← Книги сунны

Книги сунны · id 7268

إثبات صفة العلو - ابن قدامة

ابن قدامة

Полный текст (142 стр.). Показаны 106–142 · переход к 111.

стр. 106

٧٩- وَقَالَ حَنْبَلٌ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ ، وَ ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ ، قَالَ: عِلْمُهُ (١) ، عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، عِلْمُهُ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، عَلَّامُ الْغُيُوبِ، يَعْلَمُ الْغَيْبَ، رَبُّنَا عَلَى الْعَرْشِ بِلَا حَدٍّ وَلَا صِفَةٍ (٢) . ٨٠- وَرُوِيَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْبَغْدَادِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: اللَّهُ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَقُدْرَتُهُ وَعِلْمُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَلَى الْعَرْشِ (وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ) (٣) ، لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ (٤) .

стр. 107

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 108

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 109

٨١- بلغني (١) عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (٢) أَنَّهُ قَالَ: (فِي كِتَابِ الْفِقْهِ الأَكْبَرِ) (٣) : مَنْ أَنْكَرَ أَنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) (٤) فِي السَّمَاءِ فَقَدْ كَفَرَ (٥) . ٨٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ هِبَةُ اللَّهِ (٦) ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحَمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (٧) ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَدَّادَ بْنَ حَكِيمٍ يَذْكُرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي الأَحَادِيثِ: "إِنَّ اللَّهَ يَهْبِطُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا" وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الأَحَادِيثِ، إِنَّ هَذِهِ الأَحَادِيثَ قَدْ رَوَتْهَا الثِّقَاتُ، فَنَحْنُ نَرْوِيهَا، وَنُؤْمِنُ بِهَا، وَلَا نُفَسِّرُهَا (٨) .

стр. 110

٨٣- أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَسَاكِرِ بْنِ الْمُرَحِّبِ الْبَطَائِحِيُّ الْمُقْرِئ، قَالَ (١) : أَنْبَأَ الأَمِينُ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْيُوسُفِيُّ، قَالَ (٢) : أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ، أَنَبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَخِيتٍ (٣) ، قَالَ (٤) : أَنْبَأَ أَبِو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ (٥) : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ الطَّائِيُّ الأَثْرَمُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: كَيْفَ نَعْرِفُ رَبَّنَا؟ قَالَ: فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى عَرْشِهِ، وَلَا نَقُولُ كَمَا تَقُولُ الْجَهْمِيَّةُ: إِنَّهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا (٦) . ٨٤- قَالَ أَبُو بَكْرٍ (٧) الأَثْرَمُ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَيْسِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يُحْكَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ نَعْرِفُ رَبَّنَا؟ قَالَ: فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى عَرْشِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا هُوَ عِنْدَنَا (٨) . ٨٥- قَالَ الأَثْرَمُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ (٩) ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ يَقُولُ: إِنَّمَا يُرِيدُ الْجَهْمِيَّةُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ (١٠) .

стр. 111

٨٦- قَالَ: وَقُلْتُ لِسُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ: أَيُّ شَيْءٍ كَانَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ يَقُولُ فِي الْجَهْمِيَّةِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا يُرِيدُونَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ (١) . ٨٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ، أَنْبَأَ هِبَةُ اللَّهِ (٢) ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، (ثَنَا) (٣) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، ثَنَا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا بَكِيرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ ، قَالَ: هُوَ عَلَى الْعَرْشِ، وَلَنْ يَخْلوَ شَيْءٌ مِنْ عِلْمِهِ (٤) . ٨٨- وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (أَنَّهُ) (٥) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ كَيْفَ اسْتَوَى؟ (قَالَ) (٦) : فَمَا رَأَيْتُ مَالِكًا وَجَدَ مِنْ شَيْءٍ كَمَوْجِدَتِهِ مِنْ مَقَالَتِهِ، وَعَلَاهُ الرُّحَضَاءُ -يَعْنِي الْعَرَقَ- وَأَطْرَقَ القوم، وجعلوا ينظرون مَا يَأْتِي مِنْهُ فِيهِ، قَالَ: فَسُرِّيَ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ: الْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَالاسْتِوَاءُ مِنْهُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالإِيمَانُ بِهِ

стр. 112

وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ ضَالًّا، وَأُمِرَ بِهِ فَأُخْرِج (١) .

стр. 113

٨٩- قَالَ هِبَةُ اللَّهِ (١) : وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نِفْطَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ؟ (فَقَالَ) (٢) : هُوَ عَلَى عَرْشِهِ كَمَا أَخْبَرَ ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لَيْسَ هَذَا مَعْنَاهُ، إِنَّمَا مَعْنَاهُ: اسْتَوْلَى، قَالَ: اسْكُتْ، مَا أَنْتَ وَهَذَا لَا يُقَالُ اسْتَوْلَى عَلَى الشَّيْءِ، أَوْ يَكُونُ (٣) لَهُ مُضَادٌّ، فَإِذَا غَلَبَ أَحَدُهُمَا قِيلَ: اسْتَوْلَى، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّابِغَةِ: أَلَا لِمِثْلِكَ أَوْ مَنْ أَنْتَ سَابِقُهُ ... سَبَقَ الْجَوَادُ إِذَا اسْتَوْلَى عَلَى الأَمَدِ (٤) ٩٠- حَدَّثَنِي ابْنِي أَبُو الْمَجْدِ عِيسَى (بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) (٥) ، قَالَ (٦) : أَخْبَرَنَا (٧) الشَّيْخُ أَبُو

стр. 114

طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ (بْنُ) (١) أَبِي الْمَعَالِي بْنِ الْمَعْطُوشِيِّ، أَنْبَأَ أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، أَنْبَأَ (الشَّيْخُ) (٢) أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَيْرٍ (٣) الْبَرْمَكِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي (٤) حَمْزَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنِي (٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي (٦) عَبَّاسُ بْنُ دِهْقَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِبِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ: أُحِبُّ أَنْ أَخْلُوَ مَعَكَ، قَالَ: إِذَا شِئْتَ فَبَكَرْتُ يَوْمًا فَرَأَيْتُهُ قَدْ دَخَلَ قُبَّةً، فَصَلَّى فِيهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا أُحْسِنُ أُصَلِّي مِثْلَهَا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ فَوْقَ عَرْشِكَ أَنَّ الذُّلَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الشَّرَفِ، اللهم إنك تعلم فَوْقَ عَرْشِكَ أَنَّ الْفَقْرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْغِنَى، اللهم إنك تعلم فَوْقَ عَرْشِكَ أَنِّي لَا أُوثِرُ عَلَى حُبِّكَ شَيْئًا، فَلَمَّا سَمِعْتُهُ أَخَذَنِي الشَّهِيقُ وَالْبُكَاءُ، فَلَمَّا سَمِعَنِي قَالَ: أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَوْ أعلم أن هذا هاهنا لَمْ أَتَكَلَّمْ (٧) . ٩١- (أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الزَّكِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَبْهَانَ الْغَنَوِيُّ الرَّقِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا) (٨) شَيْخُ الإِسْلَامِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْقُرَشِيُّ الْهَكَّارِيُّ، قَالَ:

стр. 115

أَخْبَرَنَا (١) الزَّاهِدُ أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ الْمَوْصِلِيُّ، (ثَنَا) (٢) أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُقْرِي بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: كَتَبْتُ مِنْ كِتَابِ ابْنِ هِشَامٍ (٣) الْبَلَدِيِّ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ -هَذَا مَا وَصَّى بِهِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ. ح (قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ) (٤) : وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ خَلِيفَةَ (بْنِ الصَّبَّاحِ الْبَلَدِيُّ) (٥) ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ خَلِيفَةَ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عُمَرَ الْبَلَدِيُّ، قَالَ: هَذِهِ وَصِيَّةُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ ﵁: أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (وَحْدَهُ) (٦) وَأَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّهُ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَمَلائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ (٧) ، لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ من رسله، و (إن صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ) ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَأَنَّ الجنة حق، و (أن) (٨) النَّارَ حَقٌّ، وَأَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ وَالْحِسَابَ، وَالْمِيزَانَ وَالصِّرَاطَ حَقٌّ، وَأَنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ، عَلَيْهِ أَحْيَا (وَعَلَيْهِ) (٩) أَمُوتُ، وَعَلَيْهِ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَمَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَأَنَّ اللَّهَ يُرَى فِي الآخِرَةِ، يَنْظُرُ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ عِيَانًا،

стр. 116

جِهَارًا، وَيَسْمَعُونَ كَلَامَهُ، (وَأَنَّهُ) (١) فَوْقَ الْعَرْشِ، وَأَنَّ الْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ مِنَ اللَّهِ ، لَا يَكُونُ إِلَّا مَا أَرَادَ اللَّهُ (٢) وَقَضَاهُ وَقَدَّرَهُ، وَأنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيُّ (بْنُ أَبِي طَالِبٍ) (٣) ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ (٤) أَجْمَعِينَ، وَأَتَوَلَّاهُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، وَلِأَهْلِ الجمل وصفين، القائلين وَالْمَقْتُولِينَ، وَجَمِيعِ أصحاب النبي ﷺ أجميعن (٥) .

стр. 117

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 118

وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لِأُولِي الأَمْرِ مَا دَامُوا يُصَلُّونَ، وَالْوُلَاةُ لَا يُخْرَجُ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ، وَالْخِلَافَةُ فِي قريش، وأن قيليل مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ خَمْرٌ، وَالْمُتْعَةُ حَرَامٌ، وَأُوصِي بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَلُزُومِ السُّنَّةِ، وَالآثَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

стр. 119

(وَأَصْحَابِهِ) (١) ، وَتَرْكِ الْبِدَعِ وَالأَهْوَاءِ، وَاجْتِنَابِهَا، وَاتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، وَإِنَّ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَلُزُومِ السُّنَّةِ وَالإِيَمَانِ، وَالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ، وَمَنْ حَضَرَنِي مِنْكُمْ فَلْيُلَقِّنِّي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ محمدا عبده وروسله، وَتَعَاهَدُوا (٢) الأَظْفَارَ وَالشَّارِبَ قَبْلَ الْوَفَاةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وإذا حضرت فإن كَانَتْ عِنْدِي حَائِضٌ فَلْتَقُمْ، وَلْيُدَخِّنُوا عِنْدَ فِرَاشِي (٣) . ٩٢- قَالَ شيخ الإسلام (٤) : وأخبرنا (٥) أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَلْقَمَةَ الأَبْهَرِيُّ (٦) ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ وَأَبِي ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ ﵁، قَالَ: الْقَوْلُ في السنة التي أَنَا عَلَيْهَا، وَرَأَيْتُ أَصْحَابَنَا عَلَيْهَا، أَهْلَ

стр. 120

الْحَدِيثِ الَّذِينَ رَأَيْتُهُمْ (فَأَخَذْتُ عَنْهُمْ) (١) ، مِثْلَ سُفْيَانَ، وَمَالِكٍ، وَغَيْرِهِمَا، الإِقْرَارُ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ (وَذَكَرَ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ:) (٢) وَأَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ فِي سَمَائِهِ، يُقَرِّبُ مِنْ خَلْقِهِ كَيْفَ شَاءَ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كَيْفَ شَاءَ وَذَكَرَ سَائِرَ الاعْتِقَادِ (٣) . ٩٣- (وَبِهَذَا الإِسْنَادِ) (٤) قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ ﵁ (٥) يَقُولُ -وَقَدْ سُئِلَ عَنْ صِفَاتِ اللَّهِ (تَعَالَى) (٦) وَمَا يُؤْمِنُ بِهِ- فَقَالَ: لِلَّهِ تَعَالَى أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ، جَاءَ بِهَا كِتَابُهُ، وَأَخْبَرَ بِهَا نَبِيُّهُ ﷺ أُمَّتَهُ، لا يسمع أحدا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ رَدَّهَا، لَأَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِهَا، وَصَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ القول بها في ما رَوَى عَنْهُ (الْعُدُولُ) (٧) ، فَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ بَعْدَ ثُبُوتِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ فَهُوَ كَافِرٌ، فَأَمَّا قَبْلَ ثُبُوتِ الْحُجَّةِ فَمَعْذُورٌ بِالْجَهْلِ، لِأَنَّ عِلْمَ ذَلِكَ لَا يُدْرَكُ بِالْعَقْلِ، وَلَا بِالرُّؤْيَةِ وَالْفِكْرِ، وَلَا نُكَفِّرُ بِالْجَهْلِ بِهَا أَحَدًا إِلَّا بَعْدَ انْتِهَاءِ الْخَبَرِ إليه بها، وثبت هَذِهِ الصِّفَاتَ، وَنَنْفِي عَنْهَا التَّشْبِيهَ، كَمَا نَفَى التَّشْبِيهَ عَنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: خِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَضَاهَا فِي سَمَائِهِ، وَجَمَعَ عَلَيْهِ قُلُوبَ أَصْحَابِ نَبِيِّهِ ﷺ (٨) .

стр. 121

٩٤- أَخْبَرَنَا (١) أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ (٢) قَالَ (٣) : أَنَبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسْيَنِ بْنِ زَكَرِيَّا الطُّرَيْثِيثِيُّ قَالَ (٤) : أَنْبَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْمُقْرِئ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْشٍ (٥) الْمُقْرِئُ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ (قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ) (٦) ح، وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الطُّوسِيِّ بِالْمَوْصِلِ، أَخَبَرَكُمْ (٧) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَّافِ قَالَ (٨) : أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ (مَرْدَكٍ) (٩) قَالَ (١٠) : أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ مَذَاهِبِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي أُصُولِ الدِّينِ، وَمَا أَدْرَكَا عَلَيْهِ الْعُلَمَاءَ فِي جَمِيعِ الأَمْصَارِ، وَمَا يَعْتَقِدَانِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَا: أَدْرَكْنَا الْعُلَمَاءَ (فِي جَمِيعِ الأَمْصَارِ) (١١)

стр. 122

حِجَازًا وَعِرَاقًا وَمِصْرًا وَشَامًا وَيَمَنًا، فَكَانَ مِنْ مَذْهَبِهِمْ أَنَّ الإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ (١) وَالْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ بِجَمِيعِ جِهَاتِهِ، وَالْقَدَرُ خَيْرُهُ وَشَرُّهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ بِلَا كَيْفٍ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴿لَيْسَ

стр. 123

كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١) . ٩٥- قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ: وَجَدْتُ فِي (كُتُبِ) (٢) أَبِي حَاتِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحَنْظَلِيِّ، مِمَّا سُمِعَ مِنْهُ يَقُولُ: مَذْهَبُنَا وَاخْتِيَارُنَا اتِّبَاعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ، وَالتَّمَسُّكُ بِمَذَاهِبِ أَهْلِ (٣) الأَثَرِ مِثْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ، وَالشَّافِعِيِّ ﵏ (تَعَالَى) (٤) ، وَلُزُومُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَنَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٥) .

стр. 124

٩٦- أَنْبَأَ أَبُو الْمُطَهَّرِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّيْدَلَانِيُّ (قَالَ) (١) : أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ، أَنْبَأَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ﵀ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ، قَدِ اسْتَوَى فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ، فَهُوَ كَافِرٌ بِهِ، يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ، وَأُلْقِيَ عَلَى بَعْضِ المزابل، حيث يتأذى المسلمون ولا الْمُعَاهِدُونَ بِنَتنِ رِيحِ جِيفَتِهِ، وَكَانَ مَالُهُ فَيْئًا، لَا يَرِثُهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، إِذِ الْمُسْلِمُ لَا يَرِثُ الْكَافِرَ، كَمَا قَالَ النَّبِيَّ ﷺ (٢) . ٩٧- وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ حَدِيثَ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّإِ (عَنِ) (٣) ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٤) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ إِلَى

стр. 125

سَمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ" وَقَالَ (١) : هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، صَحِيحُ الأَسَانِيدِ، لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِي صِحَّتِهِ، وَهُوَ مَنْقُولٌ مِنْ طُرُقٍ سِوَى هَذِهِ مِنْ أَخْبَارِ الْعُدُولِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٢) ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ عَلَى الْعَرْشِ، مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، كَمَا قَالَتِ الْجَمَاعَةُ، وَهُوَ مِنْ حُجَّتِهِمْ عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ فِي قَوْلِهِمْ: إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ مَكَانٍ، قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ أَهْلِ الْحَقِّ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى

стр. 126

الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (١) ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ (٢) ، وَقُوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ (٣) ، وَقَالَ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ (٤) ، وَقَالَ: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ (٥) ، وَقَالَ: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى

стр. 127

الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ (١) ، وَقَالَ: ﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ (٢) ، وَقَالَ: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ (٣) ، وَقَالَ لِعِيسَى: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ (٤) ، وَقَالَ: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ (٥) ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ عَنْ فِرْعَوْنَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ (٦) ، يَعْنِي: أَظُنُّ مُوسَى كَاذِبًا فِي أَنَّ لَهُ إِلَهًا فِي السَّمَاءِ، هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُوسَى كَانَ يَقُولُ: إِلَهِي فِي السَّمَاءِ، وَفِرْعَوْنُ يَظُنُّهُ كَاذِبًا. قَالَ: وَمِنَ الْحُجَّةِ أَيْضًا فِي أَنَّهُ عَلَى العرش فوق السموات السَّبْعِ: أَنَّ الْمَوْجُودِينَ أَجْمَعِينَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، إِذَا كَرَبَهُمْ أَمْرٌ، وَنَزَلَتْ بِهِمْ شِدَّةٌ، رَفَعُوا وُجُوهَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، وَنَصَبُوا أَيْدِيهِمْ، رافعين لها، مشرين بِهَا إِلَى السماء، يستغيثون الله رَبِّهِمْ ﵎. وَهَذَا أَشْهَرُ وَأَعْرَفُ عِنْدَ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ مِنْ (أَنْ) (٧) يُحْتَاجَ أَكْثَرِ مِنْ حِكَايَتِهِ، لِأَنَّهُ اضْطِرَارٌ لَمْ يُوقِفْهُمْ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَلَا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِمْ مُسْلِمٌ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْأَمَةِ الَّتِي أَرَادَ مَوْلَاهَا عِتْقَهَا، وَكَانَتْ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ، فَاخْتَبَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنْ قَالَ لَهَا: أَيْنَ اللَّهُ؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ لَهَا: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ (٨) فَاكْتَفَى

стр. 128

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَفْعِ رَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَاسْتَغْنَى بِذَلِكَ عَمَّا سِوَاهُ (١) . ٩٨- قَالَ أَبُو عُمَرَ ﵀: أَهْلُ السُّنَّةِ مُجْمِعُونَ عَلَى الإِقْرَارِ بِالصِّفَاتِ الْوَارِدَةِ كُلِّهَا فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَالإِيمَانِ بِهَا، وَحَمْلِهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا عَلَى الْمَجَازِ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يُكَيِّفُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يَحُدُّونَ فِيهِ صِفَةً مَحْصُورَةً. وَأَمَّا أَهْلُ الْبِدَعِ، الْجَهْمِيَّةُ (٢) ، وَالْمُعْتَزِلَةُ (٣) كُلُّهَا، وَالْخَوَارِجُ، فَكُلُّهُمْ يُنْكِرُهَا،

стр. 129

وَلَا يَحْمِلُ مِنْهَا شَيْئًا عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِهَا مُشَبِّهٌ، وَهُمْ عِنْدَ مَنْ أَقَرَّ بِهَا نَافُونَ لِلْمَعْبُودِ، وَالْحَقُّ فِيمَا قَالَهُ الْقَائِلُونَ بِمَا يَنْطِقُ بِهِ كِتَابُ اللَّهِ، وَسُنَّةُ رَسُولِهِ، وَهُمْ أَئِمَّةُ الْجَمَاعَةِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ (١) . ٩٩- وَوَجَدْتُ فِي آخِرِ جُزْءٍ فِيهِ حَدِيثَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيِّ (٢) هَذِهِ الْحِكَايَةُ بِخَطِّ كَاتِبِ الْجُزْءِ، قال: رَأَيْتُهَا فِي آخِرِ الْجُزْءِ، وَرَأَيْتُ بِخَطِّ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، سَمِعَ ابْنِي الحَسَنُ هَذِهِ الْحِكَايَةَ: حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ قَالَ: كُنَّا نُغَسِّلُ مَيِّتًا وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ، فَكَشَفْنَا عَنْهُ الثَّوْبَ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: هو على عرشه وحده، هو على عرشه وحده. قَالَ: (فَتَفَرَّقْنَا) (٣) مِنْ عِظَمِ مَا سَمِعْنَا، ثُمَّ رجعنا فغسلناه (٤) .

стр. 130

فقد وضح الحق في هذه المسألة بحمد الله، من الحجج القاطعة، من الآيات الباهرة، والأخبار المتواترة، وإجماع الصحابة لما ذكروه في أشعارهم، ومنثور كلامهم، من قول أئمتهم وعامتهم، وروايتهم للسنة في ذلك، قابلين لها، مؤمنين بها، مصدقين بما فيها، لم ينكر ذلك منهم منكر، ولا اعترض منهم عليه معترض، ثم من بعدهم عصرا بعد عصر، حتى قال الإمامان أبو زرعة، وأبو حاتم: هذا ما أدركنا عليه العلماء في جميع الأمصار، حجازا، وعراقا، وشاما، ويمنا، ولم يخالف في ذلك غير مبتدع غال، أو مفتون ضال، وأول من خالف في ذلك فيما علمنا الجهم بن صفوان، فعاب ذلك عليه وعلى أصحابه الأئمة من العلماء، والسادة من الفقهاء، واستعظموا قولهم وبدعتهم، ثم إن الجهمية مضطرون إلى موافقة أهل الإسلام على رفع أيديهم في الدعاء، وانتظار الفرج من السماء (١) ، وقول سبحان ربي الأعلى، وتلاوة ما يدل على ذلك من كلام الله تعالى، وسنة رسوله المصطفى، ثم لا يزالون يسمعون من السنة ما يقرع رؤوسهم، ويحزن قلوبهم، ويسمعون من عامة المسلمين في أسواقهم ومحاوراتهم من ذلك ما يغيضهم، لا يستطيعون له ردا، ولا يجدون من سماعه بدا، وليس لهم في بدعتهم هذه حجة من كتاب ولا سنة، ولا قول صحابي، ولا إمام مرضي، إلا اتباع الهوى، ومخالفة سنة المصطفى وأئمة الهدى، ومن وفقه الله تعالى لسلوك صراطه المستقيم، والاقتداء بنبيه الصادق الأمين، واتباع صحابته الغر الميامين، ورضي لنفسه بما رضي به أئمة المسلمين، وعامة المؤمنين، أراح نفسه في الدنيا من مخالفة المسلمين، وفي الآخرة من العذاب الأليم، وأتاه الله الأجر العظيم، وهداه إلى الصراط المستقيم، وأنعم عليه بمرافقة النبيين وأصحاب اليمين، بدليل قول الله

стр. 131

تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِين﴾ (١) ، جعلنا الله سبحانه ممن هداه إلى صراطه المستقيم، ووفق لاتباع رضى رب العالمين، والاقتداء بنبيه محمد خاتم النبيين، والسلف الصالحين، برحمته آمين. آخر الجزء، والحمد لله وحده، وصلى الله على من لا نبي بعده.

стр. 132

مصادر ومراجع ثبت المراجع ١- الإتقان في علوم القرآن لجلال الدين السيوطي، الطبعة الثالثة سنة ١٣٧٠هـ. ٢- اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية، لابن القيم الجوزية، الناشر: مكتبة الرياض الحديثة. ٣- الاختلاف في اللفظ للإمام ابن قتيبة الدينوري - ضمن مجموعة عقائد السلف تحقيق الدكتور علي سامي النشار. الناشر: منشأة المعارف بالإسكندرية سنة ١٩٧١هـ. ٤- الأدب المفرد للإمام محمد بن إسماعيل البخاري، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت. ٥- الأربعين في دلائل التوحيد، لأبي إسماعيل الهروي، تحقيق الدكتور علي ناصر فقيهي، الطبعة الأولى عام ١٤٠٤هـ. ٦- الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، لأبي المعالي الجويني، تحقيق محمد يوسف موسى، وعلي بن عبد المنعم. طبع مطبعة السعادة بالقاهرة سنة ١٩٥٠م. ٧- الأسماء والصفات، للإمام البيهقي. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت، سنة ١٤٠٥هـ. ٨- الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر العسقلاني، تحقيق علي محمد

стр. 133

البجاوي، طبع مطبعة النهضة مصر بالقاهرة. ١- أصول أهل السنة لابن أبي زمنين المالكي، رسالة ماجستير، تحقيق محمد إبراهيم محمد هارون. ٢- الأعلام، لخير الدين الزركلي، الطبعة الثالثة، بدون تاريخ. ٣- إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، للإمام ابن القيم الجوزية، تحقيق محمد سيد الكيلاني، طبع سنة ١٣٨١هـ. ٤- الاقتصاد في الاعتقاد لأبي حامد الغزالي، الطبعة الأولى بدار الأمانة في بيروت سنة ١٣٨٨هـ. ٥- البداية والنهاية لابن كثير، الطبعة الأولى سنة ١٩٦٦م. ٦- بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، للإمام ابن تيمية، تصحيح وتعليق الشيخ محمد بن عبد الرحمن القاسم، الطبعة الأولى بمطبعة الحكومة بمكة المكرمة، سنة ١٣٩١هـ. ٧- تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، الناشر: المكتبة السلفية بالمدينة المنورة. ٨- تذكرة الحفاظ للإمام الذهبي، نشر دار إحياء التراث العربي ببيروت، بدون تاريخ. ٩- التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، للقرطبي، تحقيق أحمد حجازي السقا، مطبوع سنة ١٤٠٢هـ. الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت. ١٠- تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للحافظ المزي، تحقيق عبد الصمد شرف الدين، الطبعة الثانية سنة ١٤٠٣هـ. الناشر: المكتب الإسلامي في بيروت.

стр. 134

١- تفسير القرآن العظيم، للحافظ ابن كثير، تحقيق عبد العزيز غنيم وآخرون، طبعت الشعب. ٢- تقريب التهذيب، للحافظ ابن حجر العسقلاني، طبع دار المعرفة للطباعة والنشر بيروت. ٣- التكملة لوفيات النقلة، للمنذري، تحقيق الدكتور بشار عواد معروف الطبعة الثانية سنة ١٤٠١هـ، الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت. ٤- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لأبي عمر بن عبد البر، الطبعة الثانية. الناشر: وزارة الأوقاف المغربية. ٥- التوحيد للإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة، تحقيق الدكتور محمد خليل هراس، طبع سنة ١٣٧٧هـ، الناشر: مكتبة الكلية الأزهرية بمصر. ٦- تهذيب التهذيب، للحافظ ابن حجر العسقلاني، الطبعة الأولى سنة ١٣٢٥هـ، بمطبعة مجلس دائرة المعارف بالهند. ٧- جامع بيان العلم وفضله، للإمام أبي عمر بن عبد البر، طبع إدارة الطباعة المنيرية بدون تاريخ. ٨- الجامع الصحيح، للإمام الترمذي، تحقيق أحمد محمد شاكر، الطبعة الأولى بمطبعة الحلبي سنة ١٣٥٦هـ. ٩- الجامع الصغير، للسيوطي، الطبعة الأولى سنة ١٤٠١هـ، الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر بيروت. ١٠- الجامع الكبير، لجلال الدين السيوطي، الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب. ١١- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم الأصفهاني، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت.

стр. 135

١- درء تعارض العقل والنقل، للإمام ابن تيمية، تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم، الطبعة الأولى سنة ١٣٩٩هـ. الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. ٢- دلائل النبوة، للإمام البيهقي، تحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٥هـ. ٣- ذم التأويل، للإمام ابن قدامة المقدسي، طبع مطبعة كردستان العلمية سنة ١٣٢٩هـ. ٤- ذيل طبقات الحنابلة، للإمام ابن رجب الحنبلي، طبع دار المعرفة للطباعة والنشر - بيروت. ٥- الرحلة في طلب الحديث، للخطيب البغدادي، تحقيق الدكتور نور الدين عتر، الطبعة الأولى سنة ١٣٩٥هـ. الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت. ٦- رد الإمام الدارمي عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد، تحقيق الشيخ محمد حامد الفقي. الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت. ٧- الرد على الجهمية للإمام عثمان بن سعيد الدارمي، ط. بدون. ٨- الرد على الجهمية والزنادقة، للإمام أحمد بن حنبل، تحقيق الدكتور عبد الرحمن عميرة، الطبعة الثانية سنة ١٤٠٢هـ، الناشر: دار اللواء بالرياض. ٩- زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم الجوزية، تحقيق شعيب الأرنؤوط، وعبد القادر الأرنؤوط. طبع مؤسسة الرسالة. الطبعة الثانية سنة ١٤٠٥هـ. ١٠- سلسلة الأحاديث الصحيحة، للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإسلامي في بيروت.

стр. 136

١- سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعية، للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإسلامي. ٢- سنن ابن ماجة، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، طبع مطبعة الحلبي، بدون تاريخ. ٣- سنن أبي داود، تعليق عزت عبيد الدعاس، الطبعة الأولى سنة ١٣٨٨هـ. ٤- سنن النسائي، الطبعة الأولى، بمطبعة الحلبي بمصر سنة ١٣٨٣هـ. ٥- سير أعلام النبلاء، للإمام الذهبي، تحقيق شعيب الأرنؤوط، وحسين الأسد، الطبعة الأولى بمطابع مؤسسة الرسالة سنة ١٤٠٥هـ. ٦- السيرة النبوية لابن هشام، تعليق الدكتور محمد خليل هراس. الناشر: مكتبة الجمهورية، بدون تاريخ. ٧- شذرات الذهب، لابن العماد الحنبلي، طبع المكتب التجاري للطباعة والنشر - بيروت. ٨- شرح الأصول الخمسة، للقاضي عبد الجبار بن أحمد، تحقيق الدكتور عبد الكريم عثمان، الطبعة الأولى بمطبعة الاستقلال الكبرى سنة ١٣٨٤هـ. ٩- شرح أصول اعتقاد أهل السنة، للإمام أبي القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي، تحقيق الدكتور أحمد سعد حمدان، الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع بالرياض. ١٠- شرح أم البراهين للسنوسي، طبع مطبعة الاستقامة سنة ١٣٥١هـ. ١١- شرح العقيدة الطحاوية، الطبعة الثالثة. الناشر: المكتب الإسلامي في بيروت. ١٢- شرح لمعة الاعتقاد، للشيخ محمد بن صالح العثيمين، الطبعة الثالثة بمطابع مؤسسة الرسالة في بيروت سنة ١٤٠٥هـ.

стр. 137

١- شرح كتاب التوحيد من صحيح الإمام البخاري، للشيخ عبد الله بن محمد الغنيمان، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ. ٢- شرح المقاصد لسعد الدين التفتازاني، طبع مطبعة الحاج محرم أفندي باستانبول عام ١٣٠٥هـ. ٣- الشريعة للإمام محمد بن الحسين الآجري، تحقيق محمد حامد الفقي، الطبعة الأولى بمطبعة السنة المحمدية سنة ١٣٦٩هـ. ٤- صحيح البخاري مع شرحه، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، طبع المطبعة السلفية بالقاهرة، عام ١٣٨٠هـ. ٥- صحيح مسلم، للإمام مسلم بن الحجاج، تحقيق وترقيم الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء الكتب العربية - بيروت. ٦- الصواعق المنزلة على الطائفة الجهمية المعطلة، للإمام ابن القيم، تحقيق الدكتور علي من ناصر فقيهي، والدكتور أحمد بن عطية الغامدي. ٧- الضعفاء الصغير للإمام محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق بوران الضناوي، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ، الناشر: عالم الكتب - بيروت. ٨- الضعفاء الكبير للعقيلي أبو جعفر محمد بن عمر بن موسى، تحقيق الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٤هـ، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت. ٩- الضعفاء والمتروكون للإمام أبي الحسن الدارقطني، تحقيق موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الطبعة الأولى عام ١٤٠٤هـ، الناشر: مكتب المعارف بالرياض. ١٠- طبقات الشافعية الكبرى، لتاج الدين السبكي، تحقيق محمد الطناحي، وعبد الفتاح محمد الحلو، الطبعة الأولى بمطبعة الحلبي سنة ١٣٨٣هـ.

стр. 138

١- العبر في خبر من غبر، للإمام الذهبي، تحقيق محمد السعيد بسيوني الطبعة الأولى سنة ١٤٠٥هـ، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت. ٢- العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي، الطبعة الثانية بالمطبعة الأزهرية سنة ١٣٤٦هـ. ٣- عقيدة السلف وأصحاب الحديث للإمام أبي عثمان الصابوني، ضمن مجموعة الرسائل المنيرية، الطبعة الأولى بالمطابع المنيرية سنة ١٣٧٠هـ. ٤- العلو للعلي الغفار، تأليف الحافظ الذهبي، تحقيق عبد الكريم محمد عثمان، الناشر: المكتبة السلفية بالمدينة المنورة سنة ١٣٨٨هـ. ٥- علوم الحديث لأبي عمرو بن الصلاح، تحقيق الدكتور نور الدين عتر، طبع مطبعة الأصيل بحلب سنة ١٣٨٦هـ. ٦- العواصم من القواصم، للقاضي أبي بكر بن العربي، تحقيق محب الدين الخطيب، الطبعة الرابعة سنة ١٣٩٦هـ. الناشر: المطبعة السلفية بالقاهرة. ٧- غاية الأماني في الرد على النبهاني، لمحمود شكري الألوسي، طبع مطابع نجد التجارية سنة ١٣٩١هـ. ٨- غاية المرام في علم الكلام، لسيف الدين الآمدي، تحقيق حسن محمود عبد اللطيف، طبع مطابع الأهرام التجارية سنة ١٣٩١هـ. ٩- الفائق في غريب الحديث، للزمخشري، تحقيق علي محمد البجاوي، ومحمد أبو الفضل، الطبعة الثانية بمطبعة الحلبي، بدون تاريخ. ١٠- فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني، طبع المطبعة السلفية بالقاهرة سنة ١٣٨٠هـ.

стр. 139

١- الفتوى الحموية الكبرى، لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، الطبعة الرابعة سنة ١٤٠١هـ، المطبعة السلفية بالقاهرة. ٢- الفرق بين الفرق، لعبد القاهر بن طاهر البغدادي، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، طبع مطبعة المدني بالقاهرة - بدون تاريخ. ٣- القصيدة النونية لابن القيم مع شرحها للدكتور محمد خليل هراس، طبع مطبعة الإمام بالقاهرة- بدون تاريخ. ٤- الكامل في الضعفاء لابن عدي الجرجاني، تحقيق لجنة من المختصين، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٤هـ. الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر - بيروت. ٥- كتاب الأم، للإمام محمد بن إدريس الشافعي. ٦- كتاب السنة لعبد الله بن أحمد بن حنبل، تحقيق الدكتور محمد سعيد القحطاني، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٦هـ. الناشر: دار ابن القيم للنشر والتوزيع. ٧- كتاب السنة للإمام أبي بكر عمرو بن أبي عاصم الضحاك، تحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى ١٤٠٠هـ. الناشر: المكتب الإسلامي. ٨- كتاب العرش، للحافظ محمد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي، تحقيق محمد بن حمد الحمود. الناشر: مكتبة المعلا بالكويت. ٩- كتاب العظمة، لأبي الشيخ الأصبهاني، رسالة ماجستير تحقيق رضاء الله محمد إدريس. ١٠- الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار، للحافظ أبي بكر بن أبي شيبة، الطبعة الثانية سنة ١٣٩٩هـ، الناشر: الدار السلفية بالهند.

стр. 140

١- كتاب النبوات للإمام ابن تيمية، نشر مكتبة الرياض الحديثة، بدون تاريخ. ٢- الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث، لبرهان الدين الحلبي، تحقيق صبحي السامرائي، طبع مطبعة العاني في بغداد. ٣- اللباب في تهذيب الأنساب، لابن الأثير الجزري، الناشر: دار صادر في بيروت. ٤- لسان العرب، لابن منظور. الناشر: دار صادر ببيروت. ٥- لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة، لعبد الملك الجويني، تحقيق الدكتورة فوقية حسين محمود، الطبعة الأولى سنة ١٣٨٥هـ، الناشر: المؤسسة المصرية العامة. ٦- لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد، للإمام ابن قدامة المقدسي تعليق الشيخ طه محمد الزيني، طبع المطبعة المنيرية بالقاهرة سنة ١٣٧٢هـ. ٧- متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار بن أحمد، تحقيق الدكتور عدنان محمد زرزور، طبع دار النصر للطباعة بالقاهرة. بدون تاريخ. ٨- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، لابن حجر الهيثمي، الطبعة الثالثة عام ١٤٠٢هـ، الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت. ٩- مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية. طبع مطابع الحكومة بالرياض. ١٠- مختصر كتاب العلو للعلي الغفار، اختصار الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإسلامي سنة ١٤٠١هـ. ١١- مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، للإمام ابن القيم الجوزية، طبع مطبعة السنة المحمدية سنة ١٣٧٥هـ. ١٢- المستدرك على الصحيحين، للحاكم أبي عبد الله النيسابوري، الناشر: دار الكتاب العربي في بيروت.

стр. 141

١- مسند الإمام أحمد بن حنبل، نشر المكتب الإسلامي. ٢- مسند أبي داود الطيالسي، الناشر: دار المعرفة - بيروت. ٣- مسند الإمام الشافعي، تحقيق يوسف بن علي الزواوي وعزت العطار، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت. ٤- مشكل الحديث، لأبي بكر بن فورك، تحقيق موسى محمد علي، طبع مطبعة حسان بالقاهرة. بدون تاريخ. ٥- معالم أصول الفقه، لفخر الدين الرازي، الناشر: مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة. ٦- معالم السنن، للخطابي بحاشية سنن أبي داود، الطبعة الأولى سنة ١٣٨٨هـ. ٧- معجم البلدان لياقوت الحموي، الناشر: دار إحياء التراث العربي ببيروت سنة ١٣٩٩هـ. ٨- المعجم الكبير، للحافظ سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الثانية بمطبعة الزهراء الحديثة بالموصل، بدون تاريخ. ٩- مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، للإمام أبي الحسن الأشعري، تحقيق محمد محي الدين عبد المجيد، الطبعة الثانية سنة ١٣٨٩هـ، الناشر: مكتبة النهضة المصرية. ١٠- الملل والنحل، للشهرستاني، تحقيق محمد سيد كيلاني، طبع مطبعة الحلبي سنة ١٣٨٧هـ. ١١- مناقب الإمام الشافعي، لأبي بكر البيهقي، تحقيق السيد أحمد صقر، الطبعة الأولى بدار النصر للطباعة سنة ١٣٩١هـ.

стр. 142

١- منال الطالب في شرح طوال الغرائب، لابن الأثير الجزري، تحقيق الدكتور محمود محمد الطناحي، الناشر: مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى. ٢- مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني، طبع مطبعة الحلبي. ٣- المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار للمقريزي، الناشر: دار صادر بيروت. ٤- المواقف بشرح الجرجاني - قسم الإلهيات، تحقيق الدكتور أحمد المهدي، طبع دار الحمامي للطباعة بالقاهرة. ٥- الموضوعات، لأبي الفرج بن الجوزي، الطبعة الأولى سنة ١٣٨٦هـ، الناشر: المكتبة السلفية بالمدينة. ٦- موطأ الإمام مالك، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، طبع مطبعة الحلبي سنة ١٣٧٠هـ. ٧- ميزان الاعتدال في نقد الرجال، للإمام الذهبي، تحقيق علي محمد البجاوي، الناشر: دار المعرفة ببيروت. ٨- نهاية الإقدام في علم الكلام، للشهرستاني، تحقيق الفرد جيوم، ط بدون. ٩- النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير. ١٠- هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى. الناشر: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.