Полный текст (601 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
(مَاذَا يُرْجَى من نحيت صَخْر ... لَيْسَ بِذِي عرف وَلَا ذِي نكر)
(وَلَا بِذِي نفع وَلَا ذِي ضرّ ... لَو كَانَ ذَا حجر أطَاع أَمْرِي)
قَالَ فَرفعت رَأْسِي ثمَّ استويت جَالِسا ثمَّ قلت لقد أسمعت أَيهَا الْهَاتِف فَمَاذَا تَأْمُرنِي بِهِ فَقَالَ
(ارحل إِلَى يثرب ذَات النّخل ... وسر إِلَيْهَا سير مشمعل)
(قبل تقصي الْعُمر الْمولى ... تدن بدين الصَّائِم الْمُصَلِّي)
(مُحَمَّد الرَّسُول خير الرُّسُل ... )
ثمَّ خر الصَّنَم لوجهه فاندقت عُنُقه فَقُمْت إِلَيْهِ فَجَعَلته رفاتا ثمَّ سرت مسرعا حَتَّى أتيت الْمَدِينَة فَأتيت الْمَسْجِد فَلَمَّا رَآنِي رَسُول الله ﷺ أدناني وَبسط لي رِدَاءَهُ فَجَلَست عَلَيْهِ ثمَّ صعد الْمِنْبَر وأقامني بَين يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس هَذَا وَائِل بن حجر أَتَاكُم من أَرض بعيدَة من حَضرمَوْت رَاغِبًا فِي الْإِسْلَام فَقلت يَا رَسُول الله بَلغنِي ظهورك وَأَنا فِي ملك عَظِيم فَمن الله عَليّ أَن رفضت ذَلِك كُله وآثرت دين الله قَالَ صدقت اللَّهُمَّ بَارك فِي وَائِل بن حجر وَولده وَولد وَلَده قَالَ وَائِل فَمَا لَقِيَنِي أحد من أَصْحَابه إِلَّا
стр. 562
قَالَ لي بشرنا بك رَسُول الله ﷺ قبل قدومك بِثَلَاث
تَفْسِير
العتيرة والعتر بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة ثَالِث الْحُرُوف شَاة كَانُوا يذبحونها فِي رَجَب لآلهتهم يُقَال هَذِه أَيَّام ترجيب وتعتار والمخدع بِضَم الْمِيم وَكسرهَا الخزانة مثل الْمُصحف والمصحف حَكَاهُ يَعْقُوب عَن الْفراء قَالَ وَأَصله الضَّم إِلَّا أَنهم كسروه استثقالا وَقَوله فِي الشّعْر لَو كَانَ ذَا حجر الْحجر بِكَسْر الْحَاء الْعقل قَالَ الله تَعَالَى ﴿هَل فِي ذَلِك قسم لذِي حجر﴾ والمشمعل المبادر المسرع يُقَال نَاقَة مشمعل أَي سريعة والرفات الحطام وَمِنْه ءاذا كُنَّا عظاما ورفاتا
وَذكره ابْن سعد فِي الْوُفُود أَيْضا فَقَالَ قدم وَائِل بن حجر وافدا على رَسُول الله ﷺ وَقَالَ جِئْت رَاغِبًا فِي الْإِسْلَام وَالْهجْرَة فَدَعَا لَهُ وَمسح رَأسه وَنُودِيَ ليجتمع النَّاس الصَّلَاة جَامِعَة سُرُورًا بقدوم
стр. 563
وَائِل بن حجر وَأمر رَسُول الله ﷺ مُعَاوِيَة أَن ينزله فَمشى مَعَه وَوَائِل رَاكب فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة ألق إِلَيّ نعلك قَالَ لَا إِنِّي لم أكن لألبسها وَقد لبستها قَالَ فأردفني قَالَ لست من أرداف الْمُلُوك قَالَ إِن الرمضاء قد أحرقت قدمي قَالَ امش فِي ظلّ نَاقَتي كَفاك بِهِ شرفا
وَقَالَ القَاضِي أَبُو الْفضل عِيَاض وَهُوَ مَا رويته فِي الشفا قَالَ وَلَيْسَ كَلَامه ﷺ مَعَ قُرَيْش وَالْأَنْصَار ككلامه مَعَ ذِي المشعار الْهَمدَانِي وطهفة النَّهْدِيّ وقطن بن حَارِثَة العليمي والأشعث بن قيس وَوَائِل بن حجر الْكِنْدِيّ وَغَيرهم من أقيال حَضرمَوْت وملوك الْيمن
وَانْظُر كِتَابه إِلَى هَمدَان إِن لكم فراعها ووهاطها وعزازها تَأْكُلُونَ علافها وترعون عفاءها لنا من دفئهم وصرامهم مَا سلمُوا بالميثاق وَالْأَمَانَة وَلَهُم من الصَّدَقَة الثلب والناب والفصيل والفارض والداجن والكبش الحوري وَعَلَيْهِم فِيهَا الصالغ والقارح
وَقَوله لنهد اللَّهُمَّ بَارك لَهُم فِي محضها ومخضها ومذقها وَابعث راعيها فِي الدثر وافجر لَهُ الثمد وَبَارك لَهُ فِي المَال
стр. 564
وَالْولد من أَقَامَ الصَّلَاة كَانَ مُسلما وَمن آتى الزَّكَاة كَانَ محسنا وَمن شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله كَانَ مخلصا لكم يَا بني نهد ودائع الشّرك ووضائع الْملك لَا تلطط فِي الزَّكَاة وَلَا تلحد فِي الْحَيَاة وَلَا تتثاقل عَن الصَّلَوَات وَكتب لكم فِي الْوَظِيفَة الْفَرِيضَة وَلكم الفارض والفريش وَذُو الْعَنَان الرّكُوب والفلو الضبيس لَا يمْنَع سرحكم وَلَا يعضد طلحكم وَلَا يحبس دركم مَا لم تضمروا الرماق وتأكلوا الرباق من أقرّ فَلهُ الْوَفَاء بالعهد والذمة وَمن أَبى فَعَلَيهِ الربوة
وَمن كِتَابه لِوَائِل بن حجر إِلَى الْأَقْيَال العباهلة والأرواع المشابيب وَفِيه فِي التيعة شَاة لَا مُقَوَّرَة الألياط وَلَا ضناك وأنطوا الثبجة وَفِي السُّيُوب الْخمس وَمن زنى مِم بكر فاصقعوه مائَة
стр. 565
واستوفضوه عَاما وَمن زنى مِم ثيب فَضَرِّجُوهُ بِالْأَضَامِيمِ وَلَا توصيم فِي الدّين وَلَا غمه فِي فَرَائض الله وكل مُسكر حرَام وَوَائِل بن حجر يترفل على الْأَقْيَال
تَفْسِير غَرِيبه
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ الْوَزير تَاج الدّين عبد الْبَاقِي ابْن عبد الْمجِيد بن عبد الله الْقرشِي الْيَمَانِيّ نزيل حرم الله تَعَالَى وَحرم رَسُوله ﷺ فِي كتاب الإكتفاء فِي شرح أَلْفَاظ الشفا بتعريف حُقُوق الْمُصْطَفى ﷺ وجدته بِخَطِّهِ ونقلت مِنْهُ قَالَ ذكر كِتَابه إِلَى هَمدَان ونهد هَمدَان باسكان الْمِيم الْقَبِيلَة مَعَ الدَّال الْمُهْملَة وَبِفَتْحِهَا مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة بِلَاد بالعجم وهمدان قَبيلَة كَبِيرَة بِالْيمن منسوبة إِلَى هَمدَان واسْمه أوسلة بِفَتْح السِّين وَكسرهَا بن مَالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعَة بن الْخِيَار بن مَالك بن زيد فِي كهلان بن سبأ وَكَانَ يعوق معبودهم قَوْله إِن لكم فراعها ووهاطها وعزازها تَأْكُلُونَ علافها وترعون عفاءها لنا من دفئهم وصرامهم مَا سلمُوا
стр. 566
بالميثاق وَالْأَمَانَة وَلَهُم من الصَّدَقَة الثلب والناب والفصيل والفارض والداجن والكبش الحوري وَعَلَيْهِم فِيهَا الصالغ والقارح الفراع مَا علا من الأَرْض والوهاط مَا اطْمَأَن مِنْهَا والعزاز بزايين الأَرْض الصلبة وَقد أعززنا أَي وقعنا فِيهَا وعلافها مَا يعتلف مِنْهَا والعلف ثَمَر الطلح وَهُوَ مثل الباقلاء الغض يخرج فترعاه الْإِبِل الْوَاحِدَة علفة متال قبر وقبرة والعفاء مَا لَا يملك وَالْعَفو الأَرْض العفل لم تُوطأ والعفاء بِالْمدِّ وَكسر الْعين ريش النعام ووبر الْبَعِير ودئهم وصرامهم إبلهم وغنمهم قَالَ ابْن فَارس الْإِبِل المدفأة الْكَثِيرَة الأوبار والشحوم والمدفأة الْكَثِيرَة لِأَن بَعْضهَا تدفئ بَعْضًا بأنفاسها والدفء عِنْد الْعَرَب نتاج الْإِبِل والبانها والإنتفاع بهَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿لكم فِيهَا دفء وَمَنَافع﴾ وصرامهم جمع صرمة وَهِي الْقطعَة من الْإِبِل نَحْو الثَّلَاثِينَ والثلب بِكَسْر الثَّاء الْمُثَلَّثَة الْجمل الَّذِي انْكَسَرت أَسْنَانه بالهرم والناب المسنة من النوق وَالْجمع النيب وَفِي الْمثل لَا أفعل ذَلِك مَا حنت الشيب والفصيل ولد النَّاقة إِذا فصل عَن أمه وَالْجمع فصلان والفصيل
стр. 567
حَائِط قصير بَين سور الْمَدِينَة والحصن وفصيلة الرجل رهطه الأدنون تَقول جاؤا بفصيلتهم أَي بأجمعهم كَمَا تَقول جاؤا على بكرَة أَبِيهِم والفارض المسن من الْبَقر قَالَ الله تَعَالَى ﴿لَا فارض وَلَا بكر﴾ والداجن الشَّاة الَّتِي تألف الْبيُوت وتستأنس بهَا تَقول شَاة دَاجِن وراجن قَالَ الْجَوْهَرِي وَمن الْعَرَب من يَقُولهَا بِالْهَاءِ وَكَذَلِكَ غير الشَّاة والحورى الْأَبْيَض الْجيد قَالَ الْجَوْهَرِي الْحور جُلُود حمر يغشى بهَا السلال الْوَاحِدَة حورة والأحوري الْأَبْيَض الناعم وَقيل للنِّسَاء الحواريات لبياضهن والحور أَيْضا شدَّة بَيَاض الْعين فِي شدَّة سوادها امْرَأَة حوراء بَيِّنَة الْحور واحور الشَّيْء ابيض قَالَ الْأَصْمَعِي مَا أَدْرِي مَا الْحور فِي الْعين والصالغ بِالْعينِ الْمُعْجَمَة المسن من الشياه وَالْبَقر
والمحض اللَّبن الْخَالِص وبالخاء الْمُعْجَمَة مَا مخض والمذق بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة مَا مزج بِالْمَاءِ وَرُبمَا اعترته غبرة فشبهوا بِهِ لون الذِّئْب قَالَ الراجز
(جَاءُوا بمذق هَل رَأَيْت الذِّئْب قطّ ... )
وَالتَّقْدِير مقول فِيهِ لِأَن الْجمل الإنسائية لَا تقع صِفَات لكَونهَا غير مَحْكُوم عَلَيْهَا بِصدق وَلَا كذب والدثر بالثاء الْمُثَلَّثَة المَال والثمد المَاء الْقَلِيل ووضائع الْملك وظائفه والودائع العهود لَا
стр. 568
تلطط فِي الزَّكَاة أَي لَا تعط فِي الزَّكَاة النَّاقة المسنة فَإِنَّهُم يَقُولُونَ للناقة المسنة لطلط وَقيل لَا تمنع والفارض المسنة والفريش صغَار الْإِبِل والفرش مثله قَالَ الله تَعَالَى ﴿حمولة وفرشا﴾ والفلو الضبيس الفلو بتَشْديد الْوَاو الْمهْر لِأَنَّهُ يفتلى أَي يفطم وَقَالُوا للْأُنْثَى فلوة كَمَا قَالُوا عَدو وعدوة وَالْجمع أفلاء وفلاوي قَالَ أَبُو زيد إِذا فتحت الْفَاء شددت الْوَاو وَإِذا كسرت خففت فَقلت فَلَو مثل جرو والضبيس الْخَبيث وَذُو الْعَنَان الرّكُوب أَي الْفرس المركوب السَّرْح المَال السائم قَالَ الْجَوْهَرِي السوام والسائم بِمَعْنى وَهُوَ المَال الرَّاعِي يُقَال سامت الْمَاشِيَة تسوم سوما أَي رعت فَهِيَ سَائِمَة وَجمع السَّائِمَة والسائم سوائم وأسمتها أَنا إِذا أخرجتها إِلَى الرعى قَالَ الله تَعَالَى ﴿فِيهِ تسيمون﴾ الْخَيل المسومة المرعية والمسومة المعلمة قَالَ الْأَخْفَش يكون معلمين وَيكون مرسلين من قَوْلك سوم فِيهَا الْخَيل أَي أرسلها وَمِنْهَا السَّائِمَة وَإِنَّمَا جَاءَ بِالْيَاءِ وَالنُّون لِأَن الْخَيل سومت وَعَلَيْهَا ركبانها وَقَوله تَعَالَى ﴿حِجَارَة من طين مسومة﴾ أَي عَلَيْهَا أَمْثَال الخواتيم
стр. 569
قَالَ أَبُو زيد سومت الرجل إِذا خليته وَمَا يُرِيد وسومت على الْقَوْم إِذا أغرت عَلَيْهِم فعثت فيهم والطلح شجر عِظَام من شجر العضاه والدر الْمَطَر تضمروا الرماق أَي تخفوا القطيع من الْغنم والرمق القطيع من الْغنم فَارسي مُعرب وتأكلون الرباق الربق بِكَسْر الرَّاء حَبل فِيهِ عدَّة عرى يشد بهَا البهم والواحدة من العروة ربقة وَالْجمع ربق وأرباق ورباق فَأطلق ﷺ على الْغنم رباقا مجَازًا وَهُوَ من مجَاز الْمُجَاورَة كَقَوْلِهِم جرى الْمِيزَاب والربوة الزِّيَادَة على مَا فرض الله تَعَالَى بِكَسْر الرَّاء وَضمّهَا وَفتحهَا وَيُقَال فِيهَا رباوة وَهِي أَيْضا مَا على من الأَرْض
وَمن كِتَابه إِلَى وَائِل بن حجر إِلَى الْأَقْيَال العباهلة الْأَقْيَال الْمُلُوك الصغار لحمير وَقيل الَّذين يخلفون الْمُلُوك إِذا غَابُوا واشتقاقه من نَفاذ القَوْل وَأَصله قيل بِالتَّشْدِيدِ وَجمعه أقيال وأقوال فَمن جمعه على أقيال جعل الْوَاحِد غير مشدد وَالْمَرْأَة الملكة قيلة وَيُقَال للقيل مقول فَيجمع على مقاول والعباهلة بِالْبَاء الْمُوَحدَة هم مُلُوك الْيمن الَّذين أقرُّوا على ملكهم لَا يزالون عَنهُ والأرواع السَّادة واحدهم أروع وَقيل هُوَ الَّذِي يُعْجِبك حسنه وَامْرَأَة روعاء والمشابيب الرِّجَال الَّذين ألوانهم بيض وشعورهم سود وَقيل الأذكياء وَقيل الرؤساء والسادة وَفِيه فِي التيعة يَعْنِي بهَا النّصاب وَهِي أَرْبَعُونَ شَاة والمقورة المقطوعة تَقول قوره واقتوره
стр. 570
واقتاره كُله بِمَعْنى قطعه وَقيل المسترخية اللَّحْم من الهزال والألياط جمع ليط والليط جمع ليطة وَهِي قشرة القصبة يُرِيد أَنَّهَا غير مَقْطُوعَة الْجلد والضناك بالضاد الْمُعْجَمَة السمينة يُرِيد أَن هَذِه الشَّاة لَا سَمِينَة وَلَا هزيلة بل متوسطة الْحَال وأنطوا بِمَعْنى أعْطوا وقرىء فِي الشاذ انا انطيناك الْكَوْثَر والثبجة من الْغنم الْوُسْطَى لَا من الْخِيَار وَلَا من الرذال والسيوب الرِّكَاز وَهُوَ دَفِين أَمْوَال الْجَاهِلِيَّة فاصقفوه بقاف أَي فَاضْرِبُوهُ على صوقعته أَي فِي وسط رَأسه واستوفضوه عَاما أَي غربوه وَمن زنى من امبكر هَذِه لُغَة أهل الْيمن فَإِنَّهُم يجْعَلُونَ من أَدَاة التَّعْرِيف أم وَبِه جَاءَ الحَدِيث لَيْسَ من امبر امصيام فِي امسفر فَضَرِّجُوهُ أَي ادموه والأضاميم مَا ضم وَجمع من الْحِجَارَة والتوصيم بالصَّاد الْمُهْملَة التكسير يَقُول لَا تعتمدون تكسيره بِالْحِجَارَةِ والترفل بِالْفَاءِ الترأس قَالَ الْجَوْهَرِي الترفيل التَّعْظِيم يَقُول مُؤَلفه عَفا الله عَنهُ كل مَا كَانَ فِيهِ قَالَ الْجَوْهَرِي فقد ألحقته من الصِّحَاح
стр. 571
حرف الْيَاء
وَمِمَّنْ كتب إِلَيْهِ ﷺ يحنة بن رؤبة من أَيْلَة ويهود مقنا وهم بِقرب أَيْلَة
قَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَكتب رَسُول الله ﷺ إِلَى يحنة بن رؤبة وسروات أهل أَيْلَة سلم أَنْتُم فَإِنِّي أَحْمد إِلَيْكُم الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فَإِنِّي لم أكن لأقاتلكم حَتَّى أكتب إِلَيْكُم فَأسلم أَو أعْط الْجِزْيَة وأطع الله وَرَسُوله ورسل رَسُوله وَأكْرمهمْ واكسهم كسْوَة حَسَنَة غير كسْوَة الغزاء واكس زيدا كسْوَة حَسَنَة فمهما رضيت رُسُلِي فَإِنِّي قد رضيت وَقد علم الْجِزْيَة فَإِن أردتم أَن يَأْمَن الْبَحْر وَالْبر فأطع الله وَرَسُوله وَيمْنَع عَنْكُم كل حق كَانَ للْعَرَب والعجم إِلَّا حق الله وَحقّ رَسُوله وَإنَّك إِن رددتم وَلم ترضهم لَا آخذ مِنْكُم شَيْئا
стр. 572
حَتَّى أقاتلكم فأسبى الصَّغِير وأقتل الْكَبِير فَإِنِّي رَسُول الله بِالْحَقِّ أُؤْمِن بِاللَّه وَكتبه وَرُسُله وبالمسيح ابْن مَرْيَم أَنه كلمة الله وَإِنِّي أُؤْمِن بِهِ أَنه رَسُول الله وائت قبل أَن يمسكم الشَّرّ فَإِنِّي قد أوصيت رُسُلِي بكم وَأعْطِ حَرْمَلَة ثَلَاثَة أوسق شعير وَإِن حَرْمَلَة شفع لكم وَإِنِّي لَوْلَا الله وَذَلِكَ لم أراسلكم شَيْئا حَتَّى ترى الْجَيْش وَإِنَّكُمْ إِن أطعتم رُسُلِي فَإِن الله لكم جَار وَمُحَمّد وَمن يكون مِنْهُ وَإِن رُسُلِي شُرَحْبِيل وَأبي وحرملة وحريث بن زيد الطَّائِي فَإِنَّهُم مهما قاضوك عَلَيْهِ فقد رضيته وَإِن لكم ذمَّة الله وَذمَّة مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ وَالسَّلَام عَلَيْكُم إِن أطعتم وجهزوا أهل مقنا إِلَى أَرضهم
قَالَ وَكتب رَسُول الله ﷺ إِلَى بني جنبة وهم يهود بمقنا وَإِلَى أهل مقنا ومقنا قريب من أَيْلَة أما بعد فقد نزل عَليّ آيتكم رَاجِعين إِلَى قريتكم فَإِذا جَاءَكُم كتابي هَذَا فَإِنَّكُم آمنون
стр. 573
لكم ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله وَإِن رَسُول الله ﷺ غَافِر لكم سَيِّئَاتكُمْ وكل ذنوبكم وَإِن لكم ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله لَا ظلم عَلَيْكُم وَلَا عدى وَإِن رَسُول الله ﷺ جاركم مِمَّا منع مِنْهُ نَفسه فَإِن لرَسُول الله ﷺ بزكم وكل رَقِيق فِيكُم والكراع وَالْحَلقَة إِلَّا مَا عَفا عَنهُ رَسُول الله أَو رَسُول رَسُول الله ﷺ وَإِن عَلَيْكُم بعد ذَلِك ربع مَا أخرجت نخلكم وَربع مَا صادت عروككم وَربع مَا اغتزل نِسَاؤُكُمْ وَإِنَّكُمْ برئتم بعد من كل جِزْيَة أَو سخرة فَإِن سَمِعْتُمْ وأطعتم فَإِن على رَسُول الله ﷺ أَن يكرم كريمكم وَيَعْفُو عَن مسيئكم أما بعد فَإلَى الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين من أطلع أهل مقنا بِخَير فَهُوَ خير لَهُ وَمن أطلعهم بشر فَهُوَ شَرّ لَهُ وَأَن لَيْسَ عَلَيْكُم أَمِير إِلَّا من أَنفسكُم أَو من أهل رَسُول الله ﷺ
تَفْسِير
أما قَوْله آيتكم يَعْنِي رسلهم ولرسول الله ﷺ بزكم يَعْنِي
стр. 574
بزهم الَّذِي يصالحون عَلَيْهَا فِي صلحهم قَالَ الْجَوْهَرِي بزه يبزه بزا سلبه وَفِي الْمثل من عزبز أَي من غلب أَخذ السَّلب وابتززت الشَّيْء أَي استلبته والبز من الثِّيَاب أَمْتعَة الْبَزَّاز والبز السِّلَاح أَيْضا وَالْبزَّة ورقيقهم قَالَ الْجَوْهَرِي الرّقّ بِالْكَسْرِ من الْملك والعبودية وَالشَّيْء الرَّقِيق أَيْضا وَيُقَال للْأَرْض اللينة رق وَالْحَلقَة مَا جمعت الدَّار من سلَاح أَو مَال وَأما عروككم فالعروك خشب يلقى فِي الْبَحْر يركبون عَلَيْهَا فيلقون شباكهم يصيدون السّمك قَالَ الْجَوْهَرِي والعرك الصيادون
وروى ابْن سعد بِسَنَدِهِ عَن عبد الله بن جَابر عَن أَبِيه قَالَ رَأَيْت على يحنة بن رؤبة يَوْم أَتَى إِلَى رَسُول الله ﷺ صليبا من ذهب وَهُوَ مقعود الناصية فَلَمَّا رأى رَسُول الله ﷺ كفر وَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ فَأَوْمأ إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ أَن ارْفَعْ رَأسك وَصَالَحَهُ يَوْمئِذٍ وكساه رَسُول الله ﷺ برد يمنة وَأمر بانزاله عِنْد بِلَال قَالَ وَرَأَيْت أكيدر حِين قدم بِهِ خَالِد بن الْوَلِيد وَعَلِيهِ صَلِيب من ذهب وَعَلِيهِ الديباج ظَاهرا
قَالَ مُحَمَّد بن عمر وَنسخت كتاب أهل أذرح فَإِذا فِيهِ بِسم
стр. 575
الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هَذَا كتاب من مُحَمَّد النَّبِي لأهل أذرح إِنَّهُم آمنون بِأَمَان الله وأمان مُحَمَّد ﷺ وَإِن عَلَيْهِم مائَة دِينَار فِي كل رَجَب وافية طيبَة وَالله كَفِيل عَلَيْهِم بالنصح وَالْإِحْسَان للْمُسلمين وَمن لَجأ إِلَيْهِم من الْمُسلمين من المخافة والتعزيز إِذا خَشوا على الْمُسلمين وهم آمنون حَتَّى يحدث إِلَيْهِم مُحَمَّد قبل خُرُوجه يَعْنِي إِذا أَرَادَ الْخُرُوج قَالَ وَوضع رَسُول الله ﷺ الْجِزْيَة على أهل أَيْلَة ثَلَاثمِائَة دِينَار كل سنة وَكَانُوا ثَلَاثمِائَة رجل
وَكتب لأهل جربا أَيْضا
وَكتب لأهل مقنا إِن عَلَيْهِم ربع غزولهم وَربع مثمارهم قَالَ وَأهل مقنا وجربا وأذرح يهود على سَاحل الْبَحْر
تَفْسِير
قَالَ الْبكْرِيّ أَيْلَة على وزن فعلة مَدِينَة على شاطئ الْبَحْر فِي منصف مَا بَين مَكَّة ومصر وَسميت أَيْلَة ببنت مَدين بن إِبْرَاهِيم ﵇ وَرُوِيَ أَنَّهَا الْقرْيَة الَّتِي كَانَت حَاضِرَة الْبَحْر وأذرح بذال مُعْجمَة وحاء مُهْملَة مَدِينَة تِلْقَاء السراة من أدانى الشَّام قَالَ ابْن
стр. 576
وضاح أذرح بفلسطين وَبهَا بَايع الْحسن بن عَليّ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ﵃ وَأَعْطَاهُ مُعَاوِيَة مائَة ألف دِينَار وافتتحت أذرح صلحا على عهد رَسُول الله ﷺ وَكَانَت تُؤدِّي إِلَيْهِ الْجِزْيَة وَكَذَلِكَ دومة الجندل والنجران وهجر روى البُخَارِيّ وَمُسلم عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أمامكم حوضى كَمَا بَين جرباء وأذرح قَالَ عبيد الله فَسَأَلت ابْن عمر فَقَالَ هما قَرْيَتَانِ بِالشَّام بَينهمَا مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام جرباء وَقع فِي البُخَارِيّ ممدودا وَالْمَشْهُور فِيهِ الْقصر قَالَه عِيَاض وَغَيره
وَمِمَّنْ كتب إِلَيْهِ ﷺ يزِيد بن الطُّفَيْل الْحَارِثِيّ
قَالَ ابْن سعد وَكتب رَسُول الله ﷺ ليزِيد ابْن الطُّفَيْل الْحَارِثِيّ إِن لَهُ المضة كلهَا لَا يحاقه فِيهَا أحد مَا أَقَامَ الصَّلَاة وَآتى الزَّكَاة وَحَارب الْمُشْركين وَكتب جهيم بن الصَّلْت
وَمِمَّنْ كتب إِلَيْهِ ﷺ يزِيد بن المحجل الْحَارِثِيّ
قَالَ ابْن سعد وَكتب رَسُول الله ﷺ ليزِيد ابْن المحجل
стр. 577
الْحَارِثِيّ إِن لَهُم نمرة ومساقيها ووادي الرَّحْمَن من بَين غابتها وَإنَّهُ على قومه بني مَالك وعقبه لَا يغزون وَلَا يحشرون وَكتب الْمُغيرَة بن شُعْبَة
قَالَ ابْن عبد الْبر يزِيد بن المحجل وَيزِيد بن عبد المدان الحارثيان من بلحارث بن كَعْب قدما على رَسُول الله ﷺ فِي وَفد بلحارث مَعَ خَالِد بن الْوَلِيد ﵃ فأسلموا وَذَلِكَ فِي سنة عشر
وَقد أنهيت بِحَمْد الله تَعَالَى ومعونته على مَا شرطته فِي أَوله حسب الطَّاقَة وَأَنا أسأَل الله تَعَالَى أَن يَجعله خَالِصا لوجهه الْكَرِيم وَأَن لَا يخيب لنا فِيهِ سعينا وَأَن ينفعنا بِهِ وقارئه وكاتبه ومستمعيه وَأَن يُصَلِّي على من هَذِه صبَابَة من بعض معجزاته مُحَمَّد نَبِي الرَّحْمَة وشفيع الْأمة ﷺ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا أبدا
وَقد سنح لي أَن أختمه بِبَاب أذكر فِيهِ أسانيدي فِيمَا ذكرته فِيهِ
стр. 578
مِمَّا رويته عَن مشايخي ﵏ إِذْ علم الْإِسْنَاد من خُصُوصِيَّة هَذِه الْأمة المحمدية وَبِه قَامَت الْأَدِلَّة واتضح السَّبِيل فأبدأ أَولا بِسَنَد البُخَارِيّ رَحمَه الله تَعَالَى
стр. 579
بَاب فِي الْأَسَانِيد
ذكر سَنَد البُخَارِيّ ﵀
وَهُوَ مَا أَخْبرنِي بِهِ الْمَشَايِخ الأجلاء مِنْهُم الشَّيْخ الإِمَام الْحَافِظ عَلَاء الدّين عَليّ بن نجم الدّين أَيُّوب الْمَقْدِسِي سَمَاعا عَلَيْهِ فِي شهر رَمَضَان الْمُعظم سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة فِي الْمَسْجِد الْأَقْصَى بِبَيْت الْمُقَدّس وَمن خطه نقلت بِحَق سَمَاعه بِجَمِيعِهِ من شَيْخه الإِمَام الْعَلامَة شيخ الْإِسْلَام تَاج الدّين أبي مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن سِبَاع الشَّافِعِي الْفَزارِيّ يَعْنِي الفركاح رَحمَه الله تَعَالَى وَالْإِمَام الْحَافِظ الْعَلامَة شرف الدّين أبي الْحُسَيْن عَليّ بن الشَّيْخ الْفَقِيه الرباني مُحَمَّد اليونيني الْحَنْبَلِيّ رَحمَه الله تَعَالَى بقرَاءَته عَلَيْهِمَا منفردين قَالَا
стр. 580
أخبرنَا الشَّيْخ أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن أبي بكر الْمُبَارك بن مُحَمَّد بن يحيى بن الزبيدِيّ الْبَغْدَادِيّ قَالَ أَنا أَبُو الْوَقْت عبد الأول بن عِيسَى بن شُعَيْب السجْزِي الصُّوفِي قَالَ أَنا أَبُو الْحسن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن المظفر الدَّاودِيّ قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن حمويه السَّرخسِيّ قَالَ أَنا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن مطر بن الْفربرِي قَالَ أَنا الإِمَام الْحَافِظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ بِسَنَدِهِ عَن شُيُوخه ح فَأَخْبرنِي بِهِ إجَازَة عَالِيا الشَّيْخ الْمسند شهَاب الدّين أَحْمد بن أبي طَالب ابْن أبي النعم نعْمَة بن حسن بن عَليّ بن بَيَان الحجار الصَّالِحِي الْمَعْرُوف بِابْن الشّحْنَة خلا من الثلاثيات فَإِنَّهَا سَمَاعا عَلَيْهِ بمنزله بسفح قاسيون بِدِمَشْق حماها الله تَعَالَى فِي شهور سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة قَالَ أخبرنَا الزبيدِيّ ح وَأَخْبرنِي بِهِ أَيْضا فِي هَذِه الدرجَة إجَازَة
стр. 581
مُكَاتبَة وإذنا بعث بذلك إِلَيّ من دمشق فِي شهور سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسَبْعمائة الشَّيْخ الْجَلِيل الْأَصِيل الْمسند المكثر المعمر بَقِيَّة الْمَشَايِخ شمس الدّين أَبُو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن قَاضِي الْقُضَاة مُحَمَّد بن هبة الله بن مميل الشِّيرَازِيّ عَن جده أبي نصر قَاضِي الْقُضَاة مُحَمَّد عَن أبي الْوَقْت عبد الأول ح وَأَخْبرنِي بِهِ من طَرِيق كَرِيمَة الشَّيْخَانِ الصَّدْر الرئيس جمال الدّين عبد الرَّحِيم بن أبي المكارم عبد الله بن يُوسُف بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ عرف بِشَاهِد الجيوش بِمصْر المحروسة قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع بمنزله بحارة زويلة من الْقَاهِرَة المعزية فِي شهور سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَالشَّيْخ الْجَلِيل الْمسند نجم الدّين أَبُو الطَّاهِر إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر التفليسي بمنزله تجاه مصبغة الأزوق بِقرب جَامع الْأَزْهَر من الْقَاهِرَة فِي شهور سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة أَيْضا قَالَا أخبرنَا الْمَشَايِخ الثَّلَاثَة أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن قَاضِي الْقُضَاة أبي الْحسن عَليّ بن يُوسُف الدِّمَشْقِي وَأَبُو عَمْرو عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن بن رَشِيق الربعِي وَأَبُو الطَّاهِر إِسْمَاعِيل بن عبد الْقوي بن أبي الْعِزّ عزون الْأنْصَارِيّ قَالَ
стр. 582
الأول وَهُوَ شَاهد الجيوش قِرَاءَة عَلَيْهِم وَأَنا أسمع خلا فواتات ثَلَاثَة الأول من بَاب الْمُسَافِر إِذا جد بِهِ السّير تعجل إِلَى أَهله فِي آخر كتاب الْحَج إِلَى أول كتاب الصّيام وَالثَّانِي من بَاب مَا يجوز من الشُّرُوط فِي الْمكَاتب إِلَى بَاب الشُّرُوط فِي الْجِهَاد وَالثَّالِث من بَاب عزو الْمَرْأَة فِي الْبَحْر إِلَى بَاب دُعَاء النَّبِي ﷺ إِلَى الْإِسْلَام وَقَالَ أَيْضا أخبرنَا الْحَافِظ أَبُو الْحُسَيْن يحيى بن عَليّ بن عبد الله الْقرشِي إجَازَة كتبهَا إِلَيّ بِخَطِّهِ وَقَالَ الثَّانِي وَهُوَ التفليسي قِرَاءَة عَلَيْهِم يَعْنِي الْمَشَايِخ الثَّلَاثَة وَأَنا أسمع للقطعتين الْأَوليين من فواتات شَاهد الجيوش قَالَ الْمَشَايِخ الْأَرْبَعَة الدِّمَشْقِي وَابْن رَشِيق وَابْن عزون وَيحيى الْقرشِي أخبرنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن عَليّ بن مَسْعُود بن ثَابت الْأنْصَارِيّ الأبوصيري وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن حمد بن حَامِد الأرتاحي الْأنْصَارِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِمَا وَنحن نسْمع وَقَالَ الأبوصيري أَنا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن بَرَكَات بن هِلَال السَّعْدِيّ النَّحْوِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع وَقَالَ الأرتاحي أَنا أَبُو الْحسن
стр. 583
عَليّ بن الْحُسَيْن بن عمر الْفراء الْموصِلِي إِذْنا قَالَا أخبرتنا أم الْكِرَام كَرِيمَة بنت أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَاتِم المروزية قَالَ ابْن بَرَكَات بِقِرَاءَتِي عَلَيْهَا سنة سِتّ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة بِمَكَّة حماها الله تَعَالَى وَقَالَ الْفراء قِرَاءَة عَلَيْهَا وَأَنا أسمع ح وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحُسَيْن أَيْضا أخبرنَا أَبُو الْفَتْح نَاصِر بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الشَّافِعِي الْمصْرِيّ الْعَطَّار قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع بِمَكَّة قَالَ أَنا أَبُو الْحسن عَليّ بن حميد بن عمار الطرابلسي قِرَاءَة عَلَيْهِ قَالَ أَنا أَبُو مَكْتُوم عِيسَى بن الْحَافِظ أبي ذَر عبد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْهَرَوِيّ قَالَ أَنا أبي قَالَا أخبرنَا أَبُو الْهَيْثَم مُحَمَّد بن مكي بن زراع الكشميهي سَمَاعا عَلَيْهِ قَالَ أَبُو ذَر فَقَط وَأَخْبرنِي أَيْضا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد ابْن حمويه الْحَمَوِيّ السَّرخسِيّ بهراة وَأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم ابْن دَاوُد الْمُسْتَمْلِي الْبَلْخِي ببلخ قَالُوا ثَلَاثَتهمْ أخبرنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد الْفربرِي قَالَ أَنا البُخَارِيّ ولي فِيهِ أَسَانِيد غير هَذِه أضربت عَنْهَا خشيَة الإطالة
стр. 584
سَنَد صَحِيح مُسلم
وَأَخْبرنِي بِجَمِيعِ الْجَامِع الْمسند الصَّحِيح للْإِمَام الْحَافِظ مُسلم ابْن الْحجَّاج الْقشيرِي النَّيْسَابُورِي ﵀ الشَّيْخ الإِمَام الْمسند زين الدّين أَبُو الْقَاسِم مُحَمَّد بن الإِمَام الْحَافِظ أبي عَمْرو مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سيد النَّاس الْيَعْمرِي ﵀ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي سِتَّة وَعشْرين مَجْلِسا آخرهَا يَوْم الْأَحَد الْحَادِي وَالْعِشْرين من شهر رَمَضَان الْمُعظم سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بمجسد الجيشي بحكر الخازن من الْقَاهِرَة المعزية قلت لَهُ أخْبرك الشَّيْخ الْمسند زين الدّين أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِسْمَعِيل بن عبد الله بن عبد المحسن الْأنمَاطِي قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنت تسمع من كتاب الْجَنَائِز إِلَى بَاب ذكر الحرورية وَمن يتحلى بدين الْإِسْلَام وإجازة لما بَقِي إِن لم يكن سَمَاعا فِي شهور سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بالحسينية من الْقَاهِرَة بِسَمَاعِهِ من أول الْكتاب إِلَى قَوْله كتاب الْإِيمَان وَمن أثْنَاء كتاب الصَّلَاة إِلَى آخر الْكتاب أَعنِي
стр. 585
كتاب مُسلم حضورا من القَاضِي أبي الْقَاسِم عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن أبي الْفضل الْأنْصَارِيّ الحرستاني وبإجازته للقدر الْمعِين مِنْهُ إِن لم يكن سَمَاعا قَالَ أَنا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحسن عَليّ بن سُلَيْمَان بن أَحْمد الْمرَادِي وَأَبُو الْقَاسِم عَليّ بن الْحسن بن هبة الله بن عَسَاكِر الشَّافِعِي قِرَاءَة عَلَيْهِمَا خلا الْجُزْء الرَّابِع وَالتَّاسِع عشر وَالْعِشْرين وَالْحَادِي وَالْعِشْرين وَالنّصف الأول من الثَّانِي وَالْعِشْرين وَالنّصف الآخر من الْجُزْء التَّاسِع وَالْعِشْرين فَإِنَّهُ لم يسمع ذَلِك من ابْن عَسَاكِر وبإجازة زين الدّين الْأنمَاطِي من أبي الْحسن الْمُؤَيد بن مُحَمَّد بن عَليّ الطوسي قَالُوا أخبرنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْفضل الفراوي ح قَالَ الحرستاني وَأَنا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْفضل الفراوي وَأَبُو مُحَمَّد إِسْمَعِيل بن أبي بكر بن أبي الْقَاسِم الْقَارِي وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْجَبَّار بن مُحَمَّد بن أَحْمد الخواري وَفَاطِمَة بنت أبي الْحسن عَليّ ابْن المظفر بن زعبل البغدادية إِذْنا قَالُوا أَنا أَبُو الْحُسَيْن عبد
стр. 586
الغافر بن مُحَمَّد بن عبد الغافر بن أَحْمد الْفَارِسِي قِرَاءَة عَلَيْهِ قَالَ أخبرنَا أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عمرويه ابْن مَنْصُور الجلودي قَالَ حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سُفْيَان النَّيْسَابُورِي قَالَ حَدثنَا الإِمَام الْحَافِظ مُسلم بن الْحجَّاج الْقشيرِي بِسَنَدِهِ إِلَى شُيُوخه
سَنَد جَامع التِّرْمِذِيّ
وَأَخْبرنِي بِجَمِيعِ الْجَامِع الْمسند وَكتاب الْعِلَل آخِره للْإِمَام الْحَافِظ أبي عِيسَى مُحَمَّد بن عِيسَى بن سُورَة التِّرْمِذِيّ الشَّيْخ الإِمَام الْمسند المكثر نجم الدّين أَبُو الْكَرم عبد الْعَزِيز بن عبد الْقَادِر بن أبي الْكَرم بن أبي الذَّر الربعِي الْبَغْدَادِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع فِي اثْنَي عشر مَجْلِسا آخرهَا فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ خَامِس عشر جُمَادَى الأولى سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَأَخْبرنِي بِالْمَجْلِسِ الْأَخير فَقَط وأوله من مَنَاقِب عَليّ بن أبي طَالب ﵁ إِلَى آخر كتاب الْعِلَل الْمَشَايِخ الثَّلَاثَة الْعَلامَة بهاء الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن القَاضِي ركن الدّين
стр. 587
مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم بن أَحْمد بن أبي سعد عبد الصَّمد بن حمويه الشَّافِعِي وَالْإِمَام الْعَالم فتح الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن القلانسي الْحَنْبَلِيّ والمسند الْأَصِيل محب الدّين أَبُو عبد الله أَحْمد بن الْحَافِظ شرف الدّين عبد الْمُؤمن بن خلف الدمياطي مَعَ المسمع الأول سَمَاعا عَلَيْهِم لهَذَا الْقدر وإجازة لما بَقِي من الْكتاب بِالْقِرَاءَةِ والتأريخ الْمَذْكُور بِصفة الْمَشَايِخ من خانقاه سعيد السُّعَدَاء من الْقَاهِرَة المعزية قَالَ الأول وَهُوَ ابْن أبي الذَّر أَخْبرنِي الْمَشَايِخ الْأَرْبَعَة أَبُو مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي الْقَاسِم ابْن ورخز الْبَغْدَادِيّ وَأَبُو المظفر شمس الدّين يُوسُف بن أبي الْقَاسِم بن مسرور الْوَكِيل وَأَبُو البركات عماد الدّين إِسْمَاعِيل بن أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن الطبال وَأَبُو الْحسن فَخر الدّين عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي ابْن البُخَارِيّ قَالَ ابْن ورخز أَنا الْمَشَايِخ الْأَرْبَعَة أَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن مَحْمُود بن الْمُبَارك بن الْأَخْضَر الْبَزَّار وَأَبُو الْفَتْح أَحْمد بن عَليّ بن الْحُسَيْن الغزنوي وَأَبُو أَحْمد الْأَكْمَل بن أَحْمد بن مطر العباسي وَأَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن صَالح بن شَافِع الجيلي وَقَالَ الثَّانِي وَهُوَ ابْن مسرور الْوَكِيل أَنا أَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن الْأَخْضَر وَقَالَ الثَّالِث وَهُوَ
стр. 588
وَهُوَ ابْن الطبال أَنا أَبُو حَفْص عمر بن كرم الدينَوَرِي وَقَالَ الرَّابِع وَهُوَ ابْن البُخَارِيّ أَنا أَبُو حَفْص عمر بن مُحَمَّد بن معمر بن طبرزد الدارقزي قَالَ الْأَرْبَعَة الْأُخَر وَهُوَ ابْن الْأَخْضَر والغزنوي وَابْن مطر العباسي وَابْن شَافِع الجيلي وَأَبُو حَفْص الدينَوَرِي أَنا أَبُو الْفَتْح عبد الْملك بن أبي الْقَاسِم عبد الله بن أبي سهل الكروخي الْبَزَّار وَقَالَ ابْن شَافِع أَيْضا أَنا ابْن طبرزد وَأَبُو الْفرج عبد الْمُنعم بن عبد الْوَهَّاب بن سعد بن صَدَقَة ابْن كُلَيْب الْحَرَّانِي قَالَ أَنا أَبُو الْعَلَاء صاعد بن سيار الإسحاقي قَالَ أَنا القَاضِي أَبُو عَامر مَحْمُود بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ وَقَالَ الكروخي الْبَزَّار أَنا الْمَشَايِخ الْأَرْبَعَة القَاضِي أَبُو عَامر الْأَزْدِيّ الْمَذْكُور وَأَبُو بكر أَحْمد ابْن عبد الصَّمد الغورجي وَأَبُو نصر عبد
стр. 589
الْعَزِيز بن مُحَمَّد الترياقي وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عَطاء بن ياسين الدهان البغاورداني قَالُوا أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الْجَبَّار بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي الْجراح الجراحي قَالَ أَنا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَحْبُوب المحبوبي قَالَ حَدثنَا الْحَافِظ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ بِسَنَدِهِ عَن شُيُوخه سوى الْأَبْوَاب والتراجم فَإِنَّهَا من رِوَايَة عبد الله بن عَطاء الدهان عَن الجراحي وَقَالَ ابْن حموية أحد الثَّلَاثَة المسمعين الأول أَنا شهَاب الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد عبد الْمُنعم الشَّافِعِي عرف بِابْن الخيمي وَقَالَ الثَّانِي وَالثَّالِث وهما ابْن القلانسي وَابْن الدمياطي أَنا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن ترْجم قَالَ ابْن ترْجم وَابْن الخيمي أَنا أَبُو الْحسن على ابْن أبي الْكَرم نصر بن الْمُبَارك ابْن الْبَنَّا وَقَالَ ابْن الخيمي وأنبأنا أَبُو شُجَاع زَاهِر بن رستم بن أبي البرحاء الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ ابْن الْبَنَّا وَابْن رستم أَنا أَبُو الْفَتْح عبد الْملك الكروخي بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور إِلَى التِّرْمِذِيّ رَحِمهم الله تَعَالَى
стр. 590
سَنَد السِّيرَة الشَّرِيفَة لإبن هِشَام عَن البكائي عَن ابْن إِسْحَاق
وَأَخْبرنِي بِجَمِيعِ كتاب السِّيرَة للْإِمَام الْعَالم أبي مَرْوَان عبد الْملك ابْن هِشَام بن أَيُّوب الذهلي الْبَصْرِيّ الشَّيْخ الإِمَام الصَّالح الصَّدْر الْكَبِير المجاور بحرم الله وَحرم نبيه ﷺ والقدس الشريف قطب الدّين أَبُو بكر بن الإِمَام الْعَالم جمال الدّين مُحَمَّد بن أبي الْعِزّ المكرم الْأنْصَارِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع بقبة الشَّرَاب تجاه الْكَعْبَة المشرفة المعظمة فِي مجَالِس آخرهَا فِي يَوْم السبت الثَّالِث من شهر ربيع الأول سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بِحَق سَمَاعه من وَالِده الْمَذْكُور قَالَ أَنا الشَّيْخ المعمر أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي عبد الله الْحُسَيْن بن عَليّ بن مَنْصُور ابْن المقير النجار الْبَغْدَادِيّ أَنا وَأَبُو الْفضل مُحَمَّد بن نَاصِر بن مُحَمَّد بن عَليّ السلَامِي أَنا القَاضِي أَبُو الْحسن عَليّ بن
стр. 591
الْحسن الخلعي وَأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن سعيد بن عبد الله الحبال قَالَا أَنا أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن عمر بن مُحَمَّد النّحاس وبسماع ابْن الحبال أَيْضا من الزَّعْفَرَانِي قَالَا حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن جَعْفَر بن الْورْد بن زَنْجوَيْه الْبَغْدَادِيّ حَدثنَا أَبُو سعيد عبد الرَّحِيم بن عبد الله ابْن عبد الرَّحِيم ابْن البرقي ثَنَا ابْن هِشَام النَّحْوِيّ
سَنَد الشفا بتعريف حُقُوق الْمُصْطَفى ﷺ للْقَاضِي عِيَاض رَحمَه الله تَعَالَى
وَأَخْبرنِي بِجَمِيعِ كتاب الشفا بتعريف حُقُوق الْمُصْطَفى ﷺ للْإِمَام الأوحد الْعَلامَة القَاضِي أبي الْفضل عِيَاض بن مُوسَى بن عِيَاض الْيحصبِي السبتي رَحمَه الله تَعَالَى الشَّيْخَانِ الإِمَام الْعَالم مجاور حرم الله تَعَالَى سراج الدّين أَبُو حَفْص عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ الدمنهوري
стр. 592
الشَّافِعِي ﵀ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ تجاه الْكَعْبَة المعظمة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام فِي شهور سنة ثَمَان واربعين وَسَبْعمائة والمسند الْأَصِيل نجم الدّين يُوسُف ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح الْقرشِي الْمُؤَذّن بِجَامِع عَمْرو بن الْعَاصِ بالفسطاط عرف بالدلاصي قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع فِي شهور سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة قَالَ الدمنهوري أَخْبرنِي الْأَشْيَاخ السَّبْعَة أقضى الْقُضَاة بهاء الدّين أَحْمد بن أَحْمد بن الإِمَام الْقدْوَة صفي الدّين أبي عبد الله الْحُسَيْن بن أبي الْمَنْصُور الْأَزْدِيّ الْأنْصَارِيّ الْمَالِكِي والمحدث كَمَال الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أسعد بن كريم الثَّقَفِيّ وَالْإِمَام الْمُقْرِئ شرف الدّين أَبُو عبد الله الزبير بن عَليّ بن سيد الْكل المهلبي الأسواني والمحدث شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي بكر بن حَاتِم بن جَيش الزبيرِي وَالْعدْل شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْحسن الجزائري الرصدي والعلامة برهَان الدّين إِبْرَاهِيم بن تَاج الدّين عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن سِبَاع الْفَزارِيّ الدِّمَشْقِي عرف بِابْن الفركاح والمعمر أَبُو النُّون يُونُس بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْقوي الْعَسْقَلَانِي
стр. 593
رَحِمهم الله قِرَاءَة على السَّابِع وسماعا على البَاقِينَ بِالْقَاهِرَةِ ومصر ودمشق فِي تواريخ مُخْتَلفَة بِسَمَاع الْأَرْبَعَة الأول من ابْن تامتيت باجازته من الْحَافِظ أبي الْحُسَيْن يحيى بن مُحَمَّد بن عَليّ الْأنْصَارِيّ عرف بِابْن الصَّائِغ باجازته من الْمُؤلف وبسماع الثَّقَفِيّ والرصدي أَيْضا من الْإِمَامَيْنِ الْمُحدثين علم الدّين مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَتيق بن رَشِيق الْمَالِكِي ونظام الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الخليلي الدَّارِيّ وبسماع الزبيرِي أَيْضا من الْأَعَز أبي عبد الله مُحَمَّد ابْن طرخان وَمن ابْن رَشِيق الْمَالِكِي خلا من أوراق يسيرَة فَاتَتْهُ على ابْن رَشِيق فباجازته مِنْهُمَا وبسماع الرصدي من أبي عبد الله مُحَمَّد بن برطلة الْأَزْدِيّ وبسماع الْفَزارِيّ من أبي مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن الْحُسَيْن الخليلي وباجازة الْعَسْقَلَانِي من أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْقَيْسِي بِسَمَاع ابْن رَشِيق والخليلي وَابْن طرخان والداري من ابْن جُبَير الْكِنَانِي باجازته من أبي عبد الله مُحَمَّد التَّمِيمِي باجازته من ابْن تامتيت وباجازة ابْن برطلة من أبي الْحُسَيْن
стр. 594
عَليّ الشقوري وبسماع ابْن محَارب من الْخَطِيب أبي جَعْفَر أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْقَيْسِي قَالَ التَّمِيمِي والقيسي أَنا القَاضِي عِيَاض سَمَاعا عَلَيْهِ وَقَالَ الشقوري إجَازَة وَقَالَ شَيخنَا الدلاصي أَخْبرنِي بِهِ ابْن تامتيت قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع بفسطاط مصر فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من ذِي حجَّة عَام خمس وَسبعين وسِتمِائَة قَالَ أَنبأَنَا ابْن الصَّائِغ قَالَ أَنبأَنَا القَاضِي أَبُو الْفضل عِيَاض ﵀
سَنَد الرَّوْض الْأنف لِلسُّهَيْلِي رَحمَه الله تَعَالَى
وناولني جَمِيع كتاب الرَّوْض الْأنف والمشرع الروي للْإِمَام الْحَافِظ أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن أَحْمد الْخَثْعَمِي السُّهيْلي الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْمُحدث الرّحال شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي سُلْطَان جَابر بن مُحَمَّد بن حسان الْقَيْسِي آشى ﵀ وَأذن لي أَن أرويه عَنهُ بِسَنَدِهِ بطرِيق المناولة وَالْإِجَازَة قَالَ أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْن يحيى بن إِبْرَاهِيم بن الْحجَّاج الْمعَافِرِي قَالَ أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن السراج الإشبيلي نزيل بجاية قَالَ أخبرنَا السُّهيْلي وَذَلِكَ
стр. 595
فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشر جمادي الأول سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بالخانقاه الشرابيشية من الْقَاهِرَة المعزية
سَنَد أَخْبَار مَكَّة شرفها الله تَعَالَى للأزرقي
وَأَخْبرنِي بِجَمِيعِ كتاب أَخْبَار مَكَّة المشرفة وَمَا جرى فِيهَا للْإِمَام أبي الْوَلِيد مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْوَلِيد ابْن عقبَة بن الْأَزْرَق بن أبي شمر الغساني الْأَزْرَقِيّ الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم شهَاب الدّين أَحْمد بن الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الْمُحدث المكثر رَضِي الدّين أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن الإِمَام أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن مُحَمَّد الطَّبَرِيّ إِمَام أهل الْآفَاق بمقام إِبْرَاهِيم ﵇ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ تجاه الْكَعْبَة المعظمة فِي مجَالِس آخرهَا فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء وَفَاء شهر صفر سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَمن قَوْله افتخار الْحَرَمَيْنِ الشريفين مَكَّة وَالْمَدينَة إِلَى آخر الْكتاب على الْمَشَايِخ السَّبْعَة الإِمَام الْعَالم ضِيَاء الدّين أبي الْفضل مُحَمَّد ويدعى خَلِيل بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عمر الْقُسْطَلَانِيّ إِمَام الْمَالِكِيَّة بحرم الله تَعَالَى والصالح فَخر الدّين عُثْمَان بن أَحْمد ابْن
стр. 596
عَم المسمع الأول وَولده زين الدّين عبد الرَّحْمَن وَالسَّيِّد نور الدّين عَليّ بن الإِمَام الْعَالم السَّيِّد أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد الحسني الفاسي بروايته حضورا فِي الْخَامِسَة من عمره والعالم ضِيَاء الدّين بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي المكارم الْحَمَوِيّ والفقيه جمال الدّين يُوسُف بن حسن بن عَليّ الْحَنَفِيّ والصالح شمس الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْبُرْهَان الطَّبَرِيّ بسماعهم أَجْمَعِينَ على الشَّيْخ رَضِي الدّين وَالِد المسمع الأول فِي تواريخ مُخْتَلفَة وبسماع شَيخنَا شهَاب الدّين على قَاضِي الْقُضَاة بِمَكَّة المحروسة نجم الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن الإِمَام الْعَالم جمال الدّين مُحَمَّد بن الإِمَام الْعَلامَة محب الدّين أَحْمد بن عبد الله ابْن مُحَمَّد بن أبي بكر الطَّبَرِيّ وباجازته من الشَّيْخ عماد الدّين أبي مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن الطَّبَرِيّ قَالَ الشَّيْخ رَضِي الدّين أخبرنَا الشَّيْخ جمال الدّين يُوسُف بن الإِمَام نجيب الدّين أبي بكر بن أبي الْفَتْح الْحَنَفِيّ إجَازَة مُكَاتبَة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام قَالَ أَنا وَالِدي نجيب الدّين أَنا الشَّيْخ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْمُبَارك بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن الطباخ الْحَنْبَلِيّ الْبَغْدَادِيّ أَنا أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن أَحْمد بن عمر
стр. 597
الْمُقْرِئ الحريري ح وَقَالَ الشَّيْخ رَضِي الدّين أَنا بِهِ الشَّيْخ نجم الدّين أَبُو النُّعْمَان بشير بن أبي بكر حَامِد بن سُلَيْمَان الْجَعْفَرِي التبريزي شيخ الْحرم الشريف إجَازَة بِحَق سَمَاعه على الشَّيْخ ضِيَاء الدّين أبي أَحْمد عبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن عبد الله بن سكينَة بِحَق سَمَاعه من الشَّيْخ صَلَاح الدّين أبي بكر أَحْمد بن المقرب بن الْحُسَيْن بن حسن الصُّوفِي الْكَرْخِي بِسَمَاعِهِ من أبي الْحُسَيْن الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار بن أَحْمد بن الْقَاسِم الصَّيْرَفِي عرف بِابْن الطيوري ح قَالَ وَأخْبرنَا بِهِ أَيْضا إجَازَة الشَّيْخ نجم الدّين أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بن خَلِيل الْعَسْقَلَانِي الشَّافِعِي بِسَمَاعِهِ من أبي بكر بن أبي الْفَتْح بن عمر السجسْتانِي إِمَام مقَام الْحَنَفِيَّة بِالْحرم الشريف بِسَمَاعِهِ من ابْن الطباخ الْبَغْدَادِيّ ح وَقَالَ الشَّيْخ رَضِي الدّين وَأخْبرنَا بِهِ عَالِيا شَيخنَا ركن الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن أبي حرمي إجَازَة أَنا الشَّيْخَانِ ابْن الطباخ سَمَاعا عَلَيْهِ بِسَنَدِهِ وَالشَّيْخ صدر الدّين أَبُو حَفْص عمر بن عبد الْمجِيد بن عمر الْقرشِي الميانشي قِرَاءَة عَلَيْهِ وَنحن نسْمع فِي التَّاسِع من شهر شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة تجاه الْكَعْبَة المعظمة قَالَ أَنا القَاضِي أَبُو المظفر مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن الشَّيْبَانِيّ الطَّبَرِيّ عَن جده الشَّيْخ الإِمَام الْحُسَيْن وَعَن أبي الْحسن
стр. 598
عَليّ بن خلف الشَّامي قَالَا أَنا أَبُو الْقَاسِم خلف بن هبة الله بن قَاسم الشَّامي قَالَ ابْنه أَبُو الْحسن عَليّ فِي الْمَسْجِد الْحَرَام سنة سبع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن أَحْمد بن فراس من لَفظه فِي الْمَسْجِد الْحَرَام سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة ثَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن أَحْمد بن نَافِع الْخُزَاعِيّ وَأَبُو بكر أَحْمد بن عبد الله بن عبد الْمُؤمن قَالَا حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد إِسْحَاق بن أَحْمد بن إِسْحَاق الْخُزَاعِيّ وَهُوَ عَم أبي مُحَمَّد الْخُزَاعِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو الْوَلِيد الْأَزْرَقِيّ وَقَالَ قَاضِي الْقُضَاة نجم الدّين الطَّبَرِيّ أَخْبرنِي بِهِ سَمَاعا الشَّيْخ عماد الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن الطَّبَرِيّ الْمُجِيز للسمع الأول بِسَمَاعِهِ من جده لأمه الشَّيْخ نجم الدّين أبي دَاوُد الْعَسْقَلَانِي بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور وباجازته من الشَّيْخَيْنِ نجم الدّين أبي النُّعْمَان بشير التبريزي الْمَذْكُور بِسَنَدِهِ وَأبي الْحسن عَليّ بن أبي عبد الله ابْن المقير باجازته من ابْن المقرب الْكَرْخِي بِسَمَاعِهِ من الْمُبَارك
стр. 599
ابْن الطيوري قَالَ أَنا أَبُو طَالب مُحَمَّد بن عَليّ بن الْفَتْح الْحَرْبِيّ العشاري سَمَاعا وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن الْمقري الحريري الْمُقدم ذكره إجَازَة بِسَمَاعِهِ من القَاضِي الشريف أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي مُوسَى الْهَاشِمِي بِسَمَاعِهِ من أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عبد الصَّمد بن مُوسَى الْهَاشِمِي بِسَمَاعِهِ من الْأَزْرَقِيّ ﵀ بِسَنَدِهِ عَن شُيُوخه رَحْمَة الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ
وَهَذَا مَا تيَسّر مِمَّا وَقع لي إِسْنَاده من الْكتب الَّتِي استخرجت مِنْهَا مَا جمعته فِي كتابي هَذَا وَمَا تحققت إِسْنَاده وَكَانَ مثبتا عِنْدِي وأضربت عَمَّا لم أتحققه من ذَلِك وَللَّه الْحَمد والْمنَّة وَصلى الله على سيدنَا وَنَبِينَا وحبيبنا مُحَمَّد نَبِي الرَّحْمَة وشفيع الْأمة وعَلى آله وَصَحبه وَسلم الَّذين جاهدوا فِي الله حق جهاده وَأَن ينفعنا بمحبتهم أَجْمَعِينَ وَأَن يميتنا على الْكتاب وَالسّنة لَا مغيرين وَلَا مبدلين وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل
стр. 600
يَقُول مُؤَلفه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سيدنَا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَامِل شيخ الْمُحدثين الْقدْوَة فسح الله فِي مدَّته وأعانه على مرضاته وَختم بالصالحات أَعماله بن سيدنَا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَامِل الْكَامِل عَلَاء الدّين عَليّ بن سيدنَا الشَّيْخ الإِمَام المرحوم شهَاب الدّين أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن سيدنَا الإِمَام زين الدّين عبد الرَّحْمَن الْمَعْرُوف بِابْن حَدِيدَة الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْمَقْدِسِي ثمَّ الْمصْرِيّ لطف الله بِهِ وأعانه على مرضاته فرغت من تأليفه ضحى يَوْم الْجُمُعَة رَابِع شهر ذِي الْقعدَة الْمُبَارك سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة بالخانقاه الصلاحية سعيد السُّعَدَاء رحم الله واقفها
(تمّ الْكتاب وربنا الْمَحْمُود ... وَله المكارم والعلى والجود)
(صلى الْإِلَه على النَّبِي مُحَمَّد ... مَا اخضر ريحَان وأورق عود)
فرغ من كِتَابَة هَذَا الْكتاب الْمُبَارك الْمُسَمّى الْمِصْبَاح الْمُضِيّ العَبْد
следующие страницы →