← Книги сунны

Книги сунны · id 7268

إثبات صفة العلو - ابن قدامة

ابن قدامة

Полный текст (142 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٣٧- أَخْبَرَنَا (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي) (١) ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَ (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) (٢) ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ (بْنِ عِيسَى) (٣) ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي، فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ (وَهُمْ) (٤) يُصَلُّونَ، وَآتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ". (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (٥) .

стр. 72

٣٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ (١) ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ (٢) ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَرْتِيُّ (٣) ، ثَنَا يَحْيَى يَعْنِي الحماني، ثنا أبو مُعَاوِيَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأَرْضِ، فَضْلًا (٤) عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى نَادَوْا:

стр. 73

هَلُمُّوا إِلَى بُغْيَتِكُمْ، فَيَحُفُّونَ بِهِمْ، (يَعْنِي) (١) فَإِذَا تَفَرَّقُوا صَعَدُوا إِلَى السَّمَاءِ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: أَيُّ شَيْءٍ تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ، فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ يَحْمَدُونَكَ، وَيُمَجِّدُونَكَ، وَيَذْكُرُونَكَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لا، فيقول: وكيف لَوْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا لَكَ أَشَدَّ تَحْمِيدًا وَتَمْجِيدًا، وَذِكْرًا، فَيَقُولُ: فَأَيَّ شَيْءٍ يَطْلُبُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَطْلُبُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ طَلَبًا لَهَا وَأَشَدَّ حِرْصًا، فَيَقُولُ: مِنْ أي شيء يتعذون؟ فَيَقُولُونَ: يَتَعَوَّذُونَ مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لو رأوها؟ قيقولون: لَوْ رَأَوْهَا لكَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا هَرَبًا، وَأَشَدَّ مِنْهَا تَعَوُّذًا وَخَوْفًا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، فَيَقُولُونَ: فِيهِمْ فُلَانٌ الْخَطَّاءُ لَمْ يَرِدْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، فَيَقُولُ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشَقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ مَرَّتَيْنِ (٢) . ٣٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ (حَمَدٌ) (٣) ، أَنْبَأَ (أَحْمَدُ) (٤) ، ثَنَا عَمْرِو بْنُ (حَمْدَانَ) (٥) ، ثَنَا

стр. 74

الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ الله بن عمر بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا (مَرْوَانُ) (١) بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ (يَزِيدَ) (٢) بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٣) ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا طَرَفَ صَاحِبُ الصُّورِ (٤) مُذْ وُكِّلَّ بِهِ مُسْتَعِدًا يَنْظُرُ نَحْوَ الْعَرْشِ، مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ" (٥) .

стр. 75

٤٠- (أَخْبَرَنَا محمد، أنبأ حمد، أَنْبَا أَبُو نُعَيْمٍ) (١) ، وَثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أحمد، ثنا المقدام بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ إِدْرِيسَ، (عَنْ جَدِّهِ) (٢) وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٣) ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ بشيء غير السموات؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ظُلْمَةٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ (الاستبراق، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ) (٤) السُّنْدُسِيِّ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَحْمَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَصْفَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا من در أحضر، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ضِيَاءٍ اسْتِضَاءَهُ مِنْ ضَوْءِ النَّارِ وَالنُّورِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ثَلْجٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ مَاءٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ غَمَامٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ

стр. 76

بَرَدٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُوصَفُ، قَالَ: فأخبرني عن مالك اللَّهِ الَّذِي يَلِيهِ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَصَدَّقْتَ فِي مَا أَخْبَرْتُكَ يَا يَهُودِيٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ الْمَلَكَ الَّذِي يَلِيهِ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ (١) . ٤١- (أَخْبَرَنَا أحمد بن مبارك، أَنْبَأَ جَدِّي ثَابِتٌ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ دُومَا، أَنْبَأَ مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى) (٢) ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، أنبأ ابن جريح، عَنْ عَطَاءٍ، وَمُقَاتِلٍ، (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) (٣) ، (قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ) (٤) : يَا مُحَمَّدٌ، كَيْفَ لَوْ رَأَيْتَ إِسْرَافِيلَ، وَرَأْسُهُ مِنْ

стр. 77

تحت العرش، وجلاه مِنَ التُّخُومِ السَّابِعَةِ، وَإِنَّ الْعَرْشَ لَعَلَى كَاهِلِهِ، وَأَنَّهُ (لَيَتَضَائَلُ) (١) أَحْيَانًا (مِنْ) (٢) مَخَافَةِ اللَّهِ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ (الْوَصَعِ) (٣) ، يَعْنِي مِثْلَ الْعُصْفُورِ، حَتَّى مَا يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ إِلَّا عَظَمَتُهُ (٤) .

стр. 78

((ذِكْرُ أَخْبَارٍ وَارِدَةٍ فِي هَذَا عَنِ الأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ ﵈) ٤٢- أَخْبَرَنَا (أَبُو الْفَتْحِ) (١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَنْبَأَ (حَمَدٌ) (٢) ، أَنْبَأَ أَبُو نعيم، ثنا أبو عمر بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ فِي النَّارِ، قَالَ: اللَّهُمَّ (إِنَّكَ) (٣) وَاحِدٌ فِي السَّمَاءِ، وَأَنَا فِي الأَرْضِ وَاحِدٌ أَعْبُدُكَ" (٤) .

стр. 79

٤٣- (ومن كتاب العرش قَالَ أَحْمَدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُثْمَانَ بن عطاء الخرساني عَنْ أَبِيهِ) (١) ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ الأَلْهَانِيِّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ مُعَانَقَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ، إِذَا هُوَ لَقِيَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أَوَّلَ مَنْ عَانَقَ خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ خَرَجَ يَرْتَادُ لِمَاشِيَتِهِ فِي جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَسَمِعَ صَوْتًا يُقَدِّسُ اللَّهَ فَذَهَلَ عَمَّا كَانَ يطلب، وقصد (قصد) (٢) الصَّوْتَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ أَهْلَبٍ، (طُولُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ) (٣) ذِرَاعًا يُقَدِّسُ اللَّهَ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: يَا شَيْخُ، مَنْ رَبُّكَ؟ (قَالَ) (٤) : الَّذِي فِي السَّمَاءِ. قَالَ: مَنْ رَبُّ مَنْ فِي السماء؟ قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ، قَالَ: وَمَا فِيهِمَا إِلَهٌ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ مَنْ فِي (السَّمَاءِ) (٥) ، وَرَبُّ مَنْ فِي الأَرْضِ. قَالَ: يَا شَيْخُ هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِكَ؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ قَوْمِي بَقِيَ غَيْرِي، قَالَ: فَمَا طَعَامُكَ؟ قَالَ: أَجْمَعُ مِنْ ثَمَرِ هَذَا الشَّجَرِ فِي الصَّيْفِ، فَآكُلُهُ فِي الشِّتَاءِ، قَالَ: فَأَيْنَ قِبْلَتُكَ؟ فَأَوْمَأَ إِلَى قِبْلَةِ إِبْرَاهِيمَ ﵇. قَالَ: أَيْنَ مَنْزِلُكَ؟ قَالَ فِي تِلْكَ الْمَغَارَةِ، قَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى بَيْتِكَ، قَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ بَيْتِي وَادِيًا لَا ينخاض، قال: فيكف تَعْبُرُهُ؟ قَالَ: أَعْبُرُ عَلَى الْمَاءِ ذَاهِبًا، وَأَعْبُرُ عَلَيْهِ جَائِيًا. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: انْطَلِقْ فَلَعَلَّ الَّذِي يُذَلِّلُهُ لَكَ، يُذَلِّلُهُ لِي، فَانْطَلَقَا فَأَتَيَا الْمَاءَ فَمَشَى كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى الْمَاءِ يَعْجَبُ مِمَّا أُوتِيَ صَاحِبُهُ، (فَدَخَلَا) (٦) إِلَى الْغَارِ،

стр. 80

(فَنَظَرَ إِبْرَاهِيمُ) (١) ، فَإِذَا قِبْلَتُهُ قِبْلَتُهُ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: يَا شَيْخُ، أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ؟ قَالَ: يَوْمَ يَضَعُ اللَّهُ كُرْسِيَّهُ لِلْحِسَابِ، يَوْمَ تُؤْمَرُ جَهَنَّمُ أَنْ تَزْفُرَ زَفْرَةً لَا يَبْقَى لَهَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا تَهُمُّهُ نَفْسُهُ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا شَيْخُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُؤَمِّنَنِي وَإِيَّاكَ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، قَالَ: وَمَا يَصْنَعُ بِدُعَائِي، إِنَّ لِي دَعْوَةٌ مَحْبُوسَةٌ فِي السَّمَاءِ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ لَمْ أَرَهَا، قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَا أُخْبِرُكَ مَا حَبْسُ دُعَاءِكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا أَخَّرَ مَسْأَلَتَهُ لِحُبِّهِ صَوْتَهُ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا عَجَّلَ مَسْأَلَتَهُ، أَوْ أَلْقَى الأَيَاسَ فِي صَدْرِهِ، فَمَا دَعْوَتُكَ الْمَحْبُوسَةُ فِي السَّمَاءِ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ؟ قَالَ: مَرَّ بِي فِي هَذَا الْمَكَانِ شَابٌّ لَهُ ذُؤَابَةٌ فِي رَأْسِهِ، مَعَهُ غنم كأنما خشيت، وَبَقَرٌ كَأَنَّمَا دُهِنَتْ، قُلْتُ: بِاللَّهِ لِمَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: لِخَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لَكَ خَلِيلٌ في الأرض فأرينه قَبْلَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكَ، فَاعْتَنَقَ هُوَ وَإِبْرَاهِيمُ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ السُّجُودُ، يَسْجُدُ هَذَا لِهَذَا، وَهَذَا لِهَذَا إِذَا لَقِيَهُ، ثُمَّ جَاءَ الإِسْلَامُ بِالْمُصَافَحَةِ، فَلَا تَفْتَرِقُ الأَصَابِعُ حَتَّى يُغْفَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَضَعَ عنا الآصار (٢) .

стр. 81

٤٤- (أخبر أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) (١) ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ (الطَّرَيْثِيثِيُّ) (٢) ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ، أَنْبَأَ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا (سَيَّارٌ) (٣) ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ثَابِتٌ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ ﵇ يُطِيلُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِلَيْكَ رَفَعْتُ رَأْسِي يَا عَامِرَ السَّمَاءِ، نَظَرَ الْعَبِيدُ إِلَى أَرْبَابِهَا يَا سَاكِنَ السَّمَاءِ (٤) . ٤٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ جَدِّي (لِأُمِّي) (٥) ثَابِتٌ (٦) ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ دُومَا، أَنْبَأَ مَخْلَدٌ (٧) ، أَنْبَأَ (الْحَسَنُ) (٨) بْنُ عَلُّوَيْهَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ

стр. 82

عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ سَمِعَ يُونُسُ ﵇ تَسْبِيحَ الْحَصَا، وَتَسْبِيحَ الْحِيتَانِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيُهَلِّلُ وَيُقَدِّسُ، وَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: سَيِّدِي فِي السَّمَاءِ مَسْكَنُكَ، وَفِي الأَرْضِ قُدْرَتُكَ وَعَجَائِبُكَ، سَيِّدِي مِنَ الْجِبَالِ أَهْبَطْتَنِي، وَفِي الْبِلَادِ سَيَّرْتَنِي، وَفِي الظُّلُمَاتِ الثَّلَاثِ حَبَسْتَنِي، إِلَهِي سَجَنْتَنِي بِسَجْنٍ لَمْ تَسْجِنْ بِهِ أَحَدًا قَبْلِي، إِلَهِي عَاقَبْتَنِي بِعُقُوبَةٍ لَمْ تُعَاقِبْ بِهَا أَحَدًا قَبْلِي، فَلَمَّا كَانَ تَمَامُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَصَابَهُ الْغَمُّ نَادَى فِي الظُّلُمَاتِ: أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (١) . ٤٦- قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ، أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْمُرَقِّعَاتِيِّ، أَخْبَرَكُمْ جَدُّكَ أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتُ بنْ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَقَّالُ، قَالَ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ دُومَا، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ (الْبَاقَرَحِيُّ) (٢) ، أَنْبَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ، أَنْبَأَ أَبُو حُذَيْفَةَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ (٣) ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ لِيُوسُفَ ﵇: يَا يُوسُفُ؟ إِنِّي كَثِيرَةُ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ، فَأُعْطِيكَ ذَلِكَ كُلَّهُ حَتَّى (تُنْفِقَهُ) (٤) فِي مَرْضَاةِ سَيِّدِكَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ (٥) .

стр. 83

٤٧- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَنْبَأَ حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ) (١) ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَحَطَ النَّاسُ فِي زَمَنِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثَلَاثَ سِنِينَ، فَقَالَ الْمَلِكُ: لَيُرْسِلَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا السَّمَاءَ أَوْ لَنُؤْذِيَنَّهُ، فَقَالَ لَهُ جلساؤه: وكيف نقدر أَنْ تُؤْذِيَهُ، أَوْ تُغِيظَهُ، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ وَأَنْتَ فِي الأَرْضِ، قَالَ: أَقْتُلُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، قَالَ: فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السَّمَاءَ" (٢) .

стр. 84

((أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ ﵃) (١) ٤٨- قَدْ تَقَدَّمَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ (٢) عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ الْعَبْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: فَخَرَجْتُ مُهَاجِرًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِذَا هُوَ وَمَنْ مَعَهُ يَسْجُدُونَ (٣) عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَهَهُمْ فِي السَّمَاءِ. وَهَذَا إِخْبَارٌ عَنْ جَمِيعِهِمْ (٤) . ٤٩- وَكَذَلِكَ خَبَرُ الْعَبْدِ الأَسْوَدِ حِينَ انْتَهَى إِلَى أَصْحَابِ (رَسُولِ اللَّهِ) (٥) ﷺ ، فَقَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ؟ قَالُوا: نَعَمْ (٦) . ٥٠- وَكَذَلِكَ بِرِوَايِتِهِمُ الأَخْبَارَ الَّتِي رَوَوْهَا فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَلَا شَكَّ فِي أَنَّهُمْ كَانُوا مُصَدِّقِينَ بِهَا، مُعْتَقِدِينَ صِحَّتَهَا، وَكَذَلِكَ جَوَابُ مَنْ سَأَلَ مِنْهُمْ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ: هُوَ فِي السَّمَاءِ. ٥١- وَذَكَرْنَا شِعْرَ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ الَّذِي أَنْشَدَهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ (٧) . ٥٢- وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ الاسْتِيعَابِ: رُوِّينَا مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رواحة مشى ليلة إِلَى أَمَةٍ لَهُ فَنَالَهَا، فَرَأَتْهُ امْرَأَتُهُ فَلَامَتْهُ، فَجَحَدَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَاقْرَإِ الْقُرْآنَ، فَإِنَّ الْجُنُبَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ:

стр. 85

شَهِدْتُ بِأَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ... وَأَنَّ النَّارَ مَثْوَى الْكَافِرِينَا وَأَنَّ الْعَرْشَ فَوْقَ الْمَاءِ طَافٍ ... وَفَوْقَ الْعَرْشِ رَبُّ الْعَالَمِينَا وَتَحْمِلُهُ مَلَائِكَةٌ كِرَامٌ ... وَأَمْلَاكُ الإِلَهِ مُسَوَّمِينَا (١) فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ (صَدَقَ اللَّهُ) (٢) ، وَكَذَبَتْ عَيْنِي، وَكَانَتْ لَا تَحْفَظُ الْقُرْآنَ (٣) . ٥٣- وَأْخَبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ (٤) ، أَنْبَا (أَبُو الْقَاسِمِ) (٥) الْحُسَيْنِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْكِنَانِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، أَنْبَأَ عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ جَارِيَةٌ، وَكَانَ يُكَاتِمُ (امْرَأَتَهُ) (٦) غَشَيَانَهَا، فَوَقَعَ عَلَيْهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَاتَّهَمَتْهُ أَنْ يَكُونَ وَقَعَ عَلَيْهَا، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهُ: اقرأ القرآن إذاً، فَقَالَ: شهدت بإذن الله أَنَّ مُحَمَّدًا ... رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ مِنْ عَلِ وَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَاهُمَا ... لَهُ عَمَلٌ مِنْ ربه متقبل فقال: أَوْلَى لَكَ (٧) .

стр. 86

٥٤- وَقَدِ اشْتُهِرَ شِعْرُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ: مَجِّدُوا اللَّهَ وَهُوَ لِلْمَجْدِ أَهْلٌ ... رَبُّنَا فِي السَّمَاءِ أَمْسَى كَبِيرَا بِالْبِنَاءِ الأَعْلَى الَّذِي سَبَقَ الْخَلْقَ ... وَسَوَّى فَوْقَ السَّمَاءِ سَرِيرَا شَرْجَعٌ مَا يَنَالُهُ بَصَرُ الْعَيْنِ ... تَرَى دُونَهُ الْمَلَائِكُ صُورَا (١) وقال النَّبِيُّ ﷺ : آمَنَ شِعْرُهُ، وَكَفَرَ قَلْبُهُ (٢) .

стр. 87

٥٥- أَخْبَرَنَا الشيخ أبو الحسين عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ الْيُوسُفِيُّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ (النَّرْسِيُّ) (١) ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْغَنْدَجَانِيُّ (٢) ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدَانَ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَهْلٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَقَالَ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ (٣) .

стр. 88

٥٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ حَمَدٌ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ اسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ رَكِبْتَ بِرْذَوْنًا، يَلْقَاكَ عُظَمَاءُ النَّاسِ، وَوُجُوهُهُمْ، فَقَالَ: لَا أَرَاكُمْ هَاهُنَا، إِنَّمَا الأَمْرُ مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ (١) . ٥٧- قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رُوِّينَا مِنْ وُجُوهٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ خَرَجَ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَمَرَّ بِعَجُوزٍ فَاسْتَوْقَفَتْهُ، فَوَقَفَ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهَا وَتُحَدِّثُهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَبَسْتَ النَّاسَ عَلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ، قَالَ: وَيْلُكَ، تَدْرِي مَنْ هِيَ؟ هَذِهِ امْرَأَةٌ سَمِعَ اللَّهُ شَكْوَاهَا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، هَذِهِ خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ (٢) ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّهَا وَقَفَتْ إِلَى اللَّيْلِ مَا فَارَقْتُهَا إِلَّا

стр. 89

لِلصَّلَاةِ ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَيْهَا (١) . ٥٨- وَرَوَى خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ ﵁ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَمَعَهُ الْجَارُودُ العبدي، فإذا امرأة بَرِزَةٍ (٢) عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهَا فَرَدَّتْ ﵇، وَقَالَتْ: إِيهًا يَا عُمَرُ، عَهِدْتُكَ وَأَنْتَ تُسَمَّى عُمَيْرًا في سوق عطاظ، ترع الصِّبْيَانَ بِعَصَاكَ، فَلَمْ تَذْهَبِ الأَيَّامُ حتى سميت عمر (ثُمَّ لَمْ) (٣) تَذْهَبِ الأَيَّامُ حَتَّى سُمِّيتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَاتَّقِ اللَّهَ فِي الرَّعِيَّةِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ خَافَ الْوَعِيدَ قَرُبَ عَلَيْهِ الْبَعِيدُ، وَمَنْ خَافَ الْمَوْتَ خَشِيَ الْفَوْتَ، فَقَالَ الْجَارُودُ: أَكْثَرْتِ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْهَا أَمَا تَعْرِفُهَا؟ هَذِهِ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ الَّتِي سمع الله اللَّهُ قَوْلَهَا من فوق سمع سموات،

стр. 90

فَعُمَرُ أَحَقُّ أَنْ يَسْمَعَ لَهَا (١) . ٥٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ حَمَدٌ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ) (٢) ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كُنْتُ بِالْكُوفَةِ فِي دَارِ الإِمَارَةِ، دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا نَوْفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بِالْبَابِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: عَلَيَّ بِهِمْ، فَلَمَّا وَقَفُوا بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالُوا لَهُ: يَا عَلِيٌّ، صِفْ لَنَا رَبَّكَ هَذَا الذي هو فِي السَّمَاءِ كَيْفَ هُوَ؟ وَكَيْفَ كَانَ؟ وَمَتَّى كَانَ؟ وَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ فَاسْتَوَى عَلِيٌّ جَالِسًا، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، اسْمَعُوا مِنِّي وَلَا تُبَالُوا أَنْ لَا تَسْأَلُوا أَحَدًا غَيْرِي، إِنَّ رَبِّي هُوَ الأَوَّلُ، لَمْ يُبْدَ مِمَّا، وَلَا مُمَازَجٌ مَعَ مَا، وَلَا حَالٌ وَهْمًا (وَلَا شَيْخٌ) (٣) يَنْقَضِي (٤) . ٦٠- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ علي، أنبأ هِبَةُ اللَّهِ، أَنْبَأَ كَوْهِيُّ بْنُ

стр. 91

الْحَسَنِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارَونَ الْحَضْرَمِيُّ، أَنْبَأَ الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، ﵁، قَالَ: مَا بَيْنَ السَّمَاءِ الْقُصْوَى وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ، وَمَا بَيْنَ الْكُرْسِيِّ وَالْمَاءِ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ، وَالْعَرْشُ فَوْقَ الْمَاءِ، وَاللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ (١) .

стр. 92

٦١- وَأْخَبَرَنَا (أَبُو بَكْرٍ) (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، (قَالَ) (٢) أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّرَيْثِيثِيُّ (٣) ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ (٤) ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ سَلَامَةَ، ثَنَا أَبُو ثَوْبَانَ مِرْدَادُ بْنُ جَمِيلٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ بن إِبْرَاهِيمَ الْجَدِّيُّ (٥) ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ارْحَمْ مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ (٦) . ٦٢- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النقور (قال) (٧) أنبأنا أَبُو بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ، (قَالَ) (٨) ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ (٩) ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا

стр. 93

إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَنْبَسِ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَاسًا يَقُولُونَ بِالْقَدَرِ، فَقَالَ: يُكَذِّبُونَ بِالْكِتَابِ، لَئِنْ أَخَذْتُ بشعر أحدهم لأنصونه (١) ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ عَلَى عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، فَخَلَقَ الْخَلْقَ، وَكَتَبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّمَا يَجْرِي النَّاسُ عَلَى أَمْرٍ فُرِغَ مِنْهُ (٢) .

стр. 94

٦٣- قَالَ (١) : وَأَخْبَرَنَا بْنُ مُحَمَّدٍ (أَخْبَرَنَا) (٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا (شِيرُوَيْهُ) (٣) ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ (٤) ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ يَسْتَطِعْ (أَنْ يَقُولَ) (٥) مِنْ فَوْقِهِمْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مِنْ فَوْقِهِمْ (٦) . ٦٤- وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبِي عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تَفَكَّرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي ذَاتِ اللَّهِ، فإن بين السموات السَّبْعِ إِلَى كُرْسِيِّهِ سَبْعَةُ آلَافِ نُورٍ، وَهُوَ فَوْقَ ذَلِكَ ﵎ (٧) .

стр. 95

٦٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ (١) حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ (٢) ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، قال: ثنا الحسن بن سُفْيَانُ، قَالَ (٣) : ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جُنَادٍ (٤) ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ (٥) ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عَائِشَةَ (وَهِيَ تَمُوتُ) (٦) ، فَقَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي بِتَزْكِيَتِهِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَبِي بَكْرٍ (٧) يَا أُمَّتَاهُ، إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ (صَالِحِ) (٨) بَنِيكِ، جَاءَ يَعُودُكِ، قَالَتْ: فَأْذَنْ لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ، (أَبْشِرِي) (٩) فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقَيْ مُحَمَّدًا وَالأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ يُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ، كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ

стр. 96

اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ إِلَّا طَيِّبًا، (قَالَتْ) (١) : أَيْضًا، قَالَ: هَلَكَتْ قِلَادَتُكِ بِالأَبْوَاءِ (٢) ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْتَقِطُهَا، فلم يجدوا (٣) ماء فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٤) ، فَكَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِكِ وَبَرَكَتِكِ، مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِ مِسْطَحٍ مَا كَانَ (٥) فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، فَلَيْسَ مَسْجِدٌ يُذْكَرُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ إِلَّا وَشَأْنُكِ يُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ (٦) . ٦٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي (٧) ، أَنْبَأَ حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ (٨) ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ

стр. 97

عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ (١) ، ثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ حَبْلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ محمد بن الصالح، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ (٢) ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، تَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ زَوَّجَنِي مِنَ السَّمَاءِ، وَأَطْعَمَ عَلَيْهَا خُبْزًا وَلَحْمًا. وَفِي لَفْظٍ تقول: زوجكن أهليكن، وَزَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ (٣) . ٦٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ (٤) ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (٥) ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو كِنَانَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَشْرَسَ الأَنْصَارِيُّ، ثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، فِي قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ، قَالَتْ: الْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَالاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالإِقْرَارُ بِهِ إِيَمَانٌ، وَالْجُحُودُ بِهِ كُفْرٌ (٦) .

стр. 98

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 99

((أَقْوَالُ التَّابِعِينَ ﵏) (١) ٦٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خُزَيْمَةَ (٢) ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ (٣) ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْجَرَّارُ (٤) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ إِذَا حَدَّثَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قال: حدثني الصِّدِّيقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ، حَبِيبَةُ حَبِيبِ اللَّهِ، الْمُبَرَّأَةُ مِنْ فوق سبع سموات (٥) ، فَلَمْ أُكَذِّبْهَا (٦) . ٦٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ حَمَدٌ (٧) ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ

стр. 100

أَبَانٍ (١) ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا (٢) ، ثَنَا سَلَمَةُ (٣) بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ عَلَى مِثْلِهِ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ فِي نَفْسِهِ، وَلَمْ يُحَرِّكْ شَفَتَيْهِ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ يَأْذَنُ لِي لَزَرَعْتُ فِي الْجَنَّةِ، فَلَمْ يَعْلَمْ إِلَّا وَالْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ جَنَّتِهِ، قَابِضِينَ عَلَى أَكُفِّهِمْ، فَيَقُولُونَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَاسْتَوَى قَاعِدًا، فَقَالُوا لَهُ: يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ: تَمَنَّيْتَ شَيْئًا فِي نَفْسِكَ فقد (٤) علمته، وقد بعث مَعَنَا هَذَا الْبِذْرَ، يَقُولُ: ابْذُرْ، فَأَلْقَى يَمِينًا، وَشِمَالًا، وَبَيْنَ يَدَيْهِ، وَخَلْفَهُ، فَخَرَجَ أَمْثَالُ الْجِبَالِ، عَلَى مَا كَانَ تَمَنَّى (٥) وَأَرَادَ، فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ: كُلْ يَا ابْنَ آدَمَ، فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ لَا يَشْبَعُ (٦) . ٧٠- قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَخَبَرَكُمْ (٧) ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ بْنُ دُومَا، أَنْبَأَ مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ

стр. 101

عِيسَى الْعَطَّارُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذْلِيِّ (١) عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ عِنْدَ رَبِّكَ مِنَ الْخَلْقِ (٢) أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ إِسْرَافِيلَ (٣) ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ (٤) سَبْعُ حُجُبٍ (٥) ، كُلُّ حِجَابٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَإِسْرَافِيلُ دون هؤلاء، وأرسه مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، وَرِجْلَاهُ فِي تُخُومِ الثَّرَى (٦) . ٧١- أَخْبَرَنَا (٧) مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ حَمَدٌ، أَنْبَأَ أحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (٨) ، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا (٩) أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثَنَا (١٠) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ (١١) وَهَارُونُ قَالَا: ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: إِنَّ الصِّدِّيقِينَ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ طَرِبَتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى الآخِرَةِ، ثُمَّ قَالَ: خُذُوا فَيَقْرَأُ وَيَقُولُ: اسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ الصَّادِقِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ (١٢) .

стр. 102

٧٣- قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبِي (١) ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَنَّى أَبَا جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، خَيْرِي يَنْزِلُ عَلَيْكَ (٢) وَشَرُّكَ يَصْعَدُ إِلَيَّ، وَأَتَحَبَّبُ إِلَيْكَ بِالنِّعَمِ، وَتَتَبَغَّضُ إِلَيَّ بِالْمَعَاصِي، وَلَا يَزَالُ مَلَكٌ كَرِيمٌ قَدْ عَرَجَ مِنْكَ إِلَيَّ بِعَمَلٍ قَبِيحٍ (٣) . ٧٤- قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ (٤) : وَذَكَرَ سُنَيْدٌ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حِبَّانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ (إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ (٥) الآيَةَ) (٦) . قَالَ: هُوَ عَلَى عَرْشِهِ وَعِلْمُهُ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا (٧) .

стр. 103

قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مِثْلُهُ (١) . ٧٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بن حميد (٢) ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَا هِبَةُ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ، ثَنَا أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَبِيعَةُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ كَيْفَ اسْتَوَى؟ قَالَ: الاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، ومن الله الرسال، وَعَلَى الرَّسُولِ الْبَلَاغُ، وَعَلَيْنَا التَّصْدِيقُ (٣) .

стр. 104

٧٥- (أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ) (١) أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ صَدَقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ يَقُولُ: لَوْ سُئِلْتُ أَيْنَ اللَّهُ ﵎؟ قُلْتُ: فِي السَّمَاءِ (٢) .

стр. 105

((أَقْوَالُ الأَئِمَّةِ ﵃) (١) ٧٦- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (قَالَ) (٢) ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَبَأَ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَ أَبِي، ثَنَا سُرَيْجُ (٣) بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: اللَّهُ فِي السَّمَاءِ، وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَا يَخْلُو مِنْهُ شَيْءٌ (٤) . ٧٧- قَالَ أَبُو عُمَرَ (٥) : عُلَمَاءُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ الَّذِينَ حُمِلَ عَنْهُمُ التَّأْوِيلُ قَالُوا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ هُوَ عَلَى الْعَرْشِ، وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَمَا خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ يُحْتَجُّ بِقَوْلِهِ (٦) . ٧٨- وَرُوِيَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَعْدَانَ (قَالَ) (٧) : سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَنْ قَوْلِهِ (تَعَالَى) (٨) : ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ (٩) قَالَ: عِلْمُهُ (١٠) .

стр. 106

٧٩- وَقَالَ حَنْبَلٌ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ ، وَ ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ ، قَالَ: عِلْمُهُ (١) ، عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، عِلْمُهُ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، عَلَّامُ الْغُيُوبِ، يَعْلَمُ الْغَيْبَ، رَبُّنَا عَلَى الْعَرْشِ بِلَا حَدٍّ وَلَا صِفَةٍ (٢) . ٨٠- وَرُوِيَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْبَغْدَادِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: اللَّهُ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَقُدْرَتُهُ وَعِلْمُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَلَى الْعَرْشِ (وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ) (٣) ، لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ (٤) .

стр. 107

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 108

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 109

٨١- بلغني (١) عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (٢) أَنَّهُ قَالَ: (فِي كِتَابِ الْفِقْهِ الأَكْبَرِ) (٣) : مَنْ أَنْكَرَ أَنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) (٤) فِي السَّمَاءِ فَقَدْ كَفَرَ (٥) . ٨٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ هِبَةُ اللَّهِ (٦) ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحَمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (٧) ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَدَّادَ بْنَ حَكِيمٍ يَذْكُرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي الأَحَادِيثِ: "إِنَّ اللَّهَ يَهْبِطُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا" وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الأَحَادِيثِ، إِنَّ هَذِهِ الأَحَادِيثَ قَدْ رَوَتْهَا الثِّقَاتُ، فَنَحْنُ نَرْوِيهَا، وَنُؤْمِنُ بِهَا، وَلَا نُفَسِّرُهَا (٨) .

стр. 110

٨٣- أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَسَاكِرِ بْنِ الْمُرَحِّبِ الْبَطَائِحِيُّ الْمُقْرِئ، قَالَ (١) : أَنْبَأَ الأَمِينُ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْيُوسُفِيُّ، قَالَ (٢) : أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ، أَنَبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَخِيتٍ (٣) ، قَالَ (٤) : أَنْبَأَ أَبِو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ (٥) : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ الطَّائِيُّ الأَثْرَمُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: كَيْفَ نَعْرِفُ رَبَّنَا؟ قَالَ: فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى عَرْشِهِ، وَلَا نَقُولُ كَمَا تَقُولُ الْجَهْمِيَّةُ: إِنَّهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا (٦) . ٨٤- قَالَ أَبُو بَكْرٍ (٧) الأَثْرَمُ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَيْسِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يُحْكَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ نَعْرِفُ رَبَّنَا؟ قَالَ: فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى عَرْشِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا هُوَ عِنْدَنَا (٨) . ٨٥- قَالَ الأَثْرَمُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ (٩) ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ يَقُولُ: إِنَّمَا يُرِيدُ الْجَهْمِيَّةُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ (١٠) .
следующие страницы →