← Сияса и кади

Сияса и кади · id 7240

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة

القلعي

Полный текст (299 стр.). Показаны 281–299 · переход к 286.

стр. 281

فِي الْوَقْت وَأنزل عَنهُ ثقل الْحَدِيد وَنَقله إِلَى دَار ووسع عَلَيْهِ فِي مطمعه ومشربه وملبسه قَالَ وَكنت يَوْمًا عِنْده وَقد امتلاء غيظا فدعى بعمر بن فرج وَهُوَ يتَنَاوَلهُ بالشتم فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ يَا ابْن اللخناء مَتى أَمرتك بِجعْل أَصْحَاب أَخْبَار عَليّ الطالبيين وتتبع أَمرهم قَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ بَلغنِي أَن رجلا مِنْهُم كَاتبه أهل خُرَاسَان وأرمينيا فَأَرَدْت أَن أعرف وأتيقن حَقِيقَة ذَلِك وأنهيه إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ وَمَا الَّذِي عَلَيْك مِنْهُم فو الله لأغفرن ذنوبهم ولأصلن أرحامهم ولأعفون عَن مسيئتهم ولأعطفن على كَبِيرهمْ وصغيرهم فَإِن أرادوني بِسوء فَالله بيني وَبينهمْ قَالَ وَدخلت إِلَيْهِ فَقلت إِن أهلك وَذَوي رَحِمك من آل أبي طَالب فِي ضرّ شَدِيد بِالْمَدِينَةِ وَقد نالتهم مجاعَة شَدِيدَة وَسنة مُجْدِبَة وتأخرت أَرْزَاقهم فَدَعَا ابْن الزيات وَقَالَ يَا مُحَمَّد احْمِلْ إِلَيْهِم السَّاعَة وَلَا تتَوَقَّف

стр. 282

مِائَتي ألف دِرْهَم وَوَاللَّه لإن أخرت إِلَى غَد لأنهكتك عُقُوبَة فَحمل إِلَيْهِم ذَلِك من وقته قَالَ وَكنت عِنْده يَوْمًا فَدخل عَلَيْهِ بعض من يحضر مَجْلِسه فَقَالَ إِنِّي كنت بالْأَمْس عِنْد عبد الله بن أَيُّوب قَالَ فَمَا كَانَت حالتكم فَقَالَ أطعمنَا ثَلَاثَة ألوان لَيْسَ فِيهَا لحم فَقَالَ وَيلك ذَلِك حسن الْمُرُوءَة وَكثير الطَّعَام قَالَ أنفذ إِلَى القصاب رقْعَة يُعْطه وظيفته من اللَّحْم والألم يَأْكُل هُوَ وَلَا أَوْلَاده لَحْمًا فَأَطْرَقَ مفكرا وَقَالَ بلغت بِهِ الْحَال إِلَى هَذَا قلت نعم فَدَعَا بإيتاخ فَقَالَ احْمِلْ إِلَى عبد الله بن أَيُّوب مِائَتي ألف دِرْهَم وَقل للرسول لَا يَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا فَإِذا رَجَعَ من عِنْده فأعط رَسُولك ألفي دِرْهَم قَالَ ورأيته وَقد حاصر عمورية وَأَنه لواقف وَالْحِجَارَة تَأتي من كل مَوضِع حَتَّى يَنَالهُ بَعْضهَا وَهُوَ لَا يَزُول فَقلت الله الله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ نشدتك الله لما تنحيت فَقَالَ وَالله مَا من مَوضِع يأتيني فِيهِ الْمَوْت أحب إِلَيّ من هَذَا الْموضع ق ٦٥ فَقلت إِن أَرْوَاح الْمُسلمين بروحك معلقَة فَإِن حدث حَادث فَإِنَّهُم مضيعة جازر فَمَا الْتفت إِلَى قولي وَثَبت مَكَانَهُ

стр. 283

وَقَالَ وَخَرجْنَا فِي تِلْكَ الْغُزَاة فَكنت على جمل فِي محمل وَكَانَ يَجِيء على فرسه حَتَّى يصير تَحت محملي ويحدثني فَأَقُول أنزل واركب دَابَّة وأكون بَين يَديك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَيَقُول لَا وَالله لَا فعلت الْمحمل أبر بك وأرفق وصرنا إِلَى مخاضة فَقَالَ للجمال قف ثمَّ أَنه تقدم حَتَّى عرف مِقْدَار المَاء وَجعل يَقُول للجمال خُذ كَذَا خُذ كَذَا بلطف ورفق حَتَّى عبرت وَقَالَ يَوْمًا وَنحن بعمورية مَا تَقول فِي الْبُسْر يَا أَبَا عبد الله فَقلت نَحن بِبِلَاد الرّوم والبسر بالعراق فَقَالَ قد جَاءَنَا عذقان فَقَالَ يَا أيتاخ هَات أحد العذقين فجابه فَمد المعتصم يَده وحسر عَن ذراعه وَقَالَ بحياتي عَلَيْك كل من يَدي فَقلت جعلني الله فدَاك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بل تضعه فَآكل مِنْهُ كَمَا أُرِيد قَالَ لَا وَالله إِلَّا من يَدي قَالَ أَحْمد فو الله إِن زَالَ حاسرا مَادًّا يَده وَأَنا أجتني حَتَّى رمى بِهِ وَمَا بِهِ بسرة وَاحِدَة قَالَ ووقف يوناص على السُّور بعمورية رجل فصيح بِالْعَرَبِيَّةِ فَجعل يشْتم النَّبِي ﷺ فَاشْتَدَّ ذَلِك على المعتصم وعَلى الْمُسلمين وحاولوا قَتله وراموه بِكُل مرام من النشاب والعرادات وَغَيرهَا

стр. 284

وَلم يلْحقهُ شَيْء حَتَّى رمى رجل من الناشبة فَأصَاب نَحوه فَوَقع اللعين من السُّور إِلَى خَارج وَكبر الْمُسلمُونَ وسر المعتصم بذلك سُرُورًا عَظِيما وَقَالَ اخبروني عَمَّن رمى هَذَا السهْم الْمُبَارك فأوتى بِالرجلِ فَأدْخل عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ سَأَلتك بِاللَّه لتبعني ثَوَاب هَذَا السهْم بِمِائَة ألف دِرْهَم فَقَالَ الرجل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَيْسَ الثَّوَاب مِمَّا يُبَاع قَالَ فَمَا زَالَ يرغبه حَتَّى بلغ مَعَه خَمْسمِائَة ألف دِرْهَم فَقَالَ مَا أبيعه بالدنيا بأسرها وَمَا فِيهَا وَلَكِنِّي أشهد الله أَنِّي قد جعلت نصف ثَوَابه لَك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ قد رضيت بِهَذَا أحسن الله جزائك وَأمر للرجل بِمِائَة ألف دِرْهَم فقبضها من سَاعَته وَقيل لما وَقع الْحَرِيق فِي الْجَانِب الغربي بِبَغْدَاد وَجه المعتصم ابْنه هَارُون فَقَامَ بأمرها حَتَّى أطفيت وَأمر بكتب أَسمَاء من احْتَرَقَ لَهُ شَيْئا ومبلغ مَا ذهب لَهُم ثمَّ أعْطى كلا مِنْهُم على قدر حَالَة فَبلغ إعطاؤهم عشْرين ألف دِينَار وَخَمْسمِائة ألف ألف دِرْهَم وَقَالَ ابْن أبي دَاوُود القَاضِي مَا رَأَيْت رجلا عرض على الْمَوْت فَلم يكترث بِهِ وَلَا عدل بِهِ عَمَّا أَرَادَ إِلَّا تَمِيم بن جميل الْخَارِجِي وَكَانَ قد خرج على المعتصم فرأيته وَقد جِيءَ بِهِ أَسِيرًا فَأدْخل عَلَيْهِ فِي يَوْم مركب وَقد جلس المعتصم للنَّاس مَجْلِسا عَاما بِالسَّيْفِ والنطع فَلَمَّا مثل بَين يَدَيْهِ نظر إِلَيْهِ المعتصم فأعجبه حسنه وقده ومشيته إِلَى الْمَوْت غير مكترث بِهِ فَأطَال الْفِكر فِيهِ ثمَّ استنطقه لينْظر أَيْن عقله وَلسَانه من

стр. 285

جماله فَقَالَ يَا تَمِيم إِن كَانَ عذر فأت بِهِ فَقَالَ أما إِذا أذن أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي الْكَلَام فَأَنِّي أَقُول الْحَمد لله الَّذِي أحسن كل شَيْء خلقه وَبَدَأَ خلق الْإِنْسَان من طين يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ جبر الله بك صدع الْإِسْلَام وَلم بك شعث الْأمة وأخمد بك شهَاب الْبَاطِل وأنار بك سَبِيل الْحق إِن الذُّنُوب تحرس الْأَلْسِنَة وتصدع الأفئدة وأيم الله لقد الجريرة وانقطعت الْحجَّة وساء الظَّن وَلم يبْق إِلَّا عفوك أَو انتقامك وَأَنت إِلَى الْعَفو أقرب وَهُوَ بك أشبه وأليق ثمَّ أنْشد (أرى الْمَوْت بَين السَّيْف والنطع كامنا ... يلاحظني من حَيْثُ مَا أتلفت) (وَأكْثر ظَنِّي أَنَّك الْيَوْم قاتلي ... وَأي امْرِئ عَمَّا قضى الله يفلت) (فَمن ذَا الَّذِي يَأْتِي بِعُذْر وَحجَّة ... وَسيف المنايا بَين عَيْنَيْهِ مصلت ق ٦٦) (يعز على الْأَوْس بن ثَعْلَبَة موقفي ... يسل عَليّ السَّيْف فِيهِ وأسكت) (وَمَا حزني من أَمُوت وإنني ... لأعْلم أَن الْمَوْت شَيْء مُؤَقّت) (وَلَكِن خَلْفي صبية قد تَركتهم ... وأكبادهم من حسرة تتفتت) (كَأَنِّي أَرَاهُم حِين أنعى إِلَيْهِم ... وَقد لطموا تِلْكَ الخدود وصوتوا) (فَإِن عِشْت عاشوا خافضين بغبطة ... أذود الردى عَنْهُم وَإِن مت موتوا) (وَكم قَاتل لَا يبعد الله دَاره ... وَآخر فرحان يسر ويشمت) قَالَ فَبكى المعتصم ثمَّ قَالَ إِن من الْبَيَان لسحرا كَمَا قَالَ رَسُول

стр. 286

الله ﷺ ثمَّ قَالَ يَا تَمِيم كَاد وَالله يسْبق السَّيْف العذل وَقد وَهبتك لله تَعَالَى وللصبية وعفوت عَن زلتك وَعقد لَهُ ولَايَة على عمله وخلع عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ خمسين ألف دِينَار قيل وَكَانَ الأفشين مغضبا على أبي دلف الْعجلِيّ وحاسدا لَهُ على فَضله فَحمل نَفسه يَوْمًا على قَتله وَكَانَ صديقا للْقَاضِي أَحْمد بن أبي دَاوُود فَبعث إِلَيْهِ أَن أدركني فَمن أَمْرِي كَيْت وَكَيْت فَركب مسرعا واستحضر من حَضَره من الشُّهُود فَلَمَّا ورد بَاب الأفشين قَالَ لَهُ الغلمان نستأذن لَك فَقَالَ الْأَمر أعجل من ذَلِك وَنزل وَدخل على الأفشين وَهُوَ جَالس فِي مَجْلِسه وَقد أقيم أَبُو دلف بَين يَدَيْهِ فِي الصحن فَلَمَّا رأى الأفشين القَاضِي قد دخل بِلَا إِذن بهت فَقَالَ إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ أَمرنِي إِلَيْك أَيهَا الْأَمِير أَن لَا تَتَحَدَّث فِي أَمر الْقَاسِم حَدثا إِلَّا

стр. 287

بِإِذْنِهِ ثمَّ الْتفت إِلَى الشُّهُود فَقَالَ اشْهَدُوا أَنِّي قد بلغت رِسَالَة أَمِير الْمُؤمنِينَ ثمَّ خرج فَأتى بَاب المعتصم مسرعا فَاسْتَأْذن عَلَيْهِ فَأذن لَهُ فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قد كذبت عَلَيْك وَاحِدَة ثمَّ أَرْجُو بهَا الْجنَّة وَلَك الْفَخر قَالَ وَمَا هِيَ قَالَ كَانَ من الْأَمر كَيْت وَكَيْت فَضَحِك المعتصم وَقَالَ أَحْسَنت أحسن الله إِلَيْك ثمَّ لم يلبث أَن جَاءَ الأفشين مستأذنا فَأذن لَهُ فَلَمَّا اسْتَقر مَجْلِسه قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ جَاءَنِي رِسَالَة مِنْك مَعَ قَاضِي الْقُضَاة فِي معنى أبي دلف فَمَا تَأْمُرنِي فِي شَأْنه قَالَ نعم أَنا أرْسلت إِلَيْك فِيهِ فاحذر أَن تتعرض لَهُ إِلَّا بِالْخَيرِ فَأَفلَت من يَده بذلك وَرُوِيَ أَن بعض الْعمَّال رفع على خَالِد بن يزِيد بن مزِيد أَنه اقتطع أَمْوَالًا واحتجز بَعْضهَا فَغَضب المعتصم وَحلف ليأخذن أَمْوَال خَالِد وليعاقبنه فلجأ خَالِد إِلَى القَاضِي أَحْمد بن أبي دَاوُود فاحتال أَحْمد حَتَّى جمع بَينه وَبَين خَصمه الَّذِي رفع عَلَيْهِ فَلم تقم على خَالِد حجَّة فَعرف ابْن أبي دَاوُود المعتصم بذلك وشفع إِلَيْهِ فِي خَالِد فَلم يشفع فأحضر خَالِد وأحضرت آلَات الْعقُوبَة وَقد كَانَ قبل ذَلِك قبض على أَمْوَاله وضياعه وَصَرفه عَن الْعَمَل فَحَضَرَ ابْن أبي دَاوُود الْمجْلس فَجَلَسَ دون مَجْلِسه

стр. 288

الَّذِي كَانَ يجلس فِيهِ فَقَالَ لَهُ المعتصم ارْتَفع إِلَى مَكَانك فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا اسْتحق إِلَّا دون هَذَا الْمجْلس قَالَ وَكَيف قَالَ النَّاس يَزْعمُونَ أَنه لَيْسَ محلي مَحل من يشفع فِي رجل قذف لَيْسَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ وَلم يَصح عَلَيْهِ فَلم يشفع قَالَ فارتفع إِلَى موضعك قَالَ مشفعا أَو غير مُشَفع قَالَ بل مشفعا قد وهبت لَك خَالِدا ورضيت عَنهُ فَقَالَ إِن النَّاس لَا يعلمُونَ بِهَذَا قَالَ قد وهبت عَلَيْهِ جَمِيع مَا قبض عَلَيْهِ من ضيَاعه وأمواله قَالَ فَمن لَهُ بفك قيوده وَالْخلْع عَلَيْهِ فَفعل ذَلِك قَالَ قد اسْتحق هُوَ وَأَصْحَابه رزق سنة فَإِن رأى أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن يَجْعَلهَا صلَة لَهُ لتحمل مَعَه فَفعل ذَلِك ثمَّ خرج خَالِد وَعَلِيهِ الْخلْع وَالْمَال بَين يَدَيْهِ وَالنَّاس ينتظرون الْإِيقَاع بِهِ فَمَا رَأَوْهُ على تِلْكَ الْحَال سروا بذلك وَصَاح بِهِ رجل نحمد الله على خلاصك يَا سيد الْعَرَب فَقَالَ مَه سيد الْعَرَب وَالله بعد أَمِير الْمُؤمنِينَ أَحْمد بن أبي دَاوُود الَّذِي طوقني ق ٦٧ هَذِه المكرمة قَالَ أَبُو عبد الله النديم لقد رَأَيْت الْمُلُوك فِي مقاصيرها ومجامعها وَمَا رَأَيْت أغزر أدبا من الواثق خرج إِلَيْنَا ذَات يَوْم وَهُوَ يَقُول

стр. 289

لعمري لقد عرض عرضه من عرضه لقَوْل الْخُزَاعِيّ (خليلي مَاذَا أرتجى من غَد امرىء ... طوى الكشح عني الْيَوْم وَهُوَ مكين) (وَإِن امْرَءًا قد ضمن يَوْمًا بمنطق ... يسد بِهِ فقر امرىء للضنين) فانبرى أَحْمد بن أبي دَاوُود كَأَنَّمَا أنشط من عقال يسْأَله فِي رجل من أهل الْيَمَامَة فأسهب فِي الشَّفَاعَة وَأَطْنَبَ وَذهب فِي القَوْل كل مَذْهَب فَقَالَ لَهُ الواثق يَا أَبَا عبد الله لقد اكثرت فِي غير كثير وَأَطْنَبَ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّه صديقي وَأنْشد (وأهون مَا يُعْطي الصّديق صديقه ... من الهين الْمَوْجُود أَن يتكلما) قَالَ الواثق مَا قدر هَذَا اليمامي أَن يكون صديقك وَإِنَّمَا أَحْسبهُ أَن يكون من بعض خولك فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّه قد اشْتهر بالاستشفاع بِي عنْدك وَجَعَلَنِي بمرأى ومسمع من الرَّد والإسعاف فَإِن لم أقِم لَهُ هَذَا الْمقَام كنت كَمَا قَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ (وَإِن امرىء قد ضن يَوْمًا بمنطق ... يسد بِهِ فقر امرىء لضنين) فَقَالَ الواثق لمُحَمد بن عبد الْملك الزيات بِاللَّه يَا مُحَمَّد أَلا عجلت لأبي عبد الله حَاجته ليسلم من هجنة المطل كَمَا سلم من هجنة الرَّد

стр. 290

وَقَالَ أَحْمد بن إِسْرَائِيل فرق الواثق فِي الصَّدَقَة ووجوه الْبر على الْمَسَاكِين والفقراء واليتامى الَّذين أُقِيمَت لَهُم الكفايات للتعليم خَمْسَة ألف ألف دِينَار وَفرق على التُّجَّار الَّذين ذهبت أَمْوَالهم فِي الْحَرِيق فِي زَمَانه سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ خَمْسمِائَة ألف ألف دِينَار وَكَانَ عمر بن فرج يَقُول أَمر الواثق بِحمْل الأرزاق لآل أبي طَالب إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَ يصل إِلَيْهِم فِي سنة مِائَتَا ألف دِينَار فَكَانَ مبلغ مَا حمل إِلَيْهِم ألف ألف دِينَار وَنظر عمر بن فرج فِيمَا تصدق بِهِ الواثق فِي علته الَّتِي توفّي فِيهَا فَكَانَ ثَلَاثَة ألف ألف دِينَار فأنهى ذَلِك إِلَيْهِ فاستقله وَكَانَ الواثق قد أَمر أَن تبنى حضائر فِيهَا بيُوت يجمع فِيهَا الْمَسَاكِين فَيجْرِي لَهُم الطَّعَام وَالْكِسْوَة ويمنعوا من السُّؤَال فِي الطّرق والسواق والأبواب بِبَغْدَاد وَبسر من رأى وَأمر بكتاتيب للصبيان الْأَيْتَام وَالْمَسَاكِين فيتعلمون الْقُرْآن وَقَالَ ابْن أبي دَاوُود لقد فرق الواثق من الْأَمْوَال مَا خفت أَن يخلي بيُوت الْأَمْوَال

стр. 291

فَلَا يُوجد فِيهَا شَيْء إِن جرى أَمر أَو حدث حَادث وَلَقَد كنت أعجب من تَفْرِقَة المعتصم الْأَمْوَال فَمَا رَأَيْت الواثق وَمَا فعل أنساني فعل المعتصم قَالَ وَكنت لَا أذكرهُ بِشَيْء من الْخَيْر وأبواب الْبر وَمَا فِيهِ ثَوَاب وقربه إِلَى الله تَعَالَى إِلَّا سره ذَلِك وشكرني عَلَيْهِ وجزاني خيرا وحضني على أَن أذكرهُ بِهِ وَكَانَ يجلس للمظالم فَيكون غَايَته إنصاف النَّاس وَالْإِحْسَان إِلَيْهِم وَدفع الظُّلم عَنْهُم ورد حُقُوقهم إِلَيْهِم فَإِذا فعل من ذَلِك شَيْئا حمد الله على مَا وَفقه وأجرى على يَدَيْهِ من الْإِنْصَاف وَكَانَ ابْن الزيات رُبمَا تكلم عِنْد تظلم المتظلمين بِمَا يُرِيد أَن يدافعهم بِهِ الواثق النَّصِيحَة الإشفاق فينتهزه ويؤنبه ويحذره الظُّلم ونال النَّاس بالعراق غلاء شَدِيد سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ حَتَّى بلغ الْكر الدَّقِيق مائَة دِينَار فجهد النَّاس فَأمر الواثق بتفرقة الْأَمْوَال بِبَغْدَاد والكوفة وَالْبَصْرَة وَمَكَّة وَالْمَدينَة فَكَانَ ذَلِك سِتّمائَة ألف دِينَار وَبلغ إِلَيْهِ أَن الْعمَّال يَأْخُذُونَ من السفن الَّتِي ترد من الْهِنْد والصين الْعشْر فَقَالَ هَؤُلَاءِ تجار مُسلمُونَ يَغْدُونَ بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم ويركبون الْبَحْر فَيطول مكثهم فِيهِ فَأمر بِإِسْقَاط الْعشْر عَنْهُم قيل وَكَانَ يُصَلِّي فِي دَاره الصَّلَوَات كلهَا

стр. 292

جمَاعَة يوؤذن الْمُؤَذّن فَيقوم فيركع ثمَّ يتَقَدَّم فَيصَلي وَيُصلي خَلفه من حضر من أَصْحَابه وقواده وغلمانه ق ٦٨ وَكَانَ يركب إِلَى الْجَامِع فيخطب وَيُصلي وَكَانَ كثيرا مَا يخْطب بِخطْبَة الْمَأْمُون الْمَشْهُورَة الَّتِي تقدم ذكرهَا فِي هَذَا الْكتاب وَلما اعتل علته الَّتِي مَاتَ بهَا اجْتمع القواد إِلَى ابْن أبي دَاوُود فَقَالُوا كَلمه يعْقد العقد لِابْنِ مُحَمَّد فَذكر لَهُ ذَلِك فَأَعْرض عَنهُ بِوَجْهِهِ فَكَلمهُ ثَانِيَة فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله أما كفاني أَنِّي تقلدت الْأَمر فِي حَياتِي حَتَّى أتقلد تَبعته بعد وفاتي إِن عمل من أَعهد إِلَيْهِ صَالحا كَانَ لَهُ ثَوَابه وَإِن عمل سَيِّئًا كَانَ عَليّ وزره إِذْ صيرت أُمُور الْمُسلمين إِلَيْهِ وَمن أَيْن أجد رجلا أرْضى دينه وأمانته وفضله وَجمع القواد فَقَالَ لَهُم عَلَيْكُم بتقوى الله وأحسنوا الِاخْتِيَار لأنفسكم بعدِي وَالله خليفتي عَلَيْكُم وعَلى جَمِيع الْمُسلمين وَلما أزمع المتَوَكل على الرحيل إِلَى دمشق أَمر ابْنه

стр. 293

مُحَمَّد الْمُنْتَصر المهلبي يزِيد فَقَالَ بَيْتَيْنِ على لِسَانه ودفعهما إِلَى من يحسنهما وغنى بهما المتَوَكل وهما (إِلَى الله أَشْكُو عِبْرَة نتخير ... وَلَو قد حدى الْحَادِي بِطَلَب يحذر) (فوا حسرتنا إِن كنت فِي سر من رأى ... مُقيما وَفِي الشَّام الْخَلِيفَة جَعْفَر) فأعجب بهما المتَوَكل وارتاح وَبكى ثمَّ قَالَ من يَقُول هَذَا فَقيل قَالَه مُحَمَّد الْمُنْتَصر فَقَالَ هُوَ على لِسَانه لَكِن من قَائِله قَالُوا يزِيد المهلبي فَقَالَ ادعوهُ فوَاللَّه لأضحكنه كَمَا أبكاني فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ أَمر لَهُ بِخَمْسِينَ ألف

стр. 294

وَرُوِيَ أَن مُحَمَّد بن عبد الله بن طَاهِر كَانَ مولودا بِحَدّ السرطان فَلَمَّا كَانَ ذَات لَيْلَة جمع أهل بَيته فَقَالَ لَهُم إِنِّي مَوْلُود بِحَدّ السرطان وَإِن طالع السّنة السرطان وَإِن الْقَمَر ينكسف اللَّيْلَة بالسرطان وَهِي لَيْلَة الْأَحَد فَإِن نجوت فِي هَذِه اللَّيْلَة فسأبقى سنتَيْن وَإِن كَانَت الْأُخْرَى فَإِنِّي ميت لَا محَالة قَالُوا بل يُطِيل الله عمرك قَالَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل دَعَا غُلَاما لَهُ قد علمه النُّجُوم فأصعده

стр. 295

إِلَى قبَّة لَهُ فَأعْطَاهُ بَنَادِق وأسطرلابا وَقَالَ لَهُ خُذ الطالع فَكلما مضى من انكساف الْقَمَر دقيقة فاقذف إِلَيّ ببندقة حَتَّى أعلم بذلك وَجلسَ مُحَمَّد مَعَ أَصْحَابه وَجعل الْغُلَام كل مَا مضى من انكساف الْقَمَر دقيقة قذف إِلَيْهِ ببندقة فَلَمَّا انْكَشَفَ من الْقَمَر ثلثه قَالَ لأَصْحَابه مَا تَقولُونَ فِي رجل مَعكُمْ قَاعد يقْضِي ويمضي وَقد ذهب مُنْذُ جالسكم ثلث عمره قَالُوا بل يُطِيل الله عمرك فَلَمَّا مضى من اللَّيْل ثُلُثَاهُ عمد إِلَى جواريه فَأعتق مِنْهُنَّ من أَرَادَ عتقهَا ووقف من ضيَاعه مَا أوقف وَقَالَ لَهُم مَا تَقولُونَ فِي رجل مَعكُمْ يقْضِي ويمضي وَقد ذهب جلّ عمره فَقَالَ الْقَوْم بل يُطِيل الله عمرك وَيُقَال أَيهَا الْأَمِير فَلَمَّا مضى من الثُّلُث الثَّالِث دقيقتان قَالَ لَهُم

стр. 296

إِذا استغرق الْقَمَر فامضوا إِلَى أخي عبيد الله بن عبد الله بن طَاهِر ثمَّ قَامَ فاغتسل وَلَيْسَ أَكْفَانه وتحنط وَدخل إِلَى بَيت لَهُ ورد عَلَيْهِ الْأَبْوَاب واضطجع فَلَمَّا استغرق الْقَمَر فِي الْكُسُوف فاضت نَفسه فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ ميت فَانْطَلقُوا إِلَى عبيد الله أَخِيه ليعلموه فَإِذا عبيد الله على طيار لَهُ على بَاب الْقصر قد سبقهمْ فَقَالَ لَهُم مَاتَ أخي قَالُوا نعم قَالَ مَا زلت آخذ الطالع حَتَّى استغرق الْقَمَر فِي الْكُسُوف فَعلمت أَنه قد قبض ثمَّ دخل فأكب عَلَيْهِ طَويلا ثمَّ خرج وَهُوَ يَقُول (هد ركن الحلافة الموطود ... زَالَ عتها السرادق الْمَمْدُود) (حط فسطاطها الْمُحِيط عَلَيْهَا ... جذ أطنابها فَمَال العمود) (أحد كَانَ خَدّه مثل حد السَّيْف ... والناد شب مِنْهَا الْوقُود) (أحد كَانَ خَدّه من نحوس جمعت ... حَدهَا إِلَيْهِ الأجود) (كسف الْبَدْر والأمير جَمِيعًا ... فانجلى الْبَدْر والأمير عميد) (عاود الْبَدْر نوره لتجليه ... وَنور الْأَمِير مَالا يعود) (أظلمت بعده الْخلَافَة ... فالدنيا عَلَيْهَا كآبة وجمود) (الْأُمُور قد كَانَ دبر مِنْهَا مبرم ... قد قضى مِنْهَا عتيد) (قد بكاه الْعرَاق والشرق ... والغرب فَمِنْهَا تهائم ونجود) فَلَمَّا حمل على سَرِيره أنشأ يَقُول (تداوله الْكَفّ على سَرِير ... أَلا لله مَا حمل السرير)

стр. 297

(أكف لَو مد إِلَيْهِ حَيا ... إِذا رجعت وأطولها قصير) (تباشرت الْقُبُور بِهِ وأضحى ... تبكيه الأرامل وَالْفَقِير) حُكيَ أَن مُحَمَّد بن زيد الْعلوِي الدَّاعِي بطبرستان كَانَ إِذا افْتتح الْخراج نظر فِي بَيت المَال من خراج السّنة الَّتِي قبلهَا وفرقه فِي قبائل قُرَيْش على دعوتهم وَفِي الْأَنْصَار وَفِي الْفُقَهَاء وَأهل الْقُرْآن وَسَائِر طَبَقَات النَّاس إِلَى أَن يفرق جَمِيع مَا بَقِي فَجَلَسَ فِي سنة من السنين فَفرق مثل ذَلِك على عَادَته فَلَمَّا بَدَأَ ببني عبد منَاف وَقد فرغ من بني هَاشم دَعَا بِسَائِر بني عبد منَاف فَقَامَ إِلَيْهِ رجل فَقَالَ لَهُ من أَي بني عبد منَاف أَنْت فَقَالَ من بني أُميَّة قَالَ من أَيهمْ فَسكت فَقَالَ لَعَلَّك من ولد مُعَاوِيَة قَالَ نعم فَقَالَ من أَيهمْ فَسكت فَقَالَ لَعَلَّك من ولد يزِيد قَالَ نعم قَالَ بئس الِاخْتِيَار اخْتَرْت لنَفسك من قصدك بَلَدا وَلَا يته إِلَى آل أبي طَالب وعندك ثأرهم فِي سيدهم وَقد كَانَت لَك مندوحة عَنْهُم بِالشَّام وَالْعراق عِنْد من يتَوَلَّى جدك وَيُحب برك فَإِن كنت جِئْت عَن جهل مِنْك بِهَذَا فَمَا يكون بعد جهلك شَيْء مستهزئا بهم فقد خاطرت فَنظر إِلَيْهِ العلويون نظرا شَدِيدا وهموا بِهِ فصاح بهم مُحَمَّد فَقَالَ كفوا عافاكم الله كأنكم تظنون فِي قتل هَذَا دركا وثأرا بالحسين بن عَليّ

стр. 298

عَلَيْهِمَا السَّلَام وَأي جرم لهَذَا إِن الله تَعَالَى حرم أَن تطالب نفس بِغَيْر مَا اكْتسبت وَالله لَا يعرض لَهُ أحد إِلَّا أقدته بِهِ واسمعوا حَدِيثا أحد ثكموه بِهِ يكون لكم قدوة فِيمَا تستأنفون حَدثنِي أبي عَن أَبِيه قَالَ عرض عَليّ الْمَنْصُور سنة حج جوهرا فاخرا فَعرفهُ وَقَالَ كَانَ هَذَا لهشام بن عبد الْملك وَهَذَا بِعَيْنِه قد بَلغنِي خَبره عِنْد ابْنه مُحَمَّد وَمَا بَقِي مِنْهُم أحد غَيره ثمَّ قَالَ للربيع إِذا كَانَ غَدا وَصليت بِالنَّاسِ فِي الْمَسْجِد الْحَرَام وَحصل النَّاس فِيهِ فأغلق الْأَبْوَاب كلهَا ووكل بهَا ثقاتك من الشِّيعَة وأقفلها وافتتح للنَّاس بَابا وَاحِدًا وقف عَلَيْهِ وَلَا يخرج أحد إِلَّا من قد عَرفته فَلَمَّا كَانَ من الْغَد فعل الرّبيع ذَلِك وَتبين مُحَمَّد بن هِشَام الْقِصَّة فَعلم أَنه الْمَطْلُوب وَأَنه مَأْخُوذ فتحير وَأَقْبل مُحَمَّد بن زيد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵈ على أثر ذَلِك فَرَآهُ متحيرا وَهُوَ لَا يعرفهُ فَأنْكر أمره فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا أَرَاك متحيرا متلددا فَمن أَنْت وَلَك أَمَان الله تَعَالَى الْعَام التَّام وَأَنت فِي ذِمَّتِي حَتَّى أخلصك بعون الله قَالَ أَنا مُحَمَّد بن هِشَام بن عبد الْملك فَمن أَنْت قَالَ أَنا مُحَمَّد بن زيد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ قَالَ فَعِنْدَ الله احتسبت نَفسِي قَالَ لَا بَأْس عَلَيْك يَا ابْن عَم فانك لست قَاتل زيد وَلَا فِي قَتلك إِدْرَاك ثَأْره وَأَنا الْآن بخلاصك أولى مني بِإِسْلَامِك وَلَكِن تعذرني فِيمَا أتناولك بِهِ من مَكْرُوه وقبح مُخَاطبَة يكون فِيهِ خلاصك بِمَشِيئَة الله وعونه فَقَالَ يَا سَيِّدي أَنْت وَذَاكَ فَطرح رِدَاءَهُ على

стр. 299

رَأسه وَوَجهه ولببه بِهِ وَأَقْبل يسحبه فَلَمَّا وَقعت عين الرّبيع عَلَيْهِ لطمه لطمات وَجَاء بِهِ إِلَى ق ٧٠ الرّبيع وَقَالَ يَا أَبَا الْفضل أَن هَذَا الْخَبيث جمال من أهل الْكُوفَة أكراني جماله ذَاهِبًا وعائدا وَقد هرب مني فِي هَذَا الْوَقْت وأكرى بِبَعْض القواد الخرسانية ولي عَلَيْهِ بذلك شُهُود فضم إِلَيّ حرسيين يصيران بِهِ معي إِلَى القَاضِي وينعمان الخرساني من اعتراضه إِن اعترضنا فضم إِلَيْهِ حرسيين وَقَالَ امضيا بِهِ مَعَه فَلَمَّا بعد عَن الْمَسْجِد قَالَ لَهُ يَا خَبِيث تُؤدِّي إِلَى حَقي قَالَ نعم يَا ابْن بنت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَسلم فَقَالَ للحرسيين انصرفا فِي حفظ الله فَلَمَّا بعدا أطلقهُ فَقبل مُحَمَّد بن هِشَام يَده وَرَأسه وَقَالَ بِأبي أَنْت وَأمي الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسالاته ثمَّ أخرج جوهرا لَهُ قيمَة وَقدر عَظِيم وَدفعه إِلَيْهِ وَقَالَ شرفني يَا سَيِّدي بقبوله مني فَقَالَ اذْهَبْ بمتاعك يَا ابْن عَم فَإنَّا أهل بَيت لَا نقبل على الْمَعْرُوف مُكَافَأَة وَقد تركت لَك دم زيد وَهُوَ أعظم قدرا من ذَلِك فَانْصَرف راشدا ووار نَفسك عَن هَذَا الرجل إِلَى أَن يخرج فَإِنَّهُ مجد فِي طَلَبك فَمضى وتوارى ثمَّ أَن مُحَمَّد الدَّاعِي أَمر للأموي بِمثل مَا أَمر بِهِ لسَائِر بني عبد منَاف وَضم إِلَيْهِ جمَاعَة من موَالِيه وَأمرهمْ أَن يخرجوه إِلَى الرّيّ ويأتوه بكتابه بسلامته فَقَامَ الْأمَوِي وَقبل رَأسه وَمضى وَمَعَهُ الْقَوْم حَتَّى وصل مأمنه وجاؤه بكتابه بسلامته ق ٧١ تقطيع بِالْأَصْلِ وَصلَاته على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَرَضي الله عَن أَصْحَابه