← Тараджим

Тараджим · id 729

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية

محب الدين ابن النجار

Полный текст (1 078 стр.). Показаны 1051–1078 · переход к 1056.

стр. 1051

فقال المشيب: أيبقى الغبار … على جمرة ذاب منها الحجر قرأت في كتاب الخريدة لأبى عبد الله الأصبهانى الكاتب بخطه للإمام المسترشد بالله: أنا الأشقر الموعود بى في الملاحم … ومن يملك الدنيا بغير مزاحم ستبلغ أرض الروم خيلى وتنتضى … بأقصى بلاد الصين بيض صوارمى قرأت بخط قثم بن طلحة الزينبي قيل: إنه لما استؤسر المسترشد أنشد: ولا عجبا للأسد إن ظفرت بها … كلاب الأعادى من فصيح وأعجم فحربة وحشي سقت حمزة الردى … وموت على من حسام ابن ملجم قرأت على محمد بن أحمد بن عمر عن أبى صالح سعد الله بن نجا بن الوادي- ونقلته من خطه- قال حكى لي صديقي منصور بن إبراهيم بن صاحب القاضي أبى سعد المحرمي: أنه لما عاد الشاعر المعروف بالحيص بيص إلى بغداد وكان قد هجا الخليفة المسترشد بالله طالبا لذمامه وأنشده من شعره فيه: ثنيت ركابي عن دبيس ابن مزيد … مناسمها مما تغذ دوامي فرارا من اللوم المظاهر بالخنا … وسواء ارتحال بعد سوء مقام ليخضب ربعي بعد طول محيله … بأبيض وضاح الجبين إمام فان يشتمل طول العميم برأفة … بلفظ أمان أو بعقد ذمام فان القوافي بالثناء فصيحة … تناضل عن أنسابكم وتحامى قال: فخرج لفظ الخليفة نثرا لا نظما: سرعة العفو عن كبائر الجرم استحقار بالمعفو عنه. أنبأ أبو الفرج بن الجوزي- ونقلته من خطه- قال: أنشدنى بعضهم قال: أنشد المسترشد بالله لما خرج إلى قتال الأعاجم: لأكلفن العيس دامية الأ … خفاف من بلد إلى بلد إما يقال مضى فأحرزها … أو لا يقال مضى ولم يعد قرأت في كتاب أبى بكر محمد بن عبد الباقي الأنصارىّ بخطه وأنبأنيه عنه أبو محمد الكندي قال: حكى أن الوزير على بن طراد أشار على أمير المؤمنين أن ينزل في منزل اختاره، وقال: أن ذلك أصون للحريم الشريف، فقال أمير المؤمنين: كف يا

стр. 1052

على، والله لأضربن بسيفي حتى يكل ساعدي، ولألقين الشمس بوجهي حتى يشحب لوني وأنشد: وإذا لم يكن من الموت بد … فمن العجز أن تكون جبانا قرأت على أبى البركات الحسن بن محمد بن الحسن الأمين بدمشق عن أبى المظفر محمد بن محمد بن قزمى الإسكافى على أيام الوزير على بن طراد الزينبي قال: لما كنا مع الإمام المسترشد يعنى بالعسكر بباب همذان، كان معنا إنسان يعرف بفارس الإسلام، وكان يقرب من خدمة الخليفة قال: فجاء ليلة من الليالي قبل طلوع الفجر، فدخل على الوزير فسلم عليه قال: ما جاء بك في هذا الوقت؟ قال: منام أريته الساعة، وهو كأن خمسة نفر قد توجهوا للصلاة وواحد يؤمهم فجئت وصليت معهم ثم قلت لواحد منهم: من هذا الذي يصلى بنا؟ فقال: هذا رسول الله ﷺ ، فقلت: ومن أنت؟ فقال: أنا على بن أبى طالب وهؤلاء أصحابه، فقمت وقبلت يده المباركة وقلت: يا رسول الله ما تقول في هذا الجيش- وعنيت عسكر الخليفة؟ فقال: هذا جيش مكسور مقهور، وأريد أن تطالع الخليفة بهذا المنام، فقال الوزير: يا فارس الإسلام أنا أشرت على الخليفة أن لا يخرج من بغداد، فقال لي: يا على أنت عاجز، ارجع إلى بيتك، أقول له هذه الرؤيا فربما تطير بها، ثم يقول: قد جاءني بترهات قال: أفلا أنهى ذلك إليه؟ قال: بلى تقول لابن طلحة صاحب المخزن فذاك منبسط وينهى مثل هذا، قال: فخرج من عند الوزير ثم دخل إلى صاحب المخزن فأورد عليه الرؤيا فقال له: ما اشتهى [أن] أنهى إليه ما يتطير به، قال: فيجوز أننى اذكر هذا، قال: اكتب إليه وأعرضها وأخل موضع مقهور، قال: فكتبتها وجئت إلى باب السرادق فوجدت الخادم مرتجا في الدهليز، ورأيت الخليفة وقد صلى الفجر والمصحف على فخذه وهو يقرأ، ومقابله ابن سكينة إمامه والشمعة بنيهما، فدخل فسلم الرقعة إليه وأنا انظره، فقرأها ثم رفع رأسه إلى الخادم، ثم عاد فقرأها، ثم نظر إليه ثم قرأها ثالثا، ثم قال: من كتب هذه الرقعة؟ فقال: فارس الإسلام، قال: وأين هو؟ قال: بباب السرادق، فقال: أحضره، فجاء فقبض على يدي فبقيت أرعد خيفة من تطيره، فدخلت وقبلت الأرض، فقال: وعليكم السلام، ثم قرأ الرقعة ثلاث مرات أخرى وهو ينظر إلى، ثم قال: من كتب هذه؟ فقلت: أنا يا أمير المؤمنين، فقال:

стр. 1053

ويلك لم أخليت (١) موضع الكلمة الأخرى؟ فقلت: هو ما رأيت يا أمير المؤمنين، فقال: ويلك هذا المنام أريته أنا في هذه الساعة فقلت: يا مولانا لا يكون أصدق من رؤياك، نرجع من حيث شئنا، فقال: ويلك ونكذب رسول الله ﷺ ؟ لا والله ما يبقى لنا رجعة ويقضى الله ما يشاء فلما كان اليوم الثاني أو الثالث وقع المصاف وتم ما تم، [و] كسر وأسر وقتل- ﵁. قرأت على محمد بن محمود المعدل بهراة عن عبد الكريم بن محمد بن منصور المروزي قال سمعت أبا الحسن على بن الحسن بن على بن عبد العزيز الشهابى بمرو يقول مسعود بن عبد الله البداري بهمذان يقول: اتفق أن المسترشد بالله رأى فيما يرى النائم في الأسبوع الذي استشهد فيه: كأن على يديه حمامة مطوقة، فأتاه آت وقال له: خلاصك في هذا [الطير] (٢)، فلما أصبح حكى لابن سكينة الإمام ما رأى في منامه، فقال: ما أولته يا أمير المؤمنين؟ قال: أولته بيت أبى تمام حيث يقول: هن الحمام فان كسرت عيافة … جاء الحمام فإنهن حمام وخلاصى حمامي، وليت من يأتينى فيخلصنى مما أنا فيه من الذل والحبس فقتل بعد المنام بأيام. أنبأنا نصر الله بن سلامة الهيتى قال: سمعت أبا الفضل محمد بن ناصر الحافظ يقول: خرج المسترشد في سنة تسع وعشرين وخمسمائة إلى همذان للإصلاح بين السلاطين السلجوقية واختلاف الأجناد، وكان معه جمع كثير من الأتراك (٣)، فغدر به أكثرهم ولحقوا بالسلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه، ثم التقى الجمعان فلم يلبثوا إلا قليلا وانهزموا عن المسترشد بالله مع السلطان مسعود إلى النصف من ذى القعدة من السنة، وحمل معهم إلى مراغة من بلاد آذربيجان ثم إن الباطنية ألفوا عليه جماعة من الملاحدة، وقد أنزل ناحية من العسكر، فدخلوا عليه في يوم الخميس السادس عشر من ذى القعدة وفتكوا به، وجماعة معه كانوا على باب خركاهه وقتلوا [جميعا] (٤) وحمل [هو] (٥) إلى مراغة فدفن هناك، ووصل الخبر إلينا في يوم الجمعة

стр. 1054

الرابع والعشرين من ذى القعدة، وأظهر يوم السبت الخبر وشاع بين الناس وقعدوا للعزاء، وكثر النوح والبكاء ببغداد عليه وعلى الذين قتلوا معه من أصحابه ﵀. قرأت في كتاب «التاريخ» لصدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه بخطه قال: كان الإمام- يعنى المسترشد- قد صلى الظهر وهو يقرأ في المصحف، وهو صائم يوم الخميس سادس عشري ذى القعدة، دخل عليه من شرج الخيمة جماعة من الباطنية بأيدهم السكاكين، فتعلقوا به وقتلوه ضربا بالسكاكين، فوقعت الصيحة، فقتل عليه جماعة من أصحابه؛ منهم: أبو عبد الله ابن سكينة وابن الخزري، وخرجوا منهزمين. فأخذوا عن آخرهم فقتلوا، ثم أضرموا فيهم النار، فبقيت يد أحدهم لم تحترق وهي خارجة من النار مضمومة، كلما ألقوا النار عليها وهي لا تحترق، ففتحوا [يده] (١) فإذا فيها شعرات من كريمته صلوات الله عليه، فأخذها السلطان مسعود وجعلها في تعويذ ذهب، ثم إن السلطان جلس في العزاء، وخرج الخادم ومعه المصحف، وعليه الدم إلى السلطان، وخراج أهل المراغة وعلى وجوههم المسوح، وعلى وجوههم الرماد الصغار والكبار وهم يستغيثون، ودفنوه عندهم في مدرسة أحمد، وبقي العزاء في مراغة فرضي الله عنه حيا وميتا، فإنه عاش سعيدا ومات شهيدا، وكانت مدة خلافته ثمان عشرة سنة وستة أشهر. أنبأنا النقيب قثم بن طلحة أبو القاسم الزينبي- ونقلته من خطه- قال: كان المسترشد أشقر أعطر أشهل خفيف العارضين، وكان له من الذكور: أبو جعفر منصور الراشد [بالله] وأبو العباس أحمد وأبو القاسم عبد الله وإسحاق توفى حياته، وابنتان، ووزراء: ربيب الدولة محمد بن الحسين نيابة عن أبيه وأبو على ابن صدقة وعلى بن طراد وأنو شروان بن خالد، وقضاته: أبو الحسن على بن محمد الدامغاني وعلى بن الحسين الزينبي، وحجابه: ابن المعوج وابن السقلام وابن الصاحبى. ١٣٢٧ - الفضل بن أحمد بن محمد بن عيسى الجرجاني، أبو القاسم بن أبى حرب الزجاجي التاجر (٢). من أهل نيسابور، سمع الكثير من أبى عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمى وأبى بكر أحمد بن الحسن الحيرى وأبى سعيد محمد بن موسى الصيرفي والحاكم أبى الحسن

стр. 1055

على بن محمد بن على بن السقاء المهرجانى وأبى الحسن على بن محمد بن محمد الطرازي وأبى يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي وأبى زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد المزكى وأبى القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن السراج وأبى إسحاق إبراهيم بن محمد الأسفراييني وأبى إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم النصرآباذي وأبى عثمان سعيد بن العباس القرشي وأبى سعيد (١) عبد الرحمن بن حمدان النصروى وأبى سعد عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله الإسماعيلى وأبوى عبد الله الحسين بن أحمد بن سلمة الميافارقيني والحسين بن محمد بن الحسين بن [عبد الله بن] فنجويه الثقفي وغيرهم، وحدث بالكثير بخراسان والعراق ومكة، وكتب عنه الحافظ، وكان صدوقا أمينا صالحا عفيفا مشغولا بالتجارة والكسب، قدم بغداد حاجا في شوال سنة ثمان وأربعمائة، وحدث بالكثير بها، سمع منه أبو بكر ابن الخاضبة، وروى عنه أبو القاسم بن السمرقندي وعبد الوهاب الأنماطى وعبد الصمد الحربي وصدقة بن محمد ابن السياف ونصر بن نصر بن العكبري وغيرهم. أخبرنا أبو الفتوح مسعود بن عبد الله بن عبد الكريم الدقاق أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي أنبأ أبو القاسم الفضل بن أحمدبن محمد بن عيسى الجرجاني قدم علينا أنبأ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى السلمى حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا يحيى بن أبى طالب حدثنا زيد بن الحباب أنبأ موسى ابن عبدة عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ [قال:] «بيننا وبينكم خلال، من كن فيه فليس فيه شيء من الكبر: اعتقال الشاة، وركوب الحمار، ولبس الصوف، ومجالسة فقراء المؤمنين، وأكل أحدكم مع عياله». كتب إلىّ عبد السلام بن طاهر الهمذاني أنبأ شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي أنبأ أبى قال: الفضل بن أحمد الجرجاني أبو القاسم النيسابوري يعرف بالزجاجى، قدم علينا من الحج، سمعت وكان سهلا طلقا صدوقا. كتب إلىّ أبو الفتوح العجلى أن أبا نعيم عبد الله بن حرب [قال] سمعت بعض جيرانه بنيسابور يقول: ما ترك أحدا في جواره منذ ثلاثين سنة أن ينام من قراءته وبكائه. كتب إلىّ محمد ولامع ابنا أحمد بن نصر الصيدلاني أن يحيى بن عبد الوهاب بن

стр. 1056

محمد بن إسحاق بن مندة أخبرهما قال: الفضل بن أبى حرب الجرجاني قدم أصبهان للتجارة وكان والله بخير الرجال. قرأت في كتاب أبى جعفر محمد بن أبى على الحافظ الهمذاني وأنبأنيه عنه القاضي أبو الفتح الواسطي قال في مشيخته: ومنهم الشيخ الجليل العالم أبو القاسم الفضل بن أحمد بن محمد الجرجاني التاجر الصدوق روى عن جماعة من الأئمة والشيوخ والسادة من أهل نيسابور والواردين في عصره، صاحب سماع كثير ومسانيد جياد، وكان أجود الناس كفا في مواساة الفقراء وكان والده يضرب به المثل بنيسابور ويقال: أبو حرب الجرجاني حاتم وقته في السخاوة- قال لي أبو صالح المؤذن ذلك: وهو جرجانى الأصل نيسابورى المولد والمنشأ والدار. قرأت بخط أبى القاسم بن السمرقندي وأنبأنيه عنه زاهر الأصبهانى قال: سألت أبا القاسم الفضل بن أبى حرب الجرجاني عن مولده، فقال: في العاشر من شهر رمضان سنة خمس وأربعمائة بنيسابور. كتب إلى أبو سعد عبد الله بن عمر بن الصفار أنبأ أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي أن الفضل بن أبى حرب الجرجاني توفى في ثالث عشر رمضان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ودفن بمقبرة الحسين. ١٣٢٨ - الفضل بن أحمد بن الوزير، أبو العباس المقرئ (١): قرأ على أبى عبد الله محمد بن إسحاق المسيبى المديني، قرأ عليه بكار بن أحمد بن بكار المقرئ ببغداد، ذكره أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقانى في طبقات القراء من جمعه، وقال: شيخ كان يقرئ ببغداد. ١٣٢٩ - الفضل بن بنان البغدادي: حدث عن أبى العتاهية الشاعر، روى عنه أحمد بن السكن الرازي. أخبرنا أبو على ضياء بن أحمد بن أبى على أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأ القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي قال سمعت أبا عبد الله بن أحمد بن سليمان الحافظ ببخارى يقول سمعت أبا الحسن عبد الله بن موسى بن الحسين الجوهري يقول سمعت بركة بن المبارك يقول سمعت أحمد بن السكن الرازي يقول سمعت الفضل بن

стр. 1057

بنان البغدادي يقول سمعت أبا العتاهية الشاعر يقول سمعت الأعمش يقول سمعت أبا وائل يقول سمعت عبد الله بن مسعود يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الرزق يأتى العبد على أى سيرة سار، لا تقوى متق يزايده ولا فجور فاجر يناقصه». ١٣٣٠ - الفضل بن ثابت بن محمد الكرجى النحوي، المعروف بابن المنجم: رأيت له كتابا سماه «السامي في شرح اللمع» في النحو لابن جنى بخط يده وتصنيفه. ١٣٣١ - الفضل بن جعفر بن يونس النخعي، أبو على الشاعر، المعروف بالبصير (١): من أهل الكوفة، سكن بغداد، وكان قدم «سر من أى» في أول خلافة المعتصم ومدحه ومدح جماعة من أصحابه وقواده، ومدح المتوكل والفتح بن خاقان. ذكر المرزباني: أنه كان أديبا ظريفا بليغا مترسلا، وكان يتشيع تشيعا، فيه بعض الغلو، وله في ذلك أشعار، وكان أعمى، وإنما لقب بالبصير لأنه كان يجتمع مع إخوانه على النبيذ، فيقوم من صدر المجلس يريد البول فيتخطى الزجاج وكل ما في المجلس من آلة ويعود إلى مكانه ولم يؤخذ بيده، وهو القائل: لئن كان يهديني الغلام لوجهتي … ويقتاد بى في السير إذ أنا راكب فقد يستضيء القوم بى في أمورهم … ويخبو ضياء العين والرأى ثاقب أنبأنا أبو الفرج الحراني عن يحيى بن عثمان الفقيه أنبأ أبو جعفر بن المسلمة قراءة عليه عن أبى عبيد الله المرزباني قال حدثني على بن هارون بن على عن أبيه عن أحمد ابن أبى طاهر قال: أبو على البصير اسمه الفضل بن جعفر بن يونس (٢)، من أهل الكوفة، وكان ضريرا. أخبرنا أبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت البزاز أنبأ إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي أنبأ أحمد بن محمد بن النقود حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون الضبي إملاء قال وجدت في كتاب والدي هارون بن محمد بن هارون بخطه

стр. 1058

حدثني أبو بكر محمد بن خلف وكيع قال أنشدنى محمد بن الحسن الزرقي قال أنشدنى أبو على الفضل بن جعفر المعروف بالبصير وكان ضريرا: قلت لأهلى وراموا أن أميرهم … بماء وجهى فلم أفعل ولم أكد لا يستوي أن تهينونى وأكرمكم … ولا يقوم على تقويمكم أودى فطيبوا عن رقيق العيش أنفسكم … ولا تمدوا إلى أيدى اللئام يدي تبلغوا وادفعوا الحاجات ما اندفعت … ولا يكن همكم في يومكم لغد لرب مدخر ما ليس آكله … ومستعد ليوم ليس في العدد ورب مجتهد ما ليس بالغه … وبالغ ما تمنى غير مجتهد أنبأنا أبو الفرج الحرائى عن يحيى بن عثمان الفقيه أنبأ أبو جعفر بن المسلمة عن محمد بن عمران بن موسى المرزباني أخبرنى على بن أبى عبد الله الفارسي عن أبى الفضل أحمد بن أبى طاهر قال: كتب الفضل بن جعفر إلى الفتح بن خاقان في يوم مهرجان: بكر الناس بالهدايا على أقدارهم … في صبيحة المهرجان بين طرف يفوت في حربة الطرف … يخل بالخيل يوم الرهان ورقيق من أعبد وإماء … بين بكر عزيزة وعوان من ربات وما عليهن لوم … بصحيح العقول والأديان يتبسمن عن أقاح وين … ظرن بأمثال أعين الغزلان ومن الجوهر المغالى به المبتاع … منه بأوقع الأثمان ونفيس الثياب والغطر يتلوها … صحاف اللجين والعقيان وتحيرت للأمير الذي يبقى … على النائبات والحدثان جوهرا نافقا بكل مكان … وعلى كل حالة وزمان لا تحط الأيام منه ولا … يترهب فيه خيالة الحران وله عن المرزباني أخبرنى على بن هارون عن أحمد بن يحيى قال: من مختار شعر البصير قوله يمدح إسحاق بن سعد: ما عليها أحد أقصده … كل من أبلوه استبعده خول المال أناس كلهم … ما لعبد له يعبده والذي تسمو به همته … للعلى فالدهر لا يسعده

стр. 1059

غبر إسحاق بن سعد إنه … علقت عنه لساني يده إن إسحاق بن سعد رجل … يحسن اليوم ويرجى غده فلو بلوناه على علائه … فخبرنا منه ما يخمده فاعتقدناه أخا ننهضه … في الملمات فما نعقده واعترفنا بالذى أودعنا … وعدو العرف من يجحده وحدثني على بن هارون قال أخبرنى أبى قال: من بارع شعر أبى على البصير قوله: فلا تعتذر بالشغل عنا فإنما … تناط بك الحاجات ما اتصل الشغل وقوله في كتاب له إلى ابن المدبر: لا امتحن الله بك كريما فتسيء به، ولا امتحنك بلئيم فيسيء بك. وقال أخبرنى على بن هارون أخبرنى أحمد بن يحيى قال: من مختار شعر البصير قوله: أخذت عن الأيام ما ليس مخطئا … به الحزم إن أخطأت إلا على عمد وجريت حتى ما تلم ملمة … وإن عظمت إلا لها عدة عندي تأملت من قبلي بنفسي وعنت … إلى الحال منى بعدهم حال من بعدي فلم أر كالمعروف أبقى ذخيرة … تسر ولا ادعى إلى الأجر والحمد دعينى أكن للمال ربا فاننى … رأيت بخيل المال للقوم كالعبد يقيه بعرض معرض وبصفحة … مسلمة ملساء كالحجر الصلد قرأت على أبى بكر عبد القادر بن أبى القاسم المقرئ عن يحيى بن ثابت بن بندار أنبأ أبى قراءة عليه أنبأ محمد بن عبد الواحد أبو الحسين البزاز أنبأ أبو القاسم عمر بن محمد بن سيف أنشدنا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي لأبى على البصير: في كل يوم لي ببابك وقفة … أطوى إليه سائر الأبواب فإذا حضرت وغبت عنك فانه … ذنب عقوبته على البواب قرأت في كتاب المقعنس (١) الأديب بخطه قال أنشدنى أبو الخطاب الجيلي لأبى على البصير:

стр. 1060

إن أرم شامخا من العز أدركه … بذرع رحب وباع طويل وإذا نابني من الأمر مكروه … تلقيته بصير جميل ما ذممت المقام في بلد يوما … فعاتبته بغير الرحيل قرأت في كتاب لأبى على البصير في أحمد بن أبى دؤاد: يا أحمد بن أبى دؤاد دعوة … يقوى بها المتهضم المستضعف كم من يدلك قد نسيت مكانها … وعوارف لك عند من لا يعرف نفسي فداؤك للزمان وريبه … وصروف دهر لم تزل بك تصرف أنبأنا أبو الفرج الحراني عن يحيى بن عثمان الحنبلي أنبأ أبو جعفر بن المسلمة قراءة عليه عن أبى عبيد الله المرزباني حدثني على بن هارون أخبرنى أبى وعمى أبو أحمد يحيى بن على: أن أبا على البصير تغير عقله قبل موته بمديدة يسيرة من سوداء عرضت له، ولم تزل به إلى أن مات، وكان ربما ثاب إليه عقله في بعض الأوقات، وفي ذلك يقول أحمد بن أبى طاهر: خبا مصباح عقل أبى على … وكانت تستضيئ به العقول إذا الإنسان مات الفهم منه … فان الموت بالباقي كفيل وبه أخبرنى على بن هارون عن أحمد بن يحيى قال وجدت بخط ابن أبى طاهر: أن أبا على توفى بسر من رأى في سنة الفتنة. قال أحمد بن يحيى: وهذا عندي غلط، وقد زعم جماعة: أنه توفى بعد الصلح، وله مدح في المعتز يدل على ذلك وهو قوله: آب أمر الإسلام خير مآبه … وغدا الملك ثابتا في نصابه وقد تقدم له خبر مع عبيد الله بن يحيى في أيام تقلده وزارة المعتمد على بقائه إلى أول أيامه. ١٣٣٢ - الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات، أبو الفتح الكاتب، المعروف بابن خنزابه (١): وهي أمه وكانت جارية رومية، كان كاتبا مجودا، ودينا متألها، مؤثرا للخير، محبا لأهله، قلده الإمام المقتدر بالله الوزارة في يوم الاثنين لليلتين بقيتا من شهر ربيع الآخر من سنة عشرين وثلاثمائة إلى أن قتل المقتدر، وولى القاهر بالله الخلافة فولاه

стр. 1061

الدواوين، فلما خلع القاهر وولى الراضي بالله الخلافة ولاه الشام فتوجه إليها، ثم إن الراضي بالله قلده الوزارة في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وهو مقيم بحلب، وعقد له الأمر فيها يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شعبان وكوتب بالمصير إلى الحضرة، فوصل إلى بغداد يوم الخميس لست خلون من شوال، فأقام ببغداد مدة فرأى اضطراب الأمور بالحضرة واستيلاء الأمير أبى بكر محمد بن رائق عليها فأطمع ابن رائق في أنى يحمل إليه الأموال من مصر والشام، وشخص إلى هناك في الثالث عشر من شهر ربيع الأول سنة ست وعشرين، واستخلف أبا بكر عبد الله بن على النفرى بالحضرة [وسار] (١) فأدركه أجله بغزة- ويقال: بالرملة- في يوم الأحد لثمان خلون من جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وسنه سبع وأربعون سنة، لأن مولده على ما ذكره أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مهدى في تاريخه في ليلة السبت لست ليال بقين من شعبان سنة تسع وسبعين ومائتين، فكانت مدة وقوع اسم الوزارة عليه سنة واحدة وثمانية أشهر وخمسة وعشرين يوما. ١٣٣٣ - الفضل بن جعفر الحربي: روى عنه أبو الحسن عبد الله بن موسى السلامي. قرأت على أبى بكر محمد بن حامد الضرير المقرئ بأصبهان عن أبى القاسم زاهر ابن طاهر الشحامي قال: كتب إلى أبو عمر عبد الواحد بن أحمد المليجى أنبأ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمى أنبأ عبد الله بن موسى البغدادي بمرو قال سمعت الفضل بن جعفر المروي بها قال سمعت أبا المنذر هشام بن منذر الموصلي يقول كتب أبو دلف إلى عبد الله بن طاهر في يوم نيروز مع هدية أنفذها إليه كتابا يعتذر من الهدية ويقللها ويقول فيه: جعلت هديتي لك حفظ ودى … لحب الازدياد من الصديق فلا شيء يساوى كل شيء … من الدنيا سوى حفظ الحقوق فأجابه عبد الله بن طاهر: بعثت إليك من قبلي رسولا … يناجى ود قلبك من بعيد ولا والله ما فيه لحفظ … سوى حفظي لودك من مزيد

стр. 1062

١٣٣٤ - الفضل بن الحسن بن إسماعيل الطبري، أبو منصور الصوفي: من ساكني رباط شيخ الشيوخ، حدث عن أبى بكر محمد بن على بن ياسر الأنصارىّ الجيانى، روى لنا عنه عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي في مشيخته، وذكر لنا أنه سمع منه في سنة خمس وسبعين وخمسمائة وأثنى عليه. أخبرنى عبد الرحمن بن إبراهيم بدمشق أنبأ أبو منصور الفضل بن الحسن بن إسماعيل الطبري الصوفي ببغداد أنبأ أبو بكر محمد بن على بن ياسر الأنصارىّ أنبأ أبو سعد هبة الله بن القاسم (١) بن عطاء المهرانى أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسين (٢) البيهقي أنبأ أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الصوفي أنبأ أبو أحمد عبد الله بن عدى الحافظ حدثنا قسطنطين بن عبد الله الرومي حدثنا الحسن بن عرفة حدثني الحسن بن قتيبة المدائني حدثنا مستلم بن سعيد الثقفي عن الحجاج بن الأسود عن ثابت البناني عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون» قال البيهقي- هذا حديث صحيح. ١٣٣٥ - الفضل بن الحسن بن بركة أبو المكارم: من أهل الحلة، ذكره أبو الفتوح عبد السلام بن يوسف الدمشقي في كتاب «أنموذج الأعيان». قرأت على أبى البركات القرشي عن أبى الفتوح الدمشقي قال: أبو المكارم الفضل ابن الحسن بن بركة الحلي لقيته بالحلة السيفية وكان موسوما عندهم بالمروءة ولكن الزمان أخنى عليك، ووصلت حرفة الأدب إليه، فاستنشدته فأنشدنى أبياتا كتبها على ظهر مجلد استعاره من أبى طالب يحيى بن زيادة وكان كلاهما متغفلين في شهر رمضان سنة خمس وستين وخمسمائة: هذا الكتاب لسيد الكتاب … والمستقل لسائر الآداب والمعتلى ذروات كل فضيلة … غراء تخبر عن كريم نصاب عزل العلى لما تقمص بردها … بوكى الرحال وناقص الأحساب لا تيأسن جمال دين محمد … من فرحة تأتى بغير حساب

стр. 1063

واصبر على البأساء صبر أخى حجى … تسمو عن الأشكال والأضراب إن كان حجتك الإسار بكلمة … خفيت على الأبصار والألباب فالصون للعضب المهند كافل … لمضائه في مأزق وضراب ١٣٣٦ - الفضل بن أبى الحسن بن أبى القاسم بن أبى على بن أبى زيد المأمون، أبو زيد التاجر: من أهل آمل طبرستان، قدم بغداد مرات وحدث بها، سمع منه أبو بكر المبارك بن كامل بن أبى غالب الخفاف، وأخرج عنه حديثا في معجم ابن كامل بخطه، وأنبأنيه ابنه يوسف عنه أنبأ أبو زيد الفضل بن أبى الحسن بن أبى القاسم الطبرانيّ قدم علينا حاجا أنبأ محمد بن الحسن المروزي أبو بكر أنبأ أبو بكر محمد بن منصور بن [محمد ابن] عبد الجبار السمعاني أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد بن إسحاق وأبو عبد الرحمن بن أحمد بن الشاه وأبو سهل زيد بن محمد بن بريدة الأسلمى قالوا أنبأ أبو إبراهيم إسماعيل بن ينال المروزي أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد بنمحبوب التاجر حدثنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي حدثنا أحمد بن منيع حدثنا مروان بن معاوية عن عمر بن يوسف قال: قيل لابن سيرين: أى الرؤيا أحب إليك؟ قال: أن يرى الرجل ربه في المنام (١). كتب إلىّ أبو الفتح الخطيب أنبأ أبو سعد بن السمعاني بقراءتي عليه قال: الفضل ابن أبى الحسن بن أبى القاسم المأمونى كان أحد التجار المعروفين، وكان مكرما لأهل العلم منفقا عليهم متقربا إليهم، وكان حريصا على طلب الحديث مكثرا منه، حصل الأصول واستنسخها وأنفق المال في جمعها، ورد بغداد غير مرة، وحج سبعا وعشرين حجة، وخرج في الثامنة والعشرين فمات فيها في الطريق بجلولاء، سمع بآمل أبا المحاسن الروياني، وبمرو أبا منصور محمد بن على بن محمود الكراعى، وبنيسابور أبا بكر الشيروى، وبأصبهان أبا على الحداد، وببغداد أبا سعد الطيوري، وبالكوفة أبا البركات عمر بن إبراهيم العلوي، وبمكة أحمد بن أبى الحسن بن خويشاوند الطوسي، حدثني عنه أبو الحسن على بن محمد بن جعفر الكاتب، وتوفى في شوال سنة ثلاثين وخمسمائة بجلولاء. ١٣٣٧ - الفضل بن رافع الثعلبي:

стр. 1064

حدث عن أبى عثمان سعيد بن أحمد بن محمد النيسابوري المعروف بالعيار. سمع منه أبو بكر محمد بن على بن ميمون الدباس ومموس بن الحين الدربندي في جامع القصر في شهر ربيع الأول سنة ثمانين وأربعمائة. ١٣٣٨ - الفضل بن زكريا الجرجرائى: حدث بأنطاكية عن أحمد بن جبير بن محمد الأنطاكى، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ النقاش. ١٣٣٩ - الفضل بن سهل بن بشر بن [أحمد بن (١)] سعيد الأسفراييني، أبو المعالي بن أبى الفرج، الواعظ، كان يعرف بالأثير الحلبي: ولد بديار مصر، ونشأ ببيت المقدس، وقدم دمشق مع والده، [وكان] (٢) محدثا مشهورا، فأسمعه والده بدمشق من أبى القاسم على بن محمد بن على المصيصي وأبى سعيد الطريثيثي وأبى الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي وغيرهم، وسمع من والده كثيرا، وأخذ له أبوه إجازة من أبى بكر الخطيب البغدادي بجميع مروياته ومصنفاته، وسافر إلى حلب وأقام يعقد مجلس الوعظ مدة، ثم أرسله صاحبها إلى بغداد رسولا، فأقام بها واستوطنها إلى حين وفاته، وحدث بها بكثير من مسموعاته وبكتب أبى بكر الخطيب، روى لنا عنه عبد المنعم بن هبة الكريم بن خلف بن الحنبلي وعبد الرحيم بن المبارك الباماوردى. أخبرنا أبو الفضل عبد المنعم بن هبة الكريم بن خلف بن الحنبلي بقراءتي عليه أنبأ أبو المعالي الفضل بن سهل الأسفراييني قراءة عليه أنبأ أبو القاسم على بن محمد بن على المصيصي أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبى نصر أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن أبى ثابت حدثنا إسحاق بن خالد حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحيم حدثنا خصيف عن سالم عن ابن عمر قال: كان النبي ﷺ إذا كبر للصلاة حاذى بإبهاميه قريبا من شحمة أذنيه (٣). أنبأنا يوسف بن المبارك بن كامل الخفاف أنشدنا الأثير أبو المعالي الفضل بن سهل ابن بشر الأسفراييني لنفسه:

стр. 1065

يا صاحب المرآة يا من قاده … إلى لقائي قدر نافذ أريتنى وجهى بمن وما … يسوى الذي انظر ما تأخذ قرأت على أبى العلاء أحمد بن شاكر التنوخي بالمعرة عن أبى عبد الله محمد بن عبد الله بن العباسي بن عبد الحميد الحراني الشاهد قال أنشدنى الأثير الفضل بن سهل الحلبي لنفسه في رجل هاشمي يدعى نظم الشعر وليس من أهله: وقالوا دعى قلت لا بل مهذب … شريف فقالوا إن أقمت دليله فقلت لهم أقوى دليلي أقيمه … على ذاك أن الشعر لا ينبغي له قرأت على عبد اللطيف بن عبد الوهاب المقرئ عن الشريف أبى على الحسن بن جعفر المتوكل حدثني الفضل بن سهل: قال حضرت في مجلس فيه الأستاذ أبو الحسن ابن المقلد لمعرفة صاحب المجلس فأحضر الطعام فأكلنا. وحضر مجلس الشرب فنهضت أمضى، فقال لي صاحب الدار والجماعة: اجلس واسمع الأستاذ أبا الحسن بن مقلد فجلست، فأخذوا في المفاكهة والمذاكرة، ثم غنى ابن مقلد فسارت الدار بالجماعة، ثم عرض على الشرب فاعتذرت بأنه شيء ما استعملته قط، فأعفيت من ذلك، ثم إنى سكرت من ريح المجلس وطيبه فقلت: سكرت من ريح ما شربتم … والراح محمودة الفعال فيا لها سكرة حلالا … كأنها دورة الخيال أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة حدثنا أبو سعد بن السمعاني من لفظه قال: الفضل بن سهل الأسفراييني سافر بنفسه إلى العراق وخراسان وكان يتجر ويقول الشعر. كتبت عنه ببغداد، وسمعت جماعة يتهمونه بالكذب في الأحاديث التي يذكرها والمحاورات، سمعت شيخ الشيوخ إسماعيل بن أبى سعد يقول: كان عندي أبو محمد ابن بنت أبى منصور الخياط فدخل الأثير الحلبي فأثنى على الشيخ أبى محمد ثناء حسنا، وقال لي أحد فضائله إن بعض التجار المعروفين حمل إليه مبلغا من المال والثياب لحكم الهدية على يدي فما قبل منه ورده علىّ، فبعد أن قام قال لي أبو محمد: والله ما أهدى أحد إلىّ شيئا وهذا الذي تقوله ما لي عنه خبر وأشكر الله تعالى كيفما قال إن لفلان عندي وديعة. قرأت بخط القاضي أبى المحاسن عمر بن على القرشي قال: رأيت قطعة [كبيرة] (١)

стр. 1066

من سماعاته- يعنى الفضل بن سهل- كالشمس في الوضوح بخطوط المعروفين الثقات من أهل دمشق كابني صابر وغيرهما كثير، ورأيت «خصائص على ﵇» جمع أبى عبد الرحمن، وكان ملكا للأثير، وفيه طبقة فيها اسمه واسم ابنه أبى المجد عبد القاهر، وهي مفسودة تشهد على نفسها بالتزوير، وقد حدث به للأثير عن أبيه وقد قرأه عليه ابن شافع فأريته لابن شافع وسألته عن الطبقة، فقال: سماع مزور، فقلت له: وكيف قرأته عليه؟ فقال: لعله من طبقة أخرى في الجزء، وأخذه وفتشه فلم ير فيه شيئا، وقد حدث به ابنه أبو المجد عن جده بذلك التسميع المفسود، ثم رأيت له بعد ذلك أجزاء وسماعه فيها مفسود، وقد حدث بها، وفي بعضها قد سمع لنفسه مع أبيه وسمع لجماعة منهم: الفقيه نصر المقدسي وذكر تاريخا، قد مات قبله الفقيه نصر بمدة. أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الشافعي بدمشق أنبأ عمى أبو القاسم على بن الحسن الحافظ قال: الفضل بن سهل أبو المعالي الأسفراييني ولد بتنيس، ونشأ بدمشق، وسمع بها الحديث وبصور، وكان له خط حسن، واستجاز له أبوه من أبى بكر الخطيب، سمعت منه حديثا واحدا، ذكر أبوه أنه ولد بتنيس ليلة الثلاثاء السادس عشر من شعبان سنة إحدى وستين وأربعمائة. قرأت في كتاب أبى الفضل أحمد بن صالح الجيلي بخطه قال: توفى شيخنا الفضل ابن سهل الأسفراييني سحرة يوم الأربعاء ثانى رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة فجأة من غير مرض [ببغداد] (١)، وصلى عليه يوم الأربعاء بالناحية، ودفن بباب أبرز، قرأت عليه وكان شيخا فاضلا، قرأ شيئا من الفقه، وسمع الحديث واشتغل بشيء من الأدب وقال الشعر ووعظ ثم انخرط في سلك الكتاب وأرباب الدول، وبقي معهم برهة من عمره، وكان عسرا في الحديث-[قاله ابن شافع] (٢). ١٣٤٠ - الفضل بن العباس بن عبد الله المأمون بن هارون الرشيد بن محمد المهدى بن عبد الله المنصور بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب: حكى عن المعتز والمنتصر ابني المتوكل، روى عنه أحمد بن محمد بن إسحاق وأبو العباس بن الفرات.

стр. 1067

أنبأنا أحمد بن صالح الهروي أنبأ محمد بن يوسف أبو الفضل الأديب قراءة عليه أنبأ أحمد بن عمر البيع أنبأ حميد بن مأمون الأديب أنبأ أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد بن إسحاق الحربي حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق حدثنا الفضل بن العباس بن المأمون قال: كنت مع المعتز في الصيد فانقطعنا عن الموكب هو وأنا ويونس بن بغا ونظرنا إلى دير فيه ديراني يعرفني وأعرفه، ظريف مليح، فشكى المعتز العطش، فقلت: هاهنا ديراني ظريف مليح، فقال: مر بنا، فجئنا فخرج إلينا وأخرج لنا ماء باردا، وسألنى عن المعتز ويونس، فقلت: فتيان من أبناء الجند، فقال لي: تأكلون شيئا؟ قلنا: نعم، فأخرج لنا ألطف شيء في الدنيا. وأكلنا أطيب أكل، وجاءنا بأطيب أشنان وأحسن آلة، فاستظرفه المعتز وقال لي: قل له بينك وبينه: من تحب أن يكون معك من هذين لا يفارقك؟ فقلت له، فقال: كلاهما وتمرا، فضحك المعتز حتى مال على الحائط، فقلت للديراني: لا بد من أن تختار، فقال: الاختيار والله في هذا دمار، ما خلق الله عقلا يميز بين هذين، ولحقنا الموكب، فارتاع الديراني، فقال له المعتز: بحياتي لا ننقطع عما كنا فيه، وفرحنا ساعة، ثم أمر له بخمسمائة ألف درهم. فقال: لا والله لا قبلتها إلا على شريطة، قال: ما هي؟ قال: يجيب أمير المؤمنين دعوتي مع من أراد، قال: ذلك لك، فوعدنا ليوم فجئناه، فأنفق علينا المال كله فوصله المعتز بمثله وانصرفنا. أنبأنا ذاكر بن كامل عن أبى غالب الذهلي أن أبا يعلى محمد بن الحسين بن الفراء أخبره أنبأ أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبى الفوارس الحافظ أنبأ أبو على مخلد بن جعفر الدقاق حدثنا أبو بكر محمد بن خلف وكيع القاضي حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد ابن موسى بن الفرات الكاتب قال حدثني الفضل بن العباس بن المأمون قال: قال لي المنتصر: أبشرك رأيت البارحة في منامي، كأنى صعدت إلى درجة فبلغت نصفها وإذا قائل يقول: استكمل خمسا وعشرين سنة، فأنا أملك خمسا وعشرين، قال: فمات بعد ثالثة، فنظرت فإذا سنه خمس وعشرون سنة. ذكر الصولي: أن ابن العباس بن المأمون مات في سنة ثلاث وسبعين ومائتين في جمادى الأولى. ١٣٤١ - الفضل بن العباس بن عبد الحميد الطوسي، أبو نصر: روى عن أبيه عن جده وعن وجوده في كتاب جده عبد الحميد الطوسي حدثني

стр. 1068

عبد الله بن محمد القداحى الأنصارىّ. روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الزهري. أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر المقرئ أنبأ الحسين بن على الكوفي أنبأ المبارك بن عبد الجبار الصيرفي أنبأ أبو الحسن محمد بن عبد الواحد الحريري أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الزهري حدثني أبو نصر الفضل بن العباس بن عبد الحميد الطوسي قال: وجدت في كتاب جدي حدثنا أبو يحيى محمد ابن كناسة حدثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران في قوله . ﴿فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ قال: فالرد إلى الله إلى كتابه، والرد إلى الرسول إذا قبض إلى سنته. حدثني أبو نصر الطوسي أخبرنى أبى عن أبيه قال: الذي اجتمع لنا عليه أن عمر ابن الخطاب ﵁ حيث افتتح السواد وأراد أن يضع عليه الخراج سأل أى شيء كانت الفرس تعاملهم في أرضيهم؟ فقيل له: على الجريب قفيز ودرهم. فأمر به عمر، فعمل به، ومما يصدق هذا أن زهير بن أبى سلمى قال في الجاهلية: فتغلل لكم ما لم تغل لأهلها … قرى بالعراق من قفيز ودرهم ١٣٤٢ - الفضل بن عبد الله بن الربيع، صاحب السبقولى: حدث عن أبى حفص عمر بن أحمد بن شاهين، روى عنه أبو على بن البناء في مشيخته حديثا وقال: جارنا بدرب الغابات. أنبأنا أبو الفرج الحراني عن يحيى بن عثمان بن الشواء، أنبأ أبو على الحسن بن أحمد بن البناء أنبأ الفضل بن عبد الله بن الربيع. وأنبأ عبد المنعم بن عبد الوهاب التاجر قراءة عليه أنبأ أبو بكر أحمد بن على بن بدران الحلواني قراءة عليه وأنبأ أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن المظفر بن السبط بقراءتي عليه أنبأ أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قراءة عليه قالا أنبأ أبو طالب محمد بن على بن الفتح العشاري، قالا أنبأ عمر بن أحمد بن شاهين حدثنا البغوي حدثنا أبو عمران موسى بن إبراهيم حدثنا ابن لهيعة عن أبى قبيل عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «دخل رجلان الجنة صلاتهما واحدة وجهادهما واصطناعهما للخير واحد، وفضل أحدهما

стр. 1069

على صاحبه بحسن خلقه بدرجة كما بين المشرق والمغرب» (١). ١٣٤٣ - الفضل بن عبد الرحمن بن جعفر الشيرازي، أبو أحمد الكاتب: من أهل شيراز، قدم بغداد، وكان يكتب بين يدي الوزير أبى على بن مقلة وله به اختصاص، وتنقلت به الأحوال حتى استكتبه المستكفى بالله مدة قبل خلافته وبعدها، ثم كتب للمطيع مدة، ثم عزله عن الكتابة، فلحق عضد الدولة بشيراز فأقام عنده إلى حين وفاته، وكان كاتبا شديدا يكتب خطا مليحا شبيها بخط أبى على بن مقلة، وله ترسل وشعر مليح، وقد روى عنه أبو محمد يحيى بن محمد بن سليمان بن فهد الأزدى حكايات. أنبأ أبو القاسم الأزجى عن أبى سعد بن الطيوري أنبأنا أبو القاسم التنوخي إذنا عن أبيه أبى على قال: أخرج إلى أبو الفتح أحمد بن على بن هارون بن المنجم رقعة بخط أبى أحمد الفضل بن عبد الرحمن بن جعفر الشيرازي الذي أعرفه وأخبرنى أنه كتب بها إلى أبى الحسن بن طرخان فقرأها فإذا فيها كلام لم يستحق مثله أن يصنع في شعرين له أثبتهما بخطه في آخر الرقعة صنيعين: الأول: يا سفرة أسفرت عن كل محبوب … ففرجت كربة عن قلب مكروب أديت إلى حنينا كنت أكتمه … وجدي فصاحبت منه خير مصحوب وظللت في ظل عيش مونق رغد … علىّ بالراح والكأسات والكوب ناهيك من ثوب نسك قد لبست ومن … ذيل إلى اللهو واللذات مسحوب ومن حبيب أطعت الحب فيه … أصح لعذل ولم أحفل لتأنيب ولمؤمن منى فيه قد بلغت غايتها … عفوا وظن جميل غير مكذوب ومن زمان بقربى منه قد عمرت … أيامه بتمام الحسن والطيب والثاني: أهلا وسهلا بالحبيب الذي … يصفينى الوداد وأصفيه محاسن الناس التي فرقت … فيهم غدت مجموعة فيه قد فضح البدر باشراقه … والغصن غصنا بتنبيه وجل في سائر أوصافه … عن كل ممتثل وتشبيه

стр. 1070

أفديه أحميه وقلت له … من عنده أفديه أحميه قرأت في كتاب الوزراء لهلال بن المحسن الكاتب قال: الفضل بن عبد الرحمن الشيرازي كان ظريفا نظيفا أديبا ظاهر المروءة كبير التحمل، لهترسل وشعر مطبوع، فمن شعره: أروع حين يأتينى رسول … وأكمد حين لا يأتى الرسول أؤملكم وقد أيقنت أنى … إلى تكذيب آمالى أؤول قال: وكان قد أنفذ إلى أبى الحسن على بن هارون يدعوه فتوارى عن رسله وكتب أبو أحمد إليه: تأخرت عمن أنت غاية همه … وأقوى دواعي أنسه وسروره أخفيت عن رسلي مكانك جاهدا … وكيف يطيق البدر إخفاء نوره ذكر ثابت بن سنان في تأريخه: أن الفضل بن عبد الرحمن الشيرازي مات في يوم الخميس لسبع بقين من المحرم سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة بشيراز. ١٣٤٤ - الفضل بن عبد الرحمن، أبو العباس البغدادي: حدث بالرملة عن عفان بن مسلم الصفار، روى عنه أبو بشر الدولابي. أنبأنا أبو بكر الجيلي عن الفضل الفارسي أن محمد بن أحمد الأنبارى أخبره أنبأ أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم الصواف أنبأ أبو بكر أحمد بن محمد المهندس حدثنا أبو بشر الدولابي حدثني أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن البغدادي بالرملة حدثنا عفان حدثنا حماد ابن سلمة عن يعلى بن عطاء عن بجير أبى عبيد [بن سالم (١)] عن سرح اليرموكى قال: أجد في الكتاب أو في هذه الأمة اثنى عشر ربيا بينهم أحدهم، فإذا وفت العدة طغوا وبغوا وكان بأسهم بينهم. ١٣٤٥ - الفضل بن عبد العزيز بن محمد بن الحسين بن [محمد بن] الفضل بن يعقوب بن يوسف بن سالم المتوثى القطان، أبو عبد الله بن أبى القاسم بن أبى الحسين. من ساكني دار القطن. من أولاد المحدثين، سمع أبا عبد الله أحمد بن محمد بن على ابن كردى وأبا طالب محمد بن محمد بن غيلان البزاز، روى عنه ولده أبو القاسم هبة

стр. 1071

الله الشاعر وأبو القاسم بن السمرقندي وعبد الوهاب الأنماطى ومحمد بن ناصر. أنبأنا أبو المعالي نصر الله بن سلامة الهيتى أنبأ محمد بن ناصر الحافظ قراءة عليه أنبأ أبو عبد الله الفضل بن عبد العزيز بن محمد بن الحسين بن [محمد بن (١)] الفضل القطان قراءة عليه، وأنبأ عبد الوهاب بن على الأمين أنبأ هبة أنبأ بن محمد بن الحصين، قالا أنبأ أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان حدثنا أبو بكر الشافعي حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري حدثنا الأنصارىّ حدثني سليمان التيمي أن أبا عثمان النهدي حدثهم عن أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ قال: «قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين، [وأصحاب الجد محبوسون غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار]، وقمت على باب النار فإذا عامة من يدخلها النساء (٢)». قرأت بخط أبى طاهر السلفي وأخبرنيه عنه أبو الحسن بن المقدسي بمصر قال: الفضل بن عبد العزيز القطان سألته عن مولده فقال: سنة ثمان عشرة وأربعمائة ليلة الجمعة الرابع عشر من رجب. قرأت في كتاب أبى غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطة قال: مات أبو عبد الله الفضل بن عبد العزيز بن محمد بن الحسين [بن محمد] بن الفضل القطان في يوم الأربعاء، ودفن من الغد وهو يوم الخميس لست بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وأربعمائة في مقبرة معروف الكرخي. ١٣٤٦ - الفضل بن عبد الواحد بن عبد المحسن بن أبى الوقار الأنصارىّ، أبو طالب النحوي: من أهل دمشق، سكن بغداد، وسمع بها أبا الوفاء على بن عقيل بن على الجيلي وأبا القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين (٣) سمع منهأبو الفضل بن صالح بن شافع والقاضي أبو المحاسن عمر بن على القرشي وشيخنا أبو بكر محمد بن المبارك بن مشق البيع في ذى الحجة سنة إحدى. ستين وخمسمائة. أنبأنا أبو طالب الفضل بن عبد الواحد بن عبد المحسن بن أبى الوقار الأنصارىّ الدمشقي قراءة عليه قيل له أخبركم ابو القاسم بن الحصين، وأنبأ عبد الوهاب على أنبأ

стр. 1072

ابن الحصين أنبا أبو طالب بن غيلان حدثنا أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن يونس بن موسى حدثنا عاصم بن على حدثنا أيوب عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ لعلى: أنت منى كمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبى بعدي. ذكر أبو المحاسن القرشي: أن مولد ابن أبى الوقار في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة. ١٣٤٧ - [الفضل بن عبيد الله بن محمد بن الفضل، أبو القاسم الحلاوى] (١). قرأت بخط أبى نصر الأصبهانى وأنبأنيه عنه ذاكر الحذاء أنبأ أبو القاسم الفضل بن عبيد الله بن محمد بن الفضل الحلاوى ببغداد أنبأ جدي الحافظ أبو الفضل محمد بن عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن يوسف بن زياد بن ناجية بن كثير بن قعنب بن غياث بن فهر بن مالك بن حنظلة الأكرمين أنبأ أبو عبد الله البيع إجازة قال سمعت أبا نصر أحمد بن محمد الوراق يقول سمعت أبا حامد أحمد بن حمدون يقول سمعت مسلم بن الحجاج وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري فقيل بين عينيه وقال: دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين ويا طيب المحدثين في علله حدثك محمد بن سلام أنبأ مخلد بن يزيد الحراني أنبأ ابن جريح حدثني موسى بن عقبة عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي ﷺ في كفارة المجلس أن يقول إذا قام من مجلسه: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك»؟ فقال محمد بن إسماعيل: هذا حديث مليح ولا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا حديثا غير هذا إلا أنه معلول. حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا سهيل عن عون بن عبد الله [ابن عتبة] قوله، قال محمد بن إسماعيل: هذا أولى، ولا يذكر لموسى بن عقبة مسندا عن سهيل، وهو سهيل بن ذكوان، وهم إخوة سهيل وعباد وصالح بنو أبى صالح، وهم من أهل المدينة. ١٣٤٨ - الفضل بن عكرمة بن طارق، أبو العباس السرخسي: ذكره أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن داود المستملي البلخي في كتاب «تأريخ بلخ» من جمعه وقال: نشأ ببغداد وقدم بلخ، وحدث بها عن أبيه عكرمة وعن إسحاق

стр. 1073

ابن إبراهيم بن راهويه، روى عنه محمد بن محمد بن الصديق وجعفر بن محمد المحوفى ومحمد بن عقيل وغيرهم، قلت: وكان أبوه عكرمة بن طارق قاضيا ببغداد في زمن المأمون، وأظن الفضل ولد ببغداد- والله اعلم. أخبرنا مسرف بن على الضرير أنبأ عبد الأول بن عيسى الهروي أنبأ أبو صاعد يعلى بن هبة الله الفضيلى أنبأ عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأنصارىّ أنبأ أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهرى بن عقيل الفقيه البلخي حدثنا الفضل بن عكرمة حدثنا الحكم بن موسى عن الوليد بن مسلمعن صفوان بن عمرو قال سمعت أيفع بن عبد الكلاعى على منبر حمص يقول قال رسول الله ﷺ [وآله] وسلم: «إذا دخل أهل الجنة الجنة [وأهل النار النار] (١) قال الله : يا أهل الجنة كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يوما أو بعض يوم، قال: نعم ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم [رحمتي و] (٢) رضواني وجنتي امكثوا فيها خالدين مخلدين» (٣). قرأت على ست الشرف بنت شعبان العبدى بأصبهان عن أبى نصر الصائغ أنبأ عبد الرحمن بن أبى عبد الله بن مندة أنبأ عبد الصمد بن محمد العاصمي ببلخ أنبأ أبو إسحاق المستملي قال سمعت محمد بن عقيل يقول سمعت الفضل بن عكرمة يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق فمن قال مخلوق فهو كافر. قرأت في كتاب «تأريخ بلخ» لأبى عبد الله محمد بن عقيل الوراق البلخي قال: الفضل بن عكرمة بن طارق السرخسي نشأ ببغداد وقدم بلخ وحدث بها. نزل سكة عمارة بناحية عسقلان في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين ومائتين. ١٣٤٩ - الفضل بن على المكتفي بالله بن أحمد المعتضد بالله بن أبى أحمد طلحة الموفق بالله بن جعفر المتوكل على الله بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدى بن عبد الله المنصور بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب: ذكره عبيد الله بن أحمد بن أبى طاهر فيمن خلفه من الذكور.

стр. 1074

١٣٥٠ - الفضل بن على بن غالب بن طاهر، أبو منصور التاجر (١): سافر وتغرب في طلب الكسب، ودخل العراق وخراسان وبلاد ما وراء النهر، وسمع بأصبهان من أبى عبد الله الرستمي، وحدث بسمرقند، روى لنا عنه أبو بكر عبد الله بن على الفرغاني خطيب سمرقند: أخبرنا أبو بكر الفرغاني قدم علينا حاجا أنبأ الشيخ الزكي العالم أبو منصور الفضل بن على بن غالب البغدادي التاجر أنبأ أبو عبد الله الحسن بن العباس بن على الرستمي بأصبهان أنبأ أبو الحسن المكي بن منصور، وأخبرنا عبد الوهاب بن على ببغداد حدثنا عبد الكريم بن محمد بن منصور المروزي قدم علينا، وأخبرنا أبو العباس أحمد ابن عبد الواحد الفقيه بحمص أنبأ عبد المنعم بن عبد الله النيسابوري، وأخبرنا أبو الوفاء عبد العزيز بن محمد بن عبد الكريم بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد العدل بنيسابور أنبأ جدي عبد الكريم وأنبأ أبو الفتوح نصر بن عبد الجامع بن عبد الرحمن ابن عبد الجبار الفامي بهراة أنبأ جدي عبد الرحمن قالوا جميعا أنبأ عبد الغفار بن محمد ابن الحسين قالا أنبأ القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيرى حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب الأصم حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى المروزي ببغداد حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك قال: قال رجل لرسول الله ﷺ : يا رسول الله متى الساعة؟ قال: «وما أعددت لها؟ فلم يذكر كثيرا إلا أنه يحب الله ورسوله، قال: فأنت مع من أحببت» (٢). أنشدنا أبو بكر الفرغاني من لفظه وكتابه قال: أنشدنا الفضل [بن على] بن غالب بن طاهر، أبو منصور البغدادي: رويت وما رويت الرواية … وكيف وما انتهيت إلى النهية وللاعمار غايات تناهت … وإن طالت وما للعلم غاية ١٣٥١ - الفضل بن عمار بن فياض الشيباني، أبو الكرم الضرير: ذكره أبو سعد بن السمعاني وقال: شاب، له معرفة باللغة والأدب، أظنه من بعض سواد بغداد، رأيته بالمسجد الذي على باب دار شيخنا أبى الفتح بن البطي بالصاغة من دار الخليفة، وكتبت عنه من دار الخليفة، وكتبت عنه من شعره.

стр. 1075

أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة قال أنشدنا أبو سعد بن السمعاني [قال] أنشدنا الفضل بن عمار لنفسه: أمن شجن عيناك جادت شئونها … نجيعا وما ضنت بذاك جفونها نأت بنت عوف بن الحطيم غدية … إلى الحرة الرجلاء تحدى ظعونها فان تك هند حلت الدمث فالغضا … فلسنا وإن شط المزار نخونها ١٣٥٢ - الفضل بن عمر بن أبى منصور الحلواني، أبو المعالي المقرئ: من أهل باب الأزج، قرأ القرآن بالروايات الكثيرة على أبى محمد عبد الله بن على سبط أبى منصور الخياط، وسمع الحديث الكثير من أبى الفضل محمد بن يوسف الأرموى ومحمد بن ناصر وسعد الخير الأنصارىّ وجماعة من أصحاب أبى نصر وطراد ابني الزينبي وابن بطر وابن طلحة، وكتب بخطه، وأقرأ الناس القرآن، وما أظنه روى شيئا من الحديث. قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي بخطه قال: توفى أبو المعالي الفضل بن عمر بن أبى منصور الحلواني المقرئ صاحب شيخنا أبى محمد المقرئ يوم الخميس حادي عشر شعبان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، وصلى عليه بالجامع القصر الشريف وبمدرسة عبد القادر بباب الأزج، ودفن بمقبرة باب حرب، كان رفيقنا في سماع الحديث وقراءة القرآن، كان مقرئا حافظا موجودا، قد قرأ القرآن وأقرأه وختم خلقا كثيرا، وسمع الحديث الكثير، وكان متعففا متقللا. ١٣٥٣ - الفضل بن عمر بن منصور بن على بن الرائض، أبو منصور الكاتب (١): من ساكني الشمعية، قرأ القرآن بالروايات على أبى الحسن على بن عساكر البطائحى، وسمع الحديث من أبى الأسعد بن يلدرك الجبريلى وخديجة بنت أحمد بن الحسن النهرواني ومن جماعة، وكان يكتب خطا مليحا على طريقة ابن البواب، وكان كهلا حسنا متدينا ساكنا طيب الأخلاق مرضى السيرة محمود الأفعال كيسا متواضعا، سمع معنا الحديث من جماعة وكان صديقنا، وحدث بشيء يسير، ولم يتفق لي أن أكتب عنه شيئا، سمع منه رفيقنا على بن معالى الرصافي.

стр. 1076

أخبرنا على بن معالى أنبأ الفضل بن عمر بن الرائض أخبرنا خديجة بنت أحمد بن عبد الرحمن بن عبيد حدثنا أحمد بن سلمان النجاد حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا نعيم حدثنا ابن المبارك أنبأ عبيد الله بن موهب عن مالك ابن محمد بن حارثة الأنصارىّ عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «من أنعش حقا بلسانه جرى له أجره حتى يأتى يوم القيامة فيوفيه ثوابه» (١). بلغني أن مولد ابن الرائض في سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، وتوفى ليلة الأحد الثامن والعشرين من جمادى الآخرة من سنة تسع وستمائة، وحضرت الصلاة عليه من الغد برباط المأمونية، ودفن بباب حرب. ١٣٥٤ - الفضل بن عيسى بن داود بن الجراح، أبو العباس، أخو الوزير على ابن عيسى. ذكر ثابت بن سنان أنه توفى في يوم الأحد لإحدى عشرة بقيت من جمادى الأولى سنة خمس عشرة وثلاثمائة. ١٣٥٥ - الفضل بن الفرج بن أبي روح، أبو العباس: دخل شيراز وحدث بها وبالبصرة عن أبى عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن أبان الجعفي المعروف بمشكدانة وعن محمد بن حميد والربيع بن ثعلب وغيرهم، روى عنه أبو جعفر محمد بن محمد البزاز المقرئ وبندار بن يعقوب المالكي وعبد الواحد بن خلف الطويل، ذكره أبو عبد الله القصار في «تأريخ بغداد» من جمعه. كتب إلىّ أبو الفتوح العجلى أن حامد بن محمد بن حامد الحداد أخبره أنبأ عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مندة قراءة عليه أنبأ محمد بن عبد العزيز القصار أنبأ أبو عبد الله محمد بن عمر بن فارس التاجر حدثنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن سليمان عن أبى أيوب الإفريقى عن صفوان بن سعيد عن سليم عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «ستأتى أقوام يصلون بكم الصلاة فإن تموا فلكم [و] لهم، وإن نقصوا فعليهم ولكم». ١٣٥٦ - الفضل بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إسماعيل. أبو محمد الزيادي (٢):

стр. 1077

من أهل سرخس، قدم بغداد حاجا مرتين: الأولى في سنة خمس وخمسمائة وحدث بها عن والده. سمع منه وكتب عنه أبو أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر الأصبهانى. قرأت على أبى القاسم محمود بن محمد الحداد بأصبهان عن معمر بن عبد الواحد أنبأ أبو محمد الفضل بن محمد بن إبراهيم الزيادي من لفظه ببغداد في مدرسة سعادة قال حدثني والدي أبو الفضل محمد بن إبراهيم قال حدثني الشيخ الزكي محمد بن جابارة المزكى بهمذان حدثنا السالار أبو المظفر المعروف بسالار الحاج حدثنا الشيخ المعمر الأشج قال حدثني على بن أبى طالب ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : «من قرأ سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاثا فكأنما قرأ القرآن كله» (١). أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة أنبا أبو سعد بن السمعاني من لفظه قال: الفضل بن محمد بن إبراهيم الزيادي من أهل سرخس، ولى القضاء بها [مدة] ثم صرف عنها، وكان فقيها فاضلا حسن السيرة كثير العبادة متزاهدا، يظهر التقشف وترك التكلف، حسن الأخلاق متوددا، حضرت مجلس إملائه بسرخس وكتبت عنه، سمع أبا منصور [محمد] بن عبد الملك المظفري وأبا ذر عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأديب. سألته عن مولده فقال: في رابع رجب سنة خمس وخمسمائة، ودفن بمدرسته. ١٣٥٧ - الفضل بن محمد بن أحمد بن سعيد الحداد، أبو سعد البيع: من أهل أصبهان، وهو أخو أبى الفتح أحمد الذي قدمنا ذكره، سمع أبا عبد الله الحسين بن إبراهيم الجمال، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن صالح الصوفي وعبد الواحد ابن محمد بن أحمد الباطرقانى وأبا الفضل هارون بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن هارون وأبا الحسن على بن الحسن بن جعفر بن عبد الكريم إمام جامع أصبهان وأبا بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المزكى وجماعة غيرهم، وسمع بالري أبا محمد عبد الملك بن محمد بن أحمد بن يوسف الفقاعى، وقدم بغداد حاجا في سنة تسع وسبعين وأربعمائة وحدث بها، روى عنه من أهلها عبد الوهاب بن المبارك الأنماطى. أخبرنا محمد بن محمود العدل بهراة حدثنا عبد الكريم بن محمد المروزي من لفظه

стр. 1078

أنبأ عبد الوهاب الحافظ أنبأ الفضل بن محمد الحداد قدم علينا بغداد حاجا أنبأ أبو عبد الله الجمال حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس حدثنا أبو جعفر محمد بن صخر الطهراني حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا شعبة عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا أراد النوم جمع يديه فينفث فيهما، ثم يقرأ: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق. وقل أعوذ برب الناس. ثم يمسح بهما وجهه ورأسه وسائر جسده (١)». قرأت بخط أبى بكر محمد بن أبى نصر اللفتواني قال:- توفى- يعنى الفضل بن محمد بن أحمد الحداد- يوم السبت السابع والعشرين في ذى القعدة سنة تسعين- يعنى وأربعمائة، وصلى عليه ابنه محمد. آخر المجلد الثالث والعشرين من الأصل من التاريخ المجدد لمدينة السلام. وهو آخر المجلد الحادي عشر من هذه النسخة، يتلوه في أول المجلد الرابع والعشرين من الأصل أول الجزء «الفضل بن محمد بن عبد العطار» ووافق الفراغ منه في سلخ جمادى الآخر من سنة ثمان وأربعين وسبعمائة. وأحسن الله عاقبتها على يد العبد الفقير إلى الله تعالى على بن عبد الله بن مسعود السعودى المؤدب- عفا الله عنهم بمنه وكرمه، غفر الله لمن طالع فيه ودعا بالرحمة والمغفرة ولجميع المسلمين- والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، وهو حسبي ونعم الوكيل.