Полный текст (257 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
القوامع: كل ما يقمع الإنسان من مقتضيات الطبع والنفس والهوى ويردعه عنها وهي الامتدادات الأسمائية والتأييدات الإلهية لأهل العناية في السير إلى الله تعالى.
القهقهة: ما يكون مسموعًا له ولجيرانه.
القياس: في اللغة عبارة عن التقدير، يقال: قست النعل بالنعل، إذا قدرته وسويته، وهو عبارة عن رد الشيء إلى نظيره. وفي الشريعة عبارة عن المعنى المستنبط من النص؛ لتعديه الحكم من المنصوص عليه إلى غيره، وهو الجمع بين الأصل والفرع في الحكم.
القياس: قول مؤلَّف من قضايا إذا سلمت لزم عنها لذاتها قول آخر، كقولنا: العالم متغير، وكل متغير حادث؛ فإنه قول مركب من قضيتين إذا سلمتا لزم عنهما لذاتهما: العالم حادث؛ هذا عند المنطقيين، وعند أهل الأصول: القياس: إبانة مثل حكم المذكورين بمثل علته في الآخر، واختيار لفظ الإبانة دون الإثبات؛ لأن القياس مظهر للحكم لا مثبت، وذكر مثل الحكم، ومثل العلة، احتراز عن لزوم القول بانتقال الأوصاف، واختيار لفظ المذكورين ليشمل القياس بين الموجودين وبين المعدومين.
اعلم أن القياس إما جلي، وهو ما تسبق إليه الأفهام، وإما خفي، وهو ما يكون بخلافه، ويسمى: الاستحسان؛ لكنه أعم من القياس الخفي؛ فإن كل قياس خفي استحسان، وليس كل استحسان قياسًا خفيًا؛ لأن الاستحسان قد يطلق على ما ثبت بالنص وبالإجماع والضرورة، لكن في الأغلب إذا ذكر الاستحسان يراد به القياس الخفي.
القياس الاستثنائي: ما يكون عين النتيجة أو نقيضها مذكورًا فيه بالفعل، كقولنا إن كان هذا جسمًا فهو متحيز، لكنه جسم، ينتج أنه متحيز، وهو بعينه مذكور من القياس، أو لكنه ليس بمتحيز، ينتج أنه ليس بجسم، ونقيضه قولنا: إنه جسم مذكور في القياس.
стр. 177
القياس الاقتراني: نقيض الاستثنائي، وهو ما لا يكون عين النتيجة ولا نقيضها، مذكورًا فيه بالفعل، كقولنا الجسم مؤلف، وكل مؤلف محدث، ينتج: الجسم محدث، فليس هو ولا نقيضه مذكورًا في القياس بالفعل.
قياس المواساة: هو الذي يكون متعلق محمول صغراه موضوعًا في الكبرى؛ فإن استلزامه لا بالذات بل بواسطة مقدمة أجنبية، حيث تصدق بتحقيق الاستلزام، كما في قولنا: "أ" مساو "ب"، و "ب" مساوٍ "ج"، و "أ" مساوٍ "ج" إذ المساوي للمساوي للشيء مساوٍ لذلك الشيء، وحيث لا يصدق ولا يتحقق، كما في قولنا: "أ" نصف "ب" و "ب" نصف لـ "ج" فلا يصدق "أ" نصف لـ "ج"؛ لأن نصف النصف ليس بنصف بل بربع.
القياسي: ما يمكن أن يذكر فيه ضابطة، عند وجود تلك الضابطة يوجد هو.
القيام بالله: هو الاستقامة عند البقاء بعد الفناء، والعبور على المنازل كلها، والسير عن الله بالله في الله، بالانخلاع عن الرسوم بالكلية. قال الشيخ: الهاء في لفظة الله تدل على أن منتهى الجميع إلى الغيب المطلق.
القيام لله: هو الاستيقاظ من نوم الغفلة والنهوض عن سنة الفترة عند الأخذ في السير إلى الله.
стр. 178
باب الكاف:
الكاهن: هو الذي يخبر عن الكوائن في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار ومطالعة علم الغيب.
الكاملية: أصحاب أبي كامل، يكفِّرون الصحابة ﵃، بترك بيعة علي ﵁، ويكفرون عليا ﵁ بترك طلب الحق.
الكبيرة: هي ما كان حرامًا محضًا، شرعت عليه عقوبة محضة بنص قاطع في الدنيا والآخرة.
الكتابة: يقال في عرف الأدباء لإنشاء النثر، كما أن النثر يقال لإنشاء النظم، والظاهر أنه المراد ههنا لا الخط.
الكتابة: إعتاق المملوك يدًا حالًا، ورقبة مآلا، حتى لا يكون للمولى سبيل على إكسابه.
الكتاب المبين: هو اللوح المحفوظ، وهو المراد بقوله تعالى: ﴿وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ .
كذب الخبر: عدم مطابقته للواقع، وقيل: هو إخبارٌ لا على ما عليه المخبر عنه.
الكرة: هي جسم يحيط به سطح واحد في وسطه نقطة، جميع الخطوط الخارجة منها إليه سواء.
стр. 179
الكرم: هو الإعطاء بسهولة.
الكريم: من يوصل النفع بلا عوض، فالكريم هو إفادة ما ينبغي بلا غرض؛ فمن يهب المال لغرض جلبًا للنفع، أو خلاصًا عن الذم، فليس بكريم؛ ولهذا قال أصحابنا: يستحيل أن يفعل الله فعلًا لغرض، وإلا استفاد به أولوية، فيكون ناقصًا في ذاته مستكملًا بغيره، وهو محال.
الكرامة: هي ظهور أمر خارق للعادة من قبل شخص غير مقارن لدعوى النبوة، فما لا يكون مقرونًا بالإيمان والعمل الصالح يكون استدراجًا. وما يكون مقرونًا بدعوى النبوة يكون معجزة.
الكسب: هو المفضي إلى اجتلاب نفع أو دفع ضرر، ولا يوصف فعل الله بأنه كسب؛ لكونه منزهًا عن جلب نفع أو دفع ضرر.
الكسيج: هو خيط غليظ بقدر الإصبع من الصوف يشده الذِّمي على وسطه، وهو غير الزنار، من الإبريسم.
الكسف: حذف الحرف السابع المتحرك، كحذف "تاء مفعولات"، يبقى، "مفعولا"، فينقل إلى: "مفعولن"، ويسمى: مكسوفًا.
الكسر: هو فصل الجسم الصلب بدفع قوي، من غير نفوذ حجم فيه.
الكشف: في اللغة: رفع الحجاب، وفي الاصطلاح: هو الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية، والأمور الحقيقية وجودًا وشهودًا.
الكعبية: هم أصحاب أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود، المعروف بالكعبي، كان من معتزلة بغداد؛ قالوا: فعل الرب بغير إرادته، ولا يرى نفسه، ولا غيره، إلا بمعنى أنه يعلمه.
стр. 180
الكفالة: ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل في المطالبة.
الكفاءة: هو كون الزوج نظير للزوجة.
الكف: حذف السابع الساكن، مثل حذف "نون مفاعيلن" ليبقى: "مفاعيل"، ويسمى: مكفوفًا.
الكفاف: ما يكون بقدر الحاجة ولا يفضل منه شيء، ويكف عن السؤال.
الكفران: ستر نعمة المنعم بالجحود، أو بعمل هو كالجحود في مخالفة المنعم.
الكلام: ما تضمن كلمتين بالإسناد.
الكلام: علم يبحث فيه عن ذات الله تعالى وصفاته، وأحوال الممكنات من المبدأ والمعاد على قانون الإسلام، والقيد الأخير لإخراج العلم الإلهي للفلاسفة. وفي اصطلاح النحويين: هو المعنى المركب الذي فيه الإسناد التام.
الكلام: علم باحث عن أمور يعلم منها المعاد، وما يتعلق به من الجنة والنار، والصراط والميزان، والثواب والعقاب، وقيل: الكلام هو العلم بالقواعد الشرعية الاعتقادية المكتسبة عن الأدلة.
الكلمة: هو اللفظ الموضوع لمعنى مفرد، وهي عند أهل الحق: ما يكنى به عن كل واحدة من الماهيات والأعيان بالكلمة المعنوية، والغيبية، والخارجية بالكلمة الوجودية، والمجردات بالمفارقات.
كلمة الحضرة: إشارة إلى قوله: كن، فهي صورة الإرادة الكلية.
الكلمات القولية والوجودية: عبارة عن تعينات واقعة على النفس؛ إذ القولية، واقعة على النفس الإنساني، والوجودية، على النفس الرحماني الذي
стр. 181
هو صور العالم، كالجوهر الهيولاني، وليس إلا عين الطبيعة، فصور الموجودات كلها طارئة على النفس الرحماني، وهو الوجود.
الكلمات الإلهية: ما تعين من الحقيقة الجوهرية وصار موجودًا.
الكل: في اللغة اسمٌ مجموع المعنى ولفظه واحد، وفي الاصطلاح: اسم لجملة مركبة من أجزاء، والكل هو اسم للحق تعالى باعتبار الحضرة الأحدية الإلهية الجامعة للأسماء، ولذا يقال: أحد بالذات كلٌّ بالأسماء، وقيل: الكل: اسم لجملة مركبة من أجزاء محصورة، وكلمة كل عام تقتضي عموم الأسماء، وهي الإحاطة على سبيل الانفراد، وكلمة كلما تقتضي عموم الأفعال.
الكلي الحقيقي: ما لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه، كالإنسان، وإنما سمي: كليًا؛ لأن كلية الشيء إنما هي بالنسبة إلى الجزئي، والكلي جزء الجزئي، فيكون ذلك الشيء منسوبًا إلى الكل، والمنسوب إلى الكل كلي.
الكلي الإضافي: هو الأعم من شيء "اعلم" أنه إذا قلنا: الحيوان -مثلًا- كلي، فهناك أمور ثلاثة: الحيوان حيث هو، ومفهوم الكلي والحيوان من حيث أنه يعرض له الكلية، والمجموع المركب منهما: أي من الحيوان والكلي، والتغاير بين هذه المفهومات ظاهر؛ فإن مفهوم الكلي: ما لا يمنع نفس تصوره عن وقوع الشركة فيه، ومفهوم الحيوان: الجسم النامي الحساس المتحرك بالإرادة، فالأول يسمى: كليًّا طبيعيًّا؛ لأنه موجود في الطبيعة، أي في الخارج، والثاني: كليًّا منطقيًّا؛ لأن المنطق إنما يبحث عنه.
والثالث: كليًّا عقليًّا؛ لعدم تحقيقه إلا في العقل، والكلي، إما ذاتي، وهو الذي يدخل في حقيقة جزئياته، كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان والفرس، وإما عرضي وهو الذي لا يدخل في حقيقة جزئياته، بألا يكون جزءًا، أو بأن يكون خارجًا، كالضحك بالنسبة إلى الإنسان.
стр. 182
الكمال: ما يكمل به النوع في ذاته، أو صفاته، والأول، أعني ما يكمل به النوع في ذاته، وهو الأول، لتقدمه على النوع، والثاني، أعني ما يكمل به النوع في صفاته، وهو ما يتبع النوع من العوارض، وهو الكمال الثاني؛ لتأخره عن النوع.
الكم: هو العرض الذي يقتضي الانقسام لذاته، وهو إما متصل أو منفصل؛ لأن أجزاءه إما أن تشترك في حدود يكون كل منها نهاية جزء وبداية آخر، وهو المتصل، أو لا، وهو المنفصل. والمتصل؛ إما قار الذات مجتمع الأجزاء في الوجود وهو المقدار المنقسم إلى الخط والسطح والثخن، وهو الجسم التعليمي، أو غير قار الذات، وهو الزمان، والمنفصل هو العدد فقط، كالعشرين والثلاثين.
الكناية: ما صدر بأب أو أم أو ابن أو بنت.
الكناية: كلام استتر المراد منه بالاستعمال، وإن كان معناه ظاهرًا في اللغة، سواء كان المراد به الحقيقة أو المجاز، فيكون تردد فيما أريد به، فلا بد من النية، أو ما يقوم مقامها من دلالة الحال، كحال مذاكرة الطلاق ليزول التردد ويتعين ما أريد منه. والكناية عند علماء البيان: هي أن يعبر عن شيء؛ لفظًا كان أو معنى، بلفظ غير صحيح من الدلالة عليه؛ لغرض من الأغراض؛ كالإبهام على السامع، نحو: جاء فلان، أو لنوع فصاحة، نحو: فلان كثير الرماد، أي كثير القِرَى.
الكناية: ما استتر معناه، لا يعرف إلا بقرينة زائدة، ولهذا سَمُّوا التاء في قولهم: أنت، والهاء، في قولهم: إنه، حرف كناية، وكذا قولهم: هو، وهو مأخوذ من قولهم: كنوت الشيء وكنيته، أي سترته.
الكنز: هو المال الموضوع في الأرض.
الكنز المخفي: هو الهوية الأحدية المكنونة في الغيب، وهو أبطن كل باطن.
стр. 183
الكنود: هو الذي يعد المصائب وينسى المواهب.
الكون: اسم لما حدث دفعة؛ كانقلاب الماء هواء، فإن الصورة الهوائية كانت ماء بالقوة، فخرجت منها إلى الفعل دفعة، فإذا كان على التدريج فهو الحركة، وقيل: الكون حصول الصورة في المادة بعد أن لم تكن حاصلة فيها، وعند أهل التحقيق: الكون: عبارة عن وجود العالم من حيث هو عالم لا من حيث إنه حق، وإن كان مرادفًا للوجود المطلق العام عند أهل النظر، وهو بمعنى المكون عندهم.
الكواكب: أجسام بسيطة مركوزة في الأفلاك، كالفص في الخاتم، مضيئة بذواتها، إلا القمر.
الكيف: هيئة قارة في الشيء لا يقتضي قسمة ولا نسبة لذاته، فقوله: "هيئة" يشمل الأعراض كلها. وقوله: "قارة في الشيء" احتراز عن الهيئة الغير القارة، كالحركة والزمان والفعل والانفعال، وقوله: "لا يقتضي قسمة" يُخرِج الكم، وقوله: "ولا نسبة" يخرج باقي الأعراض النسبية، وقوله: "لذاته" ليدخل فيه الكيفيات المقتضية أو النسبة بواسطة اقتضاء محلها بذاك، وهي أربعة أنواع: الأول الكيفيات المحسوسة، فهي إما راسخة، كحلاوة العسل، وملوحة ماء البحر، وتسمى: انفعاليات، وإما غير راسخة، كحمرة الخجل، وصفرة الوجَل، وتسمى: انفعالات؛ لكونها أسبابًا لانفعالات النفس، وتسمى الحركة فيه: استحالة، كما يتسود العنب، ويتسخن الماء. والثانية: الكيفيات النفسانية، وهي أيضًا إما راسخة، كصناعة الكتابة للمتدرب فيها، وتسمى: ملكات، أو غير راسخة، كالكتابة لغير المتدرب، وتسمى حالات. والثالثة: الكيفيات المختصة بالكميات، وهي إما أن تكون مختصة بالكميات المتصلة، كالتثليث، والتربيع، والاستقامة، والانحناء، أو المنفصلة، كالزوجية والفردية.
والرابعة: الكيفيات الاستعدادية، وهي إما أن تكون استعدادًا، نحو القبول، كاللين
стр. 184
والمراضية، ويسمى ضعفًا ولا قوة، أو نحو اللاقبول كالصلابة، والصحابية، ويسمى: قوة.
كيمياء السعادة: تهذيب النفس باجتناب الرذائل وتزكيتها عنها، واكتساب الفضائل وتحليتها بها.
كيمياء العوام: استبدال المتاع الأخروي الباقي بالحطام الدنيوي الفاني.
كيمياء الخواص: تخليص القلب عن الكون باستئثار المكنون.
الكيد: إرادة مضرة الغير خفية، وهو من الخلق: الحيلة السيئة، ومن الله: التدبير بالحق لمجازاة أعمال الخلق.
стр. 185
باب اللام:
اللازم: ما يمتنع انفكاكه عن الشيء.
اللازم البين: هو الذي يكفي تصور مع ملزومه في جزم العقل باللزوم بينهما، كالانقسام بمتساويين للأربعة؛ فإن من تصور الأربعة وتصور الانقسام بمتساويين، جزم بمجرد تصورهما بأن الأربعة منقسمة بمتساويين، وقد يقال: البين على اللازم: الذي يلزم من تصور ملزومه تصوره، ككون الاثنين ضعفًا للواحد، فإن من تصور الاثنين أدرك أنه ضعف الواحد. والمعنى الأول أعم؛ لأنه متى كفى تصور الملزوم في اللزوم يكفي تصور اللازم مع تصور الملزوم، فيقال للمعنى الثاني: اللازم البين بالمعنى الأخص، وليس كل ما يكفي التصورات يكفي تصور واحد، فيقال لهذا: اللازم البين، بالمعنى الأعم.
اللازم الغير البين: هو الذي يفتقر جزم الذهن باللزوم بينهما إلى وسط، كتساوي الزوايا الثلاث للقائمتين، لا يكفي في جزم الذهن بأن المثلث متساوي الزوايا للقائمتين، بل يحتاج إلى وسط، وهو البرهان الهندسي. واللازم في الاستعمال: بمعنى الواجب.
لازم الماهية: ما يمتنع انفكاكه عن الماهية، من حيث هي هي؛ مع قطع النظر عن العوارض، كالضحك بالقوة عن الإنسان.
لازم الوجود: ما يمتنع انفكاكه عن الماهية مع عارض مخصوص ويمكن انفكاكه عن الماهية من حيث هي هي، كالسواد للحيشي.
стр. 186
اللازم من الفعل: ما يختص بالفاعل.
اللازم: في الاستعمال بمعنى الواجب.
اللا أَدْرِيَّة: هم الذين ينكرون العلم بثبوت شيء ولا ثبوته، ويزعمون أنه شاك، وشاك في أنه شاك، وهلُمَّ جرَّا.
لام الأمر: هي لامٌ يُطلَب بها الفعل.
لا الناهية: هي التي يطلب بها ترك الفعل وإسناد الفعل إليها مجازًا؛ لأن الناهي هو المتكلم بواسطتها.
اللب: هو العقل المنور بنور القدس، الصافي عن قشور الأوهام والتخيلات.
اللحن في القرآن والآذان: هو التطويل فيما يقصر، والقصر فيما يطال.
اللذة: إدراك الملائم من حيث إنه ملائم، كطعم الحلاوة عند حاسة الذوق، والنور عند البصر، وحضور المرجوِّ عند القوة الوهمية، والأمور الماضية عند القوة الحافظة تلتذ بتذكرها، وقيد الحيثية للاحتراز عن إدراك الملائم لا من حيث ملاءمته؛ فإنه ليس بلذة، كالدواء النافع المر؛ فإنه ملائم من حيث إنه نافع، فيكون لذة لا من حيث إنه مرّ.
اللزومية: ما حكم فيها بصدق قضية على تقدير أخرى؛ لعلاقة بينهما موجبة لذلك.
اللزوم الذهني: كونه بحيث يلزم من تصور المسمى في الذهن تصوره فيه؛ فيتحقق الانتقال منه إليه، كالزوجية للاثنين.
اللزوم الخارجي: كونه بحيث يلزم من تحقيق المسمى في الخارج تحقيقه فيه، ولا يلزم من ذلك انتقال الذهن، كوجود النهار لطلوع الشمس.
لزوم الوقف: عبارة عن أن لا يصح للواقف رجوعه، ولا لقاصٍّ آخر إبطاله.
стр. 187
اللسن: ما يقع به الإفصاح الإلهي لأذان العارفين عند خطابه تعالى لهم.
لسان الحق: هو الإنسان الكامل المتحقق بمظهرية الاسم المتكلم.
اللطيفة: كل إشارة دقيقة المعنى تلوح للفهم لا تسعها العبارة، كعلوم الأذواق.
اللطيفة الإنسانية: هي النفس الناطقة المسماة عندهم بالقلب، وهي في الحقيقة تنزل الروح إلى رتبة قريبة من النفس مناسبة لها بوجه، ومناسبة للروح بوجه، ويسمى الوجه الأول: الصدر، والثاني: الفؤاد.
اللعب: هو فعل الصبيان، يعقب التعب من غير فائدة.
اللعن من الله: هو إبعاد العبد بسخطه، ومن الإنسان: الدعاء بسخطه.
اللعان: هي شهادات مؤكدة بالأيمان، مقرونة باللعن، قائمة مقام حد القذف في حقه، ومقام حد الزنا في حقها.
اللغة: هي ما يعبر بها كل قوم عن أغراضهم.
اللغز: مثل المعمَّى؛ إلا أنه يجيء على طريقة السؤال، كقول الحريري في الخمر:
وما شيءٌ إذا فَسَدا
تحول غَيُّهُ رَشَدا
اللغْو من اليمين: هو أن يحلف على شيء وهو يرى أنه كذلك. وليس كما يرى في الواقع هذا عند أبي حنيفة، وقال الشافعي: هي ما لا يعقد الرجل قلبه عليه، كقوله: لا والله، وبلى والله.
اللغو: ضم الكلام ما هو ساقط العبرة منه، وهو الذي لا معنى له في حق ثبوت الحكم.
اللفظ: ما يتلفظ به الإنسان أو من في حكمه، مهملًا كان أو مستعملًا.
اللفيف المقرون: ما اعتل عينه ولامه، كقوى.
стр. 188
اللفيف المفروق: ما اعتل فاؤه ولامه، كوقى.
اللف والنشر: هو أن تلف شيئين ثم تأتي بتفسيرهما جملة؛ ثقة بأن السامع يرد إلى كل واحد منهما ما له، كقوله تعالى: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ ، ومن النظم قول الشاعر:
ألست أنت الذي من ورد نعمته
وورد حشمته أجني وأغترف
وقد يسمى الترتيب أيضا.
اللقب: ما يسمى به الإنسان بعد اسمه العلم؛ من لفظ يدل على المدح أو الذم، لمعنى فيه.
اللقيط: هو بمعنى الملقوط، أي المأخوذ من الأرض، وفي الشرع: اسم لما يطرح على الأرض من صغار بني آدم؛ خوفًا من العيلة، أو فرارًا من تهمة الزنا.
اللُّقَطة: هو مالٌ يوجد على الأرض ولا يعرف له مالك، وهي على وزن الضحكة، مبالغة في الفاعل؛ وهي لكونها مالًا مرغوبًا فيه جعلت آخذًا مجازًا، لكونها سببًا لأخذ من رآها.
اللمس: هو قوة منبثة في جميع البدن تدرك بها الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة، ونحو ذلك عند التَّمَاسِّ والاتصال به.
اللوح: هو الكتاب المبين والنفس الكلية، فالألواح أربعة: لوح القضاء السابق على المحو والإثبات، وهو لوح العقل الأول، ولوح القدر، أي لوح النفس الناطقة الكلية التي تفصل فيها كليات اللوح الأول ويتعلق بأسبابها، وهو اللوح المحفوظ، ولوح النفس الجزئية السماوية التي ينتقش فيها كل ما في هذا العالم بشكله وهيئته ومقداره، وهو المسمى بالسماء الدنيا، وهو بمثابة خيال العالم، كما أن الأول بمثابة
стр. 189
روحه، والثاني بمثابة قلبه، ولوح الهيولي القابل للصور في عالم الشهادة.
اللوامع: أنوار ساطعة تلمع لأهل البدايات من أرباب النفوس الضعيفة الظاهرة، فتنعكس من الخيال إلى الحس المشترك، فيصير مشاهدة بالحواس الظاهرة، فترى لهم أنوار كأنوار الشهب والقمر والشمس، فيضيء ما حولهم، فهي إما عن غلبة أنوار القهر والوعيد على النفس فتضرب إلى الحمرة، وإما عن غلبة أنوار اللطف والوعد فتضرب إلى الخضرة والنصوع.
اللهو: هو الشيء الذي يتلذَّذ به الإنسان فيلهيه، ثم ينقضي.
ليلة القدر: ليلة يختص فيها السالك بتجلٍّ خاص يعرف به قدره ورتبته بالنسبة إلى محبوبه، وهو وقت ابتداء وصول السالك إلى عين الجمع ومقام البالغين في المعرفة.
стр. 190
باب الميم:
الماء المطلق: هو الذي بقي على أصل خلقته ولم تخالطه نجاسة، ولم يغلب عليه شيء طاهر.
الماء المستعمل: كل ما أزيل به الحدث، أو استعمل في البدن على وجه التقرب.
مادة الشيء: هي التي يحصل الشيء معها بالقوة، وقيل: المادة: الزيادة المتصلة.
ماهية الشيء: ما به الشيء هو هو، وهي من حيث هي هي؛ لا موجودة ولا معدومة، ولا كلي ولا جزئي، ولا خاص ولا عام، وقيل: منسوب إلى: ما، والأصل: المائية، قلبت الهمزة هاء؛ لئلا يشتبه بالمصدر المأخوذ من لفظ ما، والأظهر أنه نسبة إلى "ما هو"؛ جعلت الكلمتان ككلمة واحدة.
الماهية: تطلق غالبًا على الأمر المتعقل، مثل المتعقل من الإنسان، وهو الحيوان الناطق مع قطع النظر عن الوجود الخارجي. والأمر المتعقل، من حيث إنه مقول في جواب ما هو، يسمى: ماهية، ومن حيث ثبوته في الخارج، يسمى حقيقة، ومن حيث امتيازه عن الأغيار، هوية، ومن حيث حمل اللوازم له: ذاتًا، ومن حيث يستنبط من اللفظ، مدلولًا، ومن حيث إنه محل الحوادث: جوهرًا، وعلى هذا.
الماهية النوعية: هي التي تكون في أفرادها على التسوية؛ فإن الماهية
стр. 191
النوعية تقتضي من أفرادها ما تقتضيه من فرد آخر كالإنسان؛ فإنه يقتضي في زيد ما يقتضي في عمرو، بخلاف الماهية الجنسية.
الماهية الجنسية: هي التي لا تكون في أفرادها على التسوية؛ فإن الحيوان يقتضي في الإنسان مقارنة الناطق، ولا يقتضيه في غير ذلك.
الماهية الاعتبارية: هي التي لا وجود لها إلا في عقل المعتبر ما دام معتبرًا، وهي ما به يجاب عن السؤال: بما هو، كما أن الكمية: ما به، يجاب عن السؤال بكم.
الماضي: هو الدال على اقتران حدث بزمان قبل زمانك.
ما أضمر عامله على شريطة التفسير: هو كل اسم بعده فعل أو شبهة، مشتغل عنه بضمير أو متعلقه لو سلط عليه هو أو ما ناسبه لنصبه، مثل: زيدا ضربته.
مؤنة: اسم لما يتحمله الإنسان من ثقل النفقة التي ينفقها على من يليه من أهله وولده، وقال الكوفيون: المؤنة مفعلة، وليست مفعولة، فبعضهم يذهب إلى أنها مأخوذة من الأون وهو الثقل، وقيل: هي من الأين.
المؤوَّل: ما ترجح من المشترك بعض وجوهه بغالب الرأي؛ لأنك متى تأملت موضوع اللفظ، وصرفت اللفظ عما يحتمله من الوجوه إلى شيء معين بنوع رأي فقد أولته إليه. قوله: من المشترك قيد اتفاقي وليس بلازم؛ إذ المشكل والخفي إذا علم بالرأي لأنه لو ترجح بالنص كان مفسرًا لا مؤولًا.
المؤمن: المصدق بالله وبرسوله وبما جاء به.
المانع من الإرث: عبارة عن انعدام الحكم عند وجود السبب.
المباح: ما استوى طرفاه.
стр. 192
المباشرة: كون الحركة بدون توسط فعل آخر، كحركة اليد.
المباشرة الفاحشة: هي أن يماس بدنه بدن المرأة مجردين وتنتشر آلته ويتماس الفرجان.
المبارأة: بالهمزة، وتركها خطأ، وهي أن يقول لامرأته برئت من نكاحك بكذا، وتقبله هي.
المبادئ: هي التي يتوقف عليها مسائل العلم، كتحرير المباحث وتقرير المذاهب، فللبحث أجزاء ثلاثة مرتبة بعضها على بعض، وهي المبادئ، والأواسط، والمقاطع، وهي المقدمات التي تنتهي الأدلة والحجج إليها من الضروريات والمسلمات، ومثل الدور والتسلسل.
المبادي: هي التي لا تحتاج إلى البرهان؛ بخلاف المسائل؛ فإنها تتثبت بالبرهان القاطع.
الماجن: هو الفاسق وهو ألا يبالي بما يقول أو يفعل، وتكون أفعاله على نهج أفعال الفساق.
المبحث: هو الذي تتوجه فيه المناظرة بنفي أو إثبات.
المبدعات: ما لا تكون مسبوقة بمادة ومدة، والمراد بالمادة، إما الجسم، أو حده، أو جزؤه.
المبتدأ: هو الاسم المجرد عن العوامل اللفظية مسندًا إليه، أو الصفة الواقعة بعد ألف الاستفهام، أو حرف النفي رافعة لظاهر، نحو: زيد قائم، وأقائم الزيدان، وما قائم الزيدان.
المبني: ما كان حركته وسكونه لا بعامل.
المبني اللازم: ما تضمن معنى الحرف، كـ "أين، ومتى، وكيف"، وما أشبهه، كـ "الذي، والتي"، ونحوهما.
стр. 193
المتصرفة: هي قوة محلها مقدم التجويف الأوسط من الدماغ، من شأنها التصرف في الصور والمعاني بالتركيب والتفصيل، تركب الصور بعضها ببعض، مثل أن يتصور إنسانًا ذا رأسين أو جناحين، وهذه القوة يستعملها العقل تارةً والوخم أخرى، فباعتبار الأول تسمى: مفكرة؛ لتصرفها في المواد الفكرية، وباعتبار الثاني تسمى: متخيلة؛ لتصرفها منها في الصور الخيالية.
المتقابلان: هما اللذان لا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة. قيد بهذا؛ ليدخل المتضايفان في التعريف؛ لأن المتضايفين؛ كالأبوة والبنوة، قد يجتمعان في موضع واحد، كزيد مثلًا، لكن لا من جهة واحدة بل من جهتين، فإن أبوته بالقياس إلى ابنه، وبنوته بالقياس إلى أبيه، فلو لم يقيد التعريف بهذا القيد لخرج المتضايفان عنه، لاجتماعهما في الجملة، والمتقابلان أربعة أقسام: الضدان، والمتضايفان، والمتقابلان بالعدم والملكة، والمتقابلان بالإيجاب والسلب؛ وذلك لأن المتقابلين لا يجوز أن يكونا عدمين؛ إذ لا تقابل بين الإعدام، فإما أن يكونا وجوديين، أو يكون أحدهما وجوديًا والآخر عدميًا، فإن كانا وجوديين، فإما أن يعقل كل منهما بدون الآخر، وهما الضدان، أو لا يعقل كل منهما إلا مع الآخر وهما المتضايفان، وإن كان أحدهما وجوديًا والآخر عدميًا؛ فالعدمي إما عدم الأمر الوجودي عن الموضوع القابل، وهما المتقابلان بالعدم والملكة، أو عدمه مطلقًا، وهما المتقابلان بالإيجاب والسلب.
المتقابلان بالعدم والملكة: أمران أحدهما وجودي والآخر عدمي، وذلك الوجودي لا مطلقًا بل من موضوع قابل له، كالبصر والعمى، والعلم والجهل، فإن العمة عدم البصر عما من شأنه البصر، والجهل عدم العلم عما من شأنه العلم.
стр. 194
المتقابلان بالإيجاب والسلب: هما أمران: أحدهما عدم الآخر مطلقًا، كالفرسية واللا فرسية.
المتقابلة: بكسر الباء. القوم الذين يصلحون للقتال.
المتقي: الذي يؤمن ويصلي ويزكي على هدًى، وقيل: إن المتقي، هو الذي يفعل الواجبات بأسرها، والمراد بالواجبات ههنا، أعم من كونه ثبت بدليل قطعي، كالفرض، أو بدليل ظني.
المتى: هي حاله تعرض للشيء بسبب الحصول في الزمان.
المتصلة: هي التي يحكم فيها بصدق قضية أو لا صدقها على تقدير أخرى، فهي إمنا موجبة؛ كقولنا: إن كان هذا إنسانا؛ فهو حيوان؛ فإن الحكم فيها بصدق الحيوانية على تقدير صدق الإنسانية أو سالبة إن كان الحكم فيها بسلب صدق قضية على تقدير أخرى، كقولنا: ليس إن كان هذا إنسانا، فهو جماد؛ فإن الحكم فيها يسلب صدق الجمادية على تقدير الإنسانية.
المتواتر: هو الخبر الثابت على ألسنة قوم لا يتصور تواطؤهم على الكذب؛ لكثرتهم، أو لعدالتهم، كالحكم بأن النبي ﷺ ادعى النبوة وأظهر المعجزة على يده؛ سمي بذلك لأنه لا يقع دفعة بل على التعاقب والتوالي.
المتواطئ: هو الكلي الذي يكون حصول معناه وصدقه على أفراده الذهنية والخارجية على السوية، كالإنسان، والشمس؛ فإن الإنسان له أفراد في الخارج، وصدقه عليها بالسوية، والشمس لها أفراد في الذهن، وصدقها عليها أيضًا بالسوية.
المترادف: ما كان معناه واحدًا وأسماؤه كثيرة، وهو ضد المشترك، أخذًا من الترادف، الذي هو ركوب أحد خلف آخر؛ كأن المعنى مركوب واللفظين راكبان عليه، كالليث والأسد.
стр. 195
المتباين: ما كان لفظه ومعناه مخالفًا لآخر، كالإنسان والفرس.
المتشابه: هو ما خفي بنفس اللفظ ولا يرجى دركه أصلًا. كالمقطعات في أوائل السور.
المتوازي: هو السجع الذي لا يكون في إحدى القرينتين، أو أكثر، مثل ما يقابله من الأخرى، وهو ضد الترصيع، مختلفين في الوزن والتقفية، نحو: سرر مرفوعة، وأكواب موضوعة، أو في الوزن فقط، نحو: ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ ، أو في التقفية فقط، كقولنا: حصل الناطق والصامت، وهلك الحاسد والشامت، أو لا يكون لكل كلمة من إحدى القرينتين مقابل من الآخر، نحو: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ .
المتخيلة: هي القوة التي تتصرف في الصور المحسوسة والمعاني الجزئية المنتزعة منها، وتصرفها فيها بالتركيب تارة، والتفصيل أخرى، مثل: إنسان ذي رأسين، أو عديم الرأس، وهذه القوة إذا استعملها العقل سميت: متخيلة؛ فمحل الحس المشترك والخيار هو البطن الأول من الدماغ المنقسم إلى بطون ثلاثة، أعظمها الأول ثم الثالث، وأما الثاني فهو كمنقذ فيما بينهما مزرد كشكل الدود، والحس المشترك في مقدمه، والخيال في مؤخره، ومحل الوهمية والحافظة هو البطن الأخير منه، والوهمية في مقدمه، والحافظة في مؤخره، ومحل المتخيلة هو الوسط من الدماغ.
المتقدم بالزمان: هو ما له تقدم زماني، كتقدم نوح على إبراهيم، ﵉.
المتقدم بالطبع: هو الشيء الذي لا يمكن أن يوجد شيء آخر إلا وهو موجود، وقد يمكن أن يوجد هو ولا يكون الشيء الآخر موجودًا
стр. 196
كتقدم الواحد على الاثنين؛ فإن الاثنين يتوقف وجودهما على وجود الواحد، فإن الواحد متقدم بالطبع على الاثنين، وينبغي أن يزاد في تفسير المتقدم بالطبع قيد كونه غير مؤثر في المتأخر؛ ليخرج عنه المتقدم بالعلية.
المتقدم بالشرف: هو الراجح بالشرف على غيره، وتقدمه بالشرف، وهو كونه كذلك، كتقدم أبي بكر على عمر، ﵄.
المتقدم بالرتبة: هو ما كان أقرب من غيره إلى مبدأ محدود لهما، وتقدمه بالرتبة هو تلك الأقربية. وهما: إما طبعي، إن لم يكن المبدأ المحدود بحسب الوضع والجعل بل بحسب الطبع، كتقدم الجنس على النوع، وإما وضعي، إن كان المبدأ بحسب الوضع والجعل، كترتب الصفوف في المسجد بالنسبة إلى المحراب، أي كتقدم الصف الأول على الثاني، والثاني على الثالث، إلى آخر الصفوف.
المتقدم بالعلية: هي العلة الفاعلية الموجبة بالنسبة إلى معلولها، وتقدمها بالعلية كونه علة فاعلية، كحركة اليد؛ فإنها متقدمة بالعلية على حركة القلم، وإن كانا معًا بحسب الزمان.
المتعدي: ما لا يتم فهمه بغير ما وقع عليه، وقيل: هو ما نصب المفعول به.
المثال: ما اعتل فاؤه، كوعد، ويسر، وقيل: ما يذكر لإيضاح القاعدة بتمام إشارتها.
المثنى: ما لحق آخره ألف أو ياء، مفتوح ما قبلها، ونون مكسورة.
المثلث: هو الذي ذهب ثلثاه بالطبع من ماء العنب والزبيب والتمر وبقي ثلثه، فما دام حلوًا فهو طاهر حلال شربه، وإن غُلِيَ واشتد، فكذلك؛ لاستمرار الطعام والتقوى والتداوي دون التلهي، ولا يحل منه السكر. وقال محمد، ﵀: "هو حرام بخس يحد في قليله وكثيره".
стр. 197
المجرد: ما لا يكون محلًا لجوهر، ولا حالًا في جوهر آخر، ولا مركبًا منهما، على اصطلاح أهل الحكمة.
المجرورات: هو ما اشتمل على علم المضاف إليه.
المجربات: هي ما يحتاج العقل فيه في جزم الحكم إلى تكرر المشاهدة مرة بعد أخرى، كقولنا: شرب السمونيا يسهل الصفراء، وهذا الحكم إنما يحصل بواسطة مشاهدات كثيرة.
المجذوب: من اصطفاه الحق لنفسه، واصطفاه بحضرة أنسه، وأطلعه بجناب قدسه، ففاز بجميع المقامات والمراتب بلا كلفة المكاسب والمتاعب.
مجمع البحرين: حضرة "قاب قوسين"؛ لاجتماع بحري الوجوب والإمكان فيها، وقيل: هو حضرة جمع الوجود باعتبار اجتماع الأسماء الإلهية والحقائق الكونية فيها.
مجمع الأضداد: هو الهوية المطلقة التي هي حضرة تعانق الأطراف.
المجموع: ما دل على آحاد مقصورة بحروف مفردة. حرج بهذا القيد، مثل نفر، ورهط؛ لأنه لا مفرد لهما بحروفهما بأن يكون جميعها ملفوظة، نحو، جاءني رجال، أو لا؛ أي لا يكون جميعها ملفوظة، نحو: جوارٍ، في جمع: جارية، وأدل، في جمع: دلو، ليس على زنة فعل، احتراز عن: تمر، وركب، فإن بناء فعل ليس من أبنية المجموع.
المجاز: اسم لما أريد به غير ما وضع له المناسبة بينهما، كتسمية الشجاع: أسدا، وهو مفعل بمعنى فاعل، من: جاز، إذا تعدى، كالمولى، بمعنى: الوالي؛ سمي به لأنه متعدٍّ من محل الحقيقة إلى محل المجاز، قوله: "لمناسبة بينهما" احترز به عما استعمل في غير ما وضع له لا لمناسبة؛ فإن ذلك لا يسمى مجازًا بل كان مرتجلًا أو خطأ، والمجاز إما مرسل، أو استعارة؛ لأن العلاقة
стр. 198
المصححة له، إما أن تكون مشابهة المنقول إليه بالمنقول عنه في شيء، وإما أن تكون غيرها؛ فإن كان الأول يسمى المجاز استعارة، كلفظ الأسد إذا استعمل في الشجاع، وإن كان الثاني فيسمى: مرسلًا، كلفظ اليد إذا استعمل في النعمة، كما يقال: جلت أياديه عندي، أي كثرت نعمه لدي، واليد، في اللغة: العضو المخصوص، والعلاقة كون ذلك العضو مصدرًا للنعمة؛ فإنها تصل إلى المنعم عليه من اليد، والفرق بين المعنيين: إن الاستعارة في الأول اسم للفظ المنقول، وفي الثاني للنقل، وعلى الثاني يسمى المشبه به، وهو الحيوان المفترس مستعارًا منه، والمشبه، وهو الشجاع: مستعارًا له، واللفظ، وهو لفظ الأسد: مستعارًا، والمتلفظ، وهو المستعمل للفظ الأسد في الشجاع: مستعيرًا، ووجه الشبه، وهو الشجاعة: ما به الاستعارة، ولا تصح هذه لاشتقاقات في الاستعارة بالمعنى الأول، وهو ظاهر.
المجاز: ما جاوز وتعدى عن محله الموضوع له إلى غيره؛ لمناسبة بينهما؛ إما من حيث الصورة، أو من حيث المعنى اللازم المشهور، أو من حيث القرب والمجاورة، كاسم الأسد للرجل الشجاع، وكألفاظ يكنى بها الحديث.
المجاز العقلي: ويسمى: مجازًا حكيمًا، ومجازًا في الإثبات، وإسنادًا مجازيًا، وهو إسناد الفعل أو معناه إلى ملابس له غير ما هو له، أي غير الملابس الذي ذلك الفعل أو معناه له، يعني غير الفاعل فيما بني للفاعل، وغير المفعول فيما بني للمفعول، بتأول متعلق بإسناده وحاصله أن تنصب قرينة صارفة للإسناد عن أن يكون إلى ما هو له، كقولنا: في عيشة راضية، فيما بني للفاعل وأسند إلى المفعول به؛ إذ العيشة مرضية، وسيل مفعم، في عكسه، اسم مفعول من: أفعمت الإناء: ملأته، وأسند إلى الفاعل.
المجاز اللغوي: هو الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له بالتحقيق
стр. 199
في اصطلاح به التخاطب، مع قرينة مانعة عن إرادته، أي إرادة معناها في ذلك الاصطلاح.
المجاز المركب: هو اللفظ المستعمل فيما شبه بمعناه الأصلي، أي بالمعنى الذي يدل عليه ذلك اللفظ بالمطابقة، للمبالغة في التشبيه، كما يقال للمتردد في أمر: إني أراك تقدم رجلًا وتأخر أخرى.
المجمل: هو ما خفي المراد منه بحيث لا يدرك بنفس اللفظ إلا ببيان من المجمل؛ سواء كان ذلك لتزاحم المعاني المتساوية الإقدام، كالمشترك، أو لغرابة اللفظ كالهلوع، أو لانتقاله من معناه الظاهر إلى ما هو غير معلوم، فترجع إلى الاستفسار ثم الطلب ثم التأمل، كالصلاة والزكاة والربا؛ فإن الصلاة في اللغة: الدعاء، وذلك غير مراد، وقد بينها النبي ﷺ بالفعل، فتطلب المعنى الذي جعلت الصلاة لأجله صلاة، أهو التواضع والخشوع? أو الأركان المعلومة? ثم نتأول؛ أي نتعدى إلى صلاة الجنازة فيمن خلفه، ويصلي أم لا?
المجلة: هي الصحيفة التي يكون فيها الحكم.
المجانسة: هي الاتحاد في الجنس.
المجتهد: من يحوي علم الكتاب ووجوه معانيه، وعلم السنة بطرقها ومتونها ووجوه معانيها، ويكون مصيبًا في القياس، عالمًا بعرف الناس.
المجاهدة: في اللغة المحاربة، وفي الشرع: محاربة النفس الأمَّارة بالسوء بتحميلها ما يشق عليها بما هو مطلوب في الشرع.
المجهولية: مذهبهم كمذهب الخازمية، إلا أنهم قالوا: تكفي معرفته تعالى ببعض أسمائه، فمن علمه كذلك فهو عارف به مؤمن.
المجنون: هو من لم يستقم كلامه وأفعاله، فالمطبق منه شهر عند
стр. 200
أبي حنيفة ﵀؛ لأنه يسقط به الصوم، وعند أبي يوسف أكثره يوم؛ لأنه يسقط به الصلوات الخمس، وعند محمد ﵀ حول كامل، وهو الصحيح؛ لأنه يسقط جميع العبادات، كالصوم والصلاة والزكاة.
المحق: فناء وجود العبد في ذات الحق تعالى، كما أن المحق: فناء أفعاله من فعل الحق، والطمس: فناء الصفات في صفات الحق.
محو الجمع والمحو الحقيقي: فناء الكثرة في الوحدة.
محو العبودية ومحو عين العبد: هو إسقاط إضافة الوجود إلى الأعيان.
المحال: ما يمتنع وجوده في الخارج، كاجتماع الحركة والسكون في جزء واحد.
المحرم: ما ثبت النهي فيه بلا عارض، وحكمه الثواب بالترك لله تعالى، والعقاب بالفعل والكفر بالاستحلال، في المتفق.
المحاضرة: حضور القلب مع الحق في الاستفاضة من أسمائه تعالى.
المحادثة: خطاب الحق للعارفين من عالم الملك والشهادة، كالنداء من الشجرة لموسى ﵇.
المحاقلة: هو بيع الحنطة مع سنبلها بحنطة، مثل كيلها، تقديرًا.
المحو: رفع أوصاف العادة بحيث يغيب العبد عندها عن عقله، وتحصل منع أفعال وأقوال لا مدخل لعقله فيها، كالسكر من الخمر.
المحصن: هو حر مكلف مسلم، وَطِئَ بنكاح صحيح.
المحرز: هو مال ممنوع أن يصل إليه يد الغير، سواء كان المانع بيتًا أو حافظًا.
المحكم: ما أحكم المراد به عن التبديل والتغيير، أي التخصيص
стр. 201
والتأويل والنسخ مأخوذ من قولهم: بناء محكم، أي متقن مأمون الانتقاض، وذلك مثل قوله تعالى: ﴿أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ، والنصوص الدالة على ذات الله تعالى وصفاته؛ لأن ذلك لا يحتمل النسخ؛ فإن اللفظ إذا ظهر منه المراد؛ فإن لم يحتمل النسخ، فهو محكم، وإلا فإن لم يحتمل التأويل، فمفسر، وإلا فإن سيق الكلام لأجل ذلك المراد، فنص، وإلا فظاهر، وإذا خفي لعارض، أي لغير الصيغة، فخفيٌّ، وإن خفي لنفسه، أي لنفس الصيغة وأدرك عقلًا، فمشكل، أو نقلًا، فمجمل، أو لم يدرك أصلًا فمتشابه.
الحدث: ما يكون مسبوقا بمادة ومدة، وقيل ما كان لوجوده ابتداء.
المحصلة: هي القضية التي لا يكون حرف السلب جزءًا لشيء من الموضوع والمحمول؛ سواء كانت موجبة أو سالبة، كقولنا: زيد كاتب، أو ليس بكاتب.
المحضر: هو الذي كتب القاضي فيه دعوى الخصمين مفصلًا، ولم يحكم بما ثبت عنده، بل كتبه للتذكر.
المحمول: هو الأمر في الذهن.
المخيلات: هي قضايا يتخيل فيها فتتأثر النفس منها قبضا وبسطا، فتنفر أو ترغب كما إذا قيل: الخمر ياقوتة سيالة انبسطت النفس ورغبت في شربها، وإذا قيل: العسل مرة مهوعة انقبضت النفس وتنفرت عنه، والقياس المؤلف منها يسمى شعرا.
المخالفة: أن تكون الكلمة على خلاف القانون المستنبط من تتبع لغة العرب، كوجوب الإعلال، في نحو: قام، والإدغام، في نحو: مد.
المخروط المستدير: هو جسم أحد طرفيه دائرة، هي قاعدته، والآخر
стр. 202
نقطة، هي رأسه، ويصل بينهما سطح تفرض عليه الخطوط الواصلة بينهما مستقيمة.
المخدع: "بكسر الميم" موضع ستر القطب عن الأفراد الواصلين؛ فإنهم خارجون عن دائرة تصرفه؛ فإنه في الأصل واحد منهم متحقق بما تحققوا به في البساط، غير أنه اختير من بينهم للتصرف والتدبير.
المخلص: "بفتح اللام" هم الذين صفاهم الله عن الشرك والمعاصي، "وبكسرها": هم الذين أخلصوا العبادة لله تعالى، فلم يشركوا به ولم يعصوه، وقيل: من يخفي حسناته كما يخفي سيئاته.
المختلط له: هو المالك أول الفتح.
المخابرة: هي مزارعة الأرض على الثلث أو الربع.
المدح: هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري قصدًا.
المدبر: من أعتق عن دبر، فالمطلق منه: أن يعلق عتقه بموت مطلق، مثل: إن مت فأنت حر، أو بموت يكون الغالب وقوعه، مثل: إن مت إلى مائة سنة فأنت حر. والمقيد منه: أن يعلقه بموت مقيد، مثل: أن مت في مرضي هذا فأنت حر.
المدعي: من لا يُجبَر على الخصومة.
المدعى عليه: من يُجبَر عليها.
المدرك: هو الذي أدرك الإمام بعد تكبيرة الافتتاح.
المدلول: هو الذي يلزم من العلم بشيء آخر العلم به.
المدمن للخمر: من شرب الخمر وفي نيته أن يشرب كلما وجده.
المداهنة: هي أن ترى منكرًا وتقدر على دفعه ولم تدفعه؛ حفظًا لجانب مرتكبه، أو جانب غيره، أو لقلة مبالاة في الدين.
стр. 203
المذكر: خلاف المؤنث، وهو ما خلا من العلامات الثلاث: التاء، والألف، والياء.
المذهب الكلامي: هو أن يورد حجة للمطلوب على طريق أهل الكلام، بأن يورد ملازمة ويستثني عين الملزوم، أو نقيض اللازم، أو يورد قرينة من القرائن الاقترانيات لاستنتاج المطلوب، مثال قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ ؛ أي الفساد منتفٍ، فكذلك الإلهية منتفية، وقوله تعالى أيضًا: ﴿فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ ؛ أي الكوكب آفل وربي ليس بآفل، ينتج من الثاني الكوكب ليس بربي.
المرسل: من الحديث ما أسنده التابعي، أو تبع التابعي، إلى النبي ﷺ من غير أن يذكر الصحابي الذي روى الحديث عن النبي ﷺ كما يقول: قال رسول الله ﷺ .
المريد: هو المجرد عن الإرادة. قال الشيخ محي الدين العربي، قدس سره، في الفتح المكي: من انقطع إلى الله عن نظر واستبصار، وتجرد عن إرادته، إذا علم أنه ما يقع في الوجود إلا ما يريده الله تعالى لا يريده غيره، فيمحو إرادته في إرادته، فلا يريد إلا ما يريده الحق.
المرشد: هو الذي يدل على الطريق المستقيم قبل الضلالة.
المراد: عبارة عن المجذوب عن إرادته، والمراد من المجذوب عن إرادته المحبوب، ومن خصائص المحبوب: ألا يُبتلَى بالشدائد والمشاق في أحواله؛ فإن ابتلي فذلك يكون محبًّا لا غير.
المراهق: صبي قارب البلوغ وتحركت آلته واشتهى.
المرجئة: قوم يقولون: لا يضر مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة.
المرادف: ما كان مسماه واحدًا وأسماؤه كثيرة، وهو خلاف المشترك.
стр. 204
المرسلة من الأملاك: هي التي ادعاها ملكًا مطلقًا، أي مرسلًا عن سبب معين وكذلك المرسلة من الدراهم.
المراء: طعن في كلام الغير لإظهار خلل فيه، من غير أن يرتبط به غرض سوى تحقير الغير.
مرتبة الإنسان الكامل: عبارة عن جميع المراتب الإلهية والكونية، من العقول والنفوس الكلية والجزئية، ومراتب الطبيعة، إلى آخر تنزيلات الوجود، وتسمى: المرتبة العمائية أيضًا؛ فهي مضاهية للمرتبة الإلهية، ولا فرق بينهما إلا بالربوبية؛ ولذلك صار خليقة لله تعالى.
المرتبة الأحدية: هي ما إذا أخذت حقيقة الوجود بشرط ألا يكون معها شيء؛ فهي المرتبة المستهلكة جميع الأسماء والصفات فيها، وتسمى: جمع الجمع، وحقيقة الحقائق، والعماء أيضًا.
المرتبة الإلهية: ما إذا أخذت حقيقة الوجود بشرط شيء، فأما أن يؤخذ بشرط جميع الأشياء اللازمة لها، كليتها وجزئيتها، المسماة بالأسماء والصفات، فهي المرتبة الإلهية، المسماة عندهم بالواحدية، ومقام الجمع، وهذه المرتبة باعتبار الإيصال لمظاهر الأسماء، التي هي الأعيان والحقائق، إلى كمالاتها المناسبة لاستعداداتها في الخارج، تسمى: مرتبة الربوبية، وإذا أخذت بشرط كلية الأشياء تسمى: مرتبة الاسم الرحمن رب العقل الأول، المسمى بلوح القضاء، وأم الكتاب، والقلم الأعلى، وإذا أخذت بشرط أن تكون الكليات فيها جزئيات منفصلة ثابتة، من غير احتجابها عن كلياتها، فهي مرتبة الاسم الرحيم، رب النفس الكلية، المسماة بلوح القدر، وهو اللوح المحفوظ والكتاب المبين، وإذا أخذت بشرط أن تكون الصور المفصلة جزئيات متغيرة، فهي مرتبة الاسم الماحي، والمثبت، والمحيي رب النفس المنطبقة في الجسم الكلي، المسماة بلوح المحو والإثبات، وإذا أخذت بشرط أن تكون قابلة للصور النوعية الروحانية والجسمانية، فهي مرتبة الاسم القابل رب
стр. 205
الهيولي الكلية، المشار إليها بالكتاب المسطور، والرق المنشور، وإذا أخذت بشرط الصور الحسية العينية، فهي مرتبة الاسم المصور، رب عالم الخيال المطلق والمقيد، وإذا أخذت بشرط الصور الحسية الشهادية، فهي مرتبة الاسم الظاهر المطلق، والآخر، رب عالم الملك.
المراقبة: استدامة علم العبد باطلاع الرب عليه في جميع أحواله.
المروءة: هي قوة للنفس مبدأ لصدور الأفعال الجميلة عنها المستتبعة للمدح شرعا وعقلا وفرعا.
المرابحة: هي البيع بزيادة على الثمن الأول.
المرتجل: هو الاسم الذي لا يكون موضوعًا قبل العلمية.
المركب: هو ما أريد بجزء لفظه الدلالة على جزء معناه، وهي خمسة: مركب إسنادي، كقام زيد، ومركب إضافي، كغلام زيد، ومركب تعدادي، كخمسة عشر، ومركب مزجي، كبعلبك، ومركب صوتي، كسيبويه.
المركب التام: ما يصح السكوت عليه، أي لا يحتاج في الإفادة إلى لفظ آخر ينتظره السامع، مثل احتياج المحكوم عليه إلى المحكوم به، وبالعكس سواء، أفاد إفادة جديدة، كقولنا: السماء فوقنا.
المركب الغير التام: ما لا يصح السكوت عليه؛ والمركب الغير التام إما تقييدي، إن كان الثاني قيدًا للأول، كالحيوان الناطق، وإما غير تقييدي، كالمركب من اسم وأداة، نحو: في الدار، أو كلمة وأداة، نحو: قد قام، من: قد قام زيد.
"اعلم" أن المركب التام، المحتمل للصدق والكذب، يسمى من حيث اشتماله على الحكم: قضية، ومن حيث احتماله الصدق والكذب، جزءًا، ومن حيث إفادة الحكم: إخبارًا، ومن حيث إنه جزء من الدليل: مقدمة، ومن حيث يطلب من الدليل: مطلوبًا، ومن حيث يحصل من الدليل: نتيجة،
стр. 206
ومن حيث يقع في العلم ويسأل عنه: مسألة، فالذات واحدة، فاختلاف العبارات باختلاف الاعتبارات.
المرفوعات: هو ما اشتمل على علم الفاعلية.
المرفوع من الحديث: ما أخبر الصحابي عن قول رسول الله ﷺ .
المرض: هو ما يعرض للبدن فيخرجه عن الاعتدال الخاص.
المزدوج: هو أن يكون المتكلم بعد رعايته للأسجاع يجمع في أثناء القرائن بين لفظين متشابهين في الوزن والروي، كقوله تعالى: ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ﴾ وقوله ﷺ : "المؤمنون هينون لينون".
المزاج: كيفية متشابهة تحصل عن تفاعل عناصر منافرة لأجزاء مماسة، بحيث تكسر سورة كل منها سورة كيفية الآخر.
المزابنة: هي بيع الرطب على النخيل بتمر مجذوذ، مثل كيله، تقديرًا.
المزدارية: هم أصحاب أبي موسى عيسى بن صبيح المزدار، قال: الناس قادرون على مثل القرآن وأحسن منه نظمًا وبلاغة، وكفر القائل بقدمه، وقال: من لازم السلطان كافر لا يورث منه ولا يرث، وكذا من قال بخلق الأعمال وبالرؤية كافر أيضًا.
المستريح: من العباد من أطلعه الله على سر القدر؛ لأنه يرى أن كل مقدور يجب وقوعه في وقته المعلوم، وكل ما ليس بمقدور يمتنع وقوعه، فاستراح من الطلب والانتظار لما لم يقع.
المسائل: هي المطالب التي يبرهن عليها في العلم، ويكون الغرض من ذلك العلم معرفتها.
المستند: مثل السند.
стр. 207
المسند من الحديث: خلاف المرسل، وهو الذي اتصل إسناده إلى رسول الله ﷺ ، وهو ثلاثة أقسام: المتواتر، والمشهور، والآحاد. والمسند قد يكون متصلًا ومنقطعًا، والمتصل مثل ما روى مالك عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ والمنقطع مثل ما روى مالك، عن الزهري، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ ، فهذا مسند؛ لأنه قد أسند إلى رسول الله ﷺ ، ومنقطع؛ لأن الزهري لم يسمع من ابن عباس، ﵁.
المستور: هو الذي لم تظهر عدالته ولا فسقه، فلا يكون خبره حجةً في باب الحديث.
المسامحة: ترك ما يجب؛ تنزهًا.
المسرف: من ينفق المال الكثير في الغرض الخسيس.
المسامرة: خطاب الحق للعارفين وكان منه لهم من عالم الأسرار والغيوب؛ منه: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ ؛ إذ العالَم وما فيه من الأجناس والأنواع والأشخاص مظاهر تفصيل ظهورات الحق، ومجال بنوع تجلياته.
المسافر: هو من قصد سيرًا وسطًا ثلاثة أيام ولياليها، وفارق بيوت بلده.
المساقاة: دفع الشجر إلى من يصلحه بجزء من ثمره.
المسخ: تحويل صورة إلى ما هو أقبح منها.
المسح: إمرار اليد المبتلة بلا تسييل.
المس بشهوة: هو أن يشتهي بقلبه ويتلذذ به، ففي النساء لا يكون إلا هذا، وفي الرجال عند البعض: أن تنتشر آلته، أو تزداد انتشارًا، هو الصحيح.
المستحاضة: هي التي ترى الدم من قبلها في زمان لا يعتبر من الحيض والنفاس، مستغرقًا وقت صلاة في الابتداء، ولا يخلو وقت صلاة عنه في البقاء.
стр. 208
المستولدة: هي التي أتت بولد؛ سواء أتت بملك النكاح، أو بملك اليمين.
المسبوق: هو الذي أدرك الإمام بعد ركعة أو أكثر وهو يقرأ فيما يقضي، مثل قراءة إمامه الفاتحة والسورة؛ لأن ما يقضي أول صلاته في حق الأركان.
المستقبل: هو ما يترقب وجوده بعد زمانك الذي أنت فيه، يسمى به؛ لأن الزمان يستقبله.
المستحب: اسم لما شرع زيادة على الفرص والواجبات، وقيل: المستحب: ما رغب فيه الشارع ولم يوجبه.
المستثنى المتصل: هو المخرج من متعدد لفظًا بإلا وأخواتها، نحو: جاءني الرجال إلا زيدًا، فزيد مخرج عن متعدد لفظًا، أو تقديرًا، نحو: جاءني القوم إلا زيدًا؛ فزيد مخرج عن القوم، وهو متعدد تقديرًا.
المستثنى المنقطع: هو الذي ذكر بإلا وأخواتها ولم يكن مخرجًا، نحو: جاءني القوم إلا حمارًا.
المستثنى المفرغ: هو الذي ترك منه المستثنى منه، ففرغ الفعل قبل إلا وشغل عنه بالمستثنى المذكور بعد إلا، نحو: ما جاءني إلا زيد.
المسلمات: قضايا تسلم من الخصم ويبنى عليها الكلام لدفعه؛ سواء كانت مسلمة بين الخصمين، أو بين أهل العلم، كتسليم الفقهاء مسائل أصول الفقه، كما يستدل الفقيه على وجوب الزكاة فيحلي المبالغة، بقوله ﷺ ، "في الحلي زكاة"، فلو قال الخصم، هذا خبر واحد ولا نسلم أنه حجة، فنقول له: قد ثبت هذا في علم أصول الفقه، ولا بد أن تأخذه هاهنا.
المشروطة العامة: هي التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه، بشرط أن يكون ذات الموضوع متصفًا بوصف
стр. 209
الموضوع، أي يكون لوصف الموضوع دخل في تحقيق الضرورة، مثال الموجبة: قولنا: كل كاتب متحرك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبًا، فإن تحرك الأصابع ليس بضروري الثبوت لذات الكاتب، بل ضرورة ثبوته إنما هي بشرط اتصافها بوصف الكاتب، ومثال السالبة: قولنا: بالضرورة لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبًا، فإن سلب ساكن الأصابع عن ذات الكاتب ليس بضروري إلا بشرط اتصافها بالكتابة.
المشروطة الخاصة: هي المشروطة العامة مع قيد اللادوام، بحسب الذات، مثال الموجبة: قولنا بالضرورة: كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبًا لا دائمًا، فتركيبها من موجبة مشروطة عامة وسالبة مطلقة عامة.
أما المشروطة العامة الموجبة، فهي الجزء الأول من القضية، وأما السالبة المطلقة العامة، أي قولنا: لا شيء من الكاتب بمتحرك الأصابع بالفعل، فهو مفهوم اللادوام؛ لأن إيجاب المحمول للموضوع، إذا لم يكن دائمًا كان معناه أن الإيجاب ليس متحققًا في جميع الأوقات، وإذا لم يتحقق الإيجاب في جميع الأوقات تحقق السلب في الجملة، وهو معنى السالبة المطلقة، وإن كانت سالبة، كقولنا بالضرورة لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع، ما دام كاتبًا، لا دائمًا، فتركيبها من مشروطة عامة سالبة، وهي الجزء الأول، وموجبة مطلقة عامة، أي قولنا: كل كاتب ساكن الأصابع بالفعل، وهو مفهوم اللادوام؛ لأن السلب إذا لم يكن دائمًا لم يكن متحققًا في جميع الأوقات، وإذا لم يتحقق السلب في جميع الأوقات يتحقق الإيجاب في الجملة، وهو الإيجاب المطلق العام.
المشروع: ما أظهره الشرع من غير ندب ولا إيجاب.
المشهور من الحديث: هو ما كان من الآحاد في الأصل ثم اشتهر فصار ينقله قومٌ لا يتصور تواطؤهم على الكذب، فيكون كالمتواتر بعد القرن الأول.
стр. 210
المشاهدة: تطلق على رؤية الأشياء بدلائل التوحيد، وتطلق بإزائه على رؤية الحق بالأشياء، وذلك هو الوجه الذي له تعالى بحسب ظاهريته في كل شيء.
المشاهدات: هي ما يحكم فيه بالحس، سواء كان من الحواس الظاهرة أو الباطنة، كقولنا: الشمس مشرقة، والنار محرقة، وكقولنا: إن لنا غضبًا وخوفًا.
المشاغبة: هي مقدمات متشابهات بالمشهورات.
المشترك: ما وضع لمعنى كثير بوضع كثير، كالعين؛ لاشتراكه بين المعاني، ومعنى الكثرة ما يقابل القلة، فيدخل فيه المشترك بين المعنيين فقط، كالقرء، والشفق، فيكون مشتركًا بالنسبة إلى الجميع، ومجملًا بالنسبة إلى كل واحد والاشتراك بين الشيئين، إن كان بالنوع يسمى: مماثلة، كاشتراك زيد وعمرو في الإنسانية، وإن كان بالجنس، يسمى: مجانسة، كاشتراك إنسان وفرس في الحيوانية، وإن كان بالعرض، إن كان في الكم يسمى: مادة، كاشتراك ذراع من خشب وذراع من ثوب، في الطول، وإن كان في الكيف، يسمى: مشابهة، كاشتراك الإنسان والحجر في السواد، وإن كان بالمضاف، يسمى: مناسبة، كاشتراك زيد وعمرو في بنوة بكر، وإن كان بالشكل، يسمى: مشاكلة، كاشتراك الأرض والهواء في الكرية، وإن كان بالوضع المخصوص، يسمى: موازنة، وهو ألا يختلف البعد بينهما، كسطح كل فلك، وإن كان بالأطراف، يسمى: مطابقة، كاشتراك الإجانتين في الأطراف.
المشكل: هو ما لا ينال المراد منه إلا بتأمل بعد الطلب.
المشكل: هو الداخل في أشكاله، أي في أمثاله وأشباهه، مأخوذ من قولهم: أشكل أي صار ذا شكل، كما يقال: أحرم، إذا دخل في الحرم، وصار ذا حرمة، مثل قوله تعالى: ﴿قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ﴾ أنه أشكل في
стр. 211
أواني الجنة لاستحالة اتخاذ القارورة من الفضة، والأشكال هي الفضة والزجاج، فإذا تأملنا علمنا أن تلك الأواني لا تكون من الزجاج ولا من الفضة، بل لها حظٌّ منهما؛ إذ القارورة تستعار للصفاء، والفضة للبياض، فكانت الأواني في صفاء القارورة وبياض الفضة.
المشكك: هو الكلي الذي لم يتساوَ صدقه على أفراده، بل كان حصوله في بعضها أولى، أو أقدم، أو أشد من البعض الآخر، كالوجود؛ فإنه في الواجب أولى وأقدم وأشد مما في الممكن.
مشيئة الله: عبارة عن تجلي الذات والعناية السابقة لإيجاد المعدوم أو إعدام الموجود. وإرادته: عبارة عن تجليه لإيجاد المعدوم، فالمشيئة أعم من وجه من الإرادة، ومن تتبع مواضع استعمالات المشيئة والإرادة في القرآن يعلم ذلك، وإن كان بحسب اللغة يستعمل كل منهما مقام الآخر.
المشبهة: قوم شبهوا الله تعالى بالمخلوقات، ومثلوه بالمحدثات.
مشابه المضاف: هو كل اسم تعلق به شيء، وهو من تمام معناه، كتعلق من زيد بـ "خيرًا"، في قولهم: يا خيرًا من زيد.
المص: عبارة عن عمل الشفة خاصة.
المصر: ما لا يسع أكبر مساجده أهله.
المصغر: هو اللفظ الذي زيد فيه شيء ليدل على التقليل.
المصدر: هو الاسم الذي اشتق منه الفعل وصدر عنه.
المصادرة من المطلوب: هي التي تجعل النتيجة جزء القياس، أو تلزم النتيجة من جزء القياس، كقولنا: الإنسان بشر، وكل بشر ضحاك، ينتج أن الإنسان ضحاك فالكبرى ههنا، والمطلوب شيء واحد؛ إذ البشر والإنسان مترادفان، وهو اتحاد المفهوم، فتكون الكبرى والنتيجة شيئًا واحدًا.
стр. 212
مصداق الشيء: ما يدل على صدقه.
المصيبة: ما لا يلائم الطبع، كالموت ونحوه.
المضمر: ما وضع لمتكلم، أو مخاطب، أو غائب تقدم ذكره، لفظًا، نحو: زيد ضربت غلامه، أو معنى، بأن ذكر مشتقه، كقوله تعالى: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ ، أي: العدل أقرب لدلالة اعدلوا عليه، أو حكمًا، أي ثابتًا في الذهن، كما في ضمير الشأن، نحو: هو زيد قائم.
المصمر: عبارة عن اسم يتضمن الإشارة إلى المتكلم أو المخاطب أو غيرهما، بعد ما سبق ذكره، إما تحقيقًا أو تقديرًا.
المضمر المتصل ما لا يستقل بنفسه في التلفظ.
المضمر المنفصل: ما يستقل بنفسه.
المضاف: كل اسم أضيف إلى اسم آخر، فإن الأول يجر الثاني، ويسمى الجار: مضافًا، والمجرور: مضافًا إليه.
المضاف إليه: كل اسم نسب إلى شيء بواسطة حرف الجر، لفظًا، نحو: مررت بزيد، أو تقديرًا، نحو: غلام زيد، وخاتم فضة، مرادًا، احترز به عن الظرف، نحو: صمت يوم الجمعة، فإن يوم الجمعة نسب إليه شيء، وهو: صمت، بواسطة حرف الجر، وهو: في، وليس ذلك الحرف مرادًا، وإلا لكان يوم الجمعة مجرورًا.
المتضايفان: هما المتقابلان الوجوديان اللذان يعقل كل منهما بالقياس إلى الآخر، كالأبوة والبنوة؛ فإن الأبوة لا تعقل إلا مع البنوة، وبالعكس.
المضاعف من الثلاثي والمزيد فيه: ما كانت عينه ولامه من جنس واحد، كرد، وأعد، ومن الرباعي ما كان فاؤه ولامه الأولى من جنس واحد، وكذلك عينه ولامه الثانية من جنس واحد، نحو: زلزل.
стр. 213
المضارع: ما تعاقب في صدره الهمزة والنون والياء والتاء.
المضاربة: مفاعلة من الضرب، وهو السير في الأرض، وفي الشرع: عقد شركة في الربح بمال من رجل وعمل من آخر، وهي إبداع أولًا، وتوكيل عند عمله، وشركة إن ربح، وغصب إن خالف، وبضاعة إن شرط كل الربح للمالك، قرض إن اشترط للمضارب.
المطلق: ما يدل على واحد غير معين.
المطلقة العامة: هي التي حكم فيها بثبوت المحمول للموضوع، أو سلبه عنه بالفعل، أما الإيجاب فكقولنا: كل إنسان متنفس الإطلاق العام. وأما السلب فكقولنا: لا شيء من الإنسان بمتنفس بالإطلاق العام.
المطلقة الاعتبارية: هي الماهية التي اعتبرها المعتبر، ولا تحقق لها في نفس الأمر.
المطابقة: هي أن يجمع بين شيئين متوافقين وبين ضديهما، ثم إذا شرطهما بشرط وجب أن تشترط ضديهما بضد ذلك الشرط، كقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ ؛ فالإعطاء والاتقاء والتصديق، ضد المنع والاستغناء والتكذيب، والمجموع الأول شرط لليسرى، والثاني شرط للعسرى.
المطاوعة: هي حصول الأثر عن تعلق الفعل المتعدي بمفعوله، نحو: كسرت الإناء فتكسر، فيكون تكسر مطاوعًا، أي موافقًا لفاعل الفعل المتعدي، وهو كسرت؛ لكنه يقال لفعل يدل عليه: مطاوع، بفتح الواو، تسمية للشيء باسم متعلقه.
المطالعة: توفيقات الحق للعارفين القائمين بحمل أعباء الخلافة ابتداء، أي من غير طلب ولا سؤال منهم أيضًا.
المطرف: هو السجع الذي اختلفت فيه الفاصلتان في الوزن، نحو:
стр. 214
﴿مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ ، فوقارًا، وأطوارًا، مختلفان وزنًا.
المظنونات: هي القضايا التي يحكم فيها حكمًا راجحًا، مع تجويز نقيضه، كقولنا: فلان يطوف بالليل، وكل من يطوف بالليل فهو سارق، والقياس المركب من المقبولات والمظنونات يسمى: خطابة.
المعلق من الحديث: ما حذف من مبدأ إسناده واحد أو أكثر، فالحذف إما أن يكون في أول الإسناد، وهو المعلق، أو في وسطه، وهو المنقطع، أو في آخره، وهو المرسل.
المعجزة: أمر خارق للعادة، داعٍ إلى الخير والسعادة، مقرون بدعوى النبوة، قصد به إظهار صدق من ادعى أنه رسول من الله.
المعدات: عبارة عما يتوقف عليه الشيء ولا يجامعه في الوجود، كالخطوات الموصلة إلى المقاصد؛ فإنها لا تجامع المقصود.
المعونة: ما يظهر من قبل العوام تخليصًا لهم عن المحن والبلايا.
المعارضة: لغةً: هي المقابلة على سبيل الممانعة، واصطلاحًا، هي إقامة الدليل على خلاف ما أقام الدليل عليه الخصم، ودليل المعارض، إن كان عين دليل المعلل، يسمى: قلبًا، وإلا فإن كانت صورته كصوته يسمى: معارضة بالمثل، وإلا فمعارضة بالغير، وتقديرها إذا استدل على المطلوب بدليل فالخصم إن منع مقدمة من مقدماته، أو كل واحدة منها على التعيين، فذلك يسمى: منعًا مجردًا، ومناقضة، ونقضًا تفصيليًّا، ولا يحتاج في ذلك إلى شاهد؛ فإن ذكر شيئًا يتقوى به يسمى: سندًا للمنع، وإن منع مقدمة غير معينة بأن يقول: ليس دليلك بجميع مقدماته صحيحًا، ومعناه: أن فيها خللًا، فذلك يسمى: نقضًا إجماليًا، ولا بد ههنا من شاهد على الاختلال، وإن لم يمنع
стр. 215
شيئًا من المقدمات، لا معينة ولا غير معينة، بأن أورد دليلًا على نقض مدعاه، فذلك يسمى: معارضة.
المعرف: ما يستلزم تصوره اكتساب تصور الشيء بكنهه، أو بامتيازه عن كل ما عداه، فيتناول التعريف الحد الناقص، والرسم؛ فإن تصورهما لا يستلزم تصور حقيقة الشيء، بل امتيازه عن جميع الأغيار، فقوله: ما يستلزم تصوره، يخرج التصديقات، وقوله: اكتساب، يخرج الملزوم بالنسبة إلى لوازم البينة.
المعاني: هي الصورة الذهنية؛ من حيث إنه وضع بإزائها الألفاظ والصور الحاصلة في العقل، فمن حيث إنها تقصد باللفظ سميت: مفهومًا، ومن حيث إنه مقول في جواب ما هو سميت: ماهية، ومن حيث ثبوته في الخارج سميت حقيقة، ومن حيث امتيازه عن الأغيار سميت هوية.
المعلِّل: هو الذي ينصب نفسه لإثبات الحكم بالدليل.
المعنى: ما يقصد بشيء.
المعنوي: هو الذي لا يكون للسان فيه حظ، وإنما هو معنى يعرف بالقلب.
المعدولة: هي القضية التي يكون حرف السلب فيها جزءًا لشيء، سواء كانت موجبة أو سالبة، إما من الموضوع، فتسمى: معدولة الموضوع، كقولنا: اللاحَيّ جماد، وإما من المحمول، فتسمى: معدولة المحمول، كقولنا، الجماد لا عالم، أو منهما جميعًا، فتسمى: معدولة الطرفين، كقولنا: اللاحَيّ لا عالم.
المعاندة: هي المنازعة في المسألة العلمية، مع عدم العلم من كلامه وكلام صاحبه.
следующие страницы →