Полный текст (11 290 стр.). Показаны 6616–6655 · переход к 6621.
стр. 6616
٤٢٣٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ
⦗١٦٣٩⦘
يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾. كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ، حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا.
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: مَاتَ بُكَيْرٌ قَبْلَ يَزِيدَ.
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الصيام، باب: بيان نسخ قوله تعالى: وعلى الذين يطيقونه فدية، رقم: ١١٤٥.
(يفتدي) يدفع الفدية. (الآية التي بعدها) وهي قوله تعالى: ﴿شهر رمضان .. ﴾стр. 6617
٢٩ - بَاب: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ /١٨٧/.
الحواشي
(١) (الرفث) الجماع. (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) أي كل منكم كاللباس للآخر، من حيث الستر والمخالطة والسكن، وخاصة عند النوم، وذلك يستدعي الجماع. (تختانون) تظلمونها وتنقصونها حظها من الخير. (فالآن باشروهن) أي فمنذ الوقت جاز لكم مجامعتهن في ليالي الصوم. (ابتغوا) اطلبوا. (ما كتب الله لكم) ما قسم الله تعالى لكم من الرزق والولدстр. 6618
٤٢٣٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ. وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁:
لَمَّا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضَانَ، كَانُوا لَا يَقْرَبُونَ النِّسَاءَ رَمَضَانَ كُلَّهُ، وَكَانَ رِجَالٌ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾.
[ر: ١٨١٦]
стр. 6619
٣٠ - بَاب: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾.
إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَتَّقُونَ﴾ /١٨٧/. "الْعَاكِفُ" /الحج: ٢٥/: الْمُقِيمُ.
الحواشي
(١) (الخيط الأبيض) أول ما يبدو من ضوء الفجر المعترض في الأفق، وهو ما يسمى بالفجر الصادق. (الخيط الأسود) سواد الليل الذي يمتد مع الفجر الصادق. (تباشروهن) تجامعوهن. (عاكفون) وأنتم في حال نية الاعتكاف في المساجد. والاعتكاف: هو ملازمة الشيء والإقامة عليه، وشرعا: الإقامة في المسجد نبنية التعبد لله تعالى. (إلى قوله) وتتمتها: ﴿تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون .. ﴾ (تلك) ما ذكر لكم من أحكام الصيام والاعتكاف هي من فرائض الله تعالى وشرائعه، فلا تأتوا ما منعتم منها، ولا تغيروا فيها أو تبدلوا. (يبين) يفصل ويوضح. (آياته) معالم دينه وأحكام شرعه. (يتقون) يحذرون ما حرم الله عليهم، ويطيعون الله في فعل ما أمر به واجتناب ما نهى عنه، فينجون يوم القيامة من عذابه، ويفوزون بجنته ورضوانهстр. 6620
٤٢٣٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيٍّ قَالَ:
أَخَذَ عَدِيٌّ عِقَالًا أَبْيَضَ وَعِقَالًا أَسْوَدَ، حَتَّى كَانَ بَعْضُ اللَّيْلِ نَظَرَ، فَلَمْ يَسْتَبِينَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلْتُ تَحْتَ وِسَادِي، قَالَ: (إِنَّ وِسَادَكَ إِذًا لَعَرِيضٌ: أَنْ كَانَ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ تَحْتَ وِسَادَتِكَ).
الحواشي
(١) (وسادك إذا لعريض .. ) الوساد هو المخدة، وهذا الكلام كناية عن الوصف بالغباوة، إذ فهم هذا الفهم وفعل هذا الفعل، ومثله في الحديث الآتي: (إنك لعريض القفا) وهو مؤخرة الرأس، وعرضه عنوان الغباوة في المرءстр. 6621
٤٢٤٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ، أَهُمَا الْخَيْطَانِ؟ قَالَ: (إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا إِنْ أَبْصَرْتَ الْخَيْطَيْنِ). ثُمَّ قَالَ: (لَا، بَلْ هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ).
[ر: ١٨١٧]
стр. 6622
٤٢٤١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: وَأُنْزِلَتْ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾. وَلَمْ يُنْزَلْ ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ وَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الْأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الْأَسْوَدَ، وَلَا يَزَالُ يَأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَهُ: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فَعَلِمُوا أَنَّمَا يَعْنِي اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ.
[ر: ١٨١٨]
стр. 6623
٣١ - بَاب: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ /١٨٩/.
الحواشي
(١) (البر) اسم جامع لكل خيرстр. 6624
٤٢٤٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ:
كَانُوا إِذَا أَحْرَمُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَتَوْا الْبَيْتَ مِنْ ظَهْرِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾.
[ر: ١٧٠٩]
стр. 6625
٣٢ - بَاب: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ /١٩٣ /.
الحواشي
(١) (فتنة) شرك أو ردة عن الدين. (ويكون الدين لله) تخلص العبادة والخضوع لله تعالى وحده بالخضوع لشرعه. (انتهوا) عن الشرك أو عن قتالكم. (عدوان) فلا قتال. (الظالمين) الذين يرجعون إلى الكفر وينقضون العهد، أو الذين استمروا على الكفر فما ينتهون عنهстр. 6626
٤٢٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄:
أَتَاهُ رَجُلَانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَا: إِنَّ النَّاسَ ضيعوا وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ، وَصَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي، فَقَالَا: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾. فَقَالَ: قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ.
وَزَادَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي فُلَانٌ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ: أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا وَتَعْتَمِرَ عَامًا، وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَدْ عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ اللَّهُ فِيهِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالصَّلَاةِ الْخَمْسِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ. قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾. ﴿قاتلوهم حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾. قَالَ: فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ: إِمَّا قَتَلُوهُ وَإِمَّا يُعَذِّبُونَهُ، حَتَّى كَثُرَ الْإِسْلَامُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟ قَالَ: أَمَّا عُثْمَانُ فَكَأَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَعْفُوا عَنْهُ. وَأَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَتَنُهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَقَالَ: هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.
[٤٣٧٣، ٤٣٧٤، ٦٦٨٢، وانظر: ٨]
الحواشي
(١) (رجلان) العلاء بن عرار وحبان صاحب الدثينة: موضع بالشأم أو بعدن. (ضيعوا) صنعوا ما نرى من الاختلاف، فأضاعوا الدين والدنيا. (وقاتلوهم .. ) /البقرة: ١٩٣/ و/الأنفال: ٣٩/. (فلان) قيل: إنه عبد الله بن لهيعة. (ما رغب الله فيه) كثرة ترغيب الله في الجهاد. (رجلا) قيل: إنه كليم. (طائفتان) جماعتان. (بغت) تعدت وتجاوزت. (تفيء) ترجع. /الحجرات: ٩/. (عفا عنه) انظر: ٣٤٩٥. (ختنه) زوج بنته. (حيث ترون) أي بين بيوته ﷺ ، وأراد بذلك شدة قربه منهстр. 6627
٣٣ - بَاب: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ /١٩٥ /.
التَّهْلُكَةُ وَالْهَلَاكُ وَاحِدٌ.
стр. 6628
٤٢٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾. قَالَ: نَزَلَتْ فِي النَّفَقَةِ.
الحواشي
(١) (في النفقة) أي في ترك النفقة في سبيل الله تعالى، والمعنى: لا تتركوا الإنفاق في سبيل الخير والجهاد، فيؤدي ذلك بكم إلى الهلاك. /البقرة: ١٩٥/стр. 6629
٣٤ - بَاب: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ /١٩٦ /.
стр. 6630
٤٢٤٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ قَالَ:
قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْكُوفَةِ - فَسَأَلْتُهُ عَنْ ﴿فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ﴾. فَقَالَ: حُمِلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: (مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْجَهْدَ قَدْ بَلَغَ بِكَ هَذَا، أَمَا تَجِدُ شَاةً). قُلْتُ: لَا، قَالَ: (صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، وَاحْلِقْ رَأْسَكَ).
فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهْيَ لَكُمْ عَامَّةً.
[ر: ١٧٢١]
стр. 6631
٣٥ - بَاب: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ /البقرة: ١٩٦ /.
стр. 6632
٤٢٤٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ:
أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ يُنْزَلْ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ.
[ر: ١٤٩٦]
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الحج، باب: جواز التمتع، رقم: ١٢٢٦стр. 6633
٣٦ - بَاب: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ /١٩٨ /.
الحواشي
(١) (جناح) حرج أو إثم. (تبتغوا) تطلبوا. (فضلا .. ) رزقا وعطاء في الربح بالتجارةстр. 6634
٤٢٤٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ
⦗١٦٤٣⦘
اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:
كَانَتْ عُكَاظُ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَأَثَّمُوا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي الْمَوَاسِمِ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾. فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ.
[ر: ١٦٨١]
стр. 6635
٣٧ - بَاب: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ /١٩٩ /.
الحواشي
(١) (أفيضوا .. ) أصل الإفاضة الصب، فاستعيرت للدفع في السير بكثرة، والدفع من المكان ابتداء منه والزوال عنه، والمعنى: ليكن سيركم إلى المزدلفة ليلة النحر من المكان الذي يدفع منه عامة الناس وهو عرفاتстр. 6636
٤٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حازم: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂:
كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ، وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ، أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ، ثُمَّ يَقِفَ بِهَا، ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾
[ر: ١٥٨٢]
الحواشي
(١) (دان دينها) اتبع طريقها. (سائر) باقيстр. 6637
٤٢٤٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَطَّوَّفُ الرَّجُلُ بِالْبَيْتِ مَا كَانَ حَلَالًا حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا رَكِبَ إِلَى عَرَفَةَ فَمَنْ تَيَسَّرَ لَهُ هَدِيَّةٌ مِنَ الْإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ، مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ، أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ، غَيْرَ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيَنْطَلِقْ حَتَّى يَقِفَ بِعَرَفَاتٍ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ يَكُونَ الظَّلَامُ، ثُمَّ لِيَدْفَعُوا مِنْ عَرَفَاتٍ إِذَا أَفَاضُوا مِنْهَا حَتَّى يَبْلُغُوا جَمْعًا الَّذِي يتبرر فيه، ثُمَّ لِيَذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا، أو أكثروا التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا، ثُمَّ أَفِيضُوا فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يُفِيضُونَ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. حَتَّى تَرْمُوا الْجَمْرَةَ.
الحواشي
(١) (حلالا) غير محرم. (يهل) يحرم. (فعليه) وجب عليه الصيام. (جناح) إثم أو حرج. (ليدفعوا) يبتدئوا سيرهم. (أفاضوا) دفعوا وأتوا. (جمعا) مزدلفة. (يتبرر فيه) أي يطلب فيه البر، وهو الأجر والثواب، وفي نسخة: (يبيتون فيه). (من حيث أفاض الناس) أي لتكن إفاضتكم من مكان إفاضة الناس ووقتها /البقرة: ١٩٩/. (الجمرة) جمرة العقبة وهي التي ترمى يوم النحر وحدهاстр. 6638
٣٨ - بَاب:
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ /٢٠١/.
الحواشي
(١) (في الدنيا حسنة) نعمة، من عافية ومال وزوجة وذرية صالحة. (في الآخرة حسنة) مغفرة ورضوانا وجنةстр. 6639
٤٢٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).
[٦٠٢٦]
стр. 6640
٣٩ - بَاب: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ /٢٠٤ /.
وَقَالَ عَطَاءٌ: النَّسْلُ الْحَيَوَانُ.
الحواشي
(١) (ألد) من اللدد وهو شديد الخصومة والعداوة للمسلمين. (النسل) الذرية من الإنسان والحيوان، وهو يفسر قوله تعالى ﴿ويهلك الحرث والنسل﴾ /البقرة: ٢٠٥/. (الحرث) الزرعстр. 6641
٤٢٥١ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ تَرْفَعُهُ قَالَ:
(أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ).
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
[ر: ٢٣٢٥]
стр. 6642
٤٠ - بَاب: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب﴾ /٢١٤ /.
الحواشي
(١) (مثل الذين خلوا) مثل محنة وابتلاء من مضى قبلكم من المؤمنين. (البأساء والضراء) ما فيه شدة وضرر من أسقام ومصائب وايذاء. (زلزلوا) أزعجوا إزعاجا شديدا شبيها بالزلزلة. (حتى يقول الرسول .. ) بلغ منهم الجهد إلى أن استبطؤوا النصرстр. 6643
٤٢٥٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄:
﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾. خَفِيفَةً، ذَهَبَ بِهَا هُنَاكَ، وَتَلَا: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾. فَلَقِيتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:
⦗١٦٤٥⦘
مَعَاذَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا وَعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَلَكِنْ لَمْ يَزَلِ الْبَلَاءُ بِالرُّسُلِ، حَتَّى خَافُوا أَنْ يَكُونَ مَنْ مَعَهُمْ يُكَذِّبُونَهُمْ. فَكَانَتْ تَقْرَؤُهَا: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾. مُثَقَّلَةً.
[ر: ٣٢٠٩]
الحواشي
(١) (خفيفة) أي حفيفة الذال غير مشددة. (ذهب بها هناك) أي فهم من هذه الآية ما فهم من تلكстр. 6644
٤١ - بَاب: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ﴾. الْآيَةَ /٢٢٣ /
الحواشي
(١) (نساؤكم حرث لكم) مواضع حرث، وهذا مجاز، شبهن بمواضع الحرث لما يلقى في أرحامهن من النطف التي يكون منها النسل، كالبذر الذي يلقى في الأرض فيكون منه الزرع. (أنى شئتم) كيفما شئتم من الوضعية، طالما أن الإتيان في القبل، الذي هو موضع الحرث، لا في الدبر الذي هو موضع الفرث. (قدموا لأنفسكم) ما يجب تقديمه من الأعمال الصالحة، وقيل: التسمية قبل الجماع، وقيل غير ذلك. (الآية) وتتمتها: ﴿واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين﴾стр. 6645
٤٢٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ:
كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَانٍ قَالَ: تَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ مَضَى.
وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ: حَدَّثَنِي أَبِي: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾. قَالَ يَأْتِيهَا فِي.
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
الحواشي
(١) (فأخذت عليه يوما) أمسكت المصحف وهو يقرأ عن ظهر قلب. (إلى مكان) في السورة، هو قوله تعالى: ﴿نساؤكم حرث .. ﴾، (وكذا وكذا) أي بيان مكان إتيان النساء. (مضى) تابع قراءته. (يأتها في) أي فرجها.)стр. 6646
٤٢٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ: سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁ قَالَ: كَانَتْ الْيَهُودُ تَقُولُ: إِذَا جَامَعَهَا مِنْ وَرَائِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في النكاح، باب: جواز جماعه امرأته في قبلها من قدامها ومن ورائها، رقم: ١٤٣٥стр. 6647
٤٢ - بَاب: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ /٢٣٢ /.
الحواشي
(١) (بلغن أجلهن) انقضت عدتهن. (تعضلوهن) تضيقوا عليهن بمنعهن من الزواج. (أزواجهن) الذين كانوا أزواجا لهن من قبل، أو الذين يتقدمون لخطبتهن، ويرغبن فيهم، ويصلحون لهنстр. 6648
٤٢٥٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ:
⦗١٦٤٦⦘
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ:
كَانَتْ لِي أُخْتٌ تُخْطَبُ إِلَيَّ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الْحَسَنِ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ الْحَسَنِ: أَنَّ أُخْتَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَتَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَخَطَبَهَا، فَأَبَى مَعْقِلٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾.
[٤٨٣٧، ٥٠٢٠، ٥٠٢١]
الحواشي
(١) (أخت لي) واسمها جميل بنت يسار، وقيل: فاطمة، ﵂стр. 6649
٤٣ - بَاب: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ /٢٣٤ /.
﴿يَعْفُونَ﴾ /٢٣٧/: يَهَبْنَ.
الحواشي
(١) (يتربصن بأنفسهن) يحبسن أنفسهن وينتظرون بدون زواج. (بلغن أجلهن) انقضت عدتهن بانتهاء المدة. (فعلن في أنفسهن) من التعرض للخطبة والنكاح الحلال. (بالمعروف) بوجه لا ينكره الشرعстр. 6650
٤٢٥٦ - حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾. قَالَ: قَدْ نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الْأُخْرَى، فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟ أَوْ: تَدَعُهَا؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ.
[٤٢٦٢]
الحواشي
(١) (والذين يتوفون .. ) ومراده التي تتمتها: ﴿وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فعلن في أنفسهن من معروف والله عزير حكيم .. ﴾ /البقرة: ٢٤٠/. (نسختها): رفعت العمل بحكمها. (الآية الأخرى) وهي التي فيها: ﴿يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا .. ﴾ /البقرة: ٢٣٤/. (تدعها) تتركها مكتوبة، وكان ابن الزبير ﵄ يظن أن ما نسخ حكمه من القرآن لا يكتب لفظه. (لا أغير شيئا منه) أي مما كتب في القرآن. (من مكانه) الذي كتب فيه على عهد رسول الله ﷺ . (وصية) أي أوصوا لهن قبل الوفاة. (متاعا) نفقة سنة من طعام وكسوة وما تحتاج إليه. (غير إخراج) غير مخرجات من بيوتهن. (فإن خرجن) أي باختيارهن، وقد كانت مخيرة: أن تمكث حتى الحول في بيت زوجها ولها النفقة والسكنى، وإن شاءت خرجت واعتدت حيث أحبت ولا نفقة لها ولا سكنىстр. 6651
٤٢٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ: حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ:
﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾. قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ، تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا
⦗١٦٤٧⦘
وَاجِبٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾. قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً، إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وَهْوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾. فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا. زَعَمَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَهْوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾. قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهِ وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ﴾. قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ، فَنَسَخَ السُّكْنَى، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا سُكْنَى لَهَا.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: بِهَذَا.
وَعَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتَهَا فِي أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾. نَحْوَهُ.
[٥٠٢٩]
الحواشي
(١) (واجب) أي أن تعتد عند أهل الزوج أربعة أشهر وعشرة أيام. (وصية) يوصون أن تبقى في دار أهل الزوج إلى تمام السنة. (متاعا) يمتعن متاعا بالسكنى والنفقة في تركته. (الحول) سنة كاملة. (غير إخراج) لا يخرجن. (جناح) إثم. (جاء الميراث) أي ميراث الزوجة الثمن من التركةстр. 6652
٤٢٥٨ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ:
جَلَسْتُ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُظْمٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، وَفِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ فِي شَأْنِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَلَكِنَّ عَمَّهُ كَانَ لَا يَقُولُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَجَرِيءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي جَانِبِ الْكُوفَةِ، وَرَفَعَ صَوْتَهُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ، أَوْ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ، قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهْيَ حَامِلٌ؟ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ،
⦗١٦٤٨⦘
وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ؟ أنزلت سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى.
وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ: لَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ.
[٤٦٢٦ مكرر]
الحواشي
(١) (عظم) جمع عظيم، أي عظماء الأنصار. (حديث عبد الله) انظر ٣٧٧٠. (عمه) هو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁. (لجريء) صاحب جراءة لا أستحي في هذا. (رجل) أراد به عبد الله بن عتبة. (التغليظ) أي طول العدة بالحمل اذا زادت مدته على مدة الأشهر. (الرخصة) إذا وضعت في أقل من أربعة أشهر وعشرة أيام. (القصرى) وهي سورة الطلاق، وفيها: ﴿وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ .. ﴾ /الطلاق: ٤/ (الطولى) أطول سور القرآن وهي البقرة، التي فيها: ﴿يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ ومراده: إنما يؤخذ بما نزل أخيرا.стр. 6653
٤٤ - بَاب: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ /٢٣٨ /.
الحواشي
(١) (الوسطى) تأنيث الأوسط وهو الأفضل من كل شيء، وهي صلاة العصر.стр. 6654
٤٢٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ .
حدثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁:
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: (حَبَسُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ، أَوْ: أَجْوَافَهُمْ - شَكَّ يَحْيَى - نَارًا).
[ر: ٢٧٧٣]
стр. 6655
٤٥ - بَاب: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ /٢٣٨/: مُطِيعِينَ.
الحواشي
(١) (قانتين) من القنوت، وفي معناه هنا أقوال: منها القيام وطول القراءة، ومنها الدعاء والذكر، ومنها: الخشوع والصمت عما ليس من جنس الصلاة، وهذا الأخير هو المناسب هنا، والذي يدل عليه حديث الباب.следующие страницы →