Полный текст (937 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
الْخَيَّاطُ (١) قَالَا: ثنا عبْدان (٢) قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الحَرِيش (٣) قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاء (٤) قَالَ: ثنا سُفْيان الثَّوْرِيُّ عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوة عَنْ أَبيه الحواشي
(١) لم أقف على ترجمة له.(٢) الجواليقيّ، أبو محمد، البغداديّ … ثقة. مات سنة: ستّ وثلاثمائة.
انظر: تأريخ بغداد (٩/٣٧٨) ت/٤٩٥٥، والمنتظم (١٣/١٨٤) ت/٢١٤٨، والألقاب للسّخاويّ [١٠٤ أ] .(٣) بفتح الحاء المهملة، وكسر الرّاء المخفّفة، وفي آخرها شين معجمة الأهوازيّ، نزيل البصرة …
ذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٨/٢٥١) ، وقال: "ربّما أخطأ".
وقال ابن القطّان (كما في: ذيل الميزان للعراقيّ ص/٢٥٤ ت/٤٠٧) : "مجهول الحال". مات سنة: إحدى وأربعين ومئتين.
وانظر: تأريخ مولد العلماء (٢/٥٣١) ، والإكمال (٢/٤٢٢) .(٤) أبو عمران، البصريّ، ثمّ المكّيّ.. ثقة، ذهبت كتبه فكان يكتب من حفظه، فوجدت بعض المناكير في رواياته، ولذا ضعّفه يحيى في رواية عنه، وضعّفه الإمام أحمد، وأبو حاتم، وأبو زرعة (كما في: الجرح والتعديل ٥/٥٤- ٥٥ ت/٢٥٤) ، والنّسائيّ (كما في: تهذيب الكمال ١٤/٥٠٣) ، ووصفه الذّهبيّ في: (الميزان ٣/١٣٥ ت/٤٣٠٨) بأنّه صدوق، ورمز له بصح. روى له: ر، م، د، س، ق. ومات في حدود: التّسعين ومائة. وانظر: الطّبقات الكبرى (٥/٥٠٠) ، والضّعفاء (٢/٢٥٢) ، والتّقريب (ص/٣٠٢) ت/٣٣١٣.стр. 842
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "غَيِّرُوا الْشَّيْبَ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُوْدِ".
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (١) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "وَهُوَ غريبٌ جِدًّا مِنْ حَدِيثِ سُفْيان الثَّوْرِيِّ، تفرَّد بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ عَنْهُ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنِ ابْنِ رَجَاءٍ إِلاَّ زيدُ بْنُ الحَرِيش، وَلَا عَنْ زيدٍ إِلاَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحمد بْنِ مُوسَى (٢) الْمَعْرُوفُ بعَبْدان الأَهْوازيّ، ورواه عنه يَحْيى بن محمَّد بن صاعد (٣) . الحواشي
(١) زيادة من: (د) .(٢) أشار لهذه الرّواية: الدّارقطنيّ في: (علله ٤/٢٣٥) .(٣) ابن كاتب الهاشميّ، أبو محمد، البغداديّ … ثقة إمام. مات سنة: ثمان عشرة وثلاثمائة. انظر: فهرست النّديم (ص/٣٢٥) ، والإرشاد للخليليّ (ص/١٩٣) ، وتأريخ بغداد (١٤/٧٣١) ت/٧٥٣٧.
روى الحديث من طريقه: الخطيب في: (تأريخه ٩/٣٧٨) عن أبي طالب عمر ابن محمَّد النّجّار عن عمر بن أحمد الواعظ عنه به.
وأبو طالب النّجّار له ترجمة في: (التّأريخ أيضا ١١/٢٧٥ ورقمها/٦٠٤٦) وهو صدوق، لكن يبقى الإسناد ضعيفا من أجل زيد بن الحريش (انظر ص/٩٦٥) .
هذا، وتابع ابنَ الجعابيّ، ومحمدَ بن جعفر في روايتهما عن عَبْدان: أبو بكر المقرئ، أخرج روايته: الخطيب في: (تأريخه أيضا ٥/٤٠٥، ٩/٣٧٨) عن أبي طالب الدّسكريّ عنه به.
وتابع سفيانَ بمثل روايته عن هشام اثنان …
أوّلهما: أبو مروان يحيى بن أبي زكريّا الغسّانيّ، رواه: الطّبرانيّ في: (الأوسط ٢/١٣٣ برقم/١٢٥٢) عن أحمد بن محمَّد السِّمَّريّ عن محمَّد بن حرب النّسائيّ عنه به … وقال: "لم يرو هذا الحديث عن يحيى إلاّ محمَّد".
والسِّمَّريّ ترجم له الخطيب (٤/٤٠٣) ، ولم يذكر فيه جرحا، ولا تعديلاً، ويَحْيى ضعيف …
انظر: الجرح والتعديل (٩/١٤٦) ت/٦١٤، والمجروحين (٣/١٢٦) .
والآخر: حفص بن عمر الحبطيّ … أشار لروايته: الدّارقطنيّ في: (علله ٤/٢٣٥) ، والخطيب في: (تأريخه ٥/٤٠٥) .
والحبطيّ ليس بشيء.
انظر: التّأريخ لابن معين رواية: الدّوريّ (٢/١٢١) ، ولسان الميزان (٢/٣٢٥) ت/١٣٢٨.стр. 843
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيضا: أَبو يَحْيى محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُنَاسَة (١) الْأَسَدِيُّ (٢) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُثْمان بْنِ عروة بن الحواشي
(١) بضمّ الكاف، وتخفيف النّون، وبمهملة هو لقب لأبيه عبد الله، وقيل: لقب جدّه، واسمه: عبد الأعلى …
انظر: تهذيب الكمال (٢٥/٤٩٢) ت/٥٣٥٣.(٢) ويقال: أبو عبد الله الكوفيّ … وثّقه الجمهور (انظر: التّهذيب ٩/٢٥٩) ، وقال أبو حاتم (كما في: الجرح والتعديل ٧/٣٠٠ ت/١٦٢٨) : "كان صاحب أدب، يكتب حديثه، ولا يحتجّ به".
وكأنّه من أجل هذا قال فيه الحافظ في: (التّقريب ص/٤٨٨ ت/٦٠٢٧) : "صدوق، عارف بالآداب". وهو إلى التّوثيق أقرب والله تعالى أعلم.
روى له: س. ومات سنة: سبع ومئتين على الصّحيح.
وانظر: الإرشاد للخليليّ (ص/١٨٣ ١٨٤) .стр. 844
الزُّبير (١) عَنْ أَبيه عَنِ الزُّبير عَنِ النَّبيِّ ﷺ تَسْليما (٢) .
وَلَمْ يُتَابِع ابنَ كُنَاسَة عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أحدٌ (٣) .
وَرَوَاهُ عِيْسى بْنُ يونُس (٤) عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبيه عَنِ ابْنِ عُمَر عن النَّبيِّ الحواشي
(١) الأسديّ … ثقة، قليل الحديث. روى له: خ، م، د، س، ق. ومات قبل: الأربعين ومائة. انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (القسم المتمّم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم) ص/٢٢٨، وتأريخ خليفة (ص/٤١٩) ، والتّقريب (ص/٣٨٥) ت/٤٥٠١.(٢) روى حديث ابن كناسة جماعة منهم: الإمام أحمد في: (مسنده ١/١٦٥) ، والنّسائيّ في: (سننه ٨/١٣٧- ١٣٨ برقم/٥٠٧٤، وسننه الكبرى ٥/٤١٥ برقم/٩٣٤٥) ، وأبو يعلى في: (مسنده ٢/٤٢ برقم/٦٨١) ، وأبو نعيم في: (حليته ٢/١٨٠) ومن طريقه: المزّيّ في: تهذيب الكمال (٢٥/٤٩٦) ، والسّمرقنديّ في: (فوائده [٧/ب] ) ، والخطيب في: (تأريخه ٥/٤٠٤- ٤٠٥) ، وأشار إليها الدّارقطنيّ في: (علله ٤/٢٣٥) ، كلّهم من طرق عنه به … قال أبو نعيم: "غريب من حديث عروة، تفرّد به ابن كناسة.." وسقط من الإسناد في كتابه عثمانَ بن عروة، وهو مذكور في تهذيب الكمال من طريقه.(٣) وكذلك قال الدّارقطنيّ في: (علله ٤/٢٣٥) .
وذكر النّسائيّ في: (السّنن ٨/١٣٨، والسّنن الكبرى ٥/٤١٥) بأنّه غير محفوظ من طريق ابن كناسة. والمحفوظ هو الإرسال، كما نقله الخطيب في: (تأريخه ٥/٤٠٥) بسنده عن الدّوريّ عن ابن معين.(٤) ابن أبي إسحاق السّبيعيّ بفتح المهملة، وكسر الموحدة الشّاميّ … ثقة مأمون. روى له: ع. مات سنة: سبع وثمانين ومائة وقيل بعد ذلك.
انظر: التّقريب (ص/٤٤١) ت/٥٣٤١.стр. 845
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْليما (١) .
وتفرَّد عِيْسى أَيضا بِهَذَا الْقَوْلِ (٢) .
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْر الْعَبْدِيُّ (٣) عن هشام/ (ج [٣٧/ب] ) عَنْ أَخيه عُثمان بْنِ عُرْوَةَ [عَنْ عُرْوَةَ] (٤) عَنِ النَّبيِّ ﷺ / (د [٩/أ] ) تَسْليما/ (أ [٤٨/أ] ) مُرْسَلاً (٥) .
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمير (٦) عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبيه عَنِ النَّبيِّ ﷺ تَسْليما (٧) . الحواشي
(١) روى حديث عيسى جماعة منهم: النّسائيّ في: (سننه ٨/١٣٧ برقم/٥٠٧٣، وسننه الكبرى ٥/٤١٥ برقم/٩٣٤٤) ، والخطيب في: (تأريخه ٤/٧٧) كلاهما من طرق عنه به …
وجاء في (ج) بعد قول الخطيب: ".. عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ تَسْلِيمًا": "مرسلاً" وهو خطأ.(٢) وبمثل هذا قال في: (تأريخه ٤/٧٧) .
وقال نحو ذلك النّسائيّ في: (سننه ٨/١٣٨، وسننه الكبرى ٤/٤١٥) عقب إخراجه للروايتين المتقدمتين، ووافقه الحافظ في: (الفتح ١٠/٣٦٧) .(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٦٠.(٤) ساقطة من: (أ) ، ومثبتة في: (ج) .(٥) رواه من هذا الطّريق: الخطيب في: (تأريخه أيضا ٥/٤٠٥- ٤٠٦) عن أبي بكر المقرئ عن أحمد بن جعفر بن حمدان (وهو: القطيعيّ) عن عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيه عنه به … وهذا إسناد صحيح.(٦) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٧٦١.(٧) رواه من طريق ابن نمير: الخطيب في (تأريخه ٥/٤٠٦ أيضا) عن الحسن ابن عليّ التّميميّ عن عمر بن أحمد الواعظ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عليّ بن شعيب عنه به.
والحسن بن عليّ هو المعروف بابن المُذْهِب صدوق إن شاء الله وقد خلط في بعض سماعاته شيئا …
انظر: تأريخ بغداد (٧/٣٩٠) ت/٣٩٢٧، ووالمغني للذّهبيّ (١/١٦٣) ت/١٤٤٠.стр. 846
وَالْإِرْسَالُ هُوَ الصَّواب (١) وَاللَّهُ أَعْلَمُ" (٢) .
[١٢٩]- أَخبرنا أَبو أَحمد عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ أَحمد الْفَرَضِيُّ (٣) قَالَ: ثنا يُوسف بْنُ يَعقوب الأَزْرق (٤) قال: ثنا جَدِّي وَهُوَ: إِسحاق بْنُ البُهْلول التَّنُوخِيُّ (٥) قَالَ: ثنا سُفيان عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبي سَلَمَةَ (٦) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "منْ صَاْمَ رَمَضَاْنَ إِيْمَانا وَاحْتِسَابا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الحواشي
(١) وصوّب ارساله أيضاً: الدّارقطنيّ في: (علله ٤/٢٣٥) .(٢) وفي الباب عن جابر، وأبي هريرة، وابن سمرة، وأبي ذرّ، وابن عبّاس، وابن عمر، وأبي الطّفيل، وغيرهم، اتّفق عليه الشيخانِ من حديث أبي هريرة ﵁ فرواه البخاريّ في: (كتاب: الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل) ٤/٣٢٨ ورقمه/٢٥٥.
وفي: (كتاب: اللّباس، باب: الخضاب) ٧/٢٩٥ ورقمه/١١٤.
ورواه مسلم في: (كتاب: اللّباس والزّينة، باب: في مخالفة اليهود في الصّبغ) ٣/١٦٦٣ ورقمه/٢١٠٣.(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٥.(٥) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٥.(٦) هو: ابن عبد الرّحمن بن عوف.стр. 847
ذَنْبِهِ. وَمنْ قَاْمَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيْمَانا وَاحْتِسَابا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (١) ".
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (٢) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀:
"أَخرجه البخاريُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُفيان بْنِ عُيينة (٣) . الحواشي
(١) قوله: "ومن قام ليلة القدر … " الحديث، ليس في (ج) .(٢) زيادة من: (د) .(٣) صحيح البخاريّ (كتاب: صلاة التّراويح، باب: فضل ليلة القدر) ٣/٩٩ رقم الحديث/١٢٠.
وروى نحو شطره الأوّل في: (كتاب: الإيمان، باب: صوم رمضان احتسابا من الإيمان) ١/٢٨ ورقمه/٣٧ عن ابن سلام عن محمَّد بن فضيل عن يحيى ابن سعيد،
وبنحوه في: (كتاب: الصّوم، باب: من صام رمضان أيمانا، واحتسابا، ونيّة) ٣/٦١ ورقمه/١١ عن مسلم بن إبراهيم عن هشام (هو: الدّستوائيّ) عن يحيى (هو: ابن أبي كثير) ،
وفي: (كتاب: صلاة التّروايح، باب: فضل من قام رمضان) ٣/٩٧ ورقمه/١١٥ عن يحيى بن بكير عن اللّيث عن عُقيل، وتحت الرّقم/١١٦ عن عبد الله ابن يوسف عن مالك، كلاهما عن الزُّهريّ، ثلاثتهم (يحيى بن سعيد، وابن أبي كثير، والزّهريّ) عن أبي سلمة به …
إلاّ أنّ في حديث الزُّهريّ: "من قام رمضان..".
ورواه في: (كتاب: الإيمان أيضا باب: قيام ليلة القدر من الإيمان) ١/٢٧ ورقمه/٣٤ عن أبي اليمان عن شعيب عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة، بنحو شطره الثّاني.
و (باب: تطوّع قيام رمضان من الإيمان) ١/٢٧ ورقمه/٣٦ عن إسماعيل (هو: ابن أبي أويس) عن مالك، بنحو حديث عبد الله بن يوسف عنه.стр. 848
فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا أَحمد سَمِعَهُ مِنْهُ".
[١٣٠]- أَخبرنا أَبو عُمر عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ محمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ (١) قَالَ: ثنا الْقَاضِي أَبو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسماعيل الْمَحَامِلِيّ (٢) إِمْلَاءً قَالَ: ثنا يَعقوب بْنُ إِبراهيم (٣) قَالَ: ثنا عِيْسَى بْنُ يُونُس (٤) قَالَ: أَنا الأَعمش عَنْ إِبراهيم (٥) عَنْ هَمَّام (٦) قال: "بَاْلَ جَرِيْرٌ (٧) ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْه" أَو قَاْلَ: "جَوْرَبَيْهِ". قَاْلَ عِيْسَى: أَنَا أَشُكُّ. "فَقِيْلَ لَهُ: يَا أَبَا عَمْروٍ، أَتَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ بُلْتَ؟ قاْلَ: وَمَا يَمْنَعُنِي، وَقدْ رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ تَسْلِيْمَا يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ. فَكَانَ أَصْحابُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ تَسْلِيْما يُعْجِبُهُمْ الحواشي
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٤.(٢) تقدّمت ترجمته أيضاً.. . انظر ص/٤٩٢.(٣) تقدّمت ترجمته أيضاً.. . انظر ص/٦٧٠.(٤) تقدّمت ترجمته أيضاً.. . انظر ص/٩٣٠.(٥) هو: النّخعيّ.(٦) ابن الحارث النّخعيّ، الكوفيّ … ثقة، عابد. روى له: ع.
ومات سنة: خمس وستّين وقيل قبلها بسنتين. انظر: الجرح والتعديل (٩/١٠٦) ت/٤٥٢، والتّقريب (ص/٥٧٤) ت/٧٣١٦.(٧) هو: ابن عبد الله البجليّ ﵁.стр. 849
ذَلِكَ؛ لأَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ بَعْدَ نُزُوْلِ الْمَائِدَةِ (١) ".
قَالَ [الشَّيْخُ الإِمام] (٢) أَبو بكر الخطيب ﵀:/ (أ [٤٨/ب] )
(أَخرجه البخاريُّ من طريق شُعْبة عن الأَعْمَش (٣) ./ج [٣٩/أ]
وَرَوَاهُ مُسْلم عَنْ إِسحاق بْنِ إِبراهيم (٤) ، وَعَلِيِّ بْنِ خَشْرَم (٥) ، جَمِيعًا الحواشي
(١) في صحيح البخاريّ (١/١٧٣) : "قال إبراهيم: فكان يعجبهم؛ لأن جريرًا كان آخر من أسلم".
وفي صحيح مسلم (١/٢٢٨) نحوه. وفيه أيضا: "فكان أصحاب عبد الله [هو: ابن مسعود] يعجبهم هذا الحديث … " إلخ.
وذلك لأنّ بعض من أنكر المسح على الخفّين تأوّل مسح النّبيّ ﷺ كان قبل نزول آية الوضوء الّتي في المائدة، فيكون منسوخا، وجرير ﵁ إنّما أسلم بعد نزولها، وذكر في حديثه هذا أنّه رأى النّبيّ ﷺ مسح عل الخفّين بعد ذلك، فكانوا يعجبهم هذا الحديث؛ لأنّ فيه ردًّا على أصحاب التّأويل المذكور.
انظر: جامع التّرمذيّ (١/١٥٧- ١٥٨) ، والتّمهيد (١١/١٣٤- ١٤١) ، والفتح (١/٥٩٠) .(٢) زيادة من: (د) .(٣) صحيح البخاريّ (كتاب: الصّلاة، باب: الصّلاة في الخفاف) ١/١٧٣ رقم الحديث/٥٣ عن آدم (هو: ابن أبي إياس) عن شعبة به، بنحوه.(٤) هو: ابن راهويه.(٥) بمعجمتين أبو الحسن، المروزيّ … ثقة.
روى له: م، ت، س. ومات سنة: سبع وخمسين ومئتين أو بعدها.
انظر: الكنى لمسلم (١/٢٣١) ت/٧٦٩، والتّقريب (ص/٤٠١) ت/٤٧٢٩.стр. 850
عَنْ عِيْسى بْنِ يونُس (١) . فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا عُمَر بْنَ مَهْدِيٍّ سَمِعَهُ مِنْ مُسْلم".
[١٣١]- أَخبرنا أَبو محمَّد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيى الْبَيِّعُ (٢) قَالَ: ثنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحسين بن إِسماعيل المحامليّ (٣) /د [٩/ب] قَالَ: ثنا محمَّد بْنُ الْوَلِيدِ البُسْريّ (٤) قَالَ: ثنا محمَّد بْنُ جَعْفر غُنْدَُر (٥) ) قَالَ: ثنا شُعْبة عَنْ عُبَيْد أَبي الْحَسَنِ (٦) قَالَ: سمعت عبد الله ابن أَبي أَوْفَى قَالَ:
كَانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ تَسْلميا يَقُولُ: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَُ السّمَاوَاْتِ، وَمِلْءَُ الأَرْضِ، وَمِلُءَُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ". الحواشي
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٩٣٣.
والحديث في الصّحيح في: (كتاب: الطّهارة، باب: المسح على الخفّين) ١/٢٢٨.(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٢.(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٩٤.(٥) في (ج) : "يعني: غندر".
وفي (د) : "محمَّد يعني: ابن جعفر، غندر".(٦) هو: عُبيد بن الحسن المزنيّ ويقال: الثّعلبيّ الكوفيّ … ثقة، من الخامسة. روى له: م، د، ق.
انظر: الجرح والتعديل (٥/٤٠٥) ت/١٨٧٣، والكاشف (١/٦٨٩) ت/٣٦١٢، والتّقريب (ص/٣٧٦) ت/٤٣٦٧.стр. 851
قَالَ [الشَّيْخُ الإِمام] (١) أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "انْفَرَدَ مُسْلم بإِخراجه، فَرَوَاهُ عَنْ محمَّد بْنِ المُثنّى (٢) ، وَمحمّد بْنِ بَشَّار (٣) عَنْ غُنْدَُر (٤) ، فكأنَّ شَيْخَنَا سَمِعَهُ مِنْهُ".
[١٣٢]- أَخبرنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ أَحمد بْنُ محمَّد بْنِ يُوسُفَ بْنِ دُوْست الْبَزَّازُ (٥) قَالَ: أَنا محمَّد بْنُ جَعْفر المَطِيْريَ (٦) قَالَ: ثنا الحسن بن علي ابن عَفّان (٧) قَالَ: ثنا ابْنُ نُمَيْر (٨) عَنِ الأَعْمَش عَنْ أَبي صَالِحٍ (٩) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "ذَرُوْنِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ (١٠) مَنْ كَاْنَ قَبْلَكُمْ الحواشي
(١) زيادة من: (د) .(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٩٢.(٣) العبديّ، أبو بكر، البصريّ … ثقة. روى له: ع. ومات سنة اثنتين وخمسين ومئتين. انظر: الثّقات للعجليّ (ص/٤٠١) ت/١٤٣٥، والتّقريب (ص/٤٦٩) ت/٥٧٥٤.(٤) صحيح مسلم: (كتاب: الصّلاة، باب: ما يقول إذا رفع رأسه من الرّكوع) ١/٣٤٦ ٣٤٧.(٥) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠.(٦) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٦.(٧) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٢٦.(٨) هو: عبد الله، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٧٦١.(٩) هو: ذكوان بن عبد الله، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٣٤.(١٠) في (أ) : "فإنّما هلك من هلك"، وما أثبتّه من: (ج) ، وهو الصّحيح.стр. 852
بِسُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ/ (ج [٣٩/ب] ) بِشَيْءٍ فَخُذُوا/ (أ [٤٩/أ] ) مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا".
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (١) أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "انْفَرَدَ مُسْلم بإِخراجه فِي صَحِيحِهِ، فَرَوَاهُ عَنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْر (٢) عَنْ أَبِيهِ (٣) ، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَهُ مِنْهُ".
[١٣٣]- أَخبرنا أَبو نَصْر أَحمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدُوس الْجَصَّاصُ الأَهوازيّ (٤) قَالَ: ثنا أَبو الْقَاسِمِ سُليمان بْنُ أَحمد بْنِ أَيّوب الطَّبَرَانِيُّ قَالَ: ثنا أَحمد بْنُ إِسحاق بْنِ إِبراهيم بْنِ نُبَيْط بْنِ شَريط الأَشجعيّ (٥) صاحبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْليما قَالَ: حَدَّثَنِي أَبي إِسحاق بْنُ إِبراهيم (٦) عَنْ أَبيه إِبراهيم بْنِ نُبَيط (٧) عن أَبيه نُبيط الحواشي
(١) زيادة من (د) .(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠٨.(٣) صحيح مسلم (كتاب: الفضائل، باب: توقيره ﷺ وترك إكثار سؤاله عمّا لا ضرورة إليه، أو لا يتعلّق به تكليف، وما لا يقع، ونحو ذلك) ٤/١٨٣١.
وانظر: (كتاب: الحج، باب: فرض الحجّ مرّة في العمر) ٢/٩٧٥ رقم الحديث/١٣٣٧.(٤) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٩.(٥) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٠٥.(٦) انظر ص/٦٠٥.(٧) انظر ص/٦٠٥.стр. 853
ابن شَريط قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "إِذَاْ ولِدَ لِلرَّجُلِ ابْنَةٌ بَعَثَ اللهُ مَلَائِكَةً يَقُوْلُونَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، يَكْتَنِفُوْنَهَا (١) بِأَجْنِحَتِهِمْ، وَيَمْسَحُوْنَ بِأَيْدِيْهِمْ عَلَى رَأْسِهَاْ، وَيَقُوْلُوْنَ: ضَعِيْفَةٌ/ (د [١٠/أ] ) خَرَجَتْ مِنْ ضَعِيْفٍ، الْقَيِّمُ عَلَيْهَا (٢) مُعَاْنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (٣) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ نُبَيط بْنِ شَريط الأَشجعيّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْليما، لَا أَعلم رَوَاهُ عَنْهُ إِلاّ وَلَدُهُ، وَمَا كَتَبْنَاهُ إِلاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ" (٤) . الحواشي
(١) أي: يحيطونها بها من جانبيها.
انظر: النّهاية (باب: الكاف مع النّون) ٤/٢٠٥.(٢) أي: الّذي يقوّمها، ويسوس أمرها.
انظر: لسان العرب (حرف: القاف، فصل: الميم) ١٢/٥٠٢.(٣) زيادة من (د) .(٤) الحديث من طريق أحمد بن إسحاق رواه أيضا: الطّبرانيّ في: (المعجم الصّغير ص/٦٠ ٦١ رقم الحديث/٦٤) عنه به، وعزاه ابن عرّاق في: (تنزيه الشّريعة ٢/٢١٧) إلى أبي نعيم في: الحلية …
قال الطّبرانيّ وقد ذكر غيره: "لا تروى هذه الأحاديث عن نبيط إلا بهذا الإسناد، تفرد به ولده عنه"اهـ.
وهو حديث لا يصح في إسناده: أحمد بن إسحاق، كذّاب، حدّث عن آبائه بنسخة فيها بلايا.
وأبوه، وجدّه مجهولان (انظر ص/٥٤٦) ، وانظر: مجمع الزّوائد (١/١٤٦، ٨/١٥٦) .
وجاء الحديث بمعناه من طريق عليّ، وأنس ﵄ …
أمّا حديث عليّ، فروي عنه من طريقين:
الأولى: طريق جنادة الكنديّ: رواها ابن الجوزيّ في: (الموضوعات ٢/٢٧٥) ، وقال: "هذا حديث موضوع، قال النّقّاش: وضعه منصور بن الموفق" اهـ.
وانظر ترجمة منصور في: الميزان (٥/٣١٣) ت/٨٧٩٣، وقانون الموضوعات للفتّنيّ (ص/٢٩٩) .
وقال أيضا: "وفي الإسناد: يمان بن عديّ، شهد أحمد بأنّه يضع" اهـ.
وقال البخاريّ في: (التّأريخ الكبير ٨/٤٢٥ ت/٣٥٨) : "في حديثه نظر".
وانظر: المجروحين (٣/١٤٤) ، وَعلل ابن أبي حاتم (١/٣٨٣) .
الأخرى: طريق أبي حبّة بن قيس:
رواها ابن السّمّاك في: (فوائده [٣ب ٤أ] ) ، وأشار إليها السّيوطيّ في: (اللآلئ المصنوعة ٢/١٧٦) … وفي إسناد ابن السّمّاك بالإضافة إلى يمان بن عديّ_: خالد بن عمرو السّلفيّ، كذّبه جعفر الفريابيّ وغيره، ووهّاه ابن عديّ.
انظر: الكامل (٣/٣٣) ، والموضوعات لابن الجوزيّ (١/٤١٩) ، والكشف الحثيث (ص/١٠٦) ت/٢٦٧.
وأمّا حديث أنس فرواه الطّبرانيّ في: (المعجم الأوسط٤/٨٩٩٠ورقمه/٣١٢٥) ، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلاّ عبد الرّحمن، تفرّد به عبد الله" اهـ.
وقال الهيثميّ في: (مجمع الزّوائد ٨/١٥٦) وقد ذكر الحديث: "رواه الطّبرانيّ في الأوسط عن شيخه، لكن لم ينسبه عن عبد الله بن سليمان المصري، ولم أعرفهما، وبقيّة رجاله ثقات"اهـ.
وشيخ الطّبرانيّ هو: بكر بن سهل الدّمياطيّ، ضعّفه جماعة، وقال الذّهبيّ: (متوسّط) ، وقال الحافظ: (مقارب الحال) . انظر: المغني (١/١١٣) ت/٩٧٨، ولسان الميزان (٢/٥١) ت/١٩٥. وفيه: عبد الله بن سليمان المصريّ، وَعبد الرّحمن ابن زياد الرّصاصيّ لم أقف على ترجمة لهما والله تعالى أعلم.
وللحديث لفظ آخر غير ما تقدّم أورده الفتّنيّ في: (تذكرة الموضوعات) ، انظره (ص/١٣١) .стр. 854
[١٣٤]- أَخبرنا أَبو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ محمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْران/ (أ [٤٩/ب] ) المعدّل (١) قال/ (ج [٤٠/أ] ) : أَنا إِسماعيل بْنُ محمَّد الصَّفَّارُ (٢) قال: ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ ابْنُ الهَيْثم (٣) قَالَ: ثنا أَبو الْيَمَانِ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيب (٥) عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخبرني سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَر قَالَ: سأَل (٦) رجلٌ (٧) مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الحواشي
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٢.(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٤٥.(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٩٩.(٤) هو: الحكم بن نافع، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٣٤.(٥) هو: ابن أبي حمزة، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٣٧.(٦) وقع في بعض طرق الحديث عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنّ السّؤال المذكور كان في المسجد، والنّبيّ ﷺ يخطب على المنبر.
انظر: صحيح البخاريّ (١/٢٠٣ ٢٠٤) الحديثين/١٣١، ١٣٢.(٧) وقع في: (المعجم الصّغير للطّبرانيّ ص/١٢٣ رقم الحديث/٢٧٨) أنّ السّائل هو ابن عمر نفسه، ولكن في السّند إليه: إسحاق بن محمَّد الغرويّ، ضعّفه الجمهور (انظر: تهذيب الكمال ٢/٤٧١) ، وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٨/١١٤) ، وقال: "يغرب، ويتفرّد".
ويردّها أيضا: رواية أيّوب، وبديل، وغيرهما عن عبد الله بن شقيق عن ابن عمر، عند مسلم في: صحيحه (١/٥١٧) وفيها: "قال ابن عمر: أنّ رجلاً سأل النّبيّ ﷺ وأنا بينه، وبين السّائل … " ثمّ قال في آخره: "ثمّ سأل رجل على رأس الحول، وأنا بذلك المكان من رسول الله ﷺ فلا أدري هو ذلك الرّجل، أو رجل آخر".
وكذا رواية قتادة عن عبد الله بن شقيق، عند النّسائيّ في: (سننه الصّغرى ٢/٢٣٢ ٢٣٣ رقم الحديث/١٦٩١) وفيها: أنّ رجلاً من أهل البادية سأل …
ويعضدها ما عند محمَّد بن نصر في: أحكام الوتر (كما في: الفتح ٢/٥٥٥) من رواية عطيّة عن ابن عمر: أنّ أعرابيا سأل..
فيظهر من هذا: أنّ السّائل هنا غير معروف، واحتمال أنّ النّبيّ ﷺ سئل عن ذلك عدّة مرّات كما تدلّ عليه رواية أيّوب، وبديل عن ابن شقيق والله تعالى أعلم.стр. 855
وَسَلَّمَ تَسْليما فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ، كَيْفَ صلاةُ اللّيلِ؟ فَقَالَ: "مَثْنَى مَثْنَى، فِإِذَا خَشِيْتَ الْصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بوَاحِدَةٍ".
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ [بْنُ عُمَر] (١) يُسَلِّم فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ.
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (٢) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "أَخرجه الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبي اليمان (٣) ". الحواشي
(١) لحق بحاشية: (أ) .(٢) زيادة من: (د) .(٣) صحيح البخاريّ (كتاب: التّهجّد، باب: كيف كان صلاة النَّبِيِّ ﷺ وكم كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يصلّي من اللّيل) ٢/١١٩ رقم الحديث/١٦٧.
ورواه أيضا في: (كتاب: الصّلاة، باب: الحلق والجلوس في المسجد) ١/٢٠٣- ٢٠٤ رقم/١٣١، ١٣٢ عن مسدّد عن بشر بن المفضّل عن عبيد الله (هو: ابن عمر) ، وعن أبي النّعمان عن حمّاد عن أيّوب،
وفي: (كتاب: الوتر، باب: ما جاء في الوتر) ٢/٦٩- ٧٠ ورقمه/٣٦ عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ثلاثتهم عن نافع إلاّ أنّ مالكا قال: عن نافع وَعبد الله بن دينار.
ورواه في الباب آنف الذّكر من كتاب الوتر عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب عن عمرو (هو: ابن الحارث المصريّ) عن عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه،
وفي: (باب: ساعات الوتر) ورقمه/٤٠ عن أبي النّعمان (هو: محمَّد بن الفضل) عن حمّاد بن زيد عن أنس عن ابن سيرين، أربعتهم عن ابن عمر به، بنحوه.
والحديث رواه أيضا مسلم في: صحيحه (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة اللّيل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر اللّيل) ١/٥١٦- ٥١٧ ورقمه/٧٤٩ من طرق عن نافع، وَسالم، وَعبد الله بن دينار، وَابن شقيق، وَطاوس، وَحميد ابن عبد الرّحمن، ستّتهم عن ابن عمر به.стр. 856
[١٣٥]- أَخبرني (١) الْقَاضِي أَبو الْحُسَيْنِ محمَّد بن أحمد بن القاسم ابن إِسماعيل الْمَحَامِلِيُّ (٢) قَالَ: ثنا محمَّد بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيُّ بْنُ حَرْب الطّائِيّ (٣) قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْب (٤) قَالَ: ثنا سُفيان عَنِ الزُّهريّ عَنْ عُرْوة عَنْ أَبي حُمَيْد السَّاعِدِيِّ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ تَسْلِيمًا اسْتَعَمَلَ رَجُلًا مِنَ الأَزد (٥) الحواشي
(١) في (د) : "أخبرنا".(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠.(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٦.(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٩٦.(٥) والنّسبة إليها: (أزديّ) تنسب إلى: أزدشنوءة بفتح الألف، وسكون الزّاي، وكسر الدّال المهملة.
كانت تقطن مأرب من أرض اليمن ثمّ تفرّقت في البلاد، وتمتد ديارها اليوم من جنوب الطّائف إلي شمالي أبها في جنوب جزيرة العرب.
انظر: الأنساب (١/١٢٠) ، وبين مكّة وحضرموت للبلاديّ (ص/٢٥- ٤٠) .стр. 857
يُقال لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّة (١) ، عَلَى الصَّدقة، [فَلَمَّا] (٢) جاءَ قَالَ:
هَذَا لَكُمْ، وَهذا أُهْدِيَ لِي.
فَقَامَ النَّبيُّ ﷺ تَسْليما عَلَى المِنْبَر، فحمِد اللَّهَ تَعَالَى وأَثنى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَاْ بَاْلُ مَنْ نَسْتَعْمِلُهُ عَلَى بَعْضِ الْعَمَلِ مِنْ أَعْمَالِنَا يَجِيءُ فَيَقُوْلُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدَيَ لِي. أَلَا يَجْلِسُ فِي بَيْتِ أَبِيْهِ، أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ، فَنَظَرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ شَيْءٌ/ (أ [٥٠/أ] ) أَوْلاْ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَأْتِي أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا بِشَيْءٍ/ج [٤٠/ب] إِلاَّ جَاءَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عُنُقِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيْرًا لَهُ رُغَاءٌ، الحواشي
(١) بضمّ اللاّم، وسكون المثنّاة، بعدها موحّدة، وقيل: بفتح اللاّم والمثنّاة من بني: لتب حيّ من: الأزد. وقيل: كانت أمّه فعرف بها.
ذكر غير واحد من أهل العلم أنّ اسمه: عبد الله.
وكان بعثه ﷺ له في جماعة من المصدّقين في: المحرّم، سنة تسع من مهاجره ﷺ .
انظر: الطّبقات الكبرى (٢/١٦٠) ، وأسد الغابة (٣/٢٧٠) ت/٣١٥٤، والإصابة (٢/٣٦٣) ت/٤٩٢٢، وقُرّة العين للبحرانيّ (ص/٥٤) .(٢) لحق بحاشية: (أ) .стр. 858
وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً/ (د [١٠/ب] ) تَيْعَرُ". ثُمّ رفعَ يَدَيْهِ فقالَ ثلاثا: "اللَّهُمَّ بَلَّغْتُ".
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (١) أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ رَحِمَهُ [اللَّهُ] (٢) : "اتَّفَقَ الشّيخانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ، فَرَوَاهُ البخاريُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد المُسْنَدِيّ (٣) ، وعليّ بن المدينيّ (٤) . الحواشي
(١) زيادة من: (د) .(٢) سقط لفظ الجلالة من (أ) ، والجملة ليست في بقيّة النّسخ.(٣) بفتح النّون أبو جعفر، الجعفيّ … ثقة. روى له: خ، ت. ومات سنة: تسع وعشرين ومئتين. انظر: تأريخ بغداد (١٠/٦٤) ت/٥١٨٤، والتّقريب (ص/٣٢١) ت/٣٥٨٥.
وروايته في الصّحيح في: (كتاب: الهبة، باب: من لم يقبل الهديّة لعلّة) ٣/٣١٦- ٣١٧ ورقمه/٣١.(٤) الصّحيح (كتاب: الأحكام، باب: هدايا العُمّال) ٩/١٢٧- ١٢٨ ورقمه/٣٦ بنحوه، مطوّلاً.
ورواه أيضا في: (كتاب: الجمعة، باب: من قال في الخطبة بعد الثّناء: أمّا بعد) ٢/٤٤- ٤٥ ورقمه/٤٨،
وفي: (كتاب: الأيمان والنّذور، باب: كيف كانت يمين النّبيّ ﷺ ٨/٢٣٣ ورقمه/١٤ عن أبي اليمان عن شعيب عن الزُّهريّ،
وفي: (كتاب: الزّكاة، باب: قول الله تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ ) ٢/٢٥٨ ورقمه/٩٩ عن يوسف بن موسى، وفي: (كتاب: الحيل، باب: محاسبة الإمام عمّاله) ٩/١٣٧- ١٣٨ ورقمه/٥٥ عن محمد (هو: ابن سلاّم) عن عبدة (هو: ابن سليمان) ، كلاهما عن هشام، كلاهما (الزُّهريّ، وهشام) عن عروة به، بنحوه، مطوّلاً، ومختصرًا.стр. 859
وَرَوَاهُ مُسْلم عَنْ أَبي بَكْرِ بْنِ أَبي شَيْبة، وعَمرو بْنُ محمّد النَّاقِدِ (١) ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبي عُمر (٢) ، خَمْسَتُهُمْ عَنْ سُفيان بْنِ عُيَيْنَةَ.
فكأَنَّ الْقَاضِي أَبا الْحُسَيْنِ (٣) سَمِعَهُ مِنْهُمَا".
[١٣٦]- أَخبرنا أَبو سَهْل مَحْمُودُ بْنُ عُمَر بْنِ جَعْفر العُكْبَريّ (٤) قَالَ: حدَّثنا أَبو صَالِحٍ سَهْل بْنُ إِسماعيل بْنِ سَهْل الطَّرَسُوسِيُّ الْقَاضِي (٥) قَالَ: ثنا أَبو عُبَيدة بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَان (٦) قَالَ: ثنا أَبي (٧) قَالَ: ثنا عِرَاك (٨) بْنُ خَالِدٍ (٩) قَالَ: ثنا عثمان بن الحواشي
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥١٢.(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٩١٠.
وهو في مسلم في: (كتاب: الإمارة، باب: تحريم هدايا العمّال) ٣/١٤٦٣ ورقمه/١٨٣٢.(٣) في (أ) : (الحسن) ، وما أثبتّه من (ج) ، وهو الصّواب.(٤) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٨.(٥) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٩٦.(٦) هو: أحمد بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بشير بن ذكوان البهرانيّ، لم أقف على ترجمة له، وما ذكرته أفادته الكتب الّتي ترجمت لوالده.(٧) المقرئ، أبو عمرو ويقال: أبو محمَّد الدّمشقيّ … صدوق. روى له: د، ق. ومات سنة: اثنتين وأربعين ومئتين. انظر: الجرح والتعديل (٥/٥) ت/٢٦، وتأريخ دمشق (٢٧/٦) ت/٣١٤٠، والتّقريب (ص/٢٩٥) ت/٣٢٠٣.(٨) بكسر أوّله، وتخفيف الرّاء، في آخره كاف. انظر: التّقريب (ت/٤٥٤٨)(٩) ابن يزيد، أبو الضّحّاك، الدّمشقيّ … عدّه دحيم (كما في: تهذيب الكمال ١٩/٥٤٥) ، والدّارقطنيّ (كما في: سؤالات البرقانيّ له ص/٥٧ ت/٤١١) ، والذّهبيّ في: (الميزان ٣/٤٦) في مرتبة الصّدوق.
وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٨/٥٢٥) ، وقال: "ربّما أغرب، وخالف".
وأورده ابن الجوزيّ في: (الضّعفاء والمتروكين ٢/١٧٤ ت/٢٢٩١) .
وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٣٨٨ ت/٤٥٤٨) : "ليّن، من السّابعة".
روى له: قد.стр. 860
عَطَاءٍ (١) عَنْ أَبيه (٢) عَنْ عِكْرمة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا عُزِّيَ النّبيُّ ﷺ تَسْليما عَلَى ابْنَتِهِ رُقيّة امرأَة: عثمان [بن عفّان] (٣) ﵄ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ، دَفُنُ الْبَنَاتِ مِنَ الْمَكْرُمَاتِ". الحواشي
(١) ابن أبي مسلم، الخراساني، أبو مسعود، المقدسيّ … ضعّفه الجمهور.
روى له: خد، ق. ومات سنة: خمس وخمسين ومئتين.
انظر: سؤالات ابن أبي شيبة لابن المدينيّ (ص/١٥٨) ت/٢٢٤، والتّأريخ الكبير للبخاريّ (٦/٦٤٤) ، والكنى لمسلم (٢/٧٧٩) ت/٣١٧٥، والعلل الكبير للتّرمذيّ (٢/٩٢٠) .(٢) أبو أيّوب ويقال: أبو عثمان، ويقال غير ذلك البلخيّ، نزيل الشّأم. مختلف فيه، وأكثر الأئمّة على توثيقه، والاحتجاج به، وأشدّ ما نقم عليه كثرة وهمه، وإرساله، ولذا قال الحافظ في: (التّقريب ص/٣٩٢ ت/٤٦٠٠) : "صدوق يهم كثيرًا، ويرسل، ويدلّس" إلاّ أنّه لم يذكره في رسالته في المدلّسين، ولا غيره ممّن ألّف في ذلك والله تعالى أعلم.
قال المزّيّ في: (تهذيب الكمال ٢٠/١١٥) : "روى له: الجماعة" ويرى الحافظ في: (تهذيبه ٧/٢١٤- ٢١٥، وتقريبه ص/٣٩٢ ت/٤٦٠٠) أنّه لم يصحّ إخراج البخاريّ له. مات سنة: خمس وثلاثين ومائة.
وانظر: الجرح والتعديل (٦/٣٣٤) ت/١٨٥٠، والضّعفاء الصّغير (ص/١٧٨) ت/٢٧٨، والميزان (٣/٤٧٠) ت/٥٦٤٢.(٣) زيادة من: (ج) ، (د) .стр. 861
قَالَ [الشَّيْخُ الإِمام] (١) أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ عِكْرمة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ حَدِيثِ عَطَاء الخُراسانيّ عَنْ عِكْرمة.
تفرّد/ (ج [٤١/أ] ) بِهِ: ابْنُهُ عُثمان بْنُ عَطَاءٍ، وَلَمْ نَكْتُبْهُ إِلاَّ مِنْ رِوَايَةِ عِراك ابن خالد المُريّ عن عثمان" (٢) ./ (أ [٥٠/ب] ) الحواشي
(١) زيادة من: (د) .(٢) الحديث من طريق عراك رواه أيضا: يعقوب بن سفيان في: (المعرفة والتّأريخ ٣/١٥٩) ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: الموضوعات (٣/٢٣٦) والطّبرانيّ في: (المعجم الكبير ١١/٢٩٠ ورقمه/١٢٠٣٥، والأوسط ٣/١٣٨ ورقمه/٢٢٨٤، ومسند الشّاميّين ٣/٣٢٤- ٣٣٥ ورقمه/٢٤٠٨) ، وابن عديّ في: (الكامل ٥/١٧١) ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: الموضوعات (٣/٢٣٦) وأبو نعيم في: (الحلية ٥/٢٠٩) ، والخطيب في: (تأريخه ٥/٦٧) ، وابن عساكر في: (تأريخه ٢٧/٧) ، وابن الجوزيّ في: (الموضوعات ٣/٢٣٦) أيضا …
قال الطّبرانيّ في الأوسط: "لا يروى هذا الحديث عن رسول الله ﷺ إلاّ بهذا الإسناد، تفرّد به عبد الله بن ذكوان الدّمشقيّ".
وقال ابن عديّ: "وهذا لا أعلم يرويه عن عكرمة غير عطاء، وعن عطاء ابنه عثمان، وعن عثمان عراك بن خالد، وعنه عبد الله بن أحمد، وحدّثنا جماعة من الشّيوخ عن عبد الله بن أحمد بهذا الحديث، إلاّ أنّه حديث عراك".
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث عطاء عن عكرمة، تفرّد به عراك بن خالد".
وقال ابن الجوزيّ "هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله ﷺ . وسمعت شيخنا عبد الوهّاب بن المبارك الأنماطيّ يحلف بالله أنّه ما قال رسول الله ﷺ من هذا شيئا".
وتعقّبه السّيوطيّ في: (النّكت البديعات ص/١١٨) بأنّه ليس في أسانيده ما يقتضي الوضع، وحاول الرّفع من شأن عراك بن خالد مع أنّه كان قد أقرّه في: (اللآلئ المصنوعة ٢/٤٣٧- ٤٣٨) ؟
وسرق محمَّد بن عبد الرّحمن بن طلحة هذا الحديث من عراك فحدّث به عن عثمان ابن عطاء … روى حديثه: ابن عديّ في: (الكامل ٦/١٩٣) ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: الموضوعات (٣/٢٣٦) …
قال ابن عديّ: "وهذا الحديث حديث عراك بن خالد المدنيّ عن عثمان بن عطاء، حدّث به عنه عبد الله بن ذكوان، سرقه منه محمَّد بن عبد الرّحمن هذا"،
وكان قد قال (٦/١٩٢) عن محمَّد هذا: "يسرق الحديث، ضعيف".
وانظر: لسان الميزان (٥/٢٤٧) ت/٨٥٤.
وجاء نحوه من حديث ابن عمر … رواه: ابن عديّ في: (الكامل ٢/٢٧٨) ، والخطيب في: (تأريخه ٧/٢٩١) ، وابن الجوزيّ في: (الموضوعات ٣/٢٣٥) … وفيه: حميد بن حمّاد، قال ابن عديّ (٢/٢٧٧) : "يحدّث عن الثّقات بالمناكير".
وأورده ابن الجوزيّ في: (الضّعفاء والمتروكين ١/٢٣٧ ت/١٠٢٣) ، والفتّنيّ ضمن ما سرده من أسماء الوضّاعين والكذّابين في: (قانون الموضوعات ص/٢٥٢) .
وذكر الخليليّ في: (الإرشاد ص/٦٤) أنّ بعض الكذّابين رواه عن سفيان عن محمَّد بن المنكدر عن جابر، وقال: "وهذا لا أصل له من حديث سفيان، وغيره، إنّما يروى عن ابن عطاء الخراسانيّ عن أبيه عن النّبيّ ﷺ مرسلاً، وابن عطاء متروك"اهـ.
والحديث أورده جماعة ممّن ألّف في الموضوعات كابن عرّاق في: (تنزيه الشّريعة ٢/٣٧٢) ، والفتّنيّ في: (التّذكرة ص/٢١٧) ، والصّنعانيّ في: (الموضوعات ص/٨) ، والشّوكانيّ في: (الفوائد ص/٢٤٠ ورقمه/٨٢٩) ، وقال: "لا يصحّ، وجزم ابن حجر ببطلانه".
وأورده الألبانيّ في: (سلسلة الأحاديث الضّعيفة ١/٢٢٠ رقم الحديث/١٨٥) ، و (ضعيف الجامع الصّغير ص/٤٣٨ ورقمه/٢٩٩٠) ، وقال:
(موضوع) .стр. 862
[١٣٧]- أَخبرنا أَبو الْفَتْحِ هَلَال بْنُ محمَّد بن جَعْفر الحفّار (١) الحواشي
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦١.стр. 863
قَالَ: أَنا إِسماعيل بْنُ محمَّد الصَّفَّارُ (١) قَالَ: ثنا عَبَّاسُ بْنُ عبد الله التّرقُفيّ (٢) [قال: سمعت] (٣) الفريابيّ (٤) يقول: قال لي سُفيان الثّوريّ يوما وقد اجتمع الناس عليه، فقال لي: "يَا مُحَمَّدُ، تَرَى هَؤُلَاءِ مَا أَكْثَرَهُمْ! ثُلُثُ يَمُوْتُوْنَ، وَثُلُثٌ يَتَرُكُوْنَ، هَذَا الَّذِي يَسْمَعُوْنَهُ، وَمِنَ الْثلُثِ الآخَرِ مَا (٥) أَقَلُّ مَاْ يَنْجُبُ (٦) " (٧) .
[١٣٨]- أَخبرنا أَبو أَحمد عُبَيْدُ اللَّهِ بن محمَّد بن أَحمد الحواشي
(١) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٤٥.(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٦٠.(٣) لحق بحاشية: (أ) .(٤) بكسر الفاء، وسكون الرّاء، بعدها تحتانيّة، فألف موحدة وفي (أ) : (الفريابيّ) بمثنّاة تحتيّة بعد الفاء وما أثبتّه من: (ج) ، وهو الصّحيح.
وهو: محمَّد بن يوسف، أبو عبد الله، الضّبّيّ، مولاهم … ثقة، فاضل.
روى له: ع. ومات سنة: اثنتي عشرة ومئتين.
انظر: الإرشاد (ص/١٣١) ، والتّقريب (ص/٥١٥) ت/٦٤١٥.(٥) في (ج) ، (د) : (من) .(٦) أي: يكرم، ويفضل.
انظر: المجموع المغيث لأبي موسى (من باب: النّون مع الجيم) ٣/٢٦١، والنّهاية (باب: النّون مع الجيم) ٥/١٧.(٧) إسناد الأثر حسن … الحفّار صدوق (كما تقدّم ص/٦١) .
ورواه الخطيب في: (الجامع ١/١٧٠ رقم/٩٥) عن عبد الله بن يحي السّكريّ عن الصّفّار به … والسّكريّ صدوق أيضاً (كما تقدّم ص/٥٤) .
وذكره المزّيّ في: (تهذيب الكمال ٢٧/٦٠) مجزوما به عن التّرقفيّ، به، بنحوه.стр. 864
الْفَرَضِيُّ (١) قَالَ: ثنا محمَّد بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ (٢) قَالَ: ثنا الفَضْل بْنُ الحُبَاب (٣) قَالَ: ثنا عَبَّاسُ بْنُ الفرَج (٤) عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ (٥) قَالَ: "أَرَاْدَ رَجُلٌ أَنْ يَمْدَحَ رَجُلاً عِنْدَ خَالِدِ بِنْ عَبْدِ اللهِ (٦) / (د [١١/أ] ) ، فَقَاْلَ: وَاللهِ لَقَدْ دَخَلْتُ إِلَيْهِ، فَرَأَيْتُ أَسْرَى النَّاسِ دَاْرَاً، وَفُرُشَا، وَآلَةً، وَخَدَما. فَقَاْلَ خَاْلِدٌ: إِنَّا للَّهِ، ذَمَمْتَهُ وَاللهِ، هَذِهِ حَاْلُ مَنْ لَمْ تَدَعْ فِيْهِ شَهْوَتُهُ لِلْمَعْرُوْفِ الحواشي
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٣٠٨.(٣) الحباب: لقب، واسمه: عمرو بن محمَّد الجمحيّ، أبو خليفة، البصريّ … ثقة. مات سنة: خمس وثلاثمائة. انظر: الثّقات لابن حبّان (٩/٨) ، وطبقات الحنابلة (١/٢٤٩) ت/٣٥٢، والميزان (٤/٢٧٠) ت/٦٧١٧.(٤) أبو الفضل الرياشيّ بكسر الرّاء، وتخفيف التّحتانيّة، وبالمعجمة البصريّ … ثقة. روى له: د. ومات سنة: سبع وخمسين ومئتين.
انظر: تأريخ بغداد (١٢/١٣٨) ت/٦٥٩١، وإنباه الرّواة (٢/٣٦٧) ت/٥٢١، والتّقريب (ص/٥٩٣) ت/٣١٨١.(٥) لم أقف على ترجمة له.(٦) ابن يزيد، القسريّ بفتح القاف، وسكون المهملة أبو الهيثم، الدّمشقيّ.. أمير مكّة للوليد بن عبد الملك، وأمير العراقين لهشام بن عبد الملك.
روى له: عخ، د.
مات سنة: ستّ وعشرين ومائة.
انظر: وفيات الأعيان (٢/٢٢٦) ، وتهذيب الكمال (٨/١٠٧) ت/١٦٢٧، وإتحاف الورى لابن فهد (٢/١٢٧، ١٢٩) .стр. 865
فَضْلاً، وَلَا لِلْكَرَمِ مَوْضِعا" (١) .
[١٣٩]- أَخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد الْفَرَضِيُّ (٢) قَالَ: ثنا محمَّد بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ (٣) قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ إِسماعيل (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي إِبراهيم بْنُ العبّاس الصّوليّ/ (ج [٤١/ب] ) الْكَاتِبُ (٥) قَالَ: "اِعْتَلَّ (٦) الْفَضْلُ بنُ سَهْلٍ ذُو الرِّئَاسَتَيْن (٧) عَلَّةً بِخُرَاْسَاْنَ (٨) ، ثُمَّ بَرَأَ، فَجَلَسَ لِلنَّاسِ، فَهَنَّؤُوهُ بِالْعَاْفِيَةِ، وَتَصَرَّفُواْ فِي الحواشي
(١) إسناد الأثر فيه: الوليد بن هشام لم أقف على ترجمة له، ولم أقف على هذا الأثر في غير هذا الكتاب والله تعالى أعلم.(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٣٠٨.(٤) ابن محمَّد، الضّبّيّ، أبو عبيد، المحامليّ … ثقة. مات سنة: ثلاث وعشرين وثلاثمائة. انظر: خبار الرّاضي والمتّقي (ص/٦٦) ، وتأريخ بغداد (١٢/٤٤٧) ت/٦٩٢٥، والسّير (١٥/٢٦٣) .(٥) أبو إسحاق، البغداديّ … كاتب، وشاعر مجيد، اتّصل بذي الرّئاستين، وتنقّل في أعمال السّلطان، ودواوينه إلى أن مات سنة: ثلاث وأربعين ومئتين.
نظر: تأريخ بغداد (٦/١١٧) ت/٣١٤٧، والمنتظم (١١/٣٠٦) ت/١٤٥٢، ومعجم الأدباء (١/١٦٤) .(٦) أي: مرض. القاموس المحيط (باب: اللاّم، فصل: العين) ص/١٣٣٨.(٧) السَّرْخَسيّ، وزير المأمون … سمّي بذي الرئاستين: لتدبيره أمر السّيف، والقلم، سمّاه بذلك المأمون بعد أن فوّض أموره كلّها إليه، وقلّده الوزارة، والحرب.
مات سنة: اثنتين ومئتين. انظر: مروج الذهب (٤/٥) ، وتأريخ بغداد (١٢/٣٣٩) ، ومعجم الشّعراء للمرزبانيّ (ص/٣١٣) ، والسّير (١٠/٩٩) .(٨) خراسان: بلاد واسعة، أوّل حدودها ممّا يلي العراق، وآخرها ممّا يلي الهند، وتشتمل على أمّهات البلاد … وقد فتح أكثرها عُنوة.
انظر: معجم ما استعجم (٢/٤٨٩) ،ومعجم البلدان (٢/٣٥٠) .стр. 866
الْكَلَامِ، فَلَمَّا فَرَغُوا أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَاْلَ: "إَنَّ فِي الْعِلَلِ لَنِعَما يَنْبَغِي لِلْعُقَلَاءِ أَنْ يَعْرِفُوْهَا/ (أ [٥١/أ] ) : تَمْحِيصٌ لِلذَّنْبِ، وَتَعَرُّضٌ لِثَوَاْبِ الصَّبْرِ، وَإِيقَاْظٌ مِنَ الْغَفْلَةِ، وَإِذْكَاْرٌ لِلنِّعَمِ فِي حَاْلِ الصِّحَّةِ، وَاسْتِدْعَاْءٌ لِلتَّوْبَةِ، وَحَضٌّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَفِي قَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ بَعْدُ الْخِيَاْرُ.
فَنَسِيَ النَّاسُ مَا تَكَلَّمُواْ بِهِ، وَانْصَرَفُواْ بِكَلَامِ الْفَضْلِ" (١) .
آخر الجزء الرَّابع والحمْد لله ربِّ العَالمين (٢) ./أ [٥١/ب] ج [٤٢/أ] د [١١/ب] الحواشي
(١) إسناد الأثر فيه: إبراهيم بن العباس الصولي لم أقف على جرح أو تعديل فيه، ولم أقف على هذا الأثر في ما بين يديّ من مصادر والله تعالى أعلم.(٢) في (ج) : "آخر الجزء الرّابع، والحمد لله رب العالمين، وصلّى الله على محمَّد وآله".
وفي (د) : "آخر الجزء الرّابع من المهروانيّات، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيّدنا محمَّد وآله وصحبه وسلّم".стр. 867
الجُزء الخَامِس مِن الفوائِد المُنْتَخبة الصِّحاح وَالغَرائب
تخريج الشّيخ الإِمام أَبي بكر أَحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب ﵁.
للشيخ أَبي القاسم يوسف بْنُ محمَّد بْنِ أَحمد بْنِ المهروانيّ الهمذانيّ ﵁. رواية القاضي أَبي الفضل محمَّد بن عمر بن يوسف الأُرمويّ ﵀ عنه، رواية الشّيخ الإِمام عفيف الدين أَبي المعالي نصر الله بن سلامة بن سالم المقرئ الهيتيّ أَيّده الله عنه، سماع منه للفقير إِلى رحمة الله تعالى محمَّد بن أَحمد الهكّاريّ عفا الله عنه.
وَالحمد لله ربّ العَالمين./ (أ [٥٣/أ] )
стр. 868
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وَبه نَسْتعين
الحمد لله حَقَّ حمده، وصلوات الله على سيّدنا محمَّد النَّبيِّ، وعلى آله وسلّم (١)
[١٤٠]- أَخبرنا الشَّيخ، العالم، الثّقة، الصّدوق، عفيف الدّين أَبو المعالي نصر الله بن سلامة بن سالم المقرئ الهيتيّ (٢) بالمَوْصِل (٣) ، بدار الحديث المُظَفّريّة (٤) ، قراءة عليه، وأنا حَاضر أسمع، فأَقرَّ به، في شهر الله رجب، سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة قال: أَخبرنا القاضي أَبو الفضل محمَّد بن عمر بن يوسف الأُرمويّ بقراءتي عليه في دراه، في صفر سنة: ستّ وأربعين وخمسمائة قلت له: أَخبركم الشّيخ الصّالح الجليل أَبو القاسم يُوسف بن محمَّد بن أحمد المِهْرَوانيّ قراءة عليه في شهر ربيع الأوّل سنة: أربع وستّين وأربعمائة قال: حدَّثنا أَبو أَحمد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ أَحمد بْنِ أَبي مُسْلم الْفَرَضِيُّ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسماعيل الْمَحَامِلِيُّ قَالَ: ثنا يُوسف بْنُ مُوْسى (٥) قَالَ: ثنا جَرِير عَنِ سُهَيل بن أبي الحواشي
(١) من قوله: "وبه نستعين" إلى قوله: "وسلّم" ليس في: (ج) .(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٠٧.(٣) تقدّم التّعريف بها.. . انظر ص/٤٩١.(٤) تقدّم التّعريف بها أيضا.. . انظر ص/٤٠٧.(٥) هو: ابن القطّان، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٢٥.стр. 869
صَالِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَار أَبي الحُبَاب مَوْلَى بَنِي النَّجَّارِ (١) عَنْ زَيْد بْنِ خَالِدٍ الجُهَنيّ عَنْ أَبي طَلْحة قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْليما يَقُولُ: "لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتَا فِيْهِ كَلْبٌ، أَوْ فِيْهِ تِمْثَالٌ".
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "اتَّفَقَ البخاريُّ، وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخراج هَذَا الْحَدِيثِ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ رِوَايَةِ بُسْر بْنِ سَعِيدٍ عن زَيْد بن خالد. الحواشي
(١) وقيل: مولى ميمونة زوج النَّبِيِّ ﷺ ، وقيل: مولى شقران مولى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وقيل: مولى الحسن بن عليّ ثقة، متقن. روى له: ع. ومات سنة: سبع عشرة ومائة وقيل: قبلها بسنة.
انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (٥/٢٨٤) ، وتهذيب الكمال (١١/١٢٠) ت/٢٣٨٥، والتّقريب (ص/٢٤٣) ت/٢٤٢٣.стр. 870
[وَانْفَرَدَ مُسْلم بِإِخْرَاجِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَرَوَاهُ عَنْ إِسحاق بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَرِيرٍ،] (١) فكأنَّ شَيْخَنَا أَبَا أَحْمَدَ سَمِعَهُ مِنْ مُسْلم".
[١٤١]- أَخبرنا أَبو أَحمد عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد الْفَرَضِيُّ قَالَ: ثنا الحُسين بْنُ إِسماعيل قَالَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: ثنا أَبو الحواشي
(١) لحق بحاشية (أ) .стр. 871
مُعَاوية عَنِ الأَعْمَش عَنْ إِبراهيم عَنْ عَلْقَمة قَالَ: كُنْتُ أَمشي مَعَ عَبْدِ اللهِ (١) بِمنىً (٢) ، فَلَقِيَهُ/ (ج [٤٦/ب] ) عُثمان، فَقَامَ مَعَهُ يُحدِّثه، فَقَالَ لَهُ عُثمان: يَا أَبا عَبْدِ الرحمن، ألا نُزَوِّجُك شَابّة لعلّها أَنْ تذكّركَ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكَ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَما لئِن قلتَ ذلك، لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: الحواشي
(١) هو: ابن مسعود ﵁.(٢) بكسر الميم، والتّنوين مشعر الحجّ المعروف، سُمّي بذلك لما يمنى أي: يُراق فيه من الدّماء.
انظر: معجم البلدان (٥/١٩٨) ، ومعجم معالم الحجاز للبلاديّ (٨/٢٦٨) ، والمعالم الأثيرة لمحمد شُرَّاب (ص/٢٧٩) .стр. 872
"يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيِتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ. وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَصُمْ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ".
стр. 873
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "أَخرجه البخاريُّ مِنْ حَدِيثِ أَبي حَمْزَة السُّكّريّ، وحَفْص بْنِ غِيَاثٍ عَنِ الأَعمش.
وَرَوَاهُ مُسْلم عَنْ يَحْيى بْنِ يَحْيى، وأَبي كُرَيب، وأَبي بَكْرِ بْنِ أَبي شَيْبة، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَبي مُعَاوية، فكأَنَّ شَيْخَنَا سَمِعَهُ مِنْ
стр. 874
مُسْلم".
[١٤٢]- أَخبرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيى بْنِ زَكَرِيَّا الْبَيِّعُ قَالَ: ثنا الْقَاضِي أَبو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسماعيل الْمَحَامِلِيُّ (١) قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوْسى قَالَ: ثنا جَرِير (٢) عَنِ المُغيرة (٣) عَنْ إِبراهيم قَالَ: "أَتى عَلْقَمَةُ الشَّأمَ، فَدَخَلَ مَسْجِدًا يُصَلِّيَ فِيْهَ. قَاْلَ: ثُمَّ جَاْءَ حَلْقَةً، فَجَلَسَ فِيْهَا، فَجَاْءَ رَجُلٌ، فَعَرَفْتُ فِي تَحَوُّشِ (٤) الحواشي
(١) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.(٢) هو: ابن عبد الحميد الضّبّيّ.(٣) ابن مِقْسَم بكسر الميم الضّبّيّ، مولاهم، أبو هشام، الكوفيّ، الضّرير. ثقة، متقن إلاّ أنّه كان يدلّس، لا سيّما عن إبراهيم.
روى له: ع. ومات سنة: ستّ وثلاثين ومائة على الصّحيح.
انظر: سؤالات الآجرّيّ أبا داود (٣/١٧٢- ١٧٣) ، والمعرفة (٢/٦٧٩، ٣/١٤- ١٥) ، والتّقريب (ص/٥٤٣) ت/٦٨٥١.(٤) بمثنّاة مفتوحة في أوّله، وحاء مهملة، وواو مشدّدة، وشين معجمة أي: انقباضهم، أو تنحّيهم عنه. ويحتمل أن يريد: الفطنة والذّكاء، يقال: "رجل حوشي الفؤاد" أي: حديده. انظر: مشارق الأنوار (٢/١٠٦) ، والنّهاية (باب: الحاء مع الواو) ١/٤٦١، وشرح مسلم للنّوويّ (٦/١٠٩- ١١٠) .стр. 875
الْقَوْمِ وَهَيْئَتِهِ أَنَّهُ. قَاْلَ: فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ للهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُوْنَ اللهُ قَدِ اسْتَجَابَ دَعْوَتِي. قَاْلَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ أَبُو الدَّرْدَاءِ. قَاْلَ: فَقَاْلَ: وَمَا ذَاكَ؟
قَاْلَ عَلْقَمَةُ: دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي جَلِيْسَا صَالِحَا/ (ج [٤٧/أ] ) ، فَأَرْجُوَ أَنْ تَكُوْنَ [أَنْتَ] . فَقَاْلَ: مِمَّنْ أَنْتِ؟ / (أ [٥٤/أ] ) قَاْلَ: فَقُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوْفَةِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، ثُمَّ مِنْ أَهْلِ الْكُوْفَةِ. قَاْلَ: فَقَاْلَ أَبُو الدَّرْدَاء: أَوَ لَمْ يَكُنْ فِيْكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَاْدِ
стр. 876
أَوْ السِّوَاكِ، شَكَّ يُوْسُفُ السِّوَاك، وَالْمِطْهَرَةِ، أَوَ لَمْ يَكُنْ فِيْكُمْ الَّذِي أُجِيْرَ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ ﷺ تَسْلِيْمَا؟ قَاْلَ: يَعْنِي: عَمَّارَ بنَ يَاسِرٍ، وَيَعْنِي صَاحِبَ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالسِّوَاكِ وَالْمِطْهَرَةِ: عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعُوْدٍ. قَاْلَ: أَوَلَمْ يَكُنْ فِيْكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ أَوْ أَحَدٌ غَيْرُهُ. قَاْلَ: يَعْنِي: حُذَيْفَةَ. ثُمَّ قَاْلَ: تَحْفَظُ كَيْفَ كَاْنَ عَبْدُ اللهِ (١) يَقْرَأُ؟ قَاْلَ: قُلْتُ: نَعمْ، قَاْلَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ . قَاْلَ عَلْقَمَةُ: فَقُلْتُ: ﴿وَالْذَّكَرِ وَالأُنْثَى﴾ . قَاْلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهَكَذَا أَقْرَأَنِي رَسُوْلُ اللهِ الحواشي
(١) هو: ابن مسعود ﵁.стр. 877
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْما مِنْ فِيْهِ إِلَى فِيَّ، فَمَا زَاْلَ هَؤْلَاءِ حَتَّى كَاْدُوا يَرُدُّوْنِي عَنْهَا".
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "انْفَرَدَ مُسْلم بإِخراجه فِي صَحِيحِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَرَوَاهُ عَنْ قُتَيبة بْنِ سَعيد عَنْ جَرير، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا محمَّد سَمِعَهُ مِنْهُ.
وأَخرجه البخاريُّ مِنْ حَدِيثِ [إِسرائيلَ] ،
وشُعْبة، وأَبي عَوَانَةَ (١) عَنْ مُغِيْرة بْنِ مِقْسَم الضَّبِّيِّ، وَمن الحواشي
(١) الصّحيح (كتاب: المناقب، أبواب: فضائل أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، باب: مناقب عمّار وحذيفة) ٥/١٠٤ ورقمه/٢٤٩ عن موسى (هو: ابن إسماعيل) عنه به، بأخصر من هذا.стр. 878
حديث الأَعْمَش عن إِبراهيم (١) ./ (جـ[٤٧/ب] )
[١٤٣]- أَخبرنا (٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيى (٣) قَالَ: ثنا الحُسين بْنُ إِسماعيل (٤) قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ أَحمد الجَوَاربِيّ (٥) قَالَ: ثنا يَزِيدُ (٦) قَالَ: ثنا شُعْبة عَنِ المُغَيرة (٧) عَنْ إِبراهيم (٨) عَنْ عَلْقمة (٩) : "أَنَّهُ قَدِمَ الشَّأْمَ، فَدَخَلَ مَسْجِدَ دِمَشْقٍ (١٠) ، فَصَلَّى فِيْهِ رَكْعَتَيْنِ، الحواشي
(١) الصّحيح (كتاب: التّفسير، باب: ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ ) ٦/٢٩٦ ورقمه/٤٣٩ عن قبيصة بن عقبة عن سفيان (هو: الثّوريّ) ، و: (باب: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنثَى﴾ ) ورقمه/٤٤٠ عن عمر بن حفص عن أبيه، كلاهما عن الأعمش به، بنحوه، مختصرًا.(٢) في: (ج) : "أخبرناه"، وهذا خطأ، وما أثبتّه من (أ) ، وهو الصّواب؛ إذ إن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وهو: ابن البيّع ليس من شيوخ الخطيب، فليتنبّه لهذا.
وانظر: تأريخ بغداد (١٠/٣٩) ت/٥١٦٢.(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٢.(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.(٥) بفتح الجيم، والواو، وكسر الرّاء، وفي آخرها الباء الموحدة أبو الحسن، الواسطيّ.. ثقة. مات سنة: خمس وقيل: ثمان وخمسين ومئتين. انظر: تأريخ واسط (ص/٢١١) ، وتأريخ بغداد (١١/٣١٤) ت/٦١١٧، والأنساب (٢/١٠٢) .(٦) ابن هارون، السّلميّ، أبو خالد، الواسطيّ.. ثقة ثبت، عابد. روى له: ع. ومات سنة: ستّ ومئتين. انظر: الجرح والتعديل (٩/٢٩٥) ت/١٢٥٧، والتّقريب (ص/٦٠٦) ت/٧٧٨٩.(٧) هو: ابن مقسم، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٩٦٣.(٨) هو: النّخعيّ، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٧١٥.(٩) هو: ابن قيس، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٩٦٠.(١٠) ويقال أيضا: جامع دمشق، وَ: جامع بني أميّة، وَ: الجامع الأمويّ، وَ: الجامع المعمور … بناه الخليفة: الوليد بن عبد الملك، سنة: ثمان وثمانين من الهجرة.
انظر: المعارف (ص/٢٠٣) ، وتأريخ الطبريّ (٦/٤٩٦) ، والدّارس للنّعيميّ (٢/٢٨٥) .стр. 879
/أ [٥٤/ب] ثُمَّ قَاْلَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيْسَا صَاْلِحَا، فَجَلَسَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ. فَقَاْلَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَاْلَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوْفَةِ. قَاْلَ: كَيْفَ سَمِعْتَ ابنَ أُمَّ عَبْدٍ (١) يَقْرَأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ ؟ فَقَاْلَ عَلْقَمَةُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إَذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى﴾ . فَقَاْلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لقَدْ حَفِظْتُهَا عنْ رَسوْلِ اللهِ ﷺ تَسْلِيْما فَمَا زَاْلَ بِي هَؤُلَاءِ حَتَّى شَكَّكُوْنِي. ثُمَّ قَاْلَ: أَلَمْ يَكْفِكُمْ صَاحِبُ الْوِسَادِ، وَصَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيرُهُ، وَالَّذِي أُجِيْرَ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ تَسْلِيْما".
صَاحِبُ الْوِسَادِ: ابْنُ مَسْعُودٍ، وَصَاحِبُ السِّرِّ: حُذَيْفَة، وَالَّذِي الحواشي
(١) هو: ابن مسعود ﵁.стр. 880
أُجِيْرَ مِنَ الشَّيْطَانِ: عَمَّارُ بنَ يَاْسِرٍ.
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبو بَكْرٍ الخطيب: "رَوَاهُ البخاريُّ عَنْ يَحْيى بْنِ جَعْفر (١) عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ (٢) ، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا محمَّد سَمِعَهُ مِنْهُ".
[١٤٤]- أَخبرنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ أَحمد بْنُ محمَّد بْنِ يُوسُفَ بْنِ دُوْست الْبَزَّازُ (٣) قَالَ: أَنا محمَّد بْنُ جَعْفَرٍ المَطِيْريّ (٤) قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْب (٥) قَالَ: ثنا أَبو مُعَاوِيَةَ (٦) قَالَ: ثنا / (ج [٤٨/أ] ) الأَعمش عَنْ أَبي صَالِحٍ (٧) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ تَسْلِيمًا: "لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ (٨) الحواشي
(١) ابن أَعْيَن، الأزديّ، أبو زكريّا، البخاريّ … ثقة. روى له: خ. ومات سنة: ثلاث وأربعين ومئتين. انظر: الثّقات لابن حبّان (٩/٢٦٨) ، والسّير (١٢/١٠٠) ، والتّقريب (ص/٥٨٨) ت/٧٥٢١.(٢) صحيح البخاريّ (كتاب: الاستئذان، باب: من ألقى له وسادة) ٨/١١٢ ورقمه/٥١ بنحوه.(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠.(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٦.(٥) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٩٦.(٦) هو: محمَّد بن خازم، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥١٩.(٧) هو: ذكوان بن عبد الله، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٣٤.(٨) اختلف أهل العلم في المراد من البيضة، والحبل هنا … فمنهم من أمرّ الحديث على ظاهره، وقال: البيضة بيضة الدّجاجة ونحوها، والحبل أيّ حبل دون تمييز بين الجليل، والحقير. ومنهم من رأى أنّ المراد جنس البيضة، والحبل ممّا تبلغ قيمته النّصاب الّذي تقطع فيه اليد.
ومنهم من تأوّل البيضة ببيضة الحديد الّتي تجعل على الرّأس في الحرب، والحبل هو الحبل الّذي يساوي عدّة دراهم كحبال السّفن، ونحو ذلك.
وقد ردّ جمع من أهل العلم التّأويل المذكور، ورأوا أنّه غير مطابق لظاهر الحديث، ومخرج الكلام فيه؛ لأنّ هذا ليس موضع تكثير لما يأخذه السّارق، إنّما هو موضع تقليل، فإنّه لا يقال مثلاً: "قبّح الله فلانا، تعرضّ لقطع يده في جراب من المسك، أو عقد من الجوهر" إنّما يقال: "لعنه الله، تعرّض لقطع يده في حبل رثّ، أو رداء خلق" أو نحو ذلك.
والأخذ بظاهر الحديث، ومخرج الكلام فيه هو الأولى، ويكون وجه الحديث على هذا: ذمّ السّرقة، وتهجين أمرها فيما قلّ أو كثر من المال، وأنّه إن لم يقطع السّارق في هذا القدر القليل جرّته عادته إلى ما هو أكثر منه حتى يبلغ قدر ما تقطع فيه اليد، فتقطع يده والله تعالى أعلم.
انظر: المُعْلِم للمازريّ (٢/٢٥٤) ، والنّهاية (باب: الباء مع الياء) ١/١٧٢، ولفتح (١٢/٨٤- ٨٥) .следующие страницы →