يعرف بطيب الغذاء قلت بلى قال هو على ستره عندنا قبل أن يخرج وقد كان السري يكثر من ذكر طيب الغذاء وتصفية القوت وشدة الورع حتى انتشر ذلك عنه وبلغ ذلك أحمد بن حنبل فقال الشيخ الذي يعرف بطيب الغذاء أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنبأ أبو بكر الخطيب (١) أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا جعفر الخلدي حدثني الجنيد قال سمعت حسن البزار يقول كان أحمد بن حنبل ها هنا وكان بشر بن الحارث (٢) ها هنا وكنا نرجو أن يحفظنا الله بهما ثم أنهما ماتا وبقي سري فإني أرجو أن يحفظني الله بسري أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل أنا أبو بكر الحراني نا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا العباس البغدادي يقول سمعت جعفر يقول سمعت عمر الغزال يقول سمعت أبا حمدون المقرئ (٣) يقول رجل يعيد صلاة أربعين سنة يتكلم فيه يعني سري بن مغلس أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو النجم بدر بن عبد الله قال أنا أبو بكر الخطيب (٤) أنا سلامة بن عمر أنا أحمد بن جعفر حدثنا العباس بن يوسف حدثني جنيد بن محمد قال سمعت سري بن المغلس يقول أشتهي منذ ثلاثين سنة جزرة أغمسها في الدبس وآكلها فما تصح لي سمعت أبا المظفر بن القشيري يقول سمعت أبي يقول سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن يقول سمعت أبا العباس البغدادي يقول سمعت جعفر بن نصير يقول سمعت الجنيد يقول سمعت السري يقول إن نفسي تطالبني منذ ثلاثين أو أربعين سنة أن أغمس جزرة في دبس فما أطعمتها (٥) أخبرنا بها عالية أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنا أبو
стр. 8962
عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير (١) الخواص حدثني الجنيد قال سمعت السري يقول إن نفسي تنازعني أن أغمس جزرة في دبس منذ ثلاثين سنة فما يمكنني أخبرنا أبو الحسن الغساني نا وأبو النجم التاجر أنا أبو بكر الخطيب (٢) أنا محمد بن أحمد بن رزق نا عثمان بن أحمد الدقاق نا محمد بن إسماعيل بن عامر الرقي صاحب الربيع قال سمعت سريا السقطي يقول أشتهي بقلا منذ ثلاثين سنة ما أقدر عليه قال ونا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ نا أحمد بن جعفر بن حمدان نا العباس بن يوسف الشكلي قال سمعت سريا السقطي يقول إني لأشتهي الحندقوق منذ ست عشرة سنة والهندباء بخل منذ ثمان عشرة (٣) سنة وإني لأعجب ممن يتسع كيف يطلق له العلم (٤) الاتساع وهذا عبد الواحد بن زيد يقول الملح بيشبارجات وإن بلية أبيكم آدم لقمة وهي أخرجته من الجنة وهي بليتكم إلى أن تقوم الساعة وقال الشكلي سمعت سري بن المغلس السقطي يقول أتاني حسين (٥) الجرجاني إلى عبادان فدق على باب الغرفة التي كنت فيها فخرجت إليه فقال لي سري فقلت سري فقال لي ملحك مدقوقة قلت نعم قال لا تفلح ثم قال سري لولا أن الله عقم الآذان عن فهم القرآن ما زرع الزارع ولا تجر التاجر ولا تلاقى الناس في الطرقات ثم مضى فأتعبني وأبكاني أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد الخواص حدثني الجنيد بن محمد قال وذكر السري بن مغلس يوما وأنا أسمعه السواد فكرهه يعني كره الأكل من السواد وأن يملك فيها أحد وكان شدد في ذلك ولا يأكل من بقل السواد ولا من ثمره ولا من شئ يعلم أنه
стр. 8963
منه ما أمكنه فرأيت رجلا يوما وقد أهدى له خرنوبا وقثاء بريا (١) حمله له من أرض الجزيرة فقبله منه ورأيته قد سر به وكان يشدد في الورع أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد نا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب (٢) أنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي نا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي نا الجنيد قال سمعت سريا يقول أحب أن آكل أكلة ليس لله علي فيها تبعة ولا لمخلوق علي فيها منة فما أجد إلى تلك سبيلا قال (٣) وأنا أحمد بن علي المحتسب نا الحسن بن الحسين الهمذاني (٤) أنا الحسن بن علي بن عبد الرحيم القناد قال سمعت ابن أبي الورد يقول دخلت على سري السقطي وهو يبكي ودورقه مكسور فقلت له ما بالك قال انكسر الدورق فقلت أنا اشتري لك بدله فقال لي تشتري بدله وأنا أعرف من أين الدانق الذي أشتري به الدورق ومن عمله ومن أين طينه وأيش أكل عامله حتى فرغ من عمله أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد قالا أنا أبو نصر بن طلاب أنا أبو الحسين بن جميع قال سمعت أحمد بن الحسين وهو أبو علي الحافظ المعروف بشعبه بالبصرة يقول سمعت سعيد بن عثمان الحناط (٥) يقول سمعت السري بن مغلس السقطي يقول خرجت من الرملة إلى بيت المقدس فمررت بمشرفة وغدير ماء مطر وعشب نابت فجلست آكل من الحشيش وأشرب من الماء قال فقلت يا نفس إن كنت أكلت أكلة حلال أو شربت شربة حلال قط فاليوم قال فإذا بهاتف يهتف بي يا سري فالنفقة التي بلغت بك إلى ها هنا من أين أخبرنا أبو القاسم المستملي أنا أبو بكر أحمد بن علي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط (٥)
стр. 8964
قال سمعت السري يقول رجعت مرة من بعض المغازي فرأيت في طريقي قفيزا مملوءا ماء صافيا (١) وحوله عشب من حشيش قد نبت فقلت في نفسي يا سري إن كنت يوما أكلت حلالا وشربت شربة حلال فاليوم فنزلت عن دابتي فأكلت من ذلك الحشيش وشربت من ذلك الماء فهتف بي هاتف سمعت الصوت ولم أر الشخص يا سري بن المغلس فالنفقة التي بلغتك إلى ها هنا من أين هي أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو السعادات المتوكلي وأبو محمد السلمي قالوا حدثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنبأ أبو بكر الخطيب (٢) أنا سلامة بن عمر النصيبي أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي نا العباس بن يوسف مولى بني هاشم نا سعيد بن عثمان قال سمعت سري بن مغلس يقول غزونا أرض الروم فمررت بروضة خضرة فيها الخباز وحجر منقور فيه ماء المطر فقلت في نفسي لئن (٣) كنت آكل يوما حلالا فاليوم فنزلت عن دابتي فجعلت آكل من ذلك الخباز وأشرب من ذلك الماء فإذا هاتف يهتف بي يا سري بن مغلس فالنفقة التي بلغت بها إلى هذا من أين أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الفضل أحمد بن محمد الصيرفي ببغداد نا سعيد بن عثمان الحناط قال سمعت سري بن المغلس يقول جعت مرة في بعض المفاوز فإذا في طريقنا قفيز فيه ماء وحوله عشب من حشيش فنزلت فقعدت واسترحت ثم قلت يا سري إن كنت أكلت أكلة حلالا وشربت شربة حلالا فاليوم فهتفني هاتف سمعت صوته ولم أر الشخص يقول لي يا سري بن المغلس فالنفقة التي بلغتك إلى ها هنا من أين فقصر إلى نفسي أخبرنا أبو محمد السيدي (٤) وأبو المظفر بن القشيري قالا أنا أبو عثمان
стр. 8965
البحيري (١) أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عقيل القطان أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق بن الأزهر الإسفرايني قال سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط (٢) البغدادي يقول سمعت سري السقطي يقول قفلت من غزوة كنت غزوتها فأتيت على ماء صافي (٣) وعشب أخضر قال فقلت في نفسي يا سري إن كنت آكلا يوما حلالا فيومك هذا قال فنزلت عن دابتي وربطتها وأنا على أن آكل من ذلك العشب وأشرب من ذلك الماء قال فإذا أنا بهاتف أسمع صوته ولا أرى شخصه وهو يقول يا سري النفقة التي بلغتك هذا الموضع من أين هي فعلمت أني في لا شئ أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا المطهر بن محمد البيع نا أبو سعيد النقاش نا عيسى بن يوسف الصوفي نا لعباس بن يوسف الشكلي نا علي بن محمد الخزاعي قال سمعت سري بن المغلس يقول اتصل من اتصل بالله بأربعة وانقطع من انقطع عن الله بخصلتين فأما الأربع التي اتصل بها المتصلون فلزوم الباب والتشمير في الخدمة والنظر في الكسرة وصيانات الكرامات إذا وهب لك شيئا لا يحب أن يطلع عليه غيره وأما الخصلتان اللتان انقطع بهما المنقطعون فتخط إلى نافلة بتضييع الفريضة والثانية عمل بظاهر الجوارح ولم يعط عليه صدق القلوب أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرايني نا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط قال سمعت سري السقطي وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنا والدي أبو عبد الله أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا سعيد بن عثمان قال سمعت سري بن مغلس يقول أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة صدق الحديث وحفظ الأمانة وعفاف الطعمة وحسن الخليقة (٤)
стр. 8966
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب (١) أنا ابن رزق أنا عثمان بن أحمد نا محمد بن إسماعيل الرقي قال سمعت حسنا المسوحي يقول دفع إلي سري السقطي قطعة فقال اشتر لي باقلاء من رجل قدره داخل على الباب فطفت الكرخ كله فلم أجد إلا من قدره خارج الباب فرجعت إليه فقلت خذ قطعتك فإني لم أجد إلا من قدره خارج الباب قال وأنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري بالري أنا محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي قال سمعت أبا بكر الحربي يقول سمعت السري السقطي يقول حمدت الله مرة فأنا استغفر الله من ذلك الحمد منذ ثلاثين سنة قيل له وكيف ذلك قال كان لي دكان فيه متاع فوقع الحريق في سوقنا فقيل لي فخرجت أتعرف خبر دكاني فلقيت رجلا فقال أبشر فإن دكانك قد سلم فقلت الحمد لله ثم فكرت فرأيتها خطيئة أخبرنا أبو المظفر بن القشيري قال سمعت والدي يقول (٣) أخبرني عبد الله بن يوسف قال سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا بكر الحربي يقول سمعت السري يقول منذ ثلاثين سنة أنا في الاستغفار عن قولي الحمد لله مرة قيل وكيف ذاك قال وقع ببغداد حريق فاستقبلني واحد فقال لي نجا حانوتك فقلت الحمد لله
стр. 8967
فمنذ ثلاثين سنة أنا نادم على ما قلت حيث أردت لنفسي خيرا مما (١) للمسلمين قال (٢) وسمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن الحسن بن الخشاب يقول سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول سمعت الجنيد يقول سمعت السري يقول أعرف طريقا مختصرا قصدا إلى الجنة فقلت له ما هو فقال لا تسأل من أحد شيئا ولا تأخذ شيئا ولا يكون معك شئ تعطي أحدا أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أحمد بن الحسين الحافظ أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال قال الجنيد بن محمد قال سمعت السري بن المغلس يقول إني لأعرف طريقا يؤدي إلى الجنة قصدا فقيل له (٣) ما هو يا أبا الحسن فقال أن تشغل العبادة وتقبل عليها وحدها فلا يكون فيك فضل أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد حدثني الجنيد بن محمد قال سمعت السري يقول أعرف طريقا مختصرا قصدا في الجنة فقلت له ما هو قال لا تسأل أحدا شيئا ولا تأخذ من أحد شيئا يعني إن أعطاك ولا يكون معك شيئا تعطي منه أحدا قال وقال لي سري إن أمكنك أن لا تكون آلة بيتك إلا خرق فافعل قال الجنيد وهكذا كانت آلة بيته قال وسمعت الجنيد يقول سمعت بعض المؤمنين يقول يعني سريا ما بدت لي من الدنيا زهرة إلا جددت لي من الدنيا عزوفا أخبرنا أبو القاسم المستملي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر بن محمد بن نصير الخواص قال سمعت علان بن أحمد البنا يقول سمعت
стр. 8968
سري السقطي يقول لإبراهيم البنا لا تنافس (١) من زهد في الدنيا تقذرا مثل من زهد في الدنيا تصبرا أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٢) أنا أحمد بن محمد العتيقي أنا محمد بن العباس أنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي قال سمعت سريا السقطي يقول إني أذكر مجئ الناس إلي فأقول اللهم هب لهم من العلم ما يشغلهم عني (٣) فإني لا أريد مجيئهم أن يدخلوا علي أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سمعت السري يقول لولا الجمعة والجماعة لطينت على الباب قال وأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سمعت السري يقول لولا الجمعة والجماعة لطينت على الباب قال وسمعت السري يقول إني إذا نزلت أريد صلاة الجمعة أذكر مجئ الناس إلي فأقول اللهم هب لهم عبادة يجدون لذتها تشغلهم بها عني قال وأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا عمرو الأنماطي يقول سمعت الجنيد يقول سمعت السري يقول من أراد أن يسلم دينه ويستريح قلبه وبدنه ويقل غمه فليعتزل الناس لأن هذا زمان عزلة ووحدة وقال مرة أخرى فإن هذا زمان وحشة والعاقل من اختار فيه الوحدة أخبرنا أبو المعالي أسعد بن صاعد بن منصور النيسابوري أنا جدي قاضي القضاة أبو القاسم منصور بن إسماعيل بن صاعد أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أحمد بن نصر بن عبد الله النهرواني يقول سمعت الحسن بن محمد يقول سمعت سري السقطي يقول اجتهد في فإن أخوالك بين أوليائه إذا صح مقامك فيها (٤)
стр. 8969
أخبرنا أبو المظفر سعيد بن سهل بن محمد بن عبد الله الفلكي (١) النيسابوري نا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد المؤذن المديني إملاء بنيسابور قال سمعت الإمام أبا (٢) منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي البغدادي (٣) يقول سمعت جعفر بن محمد يقول سمعت الجنيد يقول سمعت السري السقطي يقول وسئل عن التصوف فقال الإعراض عن الخلق وترك الاعتراض على الحق (٤) سمعت أبا المظفر يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا العباس البغدادي يقول سمعت جعفرا يقول سمعت الجنيد يقول سمعت السري يقول يا معشر الشباب جدوا قبل أن تبلغوا فتضعفوا وتقصروا كما قصرت وكان في ذلك الوقت لا تلحقه الشباب في العبادة أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنبأ أبي قال سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا عمر الأنماطي يقول سمعت الجنيد يقول ما رأيت أعبد من السري أتت عليه ثمان وتسعون سنة ما رئي (٥) مضطجعا إلا في علة الموت أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو النجم أنبأ أبو بكر الخطيب (٦) نا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزار بهمذان (٧) نا علي بن الحسن الصيقلي قال سمعت الفرحاني (٨) يقول سمعت الجنيد يقول ما رأيت أعبد لله من السري السقطي أتت عليه ثمان وتسعون سنة ما رئي مضطجعا إلا في علة الموت أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد المكي أنبأ الحسن بن يحيى أنا الحسين بن
стр. 8970
علي أنا أبو الحسن بن علي أنا أبو الحسن بن جهضم قال سمعت مظفر بن سهل أنا الطيب يقول قال جنيد بن محمد ما رأيت أعبد من سري أبي الحسن أتت عليه ثمان وتسعون سنة ما رئي مضطجعا إلا في علة الموت أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأ أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد حدثني أبو العباس بن مسروق حدثني بعض أصحابنا قال دخلت على السري وهو شبيه بالمتغير اللون قال قلت يا أبا الحسن ما لك قال استأذن علي الساعة رجل فأذنت له فرأى في بيتي محبرة فلما رآها قال لا جزى الله من غرني فيك خيرا قال قلت ما لك قال محبرة إنما ذه في بيوت البطالين أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن الحدادي بتبريز (١) أنبأ أبو العباس أحمد بن عبد الغفار بن أحمد بن أشنة بأصبهان أنا أبو الحسن علي بن أبي حامد أحمد بن محمد بن الحسين الجرجاني أنا أحمد بن السندي الحداد نا العباس بن يوسف الشكلي نا أحمد بن إسحاق قال قال السري بن المغلس اليقين أن لا تهتم لرزقك الذي قد كفيته وتغفل عن عملك الذي قد أمرت به فإن اليقين يسوق إليك الرزق سوقا سمعت أبا المظفر بن القشيري يقول سمعت أبي يقول سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ح وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا محمد بن الحسين السلمي يقول سمعت سعيد بن أحمد يقول سمعت عباس بن عصام يقول سمعت الجنيد يقول سمعت السري يقول أن الله سلب الدنيا عن أوليائه وحماها عن أصفيائه وأخرجها من قلوب أهل وداده لأنه لم يرضها لهم (٢) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو النجم الشيحي أنبأ أبو بكر الخطيب (٣) أنا أبو نعيم الحافظ (٤) قال سمعت محمد بن علي بن حبيش (٥) يقول سمعت
стр. 8971
عبد الله بن شاكر يقول قال سري السقطي صليت وردي ليلة ومددت رجلي في المحراب فنوديت يا سري كذا تجالس الملوك فضممت إلي رجلي ثم قلت وعزتك لا مددت رجلي أبدا أخبرنا أبو الحسن أيضا قال نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب أخبرني الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب نا أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بن عبد الله الصيقلي القزويني الواعظ بهمذان قال سمعت إبراهيم بن ثابت الدعاء الزاهد ببغداد يقول سمعت أبا القاسم الجنيد يقول سمعت سريا السقطي يقول صليت وردي ليلة ومددت رجلي في المحراب فنوديت يا سري كذا تجالس الملوك قال فضممت رجلي وقلت وعزتك لا مددتها أبدا قال الجنيد فبقي بعد ذلك ستين سنة ما مد رجليه ليلا ولا نهارا أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو السعادات المتوكلي وأبو محمد السلمي قال حدثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنبأ أبو بكر الخطيب أنبأ سلامة بن عمر أنبأ أحمد بن جعفر نا العباس بن يوسف حدثني سعيد بن عثمان قال سمعت السري بن مغلس قال غزوت راجلا فنزلت خربة للروم فألقيت نفسي على ظهري ورفعت رجلي على جدار فإذا هاتف يهتف بي يا سري بن مغلس هكذا تجلس العبيد بين يدي أربابها أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير حدثني الجنيد بن محمد قال سمعت السري بن المغلس وقد ذكر الناس فقال لا يعمل لهم شيئا ولا يترك لهم شيئا ولا يعط لهم شيئا ولا يكشف لهم شيئا قال الجنيد يريد بهذا القول تكون أعمالك كلها لله وحده قال وسمعت السري يقول لو أحسست بإنسان يريد أن يدخل علي قلت كذا (٢) بلحيتي وأمر يده على لحيته كأنه يريد أن يسويها من أجل دخول الداخل عليه لخفت أن
стр. 8972
يعذبني الله على ذلك بالنار قال وسمعت السري يقول إنما أذهب أكثر أعمال القراء العجب وخفي الرياء أو كلام نحو هذا أخبرنا أبو القاسم المزكي أنا أبو بكر الحافظ أنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين أخبرني أبو الصابر القرميسيني (١) مشافهة ومناولة أن أباه حدثه قال نا علي بن عبد الحميد الغضائري (٢) قال سمعت السري يقول عمل قليل في سنة خير من كثير (٣) مع بدعة كيف يقل عمل مع تقوى وقال السري الأمور ثلاثة أمر بان لك رشده فاتبعه وأمر بان لك غيه (٤) فاجتنبه وأمر أشكل عليك فغب (٥) عنه وكله إلى الله تعالى وليكن الله دليلك واجعل فقرك إليه تستغن به عمن سواه سمعت أبا المظفر بن الأستاذ يقول سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت علي بن عبد الحميد يقول سمعت السري يقول من تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين الله (٦) أخبرتنا أم الفتوح فاطمة بنت محمد بن عبد الله القيسية قالت أنبأتنا عائشة بنت الحسن الوركانية نا أبو الحسين عبد الواحد بن محمد بن شاه الشيرازي حدثني عبد الواحد بن بكر نا محمد بن عيسى بحلب نا علي بن عبد الحميد قال قال سري بن المغلس إنما أذهب أكثر أعمال القراء العجب وخفي الرياء أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أحمد بن الحسين أنا أبو عبد الله الحافظ نا جعفر بن محمد بن نصير حدثني الجنيد بن محمد قال سمعت سريا يقول ما أرى
стр. 8973
أن لي فضلا على أحد فقيل له ولا على هؤلاء المخنثين (١) فقال ولا على هؤلاء المخنثين (١) قال وسمعت سريا يقول غير مرة ما أعرف أحدا أقدر أن أقول إني أحسن عاقبة منه سمعت أبا المظفر يقول سمعت والدي أبا القاسم يقول سمعت عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول سمعت أبا نصر السراج الطوسي يقول سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول سمعت الجنيد يقول سمعت السري يقول أشتهي أن أموت ببلد غير بغداد فقيل له ولم ذاك فقال أخاف أن لا يقبلني قبري فأفتضح (٢) اخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنا أبو نصر بن طلاب أنا أبو الحسين بن جميع حدثني محمد بن يوسف أبو عبد الله قال سمعت جعفر الخلدي يقول سمعت الجنيد يقول سمعت سري السقطي يقول أشتهي أن لا أموت في بلدي أفزع أن لا تقبلني الأرض فأفتضح أخبرناه عاليا أبو الحسن علي بن الحسن الموازيني (٣) قراءة أنبأ أبو الحسين بن أبي نصر قال سمعت الجنيد يقول سمعت سري يقول ما أحب أن أموت في بلدي أخاف أن لا تقبلني الأرض فأفتضح أخبرنا أبو السعادات المتوكلي وأبو محمد السلمي قالا نا أبو بكر الخطيب أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الأصبهاني نا جعفر بن محمد المخلدي (٤) قال سمعت الجنيد يقول (٥) سمعت سريا يقول إني لأنظر في أنفي في كل يوم مرتين مخافة أن يكون اسود وجهي أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير حدثني الجنيد بن محمد قال سمعت السري
стр. 8974
يقول ما أحب أن أموت حيث أعرف فقيل له ولم ذاك يا أبا الحسن قال أخاف أن لا يقبلني قبري فأفتضح (١) قال وسمعت السري إني لأنظر في أنفي في كل يوم مرارا مخافة أن لا يكون وجهي قد اسود (٢) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو النجم الشيحي أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنبأ عبد العزيز بن علي الوراق أنا علي بن عبد الله الهمذاني بمكة نا مظفر بن سهل المقرئ قال سمعت علان الخياط وجرى بيني وبينه مناقب سري السقطي فقال لي علان كنت جالسا مع سري يوما فوافته امرأته فقالت يا أبا الحسن أنا من جيرانك أخذ ابني الطائف البارحة وكلم ابني الطائف وأنا أخشى أن يؤذيه فإن رأيت أن تجئ معي أو تبعث إليه قال علان فتوقعت أن يبعث إليه فقام فكبر وطول في صلاته فقالت المرأة يا أبا الحسن الله الله في هوذا أخشى أن يؤذيه السلطان فسلم وقال لها أنا في حاجتك قال علان فما برحت حتى جاءت امرأة إلى المرأة فقالت الحقي قد خلوا ابنك قال أبو الطيب قال لي علان وأيش تتعجب من هذا اشترى منه كرلوز بستين دينارا وكتب في رزنامجة ثلاثة الدنانير ربحه فصار اللوز بتسعين دينارا فأتاه الدلال وقال له إن ذاك اللوز أريده فقال له خذه قال بكم قال بثلاثة وستين دينارا فقال له الدلال إن اللوز قد صار الكر بتسعين قال له قد عقدت بيني وبين الله عقدا لا أحله ليس أبيعه إلا بثلاثة وستين دينارا فقال له الدلال إني قد عقدت بيني وبين الله أن لا أغش مسلما لست آخذ منك إلا بتسعين فلا الدلال اشترى منه ولا سري باعه قال أبو الطيب قال لي علان كيف لا يستجاب دعاء من كان هذا فعله سمعت أبا المظفر بن القشيري يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا حاتم السجستاني يقول سمعت أبا نصر السراج يقول أخبرني جعفر بن محمد حدثني الجنيد قال دخلت على السري يوما فقال لي عصفور كان يجئ كل يوم فأفت له الخبز
стр. 8975
فيأكل من يدي فنزل وقتا من الأوقات فلم يسقط على يدي فتذكرت في نفسي أيش السبب فذكرت أني أكلت ملحا بأبزار فقلت في نفسي لا آكل بعدها وأنا تائب منه فسقط على يدي فأكل (١) أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ ثنا جعفر الخواص حدثني الجنيد قال دخلت على سري يوما فقال لي أعجبك من عصفور يجيئ فيسقط على هذا الرواق قد أعددت له لقيمة فأفتها في كفي فيسقط على أطراف أناملي فيأكل فلما كان في وقت من الأوقات سقط على الرواق ففتت الخبز في يدي فلم يسقط على يدي كما كان ففكرت في سري ما (٢) العلة في وحشته مني فوجدتني قد أكلت ملحا طيبا فقلت في سري أنا تائب من الملح الطيب فسقط على يدي فأكل وانصرف أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد وأبو السعادات أحمد بن أحمد وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالوا حدثنا وأبو منصور بن خيرون قال أنا أبو بكر الخطيب أنبأ أبو علي (٣) عبد الرحمن بن محمد النيسابوري أنا محمد بن عبد الله الرازي بنيسابور قال سمعت أبا العباس المؤدب يقول دخلت على سري السقطي يوما فقال لأعجبنك من عصفور يجئ فيسقط على هذا الرواق فأكون قد أعددت له لقيمة فأفتها في كفي فيسقط على أطراف أناملي فيأكل فلما كان وقت وقال أبو السعادات وأبو محمد في وقت من الأوقات سقط على الرواق ففتت الخبز في يدي فلم يسقط على يدي كما كان ففكرت في سري ما العلة في وحشته مني فوجدتني قد أكلت ملحا طيبا فقلت في سري أنا تائب من الملح الطيب فسقط على يدي فأكل وانصرف (٤) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ثنا أبو بكر الخطيب (٥) أنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري الحافظ بالري أخبرنا محمد بن عبد الله بن
стр. 8976
شاذان المذكر قال سمعت أبا محمد الجريري (١) يقول دخلت يوما على سري السقطي وهو يبكي فقلت له ما يبكيك قال جاءتني البارحة الصبية فقالت لي يا أبة هذه الليلة حارة وهذا الكوز فيه ماء هوذا أعلقه ها هنا فإذا برد فاشربه قال فعلقته وقمت إلى أمر كنت أقوم إليه فحملتني (٢) عيناي فنمت فرأيت كأن جارية من أحسن الخلق نزلت من السماء وإذا الدنيا قد أشرقت لحسن وجهها وعليها قميص فضة يتخشخش وكأني أقول لها لمن أنت يا جارية قالت أنا لمن لا يشرب الماء البارد في الكيزان قال وتناولت الكوز فضربت به الأرض فكسرته ثم قالت (٣) سري يدعي المحبة ويشرب الماء البارد في الكيزان هذا محال قال فرأيت الخزف (٤) المكسور في غرفته لم يشله ولم يمسه حتى عفا عليه التراب سمعت أبا المظفر يقول سمعت أبي يقول سمعت عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت الجريري (١) يقول سمعت الجنيد يقول (٥) دخلت يوما على السري وهو يبكي فقلت ما يبكيك فقال جاءتني البارحة الصبية فقالت يا أبت هذه ليلة حارة وهذا الكوز أعلقه ها هنا ثم إنه حملتني (٦) عيناي فنمت فرأيت جارية من أحسن الخلق قد نزلت من السماء فقلت لمن أنت قالت لمن لا يشرب الماء المبرد في الكيزان وتناولت الكوز فضربت به الأرض قال الجنيد فرأيت الخزف (٤) المكسور لم يرفعه ولم يمسه حتى عفا عليه التراب (٧) أخبرنا (٨) أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنبأ أبو
стр. 8977
عبد الله الحافظ أخبرني جعفر الخواص حدثني عمر بن عاصم أبو القاسم البقال حدثني أحمد بن خلف المؤدب قال دخلت على سري غرفته يبكي فوقفت فأومئ إلي فإذا قلة مكسورة فقال لي جاءت الصبية البارحة بهذه القلة فقالت يا أبة هذه القلة ها هنا معلقة فإذا أفطرت فاشرب منها فإنها ليلة غمة ومضت فقمت إلى أمر كنت أقوم إليه فغلبتني (١) عيني فرأيت جارية كأحسن الجواري قد دخلت علي الغرفة فقلت لها يا جارية لمن أنت فقالت أنا لمن لا يشرب الماء المبرد في الكيزان وتناولت القلة بيدها فضربت بها على الأرض فكسرتها قال جعفر قال الجنيد فما زال ذلك الخزف (١) مطروحا في غرفته حتى عفى عليه التراب قال جعفر وحدثني أحمد بن عمر الخلقاني بهذه الحكاية بقريب من هذا اللفظ قال وأنبأ أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت علي بن محمد بن جهضم بمكة يقول سمعت علي بن محمد بن حاتم يقول سمعت الجنيد يقول بت ليلة عند سري فلما كان في بعض الليل قال لي يا جنيد أنت نائم قلت لا قال الساعة أوقفني الحق بين يديه وقال يا سري تدري لم خلقت الخلق قلت لا قال خلقت الخلق فادعوا كلهم في وادعوا محبتي فخلقت الدنيا فاشتغلوا بها من عشرة آلاف تسعة آلاف وبقي ألف فخلقت الجنة فاشتغل من الألف تسعمائة بالجنة وبقيت مائة فسلطت عليهم شيئا من البلاء فاشتغل (٣) عني بالبلاء من المائة تسعون وبقيت عشرة فقلت لهم ما أنتم لا الدنيا أردتم ولا في الجنة رغبتم ولا من النار هربتم فقالوا وانك لتعلم ما نريد فقال إني أنزل بكم من البلاء ما لا تطيقه الجبال الرواسي فتثبتون لذلك قالوا ألست أنت الفاعل بنا قد رضينا قلت فأنتم عبيدي حقا أخبرنا بها أعلى من هذا أبو السعادات أحمد بن أحمد وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا حدثنا أبو بكر الخطيب أخبرني محمد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف حدثنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد قال سمعت الجنيد يقول
стр. 8978
كنت نائما عند سري ﵀ فأنبهني فقال لي يا جنيد رأيت كأني قد وقفت بين يديه تعالى فقال لي يا سري خلقت الخلق فكلهم ادعوا محبتي وخلقت الدنيا فهرب مني تسعة أعشارهم وبقي معي العشرة وخلقت الجنة فهرب مني تسعة أعشار العشر وبقي معي عشر العشر فسلطت عليهم ذرة من البلاء فهرب مني تسعة أعشار العشر فقلت للباقين معي لا الدنيا أردتم ولا الجنة أخذتم ولا من النار هربتم فماذا تريدون قالوا أنت تعلم ما نريد فقلت لهم فإني سلطت عليكم من البلاء بعدد أنفاسكم ما لا تقوم له الجبال الرواسي أتصبرون قالوا إذا كنت أنت المبتلي لنا فافعل ما شئت قال هؤلاء عبادي حقا أخبرنا أبو القاسم المستملي أنبأنا أبو بكر الحافظ أنبأنا أبو سعد الشعيبي قال سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول سمعت سري السقطي يقول وقد كلمته يوما في شئ من المحبة فضرب يده إلى جلدة ذراعه فمدها ثم قال والله لو قلت إن هذا حن على هذا من محبة الله لصدقت ثم أغمي عليه ثم تورد وجهه حتى صار مثل القمر قال سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا نصر الطوسي يقول سمعت جعفر الخلدي يقول سمعت الجنيد يقول قال رجل لسري السقطي كيف أنت فأنشأ يقول * من لم يتب والحب حشو فؤاده * لم يدر كيف تفتت الأكباد * (١) سمعت أبا المظفر بن القشيري يقول سمعت أبي الأستاذ أبا القاسم يقول سمعت عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول سمعت أبا الحسين بن عبد الله العوطي الطرسوسي يقول سمعت الجنيد يقول سمعت السري وسمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن يقول سمعت الفقيه أبا رشد بن إسماعيل باري عبد الملك بن علي يقول سمعت علي بن عبد الله بن شاذان الطوسي يقول سمعت والدي يقول سمعت أبا نصر عبد الله بن علي السراج يقول سمعت جعفرا ولدي يقول اللهم مهما عذبتني
стр. 8979
بشئ فلا تعذبني بذل الحجاب أخبرنا بها أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصر حدثني الحسين بن محمد قال سمعت السري يقول اللهم مهما عذبتني به من شئ فلا تعذبني بذل الحجاب (١) سمعت أبا المظفر يقول سمعت والدي يقول سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يحكي عن الجنيد أنه قال (٢) سألني السري يوما عن المحبة فقلت قال قوم هي الموافقة وقال قوم الإيثار وقال قوم كذا وكذا فأخذ السري جلدة ذراعه ومدها فلم تمتد ثم قال وعزته لو قلت إن هذه الجلدة يبست على هذا العظم من محبته لصدقت ثم غشي عليه فدار وجهه كأنه قمر منير (٣) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا أبو النجم أنبأ أبو بكر الخطيب (٤) أنا أبو نعيم أنا جعفر الخلدي في كتابه قال سمعت الجنيد بن محمد يقول كنت يوما عند السري بن المغلس وكنا جالسين (٥) وهو متزر بمئزر فنظرت إلى جسده كأنه جسد سقيم دنف مضنى كأجهد ما يكون فقال أنظر إلى جسدي هذا لو شئت أن أقول أن ما بي (٦) هذا من المحبة كان كما أقول لكان وجهه أصفر ثم انتثرت حمرة حتى تورد ثم اعتل فدخلت عليه أعوده فقلت له كيف تجدك فقال * كيف أشكو إلى طبيبي ما بي * والذي أصابني من طبيبي * (٧) فأخذت المروحة أروحه فقال لي كيف يجد روح المروحة من جوفه محترق من داخل ثم أنشأ يقول
стр. 8980
* القلب محترق والدمع مستبق * والكرب مجتمع والصبر مفترق كيف القران (١) على من لا قرار له * مما جناه الهوى والشوق والقلق يا رب إن كان شئ فيه لي فرج * فامنن علي به ما دام بي رمق * أخبرنا أبو محمد هبة الله بن عمر بن أيوب المري أنا أحمد بن محمد بن علي أبو العباس البرذعي الصوفي قال سمعت أبا محمد المرتعش يقول قال الجنيد قال لي سري احفظ عني يا غلام إن المعرفة ترفرف على القلب فإن كان فيه الحياء وإلا رحلت قال وأنا عبد الوهاب نا علي بن الحسن بن القاسم الصوفي قال سمعت أبا عبد الله الحسن بن عبد الله الأزهري يقول سمعت الجنيد بن محمد بن الجنيد يقول دخلت على سري السقطي ﵀ في يوم صائف فإذا الكوز الذي يشرب به في الشمس فقلت يا سيدي الكوز في الشمس قال صدقت يا أبا القاسم في الفئ كان فجاءت الشمس إليه فدعتني نفسي أن أنقله إلى الفئ فاستحييت من الحق تعالى أن أخطو خطوة يكون لنفسي فيها راحة قال وأنبأ عبد الوهاب أنا علي بن الحسن الصوفي قال سمعت أبا العباس الدامغاني يقول سمعت أبا بكر الشبلي يقول سمعت أبا القاسم جنيد بن محمد يقول سمعت سري بن المغلس يقول أحسن الأشياء ثلاث (٢) البكاء على الذنوب وإصلاح العيوب وطاعة الله علام الغيوب أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأ أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرني أبو العباس أحمد بن عبد الله بن يوسف القرميسيني (٣) مشافهة ومناولة أن أباه حدثه قال حدثنا علي بن عبد الحميد الغضائري (٤) قال قال السري أحسن الأشياء خمسة البكاء على الذنوب وإصلاح العيوب وطاعة علام الغيوب وجلاء
стр. 8981
الرين (١) من القلوب وأن لا يكون لكل ما يهوى ركوب (٢) أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي أنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن إبراهيم بن الحكاك أنا الحسين بن علي بن محمد الشيرازي أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الهمداني بمكة نا أبو محمد جعفر بن محمد نا أبو القاسم الجنيد بن محمد قال سمعت أبا الحسن سري ﵀ يقول لم أر شيئا أحبط للأعمال ولا أفسد للقلوب الحانية ولا أضر بالحكمة ولا أنجع في هلكة العبد ولا أدوم للإضرار ولا أبعد من الاتصال ولا أقرب من المقت ولا ألزم لمحجة العجب والرياء والتزين من قلة معرفة العبد بنفسه ونظره في عيوب غيره ولا سيما إن كان مشهورا معروفا بالعبادة والصلاح وامتد له الصوت وبلغ من الثناء ما لم يكن يأمله تضئ له نفسه في الأماكن الخفية وسراديب (٣) الهوى فاختبأ (٤) بعد المحادثة وصمت بعد النظافة وأظهر الخمولة بعد الشهرة وأظهر الهرب من الناس فلم يبرز إلا للخواص ونالت النفس مناها كل ذلك لجهله بنفسه وعماه عن عيوبها وقبول قوله في إسقاط الناس وقوله فلان يجالس وفلان احذروه ويأمر وينهى ويثني على من تهواه نفسه فإن اغتيب عنده من لا يهواه قال اهبطوا (٥) ستر الفجرة واذكروا الفاجر بما فيه وإن اغتيب من يهواه غضب ونهى عن ذلك وروى أحاديث النهي عن الغيبة وقد شرب السموم القاتلة ويصير غضبه ورضاه لنفسه ويرى أنه محسن يلوم أهل النقص والتقصير ويتنزه على من لا يعرفه ويقبل صلة من يهواه ويأنس به فهلك وأهلك ونجا من صحت معرفته بنفسه واشتغل بها فلم يكن له صديق ولا عدو ولا يخالط الأشرار ولا يشتغل عن الله بالأخيار ولا يمدح ولا يذم وكيف له أن يسلم من شر نفسه وعدوه فكيف من جهل شر نفسه والإزراء على غيره أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم القارئ أنا عمر بن أحمد قال
стр. 8982
سمعت أبا عمرو (١) بن حمدان يقول سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم يقول سمعت إبراهيم بن السري السقطي دخل قوم من بني هاشم على أبي يسلمون عليه فقال محض الإيمان هجرة الذنوب وعمالها أخبرنا أبو المظفر سعيد بن سهل العلائي ثنا أبو الحسن علي بن أحمد المديني قال سمعت الإمام أبا منصور عبد القاهر بن محمد البغدادي سمعت أبي يقول سمعت جعفر بن محمد يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول سمعت السري السقطي يقول قلوب الأبرار معلقة بالخواتيم وقلوب المقربين معلقة بالسوابق أولئك يقولون ليتنا بماذا سبق لنا وهؤلاء يقولون ليتنا بماذا يختم لنا أخبرنا أبو القاسم بن أبي عبد الرحمن أنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسن الحشرودروي (٢) أنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان الحافظ قال سمعت السري يقول لبعض جلسائه لا تلزم نفسك طول العدة فيما يورث فيك ضعف الإيمان فإن ضعف الإيمان أصل لكل أمر وهم وغم ولكن أشغل قلبك بكلما يورث النفس فإن النفس تورث طاعة وتباعد من كل غم وهم وتؤمنك من كل خوف وتقربك من كل روح وفرج ولذلك روي عن النبي ﷺ أنه قال ما أوتي عبد خيرا من النفس (٣)(٤٦٣٢) قال وأنا عبد الله أنا الحسن أنا أبو عثمان قال سمعت السري يقولون تدرون ما النفس هو سكون القلب عند العمل بما صدق به القلب فالقلب مطمئن لسرقته تخويف من الشيطان ولا يؤثر فيه تخويف فالقلب شاكرا من ليس يخاف من الدنيا قليلا ولا كثيرا فإذا هم القلب بباب من الخير لم يخطر بقلبه قاطع يمنعه ولا يضعفه كمن ما تعرى من الخير سكن قلب المؤمن ورسخ فيه حتى صار كأنه يطبع عليه وهو عليه جبلا وإنك لا تصل إلى نفع إلا بالله ولا يكون إلا ما شاء الله واعلم أن الخلق
стр. 8983
لا يملكون لأنفسهم شيئا ولا يقدرون عليه إلا بالله يسكن قلب المؤمن إلى الله دون خلقه ولا يرجو عبد الله ولا يخاف غيره وزال عن قلبه جميع الخلق من أن يرجو منهم أحدا أو يخافه أو يتكل عليه أو على ماله أو على بدنه أو على أمثاله فلما عرف ذلك وقوي واستغنى بالله في كل شئ دون ما سواه أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو عثمان الصابوني أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن محمد العدل أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن رجاء البزاري نا إبراهيم بن إسحاق بن يوسف الأنماطي أنا أبو عبد الرحمن الهروي أنا الحسن بن أحمد الصنعاني ثنا عمر بن محمد قال قال السري السقطي رأيت طاعة الرحمن بأرخص الأثمان مع راحة الأبدان ورأيت معصية الرحمن بأغلى الأثمان مع تعب الأبدان أخبرنا أبو منصور بن زريق أنبأ أبو بكر الخطيب أنبأ أبو نعيم الحافظ قال سمعت أبا الحسين بن مقسم يقول سمعت أبا بكر النساج يقول سمعت السري يقول من استعمل التسويف طالت حسرته يوم القيامة (١) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأ أبو بكر البيهقي قال سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا الفضل بن حمدون (٢) الشرمقاني (٣) يقول سمعت علي بن عبد الحميد الغضائري يقول سمعت السري يقول من لم يعلم قدر النعم سلبها من حيث لا يعلم (٤) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس قال نا وأبو منصور بن خيرون أنبأ أبو بكر الخطيب (٥) أنا أبو نعيم الحافظ (٦) أنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المولى (٧) نا أبو
стр. 8984
العباس السراج قال سمعت إبراهيم بن السري السقطي يقول سمعت أبي يقول عجبت لمن غدا وراح في طلب الرباح وهو مثل نفسه لا تربح أبدا قال (١) وأنا محمد بن الحسين القطان نا عثمان بن أحمد الدقاق نا محمد بن إسحاق السراج قال سمعت إبراهيم بن السري يقول سمعت أبي يقول لو أشفقت هذه النفوس على أديانها لكافت (٢) الشرور في أبدانها أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد بن عمر قال سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي يقول سمعت إبراهيم بن السري السقطي يقول لو أشفقت هذه النفوس على أبدانها شفقتها على أولادها لكافت السرور في معادها (٣) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأ أبو بكر بن محمد بن محمد بن عبد الله العطار نا أبو عمرو بن نجيد قال سمعت أبا العباس السراج قال سمعت إبراهيم بن السري السقطي يقول مرض أبو المغيرة القاضي ووقع في بطنه الأكلة فبعث إلى أبي بالسلام فقال أبي اقرأ ﵇ وقل له ليس من حمد الله على سيلان الصديد كمن حمده على أكل الثريد أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا وأبو الحسن بن سعيد ثنا أبو بكر الخطيب أنا ابن الفضل نا عثمان بن أحمد الدقاق نا محمد بن إسحاق السراج قال سمعت إبراهيم بن السري السقطي يقول مرض أبو المغيرة القاص فبعث إلى أبي بالسلام فقال أبي اقرئه السلام وقل له ليس من حمد الله على سيلان الصديد كمن حمده على أكل الثريد قال فوقع من أبي المغيرة ذاك الكلام بالموقع فما أظهر ما به (٤) حتى مات أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله أخبرني جعفر بن محمد الخلدي حدثني الجنيد بن محمد قال (٥) سمعت السري يقول
стр. 8985
وقد ذكر له أهل الحقائق من العباد فقال أكلهم أكل المرضى ونومهم (١) نوم الغرقى (٢) أخبرنا أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي وأبو الفتح إدريس بن علي بن إدريس بن علي بن إدريس اليباري (٣) وأبو الفتوح عبد الوهاب بن إسماعيل بن عمر بن أبي نصر الصيرفي وأبو سعد سعيد بن أحمد بن محمد بن أحمد الميداني وأبو المعالي محمد بن علي الآبيوردي بنيسابور وأبو عبد الله محمد بن أميرجة بن الأشعث بهراة قالوا أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني نا أبو سعيد عبد الرحمن بن الحسين الحافظ أنبأ أبو الحسن الطرسوسي أنبأ أبو الحسين المالكي أنبأ محمد بن أبي شيخ قال سمعت السري السقطي يقول لو عرفوا ما طلبوا هان عليهم ما بذلوا أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأ أحمد بن الحسين الحافظ أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني علي بن محمد المروزي أخبرني أبو علي الحسن بن محمد الزاهد حدثني أحمد بن يونس البغدادي قال سمعت السري بن المغلس يقول سمعت كلمة انتفعت بها منذ خمسين سنة كنت أطوف بالبيت بمكة فإذا رجل جالس تحت الميزاب وحوله جماعة فسمعته يقول لهم أيها الناس من علم ما طلب هان عليه ما بذل أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنبأ وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب قال أنا سلامة بن عمر النصيبي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا العباس بن يوسف الشكلي نا علي بن محمد المخرمي قال سمعت سري بن مغلس السقطي يقول من أحب فراق فرش الظباء صبر على مرارة الدواء ولم يخالف الأطباء أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر بن إسماعيل في كتابه أنا أبو بكر المزكي أنبأ أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول سمعت أبا علي الثقفي يقول ويحكى عن السري السقطي أنه سئل عن التصوف فقال هو اسم لثلاثة معان (٤) وهو الذي لا يطفئ نور معرفته نور ورعه ولا يتكلم بباطن من علم ينقضه
стр. 8986
عليه ظاهر الكتاب ولا تحمله الكرامات من الله على هتك أستار محارم الله تعالى (١) أخبرنا أبو الحسن السلمي حدثنا عبد العزيز بن أحمد أنبأ محمد بن محمد بن محمد البزار أنبأنا جعفر بن محمد بن نصير حدثنا الجنيد بن محمد قال أرسلني السقطي في حاجة فابطأت عليه فقال لي إذا أرسلك من يتكلم في موارد القلوب في حاجة فلا تبطء عليه فإن قلوبهم لا تحتمل الانتظار لك أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنبأنا أبو الحسن (٢) علي بن الحسن الخلعي أنبأنا أبو محمد بن النحاس حدثنا أبو سعيد الأعرابي قال سمعت زريق النعاط (٣) الصوفي يقول سمعت سري بن المغلس السقطي يتمثل * ولما شكوت الحب قالت حدثتني * فما لي أرى الأعضاء منك كواسيا فلا حب حتى يلصق الجلد بالحشا * وتذهل حتى لا تجيب المناديا * أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو علي الحسين بن محمد بن فهد العلاف قراءة أنبأنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن حماد الموصلي حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي حدثني الجنيد قال قال لي سري * ولما شكوت الحب قالت حدثتني * ألست أرى الأعضاء منك كواسيا وما الحب حتى يلصق الجلد بالحشا * وتذبل حتى لا تجيب المناديا وتحمد (٤) حتى لا يبقي (٥) لك الهوى * سوى مقلة تبكي بها أو تناجيا * أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أبانا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد حدثني الجنيد بن محمد قال دفع إلي سري مرة رقعة فقال لي احفظ هذه الرقعة فإذا فيها مكتوب * ولما شكوت الحب قالت حدثتني * فما لي أرى الأعضاء منك كواسيا
стр. 8987
فما الحب حتى يلصق الجلد بالحشا * وتذبل حتى لا تجيب المناديا وتنحل حتى لا يبقي لك الهوى * سوى مقلة تبكي بها أو تناجيا * قال وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد حدثني الحسن بن محمد قال سمعت السري بن مغلس يقول احذر أن لا يكون لك ثناء منشور وعيب مستور أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي (١) وأبو الحسين علي بن محمد بنأبي الحسين الجوهري المروزيان بها قالا أنبأنا أبو العباس الفضل بن عبد الواحد بن الفضل بن عبد الواحد التاجر أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج أنبانا أبو نصر عبد الله بن أبي الحسين الصوفي أنبأنا جعفر بن محمد قال سمعت الجنيد يقول سمعت سري السقطي يقول احذر أن يكون (٢) ثناء منشورا أو عيبا مستورا أخبرنا أبو القاسم الشحامي أخبرنا أبو بكر البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد الإسفرايني ثنا سعيد بن عثمان قال سمعت السري بن المغلس يقول الخوف أفضل من الرجاء ما دام الرجل صحيحا فإذا نزل به الموت فالرجاء أفضل من الخوف فقال له رجل كيف يا أبا الحسن قال لأنه إذا كان في محبته كيسا عظم رجاؤه عند الموت وحسن ظنه بربه وإذا كان في صحته مسيئا ساء ظنه عند الموت ولم يعظم رجاؤه أخبرنا أبو محمد بن طاوس حدثني أبي أبو البركات أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن علي الكوفي أنبأنا محمد بن عبد الله بن أخي ميمي ثنا جعفر بن محمد بن نصير ثنا أحمد بن مسروق حدثني الجنيد قال قال لي سري اعتللت بطرسوس علة تمنعني القيام فعادني ناس من الغرباء فأطالوا الجلوس فقلت ابسطوا أيديكم حتى ندعو فقلت الله علمنا كيف نعود المرضى قال فعلموا أنهم قد أطالوا فقاموا
стр. 8988
أخبرنا أبو منصور محمد بن علي نا أبو بكر أحمد بن الحافظ أخبرنا إسماعيل بن الحيري أنا محمد بن الحسن قال سمعت عبد الواحد بن على يقول سمعت عبد الله بن إبراهيم السوسي يقول لما حضرت سريا السقطي الوفاة قال له الجنيد يا سري لا يرون بعدك مثلك قال ولا ألطف عليهم بعدي مثلك أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور قال حدثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله قال أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو نعيم الحافظ (١) أنبأنا أبو (٢) جعفر الخلدي في كتابه قال سمعت الجنيد بن محمد يقول كنت أعود السري في كل ثلاثة أيام عيادة السنة فدخلت عليه وهو يجود بنفسه فجلست عند رأسه فبكيت وسقط من دموعي على خده ففتح عينيه ونظر إلي فقلت له أوصني فقال لا تصحب الأشرار ولا تشتغل عن الله بمجالسة الأخيار كتب إلي أبو بكر (٣) عبد الغفار بن محمد الشيروي وحدثنا أبو محمد بن طاوس إملاء وقراءة عنه أنا أبو سعيد فضل الله بن أحمد بن محمد الميهني (٤) وهو شيخ زمانه قال سمعت أبا الحسن علي بن المثنى بأستراباذ يقول سمعت جعفر بن نصير الخلدي ببغداد يقول سمعت الجنيد يقول دخلت على السري في مرضه الذي توفي فيه فقلت له كيف تجدك أيها الشيخ فقال عبد ملوك لا يقدر لنفسه شيئا فقال الجنيد فأخذت المروحة لأروحه فقال دعني كيف أتروح بريح المروحة وأحشائي تحترق فقلت له أوصني أيها الشيخ قال إياك وصحبة العوام فقلت له زدني أيها الشيخ قال فرفع رأسه بعدما طأطأه وقال ولا تشتغل عن صحبة الله بصحبة الأخيار قال فقلت له لو سمعت مثل هذه الكلمة من قبل لما صحبتك قط أنبأنا أبو الحسن الفارسي أنبأنا أبو بكر المزكي نا أبو عبد الرحمن السلمي
стр. 8989
قال سمعت أبا الحسن بن مقسم المقرئ ببغداد يقول مات سري سنة إحدى وخمسين ومائتين أخبرنا أبو الحسن بن قبيس حدثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب (١) أخبرني الأزهري قال قال لنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيوية (٢) قال أنا أبو عبيد الله علي بن الحسين بن حرب القاضي توفي أبو الحسن السري بن المغلس السقطي يوم الثلاثاء لست ليال خلون من شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائتين بعد أذان الفجر ودفن بعد العصر قال الخطيب وكان (٣) دفنه في مقبرة الشونيزي وقبره ظاهر معروف وإلى جنبه قبر الجنيد أنبأنا أبو الحسن الفارسي أنا أبو بكر أنا (٤) أبو عبد الرحمن أخبرني أبو زرعة إجازة قال سألت الخلدي قال سألت الجنيد عن موت السري فقال مات سنة سبع وخمسين ومائتين (٥) أخبرنا أبو المظفر القشيري أنبأنا أبي القاسم قال مات السري سنة سبع وخمسين ومائتين أخبرنا أبو الحسن حدثنا أبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٦) أنا البرقاني أنا محمد بن العباس سمعت أبا الحسين المديني (٧) صديقنا قال سمعت أبا عبيد بن حربويه يقول حضرت جنازة سري السقطي فسررت فحدثنا رجل عن آخر أنه حضر جنازة سري السقطي فلما كان في بعض الليل رآه في النوم فقال ما فعل الله بك قال غفر لي ولمن حضر جنازتي وصلى علي فقلت فإني ممن حضر جنازتك وصلى
стр. 8990
عليك قال فأخرج درجا (١) فنظر فيه فلم ير لي اسما فقلت بلى قد حضرت قال فنظر فإذا اسمي في الحاشية
٢٤٠٧ - السري من تابعي أهل دمشق قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني أبو عبد الكريم بن عبد الرحمن أخبرني أبي أنبأنا أحمد بن المعلى بن يزيد حدثنا أبو عبد الله محمد بن العلاء بن إبراهيم القرشي وحديثه قال أدركت أربعة من التابعين يزيد بن أبي مريم والسري وأبا الخطاب الدمشقي ومعروف أبو الخطاب
стр. 8991
" ذكر من اسمه (١) سعادة "
٢٤٠٨ - سعادة بن الحسن بن موسى بن عبد الله بن الفرج أبو القاسم الفارقي (٢) قدم دمشق وسمع بها أبا علي أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني المقرئ وحدث بها وسمع أبا جعفر عمر بن محمد بن عراك المصري سمع منه علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي (٣) بدمشق وأبو علي الأهوازي بالرملة أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي أنبأنا جدي أبو محمد مقاتل بن مطكود المقرئ ثنا أبو علي الحسين بن علي بن إبراهيم المقرئ ثنا أبو القاسم سعادة بن الحسن (٤) بن موسى بن عبد الله بن الفرج الفارقي بالرملة ثنا أبو حفص عمر بن محمد بن عراك بمصر حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عيسى الخولاني ثنا المقدام بن داود الرعيني ثنا أسد بن موسى ثنا أبو بكر الزاهري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين قال قال رسول الله ﷺ إن الله لما خلق الدنيا أعرض عنها فلم ينظر إليها من هوانها عليه
[٤٦٣٣]
стр. 8992
" ذكر من اسمه (١) سعد الله "
٢٤٠٩ - سعد الله بن صاعد بن المرجى بن الحسين أبو المرجى بن الخلال الرحبي (٢) سمع بدمشق سنة ست وعشرين وأربعمائة أبا الحسن محمد بن عوف وأبا القاسم عبد الرحمن بن علي (٣) بن الطبيز (٤) وأبا المعمر المسدد بن علي الأملوكي وأبا الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي وبالرحبة أبا عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري الحافظ وكانت له بدمشق دار في قصر الثقفيين وهي المدرسة التي وقفها نور الدين ﵀ داخل باب الفرج (٥) على أصحاب الشافعي وكان له حمام القصر أيضا ودار أخرى خلف حمام العقيقي حدثنا عنه ابن ابن أخته أبو القاسم هبة الله بن المسلم بن نصر بن الخلال أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن مسلم بن نصر بن الخلال الرحبي بها وبدمشق أنبأنا خال أبي الشيخ أبو المرجى سعد الله بن صاعد بن المرجى بن الحسين الرحبي قراءة عليه في ذي الحجة سنة سبع وثمانين وأربعمائة أنبأنا أبو الحسن محمد بن
стр. 8993
عوف بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي عوف حدثنا الحسين بن منير (١) نا جعفر بن أحمد بن عاصم نا هاشم بن عمار نا شعيب يعني ابن إسحاق نا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين يذبحهما بيده ويطأ على صفاحهما ويسمي ويكبر
[٤٦٣٤]
стр. 8994
" ذكر من اسمه سعد "
٢٤١٠ - سعد بن أحمد بن محمد أبو القاسم النسوي القاضي سكن دمشق مدة وحدث بها عن القاضي أبي الحسن علي بن محمد بن صخر وأبي الحسين طاهر بن أحمد بن علي والقاضي بن الفرج عبد الواحد بن يوسف بن محمد بن علي وأبي الفضل إسماعيل بن علي بن الحسين بن المثنى الأستراباذي حدثنا عنه أبو الفتح نصر الله بن محمد الشافعي الفقيه وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن علي بن الخضر بن عبدان وعبد الله بن علي بن أحمد بن السرحي (١) وأبو العشائر محمد بن خليل بن فارس أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الشافعي وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن عبدان وعبد الله بن علي بنأحمد الأنصاري وأبو العباس محمد بن خليل بن فارس العبسي قالوا أنبأنا أبو القاسم سعد بن أحمد بن محمد النسوي القاضي قراءة عليه بدمشق سنة ثمانين وأربعمائة وقال الأنصاري والعبسي سنة إحدى وثمانين قال أنبأنا القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن صخر الأزدي البصري بمكة ثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن أبي غسان إملاء بالبصرة ثنا عمر بن وهب الأزدي من ولد محمد بن واسع سنة تسع (٢) ومائتين ثنا
стр. 8995
عبد الله بن رجاء الغداني (١) ثنا همام (٢) ثنا عطاء عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ أطفئوا المصابيح إذا رقدتم وغلقوا الأبواب وأوكوا الأسقية وخمروا الطعام والشراب قال همام وأحسبه قال ولو بعود تعرضه عليه
[٤٦٣٥] قرأت بخط أبي محمد بن صابر سألته عن مولده فقال في سنة عشرين وأربعمائة ذكر أبو محمد بن الأكفاني أن أبا القاسم سعد بن أحمد بن محمد النسوي قتله الفرنج خذلهم الله يوم دخلوا بيت المقدس في شعبان سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة
٢٤١١ - سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ابن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب إبو إسحاق ويقال أبو إبراهيم القرشي الزهري المدني القاضي (٣) حدث عن أبيه وعبد الله بن جعفر وأنس بن مالك ومحمد بن حاطب بن أبي بلتعة وسعيد بن المسيب وأبي (٤) أمامة بن سهل بن حنيف وإبراهيم بن عبد الله بن قارظ وعمه حميد بن (٥) عبد الرحمن بن عوف وعروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ونافع مولى ابن عمر وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود والقاسم بن محمد والحكم بن مينا وعبيد الله (٦) بن عبد الله بن عتبة وجعفر بن عاصم بن عمر بن الخطاب روى عنه ابنه إبراهيم بن سعد وأيوب السختياني وسفيان الثوري وسعيد بن
стр. 8996
الحجاج وعبد الله بن جعفر المخرمي الزهري وقيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ويحيى بن سعيد الأنصاري وسفيان بن عيينة ومنصور بن المعتمر ومسعر ووفد على هشام بن عبد الملك أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان وأبو غالب أحمد بن الحسن وأبو محمد عبد الله بن محمد بن نجا قالوا أخبرنا أبو محمد الحسين بن علي أنبأنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بنأحمد حدثني أحمد بن إبراهيم الموصلي ثنا إبراهيم بن سعد ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أخبرنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي ثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال رأيت النبي ﷺ يأكل القثاء بالرطب أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم أنا أبو سعد (١) محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالتا أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى حدثنا الحسين بن إسماعيل أبو سعيد بالبصرة حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أنس قال قال رسول الله ﷺ الأئمة من قريش إذا حكموا فعدلوا وإذا عاهدوا فوفوا وإذا استرحموا فرحموا
[٤٦٣٦] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بنأحمد الخطيب أنبأنا أبو منصور محمد بن الحسن بن (٢) محمد بن يونس حدثنا أحمد بن الحسين النهاوندي أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن إسماعيل حدثني محمد بن مقاتل عن أحمد وهو ابن حنبل أنا يعقوب بن إبراهيم قال سعد بن إبراهيم بن
стр. 8997
عبد الرحمن بن عوف أبو إبراهيم القرشي الزهري المديني قاضي أهل المدينة زمن القاسم قدم واسط فسمع منه شعبة وسفيان أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بنأحمد وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام قال أخبرنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة ثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن زهير قال سمعت مصعبا يقول سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أمه أم كلثوم بنت سعد بن أبي وقاص وكان سعد قاضيا بالمدينة يروى عنه الحديث أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص ثنا أحمد بن سليمان الطوسي ثنا الزبير (٢) بن بكار قال ومن ولد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وأمه أم كلثوم بنت سعد بن أبي وقاص وكان سعد واليا (٣) للشرطة بالمدينة ثم ولي قضاءها غير مرة أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر المقرئ أنا أبو الطيب محمد بن جعفر المدلجي ثنا عبد الله بن سعد الزهري قال أم سعد بن إبراهيم أم كلثوم بنت سعد بن أبي وقاص أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن أنبأنا يوسف بن رباح أنبأنا أحمد بن محمد بن إسماعيل ثنا إسماعيل ثنا أبو بشر محمد بن أحمد ثنا معاوية بن صالح قال سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدثيهم سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر (٤) محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا سليم بن إسحاق ثنا الحارث بنأبي أسامة حدثنا محمد بن سعد قال
стр. 8998
في الطبقة الرابعة من أهل المدينة سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة وأمه أم كلثوم بنت سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وكان سعد بن إبراهيم يكنى (١) أبا إسحاق وقد ولي قضاء المدينة وكان ثقة كثير الحديث (٢) أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي واللفظ له قالوا (٣) أنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسن الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٤) قال سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إبراهيم القرشي الزهري المديني قاضي أهل المدينة زمن القاسم سمع عبد الله بن جعفر وابن المسيب وإبراهيم بن قارظ روى عنه أيوب والثوري وشعبة (٥) أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أبو بكر أحمد بن منصور أنبأنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو إبراهيم سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف سمع أباه وعميه (٦) أبا سلمة وحميدا روى عنه الثوري وشعبة قرأت علي أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب (٧) بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو إبراهيم سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ثقة قاضي المدينة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو طاهر محمد بن أحمد أنا أبو القاسم
стр. 8999
هبة الله بن إبراهيم أنا أبو بكر محمد بن أحمد المهندس حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي قال أبو إبراهيم سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف (١) أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أبو بكر الحافظ أنا أبو أحمد الحاكم قال أبو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني قاضي المدينة رأى ابن عمر وسمع أنس بن مالك وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وأبا أمامة بن سهل بن حنيف روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وموسى بن عقبة الأسدي ومحمد بن عجلان وأخوه صالح بن إبراهيم الزهري وأيوب السختياني ومالك بن أنس الأصبحي كناه أبو (٢) محمد بن سليم حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا أبو الفتح نصرالله بن محمد أنا نصرالله بن إبراهيم أنبأنا سليم بن أيوب أنا طاهر بن محمد بن سليمان حدثنا علي بن إبراهيم ثنا يزيد بن محمد بن إياس قال سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق وأبوه أبو إسحاق وابنه إبراهيم بن سعد أبو إسحاق أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل المقدسي أنا مسعود بن ناصر أنا عبد الملك بن الحسن أنا أحمد بن الحسين الكلاباذي قال سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إبراهيم وقال الواقدي أبو إسحاق الزهري المديني قاضيها سمع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وأباه وسعيد بن المسيب وعروة وأبا أمامة وابن المنكدر ومحمد ونافع ابني (٣) جبير بن مطعم روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري ومسعر وشعبة والثوري في الأطعمة والجنائز وغير موضع يقال مات سنة خمس ويقال سنة ست ويقال سنة سبع وعشرين ومائة وقال ابن سعد كاتب الواقدي توفي بالمدينة سنة سبع وعشرين ومائة وهو ابن ثلاث (٤) وسبعين سنة أخبرني بذلك سعد ويعقوب ابنا إبراهيم بن سعد بن
стр. 9000
إبراهيم وقال الغلابي عن أحمد مات سعد بعد ابن شهاب بسنتين وقال غيره مات الزهري سنة أربع وعشرين قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن أبي علي قال سنة أربع وخمسين فيها ولد سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسن علي بن هبة الله قالا أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة (١) أنبأنا أبو القاسم البغوي حدثنا علي بن مسلم الطوسي حدثنا أبو عامر العقدي وأبو داود ووهيب قالوا حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم قال رأيت ابن عمر يصلي صافا قدميه فيما أعلم زاد أبو عامر وأنا غلام شاب قال وحدثنا البغوي حدثنا محمد بن علي الجوزجاني قال سمعت أحمد بن حنبل وسئل سعد بن إبراهيم رأى ابن عمر قال نعم أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة حدثنا جدي يعقوب قال سمعت علي بن عبد الله بن جعفر المديني وقيل له سعد بن إبراهيم سمع من عبد الله بن جعفر قال ليس فيه سماع ثم قال علي وسعد (٢) بن إبراهيم لم يلق أحدا من أصحاب النبي ﷺ (٣) أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد أنا أبو طالب بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا حدثنا هارون بن معروف حدثنا سفيان بن عيينة وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسن علي بن هبة الله قالا أنبأنا أبو