← Тараджим

Тараджим · id 729

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية

محب الدين ابن النجار

Полный текст (1 078 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

كثيرا من شيوخنا المتقدمين، وكان حسن الطريقة ساكنا طيب الأخلاق متوددا، كتبت عنه شيئا يسيرا ولا بأس به. أخبرنى عمر بن أبى منصور بن حولوا أنبأ عبيد الله بن عبد الله أبو الفتح أنبأ على ابن الحسين الربعي أنبأ أبو الحسن بن مخلد حدثنا عمر بن على بن الحسن القاضي أنبأ محمد بن عبدك القزاز حدثنا عباد بن صهيب حدثنا شعبة قال سمعت محمد بن زياد عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «من لا يشكر الله لا يشكر الناس» (١). أنشدنى عمر بن محمد بن عبد الله الخياط من لفظه لبعضهم: أحسنت ظني بأهل ودى … فحسن ظني بهم دهاني لا تأمن الناس بعد هذه … ما الخوف إلا من الأمان سألت يحيى بن محمد بن عبد الله بن حولوا عن مولده فقال: سنة الغرق، وأخى عمر أصغر منى بسنة فيكون مولده سنة ست وخمسين وخمسمائة، وتوفى يوم السبت لست خلون من شهر ربيع الأول من سنة خمس عشرة وستمائة. ١٢٦٠ - عمر بن محمد بن عبد الله بن [محمد بن عبد الله بن] (٢) عمويه السهروردي، أبو عبد الله الصوفي ابن أخى الشيخ أبى النجيب: تقدم ذكر والده، كان شيخ وقته في علم الحقيقة وطريق التصوف، وإليه انتهت الرئاسة في تربية المريدين، ودعاء الخلق إلى الله وسلوك طريق العبادة والزهد في الدنيا، ولد بسهرورد وقدم بغداد في صباه، وسمع وصحب عمه وغيره من المشايخ، وسلك طريق الرياضات والمجاهدات، وقرأ الفقه والخلاف والعربية، وسمع الحديث من المشايخ، وحصّل من العلم ما لا بد منه، ثم انقطع عن الناس، ولازم الخلوة، واشتغل بإدامة الصيام والقيام والذكر وتلاوة القرآن إلى أن خطر له عند علو سنه أن يظهر للناس ويتكلم عليهم، فعقد مجلس الوعظ بمدرسة عمه على شاطئ دجلة وكان يتكلم على الناس بكلام مفيد من غير تزويق ولا تنميق، وحضر عنده خلق

стр. 1017

كثير وظهر له قبول عظيم من الخاص والعام واشتهر اسمه، وقصده المريدون من سائر الأقطار، وظهرت بركة أنفاسه على خلق كثير من العصاة فتابوا وأنابوا إلى الله وحسنت طرائقه، ووصل به خلق عظيم إلى الله ، وصار له أصحاب واتباع كالنجوم يعرفون أينما كانوا، ثم أنه نفذ رسولا إلى الشام من الديوان العزيز مرات، وإلى العراق إلى خوارزم شاه، ورأى من الجاه والحرمة عند ملوك الأطراف ما لم يره أحد من أبناء جنسه، ثم أنه رتّب شيخا بالرباط الناصري بالمرزبانية ورباط الزوزنى ورباط البسطامي ورباط المأمونية، وجلس للوعظ مدة بباب بدر، ثم أنه أضر في آخر عمره وأقعد، فكان لا يقدر على القيام، ومع ذلك فما أخل بالأوراد من النوافل وتلاوة القرآن ودوام الذكر وحضور المسجد الجامع يوم الجمعة في محفة والمضي إلى الحج في المحفة إلى أن دخل في عشر المائة وعجز وضعف فانقطع في منزله إلى حين وفاته، وكان تام المروة كبير النفس، ليس للمال عنده قدر ولو حصل له ألوف كثيرة من المال فأنفقها ولم يدخر منها شيئا، ومات ولم يخلف كفنا ولا أشياء من أسباب الدنيا، وكان مليح الخلق، متواضعا، كامل الأوصاف الجميلة والأخلاق الشريفة، سمع الحديث من عمه أبى النجيب ومن أبى المظفر هبة الله [بن] أحمد بن محمد بن الشبلي وأبى الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وأبى زرعة طاهر بن محمد ابن طاهر المقدسي وأبى بكر سلامة بن أحمد بن الصدر وغيرهم، كتبت عنه وقرأت عليه كثيرا وصحبته مدة، وكان صدوقا نبيلا، صنف كتابا في التصوف سماه «معاني المعاني» شرح فيه أحوال القوم وآدابهم مليحا في معناه حدث به مرارا، وأملى في آخر عمره كتابا في «الفلاسفة». أخبرنا عمر بن محمد السهروردي بقراءتي عليه أنبأ أبو المظفر هبة الله بن أحمد بن محمد بن الشبلي قراءة عليه أنبأ أبو نصر محمد بن محمد بن على الزينبي أنبأ أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص حدثنا يحيى بن صاعد حدثنا الربيع بن سليمان المرادي بمصر حدثنا بشر بن بكر التنيسى (١) عن الأوزاعى عن عطاء بن أبى رباح عن عبيد ابن عمير عن بن عباس أن رسول الله ﷺ [ ........... ] (٢). ١٢٦١ - [ ................ .... ] (٣) قال: توفى عمر بن محمد بن عمر بن

стр. 1018

درهم في ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة التاسع والعشرين من ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربعمائة، ذكر أن مولده سنة ثمانين وثلاثمائة. قرأت بخط أبى الفضل ابن خيرون وفاته كذلك، ثم قال: حدث عن أبى الحسين ابن بشران وكان ثقة. قرأت بخط أبى على أحمد بن محمد بن البردانى كما ذكر بن خيرون وقال: وصلى عليه في جامع المنصور ودفن بمقبرة باب حرب، وقد سمعنا منه كتاب «ذم الدنيا لابن أبى الدنيا» عن أبى الحسين بن بشران، وكان شيخا سريا. ١٢٦٢ - عمر بن محمد بن عمر، أبو حفص المطرز: من أهل أصبهان، قدم بغداد في سنة أربع عشرة وخمسمائة، وحدث بها عن أبى القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مندة، روى عنه أبو بكر المبارك بن كامل ابن أبى غالب الخفاف في معجم شيوخه. أنبأنا أبو الفتوح داود بن عبد الواحد الأصبهانى عن أبيه قال: عمر بن أحمد المطرز توفى سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة، وحج حجات، ودخل بغداد غير مرة، وسمع أبا عمرو بن مندة وغيره. ١٢٦٣ - عمر بن محمد بن عمر، أبو القاسم العبسي، الخطيب الدسكري: من أهل دسكرة بنهر الملك، شاعر أديب، كتب عنه عمر بن محمد العليمي الدمشقي شيئا من شعره وذكره في معجم شيوخه. ١٢٦٤ - عمر بن محمد عمر بن محمد بن أحمد الأنصارىّ، أبو محمد العقيلي الحنفي: من أهل بخارى، كان فقيها عالما زاهدا، قدم بغداد حاجّا في سنة ثمان وستين وخمسمائة فحج وعاد، وحدث ببغداد بكتاب تنبيه الغافلين لأبى الليث السمرقندي، رواه عن أبى بكر بن محمد الحدادي وأبى حفص عمر بن محمد العوفى، سمعه منه شيخنا أبو الكرم المظفر بن المبارك بن البغدادي المدرس الحنفي وغيره، وعاد إلى بخارى ثم قدم بغداد حاجا مرة ثانية في شهر ربيع الأول من سنة تسع وثمانين وخمسمائة، وحدث بها عن أبى نصر أحمد بن محمد النسفي وأبى حفص عمر بن محمد بن عبد

стр. 1019

الحميد العوفى، وأبى القاسم محمود بن الحسن الطبري المعدل وأبى بكر محمد بن إبراهيم الفضلى وأبى المفاخر عمر بن عبد العزيز بن مازة وأبى بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الجيراجى وأبى نصر أحمد بن الحسن الدروازجكى وأبى بكر محمد ابن أحمد بن الحسين الرزماناخى وأبى بكر محمد بن على بن محمد بن على بن سعيد المطهري وأبى بكر محمد بن أحمد بن أبى أحمد السمرقندي وأبى حفص عمر بن محمد بن عمر الخوشنامى (١) وخلق كثير غيرهم. روى لنا عنه عبد الرحمن بن عمر بن الغزال الواعظ. أخبرنا ابن الغزال أنبأ أبو حفص عمر بن محمد بن عمر الأنصارىّ العقيلي (٢) قدم علينا بغداد حاجا أنبأ المعدل أبو القاسم محمود بن الحسن الطبري أنبأ أبو الخطاب محمد ابن إبراهيم بن على الطبري أنبأ أبو سهل أحمد بن محمد بن على الأبيوردى أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن سليمان حدثنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج حدثنا أبو عمرو أحمد بن نصر الخفاف حدثنا عمرو بن على حدثنا يحيى بن سعيد عن أبيه عن عبد الله بن وديعة عن أبى ذر: أن رسول الله ﷺ قال: «من اغتسل يوم الجمعة فأحسن الغسل أو توضأ فأحسن الوضوء ولبس أحسن ثيابه ومس ما كتب الله له من كسب أهله ثم أتى المسجد فلم يلغ ولم يفرق بين اثنين غفر الله له ما بينه وبين الجمعة [الأخرى]» (٣) ذكر صديقنا أبو المحامد محمود بن أحمد بن الصابوني البخاري أن العقيلي مات ببخارى في شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين وستمائة ودفن بمقبرة كلاباذ. ١٢٦٥ - عمر بن محمد بن عمر بن يوسف المزارع، أبو حفص بن أبى المجد: من أهل باب البصرة- تقدم ذكر والده، سمع أبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وغيره، كتبت عنه، وكان محضرا على باب القاضي بالجانب الغربي. أخبرنى عمر بن المزارع أنبأ محمد بن عبد الباقي أنبأ على بن محمد الخطيب أنبأ عبد الواحد بن محمد حدثنا محمد بن مخلد حدثنا طاهر بن خالد بن نزار حدثني أبى عن إبراهيم ابن طهمان قال حدثني الحجاج عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن أبى

стр. 1020

رافع عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه» (١). توفى عمر ليلة الاثنين رابع عشري رجب سنة ثلاث عشرة وستمائة، ودفن من الغد بمقبرة باب البصرة. ١٢٦٦ - عمر بن محمد بن عمر بن بركة بن سلامة بن أحمد بن أبى القاسم عبد الله بن أبى الريان، أبو حفص بن أبى بكر الكاغذى: من أهل دار القز، تقدم ذكر والده، سمع أبا الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى وأبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وغيرها، وكتبت عنه، وكان شيخا صالحا متيقظا (٢) حسن الأخلاق لا بأس به. أخبرنا عمر بن محمد (٣) الكاغذى بقراءتي عليه أنبأ عبد الأول بن عيسى أنبأ محمد ابن عبد العزيز الفارسي أنبأ عبد الرحمن بن أحمد الأنصارىّحدثنا أبو الجهم العلاء بن موسى حدثنا ليث بن سعد عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله ﷺ وهو مستقبل المشرق يقول: «ألا إن الفتنة هاهنا- مرتين- من حيث يطلع قرن الشيطان» (٤). سألت عمر بن محمد الكاغذى عن مولده فقال: في شهر ربيع الآخر من سنة سبع وأربعين وخمسمائة. وتوفى ليلة الخميس العشرين من ذى الحجة سنة إحدى وعشرين وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب. ١٢٦٧ - عمر بن محمد بن عمر، أبو حفص الفقيه الحنفي (٥): من أهل فرغانة، تفقه ببلاده ودخل بغداد، وهو شاب وصحب شيخنا عمر بن السهروردي مدة ثم أنه سافر إلى بلاد البطيحة وصاهر ابن الرافعي، وأقام هناك مدة، ثم عاد إلى بغداد، وسافر إلى بلاد الشام والجزيرة، وسكن سنجار مدة ثم أنه عاد إلى بغداد وأقام بها، وعرض عليه التدريس بالمدرسة التنشبية فلم يجب، ثم ولى التدريس

стр. 1021

بالمدرسة الشريفة المستنصرية لما فتحت في رجب سنة إحدى وثلاثين وستمائة، وكان إماما في الفقه والأصول والخلاف وعلم الكلام وأقاويل الفلاسفة وعلم العربية، ويكتب خطا مليحا، وله نظم ونثر بليغ، وقدمه في الزهد والرياضات والمجاهدات والحقيقة والطريقة ثابتة متمكنة، وكان كثير العبادة دائم الخلوة مجردا من أسباب الدنيا مع ما خصه الله به من حسن الخلق والتواضع وشرف النفس ولطف الطبع، وسمع بقراءتي معظم صحيح البخاري على ابن القطيعي، ولم يتفق لي أن أكتب عنه شيئا من نظمه، ولم يكن له رواية في الحديث. أنشدنى بن محمد (١) الفرغاني ببغداد لنفسه: يا من أضاء له شموس مناقبه … ينهون من آدابه وفضائله لا تكسفن ضياءها بمعاتب … من زور قول تفتريه وباطله والصدق أحلى حلية يحلى بها … كم بين خالي الجيد فيه وعاطله واعلم بأن القول عند أولى … بيان قيمته وقيمة قائله النهى والنصح فرض قوله وقبوله … طوبى لقائله المحق وقابله توفى الفرغاني ليلة الأحد لعشر خلون من رجب من سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. وحضرت الصلاة عليه من الغد بجامع القصر، وحضر الأعيان وخلق كثير، ودفن بمقبرة الخيزران، وأظنه قارب السبعين من عمره- رحمة الله عليه. ١٢٦٨ - عمر بن محمد بن عمويه، أبو حفص السهروردي الصوفي (٢): عم الشيخ أبى النجيب السهروردي، قدم بغداد واستوطنها، وتفقه على أبى القاسم الدبوسي وعلى أبى حامد الغزالي. وسمع الحديث من الشريف أبى الفوارس طراد بن محمد بن على الزينبي وأبى الحسين عاصم بن الحسن العاصمي وأبى محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبى بكر أحمد بن على الطريثيثي وغيرهم روى لنا عنه حافده محمد بن أعز بن عمر، وكان شيخا برباط سعادة على شاطئ دجلة، صنف تاريخا على السنين سماه «المجاهدى» خدم به مجاهد الدين [ … ] (٣) ببغداد، ذكر فيه ابتداء الدنيا إلى سنة أربع وعشرين وخمسمائة.

стр. 1022

أخبرنا محمد بن أعز بن عمر بن يحيى بن عمويه السهروردي أنبأ جدي قراءة عليه أنبأ طراد بن محمد الزينبي أنبأ على بن عبد الله بن بشران أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ كان يتعوذ من المأثم والمغرم، فقالت عائشة: يا رسول الله ما أكثر ما تتعوذ من المغرم؟ قال: «إنه من غرم وعد فأخلف وحدث فكذب» (١). أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة قال سمعت أبا سعيد بن السمعاني يقول ولد عمر بن محمد بن عمويه السهروردي سنة خمس وخمسين وأربعمائة، وتوفى في] (٢) ليلة الأربعاء ثامن ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، وصلى عليه برباطه على دجلة رباط سعادة ودفن صف رويم. ١٢٦٩ - عمر بن محمد بن عيسى بن أحمد بن العويس النيار: والد شيخنا مسمار، من أهل باب الأزج، سمع الكثير من أبى الفضل محمد بن ناصر الحافظ وحدث باليسير، سمع يونس سبط ابن مداح، ودلني عليه شيخنا عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي لأسمع منه في سنة خمس وتسعين وخمسمائة، فلم يتفق لي لقاؤه، وتوفى في هذه السنة. ١٢٧٠ - عمر بن محمد بن محمد الدبرانى، أبو الحسن البندار: من أهل عكبرا، حدث عن أبى بكر أحمد بن الحسين بن عبد العزيز المعدل، روى عنه أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري، وذكر أنه سمع منه في ذى الحجة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. ١٢٧١ - عمر بن محمد بن محمد بن على الزينبي، أبو على بن أبى تمام: تقدم ذكر والده، ولى النقابة على الهاشميين والصلاة والخطبة في المساجد الجامعة، ولقب بالرضا ذى الفخرين، وسلم إليه العهد بذلك، وخلع عليه في يوم الخميس الثاني من جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وأربعمائة ببيت النوبة، وزين له جميع البلد، وركب في الأسواق ونثر عليه الدنانير والدراهم، وتملك في ذى القعدة سنة

стр. 1023

خمسين وخمسمائة، وكان قد ركب مع رئيس الرؤساء والهاشميين والخدم ومن انضم إليهم من الأعاجم، وخرجوا إلى باب الحلبة لقتال البساسيرى فاسترحمهم ثم انعطف عليهم فانهزموا وهلك منهم خلق كثير- ذكر ذلك أبو الحسن الهمداني صاحب التاريخ. ١٢٧٢ - عمر بن محمد بن محمد بن عبد الله بن القاضي، أبو حفص: سمع النقيب أبا الفوارس طراد بن محمد بن على الزينبي وأبا عبد الله مالك بن أحمد ابن على البانياسى وأبا القاسم عبد الواحد بن على بن فهد العلاف وغيرهم، وحدث باليسير، سمع منه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب النحوي بالمدرسة النظامية في رجب سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. وقرأت بخطه وأخبرنيه عنه على بن عبد الرحمن بن على قال: عمر بن محمد بن محمد بن القاضي يكنى أبا حفص لا بأس به. سمعت منه بقراءتي وسألته عن مولده، فقال: في سنة تسع وستين وأربعمائة. ١٢٧٣ - عمر بن محمد بن معمر بن أحمد بن يحيى بن حسان أبو حفص ابن أبى بكر المؤدب، المعروف بابن طبرزد (١): من أهل دار القز، سمع الكثير بإفادة أخيه أبى البقاء محمد بن محمد [و] من آباء القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وهبة الله بن أحمد بن عمر الحريري وهبة الله بن أحمد الواسطي وأبى غالب أحمد بن الحسن بن البناء وأبى المواهب أحمد بن أحمد بن محمد بن ملوك الوراق وأبى بكر محمد بن عبد الباقي البزاز وأبى على بن عبيد الله بن الزاغونى وأبى بكر محمد بن عمر بن أحمد بن دحروج وأبى الحسن على وأبى الفضل عبد الملك ابني عبد الواحد بن محمد بن الحسن القزاز وأبى منصور عبد الرحمن بن محمد ابن عبد الواحد القزاز وأبى القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي وأبى محمد يحيى بن على بن الصولي وأبى البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطى وأبى الحسن على بن هبة الله بن عبد السلام وأبى القاسم على بن طراد الزينبي وخلق كثير غير هؤلاء، وانفرد بالرواية عن جماعة من شيوخه وبقطعة من مروياته، وحدث بالكثير وانتشرت عنه الرواية، وقصده الناس لعلو إسناده، وهو آخر من حدث في الدنيا عن

стр. 1024

أبى الحصين وابن البناء وابن ملوك والواسطي وابن الزاغونى وابن دحروج وعلى ابن طراد وغيرهم. وطلب من الشام للسماع عليه فتوجه إلى هناك، وحدث بإربل والموصل وحلب وحران، وأقام بدمشق مدة طويلة، وروى أكثر مسموعاته، وحصل مالا حسنا، وعاد إلى بغداد وأقام بها مدة يحدث إلى أن أدركه أجله، سمعت منه الكثير، وكان يعرف شيوخه ويذكر مسموعاته. وكانت أصول سماعاته بيده، وأكثرها بخط أخيه. وكان يكتب حسنا، ويؤدب الصبيان ولم يكن يفهم شيئا من العلم، وكان متهاونا بأمور الدين، رأيته غير مرة يبول من قيام، فإذا فرغ من إراقة بوله أرسل ثوبه وقعد من غير استنجاء بماء ولا حجر، وكنا نسمع منه يوما أجمع، فنصلي ولا يصلى معنا، ولا يقوم لصلاة، وكان يطلب الأجر على رواية الحديث إلى غير ذلك من سوء طريقته، وحلف ما جمع من الحطام لم يخرج عنه حقا لله . أخبرنا عمر بن المؤدب بقراءتي عليه أنبأ أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين قراءة عليه أنبأ أبو القاسم على بن المحسن التنوخي أنبأ أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنبأ أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله ﷺ قال: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» (١). أخبرنا عمر بن طبرزد بقراءتي عليه أنبأ أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء قراءة عليه أنبا أبو محمد بن على الجوهري أنبأ أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا بشر ابن موسى الأسدى حدثنا هوذة بن خليفة حدثنا عوف عن زرارة بن أوفى عن عبد الله بن سلام قال: لما ورد رسول الله ﷺ المدينة قال فجئت في الناس انظر فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعته يتكلم به أن قال: «يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» (٢). أخبرنا عمر بن محمد بن معمر أنبأ أبو غالب ابن البناء [أنبأ] (٣) أبو محمد الجوهري أنبأ أبو عمر محمد ابن العباس بن حيويه حدثنا محمد بن القاسم حدثنا عبد الله بن أبى سعد حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم المؤدب حدثني محمد بن عثمان ابن

стр. 1025

ماله (١) حدثنا عبد الوهاب بن عطاء حدثني أبان بن تغلب قال: كان عابد من عباد البصرة قال لنا: أتيت البادية فإذا أنا بأعرابية وهي توصي ابنا لها وهي تقول: يا بنى أوصيك بالله يوفقك، وإياك والنمائم فإنها تزرع الضغائن في صدور الرجال وتفرق بين المحبين، وإياك والعيوب فخليق أنتتخذ غرضا فإن الغرض إذا اعتورته السهام ثلمته وهي ما اشتد منه، وإياك أن تجود بدينك وتبخل بمالك، فحرى أن تجود بمالك وتبخل بدينك، وإذا هززت فهز كريما فإنه يلين بمهرتك، ولا تهز اللئيم فإنه صخرة لن يتفجر ماؤها، يا بنى مثل لنفسك مثالا، فما استحسنته لغيرك فاعمل به وما استقبحته لغيرك فاجتنبه، فإن المرء لا يرى عيب نفسه، وإياك من كانت مودته بسره، وخالف ذلك فعله، فإن صديقه منه في مثل حال الريح في تصرفها، قال: ثم أمسكت عنه ساعة، قال فقلت: يا أعرابية زيديه قالت: وأعجبك كلام العرب؟ قال قلت: نعم، قالت: يا بنى اتق البخل فإنه أقبح ما تعامل به الإخوان، فإن ترك مكافأة الإخوان من التطفيف، ومن جمع الحلم والسخاء فقد استجاد الخلة، ثم قالت: ألا أنشدك أبياتا قالها المقنع الكندي؟ قال قلت: بلى، قالت: قال: زمان خلا ود المقنع أنه … يؤدب ولم يعط المقنع ما ودا فإن الذي بيني وبين بنى أبى … وبين بنى عمى لمختلف جدا إذا أكلوا لحمى وفرت لحومهم … وإن هدموا ركني بنيت لهم مجدا لهم جل مالي إن روانى ذا أغنى … وإن قل مالي لم أكلفهم رفدا يلومونني في الدين قومي وإنما … تدانيت في أشياء تكسبهم حمدا أخاف عليهم خشية أن يعيروا … ببخل إذا شدوا على الصرر العقدا قال عبد الوهاب: وبيت آخر لم أحفظ أوله وحفظت آخره: وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا قال أبو محمد الجوهري: وأنا أحفظ أوله وهو: ولا أحمل [الحقد] (٢). القديم عليهم … وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا سألت عمر بن طبرزد عن مولده، فقال: في سنة ست عشرة وخمسمائة، توفى في يوم الثلاثاء لتسع خلون من رجب من سنة سبع وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب.

стр. 1026

سمعت القاضي الفقيه أبا القاسم عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبى جرادة بحلب يقول سمعت عبد العزيز بن الحسين بن هلالة الأندلسى يقول: وغالب ظني أننى سمعته من بن هلالة بخراسان قال: رأيت عمر بن طبرزد فيما يرى النائم بعد موته وعليه ثوب أزرق، فقلت له: سألتك بالله ما لقيت بعد موتك؟ فقال لي: إنه في بيت من نار داخل بيت من نار داخل بيت من نار، فقلت له: ولم؟ قال: لأخذ الذهب على حديث رسول الله ﷺ . ١٢٧٤ - عمر بن محمد بن نظيف، أبو القاسم القاضي، المعروف بالحرقى: من أهل شيراز، كان فقيها على مذهب داود، ويروى عن أبى إسحاق إبراهيم بن على الهجيمي البصري وأبى عبد الله محمد بن يوسف العتائدي الشيرازي الحافظ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز القصار الشيرازي وذكره في كتاب طبقات الشيرازيين من جمعه، وقال: كان قاضيا ببغداد سنين، يناظر على مذهب داود، وفيه أنه مات بشيراز في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. ١٢٧٥ - عمر بن محمد بن هارون، أبو حفص المقرئ: من أهل واسط، صحب الشيخ الصالح الزاهد صدقة بن الحسين بن وزير الواسطي، وقدم في صحبته إلى بغداد واستوطنها إلى حين وفاته، وسمع بها الحديث من أبى الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزى وأبى الحسن على بن المبارك ابن الحسين بن نغوبا الواسطي وغيرهما، كتبت عنه، وكان شيخا صالحا حسن الأخلاق مرضى السيرة، مقرئا مجودا ختم عليه خلق كتاب الله، وكان يصلى بالناس إماما بمسجد ابن الشاشيالكبير بالطيوريين ويقرئ فيه القرآن. أخبرنا عمر بن محمد بن هارون المقرئ أنبأ عبد الأول بن عيسى السجزى أنبأ محمد بن عبد العزيز الفارسي أنبأ عبد الرحمن بن أحمد الأنصارىّ، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا العلاء بن موسى حدثنا ليث بن سعد عن نافع عن عبد الله بن عمر عن رسول الله ﷺ قال: «الخيل [معقود] في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» (١). توفى عمر بن محمد بن هارون في يوم الجمعة لأربع خلون من شهر رمضان سنة عشر وستمائة، وصلى عليه من الغد بالمدرسة النظامية، وكان الجمع متوافر، ودفن بالشونيزية، ولعله بلغ الثمانين أو قاربها.

стр. 1027

١٢٧٦ - عمر بن محمد بن يحيى بن على بن مسلم الزبيدي، أبو حفص بن أبى عبد الله: تقدم ذكر والده، سافر عن بغداد إلى بلاد الجزيرة، وسكن برأس العين، وكان يذكر أنه سمع من أبى بكر محمد بن عبد الباقي الأنصارىّ وعبد الوهاب بن المبارك الأنماطى وأبى الوقت الصوفي وأبى العباس أحمد بن محمد العباسي، وإن مولده في يوم الجمعة غرة صفر سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، وحدث هناك بشيء، سمع منه الرجالة والمجتازون، وأخذت لنا منه إجازة، وبلغنا أنه توفى برأس العين في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستمائة. ١٢٧٧ - عمر بن محمد بن الوكيل، أبو حفص الفقيه: عن أبى بكر أحمد بن عبيد الله بن إدريس النرسي، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدى الجرجاني في معجم شيوخه. أنبأ عبد الوهاب بن على الأمين عن أبى القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلى قدم علينا أنبأ أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي أنبأ أبو احمد عبد الله بن عدى الحافظ قال سمعت أبا حفص عمر بن محمد [بن] (١) الوكيل الفقيه ببغداد يقول حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن إبراهيم بن طهمان عن يحيى بن أبى كثير عن ضمضم بن جوس عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب (٢). ١٢٧٨ - عمر بن محمد، أبو على العلوي الكوفي، المعروف بالنهرسابسى: ولد ببغداد وأصله من الكوفة، أو هو كوفى، سكن بغداد، وكان شاعرا كاتبا بليغا، ذكره أبو الحسن محمد بن عبد الملك بن إبراهيم الهمذاني صاحب التأريخ، وأورد له هذه الأبيات ونقلتها من خطه: إن لم تكن لدواعى الحب عاطفة … ترد فضلك عن ظلم وعدوان فابغ الثواب الذي تحظى بأجله … عند المعاد وتجزاه بإحسان لا تغمس اليد في ظلم معه … فصاحب الوتر عنه غير وسنان

стр. 1028

وعد إلى رأفة أنت الحقيق بها … ينسى الأوائل منك الحاضر الداني وذكر أنه توفى في سنة تسع وأربعين وأربعمائة. ١٢٧٩ - عمر بن محمد، أبو القاسم النعماني الأديب: روى عن أبى طاهر أحمد بن محمد الشيرازي عن عبد السلام بن الحسين البصري، روى عنه أبو بكر أحمد بن على بن عبدان الحلواني، وقد مدح الشيخ أبا إسحاق الشيرازي الفقيه بقصيدة سمعها منه، وكتبها عنه أبو نصر المعمر بن محمد بن الحسين البيع. قرأت بخط المعمر بن محمد وأنبأنيه عنه أبو القاسم الأزجى قال أنشدنى الأديب أبو القاسم عمر بن محمد النعماني لنفسه يمدح أبا إسحاق الشيرازي: رعى الله جيرانا نأت دراهم عنا … وما حفظوا عهدا وخانوا وما خنا تجنوا بلا ذنب فصدوا تجرما … فقد علموا ان الفؤاد بهم يضنا وضننوا علينا بالوصال ملالة … ونحن بحبات القلوب لهم جدنا فيا ليتهم قبل القطيعة أجملوا … ولم يأخذوا القلب المعنى بهم رهنا أرى كل ذى وجد يحول الذي به … ووجدي مقيم لا يحول ولا يفنا نأوا فنائى عنى السرور ببينهم … فما القلب مذ بانوا إلى غيرهم حنا وذكر القصيدة بطولها. ١٢٨٠ - عمر بن محمود بن الصباح، أبو القاسم البزاز: حدث عن أبى الحسن على بن الحسن بن سليمان القافلانى القطيعي، روى عنه أبو عبد الله ابن بطة العكبري. أخبرنا أبو سعد الأزجى قال قرئ على أبى المعالي العطار وأنا أسمع عن أبى القاسم البندار قال كتب إلىّ أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن حمدان العكبري حدثنا أبو القاسم عمر بن محمود بن الصباح البزاز حدثنا على بن الحسن بن سليمان حدثنا محمد ابن معاوية الزيادي حدثنا شعيب بن بيان حدثنا عمران (١) القطان عن قتادة عن أبى الطفيل عن حذيفة بن أسيد أن النبي ﷺ قال: «من آذى المسلمين في طرقاتهم وجبت عليه لعنتهم» (٢).

стр. 1029

١٢٨١ - عمر بن محمود بن أبى على بن موسى الفارقي، أبو حفص الهمداني: حدث هو وأبوه ببغداد عن أبى المحاسن عبد الرزاق بن محمد بن أبى نصر الطبسي وهو حي بخراسان، روى عنهما المبارك بن كامل بن أبى غالب الخفاف، وتاريخ سماعه منهما في سنة ست وثلاثين وخمسمائة. ١٢٨٢ - عمر بن محمود بن محمد القاضي: روى عن أبى سعيد مسعود بن ناصر السجزى حكاية رواها عنه أبو منصور المقرب بن الحسين بن الحسن النساج. ١٢٨٣ - عمر بن محمود أبو حفص العكبري: حدث عن أبى بكر الآجرى، روى عنه أبو الحسين نصر بن عبد العزيز الشيرازي المقرئ نزيل مصر، ذكر أنه سمع منه بعكبرا. ١٢٨٤ - عمر بن مسعود بن أبى العز الفراش، أبو القاسم البزاز: كان من أعيان أصحاب الشيخ عبد القادر الجيلي، صحبه مدة طويلة وتفقه عليه، وسمع منه الحديث من جماعة وتخلق بأخلاقه وتأدب بآدابه وسلك طريقته، وكان له كان بخان الصفة بسوق العليا يبيع فيه البز ويطلب الكسب الحلال، ثم أنه ترك ذلك وانقطع إلى زاوية له إلى جانب مسجد بالجانب الغربي قريبا من جامع العقبة، وانضاف إليه جماعة من الأصحاب والأتباع، فاشتهر اسمه وشاع ذكره وقصده الناس لزيارته والتبرك به، وكثر الفقراء حوله، وصار الناس يقصدونه بالنذور والصدقات والهبات والفتوحات، وينفق ذلك على من عنده، وتاب عليه خلق كثير منمماليك الخليفة الترك الخواص، ولبسوا منه الخرقة وصلحت طرائقهم وانتفعوا بصحبته. منهم جماعة إلى مقامات الزهاد والعباد، وكان- رحمه [الله]- كثير العبادة والمجاهدة سليم الباطن والظاهر، وله كلام حسن على طريقة القوم وعلى وجهه أنوار الطاعة، وكان نظيفا طيب الريح، إذا تكلم في المحبة خرج النور من بين ثناياه واشتدت حمرة وجنتيه، وإذا تكلم في الخوف طار لبه وتغير لونه وخنقته العبرة. سمع الحديث من أبى القاسم سعيد بن أحمد بن البناء وأبى الفضل محمد بن ناصر الحافظ وأبى الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى وغيرهم. كتبت عنه وحضرت عنده غير مرة وسمعت كلامه، وكان حسن السمت مليح الخلق والخلق.

стр. 1030

أخبرنا عمر بن مسعود البزاز الزاهد بقراءتي عليه أنبأ عبد الأول بن عيسى أنبأ محمد بن عبد العزيز الفارسي أنبأ عبد الرحمن بن أحمد الأنصارىّ أنبأ عبد الله بن محمد البغوي حدثنا العلاء بن موسى حدثنا الليث بن سعد عن نافع بن عمر أنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أيما مملوك بين شركاء فأعتق أحدهم نصيبه فإنه يقوم في مال الذي أعتق قيمة عدل معتق إن بلغ ذلك ماله» (١). أنشدنا عمر بن مسعود البزاز الزاهد من لفظه وحفظه في مسجده بالجانب الغربي: إلهى لك الحمد الذي أنت أهله … على نعم ما كنت قط لها أهلا إذا زدت تقصيرا تزدنى تفضلا … كأنى بالتقصير استوجب الفضلا توفى شيخنا عمر البزاز في يوم السبت الرابع عشر من شهر رمضان سنة ثمان وستمائة بزاوية بالجانب الغربي، وكان مولده في سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين وخمسمائة. ١٢٨٥ - عمر بن مسعود أبى الفضل بن العجمي، أبو حفص: من أهل البصرة، سمع أبا المعالي ثابت بن بندار البقال، وحدث باليسير. روى عنه أبو القاسم الدمشقي في معجم شيوخه. أخبرنا عمر بن عبد الرحمن الأنصارىّ بدمشق أنبأنا على بن الحسن بن هبة الله أبو القاسم الحافظ أنبأنا عمر بن مسعود أبى الفضل أبو حفص بقراءتي عليه ببغداد أنبأ أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير وأبو على الحسن بن الحسين بن دوما قالا أنبأ عبد الله بن إبراهيم ابن أيوب البزاز حدثنا أبو محمد بن يعقوب الأزدى حدثنا محمد بن أبى بكر حدثنا جعفر بن سليمان عن أبى طارق عن الحسن عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «من يأخذ هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلمهن من يعمل بهن». قال أبو هريرة: قلت: أنا [يا رسول الله قال:] (٢) فأخذ رسول الله ﷺ بيدي فعقد فيهما خمسا: «اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله ﵎ [لك] (٣) تكن أغنى الناس،

стр. 1031

وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب» (١). ١٢٨٦ - عمر بن مطرف، أبو الوزير الكاتب: من أهل مرو، كان من عبد القيس، كتب للمنصور والمهدى، وتقلد ديوان المشرق للمهدي والهادي والرشيد، وحدث عن المهدى، روى عنه مسلمة بن الصلت الشيباني، وقد ذكره الخطيب في التاريخ في الكنى ولم يسمه، فأعدنا ذكره لما وقع علينا اسمه. أخبرنا أبو منصور سعيد بن الحسين الكرخي أنبأنا أبو محمد المبارك بن أحمد بركة الكندي أنبأنا أبو نصر محمد بن محمد بن على الهاشمي أنبأعلى بن أحمد بن عمر المقرئ أنبأ أبو محمد الحسن بن بدر اللآلى حدثنا محمد بن القاسم حدثنا محمد بن هارون الهاشمي حدثنا محمد بن واصل المقرئ أبو عبد الله أحمد بن صالح حدثنا مسلمة ابن الصلت الشيباني حدثنا أبو الوزير الكاتب حدثني المهدى عن أبيه عن محمد بن على عن أبيه عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : «من أعان أخاه المضطر ثبت الله قدميه يوم تزول الجبال» (٢) قرأت في كتاب الفهرست لمحمد بن إسحاق النديم بخطه قال: أبو الوزير الكاتب عمر بن مطرف توفى أيام الرشيد فخزن عليه ولما صلى عليه قال: رحمك الله [فو الله] ما عرض لك أمران: أحدهما لله، والآخر لك إلا اخترت الذي هو لله على ما هو لك. وكان ثقة مقدما في صناعته بليغا، رواية من الكتب: «الكتاب منازل العرب وحدودها»، وله رسائل مدونة. ١٢٨٧ - عمر بن أبى المعالي الكيمائى الزاهد: من ساكني القطيعة بباب الأزج، قرأ شيئا من الفقه على مذهب أبى عبد الله بن حنبل على أبى حكيم النهرواني، وصحب الشيخ عبد القادر الجيلي، وكان شيخا صالحا منقطعا عن الناس مشتغلا بما يعنيه، وكانت له حلقة بجامع القصر بعد الصلاة يجتمع حوله الناس، ويتكلم عليهم بكلام مفيد، وكان له قبول من الناس، وله أصحاب واتباع وقد رأيته بالجامع مرات.

стр. 1032

توفى يوم الجمعة التاسع عشر من صفر سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة التل بالقطيعة من باب الأزج في قبة هناك- أمرت ببنائها أم الخليفة الإمام الناصر لدين الله رحمة الله عليها- وقد جاوز السبعين من عمره. ١٢٨٨ - عمر بن مكي الخوزي (١) الفقيه الشافعي: سكن المدرسة النظامية ببغداد. ودرس بها المذهب والأصول والخلاف والجدل وعلم الكلام حتى برع في ذلك وصار من الأئمة الكبار، وكان يتأله ويتعبد، ويسلك طريق الزهد والرياضة والمجاهدة والخلوة ودوام الصيام والصلاة، وكان زاهدا في المناصب والتقدم مع اشتهار اسمه وعلمه وعلو مكانته عند الناس محبا للخمول متواضعا في ملبسه وهيئته، ثم أنه مضى إلى مكة وحج وأقام بها مجاورا على أحسن طريقة وأجمل سيرة إلى أن توفى بها في صفر سنة سبع وعشرين وستمائة، وأظنه جاوز الستين- ﵀ ١٢٨٩ - عمر بن منصور بن محمد الجواربى البغدادي، أبو القاسم الدلال: ذكره أبو القاسم يحيى بن على بن الطحان الحضرمي في تاريخ الغرباء القادمين من جمعه، قال سمعنا منه عن البغوي وغيره. ١٢٩٠ - عمر بن منصور البغدادي: حدث عن أبى بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنبارى وأبى الحسن على بن سليمان الأخفش، روى عنه أبو جعفر الجرجاني المعروف بمحك. كتب إلىّ عبد الرحمن بن مكي الأنصارىّ أن أبا عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي أخبره عن أبى الحسن على بن عبيد الله بن محمد الكسائي أنشدنا أبو جعفر الجرجاني أنشدنا عمر بن منصور البغدادي أنشدنا الأخفش للعطوى: لا تبك أثر مول عنك منحرف … تحت السماء وفوق الأرض أبدال الناس أكثر ممن لا ترى خلفا … ممن زوى وجهه عن وجهك المال ما أقبح الود يدنيه ويبعده … بين الخليلين إكثار وإقلال ١٢٩١ - عمر بن موسى، أبو حفص الكاراتى:

стр. 1033

عن أبى جعفر محمد بن الحسن بن هارون بن بدينا، روى عنه أبو سعيد النقاش الأصبهانى. كتب إلى أبو عبد الله محمد بن معمر بن عبد الواحد القرشي أنبأ أبو محمد عبد الله بن على الطامذي قراءة عليه أنبأ أحمد بن عبد الغفار بن أشته أنبأ أبو سعيد بن على بن عمرو النقاش أنبأ أبو حفص عمر بن موسى بن عيسى الكاراتى البغدادي حدثنا محمد بن [الحسن بن] (١) هارون بن بدينا حدثنا محمد بن زنبور حدثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «انظروا إلى من [هو] (٢) أسفل منكم ولا تنظروا إلى من [هو] فوقكم» (٣). ١٢٩٢ - عمر بن ناصر بن منصور الأنبارى: أنشد أبو الحسن على بن أبى الحارث بركة بن على بن السنى الأمين قال أنشدنى شيخنا عمر بن ناصر بن منصور الأنبارى لنفسه: تقتضينى بقربك النفس شوقا … كلما هزت الصبا والجنوب لست أنفك من غرام يعانى … أو يعاد وذاك شيء يذيب فتعطف على بالوصل يوما … تحظ بالعيش وهو غض رطيب أو فأرسل إلى منك كتابا … ترجمانا عن الضمير ينوب ١٢٩٣ - عمر بن نجم التمار- أبو البزاز، أبو حفص: روى عنه أبو بكر بن كامل الخفاف في معجمه حديثا عن أبى الخطاب بن البطر. ١٢٩٤ - عمر بن نصر الكاتب: روى عن على بن الحسين بن عبد الأعلى الإسكافى روى عن أبى الفرج على بن الحسين الأصبهانى عن عمه عنه وقال: كان عمر شيخا من شيوخ الكتاب بسرّ من رأى، وكان جارنا في درب نوفل وقد رأيته عند عمى مرارا إلا أنى لم أكن أطلب شيئا من هذا الجنس فلم اكتب عنه شيئا، وكان عمى يحدثني عنه بالظريف [ ............ ] (٤).

стр. 1034

١٢٩٥ - عمر بن وفاء بن يوسف بن غنيمة بن جندل، أبو الوفاء: من أهل الحربية، سمع الحديث من أبى عبد الله الحلاوى وأمثاله، وأهله كلهم محدثون، علقت عنه شيئا يسيرا، وهو شيخ لا بأس به. أخبرنا أبو الوفاء عمر بن وفاء بن يوسف الحربي أنبأ أبو عبد الله محمد بن المبارك ابن الحسين بن طالب الحلاوى قراءة عليه عن أبى الفضل محمد بن عبد السلام الأنصارىّ أنبأ الحسن بن أحمد بن إبراهيم البزاز أنبأ ابن كامل القاضي حدثنا يحيى بن منصور الهروي أبو سعد حدثنا عبد الله بن جعفر البرمكي حدثنا معن عن مالك عن ربيعة ابن أبى الحباب. عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: «ما يزال البلاء بالمؤمن في ولده وحامته حتى يلقى الله ﵎ وما عليه خطيئة» (١). توفى يوم الأربعاء سابع عشري المحرم سنة تسع وثلاثين وستمائة، ودفن بباب حرب. ١٢٩٦ - عمر بن وهب، أبو حفص المقرئ: من ساكني نهر طابق، ذكر هلال بن المحسن الكاتب- ونقلته من خطه- أنه توفى يوم الخميس لتسع بقين من ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، وذكر أنه كان شيخا صالحا، وقال أبو الفتح محمد بن أحمد أبى الفوارس الحافظ: أبو حفص عمر بن وهب المقرئ الشيخ الصالح بنهرطابق توفى يوم الخميس لسبع [بقين] (٢) من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين ولم أسمع منه، وأظنه قد حدث. ١٢٩٧ - عمر بن هارون بن الأشرس المقرئ: حدث عن أبى الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت الداري، روى عنه أبو عبد الله الحسين بن غالب بن على الأنصارىّ. قرأت بخط عبد الله بن عبد الملك بن أحمد بن الفائض الأصبهانى أنبأ أبو عبد الله الحسين بن غالب بن على بن غالب الأنصارىّ قدم علينا أنبأ عمر بن هارون بن

стр. 1035

الأشرس المقرئ ببغداد أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد [بن موسى] (١) بن القاسم الداري حدثنا يوسف بن يعقوب حدثنا حميد بن الربيع حدثنا حفص بن غياث عن الحجاج بن ارطاة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: «رأيت رسول الله ﷺ ساجدا على جبهته وأنفه». ١٢٩٨ - عمر بن هارون بن جعفر المقتدر بالله بن أحمد المعتضد بالله بن محمد الموفق بالله بن جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدى بن عبد الله المنصور بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب: ذكر هلال بن المحسن الكاتب- ونقلته من خطه- أنه مات في سنة أربع وتسعين وثلاثمائة في ذى الحجة، قال: وصلى عليه أبو محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله. ١٢٩٩ - عمر بن هبة الله بن عبد الله بن بقاقا، أبو حفص النجار: من أهل باب الأزج، سمع أبا القاسم هبة الله بن الحصين وحدث باليسير، روى عنه أبو الفتح محمد بن محمود بن إسحاق بن الحراني الشاهد في معجم شيوخه. أخبرنى يوسف بن خليل الدمشقي بحلب أنبأ أبو حفص عمر بن هبة الله بن أبى نصر النجار المعروف بابن بقاقا البغدادي الأزجى قراءة عليه وأنا أسمع بباب الأزج قيل له أخبركم أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وأخبرنا أبو طاهر لا حق بن أبى الفضل بن على الصوفي قراءة عليه أنبأ أبو القاسم بن الحصين قراءة عليه أنبأ أبو على ابن المذهب أنبأ أبو بكر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبى حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال: آخر شدة يقلها المؤمن الموت، وقوله: ﴿تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ﴾ قال: «كدوي الزيت»، وفي قوله: ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ قال: جوف الليل، وقال: «هل تدرون ما ذهاب العلم؟ قال: هو ذهاب العلماء من الأرض» (٢). بلغني أن عمر بن هبة الله بن بقاقا النجار مات في المحرم أو صفر سنة تسعين وخمسمائة.

стр. 1036

١٣٠٠ - عمر بن هدية بن سلامة بن جعفر بن مرهج بن جعفر الصواف المقرئ، أبو حفص: من أهل باب الأزج، وسكن بآخره بالمأمونية، وكان ينسج أكسية الصوف، ثم صار سمسارا بين يدي البزازين بخان الخليفة ينادى على السلع، وصحب أبا الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذانى وتفقه عليه وعلق عنه مسائل الخلاف في صباه ثم ترك ذلك، ولم يكن يفهم شيئا. سمع أبا القاسم على بن أحمد بن بيان وأبا على محمد بن سعيد بن نبهان وأبا الخطاب الكلوذانى وأبا بكر محمد بن الحسين المزرفى وغيرهم. روى لنا ابن الأخضر وأحمد بن البندنيجى الشاهد. أخبرنا أبو محمد بن الأخضر أنبأ أبو حفص عمر بن هدية بن سلامة بن جعفر الصواف أنبأ أبو على محمد بن سعيد بن إبراهيم الكاتب أنبأ أبو على الحسن بن أحمد ابن إبراهيم بن شاذان أنبأ عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا عبد الملك بن محمد حدثني أبى حدثني سعيد بن سماك بن حرب حدثني أبى قال لا أعلمه إلا عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وكان يقرأ في عشاء الآخرة ليلة الجمعة [سورة الجمعة] والمنافقين (١). قرأت بخط القاضي أبى المحاسن عمر بن على القرشي قال: سألته- يعنى عمر بن هدية- عن مولده، فقال: في ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة. قرأت بخط صديقنا أبى عبد الله محمد بن عثمان بن العكبري الواعظ قال: توفى شيخنا عمر بن هدية في ليلة الخميس تاسع عشري ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين وخمسمائة. ١٣٠١ - عمر بن يحيى بن سعيد بن المدحم، أبو حفص: شهد عند والده أقضى القضاة يحيى بن سعيد في السابع عشر من شعبان سنة إحدى وخمسمائة فقبل شهادته، وكان شابا سريا يكتب خطا مليحا. ١٣٠٢ - عمر بن يحيى بن عيسى بن الحسن (٢) بن إدريس، أبو حفص:

стр. 1037

من أهل الأنبار، وهو أخو محمد وعثمان وعلى الذين (١) تقدم ذكرهم، ذكره شيخنا أبو بكر محمد بن المبارك بن مشق البيع في معجم شيوخه، وذكر أنه أجاز له ولم يخرج عنه شيئا، وذكر لي ولده عبد الله بن عمر أن أباه توفى بالأنبار في يوم الاثنين ثامن عشر جمادى الآخرة سنة اثنتين وستمائة، وكان مولده تقديرا في سنة خمس وعشرين وخمسمائة. ١٣٠٣ - عمر بن يوسف بن الحسن، أبو حفص السلماسي (٢): حدث ببغداد عن أحمد بن محمد بن عمر، روى عنه أبو البركات بن السقطي في معجم شيوخه. قرأت على عائشة بنت محمد بن على الواعظة عن أبى العلاء وجيه بن هبة الله بن المبارك السقطي حدثنا أبى عمر بن يوسف بن الحسن السلماسي ببغداد [أنبأ] (٣) أحمد ابن محمد بن عمر أنبأ أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز البجلي حدثنا بكر بن أحمد الهروي حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد حدثنا الدبرى عن عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: «بنى الإسلام على خمس: التواضع عند الدولة، والمغفرة عند القدرة، والسخاء مع القلة، والعطية بغير منة، والنصيحة للعامة» (٤). هذا حديث منكر مركب على إسناد حديث صحيح، وقد طلبته في نسخة همام التي رواها الطبرانيّ عن الدبرى فلم أجده، وفي إسناد هذا الحديث غير واحد من المجهولين. ١٣٠٤ - عمر بن يوسف بن عبد الله بن بندار الدمشقي، أبو حفص بن أبى المحاسن، الفقيه الشافعي: أخو شيخنا على بن يوسف الذي تقدم ذكره وكان الأكبر، ولد ببغداد ونشأ بها، وتفقه على والده ودرس بالمدرسة الأساندية بين الدربين في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، ثم أنه سافر إلى ديار مصر واستوطنها إلى حين وفاته، سمع ببغداد مسند

стр. 1038

الشافعي من أبى زرعة المقدسي وحدث به بمصر. أخبرنا عبد الوهاب بن عتيق الأنصارىّ بالقاهرة أنبأ أبو حفص عمر بن يوسف بن عبد الله بن بندار الدمشقي قراءة عليه بالقرافة، وأخبرنا القاضي أبو الحسن على بن يوسف بن عبد الله الدمشقي بقراءتي عليه بالقرافة عند قبر الشافعي أنبأ أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي قراءة عليه ببغداد أنبأ أبو الحسن مكي بن منصور بن علان الكرخي أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا الربيع بن سليمان بن سالم القداح عن ابن أبى ذئب عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: أن النبي ﷺ طاف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجنه (١). سألت شيخنا القاضي أبا الحسن على بن يوسف الدمشقي عن مولد أخيه فقال: ولد ببغداد في جمادى سنة سبع وأربعين وخمسمائة، وتوفى بمصر في سنة ستمائة. ١٣٠٥ - عمر بن يوسف بن محمد بن بيروز بن عبد الجبار، أبو حفص المقرئ (٢): من ساكني خزانة عزير، كان ختن محمود بن نصر بن الشعار الحراني على ابنته، قرأ القرآن بالروايات الكثيرة على أبى الحسن على بن عساكر البطائحى وعلى غيره. وسمع الحديث الكثير من أبى الفتح محمد بن عبد الباقي ابن البطي و [أبى] (٣) القاسم يحيى بن ثابت بن بندار وأبى بكر أحمد بن المقرب الكرخي ومن خلق كثير. ورتب إماما في المسجد الذي بنته أم الخليفة الإمام الناصر لدين الله بالجطانوتين (٤) على شاطئ دجلة، كان يحج في كل سنة عن الإمام المستضيء بأمر الله، كتبت عنه، وكان مقرئا مجودا فاضلا دينا صالحا صدوقا سليم الباطن والظاهر مشتغلا بنفسه حسن الأخلاق متواضعا متوددا. أخبرنا عمر بن يوسف بن محمد المقرئ بقراءتي أنبأ محمد بن عبد الباقي بن أحمد أنبأ مالك بن أحمد بن على أنبأ أحمد بن محمد أبو الحسن حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد

стр. 1039

الهاشمي حدثنا عبيد بن أسباط حدثنا أبى حدثنا عبد الملك بن عمير عن وارد عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله ﷺ كان يقول في دبر الصلاة: «لا إله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» (١). سألت عمر بن يوسف عن مولده فقال: في سنة إحدى [وأربعين وخمسمائة، [وتوفى] في جمادى الأولى سنة إحدى] (٢) عشرة وستمائة، وصلى عليه من الغد بالمدرسة النظامية، ودفن بمقبرة باب الدير. ١٣٠٦ - عمر بن يونس بن عيسى بن أحمد بن الوزان، أبو حفص الخباز، المعروف بابن الحارس: جازنا بالظفرية، أخذ له الشريف أبو الحسن الزيدي إجازة من أبى الفتح بن البطي وأمثاله. قرأت عليه شيئا يسيرا. أخبرنى عمر بن يونس الخباز بقراءتي عليه في منزلنا عن أبى الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد أنبأ أبو الفضل أحمد بن الحسن الشاهد أنبأ الحسن بن أحمد البزاز أنبأ القاضي أبو نصر أحمد بن نصر بن محمد بن أشكاب البخاري حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد القمي الأنصارىّ من ولد معاذ بن جبل حدثنا عبد الرحيم بن حبيب حدثنا إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي حدثنا سفيان الثوري عن مجالد عن الشعبي عن الأسود عن عائشة قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من انتقل ليتعلم علما غفر له قبل أن يخطو» (٣). توفى بن الوزان بواسط بعد سنة عشرين وستمائة، وقيل: سنة ست وعشرين، وقد ناهز السبعين. ١٣٠٧ - عمر الملقب كسرى: ذكر القاضي أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن الفرضي الأزردى في كتاب الألقاب من جمعه وقال: ذكره أبو العقيلي وقال: هو مدائنى، روى عنه ابن علية.

стр. 1040

أنبأنا الخليل بن بدر أنبأ أبو على الحداد أخبرنى أبو نعيم أحمد بن عبد الله أنبأ أبو القاسم الطبرانيّ حدثنا جعفر الفريابي حدثنا إبراهيم بن عبد الله حدثنا إسماعيل بن علية حدثنا عمر كسرى عن سعيد بن أبى بردة عن أبيه عن أبى موسى قال: نزل من السماء أمانان: أما أحدهما فقد مضى «وهو رسول الله» ﷺ ، وأما الآخر فهو الاستغفار (١). قال الطبرانيّ: لم يسند عمر كسرى حديثا غير هذا، ولا رواه إلا ابن علية. أنبأنا ذاكر بن كامل قال كتب إلى أبو القاسم على بن إبراهيم النسيب [حدثنا] (٢) عبد العزيز بن أحمد الكتاني حدثنا تمام بن محمد الرازي حدثني أبى حدثنا عدنان بن أحمد بن طولون حدثنا محمد بن موسى النوري حدثنا سليمان بن أبى شيخ حدثني الحكم عن عوانة قال: كان بالكوفة رجل من أهل البصرة يقال له «عمر كسرى» وكان مولى لبنى سليم، وكان يتعاطى أمر الفرس وأمر كسرى فسمى لذلك «عمر كسرى»، قال سليمان بن أبى شيخ وحدثني صلة بن سليمان قال: كان عمر كسرى هذا بالأهواز عند عامل عليها يقال له سعيد بن عبد الله الكوفي، فجعل عمر يحدث عن كسرى وعن نسائه فقال العامل: فكم أمهات المؤمنين اللاتي قبض النبي ﷺ عنهن؟ قال: لا أدرى، قال: أنت رجل من من المسلمين تعرف نساء كسرى ولا تعرف نساء النبي ﷺ ، لا والله لا تخرج من الحبس حتى تأتى بسماتهن وأنسابهن ومعرفتهن، قال: فحبسه حتى نظم ذلك. ١٣٠٨ - عمر النجار الزاهد: حكى عن أبى العباس أحمد بن عطاء الصوفي، وله كلام حسن على طريقة القوم، روى عنه الحسن بن جهضم الكوفي وعبد الملك بن حبان. أخبرنى إبراهيم بن عثمان أنبأ عبد الله بن محمد بن أحمد أنبأ المبارك بن عبد الجبار أنبأ عبد العزيز بن على حدثنا على بن جهضم قال سمعت عمر النجار يقول: سئل ابن عطاء عن الدنيا، فقال: حرص المال وراحة النفس وفقر القلب، فمن رفع الحرص عن المال، والراحة عن النفس، وخوف الفقر عن القلب وسلم نفسه لله فقد ترك الدنيا.

стр. 1041

أنبأنا محفوظ بن مسعود البيع أنبأ أبو المعالي الوثابى أنبأ مسعود الحافظ حدثنا أبو سعد المالينى قال سمعت أبا إسحاق عبد الملك بن حبان يقول سمعت أبا حفص عمر النجار البغدادي يقول وقد سألته عن معنى قوله ﴿وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قال معناه: أنه رفعناك أن تذكر غيرنا. ١٣٠٩ - عمر البناء المزوق: بغدادى سكن مكة، روى عن أبى بكر الشبلي شيئا من كلامه، روى أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهانى. كتب إلى أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد الشاهد أنبأ الحسن بن أحمد أبو على الحداد قراءة عليه أنبأ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال سمعت عمر البناء المزوق البغدادي بمكة يقول سمعت أبا بكر الشبلي يقول: ليس من احتجب بالخلق عن الحق كمن احتجب بالحق عن الخلق، وليس من جذبته أنوار قدسه إلى أنسه كمن جذبته أنوار رحمته إلى مغفرته. أخبرنا عبد الوهاب بن على وعبد الله بن مسلم بن ثابت قالا أنبأ عبد الرحمن بن محمد الشيباني أنبأ أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب أنبأ أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عمر البناء البغدادي بمكة يحكى قال: لما كانت غلام الخليل ونسبت الصوفية إلى الزندقة أمر الخليفة بالقبض عليهم، فأخذ في جملة من أخذا النوري في جماعة، فأدخلوا على الخليفة فأمر بضرب أعناقهم، فتقدم النوري مبتدرا إلى السياف ليضرب عنقه، فقال له السياف: ما دعاك إلى الابتدار إلى القتل من بين أصحابك؟ فقال: آثرت حياتهم على حياتي هذه اللحظة، فتوقف السياف عن قتله، ورفع أمرهم إلى الخليفة، فرد أمرهم إلى قاضى القضاة- وكان يلي القضاء يومئذ إسماعيل بن إسحاق، فتقدم إليه النوري فسأله عن مسائل في العبادات من الطهارة والصلاة فأجابه ثم قال له: وبعد هذا لله عباد يسمعون بالله وينطقون بالله ويصدرون بالله ويوردون بالله ويأكلون بالله ويلبسون بالله، فلما سمع إسماعيل كلامه بكى بكاء طويلا، دخل على الخليفة فقال: إن كان هؤلاء القوم زنادقة فليس في الأرض موحد، فأمر بتخليتهم، وسأله السلطان يومئذ: من أين تأكلون؟ فقال: لسنا نعرف الأسباب التي يستجلب بها الرزق نحن مدبرون.

стр. 1042

١٣١٠ - عمر الحمال، أبو حفص الصوفي البغدادي: ذكره أبو عبد الرحمن [محمد] (١) بن السلمى النيسابوري في كتاب «تاريخ الصوفية» من جمعه- ونقلته من خطه- وقال كان يقال له «نشو الوقت» أى لم يكن له أستاذ، سئل عن التصوف، فقال: مؤانسة القلوب بمحبوبهم. ١٣١١ - عمرو بن أحمد بن محمد بن عمرويه البغدادي: حدث عن أبى عبد الله أحمد بن الحسن البغدادي، روى عنه يحيى بن القاسم بن يحيى. كتب إلىّ محمد بن معمر الأصبهانى أن الحسين بن عبد الملك الحلال أخبره أنبأ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن على العطار حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عبد الله المعدل بإيذج أنبأ أبو عبد الله محمد بن منصور بن عبد الله بن جيكان قدم إيذج من تستر أنبأ يحيى بن القاسم بن يحيى حدثني عمرو بن أحمد بن محمد ابن عمرويه البغدادي حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن البغدادي حدثني أبو يعقوب يوسف بن الحسن حدثني أبو يعقوب البلدي قال: قدم إبراهيم بن أدهم: الكوفة فقال لعبد الله ابن بكر: ادخل الكوفة وادخل إلى سفيان الثوري وقل له: إن أخاك إبراهيم يقرئك السلام ويقول: تعال إلىّ فحدثني بحديث عن رسول الله ﷺ ، قال: فمضيت إلى سفيان فقلت له: إن أخاك إبراهيم يقرئك السلام ويقول لك «حدثني بحديث عن رسول الله» ﷺ فقال لي: حبا وكرامة، فاستدعى بطيلسان مرقع وخفين مرقق وجاء إليه وسلم عليه وجلس فحدثه بحديث عن ابن عيينة عن الزهري عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان يوم القيامة وجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد فيقول للعلماء: أنتم بغيتي من خلقي، ما أودعتكم علمي إلا لخير أردته بكم انطلقوا إلى الجنة» قال: ثم إن سفيان ابتدأ يحدث حديثا آخر فقال له إبراهيم: حسب ما أظن أن إبراهيم عمل بهذا الحديث حتى مات، فقال سفيان: إن الملوك طلبوا الراحة إلا هم في تعب سقطوا، وما راحة إلا ما نحن فيه. ١٣١٢ - عمرو بن إسماعيل الفارسي: حدث عن إبراهيم بن حبيب الفقيه، روى عنه عبد الله بن حامد الأصبهانى.

стр. 1043

أنبأنا أبو القاسم الأزجى أبو القاسم الأزجى عن أبى الرجاء أحمد بن محمد بن الكسائي قال: كتب إلىّ أبو نصر عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن هارون الشيرازي أنبأ أحمد بن محمد بن أحمد البسطامي حدثنا عبد الله بن حامد الأصبهانى حدثنا عمرو بن إسماعيل الفارسي ببغداد حدثنا إبراهيم بن حبيب الفقيه حدثنا موسى بن أبى حبيب الطائفي عن الحكم بن عمير وكان بدريا من أصحاب النبي ﷺ قال: رأيت النبي ﷺ يجهر في الصلاة «بسم الله الرحمن الرحيم» في صلاة الليل وصلاة الغداة وصلاة الجمعة (١). ١٣١٣ - عمرو بن سعيد النجار الصوفي: ذكره أبو عبد الرحمن السلمى في تاريخ الصوفية، وذكر أنه بغدادى، صحب الشبلي وحكى عنه الكثير. ١٣١٤ - عمرو بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو الفضل النسوى: قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن أبى العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم ومحمد بن الحسين الجرجاني وأحمد بن محمد بن محمود النسوى، روى عنه أبو سعد إسماعيل بن على السمان الرازي. أنبأنا عمر بن محمد بن معمر المؤدب أنبأ أبو غالب بن الحسن بن البناء قراءة عليه أنبأ أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر الخطيب السمنجانى أبو سعد إسماعيل بن على بن الحسين السمان الرازي أنبأ أبو الفضل عمرو بن عبد الله بن أحمد النسوى قدم علينا بغداد بقراءتي عليه حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم حدثنا أحمد بن يونس الضبي البغدادي بأصبهان حدثنا معاوية بن يحيى حدثنا الأوزاعى عن حسان بن عطية عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «اتقوا [الحجر] الحرام في البنيان فإنه أساس الخراب» (٢). ١٣١٥ - عمرو بن عبد الله البغدادي [ ....... ] (٣): ١٣١٦ - [ .......... ] (٤) فارتد الأمر فأضرب بيدي فأصيب أدناهما منى. قال:

стр. 1044

فضحك سعد وقال للمرأة: قد قال ما سمعت فلا تبيتن جاريتك معكما في البيت. ذكر لنا أبو القاسم بن معالى أنه ولد بعد ذهاب العلاء فيكون في سنة ست أو سبع عشرة وخمسمائة، ووجد ميتا في يوم السبت العشرين من شهر ربيع الآخر في منزله ولم يعلم متى مات، وقيل: إن له أياما ميتا فدفن بمقبرة باب الشام وذلك في سنة ستمائة. ١٣١٧ - فرسان بن لبيد بن هوال العائشى، أبو على (١): من أهل الحلة السيفية، كانت له معرفة تامة بالأدب، ويقول الشعر الحسن، قدم بغداد غير مرة وكتب الناس عنه من شعره. ١٣١٨ - الفصيح بن على بن عبد السلام بن عطاء بن إبراهيم بن محمد العجلى: من أهل سوار من أعمال الحلة، كان يذكر أنه من أولاد أبى دلف العجلى أمير الكرج، كان أديبا فاضلا يقول الشعر، سكن بغداد بالجانب الغربي وروى شيئا، ولم يتفق لي لقاؤه. أنشدنى أبو الحسن بن القطيعي قال أنشدنى الفصيح بن على بن عبد السلام لنفسه ببغداد: هذى الديار وهذا الضال والسلم … وحيث كانت قباب الحي والخيم يا صاحبي قفانى في منازلهم … نبكي الديار التي كنا بهم وهم وأى عذر لقلب لا يحركه … طيب الأسى ولديغ ليس ينسجم ليت الأحبة إن حد النياق بهم … بما المحبون فيهم بعدهم علموا بانوا فكم دمعة في أثر عيسهم … سحت وكم لوعة في الدار تضطرم نلوم صرف النوى فيما بنا صنعت … واللوم أولى به الوخاذة السلم لم تخل لولا المطايا وهي آهلة … دار ولا شت شمل وهو ملتئم أخبرنى ابن القطيعي قال: سألت الفصيح عن مولده فقال: ولدت في سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وذكر لغيره: أنه ولد في شوال من السنة، وتوفى ببغداد في الثامن والعشرين من ذى القعدة سنة تسع عشرة وستمائة.

стр. 1045

١٣١٩ - فضالة بن توبة بن العلاء أبو محمد الحوراني الدمشقي: قدم بغداد وأقام بها متفقها، وسمع بها الحديث من أبى القاسم نصر بن نصر بن ابن على العكبري وأبى الفرج عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن [محمد بن] (١) يوسف وأبى الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى وأبى زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي وغيرهم، وحدث باليسير، روى عنه إلياس بن جامع الإربلى حديثا في كتاب الأربعين له، ذكر أنه سمعه منه ببغداد. ١٣٢٠ - فضائل بن جوهر بن على بن ملاحظ الدلال، أبو المعالي الحرار. من أهل الحريم الطاهري- هكذا أورده أبو طاهر السلفي في معجمه، وقال شجاع الذهلي: أبو الفضائل محمد بن جوهر، وقال الحسين بن خسرو البلخي: فضائل ابن جوهر بن بقية الشبال أبو محمد، وكذا قال عمر بن محمد النسفي، وقال أبو الفضل بن عطاف: أبو الفضائل محمد بن عبد الله بن تركان الشبال الدلال، سمع أبا إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي وأبا الحسن على بن عمر القزويني وأبا غالب محمد على العشاري وأبا محمد الحسن بن على الجوهري، روى عنه أبو المعمر الأنصارىّ وأبو طاهر السلفي وعمر بن ظفر المغازلي، وسمع منه أبو عبد الله البلخي وأبو الفضل ابن عطاف الموصلي. قرأت على أبى عبد الله البلخي قال قرأت على أبى محمد فضائل بن جوهر بن بقية الشبال فأقر به حدثكم أبو محمد الحسن بن على الجوهري إملاء، وأخبرنا أبو على ضياء بن أحمد بن أبى على وعبد الله بن دهبل بن على بن كارة قراءة عليهما، قالا أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البزاز حدثنا الجوهري إملاء أنبأ أبو حفص عمر بن على الناقد حدثنا عاصم بن زكريا حدثنا أبو كريب حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبى (٢) صالح عن أبى هريرة عن النبي ﷺ : قال: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب النارفلم يفتح منها باب، ثم فتحت أبواب الجنان فلم يغلق منها باب، وينادى: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة» (٣).

стр. 1046

قرأت في كتاب أبى المعمر الأنصارىّ بخطه قال: مات فضائل بن جوهر الدلال وهو حرار في يوم الثلاثاء ببلخ صفر سنة إحدى عشرة وخمسمائة. ١٣٢١ - فضائل بن أبى عبد الله الحسين بن أبى الحسن على المستعمل: من أهل باب البصرة، سمع أبا السعود أحمد بن على بن المحلى، وحدث باليسير، سمع منه شيخنا أبو بكر محمد بن المبارك بن مشق البيع وغيره. أنبأنا ابن مشق وأبو الحسن على بن أحمد بن الحسن المؤدب قالا أنبأ الشيخ الصالح فضائل بن أبى عبد الله ابن أبى الحسن المستعمل قراءة عليه بجامع المنصور أنبأ أبو السعود أحمد بن على بن المحلى قراءة عليه في سلخ صفر سنة سبع عشرة وخمسمائة، وأخبرنا عبد الرحمن بن أبى البركات بن على بن المشرف بقراءتي عليه أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البزاز قراءة عليه قالا أنبأ أبو الغنائم محمد بن على بن الدجاجي أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن [سعيد بن] (١) سويد أنبأ أبو على الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي حدثنا على بن ذكوان حدثنا الثوري عن محمد بن المستورد الجمحي عن أبيه قال: أتى الحجاج بن يوسف بسارق فقال له: فيم أخذت؟ قال: في سرقة، قال: يجب عليك في مثلها القطع؟ قال: نعم قال: لقد كنت غبيا أن يأتيك الحكم فيبطل عليك عضوا من أعضائك قال: إذا قل ذات اليد سخت النفس بالمتالف، قال الحجاج: صدقت، والله لو كان حسن اعتذار حدا كنت له موضعا له، يا غلام سيف صارم ورجل فاقطع! فقطع يده. أنبأنا ابن مشق ونقلته من خطه قال: مات فضائل بن أبى عبد الله المستعمل في أول شهر ربيع الآخر سنة تسع وستين وخمسمائة. ١٣٢٢ - فضائل بن أبى الفضائل بن بطيطة، أبو محمد الصوفي: من ساكني التونة، كان شيخا صالحا زاهدا فقيرا صابرا، روى عنه أبو بكر المبارك ابن كامل بن أبى غالب الخفاف في معجم شيوخه إنشادا. قرأت بخط ابن كامل وأنبأنيه عنه ابنه يوسف أنشدنا فضائل بن أبى الفضائل الصوفي: شكونا إلى أحبابنا طول ليلنا … فقالوا لنا ما أقصر الليل عندنا

стр. 1047

وذاك لأن النوم يغشى عيونهم … سراعا ولا يغشى لنا النوم أعينا ١٣٢٣ - فضائل بن أبى نصر بن أبى العز بن العليق، أبو محمد: من أهل باب البصرة، سمع أبا المعالي عمر بن بنيمان المستعمل، كتبنا عنه، وكان شيخا صالحا وهو والد شيخنا أعز الذي تقدم ذكره. أخبرنا فضائل بن أبى نصر بقراءتي عليه أنبأ أبو المعالي عمر بن بنيمان بن عمر قراءة عليه أنبأ أبو عبد الله الحسين بن على بن أحمد بن البندار أنبأ أبو محمد عبد الله ابن يحيى بن عبد الجبار السكرى أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا سعدان بن نصر حدثنا عمر ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى حدثنا عبد الملك بن عمير عن قزعة عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثةمساجد: المسجد الحرام وإلى مسجدى وإلى بيت المقدس، ولا صيام في يومين: يوم الأضحى ويوم الفطر، ولا صلاة في ساعتين: بعد صلاة الغداة إلى طلوع الشمس وبعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، ولا تسافر امرأة [مسيرة] يومين إلا مع زوج أو ذى محرم (١). توفى فضائل بن أبى نصر يوم عيد الأضحى من سنة ثلاث عشرة وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب وقد جاوز الثمانين. ١٣٢٤ - الفضل بن أحمد المعتمد على الله بن جعفر المتوكل على الله بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدى بن عبد الله المنصور بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب: ذكر عبد الله بن أحمد بن أبى طاهر أنه مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين يوم الخميس النصف من شعبان. ١٣٢٥ - الفضل بن أحمد بن الحسن بن خيرون، أبو محمد بن أبى الفضل: تقدم ذكر والده، أسمعه والده الكثير في صباه من أبى محمد عبد الله بن محمد الصريفيني وأبى الحسين أحمد بن محمد بن النقور وأبى نصر محمد بن محمد بن على الزينبي وأبى القاسم على بن أحمد بن محمد بن البسرى وأبى عبد الله أحمد بن سلمان الواسطي وجماعة غيرهم، ثم سمع هو بنفسه من جماعة دون هؤلاء، وكتب بخطه

стр. 1048

الكثير، وشهد عند قاضى القضاة أبى الحسن على بن محمد الدامغاني في رجب سنة خمس وتسعين وأربعمائة فقبل شهادته، وترك الاشتغال بالحديث وانقطع إلى خدمة زبحان التحمى (١) خادم الإمام المستظهر بالله، وصار كاتبا له، حدث باليسير، سمع منه أبو منصور محمد بن ناصر البردي، وأبو المناقب محمد بن حمزة الحسنى وأبو بكر محمد ابن أحمد بن الحسن الجوهري البروجردي وروى عنه في معجم شيوخه. أنبأنا أبو القاسم المؤدب عن أبى المناقب الحسنى أنبأ أبو محمد الفضل بن أحمد بن الحسن بن خيرون بقراءتي عليه ببغداد أنبأ أحمد بن محمد بن النقور أنبأ أبو طاهر المخلص حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا الحسين بن محمد حدثنا شريك عن منصور عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر للحاج» (٢). قرأت في كتاب أبى الفضل ابن خيرون بخطه وأنبأنى نصر الله الهيتى أنبأ محمد بن ناصر قراءة عليه عن ابن خيرون: سنة اثنتين وستين وأربعمائة ولد ابني أبو محمد الفضل ضحى نهار يوم الأربعاء رابع عشر ذى الحجة. قرأت في كتاب أبى بكر المبارك بن كامل بن أبى غالب الخفاف بخطه قال: مات أبو [محمد] (٣) الفضل بن أحمد بن خيرون ليلة السبت سابع شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، ذكر غيره: أنه دفن بباب البصرة. ١٣٢٦ - الفضل أبو منصور الإمام المسترشد بالله أمير المؤمنين بن أحمد المستظهر بالله بن [عبد الله] المقتدى بأمر الله بن محمد بن عبد الله القائم بأمر الله ابن أحمد القادر بالله بن إسحاق بن جعفر المقتدر بالله بن أحمد المعتضد بالله بن محمد الموفق بالله بن جعفر المتوكل على الله بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدى بن عبد الله المنصور بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب (٤): بويع بالخلافة في ليلة الخميس الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة اثنتي

стр. 1049

عشرة وخمسمائة، فأول من بايعه إخوته: أبو عبد الله محمد وأبو طالب العباس وأبو إسحاق وأبو نصر محمد وأبو القاسم إسماعيل وأبو الفضل عيسى، ثم تلاهم عمومته: أبو جعفر موسى وأبو إسحاق وأبو أحمد وأبو على أولاد المقتدى، وهذا أعجب مما أورده أبو بكر الصولي في كتاب الأوراق على سبيل العجب منه أن المتوكل بايعه سبعة من أولاد الخلفاء- وهم: محمد بن الواثق وأحمد بن المعتصم وموسى بن المأمون وعبد الله الأمين وأبو أحمد بن الرشيد والعباس بن الهادي والمنصور بن المهدى ثم أن المسترشد جلس بكرة الخميس جلوسا عاما ودخل الناس لمبايعته، وكان المتولى لأخذ البيعة قاضى القضاة أبا الحسن على بن محمد الدامغاني، فأول من بايع [أبو] (١) القاسم على بن الحسين الزينبي، ثم أرباب الدولة، ثم أسعد الميهنى مدرس النظامية، ثم القاضي أبو العباس أحمد بن سلامة الكرخي، ثم سائر الناس إلى وقت الظهر، ثم أخرجت جنازة المستظهر فصلى عليها المسترشد إماما وكبر أربعا، ودفن في حجرة من الدار المستظهرية، وجلس للعزاء له أياما، وكان الإمام المسترشد وقعت المبايعة له من سبع وعشرين سنة لأن مولده في يوم الأربعاء ثامن عشر شعبان سنة ست وثمانين وأربعمائة على ما ذكر أبو الحسن بن الهمذاني وأبو الفضل بن ناصر، وخطب له أبوه ولاية العهد، ونقش اسمه على السكة في شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين، وذكر قثم بن طلحة الزينبي وجماعة- ونقلته من خطه- أن المسترشد (٢) كان يتنسك في أول زمنه، ويلبس الصوف وينفرد في بيت للعبادة وختم القرآن وتفقه، وكان مليح الحظ لم يكن في الخلفاء قبله من كتب أحسن منه، وكان يستدرك على كتابه، ويصلح أغاليط في كتبهم، وكان ابن الأنبارى يقول: أنا وراق الإنشاء ومالك الأمر، يتولى ذلك بنفسه الشريفة. قلت: وكان الإمام المسترشد ذا شهامة وهيبة، وشجاعة وإقدام في الأمور، ولم تزل أيامه مكدرة بكثرة التشويش من المخالفين، وكان يخرج بنفسه لدفع ذلك ومباشرته إلى أن خرج الخرجة الأخيرة إلى العراق فكسر وأسر، ورزقه الله الشهادة على يد الملاحدة، وكان قد سمع الحديث مع إخوته من أبى القاسم على بن أحمد بن بيان الرزاز ومن مؤدبه أبى البركات أحمد بن عبد الوهاب بن هبة الله بن السيبي وحدث، روى عنه وزيره على بن طراد الزينبي وأبو الفتوح حمزة بن على بن طلحة

стр. 1050

الرازي وأبو على إسماعيل بن طاهر بن الملقب وغيرهم، وكان له نثر ونظم مليح مع ما خصه الله به من نيل الرأى وحسن التدبير. أخبرنا عبد الوهاب بن على بن عبد الله قراءة عليه حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ابن عمر السمرقندي قراءة عليه قال: قرأت على السيد الأجل الرضاء نقيب النقباء سيف الدين خالصة الخلافة أمير المؤمنين أدام الله أيامه وأعانه على ما استرعاه وأيده بنصره وجنده وبلغه نهاية أمله في ولى عهده وجميع ولده بمنه وكرمه وأنت تسمع في يوم الأحد عاشر المحرم سنة سبع عشرة وخمسمائة في عوده من قتال المارقين مظفرا منصورا، قيل له أخبركم على بن أحمد بن محمد الرزاز (١) أنبأ محمد بن محمد البزاز حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا عبيس بن مرحوم بن عبد العزيز العطار حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ [قال]: «أحبوا قريشا فإنه من أحبهم أحبه الله » (٢). أخبرناه عاليا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني قراءة عليه أنبأ على بن أحمد بن محمد الرزاز قراءة عليه في سنة ست وخمسمائة فذكره أنشدنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن المظفر بن السبط الهمذاني من حفظه وذكر أنها للإمام المسترشد بالله قالها لما كسر وأشير عليه بالهزيمة: قالوا تقيم وقد أحا … ط ربك العدو ولا تفر فأجبتهم: المرء ما … لم يتعظ بالوعظ غر لا نلت خيرا ما حيي … ت ولا عداني الدهر شر إن كنت أعلم أن غي … ر الله ينفع أو يضر قرأت في كتاب «وشاح دمية القصر» لأبى الحسن على بن أبى الهيثم زيد بن محمد البيهقي: قال الإمام المسترشد بالله أبو منصور الفضل بن المستظهر أنشدنى أبو المعالي ابن صاعد خطيب نيسابور له: أقول لشرخ الشباب اصطبر … فولى ورد قضاء الوطر فقلت: قنعت بهذا المشيب … وإن زال غيم فهذا مطر

стр. 1051

فقال المشيب: أيبقى الغبار … على جمرة ذاب منها الحجر قرأت في كتاب الخريدة لأبى عبد الله الأصبهانى الكاتب بخطه للإمام المسترشد بالله: أنا الأشقر الموعود بى في الملاحم … ومن يملك الدنيا بغير مزاحم ستبلغ أرض الروم خيلى وتنتضى … بأقصى بلاد الصين بيض صوارمى قرأت بخط قثم بن طلحة الزينبي قيل: إنه لما استؤسر المسترشد أنشد: ولا عجبا للأسد إن ظفرت بها … كلاب الأعادى من فصيح وأعجم فحربة وحشي سقت حمزة الردى … وموت على من حسام ابن ملجم قرأت على محمد بن أحمد بن عمر عن أبى صالح سعد الله بن نجا بن الوادي- ونقلته من خطه- قال حكى لي صديقي منصور بن إبراهيم بن صاحب القاضي أبى سعد المحرمي: أنه لما عاد الشاعر المعروف بالحيص بيص إلى بغداد وكان قد هجا الخليفة المسترشد بالله طالبا لذمامه وأنشده من شعره فيه: ثنيت ركابي عن دبيس ابن مزيد … مناسمها مما تغذ دوامي فرارا من اللوم المظاهر بالخنا … وسواء ارتحال بعد سوء مقام ليخضب ربعي بعد طول محيله … بأبيض وضاح الجبين إمام فان يشتمل طول العميم برأفة … بلفظ أمان أو بعقد ذمام فان القوافي بالثناء فصيحة … تناضل عن أنسابكم وتحامى قال: فخرج لفظ الخليفة نثرا لا نظما: سرعة العفو عن كبائر الجرم استحقار بالمعفو عنه. أنبأ أبو الفرج بن الجوزي- ونقلته من خطه- قال: أنشدنى بعضهم قال: أنشد المسترشد بالله لما خرج إلى قتال الأعاجم: لأكلفن العيس دامية الأ … خفاف من بلد إلى بلد إما يقال مضى فأحرزها … أو لا يقال مضى ولم يعد قرأت في كتاب أبى بكر محمد بن عبد الباقي الأنصارىّ بخطه وأنبأنيه عنه أبو محمد الكندي قال: حكى أن الوزير على بن طراد أشار على أمير المؤمنين أن ينزل في منزل اختاره، وقال: أن ذلك أصون للحريم الشريف، فقال أمير المؤمنين: كف يا

стр. 1052

على، والله لأضربن بسيفي حتى يكل ساعدي، ولألقين الشمس بوجهي حتى يشحب لوني وأنشد: وإذا لم يكن من الموت بد … فمن العجز أن تكون جبانا قرأت على أبى البركات الحسن بن محمد بن الحسن الأمين بدمشق عن أبى المظفر محمد بن محمد بن قزمى الإسكافى على أيام الوزير على بن طراد الزينبي قال: لما كنا مع الإمام المسترشد يعنى بالعسكر بباب همذان، كان معنا إنسان يعرف بفارس الإسلام، وكان يقرب من خدمة الخليفة قال: فجاء ليلة من الليالي قبل طلوع الفجر، فدخل على الوزير فسلم عليه قال: ما جاء بك في هذا الوقت؟ قال: منام أريته الساعة، وهو كأن خمسة نفر قد توجهوا للصلاة وواحد يؤمهم فجئت وصليت معهم ثم قلت لواحد منهم: من هذا الذي يصلى بنا؟ فقال: هذا رسول الله ﷺ ، فقلت: ومن أنت؟ فقال: أنا على بن أبى طالب وهؤلاء أصحابه، فقمت وقبلت يده المباركة وقلت: يا رسول الله ما تقول في هذا الجيش- وعنيت عسكر الخليفة؟ فقال: هذا جيش مكسور مقهور، وأريد أن تطالع الخليفة بهذا المنام، فقال الوزير: يا فارس الإسلام أنا أشرت على الخليفة أن لا يخرج من بغداد، فقال لي: يا على أنت عاجز، ارجع إلى بيتك، أقول له هذه الرؤيا فربما تطير بها، ثم يقول: قد جاءني بترهات قال: أفلا أنهى ذلك إليه؟ قال: بلى تقول لابن طلحة صاحب المخزن فذاك منبسط وينهى مثل هذا، قال: فخرج من عند الوزير ثم دخل إلى صاحب المخزن فأورد عليه الرؤيا فقال له: ما اشتهى [أن] أنهى إليه ما يتطير به، قال: فيجوز أننى اذكر هذا، قال: اكتب إليه وأعرضها وأخل موضع مقهور، قال: فكتبتها وجئت إلى باب السرادق فوجدت الخادم مرتجا في الدهليز، ورأيت الخليفة وقد صلى الفجر والمصحف على فخذه وهو يقرأ، ومقابله ابن سكينة إمامه والشمعة بنيهما، فدخل فسلم الرقعة إليه وأنا انظره، فقرأها ثم رفع رأسه إلى الخادم، ثم عاد فقرأها، ثم نظر إليه ثم قرأها ثالثا، ثم قال: من كتب هذه الرقعة؟ فقال: فارس الإسلام، قال: وأين هو؟ قال: بباب السرادق، فقال: أحضره، فجاء فقبض على يدي فبقيت أرعد خيفة من تطيره، فدخلت وقبلت الأرض، فقال: وعليكم السلام، ثم قرأ الرقعة ثلاث مرات أخرى وهو ينظر إلى، ثم قال: من كتب هذه؟ فقلت: أنا يا أمير المؤمنين، فقال:

стр. 1053

ويلك لم أخليت (١) موضع الكلمة الأخرى؟ فقلت: هو ما رأيت يا أمير المؤمنين، فقال: ويلك هذا المنام أريته أنا في هذه الساعة فقلت: يا مولانا لا يكون أصدق من رؤياك، نرجع من حيث شئنا، فقال: ويلك ونكذب رسول الله ﷺ ؟ لا والله ما يبقى لنا رجعة ويقضى الله ما يشاء فلما كان اليوم الثاني أو الثالث وقع المصاف وتم ما تم، [و] كسر وأسر وقتل- ﵁. قرأت على محمد بن محمود المعدل بهراة عن عبد الكريم بن محمد بن منصور المروزي قال سمعت أبا الحسن على بن الحسن بن على بن عبد العزيز الشهابى بمرو يقول مسعود بن عبد الله البداري بهمذان يقول: اتفق أن المسترشد بالله رأى فيما يرى النائم في الأسبوع الذي استشهد فيه: كأن على يديه حمامة مطوقة، فأتاه آت وقال له: خلاصك في هذا [الطير] (٢)، فلما أصبح حكى لابن سكينة الإمام ما رأى في منامه، فقال: ما أولته يا أمير المؤمنين؟ قال: أولته بيت أبى تمام حيث يقول: هن الحمام فان كسرت عيافة … جاء الحمام فإنهن حمام وخلاصى حمامي، وليت من يأتينى فيخلصنى مما أنا فيه من الذل والحبس فقتل بعد المنام بأيام. أنبأنا نصر الله بن سلامة الهيتى قال: سمعت أبا الفضل محمد بن ناصر الحافظ يقول: خرج المسترشد في سنة تسع وعشرين وخمسمائة إلى همذان للإصلاح بين السلاطين السلجوقية واختلاف الأجناد، وكان معه جمع كثير من الأتراك (٣)، فغدر به أكثرهم ولحقوا بالسلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه، ثم التقى الجمعان فلم يلبثوا إلا قليلا وانهزموا عن المسترشد بالله مع السلطان مسعود إلى النصف من ذى القعدة من السنة، وحمل معهم إلى مراغة من بلاد آذربيجان ثم إن الباطنية ألفوا عليه جماعة من الملاحدة، وقد أنزل ناحية من العسكر، فدخلوا عليه في يوم الخميس السادس عشر من ذى القعدة وفتكوا به، وجماعة معه كانوا على باب خركاهه وقتلوا [جميعا] (٤) وحمل [هو] (٥) إلى مراغة فدفن هناك، ووصل الخبر إلينا في يوم الجمعة

стр. 1054

الرابع والعشرين من ذى القعدة، وأظهر يوم السبت الخبر وشاع بين الناس وقعدوا للعزاء، وكثر النوح والبكاء ببغداد عليه وعلى الذين قتلوا معه من أصحابه ﵀. قرأت في كتاب «التاريخ» لصدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه بخطه قال: كان الإمام- يعنى المسترشد- قد صلى الظهر وهو يقرأ في المصحف، وهو صائم يوم الخميس سادس عشري ذى القعدة، دخل عليه من شرج الخيمة جماعة من الباطنية بأيدهم السكاكين، فتعلقوا به وقتلوه ضربا بالسكاكين، فوقعت الصيحة، فقتل عليه جماعة من أصحابه؛ منهم: أبو عبد الله ابن سكينة وابن الخزري، وخرجوا منهزمين. فأخذوا عن آخرهم فقتلوا، ثم أضرموا فيهم النار، فبقيت يد أحدهم لم تحترق وهي خارجة من النار مضمومة، كلما ألقوا النار عليها وهي لا تحترق، ففتحوا [يده] (١) فإذا فيها شعرات من كريمته صلوات الله عليه، فأخذها السلطان مسعود وجعلها في تعويذ ذهب، ثم إن السلطان جلس في العزاء، وخرج الخادم ومعه المصحف، وعليه الدم إلى السلطان، وخراج أهل المراغة وعلى وجوههم المسوح، وعلى وجوههم الرماد الصغار والكبار وهم يستغيثون، ودفنوه عندهم في مدرسة أحمد، وبقي العزاء في مراغة فرضي الله عنه حيا وميتا، فإنه عاش سعيدا ومات شهيدا، وكانت مدة خلافته ثمان عشرة سنة وستة أشهر. أنبأنا النقيب قثم بن طلحة أبو القاسم الزينبي- ونقلته من خطه- قال: كان المسترشد أشقر أعطر أشهل خفيف العارضين، وكان له من الذكور: أبو جعفر منصور الراشد [بالله] وأبو العباس أحمد وأبو القاسم عبد الله وإسحاق توفى حياته، وابنتان، ووزراء: ربيب الدولة محمد بن الحسين نيابة عن أبيه وأبو على ابن صدقة وعلى بن طراد وأنو شروان بن خالد، وقضاته: أبو الحسن على بن محمد الدامغاني وعلى بن الحسين الزينبي، وحجابه: ابن المعوج وابن السقلام وابن الصاحبى. ١٣٢٧ - الفضل بن أحمد بن محمد بن عيسى الجرجاني، أبو القاسم بن أبى حرب الزجاجي التاجر (٢). من أهل نيسابور، سمع الكثير من أبى عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمى وأبى بكر أحمد بن الحسن الحيرى وأبى سعيد محمد بن موسى الصيرفي والحاكم أبى الحسن

стр. 1055

على بن محمد بن على بن السقاء المهرجانى وأبى الحسن على بن محمد بن محمد الطرازي وأبى يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي وأبى زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد المزكى وأبى القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن السراج وأبى إسحاق إبراهيم بن محمد الأسفراييني وأبى إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم النصرآباذي وأبى عثمان سعيد بن العباس القرشي وأبى سعيد (١) عبد الرحمن بن حمدان النصروى وأبى سعد عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله الإسماعيلى وأبوى عبد الله الحسين بن أحمد بن سلمة الميافارقيني والحسين بن محمد بن الحسين بن [عبد الله بن] فنجويه الثقفي وغيرهم، وحدث بالكثير بخراسان والعراق ومكة، وكتب عنه الحافظ، وكان صدوقا أمينا صالحا عفيفا مشغولا بالتجارة والكسب، قدم بغداد حاجا في شوال سنة ثمان وأربعمائة، وحدث بالكثير بها، سمع منه أبو بكر ابن الخاضبة، وروى عنه أبو القاسم بن السمرقندي وعبد الوهاب الأنماطى وعبد الصمد الحربي وصدقة بن محمد ابن السياف ونصر بن نصر بن العكبري وغيرهم. أخبرنا أبو الفتوح مسعود بن عبد الله بن عبد الكريم الدقاق أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي أنبأ أبو القاسم الفضل بن أحمدبن محمد بن عيسى الجرجاني قدم علينا أنبأ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى السلمى حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا يحيى بن أبى طالب حدثنا زيد بن الحباب أنبأ موسى ابن عبدة عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ [قال:] «بيننا وبينكم خلال، من كن فيه فليس فيه شيء من الكبر: اعتقال الشاة، وركوب الحمار، ولبس الصوف، ومجالسة فقراء المؤمنين، وأكل أحدكم مع عياله». كتب إلىّ عبد السلام بن طاهر الهمذاني أنبأ شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي أنبأ أبى قال: الفضل بن أحمد الجرجاني أبو القاسم النيسابوري يعرف بالزجاجى، قدم علينا من الحج، سمعت وكان سهلا طلقا صدوقا. كتب إلىّ أبو الفتوح العجلى أن أبا نعيم عبد الله بن حرب [قال] سمعت بعض جيرانه بنيسابور يقول: ما ترك أحدا في جواره منذ ثلاثين سنة أن ينام من قراءته وبكائه. كتب إلىّ محمد ولامع ابنا أحمد بن نصر الصيدلاني أن يحيى بن عبد الوهاب بن
следующие страницы →