← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 7231

السير الصغير - من الأصل لمحمد بن الحسن - ت خدوري

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (156 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بَاب مَا رُوِيَ عَن آدَاب الْغَزْو ١ - أَبُو سُلَيْمَان الْجوزجَاني عَن مُحَمَّد بن الْحسن الشَّيْبَانِيّ عَن أبي حنيفَة عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ اذا بعث جَيْشًا أَو سَرِيَّة أوصى صَاحبهمْ بتقوى الله فِي خَاصَّة نَفسه وَأوصى من مَعَه من الْمُسلمين خيرا ثمَّ قَالَ اغزوا باسم الله وَفِي سَبِيل الله قَاتلُوا من كفر بِاللَّه لَا تغلوا وَلَا تغدروا وَلَا تمثلوا وَلَا تقتلُوا وليدا واذا لَقِيتُم عَدوكُمْ من الْمُشْركين فادعوهم الى الْإِسْلَام فَإِن أَسْلمُوا فاقبلوا مِنْهُم وَكفوا عَنْهُم ثمَّ ادعوهُمْ الى التَّحَوُّل من دَارهم الى دَار الْمُهَاجِرين فَإِن فعلوا فاقبلوا مِنْهُم وَكفوا عَنْهُم وَإِلَّا فَأَخْبرُوهُمْ أَنهم كأعراب الْمُسلمين يجْرِي عَلَيْهِم حكم الله تَعَالَى الَّذِي يجْرِي على الْمُسلمين وَلَيْسَ لَهُم من الْفَيْء وَلَا فِي الْغَنِيمَة نصيب فان أَبَوا ذَلِك فادعوهم الى اعطاء الْجِزْيَة فَإِن فعلوا ذَلِك فاقبلوا مِنْهُم وَكفوا عَنْهُم واذا حاصرتم أهل حصن أَو مَدِينَة فأرادوكم على أَن تنزلوهم على حكم الله تَعَالَى فَلَا تنزلوهم فأنكم لَا تَدْرُونَ مَا حكم الله تَعَالَى وَلَكِن أنزلوهم على حكمكم ثمَّ احكموا فيهم بِمَا رَأَيْتُمْ واذا حاصرتم أهل حصن أَو مَدِينَة فأرادوكم على أَن تعطوهم ذمَّة الله تَعَالَى وَذمَّة رَسُوله ﷺ فَلَا تعطوهم ذمَّة الله تَعَالَى وَلَا ذمَّة رَسُوله وَلَكِن اعطوهم ذممكم وذمم ابائكم فانكم إِن تخفروا ذممكم وذمم ابائكم أَهْون من أَن تخفروا ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 2

٢ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس أَن الْخمس كَانَ يقسم على عهد رَسُول الله ﷺ على خَمْسَة اسهم لله وَلِلرَّسُولِ سهم وَلِذِي الْقُرْبَى سهم وللمساكين سهم ولليتامى سهم وَابْن السَّبِيل سهم قَالَ ثمَّ قسمه أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي ﵃ أَجْمَعِينَ على ثَلَاثَة أسْهم لِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل ٣ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن مُحَمَّد بن اسحق عَن أبي جَعْفَر قَالَ قلت لِابْنِ عَبَّاس مَا كَانَ رَأْي على بن ابي طَالب فِي الْخمس قَالَ كَانَ رَأْيه مثل رَأْي أهل بَيته وَلكنه كره ان يُخَالف أَبَا بكر وَعمر ٤ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن أبي اسحق عَن اسماعيل بن أبي أُميَّة عَن عَطاء ابْن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ عرض علينا عمر أَن نزوج من الْخمس ايمنا وَأَن نقضي مِنْهُ عَن مغرمنا فأبينا إِلَّا أَن يُسلمهُ لنا فَأبى عمر ذَلِك علينا ٥ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن أبي يُوسُف عَن مُحَمَّد بن اسحق عَن مُحَمَّد بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ قسم رَسُول الله ﷺ الْخمس يَوْم خَيْبَر فقسم سهم ذَوي القربي بَين بني هَاشم وَبَين بني الْمطلب فَكلم عُثْمَان بن عَفَّان وَجبير بن مطعم رَسُول الله ﷺ فَقَالَا نَحن وَبَنُو الْمطلب فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام مَعًا ٦ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن الاشعث بن سوار عَن أبي الزبير مُحَمَّد بن مُسلم عَن جَابر بن عبد الله أَنه قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَجْعَل الْخمس فِي سَبِيل الله تَعَالَى وَيُعْطِي مِنْهُ نابه الْقَوْم فَلَمَّا كثر المَال جعل فِي غير ذَلِك ٧ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن الْحسن بن عمَارَة عَن عبد الْملك بن ميسرَة عَن طَاوُوس بن كيسَان عَن ابْن عَبَّاس ان رجلا وجد بَعِيرًا لَهُ فِي الْمغنم قد كَانَ الْمُشْركُونَ أَصَابُوهُ قبل ذَلِك فَسَأَلَ عَنهُ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن وجدته قبل الْقِسْمَة فَهُوَ لَك وَإِن وجدته بعد الْقِسْمَة أَخَذته بِالثّمن إِن شِئْت

стр. 3

٨ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن عبد الله بن عمر عَن نَافِع عَن عبد الله بن عمر أَن عبدا لَهُ أبق فلحق بالعدو وانفلت لَهُ فرس فَأَخذه الْعَدو فَظهر عَلَيْهِم خَالِد ابْن الْوَلِيد فَرد العَبْد وَالْفرس على ابْن عمر فِي عهد رَسُول الله ﷺ ٩ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن عبد الله بن عمر أَن عبدا لِابْنِ عمر اخذه الرّوم فافتداه خَالِد بن الْوَلِيد بروميين ثمَّ رده على ابْن عمر ١٠ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن المجالد بن سعيد عَن الشّعبِيّ أَن عمر بن الْخطاب جعل أهل السوَاد الذِّمَّة ١١ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن هِشَام بن سعيد عَن مُحَمَّد بن زيد عَن المُهَاجر عَن عُمَيْر مولى أبي اللَّحْم قَالَ أتيت رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة خَيْبَر وَهُوَ يقسم الْغَنِيمَة وَأَنا مَمْلُوك فَسَأَلته أَن يعطيني فَقَالَ تقلد هَذَا السَّيْف فتقلدته فجررته على الأَرْض فَأَعْطَانِي حرثي من خرثي الْمَتَاع ١٢ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن مُحَمَّد بن اسحاق عَن اسماعيل بن أُميَّة عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن عبد الله بن عَبَّاس ﵄ أَنه قَالَ كتب اليه نجدة ابْن عَامر نَحن نَسْأَلهُ هَل للْعَبد فِي الْمغنم سهم وَهل كن النِّسَاء حضرن الْحَرْب مَعَ رَسُول الله ﷺ وَمَتى يجب للصَّبِيّ سهم فِي الْمغنم وَعَن سهم ذَوي الْقُرْبَى قَالَ فَكتب اليه ابْن عَبَّاس أَنه لَا حق للْعَبد فِي الْمغنم وَلَكِن يرْضخ لَهُ وَكتب اليه أَن النِّسَاء كن يخْرجن مَعَ رَسُول الله ﷺ يداوين الْجَرْحى وَأَنه يرْضخ لَهُنَّ وَأَنه لَا حق للصَّبِيّ فِي الْمغنم حَتَّى يَحْتَلِم وَكتب اليه فِي سهم ذَوي الْقُرْبَى أَن عمر عرض علينا أَن نزوج مِنْهُ أيمنا وَأَن نقضي مِنْهُ عَن مغرمنا فأبينا إِلَّا أَن يُسلمهُ لنا وأبى ذَلِك علينا ١٣ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ وَمُحَمّد بن اسحق ان رَسُول الله ﷺ أعْطى إمرأة من قَبيلَة أسلم يَوْم خَيْبَر قلادة من الْمغنم ١٤ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن الْحجَّاج بن ارطأة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ قَالَ عمر بن الْخطاب لَا حق للْعَبد فِي الْمغنم ١٥ - وَقَالَ مُحَمَّد أما قسْمَة الْغَنِيمَة فِي أَرض الْحَرْب قَالَ أَبُو يُوسُف فَإِن مُحَمَّد

стр. 4

ابْن السَّائِب الْكَلْبِيّ وَمُحَمّد بن اسحق حَدثنَا أَن رَسُول الله ﷺ قسم غَنَائِم بدر بَعْدَمَا قدم الْمَدِينَة فَسَأَلَهُ عُثْمَان أَن يضْرب لَهُ بِسَهْم مِنْهَا فَقَالَ نعم قَالَ وَأجْرِي قَالَ وأجرك فَسَأَلَهُ طَلْحَة بن عبد الله مثل ذَلِك فَأَعْطَاهُمَا ذَلِك وَلم يكن عُثْمَان وَطَلْحَة شَهدا بَدْرًا أما عُثْمَان فَكَانَ رَسُول الله ﷺ يخلفه على ابْنَته رقية الَّتِي تَحْتَهُ وَكَانَت مَرِيضَة وَأما طَلْحَة فَكَانَ بِالشَّام وَتوفيت بنت رَسُول الله ﷺ قبل أَن يقدم من بدر ١٦ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ وَمُحَمّد بن اسحق حَدثنَا عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ قدم علينا زيد بن حَارِثَة بشيرا بِفَتْح بدر حِين سوينا اللَّبن على رقية بنت رَسُول الله ﷺ قَالَ زيد قتل عتبَة بن ربيعَة وَشَيْبَة بن ربيعَة وَأَبُو جهل بن هِشَام وَأُميَّة بن خلف قَالَ أُسَامَة أَحَق هَذَا يَا أَبَت قَالَ زيد أَي وَالله يَا بني ١٧ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم بن عتيبة عَن مقسم بن بجرة عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قسم الْغَنَائِم بعد مَا انْصَرف من الطَّائِف بالجعرانة بَين مَكَّة وَالْمَدينَة فَأَما خَيْبَر فَأَنَّهُ افْتتح الأَرْض وَجرى حكمه عَلَيْهَا فَكَانَت الْقِسْمَة فِي الْمَدِينَة فقسم رَسُول الله ﷺ فِيهَا قبل أَن يخرج مِنْهَا وَقسم غَنَائِم بني المصطلق فِي بِلَادهمْ وَكَانَ قد افتتحها ١٨ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قسم الْغَنَائِم للفارس سَهْمَان وللراجل سهم يَوْم بدر ١٩ - قَالَ مُحَمَّد قَالَ أَبُو يُوسُف حَدثنَا بذلك بِمَا سبق مُحَمَّد بن اسحق وَمُحَمّد ابْن السَّائِب الْكَلْبِيّ ٢٠ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن الجويبر عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم أَن أَبَا بكر الصّديق اسْتَشَارَ الْمُسلمين فِي سهم ذَوي الْقُرْبَى فَرَأَوْا أَن يَجْعَلُوهُ فِي الْخَيل وَالسِّلَاح ٢١ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن أبي اسحاق عَن الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم بن

стр. 5

عتيبة عَن ابراهيم بن يزِيد النَّخعِيّ أَنه كَانَ فِي مسلحة فَضرب عَلَيْهِم الْبَعْث فَجعل ابراهيم وقعته ٢٢ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن صَالح عَن شيخ عَن أبي اسحق السبيعِي عَن من حَدثهُ عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا سَأَلَهُ فَقَالَ تضرب علينا الْبعُوث فَضرب على الْعشْرَة خَمْسَة أَو سِتَّة أَو سَبْعَة وَيجْعَل الْقَاعِد للشاخص قَالَ فِي أَي شَيْء يَجْعَل للشاخص ذَلِك الْجعل قَالَ مِنْهُم من يَجعله فِي الكراع وَالسِّلَاح وَمِنْهُم من يَجعله فِي مَتَاع بَيته وَفِي خَادِم فَقَالَ ابْن عَبَّاس مَا جعل من ذَلِك فِي الكراع وَالسِّلَاح فَلَا بَأْس بِهِ وَمَا صنع من ذَلِك فِي مَتَاع الْبَيْت فَلَا خير فِيهِ ٢٣ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن من حدث عَن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان عَن ابراهيم بن يزِيد النَّخعِيّ أَنه قَالَ لَا بَأْس بالتجاعل ٢٤ - مُحَمَّد عَن ابي يُوسُف عَن عَاصِم بن سُلَيْمَان الْأَحول عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ أَن عمر بن الْخطاب كَانَ يغزي الأعزب عَن ذِي الحليلة وَيُعْطِي الْغَازِي فرس الْقَاعِد ٢٥ - مُحَمَّد عَن ابي يُوسُف عَن شيخ عَن مَيْمُون بن مهْرَان أَنه قَالَ لَا بَأْس بالتجاعل وأكرهه أَن يَأْخُذ جعلا وَيجْعَل أقل من ذَلِك ويستفضل ٢٦ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله عَن من حدث عَن جرير بن عبد الله البَجلِيّ أَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ضرب بعثا على أهل الْكُوفَة فَرفع عَن جرير وَعَن وَلَده فَقَالَ جرير لَا نقبل ذَلِك وَلَكنَّا نجْعَل من أَمْوَالنَا للغازي ٢٧ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن مُحَمَّد بن اسحق عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن أبي مَرْزُوق مولى تجيب عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَنه فتح قَرْيَة فِي الْمغرب يُقَال لَهَا جربة فَقَامَ وخطب فِي أَصْحَابه فَقَالَ لَا أحدثكُم إِلَّا مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ يَوْم خَيْبَر سمعته يَقُول من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يسْقِي مَاءَهُ زرع غَيره وَلَا يحل لامرئ أَن يُصِيب امْرَأَة من السَّبي حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا وَلَا يَبِيع الْمغنم حَتَّى يقسم وَلَا يركب دَابَّة من فَيْء الْمُسلمين حَتَّى إِذا عجفها ردهَا فِيهِ وَلَا يلبس ثوبا من فَيْء الْمُسلمين حَتَّى إِذا أخلقه رده فِيهِ ٢٨ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن الْحجَّاج بن أَرْطَأَة عَن أبي الزبير مُحَمَّد بن مُسلم

стр. 6

عَن من شهد المشهد قَالَ شهِدت رَسُول الله ﷺ يَوْم بني قُرَيْظَة قَالَ من كَانَت لَهُ عانة فَاقْتُلُوهُ وَمن لم تكن لَهُ عانة فَخلوا سَبيله فَقَالَ الَّذِي حدث أَبَا الزبير فَكنت مِمَّن لَا عانة لَهُ فخلي عني ٢٩ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن عَاصِم بن سُلَيْمَان الْأَحول عَن الْحسن قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن قتل النِّسَاء ٣٠ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن الْحجَّاج بن أَرْطَأَة عَن قَتَادَة بن دعامة السدُوسِي عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اقْتُلُوا الْمُشْركين إِذا اسروا واستحيوا شرخهم يَعْنِي بِهِ الصّبيان ٣١ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن يحي بن أبي أنيسَة عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه بُرَيْدَة بن الحسيب الْأَسْلَمِيّ عَن رَسُول الله ﷺ مثل حَدِيث أبي حنيفَة عَن قتل النِّسَاء ٣٢ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن أَشْعَث بن سوار عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ كَانَ لرَسُول الله ﷺ صفي يصطفيه قبل الْقِسْمَة سيف أَو فرس أَو درع أَو غير ذَلِك ٣٣ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن مُحَمَّد بن اسحق وَمُحَمّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ أَن سهم رَسُول الله ﷺ كَانَ يَوْم خَيْبَر مَعَ سهم عَاصِم بن عدي ٣٤ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ وَأبي اسحق انهما قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالله لَا يصلح لي من فيئهم وَلَا مثل هَذِه الْوَبرَة الْوَبرَة اخذها من سَنَام بعير إِلَّا الْخمس وَالْخمس مَرْدُود فِيكُم فأدوا الْخَيط والمخيط فَإِن الْغلُول يكون على أَهله عَار وشنار يَوْم الْقِيَامَة فجَاء رجل من الْأَنْصَار بكبة من خيوط شعر فَقَالَ أخذت هَذِه الكبة لأخيط بردعة بعير لي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما نَصِيبي مِنْهَا فَهُوَ لَك فَقَالَ الرجل أما إِذا بلغ هَذَا فَلَا حَاجَة لي بهَا ٣٥ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن الحكم عتيبة عَن مقسم بن بجرة عَن أبن عَبَّاس أَن رجلا من الْمُشْركين وَقع فِي الخَنْدَق وَمَات فَأعْطِي الْمُسلمُونَ لجيفته مَالا فسألوا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ

стр. 7

وَسلم عَن ذَلِك فنهاهم ٣٦ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن عبد الله عَن عبد الله بن أبي حميد عَن أبي مليح عَن أُسَامَة أَن رَسُول الله قَالَ فِي حجَّة الْوَدَاع كل رَبًّا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة مَوْضُوع وَأول مَا يوضع رَبًّا عَبَّاس بن عبد الْمطلب ٣٧ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن مُحَمَّد بن عبد الله عَن الحكم بن عتيبة عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس مثله ٣٨ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن مجَالد بن سعيد عَن الشّعبِيّ وَزِيَاد بن علاقَة أَن عمر ابْن الْخطاب كتب إِلَى سعد بن أبي وَقاص أَنِّي أمددتك بِقوم من أهل الشَّام فَمن أَتَاك مِنْهُم قبل أَن يتفقأ الْقَتْلَى فأشركه فِي الْغَنِيمَة ٣٩ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن مُحَمَّد بن اسحق عَن يزِيد بن عبد الله بن قسيط قَالَ بعث أَبُو بكر الصّديق عِكْرِمَة بن أبي جهل فِي خمس مئة رجل مدَدا لزياد بن أَسد البياضي وَالْمُهَاجِر بن أُميَّة المَخْزُومِي إِلَى الْيمن حَتَّى افتتحوا النُّجَيْر قَالَ فَأَشْركهُمْ فِي الْغَنِيمَة وَنفل فِي الْبدَاءَة الرّبع وَفِي الرّجْعَة الثُّلُث ٤٠ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم بن عتيبة بن مقسم بن بجرة عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ اسْتَعَانَ بيهود قينقاع على بني قُرَيْظَة فَلم يعطهم من الْغَنِيمَة شَيْئا ٤١ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك أَن رَسُول الله ﷺ خرج يَوْم أحد فَإِذا كَتِيبَة حسناء فَقَالَ مَا هَؤُلَاءِ قَالُوا إِنَّهُم كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لَا نستعين بالكفار ٤٢ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ أَن رجلَيْنِ مُشْرِكين خرجا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى بدر فَقَالَ لَهما رَسُول الله ﷺ أَنه لَا يَغْزُو مَعنا إِلَّا من كَانَ على ديننَا فَأَسْلمَا ٤٣ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن الْحجَّاج بن أَرْطَأَة عَن الحكم بن عتيبة أَن أَبَا بكر كتب اليه فِي أَسِير من الرّوم وَكتب أَن لَا تفادوه وَإِن أعطيتم بِهِ مَدين من ذهب وَلَكِن اقْتُلُوهُ اَوْ يسلم ٤٤ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن الْأَشْعَث بن سوار عَن الْحسن وَعَطَاء بن أبي رَبَاح أَنَّهُمَا قَالَا فِي الْأَسير لَا يقتل وَلكنه يفادى اَوْ يمن عَلَيْهِ

стр. 8

وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَيْسَ قَول الْحسن وَعَطَاء هَاهُنَا بِشَيْء ٤٥ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن أبي بكر بن عبد الله عَن مُحَمَّد بن شهَاب الزُّهْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تعقروا الْخَيل فِي أَرض الْعَدو ٤٦ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن أَشْعَث بن سوار عَن مُحَمَّد بن مجَالد قَالَ سَأَلت عبد الله بن أبي أوفى هَل خمس طَعَام خَيْبَر قَالَ لم يُخَمّس وَكَانَ قَلِيلا وَكَانَ أَحَدنَا إِذا احْتَاجَ الى شَيْء اخذ قدر حَاجته ٤٧ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا بعث سَرِيَّة قَالَ لَا تغلوا وَلَا تغدروا وَلَا تمثلوا وَلَا تقتلُوا وليدا وَلَا النِّسَاء وَلَا الشَّيْخ الْكَبِير ٤٨ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه نهى أَن يدْخل الْمُصحف أَرض الْعَدو ٤٩ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن مُحَمَّد عَن بن اسحق عَن أبي جَعْفَر وَالزهْرِيّ واسماعيل ابْن أُميَّة عَن يزِيد بن هُرْمُز أَنه قَالَ أَنا كتبت كتاب ابْن عَبَّاس الى نجدة وَهُوَ كتبت تَسْأَلنِي عَن قتل الْولدَان فَإِن عَالم مُوسَى قتل وليدا وَقد نهى رَسُول الله ﷺ عَن قتل الْولدَان فَلَو كنت تعلم فِي الْولدَان مَا كَانَ يعلم عَالم مُوسَى كَانَ لَك ذَلِك وكتبت الي فِي النِّسَاء هَل كن يحضرن الْحَرْب مَعَ رَسُول الله ﷺ وَهل كَانَ يضْرب لَهُنَّ بِسَهْم من الْفَيْء وَقد كن يحضرن الْحَرْب مَعَ رَسُول الله ﷺ وَكَانَ يرْضخ لَهُنَّ بِسَهْم وَزَاد اسماعيل بن أُميَّة فِي الحَدِيث وكتبت الي تَسْأَلنِي فِي العبيد هَل كَانُوا يحْضرُون الْحَرْب مَعَ رَسُول الله ﷺ وَهل كَانَ يضْرب لَهُم بِسَهْم فَكتب اليه فِي العبيد كَمَا كتب اليه فِي النِّسَاء وكتبت تَسْأَلنِي عَن الْيَتِيم مَتى يخرج من الْيُتْم إِذا إحتلم خرج من الْيُتْم وَيضْرب لَهُ بِسَهْم ٥٠ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن الْحجَّاج بن أَرْطَأَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ ادناهم أَوَّلهمْ ورد عَلَيْهِ اقصاهم

стр. 9

٥١ - الرِّوَايَة هُنَا هِيَ ذَاتهَا الَّتِي وَردت فِي الْفَقْرَة ٧ ٥٢ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ غزا رَسُول الله ﷺ فِي الْمحرم فِي مستهل الشَّهْر وَأقَام عَلَيْهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَفتحهَا فِي صفر يَعْنِي الطَّائِف ٥٣ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن الْحسن بن عمَارَة عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد قَالَ النَّهْي عَن الْقِتَال فِي الشَّهْر الْحَرَام مَنْسُوخ نسخه قَول الله تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ سُورَة ٩٤ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حنيفَة قَالَ أَبُو يُوسُف أما مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ فَكَانَ يَقُول لَيْسَ بمنسوخ مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ أَبُو يُوسُف وَلَيْسَ يُؤْخَذ بقول الْكَلْبِيّ ٥٤ - مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن الْحجَّاج بن أَرْطَأَة عَن مَكْحُول أَن رَسُول الله ﷺ قسم يَوْم خَيْبَر للفارس سَهْمَيْنِ وللراجل سَهْما وَالله أعلم

стр. 10

بَاب الْجَيْش إِذا غزا أَرض الْحَرْب ٥٥ - إِذا غزا الْجَيْش أَرض الْحَرْب فَإِن كَانَت أَرضًا قد بلغتهم الدعْوَة فَإِن هم دعوهم أَيْضا فَحسن وَإِن تركُوا ذَلِك فَحسن وَلَا بَأْس بِأَن يُغيرُوا عَلَيْهِم لَيْلًا وَنَهَارًا بِغَيْر دَعْوَة وَلَا بَأْس بِأَن يحرقوا حصونهم بالنَّار أَو يغرقوها بِالْمَاءِ فَإِذا غنموا غنيمَة فَلَا يقسموها فِي أَرض الْحَرْب حَتَّى يحرزوها ٥٦ - قَالَ أَبُو يُوسُف سَأَلت أَبَا حنيفَة عَمَّا كَانَ فِي الْغَنِيمَة من طَعَام أَو علف فَاحْتَاجَ رجل فَأكل من ذَلِك الطَّعَام وأعلف دَابَّته من ذَلِك الْعلف قَالَ لَا بَأْس بذلك ٥٧ - قلت وَإِن كَانَ فِيهَا سلَاح فَاحْتَاجَ رجل من الْمُسلمين الى أَن يَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا فَيُقَاتل بِهِ بِغَيْر إِذن الإِمَام قَالَ لَا بَأْس بذلك وَلَكِن ليَرُدهُ فِي الْغَنِيمَة إِذا انْقَطَعت الْحَرْب ٥٨ - قلت لم رخصت لَهُ فِي الطَّعَام والعلف قَالَ لِأَنَّهُ قد بلغنَا فِي ذَلِك أثرا عَن رَسُول الله ﷺ أَن الْقَوْم أَصَابُوا يَوْم خَيْبَر طَعَاما فَأَكَلُوا مِنْهُ قبل أَن يقسم فالعلف عندنَا بِمَنْزِلَة الطَّعَام وَالطَّعَام والعلف قُوَّة يتقوى بهَا الرجل وَلَا بُد لَهُ من ذَلِك ٥٩ - قلت فَلم رخصت لَهُ فِي السِّلَاح بِأَن يُقَاتل بِهِ قَالَ أَرَأَيْت رجلا من الْمُسلمين لَو رَمَاه الْمُشْركُونَ بِسَهْم فَأَخذه فَرَمَاهُمْ بِهِ أَو ضربه رجل بِسيف فانتزعه مِنْهُ فَضَربهُ بِهِ هَل تكره ذَلِك

стр. 11

قلت لَا قَالَ فَهَذَا وَذَلِكَ سَوَاء لَا بَأْس بِهِ ٦٠ - قلت أَرَأَيْت الثِّيَاب وَالْمَتَاع هَل تكره للرجل ان ينْتَفع مِنْهُ بِشَيْء قبل أَن تقسم الْغَنَائِم قَالَ أكره ذَلِك ٦١ - قلت فَإِن احْتَاجَ النَّاس الى الثِّيَاب وَالدَّوَاب وَالْمَتَاع هَل يَنْبَغِي للْإِمَام أَن يقسمهُ بَينهم قبل أَن يخرجُوا الى دَار الْإِسْلَام قَالَ إِن احتاجوا الى ذَلِك فَلَا بَأْس بقسمته بَينهم وَإِن لم يحتاجوا إِلَيْهِ فَأَنِّي أكره لَهُم قسمته ٦٢ - قلت لم قَالَ لانهم لم يحرزوه مَا داموا فِي دَار الْحَرْب أَلا ترى لَو أَن جَيْشًا آخر دخلُوا دَار الْحَرْب شاركوهم فِي تِلْكَ الْغَنِيمَة ٦٣ - قلت أَرَأَيْت السَّبي هَل يقسمهم الإِمَام قبل أَن يخرجُوا الى دَار الاسلام إِن احْتَاجَ النَّاس اليهم قَالَ لَا قلت فَكيف يصنع الإِمَام بِالسَّبْيِ وَالنَّاس عَن ذَلِك أَغْنِيَاء أيبيع ذَلِك كُله قَالَ لَو رخصت فِي بيعهَا لرخصت لَهُ أَن يقسمهُ بَينهم قلت فَكيف يصنع فِي حملهمْ قَالَ إِن كَانَ مَعَه فضل حمولة حمل ذَلِك عَلَيْهَا وَإِن لم يكن فضل نظر هَل يجد مَعَ الْمُسلمين فضل ظهر فَإِن وجد مَعَهم فضل حمله مَعَهم بِطيبَة انفسهم قلت فَإِن لم يكن مَعَ الإِمَام فضل حمولة وَلم يكن مَعَ الْمُسلمين وَكَانَ مَعَ خَواص مِنْهُم أيحملهم على دَوَاب اولئك الْخَواص قَالَ نعم إِن طابت أنفسهم حمل على دوابهم وَإِلَّا لم يكرههم واستأجر لَهَا من يحملهَا وَأما السَّبي فَإِنَّهُ يُمشيهمْ إِن كَانُوا يُطِيقُونَ ذَلِك قلت فَإِن لم يطيقوا ذَلِك قَالَ يقتل الرِّجَال وَيتْرك النِّسَاء وَالصبيان واستأجر لَهَا من يحملهَا ٦٤ - وَقَالَ مُحَمَّد وَإِن قسموها فِي دَار الْحَرْب فَهُوَ جَائِز لِأَن الْفُقَهَاء قد اخْتلفُوا فِيهِ

стр. 12

٦٥ - قلت أَرَأَيْت الْمُسلمين إِذا أَصَابُوا غَنَائِم فِيهَا غنم أَو دَوَاب أَو بقر فَقَامَتْ عَلَيْهِم فَلم يطيقوا اخراجها الى دَار الاسلام أَو سِلَاحا لم يستطيعوا حمله كَيفَ يصنعون وهم فِي دَار الْحَرْب قَالَ أما مَا كَانَ من سلَاح أَو مَتَاع فليحرقوه بالنَّار وَأما مَا كَانَ من دَابَّة أَو شَاة فليذبحوا ذَلِك ذبحا ثمَّ يحرقوه بالنَّار قلت وَلم لَا يعقرونه قَالَ لَان ذَلِك مثلَة وَلَا يَنْبَغِي لَهُم أَن يمثلوا وَقد نهى رَسُول الله ﷺ عَن الْمثلَة وَلَا يَنْبَغِي لَهُم أَن يتْركُوا شَيْئا من ذَلِك ينْتَفع بِهِ أهل الْحَرْب ٦٦ - قلت وَكَذَلِكَ يصنعون بِمَا قَامَ عَلَيْهِم من دوابهم وَمَا ثقل عَلَيْهِم من سِلَاحهمْ ومتاعهم قَالَ نعم ٦٧ - قلت فَهَل تكره للْمُسلمين أَن يخربوا مَا مروا بِهِ من قرى أهل الْحَرْب قَالَ لَا بل أرى ذَلِك حسنا أَلا ترى قَول الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْعَزِيز ﴿مَا قطعْتُمْ من لينَة أَو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة على أُصُولهَا فبإذن الله وليخزي الْفَاسِقين﴾ سُورَة ٥٩٥ فَأَنا أحب مَا صَنَعُوا من ذَلِك وَكَانَ فِيهِ كيد وغيظ لِلْعَدو ٦٨ - قلت أَرَأَيْت الإِمَام إِذا ظهر على أَرض من أَرض الْعَدو فاستأجرها أيقسم الإِمَام الأَرْض كَمَا يقسم الْغَنِيمَة قَالَ الإِمَام فِي الأَرْض بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ خمسها وَقسم أَرْبَعَة أخماسها بَين الْجند الَّذين افتتحوها وَإِن شَاءَ تَركهَا كَمَا ترك عمر بن الْخطاب ﵁ أَرض السوَاد قلت افيتركها وَأَهْلهَا فِيهَا يؤدون الْخراج قَالَ نعم بلغنَا أَن عمر بن الْخطاب ﵁ فعل ذَلِك وَالله أعلم

стр. 13

بَاب قسْمَة الْخمس والسهام وَمن لَا سهم لَهُ ٦٩ - قلت أَرَأَيْت الْخمس كَيفَ يقسمهُ الإِمَام وفيمن يقسمهُ قَالَ يقسمهُ فِيمَن سمى الله فِي كِتَابه الْعَزِيز وَقد بلغنَا أَن أَبَا بكر الصّديق وَعمر وَعلي ﵃ أَنهم كَانُوا يقسمون الْخمس على ثَلَاثَة أسْهم لِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل ٧٠ - قلت أرايت الْغَنِيمَة إِذا قسمت بكم يضْرب للفارس وبكم يضْرب للراجل قَالَ يضْرب للفارس بسهمين وللراجل بِسَهْم قلت فالبغال عنْدك والراجل سَوَاء قَالَ نعم قلت فَصَاحب البرذون وَالْفرس سَوَاء قَالَ نعم يضْرب لصَاحب الْفرس بسهمين وَلِصَاحِب البرذون بسهمين قلت وَلم ضربت للفارس بسهمين وللراجل بِسَهْم قَالَ لِأَنَّهُ بلغنَا ذَلِك عَن عمر بن الْخطاب وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد بن الْحسن يضْرب للفارس ثَلَاثَة أسْهم سَهْمَان لفرسه وَسَهْم لَهُ وَيضْرب للراجل بِسَهْم ٧١ - قلت أَرَأَيْت الرجل إِذا دخل دَار الْحَرْب غازيا مَعَ الْجَيْش وَهُوَ فَارس فنفق فرسه أَو عقر فأحرزت الْغَنِيمَة حِين أحرزت وَهُوَ راجل وَقد كَانَ عَلَيْهِ فرس مَكْتُوب فِي الدِّيوَان اَوْ اشْترى فرسا قبل أَن يدْخل دَار الْحَرْب ثمَّ نفق فِي الدَّار أيضرب لَهُ بِسَهْم فَارس قَالَ نعم

стр. 14

٧٢ - قلت أَرَأَيْت إِن كَانَ فِي الدِّيوَان رَاجِلا وَدخل أَرض الْحَرْب غازيا كَذَلِك ثمَّ ابْتَاعَ فرسا فقاتل عَلَيْهِ فأحرزت الْغَنِيمَة حِين احرزت وَهُوَ فَارس قَالَ لَا اضْرِب لَهُ إِلَّا بِسَهْم راجل ٧٣ - قلت أَرَأَيْت الْقَوْم يغزون فِي السفن فيحملون مَعَهم الْخَيل وَفِيهِمْ الْفَارِس والراجل فيصيبون الْغَنِيمَة بكم يضْرب للفارس وبكم يضْرب للراجل قَالَ يضْرب للفارس بسهمين وللراجل بِسَهْم قلت لم والراجل والفارس فِي الْبَحْر سَوَاء قَالَ أَرَأَيْت لَو كَانُوا مقيمين فِي عَسْكَر من أَرض الْحَرْب فَخرج رِجَاله فَأَصَابُوا غَنَائِم أما كنت تضرب للفارس بسهمين وللراجل بِسَهْم قلت بلَى قَالَ فَهَذَا وَذَاكَ سَوَاء ٧٤ - قلت أَرَأَيْت الرجل يَمُوت فِي دَار الْحَرْب أَو يقتل بَعْدَمَا غنموا الْغَنِيمَة قبل أَن يحرزوها أَو يخرجُوا الى دَار الْإِسْلَام هَل يكون نصِيبه مِنْهَا مِيرَاثا قَالَ لَا قلت لم قَالَ لِأَنَّهُ مَاتَ قبل أَن يخرجُوا الْغَنِيمَة الى دَار الْإِسْلَام قلت فَإِن مَاتَ بَعْدَمَا يخرج الى دَار الْإِسْلَام هَل يكون نصِيبه مِنْهَا مِيرَاثا قَالَ نعم ٧٥ - قلت أَرَأَيْت الْجَيْش إِذا غزا أَرض الْحَرْب فغنموا غنيمَة ثمَّ لحقهم جَيش آخر قبل أَن يخرجوها الى دَار الْإِسْلَام وَلم يلْقوا عدوا حَتَّى أخرجوها الى دَار الْإِسْلَام هَل يشاركونهم فِيهَا قَالَ نعم ٧٦ - قلت أرايت العَبْد إِذا قَاتل مَوْلَاهُ عدوه هَل يضْرب لَهُ فِي الْغَنِيمَة بِسَهْم قَالَ لَا وَلَكِن يرْضخ لَهُ وَكَذَلِكَ الْمكَاتب ٧٧ - قلت أَرَأَيْت الرجل من أهل الذِّمَّة اسْتَعَانَ بِهِ الْمُسلمُونَ فقاتل مَعَهم أيضرب لَهُ فِي الْغَنِيمَة بِسَهْم قَالَ لَا وَلَكِن يرْضخ لَهُ

стр. 15

٧٨ - قلت أَرَأَيْت الْمَرْأَة تداوي الْجَرْحى وَتقوم على المرضى وَتَنْفَع النَّاس هَل يضْرب لَهَا فِي الْغَنِيمَة بِسَهْم قَالَ لَا وَلَكِن يرْضخ لَهَا ٧٩ - قلت أَرَأَيْت أهل سوق الْعَسْكَر هَل يضْرب لَهُم فِي الْغَنِيمَة بِشَيْء أَو يرْضخ لَهُم قَالَ لَا أضْرب لَهُم بِسَهْم وَلَا أرضخ لَهُم إِلَّا أَن يقاتلوا فَنَضْرِب لمن قَاتل بِسَهْم ٨٠ - قلت أَرَأَيْت العَبْد يكون مَعَ مَوْلَاهُ يَخْدمه هَل يرْضخ لَهُ قَالَ لَا ٨١ - قلت أَرَأَيْت الرجل يكون لَهُ فرسَان بكم يضْرب لَهُ قَالَ لَا أضْرب إِلَّا بِسَهْم فَارس وَاحِد لِأَنِّي إِن قسمت لفرسين قسمت لثَلَاثَة ولأكثر من ذَلِك وأكره أَن أفضل بَهِيمَة على رجل مُسلم وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد بن الْحسن وَقَالَ أَبُو يُوسُف يضْرب لَهُ بِسَهْم فرسين لَا يُزَاد على ذَلِك ٨٢ - قلت أَرَأَيْت الصَّبِي هَل يضْرب لَهُ بِسَهْم فِي الْغَنِيمَة قَالَ لَا ٨٣ - قلت أَرَأَيْت الرجل الْمَجْنُون المغلوب هَل يضْرب لَهُ بِسَهْم فِي الْغَنِيمَة قَالَ لَا ٨٤ - قلت أَرَأَيْت الرجل يشْهد الْقِتَال فَيخرج فَيكون جريحا مَرِيضا حَتَّى يفتح على النَّاس وَتخرج الْغَنِيمَة الى دَار الْإِسْلَام هَل يضْرب لَهُ بِسَهْم فِي الْغَنِيمَة قَالَ نعم ٨٥ - قلت أَرَأَيْت السّريَّة يبعثها الإِمَام من المعسكر فيغنم أهل الْعَسْكَر بعد ذَلِك غنيمَة وتغنم السّريَّة غنيمَة هَل يُشَارك بَعضهم بَعْضًا فِيمَا أَصَابُوا قَالَ نعم يجمع ذَلِك كُله ثمَّ يُخَمّس وَمَا بَقِي بعد ذَلِك قسم بَين أهل الْعَسْكَر والسرية ٨٦ - قلت أَرَأَيْت الرجل يؤسر فِي الْقِتَال ثمَّ يُصِيب الْمُسلمُونَ بعد ذَلِك غنيمَة ثمَّ يرجع فَيكون مَعَهم فَلَا يلقون قتالا حَتَّى يخرجُوا بِالْغَنِيمَةِ الى دَار الْإِسْلَام هَل يشاركهم فِيهَا

стр. 16

قَالَ نعم وَيضْرب لَهُ بسهمه ٨٧ - قلت وَكَذَلِكَ رجل من الْمُشْركين أسلم وَلحق بعسكر الْمُسلمين قَالَ أما هَذَا فَلَا يضْرب لَهُ بِسَهْم إِلَّا أَن يلقى الْمُسلمُونَ بعد ذَلِك قتالا فَيُقَاتل مَعَهم ٨٨ - قلت من أَيْن اخْتلف هَذَا وَالْأول قَالَ لِأَن الأول كَانَ مُسلما وَكَانَ يُقَاتل مَعَهم عدوهم حَتَّى أسر وَلَو أَن عبدا جنى جِنَايَة خطأ أَو أفسد مَتَاعا فَلَزِمَهُ دين ثمَّ أسره الْعَدو ثمَّ أَسْلمُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُم وَالْجِنَايَة بَاطِل وَالدّين يلْحقهُ وَلَو لم يسلمُوا عَلَيْهِ وَلَكِن اشْتَرَاهُ رجل مِنْهُم وأصابه الْمُسلمُونَ فِي غنيمَة كَانَت الْجِنَايَة بَاطِلا وَالدّين عَلَيْهِ فَإِن أَخذه مَوْلَاهُ بِالْقيمَةِ أَو بِالثّمن فَإِن الْجِنَايَة وَالدّين يلحقانه وَكَذَلِكَ لَو وهبه أهل الْحَرْب اَوْ اشْتَرَاهُ مِنْهُم ألزم ذَلِك الدّين وَبَطلَت الْجِنَايَة وَإِن كَانَت الْجِنَايَة قتل عمد لم يبطل عَنهُ فِي حَال من ذَلِك ٨٩ - قلت أَرَأَيْت الرجل التَّاجِر يكون فِي أَرض الْحَرْب وَهُوَ مُسلم وَيكون بهَا الرجل قد أسلم فلحق هَذَا الرجل التَّاجِر وَهَذَا الَّذِي أسلم بعسكر الْمُسلمين هَل يكون لَهما سَهْمَان فِيمَا أَصَابُوا قبل ذَلِك قَالَ لَا ٩٠ - قلت فَإِذا لَقِي الْمُسلمُونَ قتالا فَقَاتلا مَعَهم هَل يضْرب لَهما بسهمهما فِيمَا أَصَابُوا أَو فِيمَا كَانُوا أَصَابُوا قبل ذَلِك قَالَ نعم ٩١ - قلت وَكَذَلِكَ أهل سوق الْعَسْكَر بِمَنْزِلَة هذَيْن الرجلَيْن فِي كل مَا ذكرت لَك قَالَ نعم قلت وَكَذَلِكَ رجل يرْتَد عَن الْإِسْلَام فَيدْخل دَار الْحَرْب ثمَّ يسلم وَيَتُوب وَيلْحق بعسكر الْمُسلمين قَالَ نعم

стр. 17

بَاب النَّفْل وَالْخُرُوج بِشَيْء من الْغَنِيمَة وفيهَا الشّركَة ٩٢ - قلت أَرَأَيْت الرجل يقتل الرجل وَيَأْخُذ سلبه هَل يَنْبَغِي للْإِمَام أَن ينفلهُ إِيَّاه قَالَ لَيْسَ للْإِمَام أَن ينفل أحدا بعد مَا أَصَابَته قلت لم قَالَ لِأَنَّهَا قد صَارَت فِي الْغَنِيمَة للْمُسلمين قلت فَلَا يَنْبَغِي للْإِمَام أَن ينفل شَيْئا من الْغَنِيمَة قَالَ لَا ينفل قلت لم قَالَ لِأَنَّهَا صَارَت فَيْئا للْمُسلمين وَإِنَّمَا يكون النَّفْل قبل احراز الْغَنِيمَة ٩٣ - قلت وَكَيف يكون النَّفْل قَالَ يكون النَّفْل أَن يَقُول الإِمَام من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه وَمن أصَاب شَيْئا فَهُوَ لَهُ وَكَانَ يسْتَحبّ ذَلِك لتحريضهم على الْقِتَال مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي حنيفَة عَن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان عَن ابراهيم النَّخعِيّ أَنه قَالَ ذَلِك ٩٤ - قلت أَرَأَيْت الرجل يَأْخُذ الْعلف من الْغَنِيمَة فيفضل مَعَه فضل مَا يخرج الى دَار الْإِسْلَام مَا يصنع بِهِ قَالَ إِن كَانَت الْغَنِيمَة لم تقسم اعاده فِيهَا وَإِن كَانَت قد قسمت بَاعه فَتصدق بِهِ قلت فَإِن كَانَ اقرضه رجلا من الْجند وَهُوَ فِي أَرض الْحَرْب قَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا

стр. 18

بَاب السبايا يعتقن ٩٥ - قلت أَرَأَيْت الجندي إِذا أعتق الْغُلَام أَو الْجَارِيَة من الْغَنِيمَة هَل يجوز عتقه قَالَ لَا قلت لم وَله فِيهَا نصيب قَالَ لِأَنَّهُ لَا يدْرِي نصِيبه حَيْثُ يَقع ٩٦ - قلت فَلَو أَن رجلا وطئ جَارِيَة من الْغَنِيمَة فعلقت مِنْهُ فَادّعى وَلَدهَا قَالَ يدْرَأ عَنهُ الْحَد وَيُؤْخَذ مِنْهُ الْعقر وَتَكون الْجَارِيَة وَوَلدهَا فِي الْغَنِيمَة حَتَّى يقسموها بَين الْجند وَلَا يثبت نسب الْوَلَد مِنْهُ ٩٧ - قلت أَرَأَيْت الرجل إِذا سرق من الْغَنِيمَة هَل يقطع فِيهَا قَالَ لَا قلت وَلم قَالَ لِأَن لَهُ فِيهَا نَصِيبا قلت وَكَذَلِكَ لَو سرق مِنْهَا عَبده وانما كَانَ العَبْد مَعَ مَوْلَاهُ يَخْدمه فِي الْجند قَالَ نعم لَا يقطع أَيْضا قلت وَكَذَلِكَ أَبوهُ أَو أمه أَو امْرَأَته أَو أَخُوهُ أَو ذُو رحم محرم مِنْهُ قَالَ نعم لَا قطع عَلَيْهِم ٩٨ - قلت أَرَأَيْت الْغَنِيمَة إِذا قسمت فَوَقع السَّبي مِنْهُم بَين الْقَوْم من أهل عرافة أَو أهل راية فَأعتق أحد مِنْهُم عبدا أَو أمة هَل يجوز عتقه قَالَ نعم إِذا كَانُوا مائَة أَو أقل من ذَلِك وَلست أوقت فِي هَذَا وقتا

стр. 19

قلت وَيكون هَذَا بِمَنْزِلَة العَبْد يكون من الشُّرَكَاء فيعتقه بَعضهم قَالَ نعم قلت من أَيْن اخْتلف هَذَا وَالْبَاب الأول إِذا أعتق قبل الْقِسْمَة لم يجز قَالَ هما فِي الْقيَاس سَوَاء غير أَنِّي اسْتحْسنَ فِي الْبَاب الأول إِذا أعتق قبل الْقِسْمَة أَلا يجوز وَتركت الْقيَاس فِيهِ ٩٩ - قلت أَرَأَيْت الْجند إِذا سبوا امْرَأَة ثمَّ سبوا زَوجهَا بعده بِيَوْم أَو نَحْو ذَلِك أيكونان على نِكَاحهمَا قَالَ نعم قلت فَإِن كَانَ بَين سبيهما أَكثر من ذَلِك قدر مَا تحيض فِيهِ ثَلَاث حيض أَو قد حَاضَت فِي ذَلِك ثَلَاث حيض وَأسْلمت غير أَن الْجند لم يخرجُوا من أَرض الْحَرْب حَتَّى سبوا زوجه ثمَّ أسلم أيكونان على نِكَاحهمَا قَالَ نعم قلت لم قَالَ لِأَنَّهُمَا لم يخرجَا الى دَار الْإِسْلَام بعد فهما كهيئتهما لَو سبيا جَمِيعًا قلت فَلَو سبي الزَّوْج قبلهَا وَهِي بعده كَانَا على مَا وصفت قَالَ نعم قلت فَلَو سبي أَحدهمَا الزَّوْج أَو الْمَرْأَة فَأخْرج الى دَار الْإِسْلَام ثمَّ سبي الآخر بعد ذَلِك قَالَ لَا يكون بَينهمَا نِكَاح قلت لم قَالَ إِذا أخرج أَحدهمَا الى دَار الْإِسْلَام قبل صَاحبه انْقَطَعت الْعِصْمَة فِيمَا بَينهمَا قلت وَلم كَانَ هَذَا هَكَذَا قَالَ أَرَأَيْت لَو وَقعت الْمَرْأَة فِي سهم رجل مِنْهُم فَأسْلمت أما كَانَ لَهُ أَن يَطَأهَا إِن شَاءَ أَو يُزَوّجهَا إِن شَاءَ قلت بلَى قَالَ أَولا ترى أَن عصمتها قد انْقَطَعت وَأَن زَوجهَا الَّذِي كَانَ فِي دَار الْحَرْب

стр. 20

لَو كَانَ على النِّكَاح وَلم تَنْقَطِع عصمتها مِنْهُ لم يصلح لهَذَا أَن يَطَأهَا وَأَن يُزَوّجهَا وَإِنَّمَا حلت لهَذَا لِأَن عصمتها قد انْقَطَعت من زَوجهَا وَقد بلغنَا أَن هَذِه الْآيَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ سُورَة النِّسَاء ٢٤ نزلت فِي الْمَرْأَة تسبى وَلها زوج فيستبرئها مَوْلَاهَا بِحَيْضَة ثمَّ يَطَؤُهَا وبلغنا عَن النَّبِي ﷺ أَنه نهى أَن تُوطأ الحبالى من الْفَيْء حِين يَضعن وَنهى أَن يُوطأ مِنْهُنَّ غير ذَوَات الْأَحْمَال حَتَّى يستبرئن بِحَيْضَة ١٠٠ - قلت أَرَأَيْت الْغَنِيمَة إِذا أصَاب الرجل مِنْهَا مَتَاعا أَو ثيابًا أَو دَابَّة أَو سِلَاحا قد كَانَ الْمُشْركُونَ أَصَابُوهُ قبل ذَلِك مِنْهُ قَالَ إِذا أَصَابَهُ صَاحبه قبل أَن يقسم أَخذه بِغَيْر شَيْء وَإِن كَانَ قد قسم فَهُوَ أَحَق بِهِ بِالْقيمَةِ قلت فَإِن ادّعى شَيْئا من ذَلِك فَهَل يصدق قَالَ لَا إِلَّا بِبَيِّنَة قلت فَإِن كَانَ الَّذِي اصيب لَهُ دَنَانِير ودراهم وفلوسا فَقَامَتْ لَهُ عَلَيْهَا الْبَيِّنَة قَالَ إِن أَصَابَهَا قبل أَن تقسم أَخذهَا وَإِن أَصَابَهَا بعد مَا قسمت فَلَا سَبِيل لَهُ عَلَيْهَا قلت وَلم قَالَ لِأَنَّهَا دَنَانِير ودراهم وفلوس وَلَا يَأْخُذهَا حَتَّى يُعْطي مثلهَا وَالَّذِي يَأْخُذ مثل الَّذِي يُعْطي ١٠١ - قلت فَإِن كَانَ عبدا فأبق الى الدَّار ثمَّ أَصَابَهُ الْمُسلمُونَ فأحرزوه فَوَجَدَهُ فِي الْغَنِيمَة بعد الْقِسْمَة أَو قبلهَا قَالَ إِذا كَانَ آبقا فَوَجَدَهُ مَوْلَاهُ قبل الْقِسْمَة أَو بعْدهَا أَخذه من غير شَيْء وَبِغير قيمَة قلت وَلم قَالَ لِأَن الْمُشْركين لم يحرزوه وَلَا يشبه العَبْد الْآبِق اليهم كَالَّذي يأسرونه أسرا ويحرزونه قلت فَإِذا وجد عَبده آبقا فِي يَدي رجل قد أَصَابَهُ فِي الْغَنِيمَة فَأَخذه هَل

стр. 21

يعوض الَّذِي أَخذ مِنْهُ العَبْد شَيْئا قَالَ نعم يعوضه الإِمَام قيمَة ذَلِك العَبْد من بَيت المَال قلت فَإِن لم يصب الرجل عَبده الْآبِق فِي يَدي رجل أَصَابَهُ فِي الْغَنِيمَة وَلَكِن أَصَابَهُ فِي يَدي رجل اشْتَرَاهُ شِرَاء من أهل الْحَرْب قَالَ إِذا كَانَ عَبده آبقا أَخذه بِغَيْر شَيْء من المُشْتَرِي أَيْنَمَا وجده لِأَن أهل الْحَرْب لم يحرزوه والآبق لم يحرز وَلَيْسَ الْآبِق كَالْعَبْدِ يأسروه وَإِذا كَانَ عَبده أسره الْمُشْركُونَ أسرا فَوجدَ فِي يَدي رجل قد اشْتَرَاهُ من أهل الْحَرْب فَهُوَ أَحَق بِهِ بِالثّمن إِن شَاءَ وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد إِذا أبق فَأَخَذُوهُ أَسِيرًا فِي دَارهم بعد الأباق فَإِنَّهُ يَأْخُذهُ بِالثّمن فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا قلت فَإِن كَانَ أهل الْحَرْب أَسرُّوا العَبْد أسرا فوهبوا بِهِ لرجل ثمَّ وجده مَوْلَاهُ فِي يَده قَالَ يَأْخُذهُ من الْمَوْهُوب لَهُ بِقِيمَتِه قلت فَإِن كَانَ الَّذِي هُوَ فِي يَده اشْتَرَاهُ من أهل الْحَرْب بِشَيْء من الْعرُوض اَوْ بِشَيْء من الْكَيْل اَوْ الْوَزْن فَوَجَدَهُ مَوْلَاهُ فِي يَدَيْهِ بكم يَأْخُذهُ قَالَ يَأْخُذهُ بِقِيمَة تِلْكَ الْعرُوض الَّتِي اشْتَرَاهُ بهَا قلت وَإِن كَانَ اشْتَرَاهُ بِشَيْء مِمَّا يُكَال اَوْ يُوزن قَالَ يَأْخُذهُ بِمثل كيل ذَلِك ووزنه قلت فَإِن كَانَ الَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ قد بَاعه من غَيره هَل يَأْخُذهُ قَالَ إِن شَاءَ أَخذه وَإِن شَاءَ تَركه قلت وَيحلف الَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ لقد اشْتَرَاهُ بذلك قَالَ نعم قلت فَإِن أَقَامَ الْمولى بَيِّنَة أَنه اشْتَرَاهُ بِأَقَلّ من ذَلِك قَالَ أَخذ بِبَيِّنَة الْمولى ١٠٢ - قلت فَإِن أسر الْمُشْركُونَ عبدا فباعوه من رجل من الْمُسلمين بِأَلف دِرْهَم ثمَّ أسروه ثَانِيَة فباعوه بِخمْس مائَة دِرْهَم من رجل آخر ثمَّ أَن الموليين ظفرا بِهِ جَمِيعًا أَيهمَا يكون أَحَق بِهِ

стр. 22

قَالَ مَوْلَاهُ الآخر الَّذِي كَانَ اشْتَرَاهُ بِأَلف أَحَق بِأَن يَأْخُذهُ بِخَمْسِمِائَة دِرْهَم فَإِذا أَخذه قيل لمَوْلَاهُ الأول إِن شِئْت أَن تَأْخُذهُ بِأَلف وَخَمْسمِائة فَخذه وَإِن شِئْت أَن تتركه فَاتْرُكْهُ قلت وَلم كَانَ هَذَا هَكَذَا وَكَانَ الآخر أَحَق بِهِ من الأول قَالَ لِأَن هَذَا الآخر قد نقد فِيهِ ألف دِرْهَم فَهُوَ أَحَق بِهِ وَلَو قضينا بِهِ لمَوْلَاهُ الأول بِخَمْسِمِائَة دِرْهَم بَطل مَال هَذَا الَّذِي نقد ألفا قلت أَرَأَيْت إِن وجده مَوْلَاهُ الأول فِي يَدي هَذَا الَّذِي اشْتَرَاهُ بِأَلف هَل عَلَيْهِ سَبِيل قَالَ لَا قلت لم قَالَ أَلا ترى أَنَّهُمَا إِذا اجْتمعَا أَخذه مَوْلَاهُ الآخر الَّذِي اشْتَرَاهُ بِأَلف دِرْهَم وجعلناه أَحَق بِأَن يَأْخُذهُ بِخَمْسِمِائَة ثمَّ يَأْخُذهُ مَوْلَاهُ الأول بعد ذَلِك بِأَلف وَخَمْسمِائة دِرْهَم إِن شَاءَ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لَو أَن عبدا جنى جِنَايَة خطأ أَو أفسد مَتَاعا فَلحقه دين فَأسرهُ الْعَدو فأسلموا عَلَيْهِ قَالَ الْجِنَايَة بَاطِل وَالدّين يلْحقهُ قلت وَإِن لم يسلمُوا عَلَيْهِ وَلَكِن اشْتَرَاهُ رجل وأصابه الْمُسلمُونَ فِي غنيمَة قَالَ الْجِنَايَة بَاطِل وَالدّين عَلَيْهِ قلت فَإِذا أَخذه مَوْلَاهُ بِالْقيمَةِ أَو بِالثّمن قَالَ الْجِنَايَة وَالدّين يلحقانه جَمِيعًا قلت وَإِن كَانَت الْجِنَايَة قتل عمد قَالَ لَا يبطل عَنهُ فِي شَيْء من هَذِه الْحَالَات ١٠٣ - قلت أَرَأَيْت الرجل إِذا أسر الْعَدو عَبده وَأَصَابُوا لَهُ مَتَاعا ثمَّ غنمه الْمُسلمُونَ فَوَقع فِي سهم رجل مِنْهُم فَأعتق رجل مِنْهُم العَبْد أَو دبره أَو كَانَت أمة فَوَطِئَهَا فعلقت مِنْهُ واستهلك الْمَتَاع هَل لصَاحبه عَلَيْهِ سَبِيل قَالَ لَا وَإِنَّمَا يكون أَحَق بِهِ إِذا وجده قبل أَن يستهلكه قَائِما بِعَيْنِه فَيَأْخذهُ بِقِيمَتِه إِن شَاءَ

стр. 23

قلت أَرَأَيْت إِن وجد الْأمة قد زَوجهَا الَّذِي فِي يَدَيْهِ رجلا أيأخذها بِقِيمَتِهَا قَالَ نعم قلت أفتفرق بَينهَا وَبَين زَوجهَا قَالَ لَا ولكنهما على نِكَاحهمَا وَلَا سَبِيل لَهُ على الْعقر قلت أَرَأَيْت إِن كَانَت الْأمة قد ولدت من زَوجهَا أيأخذها وَيَأْخُذ مَعهَا وَلَدهَا قَالَ نعم قلت لم قَالَ لِأَنَّهُ مِنْهَا وَهُوَ شَيْء قَائِم بِعَيْنِه قلت فَإِن كَانَ الْمولى قد أعتق الْوَلَد أَو بَاعه فَأكل ثمنه فاستهلكه أَو كَانَ عبدا فَأكل غَلَّته قَالَ يُقَال لمولى الْجَارِيَة إِن شِئْت أَن تأخذها بِالثّمن فَخذهَا وَإِن شِئْت أَن تتركها فاتركها قلت فَإِن كَانَ مَوْلَاهَا قد زَوجهَا وَأخذ عقرهَا أَو لم يُزَوّجهَا وَلَكِن قطعت يَدهَا فَأخذ أرش يَدهَا هَل يَأْخُذ من عقرهَا أَو من أرش يَدهَا شَيْئا قَالَ لَا قلت لم قَالَ لِأَنَّهُ لَو كَانَ لَهُ أَن يَأْخُذ الْأَرْش وَالْمهْر لَكَانَ لَهُ أَن يَأْخُذهَا إِذا نقصت بِعَيْب ويطرح عَنهُ حِصَّة مَا نَقصهَا ذَلِك الْعَيْب وَهَذَا لَا يكون وَلَا يلقى عَنهُ مِنْهَا شَيْء قلت فَلَو أَن صَاحبهَا اشْتَرَاهَا من الْعَدو بِأَلف دِرْهَم ثمَّ عميت أَو أَصَابَهَا عيب ينقص نصف قيمتهَا ثمَّ جَاءَ مَوْلَاهَا الاول لم يكن لَهُ أَن يَأْخُذهَا إِلَّا بِجَمِيعِ الثّمن أَو يدع قَالَ نعم لَيْسَ لَهُ غير ذَلِك قلت أَرَأَيْت إِن أعْتقهَا المُشْتَرِي هَل يعْتق قَالَ نعم

стр. 24

قلت وَلم أجزت عتقه وَهِي لغيره قَالَ لَيست لغيره وَلكنهَا لَهُ غير أَن مَوْلَاهَا الأول إِن جَاءَ فَهُوَ أَحَق بهَا بِالثّمن قلت وَيحل للْمُشْتَرِي أَن يَطَأهَا وَهُوَ يعلم قصَّتهَا قَالَ نعم ١٠٤ - قلت فَلَو أَن جَارِيَة سباها الْعَدو ومولاها صَغِير يَتِيم فاشتراها رجل أَكَانَ لوصي الْيَتِيم أَن يَأْخُذهَا بِالثّمن قَالَ نعم قلت فَهَل للْوَصِيّ أَن يَأْخُذهَا لنَفسِهِ قَالَ لَا إِنَّمَا لَهُ أَن يَأْخُذهَا للْيَتِيم فَأَما لنَفسِهِ فَلَا قلت وَكَذَلِكَ الْوَالِد إِذا اشْترى جَارِيَة لإبنه وَهُوَ صَغِير قَالَ نعم ١٠٥ - قلت أَرَأَيْت الْجَارِيَة تكون رهنا بِأَلف دِرْهَم وَذَلِكَ قيمتهَا فيسبيها الْعَدو فيشتريها رجل بِأَلف دِرْهَم أَيكُون مَوْلَاهَا أَحَق بِالثّمن قَالَ نعم قلت فَإِذا أَخذهَا مَوْلَاهَا هَل تكون رهنا على حَالهَا الأولى قَالَ لَا أَلا ترى أَن مَوْلَاهَا إِنَّمَا افتكها بِأَلف دِرْهَم فَهَذَا بِمَنْزِلَة جِنَايَة جنتها فَأبى الْمُرْتَهن أَن يفديها وفداها الرَّاهِن وَلَكِن للْمُرْتَهن أَن يُؤَدِّي الثّمن الَّذِي افتكها بِهِ الْمولى الى الْمولى إِن كَانَ أقل من الدّين وَيَأْخُذ الْجَارِيَة فَتكون رهنا على حَالهَا عِنْد الْمُرْتَهن وَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذهَا وَإِن شَاءَ تَركهَا قلت أَرَأَيْت الرجل تكون عِنْده الْجَارِيَة وَدِيعَة أَو العَبْد أَو يَكُونَا عِنْده بِأَجْر أَو عَارِية فيغلب الْعَدو على ذَلِك فيحرزوه فيشتريه مِنْهُم رجل أيأخذه الَّذِي كَانَ فِي يَدَيْهِ عَارِية أَو وَدِيعَة أَو بِأَجْر قَالَ فَلَا حق لَهُ فِيهِ

стр. 25

بَاب الشِّرَاء وَالْبيع فِي دَار الْإِسْلَام وَالْحَرب ١٠٦ - قلت أَرَأَيْت جَارِيَة سباها الْعَدو وَقد كَانَ مَوْلَاهَا زَوجهَا قبل ذَلِك ثمَّ اشْتَرَاهَا رجل من الْمُسلمين فَخرج بهَا الى دَار الْإِسْلَام وَهِي على دينهَا لم تتحول عَنهُ أتكون هِيَ وَزوجهَا على نِكَاحهمَا قَالَ نعم قلت وَلَا يفْسد السَّبي أَشد من مَوْلَاهَا لَو بَاعهَا قَالَ لَا فَلَو أَن مَوْلَاهَا قد بَاعهَا من رجل كَانَا على نِكَاحهمَا ١٠٧ - قلت أَرَأَيْت الرجل التَّاجِر من الْمُسلمين يكون فِي دَار الْحَرْب فيغنم الْمُشْركُونَ فيصيبون غَنَائِم من الْمُسلمين فِيهَا الرَّقِيق وَغير ذَلِك أَيحلُّ لذَلِك التَّاجِر أَن يَشْتَرِي من اولئك الرَّقِيق جَارِيَة فيطأها اَوْ دَابَّة فَيركبهَا وَهُوَ يعلم بذلك أَو طَعَاما فيأكله وَهُوَ يعلم بذلك قَالَ نعم وَلَكِن أكره أَن يطَأ جَارِيَته حَتَّى يُخرجهَا قلت وَلم وَهَذَا الَّذِي صنع الْمُشْركُونَ لَا يحل قَالَ لأَنهم أحرزوهم فصاروا لَهُم أَلا ترى لَو أَنهم أَسْلمُوا عَلَيْهِم كَانَ لَهُم وَكَذَلِكَ لَو صَالحُوا أَو صَارُوا ذمَّة كَانَ لَهُم ١٠٨ - قلت أَرَأَيْت مَا كَانَ من إِنْسَان حر أَو أم ولد أَو مُدبر أَو مكَاتب فأحرزوه ثمَّ أَسْلمُوا عَلَيْهِ أَو صَالحُوا فصاروا ذمَّة قَالَ هَذَا يرد الى حَاله الْحر حر كَمَا كَانَ وَالْمُدبر مُدبر كَمَا كَانَ وَأم الْوَلَد أم ولد كَمَا كَانَت وَالْمكَاتب مكَاتب كَمَا كَانَ

стр. 26

قلت وَكَذَلِكَ لَو أَسْلمُوا أَو باعوه قَالَ نعم قلت وَيرد على أَهله بِغَيْر شَيْء قَالَ نعم ١٠٩ - قلت فَلَو أَن رجلا اشْترى مكَاتبا من أهل الْحَرْب قد كَانُوا أسروه أَو حرا اشْتَرَاهُ بأَمْره ثمَّ خرج بِهِ الى دَار الْإِسْلَام أَكَانَ يكون الْحر حرا كَمَا كَانَ وَالْمكَاتب مكَاتبا كَمَا كَانَ وَيذْهب مَال التَّاجِر قَالَ لَا وَلَكِن مَال التَّاجِر على الْمكَاتب وعَلى الْحر كَمَا أمراه أَن يشتريهما ويعودان الى حَالهمَا كَمَا كَانَا قلت فَإِن كَانَ اشتراهما بِغَيْر إذنهما قَالَ لَا حق لَهُ عَلَيْهِمَا ١١٠ - قلت أَرَأَيْت أهل الْحَرْب إِذا أَسرُّوا أَسِيرًا من الْمُسلمين والأسير عبد من عبيد الْمُسلمين فَبَاعَهُ ملكهم من رجل من أهل الْحَرْب فَأعْتقهُ هَل يجوز عتقه قَالَ نعم قلت لم قَالَ أَلا ترى أَنه لَو بَاعه من مُسلم فَأعْتقهُ جَازَ عتقه وَأَنَّهُمْ لَو أَسْلمُوا عَلَيْهِم كَانَ لَهُم قلت فَلَو اشْتَرَاهُ رجل من أهل الْحَرْب ثمَّ أسلم فَخرج الينا بأَهْله وَمَاله مُسلما هَل يكون العَبْد لَهُ قَالَ نعم قلت أفيأخذه مَوْلَاهُ بِالثّمن قَالَ لَا قلت وَلم قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَة لَو أسلم أهل الدَّار عَلَيْهِ كَانَ لَهُم مَا أَسْلمُوا عَلَيْهِ من ذَلِك قلت فَلَو خرج مَوْلَاهُ مستأمنا وَلم يسلم وَالْعَبْد مَعَه يُرِيد أَن يَبِيعهُ أَكَانَ مَوْلَاهُ أَحَق بِهِ بِالثّمن قَالَ لَا

стр. 27

قلت لم قَالَ أَرَأَيْت لَو صَالح عَلَيْهِ أهل الدَّار وَكَانُوا ذمَّة هَل يكون لَهُم مَا صَالحُوا عَلَيْهِ من ذَلِك قلت نعم والمستأمن مِنْهُم وهم سَوَاء غير أَنهم يجبرون على بيع مَا كَانَ فِي أَيْديهم من عبد أَو أمة مسلمة

стр. 28

بَاب مَا يصلى عَلَيْهِ من السبايا ١١١ - قلت أَرَأَيْت الْغَنِيمَة إِذا اقتسمها أهل الْعَسْكَر بَعْدَمَا أخرجوها الى دَار الْإِسْلَام فَوَقع فِي سهم رجل مِنْهُم مُسلم صبي أَو صبية من السَّبي فَلم يصف وَاحِد مِنْهُمَا الْإِسْلَام حَتَّى مَاتَ هَل يصلى عَلَيْهِ قَالَ إِن كَانَ مَعَه أَبَوَاهُ كَافِرين أَو أَحدهمَا فَهُوَ على دينه لَا يصلى عَلَيْهِ وَإِن أسلم أَبَوَاهُ أَو أَحدهمَا فَمَاتَ الصَّبِي صلي عَلَيْهِ وَإِن أخرج الْأَب من نَاحيَة والإبن من نَاحيَة مَعًا ثمَّ مَاتَ الصَّبِي لَا يصلى عَلَيْهِ وَإِن أخرج الْأَب أَولا ثمَّ الصَّبِي فَإِنَّهُ لَا يصلى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أخرج الى أَب كَافِر وَلَو أخرج الصَّبِي أَولا ثمَّ أخرج الْأَب آخرا صلي عَلَيْهِ وَإِنَّمَا أنظر الى الْخُرُوج وَلَا أنظر الى غير ذَلِك وَلَو كَانَ أَبَوَاهُ فِي دَار الْحَرْب ثمَّ مَاتَ بَعْدَمَا أخرج الى دَار الْإِسْلَام قبل أَن يصف الْإِسْلَام صلي عَلَيْهِ قلت فَإِن كَانَ أَبَوَاهُ قد أخذا فصارا فِي سهم رجل مُسلم ثمَّ مَاتَ الصَّبِي وَأَبوهُ كَافِر هَل يصلى عَلَيْهِ إِذا مَاتَ لَا يصلى عَلَيْهِ قلت فَإِن مَاتَ أَبوهُ كَافِرًا ثمَّ مَاتَ الْغُلَام بعد ذَلِك هَل يصلى عَلَيْهِ قَالَ لَا قلت وَلم قَالَ لِأَنَّهُ على دين أَبِيه مَا لم يقر بِالْإِسْلَامِ أَو يصفه قلت فَإِن كَانَ أَبوهُ فِي دَار الْحَرْب ثمَّ مَاتَ قبل أَن يصف الْإِسْلَام أيصلى عَلَيْهِ قَالَ نعم قلت لم

стр. 29

قَالَ لِأَنَّهُ قد وَقع فِي يَد الْمُسلمين وَأدْخل دَار الْإِسْلَام فَصَارَ بِمَنْزِلَة الْمُسلم فَمن ثمَّ صليت عَلَيْهِ ١١٢ - قلت فَإِن كَانَت جَارِيَة يُوطأ مثلهَا ولمولاها أَن يَطَأهَا قَالَ نعم قلت وَلم كَانَ هَذَا هَكَذَا وَلم تقر بِالْإِسْلَامِ وَلم تصفه وَقد جَعلتهَا تُوطأ وَيصلى عَلَيْهَا قَالَ لِأَنَّهَا قد صَارَت فِي أَيدي الْمُسلمين أَلا ترى أَنِّي أكره أَن يَبِيعهَا الْمُسلم من أهل الذِّمَّة ١١٣ - قلت فَإِن كَانَت جَارِيَة قد أدْركْت أَو غُلَام قد أدْرك وَلم يقرا بِالْإِسْلَامِ وَلم يصفاه ووصفا الْكفْر هَل يصلى عَلَيْهِمَا قَالَ لَا قلت وَلَا تُوطأ الْجَارِيَة قَالَ وَلَا تُوطأ إِذا كَانَت من غير أهل الْكتاب ١١٤ - قلت أَرَأَيْت السَّبي إِذا كَانُوا كفَّارًا فيهم الرِّجَال وَالنِّسَاء أتكره أَن يباعوا من أهل الذِّمَّة وَقد عرض عَلَيْهِم الْإِسْلَام فَأَبَوا أَن يسلمُوا قَالَ لست أكره ذَلِك وَإِن لم يعرض عَلَيْهِم وَلَكِنِّي أحب إِلَيّ أَن لَا يفعل ذَلِك قلت أفتكره أَن يباعوا من أهل الْحَرْب قَالَ نعم قلت لم قَالَ لأَنهم دخلُوا دَار الْإِسْلَام فصاروا ذمَّة فأكره أَن يؤدوا الى دَار الْحَرْب فَيَكُونُوا قُوَّة لأهل الْحَرْب على الْمُسلمين

стр. 30

بَاب من يقتل من أهل الْحَرْب إِذا سبوا وَمَا يحرق وَيخرب من حصونهم ١١٥ - قلت أَرَأَيْت الإِمَام إِذا سبى السبايا وَفِيهِمْ الرِّجَال فَأتى بهم الإِمَام وَهُوَ فِي دَار الْحَرْب أيقتل الرِّجَال كلهم أَو يسترقهم فيقسمهم بَين الْمُسلمين قَالَ ذَلِك الى الإِمَام إِن شَاءَ أخرجهم وقسمهم وَإِن شَاءَ قَتلهمْ قلت فَأَي ذَلِك أفضل قَالَ ينظر الى أَي ذَلِك كَانَ خيرا للْمُسلمين فيفعله قلت فَإِن كَانَ قَتلهمْ خيرا للْمُسلمين قَتلهمْ قَالَ نعم قلت فَإِن أسلم الرِّجَال كلهم أَله أَن يقتلهُمْ قَالَ لَا يقتلهُمْ إِذا أَسْلمُوا وَلَكنهُمْ فَيْء يقسمهم بَين الْمُسلمين قلت فَإِن لم يسلم الرِّجَال وَلَكنهُمْ ادعوا أَمَانًا فَقَالَ قوم من الْمُسلمين قد كُنَّا أمناهم هَل يصدقون قَالَ لَا قلت لم قَالَ لأَنهم اخبروا بذلك عَن فعل أنفسهم قلت فَإِن شهد قوم من الْمُسلمين على طَائِفَة أُخْرَى من الْجند عدُول أَنهم أمنُوا هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى وهم ممتنعون هَل تجوز شَهَادَتهم قَالَ نعم قلت أفتخلي سَبِيل الْأُسَارَى

стр. 31

قَالَ نعم ١١٧ - قلت أَرَأَيْت الْأَعْمَى والمقعد وَالْمَعْتُوه المغلوب هَل يقتلُون إِذا أخذُوا أُسَارَى أَو أَصَابَهُم الْجند فِي الْغَارة قَالَ لَا يقتلُون ١١٨ - قلت فَهَل يُرْسل المَاء على مَدِينَة من مَدَائِن أهل الْحَرْب أَو تحرق بالنَّار أويرمون بالمجانيق وفيهَا الْعباد وَالنِّسَاء وَالشَّيْخ الْكَبِير وَالصبيان قَالَ نعم أفعل ذَلِك كُله بهم قلت وَكَذَلِكَ إِن كَانَ فِي أَيْديهم أنَاس من الْمُسلمين أسرى أَو تجار قَالَ نعم وَإِن كَانَ فِيهَا أُولَئِكَ فَلَا بَأْس بِأَن يفعل بهم هَذَا كُله قلت وَلم قَالَ لَو كَانَ يكف عَن أهل الْحَرْب بِشَيْء مِمَّا ذكرت لم يقاتلوا إِذا أبدا لِأَنَّهُ لَا تَخْلُو مَدِينَة من مدائنهم أَن يكون فِيهَا بعض مَا ذكرت ١١٩ - قلت فَإِن حاصر الْمُسلمُونَ مَدِينَة فَقَامَ الْعَدو على سورها وَمَعَهُمْ أَطْفَال من أَطْفَال الْمُسلمين يتترسون بهم أَيحلُّ للْمُسلمين أَن يرموهم بِالنَّبلِ والمنجنيق قَالَ نعم وَلَكِن ليتعمدوا بِهِ أهل الْحَرْب وَلَا يتعمدوا بِهِ أَطْفَال الْمُسلمين قلت وَيحل للْمُسلمين أَن يضربوهم بِالسُّيُوفِ ويطعنوهم بِالرِّمَاحِ وَلَا يتعمدون بذلك الْأَطْفَال قَالَ نعم قلت فَمَا أصَاب الْمُسلمُونَ فِي رميهم بالمنجنيق ورميهم بِالنَّبلِ وإرسالهم المَاء وتحريقهم بالنَّار من أَطْفَال الْمُسلمين اَوْ رجل من الْمُسلمين اَوْ امْرَأَة من أهل الْحَرْب أَو صبي أَو شيخ كَبِير من أهل الْحَرْب أَو أعمى أَو مقْعد أَو معتوه هَل عَلَيْهِم فِي شَيْء من ذَلِك دِيَة أَو كَفَّارَة قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِم فِي ذَلِك دِيَة وَلَا كَفَّارَة وَالله أعلم

стр. 32

بَاب الرجل من دَار الْإِسْلَام يدْخل دَار الْحَرْب تَاجِرًا فيسرق أمته أَو يغصبهم إِيَّاهَا أَو غَيرهَا من نِسَائِهِ ومتاعه ١٢٠ - قلت أَرَأَيْت الْأمة للرجل الْمُسلم إِذا سباها الْعَدو وَقد دخل سَيِّدهَا عَلَيْهِم تَاجِرًا اَوْ بِأَمَان أَيحلُّ لَهُ أَن يغصبهم إِيَّاه قَالَ أكره لَهُ ذَلِك قلت وَتكره لَهُ أَن يَطَأهَا ثمَّ قَالَ نعم أكره لَهُ ذَلِك قلت لم قَالَ لأَنهم قد أحرزوها قلت فَإِن كَانَت حرَّة أَو أم ولد أَو مُدبرَة أَو امْرَأَته إِذا كَانَت حرَّة أَو مُكَاتبَة قَالَ كل شَيْء من هَذَا فَلَا بَأْس أَن يسرقه مِنْهُم أَو يغصبهم إِيَّاه ويطأ أم وَلَده ومدبرته وَامْرَأَته إِذا كَانَت حرَّة أَلا ترى أَنهم لَو أَسْلمُوا على مَا فِي أَيْديهم كَانَت الْأمة لَهُم لَا سَبِيل لمولاها عَلَيْهَا وَكَانَت الْمُدبرَة والحرة وَأم الْوَلَد وَالْمُكَاتبَة مردودات الى أهاليهن وَلَا يطَأ الْمُكَاتبَة إِذا لم تكن امْرَأَته أَو لَا ترى أَن الْمُسلمين لَو أَصَابُوا ذَلِك فِي أَيْديهم فَوجدَ رب الْأمة أمته قد اقتسمت لم يَأْخُذهَا مِنْهُم إِلَّا بِقِيمَتِهَا أَو يَدعهَا وَلَو وجد مولى الْمُدبرَة وَأم الْوَلَد وَالْمُكَاتبَة هَؤُلَاءِ أخذهن بِغَيْر شَيْء وَلَيْسَ يَقع على الْمُدبرَة وَلَا على الْمُكَاتبَة وَلَا على الْحرَّة وَلَا على أم الْوَلَد شَيْء وَالْأمة تبَاع وتسبى قلت أَرَأَيْت أَن أسر هَذَا الرجل وَأمته أَله أَن يسرق أمته قَالَ نعم

стр. 33

قلت وَلم وَهُوَ إِذا دخل بِلَادهمْ بِأَمَان لم يكن لَهُ أَن يقربهَا قَالَ لِأَنَّهُ إِذا دخل بِأَمَان لم يحل لَهُ أَن يخفر ذمَّته وَلَا ينْقض عَهده وَلَا يغدر بهم وَكَانَ عَلَيْهِ أَن يَفِي لَهُم كَمَا يفون لَهُ فَإِذا كَانَ أَسِيرًا فِي أَيْديهم لَيْسَ بمستأمن فَلهُ أَن يقتل مِنْهُم مَا اسْتَطَاعَ وَيسْرق من أَمْوَالهم مَا اسْتَطَاعَ

стр. 34

بَاب الرجل من أهل الْحَرْب يسلم على مَاله وأرضه وَولده وَأَهله ثمَّ يظْهر على تِلْكَ الارض ١٢١ - قلت أَرَأَيْت الرجل من أهل الْحَرْب إِذا أسلم فِي دَار الْحَرْب ثمَّ ظهر الْمُسلمُونَ على تِلْكَ الدَّار مَا الَّذِي يَنْبَغِي لَهُم أَن يتْركُوا لَهُ من مَاله وَولده قَالَ يتْرك لَهُ مَا كَانَ فِي يَده من مَاله ومتاعه ورقيقه وَمَا كَانَ من ولد صَغِير فهم على دينه لَا يسبون وَمَا كَانَ لَهُ من ولد كَبِير فَإِنَّهُم يسبون وَيَكُونُونَ فَيْئا قلت فَمَا حَال أرضه ودوره قَالَ هُوَ فَيْء للْمُسلمين قلت من أَيْن اخْتلف الأَرْض وَالْمَال قَالَ لِأَن المَال يحول وَيقدر على ان يُخرجهُ من دَار الْحَرْب وَالْأَرْض لَيست كَذَلِك قلت فَمَا ترى فِي امْرَأَته وَهِي كَافِرَة وَهِي حَامِل قَالَ هِيَ وَمَا فِي بَطنهَا فَيْء للْمُسلمين قلت وَمَا فِي بَطنهَا بمنزلتها قَالَ نعم قلت وَلم وَأَبوهُ غير كَافِر قَالَ لِأَن أمه كَافِرَة وَقد صَار فَيْئا هِيَ وَوَلدهَا الَّذِي فِي بَطنهَا بمنزلتها ١٢٢ - قلت أَرَأَيْت لَو خرج رجل من أهل الْحَرْب مستأمنا فَلَمَّا دخل دَار الْإِسْلَام بدا لَهُ أَن يسلم فَأسلم ثمَّ ظهر الْمُسلمُونَ على الدَّار مَا حَال أَهله وَمَاله وَعِيَاله

стр. 35

قَالَ هم فَيْء أَجْمَعُونَ قلت لم قَالَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أسلم فِي دَار الْإِسْلَام قلت وَلَو أَنه أسلم فِي دَار الْحَرْب ثمَّ دخل دَار الْإِسْلَام بِأَمَان مَا حَال أَهله وَعِيَاله وَمَاله إِذا ظهر عَلَيْهِم الْمُسلمُونَ قَالَ هم فَيْء أَجْمَعُونَ إِلَّا أَوْلَاده الصغار فَإِنَّهُم مُسلمُونَ لَا سَبِيل عَلَيْهِم قلت فَإِن كَانَ قد أَخذ شَيْئا من مَاله فاستودعه رجلا من أهل الْحَرْب مَا حَال ذَلِك المَال قَالَ هُوَ فَيْء للْمُسلمين قلت فَإِن كَانَ استودعه رجلا من أهل الذِّمَّة كَانَ تَاجر فِي دَار الْحَرْب أَو استودعه رجلا مُسلما مَا حَال ذَلِك المَال قَالَ يرد على صَاحبه قلت من أَيْن اخْتلف هَذَانِ وَالْحَرْبِيّ قَالَ إِذا كَانَ مَاله عِنْد مُسلم أَو ذمِّي فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ لَو كَانَ عِنْد صَاحبه فِي دَار الْحَرْب وَأما إِذا كَانَ فِي يَدي رجل من أهل الْحَرْب فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ لَو خرج وَتَركه فِي دَار الْحَرْب لم يحرزه ١٢٣ - قلت أَرَأَيْت الرجل الْمُسلم أَو الذِّمِّيّ يدْخل دَار الْحَرْب بِأَمَان فيشتري هُنَاكَ وَيبِيع فَيُصِيب مَالا ورقيقا وأرضا ودورا ثمَّ يظْهر الْمُسلمُونَ على ذَلِك كُله وعَلى تِلْكَ الدَّار مَا حَال مَا فِي يَدَيْهِ من ذَلِك الْمَتَاع أَو رَقِيق أَو مَال قَالَ أما مَا كَانَ فِي يَدَيْهِ من مَتَاع أَو رَقِيق أَو مَال فَهُوَ لَهُ لَا سَبِيل لَهُ عَلَيْهِ وَأما مَا كَانَ من دور أَو أَرضين فَهُوَ فَيْء كُله كَذَلِك مَا كَانَ أودع حَرْبِيّا اَوْ غَيره فَإِنَّهُ لَا يكون لَهُ وَيكون فَيْئا ١٢٤ - قلت أَرَأَيْت مَا كَانَ من رَقِيق كثير قد قَاتل الْمُسلمين أيكونون فَيْئا قَالَ نعم ١٢٥ - قلت أَرَأَيْت الرجل الْمُسلم يدْخل أَرض الْحَرْب بِأَمَان فيشتري صَبيا فيعتقه أَو صبية فيعتقها ثمَّ يخرج وَيَتْرُكهَا فِيهَا فيكونان كَافِرين ثمَّ يظْهر الْمُسلمُونَ على تِلْكَ الْبِلَاد أيكونان فَيْئا

стр. 36

قَالَ نعم قلت وَلَا ترى عتق الْمُسلم إحرازا لَهُم قَالَ لَا قلت وَلم قَالَ لِأَن عتق الْمُسلم فِي دَار الْحَرْب لَيْسَ بِشَيْء

стр. 37

بَاب الرجل يُؤمن أهل الْحَرْب ١٢٦ - قلت أَرَأَيْت الرجل الْمُسلم التَّاجِر يكون فِي دَار الْحَرْب أَو الْأَسير الْمُسلم فيؤمنهم أَي الْعَدو الْأَسير أَو التَّاجِر هَل يجوز أمانهما قَالَ لَا قلت وَلم قَالَ لِأَنَّهُمَا فِي دَار الْحَرْب غير ممتنعين فيهم ١٢٧ - قلت وَكَذَلِكَ لَو أَن رجلا من أهل الْحَرْب أسلم ثمَّ أَمنهم كَانَ أَمَانه بَاطِلا قَالَ نعم ١٢٨ - قلت أَرَأَيْت الْجند من الْمُسلمين إِذا حاصروا مَدِينَة وَأهل الْمَدِينَة ممتنعون فَعمد رجل من الْمُسلمين فأمن أهل تِلْكَ الْمَدِينَة هَل يجوز أَمَانه قَالَ نعم قلت فَمَا يُقَال لأهل تِلْكَ الْمَدِينَة قَالَ يعرض عَلَيْهِم الْإِسْلَام فَإِن أَسْلمُوا فَلهم مَا للْمُسلمين وَعَلَيْهِم مَا عَلَيْهِم وَإِن أَبَوا عرض عَلَيْهِم إِعْطَاء الْجِزْيَة فَإِن فعلوا قبل مِنْهُم وكف عَنْهُم وَإِن أَبَوا ذَلِك ألْحقُوا بأمانهم ثمَّ قوتلوا قلت وَكَذَلِكَ لَو أمنتهم امْرَأَة من الْمُسلمين قَالَ نعم قلت فَهَل بلغك فِي أَمَان الرجل وَالْمَرْأَة اثر قَالَ نعم بلغنَا أَن زَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ أمنت أَبَا

стр. 38

الْعَاصِ بن الرّبيع زَوجهَا فَأجَاز رَسُول الله ﷺ أمانها وبلغنا أَنه قَالَ ﷺ ﴿الْمُسلمُونَ يَد على من سواهُم يسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم﴾ ١٢٩ - قلت أَرَأَيْت العَبْد إِذا أَمن هَل يجوز أَمَانه كَمَا ذكرت من الرجل وَالْمَرْأَة قَالَ إِذا كَانَ يُقَاتل مَعَ مَوْلَاهُ فأمانه جَائِز وَإِن كَانَ لَا يُقَاتل مَعَ مَوْلَاهُ فَإِنَّمَا هُوَ خَادِم يخْدم مَعَ مَوْلَاهُ فأمانه بَاطِل وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن أَمَانه جَائِز فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ١٣٠ - قلت أَرَأَيْت أهل الذِّمَّة إِذا إستعان بهم الْمُسلمُونَ فَقَاتلُوا مَعَهم هَل يجوز أمانهم قَالَ لَا أمانهم بَاطِل قلت فَهَل بلغك فِي أَمَان العَبْد اثر قَالَ نعم بلغنَا عَن عمر بن الْخطاب أَن عبدا رمى بِسَهْم فِيهِ أَمَان قوم مَحْصُورين فَأجَاز عمر أَمَانه

стр. 39

بَاب الرجل يُصِيب الْجَارِيَة فِي أَرض الْحَرْب يخرج من عَسْكَر الْمُسلمين مغيرا ١٣١ - قلت أَرَأَيْت الإِمَام إِذا نفل أَصْحَابه فَقَالَ من أصَاب شَيْئا فَهُوَ لَهُ فنفلهم ذَلِك فَأصَاب رجل من الْمُسلمين جَارِيَة أيطؤها وَقد استبرأها الرجل بِحَيْضَة وَهِي فِي دَار الْحَرْب قَالَ لَا يَطَؤُهَا قلت فَإِن كَانَت من أهل الْكتاب قَالَ وَإِن كَانَت من أهل الْكتاب قلت كَذَلِك حَتَّى يحرزها ويخرجها الى دَار الْإِسْلَام قَالَ نعم قلت وَلَا يَبِيعهَا أَيْضا حَتَّى يُخرجهَا الى دَار الْإِسْلَام قَالَ نعم ١٣٢ - قلت أَرَأَيْت الْقَوْم إِذا خَرجُوا من مسلحة أَو عَسْكَر فَأَصَابُوا غَنَائِم وسبايا هَل يُخَمّس مَا أَصَابُوا وَيكون مَا بَقِي بَين أهل الْعَسْكَر وَبينهمْ قَالَ نعم قلت وَكَذَلِكَ لَو كَانَ رجلا وَاحِدًا قَالَ نعم قلت فَإِن كَانُوا خَرجُوا من ذَلِك الْعَسْكَر بِغَيْر إِذن الإِمَام قَالَ وَإِن كَانُوا فَفِيمَا أَصَابُوا الْخمس قلت وَلم كَانَ هَذَا هَكَذَا قَالَ لِأَن المسلحة والعسكر ردء لَهُم وَأهل الْعَسْكَر وَأهل المسلحة شركاؤهم فِيمَا أَصَابُوا

стр. 40

١٣٣ - قلت إِن كَانُوا خَرجُوا من مَدِينَة عَظِيمَة مثل المصيصة وَمثل ملطية فَبعث الإِمَام سَرِيَّة مِنْهُم فَأَصَابُوا غَنَائِم هَل يشركهم أهل الْمَدِينَة فِيمَا أَصَابُوا قَالَ لَا قلت لم قَالَ لِأَن هَذِه من الْمَدَائِن الْعِظَام وَهِي بِمَنْزِلَة غَيرهَا من مَدَائِن الشَّام ١٣٤ - قلت أَرَأَيْت الرجل وَالرّجلَيْنِ يخرجَانِ من الْمَدِينَة أَو الْمصر فيغيران فِي أَرض الْحَرْب فيصيبان الْغَنَائِم هَل يُخَمّس مَا أصاباه قَالَ لَا يُخَمّس مَا أصاباه لَان هذَيْن بِمَنْزِلَة اللص فِيمَا أصابا فَهُوَ لَهما ١٣٥ - قلت فَإِن كَانَ الإِمَام بعث رجلا طَلِيعَة من الْعَسْكَر فَأصَاب غنيمَة هَل يُخَمّس تِلْكَ الْغَنِيمَة وَيكون مَا بَقِي بَينه وَبَين أهل الْعَسْكَر قَالَ نعم قلت فَمن أَيْن اخْتلف هَذَا وَالرجلَانِ قَالَ لِأَن هَذَا بَعثه الإِمَام من الْعَسْكَر والعسكر ردء لَهُ وَالرجلَانِ الْآخرَانِ لم يخرجَا من الْعَسْكَر إِنَّمَا خرجا من الْمصر أَو الْمَدِينَة متطوعين بِغَيْر إِذن الإِمَام ١٣٦ - قلت أَرَأَيْت هذَيْن المتطوعين إِذا غارا فأصابا جَارِيَة فَاشْترى أَحدهمَا حِصَّة صَاحبه مِنْهُ أيطؤها وَهُوَ بعد فِي أَرض الْحَرْب قَالَ لَا قلت وَلم وَلَيْسَ فِيهَا خمس وَهُوَ يملكهَا قَالَ لِأَنَّهُ لم يحرزها وَلم يُخرجهَا الى دَار الْإِسْلَام ١٣٧ - قلت أَرَأَيْت رجلا مُسلما دخل دَار الْحَرْب بِأَمَان فَاشْترى مِنْهُم أمة نَصْرَانِيَّة فاستبرأها بِحَيْضَة ايطؤها قَالَ نعم إِن شَاءَ قلت من أَيْن اخْتلف هَذَا وَالْبَاب الأول قَالَ ليسَا بِسَوَاء هَذَا آمن فيهم يَبِيع وَيَشْتَرِي وَذَلِكَ الآخر لَيْسَ بآمن الا
следующие страницы →