← Книги сунны

Книги сунны · id 7268

إثبات صفة العلو - ابن قدامة

ابن قدامة

Полный текст (142 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

١٧- قُرِئَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازَةُ الْمَعْرُوفَةُ (بِنَفِيسَةَ) (١) ، وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ أَنْبَأَ (أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ) (٢) أَنْبَأَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ تَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَا أَعْظَمُ نَسَائِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَأَنَا خَيْرُهُنَّ مَنْكَحًا، زَوَّجَنِيكَ الرَّحْمَنُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ، وَكَانَ جِبْرِيلُ هُوَ السَّفِيرُ بِذَلِكَ، وَأَنَا ابنة عمتك، وليس لَكَ مِنْ نِسَائِكَ قَرِيبَةٌ غَيْرِي (٣) .

стр. 37

١٨- أَخْبَرَنَا (أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْبَطِيِّ) (١) أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (الْبَرْتِيُّ) (٢) ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ، هُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي" (٣) . وَفِي لَفْظٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: (سَمِعْتُ) (٤) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (وَمُسْلِمٌ) (٥) .

стр. 38

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 39

١٩- أَخْبَرَنَا (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَنْبَا (حَمَدُ) (١) بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ) (٢) أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ نُوحٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ بَيَّانٍ، ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ

стр. 40

عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْعَبْدَ لَيُشْرِفُ عَلَى حَاجَةٍ مِنْ حَاجَاتِ الدُّنْيَا، فَيَذْكُرُهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ (سَمَاوَاتٍ) (١) ، فَيَقُولُ: مَلَائِكَتِي، إِنَّ عَبْدِي هَذَا قَدْ أَشْرَفَ عَلَى حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، فَإِنْ فَتَحْتُهَا لَهُ فَتَحْتُ لَهُ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ، وَلَكِنْ أَزْوُوهَا عَنْهُ، فَيُصْبِحُ الْعَبْدُ عَاضًّا عَلَى أَنَامِلِهِ يَقُولُ: مَنْ سَبَقَنِي؟ مَنْ دَهَانِي؟ وَمَا هِيَ إِلَّا رَحْمَةٌ ﵀ بِهَا". هَذَا حَدِيثٌ (غَرِيبٌ) (٢) مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ (عَنِ) (٣) الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ. قَالَ (أَبُو نُعَيْمٍ) (٤) : لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدِ عن صالح (٥) . ٢٠- أخبر (مُحَمَّدٌ) (٦) أَنْبَأَ (حَمَدٌ) (٧) أَنْبَأَ (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) (٨) ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَّاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ،

стр. 41

عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَا: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا أَنْتَ قُبِضْتَ فَمَنْ يُغَسِّلُكَ؟ وَفِيمَ نُكَفِّنُكَ؟ وَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ؟ وَمَنْ يُدْخِلُكَ الْقَبْرَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يا علي أما الْغُسْلُ فَاغْسِلْنِي أَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ الْمَاءَ، وَجِبْرِيلُ ثَالِثُكُمَا، فَإِذَا أَنْتُمْ فَرَغْتُمْ مِنْ غُسْلِي فَكَفِّنُونِي فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ، وَجِبْرِيلُ يَأْتِينِي بِحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَنْتُمْ وَضَعْتُمُونِي عَلَى السَّرِيرِ فَضَعُونِي فِي الْمَسْجِدِ، وَاخْرُجُوا عَنِّي، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ الرَّبُّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ، ثُمَّ جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ زُمَرًا، ثُمَّ ادْخُلُوا (فَقَومُوا صُفُوفًا صُفُوفًا) (١) ، لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ أَدْخَلُوهُ الْمَسْجِدَ، وَخَرَجَ النَّاسُ عَنْهُ، فَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الرَّبُّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ، ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا (٢) .

стр. 42

٢١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ أنبأ أحمد أَنْبَأَ حَمَدٌ (١) ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ (٢) ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ (٣) ثَنَا يَحْيَى بْنُ (خُذَامٍ) (٤) بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇ عَنِ اللَّهِ (٥) أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي (وَوَحْدَانِيَّتِي) (٦) (وَفَاقَةِ خَلْقِي إِلَيَّ) (٧) ، وَاسْتِوَائِي عَلَى عَرْشِي، وَارْتِفَاعِ مَكَانِي، إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِي، وَأَمَتِي، يَشِيبَانِ فِي الإِسْلَامِ، ثُمَّ أُعِذِّبُهُمَا. وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهُ ﷺ يَبْكِي عِنْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: بَكَيْتُ لِمَنْ يَسْتَحْيِي اللَّهُ تَعَالَى منه، ولا يستحيي مِنَ اللَّهِ (٨) .

стр. 43

٢٢- أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، أَنْبَأَ جَدِّي الْحَافِظُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَطِيبِ (الأَنْبَارِيُّ) (١) أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (٢) الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانٍ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ (عَنْ) (٣) عُبَيْدَةَ (الْهُجَيْمِيِّ) (٤) قَالَ: قَالَ أَبُو جُرَيٍّ جَابِرُ بْنُ

стр. 44

سُلَيْمٍ: رَكِبْتُ قَعُودًا لِي، وَأَتَيْتُ (مَكَّةَ) (١) فِي طَلَبِهِ، فَأَنَخْتُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ﷺ ، وَهُوَ مُحْتَبٍ بِبُرْدَةٍ لَهَا طَرَايِقُ حُمْرٌ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، قُلْتُ: إِنَّا مَعْشَرَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ قَوْمٌ بِنَا الْجَفَا، فَعَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِنَّ، قَالَ: أدن ثلاثا. فقال: أَعِدْ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: إِنَّا مَعْشَرَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ قَوْمٌ بِنَا الْجَفَا، فَعَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِنَّ، (فَقَالَ) (٢) : اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، ولو أَنْ تَصُبَّ فَضْلَ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ (الْمُسْتَسْقِي) (٣) ، وَإِذَا لَقِيتَ أَخَاكَ فَالْقَهُ بِوَجْهٍ مُنْبَسِطٍ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخْيَلَةَ، وَإِنِ امْرُؤٌ سَبَّكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلَا تَسُبَّهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْعَلُ لَكَ أَجْرًا، وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ وِزْرًا، وَلَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا مِمَّا خَوَّلَكَ اللَّهُ . قَالَ أَبُو جُرَيٍّ: فَوَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا سَبَبْتُ لِي شَاةً وَلَا بَعِيرًا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتَ (إِسْبَالَ) (٤) الإِزَارِ، وَقَدْ يَكُونُ بِالرَّجُلِ القرح، أو الشيء يَسْتَحِي مِنْهُ، قَالَ لَا بَأْسَ إلى نصف السابق، أَوْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبَلَكُمْ لَبِسَ بُرْدَيْنِ فَتَبَخْتَرَ فِيهِمَا، فَنَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فَمَقَتَهُ، فَأَمَرَ الأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الأَرْضِ. فَاحْذَرُوا وَقَائِعَ اللَّهِ " (٥) .

стр. 45

٢٣- قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَابِرٍ السُّلَمِيِّ، أَخْبَرَكَمُ الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكِتَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، أَنْبَأَ عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفٍ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ (أَبِي) (١) ثَابِتٍ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ أَنْشَدَ النَّبِيَّ ﷺ : شَهِدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا ... رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ من عل وأنا أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَاهُمَا ... لَهُ عَمَلٌ مِنْ رَبِّهِ مُتَقَبَّلِ وَأَنَّ أخا الأحقاف إذا قَامَ فِيهِمُ ... يَقُولُ بِذَاتِ اللَّهِ فِيهِمْ وَيَعْدِلِ (٢) ٢٤ - أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ بْنِ بَوْشٍ، أَنْبَأَ أَبُو الْعِزِّ أَحْمَدُ بْنُ (عُبَيْدِ اللَّهِ) (٣) بْنِ (كَادِسٍ) (٤) أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَينِ الْجَازِرِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى (الْجَرِيرِيُّ) (٥) ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَنْبَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عدي بن عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: لَمَّا

стр. 46

اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَفَدَ الشُّعَرَاءُ إِلَيْهِ، فَأَقَامُوا بِبَابِهِ أَيَّامًا لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَوْمًا وَقَدْ (أَزْمَعُوا الرَّحِيلَ) (١) (مَرَّ بِهِمْ) (٢) بْنُ أَرْطَأَةَ، فَقَالَ لَهُ جَرِيرٌ: يَا أَيُّهَا (الرَّاكِبُ) (٣) (الْمُزْجِي) (٤) مَطِيَّتَهُ ... هَذَا زَمَانُكَ إِنِّي قد مضى زماني أَبْلِغْ خَلِيفَتَنَا إِنْ كُنْتَ لاقيه ... (أني لذي) (٥) الْبَابِ كَالْمَصْفُودِ فِي قَرَنِي لَا تَنْسَ حَاجَتَنَا أَلْفَيْتُ مَغْفِرَةً ... قَدْ طَالَ مُكْثِي عَنْ أَهْلِي وَعَنْ وَطَنِي قَالَ: فَدَخَلَ عَدِيٌّ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، الشُّعَرَاءُ بِبَابِكَ، وسهامهم مسمومة، وأقوالهم نافذة، قَالَ: وَيْحَكَ يا عدي، ما لي وَللشُّعَرَاءُ. قَالَ: أَعَزَّ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِ امْتُدِحَ فَأَعْطَى، وَلَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ، فَقَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: امْتَدَحَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، فَأَعْطَاهُ حُلَّةً قَطَعَ بِهَا لِسَانَهُ. قَالَ: أَوَ تَرْوِي مِنْ قَوْلِهِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، فأنشده: رأيتك بأخير الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا ... نَشَرْتَ كِتَابًا جَاءَ بِالْحَقِّ مُعْلِمَا شَرَعْتَ لَنَا دِينَ الْهُدَى بَعْدَ جَوْرِنَا ... عَنِ الْحَقِّ لَمَّا أَصْبَحَ الْحَقُّ مُظْلِمَا وَنَوَّرْتَ بِالْبُرْهَانِ أَمْرًا مُدَلَّسًا ... واطفأت بالبرهان نار تَضَرَّمَا فَمَنْ بَلَّغَ عَنِّي النَّبِيَّ مُحَمَّدًا ... وَكُلُّ امْرِئٍ يُجْزَى بِمَا كَانَ قَدَّمَا أَقَمْتَ سَبِيلَ الْحَقِّ بَعْدَ اعْوِجَاجِهِ ... وَكَانَ قَدِيمًا رُكْنُهُ قَدْ تَهَدَّمَا تَعَالَى عُلُوًّا فَوْقَ (عَرْشِ) (٦) إِلَهِنَا ... وَكَانَ مَكَانُ اللَّهِ أَعْلَى وَأَعْظَمَا

стр. 47

ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْخَبَرِ (١) . ٢٥- قُرِئ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ ابن عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بن شاذان، أبنأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُغَلِّسِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، (حَدَّثَنِي) (٢) أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ لَمَّا حَكَمَ في بني قريضة قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ حُكْمًا حَكَمَ اللَّهُ بِهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ (٣) .

стр. 48

٢٦- أَخْبَرَنَا (طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ) (١) أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَ (أَبُو بَكْرٍ الْجَرْشِيُّ) (٢) ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ (قَالَ) (٣) أَنْبَأَ (الشَّافِعِيُّ) (٤) أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ (حَدَّثَنِي) (٥) مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَزْهَرِ مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ (عُبَيْدِ اللَّهِ) (٦) بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: أَتَى جِبْرِيلُ "﵇" بِمِرْآةٍ بَيْضَاءَ، فِيهَا نُكْتَةٌ، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (مَا هَذِهِ) ؟ (٧) قَالَ هَذِهِ الْجُمُعَةُ، فُضِّلْتَ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ، (فَالنَّاسُ) (٨) لُكُمْ فِيهَا تَبَعٌ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَلَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ، وَفِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُو اللَّهَ بِخَيْرٍ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ، وَهُوَ عِنْدَنَا يَوْمُ الْمَزِيدِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا جِبْرِيلُ (مَا) (٩) يَوْمُ الْمَزِيدِ؟ قَالَ: إِنَّ رَبَّكَ

стр. 49

(اتَّخَذَ) (١) فِي الْفِرْدَوْسِ وَادِيًا أَفْيَحَ، فَيهِ (كُثُبُ) (٢) مِسْكٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَنْزَلَ اللَّهُ (٣) مَا شَاءَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ، وَحَوْلَهُ مِنَابِرُ مِنْ نُوْرٍ، عَلَيْهَا مقاعد النبيين، وخف تَلِكَ الْمَنَابِرَ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ، مُكَلَّلَةٍ بِالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ، عَلَيْهَا الشُّهَدَاءُ وَالصِّدِّيقُونَ، (فَيَجْلِسُوا) (٤) مِنْ وَرَائِهِمْ عَلَى تِلْكَ (الْكُثُبِ) (٥) فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ: أَنَا رَبُّكُمْ، قَدْ (صَدَقْتُكُمْ) (٦) وَعْدِي، (فَسَلُونِي) (٧) أُعْطِكُمْ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَسْأَلُكَ رِضْوَانَكَ، فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ، وَلَكُمْ عَلَيَّ مَا تَمَنَّيْتُمْ، وَلَدَيَّ مَزِيدٌ، فَهُمْ يُحِبُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِمَا يُعْطِيهِمْ فِيهِ رَبُّهُمْ مِنَ الْخَيْرِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي اسْتَوَى رَبُّكُمْ عَلَى الْعَرْشِ فِيهِ، (وَفِيهِ خُلِقَ آدَمُ) (٨) ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ (٩) .

стр. 50

٢٧- أَخْبَرَنَا (مُحَمَّدٌ) (١) أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنْبَأَ (أَبُو الْقَاسِمِ) (٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحُرْفِيُّ، (قَالَ) (٣) ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّجَّادُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرَّقَّادِ، عَنْ زِيَادٍ الْنُمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "فَأَدْخُلُ عَلَى رَبِّي ، وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ ﵎" فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ (٥) .

стр. 51

٢٨- قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ، أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعْدٍ، (أَخْبَرَكُمْ جَدِّي) (١) أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، (قَالَ) (٢) أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دُومَا أَنْبَأَ مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنْبَأَ (أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ) (٣) أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّاجِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بلغني حديث في الْقِصَاصِ وَصَاحِبُهُ بِمِصْرَ، فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا وَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلًا، ثُمَّ سَرِتُ شَهْرًا حَتَّى وَرَدْتُ مِصْرَ، فَسَأَلْتُ عَنْ صَاحِبِ الْحَدِيثِ فَدُلِلْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا لَهُ بَابٌ لَاطٌ (٤) وَغُلَامٌ أَسْوَدُ، فَقُلْتُ: أَهَهُنَا مَوْلَاكَ؟ فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْبَرَ مَوْلَاهُ أَنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا بِالْبَابِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ (لِي) (٥) مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: (أَنَا) (٦) جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ادْخُلْ، فَدَخَلْتُ، فَقُلْتُ (لَهُ) (٧) : بَلَغَنِي (عَنْكَ) (٨) أَنَّكَ تُحِدِّثُ بِحَدِيثٍ فِي الْقِصَاصِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ أَشْهَدْهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَحْفَظَ لَهُ مِنْكَ، قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا (٩) ، ثُمَّ يُنَادِي

стр. 52

(بِصَوْتٍ) (١) وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى عَرْشِهِ بِصَوْتٍ رَفِيعٍ غَيْرِ فَضِيعٍ، يُسْمِعُ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ، (يَقُولُ: أَنَا الدَّيَّانُ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ) (٢) ، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَأَقْتَصَّنَّ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، وَلَوْ لَطْمَةً، (وَلَوْ ضَرْبَةَ يَدٍ) (٣) وَلَأَقْتَصَّنَّ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ، وَلَأَسْأَلَنَّ الْعُودَ لِمَ خَدَشَ صَاحِبَهُ، وَلَأَسْأَلَنَّ الْحَجَرَ لِمَ نَكَبَ صَاحِبَهُ، بِذَلِكَ أَرْسَلْتُ رُسُلِي، وَأَنْزَلْتُ كُتُبِي، وَفِي ذَلِكَ قُلْتُ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ (٤) .

стр. 53

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 54

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 55

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 56

((ذِكْرُ أَخْبَارٍ دَالَّةٍ عَلَى ذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ)) (١) ٢٩- (وَنَقَلٌ مِنَ الْجُزْءِ الأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ) (٢) (أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ السَّيْبِيِّ الْقَصْرِيُّ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ) (٣) ثَنَا محمد بن سعيد الْعَوْفِيُّ، (ثَنَا) (٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَوَانَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (بْنِ عُمَرَ) (٥) قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا ذَاتَ يَوْمٍ بِفِنَاءِ رسول الله ﷺ (إذا مَرَّتِ امْرَأَةٌ) (٦) مِنْ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَذِهِ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا مِثْلُ مُحَمَّدٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ إِلَّا كَمِثْلِ رَيْحَانَةٍ فِي وَسَطِ الزِّبْلِ، فَسَمِعَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ فَأَبْلَغَتْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أَحْسَبُهُ قَالَ مُغْضَبًا، فَصَعَدَ عَلَى مِنْبَرِهِ، وَقَالَ: "ما بال أقوال تُبَلِّغُنِي عَنْ أَقْوَامٍ، إِنَّ الله خلق سموات سَبْعًا، فَاخْتَارَ الْعُلْيَا فَسَكَنَهَا، وَأَسْكَنَ سَمَاوَاتَهُ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، وَخَلَقَ أَرْضِينَ سبعا، فاختار العلياء فَأْسَكَنَهَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ (ثُمَّ اخْتَارَ) (٧) خَلْقَهُ، فَاخْتَارَ بَنِي آدَمَ، ثم اختار بني آدم فَاخْتَارَ الْعَرَبَ، ثُمَّ اخْتَارَ الْعَرَبَ فَاخْتَارَ مُضَرَ، ثُمَّ اخْتَارَ مُضَرَ فَاخْتَارَ قُرَيْشًا، فَاخْتَارَ بَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ اخْتَارَ

стр. 57

بَنِي هَاشِمٍ فَاخْتَارَنِي، فَلَمْ أَزَلْ خِيَارًا مِنْ خِيَارٍ، أَلَا مَنِ أَحَبَّ قُرَيْشًا فَبِحُبِّي أُحِبُّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ فَبِبُغْضِي أُبْغِضُهُمْ (١) ". ٣٠- أَخْبَرَنَا (محمد أنبأ حمد) (٢) أَنْبَأَ أَحْمَدُ (ثَنَا سليمان، ثنا المقدام بْنُ دَاوُدَ) (٣) ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ فَرْقَدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ

стр. 58

اللَّهِ ﷺ : "أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ: مَا بَالُ عِبَادِي يَدْخُلُونَ بُيُوتِي -يَعْنِي الْمَسَاجِدَ- بِقُلُوبٍ غَيْرِ طَاهِرَةٍ، وَأَيْدٍ غَيْرِ نَقِيَّةٍ، أَبِي يَغْتَرُّونَ، وَإِيَّايَ يُخَادِعُونَ؟ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، وَعُلُوِّي فِي ارْتِفَاعِي، لَأَبْتَلِيَنَّهُمْ بِبَلِيَّةٍ أَتْرُكُ الْحَلِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ، لَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَا مَنْ دَعَا كَدُعَاءِ الْغَرِيقِ (١) ". ٣١- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ (النَّقُورِ) (٢) أَنْبَا أَبُو طَالِبٍ الْيُوسُفِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا أَبِي ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ به قال: بينا نَحْنُ فِي الْحَطِيمِ -وربما قال فتادة فِي الْحِجْرِ (مُضْطَجِعٌ) (٣) إِذْ أَتَانِي آتٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: (ثم

стр. 59

أتيت) (١) بداية دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ يَقَعُ (خَطْوُهُ) (٢) عِنْدَ (أَقْصَى) (٣) طَرْفِهِ قَالَ فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ ﵇، حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ جِبْرِيلُ: قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: محمد، (قال) (٤) أو قد أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، قَالَ: فَفَتَحَ، قَالَ: فَلَمَّا حَصَلْتُ إِذَا فِيهَا آدَمُ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعَدَ حَتَّى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قال: محمد، قيل: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، قَالَ: فَفَتَحَ، فَلَمَّا حَصَلْتُ فَإِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا الْخَالَةِ، قَالَ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا، فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا السَّلَامَ، وَقَالَا: مَرْحَبًا (بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) (٥) ثُمَّ صَعَدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، قَالَ: فَفَتَحَ، فَلَمَّا حَصَلْتُ إِذَا يُوسُفُ، قَالَ: هَذَا يُوسُفُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالَأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعَدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، قَالَ: فَفَتَحَ، فَلَمَّا حَصَلْتُ فَإِذَا إِدْرِيسُ، قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صعد حتى أتى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ:

стр. 60

جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، قَالَ: فَفُتِحَ فَلَمَّا حَصَلْتُ فَإِذَا هَارُونُ، قَالَ: هَذَا هَارُونُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعَدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ فلما حصلت فإذا أَنَا بِمُوسَى قَالَ: هَذَا مُوسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالَأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، قَالَ: فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ بَكَى، قِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي لِأَنَّ غُلَامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّا يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي، ثُمَّ صَعَدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّابِعَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، قَالَ: فَفُتِحَ فَلَمَّا حَصَلْتُ فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، قَالَ: ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، قَالَ: ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، قَالَ: ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى ﵇، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ قُلْتُ: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلَّاةً، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، قال: فرجعت على مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ، قَالَ: بِأَرْبَعِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَرْبَعِينَ صَلَّاةً كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا أُخَرَ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أمرت، قال: أُمِرْتَ بِثَلَاثِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا

стр. 61

تَسْتَطِيعُ ثَلَاثِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ فوضع عني عشر (أُخَرَ) (١) ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ قُلْتُ: بِعِشْرِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ عِشْرِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالَجْتُ بِنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كل يوم، قال: فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ قُلْتُ: أُمِرْتُ بَعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ قُلْتُ: أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وعالجت بني إسرئيل أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ (سَأَلْتُ) (٢) رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ، وَلَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ، فَلَمَّا نَفَذْتُ نَادَى مُنَادٍ: قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ نَاصِرٍ ﵀: اتَّفَقَ أَئِمَّةُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَثُبُوتِهِ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم في صحيحهما، وَغَيْرُهُمَا (٣) .

стр. 62

٣٢- قُرِئ عَلَى أَبِي زُرْعَةَ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكُمْ (أَبُو مَنْصُورٍ) (١) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ (الْمُقَوِّمِي) (٢) أَنْبَأَ (أَبُو طَلْحَةَ) (٣) .

стр. 63

الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نور، فرفعوا رؤسهم فَإِذَا الرَّبُّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ (قَالَ) (١) : وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ (٢) ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ، وَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ فِي دِيَارِهِمْ (٣) .

стр. 64

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 65

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 66

٣٣- وَأَخْبَرَنَا (طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ) (١) أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنْبَأَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ، أَنْبَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (بْنِ سَلَمَةَ) (٢) ، قَالَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ثَنَا (بَكْرُ) (٣) بْنُ خَلَفٍ، (حَدَّثَنِي) (٤) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى الطَّحَّانِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ أَخِيهِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مِمَّا تَذْكُرُونَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ التَّسْبِيحَ والتهليل، والتحميد، بتعطفن (٥) حَوْلَ الْعَرْشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ (٦) تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا، أَمَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ، أَوْ يَزَالُ له من ذكر بِهِ؟ " (٧) . ٣٤- أَخْبَرَنَا (مُحَمَّدٌ) (٨) ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ (بْنِ خَيْرُونَ) (٩) ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ

стр. 67

بِشْرَانَ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ (يَزِيدَ) (١) الصُّدَائِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا قَالَ عَبْدٌ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا، إِلَّا صَعَدَتْ لَا يَرُدُّهَا حِجَابٌ، فَإِذَا وَصَلَتْ إِلَى اللَّهِ نَظَرَ إِلَى قَائِلِهَا وَحَقٌّ على الله أن لا ينظر عَلَى مُوَحِّدٍ إِلَّا رَحِمَهُ" (٢) . ٣٥- أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْعِزِّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن مواهب الخرساني، أَنْبَأَ أَبُو الحسين بْنُ الطُّيُورِيِّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ (الْحَرْبِيُّ) (٣) أَنْبَأَ أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ثَنَا عَبْدُوسُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا (أَبُو نُعَيْمٍ) (٤) عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ، عَنْ

стр. 68

مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَمُودًا مِنْ نُورٍ أَسْفَلُهُ تَحْتَ الأَرْضِ السَّابِعَةِ، وَرَأْسُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ اهْتَزَّ ذَلِكَ الْعَمُودُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: اسْكُنْ، قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أَسْكُنُ وَأَنْتَ لَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ غَفَرْتُ لَهُ، (قَالَ) (١) : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَكْثِرُوا مِنْ هَزِّ ذَلِكَ الْعَمُودَ (٢) . ٣٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ أَنْبَأَ أَحْمَدُ أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهَا، وَتَسْتَأْذِنُ فَلا يُؤْذَنُ لَهَا حَتَّى تَسْتَشْفِعَ وَتَطْلُبُ، فَإِذَا طَالَ عَلَيْهَا، قِيلَ لَهَا: اطْلَعِي مَكَانَكَ، فَذَلِكَ

стр. 69

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ ((١)) . صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (قَالَهُ أَبُو نُعَيْمٍ) (٢) ، (٣) .

стр. 70

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 71

٣٧- أَخْبَرَنَا (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي) (١) ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَ (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) (٢) ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ (بْنِ عِيسَى) (٣) ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي، فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ (وَهُمْ) (٤) يُصَلُّونَ، وَآتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ". (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (٥) .

стр. 72

٣٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ (١) ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ (٢) ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَرْتِيُّ (٣) ، ثَنَا يَحْيَى يَعْنِي الحماني، ثنا أبو مُعَاوِيَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأَرْضِ، فَضْلًا (٤) عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى نَادَوْا:

стр. 73

هَلُمُّوا إِلَى بُغْيَتِكُمْ، فَيَحُفُّونَ بِهِمْ، (يَعْنِي) (١) فَإِذَا تَفَرَّقُوا صَعَدُوا إِلَى السَّمَاءِ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: أَيُّ شَيْءٍ تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ، فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ يَحْمَدُونَكَ، وَيُمَجِّدُونَكَ، وَيَذْكُرُونَكَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لا، فيقول: وكيف لَوْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا لَكَ أَشَدَّ تَحْمِيدًا وَتَمْجِيدًا، وَذِكْرًا، فَيَقُولُ: فَأَيَّ شَيْءٍ يَطْلُبُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَطْلُبُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ طَلَبًا لَهَا وَأَشَدَّ حِرْصًا، فَيَقُولُ: مِنْ أي شيء يتعذون؟ فَيَقُولُونَ: يَتَعَوَّذُونَ مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لو رأوها؟ قيقولون: لَوْ رَأَوْهَا لكَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا هَرَبًا، وَأَشَدَّ مِنْهَا تَعَوُّذًا وَخَوْفًا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، فَيَقُولُونَ: فِيهِمْ فُلَانٌ الْخَطَّاءُ لَمْ يَرِدْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، فَيَقُولُ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشَقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ مَرَّتَيْنِ (٢) . ٣٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ (حَمَدٌ) (٣) ، أَنْبَأَ (أَحْمَدُ) (٤) ، ثَنَا عَمْرِو بْنُ (حَمْدَانَ) (٥) ، ثَنَا

стр. 74

الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ الله بن عمر بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا (مَرْوَانُ) (١) بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ (يَزِيدَ) (٢) بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٣) ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا طَرَفَ صَاحِبُ الصُّورِ (٤) مُذْ وُكِّلَّ بِهِ مُسْتَعِدًا يَنْظُرُ نَحْوَ الْعَرْشِ، مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ" (٥) .

стр. 75

٤٠- (أَخْبَرَنَا محمد، أنبأ حمد، أَنْبَا أَبُو نُعَيْمٍ) (١) ، وَثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أحمد، ثنا المقدام بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ إِدْرِيسَ، (عَنْ جَدِّهِ) (٢) وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٣) ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ بشيء غير السموات؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ظُلْمَةٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ (الاستبراق، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ) (٤) السُّنْدُسِيِّ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَحْمَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَصْفَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا من در أحضر، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ضِيَاءٍ اسْتِضَاءَهُ مِنْ ضَوْءِ النَّارِ وَالنُّورِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ثَلْجٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ مَاءٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ غَمَامٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ
следующие страницы →