← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7312

التعريفات

الجرجاني، الشريف

Полный текст (257 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

يعمل كذا، وليس لك أن تتجاوز، كقولنا: إن "الباء" تجر، و"لم" تجزم، وغيرهما. العامل المعنوي: هو الذي لا يكون للسان فيه حظ، وإنما هو معنى يعرف بالقلب. العاشر: هو من نصبه الإمام على الطريق؛ ليأخذ الصدقات من التجار، مما يمرون به عليه عند اجتماع شرائط الوجوب. العاريّة: هي بتشديد الياء تمليك منفعة بلا بدل، فالتمليكات أربعة أنواع: فتمليك العين بالعوض بيع، وبلا عوض هبة، وتمليك المنفعة بعوض إجارة، وبلا عوض عارية. العاقلة: أهل ديوان لمن هو منهم وقبيله، يحميه ممن ليس منهم. العادة: ما استمر الناس عليه على حكم المعقول، وعادوا إليه مرة بعد أخرى. العاذرية: هم الذين عذروا الناس بالجهالات في الفروع. العبادة: هو فعل المكلف على خلاف هوى نفسه؛ تعظيمًا لربه. العبودية: الوفاء بالعهود، وحفظ الحدود، والرضا بالموجود، والصبر على المفقود. عبارة النص: هي النظم المعنوي المسوق له الكلام؛ سميت عبارة لأن المستدل يعبر من النظم إلى المعنى، والمتكلم من المعنى إلى النظم، فكانت هي موضع العبور، فإذا عمل بموجب الكلام من الأمر والنهي يسمى: استدلالًا بعبارة النص. العبث: ارتكاب أمر غير معلوم الفائدة، وقيل: ما ليس فيه غرض صحيح لفاعله.

стр. 142

العته: عبارة عن آفةٍ ناشئة عن الذات توجب خللًا في العقل فيصير صاحبه مختلط العقل، فيشبه بعض كلامه كلام العقلاء وبعضه كلام المجانين، بخلاف السفه؛ فإنه لا يشابه المجنون لكن تعتريه خفة؛ إما فرحًا وإما غضبًا. العتق: في اللغة القوة، وفي الشرع: هي قوة حكمية يصير بها أهلًا للتصرفات الشرعية. العجمة: هي كون الكلمة من غير أوزان العرب. العجب: هو عبارة عن تصور استحقاق الشخص رتبة لا يكون مستحقًا لها. العجب: تغير النفس بما خفي سببه وخرج عن العادة مثله. العجاردة: هم أصحاب عبد الكريم بن عجرد، قالوا: أطفال المشركين في النار. العدالة: في اللغة: الاستقامة، وفي الشريعة: عبارة عن الاستقامة على طريق الحق بالاجتناب عما هو محظور دينًا. العدل: عبارة عن الأمر المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط، وفي اصطلاح النحويين: خروج الاسم عن صيغته الأصلية إلى صيغة أخرى، وفي اصطلاح الفقهاء: من اجتنب الكبائر، ولم يصر على الصغائر، وغلب صوابه، واجتنب الأفعال الخسيسة، كالأكل في الطريق والبول، وقيل: العدل، مصدر بمعنى: العدالة، وهو الاعتدال والاستقامة، وهو الميل إلى الحق. العدل الحقيقي: ما إذا نظر إلى الاسم وجد فيه قياسٌ غير منع الصرف، يدل على أن أصله شيء آخر، كثلاث ومثلث.

стр. 143

العدل التقديري: ما إذا نظر إلى الاسم لم يوجد فيه قياسٌ يدل على أن أصله شيء آخر، غير أنه وجد غير منصرف، ولم يكن فيه إلا العلمية فقدر فيه العدل حفظًا لقاعدتهم، نحو: عمر. العداوة: هي ما يتمكن في القلب من قصد الإضرار والانتقام. العد: إحصاء شيء على سبيل التفصيل. العدد: هي الكمية المتألفة من الوحدات، فلا يكون الواحد عددًا، وأما إذا فسر العدد بما يقع به مراتب العدد دخل فيه الواحد أيضًا؛ وهو إما زائد إن زاد كسوره المجتمعة عليه، كاثني عشر؛ فإن المجتمع من كسوره التسعة، التي هي نصف وثلث وربع وخمس وسدس وسبع وثمن وتسع وعشر، زائد عليه؛ لأن نصفها ستة، وثلثها أربعة، وربعها ثلاثة، وسدسها اثنان، فيكون المجموع خمسة عشر، وهو زائد على اثني عشر، أو ناقص، إن كان كسوره المجتمعة ناقصة عنه، كالأربعة، ومساوٍ، إن كان كسوره مساوية له، كالستة. العدة: هي تربص يلزم المرأة عند زوال النكاح المتأكد أو شبهته. العذر: ما يتعذر عليه المعنى على موجب الشرع إلا بتحمل ضرر زائد. العرض: الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع، أي محل، يقوم به، كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم به، والأعراض على نوعين: قار الذات، وهو الذي يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالبياض والسواد، وغير قار الذات، وهو الذي لا يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالحركة والسكون. العرض اللازم: هو ما يمتنع انفكاكه عن الماهية، كالكاتب بالقوة بالنسبة إلى الإنسان.

стр. 144

العرض المفارق: هو ما لا يمتنع انفكاكه عن الشيء، وهو إما سريع الزوال، كحمرة الخجل، وصفرة الوجَل، وإما بطيء الزوال، كالشيب والشباب. العرض العام: كلي معقول على أفراد حقيقة واحدة وغيرها قولًا عرضيًا، فبقولنا: "وغيرها" يخرج النوع والفصل والخاصة؛ لأنها لا تقال إلا على حقيقة واحدة فقط، وبقولنا: "قولًا عرضيًا" يخرج الجنس؛ لأنه قول ذاتي. العروض: آخر جزء من الشطر الأول من البيت. العرض: انبساط في خلاف جهة الطول. العرض: ما يعرض في الجوهر، مثل الألوان والطعوم والذوق واللمس وغيرها، مما يستحيل بقاؤه بعد وجوده. العرف: ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول، وهو حجة أيضًا، لكنه أسرع إلى الفهم، وكذا العادة، هي ما استمر الناس عليه على حكم العقول وعادوا إليه مرة بعد أخرى. العرفي: ما يتوقف على فعل، مثل المدح والثناء. العرفية العامة: هي التي حكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه، ما دام ذات الموضوع متصفًا بالعنوان؛ مثاله إيجابًا: كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبًا، ومثاله سلبًا: لا شيء من الكاتب ساكن الأصابع ما دام كاتبًا. العرفية الخاصة: هي العرفية العامة مع قيد اللا دوام بحسب الذات، وهي إن كانت موجبة، كما مر من قولنا: كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبًا لا دائمًا، فتركيبها من موجبة عرفية عامة وهي الجزء الأول، وسالبة مطلقة عامة وهي مفهوم اللا دوام، وإن كانت سالبة كما تقدم

стр. 145

من قولنا: لا شيء من الكاتب ساكن الأصابع ما دام كاتبًا لا دائمًا، فتركيبها من سالبة عرفية عامة، وموجبة مطلقة عامة. العرش: الجسم المحيط بجميع الأجسام؛ سمي به لارتفاعه، أو للتشبيه بسرير الملك في تمكنه عليه عند الحكم، لنزول أحكام قضائه وقدره منه، ولا صورة ولا جسم ثمة. العزيمة: في اللغة عبارة عن الإرادة المؤكدة، قال الله تعالى: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ أي لم يكن له قصد مؤكد في الفعل بما أمر به. وفي الشريعة: اسم لما هو أصل المشروعات، غير متعلق بالعوارض. العزل: صرف الماء عن المرأة حذرًا عن الحمل. العزلة: هي الخروج عن مخاطبة الخلق بالانزواء والانقطاع. العصبة بنفسه: هي كل ذكر لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى. العصبة بغيره: هي النسوة اللاتي فرضهن النصف والثلثان يصرن عصبة بإخوتهن. العصبة مع غيره: هي كل أنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى، كالأخت مع البنت. العصب: إسكان الحرف الخامس المتحرك، كإسكان لام "مفاعلَتن" ليبقى "مفاعلْتن" فينقل إلى: "مفاعيلن"، ويسمى: معصوبًا. العِصمة: ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها. العصمة المؤثمة: هي التي يجعل من هتكها إثمًا. العصمة المقومة: هي التي يثبت بها الإنسان قيمة بحيث من هتكها فعليه القصاص أو الدية.

стр. 146

العصيان: هو ترك الانقياد. العضب: هو حذف الميم من "مفاعلتن" ليبقى "فاعلتن"، فينقل إلى "مفتعلن" ويسمى: معضوبًا. العطف: تابع يدل على معنى مقصود بالنسبة مع متبوعه، يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف العشرة، مثل: قام زيد وعمرو، فعمرو تابع مقصود بنسبة القيام إليه مع زيد. عطف البيان: تابع غير صفة يوضح متبوعه، فقوله: تابع شامل لجميع التوابع، وقوله: غير صفة خرج عنه الصفة، وقوله: يوضح متبوعه خرج عنه التوابع الباقية؛ لكونها غير موضحة لمتبوعها، نحو: أقسم بالله أبو حفص عمر، فعمر تابع غير صفة يوضح متبوعه. عطف البيان: هو التابع الذي يجيء إيضاح نفس سابقة باعتبار الدلالة على معنى فيه، كما في الصفة. وقيل: عطف البيان: اسم غير صفة يجري مجرى التفسير. العقل: هو حذف الحرف الخامس المتحرك من "مفاعلتن"، وهي اللام، ليبقى: "مفاعلتن"، فينقل إلى "مفاعلن"، ويسمى: معقولًا. العفة: هيئة للقوة الشهوية متوسطة بين الفجور، الذي هو إفراط هذه القوة، والخمود الذي هو تفريطها، فالعفيف من يباشر الأمور على وفق الشرع والمروءة. العقل: جوهر مجرد عن المادة في ذاته، مقارن لها في فعله، وهي النفس الناطقة التي يشير إليها كل أحد بقوله: أنا، وقيل: العقل: جوهر روحاني خلقه الله تعالى متعلقًا ببدن الإنسان، وقيل: العقل: نور في القلب يعرف الحق والباطل، وقيل: العقل: جوهر مجرد عن المادة يتعلق بالبدن تعلق التدبير

стр. 147

والتصرف، وقيل: قوة للنفس الناطقة، وهو صريح بأن القوة العاقلة أمر مغاير للنفس الناطقة، وأن الفاعل في التحقيق هو النفس والعقل آلة لها، بمنزلة السكين بالنسبة إلى القاطع، وقيل: العقل والنفس والذهن واحد؛ إلا أنها سميت عقلًا لكونها مدركة، وسميت نفسًا؛ لكونها متصرفة، وسميت ذهنًا؛ لكونها مستعدة للإدراك. العقل: ما يعقل به حقائق الأشياء، قيل: محله الرأس، وقيل: محله القلب. العقل الهيولاني: هو الاستعداد المحض لإدراك المعقولات، وهي قوة محضة خالية عن الفعل كما للأطفال، وإنما نسب إلى الهيولي؛ لأن النفس في هذه المرتبة تشبه الهيولي الأولى الخالية في حد ذاتها من الصور كلها. العقل: مأخوذ من عقال البعير، يمنع ذوي العقول من العدول عن سواء السبيل، والصحيح أنه جوهر مجرد يدرك الفانيات بالوسائط والمحسوسات بالمشاهدة. العقل بالملكة: هو علم بالضروريات، واستعداد النفس بذلك لاكتساب النظريات. العقل بالفعل: هو أن تصير النظريات مخزونة عند القوة العاقلة بتكرار الاكتساب، بحيث تحصل لها ملكة الاستحضار متى شاءت من غير تجشم كسب جديد، لكنه لا يشاهدها بالفعل. العقل المستفاد: هو أن تحضر عنده النظريات التي أدركها بحيث لا تغيب عنه. العقائد: ما يقصد فيه نفس الاعتقاد دون العمل.

стр. 148

العُقاب: القلم، وهو العقل الأول، وجد أولًا لا عن سبب؛ إذ لا موجب للفيض الذاتي الذي ظهر أولًا بهذا الموجود الأول غير العناية، فلا يقابله طلب استعداد قابل قطعًا، فإنه أول مخلوق إبداعي، فلما كان العقل الأول أعلى وأرفع مما وجد في عالم القدس سمي بالعقاب، الذي هو أرفع صعودًا في طيرانه نحو الجو من الطيور. العُقر: مقدار أجرة الوطء، لو كان الزنا حلالًا، وقيل: مهر مثلها. وقيل: في الحرة: عشر مهر مثلها، إن كانت بكرًا، ونصف عشرها إن كانت ثيبًا، وفي الأمة: عشر قيمتها، إن كانت بكرًا، ونصف عشرها إن كانت ثيبًا. العقد: ربط أجزاء التصرف بالإيجاب والقبول شرعًا. العقار: ما له أصل وقرار، مثل: الأرض والدار. العكس: في اللغة: عبارة عن رد الشيء إلى سننه، أي على طريقه الأول، مثل عكس المرآة، إذا ردت بصرك بصفائها إلى وجهك بنور عينك، وفي اصطلاح الفقهاء: عبارة عن تعليق نقيض الحكم المذكور بنقيض علته المذكورة، ردًّا إلى أصل آخر، كقولنا: ما يلزم بالنذر يلزم بالشروع، كالحج، وعكسه: ما لم يلزم بالنذر لم يلزم بالشروع، فيكون العكس على هذا ضد الطرد. العكس: هو التلازم في الانتقاء بمعنى كلَّما لم يصدق الحد لم يصدق المحدود، وقيل: العكس عدم الحكم لعدم العلة. العكس المستوي: هو عبارة عن جعل الجزء الأول من القضية ثانيًا، والجزء الثاني أوَّلًا، مع بقاء الصدق والكيف بحالهما، كما إذا أردنا عكس قولنا: كل إنسان حيوان، بدلنا جزأيه، وقلنا: بعض الحيوان إنسان، أو عكس قولنا: لا شيء من الإنسان بحجر، قلنا: لا شيء من الحجر بإنسان.

стр. 149

عكس النقيض: هو جعل نقيض الجزء الثاني جزءًا أولًا، ونقيض الأول ثانيًا مع بقاء الكيف والصدق بحالهما، فإذا قلنا: كل إنسان حيوان، كان عكسه: كل ما ليس بحيوان ليس بإنسان. عكس النقيض: هو جعل نقيض المحمول موضوعًا ونقيض المرفوع محمولًا. العلة: لغةً: عبارة عن معنى يحل بالمحل فيتغير به حال المحل بلا اختيار، ومنه يسمى المرض علة؛ لأنه بحلوله يتغير حال الشخص من القوة إلى الضعف، وشريعةً: عبارة عما يجب الحكم به معه، والعلة في العروض: التغيير في الأجزاء الثمانية، إذا كان في العروض والضرب. العلة: هي ما يتوقف عليه وجود الشيء ويكون خارجًا مؤثرًا فيه. علة الشيء: ما يتوقف عليه ذلك الشيء، وهي قسمان: الأول: ما تقوم به الماهية من أجزائها، وتسمى: علة الماهية، والثاني: ما يتوقف عليه اتصاف الماهية المتقومة بأجزائها بالوجود الخارجي، وتسمى علة الوجود، وعلة الماهية؛ إما لأنه لا يجب بها وجود المعلول بالفعل بل بالقوة، وهي العلة المادية، وإما لأنه يجب بها وجوده، وهي العلة الصورية؛ وعلة الوجود إما أن يوجد منها المعلول، أي يكون مؤثرًا في المعلول موجودًا له، وهي العلة الفاعلية، أو لا، وحينئذ إما أن يكون المعلول لأجلها، وهي العلة الغائية، أو لا، وهي الشرط إن كان وجوديًا، وارتفاع الموانع إن كان عدميًا. العلة التامة: ما يجب وجود المعلول عندها، وقيل: العلة التامة جملة ما يتوقف عليه وجود الشيء، وقيل: هي تمام ما يتوقف عليه وجود الشيء، بمعنى أنه لا يكون وراءه شيء يتوقف عليه. العلة الناقصة: بخلاف ذلك.

стр. 150

العلة المعدة: هي العلة التي يتوقف وجود المعلول عليها من غير أن يجب وجودها مع وجوده، كالخطوات. العلة: الصورية: ما يوجد الشيء بالفعل، والمادية: ما يوجد الشيء بالقوة، والفاعلية: ما يوجد الشيء بسببه، والغائية: ما يوجد الشيء لأجله. العلاقة: بكسر العين، يستعمل في المحسوسات، وبالفتح، في المعاني، وفي الصحاح: العلاقة، بالكسر: علاقة القوس والسوط، ونحوهما، وبالفتح، علاقة الخصومة والمحبة، ونحوهما. العلم: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، وقال الحكماء: هو حصول صورة الشيء في العقل، والأول أخص من الثاني، وقيل: العلم هو إدراك الشيء على ما هو به، وقيل: زوال الخفاء من المعلوم، والجهل نقيضه، وقيل: هو مستغنٍ عن التعريف، وقيل: العلم: صفة راسخة تدرك بها الكليات والجزئيات، وقيل: العلم، وصول النفس إلى معنى الشيء، وقيل: عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل والمعقول، وقيل: عبارة عن صفةٍ ذات صفة. العلم: ينقسم إلى قسمين: قديم، وحادث، فالعلم القديم هو القائم بذاته تعالى، ولا يشبه بالعلوم المحدثة للعباد، والعلم المحدث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: بديهي، وضروري، واستدلالي. فالبديهي: ما لا يحتاج إلى تقديم مقدمة، كالعلم بوجود نفسه، وأن الكل أعظم من الجزء، والضروري، ما لا يحتاج فيه إلى تقديم مقدمة، كالعلم بثبوت الصانع وحدوث الأعراض. العلم الفعلي: ما لا يؤخذ من الغير. العلم الانفعالي: ما أخذ من الغير.

стр. 151

العلم الإلهي: علم باعث عن أحوال الموجودات التي لا تفتقر في وجودها إلى المادة. العلم الإلهي: هو الذي لا يفتقر في وجوده إلى الهيولي. العلم الانطباعي: هو حصول العلم بالشيء بعد حصول صورته في الذهن، ولذلك يسمى: علمًا حصوليًا. العلم الحضوري: هو حصول العلم بالشيء بدون حصول صورته بالذهن، كعلم زيد لنفسه. علم المعاني: هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي الذي يطابق مقتضى الحال. علم البيان: علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه. علم البديع: هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية مطابقة الكلام لمقتضى الحال، ورعاية وضوح الدلالة، أي الخلو عن التعقيد المعنوي. علم اليقين: ما أعطاه الدليل بتصور الأمور على ما هي عليه. علم الكلام: علم باحث عن الأعراض الذاتية للموجود من حيث هو على قاعدة الإسلام. العلم الطبيعي: هو العلم الباحث عن الجسم الطبيعي من جهة ما يصح عليه من الحركة والسكون. العلم الاستدلالي: هو الذي لا يحصل بدون نظر وفكر، وقيل هو الذي لا يكون تحصيله مقدورا للعبد. العلم الاكتسابي: هو الذي يحصل بمباشرة الأسباب. العلم: ما وضع لشيء، وهو العلم القصدي، أو غلب وهو العلم

стр. 152

الاتفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة أو اللازم لشيء بعينه خارجا أو ذهنا، ولم تتناوله السببية. علم الجنس: ما وضع لشيء بعينه ذهنًا، كأسامة؛ فإنه موضوع للمعهود في الذهن. العلاقة: شيء يستصحب الأول الثاني كالعلية والتضايف. العلي لنفسه: هو الذي يكون له الكمال الذي يستغرق به جميع الأمور الوجودية، والنسب العدمية محمودة عرفا وعقلا وشرعا، أو مذمومة كذلك. العمري: هبة شيء مدة عمر الموهوب له، أو الواهب بشرط الاسترداد بعد موت الموهوب له. مثل أن يقول: داري لك عمري، فتمليكه صحيح وشرطه باطل. العمق: البعد المقاطع للطول والعرض. العمرية: مثل الواصلية إلا أنهم فسقوا الفريقين في قضية عثمان بن عفان وعلي ﵄، وهم منسوبون إلى عمرو بن عبيد وكان من رواة الحديث معروفا بالزهد تابع واصل بن عطاء في القواعد، وزاد عليه تعميم التفسيق. العموم: في اللغة عبارة عن إحاطة الأفراد دفعة، وفي اصطلاح أهل الحق: ما يقع به الاشتراك في الصفات، سواء كان في صفات الحق، كالحياة والعلم، أو صفات الخلق، كالغضب والضحك، وبهذا الاشتراك يتم الجمع وتصح نسبته إلى الحق والإنسان. العماء: هو المرتبة الأحدية. العنصر: هو الأصل الذي تتألف منه الأجسام المختلفة الطباع، وهو أربعة: الأرض، والماء، والنار، والهواء.

стр. 153

العنصر الخفيف: ما كان أكثر حركاته إلى جهة الفوق، فإن كان جميع حركته إلى الفوق، فخفيف مطلق، وهو النار، وإلا فبالإضافة، وهو الهواء. العنصر الثقيل: ما كانت حركته إلى السفل، فإن كان جميع حركته إلى السفل فثقيل مطلق، وهو الأرض، وإلا فبالإضافة، وهو الماء. العنادية: هم الذين ينكرون حقائق الأشياء ويزعمون أنها أوهام وخيالات كالنقوش على الماء. العندية: هم الذين يقولون إن حقائق الأشياء تابعة للاعتقادات، حتى إن اعتقدنا الشيء جوهرًا فجوهر، أو عرضًا فعرض، أو قديمًا فقديم، أو حادثًا فحادث. العنين: هو من لا يقدر على الجماع لمرض أو كبر سن، أو يصل إلى الثيب دون البكر. العنقاء: هو الهباء الذي فتح الله فيه أجساد العالم، مع أنه لا عين له في الوجود إلا بالصورة التي فتحت فيه، وإنما سمي بالعنقاء لأنه يسمع بذكره ويعقل، ولا وجود له في عينه. العنادية: هي القضية التي يكون الحكم فيها بالتنافي لذات الجزأين مع قطع النظر عن الواقع، كما بين الفرد والزوج، والحجر والشجر، وكون زيد في البحر وأن لا يغرق. عود الشيء على موضوعه بالنقض: عبارة عن كون ما شرع لمنفعة العباد ضررًا لهم، كالأمر بالبيع والاصطياد؛ فإنهما شرعا لمنفعة العباد، فيكون الأمر بهما للإباحة، فلو كان الأمر بهما للوجوب لعاد الأمر على موضوعه بالنقض، حيث يلزم الإثم والعقوبة بتركه.

стр. 154

العوارض الذاتية: هي التي تلحق الشيء لما هو، كالتعجب اللاحق لذات الإنسان، أو لجزئه، كالحركة بالإرادة اللاحقة للإنسان بواسطة أنه حيوان، أو بواسطة أمرٍ خارج عنه مساوٍ له، كالضحك العارض للإنسان بواسطة التعجب. العروض الغريبة: هي العارض لأمر خارج أعم من المعروض كالحركة اللاحقة للأبيض بواسطة أنه جسم، وهو أعم من الأبيض وغيره والعارض للخارج الأخص منه، كالضحك العارض للحيوان بواسطة أنه إنسان، وهو أخص من الحيوان، والعارض بسبب المباين، كالحرارة العارضة للماء بسبب النار، وهي مباينة للماء. العوارض المكتسبة: هي التي يكون لكسب العباد مدخل فيها بمباشرة الأسباب، كالسكر، أو بالتقاعد عن المزيد، كالجهل. العوارض السماوية: ما لا يكون لاختيار العبد فيه مدخل، على معنى أنه نازل من السماء، كالصغر، والجنون، والنوم. العول: في اللغة: الميل إلى الجور والرفع، وفي الشرع: زيادة السهام على الفريضة، فتعول المسألة إلى سهام الفريضة، فيدخل النقصان عليهم بقدر حصصهم. العهدة: هي ضمان الثمن للمشتري إن استحق المبيع، أو وُجِدَ فيه عيب. العهد: حفظ الشيء ومراعاته حالًا بعد حال، هذا أصله، ثم استعمل في الموثق الذي تلزم مراعاته، وهو المراد. العهد الذهني: هو الذي لم يذكر قبله شيء. العهد الخارجي: هو الذي يذكر قبله شيء.

стр. 155

العينة: هي أن يأتي الرجل رجلًا ليستقرضه فلا يرغب المقرض في الإقراض طمعًا في الفضل الذي لا ينال بالقرض، فيقول: أبيعك هذا الثوب باثني عشر درهمًا إلى أجل، وقيمته عشرة، ويسمى: عينة؛ لأن المقرض أعرض عن القرض إلى بيع العين. عين اليقين: ما أعطته المشاهدة والكشف. العين الثابتة: هي حقيقة في الحضرة العلمية ليست بموجودة في الخارج، بل معدومة ثابتة في علم الله تعالى. عيال الرجل: هو الذي يسكن معه وتجب نفقته عليه، كغلامه، وامرأته، وولده الصغير. العيب اليسير: هو ما ينقص من مقدار ما يدخل تحت تقويم المقومين، وقدروه في العروض في العشرة بزيادة نصف، وفي الحيوان درهم، وفي العقار درهمين. العيب الفاحش: بخلاف العيب اليسير، وهو ما لا يدخل نقصانه تحت تقويم المقومين.

стр. 156

باب الغين: الغاية: ما لأجله وجود الشيء. الغبن اليسير: هو ما يقوم به مقوّم. الغبن الفاحش: هو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين، وقيل: ما لا يتغابن الناس فيه. الغبطة: عبارة عن تمني حصول النعمة لك، كما كان حاصلًا لغيرك، من غير تمني زوالها عنه. الغرابة: كون الكلمة وحشيةً غير ظاهرة المعنى، ولا مألوفة الاستعمال. الغراب: الجسم الكلي، وهو أول صورة قبله الجوهر الهبائي، وبه عم الخلاء، وهو امتداد متوهم من غير جسم، وحيث قبل الجسم الكلي من الأشكال الاستدارة علم أن الخلاء مستدير، ولما كان هذا الجسم أصل الصورة الجسمية الغالب عليها غسق الإمكان وسواده، فكان في غاية البعد من عالم القدس وحضرة الأحدية، سمي بالغراب الذي هو مثلٌ في البعد والسواد. الغرور: هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى، ويميل إليه الطبع. الغرر: ما يكون مجهول العاقبة لا يدرى أيكون أم لا. الغرة: من العبيد هو الذي يكون ثمنه نصف عشر الدية.

стр. 157

الغريب من الحديث: ما يكون إسناده متصلًا إلى رسول الله ﷺ ، ولكن يرويه واحد، إما من التابعين، أو من أتباع التابعين. الغرابية: قوم قالوا: محمد ﷺ بعلي، ﵁، أشبه من الغراب بالغراب، والذباب بالذباب، فبعث الله جبرائيل ﵇ إلى علي فغلط جبرائيل، فيلعنون صاحب الريش، يعنون به جبرائيل. الغشاوة: ما يتركب على وجه مرآة القلب من الصدأ، ويكل عين البصيرة، ويعلو وجه مرآتها. الغصب: في اللغة أخذ الشيء ظلمًا، مالًا كان أو غيره، وفي الشرع: أخذ مال متقوم محترم بلا إذن مالكه، بلا خفية، فالغضب لا يتحقق في الميتة؛ لأن ليست بمال، وكذا في الحر، ولا في خمر المسلم؛ لأنها ليست بمتقومة، ولا في مال الحربي؛ لأنه ليس بمحترم، وقوله: بلا إذن مالكه احتراز عن الوديعة، وقوله: بلا خفية؛ ليخرج السرقة. الغصب: في آداب البحث هو منع مقدمة الدليل على نفيها قبل إقامة المعلل الدليل على ثبوتها، سواء كان يلزم منه إثبات الحكم المتنازع فيه ضمنًا، أو لا. الغضب: تغير يحصل عند غليان دم القلب؛ ليحصل عنه التشفي للصدر. الغفلة: متابعة النفس على ما تشتهيه، وقال سهل: الغفلة إبطال الوقت بالبطالة، وقيل: الغفلة عن الشيء: هي ألا يخطر ذلك بباله. الغلة: ما يرده بيت المال، ويأخذه التجار، من الدراهم. الغلة: الضريبة التي ضرب المولى عن العبد. الغنيمة: اسم لما يؤخذ من أموال الكفرة بقوة الغزاة، وقهر الكفرة

стр. 158

على وجه يكون فيه إعلاء كلمة الله تعالى، وحكمه أن يخمس، وسائره للغانمين خاصة. الغول: المهلك، وكل ما اغتال الشيء فأهلكه فهو غول. الغوث: هو القطب حينما يُلتجأ إليه، ولا يسمى في غير ذلك الوقت: غوثًا. غير المنصرف: ما فيه علتان من تسع، أو واحدة منها تقوم مقامهما، ولا يدخله الجر مع التنوين. الغيبة: غيبة القلب عن علم ما يجري من أحوال الخلق، بل من أحوال نفسه بما يرد عليه من الحق، إذا عظم الوارد واستولى عليه سلطان الحقيقة، فهو حاضر بالحق غائب عن نفسه وعن الخلق، ومما يشهد على هذا قصة النسوة اللاتي قطعن أيديهن حين شاهدن يوسف، فإذا كانت مشاهدة جمال يوسف مثل هذا فكيف يكون مشاهدة أنوار ذي الجلال. الغِيبة: بكسر الغين أن تذكر أخاك بما يكرهه، فإن كان فيه فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بَهَتَّه، أي قلت عليه ما لم يفعله. الغيبة: ذكر مساوئ الإنسان في غيبته وهي فيه، وإن لم تكن فيه فهي بهتان، وإن واجهه فهو شتم. غيب الهوية وغيب المطلق: هو ذات الحق باعتبار اللا تعين. الغيب المكنون والغيب المصون: هو السر الذاتي وكنهه الذي لا يعرفه إلا هو، ولهذا كان مصونًا عن الأغيار، ومكنونًا عن العقول والأبصار. الغين: دون الرين، وهو الصدأ؛ فإن الصدأ حجاب رقيق يزول بالتصفية ونور التجلي لبقاء الإيمان معه، والرين، هو الحجاب الكثيف الحائل بين القلب والإيمان، ولهذا قالوا: الغين، هو الاحتجاب عن الشهود مع صحة الاعتقاد. الغيرة: كراهة شركة الغير في حقه.

стр. 159

باب الفاء: الفئة: هي الطائفة المقيمة وراء الجيش للالتجاء إليهم عند الهزيمة. الفاسد: هو الصحيح بأصله لا بوصفه، ويفيد الملك عند اتصال الفيض به، حتى لو اشترى عبدًا بخمر وقبضه وأعتقه يعتق، وعند الشافعي: لا فرق بين الفاسد والباطل. الفاسد: ما كان مشروعًا في نفسه فاسد المعنى من وجه الملازمة، وما ليس بمشروع إتيانه بحكم الحال مع تصور الانفصال في الجملة، كالبيع عند أذان الجمعة. الفاسق: من شهد ولم يعمل واعتقد. الفاعل: ما أسند إليه الفعل أو شبهه على جهة قيامه به، أي على جهة قيام الفعل؛ ليخرج عنه مفعول ما لم يسم فاعله. الفاعل المختار: هو الذي يصح أن يصدر عنه الفعل مع قصد وإرادة. الفاصلة الصغرى: هي ثلاث متحركات بعدها ساكن، نحو: بلغا، ويدكم. الفاصلة الكبرى: هي أربع متحركات بعدها ساكن، نحو: بلغكم، ويعدكم.

стр. 160

الفتوة: في اللغة السخاء والكرم، وفي اصطلاح أهل الحقيقة: هي أن تؤثر الخلق على نفسك بالدنيا والآخرة. الفترة: خمود نار البداية المحرقة بتردد آثار الطبيعة المخدرة للقوة الطلبية. الفتنة: ما يتبين به حال الإنسان من الخير والشر، يقال: فتنت الذهب بالنار، إذا أحرقته بها؛ لتعلم أنه خالص أو مشوب، ومنه: الفتانة، وهو الحجر الذي يجرب به الذهب والفضة. الفتوح: عبارة عن حصول شيء مما لم يتوقع ذلك منه. الفجور: هو هيئة حاصلة للنفس بها يباشر أمور على خلاف الشرع والمروءة. الفحشاء: هو ما ينفر عنه الطبع السليم، ويستنقصه العقل المستقيم. الفخر: التطاول على الناس بتعديد المناقب. الفداء: أن يترك الأمير الأسير الكافر ويأخذ مالًا أو أسيرًا مسلمًا في مقابلته. الفدية والفداء: البدل الذي يتخلص به المكلف عن مكروه توجه إليه. الفرض: ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه، ويكفر جاحده ويعذب تاركه. الفريضة: فعيلة من الفرض وهو في اللغة التقدير، وفي الشرع: ما ثبت بدليل مقطوع كالكتاب والسنة والإجماع، وهو على نوعين: فرض عين، وفرض كفاية، ففرض العين: ما يلزم كل واحد إقامته ولا يسقط عن البعض بإقامة البعض، كالإيمان ونحوه، وفرض الكفاية: ما يلزم جميع المسلمين إقامته ويسقط بإقامة البعض عن الباقين كالجهاد وصلاة الجنازة.

стр. 161

الفرائض: علم يعرف به كيفية توزيع التركة على مستحقيها. الفراسة: في اللغة التثبت والنظر، وفي اصطلاح أهل الحقيقة: هي مكاشفة اليقين ومعاينة الغيب. الفرح: لذة في القلب؛ لنيل المشتهى. الفراش: هو كون المرأة متعينة للولادة لشخص واحد. الفرد: ما يتناول شيئًا واحدًا دون غيره. الفرع: خلاف الأصل، وهو اسم لشيء يبنى على غيره. الفرق الأول: هو الاحتجاب بالخلق عن الحق، وبقاء رسوم الخلقية بحالها. الفرق الثاني: هو شهود قيام الخلق بالحق، ورؤية الوحدة في الكثرة، والكثرة في الوحدة، من غير احتجاب بأحدهما عن الآخر. فرق الوصف: ظهور الذات الأحدية بأوصافها في الحضرة الواحدية. فرق الجمع: هو تكثر الواحد بظهوره في المراتب التي هي ظهور شئون الذات الأحدية، وتلك الشئون في الحقيقة اعتبارات محضة لا تحقق لها إلا عند بروز الواحد بصورها. الفرقان: هو العلم التفصيلي الفارق بين الحق والباطل. الفساد: زوال الصورة عن المادة بعد أن كانت حاصلة، والفساد عند الفقهاء ما كان مشروعًا بأصله غير مشروع بوصفه، وهو مرادف للبطلان عند الشافعي، وقسم ثالث مباين للصحة والبطلان عندنا. فساد الوضع: هو عبارة عن كون العلة معتبرة في نقيض الحكم بالنص أو الإجماع، مثل تعليل أصحاب الشافعي لإيجاب الفرقة بسبب إسلام أحد الزوجين.

стр. 162

الفصل: كلي يحمل على الشيء في جواب أي شيء هو في جوهره، كالناطق والحساس، فالكلي جنس يشمل سائر الكليات، وبقولنا: "يحمل على الشيء في جواب أي شيء هو" يُخرِج النوع والجنس والعرض العام؛ لأن النوع والجنس يقالان في جواب ما هو، لا في جواب أي شيء هو? والعرض العام لا يقال في الجواب أصلًا، وبقولنا: "في جوهره" يُخرِج الخاصة؛ لأنها وإن كانت مميزة لكن لا في جوهره وذاته، وهو قريب إن ميز الشيء عن مشاركاته في الجنس القريب، كالناطق للإنسان، أو بعيد، إن ميزه عن مشاركاته في الجنس البعيد، كالحساس للإنسان، والفصل في اصطلاح أهل المعاني: ترك عطف بعض الجمل على بعض بحروفه، والفصل: قطعة من الباب مستقلة بنفسها منفصلة عما سواها. الفصل المقوم: عبارة عن جزء داخل في الماهية، كالناطق مثلًا، فإنه داخل في ماهية الإنسان، ومقوم لها؛ إذ لا وجود للإنسان، في الخارج، والذهن بدونه. الفصاحة: في اللغة عبارة عن الإبانة والظهور، وهي في المفرد: خلوصه من تنافر الحروف والغرابة ومخالفة القياس، وفي الكلام: خلوصه من ضعف التأليف وتنافر الكلمات مع فصاحتها، احترز به على نحو: زيد أجلل، وشعره مستشزر، وأنفه مسرج، وفي المتكلم: ملكة يقتدر بها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح. الفضولي: هو من لم يكن وليًا ولا أصيلًا ولا وكيلًا في العقد. الفضل: ابتداء إحسان بلا علة. الفضيخ: هو أن يجعل التمر في إناء، ثم يصب عليه الماء الحار، فيستخرج حلاوته ثم يُغلَى ويشتد، فهو كالباذق في أحكامه، فإن طبخ أدنى طبخة فهو كالمثلث.

стр. 163

الفطرة: الجِبِلَّة المتهيئة لقبول الدين. الفعل: هو الهيئة العارضة للمؤثر في غيره بسبب التأثير، أولًا كالهيئة الحاصلة للقاطع بسبب كونه قاطعًا، وفي اصطلاح النحاة: ما دل على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، وقيل: الفعل كون الشيء مؤثرًا في غيره، كالقاطع ما دام قاطعًا. الفعل العلاجي: ما يحتاج حدوثه إلى تحريك عضو، كالضرب، والشتم. الفعل الغير العلاجي: ما لا يحتاج إليه، كالعلم، والظهر. الفعل الاصطلاحي: هو لفظ ضرب القائم بالتلفظ، والفعل الحقيقي: هو المصدر، كالضرب مثلًا. الفقه: هو في اللغة عبارة عن فهم غرض المتكلم من كلامه، وفي الاصطلاح: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية، وقيل: هو الإصابة والوقوف على المعنى الخفي الذي يتعلق به الحكم، وهو علم مستنبط بالرأي والاجتهاد، ويحتاج فيه إلى النظر والتأمل، ولهذا لا يجوز أن يسمى الله تعالى فقيهًا؛ لأنه لا يخفى عليه شيء. الفقر: عبارة عن فقد ما يُحتاج إليه؛ أما فقد ما لا حاجة إليه فلا يسمى فقرًا. الفقرة: في اللغة: اسم لكل حلي يصاغ على هيئة فقار الظهر، ثم استعير لأجود بيت في القصيدة؛ تشبيهًا له بالحلي، ثم استعير لكل جملة مختارة من الكلام، تشبيهًا لها بأجود بيت في القصيدة. الفكر: ترتيب أمور معلومة للتأدي إلى مجهول.

стр. 164

الفلك: جسم كرِّي يحيط به سطحان: ظاهري وباطني، وهما متوازيان مركزهما واحد. الفلسفة: التشبه بالإله بحسب الطاقة البشرية؛ لتحصيل السعادة الأبدية، كما أمر الصادق ﷺ في قوله: "تخلقوا بأخلاق الله"، أي تشبهوا به في الإحاطة بالمعلومات والتجرد عن الجسمانيات. الفناء: سقوط الأوصاف المذمومة، كما أن البقاء وجود الأوصاف المحمودة والفناء، فناءان: أحدهما ما ذكر، وهو بكثرة الرياضة، والثاني عدم الإحساس بعالم الملك والملكوت، وهو بالاستغراق في عظمة الباري ومشاهدة الحق، وإليه أشار المشايخ بقولهم: الفقر سواد الوجه في الدارين، يعني الفناء في العالمين. فناء المصر: ما تصل به معدًّا لمصالحة. الفور: وجوب الأداء في أول أوقات الإمكان، بحيث يلحقه الذم بالتأخير عنه. الفهم: تصور المعنى من لفظ المخاطب. الفهوانية: خطاب الحق بطريق المكافحة في عالم المثال. الفيض الأقدس: هو عبارة عن التجلي الحسي الذاتي الموجب لوجود الأشياء واستعداداتها في الحضرة العلمية، ثم العينية، كما قال: كنت كنزًا مخفيًا فأحببت أن أعرف، الحديث. الفيض المقدس: عبارة عن التجليات الأسمائية الموجبة لظهور ما يقتضيه استعدادات الأعيان في الخارج، فالفيض المقدس، مترتب على الفيض الأقدس، فبالأول تحصل الأعيان الثابتة واستعداداتها الأصلية في العلم، وبالثاني تحصل تلك الأعيان في الخارج مع لوازمها وتوابعها.

стр. 165

الفيء: ما ردَّه الله تعالى على أهل دينه من أموال من خالفهم في الدين بلا قتال، إما بالجلاء أو بالمصالحة، على جزية أو غيرها. والغنيمة أخص منه، والنفل أخص منها، والفيء: ما ينسخ الشمس، وهو من الزوال إلى الغرب، كما أن الظل ما نسخته الشمس، وهو من الطلوع إلى الزوال.

стр. 166

باب القاف: القادر: هو الذي يَفعل بالقصد والاختيار. القانون: كلي منطبق على جميع جزئياته التي يتعرف أحكامها منه، كقول النحاة: الفاعل مرفوع، والمفعول منصوب، والمضاف إليه مجرور. القاعدة: هي قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها. القائف: هو الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود. القافية: هي الحرف الأخير من البيت، وقيل: هي الكلمة الأخيرة منه. القانت: القائم بالطاعة، الدائم عليها. قاب قوسين: هو مقام القرب الأسمائي، باعتبار التقابل بين الأسماء في الأمر الإلهي المسمى بدائرة الوجود، كالإبداء والإعادة، والنزول والعروج، والفاعلية والقابلية، وهو الاتحاد بالحق مع بقاء التميز المعبر عنه بالاتصال، ولا أعلى من هذا المقام إلا مقام "أو أدنى"، وهو أحدية عين الجمع الذاتية المعبر عنه بقوله: "أو أدنى"، والاثنينية الاعتبارية هناك بالفناء المحض والطمس الكلي للرسوم كلها. القبض والبسط: هما حالتان بعد ترقي العبد عن حالة الخوف والرجاء، فالقبض للعارف كالخوف للمستأمن، والفرق بينهما: أن الخوف

стр. 167

والرجاء يتعلقان بأمر مستقل مكروه أو محبوب، والقبض والبسط بأمر حاضر في الوقت يغلب على قلب العارف عن وارد غيبي. القبض في العروض: حذف الخامس الساكن مثل: ياء مفاعيلن، ليبقى: مفاعلن، ويسمى مقبوضًا. القبيح: هو ما يكون متعلق الذم في العاجل والعقاب في الآجل. القتَّات: هو الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينم. القتل: هو فعل يحصل به زهوق الروح. القتل العمد: هو تعمد ضربه بسلاح أو ما يجري مجرى السلاح، وعندهما وعند الشافعي: ضربه قصدًا بما لا تطيقه البنية، حتى إن ضربه بحجر عظيم أو خشب عظيم فهو عمد. القتل بالسبب: كحافر البئر وواضع الحجر في غير ملكه. القديم: يطلق على الموجود الذي لا يكون وجوده من غيره، وهو القديم بالذات، ويطلق القديم على الموجود الذي ليس وجوده مسبوقًا بالعدم، وهو القديم بالزمان، والقديم بالذات يقابله المحدث بالذات؛ وهو الذي يكون وجوده من غيره، كما أن القديم بالزمان يقابله المحدث بالزمان؛ وهو الذي سبق عدمُه وجودَه سبقًا زمانيًا، وكل قديم بالذات قديم بالزمان، وليس كل قديم بالزمان قديمًا بالذات، فالقديم بالذات أخص من القديم بالزمان، فيكون الحادث بالذات أعم من الحادث بالزمان؛ لأن مقابل الأخص أعم من مقابل الأعم، ونقيض الأعم من شيء مطلق أخص من نقيض الأخص. وقيل: القديم ما لا ابتداء لوجوده الحادث، والمحدث: ما لم يكن كذلك، فكأن الموجود هو الكائن الثابت، والمعدوم ضده. وقيل: القديم هو الذي لا أول ولا آخر له.

стр. 168

القدم الذاتي: هو كون الشيء غير محتاج إلى الغير. القدم الزماني: هو كون الشيء غير مسبوق بالعدم. القدم: ما ثبت للعبد في علم الحق من باب السعادة والشقاوة، فإن اختص بالسعادة فهو قدم الصدق، أو بالشقاوة فقدم الجبار، فقدم الصدق وقدم الجبار هما منتهى رقائق أهل السعادة وأهل الشقاوة في عالم الحق، وهي مركز حاطي الهادي والمضل. القدرة: هي الصفة التي تمكن الحي من الفعل وتركه بالإرادة. القدرة: صفة تؤثر على قوة الإرادة. القدرة الممكنة: عبارة عن أدنى قوة يتمكن بها المأمور من أداء ما لزمه، بدنيًا كان أو ماليًا، وهذا النوع من القدرة شرط في حكم كل أمر؛ احترازًا عن تكليف ما ليس في الوسع. القدرة الميسرة: ما يوجب اليسر على الأداء، وهي زائدة على القدرة الممكنة بدرجة واحدة في القوة؛ إذ بها يثبت الإمكان ثم اليسر، بخلاف الأولى إذ لا يثبت بها الإمكان، وشرطت هذه القدرة في الواجبات المالية دون البدنية؛ لأن أداءها أشق على النفس من البدنيات؛ لأن المال شقيق الروح، والفرق بين القدرتين في الحكم: أن الممكنة شرط محض، حيث يتوقف أصل التكليف عليها، فلا يشترط دوامها لبقاء أصل الواجب. أما الميسرة: فليس بشرط محض، حيث لم يتوقف التكليف عليها، والقدرة الميسرة تقارن الفعل عند أهل السنة والأشاعرة، خلافًا للمعتزلة؛ لأنها عرض لا يبقى زمانين، فلو كانت سابقة لوجد الفعل حال عدم القدرة، وأنه محال، وفيه نظر؛ لجواز أن يبقى نوع ذلك العرض بتجدد الأمثال، فالقدرة الميسرة دوامها شرط لبقاء الوجوب، ولهذا قلنا: تسقط الزكاة بهلاك النصاب، والعشر بهلاك الخارج، خلافا للشافعي ﵀ فإن عنده إذا تمكن من الأداء ولم يؤدِّ ضمن، وكذا العشر بهلاك الخارج.

стр. 169

القدر: تعلق الإرادة الذاتية بالأشياء في أوقاتها الخاصة، فتعليق كل حال من أحوال الأعيان بزمان وعين وسبب معين عبارة عن القدر. القدرية: هم الذين يزعمون أن كل عبدٍ خالقٌ لفعله، ولا يرون الكفر والمعاصي بتقدير الله تعالى. القدر: خروج الممكنات من العدم إلى الوجود، واحدًا بعد واحد، مطابقًا للقضاء، والقضاء في الأزل، والقدر فيما لا يزال، والفرق بين القدر والقضاء، هو أن القضاء وجود جميع الموجودات في اللوح المحفوظ مجتمعة، والقدر وجودها متفرقة في الأعيان بعد حصول شرائطها. القرآن: هو المنزل على الرسول المكتوب في المصاحف المنقول عنه نقلًا متواترًا بلا شبهة، والقرآن، عند أهل الحق، هو العلم اللدني الإجمالي الجامع للحقائق كلها. القِران: بكسر القاف، هو الجمع بين العمرة والحج بإحرام واحد في سفر واحد. القرب: القيام بالطاعات، والقرب المصطلح: هو قرب العبد من الله تعالى بكل ما تعطيه السعادة، لا قرب الحق من العبد، فإنه من حيث دلالة: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ قرب عام، سواء كان العبد سعيدًا أو شقيًا. القرينة: بمعنى الفقرة. القرينة: في اللغة: فعيلة بمعنى المفاعلة، مأخوذ من المقارنة، وفي الاصطلاح، أمر يشير إلى المطلوب. والقرينة: إما حالية، أو معنوية، أو لفظية، نحو: ضرب موسى عيسى، وضرب من في الغار من على السطح، فإن الإعراب منتفٍ فيه، بخلاف: ضربت موسى حبلى، وأكل موسى الكمثرى، فإن في الأول قرينة لفظية، وفي الثانية قرينة حالية.

стр. 170

القسمة: لغة: من الاقتسام، وفي الشريعة: تمييز الحقوق وإفراز الأنصباء. قسمة الدين قبل قبض الدين: ما إذا استوفى أحد الشريكين نصيبه شركه الآخر فيه؛ لئلا يلزم قسمة الدين قبل القبض. قسم الشيء: ما يكون مندرجًا تحته وأخص منه، كالاسم؛ فإنه أخص من الكلمة ومندرج تحتها. واعلم أن الجزئيات المندرجة تحت الكلي؛ إما أن يكون تباينها بالذاتية، أو بالعرضيات، أو بهما، والأول يسمى أنواعًا، والثاني أصنافًا، والثالث أقسامًا. قسيم الشيء: هو ما يكون مقابلًا للشيء ومندرجًا معه تحت شيء آخر، كالاسم؛ فإنه مقابل للفعل ومندرجان تحت شيء آخر، وهي الكلمة التي هي أعم منهما. القسم: بفتح القاف قسمة الزوج بيتوتته بالتسوية بين النساء. القسامة: هي أيمان تقسم على المتهمين في الدم. القسمة الأولية: هي أن يكون الاختلاف بين الأقسام بالذات، كانقسام الحيوان إلى الفرس والحمار. القسمة الثانية: هي أن يكون الاختلاف بالعوارض، كالرومي والهندي. القصر: في اللغة الحبس، يقال، قصرت اللقحة على فرس، إذا جعلت لبنها له لا لغيره، وفي الاصطلاح: تخصيص شيء بشيء وحصره فيه، ويسمى الأمر الأول: مقصورًا، والثاني: مقصورًا عليه، كقولنا في القصر بين المبتدأ والخبر: إنما زيد قائم وبين الفعل والفاعل، نحو: ما ضربت إلا زيدا، والقصر في العروض: حذف ساكن السبب الخفيف، ثم إسكان متحركه، مثل إسقاط نون فاعلاتن وإسكان تائه، ليبقى: فاعلات، ويسمى: مقصورًا.

стр. 171

القصر الحقيقي: تخصيص الشيء بالشيء بحسب الحقيقة وفي نفس الأمر بأن لا يتجاوزه إلى غيره أصلًا، والقصر الإضافي، هو الإضافة إلى شيء آخر، بألا يتجاوزه إلى ذلك الشيء، وإن أمكن أن يتجاوزه إلى شيء آخر في الجملة. القصم: هو العصب والعضب، يعني حذف الميم من، مفاعلته، وإسكان لامه، ليبقى: فاعلته، وينقل إلى، مفعولن، ويسمى أقصم. القصاص: هو أن يفعل بالفاعل مثل ما فعل. القضية: قول يصح أن يقال لقائله: إنه صادق فيه أو كاذب فيه. القضية البسيطة: هي التي حقيقتها ومعناها، إما إيجاب فقط، كقولنا، كل إنسان حيوان بالضرورة، فإن معناه ليس إلا إيجاب الحيوانية للإنسان. وإما سلب فقط، كقولنا: لا شيء من الإنسان بحجر بالضرورة، فإن حقيقته ليست إلا سلب الحجرية عن الإنسان. القضية البسيطة: هي التي حكم فيها على ما يصدق عليه في نفس الأمر الكلي الواقع عنوانًا في الخارج، محققًا أو مقدرًا، أو لا يكون موجودًا فيه أصلًا. القضية المركبة: هي التي حقيقتها تكون ملتئمة من إيجاب وسلب، كقولنا: كل إنسان ضاحك لا دائمًا، فإن معناها: إيجاب الضحك للإنسان وسلبه عنه بالفعل. اعلم: أن المركب التام المحتمل للصدق والكذب يسمى، من حيث اشتماله على الحكم: قضية، ومن حيث احتماله الصدق والكذب: خبرًا، ومن حيث إفادته الحكم: إخبارًا، ومن حيث كونه جزءًا من الدليل: مقدمة، ومن حيث يطلب بالدليل: مطلوبًا، ومن حيث يحصل من الدليل: نتيجة، ومن حيث يقع في العلم ويسأل عنه: مسألة، فالذات واحدة، واختلافات العبارات باختلافات الاعتبارات.

стр. 172

القضية الحقيقية: هي التي حكم فيها على ما صدق عليه الموضوع بالفعل أعم من أن يكون موجودًا في الخارج. القضية الطبيعية: هي التي حكم فيها على نفس الحقيقة، كقولنا: الحيوان جنس والإنسان نوع، ينتج: الحيوان نوع، وهو غير جائز، يعني أن الحكم في الحقيقة الكلية على جميع ما هو فرد بحسب نفس الأمر الكلي الواقع عنوانًا، سواء كان ذلك الفرد موجودًا في الخارج أو لا. القضية التي قياسها معها: هي ما يحكم العقل فيه بواسطة لا تغيب عن الذهن عند تصور الطرفين، كقولنا: الأربعة زوج، بسبب وسط حاضر في الذهن، وهو الانقسام بمتساويين، والوسط: ما يقترن بقولنا: لأنه، حين يقال: لأنه كذا. القضاء: لغةً الحكم، وفي الاصطلاح عبارة عن الحكم الكلي الإلهي في أعيان الموجودات على ما هي عليه من الأحوال الجارية في الأزل إلى الأبد، وفي اصطلاح الفقهاء: القضاء: تسليم، مثل الواجب بالسبب. القضاء على الغير: إلزام أمر لم يكن لازمًا قبله. القضاء في الخصومة: هو إظهار ما هو ثابت. القضاء يشبه الأداء: هو الذي لا يكون إلا بمثل معقول بحكم الاستقراء، كقضاء الصوم والصلاة؛ لأن كل واحد منهما مثل الآخر صورةً ومعنى. القطب: وقد يسمى غوثا باعتبار التجاء الملهوف إليه، وهو عبارة عن الواحد الذي هو موضوع نظر الله في كل زمان أعطاه الطلسم الأعظم من لدنه، وهو يسري في الكون وأعيانه الباطنة والظاهرة سريان الروح في الجسد، بيده قسطاس الفيض الأعم، وزنه يتبع علمه، وعلمه يتبع علم الحق، وعلم الحق يتبع الماهيات الغير المجعولة، فهو يفيض روح الحياة

стр. 173

على الكون الأعلى والأسفل، وهو على قلب إسرافيل من حيث حصته الملكية الحامل مادة الحياة والإحساس لا من حيث إنسانيته، وحكم جبرائيل فيه كحكم النفس الناطقة في النشأة الإنسانية، وحكم ميكائيل فيه كحكم القوة الجاذبة فيها، وحكم عزرائيل فيه كحكم القوة الدافعة فيها. القطبية الكبرى: هي مرتبة قطب الأقطاب، وهو باطن نبوة محمد ﵇، فلا يكون إلا لورثته؛ لاختصاصه عليه بالأكملية، فلا يكون خاتم الولاية، وقطب الأقطاب الأعلى باطن خاتم النبوة. القطع: حذف ساكن الوتد المجموع، ثم إسكان متحرك قبله، مثل إسقاط النون وإسكان اللام من "فاعلن"، ليبقى: "فاعل"، فينقل إلى: "فعلن"، وكحذف نون "مستفعلن"، ثم إسكان لامه، ليبقى: "مستفعل"، فينقل إلى "مفعولن"، ويسمى: مقطوعًا، وعند الحكماء: القطع هو فصل الجسم بنفوذ جسم آخر فيه. القطف: حذف سبب خفيف بعد إسكان ما قبله، كحذف "تن" من "مفاعلتن"، وإسكان لامه، فيبقى: "مفاعل"، فينقل إلى: "فعولن"، ويسمى: مقطوفًا. قطر الدائرة: الخط المستقيم الواصل من جانب الدائرة إلى الجانب الآخر بحيث يكون وسطه واقعًا على المركز. القلب: لطيفة ربانية لها بهذا القلب الجسماني الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر تعلق، وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان، ويسميها الحكيم: النفس الناطقة، والروح باطنه، والنفس الحيوانية مركبة، وهي المدرك، والعالم من الإنسان، والمخاطب، والمطالب، والمعاتب. القلب: هو جعل المعلول علة، والعلة معلولًا، وفي الشريعة: عبارة عن عدم الحكم لعدم الدليل، ويراد به ثبوت الحكم بدون العلة. القلم: علم التفصيل؛ فإن الحروف التي هي مظاهر تفصيلها مجملة في

стр. 174

مداد الدواة، ولا تقبل التفصيل ما دامت فيها، فإذا انتقل المداد منها إلى القلم تفصلت الحروف به من اللوح،، وتفصل العلم بها إلى لا غاية، كما أن النطفة، التي هي مادة الإنسان، ما دامت في ظهر آدم مجموع الصور الإنسانية مجملة فيها، ولا تقبل التفصيل ما دامت فيها، فإذا انتقلت إلى لوح الرحم بالقلم الإنساني تفصلت الصورة الإنسانية. القمار: هو أن يأخذ من صاحبه شيئًا فشيئًا في اللعب. القمار: في لعب زماننا: كل لعب يشترط فيه غالبًا من المتغالبين شيئًا من المغلوب. القن: هو العبد الذي لا يجوز بيعه ولا اشتراؤه. القناعة: في اللغة: الرضا بالقسمة، وفي اصطلاح أهل الحقيقة: هي السكون عند عدم المألوفات. القنطرة: ما يتخذ من الآجُرِّ والحجر في موضع ولا يرفع. القوة: هي تمكن الحيوان من الأفعال الشاقة، فقوى النفس النباتية تسمى: قوى طبيعية، وقوى النفس الحيوانية تسمى: قوى نفسانية، وقوى النفس الإنسانية تسمى: قوى عقلية. والقوى العقلية باعتبار إدراكاتها للكليات تسمى: القوة النظرية، وباعتبار استنباطها للصناعات الفكرية من أدلتها بالرأي تسمى: القوة العملية. القوة الباعثة: هي قوة تحمل القوة الفاعلية على تحريك الأعضاء عند ارتسام صورة أمر مطلوب، أو مهروب عنه في الخيال، فهي إن حملتها على التحريك؛ طلبًا لتحصيل الشيء المستلذ عنه المدرك، سواء كان ذلك الشيء نافعًا بالنسبة إليه في نفس الأمر، أو ضارًا، تسمى: قوة شهوانية، وإن حملتها على التحريك طلبًا لدفع الشيء النافر عند المدرك، ضارًا كان في نفس الأمر أو نافعًا، تسمى: قوة غضبية.

стр. 175

القوَّة الفاعلة: هي التي تبعث العضلات للتحريك الانقباضي وترخيها أخرى للتحريك الانبساطي، على حسب ما تقتضيه القوة الباعثة. القوَّة العاقلة: هي قوة روحانية غير حالَّة في الجسم مستعملة للمفكرة، ويسمى بالنور القدسي، والحدس من لوامع أنواره. والقوة المفكرة: قوة جسمانية، فتصير حجابًا للنور الكاشف عن المعاني الغيبية. القوة الحافظة: هي الحافظ للمعاني الإلهية التي تدركها القوة الوهمية، وهي كالخزانة لها، ونسبتها إلى الوهمية نسبة الخيال إلى الحس المشترك، والقوة الإنسانية تسمى القوة العقلية، فاعتبار إدراكها للكليات، والحكم بينها بالنسبة الإيجابية أو السلبية تسمى: القوة النظرية، والعقل النظري، وباعتبار استنباطها للصناعات الفكرية ومزاولتها للرأي والمشورة في الأمور الجزئية تسمى القوة العملية والعقل العملي. القول: هو اللفظ المركب في القضية الملفوظة، أو المفهوم المركب العقلي في القضية المعقولة. القول بموجب العلة: هو التزام ما يلزمه المعلل مع بقاء الخلاف، فيقال: هذا قول بموجب العلة، أي تسليم دليل المعلل مع بقاء الخلاف، مثاله قول الشافعي، ﵀، كما شرط تعيين أصل الصوم شرط تعيين وصفه؛ مستدلًا بأن معنى العبادة، كما هو معتبر في الأصل معتبر في الوصف، بجامع أن كل واحد منهما مأمور به، فنقول: هذا الاستدلال فاسد؛ لأنا نقول: سلمنا أن تعيين صوم رمضان لا بد منه، ولكن هذا التعيين مما يحصل بنية مطلق الصوم، فلا يحتاج إلى تعيين الوصف تصريحًا، وهذا القول بموجب العلة؛ لأن الشافعي ألزمنا بتعليله اشتراط نية التعيين، ونحن ألزمنا بموجب تعليله حيث شرطنا نية التعيين، لكن لما جعلنا الإطلاق تعيينًا بقي الخلاف بحاله.

стр. 176

القوامع: كل ما يقمع الإنسان من مقتضيات الطبع والنفس والهوى ويردعه عنها وهي الامتدادات الأسمائية والتأييدات الإلهية لأهل العناية في السير إلى الله تعالى. القهقهة: ما يكون مسموعًا له ولجيرانه. القياس: في اللغة عبارة عن التقدير، يقال: قست النعل بالنعل، إذا قدرته وسويته، وهو عبارة عن رد الشيء إلى نظيره. وفي الشريعة عبارة عن المعنى المستنبط من النص؛ لتعديه الحكم من المنصوص عليه إلى غيره، وهو الجمع بين الأصل والفرع في الحكم. القياس: قول مؤلَّف من قضايا إذا سلمت لزم عنها لذاتها قول آخر، كقولنا: العالم متغير، وكل متغير حادث؛ فإنه قول مركب من قضيتين إذا سلمتا لزم عنهما لذاتهما: العالم حادث؛ هذا عند المنطقيين، وعند أهل الأصول: القياس: إبانة مثل حكم المذكورين بمثل علته في الآخر، واختيار لفظ الإبانة دون الإثبات؛ لأن القياس مظهر للحكم لا مثبت، وذكر مثل الحكم، ومثل العلة، احتراز عن لزوم القول بانتقال الأوصاف، واختيار لفظ المذكورين ليشمل القياس بين الموجودين وبين المعدومين. اعلم أن القياس إما جلي، وهو ما تسبق إليه الأفهام، وإما خفي، وهو ما يكون بخلافه، ويسمى: الاستحسان؛ لكنه أعم من القياس الخفي؛ فإن كل قياس خفي استحسان، وليس كل استحسان قياسًا خفيًا؛ لأن الاستحسان قد يطلق على ما ثبت بالنص وبالإجماع والضرورة، لكن في الأغلب إذا ذكر الاستحسان يراد به القياس الخفي. القياس الاستثنائي: ما يكون عين النتيجة أو نقيضها مذكورًا فيه بالفعل، كقولنا إن كان هذا جسمًا فهو متحيز، لكنه جسم، ينتج أنه متحيز، وهو بعينه مذكور من القياس، أو لكنه ليس بمتحيز، ينتج أنه ليس بجسم، ونقيضه قولنا: إنه جسم مذكور في القياس.

стр. 177

القياس الاقتراني: نقيض الاستثنائي، وهو ما لا يكون عين النتيجة ولا نقيضها، مذكورًا فيه بالفعل، كقولنا الجسم مؤلف، وكل مؤلف محدث، ينتج: الجسم محدث، فليس هو ولا نقيضه مذكورًا في القياس بالفعل. قياس المواساة: هو الذي يكون متعلق محمول صغراه موضوعًا في الكبرى؛ فإن استلزامه لا بالذات بل بواسطة مقدمة أجنبية، حيث تصدق بتحقيق الاستلزام، كما في قولنا: "أ" مساو "ب"، و "ب" مساوٍ "ج"، و "أ" مساوٍ "ج" إذ المساوي للمساوي للشيء مساوٍ لذلك الشيء، وحيث لا يصدق ولا يتحقق، كما في قولنا: "أ" نصف "ب" و "ب" نصف لـ "ج" فلا يصدق "أ" نصف لـ "ج"؛ لأن نصف النصف ليس بنصف بل بربع. القياسي: ما يمكن أن يذكر فيه ضابطة، عند وجود تلك الضابطة يوجد هو. القيام بالله: هو الاستقامة عند البقاء بعد الفناء، والعبور على المنازل كلها، والسير عن الله بالله في الله، بالانخلاع عن الرسوم بالكلية. قال الشيخ: الهاء في لفظة الله تدل على أن منتهى الجميع إلى الغيب المطلق. القيام لله: هو الاستيقاظ من نوم الغفلة والنهوض عن سنة الفترة عند الأخذ في السير إلى الله.

стр. 178

باب الكاف: الكاهن: هو الذي يخبر عن الكوائن في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار ومطالعة علم الغيب. الكاملية: أصحاب أبي كامل، يكفِّرون الصحابة ﵃، بترك بيعة علي ﵁، ويكفرون عليا ﵁ بترك طلب الحق. الكبيرة: هي ما كان حرامًا محضًا، شرعت عليه عقوبة محضة بنص قاطع في الدنيا والآخرة. الكتابة: يقال في عرف الأدباء لإنشاء النثر، كما أن النثر يقال لإنشاء النظم، والظاهر أنه المراد ههنا لا الخط. الكتابة: إعتاق المملوك يدًا حالًا، ورقبة مآلا، حتى لا يكون للمولى سبيل على إكسابه. الكتاب المبين: هو اللوح المحفوظ، وهو المراد بقوله تعالى: ﴿وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ . كذب الخبر: عدم مطابقته للواقع، وقيل: هو إخبارٌ لا على ما عليه المخبر عنه. الكرة: هي جسم يحيط به سطح واحد في وسطه نقطة، جميع الخطوط الخارجة منها إليه سواء.

стр. 179

الكرم: هو الإعطاء بسهولة. الكريم: من يوصل النفع بلا عوض، فالكريم هو إفادة ما ينبغي بلا غرض؛ فمن يهب المال لغرض جلبًا للنفع، أو خلاصًا عن الذم، فليس بكريم؛ ولهذا قال أصحابنا: يستحيل أن يفعل الله فعلًا لغرض، وإلا استفاد به أولوية، فيكون ناقصًا في ذاته مستكملًا بغيره، وهو محال. الكرامة: هي ظهور أمر خارق للعادة من قبل شخص غير مقارن لدعوى النبوة، فما لا يكون مقرونًا بالإيمان والعمل الصالح يكون استدراجًا. وما يكون مقرونًا بدعوى النبوة يكون معجزة. الكسب: هو المفضي إلى اجتلاب نفع أو دفع ضرر، ولا يوصف فعل الله بأنه كسب؛ لكونه منزهًا عن جلب نفع أو دفع ضرر. الكسيج: هو خيط غليظ بقدر الإصبع من الصوف يشده الذِّمي على وسطه، وهو غير الزنار، من الإبريسم. الكسف: حذف الحرف السابع المتحرك، كحذف "تاء مفعولات"، يبقى، "مفعولا"، فينقل إلى: "مفعولن"، ويسمى: مكسوفًا. الكسر: هو فصل الجسم الصلب بدفع قوي، من غير نفوذ حجم فيه. الكشف: في اللغة: رفع الحجاب، وفي الاصطلاح: هو الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية، والأمور الحقيقية وجودًا وشهودًا. الكعبية: هم أصحاب أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود، المعروف بالكعبي، كان من معتزلة بغداد؛ قالوا: فعل الرب بغير إرادته، ولا يرى نفسه، ولا غيره، إلا بمعنى أنه يعلمه.

стр. 180

الكفالة: ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل في المطالبة. الكفاءة: هو كون الزوج نظير للزوجة. الكف: حذف السابع الساكن، مثل حذف "نون مفاعيلن" ليبقى: "مفاعيل"، ويسمى: مكفوفًا. الكفاف: ما يكون بقدر الحاجة ولا يفضل منه شيء، ويكف عن السؤال. الكفران: ستر نعمة المنعم بالجحود، أو بعمل هو كالجحود في مخالفة المنعم. الكلام: ما تضمن كلمتين بالإسناد. الكلام: علم يبحث فيه عن ذات الله تعالى وصفاته، وأحوال الممكنات من المبدأ والمعاد على قانون الإسلام، والقيد الأخير لإخراج العلم الإلهي للفلاسفة. وفي اصطلاح النحويين: هو المعنى المركب الذي فيه الإسناد التام. الكلام: علم باحث عن أمور يعلم منها المعاد، وما يتعلق به من الجنة والنار، والصراط والميزان، والثواب والعقاب، وقيل: الكلام هو العلم بالقواعد الشرعية الاعتقادية المكتسبة عن الأدلة. الكلمة: هو اللفظ الموضوع لمعنى مفرد، وهي عند أهل الحق: ما يكنى به عن كل واحدة من الماهيات والأعيان بالكلمة المعنوية، والغيبية، والخارجية بالكلمة الوجودية، والمجردات بالمفارقات. كلمة الحضرة: إشارة إلى قوله: كن، فهي صورة الإرادة الكلية. الكلمات القولية والوجودية: عبارة عن تعينات واقعة على النفس؛ إذ القولية، واقعة على النفس الإنساني، والوجودية، على النفس الرحماني الذي
следующие страницы →