← Книги сунны

Книги сунны · id 7268

إثبات صفة العلو - ابن قدامة

ابن قدامة

Полный текст (142 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

ـ[إثبات صفة العلو]ـ المؤلف: عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المحقق: أحمد بن عطية بن علي الغامدي الناشر: مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى، ١٤٠٩هـ / ١٩٨٨م عدد الأجزاء: ١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

стр. 2

المقدمة (رب يسر وأعن بمنك ورحمتك) (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي علا في سمائه، وجلا باليقين قلوب أوليائه، وخار لهم في قدره وبارك لهم في قضائه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة مؤمن بلقائه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخاتم أنبيائه. أما بعد: فإن الله تعالى وصف نفسه بالعلو في السماء، ووصفه بذلك محمد خاتم الأنبياء، وأجمع على ذلك جميع العلماء من الصحابة الأتقياء والأئمة من الفقهاء، وتوارترت الأخبار بذلك على وجه حصل به اليقين، وجمع الله تعالى عليه قلوب المسلمين، وجعله مغروزا في طباع الخلق أجمعين، فتراهم عند نزول الكرب بهم يلحظون السماء بأعينهم، ويرفعون نحوها للدعاء أيديهم (٢) ، وينتظرون مجيء الفرج من ربهم، وينطقون بذلك بألسنتهم لا ينكر ذلك إلا مبتدع غال في بدعته، أم مفتون (بتقليده) (٣) واتباعه على ضلالته، وأنا ذاكر في الجزء بعض بلغني من الأخبار في ذلك عن رسول الله ﷺ ، وصحابته والأئمة (المقتدين) (٤) بسنته على وجه يحصل القطع واليقين بصحة ذلك عنهم، ويعلم تواتر الرواية بوجوده منهم، ليزداد من وقف عليه (٥) من المؤمنين إيمانا وينتبه من خفي عليه ذلك، حتى يصير كالمشاهد له عيانا، ويصير للمتمسك بالسنة حجة وبرهانا. واعلم -رحمك الله- أنه ليس من شرط صحة التواتر الذي يحصل به اليقين

стр. 3

أن يوجد عدد التواتر في خبر واحد، بل متى نقلت أخبار كثيرة في معنى واحد من طرق يصدق بعضها بعضا، ولم يأت ما يكذبها ويقدح فيها، حتى استقر ذلك في القلوب (واستيقنته) (١) ، فقد حصل التواتر، وثبت القطع واليقين، (فإننا) (٢) نتيقن جود حاتم، وإن كان لم يرد بذلك خبر واحد مرضي الإسناد، لوجود ما ذكرنا، وكذلك عدل عمر، وشجاعة علي وعلمه، وعلم عائشة وأنها زوج رسول الله ﷺ وابنة أبي بكر، وأشباه هذا، لا يشك في شيء من ذلك، ولا يكاد يوجد تواتر إلا على هذا الوجه، فحصول التواتر واليقين في مسألتنا مع صحة الأسانيد، ونقل العدول المرضيين، وكثرة الأخبار وتخريجها (فيما) (٣) لا يحصى عدده، ولا يمكن حصره من دواوين الأئمة والحفاظ، وتلقي الأمة لها بالقبول (وروايتهم لها) (٤) من غير معارض يعارضها، ولا منكر (ممن يسمع) (٥) منه لشيء منها أولى، سيما وقد جاءت على وفق ما جاء في القرآن العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد. قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش﴾ في مواضع من كتابه (٦) ، وقال تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ في موضعين (٧) ، وقال تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّب﴾ (٨) ، وقال سبحانه: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ

стр. 4

إِلَيْهِ﴾ (١) ، وقال تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْه﴾ (٢) ، وقال لعيسى: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَي﴾ (٣) ، وقال تعالى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ (٤) ، وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ (٥) ، وقال : ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ (٦) ، وأخبر عن فرعون أنه قال: ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِباً﴾ (٧) ، يعني أظن موسى كاذبا (في أن الله إلهه في السماء) (٨) ، والمخالف في هذه المسألة (قد أنكر هذا) (٩) يزعم أن موسى كاذب في هذا بطريق (القطع) (١٠) واليقين، مع مخالفته لرب العالمين، وتخطئته لنبيه الصادق الأمين، وتركه منهج الصحابة والتابعين، والأئمة السابقين، وسائر الخلق أجمعين (١١) . نسأل الله تعالى أن يعصمنا من البدع برحمته، ويوفقنا لاتباع سنته.

стр. 5

((ذِكْرُ الأَحَادِيثِ الصَّرِيحَةِ فِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ)) (١) ١- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُقَرِّبِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَرْخِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ (يَوْمَئِذٍ) (٢) [قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّرَّاجُ الْقَارِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ] (٣) ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ (عُبَيْدُ اللَّهِ) (٤) بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَاتِمٍ السِّجْزِيُّ الْوَايِلِيُّ بِمَكَّةَ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (بْنِ مُحَمَّدٍ) (٥) الْمُهَلَّبِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلَالٍ الْبَزَّازُ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ (مِنْ سُفْيَانَ) (٦) عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ (أَبِي) (٧) قَابُوسٍ مَوْلًى

стр. 6

لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا (أَهْلَ الأَرْضِ) (١) يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ (٢) .

стр. 7

أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ مُسَلْسَلٍ (١) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو الْعَدَنِيِّ

стр. 8

عَنْ سُفْيَانَ، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) (١) . ٢- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ثَنَا (حَمَدُ) (٢) بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كَانَتْ لِي غَنَمٌ بَيْنَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ (٣) فِيهَا جَارِيَةٌ لِي، فَأَطْلَعْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا الذِّئْبُ ذَهَبَ مِنْهَا بَشَاةٍ وَأَنَا مِنْ بَنِي آدَمَ، (آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ) (٤) ، فَرَفَعْتُ يَدِي فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ (لَهُ ذَلِكَ) (٥) فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أَعْتِقُهَا؟ قَالَ: ادْعُهَا، فَدَعَوْتُهَا. قَالَ: (فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٦) أَيْنَ اللَّهُ، قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: مَنْ أَنَا، قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ. (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) (٧) ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَمَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ، وَغَيْرُهُمَا مِنَ الأَئِمَّةِ ﵏ (٨)

стр. 9

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 11

٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (١) ، أَثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا

стр. 12

الطُّرَيْثِيثِيُّ) (١) ، أَثَنَا (أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ) (٢) أَيِ اللَّالَكَائِيُّ أَنَبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَنَبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ (٣) ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (عُتْبَةَ) (٤) (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (٥) أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ أَعْجَمِيَّةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ (عِتْقَ) (٦) رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ

стр. 13

اللَّهِ ﷺ : أَيْنَ اللَّهُ؟ فَأَشَارَتْ بِأُصْبُعِهَا السَّبَّابَةِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ لَهَا: مَنْ أَنَا؟ فَأَشَارَتْ بِأُصْبُعِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِلَى السَّمَاءِ، أَيْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ: اعْتِقْهَا. أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْقَاضِي الْبَرْقِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا (١) . ٤- أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدِيٍّ (بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ) (٢) أَنْبَأَ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ، أَنْبَأَ (الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ) (٣) أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ اشْتَكَى مِنْكُمْ، أَوِ اشْتَكَى أَخٌ لَهُ فَلْيَقُلْ: رَبَّنَا الله الَّذِي فِي السَّمَاءِ، تَقَدَّسَ اسْمُكَ، أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ

стр. 14

وَالأَرْضِ، كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ" (١) ، اغْفِرْ لَنَا (حَوْبَنَا) (٢) وَخَطَايَانَا، أَنْتَ رَبُّ الطِّيِّبِينَ، أَنْزِلْ (٣) رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ، وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ عَلَى (٤) الْوَجَعِ فَيَبْرَأَ". أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ (٥) . ٥- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ) (٦) أَنْبَأَ (أَبُو الْفَضْلِ) (٧) أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ (٨) ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحْمُدِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ (٩) أَنْبَأَ أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ (بْنِ زِيَادٍ) (١٠) الديرعاقولي ثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ طَلِيقٍ (١١) حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:

стр. 15

اخْتَلَفَتْ قُرَيْشٌ إِلَى الْحُصَيْنِ أبي عِمْرَانَ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا، فَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تُكَلِّمَهُ وَتَعِظَهُ، فَمَشَوْا مَعَهُ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ بَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَجَلَسُوا وَدَخَلَ حُصَيْنٌ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: أَوْسِعُوا لِلشَّيْخِ، فَأَوْسَعُوا لَهُ، وَعِمْرَانُ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ مُتَوَافِرُونَ، فَقَالَ حُصَيْنٌ: مَا هَذَا الَّذِي يَبْلُغُنَا عَنْكَ أَنَّكَ تَشْتِمُ آلِهَتَنَا وَتَذْكُرُهُمْ، وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ جَفْنَةً وَخُبْزًا (١) . فَقَالَ: (إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ) (٢) ، يَا حُصَيْنُ كَمْ إِلَهًا تَعْبُدُ الْيَوْمَ؟ قَالَ: سَبْعَةً فِي الأَرْضِ وَإِلَهًا فِي السَّمَاءِ. قَالَ: فَإِذَا أَصَابَكَ الضِّيقُ فَمَنْ تَدْعُو؟ قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ، قَالَ: فَإِذَا هَلَكَ الْمَالُ فَمَنْ تَدْعُو؟ قَالَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ. قَالَ: فَيَسْتَجِيبُ لَكَ وَحْدَهُ وَتُشْرِكُهُمْ مَعَهُ؟! قَالَ: أَمَا (رَضِيتَهُ) (٣) أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، أَوَ تَخَافُ أَنْ يُغْلَبَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: لَا وَاحِدَةً مِنْ هَاتَيْنِ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَمْ أُكَلِّمْ مِثْلَهُ. فَقَالَ: يَا حُصَيْنُ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، قَالَ: إِنَّ لِي قَوْمًا (وَعَشِيرَةً) (٤) فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ؟ قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَهْدِيكَ لأَرْشَدِ أَمْرِي، وَأَسْتَجِيرُكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، عَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَانْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَزِدْنِي عِلْمًا يَنْفَعُنِي، فَقَالَهَا، فَلَمْ يَقُمْ حَتَّى أَسْلَمَ، فَوَثَبَ عِمْرَانُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: مِمَّا صَنَعَ عِمْرَانُ، دَخَلَ حُصَيْنٌ وَهُوَ مُشْرِكٌ فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى نَاحِيَتِهِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ قَضَى حَقَّهُ، فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ رِقَّةٌ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ حُصَيْنٌ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : قُومُوا فَشَيِّعُوهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ سُدَّةِ الْبَابِ (٥)

стр. 16

نَظَرَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالَتْ: صَبَأَ وَتَفَرَّقُوا عَنْهُ (١) . ٦- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمَوْصِلِيِّ أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ (إِبْرَاهِيمَ) (٢) بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ أَنْبَأَ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي (قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ) (٣) خَرَجَ عَبْدٌ أَسْوَدُ لِبَعْضِ أَهْلِ خَيْبَرَ فِي غَنَمٍ لَهُ حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالُوا: (رَسُولُ اللَّهِ الَّذِي مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أَدْنُونِي مِنْهُ، قَالَ: فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشَّهَادَةِ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ غَنَمَهُ فَرَمَى فِي وُجُوهِهَا بِالْبَطْحَاءِ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبِي

стр. 17

فَوَاللَّهِ لَا أَتَّبِعُكِ أَبَدًا، فَوَلَّتْ، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ الْعَهْدِ بِهَا، قَالَ: فَقَاتَلَ الْعَبْدُ حَتَّى اسْتُشْهِدَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي سَجْدَةً وَاحِدَةً، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأُلْقِيَ خَلْفَهُ (فَالْتَفَتَ) (١) إِلَيْهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْتَفَتَّ إِلَيْهِ، ثُمَّ أَعْرَضْتَ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّ مَعَهُ الآنَ لَزَوْجَتَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، قَالَ: (وَاسْمُ الْعَبْدِ أَسْلَمُ) (٢) . (أَخْرَجَهُ الأُمَوِيُّ فِي الْمَغَازِي) (٣) . ٧- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَوْصِلِيُّ، أَنْبَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الطُّيُورِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الأجيرد الْكِنْدِيِّ، عَنِ الْعُرْسِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ بْنِ فَرْوَةَ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: كَانَ بِأَرْضِنَا حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ شَهْلَا، فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ يَوْمًا فَقَالَ: يَا عَدِيُّ بْنَ عُمَيْرَةَ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا ابْنَ شَهْلَا، فَقَالَ:

стр. 18

إِنِّي أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ أَصْحَابَ الْفِرْدَوْسِ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ رَبَّهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، لَا وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ هَذِهِ الصِّفَةَ إِلَّا فِينَا مَعْشَرَ يَهُودَ، وَأَجِدُ نَبِيَّهَا يَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ، فَمَنْ تَبِعَهُ كَانَ عَلَى هُدًى، لا نَرَاهُ يَخْرُجُ إِلا مِنَّا مَعْشَرَ يَهُودَ. وَأَجِدُ وَقْعَتَيْنِ تَكُونَانِ، إِحْدَاهُمَا بِمِصْرِينَ، وَالأُخْرَى (بِصِفِّينَ) (١) ، فَأَمَّا مِصْرِينُ قَدْ سَمِعْنَا بِهَا مِنْ أَرْضِ الْفَرَاعِنَةِ، وأما صِفِّينُ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَيْنَ هِيَ. قَالَ عَدِيٌّ: فَوَاللَّهِ مَا مَكَثْنَا إِلا يَسِيرًا حَتَّى بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدْ تَنَبَّأَ، وَسَجَدَ عَلَى وَجْهِهِ، فَذَكَرْتُ حَدِيثَ ابْنِ شَهْلَا، فَخَرَجْتُ مُهَاجِرًا إلى النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِذَا هُوَ وَمَنْ مَعَهُ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَهَهُمْ فِي السَّمَاءِ، فَأَسْلَمْتُ وَاتَّبَعْتُهُ (٢) . ٨- قُرِئ عَلَى (الشَّيْخِ) (٣) مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ (أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ) (٤) ، قَالَ: أَنْبَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ (الْحَسَنِ) (٥) أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ (مُحَمَّدِ) (٦) بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ

стр. 19

الأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ عَنْ شُعْبَةَ وَقَيْسٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (١) عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ارْحَمْ مَنْ فِي الأَرْضِ، يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ (٢) . ٩- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ (٣) أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النَّقُورِ (الْبَزَّازِ) (٤) أَنْبَأَ الأَمِينُ (أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيُوسُفِيُّ) (٥) أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ (ثَنَا أَبِي) (٦) ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ عَنِ ابْنِ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِذَهَبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوضٍ لَمْ تُحَصِّلْ مِنْ تُرَابِهَا، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ، بَيْنَ زَيْدٍ الْخَيِّرِ، وَالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ حصن، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ، أَوْ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ، شَكَّ

стр. 20

عُمَارَةُ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَالأَنْصَارُ وَغَيْرُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَأْتِينِي خَبَرُ مَنْ فِي السَّمَاءِ (صَبَاحَ مَسَاءَ) (١) ، ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ (٢) مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ (٣) ، نَاشِزُ الْجَبْهَةِ (٤) ، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، (قَالَ) (٥) : فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ وَقَالَ: وَيْحَكَ، أَلَيْسَ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِ اللَّهَ أَنَا، ثُمَّ أَدْبَرَ، فَقَالَ خَالِدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنَقَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَلَعَلَّهُ (يَكُونُ) (٦) يُصَلِّي، فَقَالَ: إِنَّهُ (رُبَّ مُصَلٍّ) (٧) ، يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي لَمْ أُوْمَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُقَفٍّ، فَقَالَ: هَاهْ، إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِِئ هَذَا قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ (٨) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا، (مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا: الْبُخَارِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ. وَمُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ

стр. 21

عَنِ ابْنِ أَبِي نعم، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) (١) . ١٠- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ

стр. 22

أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ (ثَنَا) (١) عَبْدُ اللَّهِ (ثَنَا) (٢) أَبِي ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابن أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، قَالُوا: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ. اخْرُجِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، فَلَا يَزَالُ يُقَالُ (لَهَا) (٣) ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: فُلَانٌ، فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بَرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، فَلَا يَزَالُ يُقَالُ (لَهَا) (٤) ذَلِكَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ ، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السُّوءُ قَالُوا: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً، وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ، فَلَا يَزَالُ (يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ) (٥) حَتَّى تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: فُلَانٌ، فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي

стр. 23

الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً فَإِنَّهُ لَا تُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، ثُمَّ تُرْسَلُ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ (١) . ١١- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيُّ، أَنْبَأَ الْفِرَاوِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا مَرْوَانُ ثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى (فِرَاشِهِ) (٢) ، فَتَأْبَى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا". (أَخْرَجَهُ مُسْلِم) (٣) . ١٢- أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدٍ (الْخَلِيلُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الرَّارَانِيُّ) (٤) ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبِو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي

стр. 24

أُسَامَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو الْحَارِثِ الْوَارِقُ، عَنْ (بَكْرِ) (١) بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ لَيَكْرَهُ فِي السَّمَاءِ أَنْ يخطأ أَبُو بَكْرٍ فِي الأَرْضِ" (٢) .

стр. 25

١٣- كَتَبَ إِلَيَّ الإِمَامُ الْفَقِيهُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ، يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُرِيدُ أَنْ أَسَأَلَكَ عَنْ مَسَأَلَةٍ، قَالَ: فَمَا هِيَ، قُلْتُ: جَاءَ فِي الْقُرْآنِ وَالأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ، وَأَكْثَرُ النَّاسُ يُنْكِرُونَ هَذَا. وَمَنْ يُنْكِرُ هَذَا الأَمْرَ؟! كَذَلِكَ اللَّهُ فِي السَّمَاءِ (١) .

стр. 26

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 27

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 28

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 29

((ذِكْرُ الأَخْبَارِ الْوَارِدَةُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَوْقَ عَرْشِهِ)) (١) ١٤- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي (بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ) (٢) وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي، (قَالَ حَدَّثَنَا) (٣) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي، (قَالَ ثَنَا) (٤) أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النُّعْمَانِيُّ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي، (قَالَ) (٥) ثَنَا (أَبُو سَعْدٍ) (٦) (أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ) (٧) ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي، (قال ثنا أبو الحسن أحمد بن عيسى الفرضي) (٨) ، ويده على كتفي، قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي، قَالَ: ثنا أَبُو عمرو هِلالُ بْنُ العلا الرُّقِيُّ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي، (قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي) (٩) ، قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الأَعْوَرُ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي، (قَالَ) (١٠) : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ

стр. 30

أَبِي طَالِبٍ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي، قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّادِقُ النَّاطِقُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَمِينُهُ عَلَى وَحْيِهِ جِبْرِيلُ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْرَافِيلَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَلَمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ اللَّوْحَ يَقُولُ: سَمِعْتُ اللَّهَ تَعَالَى (مِنْ) (١) فَوْقِ الْعَرْشِ يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ، فَلَا يَكُونُ يَبْلُغُ الْكَافَ النُّونَ حَتَّى يَكُونَ مَا يَكُونُ (٢) .

стр. 31

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 32

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 33

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 34

١٥- قَرَأْتُ عَلَى (أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدِيٍّ) (١) أَخْبَرَكُمُ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ اللؤلؤي، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرَةَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ فيهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ: مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ؟ قَالُوا: السَّحَابُ، قَالَ: وَالْمُزْنُ، قَالُوا: وَالْمُزْنُ، قَالَ: وَالْعَنَانُ، قَالُوا: وَالْعَنَانُ. قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا بُعْدُ (مَا) (٢) بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟ قَالُوا لَا نَدْرِي، قَالَ: إِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدَةٍ، وَإِمَّا اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ وَسَبَعْيِنَ سَنَةً، ثُمَّ السَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ أَظْلَافِهِمْ وَرُكَبِهِمْ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ عَلَى ظُهُورِهِمُ الْعَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ اللَّهُ تَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ (٣) .

стр. 35

١٦- وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ (بْنِ حَمْدِيٍّ) (١) خَبَّرَكُمْ (مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ) (٢) أَنْبَأَ (أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ) (٣) أَنْبَأَ (الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ) (٤) أَنْبَأَ (مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو) (٥) ثَنَا (سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ) (٦) (ثَنَا) (٧) مُحَمَّدُ بن بشار، أثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَهِدَتِ الأَنْفُسُ، (وَضَاعَتِ) (٨) الْعِيَالُ وَنُهِكَتِ الأَمْوَالُ، وَهَلَكَتِ الأَنْعَامُ، فَاسْتَسْقِ اللَّهَ لَنَا، فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى اللَّهِ، وَنَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا تَقُولُ؟ وَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ. ثُمَّ قَالَ: (وَيْحَكَ إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ) (٩) ، وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا اللَّهُ؟ إِنَّ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ، وَعَرْشُهُ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ (١٠) .

стр. 36

١٧- قُرِئَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازَةُ الْمَعْرُوفَةُ (بِنَفِيسَةَ) (١) ، وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ أَنْبَأَ (أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ) (٢) أَنْبَأَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ تَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَا أَعْظَمُ نَسَائِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَأَنَا خَيْرُهُنَّ مَنْكَحًا، زَوَّجَنِيكَ الرَّحْمَنُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ، وَكَانَ جِبْرِيلُ هُوَ السَّفِيرُ بِذَلِكَ، وَأَنَا ابنة عمتك، وليس لَكَ مِنْ نِسَائِكَ قَرِيبَةٌ غَيْرِي (٣) .

стр. 37

١٨- أَخْبَرَنَا (أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْبَطِيِّ) (١) أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (الْبَرْتِيُّ) (٢) ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ، هُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي" (٣) . وَفِي لَفْظٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: (سَمِعْتُ) (٤) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (وَمُسْلِمٌ) (٥) .

стр. 38

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 39

١٩- أَخْبَرَنَا (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَنْبَا (حَمَدُ) (١) بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ) (٢) أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ نُوحٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ بَيَّانٍ، ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ

стр. 40

عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْعَبْدَ لَيُشْرِفُ عَلَى حَاجَةٍ مِنْ حَاجَاتِ الدُّنْيَا، فَيَذْكُرُهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ (سَمَاوَاتٍ) (١) ، فَيَقُولُ: مَلَائِكَتِي، إِنَّ عَبْدِي هَذَا قَدْ أَشْرَفَ عَلَى حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، فَإِنْ فَتَحْتُهَا لَهُ فَتَحْتُ لَهُ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ، وَلَكِنْ أَزْوُوهَا عَنْهُ، فَيُصْبِحُ الْعَبْدُ عَاضًّا عَلَى أَنَامِلِهِ يَقُولُ: مَنْ سَبَقَنِي؟ مَنْ دَهَانِي؟ وَمَا هِيَ إِلَّا رَحْمَةٌ ﵀ بِهَا". هَذَا حَدِيثٌ (غَرِيبٌ) (٢) مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ (عَنِ) (٣) الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ. قَالَ (أَبُو نُعَيْمٍ) (٤) : لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدِ عن صالح (٥) . ٢٠- أخبر (مُحَمَّدٌ) (٦) أَنْبَأَ (حَمَدٌ) (٧) أَنْبَأَ (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) (٨) ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَّاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ،
следующие страницы →