Полный текст (11 290 стр.). Показаны 6651–6690 · переход к 6656.
стр. 6651
٤٢٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ: حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ:
﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾. قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ، تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا
⦗١٦٤٧⦘
وَاجِبٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾. قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً، إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وَهْوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾. فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا. زَعَمَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَهْوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾. قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهِ وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ﴾. قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ، فَنَسَخَ السُّكْنَى، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا سُكْنَى لَهَا.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: بِهَذَا.
وَعَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتَهَا فِي أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾. نَحْوَهُ.
[٥٠٢٩]
الحواشي
(١) (واجب) أي أن تعتد عند أهل الزوج أربعة أشهر وعشرة أيام. (وصية) يوصون أن تبقى في دار أهل الزوج إلى تمام السنة. (متاعا) يمتعن متاعا بالسكنى والنفقة في تركته. (الحول) سنة كاملة. (غير إخراج) لا يخرجن. (جناح) إثم. (جاء الميراث) أي ميراث الزوجة الثمن من التركةстр. 6652
٤٢٥٨ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ:
جَلَسْتُ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُظْمٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، وَفِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ فِي شَأْنِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَلَكِنَّ عَمَّهُ كَانَ لَا يَقُولُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَجَرِيءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي جَانِبِ الْكُوفَةِ، وَرَفَعَ صَوْتَهُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ، أَوْ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ، قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهْيَ حَامِلٌ؟ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ،
⦗١٦٤٨⦘
وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ؟ أنزلت سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى.
وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ: لَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ.
[٤٦٢٦ مكرر]
الحواشي
(١) (عظم) جمع عظيم، أي عظماء الأنصار. (حديث عبد الله) انظر ٣٧٧٠. (عمه) هو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁. (لجريء) صاحب جراءة لا أستحي في هذا. (رجل) أراد به عبد الله بن عتبة. (التغليظ) أي طول العدة بالحمل اذا زادت مدته على مدة الأشهر. (الرخصة) إذا وضعت في أقل من أربعة أشهر وعشرة أيام. (القصرى) وهي سورة الطلاق، وفيها: ﴿وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ .. ﴾ /الطلاق: ٤/ (الطولى) أطول سور القرآن وهي البقرة، التي فيها: ﴿يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ ومراده: إنما يؤخذ بما نزل أخيرا.стр. 6653
٤٤ - بَاب: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ /٢٣٨ /.
الحواشي
(١) (الوسطى) تأنيث الأوسط وهو الأفضل من كل شيء، وهي صلاة العصر.стр. 6654
٤٢٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ .
حدثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁:
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: (حَبَسُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ، أَوْ: أَجْوَافَهُمْ - شَكَّ يَحْيَى - نَارًا).
[ر: ٢٧٧٣]
стр. 6655
٤٥ - بَاب: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ /٢٣٨/: مُطِيعِينَ.
الحواشي
(١) (قانتين) من القنوت، وفي معناه هنا أقوال: منها القيام وطول القراءة، ومنها الدعاء والذكر، ومنها: الخشوع والصمت عما ليس من جنس الصلاة، وهذا الأخير هو المناسب هنا، والذي يدل عليه حديث الباب.стр. 6656
٤٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ:
كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ.
[ر: ١١٤٢]
стр. 6657
٤٦ - بَاب: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ /٢٣٩/.
⦗١٦٤٩ ⦘
وقال ابن جبير: ﴿كرسيه﴾ /٢٥٥/: علمه. يقال: ﴿بسطة﴾ /٢٤٧/: زيادة وفضلا. ﴿أفرغ﴾ /٢٥٠/: أنزل. ﴿ولا يؤوده﴾ /٢٥٥/: لا يثقله، آدني أثقلني، والآد والأيد القوة. (السنة): نعاس. ﴿لم يتسنه﴾ /٢٥٩/: لم يتغير. (فبهت) /٢٥٨/: ذهبت حجته. ﴿خاوية﴾ /٢٩٥/: لا أنيس فيها. ﴿عروشها﴾ /٢٥٩/: أبنيتها. ﴿ننشرها﴾ /٢٥٩/: نخرجها. ﴿إعصار﴾ /٢٦٦/: ريح عاصف تهب من الأرض إلى السماء، كعمود فيه نار.
وقال ابن عباس: ﴿صَلْدًا﴾ /٢٦٤/: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿وَابِلٌ﴾ /٢٦٤/ و/٢٦٥/: مطر شديد. الطل: الندى، وهو مثل عمل المؤمن. ﴿يتسنه﴾ /٢٥٩/. يتغير.
الحواشي
(١) (خفتم) من عدو أو غيره. (فرجالا) فصلوا راجلين، جمع راجل وهو من كان يسير على قدميه. (ركبانا) جمع راكب، أي راكبين. (أمنتم) زال الخوف.
(السنة) يشير إلى قوله تعالى: ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ /البقرة: ٢٥٥/. (ننشرها) وقرئ (ننشزها) أي نحركها ونرفع بعضها إلى بعض، وهما قراءتان متواترتان.стр. 6658
٤٢٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄:
كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ، قَالَ: يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِمُ الْإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ لَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، وَلَا يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الْإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَيَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ، صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ أَوْ رُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ نَافِعٌ: لَا أُرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
[ر: ٩٠٠]
стр. 6659
٤٧ - بَاب: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ /٢٤٠ /.
стр. 6660
٤٢٦٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ
⦗١٦٥٠⦘
هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا - إِلَى قَوْلِهِ - غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾. قَدْ نَسَخَتْهَا الآية الْأُخْرَى، فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟ قَالَ: تَدَعُهَا يَا ابْنَ أَخِي، لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ.
قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ نَحْوَ هَذَا.
[ر: ٤٢٥٦]
стр. 6661
٤٨ - بَاب: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ /٢٦٠ /.
﴿فَصُرْهُنَّ﴾ /٢٦٠/: قَطِّعْهُنَّ.
الحواشي
(١) (فصرهن) أوثقهن واضممهن إليك وقطعهن.стр. 6662
٤٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَ لَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾).
[ر: ٣١٩٢]
стр. 6663
٤٩ - باب: قوله: ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب﴾
إلى قوله: ﴿لعلكم تتفكرون﴾ /٢٦٦/.
الحواشي
(١) (جنة) بستان. (إلى قوله) وتتمتها: ﴿من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ .. ). (ذرية) نسل من بنين وبنات. (إعصار) ريح شديدة.)стр. 6664
٤٢٦٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ، وَسَمِعْتُ أَخَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ:
قَالَ عُمَرُ ﵁ يَوْمًا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾؟ قَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَغَضِبَ عُمَرُ، فَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ أَخِي قُلْ وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ، قَالَ عُمَرُ: أَيُّ عَمَلٍ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِعَمَلٍ، قَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ، فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ.
الحواشي
(١) (منها شيء) أي من العلم بتفسيرها. (أغرق أعماله) أضاع ثواب أعماله الصالحة بما ارتكب من المعاصي.стр. 6665
٥٠ - بَاب: ﴿لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ /٢٧٣ /.
يُقَالُ: أَلْحَفَ عَلَيَّ، وَأَلَحَّ عَلَيَّ، وَأَحْفَانِي بِالْمَسْأَلَةِ. ﴿فَيُحْفِكُمْ﴾ /محمد: ٣٧/: يُجْهِدْكُمْ.
стр. 6666
٤٢٦٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ: أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَا اللُّقْمَةُ وَلَا اللُّقْمَتَانِ، إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِي يَتَعَفَّفُ. واقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ). يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾
[ر: ١٤٠٦]
الحواشي
(١) (يتعفف) يحترز عن السؤال. (يعني .. ) قائل هذا سعيد بن أبي مريم، شيخ البخاري رحمهما الله تعالى. (إلحافا) مبالغة في السؤال، وإجهادا في الطلب. /البقرة: ٢٧٣/.стр. 6667
٥١ - بَاب: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ /٢٧٥ /.
الْمَسُّ: الْجُنُونُ.
الحواشي
(١) (وأحل الله البيع .. ) انظر أول كتاب البيوع. (المس) يفسر اللفظ الوارد في قوله تعالى: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ /البقرة: ٢٧٥/. (لا يقومون) يوم القيامة من قبورهم. (يتخبطه) يصرعه ويضربه على غير نظام واستواء، فهو لا يلبث أن يقف حتى يقع، ليكون ذلك علامة عليهم على رؤوس الخلائق.стр. 6668
٤٢٦٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا، قَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ.
[ر: ٤٤٧]
стр. 6669
٥٢ - بَاب: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾ /٢٧٦/: يُذْهِبُهُ.
стр. 6670
٤٢٦٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:
لَمَّا أُنْزِلَتِ الْآيَاتُ الْأَوَاخِرُ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَلَاهُنَّ فِي الْمَسْجِدِ، فَحَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ.
[ر: ٤٤٧]
стр. 6671
٥٣ - بَاب: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ﴾ /٢٧٩/: فَاعْلَمُوا.
стр. 6672
٤٢٦٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي
⦗١٦٥٢⦘
الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
لَمَّا أُنْزِلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، قَرَأَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ.
[ر: ٤٤٧]
стр. 6673
٥٤ - بَاب:
﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ /٢٨٠/.
الحواشي
(١) (وإن كان ذو عسرة) إن كان المدين معسرا. (فنظرة إلى ميسرة) فانتظار إلى وقت يساره.стр. 6674
٤٢٦٩ - وقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
لَمَّا أُنْزِلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَهُنَّ عَلَيْنَا، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ.
[ر: ٤٤٧]
стр. 6675
٥٥ - بَاب: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ /٢٨١ /.
стр. 6676
٤٢٧٠ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:
آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ آيَةُ الرِّبَا.
الحواشي
(١) (آخر) أي في أواخر، والآخرية نسبية، فكل شيء آخر بالنسبة لما قبله، أو المراد بالآخر آخر ما نزل على الإطلاق. ومراد ابن عباس ﵄ بآية الربا آية الباب: ﴿واتقوا .. ﴾ وسماها آية الربا لأنها جاءت في ختامها معطوفة عليها، فدخلت في حكمها ووصفها.стр. 6677
٥٦ - بَاب: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ /٢٨٤ /.
الحواشي
(١) (تبدوا) تظهروا. (ما في أنفسكم) من السوء أو العزم عليه. (تخفوه) تسروه.стр. 6678
٤٢٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيِّ ﷺ ، وَهْوَ ابْنُ عُمَرَ:
أَنَّهَا قَدْ نُسِخَتْ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾. الْآيَةَ.
[٤٢٧٢]
الحواشي
(١) (نسخت) أي إن الله تعالى قد رفع حكمها وعفا عنها عما تحدث به النفس إذا لم يظهر فعلا.стр. 6679
٥٧ - بَاب: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ /٢٨٥ /.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِصْرًا﴾ /٢٨٦/: عَهْدًا. وَيُقَالُ: ﴿غُفْرَانَكَ﴾ /٢٨٥/: مَغْفِرَتَكَ، و: ﴿اغْفِرْ لَنَا﴾ /٢٨٦/.
الحواشي
(١) (إصرا) وهو العهد المؤكد، وقيل: هو العهد والميثاق الذي لا يطاق ولا يستطاع القيام بالوفاء به، وقيل: هو العبء الثقيل الذي يأصر حامله، أي يحبسه عن الحركة والتصرف لثقله.стр. 6680
٤٢٧٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: أَحْسِبُهُ ابْنَ عُمَرَ: ﴿إن تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾. قَالَ: نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا.
[ر: ٤٢٧١]
الحواشي
(١) (الآية التي بعدها) وهو قوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين .. ﴾ /البقرة: ٢٨٦/. (وسعها) ما يدخل في طاقتها وقدرتها ولا يشق عليها مشقة غير معتادة. (لها ما كسبت) أجر وثواب ما عملته من الخير. (وعليها ما اكتسبت) تحاسب وتؤاخذ بما فعلته من معصية وشر. (لا تحمل علينا) لا تكلفنا. (الذين قبلنا) كاليهود الذين عجزوا عن القيام بما كلفوا، لتعنتهم، فاستحقوا شديد العقاب. (مولانا) ناصرنا وحافظنا ومتولي أمورنا.стр. 6681
٥٨ - باب: تفسير سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ.
تقاة وتقية واحدة. ﴿صر﴾ /١١٧/: برد. ﴿شفا حفرة﴾ /١٠٣/: مثل شفا الركية، وهو حرفها. ﴿تبوئ﴾ /١٢١/: تتخذ معسكرا. المسوم: الذي له سيماء بعلامة أو بصوفة أو بما كان. ﴿ربيون﴾ /١٤٦/: الجموع، واحدها ربي. ﴿تحسونهم﴾ /١٥٢/: تستأصلونهم قتلا. ﴿غزا﴾ /١٥٦/. واحدها غاز. ﴿سنكتب﴾ /١٨١/. سنحفظ. ﴿نزلا﴾ /١٩٨/:
⦗١٦٥٤⦘
ثوابا، ويجوز: ومنزل من عند الله، كقولك: أنزلته.
وقال مجاهد: ﴿والخيل المسومة﴾ /١٤/: المطهمة الحسان.
وقال سعيد بن جبير وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى: الرعية
: المسومة.
وقال ابن جبير: ﴿وحصورا﴾ /٣٩/: لا يأتي النساء.
وقال عكرمة: ﴿من فورهم﴾ /١٢٥/: من غضبهم يوم بدر.
وقال مجاهد: يخرج الحي من الميت: النطفة تخرج ميتة، ويخرج منها الحي. ﴿الابكار﴾ /٤١/: أو الفجر، ﴿والعشي﴾ /٤١/: ميل الشمس - أراه - إلى أن تغرب.
الحواشي
(١) (تقاة .. ) يشير إلى اللفظ الوارد في قوله تعالى: ﴿لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفع ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير .. ﴾ /آل عمران: ٢٨/. (أولياء) أعوانا ونصراء، يلاطفونهم ويتحببون إليهم، لقرابة أو نحوها. (فليس من الله .. ) أي لا يتولى الله تعالى نصرته ولا يعطيه محبته. (تتقوا منهم تقاة) تخافوا من جهتهم أمرا يجب اتقاؤه، كي لا ينال المسلم منهم أذى ولا يكشفوا أحوال المسلمين. (يحذركم الله نفسه) أي ذاته، فلا تتعرضوا لسخطه، وتعصوه بموالاة أعدائه الكفرة فينالكم عقابه. (واحدة) أي كلاهما مصدر بمعنى واحد، من اتقى يتقي، وقرئ ﴿تقاة﴾ و"تقية". (برد)
أي شديد. (الركية) البئر. (المسوم) المعلم، أشار به إلى ما في قوله تَعَالَى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب .. ﴾ /آل عمران: ١٤/. (زين) حسن وجمل. (الشهوات) المشتهيات: وهي كل ما تتوق إليه النفس وترغبه. (القناطير) جمع قنطار، وهو المال الكثير. (المقنطرة) المدخرة بإحكام وإتقان. (الأنعام) الإبل والبقر والغنم. (الحرث) الزرع. (متاع الحياة الدنيا) ما يستمتع به في الحياة الدنيا، وهي إلى الزوال والفناء. (حسن المآب) المرجع الذي في النعيم الدائم والسعادة الكاملة. (سيماء) علامة. (ربي) هو العالم الراسخ في علوم الدين، والعابد لربه ، الصابر البر التقي. (تستأصلونهم) من الاستئصال وهو القلع من الأصل، أي تقتلونهم قتلا ذريعا، أي واسعا وسريعا. (ويجوز ومنزل .. ) أي إن (نزلا) الذي هو المصدر يكون بمعنى منزلا، على صيغة اسم المفعول من قولك: أنزلته، أي ينزلهم الله تعالى في مكان كريم من الجنة، فضلا منه تعالى وتكرما، والنزل مايقدم للضيف من ضيافة. (المطهم) التام، كل شيء منه على حدته، والبارع الجمال، وهو من الأضداد أيضا، فيستعمل في السمين الفاحش السمن، والنحيف الدقيق الجسم. (لا يأتي النساء) أي مجاهذة لنفسه، لا لعلة فيه، والحصور الذي يمنع نفسه من الشهوات، من الحصر وهو المنع والحبس. (فورهم) ساعتهم، دون تريث ولا تعريج على شيء. (من غضبهم) بسبب غضبهم لقتلاهم يوم بدر، والمراد المشركون. (يخرج .. ) أشار إلى قوله تعالى: ﴿وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي .. ﴾ /آل عمران: ٢٧/. (الحي) كالإنسان والفرخ والشجر والزرع. (الميت) كالنطفة والبيضة والحبة واليابس والنواة. (أول الفجر) وإلى الضحى. (أراه) أظنه.стр. 6682
٥٩ - بَاب: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ /٧ /.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ. ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ /٧/: يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ﴾ /البقرة: ٢٦/. وَكَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَيَجْعَلُ
⦗١٦٥٥⦘
الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ /يونس: ١٠٠/. وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ /محمد: ١٧/. ﴿زَيْغٌ﴾ شَكٌّ .. ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ الْمُشْتَبِهَاتِ .. ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾. يَعْلَمُونَ ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ /٧/.
الحواشي
(١) (كقوله .. ) تفسير لما جاء في الآية نفسها، من قوله تعالى: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب .. ﴾ أي إن الذين لم يفهموا معاني القرآن حق الفهم، وكان في نفوسهم فسوق وباطل وشك وارتياب، هم الذين يتتبعون المتشابه
من القرآن ويجادلون في معناه ليفسدوا على الناس أفهامهم وإيمانهم ويثيروا الشبه والشكوك. وأما المؤمنون العارفون فإنهم يسلمون بذلك، سواء أدركوا المقصود من الوحي الإلهي أم لم يدركوه، بل يزيدهم هداية وتقوى لأنهم يعلمون أن في ذلك اختبارا لصدق إيمانهم وخالص يقينهم. (يجعل الرجس) النجس، أي يحكم عليهم بأنهم أنجاس في مسلكهم، وقيل: الرجس السخط والعذاب والإثم. (لا يعقلون) أمر الله تعالى وأمر رسول الله ﷺ . (اهتدوا) سمعوا القرآن ودعوة الرسول ﷺ فعقلوها وآمنوا بها وسلكوا سبيلها. (هدى) بصيرة وعلما، وشرح صدورهم للحق. (آتاهم تقواهم) أعانهم على طاعته سبحانه وأثابهم عليها. (ابتغاء الفتنة) طلبا لإثارة الفتن والتشكيك في العقيدة باتباع المشتبهات. (الراسخون في العلم) المتثبتون فيه، والمتمكنون منه المدركون لدقائقه وأسراره. (يعلمون) أي تأويله، أو: يعلمون أنه مما اختص الله بعلمه وأنزله اختبارا للإيمان والتصديق، فيقولون: آمنا به.стр. 6683
٤٢٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ﴾. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ، فَاحْذَرُوهُمْ).
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في العلم، باب: النهي عن اتباع متشابه القرآن .. ، رقم: ٢٦٦٥.
(محكمات) مبينات مفصلات، أحكمت عبارتها ووضحت، وحفظت من احتمال التأويل والاشتباه. (أم الكتاب) أصل الكتاب والعمدة منه. (متشابهات) محتملات في معانيهن للتأويل. (ابتغاء) طلب. (الفتنة) أي يفتنوا الناس عن دينهم ويوقعوهم في الشك. (تأويله) تفسيره حسبما يشتهون. (سمى الله) أي ذكرهم في كتابه بأنهم في قلوبهم زيغ.стр. 6684
٦٠ - بَاب: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ /٣٦ /.
الحواشي
(١) (أعيذها) أجيرها. (ذريتها) من يكون من نسلها. (الرجيم) اللعين، الطريد من رحمة الله تعالى.стр. 6685
٤٢٧٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا وَالشَّيْطَانُ يَمَسُّهُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ، إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا). ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: واقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾.
[ر: ٣١١٢]
стр. 6686
٦١ - بَاب: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ﴾ /٧٧ /: لَا خَيْرَ
﴿أَلِيمٌ﴾ /٧٧/: مُؤْلِمٌ مُوجِعٌ، مِنَ الْأَلَمِ، وَهْوَ فِي مَوْضِعِ مُفْعِلٍ.
الحواشي
(١) (يشترون) يستبدلون. (بعهد الله) ما عاهدوا عليه من الإيمان به تعالى والتصديق برسله عليهم الصلاة والسلام. (أيمانهم) التي وثقوا بها عهدهم. (ثمنا قليلا) عرضا من الدنيا الزائلة الفانية. (خلاق) حظ ونصيب. (في موضع مفعل) أي لفظ أليم، على صيغة فعيل، بدل مؤلم الذي على صيغة مفعل، واللفظ ورد في اثنين وخمسين موضعا من القرآن، منها الآية السابقة.стр. 6687
٤٢٧٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (مَنْ حَلَفَ يَمِينَ صَبْرٍ، لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ). فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: فَدَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قُلْنَا: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ، كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (بَيِّنَتُكَ أَوْ يَمِينُهُ). فَقُلْتُ: إِذًا يَحْلِفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَهْوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ).
[ر: ٢٢٢٩]
الحواشي
(١) (يمين صبر) أي يمينا ألزم بها وحبس بسببها.стр. 6688
٤٢٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، هُوَ ابْنُ أَبِي هَاشِمٍ، سَمِعَ هُشَيْمًا: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄:
أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً فِي السُّوقِ، فَحَلَفَ فِيهَا: لَقَدْ أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطِهِ، لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
[ر: ١٩٨٢]
стр. 6689
٤٢٧٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ:
أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَخْرِزَانِ فِي بَيْتٍ، أَوْ فِي الْحُجْرَةِ، فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا وَقَدْ أُنْفِذَ بِإِشْفَى فِي كَفِّهَا، فَادَّعَتْ عَلَى الْأُخْرَى، فَرُفِعَ أمرهما إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
⦗١٦٥٧⦘
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لذَهَبَ دِمَاءُ قَوْمٍ وَأَمْوَالُهُمْ). ذَكِّرُوهَا بِاللَّهِ، واقرؤوا عَلَيْهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾. فَذَكَّرُوهَا فَاعْتَرَفَتْ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ).
[ر: ٢٣٧٩]
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الأقضية، باب: اليمين على المدعى عليه، رقم: ١٧١١
(تخرزان) تخيطان. (أنفذ) ثقبها من البطن إلى الظهر. (بإشفى) مثل المسلة، له مقبض، يخرز به الإسكاف. (بدعواهم) بمجرد إخبارهم عن لزوم حق لهم على الآخرين عند حاكم. (لذهب دماء) لضاعت وهدرت. (يشترون بعهد الله) يبذلونه مقابل عرض من الدنيا بخس.стр. 6690
٦٢ - بَاب: ﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أن لا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ﴾ /٦٤ /.
سَوَاءٍ: قَصْدٍ.
الحواشي
(١) (أهل الكتاب) اليهود والنصارى، أو النصارى خاصة. (سواء) نستوي نحن وأنتم فيها ونتفق عليه. (قصد) من قصد في الأمر إذا توسط فيه واعتدل.следующие страницы →