← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 7225

الرد على سير الأوزاعي

أبو يوسف القاضي

Полный текст (135 стр.). Показаны 106–135 · переход к 111.

стр. 106

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ كَمَا قَالَ وَقَدْ بَلَغَنَا مِنْ هَذَا مَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَهُوَ عِنْدَنَا شَاذٌّ وَالشَّاذُّ من الحَدِيث لَا يُؤْخَذ بِهِ لِأَنَّ اللَّهَ ﵎ لَمْ يُحِلَّ إِلَّا نِكَاحَ الأَرْبَعَ فَمَا كَانَ مِنْ فَوْقِ ذَلِكَ كُلِّهِ فَحَرَامٌ مِنَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ فَالْخَامِسَةُ وَنِكَاحُ الْأُمِّ وَالْأُخْتِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ حَرَامٌ فَلَوْ أَنَّ حَرْبِيًّا تَزَوَّجَ أُمًّا وابنتها أَكنت أدعهما علىالنكاح أَوْ تَزَوَّجَ أُخْتَيْنِ فِي عَقْدَةٍ ثُمَّ أَسْلَمُوا أَكُنْتُ أَدَعُهُمَا عَلَى النِّكَاحِ وَقَدْ دَخَلَ بِالْأُمِّ وَالْبِنْتِ أَوْ بِالْأُخْتَيْنِ فَكَذَلِكَ الْخَمْسُ فِي عَقْدَةٍ وَلَوْ كُنَّ فِي عَقْدٍ متفرقات جَازَ الْأَرْبَع وَفَارق الْآخِرَة

стр. 107

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ فِي ذَلِكَ نُثَبِّتُ الأَرْبَعَ الأُوَلَ وَنُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَامِسَةِ بَابٌ فِي الْمُسْلِمِ يَدْخُلُ دَارِ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فَيَشْتَرِي دَارًا أَوْ غَيْرَهَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ عَنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فَاشْتَرَى دَارًا أَوْ أَرْضًا أَوْ رَقِيقًا أَوْ ثِيَابًا فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ قَالَ أما الدّور والأرضون فَهِيَ فئ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا الرَّقِيقُ وَالْمَتَاعُ فَهُوَ لِلرَّجُلِ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ﵀ فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّة عُنْوَةً فَخَلَّى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَأَرْضِيهِمْ وَدُورِهِمْ بِمَكَّةَ وَلَمْ يَجْعَلْهَا فَيْئًا قَالَ أَبُو يُوسُفَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَفا عَن مَكَّة

стр. 108

وَأَهْلَهَا وَقَالَ مَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ وَنَهَى عَنِ الْقَتْلِ إِلَّا نَفَرًا قَدْ سَمَّاهُمْ إِلَّا أَنْ يُقَاتِلَ أَحَدٌ فَيُقْتَلُ وَقَالَ لَهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِدِ مَا تَرَوْنَ أَنِّي صَانِعٌ بِكُمْ قَالُوا خَيْرًا أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ قَالَ اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءِ وَلَمْ يَجْعَل شَيْئا قَلِيلا وَلَا كثير مِنْ مَتَاعِهِمْ فَيْئًا وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ

стр. 109

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ فِي هَذَا كَغَيْرِهِ فَهَذَا مِنْ ذَلِكَ وَتَفَهَّمْ فِيمَا أَتَاكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّ لِذَلِكَ وُجُوهًا وَمَعَانِي فَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي دَخَلَ دَارِ الْحَرْبِ فَالْقَوْلُ فِيهِ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ الله

стр. 110

عَنهُ الْمَتَاع وَالثيَاب وَالرَّقِيق الَّذِي اشْترى والدور والأرضون فئ لِأَنَّ الدَّورَ وَالْأَرْضِينَ لَا تُحَوَّلُ وَلَا يُحْرِزُهَا الْمُسْلِمُ وَالْمَتَاعُ وَالثِّيَابُ تحرز وتحول

стр. 111

بَابُ اكْتِسَابِ الْمُرْتَدُّ الْمَالَ فِي رِدَّتِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ عَنِ الْمُرْتَدِّ عَنِ الْإِسْلَامِ إِذَا اكْتَسَبَ مَالًا فِي رِدَّتِهِ ثُمَّ قُتِلَ عَلَى الرِّدَّةِ فَقَالَ مَا اكْتَسَبَ فِي بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّ دَمَهُ حَلَالٌ فُحُلَّ مَالُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ مَالُ الْمُرْتَدِّ الَّذِي كَانَ فِي الْإِسْلَامِ وَالَّذِي اكْتَسَبَ فِي الرِّدَّةِ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ وَبَلَغَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵃ أَنَّهُمْ قَالُوا مِيرَاثُ الْمُرْتَدِ لِوَرَثَتِهِ الْمُسلمين

стр. 112

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنَّمَا هَذَا فِيمَا لَهُ قَبْلَ الرِّدَّةِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ هُمَا سَوَاءٌ مَا اكْتَسَبَ الْمُرْتَدُّ فِي الرِّدَّةِ وَقَبْلَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ فَيْئًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَكُونُ مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ لِوَرَثَتِهِ من الْمُسلمين

стр. 113

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنَّمَا هَذَا فِيمَا لَهُ قَبْلَ الرِّدَّةِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ هُمَا سَوَاءٌ مَا اكْتَسَبَ الْمُرْتَدُّ فِي الرِّدَّةِ وَقَبْلَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ فَيْئًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَكُونُ مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ لِوَرَثَتِهِ من الْمُسلمين

стр. 114

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنَّمَا هَذَا فِيمَا لَهُ قَبْلَ الرِّدَّةِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ هُمَا سَوَاءٌ مَا اكْتَسَبَ الْمُرْتَدُّ فِي الرِّدَّةِ وَقَبْلَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ فَيْئًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَكُونُ مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ لِوَرَثَتِهِ من الْمُسلمين

стр. 115

بَابُ ذَبِيحَةِ الْمُرْتَدِّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ الْمُرْتَدِ وَإِنْ كَانَ يَهُودِيّا اونصرانيا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْزِلَتِهِ لَا يُتْرَكُ الْمُرْتَدُّ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُسْلِمَ

стр. 116

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ﵀ مَعْنَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ مَنْ تَوَلَّى قَوْمًا فَهُوَ مِنْهُمْ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْحَرْبِ أَكَلُوا مَا وَجَدُوا فِي بُيُوتِهِمْ مِنَ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ وَدِمَاؤُهُمْ حَلَالٌ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ طَعَامُ أَهْلِ الْكِتَابِ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ سَوَاءٌ لَا بَأْسَ بِذَبَائِحِهِمْ وَطَعَامِهِمْ كُلِّهِ فَأَمَّا الْمُرْتَدُّ فَلَيْسَ يُشْبِهُ أَهْلَ الْكِتَابِ فِي هَذَا وَإِنْ وَالَاهُمْ أَلَا تَرَى أَنِّي أَقْبَلُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ جَمِيعًا وَمِنَ أَهْلِ الشِّرْكِ الْجِزْيَةَ وَلَا أَقْبَلُ مِنَ الْمُرْتَدِّ الْجِزْيَةَ وَالسُّنَّةُ فِي الْمُرْتَدِّ مُخَالِفَةٌ لِلْسُّنَّةِ فِي الْمُشْرِكِينَ وَالْحُكْمُ فِيهِ مُخَالِفٌ لِلْحُكْمِ فِيهِمْ أَلَا تَرَى أَنَّ امْرَأَةً لَوِ ارْتَدَّتْ عَنِ الْإِسْلَامِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ فَتَزَوَّجَهَا مُسْلِمٌ لَمْ يجز ذَلِك وَكَذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَهَا نَصْرَانِيُّ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ أَيْضًا وَلَوْ تَزَوَّجَ مُسْلِمٌ نَصْرَانِيَّةً جَازَ ذَلِكَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَمُنَاكَحَتِهِمْ فَكَرِهَ نِكَاحَ نِسَائِهِمْ وَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ ذَبَائِحِهِمْ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ فَالْمُرْتَدُّ أَشَدُّ من ذَلِك

стр. 117

بَاب الْعَبْدِ يَسْرِقُ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ عَنِ الْعَبْدِ يَسْرِقُ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَسَيِّدُهُ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ أَيَقْطَعُ قَالَ لَا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ﵀ يَقْطَعُ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْغَنِيمَة شَيْء وَلنْ سَيِّدَهُ لَوْ أَعْتَقَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ السَّبْيِ وَلَهُ فِيهِمْ نَصِيبٌ كَانَ عِتْقُهُ بَاطِلًا وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قَطَعَ رَقِيقًا سَرَقُوا مِنْ دَارِ الْإِمَارَةِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يُقْطَعُ فِي ذَلِك

стр. 118

حَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ عَبْدًا مِنَ الْخُمُسِ سَرَقَ مِنَ الْخُمُسِ فَلَمْ يَقْطَعْهُ وَقَالَ مَالُ اللَّهِ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ حَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْب عَن النَّابِغَة عَن

стр. 119

عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ مِغْفَرًا مِنَ الْمغنم فَلم يقطعهُ

стр. 120

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ فُقَهَائِنَا لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ أَمَّا قَوْلُهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْمَغْنَمِ فَقَدْ حَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَضَخَ لِلْعَبِيدِ فِي الْمَغْنَمِ وَلَمْ يَضْرِبْ لَهُمْ بِسَهْمٍ حَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ أَنَا الْعَبْدُ الَّذِي أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ يَسْأَلُهُ قَالَ فَقَالَ لِي تَقَلَّدْ هَذَا السَّيْفَ فَتَقَلَّدْتُهُ فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ

стр. 121

بَابُ الرَّجُلُ يَسْرِقُ مِنَ الْغَنِيمَةِ لِأَبِيهِ فِيهَا سَهْمٌ قَالَ أَبُو يُوسُفَ سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ عَنِ الرَّجُلِ يَسْرِقُ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ فِي ذَلِكَ الْجُنْدِ أَوْ أَخُوهُ أَوْ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٌ أَوِ امْرَأَةٌ سَرَقَتْ مِنْ ذَلِكَ وَزَوْجُهَا فِي الْجُنْدِ فَقَالَ لَا يُقْطَعُ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يُقْطَعُونَ وَلَا يَبْطُلُ الْحَدُّ عَنْهُمْ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يُقْطَعُونَ وَهَؤُلاءِ وَالْعَبْيدُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ أَرَأَيْتَ رَجُلًا سَرَقَ مِنْ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ أَوِ امْرَأَتِهِ وَالْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا هَلْ يُقْطَعُ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ لَيْسَ يُقْطَعُ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انت مَالك لِأَبِيكَ فَكَيْفَ يُقْطَعُ هَذَا بَابُ الصَّبِيِّ يُسْبَى ثُمَّ يَمُوتُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ عَنِ الصَّبِيِّ يُسْبَى وَأَبُوهُ كَافِرٌ وَقَعَا فِي سَهْمِ رَجُلٍ ثُمَّ مَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ كَافِرٌ ثُمَّ مَاتَ الْغُلَامُ قبل أَن

стр. 122

أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْإِسْلَامِ فَقَالَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى دِينِ أَبِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ بِالْإِسْلَامِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ﵀ مَوْلَاهُ أَوْلَى مِنْ أَبِيهِ يُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَالَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبُوهُ وَخَرَجَ أَبُوهُ مُسْتَأْمِنًا أَكَانَ لِمَوْلَاهُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ أَبِيهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إِذَا لَمْ يُسْبَ مَعَهُ أَبُوهُ كَانَ مُسْلِمًا لَيْسَ لِمَوْلَاهُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ أَبِيهِ إِذَا دَخَلَ بِأَمَانٍ وَهُوَ يَنْقُضُ قَوْلَ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ السَّبْيُ وَيُرَدَّ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ فِي مَسْأَلَةٍ قَبْلَ هَذَا فَالْقَوْلُ فِي هَذَا مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ إِذَا كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا فَهُوَ عَلَى دِينِهِ حَتَّى يُقِرَّ بِالْإِسْلَامِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا فَهُوَ مُسْلِمٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 123

أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْإِسْلَامِ فَقَالَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى دِينِ أَبِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ بِالْإِسْلَامِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ﵀ مَوْلَاهُ أَوْلَى مِنْ أَبِيهِ يُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَالَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبُوهُ وَخَرَجَ أَبُوهُ مُسْتَأْمِنًا أَكَانَ لِمَوْلَاهُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ أَبِيهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إِذَا لَمْ يُسْبَ مَعَهُ أَبُوهُ كَانَ مُسْلِمًا لَيْسَ لِمَوْلَاهُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ أَبِيهِ إِذَا دَخَلَ بِأَمَانٍ وَهُوَ يَنْقُضُ قَوْلَ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ السَّبْيُ وَيُرَدَّ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ فِي مَسْأَلَةٍ قَبْلَ هَذَا فَالْقَوْلُ فِي هَذَا مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ إِذَا كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا فَهُوَ عَلَى دِينِهِ حَتَّى يُقِرَّ بِالْإِسْلَامِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا فَهُوَ مُسْلِمٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 124

بَابُ الْمُدْبِرَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ تَسْبِيَانِ هَلْ يَطَؤُهُمَا سَيِّدُهُمَا إِذَا دَخَلَ بِأَمَانٍ قَالَ أَبُو يُوسُفَ سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ عَنِ الْمُدْبِرَةِ أَسَرَهَا الْعَدُوُّ وَأُمِّ الْوَلَدِ فَدَخَلَ سَيِّدُهُمَا بِأَمَانٍ فَقَالَ إِنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَهُمَا إِنْ لَقِيَهُمَا لِأَنَّهُمَا لَهُ وَلِأَنَّهُمْ لَمْ يُحْرِزُوهُمَا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ﵀ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يطَأ فرجا يَطَؤُهُ الْمَوْلَى سِرًّا وَالْزَّوْجُ الْكَافِرُ عَلانِيَةً وَلَوْ لَقِيَهَا وَلَيْسَ لَهَا زَوْجٌ مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يَخْلُوَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ وَيَخْرُجَ بِهَا وَلَوْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ مِنْهَا كَانُوا أَمْلَكَ بِهِ مِنْهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ هَذَا يَنْقُضُ بَعْضُهُ بَعْضًا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَ السَّبْيَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَكَرِهَ أَنْ يَطَأَ أُمَّ الْوَلَدِ الَّتِي لَا شَأْنَ لَهُ فِي مُلْكِهَا كَيْفَ هَذَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَكْرَهُ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَوْ مُدَبَّرَتَهُ أَو أَمنه فِي دَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَارٍ مُقَامٍ وَكَرِهَ لَهُ الْمُقَامَ فِيهَا وَكره لَهُ

стр. 125

أَن يكون فِيهَا نَسْلٌ عَلَى قِيَاسِ مَا قَالَ فِي مُنْاكَحَتِهِمْ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَقُولُ أُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةُ لَيْسَ يملكهَا الْعَدُوُّ وَكَانَ يَقُولُ إِنْ وَطِئَهُمَا فِي دَارِ الْحَرْبِ فَقَدْ وَطِئَ مَا يَمْلُكُ وَلَمْ يَكُنْ يَقُولُ إِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ هُنَالِكَ يَطَؤُهَا أَنْ لِمَوْلَاهَا أَنْ يَطَأَهَا

стр. 126

بَاب الرجل يَشْتَرِي أنته بَعْدَ مَا يُحْرِزُهَا الْعَدُوُّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ أَمَتَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ﵀ يَطَؤُهَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَطَؤُهَا وَكَانَ يَنْهَى عَنْ هَذَا أَشَدَّ النَّهْيِ وَيَقُولُ قَدْ أَحْرَزَهَا أَهْلُ الشِّرْكِ وَلَوْ أَعْتَقُوهَا جَازَ عِتْقُهُمْ فَكَيْفَ يَطَؤُهَا مَوْلاهَا وَلَيْسَتْ هَذِهِ كَالْمُدَبَّرَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ لِأَنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ يَمْلِكُونَ الْأَمَةَ وَلَا يملكُونَ أم الْوَلَد وَلَا المذكرة بَابُ الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَهُ بِهَا مَالٌ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ يُسْلِمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَهُ بِهَا مَالٌ ثُمَّ يَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تِلْكَ الدَّارِ إِنَّهُ يُتْرَكُ لَهُ مَا كَانَ

стр. 127

فِي يَدِهِ مِنْ مَالِهِ وَرَقِيقِهِ وَمَتَاعِهِ وَوَلَدِهِ الصِّغَارِ وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ أَوْ دَارٍ فَهُوَ فئ وَامْرَأَتُهُ إِذَا كَانَتْ كَافِرَةٌ فَإِذَا كَانَتْ حُبْلَى فَمَا فِي بَطْنِهَا فئ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ﵀ كَانَتْ مَكَّةُ دَارَ حَرْبٍ ظَهَرَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ وَفِيهَا رِجَالٌ مُسْلِمُونَ فَلَمْ يَقْبِضْ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَارًا وَلَا أَرْضًا وَلَا امْرَأَةً وَآمَنَ النَّاس وَعَفا عَنْهُم

стр. 128

فِي يَدِهِ مِنْ مَالِهِ وَرَقِيقِهِ وَمَتَاعِهِ وَوَلَدِهِ الصِّغَارِ وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ أَوْ دَارٍ فَهُوَ فئ وَامْرَأَتُهُ إِذَا كَانَتْ كَافِرَةٌ فَإِذَا كَانَتْ حُبْلَى فَمَا فِي بَطْنِهَا فئ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ﵀ كَانَتْ مَكَّةُ دَارَ حَرْبٍ ظَهَرَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ وَفِيهَا رِجَالٌ مُسْلِمُونَ فَلَمْ يَقْبِضْ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَارًا وَلَا أَرْضًا وَلَا امْرَأَةً وَآمَنَ النَّاس وَعَفا عَنْهُم

стр. 129

قَالَ أَبُو يُوسُفَ قَدْ نَقَضَ الْأَوْزَاعِيُّ حُجَّتَهُ هَذِهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ عَفَا عَنِ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَآمَنَهُمْ الْكَافِرِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنِ وَلَمْ يَكُنْ فِي مَكَّةَ غَنِيمَةٌ وَلَا فَيْءٌ فَهَذِهِ لَا تُشْبِهُ الدَّارَ الَّتِي تَكُونُ فَيْئًا يَقْتِسِمُهَا الْمُسْلِمُونَ بِمَا فِيهَا بَابُ الْحَرْبِيِّ الْمُسْتَأْمَنِ يُسْلِمُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ يَخْرُجُ مُسْتَأْمَنًا إِلَى دَارِ الْإِسْلامِ فَيُسْلِمُ فِيهَا ثُمَّ يُظْهِرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الدَّارِ الَّتِي فِيهَا أَهله وَعِيَاله هم فئ أَجْمَعُونَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ﵀ يُتْرَكُ لَهُ أَهْلُهُ وَعِيَالُهُ كَمَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَهْلُهُ وَعِيَالُهُ حِينَ ظَهَرَ على مَكَّة

стр. 130

قَالَ أَبُو يُوسُفَ لَيْسَ فِي هَذَا حُجَّةٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَقَدْ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ الشِّرْكِ مِمَّنْ أَهْلُهُ بِمَكَّةَ أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ وَعَفَا عَنْهُمْ جَمِيعًا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ لَوْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَانَ لَهُ وَلَدُهُ الصِّغَارُ لِأَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ عَلَى دِينِهِ وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَهُوَ فَيْءٌ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ﵀ حَالُ هَذَا كَحَالِ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرَدُّ إِلَيْهِ أَهْلُهُ وَمَالُهُ كَمَا رَدَّهُ لِأُولَئِكَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ قَدْ فَرَغْنَا مِنَ الْقَوْلِ فِي هَذَا وَالْقَوْلُ فِيهِ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 131

بَابُ الْمُسْتَأْمَنِ يُسْلِمُ وَيَخْرُجُ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَقَدِ اسْتَوْدَعَ مَالَهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ لَو كَانَ أَخَذَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فَاسْتَوْدَعَهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ كَانَ فَيْئًا أَيْضًا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِصُنْعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَقَالَ أَحَقُّ مَنِ اقْتُدِيَ بِهِ وَتُمُسِّكَ بِسُنَّتِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ شُرَيْحُ إِنَّ السُّنَّةَ سَبَقَتْ قِيَاسَكُمْ هَذَا فَاتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا أَخَذْتُمْ بِالْأَثَرِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَيْسَ يُشْبِهُ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَا يُشْبِهُ الْحُكْمُ فِي الْأَعَاجِمِ وَأَهْلُ الْكِتَابِ الْحُكْمَ فِي الْعَرَبِ أَلَا تَرَى أَنَّ مُشْرِكِي الْعَرَبِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُمْ جِزْيَةٌ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْإِسْلَامُ أَوِ الْقَتْلُ وَأَنَّ الْجِزْيَةَ تُقْبَلُ مِنْ مُشْرِكِي الْأَعَاجِمِ

стр. 132

بَابُ الْمُسْتَأْمَنِ يُسْلِمُ وَيَخْرُجُ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَقَدِ اسْتَوْدَعَ مَالَهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ لَو كَانَ أَخَذَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فَاسْتَوْدَعَهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ كَانَ فَيْئًا أَيْضًا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِصُنْعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَقَالَ أَحَقُّ مَنِ اقْتُدِيَ بِهِ وَتُمُسِّكَ بِسُنَّتِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ شُرَيْحُ إِنَّ السُّنَّةَ سَبَقَتْ قِيَاسَكُمْ هَذَا فَاتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا أَخَذْتُمْ بِالْأَثَرِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَيْسَ يُشْبِهُ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَا يُشْبِهُ الْحُكْمُ فِي الْأَعَاجِمِ وَأَهْلُ الْكِتَابِ الْحُكْمَ فِي الْعَرَبِ أَلَا تَرَى أَنَّ مُشْرِكِي الْعَرَبِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُمْ جِزْيَةٌ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْإِسْلَامُ أَوِ الْقَتْلُ وَأَنَّ الْجِزْيَةَ تُقْبَلُ مِنْ مُشْرِكِي الْأَعَاجِمِ

стр. 133

بَابُ الْمُسْتَأْمَنِ يُسْلِمُ وَيَخْرُجُ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَقَدِ اسْتَوْدَعَ مَالَهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ لَو كَانَ أَخَذَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فَاسْتَوْدَعَهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ كَانَ فَيْئًا أَيْضًا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِصُنْعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَقَالَ أَحَقُّ مَنِ اقْتُدِيَ بِهِ وَتُمُسِّكَ بِسُنَّتِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ شُرَيْحُ إِنَّ السُّنَّةَ سَبَقَتْ قِيَاسَكُمْ هَذَا فَاتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا أَخَذْتُمْ بِالْأَثَرِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَيْسَ يُشْبِهُ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَا يُشْبِهُ الْحُكْمُ فِي الْأَعَاجِمِ وَأَهْلُ الْكِتَابِ الْحُكْمَ فِي الْعَرَبِ أَلَا تَرَى أَنَّ مُشْرِكِي الْعَرَبِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُمْ جِزْيَةٌ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْإِسْلَامُ أَوِ الْقَتْلُ وَأَنَّ الْجِزْيَةَ تُقْبَلُ مِنْ مُشْرِكِي الْأَعَاجِمِ

стр. 134

الله ﵎ ﵅ الرب وَأَنَّ إِمَامًا لَوْ ظَهَرَ عَلَى مَدِينَةٍ مِنْ مَدَائِنِ الرُّومِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ حَتَّى تَصِيرُ فَيْئًا أَوْ غَنِيمَةً فِي يَدِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَفْتِكَ مِنْهَا شَيْئًا وَلَا يَصْرِفُهَا على الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا يَخْمِّسُهَا وَيُقَسِمُّهَا بَيْنَهُمْ وَأَنَّ السُّنَّةَ هَكَذَا كَانَ الْإِسْلَامُ على وَلَيْسَ هَكَذَا فَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ فِي مَكَّةَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ حرمهَا فَلم تحل لأحد فبلي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي وَقَدْ سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سبي هوزان وَسبي يَوْم بني مصطلق وَيَوْمَ خَيْبَرَ فِي غَزَوَاتٍ مِنْ غَزَوَاتِهِ ظَهَرَ عَلَى أَهْلِهَا وَسَبَى وَلَمْ يَصْنَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَا صَنَعَ فِي مَكَّةَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا صَنَعَ فِي مَكَّةَ مَا جَازَ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَسْبِيَ أَحَدًا أَبَدًا وَلَا كَانَتْ غَنِيمَةً وَلَا فئ وَلَكَنَّ الْأَمْرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَكَّة على غير

стр. 135

مَا عَلَيْهِ الْمَقَاسِمُ وَالْمَغَانِمُ فَتَفَهَّمْ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَغْنَمْ مِنْ مَكَّةَ غَنِيمَةً مِنْ كَافِرٍ وَلَا مُسْلِمٍ وَلَا سَبَى مِنْهَا لَا مِنْ عِيَالِ مُسْلِمٍ وَلَا مِنْ عِيَالِ كَافِرٍ وَعَفَا عَنْهُمْ جَمِيعًا وَقد جَاءَتْهُ هوزان فَكَانَتْ سُنَّتُهُ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ وَفَدَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ تَمَسَّكَ بِحَقِّهِ مِنَ السَّبْيِ كُلُّ رَأْسٍ بِسِتَّةِ فَرَائِضٍ فَكَانَ الْقَوْلُ فِي هَذَا غَيْرَ الْقَوْلِ فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ كَمَا صَنَعَ لَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ فِي مِثْلِ هَذَا مَالَهُ وَاللَّهُ أعلم بِالصَّوَابِ