← Книги сунны

Книги сунны · id 727

المهروانيات

المهرواني

Полный текст (937 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

في: (المعجم) (١) ، والحافظ كما في: (ترتيب أسامي مرويّاته) (٢) . ٢٤٧/٢٢٣- وفوائد أبي الخطّاب المرييّ (٣) … علقّها السِّلفيّ عنه كما في: (المعجم) (٤) . ٢٤٨/٢٢٤- وفوائد أبي الرّبيع المسعوديّ (٥) … من موارد السّيوطيّ في: (الحبائك) (٦) . ٢٤٩/٢٢٥- وفوائد السَّرويّ (٧) … من مسموعات السِّلفيّ كما في: (المعجم) (٨) . ٢٥٠/٢٢٦- وفوائد أبي سعيد القاصّ (٩) … من موارد ابن القيّم في: (جلاء الأفهام) (١٠) . ٢٥١/٢٢٧- والفوائد لابن أبي شدَّاد (١١) … علّقها عنه السِّلفيّ

стр. 352

كما في: (معجم السَّفر) (١) . ٢٥٢/٢٢٨- وفوائد الصيرفيّ (٢) ، تخريج: ابن أبي موسى (٣) ، وسماعه منه … من مسموعات الضّياء المقدسيّ كما في: (ثبته) (٤) . ٢٥٣/٢٢٩- وفوائد الطّرطرسيّ (٥) … من موارد ابن قطلوبغا في: (إكمال تهذيب الكمال) (٦) . ٢٥٤/٢٣٠- والفوائد المنتقاة لأبي عبد الله السَّاجيّ (٧) ، رواية: أبي نعيم الأصبهانيّ عنه … من مرويّات السّمعانيّ كما في: (التّحبير) (٨) . ٢٥٥/٢٣١- وفوائد أبي عبد الله السِّجزيّ (٩) … ذكرها حاجّي خليفة في: (كشف الظّنون) (١٠) . ٢٥٦/٢٣٢- وفوائد ابن عبدان (١١) ، رواية: أبي محمَّد

стр. 353

الصّيرفينيّ (١) عنه … من موارد ابن عساكر في: (تأريخ دمشق) (٢) ، ومرويّات الحافظ في: (المجمع المؤسّس) (٣) ، و (المعجم المفهرس) (٤) . ٢٥٧/٢٣٣- والفوائد عن أبي علاّن المضريّ (٥) ، وغيره، رواية: السِّلفيّ عن كُمار بن ناصر الحدّاديّ (٦) عنهم، كما في: (معجم السَّفر) (٧) . ٢٥٨/٢٣٤- والفوائد لعليّ بن تميم (٨) ، رواية: ابن عساكر عنه … من مرويّات الرّودانيّ كما في: (الصّلة) (٩) أيضا. ٢٥٩/٢٣٥- وفوائد عمر بن محمّد الجمحيّ (١٠) … من موارد الحافظ في: (الإصابة) (١١) . ٢٦٠/٢٣٦- وفوائد أبي عمرو الفقّاعيّ (١٢) … علّقها السِّلفيّ

стр. 354

كما في: (المعجم) (١) . ٢٦١/٢٣٧- والفوائد لعيسى بن محمَّد بن صَاعد (٢) … من موارد مغلطاي في: (من روى عن أبيه عن جدّه) (٣) . ٢٦٢/٢٣٨- وفوائد فاطمة بنت خلف بن طاهر الشّحاميّ (٤) … من مسموعات الضّياء المقدسيّ كما في: (ثبته) (٥) . ٢٦٣/٢٣٩- والفوائد لأبي الفضل بن قتيبة (٦) ، رواية: محمَّد بن أحمد المقرئ (٧) عنه … من مرويّات ابن الحطّاب كما في: (مشيخته) (٨) . ٢٦٤/٢٤٠- وفوائد ابن أبي القاسم (٩) … من موارد مغلطاي في: (من روى عن أبيه عن جدّه) (١٠) .

стр. 355

٢٦٥/٢٤١- والفوائد لابن كاكَويه (١) … علّقها السِّلفيّ عنه كما في: (معجم السَّفر) (٢) . ٢٦٦/٢٤٢- وفوائد أبي محمَّد الجزوليّ (٣) … علّقها السِّلفيّ عنه كما في: (معجم السَّفر) (٤) أيضا. ٢٦٧/٢٤٣- وفوائد أبي محمَّد الحسن (٥) … علَّقها عنه السِّلفيّ كما في: (معجم السَّفر) (٦) . ٢٦٨/٢٤٤- وفوائد محمود بن يوسف البَرْزَنْديّ (٧) عن شيوخه البغداديّين … انتخبها السِّلفيّ كما في: (المعجم) (٨) أيضا.

стр. 356

٢٦٩/٢٤٥- وفوائد المخلدين … ذكرها الذّهبيّ في: (السّير) (١) ، وأفاد أنّها في ستّة وعشرين جزءًا. ٢٧٠/٢٤٦- وفوائد مسعود بن عليّ (٢) … انتخاب: السِّلفيّ كما في: (المعجم) (٣) . ٢٧١/٢٤٧- وفوائد ابن المقبريّ (٤) … من موارد الحافظ في: (الإصابة) (٥) . ٤٥٣/٢٧٢/٢٤٨- وفوائد ميمونة (٦) لأبي نعيم (٧) … من موارد الحافظ في: (الفتح) (٨) ، و (الإصابة) (٩) . ٢٧٣/٢٤٩- وفوائد النّشويّ (١٠) ، رواية ابنه المفرّج عنه (١١) …

стр. 357

من مسموعات السِّلفيّ كما في: (معجم السَّفر) (١) . ٢٧٤/٢٥٠- والفوائد العوالي المخرّجة من أصول أبي نصر إبراهيم بن محمَّد الكسائيّ (٢) ، رواية: أبي الفرج الصّيرفيّ (٣) عنه، في أربعة أجزاء … من مسموعات أبي موسىالمقدسيّ كما في: (ثبته) (٤) ، والضّياء المقدسيّ كما في: (ثبته) (٥) أيضا. ٢٧٥/٢٥١- وفوائد أبي نصر الخيريّ (٦) … علّقها السِّلفيّ عنه كما في: (المعجم) (٧) . ٢٧٦/٢٥٢- والفوائد لأبي الوفاء النّهشَليّ (٨) ، انتقاء: السِّلفيّ (٩) كما في: (المعجم) (١٠) .

стр. 358

وَيُضاف أيضاً: ٢٧٧/٢٥٣- فوائد الخرائطيّ (١) … ذكرها ابن حجر الهيتميّ في: (الفتاوى الحديثيّة) (٢) . ٢٧٨/٢٥٣ فوائد محمّد بن ماهان السّمسار (٣) … ذكرها ابن أبي حاتم في الجرح والتّعديل (٤) . ٢٧٩/٢٥٤- فوائد أبي زرعة الرازي … ذكرها ابن أبي حاتم في الجرح والتّعديل (٥) . ٢٨٠/٢٥٥- فوائد محمّد بن الحسين بن موسى بن أبي حُنين (٦) …

стр. 359

ذكرها ابن أبي حاتم في الجرح والتّعديل (١) . ٤٦٢/٢٨١/٢٥٦- فوائد أحمد بن محمّد الواسطيّ (٢) … ذكرها ابن أبي حاتم في الجرح والتّعديل (٣) .

стр. 360

الفَصْل الرَّابع: دِراسَة الكتابِ المُحَقَّق وتحته ستّة مباحث:

стр. 361

المَبْحَث الأوَّل: توثيق نسبة الكتاب ممّا يُوثّق أنّ هذه الفوائد من تخريج الإمام الحافظ الخطيب البغداديّ للشّيخ الدّيّن أبي القاسم المِهْروانيّ ما يلي: أوّلاً: ذَكرَ الكتابَ عددٌ من أهل العلم، وأفادوا أنّه من تخريج أبي بكر الخطيب لأبي القاسم المِهْروانيّ … ومنهم على سبيل التّمثيل: ١- أبو نصر السّاجيّ (ت: ٥٠٧هـ) … فقد قال كما في: (مَلء العَيْبَة) (١) وكان قد ذكر المهروانيّ: "خرّج عنه شيخنا أبو بكر الخطيب رحم الله الجميع". ٢- أبو سعد السّمعانيّ (ت: ٥٦٢هـ) … حيث قال في: (الأنساب) (٢) في ترجمته للمهروانيّ: "انتقى عليه وانتخب الفوائد الإمام أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب الحافظ". ٣- أبو الفَرَج بن الجوزيّ (ت: ٥٩٧هـ) … حيث قال في: (المنتظم) (٣) في ترجمته للمهروانيّ: "خرّج له الخطيب مشيخة". ٤- ابن الأثير الجزريّ (ت: ٦٣٠هـ) ، حيث قال في: (اللُّباب) (٤) : "وانتخب له الحافظ أبي بكر الخطيب فوائد".

стр. 362

٥- وابن رُشيد (ت: ٧٢١هـ) … حيث قال في: (مَلء العيبة) (١) وكان قد ذكرها: ".. تخريج الإمام الحافظ أبي بكر أحمد ابن ثابت الخطيب ﵁ للشّيخ الصّالح أبي القاسم يوسف بْنُ محمَّد بْنِ أَحْمَدَ بْنِ المهروانيّ، من حديثه". ٦- الذّهبيّ (ت: ٧٤٨هـ) … حيث قال في: (السير) (٢) في ترجمة المهروانيّ: "وانتقى عليه أبو بكر الخطيب خمسة أجزاء مشهورة". وقال في: (العِبر) (٣) : "الّذي خرّج له الخطيب خمسة أجزاء". ٧- ابن العماد الحنبليّ (ت: ١٠٨٩هـ) … حيث قال في: (الشذرات) (٤) وكان قد ذكره: "الّذي خرّج له الخطيب خمسة أجزاء" (٥) . ثانياً: ما أُثبت على جميع نسخ الكتاب، ونُصّ عليه في بداية كلّ جزء من الأجزاء الخمسة بالأسانيد الصّحاح. ثالثاً: ما أُثبت في طباق السّماعات المُسندة، المدوّنة في أماكن

стр. 363

مختلفة من نُسخ أجزاء الكتاب. رابعَاً: رواية جماعة من أصحاب المعاجم، والأثبات لهذا الكتاب بأسانيدهم إلى المِهروانيّ كما سيأتي تفصيله في المبحث الخاصّ بأهميّة الكتاب، وشهرته عند أهل العلم (١) . خامسَاً: إفادة جماعة من أهل العلم المصنّفين من مادّة الكتاب بأسانيدهم إلى المهروانيّ كما سيأتي بيانه أيضا في المبحث المشار إليه آنفا (٢) . سَادسَاً: نصَّ بعضُ المؤرخين على أنّ من ترجموا له قد سمع هذا الكتاب (المهروانيّات) من أحد شيوخه، كما فعل الذّهبيّ في ترجمة: ابن صِرْما من: (السّير) (٣) ، فقد نصّ على أنّه سمع المهروانيّات من أبي الفضل الأرمويّ راويها عن المهروانيّ (٤) .

стр. 364

المَبْحث الثّاني: اسم الكتاب والتّحقيق فيه لم تتّفق نسخ الكتاب على ذكر اسم واحد له بصيغة واحدة، بل وجد اختلاف يسير بينها في التّسمية، بل إنّ النّسخة: (أ) وهي نسخة تامّة، وبخطّ واحد لم يأت الاسم فيها على صيغة واحدة … فقد جاء على الجزء الأوّل والثّاني منها: (الفوائد المنتخبة الصّحاح الحسان) ، وجاء على الجزء الثّالث: "حديث الشّيخ العدل، الدّيّن أبي القاسم … المهروانيّ"، وجاء على الجزء الرّابع، والخامس: "الفوائد المنتخبة الصّحاح، والغرائب". وجاء على النّسخة: (ب) وفيها الجزء الأوّل فقط: "الفوائد الصّحاح، والغرائب". وجاء على جميع الأجزاء الأربعة في النّسخة: (ج) ، والجزأين اللّذين في النّسخة: (د) : "الفوائد المنتخبة الصّحاح، والغرائب" إلاّ الجزء الخامس من النّسخة (ج) ففيه: الفوائد المنتخبة والغرائب، ولعلّ فيه سقطا. وفي الحقيقة ليس هذا الاختلاف اختلافا مؤثّرًا، وكلّ هذه الأسماء منطبقة على الكتاب عند النّظر إلى طريقة تصنيفه، ومحتواه، إلاّ أنّ بعضها أدقّ في التّسمية من بعض … والمختار من ذلك هو: (الفوائد المنتخبة الصّحاح والغرائب) ؛ لدلالته على الكتاب ومادّته أكثر وأظهر من غيره، وهو المثبت على غالب نسخ الكتاب

стр. 365

وأجزائه، وهو الّذي ذكره به ابن رشيد في: (ملء العيبة) (١) ، وغيره من أهل العلم. هذا، وقد ذكر ابن الجوزيّ ﵀ في: (المنتظم) (٢) هذا الكتاب باسم المَشْيَخة (٣) ، فقال أثناء ترجمته للمهروانيّ: "خرّج له الخطيب مشيخة" … ومقصوده: أنّ الخطيب خرّجها للمِهْروانيّ عن شيوخه، وانتقاها له عنهم، لا أنّ الكتاب كتاب مشيخة في الحقيقة.

стр. 366

المَبْحث الثّالث: التّعريف بمحتوى الكتاب، وغرض الخطيب من انتقاء أحاديثه، ومنهجه فيه والكلام في هذا المبحث من عدّة جوانب … الأوَّل: التّعريف بمحتوى الكتاب، وغرض الخطيب من انتقاء أحاديثه: ١- انتقى فيه ﵀ أحاديث من أصول، وسماعات أبي القاسم المهروانيّ، الّذي يُعدّ من أقرانه، وفي طبقته … مُراعيا أن يكون ما ينتقيه من: أ- الأحاديث الفوائد الصّحاح المستخرجة على الصّحيحين أَو أحدهما. ب- أومن الأحاديث الفوائد الغرائب. ج- أومن الأحاديث الفوائد ذوات العلل كالمختلف في وصلها وإرسالها، أو في رفعها ووقفها، أو المرويّة على أوجه أُخرى مختلفة، أو الّتي وهم بعض رواتها في سياق أسانيدها أومتونها … أوما شاكلها. د- أو الآثار … مِن: الحكم، والأشعار، والقَصص، ونحوها. وبلغ عدد كلّ ذلك فيه: واحدًا وسبعين ومائة حديث، وأثر … مع العلوّ الباهر لأسانيد هذه الموادّ الّتي أودعها هذا الكتاب النّفيس. ٢- ليست جميع الأحاديث الصّحاح المنتقاة في الكتاب اتّفق عليها الشّيخان، فمنها ما انفرد البخاريّ به، كحديث أبي هريرة رضي

стр. 367

الله عنه قَالَ: "حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعاءين، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ لقُطع هَذَا الْبُلْعُومِ" (١) . ومنها ما انفرد مسلم به، كحديث أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ" (٢) . ٣- غالب الشّيوخ الّذين انتقي للمهروانيّ عنهم من شيوخه الّذين سمع منهم، وروى عنهم، إلاّ أنّي لم أقف على أنّه روى عنهم هذه الأحاديث المنتقاة سوى حديث واحد عن شيخ منهم (٣) ، ولعلّه نسي أنّه رواه عنه، أو وهم في انتقائه والله أعلم. ٤- تكلّم على جميع مادّة الكتاب بكلام جيّد نفيس عدا الآثار، والأشعار فلم يتكلّم عليها (٤) ؛ لعدم الحاجة الماسّة إلى ذلك، وهذا ما جرى عليه المحدّثون في تخريجهم لمثل هذا الكتاب، ونحوه. ٥- لم يرتّب الكتاب على أساس معيّن إلاّ أنّه: أ- ابتدأ كل جزء بحديث في الصّحيحين. ب- وَكلّها من طريق شيخه أبي أحمد الفرضيّ (٥) . ج- وراعى أن ينتقي أوّلاً أحاديث اتّفق الشّيخان على إخراجها، ثمّ ما انفرد به البخاريّ، ثمّ ما انفرد به مسلم …

стр. 368

فالأحاديث: الأوّل، والثّاني، والثّالث في الجزء الأوّل اتّفق الشّيخان عليها (١) . والرّابع انفرد به البخاريّ (٢) . والخامس انفرد به مسلم (٣) . ٦- لم يكرّر في الانتقاء شيئا من المتون إلاّ متن حديث: وقوع الفأرة في السّمن الجامد أو الذّائب، ومتن حديث: "أيّ الشّرك أعظم؟ "، ومتن حديث: قبض العلم، ومتن حديث: صلاة النَّبِيِّ ﷺ على خميصة لها أعلام، ومتن حديث سعد بن أبي وقاص في عطاء النَّبِيِّ ﷺ . انتقى الأول من طريق إسحاق بن بهلول الأزرق (٤) ، ثم من طريق عليّ بن حرب (٥) ، كلاهما عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيْيَنَةَ عَنِ الزّهريّ عن عبيد الله ابن عبيد الله بن عتبه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ به. والثاني من طريق جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ منصور بن المعتمر (٦) ، ثم من طريق سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ وواصل الأحدب (٧) ، ثلاثتهم عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ الله بن مسعود به.

стр. 369

والثّالث من عدّة طرق عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزّبير عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو بن العاص (١) ، وساقه أيضا من طريق يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عروة به (٢) . والرّابع من طريق بشر بن مطر عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيْيَنَةَ عَنِ الزُّهريّ (٣) ، ثم من طريق علي بْنُ حَرْبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهريّ وَهِشَامِ بْنِ عروة (٤) ، كلاهما عن عروة عن عائشة به (٥) . والخامس: من طريق شعيب بن أبي حمزة (٦) ، ثم من طريق معمر ابن راشد (٧) ،كلاهما عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سعد بن أبي وقّاص به. ٧- قسّم الكتاب إلى خمسة أجزاء … وجعل الآثار، والأشعار في نهاية كلّ جزء منها. الثّاني: من منهجه في تخريجه للأحاديث: ١- خرَّج كلّ حديث عَقِبه مباشرة إلاّ حديثاً واحداً … أرجأ

стр. 370

تخريجه عَقِبَ الذي بعده؛ لأنّهما بسند واحد، وكلاهما عند البخاريّ من طريق أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ البَهْرانيّ أحد رواتهما في سند أبي القاسم المهروانيّ للحديثين (١) . ٢- قد يكون الحديث متّفقا عليه، ولا يخرّجه الخطيب إلاّ من صحيح البخاريّ، أو صحيح مسلم فقط؛ لأنّ سند المهروانيّ لا يُعَدُّ استخراجا (٢) على أحاديث الصّحيحين إلاّ بالنّظر إلى سند الحديث في أحدهما دون الآخر. مثاله: ما انتقاه للمهروانيّ بسنده عن الحسن بن موسى الأشيب عن شيبان بن عبد الرّحمن عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرّحمن عن عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عروة أنّ عائشة ﵂ أَخْبَرَتْهُ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يُقبّلُها وهو صائم"، فقال: "انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِهِ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عن الحسن الأشيب … " (٣) اهـ. فهذا الحديث مستخرج على صحيح مسلم، واجتمع فيه إسناد المهروانيّ بإسناد مسلم في شيخ شيخه.

стр. 371

والحديث رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ سليمان بن حرب عن شعبة عن الحكم بن عتبة عن إبراهيم النّخعيّ عن الأسود بن يزيد، وعن محمَّد بن المثنى عن يحيى، وعن عبد الله بن مسلمة عن مالك، كلاهما عن هشام عن أبيه، كلاهما (الأسود، وعروة) عن عائشة به. فكأنّ الخطيب راعى ذلك في عزو الأحاديث إلى أحد الصّحيحين، فلا يعزوه إلاّ لمن شاركه المهروانيّ في روايته عن شيخ شيخه، أو شيخ شيخ شيخه، دون من شاركه في روايته عن راو في أوائل سند الحديث. ٣- يسوق أحيانا عددًا من الأحاديث للتّنبيه على فائدة يراها أثناء تخريجه لحديث المهروانيّ، ويخرّجها … مثاله: ساق حديثا لأمّ قيس بنت مِحْصَن ﵂ بعد تخريجه لحديث انتقاه للمهروانيّ من طريقها؛ لأنّه ليس لها في الصّحيحين سوى هذين الحديثين (١) . ٤- يبيّن أحيانا اختلاف الرّواة في سند الحديث ولفظه: مثاله: قوله: "حدّثناه أبو أحمد الفرضي عن محمَّد بن جعفر المطيريّ [ح] وحدّثنا أبو الحسين المحامليّ عن محمَّد بن يحيى الطّائيّ عن عليّ بن حرب عن سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ الله زاد المحامليّ: ابن عبد الله،

стр. 372

ثُمَّ اتَّفَقَا (١) عَنْ أُمِّ قَيْسٍ زَادَ الْمَحَامِلِيُّ: بِنْتَ مِحْصَن، أُخْتَ عكّاشة بن محصن، ثُمَّ اتَّفَقَا قَالَتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". قَالَ أَبُو أَحْمَدَ (٢) : "قَدْ عَلَّقْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ". وأخلَّ الْمَحَامِلِيُّ بِبَعْضِ هَذَا الْكَلَامِ فَقَالَ: "عَلَى مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا الْعِلَاقِ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَّةٍ" هَذَا لَفْظُ أَبِي أَحْمَدَ، وَتَمُّ حَدِيثِهِ. وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ: "عَلَّامَ تَدْغُرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ … " الحديث (٣) . ٥- ينصّ أحيانا على أوهام الرّواة في سياق المتون … مثاله: قوله عن حديث جاء من طريق أحمد بن شيبان الرّمليّ: "كَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو عَبْدِ الْمُؤْمِنِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ عَنْ أَبِي محمَّد سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. وَتَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ يَحْيَى الْقَرْقَسَانِيُّ عَنْ سُفْيَانَ وَوَهِمَا في ذلك" (٤) . الثّالث: من منهجه في كلامه على الطّرق، والأسانيد: ١- يذكر ما في الإسناد من لطائف إن وجدت …

стр. 373

مثاله: قوله عن إسناد حديث أبي أمامة: "وُكِّلَ بالشّمس … ": "وإسناد هذا الحديث ممّا روى أيوب بن سليمان الصّغديّ كلّهم حمصيّون" (١) . ٢- ينصّ على من أخرجه البخاريّ، ومسلم من طريقه، ويبيّن موضع التقاء إسناد المهروانيّ بأسانيدهما … مثاله: قوله عن حديث يرويه المهروانيّ من طريق محمَّد بن المثنّى: ".. اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ، فَرَوَيَاهُ جَمِيعًا عَنْ محمَّد بْنِ المثنى.." (٢) . ٣- وندَر أن لاّ ينصّ على ذلك فيقول: "اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ من عدّة وجوه"، ويسكت (٣) . ٤- يذكر متابعات لطريق المهروانيّ، وطرق مخالفة لها … مثاله: قوله بعد حديث يرويه المهروانيّ من طريق عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نافع: "تَابَعَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ العمريّ: موسى بْنُ مَيْسَرَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سعيد بن أبي هند … " وعَدّ جماعة، ثمّ قال: "ووقفه: أيّوب

стр. 374

السِّخْتَيَانِيُّ عَنْ نَافِعٍ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ. وَرَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ عن سعيد ابن أَبِي هِنْدَ مَرْفُوعًا. إِلَّا أَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ عَنْ أُسَامَةَ أَدْخَلَ بَيْنَ سَعِيدٍ وَأَبِي مُوسَى: أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى: عَقِيلِ بْنِ أَبِي طالب" (١) . ٥- يذكر الطّرق المختلفة، والرّوايات المتباينة في بعض الأحاديث … مثاله: قوله في كلامه على طريق أبي داود الحَفَريّ عَنْ عِصَامِ بْنِ النُّعْمَانِ لخُطبة عليّ ﵁ يوم الجمل (٢) : "كَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الحَفَريّ عن عصام ابن النّعمان … وَخَالَفَهُ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ فَرَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو عن سفيان عن أبيه عن عليّ. ورواه يحيى بن يمان عن الثّوريّ عن الأسود عن سفيان بن عمرو أو عمرو بن سفيان. ورواه عبد الصّمد بن حسّان عن الثّوريّ فلم يُقم إسناده. ورواه أبو يحيى الحمّانيّ، وعبد الرزّاق بن همّام عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قيس عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمّ عَنْ عليّ … " الخ ما قاله ﵀ (٣) .

стр. 375

وقد يرجّح بين هذه الطّرق (١) ، وقد لا يُرجّح، ويكل الصّواب فيها إلى الله (٢) . ٦- يبيّن أحيانا المحفوظ عن الرّاوي في طريق اختلف فيه عليه أصحابُه ممّن رواه عنه … مثاله: قوله عن حديث يرويه الوليد بن مسلم الدّمشقيّ عن مالك عن ابن لهيعة: "هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عبد الله بن لهيعة.. تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ عن الوليد بن مسلم … وَالْمَحْفُوظُ عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الثِّقَةِ عنده غير مسمّى.." (٣) . ٧- يشير كثيرًا إلى طرق بعض الأحاديث، ولا يصرّح بمن جاءت من طريقهم … مثاله: قوله في كلامه على طرق حديث قبض العلم: ".. وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ هِشَامٍ الدّستوائيّ عن عروة" (٤) .

стр. 376

٨- اعتنى بالنّصّ على علوّ أسانيد الأحاديث المستخرجة على الصّحيحين أو أحدهما اعتناءً ظاهرًا (١) ، وأمّا غيرُها مِن الأحاديث فأهمل النّصّ على أنّها من العوالي عدا ثلاثة أحاديث (٢) منها؛ ولعلّ ذلك لكون أسانيدها غرائب معلّة والله أعلم. ٩- جميع الأحاديث المخرّجة على الصّحيحين كأنّ شيخه سمعها من الشّيخين (٣) ، أو أحدهما (٤) ، خلا حديث واحد كان شيخه فيه بمنزلة البخاريّ (٥) . الرّابع: من منهجه في الكلام على الرّواة: ١- اهتمّ في مبتدأ كلّ حديث بسياق اسم، ونسب من انتقى للمِهروانيّ عنهم اهتماما ظاهرًا (٦) . وقلّ أن يذكرهم بما اشتهروا به (٧) . ٢- يسمّي أحيانا من ذكر في إسناد المهروانيّ بكنيته … مثاله: قوله في تخريج حديث من طريق أبي أمامة رضي الله تعالى عنه: ".. عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَاسْمُهُ: صُدَيُّ بن عجلان.." (٨) .

стр. 377

٣- ويذكر أحيانا أيضا كنية من عُرِفَ باسمه … مثاله: قوله في تخريج حديث من رواية عُفَيْر بن مَعْدان " … لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرُ عُفَيْرِ بْنِ مَعْدَانَ الْحَضْرَمِيِّ وَيُكَنَّى: أَبَا عائذ.." (١) . ٤- ويذكر أحيانا أيضا لقب الرّاوي، أو ما اشتهر به … مثاله: قوله في تخريج حديث من رواية الأسود بن عامر: ".. تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ: الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ المعروف بشاذان.." (٢) . ٥- يذكر أحيانا أيضا جهة ولاء الرّاوي … مثاله: قوله في تخريج حديث من رواية سُميّ المدنيّ: " … عَنْ سُمّي مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بن هشام" (٣) . ٦- يعتني ببيان ما أُهمِل من الأسماء … مثاله: قوله في تخريج حديث من رواية ذَرٍّ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبزى: " … اسْمُ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزِيٍّ: سَعِيدٌ، وَذَرٌّ هُوَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرْهِبِيُّ وَالِدُ عُمَرَ بن ذرّ.." (٤) .

стр. 378

٧- يسوق الاختلاف في اسم الرّاوي أو كنيته، أو نسبه إنْ وجد.. مثاله: قوله في تخريج حديث من طريق نعيم بن همّار ﵁: ".. ونعيم صحابيّ نزل الشّأم، ويختلف في اسم أبيه، فيقال هو: هَمَّارٌ كَمَا سَمَّيْنَاهُ فِي الْحَدِيثِ، ويُقال: هَبَّارٍ بِالْبَاءِ وَيُقَالُ: هَدَّارٌ بِالدَّالِ، وَيُقَالُ: خَمَّارٌ بِالْخَاءِ الْمُعَجَّمَةِ ويقال: حِمار بكسر الحاء المهملة وبميم مخفّفة" (١) . ٨- ينصّ أحيانا على بلد الرّاوي أو الرّواة: مثاله: قوله في تخريج حديث من رواية محمَّد بن سوقة: " … وابن سوقة كوفيّ.." (٢) . وقوله عن حديث من رواية عبّاس التّرقفيّ عن أبي مُسْهِر عن سعيد ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يزيد عن أبي إدريس عن أبي ذرّ ﵁: ".. وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ مَا بَيْنَ أَبِي ذرّ، وعبّاس التّرقفيّ كلّهم شاميّون" (٣) . ٩- يعتني بالتّمييز بين المتّفق والمفترق، والمؤتلف والمختلف والمتشابه من أسماء الرّواة، وأنسابهم … مثاله: قوله في تخريج حديث من رواية عمر بن فرّوخ القتّاب:

стр. 379

" … وَلَيْسَ فِي رُوَاةِ الْعِلْمِ مَنْ يُقَالُ لَهُ الْقَتَّابُ بِتَاءٍ قَبْلَ الْأَلَفِ، مُعَجَّمَةٌ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ فَوْقِهَا، وَبَاءٌ بَعْدَهُ مَنْقُوطَةٌ بِوَاحِدَةٍ غَيْرَ هَذَا، وَكَانَ يَبِيعُ الْأَقْتَابَ. وَلَهُ نَظِيرٌ فِي الصُّورَةِ هُوَ: مُحَرِّزٌ الْقَتَّاتُ، وَزَاذَانُ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ … وَلَهُمْ نَظِيرٌ آخَرُ هُوَ: عَبْدُ الله بن محمّد القبّاب … " (١) . وقوله في تخريج حديث من رواية إبراهيم بن حبّان الأنصاريّ: ".. وَهُوَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ حِبَّانَ بِكَسْرِ الحاء، وبالباء الْمُعَجَّمَةِ بِوَاحِدَةٍ وَلَهُ نَظِيرَانِ: أَحَدُهُمَا: إِبْرَاهِيمُ بْنُ حِبَّانَ بْنِ عَلِيٍّ العنزي … ولهم نظراء فِي صُورَةِ الْخَطِّ مَعَ اخْتِلَافِ الْهِجَاءِ، مِنْهُمْ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَيَّانَ الكوفيّ … " إلخ (٢) . ١٠- يعتني بضبط الأسماء بالحروف … مثاله: قوله في تخريج حديث من طريق يحيى بن فصيل: ".. وَأَبُوهُ فَصِيلٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَكَسْرِ الصّاد المبهمة.." (٣) . ١١- يتكلّم أحيانا على الرّواة جرحا، أو تعديلاً … مثاله: قوله في حديث من رواية وهب بن حفص: ".. وَوهب بْنُ حَفْصٍ كَانَ يَضَعُ الحديث … " (٤) . ١٢- إذا كان الرّاوي من الصّحابة مقلاًّ، أو ليس له في عدد من الكتب المشهورة من الحديث إلاّ القليل ساق أحاديثه بسنده عنه …

стр. 380

مثاله: قوله في تخريج حديث من رواية نعيم بن همار ﵁: " … وليس يروى عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ مُتَّصِلَةَ الْأَسَانِيدِ، أَحَدُهَا: الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَالثَّانِي … " فذكرها، ثمّ قال: "وَرُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ عن نعيم عَنِ النَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا حَدِيثٌ رَابِعٌ إِلَّا أنّ إسناده منقطع … " (١) . وقوله في تخريج حديث من رواية أمّ قيس بن مِحْصَن ﵂: " … وَلَيْسَ لِأُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وحديث آخر حدّثناه … " (٢) فذكره. ١٣- إذا كان الرّاوي من غير الصّحابة مقلاًّ أيضا فإنّه يكتفي بالتّنبيه على ذلك، والإشارة إليه … مثاله: قوله في تخريج حديث من طريق ابن سوقة: ".. وَابْنُ سُوقَةَ كُوفِيٌّ، ثِقَةٌ، عَزِيزُ الْحَدِيثِ، وَالْحُفَّاظُ مِنَ الرَّوَاةِ يَجْمَعُونَ حديثه" (٣) .

стр. 381

المبحَث الرّابع: أهميّة الكتاب وشهرته عند العلماء المتقدّمين، والمتأخّرين للكتاب شهرته، وأهميّته الملحوظة عند أهل العلم المتقدّمين منهم، والمتأخرين، وسبق النّقل عن الذّهبيّ ﵀ النّصّ على شهرة الكتاب في أوساط أهل العلم (١) … ومن أهمّ الأمور الّتي تُذكر لبيان ذلك، وتوضيحه ما يلي: ١- أحاديثه، وآثاره، وأشعاره المرويّة بالإسناد. ٢- أسانيده العالية. ٣- المنتقي إمام من أئمّة المحدّثين، وحفّاظهم. ٤- مادّته منتقاة من أصول ومسموعات حافظ، عدل، وقد قال أبو الغنائم النّرسيّ عن الخطيب وقد سئل عنه: ".. الخطيب قد صنّف، وخرّج على الحفّاظ" (٢) . ٥- أحاديثه منتقاة من الصّحاح والغرائب، والخطيب عالم بذلك كما هو مشهور، ونصّ عليه ابن ماكولا (٣) . ٦- أحاديثه مخرّجة … والتّخريج للإمام الحافظ: الخطيب

стр. 382

البغداديّ ﵀ (١) . ٧- يُعدّ الكتاب من أوائل الكتب المصنّفة في التّخريج، ودراسة الأسانيد، وبيان عللها … وما اشتملت عليه هذه الدّراسة والنّقد من ذكر مخرّجي هذه الأحاديث، وبيان طرقها، وأوهام رواتها إن وجِدت والتّرجيح بين تلك الطّرق، والكلام على رجالها، وضبط أسمائهم، وأنسابهم، وألقابهم، والتّنبيه على المؤتلف والمختلف، والمتّفق والمفترق … وغير ذلك من الفوائد العزيزة، والنّكات الفريدة. ٨- اهتمام العلماء بسماعه، وممّن سمعه من كبار أهل العلم كما في بعض طباق السّماعات: شرويه بن شهردار الدّيلميّ (ت: ٥٠٩هـ) ، ومحمّد بن عبد الملك ابن خيرون (ت: ٥٣٩هـ) ، والأُرمويّ (ت: ٥٤٧هـ) ، وابن عساكر (ت: ٥٧١هـ) ، وصلاح الدّين الأيوبيّ (ت: ٥٨٩هـ) فاتح بيت المقدس، وكان هو القارئ للكتاب في السّماع على بعض رواته، وابن طبرزد (ت: ٦٠٧هـ) ، وعبد العزيز بن الأخضر (ت: ٦١١هـ) ، وأبو اليمن الكنديّ (ت: ٦١٣هـ) ، وابن ملاعب (ت:

стр. 383

٦١٦هـ) ، وابن صرما (ت: ٦٢١هـ) ، وأبو موسى المقدسيّ (ت: ٦٢٩هـ) ، وابن تيميّة (ت: ٧٢٨هـ) ، والمزّيّ (ت: ٧٤٢هـ) … وغيرهم كثير ممّا سيُلحظ عند استقراء السّماعات المثبتة على نسخ الكتاب، والمنقولة هنا (١) . ٩- حفظ الكتاب بعضا من مصنّفٍ للخطيب البغداديّ لا يزال في حكم المفقود، وهو: جزء حديث نُعيم بن همار الغطفانيّ ﵁ (٢) حيث أورد الخطيب بعضاً منه أثناء كلامه على حديث من أحاديث نعيم ﵁ (٣) . ١٠- وما حفظه من أحاديث داخلة في نسخة نُبيط بن شَريط ﵁ لا توجد في النّسختين الخطّيّتين الموجودتين في مركز المخطوطات التّابع للجامعة الإسلاميّة، ولم يستدركها محقّقه في المطبوع (٤) . ١١- في كثرة النّسخ الّتي وصلتنا، والمنسوخة في قرون متفاوتة دليل ظاهر على أهميّته، وشهرته عند أهل العلم.

стр. 384

١٢- رواية جماعة من أصحاب المعاجم والأثبات هذا الكتاب عن شيوخهم بأسانيدهم عن المهروانيّ، ومنهم: أ- أبو موسى المقدسيّ (ت: ٦٢٩هـ) حيث يروي الجزء الأوّل بسنده عن الأُرمويّ، وابن السّمرقنديّ، والثّاني فقط بسنده عن الأرمويّ وحده … قال في: (ثبت مسموعاته) : "وسمعت على الإمام الحافظ أبي محمَّد عبد العزيز بن الأخضر بقراءة الإمام أبي الفتح محمَّد بن عبد الغنيّ بن عبد الواحد، في يوم الجمعة رابع عشر ربيع الآخر من سنة: ثمان وتسعين وخمسمائة، بجامع القصر من بغداد الجزء الأوّل من حديث أبي القاسم يوسف بن محمَّد بن المهروانيّ الهمذانيّ، تخريج الخطيب أبي بكرٍ له. رواية الشّيخ (١) عن أبي الفضل محمَّد بن عمر بن يوسف الأُرمويّ وعن ابن السمرقنديّ أبي القاسم كلاهما عنه (٢) . والثّاني بالقراءة، والتّأريخ عن الأُرمويّ وحده". ب- أبو بكر محمَّد بن إسماعيل الأنماطيّ (ت: ٦٨٤هـ) … يرويها بسنده عن ابن ملاعب … قال ابن رشيد في: (ملء العيبة) (٣) وقد ذكر الكتاب: "..سمع جميعها شيخنا أبو بكر سنة: أربع عشرة وستّمائة بكلاسة دمشق، في الثّاني والعشرين من صفر على الرّئيس أبي البركات داود بن ملاعب قال: أنا أبو الفضل عمر بن يوسف الأرمويّ الشّافعيّ قال:

стр. 385

أنا الشّيخ الصّالح الثّقة أبو القاسم يوسف ابن محمَّد بن أحمد بن المهروانيّ قراءة عليه وأنا أسمع، وذكر سائر الأجزاء الخمسة". ج- وابن رشيد (ت: ٧٢١هـ) نفسه، حيث ذكر في كتابه المتقدّم أنّها وقعت له عن شيخه أبي بكر الأنماطيّ إجازة، وحدّثه بها بعض أصحابه، وكتبها، وعارضها له … فقال في الموضع نفسه من كتابه: " … وهي لنا من شيخنا أبي بكر إجازة، وسمعتها على بعض أصحابنا، وكتبها لنا بخطّه، وعارضها لنا بأصل سماعه المعارض بأصل سماع الشّيخ أبي بكر بن الأنماطيّ سماعا عليه"، ثمّ ساق حديثا منها من طريق شيخه، وتكلّم عليه (١) . د- والحافظ ابن حجر (ت: ٨٥٢هـ) … حيث يرويه عن جماعة من تلاميذ المهروانيّ، قال في كتابه: (المجمع المؤسس) (٢) : "وقرأت عليهما [يعني: زين الدّين العراقيّ، ونور الدّين الهيثميّ] من أوّل الأوّل من (الفوائد المهروانيّات) إلى آخر الجزء الخامس منها بسماعهما بالقراءة على محمَّد بن أزبك قال: أخبرنا محمَّد بن عبد المؤمن الصّوريّ قال: أخبرنا أبو البركات بن ملاعب سماعا وابن طبرزد إجازة قالا: أخبرنا أبو الفضل الأُرمويّ، زاد ابن طبرزد: وأخبرنا بالجزء الأوّل منها إبراهيم بن محمَّد الكرخيّ، وبالثّاني أبو منصور محمَّد بن عبد الملك بن خيرون، وبالثّلاثة

стр. 386

الأخيرة أبو القاسم هبة الله بن الطّبر. قال الصّوريّ: وأخبرنا أبو اليُمْن الكنديّ إجازة قال: أخبرنا بها أبو الفتح عبد الله البيضاويّ، قالوا كلّهم: أخبرنا أبو القاسم يوسف بن محمَّد بن أحمد المهروانيّ. وبسماع الشّيخين بالقراءة للجزء الثّالث فقط على فخر الذّوات محمَّد بن أبي بكر بن أبي البركات النّعمانيّ قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد المنعم الحرّانيّ قال: أخبرنا إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الشّيرازيّ قال: أخبرنا إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السّمرقنديّ قال: أخبرنا المهروانيّ به". ١٣- اقتباس كثير من أهل العلم من مادّة الكتاب في كتبهم، ونصّهم على أنّها من طريق المهروانيّ، أو من كتابه، وربّما أوردوا عقبها كلام الخطيب البغداديّ … كما فعل: أ- أبو العبّاس المقدسيّ (ت: ٦٤٣هـ) في كتابه: (فضائل جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ … فروى في الجزء الثّاني منه (١) حديثا بسنده عن الأرمويّ عن المهروانيّ به، فذكره، وكلام الخطيب عليه (٢) . ب- المزّيّ (ت: ٧٤٢هـ) في كتابه: (تهذيب الكمال) … فروى في: الجزء السّابع عشر (٣) منه حديثا بسنده عن الأرمويّ عن

стр. 387

المِهروانيّ به، فذكره، وكلام الخطيب عليه (١) . وآخر في: الجزء السّادس والعشرين (٢) بسنده عن أبي محمَّد التّميميّ، وعن أبي عمر بن مهديّ، وعن الأرمويّ، وعن أبي منصور القزّاز، كلّهم عن المهروانيّ به (٣) . وآخر في: الجزء الثّاني والثّلاثين (٤) بسنده عن الأُرمويّ، وعن أبي منصور بن خيرون، كلاهما عن المهروانيّ به، فذكره، وبعض كلام الخطيب عليه (٥) . ج- البلقينيّ (ت: ٨٠٥هـ) … حيث نقل في: (محاسن الاصطلاح) (٦) عن الحافظ المنذريّ في: جزء نعيم بن همّار ﵁ ما استشهد به على عدد أحاديثه من كلام الخطيب على حديث من أحاديث نُعيم في هذا الكتاب (٧) . د- جلال الدّين السّيوطيّ (ت: ٩١١ هـ) … حيث عزا حديثين في: (اللآلئ المصنوعة) (٨) إلى المهروانيّات (٩) . هـ- أبو الحسن بن عرّاق الكنانيّ (ت: ٩٦٣هـ) … حيث

стр. 388

عزا حديثاً أيضاً في: (تنزيه الشّريعة المرفوعة) (١) إلى المهروانيّات (٢) . وناصر الدّين الألبانيّ … حيث أفاد من المهروانيّات في عدّة مواضع من: (سلسلة الأحاديث الصّحيحة) (٣) و (سلسلة الأحاديث الضّعيفة والموضوعة) (٤) ، و (تخريج شرح الطّحاويّة) (٥) . ١٤- تمثيل أهل العلم به للكتب المُخرّجة من أصول سماعات الشّيوخ … كما فعل الغُماريّ في: (حصول التّفريج بأصول التّخريج) (٦) ، وبكر أبو زيد في: (التّأصيل لأصول التّخريج وقواعد الجرح والتّعديل) (٧) .

стр. 389

المَبْحَث الخَامِس: وصف النّسخ الخطّيّة للكتاب وتراجم رواتها اهتمّ أهل العلم برواية الكتاب عن شيوخهم، ومن ثَمَّ تعدّدت نسخه في أوساطهم … ووقفت بعد البحث، والتّنقيب على: أربع نُسَخ خطيَّة له … الأولى: نسخة تامّة في خمسة أجزاء مسموعة على نصر الله الهيتيّ سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، وعليها عدّة سماعات، منها ما هو مأخوذ عن الأصل المنقولة عنه، كصورة سماع الهيتيّ للنّسخة على أبي الفضل الأرمويّ راويها عن المهروانيّ والنّسخة من كُتب: حسن جلال باشا الحسينيّ، الموقوفة على المكتبة الأزهريّة؛ تنفيذًا لوصيته. ورقم حفظها بالمكتبة: [٢٠١٩] ٢٢٣٩٤، (٢١٤/١ م ف) ، ومعها عدّة كتب أخرى في مجموع واحد. وعنها صورة بالجامعة الإسلاميّة: (٢١٧ف) ، (٧٣٧٤ف) ، وجامعة الملك سعود: (٤٨٥ف) ، والمكتبة الصّدّيقيّة (ضمن مكتبة الحرم المكّيّ) : (١٣٥٦ مصوّر) ، وَدار الكتب المصريّة: (١١٤٣ف، ٢٠١٩ حديث، [٢٣٧٣٦ب] ) ، ومكتبة المركز القوميّ للتّوثيق والإعلام بمصر (٢٠١٩) . وحاولت أن أقف على أصلها بالمكتبة الأزهريّة في رحلتي إلى القاهرة، في صيف سنة: (١٦- ١٤١٧هـ) إلاّ أنّه تعذّر عليّ ذلك، فقسم

стр. 390

المخطوطات لم يفتح أمام الباحثين في تلك الفترة. واعتمدت هذه النّسخة أصلاً عند التّحقيق، ورمزت لها بالرمزّ: (أ) . - عدد أوراقها، وأسطرها: تتألّف النّسخة من ثلاث وستين لوحة، في كلّ لوحة صحيفتان، يتراوح عدد الأسطر في كلّ صحيفة مابين تسعة عشر سطراً إلى عشرين سطراً، في كلّ سطر مابين خمس كلمة إلى إحدى عشرة كلمة. - خطّها: كتبت النّسخة بخطّ نسخيّ، مشرقيّ، عاديّ، قديم، يتخلّله ضبط بالشّكل، أو الإعجام، أو تقييد لمهمل في بعض الأحيان. - ناسخها: ناسخها هو: محمَّد بن أحمد بن الحسين الهكّاريّ ﵀ وهو صاحب الجزء، ونقلها عن أصل شيخه: نصر الله بن سلامة الهيتيّ راويها عن أبي الفضل الأرمويّ وسمعها عليه، وقابلها، وعليها تصحيح الهيتيّ بخطّه. وخطّه في العموم جيّد، ومقروء، وحدث في نَسْخِه للكتاب سقوط بعض الجُمل، أو الكلمات استدرك كثيرًا منها في الحاشية، وفاته شيء منها استدركته من النسخ الأخرى، ونبّهت عليه. - تأريخ سماعها، ومكانه: ناسخها الهكّاريّ، من قرية: الهكّاريّة (١) ، ومن عادة طلاّب العلم
следующие страницы →