Полный текст (11 290 стр.). Показаны 5321–5360 · переход к 5326.
стр. 5321
٣٢٠٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵃:
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ قَالَ: (لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ). ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ.
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الزهد والرقائق، باب: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، رقم: ٢٩٨٠. (أن يصيبكم ما أصابهم) حذر أن يصيبكم مثل ما أصابهم من العذاب. (تقنع) تستر. (الرحل) ما يوضع على البعير مثل السرج للفرس.стр. 5322
٣٢٠١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ: حَدَّثَنَا أَبِي: سَمِعْتُ يُونُسَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ).
[ر: ٤٢٣].
стр. 5323
٢٠ - باب: ﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت﴾ /البقرة: ١٣٣ /.
الحواشي
(١) (أم كنتم .. ) انظر الباب: ١٦ من كتاب التفسير.стр. 5324
٣٢٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عبد الله، عن أبيه، عن عُمَرَ ﵄،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال: (الكريم، ابن الكريم، ابن الكريم، ابن الكريم، يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم
⦗١٢٣٨⦘
السلام).
[٣٢١٠، ٤٤١١]
стр. 5325
٢١ - بَاب: قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ /يوسف: ٧ /.
الحواشي
(١) (في يوسف وإخوته) في قصتهم وخبرهم. (آيات) عبر وعظات. (للسائلين) لمن سأل عن قصتهم.стр. 5326
٣٢٠٣ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: (أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ). قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: (فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ، ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ). قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: (فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تسألونني؟ النَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، إِذَا فَقُهُوا).
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا.
[ر: ٣١٧٥]
стр. 5327
٣٢٠٤ - حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂:
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: (مُرِي أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ). قَالَتْ: إِنَّهُ رَجُلٌ أَسِيفٌ، مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ رَقَّ. فَعَادَ فَعَادَتْ. قَالَ شُعْبَةُ: فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: (إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ).
[ر: ١٩٥]
стр. 5328
٣٢٠٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ). فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ كَذَا، فَقَالَ مِثْلَهُ، فَقَالَتْ مِثْلَهُ، فَقَالَ: (مروه، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ). فَأَمَّ أَبُو بَكْرٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ حُسَيْنٌ: عَنْ زَائِدَةَ: رَجُلٌ رَقِيقٌ.
[ر: ٦٤٦]
стр. 5329
٣٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ).
[ر: ٩٦١]
стр. 5330
٣٢٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، هُوَ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عن أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَأَبَا عُبَيْدٍ أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُهُ).
[ر: ٣١٩٢]
стр. 5331
٣٢٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عن سفيان، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانَ، وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ، عَمَّا قِيلَ فِيهَا مَا قِيلَ، قَالَتْ:
بَيْنَمَا أَنَا مَعَ عَائِشَةَ جَالِسَتَانِ، إِذْ وَلَجَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، وَهِيَ تَقُولُ: فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانٍ وَفَعَلَ، قَالَتْ فَقُلْتُ: لِمَ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ نَمَا ذِكْرَ الْحَدِيثِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَيُّ حَدِيثٍ؟ فَأَخْبَرَتْهَا. قَالَتْ: فَسَمِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: (مَا لِهَذِهِ). قُلْتُ: حُمَّى أَخَذَتْهَا مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ، فَقَعَدَتْ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تصدقونني، وَلَئِنْ اعْتَذَرْتُ لَا تعذرونني، فَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ، فَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ. فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا أَنْزَلَ، فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ.
[ر: ٢٤٥٣]
الحواشي
(١) (بفلان) أرادت مسطحا ﵁. (نما ذكر الحديث) رفع بخبره، وقيل: الأرجح هنا (نمى) لأن (نما) إذا بلغه على وجه الإصلاح، و (نمى) إذا بلغه على وجه الإفساد، وهو المتعين هنا. (حمى بنافض) أي حمى متلبسة بارتعاد، من النفض وهو التحريك.стр. 5332
٣٢٠٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ:
أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ : أَرَأَيْتِ قَوْلَهُ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾. أَوْ كُذِبُوا؟ قَالَتْ: بَلْ كَذَّبَهُمْ قَوْمُهُمْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ وَمَا هُوَ بِالظَّنِّ. فَقَالَتْ: يَا عُرَيَّةُ لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ، قُلْتُ: فَلَعَلَّهَا أَوْ كُذِبُوا، قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ، لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا. وَأَمَّا هَذِهِ الْآيَةُ،
⦗١٢٤٠⦘
قَالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ، وَطَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ، وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَتْ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَظَنُّوا أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ كَذَّبُوهُمْ، جَاءَهُمْ نَصْرُ اللَّهِ.
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: ﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ افْتَعَلُوا، مِنْ يَئِسْتُ ﴿مِنْهُ﴾ مِنْ يُوسُفَ. ﴿لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ مَعْنَاهُ الرَّجَاءُ.
[٤٢٥٢، ٤٤١٨، ٤٤١٩]
الحواشي
(١) (استيأس) من اليأس وهو القنوط، أي قنطوا من إيمان أقوامهم. (ظنوا) أي ظن أتباع الرسل، كما فسرته عائشة ﵂. (كذبوا) كذبهم أقوامهم في الوعد بالعذاب من الله تعالى /يوسف: ١١٠/. (كذبوا) قيل معناه: كذبتهم أنفسهم حين حدثتهم أنهم ينصرون، وقيل: ظنوا حين ضعفوا وغلبوا أنهم قد أخلفوا ما وعدهم الله من النصر. وقد أنكرت عائشة ﵂ قراءة: (كذبوا) بالتخفيف، ولعلها لم تبلغها عمن يرجع إليه في ذلك، وهما قراءتان متواترتان. (عرية) تصغير عروة، وهو تصغير المحبة والدلال، وليس تصغير التحقير. (معاذ الله) أعتصم بالله وأستجير به من هذا القول. (تظن ذلك بربها) تظن أن يخلفها الله تعالى وعده. (وأما هذه الآية) أي فالمراد من الظانين فيها أتباع الرسل، لا الرسل. (استيأسوا) /يوسف: ٨٠/. (روح الله) رحمة الله تعالى /يوسف: ٨٧/.стр. 5333
٣٢١٠ - أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (الْكَرِيمُ، ابْنُ الْكَرِيمِ، ابْنِ الْكَرِيمِ، ابْنِ الْكَرِيمِ، يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ﵈.
[ر: ٣٢٠٢]
стр. 5334
٢٢ - بَاب: قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:
﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ /الأنبياء: ٨٣/.
﴿ارْكُضْ﴾ /ص: ٤٢/: اضْرِبْ. ﴿يَرْكُضُونَ﴾ /الأنبياء: ١٢/: يَعْدُونَ.
الحواشي
(١) (نادى ربه) دعا ربه. (مسني) أصابني. (الضر) الضرر، من مرض أو نحوه.стр. 5335
٣٢١١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، خَرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ جَرَادٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى، قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ لَا غِنَى لِي عَنْ بَرَكَتِكَ).
[ر: ٢٧٥]
الحواشي
(١) (رجل جراد) جماعة من الجراد، وهو من أسماء الجماعات التي لا واحد لها من لفظها، مثل: سرب من الطير.стр. 5336
٢٣ - بَاب: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا. وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ كَلَّمَهُ ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ /مريم: ٥١ - ٥٣ /.
يُقَالُ لِلْوَاحِدِ وَللْاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ نَجِيٌّ، وَيُقَالُ: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ /يوسف: ٨٠/: اعْتَزَلُوا
⦗١٢٤١⦘
نَجِيًّا، وَالْجَمِيعُ أَنْجِيَةٌ يَتَنَاجَوْنَ. ﴿تلقف﴾ /الأعراف: ١١٧/: تلقم.
الحواشي
(١) (مخلصا) بفتح اللام وبكسرها، قراءتان متواتران، ومعناه: جعل نفسه خالصة في طاعة الله تعالى وطهرها من دنس المعصية، ولم يشرك بالله تعالى أحدا في اعتقاد أو قول أو فعل. (الطور) جبل بين مصر ومدين. (نجيا) حال كونه مناجيا، من ناجاه إذا كلمه سرا وخصه بالحديث. (وهبنا) جعلنا. (من رحمتنا) رحمة منا له. (خلصوا نجيا) خلا بعضهم إلى بعض يتكالمون ويتشاورون وليس فيهم أحد غيرهم. (تلقف) بفتح اللام وتشديد القاف، و (تلقف) بسكون اللام وفتح القاف دون تشديد، وهما قراءتان متواتران، والمشدد للمبالغة، والمعنى: من لقف الشيء إذا تناوله بسرعة وحذق بالفم أو اليد، واللفظ في /طه: ٦٩/ و/الشعراء: ٤٥/. (تلقم) تبتلع.стр. 5337
٢٤ - باب: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ - إِلَى قَوْلِهِ - مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ /غافر: ٢٨ /.
الحواشي
(١) (إلى قوله) وتتمة الآية: ﴿يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب﴾. (من آل فرعون) قيل كان ابن عمه. (يكتم) يخفي ولا يظهر. (إيمانه) بما جاء به موسى ﵇ من توحيد الله تعالى وعبادته. (أن يقول) لأنه قال كلمة التوحيد والحق. (بالبينات) بالمعجزات وخوارق العادات، التي تثبت صدقه في أنه نبي مرسل من الله ، ومؤيد برعايته وحفظه وعونه. (فعليه كذبه) لا يضركم العمل بما دعاكم إليه لأنه حق ويكون عليه وحده وبال الكذب على الله تعالى. (يصبكم بعض الذي يعدكم) إي إن كذبتموه، وهو صادق في واقع الحال، أصابكم ما يعدكم به من العذاب العاجل والآجل على تكذيبه. (يهدي) يرشد وينصر. (مسرف) متجاوز للحد. (كذاب) في ادعائه، ولا سيما على الله سبحانه.стр. 5338
٣٢١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ سَمِعْتُ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: " فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى خَدِيجَةَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ فَانْطَلَقَتْ بِهِ إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ وَكَانَ رَجُلًا تَنَصَّرَ يَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ، فَقَالَ: " وَرَقَةُ مَاذَا تَرَى فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى وَإِنْ أَدْرَكَنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا
النَّامُوسُ: صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي يُطْلِعُهُ بِمَا يَسْتُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ
[ر: ٣]
стр. 5339
٢٥ - بَاب: قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ رَأَى نَارًا - إِلَى قَوْلِهِ - بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ /طه: ٩ - ١٢ /.
﴿آنَسْتُ﴾ /طه: ١٠/: أَبْصَرْتُ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُقَدَّسُ: الْمُبَارَكُ، طُوًى: اسْمُ الْوَادِي. ﴿سِيرَتَهَا﴾ /طه: ٢١/:
⦗١٢٤٢⦘
حَالَتَهَا. وَالنهى التُّقَى. ﴿بِمَلْكِنَا﴾ /طه: ٨٧/: بِأَمْرِنَا. ﴿هَوَى﴾ /طه: ٨١/: شَقِيَ. ﴿فَارِغًا﴾ /القصص: ١٠/: إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى. ﴿ردأ﴾ /القصص: ٣٤/: كَيْ يُصَدِّقَنِي، وَيُقَالُ: مُغِيثًا أَوْ مُعِينًا. يَبْطُشُ وَيَبْطِشُ. ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾ /القصص: ٢٠/: يَتَشَاوَرُونَ. وَالْجِذْوَةُ قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ مِنَ الْخَشَبِ لَيْسَ فِيهَا لَهَبٌ. ﴿سَنَشُدُّ﴾ /القصص: ٣٥/: سَنُعِينُكَ، كُلَّمَا عَزَّزْتَ شَيْئًا فَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ عَضُدًا.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كُلَّمَا لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ أَوْ فِيهِ تَمْتَمَةٌ أَوْ فَأْفَأَةٌ فَهِيَ عُقْدَةٌ.
﴿أَزْرِي﴾ /طه: ٣١/: ظَهْرِي. ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ /طه: ٦١/: فَيُهْلِكَكُمْ. ﴿الْمُثْلَى﴾ /طه: ٦٣/: تَأْنِيثُ الْأَمْثَلِ، يَقُولُ: بِدِينِكُمْ، يُقَالُ: خُذْ الْمُثْلَى خُذْ الْأَمْثَلَ. ﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾ /طه: ٦٤/: يُقَالُ: هَلْ أَتَيْتَ الصَّفَّ الْيَوْمَ، يَعْنِي الْمُصَلَّى الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ. ﴿فَأَوْجَسَ﴾ /طه: ٦٧/: أَضْمَرَ خَوْفًا، فَذَهَبَتِ الْوَاوُ مِنْ ﴿خِيفَةً﴾ لِكَسْرَةِ الْخَاءِ. ﴿فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ /طه: ٧١/: عَلَى جُذُوعِ. ﴿خَطْبُكَ﴾ /طه: ٩٥/: بَالُكَ. ﴿مِسَاسَ﴾ /طه: ٩٧/: مَصْدَرُ مَاسَّهُ مِسَاسًا. ﴿لَنَنْسِفَنَّهُ﴾ /طه: ٩٧/: لَنُذْرِيَنَّهُ. الضَّحَاءُ الْحَرُّ. ﴿قُصِّيهِ﴾ /القصص: ١١/: اتَّبِعِي أَثَرَهُ، وَقَدْ يَكُونُ
⦗١٢٤٣⦘
أَنْ تَقُصَّ الْكَلَامَ. ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ /يوسف: ٣/. ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ /القصص: ١١/: عَنْ بُعْدٍ، وَعَنْ جَنَابَةٍ وَعَنِ اجْتِنَابٍ وَاحِدٌ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ /طه: ٤٠/: مَوْعِدٌ. ﴿لا تَنِيَا﴾ /طه: ٤٢/: لَا تَضْعُفَا. ﴿مكانا سوى﴾ /طه: ٥٨/: منصف بينهم. ﴿يَبَسًا﴾ /طه: ٧٧/: يَابِسَا. ﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ الْحُلِيِّ الَّذِي اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ. ﴿فقذفناها﴾ ألقيناها. ﴿أَلْقَى﴾ /طه: ٨٧/: صَنَعَ. ﴿فَنَسِيَ﴾ /طه: ٨٨/: مُوسَى، هُمْ يَقُولُونَهُ: أَخْطَأَ الرَّبَّ. ﴿أَنْ لَا يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾ /طه: ٨٩/: فِي الْعِجْلِ.
الحواشي
(١) (إلى قوله) وتتمتها: ﴿فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى. فلما أتاها نودي يا موسى. إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى﴾. (هل أتاك) قد أتاك عن طريق الوحي. (إذ رأى) حين رأى. (لأهله) لزوجه. (امكثوا) اجلسوا هنا وانتظروا. (بقبس) بشعلة من نار في طرف عود. (أو أجد على النار هدى) أي أجد عند النار من يدلني على الطريق. (النهى) أشار إلى قوله تعالى: ﴿إن في ذلك لآيات لأولي النهى﴾ /طه: ٥٤/. أي لدلائل وعظات لأصحاب العقول والتقوى والورع. (بملكنا) بفتح الميم وبكسرها وبضمها، قراءات متواترة، أي باختيار وملك أمرنا. (ردءا) عونا. (يبطش) أشار إلى قوله تعالى: ﴿فلما أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما﴾ /القصص: ١٩/. أي لما هم موسى بضرب القبطي الذي كان يعتدي على الإسرائيلي، ويبطش من البطش وهو الأخذ بعنف وشدة، ويصح فيه ضم الطاء وكسرها وضم الطاء قراءة أبي جعفر، وهي من الثلاثة فوق السبعة. (لهما) أي لموسى ﵇ والإسرائيلي. (الجذوة) بفتح الجيم وكسرها وضمها، أشار بها إلى قوله تعالى: ﴿لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون﴾ /القصص: ٢٩/. (بخبر) عن الطريق. (جذوة) قطعة وشعلة من النار، أو الجمرة الملتهبة وقيل: هي العود الذي اشتعل بعضه. والظاهر أن تفسير البخاري رحمه الله تعالى له بما ذكره خاص بالجذوة، بكسر الجيم. (عززت) قويت. (عضدا) معينا وناصرا، والعضد ما بين المرفق والكتف، ويكنى بشده عن التقوية والإعانة والنصرة. (تمتمة) تردد في النطق بالتاء، و (فأفأة) تردد بالنطق بالفاء، وأشار بما ذكره إلى تفسير (عقدة) في قوله تعالى: ﴿واحلل عقدة من لساني﴾ /طه: ٢٧/. (الأمثل) ذو الفضل الذي يستحق أن يضرب به المثل. (بدينكم) تفسير لقوله تعالى: ﴿بطريقتكم المثلى﴾. (خطبك) حالك وشأنك الذي دعاك إلى ما صنعت وحملك عليه. (لنذرينه) من التذرية وهي جعل الشيء في مهب الريح لتفرقه. (الضحاء) في القاموس: الضحوة ارتفاع النهار، والضحى فويقه .. والضحاء بالمد إذا قرب انتصاف النهار، وبالضم والقصر الشمس، وأتيتك ضحوة ضحى. ولعل البخاري رحمه الله تعالى يشير إلى قوله تعالى: ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾ /طه: ٥٩/. أي يجمع الناس ليشاهدوا مبارزة موسى ﵇ مع السحرة في وقت الضحوة. (تنيا) من الوني، وهو الضعف والفتور والتقصير. (سوى) بضم السين وكسرها، قراءتان متواتران. (منصف بينهم) أي مسافته مستوية بين الفريقين، وقيل: معناه: مستويا لا ساتر فيه. (الذي استعاروا .. ) أي وبقيت معهم حين خرجوا من مصر. (فقذفناها) في الأصل: (فقذفتها ألقيتها) وما ذكرته رواية الكشميهيني، وهو الموافق للفظ القرآن. (فنسي موسى) أي قال لهم السامري: هذا إلهكم وإله موسى، ولكن موسى نسي أن يقول لكم ذلك قبل أن يذهب. (هم) أي السامري ومن وافقه، يقولون: (أخطأ الرب) أي موسى أخطأ الرب وأضاعه، حيث تركه هنا وذهب إلى الطور يطلبه. (أن) مخففة من الثقيلة، والأصل: أنه. (لا يرجع إليهم قولا) لا يجيبهم إذا دعوه ولا يكلمهم. (في العجل) أي هذا القول مقول في شأن عبادتهم العجل والله أعلم.стр. 5340
٣٢١٣ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ: (حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ، فَإِذَا هَارُونُ، قَالَ: هَذَا هَارُونُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ).
تَابَعَهُ ثَابِتٌ، وَعَبَّادُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
[ر: ٣٠٣٥]
стр. 5341
٢٦ - بَاب: قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ /طه: ٩ /.
﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ /النساء: ١٦٤/.
стр. 5342
٣٢١٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ،
⦗١٢٤٤⦘
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي: رَأَيْتُ مُوسَى، وَإِذَا هُوَ رَجُلٌ ضَرْبٌ رَجِلٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ رَبْعَةٌ أَحْمَرُ، كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ، وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ بِهِ، ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ: فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الْآخَرِ خَمْرٌ، فَقَالَ: اشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ، فَقِيلَ: أَخَذْتَ الْفِطْرَةَ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ).
[٣٢٥٤، ٤٤٣٢، ٥٢٥٤، ٥٢٨١]
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الإيمان، باب: الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات. وفي: الأشربة، باب: جواز شرب اللبن، رقم: ١٦٨. (ضرب) نحيف خفيف اللحم. (رجل) شعره ليس شديد الجعودة ولا شديد السبوطة. (ربعة) لا طويل ولا قصير. (أحمر) أي لونه يميل إلى الحمرة. (ديماس) هو السرب، وقيل الكن، وقيل الحمام، أي كأنه لم ير شمسا، وهو في غاية الإشراق والنضارة. (الفطرة) الاستقامة، وهو دين الإسلام، وجعل اللبن علامة له لكونه سهلا طيبا نافعا سليم العاقبة. (غوت) انهمكت في الجهل والضلال.стр. 5343
٣٢١٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى). وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ، وَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ فَقَالَ: (مُوسَى آدَمُ، طُوَالٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَقَالَ: عِيسَى جَعْدٌ مَرْبُوعٌ). وَذَكَرَ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، وَذَكَرَ الدَّجَّالَ.
[ر: ٣٠٦٧]
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الفضائل، باب: في ذكر يونس ﵇، رقم: ٢٣٧٧. (لا ينبغي) ليس له ذلك ولا يليق. (خير) أي من حيث النبوة والرسالة، جميع الرسل من هذه الناحية سواء، وإن كان لكل منهم فضيلة من حيث أهمية ما كلف به. (ونسبه إلى أبيه) إشارة إلى أن متى اسم أبيه، وليس أمه كما قيل.стр. 5344
٣٢١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ ابْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄:
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا، يَعْنِي عَاشُورَاءَ، فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، وَهُوَ يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى، وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ، فَصَامَ مُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ، فَقَالَ: (أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ). فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.
[ر: ١٩٠٠]
стр. 5345
٢٧ - بَاب: قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:
﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ. وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي - إِلَى قَوْلِهِ - وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ /الأعراف: ١٤٣/.
يُقَالُ: دَكَّهُ زَلْزَلَهُ، ﴿فَدُكَّتَا﴾ /الحاقة: ١٤/: فَدُكِكْنَ، جَعَلَ الْجِبَالَ كَالْوَاحِدَةِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ : ﴿أَنَّ السماوات وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾ /الأنبياء: ٣٠/. وَلَمْ يَقُلْ كُنَّ، رَتْقًا: مُلْتَصِقَتَيْنِ. ﴿أشربوا﴾ /البقرة: ٩٣/: ثَوْبٌ مُشَرَّبٌ مَصْبُوغٌ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿انبجست﴾ /الأعراف: ١٦٠/: انْفَجَرَتْ. ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ /الأعراف: ١٧١/: رَفَعْنَا.
الحواشي
(١) (إلى قوله) وتتمتها: ﴿ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك﴾. (وواعدنا موسى) من أجل مناجاتنا وإعطائه التوراة. (ثلاثين ليلة) وهي شهر ذي القعدة، قيل: أمر بصيامها، وكذلك العشر الأخرى، وكانت من ذي الحجة، وقيل: أمر في الثلاثين أن يتقرب إلى الله
تعالى بأنواع الطاعات، ثم كلمه وأعطاه الألواح في العشر التي زادها. (ميقات ربه) الوقت الذي عينه له والأجل الذي حدده. (اخلفني) كن أنت خليفتي فيهم حال غيابي. (لميقاتنا) للوقت الذي وقتنا له أن يأتي فيه لمناجاتنا. (أرني) ذاتك. (أنظر إليك) حتى أتمكن من النظر إليك. (لن تراني) أي في الدنيا. (تجلى ربه) ظهر نور ربه. (دكا) مستويا مع الأرض. (صعقا) مغشيا عليه. (أفاق) صحا من صعقته. (سبحانك) أنزهك عن كل نقص وما لا يليق بك. (أول المؤمنين) بعظمتك وجلالك وأنك تختلف في صفاتك عن خلقك. (فدكتا) أي الأرض والجبال. (رتقا) قيل: كانت السماء لا تمطر والأرض لا تنبت، ففتق السماء أي شقها بالمطر، والأرض بالنبات. (ثوب .. ) أشار بهذا إلى أن أشربوا في قوله تعالى: ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل﴾ ليس من شرب الماء، بل بمعنى خالط، أي خالط حب العجل قلوبهم، كما يخالط الصبغ الثوب.стр. 5346
٣٢١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (النَّاسُ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي، أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ).
[ر: ٢٢٨١]
стр. 5347
٣٢١٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْنَزْ اللَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ).
[ر: ٣١٥٢]
стр. 5348
٢٨ - بَاب: طُوفَانٍ مِنَ السَّيْلِ.
يُقَالُ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ طُوفَانٌ، الْقُمَّلُ: الْحُمْنَانُ يُشْبِهُ صِغَارَ الْحَلَمِ. ﴿حَقِيقٌ﴾ الأعراف: ١٠٥/: حَقٌّ ﴿سُقِطَ﴾ /الأعراف: ١٤٩/: كُلُّ مَنْ نَدِمَ فَقَدْ سُقِطَ فِي يَدِهِ.
الحواشي
(١) (من السيل) أي يكون الطوفان من السيل الناشئ عن المطر الغالب الكثير. (الحمنان) قراد، واحده حمنانة. (الحلم) القراد الكبير، واحده حلمة. وقيل: القمل جمع قملة، وهي دابة صغيرة سوداء تكون في شعر الرأس وثنايا الجسم، بسبب الأوساخ وعدم النظافة. والبخاري رحمه الله تعالى يشير بهذه الألفاظ وشرحها إلى ما في قوله تعالى: ﴿فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين﴾ /الأعراف: ١٣٣/. (الضفادع) كثرت عليهم حتى كانوا يجدونها
في طعامهم وشرابهم. (الدم) أي أصابهم الرعاف وقيل: انقلبت مياههم دما. (آيات) دلائل. (مفصلات) واضحات لا يشكل على عاقل أنها من آيات الله تعالى، وقيل: مفرقات يتبع بعضها بعضا، وبين كل عذاب وآخر شهر. (فاستكبروا) عن الإيمان بموسى ﵇.стр. 5349
٢٩ - بَاب: حَدِيثِ الْخَضِرِ مَعَ مُوسَى ﵉.
стр. 5350
٣٢١٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ خَضِرٌ، فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى، الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ،
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى: بَلَى، عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ، فَجُعِلَ لَهُ الْحُوتُ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكَانَ يَتْبَعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ لِمُوسَى فَتَاهُ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ، وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، فَقَالَ مُوسَى: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ، فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا، فَوَجَدَا خَضِرًا، فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا الَّذِي قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ).
[ر: ٧٤]
стр. 5351
٣٢٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبَكَالِيَّ يَزْعُمُ: أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ
⦗١٢٤٧⦘
لَيْسَ هُوَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : (أَنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: بَلَى، لِي عَبْدٌ بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ وَمَنْ لِي بِهِ؟ وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ، أَيْ رَبِّ، وَكَيْفَ لِي بِهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ حُوتًا، فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ، حَيْثُمَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ، وَرُبَّمَا قَالَ: فَهُوَ ثَمَّهْ، وَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ وَضَعَا رُءُوسَهُمَا، فَرَقَدَ مُوسَى وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فَخَرَجَ، فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا، فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنِ الْحُوتِ جِرْيَةَ الْمَاءِ، فَصَارَ مِثْلَ الطَّاقِ، فَقَالَ: هَكَذَا مِثْلُ الطَّاقِ، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمَهُمَا، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا، لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا، وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ، قَالَ لَهُ فَتَاهُ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ، وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا، فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا وَلَهُمَا عَجَبًا، قَالَ لَهُ مُوسَى: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي، فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا، رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا، حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ مُوسَى فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا، قَالَ: يَا مُوسَى إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لَا تَعْلَمُهُ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ، قَالَ: هَلْ أَتَّبِعُكَ؟ قَالَ: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا. وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا - إِلَى قَوْلِهِ - إِمْرًا﴾. فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ كَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمْ، فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحَمَلُوهُ بِغَيْرِ نَوْلٍ، فَلَمَّا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ جَاءَ عُصْفُورٌ، فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ، قَالَ لَهُ الْخَضِرُ: يَا مُوسَى مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ، إِذْ أَخَذَ الْفَأْسَ فَنَزَعَ لَوْحًا، قَالَ: فَلَمْ يَفْجَأْ مُوسَى إِلَّا وَقَدْ قَلَعَ لَوْحًا بِالْقَدُّومِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: مَا صَنَعْتَ؟ قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا، قَالَ:
⦗١٢٤٨⦘
أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، قَالَ: لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا، فَكَانَتِ الْأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا، فَلَمَّا خَرَجَا مِنَ الْبَحْرِ مَرُّوا بِغُلَامٍ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ فَقَلَعَهُ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَوْمَأَ سُفْيَانُ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ كَأَنَّهُ يَقْطِفُ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا. قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، قَالَ: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا، فَانْطَلَقَا، حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ، مَائِلًا، أَوْمَأَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ سُفْيَانُ كَأَنَّهُ يَمْسَحُ شَيْئًا إِلَى فَوْقُ، فَلَمْ أَسْمَعْ سُفْيَانَ يَذْكُرُ مَائِلًا إِلَّا مَرَّةً، قَالَ: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا وَلَمْ يُضَيِّفُونَا، عَمَدْتَ إِلَى حَائِطِهِمْ، لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا. قَالَ: هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ فَقَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا، قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَوْ كَانَ صَبَرَ لَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا).
وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا". "وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ".
ثُمَّ قَالَ لِي سُفْيَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ، وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ، قِيلَ لِسُفْيَانَ: حَفِظْتَهُ قَبْلَ أَنْ تَسْمَعَهُ مِنْ عَمْرٍو، أَوْ تَحَفَّظْتَهُ مِنْ إِنْسَانٍ؟ فَقَالَ: مِمَّنْ أَتَحَفَّظُهُ؟ وَرَوَاهُ أَحَدٌ عَنْ عَمْرٍو غَيْرِي، سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ.
[ر: ٧٤]
стр. 5352
٣٢٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبِهَانِيِّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرَ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ مِنْ خَلْفِهِ خَضْرَاءَ).
الحواشي
(١) (فروة) هي قشرة وجه الأرض. (بيضاء) يابسة ليس فيها نبت. (خضراء) لما نبت فيها من عشب أخضر.стр. 5353
٣٢٢٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ
هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿ادْخُلُوا
⦗١٢٤٩⦘
الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾. فَبَدَّلُوا، فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ).
[٤٢٠٩، ٤٣٦٥]
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في أول كتاب التفسير، رقم: ٣٠١٥. (سجدا) منحنين كهيئة من يريد السجود، خضوعا لله تعالى وشكرا. (حطة) حط عنا ذنوبنا واغفر لنا /البقرة: ٥٨/. (فبدلوا) غيروا لفظة حطة فقالوا: حنطا سمقاتا، أي حنطة حمراء، استخفافا بأمر الله تعالى. (أستاههم) جمع است وهو مقعدة الإنسان. (حبة في شعرة) ليس لهم غرض من هذا الكلام، لأنه لا
معنى له، وإنما قالوه استهزاء ومخالفة.стр. 5354
٣٢٢٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ وَخِلَاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا، لَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا: مَا يَسْتَتِرُ هَذَا التَّسَتُّرَ، إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ: إِمَّا بَرَصٌ وَإِمَّا أُدْرَةٌ، وَإِمَّا آفَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا لِمُوسَى، فَخَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا، وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ، فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، وَقَامَ الْحَجَرُ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ، وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ، فَوَاللَّهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ، ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾).
[ر: ٢٧٤]
الحواشي
(١) (حييا) كثير الحياء. (ستيرا) من شأنه ودأبه حب الستر وصون نفسه عن رؤية أحد لعورته. (برص) بقع بياض تكون على الجلد. (أدرة) انتفاخ في الخصية. (آفة) عيب. (عدا) مشى مسرعا. (قام الحجر) وقف عن السير. (وجيها) ذا جاه ومنزلة، لا يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ /الأحزاب: ٦٩/.стр. 5355
٣٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ﵁ قَالَ:
قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قَسْمًا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهَ مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ).
[ر: ٢٩٨١]
стр. 5356
٣٠ - بَاب: ﴿يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾ /الأعراف: ١٣٨ /.
﴿مُتَبَّرٌ﴾ /الأعراف: ١٣/: خُسْرَانٌ. ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾ يُدَمِّرُوا ﴿مَا عَلَوْا﴾ /الإسراء: ٧/: مَا غَلَبُوا.
الحواشي
(١) (يعكفون .. ) أي يعبدونها. (متبر) من التتبير، وهو الإهلاك.стр. 5357
٣٢٢٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَجْنِي الْكَبَاثَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ). قَالُوا: أَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ؟ قَالَ: (وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا).
[٥١٣٨]
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الأشربة، باب: فضيلة الأسود من الكباث، رقم: ٢٠٥٠. (نجني) من الجني وهو أخذ الثمر من الشجر. (الكباث) ثمر الأراك، يشبه التين يأكله الناس وغيرهم.стр. 5358
٣١ - بَاب: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ الْآيَةَ /البقرة: ٦٧ /.
قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: الْعَوَانُ: النَّصَفُ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالْهَرِمَةِ. ﴿فَاقِعٌ﴾ /البقرة: ٦٩/: صَافٍ. ﴿لا ذَلُولٌ﴾ لَمْ يذللها الْعَمَلُ ﴿تُثِيرُ الأَرْضَ﴾ /البقرة: ٧١/: لَيْسَتْ بِذَلُولٍ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَعْمَلُ فِي الْحَرْثِ. ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ مِنَ الْعُيُوبِ ﴿لا شِيَةَ﴾ /البقرة: ٧١/: بَيَاضٌ. ﴿صَفْرَاءُ﴾ /البقرة: ٦٩/: إِنْ شِئْتَ سَوْدَاءُ، وَيُقَالُ: صَفْرَاءُ، كَقَوْلِهِ: ﴿جمالات صُفْرٌ﴾ /المرسلات: ٣٣/. ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ /البقرة: ٧٢/: اخْتَلَفْتُمْ.
الحواشي
(١) (الآية) وتتمتها: ﴿قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾. (أتتخذنا هزوا) أتهزأ بنا. (الجاهلين) الذين يهزؤون بالمؤمنين. (النصف) الوسط. (البكر) الصغيرة التي لم تلد بعد. وهو يفسر قوله تعالى: ﴿لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك﴾ /البقرة: ٦٨/. والفارض الهرمة المسنة التي لا تلد. (تثير الأرض) تقلبها للزراعة. (لا شية) لا علامة ولا لون فيها غير لونها. (جمالات) جمع جمالة، والجمالة جمع جمل. (صفر) جمع أصفر، ويقال للجمل الأسود أصفر، لأن الغالب أن يكون مشربا بصفرة.стр. 5359
٣٢ - بَاب: وَفَاةِ مُوسَى وَذِكْرِهِ بَعْدُ.
стр. 5360
٣٢٢٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
(أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى ﵉، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعَرَةٍ سَنَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ،
⦗١٢٥١⦘
ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ، قَالَ: فَالْآنَ، قَالَ: فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ، إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ).
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : نَحْوَهُ.
[ر: ١٢٧٤]
следующие страницы →