب أخانا فأخذ مالنا فاقتطعه فقال لا رحم الله أباك ولا عافى أخاك ولا رد عليك مالك ولا حياك

стр. 8934

" ذكر من اسمه (١) سحبان " ٢٣٩٣ - سحبان المعروف بسحبان وائل (٢) ووائل هو ابن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان ويقال ابن عيلان بن مضر بن نزار وباهلة امرأة مالك بن أعصر ينسب إليها ولدها وهي بنت صعب بن سعد العشيرة بلغني أن سحبان وفد إلى معاوية فتكلم فقال معاوية أنت الشيخ قال أي والله وغير ذلك قرأت على أبي غالب البنا عن أبي الفتح بن المحاملي (٣) أنا أبو الحسن الدارقطني قال أما سحبان فهو سحبان وائل الذي يضرب به المثل في البلاغة والفصاحة قال الشاعر * أيانا ولم يعد له سحبان وائل * بيانا وعلما بالذي هو قائل فما زال عنه اللقم حتى كأنه * من العي لما أن تكلم باقل * قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا (٤) قال أما سحبان بالحاء المهملة والباء المعجمة بواحدة فهو سحبان وائل الذي يضرب به المثل في البلاغة

стр. 8935

" ذكر من اسمه (٤) سحيم " ٢٣٩٤ - سحيم بن المحرم شاعر من أذرعات (٢) من أعمال دمشق وذكرها في شعره وكان بدويا نجديا فقال يحن إلى وطنه (٣) * ألا أيها البرق الذي بات يرتقي * ويجلو دجا الظلماء ذكرتني نجدا وهيجتني في أذرعات ولا أرى * بنجد على ذي حاجة طرر (٤) بعدا ألم تر أن الليل يقصر طوله * بنجد وتزداد الرياح بها بردا * ٢٣٩٥ - سحيم بن المهاجر (٥) من سكان أطرابلس وولي إمرتها في أيام عبد الملك بن مروان وكتب إليه (٦) عبد الملك أن يكيد بعض الروم وولاه الوليد غزو البحر أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب أنا أبو

стр. 8936

عبد الملك أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عائذ قال قال الوليد وأخبرني غير واحد أن طاغية الروم لما رأى ما صنع الله للمسلمين منعة مدائن الساحل كاتب أنباط جبل لبنان واللكام (١) فخرجوا جراجمة فعسكروا بالجبل ووجه طاغية الروم فلقط البطريق في جماعة من الروم في البحر فسار بهم حتى أرساهم بوجه الحجر وخرج بمن معه حتى علا بهم على جبل لبنان وبث قواده في أقصى الجبل حتى بلغ أنطاكية وغيرها من الجبل الأسود فأعظم ذلك المسلمون بالساحل حتى لم يكن أحد يقدر يخرج في ناحية من رحا (٢) ولا غيرها إلا بالسلاح (٣) قال الوليد فأخبرنا غير واحد من شيوخنا أن الجراجمة غلبت على الجبال كلها من لبنان وسنير (٤) وجبل الثلج وجبال الجولان فكانت باسبل مسلحة لنا في الرقاد وعقربا الجولان مسلحة حتى جعلوا ينادون عبد الملك بن مروان من جبل دير المران (٥) من الليل حتى بعث إليهم عبد الملك بالأموال ليكفوا حتى يفرغ لهم وكان مشغولا بقتال أهل العراق ومصعب بن الزبير وغيره قال ثم كتب عبد الملك إلى سحيم بن المهاجر في مدينة أطرابلس يتواعده ويأمره بالخروج إليهم فلم يزل سحيم ينتظر الفرصة منهم ويسأل عن خبرهم وأمورهم حتى بلغه أن فلقط في جماعة من أصحابه في قرية من قرى الجبل فخرج سحيم في عشرين رجلا من جلداء أصحابه و (٦) قد تهيأ بهيئة الروم في لباسه وهيئته وشعره وسلاحه متشبها ببطريق من بطارقة الروم قد بعثه ملك الروم إلى جبل اللكام في جماعة من الروم فغلب على ما هنالك فلما دنا من القرية خلف أصحابه وقال

стр. 8937

انتظروني إلى مطلع كوكب الصبح فدخل على فلقط وأصحابه وهم في كنيسة يأكلون ويشربون فمضى إلى مقدم الكنيسة فصنع ما يصنعه النصارى من الصلاة والقول عند دخول كنائسها ثم جلس إلى فلقط فقال له من أنت فانتمى إلى الرجل الذي يتشبه به فصدقه وقال له إني إنما جئتك لما بلغني من جهاز سحيم وما اجتمع به من الخروج إليك لأخبرك به وأكفيك أمره إن أتاك ثم تناول من طعامهم ثم قال لفلقط وأصحابه إنكم لم تأتوا ها هنا للطعام والشراب ثم قال لفلقط ابعث معي عشرة من هؤلاء من أهل النجدة والبأس حتى نحرسك الليلة فإني لست آمن أن يأتيك ليلا فبعث معه عشرة وأمرهم بطاعته فخرج بهم إلى أقصى القرية وقام بهم على الطريق الذي يتخوفون أن يدخل عليهم منه فأقام حارسا منهم وأمر أصحابه فناموا وأمر الحارس إذا هو أراد النوم أن يوقظ حارسا منهم وينام هو فحرس الأول ثم أقام الثاني ثم قام سحيم الثالث ثم قال أنا أحرس فنم فلما استثقل (١) نوما (٢) قتلهم بذبابة سيفه رجلا رجلا فاضطرب التاسع فأصاب العاشر برجله فوثب إلى سحيم فاتخذا وصرعه الرومي وجلس على صدره واستخرج سحيم سكينا في خفة فقتله بها ثم أتى الكنيسة فقتل فلقط وأصحابه رجلا رجلا ثم خرج إلى أصحابه العشرين فجاء بهم فأراهم قتله من قتل من الحرس وفلقط ومن في الكنيسة ووضعوا سيوفهم فيمن بقي فندر بهم من بقي منهم وخرجوا هرابا حتى أتوا سفنهم بوجه الحجر فركبوها ولحقوا بأرض الروم ورجع أنباط جبل لبنان إلى قراهم أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عائذ ثنا الوليد قال لما ولي الوليد بن عبد الملك ولى غازية البحر ثلاثة نفر من الموالي سحيم بن المهاجر وأبا خراسان وسفيان الفارسي

стр. 8938

" ذكر من اسمه (١) سختكين " ٢٣٩٦ - سختكين الملكي المعروف بشهاب الدولة (٢) ولي إمرة دمشق في أيام الملقب بالطاهر بعد أبي المطاع بن حمدان في إمرته الثانية قرأت بخط أبي محمد الأكفاني وأبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن صابر قالا وجدنا بخط عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال وقدم الأمير سختكين الملكي شهاب الدولة يوم الثلاثاء لسبع خلون من رجب يعني سنة اثنتي عشرة وأربعمائة فنزل المزة ودخل القصر الغد وقال ابن الأكفاني في غد هذا اليوم ضحوة نهار ومات في قصر السلطان ليلة الجمعة لعشر ليال خلت من ذي القعدة سنة أربع عشرة وأربعمائة فجميع ما أقام سنتان وأربعة أشهر ويومان وكذا قرأت وفاته بخط عبد الوهاب الميداني ثم ولي بعده أبو المطاع بن حمدان ولايته الثالثة (٣)

стр. 8939

" ذكر من اسمه (١) سديف " ٢٣٩٧ - سديف بن ميمون المكي (٢) الشاعر مولى آل أبي لهب حدث عن أبي جعفر محمد بن علي روى عنه حنان (٣) بن سدير الصيرفي أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو بكر محمد (٤) بن المظفر بن بكران أنا أبو (٥) الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي أنا أبو بكر يعقوب بن يوسف بن أحمد بن يوسف نا محمد بن عمرو بن موسى العقيلي (٦) نا إسحاق بن يحيى الدهقان نا حرب بن الحسن الطحان نا حنان بن سدير نا سديف المكي نا محمد بن علي قال وما رأيت محمديا قط يشبهه أو قال يعدله قال حدثنا جابر بن عبد الله قال خطبنا رسول الله ﷺ فسمعته وهو يقول من أبغضنا أهل البيت حشره الله يوم القيامة يهوديا قال قلت يا رسول الله وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم فقال

стр. 8940

نعم وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم إنما احتجز بذلك من سفك دمه وأن يؤدي الجزية عن يد وهو صاغر ثم قال إن الله علمني أسماء أمتي كلها كما علم آدم الأسماء كلها ومثل لي أمتي في الطين فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي وشيعته (٤٦٣٠) قال حنان فدخلت مع أبي على جعفر بن محمد فحدثه أبي بهذا الحديث فقال جعفر بن محمد ما كنت أرى أن أبي حدث بهذا الحديث أحدا قال أبو جعفر حدثناه الخزاعي يعني نافع بن محمد عن عمه قال أبو جعفر ليس له أصل قال أبو جعفر العقيلي في كتاب الضعفاء قال سديف بن ميمون الشاعر المكي أنبأنا أبو محمد بن صابر أنبأ أبو القاسم بن أبي العلاء قراءة أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الدوري إجازة نا أبو عبد الله الحسين بن أحمد قال قدم على المنصور مولى له يقال له سديف وكان شديد السواد أعرابيا بدويا فنظر إلى رجل من بني أمية في مجلس المنصور فعرفه فقال والله يا أمير المؤمنين إن هذا لذو وثب وكمين خب يلحظك بعين العدو ويطلبك بذحل (١) الوتر فتكلم الأموي فقال له سديف أفلت نجومك وحان أجلك يا أمير المؤمنين أطف شعلة لهبه وشهاب كلبه فقال الأموي أصبحنا ما بحمد الله نتخوف بادرة غضبه ولا شوكة مخلبه وقد قل به الجور بعد كثرته وكثر به العدل بعد قلته فقال سديف يا أمير المؤمنين دونكه قبل أن ينصب لك شباك حيله وأشراك دغله فإنه الذي كدمنا (٢) بأعضله وكلمنا بكلكله فقال الأموي قد والله رفع الله أمير المؤمنين عن خلف الوعد ونقض العهد هذا أمان ليس لك علي فيه سلطان بيد ولا لسان فاكفف يا سديف وأخبرني هل أطرفتنا بشئ من شعرك قال لقد أطرفتك بسبائك (٣) ذهب ودر نظم وجوهر عقيان فصلتهن لك بزبرجد منضود في سلك معقود أتعرف أني ناصح الجيب أمين الغيب فأنشده أبياتا

стр. 8941

يحرضه على الأموي فما فرغ من إنشادها حتى دعا بالأموي فقتله والأبيات (١) يا راتق الفتق من جلباب دولته * ومن شبا (٢) قلبه مستيقظ عادي إني ومن أين لي في كل منزلة * مولى كانت لإبراق (٣) وإرعاد أو مثل بحرك بحر لا يزال به * ريان مرتحل أو وارد صادي لا تبق من عبد شمس حية ذكرا * تسعى إليك بإرصاد وإلحاد جدد لهم رأي عزم منك مصطلم * بكبون منه عباديدا على الهاد ولا تقيلن منهم عثرة أحدا (٤) * فكهلهم وفتاهم حية الوادي * * وهل يعلم هما خمرة (٥) حدث * عبد ومولاه تحرير بها هادي آليت لو أن لي بالقوم مقدرة * لما بقي حاضر منهم ولا بادي * بلغني أن سديفا لم يزل يطلب ولد بسر بن أبي أرطأة حتى ظفر باثنين له بساحل دمشق فقتلهما لقتل بسر (٦) جدهما ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب باليمن لما بعثه معاوية أميرا عليها بعد قتل عثمان وبلغني أن سديف بن ميمون مولى اللهبيين (٧) كان يقول (٨) اللهم قد صار فيئنا دولة بعد القسمة وإمارتنا غلبة بعد المشورة وعهدنا ميراثا بعد الاختيار للأمة واشتريت الملاهي والمعازف بسهم اليتيم والأرملة وحكم في أبشار المسلمين أهل الذمة وتولى القيام بأمورهم فاسق كل محلة اللهم وقد استحصد زرع الباطل وبلغ نهيته واجتمع طريده اللهم فأتح له يدا من الحق حاصدة تبدد شمله وتفرق أمره ليظهر الحق في أحسن صورته وأتم نوره أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا محمد بن المظفر بن بكران أنا أحمد بن

стр. 8942

محمد بن أحمد العتيقي أنا يوسف بن احمد بن يوسف نا محمد بن عمرو العقيلي حدثني أبو محمد الخزاعي يعني نافع بن محمد حدثني عمي يعني إسحاق أخبرني عبد الرحمن بن محمد الكندي أخبرني محمد بن داود بن العباس وكان أمير مكة قال لما خرج محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن (٢) بن علي بن أبي طالب بالمدينة مال إليه سديف وتابعه (٣) وكان من خاصته وجعل يطعن على أبي جعفر ويقول فيه ويمتدح بني علي ويتشيع (٤) لهم قال فقال يوما ومحمد بن عبد الله على المنبر وسديف عن يمين المنبر يقول ويشير بيده إلى العراق يريد أبا جعفر (٥) * أسرفت في قتل البرية جاهدا * فاكفف يديك أظلها (٦) مهديها * * فلتأتينك غارة حسنية * جرارة يحتثها حسنيها * ويشير إلى محمد بن عبد الله * حتى يصبح قرية كوفية * لما تغطرس ظالما حرميها * قال فبلغ ذلك أبا جعفر فقال قتلني الله إن لم أسرف في قتله قال فلما قتل عيسى بن موسى محمد بن عبد الله بن حسن بعث أبو جعفر إلى عمه عبد الصمد بن علي وكان عامله على مكة إن ظفر بسديف أن يقتله قال فظفر به علانية على رؤوس الناس وكان يحفظ له ما كان من مدائحه إياهم قبل خروجه فقال له ويحك يا سديف ليس لي فيك حيلة وقد أخذتك ظاهرا على رؤوس الناس ولكني أعاود فيك أمير المؤمنين فكتب إلى أبي جعفر يخبره بأمره فكتب إليه يأمره بقتله فجعل يدافع عنه ويعاود في أمره فكتب إليه والله لئن لم تقتله لأقتلنك ولا يغرنك قولك أنا عمه فدافع بقتله حتى حج المنصور فلما قرب من الحرم أخرج عبد الصمد سديفا من الحرم فضرب عنقه ثم خرج للقاء المنصور فلما لقيه دنا منه وهو في قبته فسلم عليه فقال

стр. 8943

له أبو جعفر من قبل أن يرد ﵇ ما فعلت في أمر سديف قال قتلته يا أمير المؤمنين قال وعليك السلام يا عم يا غلام أوقف فأوقف ثم أمره فعادله (١) وذكر أبو بكر أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري عن أحمد بن الحارث عن علي بن صالح قال كان سديف مولى لآل أبي لهب بن عبد المطلب وكان مائلا إلى المنصور فلما استخلف وصله بألف دينار فدفعها إلى محمد بن عبد الله بن الحسن معونة له فلما قتل محمد صار مع أخيه إبراهيم بالبصرة حتى إذا قتل إبراهيم أتى المدينة فاستخفى بها فيقال إنه طلب له الأمان من عبد الصمد بن علي وهو واليها فأمنه وأحلفه ألا يبرح من المدينة وقدم المنصور المدينة فقيل له قد رأينا سديف بن ميمون ذاهبا وجائيا فبعث في طلبه وأخذ عبد الصمد به أشد أخذ ووجد عليه في أمره فلما أتي بسديف أمر به فجعل في جوالق (٢) ثم خيط عليه وضرب بالخشب حتى كسر ثم رمى به في بئر وبه رمق حتى مات (٣)

стр. 8944

" ذكر من اسمه سراقة " ٢٣٩٨ - سراقة بن عبد الأعلى بن سراقة الأزدي أخو عثمان بن عبد الأعلى حكى عنه عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي في كتاب الفتوح شيئا منقطعا ولا أحسب القدامي لقبه أيضا ٢٣٩٩ - سراقة بن عبد الرحمن (١) وجهه عمر بن عبد العزيز من دمشق أميرا على الثغور بعد خروج مسلمة بن عبد الملك من القسطنطينية (٢) وذكر ذلك في كتاب غزوة القسطنطينية (٢) الذي ذكر عن عبد الله بن سعيد بن قيس الهمداني (٣) وقد تقدم ذكر إسناده في ترجمة الأصبغ بن الأشعث الكندي

стр. 8945

٢٤٠٠ - سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول ابن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار (١) له صحبة شهد بدرا وعزوة مؤتة واستشهد بها حدثنا أبو الحسن بن المسلم الفرضي وأبو القاسم الخضر بن الحسين قراءة قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا علي بن يعقوب بن إبراهيم أنا أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عائذ أخبرني الوليد بن مسلم عن عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة في تسمية من شهد بدرا من بني مازن بن النجار ثم من بني مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار (٢) سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول أنبأنا أبو علي الحداد و (٣) جماعة قالوا أنا أبو بكر بن ريذة (٤) وأنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم الحافظ قالا نا سليمان بن أحمد نا محمد بن عمرو حدثني أبي نا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة (٥) قال في تسمية من استشهد يوم مؤتة من المسلمين من الأنصار ثم من بني مازن بن النجار سراقة بن عمرو بن عطية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص (٦) أنا (٧) رضوان بن أحمد أنبأ أحمد بن عبد الجبار العطاردي نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال في تسمية من شهد بدرا من بني خنساء (٨) بن مبذول سراقة بن عمرو بن عطية (٩)

стр. 8946

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنبأ أبو عمر بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر (١) قال في تسمية من شهد بدرا من بني خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول وقال الواقدي (٢) في ذكر من استشهد بمؤتة من الأنصار ثم من بني النجار من بني مازن سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء قال وأنا أبو عمر نا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) قال في الطبقة الأولى ممن شهد بدرا من بني مازن بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن وأمه عتيلة بنت قيس بن زعورا بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار شهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضية ويوم مؤتة قتل يومئذ شهيدا فيمن قتل من الأنصار وذلك في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة وليس له عقب حدثنا أبو الحسن الفرضي لفظا وأبو القاسم بن عبدان قراءة قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا علي بن يعقوب بن إبراهيم أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عائذ أخبرني الوليد بن مسلم عن عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال وقتل من الأنصار من بني النجار ثم من بني مازن بن النجار سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء يعني يوم مؤتة (٤) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص

стр. 8947

وأخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأ شجاع بن علي أنبأ أبو عبد الله بن منده أنبأ محمد بن يعقوب قالا نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس عن ابن إسحاق قال في تسمية من استشهد يوم مؤتة من بني مازن بن النجار سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء (١) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال قال حسان عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال وقتل يوم مؤتة من بني النجار ثم من بني مازن سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنبأ مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال واستشهد يوم مؤتة سراقة بن عمرو ٢٤٠١ - سراقة بن مرداس الأزدي البارقي (٢) شاعر من شعراء العراق قدم دمشق في أيام عبد الملك هاربا من المختار بن أبي عبيد الثقفي وكان قد هجاه ثم رجع إلى العراق مع بشر بن مروان وكانت بينه وبين جرير مهاجاة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو محمد عبد الوهاب بن علي السكري أنبأ أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري أنبأ أبو بكر أحمد بن جعفر الختلي أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب أنا محمد بن سلام (٣) حدثني أبان بن عثمان البجلي الكوفي قال كان سراقة البارقي شاعرا ظريفا تحبه الملوك فكان قاتل المختار فأخذه أسيرا فأمر بقتله فقال والله لا تقتلني حتى تنقض دمشق حجرا حجرا فقال المختار لأبي عمرة من يخرج أسرارنا ثم قال من أسرك قال قوم على خيل بلق عليهم ثياب بيض لا أراهم في عسكرك قال فأقبل المختار على أصحابه فقال إن عدوكم

стр. 8948

يرى من هذا ما لا ترون قال إني قاتلك قال والله يا أمين آل محمد إنك تعلم أن هذا ليس باليوم الذي تقتلني فيه قال ففي أي يوم أقتلك قال يوم تضع كرسيك على باب مدينة دمشق فتدعو بي يومئذ فتضرب عنقي فقال المختار لأصحابه يا شرطة الله من يذيع حديثي ثم خلى عنه فقال سراقة وكان المختار يكنى أبا إسحاق * ألا أبلغ أبا إسحاق أني * رأيت البلق دهما مصمتات (١) كفرت بوحيكم وجعلت نذرا * علي هجاكم (٢) حتى الممات أري عيني ما لم ترأياه * كلانا عالم بالترهات * ثم قدم سراقة بعد ذلك العراق مع بشر بن مروان وكان بشر من فتيان قريش سخاء ونجدة وكان ممدحا فمدحه جرير والفرزدق وكثير وأعشى بني شيبان وكان يغري بين الشعراء وهو أغرى بين جرير والأخطل فحمل سراقة على جرير حتى هجاه فقال (٣) * أبلغ تميما غثها وسمينها * والقول (٤) يقصد تارة ويجور ن الفرزدق برزت حلياته * عفوا وغودر (٥) في الغبار جرير * * ما كنت أول محمئر عثرت (٦) به * آباؤه إن اللئيم عثور حرر كليبا إن خير صنيعة * يوم الحساب العتق والتحرير هذا القضاء البارقي وإنني * بالمثل (٧) في ميزانه لجدير * قال فقال جرير في قصيدته التي قال فيها (٨) * يا صاحبي هل الصباح منير * أم هل للوم عواذلي تفتير (٩)

стр. 8949

يا بشر إنك لم تزل في نعمة * يأتيك من قبل المليك (١) يشير بشير (٢) أبو مروان إن عاشرته * عشر وعند يساره ميسور يا بشر حق لوجهك التبشير * هلا غضبت (٣) لنا وأنت أمير قد كان حقك أن تقول لبارق * يا آل بارق فيم سب جرير إن الكريمة ينصر الكرام ابنها * وابن اللئيمة للئام نصور أمسى سراقة قد عوى لشفائه * خطب وأمك يا سراق يسير أسراق إنك قد غشيت ببارق * أمرا مطالعه عليك وعور أسراق إنك لا نزارا نلتم * والحي من يمن عليك نصير أكسحت بإستك للفخار وبارق * شيخان أعمى مقعد وكسير * (٤) وقال جرير (٥) * أمسى خليلك قد أجد فراقا * هاج الحزين وذكر الأشواقا وإذا لقيت مجيلسا من بارق * لاقيت أطبع مجلس أخلاقا فقد الأكف عني المكارم كلها (٦) * والجامعين مذلة ونفاقا ولقد هممت بأن أدمدم بارقا * فحفظت فيهم عمنا إسحاقا * ثم نزعا فمر (٧) جرير بسراقة بمنى والناس مجتمعون على سراقة وهو ينشد فجهره جماله واستحسن نشيده قال من أنت قال بعض من أخزى الله على يديك قال أما والله لو عرفتك لوهبتك لظرفك وبلغني من وجه آخر أنه هرب من المختار إلى دمشق ويدل عليه قوله في هذه الحكاية ثم قدم سراقة بعد ذلك العراق مع بشر بن مروان

стр. 8950

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني مصعب بن عبد الله أن سراقة بن مرداس البارقي لما أخذته خيل المختار بن أبي عبيد قال (١) * ألا بلغ أبا إسحاق أنا * غزونا (٢) غزوة كانت علينا خرجنا لا نرى الضعفاء (٣) شيئا * وكان خروجنا نظرا (٤) وحينا تراهم في مصفهم قليلا * وهم مثل الدبا لما التقينا لقينا منهم ضربا طلخفا (٥) * وطعنا ضاحكا حتى انثنينا نصرت على عدوك كل يوم * بكل كئيبة (٦) تنعى حسينا كنصر محمد في يوم بدر * ويوم الشعب إذ لاقى حنينا (٧) * ٢٤٠١ - سراقة والد عبد الأعلى بن سراقة الأزدي (٨) أدرك عصر النبي ﷺ وشهد اليرموك وحكى عن أبي هريرة روى عنه ابنه عبد الأعلى أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم قالا ثنا عبد العزيز بن أحمد أنا أحمد بن علي بن محمد الدولابي أنا عبد الله بن محمد بن

стр. 8951

عبد الغفار أنا إسحاق بن عمار بن حنش أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن مهدي المصيصي نا عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي حدثني مخنف بن عبد الله بن يزيد بن المغفل عن عبد الأعلى بن سراقة عن أبيه قال انتهينا إلى أبي هريرة يعني يوم اليرموك وهو يقول تزينوا للحور العين وجوار ربكم في جنات النعيم ما أنتم إلى ربكم في موطن من المواطن بأحب إليه منكم في مثل هذا الموطن ألا وإن للصابرين فضلهم قال وأطافت به الأزد ثم اضطربوا فو الله الذي لا إله إلا هو لو أتينا نذور (١) الروم في مجال واحد كما تدور الرحا فما رأيت موطنا قط البر محما (٢) ساقطا ومعصما نادرا وكفا طافحة في الدنيا من ذلك الموطن أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن أبي جعفر أنا أبو الحسن بن الحمامي أنا أبو علي بن الصواف نا أبو محمد الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى العطار نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر قال قالوا وبرز أبو هريرة صاحب رسول الله ﷺ إلى الأزد يعاونها وهو أحد الدوس من الأزد (٣) فجعل يقول سارعوا فذكر نحو ما حكاه الأول "

стр. 8952

ذكر من اسمه (١) سرجون " ٢٤٠٢ - سرجون بن منصور الرومي (٢) كاتب معاوية وابنه يزيد بن معاوية وعبد الملك بن مروان ذكره أبو الحسين الرازي في تسمية كتاب أمراء دمشق وذكر أنه كان نصرانيا فأسلم وهو الذي ينسب إليه جبر بن سرجون عند باب كيسان ويقال له سرحة وله عقب وكان يقال إن الكنيسة التي خارج باب الفراديس بحذاء دار أم البنين محدثة بنيت بعد الفتح لسرحة كان كاتبا لمعاوية بن أبي سفيان ثم أسلم على يديه وبقيت الكنيسة

стр. 8953

" ذكر من اسمه سرح " ٢٤٠٣ - سرح اليرموكي حكى عنه أبو عبيد بحير قرأنا على أبي الفضل بن ناصر عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن محمد الأنباري أنبأ أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصواف أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفرج نا أبو بشر الدولابي (١) حدثني أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن البغدادي بالرملة نا عفان نا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن بحير (٢) أبي عبيد عن سرح اليرموكي قال أجد في الكتاب أو في هذه الأمة اثنا عشر ربيا نبيهم أحدهم (٣) فإذا وفت العدة طغوا وبغوا وكان بأسهم بينهم قال وكان عبد الله بن عمرو (٤) يتعلم من سرح هذا

стр. 8954

" ذكر من اسمه سريع " ٢٤٠٤ - سريع المخزومي الكوفي مولى عمرو بن حريث سمع علي بن أبي طالب ومولاه عمرو بن حريث ووفد على سليمان بن عبد الملك حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر أنا أحمد بن الحسن بن أحمد وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد البزار (١) ومحمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان وأجازنيه أبو علي محمد بن سعيد (٢) قالوا أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم نا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي قال قال أبو الحسن المدائني بعث يزيد بن المهلب سريعا مولى عمرو بن حريث إلى سليمان بن عبد الملك فقال سريع فعلمت أنه سيسألني عن المطر ولم أكن ارتق بين كلمتين فدعوت أعرابيا فأعطيته درهما وقلت له كيف تقول إذا سئلت عن المطر فلبثت (٣) ما قال ثم جعلته بيني وبين القربوس حتى حفظته فلما قدمت قرأ كتابي ثم قال كيف كان المطر فقلت يا أمير المؤمنين عقد الثرى واستأصل العرق ولم أر واديا (٤) فقال

стр. 8955

سليمان هذا كلام لست بابن عذرة فقلت بلى قال اصدقني فصدقته فضحك حتى فحص برجليه ثم قال لقيته والله ابن بجدتها أهي (١) عالما بها وروى هذه القصة أبو حباب يحيى بن أبي حبة الكلبي عن الوليد بن سريع وستأتي في موضعها أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأ أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالوا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٢) قال سريع مولى عمرو بن حريث المخزومي القرشي قال خرجت مع عمرو بن حريث إلى علي روى عنه فطر يعد في الكوفيين في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنبأ أبو القاسم بن منده أنا أبو علي إجازة قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٣) سريع مولى عمرو بن حريث خرج مع عمرو بن حريث إلى علي روى عنه فطر بن خليفة كوفي سمعت أبي يقول ذلك

стр. 8956

" ذكر من اسمه سري " ٢٤٠٥ - السري بن زياد بن علاقة ويقال ابن زياد بن أبي كبشة السكسكي من أهل دمشق كان ممن سعى في قتل الوليد بن يزيد له ذكر في التواريخ قد تقدم ذكره أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق أنا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا حدثنا خليفة بن خياط (١) حدثني إسماعيل بن إبراهيم حدثني عبد الله بن واقد الجرمي وكان شهد قتل الوليد فذكره وقال فكان أول من هجم عليه السري بن زياد بن أبي كبشة السكسكي وعبد السلام اللخمي فأهوى إليه السري بالسيف فضربه عبد السلام على قرنه وقتل ٢٤٠٦ - السري بن المغلس أبو الحسن السقطي البغدادي الصوفي (٢) أحد الزهاد الأتقياء العباد قدم دمشق وحدث عن مروان بن معاوية ويحيى بن اليمان ومحمد بن معن الغفاري

стр. 8957

ويزيد بن هارون وسفيان بن عيينة وهشيم ومحمد بن فضيل الضبي وأبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي حكى عنه ابنه إبراهيم بن السري وأبو الفضل العباس بن أحمد القرشي المذكر وأبو بكر محمد بن خالد بن يزيد الرازي والجنيد بن محمد ومحمد بن ثور (١) الصوفي وسعيد بن عثمان الحناط وأحمد بن إسحاق ومحمد بن الفضل بن جابر السقطي والعباس بن يوسف الشكلي وأحمد بن علي بن خلف والحسن بن علي بن شهريار وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البغدادي تلميذ بشر الحافي أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور قال نا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنا أبو بكر أحمد بن علي (٢) أنبأ علي بن محمد بن عبد الله المعدل والحسن بن أبي بكر بن شاذان قال علي حدثنا وقال الحسن أخبرنا عبد الصمد بن علي الطستي (٣) نا محمد بن الفضل بن جابر السقطي زاد ابن شاذان أبو جعفر ثم اتفقا قال حدثنا سري بن مغلس السقطي نا علي بن غراب عن هشام بن عروة عن أبيه قال أخبرني أبي قال لما اشتكى رسول الله ﷺ قال مروا أبا بكر فليصل بالناس قال فصلى بهم فوجد رسول الله ﷺ خفة فخرج فلما رآه أبو بكر (٤) ذهب يتأخر فأشار إليه النبي ﷺ ثم ذهب النبي ﷺ حتى جلس إلى جنب أبي بكر فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ﷺ والناس يصلون بصلاة أبي بكر أبو بكر قائم ورسول الله ﷺ قاعد أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا سليمان بن إبراهيم أنا أحمد بن موسى بن مردويه نا أحمد بن إسحاق بن محمد بن الفضل بن جابر السقطي نا جدي محمد بن الفضل ثنا السري بن المغلس السقطي نا مروان بن معاوية عن سليمان بن زيد أبي أدام المحاربي نا عبد الله بن أبي أوفى قال كنا جلوسا عند النبي ﷺ فقال

стр. 8958

لا يجالسني اليوم قاطع رحم فقام فتى من الحلقة فأتى خالة له قد كان بينهما بعض الشئ فاستغفر لها واستغفرت له ثم عاد إلى المجلس فقال رسول الله ﷺ إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم (٤٦٣١) أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي (١) وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا نا أبو بكر الخطيب أنا أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله الدقاق أنبأ جدي نا أبو بكر أحمد بن يحيى بن عمرو بن عتيق العمري (٢) حدثنا أحمد بن علي بن خلف نا سري بن المغلس السقطي نا يزيد عن المسعودي عن عون بن عبد الله قال سمعت الحسن يقول ابن آدم إنك لو تجد حقيقة الإيمان ما كنت تعيب الناس بعيب هو فيك حتى تبدأ بذلك العيب من نفسك فتصلحه فلا تصلح عيبا إلا ترى عيبا آخر فيكون شغلك في خاصة نفسك أحب ما يكون إلى الله إذا كتب (٣) كذلك أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو محمد عبد العزيز التميمي أنا تمام بن محمد البجلي أنا أبو علي محمد بن هارون أنا أبو العباس محمد بن الحسن بعسقلان حدثني محمد بن ثور (٤) الصوفي عن سري السقطي قال أتيت دمشق فسألت عن أحمد بن أبي الحواري فأرشدوني إليه في المسجد فقلت يا أحمد عظني وأوجز أخبرنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في كتابه أنبأ أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سري بن المغلس السقطي كنيته أبو الحسن يقال إنه كان خال الجنيد وأستاذه صحب معروف الكرخي ويسميه الأستاذ أول من أظهر ببغداد لسان التوحيد وتكلم في علوم الحقائق وهو إمام البغداديين في الإشارات وله حكايات تكثر تستغني بشهرته عن ذكره والإطناب

стр. 8959

فيه وكان يلزم بيته ولا يخرج منه لا يراه إلا من يقصده إلى بيته انقطع عن الناس وعن أسبابهم أسند الحديث (١) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو النجم بدر بن عبد الله قالا قال أنا أبو بكر الخطيب (٢) قال السري بن المغلس أبو الحسن السقطي كان من المشايخ المذكورين وأحد العباد المجتهدين صحب معروف الكرخي وحدث عن هشيم بن بشير وأبي بكر بن عياش وعلي بن غراب ويحيى بن يمان ويزيد بن هارون وغيرهم روى عنه أبو العباس بن مسروق الطوسي والجنيد بن محمد وأبو الحسين النوري ومحمد بن الفضل بن جابر السقطي وإبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي (٣) والعباس بن يوسف الشكلي في آخرين أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم قال سمعت والدي الأستاذ أبا القاسم يقول (٤) ومنهم أبو الحسن سري بن المغلس السقطي خال الجنيد وأستاذه وكان تلميذ معروف الكرخي كان أوحد زمانه في الورع والأحوال السنية (٥) وعلوم التوحيد وكان السري به أدمة (٦) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو النجم السيحي أنا أبو بكر الخطيب (٧) أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا جعفر بن محمد بن نصير حدثني أبو القاسم سليمان بن محمد بن سلم الضراب حدثني بعض إخواني أن سريا السقطي مرت به جارية معها إناء فيه شئ فسقط من يدها فانكسر فأخذ سري شيئا من دكانه فدفعه إليها بدل ذلك الإناء فنظر إليه معروف الكرخي فأعجبه ما صنع فقال له معروف بغض الله إليك الدنيا

стр. 8960

قال (١) وأنا ابن رزق أنا جعفر بن محمد الخواص حدثني عمر بن عاصم حدثني أحمد بن خلف قال سمعت سريا يقول هذا الذي أنا فيه من بركات معروف انصرفت من صلاة العيد فرأيت مع معروف صبيا شعثا فقلت من هذا فقال رأيت الصبيان يلعبون وهذا واقف منكسر فسألته لم لا تلعب قال أنا يتيم قال سري فقلت له ما ترى أنك تعمل به فقال لعلي أخلوا فأجمع له نوا يشتري به جوزا يفرح به فقلت له أعطيته (٢) أغير من حاله فقال لي أو تفعل فقلت نعم فقال لي خذه أغنى الله قلبك فسويت الدنيا عندي أقل من كذا أخبرنا أبو المظفر بن القشيري قال سمعت أبي يقول (٣) سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت عبد الله بن علي الطوسي يقول سمعت أبا عمرو بن علوان يقول سمعت أبا العباس بن مسروق يقول بلغني أن السري السقطي كان يكون (٤) في السوق وهو من أصحاب معروف الكرخي فجاءه معروف يوما ومعه صبي يتيم فقال له اكس هذا اليتيم قال سري فكسوته ففرح به معروف وقال بغض الله إليك الدنيا وأراحك مما أنت فيه فقمت من الحانوت وليس شئ أبغض إلي من الدنيا فكل ما أنا فيه من بركات معروف أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ أنا أبو نعيم (٥) أحمد بن عبد الله أنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه (٦) وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال حدثني الجنيد قال سمعت الحسن البزار (٧) يقول كان أحمد بن حنبل ها هنا وكان بشر بن الحارث ها هنا وكنا نرجو أن يحفظنا الله بهما ثم إنهما ماتا وبقي السري وإني أرجو أن يحفظنا الله بالسري بعد قدومه من الثغر (٨) فقال أبو عبد الله أليس الشيخ الذي

стр. 8961

يعرف بطيب الغذاء قلت بلى قال هو على ستره عندنا قبل أن يخرج وقد كان السري يكثر من ذكر طيب الغذاء وتصفية القوت وشدة الورع حتى انتشر ذلك عنه وبلغ ذلك أحمد بن حنبل فقال الشيخ الذي يعرف بطيب الغذاء أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنبأ أبو بكر الخطيب (١) أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا جعفر الخلدي حدثني الجنيد قال سمعت حسن البزار يقول كان أحمد بن حنبل ها هنا وكان بشر بن الحارث (٢) ها هنا وكنا نرجو أن يحفظنا الله بهما ثم أنهما ماتا وبقي سري فإني أرجو أن يحفظني الله بسري أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل أنا أبو بكر الحراني نا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا العباس البغدادي يقول سمعت جعفر يقول سمعت عمر الغزال يقول سمعت أبا حمدون المقرئ (٣) يقول رجل يعيد صلاة أربعين سنة يتكلم فيه يعني سري بن مغلس أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو النجم بدر بن عبد الله قال أنا أبو بكر الخطيب (٤) أنا سلامة بن عمر أنا أحمد بن جعفر حدثنا العباس بن يوسف حدثني جنيد بن محمد قال سمعت سري بن المغلس يقول أشتهي منذ ثلاثين سنة جزرة أغمسها في الدبس وآكلها فما تصح لي سمعت أبا المظفر بن القشيري يقول سمعت أبي يقول سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن يقول سمعت أبا العباس البغدادي يقول سمعت جعفر بن نصير يقول سمعت الجنيد يقول سمعت السري يقول إن نفسي تطالبني منذ ثلاثين أو أربعين سنة أن أغمس جزرة في دبس فما أطعمتها (٥) أخبرنا بها عالية أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنا أبو

стр. 8962

عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير (١) الخواص حدثني الجنيد قال سمعت السري يقول إن نفسي تنازعني أن أغمس جزرة في دبس منذ ثلاثين سنة فما يمكنني أخبرنا أبو الحسن الغساني نا وأبو النجم التاجر أنا أبو بكر الخطيب (٢) أنا محمد بن أحمد بن رزق نا عثمان بن أحمد الدقاق نا محمد بن إسماعيل بن عامر الرقي صاحب الربيع قال سمعت سريا السقطي يقول أشتهي بقلا منذ ثلاثين سنة ما أقدر عليه قال ونا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ نا أحمد بن جعفر بن حمدان نا العباس بن يوسف الشكلي قال سمعت سريا السقطي يقول إني لأشتهي الحندقوق منذ ست عشرة سنة والهندباء بخل منذ ثمان عشرة (٣) سنة وإني لأعجب ممن يتسع كيف يطلق له العلم (٤) الاتساع وهذا عبد الواحد بن زيد يقول الملح بيشبارجات وإن بلية أبيكم آدم لقمة وهي أخرجته من الجنة وهي بليتكم إلى أن تقوم الساعة وقال الشكلي سمعت سري بن المغلس السقطي يقول أتاني حسين (٥) الجرجاني إلى عبادان فدق على باب الغرفة التي كنت فيها فخرجت إليه فقال لي سري فقلت سري فقال لي ملحك مدقوقة قلت نعم قال لا تفلح ثم قال سري لولا أن الله عقم الآذان عن فهم القرآن ما زرع الزارع ولا تجر التاجر ولا تلاقى الناس في الطرقات ثم مضى فأتعبني وأبكاني أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد الخواص حدثني الجنيد بن محمد قال وذكر السري بن مغلس يوما وأنا أسمعه السواد فكرهه يعني كره الأكل من السواد وأن يملك فيها أحد وكان شدد في ذلك ولا يأكل من بقل السواد ولا من ثمره ولا من شئ يعلم أنه

стр. 8963

منه ما أمكنه فرأيت رجلا يوما وقد أهدى له خرنوبا وقثاء بريا (١) حمله له من أرض الجزيرة فقبله منه ورأيته قد سر به وكان يشدد في الورع أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد نا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب (٢) أنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي نا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي نا الجنيد قال سمعت سريا يقول أحب أن آكل أكلة ليس لله علي فيها تبعة ولا لمخلوق علي فيها منة فما أجد إلى تلك سبيلا قال (٣) وأنا أحمد بن علي المحتسب نا الحسن بن الحسين الهمذاني (٤) أنا الحسن بن علي بن عبد الرحيم القناد قال سمعت ابن أبي الورد يقول دخلت على سري السقطي وهو يبكي ودورقه مكسور فقلت له ما بالك قال انكسر الدورق فقلت أنا اشتري لك بدله فقال لي تشتري بدله وأنا أعرف من أين الدانق الذي أشتري به الدورق ومن عمله ومن أين طينه وأيش أكل عامله حتى فرغ من عمله أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد قالا أنا أبو نصر بن طلاب أنا أبو الحسين بن جميع قال سمعت أحمد بن الحسين وهو أبو علي الحافظ المعروف بشعبه بالبصرة يقول سمعت سعيد بن عثمان الحناط (٥) يقول سمعت السري بن مغلس السقطي يقول خرجت من الرملة إلى بيت المقدس فمررت بمشرفة وغدير ماء مطر وعشب نابت فجلست آكل من الحشيش وأشرب من الماء قال فقلت يا نفس إن كنت أكلت أكلة حلال أو شربت شربة حلال قط فاليوم قال فإذا بهاتف يهتف بي يا سري فالنفقة التي بلغت بك إلى ها هنا من أين أخبرنا أبو القاسم المستملي أنا أبو بكر أحمد بن علي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط (٥)

стр. 8964

قال سمعت السري يقول رجعت مرة من بعض المغازي فرأيت في طريقي قفيزا مملوءا ماء صافيا (١) وحوله عشب من حشيش قد نبت فقلت في نفسي يا سري إن كنت يوما أكلت حلالا وشربت شربة حلال فاليوم فنزلت عن دابتي فأكلت من ذلك الحشيش وشربت من ذلك الماء فهتف بي هاتف سمعت الصوت ولم أر الشخص يا سري بن المغلس فالنفقة التي بلغتك إلى ها هنا من أين هي أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو السعادات المتوكلي وأبو محمد السلمي قالوا حدثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنبأ أبو بكر الخطيب (٢) أنا سلامة بن عمر النصيبي أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي نا العباس بن يوسف مولى بني هاشم نا سعيد بن عثمان قال سمعت سري بن مغلس يقول غزونا أرض الروم فمررت بروضة خضرة فيها الخباز وحجر منقور فيه ماء المطر فقلت في نفسي لئن (٣) كنت آكل يوما حلالا فاليوم فنزلت عن دابتي فجعلت آكل من ذلك الخباز وأشرب من ذلك الماء فإذا هاتف يهتف بي يا سري بن مغلس فالنفقة التي بلغت بها إلى هذا من أين أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الفضل أحمد بن محمد الصيرفي ببغداد نا سعيد بن عثمان الحناط قال سمعت سري بن المغلس يقول جعت مرة في بعض المفاوز فإذا في طريقنا قفيز فيه ماء وحوله عشب من حشيش فنزلت فقعدت واسترحت ثم قلت يا سري إن كنت أكلت أكلة حلالا وشربت شربة حلالا فاليوم فهتفني هاتف سمعت صوته ولم أر الشخص يقول لي يا سري بن المغلس فالنفقة التي بلغتك إلى ها هنا من أين فقصر إلى نفسي أخبرنا أبو محمد السيدي (٤) وأبو المظفر بن القشيري قالا أنا أبو عثمان

стр. 8965

البحيري (١) أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عقيل القطان أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق بن الأزهر الإسفرايني قال سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط (٢) البغدادي يقول سمعت سري السقطي يقول قفلت من غزوة كنت غزوتها فأتيت على ماء صافي (٣) وعشب أخضر قال فقلت في نفسي يا سري إن كنت آكلا يوما حلالا فيومك هذا قال فنزلت عن دابتي وربطتها وأنا على أن آكل من ذلك العشب وأشرب من ذلك الماء قال فإذا أنا بهاتف أسمع صوته ولا أرى شخصه وهو يقول يا سري النفقة التي بلغتك هذا الموضع من أين هي فعلمت أني في لا شئ أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا المطهر بن محمد البيع نا أبو سعيد النقاش نا عيسى بن يوسف الصوفي نا لعباس بن يوسف الشكلي نا علي بن محمد الخزاعي قال سمعت سري بن المغلس يقول اتصل من اتصل بالله بأربعة وانقطع من انقطع عن الله بخصلتين فأما الأربع التي اتصل بها المتصلون فلزوم الباب والتشمير في الخدمة والنظر في الكسرة وصيانات الكرامات إذا وهب لك شيئا لا يحب أن يطلع عليه غيره وأما الخصلتان اللتان انقطع بهما المنقطعون فتخط إلى نافلة بتضييع الفريضة والثانية عمل بظاهر الجوارح ولم يعط عليه صدق القلوب أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرايني نا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط قال سمعت سري السقطي وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنا والدي أبو عبد الله أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا سعيد بن عثمان قال سمعت سري بن مغلس يقول أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة صدق الحديث وحفظ الأمانة وعفاف الطعمة وحسن الخليقة (٤)
следующие страницы →