← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7360

الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل

الحجاوي

Полный текст (2 248 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

فصل: ولأب فقط اذا كان حرا ان يمتلك من مال ولده ماشاء ... فصل: ولأب فقط إذا كان حرا أن يتملك من مال ولده ما شاء فصل: ولأب فقط إذا كان حرا أن يتملك من مال ولده ما شاء مع حاجة الأب وعدمها في صغر وكبره وسخطه ورضاه وبعلمه وبغيره دون أم وجد وغيرهما: بشروط أحدها: أن يكون فاضلا عن حاجة الولد لئلا يضره فليس له أن يتملك سريته وأن لم تكن أم ولد لأنها ملحقة بالزوجات ولا ما تعلقت حاجته به الثاني: ألا يعطيه لولد آخر الثالث: ألا يكون في مرض موت أحدهما الرابع: أن لا يكون الأب كافرا والابن مسلما لا سيما إذا كان الابن كافرا ثم أسلم قاله الشيخ وقال: الأشبه أن الأب المسلم ليس له أن يأخذ من مال ولده الكافر شيئا الخامس: أن يكون عينا موجودة ويحصل تملكه بقبض مع قول أو نية وهو السادس ولا يصح تصرفه فيه قبل ذلك ولو عتقا ولا يملك إبراء نفسه ولا إبراء غريم ولده ولا تملكه ما في ذمة نفسه ولا ذمة غريم ولده ولا قبضه منهما لأن الولد لم يملكه ولو أقر بقبض دين ولده فأنكر الولد أو أقر رجع على غريمه ورجع الغريم على الأب - قال الشيخ: لو أخذ من مال ولده شيئا ثم انفسخ سبب استحقاقه بحيث وجب رده إلى الذي كان مالكه مثل أن يأخذ صداق ابنته ثم يطلق الزوج أو يأخذ ثمن السلعة التي باعها الولد ثم ترد السلعة أو يأخذ المبيع الذي اشتراه الولد ثم يفلس بالثمن ونحو ذلك فالأقوى في جميع الصور أن للمالك الأول الرجوع على الأب - ويأتي

стр. 1192

في الصداق لو تزوجها على ألف لها وألف لأبيها - وأن وطئ جارية ولده فأحبلها صارت أم ولد له وولده حر لا تلزمه قيمته ولا مهر ولا حد ويعزر ويلزمه قيمتها أن لم يكن الابن وطئها ولا ينتقل الملك فيها أن كان الابن استولدها فلا تصير أم ولد للأب وأن كان الابن وطئها ولو لم يستولدها لم يملكها الأب ولم تصر أم ولد له وحرمت عليهما ولا يحد وأن وطئ أمة أحد أبويه لم تصر أم ولد وولده قن ويحد وليس لولد ولا لورثته مطالبة أبيه بدين قرض ولا ثمن مبيع ولا قيمة متلف ولا أرش جناية ولا ما انتفع به من ماله ولا أن يحيل عليه بدينه ولا بغير ذلك إلا بنفقته الواجبة زاد في الوجيز: وحبسه عليها وله مطالبته بعين مال له في يده ويجري الربا بينهما ويثبت له في ذمته الدين ونحوه - قال في الموجز: لا يملك إحضاره في مجلس الحكم فأن أحضره فأدعى فأقر أو قامت بينة لم يحبس١ وإن وجد عين ماله الذي أقرضه أو باعه ونحوه بعد موته فله أخذه أن لم يكن انتقد ثمنه ولا يكون ميراثا بل له دون سائر الورثة ولا يسقط دينه الذي عليه بموته فيؤخذ من تركته وتسقط جنايته ولو قضى الأب الدين الذي عليه لولده في مرضه أو وصى بقضائه فمن رأس ماله ولولد الولد مطالبة جده بماله في ذمته وكذا الأم ولا اعتراض للأب على تصرف الولد في مال نفسه بعقود المعاوضات وغيرها. والهدية تذهب الحقد وتجلب المحبة ولا ترد وأن قلت كذراع أو

стр. 1193

كراع خصوصا الطيب مع انتفاء مانع القبول ويسن أن يثيب عليها فأن لم يستطع فليذكرها ويثن على صاحبها ويقول جزاك الله خيرا ويقدم في الهدية الجار القريب بابه على البعيد ويجوز ردها لأمور مثل أن يريد أخذها بعقد معاوضة لحديث جابر في جمله أو يكون المعطي لا يقنع بالثواب المعتاد أو تكون بعد السؤال واستشراف النفس لها أو لقطع المنة وقد يجب الرد كهدية صيد لمحرم.

стр. 1194

فصل: عطية المريض في غير مرض الموت فصل: عطية المريض في غير مرض الموت ولو مخوفا أو في غير مخوف كرمد ووجع ضرس وصداع وجرب وحمى يسيرة ساعة أو نحوها والإسهال اليسير من غير دم ونحوه ولو مات به أو صار مخوفا ومات به كصحيح وفي مرض الموت المخوف كالبرسام ووجع القلب والرئة وذات الجنب والطاعون في بدنه أو وقع ببلده أو هاجت به الصفراء أو البلغم والقولنج١ والحمى المطبقة والرعاف الدائم والقيام المتدارك وهو الإسهال المتواتر والفالج في ابتدائه والسل في انتهائه وما قال مسلمان عدلان من أهل الطب لا واحد ولو لعدم عند إشكاله أنه مخوف - فعطاياه ولا لأجنبي بزيادة على الثلث إلا بإجازة الورثة فيهما إلا الكتابة فلو حاباه فيها جاز وتكون من رأس المال وكذا لو وصى بكتابة بمحاباة وإطلاقها يكون بقيمته وفرع في المستوعب على العتق فقال: وينفذ العتق في مرض الموت في الحال ويعتبر خروجه من

стр. 1195

الثلث لا حين العتق فلو أعتق في مرضه أمة تخرج من الثلث حال العتق لم يجز أن يتزوجها إلا أن يصح من مرضه وأن وهبها حرم على المتهب وطؤها حتى يبرأ الواهب أو يموت والاستيلاد في المرض لا يعتبر من الثلث فأنه من قبيل الاستهلاك في مهور الأنكحة وطيبات الأطعمة ونفائس الثياب والتداوي ورفع الحاجات ويقبل إقرار المريض به ولو وهب في الصحة وأفيض في المرض فمن الثلث فأما الأمراض الممتدة كالسل والجذام وحمى الربع والفالج في دوامه فأن صار صاحبها صاحب فراش فهي مخوفة وإلا فعطاياه كصحيح والهرم إن صار صاحب فراش فكمخوف ومن كان بين الصفين عند التحام حرب هو فيه واختلطت الطائفتان للقتال سواء كانتا متفقتين في الدين أو لا وكانت كل واحدة منهما مكافئة للأخرى أو إحداهما مقهورة وهو منها فكمرض مخوف فأما القاهرة بعد ظهورها أو كان كل من الطائفتين متميزة لم يختلطوا وبينهما رمي سهام أولا فليس بمخوف ومن كان في لجة البحر عند هيجانه أو قدم ليقتل قصاصا أو غيره أو أسر عند عادته القتل أو حامل عند مخاض حتى تنجو من نفاسها مع ألم ولو بسقط تام الخلق بخلاف المضغة إلا أن يكون ثم مرض أو ألم أو حبس ليقتل أو جرح جرحا موحيا مع ثبات عقله فكمرض مخوف وحكم من ذبح أو أبينت حشوته وهي أمعاؤه لا خرقها فقط كميت ولو علق صحيح عتق عبد فوجد شرطه في مرضه ولو بغير اختياره فمن ثلثه وإن اختلف الورثة وصاحب العطية هل أعطيها في الصحة أو المرض فقولهم وأن كانت في رأس

стр. 1196

الشهر واختلفا في مرض المعطي فيه فقول المعطي وإن عجز الثلث عن التبرعات المنجزة بدئ بالأول فالأول منها ولو كان فيها عتق فأن تساوت بأن وقعت دفعة واحدة قسم الثلث بين الجميع بالحصص وإذا قال المريض أن أعتقت سعدا فسعيد حر ثم اعتق سعدا عتق سعيد أن خرج من الثلث وأن لم يخرج إلا أحدهما عتق سعد وحده ولم يقرع بينهما ولو رق بعض سعد لعجز الثلث عن كله فات إعتاق سعيد وأن بقي من الثلث بعد إعتاق سعد ما يعتق به بعض سعيد تمام الثلث منه وأن قال أن أعتقت سعدا فسعيد وعمرو حر أن ثم أعتق سعدا ولم يخرج من الثلث إلا أحدهم عتق سعد وحده وإن خرج من الثلث اثنان أو واحد وبعض آخر عتق سعد وأقرع بين سعيد وعمرو فيما بقي من الثلث ولو خرج من الثلث اثنان وبعض الثالث أقرعنا بينهما لتكميل الحرية في أحدهما وحصول التشقيص في الآخر وأن قال أن أعتقت سعدا فسعيد حر أو فسعيد وعمرو حران في حال أعتاقي فالحكم سواء ولو رق بعض سعد لفات شرط عتقهما فأن كان الشرط في الصحة والأعتاق في المرض فالحكم على ما ذكرناه وأن قال أن تزوجت فعبدي حر فتزوج في مرضه بأكثر من مهر المثل فالزيادة محاباة فتعتبر من الثلث فأن لم يخرج من الثلث إلا المحاباة أو العبد قدمت المحاباة وأن اجتمعت عطية ووصية وضاق الثلث عنهما ولم تجز جميعهما قدمت العطية ولو قضى مريض بعض غرمائه صح ولم يكن لبقة الغرماء الاعتراض عليه ولم يزاحم المقضي الباقون ولو لم

стр. 1197

تف تركته ببقية الديون وما لزم المريض في مرضه من حق لا يمكن دفعه وإسقاطه كأرش جناية عبده وما عاوض عليه بثمن المثل ولو مع وارث وما يتغابن الناس بمثله فمن رأس المال ولا يبطل تبرعه بإقراره بعده بدين ولو حابى وراثه بطلت في قدرها أن لم تجز الورثة وصحت في غيرها بقسطه وللمشتري الفسخ وأن كان له شفيع فله أخذه فأن أخذه فلا خيار للمشتري ولو باع المريض أجنبيا وحاباه وله شفيع وارث أخذها أن لم يكن حيلة لأن المحاباة لغيره ويعتبر الثلث عند الموت فلو أعتق عبدا لا يملك غيره ثم ملك مالا فخرج من ثلثه تبينا أنه عتق كله وأن صار عليه دين يستغرقه لم يعتق منه شيء.

стр. 1198

فصل: وتفارق العطية الوصية في أربعة أشياء فصل: وتفارق العطية الوصية في أربعة أشياء - أحدها - أن يبدأ بالأول فالأول منها: والوصية يسوي بين متقدمها ومتأخرها الثاني - لا يصح الرجوع في العطية: بخلاف الوصية - الثالث - يعتبر قبوله للعطية عند وجودها: والوصية بخلافه - الرابع - أن الملك يثبت في العطية من حينها ويكون مراعي: فإذا خرجت من ثلثه عند موته تبينا أنه كان ثابتا من حينه فلو أعتق أو وهب رقيقا في مرضه فكسب ثم مات سيده فخرج من الثلث: كان كسبه له أن كان معتقا وللموهوب له أن كان موهوبا وأن خرج بعضه فلهما١ من كسبه بقدره فلو أعتق عبدا لا مال له سواه فكسب مثل قيمته قبل موت

стр. 1199

سيده فقد عتق منه شيء وله من كسبه شيء ولورثة سيده شيآن١ فصار العبد وكسبه نصفين فيعتق منه نصفه وله نصف كسبه وللورثة نصفهما: فلو كان العبد يساوي عشرة فكسب قبل الوفاة مثلها عتق منه شيء وله من الكب شيء وللورثة شيآن: فيعتق نصفه ويأخذ خمسة وللورثة نصفه وخمسة وأن كسب مثلي قيمته صار له شيآن وعتق منه شيء وللورثة شيآن فيعتق منه ثلاثة أخماسه وله ثلاثة أخماس من كسبه والباقي للورثة وأن كسب نصف قيمته عتق منه شيء وله نصف شيء من كسبه وللورثة شيآن: فيعتق منه ثلاثة أسباعه وله ثلاثة أسباع كسبه والباقي للورثة وأن كان موهوبا لإنسان فله من العبد بقدر ما عتق منه وبقدره من كسبه وأن أعتق جارية ثم وطئها بنكاح أو غيره ومهر مثلها نصف قيمتها فكما لو كسبت نصف قيمتها: يعتق منها ثلاثة أسباعها: سبع بملكها له بمهرها: وسبعان بإعتاق المتوفى ولو وهبها لمريض آخر لا مال له فوهبها الثاني للأول صحت هبة الأول في شيء وعاد إليه بالهبة الثانية ثلثه وبقي لورثة الآخر ثلثا شيء وللأول شيآن فلهم ثلاثة أرباعها ولورثة الثاني ربعها ولو باع مريض قفيزا لا يملك غيره يساوي ثلاثين بقفيز يساوي عشرة وهما جنس واحد فيحتاج إلى تصحيح البيع في جزء منه مع التخلص من الربا فأسقط قيمة الرديء من الجيد ثم أنسب الثلث إلى الباقي وهو عشرة من عشرين تجده نصفها فيصح البيع في نصف الجيد بنصف الرديء ويبطل فيما بقي حذرا من ربا الفضل ولا

стр. 1200

شيء للمشتري سوى الخيار وأن شئت في عملها فأنسب ثلث الأكثر من المحاباة فيصح البيع فيهما بالنسبة وهو هنا نصف الجيد بنصف الرديء وأن شئت فاضرب ما حاباه في ثلاثة يبلغ ستين ثم أنسب قيمة الجيد إليها فهو نصفه فيصح بيع نصف الجيد بنصف الرديء وأن شئت فقل قدر المحاباة الثلثان ومخرجهما ثلاثة فخذ للمشتري سهمين منه وللورثة أربعة: ثم أنسب المخرج إلى الكل بالنصف فيصح بيع نصف أحدهما بنصف الآخر وبالجبر يصح بيع شيء من الأعلى بشيء من الأدنى قيمته ثلث شيء من الأعلى فتكون المحاباة بثلثي شيء منه فألقها منه يبقى قفيزا لا ثلثي شيء يعدل مثل المحاباة منه وهو شيء وثلث شيء فإذا جبرت وقابلت عدل شيئين فالشيء نصف قفيز فلو لم يفض إلى الربا كما لو باعه عبدا يساوي ثلاثين لا يملك غيره بعشرة ولم تجز الورثة صح بيع ثلثه بالعشرة والثلثان كالهبة فيرد الأجنبي نصفهما وهو عشرة ويأخذ عشرة بالمحاباة وأن كانت المحاباة مع وارث صح البيع في ثلثه ولا محاباة ولهما فسخه وإذا أفضى إلى إقالة بزيادة أو ربا فضل فكالمسألة الأولى وقدم في الفروع وغيره في المسألة الأولى أن له ثلثه بالعشرة وثلثه بالمحاباة لنسبتهما من قيمته فيصح بقدر النسب وأن أصدق امرأة عشرة لا مال له غيرها وصداق مثلها خمسة فماتت قبله ثم مات فلها بالصداق خمسة وشيء بالمحاباة رجع إليه نصف ذلك بموتها صار له سبعة ونصف إلا نصف شيء يعدل شيئين: أجبرها بنصف شيء وقابل يخرج الشيء ثلاثة: فلورثته ستة

стр. 1201

ولورثتها أربعة وأن مات قبلها ورثته وسقطت المحاباة ولو وهبها كل ماله فماتت قبله فلورثته أربعة أخماسه ولورثتها خمسة ويأتي في الخلع له تتمة أن شاء الله وللمريض لبس الناعم وأكل الطيب لحاجة وأن فعله لتفويت الورثة منع من ذلك.

стр. 1202

فصل: لو ملك ابن عمه فأقر في مرضه أنه أعتقه فصل: لو ملك ابن عمه فأقر في مرضه أنه أعتقه في صحته أو ملك من يعتق عليه بهبة أو وصية عتق من رأس ماله وورث فلو اشترى ابنه بخمسمائة وهو يساوي ألفا فقدر المحاباة من رأس ماله ولو اشترى من يعتق على وارثه صح وعتق عليه وارثه وأن دبر ابن عمه عتق ولم يرث ولو قال أنت حر آخر حياتي عتق وورث وليس عتقه وصية له ولو أشترى من يعتق عليه ممن يرث أو أعتق ابن عمه في مرضه عتق من الثلث وورث وأن لم يخرج من الثلث عتق منه بقدره ويرث بقدر ما فيه من الحرية ولو أعتق أمته وتزوجها في مرضه ورثته وتعتق أن خرجت من الثلث ويصح النكاح وإلا عتق قدره وبطل النكاح ولو أعتقها وقيمتها مائة ثم تزوجها وأصدقها مائتين لا مال له سواهما وهما مهر مثلها ثم مات صح العتق ولم تستحق الصداق لئلا يفضي إلى بطلان عتقها ثم يبطل صداقها وأن تبرع بثلث ماله ثم أشترى إياه من الثلثين صح الشراء ولم يعتق فإذا مات عتق على الورثة أن كانوا ممن يعتق عليهم ولا يرث لأنه لم يعتق في حياته.

стр. 1203

كتاب الوصايا مدخل مدخل ... كتاب الوصايا الوصية الأمر بالتصرف بعد الموت ولا تجب إلى على من عليه دين أو عنده وديعة أو عليه واجب يوصي بالخروج منه والوصية بالمال التبرع به بعد الموت ويصح من البالغ الرشيد سواء كان عدلا أو فاسقا رجلا أو امرأة مسلما أو كافرا ومن المحجور عليه لفلس ومن العبد والمكاتب والمدبر وأم الولد في غير المال وفي المال أن ماتوا على الرق فلا وصية لهم ومن عتق منهم ثم مات ولم يغير وصيته صحت لأن الوصية تصح مع عدم المال كالفقير إذا أوصى ولا شيء له ثم استغنى وتصح من المحجور عليه لسفه بمال لا على أولاده ومن مميز عاقل لا من سكران ومجنون ومبرسم وطفل دون التمييز ولا ممن اعتقل لسانه بإشارة ولو فهمت إذا لم يكن مأيوسا من نطقه كقادر ولا من أخرس لا تفهم إشارته فأن فهمت صحت وتصح في إفاقة من يخنق في أحيان والضعيف في عقله أن منع ذلك رشده في مال فكسفيه وأن وجدت وصيته بخطة الثابت بإقرار ورثته أو بينة تعرف خطه صحت وعمل بها ما لم يعلم رجوعه عنها وأن تطاولت مدته وتغيرت أحوال الموصي مثل أن يوصي في مرض فيبرأ منه ثم يموت بعد أن يقتل لأن الأصل بقاؤه وعكسها ختمها والإشهاد عليها ولم يعرف أنه خطه لكن لو تحقق أنه خطه من خارج عمل به لا بإشهاد عليها وعكس الوصية الحكم فأنه

стр. 1204

لا يجوز برؤية خط الشاهد ولو رأى الحاكم حكمه بخطه تحت ختمه ولم يذكر أنه حكم به أو رأى الشاهد شهادته بخطه ولم يذكر الشهادة لم يجز للحاكم إنفاذ الحكم بما وجده ولا للشاهد الشهادة بما رأى خطه به - ويأتي في باب كتاب القاضي إلى القاضي - وأيضا آخر الباب الذي قبله١ ويسن أن يكتب الموصي وصيته ويشهد عليها ويستحب أن يكتب في صدرها هذا ما أوصى فلان أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبد ورسوله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأوصى أهلي أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله أن كانوا مؤمنين وأوصيهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني أن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون.

стр. 1205

فصل: والوصية ببعض المال ليست واجبة بل مستحبة فصل: والوصية ببعض المال ليست واجبة بل مستحبة لمن ترك خيرا وهو المال الكثير عرفا: بخمس ماله لقريب فقير لا يرث فأن كان القريب غنيا فلمسكين وعالم ودين ونحوهم وتكره لغيره أن كان له وارث ومن لا وارث له بفرض أو عصبة أو رحم تجوز وصيته بكل ماله فلو مات وترك زوجا أو زوجة لا غير وأوصى بجميع ماله ورد٢ بطلت في قدر فرضه من الثلثين فيأخذ الموصي له الثلث ثم يأخذ أحد الزوجين فرضه من الباقي وهو الثلثان.

стр. 1206

فيأخذ ربعهما أن كان زوجة ونصفها أن كان زوجا ثم يأخذ الموصي له الباقي من الثلثين ولو أوصى أحد الزوجين للآخر بماله وليس له وارث غير أخذ المال كله إرثا ووصية وتحرم الوصية وقيل تكره "وهو الأولى اختاره جمع" على من له وراث غير أحد الزوجين بزيادة على الثلث لأجنبي وبشيء لوارث وتصح وتقف على إجازة الورثة إلا إذا أوصى بوقف ثلثه على بعض الورثة فيجوز وتقدم في الباب قبله وأن أسقط عن وارثه دينا أو أوصى بقضائه أو أسقطت المرأة صداقها عن زوجها أو عفا عن جناية موجبها المال فكالوصية وأن أوصى لولد وارثه صح فأن قصد بذلك نفع الوارث لم يجز فيما بينه وبين الله وتصح وصية لكل وارث بمعين بقدر إرثه ولو لم تجز الورثة كرجل خلف ابنا وبنتا وعبدا قيمته مائة وأمة قيمتها خمسون فوصى له به ولها بها وكذا وقفه لكن بالإجازة فيما زاد على الثلث ولو كان الوارث واحدا وأن لم يف الثلث بالوصايا ولم تجز الورثة تحاصوا فيه ولو عتقا كمسائل العول والعطايا المعلقة بالموت: كقوله إذا مت فأعطوا فلانا كذا أو اعتقوا فلانا ونحوه وصايا كلها ولو كانت في حال الصحة ويسوي بين مقدمها ومؤخرها والعتق وغيره وإذا أوصى بعتق عبده لزم الوارث إعتاقه ويجره الحاكم عليه أن أبى وأن أعتقه الوارث أو الحاكم فهو حر من حين أعتقه وولاؤه للموصي فأن كانت الوصية بعتقه إلى غير الوارث كان الإعتاق إليه ولم يملك ذلك غيره إذا لم يمتنع١ وما كسب الموصي

стр. 1207

بعتقه بعد الموت وقبل الإعتاق فله وأن أراد الورثة ما يقف على إجارتهم بطلت الوصية فيه.

стр. 1208

فصل: في أجازة الورثة ... فصل: وإجازتهم تنفيذ لا هبة: فلا تفتقر إلى شروطها من الإيجاب والقبول والقبض ونحوه ولا تثبت أحكامها فلو كان المجيز أبا للمجازلة لم يكن له الرجوع ولا يخنث بها من حلف لا يهب ولا يعتبر أن يكون المجاز معلوما ولو كان المجاز عتقا كان الولاء للموصي تختص به عصبته ولو كان الموصي بعتقه أمة فولدت قبل العتق وبعد الموت تبعها الولد كأم الولد ولو قبل الموصي له الوصية المفتقرة إلى الإجازة قبل الإجازة ثم أجيزت فالملك ثابت له من حين قبوله وما جاوز الثلث من الوصايا إذا أجيز زاحم به من لم يجاوز الثلث: كوصيتين إحداهما مجاوزة الثلث والأخرى غير مجاوزة كنصف وثلث فأجاز الورثة الوصية المجاوزة للثلث خاصة فأن صاحب النصف يزاحم صاحب الثلث بنصف كامل فيقسم الثلث بينهما على خمسة لصاحب النصف ثلاثة أخماسه وللآخر خمساه ثم يكمل لصاحب النصف بالإجازة ولو أجاز المريض في مرض موته وصية موروثه جازت غير معتبرة من ثلثه وأن كان وقفا على المجيزين صح ويكفي فيها قول الوارث أجزت أو أمضيت أو أنفذت ونحو ذلك فإذا قال ذلك لزمت الوصية وأن أوصى أو وهب لوارث فصار عند الموت غير وارث صحت وعكسه بعكسه لأن اعتبار الوصية بالموت ولا تصح إجازتهم وردهم إلا بعد موت الموصي فلو أجازوا قبل ذلك أو ردوا أو أذنوا لمورثهم في صحته أو مرضه الوصية بجميع ماله

стр. 1209

لأجنبي أو لبعض ورثته١ فلهم الرد بعد موته ومن أجاز الوصية إذا كانت جزءا مشاعا من التركة كنصفها ثم قال إنما أجزت لأنني ظننت المال قليلا فالقول قوله مع يمينه وله الرجوع بما زاد على ظنه إلا أن يكون المال ظاهرا لا يخفى أو تقوم بينة بعلمه بقدره وأن كان المجاز عينا كعبد أو فرس أو يزيد على الثلث وقال ظننت المال كثيرا تخرج الوصية من ثلثه فبان قليلا أو ظهر عليه دين لم أعلمه أو كان المجاز مبلغا معلوما لم يقبل قوله ولا تصح الإجازة إلا من جائز التصرف إلا المفلس والسفيه.

стр. 1210

فصل: ولا يثبت الملك للموصي له فصل: ولا يثبت الملك للموصي له إلا بقبوله بعد الموت أن كان واحدا أو جمعا محصورا فورا أو تراخيا ولا عبرة بقبوله ورده قبل الموت ويحصل القبول باللفظ وبما قام مقامه من الأخذ والفعل الدال على الرضا ويحصل الرد بقوله رددت الوصية أو ما أقبلها أو ما أدى هذا المعنى ويجوز التصرف في الموصي به بعد ثبوت الملك بالقبول وقبل القبض وأن كانوا غير محصورين كالعلماء والفقراء والمساكين ومن لا يمكن حصرهم كبني تميم أو على مصلحة كمسجد وحج لم يشترط القبول ولزمت بمجرد الموت ولو كان فيهم ذو رحم من الموصي به٢ مثل أن يوصى بعبد للفقراء وأبوه فقير لم يعتق عليه وأن مات

стр. 1211

الموصى له قبل موت الموصي أو رد الوصية بعد موته بطلت وأن ردها بعد موته وبعد قبوله ولو قبل القبض ولو في مكيل ونحوه أو مات الموصى له بقضاء دينه قبل موت الموصي لم تبطل وإذا لم يقبل بعد موته ولا رد حكم عليه بالرد وبطل حقه من الوصية وكل موضع صح فيه الرد بطلت فيه الوصية ويرجع الموصي به إلى التركة ويكون للوارث ولو خص به الراد واحدا منهم وكل موضع امتنع الرد فيه لاستقرار ملكه عليه فله أن يخص به بعض الورثة ويستقر الضمان على الورثة بمجرد موت مورثهم إذا كان المال عينا حاضرة يتمكن من قبضها فلو ترك مائتي دينار وعبدا قيمته مائة موصى به لرجل فسرقت الدنانير بعد موت الموصي فقال أحمد وجب العبد للموصى له وذهبت دنانير الورثة وتنعقد الوصية بقوله وصيت لك أو لزيد بكذا أو أعطوه من مالي بعد موتي كذا أو ادفعوه إليه أو جعلته له أو هو له بعد موتي أو هو له من مالي بعد موتي ونحو ذلك ولا تصح الوصية مطلقة ومقيدة فالمطلقة أن يقول أن مت فثلثي للمساكين أو لزيد والمقيدة أن يقول أن مت من مرضي هذا أو في هذه البلدة أو في هذه السفرة فثلثي للمساكين فأن بريء من مرضه أو قدم من سفره أو خرج من البلدة ثم مات بطلت الوصية وأن مات الموصى له بعد موت الموصي وقبل الرد والقبول قام وارثه مقامه في القبول والرد فأن كان وراثه جماعة اعتبر القول والرد من جميعهم فمن قبل منهم أو رد فله حكمه فأن كان فيهم من ليس له التصرف قام وليه مقامه فيفعل ما فيه الحظ

стр. 1212

وأن فعل غيره لم يصح فلو وصى لصبي بذي رحم يعتق بملكه له وكان على الصبي ضرر في ذلك بأن تلزمه نفقة الموصي به لكونه فقيرا لا كسب له والمولي عليه موسر لم يكن له قبول الوصية وأن لم يكن عليه ضرر لكون الموصي به ذا كسب أو لكون المولي عليه فقيرا لا تلزمه نفقته تعين القبول: فما حصل من كسب أو نماء منفصل فيه بعد موت الموصي وقبل القبول كالولد والتمرة والكسب فللورثة لأنه ملكهم ولو كانت الوصية بأمة فوطئها الوارث قبل القبول وأولدها صارت أم ولد له ولا مهر عليه وولده لا تلزمه قيمته وعليه قيمتها للموصي له أن قبلها وأن وطئها الموصى له كان ذلك قبولا كالهبة فيثبت له الملك به وكوطء الرجعية ولو وصى له بزوجته فقبلها انفسخ النكاح فان أتت بولد كانت حاملا به وقت الوصية فهو موصى به معها وأن حملت به بعد الوصية وولدته في حياة الموصي فهو له وبعد موته قبل القبول للورثة ولأبيه أن ولدته بعده وكل موضع كان الولد للموصي له فأنه يعتق عليه وأن حملت به بعد موت الموصي ووضعته قبل القبول فللورثة وبعده لأبيه وأمه أم ولد هذا كله أن خرجت من الثلث وأن لم تخرج ملك بقدره وانفسخ النكاح وكل موضع يكون الولد لأبيه فأنه يكون له منه ههنا بقدر ملكه من أمه ويسري العتق إلى باقيه أن كان موسرا وإلا ما ملك منه فقط وكل موضع قلنا تكون أم ولد فإنها تصير أم ولد هنا موسرا كان أو معسرا وأن وصى له أبيه فمات قبل القبول فقبل ابنه صح وعتق عليه الجد ولم يرث من ابنه شيئا ولو وصى له

стр. 1213

بأرض فبنى الوارث فيها وغرس قبل القبول ثم قبل الموصي له فكبناء المشتري الشقص المشفوع وغرسه ولو بيع شقص في شركة الورثة والموصي له قبل قبوله فلا شفعة له ولو كان الموصى به زكويا وتأخر القبول مدة تجب الزكاة فيها في مثله فلا زكاة فيه وأما اعتبار قيمة الموصى به فيوم الموت ويأتي في باب الموصى به.

стр. 1214

فصل: ويجوز الرجوع في الوصية فصل: ويجوز الرجوع في الوصية وفي بعضها ولو بالإعتاق فإذا قال قد رجعت في وصيتي أو أبطلتها أو غيرتها أو قال في الموصي به هو لورثتي أو في ميراثي فهو رجوع وأن قال ما أوصيت به لزيد فهو لعمرو كان لعمرو ولا شيء لزيد وإذا أوصى لإنسان بمعين من ماله ثم وصى به لآخر أو وصى له بثلثه ثم وصى لآخر بثلثه أو وصى له بجميع ماله ثم وصى به لآخر فهو بينهما ومن مات منهما قبل موت الموصي أو رد بعد الموت كان الكل للآخر لأنه اشتراك تزاحم وإذا أوصى بعبد لرجل ولآخر بثلثه فهو بينهما أرباعا وأن وصى به لاثنين فرد أحدهما وصيته فللآخر نصفه وأن وصى لاثنين بثلثي ماله فرد الورثة ذلك ورد أحد الوصيين وصيته فللآخر الثلث كاملا وإذا أقر الوارث أن أباه وصى بالثلث لرجل وأقام آخر بينة أن أباه وصى له بالثلث فرد الوارث الوصيتين وكان الوارث رجلا عدلا وشهد بالوصية حلف معه الموصي له واشتركا في الثلث وأن كان المقر ليس بعدل أو كان امرأة فالثلث لمن شهدت له البينة وأن لم يكن لواحد منهما بينة فأقر الوارث أنه أقر لفلان بالثلث أو بهذا العبد لآخر به بكلام متصل فالمقر به

стр. 1215

بينهما وأن باع الموصي ما أوصى به أو وهبه أو تصدق به أو رهنه أو أكله وأطعمه أو أتلفه أو أوجبه في بيع أو هبة ولم يقبل فيهما أو عرضه لبيع أو رهن أو وصى ببيعه أو عتقه أو هبته أو أصدقه أو جعله عوضا في خلع أو أجرة في إجارة أو كان قطنا فخشى به فراشا أو مسامير فسمر بها بابا أو قال ما أوصيت به لفلان حرام عليه أو كاتب العبد أو دبره أو خلطه بغيره على وجه لا يتميز ولو صبرة بغيرها أو أزال اسمه أو زال هو أو بعضه فطحن الحنطة أو خبز الدقيق وعجنه أو جعل الخبز فتيتا أو غزل القطن والكتان أو نسج الغزل أو عمل الثوب قميصا وفصله أو كان جارية فأحبلها أو ضرب النقرة دراهم أو ذبح الشاة أو بنى أو غرس أو نجر الخشبة بابا أو انهدمت الدار أو بعضها وزال اسمها أو أعادها ولو بآلتها القديمة: فرجوع: لا أن جحد الوصية أو أجر أو زوج أو زرع أو وطئ الأمة ولم تحمل أو خلطه بما يتميز منه أو لبس أو سكن الموصي به أو أوصى بثلث ماله فتلف المال أو باعه ثم ملك مالا أو انهدمت ولم يزل اسمها أو غسل الثوب وأن وصى له بقفيز من صبرة ثم خلط الصبرة بأخرى لم يكن ذلك رجوعا سواء خلطها بمثلها أو بخير منها أو دونها وأن زاد في الدار عمارة لم يستحق الموصى له العمارة وتكون للوارث لا المنهدم منها لأن الأنقاض منها وأن أوصى له بدار دخل فيها ما يدخل في البيع وأن علق الوصية على صفة بعد موته إذا كان يرتقب وقوعها كقوله أوصيت له بكذا إذا مر شهر بعد موتي أو لفلانة بكذا إذا وضعت بعد موتي صح وأن وصى لزيد ثم قال أن قدم عمرو فهو له فقدم في حياة الموصي فهو له عاد إلى الغيبة أو لم يعد

стр. 1216

وأن قدم بعد موته فلزيد وأن أوصى له بثلثه وقال أن مت قبلي أو رددته فلزيد ومات قبله أو رد فعلى ما شرط.

стр. 1217

فصل: وتخرج الواجبات التي على الميت من رأس المال فصل: وتخرج الواجبات التي على الميت من رأس المال أوصى بها أو لم يوص كقضاء الدين والحج والزكاة فأن وصى معها بتبرع اعتبر الثلث من الباقي بعد إخراج الواجب كمن تكون تركته أربعين فيوصي بثلث ماله وعليه دين عشرة فتخرج العشرة أولا ويدفع إلى الموصى له عشرة وهي ثلث الباقي بعد الدين وأن لم يف ماله بالواجب الذي عليه تحاصوا والمخرج بذلك وصيه ثم وارثه ثم الحاكم وأن أخرجه من لا ولاية له من ماله أجزأ كما لو كان بأذن حاكم وأن قال أخرجوا الواجب من ثلثي أخرج من الثلث وتمم من رأس المال فأن كان معها وصية تبرع فأن فضل منه شيء فلصاحب التبرع وإلا بطلت الوصية.

стр. 1218

باب الموصى له مدخل ... باب الموصى له تصح الوصية لكل من يصح تمليكه من مسلم وكافر معين ولو مرتدا أو حربيا ولو بدار حرب فلا تصح لغير المعين كاليهود والنصارى ونحوهم ولا لكافر بمصحف ولا بعبد مسلم ولا بسلاح ولا بحد قذف فلو كان العبد كافرا ثم أسلم قبل موت الموصي أو بعده قبل قبول بطلت وتصح للمكاتب ولو مكاتبه بجزء شائع أو معين فأن قال ضعوا عنه بعض كتابته أو بعض ما عليه وضعوا ما شاؤا فأن قال ضعوا عنه نجما فلهم أن يضعوا عنه أي نجم شاؤا أتفقت النجوم أو اختلفت وأن قال ضعوا عنه

стр. 1219

ما شاء فالكل إذا شاء وأن قال ضعوا عنه أي نجم شاء رجع إلى مشيئته وأن قال ضعوا عنه أكبر نجومه وضعوا أكثرها مالا وأن قال أكثرها بالمثلثة وضعوا عنه أكثر من نصفها فأن كانت النجوم خمسة وضعوا ثلاثة وأن كانت نجومه ستة وضعوا أربعة ولو أوصى له بأوسط نجومه وكانت النجوم شفعا متساوية القدر تعلق الوضع بالشفع المتوسط كالأربعة المتوسط منها الثاني والثالث: والستة المتوسط منها الثالث والرابع وأن كانت وترا متساوية القدر والأجل كخمسة تعين الثالث أو سبعة فالرابع وأن كانت مختلفة المقدار فبعضها مائة وبعضها مائتان وبعضها ثلاثمائة فأوسطها المائتان فيتعين وأن كانت متساوية القدر مختلفة الأجل مثل أن يكون اثنان إلى شهر واحد إلى شهرين وواحد إلى ثلاثة أشهر تعينت الوصية في الذي إلى شهرين وأن اتفقت هذه المعاني في واحد تعين وأن كان لها أوسط في القدر وأوسط في الأجل وأوسط في العدد يخالف بعضها بعضا رجع إلى قول الورثة مع أيمانهم لا يعلمون ما أراد الموصي منها وتصح الوصية لمدبره لكن لو ضاق الثلث عن المدبر وعن وصيته بدئ بنفسه فيقدم عتقه على وصيته وتصح لأم ولده كوصيته أن ثلث قريته وقف عليها ما دامت على ولدها فأن شرط عدم تزويجها فلم تتزوج وأخذت الوصية ثم تزوجت ردت ما أخذت من الوصية ولو دفع لزوجته مالا على ألا تتزوج بعد موته فتزوجت ردت المال إلى ورثته نصا وأن أعطته مالا على ألا يتزوج عليها رده إذا تزوج وإذا أوصى بعتق أمته على ألا تتزوج فمات فقالت

стр. 1220

لا أتزوج عتقت فأن تزوجت لم يبطل عتقها وتصح الوصية لعبد غيره ولو قلنا لا يملك ويعتبر قبوله فإذا قبل ولو بغير إذن سيده فهي لسيده ككسبه وأن قبل سيده دونه لم يصح وأن كان حرا وقت موت الموصي أو بعده قبل القبول ثم قبل فهي له دون سيده ووصيته لعبد وراثه كوصيته لوارثه ولعبد قاتله كقاتله وتصح لعبده بمشاع يتناوله فلو وصى له بربع ماله وقيمته مائة وله سواه ثمانمائة عتق وأخذ مائة وخمسة وعشرين وأن وصى له بنفسه أو برقبته عتق بقبوله أن خرج من ثلثه وإلا بقدره وأن وصى له بمعين لا يتناول شيئا منه كثوب ومائه لم يصح ولو وصى بعتق نسمة بألف فاعتقوا نسمة بخمسمائة لزمهم عتق أخرى بخمسمائة وأن قال أربعة بكذا جاز الفضل بينهم ما لم يسم ثمنا معلوما وتصح للحمل أن كان موجودا حال الوصية بأن تضعه حيا لأقل من ستة أشهر من حين الوصية فراشا لزوج أو سيد أو بائنا أو لأقل من أربع سنين أن لم تكن فراشا أو كانت فراشا لزوج أو سيد إلا أنه لا يطؤها لكونه غائبا في بلد بعيد أو مريضا مرضا يمنع الوطء أو كان أسيرا أو محبوسا أو علم الورثة أنه لم يطأها أو أقروا بذلك ويثبت الملك له من حين قبول الولي بعد موت الموصي وأن أنفصل ميتا بطلت الوصية ولو وصى لحمل امرأة من زوجها أو سيدها صحت الوصية له أن لحق به وأن كان منفيا بلعان أو دعوى الاستبراء فلا ولو وصى لحمل امرأة فولدت ذكرا أو أنثى تساويا فيها وأن فاضل بينهما فعلى ما قال وأن ولدت أحدهما منفردا فله وصيته ولو قال أن كان في بطنك ذكر فله كذا وإن

стр. 1221

كان فيه أنثى فكذا فكانا فيه فلهما ما شرط وأن كان خنثى ففي الكافي له ما للأنثى حتى يتبين أمره وأن ولدت ذكرين أو أنثيين فللذكرين ما للذكر وللأنثيين ما للأنثى وأن قال أن كان حملك أو ما في بطنك ذكرا فله كذا وأن كان أنثى فله كذا فولدت أحدهما منفردا فله وصيته وأن ولدت ذكرا وأنثى فلا شيء لهما لأن أحدهما ليس هو كل الحمل ولا كل ما في البطن١ وأن وصى لمن تحمل هذه المرأة لم تصح لأنه وصية لمعدوم وكذا المجهول كان يوصي بثلثه لأحد هذين أو قال لجاري أو قريبي فلان باسم مشترك ما لم تكن قرينة تدل على أنه أراد معينا من الجار والقريب فأن قال أعطوا أحدهما صح وللورثة الخيرة وأن قال عبدي غانم حر وله مائة وله عبدان بهذا الاسم عتق أحدهما بقرعة ولا شيء له.

стр. 1222

فصل: وأن قتل الوصي٢ الموصي ولو خطأ أو قتل مدبر سيده بطلت الوصية فصل: وأن قتل الوصي٢ الموصي ولو خطأ أو قتل مدبر سيده بطلت الوصية وأن أوصى لقاتله لم تصح وأن جرحه ثم أوصى له فمات من الجرح لم تبطل وكذا فعل مدبر بسيده وأن وصى لصنف من أصناف الزكاة أو لجميع الأصناف صح ويعطون بأجمعهم وينبغي أن يعطي كل صنف ثمن الوصية كما لو وصى لثمان قبائل ويكفي من كل صنف واحد ويستحب إعطاء من أمكن منهم وتقديم أقارب الموصي ولا يعطي إلا المستحق من أهل بلده ولا تجب التسوية ويعطي كل واحد منهم القدر الذي يعطاه من الزكاة وأن وصى للفقراء دخل فيه المساكين وكذا العكس إلا أن يذكر الصنفين جميعا ويستحب تعميم من أمكن منهم

стр. 1223

والدفع إليهم على قدر الحاجة والبداءة بأقارب الموصي كما تقدم وأن وصى لكتب القرآن أو العلم صح وتصح لمسجد وتصرف في مصالحه وأن وصى بشراء عين وأطلق أو بيع عبده وأطلق فالوصية باطلة فأن وصى ببيعه بشرط العتق صحت الوصية وبيع كذلك فأن لم يوجد من يشتريه كذلك بطلت وأن وصى ببيعه لرجل يعينه بثمن معلوم بيع به وأن لم يسم ثمنا بيع بقيمته فأن تعذر بيعه للرجل أو أبى أن يشتريه بالثمن أو بقيمته أن لم يعين الثمن بطلت الوصية وأن وصى في أبواب البر صرف في القرب كلها ويبدأ بالغزو وأن قال ضع ثلثي حيث أراك الله فله صرفه في أي جهة من جهات القرب والأفضل إلى فقراء أقاربه فأن لم يجد فإلى محارمه من الرضاع فأن لم يجد فإلى جيرانه ويأتي في باب الموصى إليه إذا قال ضع ثلثي حيث شئت وإذا قال يخدم عبدي فلانا سنة ثم هو حر صحت الوصية فأن لم يقبل الموصى له بالخدمة أو وهب له الخدمة لم يعتق إلا بعد السنة وإذا أوصى أن يشتري عبد زيد بخمسمائة فيعتق فلم يبعه سيده أو امتنع من بيعه بالخمسمائة أو تعذر شراؤه بموته أو لعجز الثلث عن ثمنه فالخمسمائة للورثة ولا يلزمهم شراء عبد آخر وأن اشتراه بأقل فالباقي للورثة وإذا أوصى أن يشتري عبد بألف فيعتق فلم يخرج من ثلثه اشترى عبد بالثلث ولا يشترط في صحة الوصية القربة - قال الشيخ: لو جعل الكفر أو الجهل شرطا في الاستحقاق لم تصح فلو وصى لأجهل الناس لم يصح - وأن وصى من لا حج عليه أن يحج عنه بألف صرفه من ثلثه مؤنة حجة بعد

стр. 1224

أخرى راكبا وراجلا يدفع لكل واحدا قدر ما يحج به حتى ينفد فلو لم يكف الألف أو البقية حج به من حيث يبلغ ولا يصح حج وصى بإخراجها لأنه منفذ فهو كقوله تصدق عني لم يأخذ منه ولا وارث ويجزي أن يحج عنه من الميقات وأن قال حجوا عني بألف ولم يقال واحدة لم يحج عنه إلا حجة واحدة وما فضل للورثة وأن قال حجة بألف دفع الألف إلى من يحج عنه فأن عينه أولا في الوصية فقال يحج عني فلان بألف فهو وصية له أن حج ولا يعطي إلا أيام الحج فأن أبى الحج وقال اصرفوا لي الفضل لم يعطه وبطلت الوصية في حقه ويحج عنه بأقل ما يمكن من النفقة والبقية للورثة وله تأخير لعذر ولو قال من عيه حج صرف١ الألف كما سبق وحسب من الثلث الفاضل عن نفقة المثل وأن قال حجوا على حجة ولم يذكر قدرا من المال دفع إلى من يحج قدر نفقة المثل فقط فأن تلف المال في الطريق فهو من مال الموصي وليس على النائب إتمام الحج ولو وصى بثلاث حجج إلى ثلاثة صح صرفها في عام واحد وأحرم النائب بالفرض أولا أن كان عليه فرض وكذا أن وصى لم يقل إلى ثلاثة والوصية بالصدقة أفضل من الوصية بحج التطوع وأن وصى لأهل سكتة او لقرابته أو لأهل بيته أو لجيرانه ونحوه لم يدخل من وجد بين الوصية والموت كمن وجد بعد الموت وأن أوصى بمال في كيس معين لم يتناول المتجدد فيه وأهل سكنه هم أهل دربه أي زقاقه ولجيرانه يتناول أربعين دارا من كل جانب ويقسم المال على عدد الدور

стр. 1225

وكل صحة دار تقسم على سكانها وجيران المسجد من يسمع النداء ولأقرب قرابته أو أقرب الناس إليه أو أقربهم به رحما لا يدفع إلى الأبعد مع وجود الأقرب فأب وابن سواء وأخ من أبوين أولى من أخ لأب وكل من قدم قدم ولده إلا الجد فأنه يقدم على بني أخوته وأخاه لأبيه يقدم على ابن أخيه لأبويه والذكور والأناث فيها سواء وأخ وجد سواء ولا يدخل في القرابة من كان من جهة الأم وتقدم في الوقف ويقدم الابن على الجد والأب على ابن الابن والطفل من لم يميز وصبي وغلام ويافع ويتيم من لم يبلغ ولا يشمل اليتيم ولد الزنا ومراهق من قارب البلوغ وشاب وفتى منه إلى الثلاثين وكهل منها إلى خمسين وشيخ منها إلى سبعين ثم هرم وتقدم في الوقف.

стр. 1226

فصل: لاتصح الوصية لكنيسة ولالحصرها وقناديلها ... فصل: ولا تصح الوصية لكنيسة ولا لحصرها وقناديلها ونحوه ولا بيت نار وبيعة وصومعة ودير١ ولا لإصلاحها وشغلها وخدمتها ولا لعمارتها ولا لكتب التوراة والإنجيل والزبور والصحف ولو من ذمي لأنها كتب منسوخة والاشتغال بها غير جائز وأن وصى ببناء بيت يسكنه المجتازون من أهل الذمة وأهل الحرب صح ولا لملك ولا لميت ولا لجني ولا لبهيمة أن قصد تمليكها وتصح لفرس حبيس ما لم يرد تمليكه وينفق الموصي به إليه فأن مات الفرس رد الموصي به أو باقيه على الورثة وأن شرد أو سرق ونحوه انتظر عوده وأن أيس منه رد إلى الورثة ولو وصى بشراء فرس للغزو بمعين ومائة نفقة له فاشترى بأقل منه فباقيه نفقة لا أرث وتصح لفرس زيد ولو لم يقبله ويصرفه

стр. 1227

في علفه فأن مات فالباقي للورثة وأن وصى لحي وميت يعلم موته أو لم يعلم فللحي النصف ولو لم يقل بينهما وكذا أن وصى لحيين فمات أحدهما وأن وصى لوارثه وأجنبي بثلث ما له فأجاز سائر الورثة وصية الوارث فالثلث بينهما نصفين وأن وصى لكل واحد منهما بمعين قيمتها الثلث فأجاز سائر الورثة وصية الوارث جازت الوصيتان لهما وأن ردوا بطلت وصية الوارث وللأجنبي المعين له ولو وصى لهما بثلثي ماله فرد الورثة نصف الوصية وهو ما جاوز الثلث فللأجنبي السدس ولو ردوا نصيب الوارث وأجازوا للأجنبي فله الثلث كإجازتهم للوارث وأن ردوا وصية الوارث ونصف وصية الأجنبي فله السدس ولو وصى له ولجبريل أو له ولحائط بثلث ماله فله جميع الثلث ولو وصى له وللرسول ﷺ بثلث ماله قسم بينهما نصفين: ويصرف ما للرسول ﷺ في المصالح العامة ولو وصى له ولله أو له ولأخوته قسم نصفين ولو وصى لزيد وللفقراء بثلثه قسم بين زيد والفقراء نصفين نصفه له ونصفه للفقراء ولو كان زيد فقيرا لم يستحق من نصيب الفقراء شيئا وأن وصى به لزيد وللفقراء والمساكين فله تسع فقط والباقي لهما ولا يستحق معهم بالفقر والمسكنة ولو وصى بماله لابنيه وأجنبي فردا وصيته فله التسع ولو وصى بدفن كتب العلم لم تدفن ولو وصى بإحراق ثلث ماله صح وصرف في تجهيز الكعبة وتنوير المساجد ولو وصى بجعل ثلثه في التراب صرف في تكفين الموتى ويجعله في الماء صرف في عمل سفن

стр. 1228

الجهاد ولو وصى بكتب العلم لآخر صح ولا تدخل كتب الكلام لأنه ليس من العلم ولا تصح لكتبه ولا لكتب البدع المضلة والسحر والتعزيم والتنجيم ونحو ذلك وتصح بمصحف ليقرأ فيه ويوضع بجامع أو موضع حريز.

стр. 1229

باب الموصى به مدخل ... باب الموصى به يعتبر فيه إمكانه فلا تصح بمدبرة ولا بمال الغير ولو ملكه بعد وتصح بما لا يقدر على تسليمه: وللوصي السعي في تحصيله كآبق وشارد وطير في هواء وحمل في بطن ولبن في ضرع وبمعدوم كالذي تحمل أمته أو شجرته أبدا أو مدة معينة فأن حصل شيء فله وإلا بطلت ومثله بمائه لا يملكه فأن قدر عليها عند الموت أو على شيء منها وإلا بطلت وتصح بإناء ذهب وفضة وبزوجته الأمة١ وبما فيه نفع مباح من غير المال ككلب صيد وماشية وزرع وجرو لما يباح اقتناؤه منها ويأتي في الصيد وكزيت متنجس لغير مسجد وله ثلث الكلب والزيت أن لم تجز الورثة ولو كان له مال كثير وأن وصى لزيد بكلابه ولآخر بثلث ماله فللموصي له بالثلث ثلث المال وللموصي له بالكلاب ثلثها أن لم يجز الورثة ولو وصى بثلث ماله ولم يوص بالكلاب دفع إليه ثلث المال ولم تحتسب الكلاب على الورثة وتقسم بين الوارث والموصي له أو بين موصي لهما بها على عددها لأنه لا قيمة لها

стр. 1230

فأن تشاحوا في بعضها فينبغي أن يقرع بينهم ولا تصح بما لا يباح اتخاذه منها ولا بالخنزير ولا بشيء من السباع التي لا تصلح للصيد ولا بما لا نفع فيه مباح كالخمر والميتة ونحوها وتصح بمجهول ويعطى ما يقع عليه الاسم فأن اختلف الاسم بالحقيقة والعرق كالشاة هي في الحقيقة للذكر والأنثى من الضأن والماعز والهاء للوحدة وفي العرف للأنثى الكبيرة والبعير والثور هو في العرف للذكر الكبير وفي الحقيقة للذكر والأنثى من الضأن والمعز غلب العرف كالأيمان وصحح المنقح أنه تغلب الحقيقة: فيتناول الذكور والأناث والصغار والكبار فيعطى ما يقع عليه الاسم من ذكر وأنثى كبير وصغير وحصان وجمل وحمار وبغل وعبد: لذكر وأتان وناقة وبكرة وقلوص وحجر١ وبقرة: لأنثى وكبش للذكر الكبير من الضأن وتيس للذكر الكبير من المعز وفرس ورقيق لذكر وأنثى والدابة اسم للذكر والأنثى من الخيل والبغال والحمير فأن قرن به ما يصرفه إلى أحدها كقوله دابة يقاتل عليها انصرف إلى الخيل وأن قال دابة ينتفع بظهرها ونسلها خرج منه البغال والذكر ولو قال عشرة من إبلي أو غنمي فللذكر والأنثى وأن أوصى له بعبد مجهول من عبيده صح ويعطيه الورثة ما شاؤا منهم فأن لم يكن له عبيد لم تصح الوصية أن لم يملك الموصي عبيدا قبل الموت فلو ملك قبله ولو واحدا أو كان واحد صحت وأن كان له عبيد فماتوا قبل موت الموصي بطلت ولو تلفوا بعد موته من غير تفريط فكذلك وأن ماتوا إلا واحدا
следующие страницы →