الثاني أن تضعه حيا كما تقدم وتعلم إذا استهل بعد وضع كله صارخا أو عطس أو بكى أو ارتضع أو تحرك حركة طويلة أو تنفس وطال زمن التنفس ونحو ذلك مما يدل على حياته: لا حركة يسيرة أو اختلاج يسير أو تنفس يسير وإن خرج بعضه حيا فاستهل ثم انفصل ميتا لم يرث وأن جهل مستهل من توأمين أرثهما مختلف عين بقرعة١ ولو زوج أمته بحر فأحبلها فقال السيد: أن كان حملك ذكرا فأنت وهو رقيقان وإلا فأنتما حران هي القائلة إن ألد ذكرا لم أرث ولم يرث وإلا ورثنا٢ ومن خلفت زوجا وأما وأخوة لأم وامرأة أب حامل فهي القائلة أن ألد أنثى ورثت لا ذكرا.٣
стр. 1297
باب ميراث المفقود
مدخل
...
باب ميراث المفقود
من انقطع خبره ولو عبدا لغيبة ظاهرها السلامة كأسر وتجارة وسياحة وطلب علم انتظر به تتمة تسعين سنة منذ ولد: فأن فقد ابن
стр. 1298
تسعين اجتهد الحاكم وأن كان غالبها الهلاك كمن غرق مركبه فسلم قوم دون قوم أو فقد من بين أهله كمن يخرج إلى الصلاة أو إلى حاجة قريبة فلا يعود أو في مفازة مهلكة: كمفازة الحجاز أو بين الصفين حال التحام القتال: انتظر به تمام أربع سنين منذ فقد فأن لم يعلم خبره قسم ماله واعتدت امرأته عدة الوفاة وحلت للأزواج ويأتي في العدد ويزكي ماله لما مضى قبل قسمة ولا يرثه إلا الأحياء من ورثته وقت قسم ماله لا من مات قبل ذلك فأن قدم بعد قسمه أخذ ما وجده ورجع على من أخذ الباقي وإن مات مورثه في مدة التربص أخذ كل وارث اليقين ووقف الباقي وطريق العمل في ذلك أن تعمل المسألة على أنه حي: ثم على أنه ميت: ثم تضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا أو في وفقها أن اتفقتا وتجتزئ بإحداهما أن تماثلنا وبأكثرهما أن تداخلتا وتدفع إلى كل وارث اليقين وهو أقل النصيبين ومن سقط في إحداهما لم يأخذ شيئا فأن بان حيا موت موروثه فله حقه والباقي لمستحقه وأن بان ميتا أو مضت مدة تربصه ولم يبن حاله فالموقوف لورثه الميت الأول ولباقي الورثة أن يصطلحوا على ما زاد عن نصيبه فيقتسموه كأخ مفقود في الأكدرية مسألة الحياة والموت من أربعة وخمسين: للزوج ثلث المال وللأم سدس وللجد تسعة من مسألة الحياة وللأخت منها ثلاثة ويبقى خمسة عشر موقوفة للمفقود بتقدير حياته ستة وتبقى تسعة زادت عن نصيبه ولهم أن يصطلحوا على كل الموقوف إذا لم يكن للمفقود فيه حق بأن يكون ممن يحجب غيره ولا
стр. 1299
يرث كما لو خلف الميت أما وجدا وأختا لأبوين وأختا لأب مفقودة وكذا أن كان أخا لأب عصب أخته مع زوج وأخت لأبوين وأن حصل لأسير من ريع وقف عليه: حفظه وكيله ومن ينتقل الوقف إليه ولا ينفرد أحدهما بحفظه ومن أشكل نسبة فكمفقود ومفقودان فأكثر كخناثي في التذيل ولو قال رجل أحد هذين ابني ثبت نسب أحدهما فيعينه فأن مات عينه وإرث فأن تعذر أرى القافة فأن تعذر عين أحدهما بالقرعة ولا مدخل للقرعة في النسب على ما يأتي.
стр. 1300
باب ميراث الخنثى المشكل
مدخل
...
باب ميراث الخنثى المشكل
وهو الذي له ذكر وفرج امرأة وثقب مكان الفرج يخرج منه البول وينقسم إلى مشكل إلى مشكل وغير مشكل فأن ظهرت فيه علامات الرجال من نبات لحيته وخروج المني من ذكر وكونه مني رجل فرجل أو علامات النساء من الحيض والحمل وسقوط الثديين أو تفلكهما فهو امرأة وليس بمشكل فيهما إنما هو رجل فيه خلقة زائدة أو امرأة فيها خلقة زائدة وحكمه في إرثه وغيره حكم من ظهرت علامته فيه والذي لا علامة فيه مشكل ولا يكون أبا ولا أما ولا جدا ولا جدة ولا زوجا ولا زوجة وينحصر أشكاله في الإرث في الولد وولد الابن والأخ لغير أم وولد الأخ لغير أم والعم وولده والولاء فأن بال أو سبق بوله من ذكره فذكر أو عكسه فأنثى وأن خرجا معا اعتبر أكثرهما فأن استويا فمشكل فأن كان يرجى انكشاف حاله وهو صغير أعطي هو من معه
стр. 1301
اليقين ومن سقط به في إحدى الحالتين لم يعط شيئا ويوقف الباقي حتى يبلغ فتظهر فيه علامات الرجال أو النساء وأن يئس من ذلك بموته أو عدم العلامات بعد بلوغه فأن ورث بكونه ذكرا فقط كولد أخي الميت أو عمه فله نصف ميراث ذكر فقط كزوج وبنت وولد أب خنثي تصح من ثمانية: للزوج سهمان وللبنت خمسة وللخنثي سهم وأن ورث بكونه أنثى فقط فله نصف ميراث أنثى فقط: كزوج وأخت لأبوين وولد أب خنثي تصح من ثمانية وعشرين للخنثي: سهمان ولكل واحد من الآخرين ثلاثة عشر وأن ورث بهما متساويا كولد الأم فله السدس وأن كان معتقا فهو عصبة وأن ورث بهما متفاضلا فطريق العمل أن تعمل المسألة على أنه ذكر ثم على أنثى ويسمى هذا مذهب المنزلين ثم أضرب إحداهما في الأخرى أن تباينتا أو وفقها أن اتفقنا واجتز بإحداهما أن تماثلتا وبأكثرهما أن تداخلتا ثم اضرب الحاصل في حالين ثم من له شيء من إحدى المسألتين أضربه في الأخرى أن تباينتا أو في وفقها أن توافقتا واجمع ماله فيهما أن تماثلتا ومن له شيء من أقل العددين اضربه من في نسبة أقل المسألتين إلى الأخرى ثم يضاف إلى ماله من أكثرهما أن تباينتا فان كان ابن وبنت وولد خنثي فمسألة ذكوريته من خمسة وأنوثيته من أربعة فاضرب إحداهما في الأخرى لتباينهما تكن عشرين ثم في الحالين أي في اثنين تكن أربعين للبنت سهم من أربعة في خمسة وسهم من خمسة في أربعة سبعة وللذكر سهمان في خمسة وسهمان في أربعة ثمانية عشر وللخنثي سهم في خمسة وسهمان في
стр. 1302
أربعة "ثلاثة عشر" ومثال التوافق زوج وأم وولد أب خنثي مسألة الذكورية من ستة ومسألة الأنوثية من ثمانية بينهما موافقة بالإنصاف فاضرب ستة في أربعة تكن أربعة وعشرين ثم في حالين تكن ثمانية وأربعين ومثال التماثل زوجة وولد خنثي وعم مسألة الذكورية ثمانية ومسألة الأنوثة كذلك فاجتز بإحداهما ثم اضربها في حالين تكن ستة عشر ومثال التناسب أم وبنت وولد خنثي وعم مسألة الذكورية من ستة وتصح من ثمانية عشر ومسألة الأنوثية من ستة وتصح منها فاجتز بالثمانية عشر ثم أضربها في حالين تكن ستة وثلاثين وأن كانا خنثيين فأكثر نزلتهم بعدد أحوالهم فتجعل للاثنين أربعة أحوال وللثلاثة ثمانية وللأربعة ستة عشر وللخمسة اثنين وثلاثين فما بلغ من ضرب المسائل اضربه في عدد أحوالهم واجمع ما حصل لهم في الأحوال كلها مما صحت منه قبل الضرب في عدد الأحوال هذا أن كانوا من جهة واحدة وأن كانوا من جهات جمعت ما لكل واحد من الأحوال وقسمته على عدد الأحوال كلها فالخارج بالقسم نصيبه ولو صالح الخنثي المشكل من منعه على ما وقف له صح أن كان بعد بلوغه - قال الموفق: وجدنا في عصرنا شخصين ليس لهما في قبلهما مخرج لا ذكر ولا فرج أحدهما ليس له في قبله إلا لحمة كالزبرة يرشح البول منها على الدوام والثاني ليس له إلا مخرج واحد فيما بين المخرجين منه يتغوط ومنه يبول قال: وحدثت أن في بلاد العجم
стр. 1303
شخصا ليس له مخرج أصلا لا قبل ولا دبر وإنما يتقيأ ما يأكله ويشربه: قال فهذا وما اشبهه في معنى الخنثي لكنه لا يكون اعتباره بمباله فأن لم يكن له علامة أخرى فهو مشكل ينبغي أن يثبب له حكمه في ميراثه وأحكامه كلها.
стр. 1304
باب ميراث الغرقى ومن عمى موتهم
مدخل
...
باب ميراث الغرقى من عمى موتهم
إذا مات متوارثان بغرق أو هدم أو غير ذلك وجهل أولهما موتا أو علم ثم نسي أو جهلوا عينه ولم يختلفوا في السابق ورث كل واحد من الموتى صاحبه من تلاد ماله دون ما ورثه من الميت فيقدر أحدهما مات أولا فيورث الآخر منه ثم يقسم ما ورثه منه على الأحياء من ورثته ثم يصنع بالثاني كذلك فإذا غرق أخوان أحدهما مولى زيد والآخر مولى عمر: صار مال كل واحد منهما لمولى الآخر وأن جهل السابق منهما واختلف ورثتهما فيه ولا بينة أو كانت وتعارضت بحالفا ولم يتوارثا كما لو ماتت امرأة وابنها فقال زوجها: ماتت فورثناها ثم مات ابني فورثته وقال أخوها: مات ابنها فورثته ثم ماتت فورثناها حلف كل واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه وكان ميراث الابن لأبيه وميراث المرأة لأخيها وزوجها نصفين ولو عين الورثة موت أحدهما وشكوا: هل مات الآخر قبله أو بعده؟ ورث من شك في موته من الآخر ولو تحقق موتهما لم يتوارثا ولو مات أخوان عند الزوال أو الطلوع أو الغروب في يوم واحد أحدهما بالمشرق والآخر بالمغرب ورث الذي
стр. 1305
مات بالمغرب من الذيم مات بالمشرق لموته قبله لأن الشمس وغيرها تزول وتطلع وتغرب في المشرق قبل المغرب.
стр. 1306
باب ميراث اهل الملل
مدخل
...
باب ميراث أهل المال
لا يرث المسلم الكافر إلا بالولاء ولا الكافر المسلم إلا بالولاء أو يسلم قبل قسم ميراث قريب مسلم ولو مرتدا أو زوجة في عدة لا زوجا ولا قنا عتق قبل القسمة بعد موت قريبه أو مع موته كتعليقه العتق على ذلك أو دبر ابن عمه ثم مات وأن قال أنت حر في آخر حياتي: عتق وورث وأن كان الوارث واحدا فمتى تصرف في التركة واجتازها فهو كقسمها وأن أسلم قبل قسم بعض المال ورث مما بقي ويرث الكفار بعضهم بعضا أن اتحدت ملتهم وهم ملل شتى مختلفة فلا يرثون مع اختلافها ويرث ذمي حربيا وعكسه وحربي مستأمنا وعكسه وذمي مستأمنا وعكسه بشرطه والمرتد لا يرث أحدا إلا أن يسلم قبل قسم الميراث ولا يرثه أحد فان مات في ردته فما له فيء والزنديق: هو الذي كان يسمى منافقا في عصر النبي ﷺ كمرتد لا تقبل توبته ويأتي في باب المرتد ومثله مرتكب بدعة مكفرة كجهمي وغيره.
стр. 1307
فصل: ويرث مجوسي
ونحوه ممن يرى حل نكاح ذوات المحارم بجميع قراباته إذا أسلم أو حاكم إلينا فإذا خلف أما وهي أخته من أبيه وعما ورثت الثلث بكونها أما والنصف بكونها أختا والباقي للعم فأن كان معها أخت أخرى لم ترث بكونها أما إلا السدس لأنها انحجبت
стр. 1308
بنفسها وبالأخرى ولا يرثون بنكاح المحارم١ ولا بنكاح لا يقرون عليه لو اسلموا كمن تزوج مطلقته ثلاثا ولو تزوج المجوسي بنته فأولدها بنتا ثم مات عنهما فلهما الثلثان لأنهما ابنتاه ولا ترث الكبرى بالزوجية فأن ماتت الكبرى بعده فقد تركت بنتا هي أخت لأب فلها النصف بالنبوة والباقي بالأخوة٢ فأن ماتت الصغرى أولا فقد تركت أما هي أخت لأب فلها النصف والثلث بالقرابتين ولو أولد مسلم ذات محرم أو غيرها بشبهة ثبت النسب وكذا لو اشتراها وهو لا يعرفها فوطئها ثبت النسب وورث بجميع قراباته وإذا مات ذمي لا وارث له من أهل الذمة كان ماله فيئا وكذا ما فضل من ماله عن إرثه كمن ليس له وارث إلا أحد الزوجين.
стр. 1309
باب ميراث المطلقه
مدخل
...
باب ميراث المطلقة
إذا أبان زوجته في صحته أو في مرضه غير المخوف ومات به أو مرض غير الموت بطلاق أو غيره ولو قصد الفرار من الميراث لم يتوارثا بل في طلاق رجعي ما دامت في العدة وأن طلقها في مرض الموت طلاقا لا يتهم فيه: بأن سألته الطلاق أو الخلع أو علق طلاقها على فعل لها منه بد فعلته عالمة أو على مشيئتها أو خيرها فاختارت نفسها أو علقه بفعل زيد
стр. 1310
كذا ففعله في مرضه أو بشهر فجاء في مرضه أو علقه في الصحة على شرط كقدوم زيد أو صلاتها الفرض فوجد في المرض أو طلق من لا ترث كالأمة والذمية فعتقت وأسلمت قبل موته أو قال لهما: أنتما طالقتان غدا فعتقت الأمة وأسلمت الذمية قبل غد أو وطئ مجنون أم زوجته فكطلاق الصحيح١ إلا إذا سألته طلقة فطلقها ثلاثا فترثه وأن كان يتهم فيه بقصد حرمانها الميراث كمن طلقها ابتداء في مرض موته المخوف أو علقه فيه على فعل لا بد لها منه شرعا كصلاة ونحوها أو عقلا كأكل وشرب ونوم ونحوه ففعلته ولو عالمة: وليس منه كلام أبويها أو أحدهما: أو طلقها أو خلعها فيه بعوض من غيرها أو علقه على مرضه أو على فعل له ففعله في مرضه أو على تركه: كقوله لاتزوجن عليك أو أن لم أتزوج عليك ونحوه فمات قبل فعله أو أقر فيه أنه كان ابانها في صحته أو وكل في صحته من يبينها متى شاء فابانها في مرضه أو قذفها في مرضه أو صحته ولاعنها في مرضه لنفي الحد أو لنفي الولد أو علق طلاق ذمية أو أمة على الإسلام والعتق فوجدا في مرضه أو علم أن سيدها علق عتقها بغد فابانها اليوم أو وطئ فيه عاقل ولو صبيا أم امرأته أو وطئ امرأته أبوه ورثته ولم يرثها ولو بعد العدة ما لم تتزوج: أبانها الثاني أولا: أو ترتد ولو أسلمت بعده وتعتد أطول الأجلين ويأتي في العدد فان لم يمت من المرض ولم يصح منه بل لسبع أو أكله سبع فكذلك٢ ولو أبانها قبل الدخول ورثته ولا عدة عليها
стр. 1311
ويكمل لها الصداق ويأتي في باب الصداق وأن أكره ابن عاقل وارث ولو نقص إرثه أو انقطع: امرأة أبيه أو جده وهو وارثه في مرضه على ما يفسخ نكاحها من وطء أو غيره لم يقطع ميراثها إلا أن تكون له امرأة ترثه سواها ولم يتهم فيه حال الإكراه أو طاوعت وأن فعلت في مرض موتها ما يفسخ نكاحها: بأن ترضع امرأة زوجها الصغيرة أو زوجها الصغير أو استدخلت ذكر ابن زوجها وهو نائم أو ارتدت: لم يسقط ميراث زوجها ما دامت في العدة وكذا بعد العدة كما لو كان هو المطلق وجزم به في الفروع فقال: والزوج في إرثها إذا قطعت نكاحها منه كفعله انتهى ومقتضاه أنه يرثها في العدة وبعدها كما لو كان هو المطلق هذا أن كانت متهمة فيه وإلا سقط كفسخ معتقة تحت عبد أو فعلته مجنونة ولو خلف زوجات نكاح بعضهن فاسد أو منقطع قطعا يمنع الميراث ولم تعلم عينها أخرجها وإرث بقرعة وأن كان الزوج عنينا فأجل سنة فلم يصبها حتى مرضت في آخر الحول واختارت فرقته وفرق بينهما لم يتوارثا وأن طلق أربعا في مرضه طلاقا يتهم فيه فانقضت عدتهن وتزوج أربعا سواهن فالميراث للثمان ما لم يتزوج المطلقات ولو كانت المطلقة واحدة وتزوج أربعا سواها فالميراث بين الخمس على السواء ولو ادعت أن زوجها أبانها وجحد الزوج ثم مات لم ترثه أن دامت على قولها ولو قتلها في مرض الموت ثم مات لم ترثه لخروجها من حيز التملك والتمليك١ وحكم التزوج في مرضه أو مرضها أو مرضهما ولو مخوفا ولو مضارة:
стр. 1312
حكم النكاح في الصحة في صحة العقد وتوريث كل منهما من صاحبه.
стр. 1313
باب الاقرار بمشارك في الميراث
مدخل
...
باب الإقرار بمشارك في الميراث
إذا أقر كل الورثة المكلفون: ولو أهـ واحد يرث المال كله تعصيبا أو فرضا أو فرضا وردا ولو مع عدم أهلية الشهادة كالكافر والفاسق: بوارث للميت سواء كان من حرة أو أمته فصدقهم أو كان صغيرا أو مجنونا ثبت نسبه ولو اسقط المقربة١ كأخ يقربان ولو مع منكر له لا يرث لمانع رق ونحوه: أن كان مجهول النسب وهو ممكن ولم ينازع فيه منازع ويأتي في الإقرار وإلا فلا٢ ويثبت إرثه فيقاسمهم أن لم يقم به مانع فأن كان به مانع ثبت نسبه ولم يرث فأن كان المقربة غيره مكلف فأنكر بعد تكليفه لم يسمع إنكاره ولو طلب إحلافه على ذلك لم يستحلف وإذا اعترف إنسان بأن هذا أبوه فكاعترافه بالله ابنه حيث أمكن ذلك ويعتبر إقرار الزوج والمولى المعتق إذا كانا في الورثة وأن أقر أحد الزوجين الذي لا وارث معه بابن للآخر من غيره فصدقه الإمام أو نائبه ثبت نسبه وإلا فلا٣ وأن أقر بعض
стр. 1314
الورثة فشهد عدلان منهم أو من غيرهم أنه ولد الميت أو أقر في حياته أو ولد على فراشه: ثبت نسبه وارثه وإلا يثبت نسبه المطلق لأنه إقرار على الغير ويثبت نسبه وإرثه من المقر فقط لأنه إقرار على نفسه خاصة فلو كان المقربة أخا للمقر ومات المقر عنه أو عنه وعن بني عم ورثه المقر به ويثبت نسبه من ولد المقر المنكر له تبعا فتثبت العمومة ولو مات المقر عن المقر به وعن أخ منكر فإرثه بينهما وإذا أقر به بعض الورثة ولم يثبت نسبه لزم المقر أن يدفع إليه فضل ما في يده عن ميراثه فأن جحده بعد إقراره لم يقبل جحده فإذا خلف ابنين فأقر أحدهما بأخ فله ثلث ما في يده أو بأخت فلها خمس ما في يده فأن لم يكن في يد المقر فضل فلا شيء للمقر به فإذا خلف أخا من أب وأخا من أم فأقر بأخ من أبوين ثبت نسبه وأخذ ما في يد الأخ من الأب فأن أقر به الأخ من الأب وحده أخذ ما في يده ولم يثبت نسبه وأن أقر به الأخ من الأم وحده أو بأخ سواه ولو من الأم فلا شيء له وأن أقر بأخوين من أم دفع إليهما ثلث ما في يده.
стр. 1315
فصل: في طريق العمل
فصل: في طريق العمل أن تضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار وتراعي الموافقة وتدفع إلى المقر سهمه من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار وإلى المنكر سهمه من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار فما فضل فهو للمقر له فلو خلف ابنين فأقر أحدهما بأخوين فصدقه أخوه في أحدهما ثبت نسبه وصاروا ثلاثة: للمقر ربع المال١ وللمنكر
стр. 1316
ثلثه وللمتفق عليه كذلك أن جحد الرابع وإلا فله الربع والباقي للمجحود تصح من اثني عشر وأن خلف ابنا فأقر بأخوين فأكثر بكلام متصل ولا وارث غيره فاتفقا أو اختلفا ثبت نسبهما ولو لم يكونا توأمين وأن أقر بأحدهما بعد الآخر أعطى الأول نصف ما في يده والثاني ما بقي في يده إذا كذب الأول بالثاني: وثبت نسب الأول: ووقف ثبوت نسب الثاني على تصديقه١ ولو كذب الثاني بالأول وهو مصدق ثبوت نسب الثلاثة وأن أقر بعض الورثة بامرأة للميت لزمه لها ما يفضل في يده من حصته فان مات من أنكر فأقر بها ابنه كمل إرثها وأن قال مكلف مات أبى وأنت أخي أو مات أبونا ونحن ابناؤه فقال: هو أبي ولست بأخي لم يقبل إنكاره وأن قال: مات أبوك وأنا أخوك فقال: لست بأخي فالمال كله للمقر به وأن قال: ماتت زوجتي وأنت أخوها فقال: لست بزوجها قبل إنكاره.
стр. 1317
فصل: ومن اقر في مسئلة عول بمن يزيل العول
...
فصل: ومن أقر في مسألة عول بمن يزيل العول
فصل: ومن أقر في مسألة عول بمن يزيل العول كعن زوج وأختين لأب أو لأبوين أقرت إحداهما بأخ فأضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار
стр. 1318
تكن ستة وخمسين١ وأعمل كما تقدم: يكن للزوج أربعة وعشرون وللمنكرة ستة عشر وللمقرة سبعة ويبقى تسعة للأخ فأن صدقها الزوج فهو يدعي أربعة٢ والأخ يدعي أربعة عشر: والمقربة من السهام تسعة فأقسمها على سهامها الثمانية عشر اتساعا للزوج سهمان وللأخ سبعة فأن كان معهم أختان لأم فإذا ضربت وفق مسألة الإقرار في مسألة الإنكار بلغت اثنين وسبعين للزوج ثلاثة من مسألة الإنكار في وفق مسألة الإقرار أربعة وعشرون ولولدي الأم ستة عشر وللأخت المنكرة ستة عشر وللمقرة ثلاثة يبقى في يدها ثلاثة عشر للأخ منها ستة يبقى سبعة لا يدعيها أحد تقر بيد المقرة فأن صدق الزوج المقرة فهو يدعي اثنا عشر والأخ يدعي ستة يكونان ثمانية عشر ولا تنقسم عليها الثلاثة عشر ولا توافقها فأضرب ثمانية عشر في أصل المسألة ثم كل من له شيء من اثنين وسبعين مضروب في ثمانية عشر من له شيء
стр. 1319
من ثمانية عشر مضروب في ثلاثة عشر وعلى هذا تعمل ما ورد عليك.
стр. 1320
باب ميراث القاتل
مدخل
...
باب ميراث القاتل
القاتل بغير حق لا يرث من المقتول شيئا مثل أن يكون القتل مضمونا أو دية أو كفارة عمدا كان القتل أو شبه عمد أو خطأ بمباشرة أو سبب: مثل أن يحفر بئرا أو يضع حجرا أو ينصب سكينا أو يخرج ظلة الطريق أو يرش ماء ونحوه أو بجناية مضمونة من يهيمة فيهلك بها موروثه ولو كان القاتل غير مكلف انفرد بالقتل أو شارك فيه وكذا لو قتله بسحر أو سقى ولده ونحوه دواء ولو يسيرا أو فصده أو حجمه أو بسط سلعته لحاجة فمات ولو شربت دواء فأسقطت جنينها لم ترث من الضرة شيئا وما لا يضمن حق وارثه أو دفعا عن نفسه وقتل العادل الباغي في الحرب وعكسه لا يمنع الميراث ومنه عند الموفق والشارح من قصد مصلحة موليه مما له فعله من سقي دواء أو بط جراحة فمات أو أمره إنسان عاقل كبير ببط جراحه فمات أو من أمره إنسان عاقل كبير ببط جراحه أو قطع سلعة منه فمات بذلك ومثله من أدب ولده ولعله أصوب.
стр. 1321
باب ميراث المعتق بعضه
مدخل
...
باب ميراث المعتق بعضه
القن والمدبر والمكاتب وأم الولد ومن علق عتقه بصفة ولم توجد لا يرثون ولا يورثون ويرث معتق بعضه ويورث ويحجب
стр. 1322
بقدر حرية بعضه وما كسب بجزئه الحر أو ورث به أو كان قاسم سيده في حياته فهو خاصة وهو لورثته لو كان حرا وهو ربع وسدس وللأم ربع والباقي للعم وكذا الحكم أن لم ينقص ذو الفرض بالعصبة كجدة وعم مع ابن نصفه حر فله نصف الباقي بعد ميراث الجدة ولو كان معه من يسقط بحريته التامة كأخت وعم حرين فله النصف وللأخت نصف ما بقي وللعم ما بقي ولو كان مكان الابن بنت فلها الربع وللأم الربع لحجبها لها عن نصف السدس وللعم سهمان وهو الباقي وأم وبنت نصفهما حر وأب حر: فللبنت بنصف حريتها نصف ميراثها وهو الربع وللأم مع حريتها ورق البنت الثلث ومع حرية البنت السدس فنصف حريتها يحجبها عن نصفه يبقى لها الربع لو كانت حرة فلها بنصف حريتها نصفه وهو الثمن والباقي للأب وأن شئت نزلتهم أحوالا كالخناثي فأم وبنت نصفها حر وأب حر فتقول: أن كانتا حرتين فالمسألة من ستة للبنت ثلاثة وللأم السدس سهم والباقي للأب وأن كانتا رقيقتين فالمال للأب وأن كانت البنت وحدها حرة فلها النصف والمسألة من اثنين وأن كانت الأم وحدها حرة فلها الثلث وهي من ثلاثة وكلها تدخل في السنة فتضربها في الأربعة أحوال تكون أربعة وعشرين للبنت ستة وهي الربع لأن لها النصف في حالين وللأم الثمن وهو ثلاثة لأن لها الثلث في حال السدس في حال والباقي للأب وترجع بالاختصار إلى ثمانية وإذا كان عصبتان نصف كل واحد منهما حر كأخوين أو ابنين لم تكمل
стр. 1323
الحرية "حتى ولو كان أحدهما يحجب الآخر كابن وابن ابن ولهما ثلاثة أرباع المال بالخطاب والأحوال ولأم مع الابنين سدس وربع سدس ولزوجة ثمن وربع ثمن - وجعل في التنقيح للأم السدس وللزوجة الثمن وهو على المذهب غير صواب وابنان نصف أحدهما قن المال بينهما أرباعا تنزيلا لهما بأحوالهما ويرد على كل ذي فرض وعصبة أن لم يصبه من التركة بقدر حريته من نفسه لكن أيهما استكمل برد أزيد من قدر حريته من نفسه: منع من الزيادة ورد على غيره أن أمكن وإلا فلبيت المال فلبنت نصفها حر النصف بفرض ورد ولابن مكانها النصف بعصوبة والباقي لبيت المال ولابنين نصفهما حر: البقية مع عدم عصبة ولبنت وجدة نصفهما حر المال بينهما نصفين بفرض ورد ولابن هنا على قدر فرضيهما لئلا يأخذ من نصفه حر فوق نصف التركة ومع حرية ثلاثة أرباعهما المال بينهما أرباعا فرضيهما لفقد الزيادة الممتنعة وثلثهما الثلثان بينهما بالسوية والبقية لبيت المال.
стр. 1324
باب الولاء وجره ودوره
مدخل
...
باب الولاء وجره ودوره
ومعنى الولاء: إذا اعتق نسمة صار لها عصبة في جميع أحكام التعصيب عند عدم العصبة من النسب: من الميراث وولاية النكاح والعقل وغير ذلك قاله في المطلع والزركشي فكل من اعتق رقيقا أو بعضه فسرى عليه ولو سائبة ونحوها كقوله: اعتقتك سائبة أو ولا ولاءلي عليك أو منذورا أو من زكاة أو من كفارة أو عتق عليه برحم أو تمثيل به أو كتابة
стр. 1325
ولو أدى إلى الورثة أو تدبير أو إيلاد أو وصية بعتقه أو بتعليق بصفة فوجدت أو بعوض أو حلف بعتقه فخنث فله عليه الولاء وأن اختلف دينهما وعلى أولاده من زوجة معتقة أو سرية وعلى من له أو لهم ولاؤه كمعتقيه ومعتقى أولاده وأولادهم ومعتقيهم أبدا ما تناسلوا لا يزول بحال ويرث به ولو باينه في دينه عند عدم العصبة من النسب وعدم ذوي فروض تستغرق فروضهم المال وأن كان ذو الفرض لا يرث جميع المال فالباقي للمولى ثم يرث به عصباته من بعده الأقرب فالأقرب فول اعتق كافر مسلما فخلف المسلم العتيق ابنا لسيده كافرا وعما مسلما فماله لابن سيده وأن تزوج حر الأصل ولم يمسه رق أو كان أبوه مجهول النسب وأمه عتيقه أو عكسه فلا ولاء عليه ومن اعتق عبده عن ميت أو حي بلا أمره فولاؤه للمعتق إلا إذا عتق وارث عن ميت في واجب عليه ككفارة ظهار ورمضان وقتل وله تركة: فيقع عن الميت والولاء للميت فإن تبرع بعتقه عنه ولا تركة أجزأ عنه كإطعام وكسوة والولاء للمعتق وأن اعتقه عنه بأمره فالولاء للمعتق عنه وإذا قال: أعتق عبدك عني مجانا أو على ثمنه أو اعتقه عني ويطلق ففعل والعتق والولاء للقائل ويجزئه عن العتق الواجب ما لم يكن ممن يعتق عليه ولا يلزمه ثمنه إلا بالتزامه وأن قال: أعتقه والثمن على أو اعتقه عنك وعلى ثمنه ففعل صح والثمن عليه والعتق والولاء للمعتق يجزيه عن الواجب ولا يجب على السيد إجابة من قال اعتق عبدك عني وعلى ثمنه وأن قال كافر لشخص
стр. 1326
اعتق عبدك المسلم عني وعلى ثمنه ففعل صح وعتق وولاؤه له كالمسلم.
стр. 1327
فصل: ولا يرث النساء بالولاء
فصل: ولا يرث النساء بالولاء إلا من اعتقن أو اعتق من اعتقن وأولادهما ومن جروا ولاءه أو كاتبن أو كاتب من كاتبن ولا يرث به ذو فرض إلا أب وجد يرثان السدس مع الابن أو ابنه وأن نزل ويرث الجد والأخوة إذا اجتمعوا من المولى كمال سيده وأن زادوا عن اثنين فله ثلث ماله لأنه أحظ وأن نقصوا قاسمهم وكذا بقية مسائله على ما تقدم في ميراث الجد وترث عصبه ملاعنة عتق ابنها والولاء لا يورث ولا يباع ولا يوهب ولا يوقف لكن يورث به وهو الكبر١ ولا يجوز أن يوالي غير مواليه ولو بإذن معتقه فلو مات السيد قبل عتيقه فله ولاؤه يرث به أقرب عصبته إليه يوم موت عتيقه وهو المراد بالكبر فلو مات السيد عن ابنين ثم أحدهما عن ابن ثم مات عتيقه فإرثه لابن سيده وأن ماتا قبل العتيق وخلف أحدهما ابنا والآخر تسعة ثم مات العتيق فإرثه بينهم على عددهم كإرثهم بالنسب وإذا اشترى أخ وأخته أباهما وأخاهما فاشترى عبدا ثم اعتقه ثم مات الأب ثم مات العتيق ورثه الابن دون أخته بالسب لكونه عصبة المعتق فقدم على مولاه وغلط فيها خلق كثير ولو مات بعد الابن رثت ومنه بقدر عتقها من الأب والباقي بينها وبين معتق أمها أن كانت عتيقة ومن نكحت عتيقها فأحبلها ثم مات فهي القائلة أن ألد أنثى فلي النصف وذكرا الثمن وأن لم ألد فالجميع
стр. 1328
وإذا ماتت امرأة وخلفت ابنها وعصبتها ومولاها فولاؤه وارثه لابنها أن لم يكن له وارث من النسب وعقله على عصبتها وابنها لأنه من العاقلة فأن انقرض بنوها فالولاء لعصبتها دون عصبتهم - قال ابن أبي موسى فأن مات العبد ولم يترك ولا ذا سهم ولا كان لمعتقه عصبة ورثه الرجال من ذوي أرحام معتقه دون نسائهم وعند عدمهم لبيت المال.
стр. 1329
فصل: في جر الولاء
فصل: في جر الولاء من ثبت له ولاء رقيق بمباشرة عتق أو سبب لم يزل عنه بحال فأما أن تزوج العبد ومثله المكاتب والمدبر والمعلق عتقه بصفة معتقه فأولدها فولاء ولدها لمولى أمه فأن أعتق العبد أنجر ولاؤه إلى معتقه ولا يعود إلى مولى أمه بحال فأن نفاه الأب باللعان عاد ولاؤه إلى موالى الأم لأننا تبينا أنه لم يكن له أب ينتسب إليه فأن عاد فاستلحقه عاد الولاء إلى موالي الأب ولا يقبل قول سيد مكاتب ميت أنه أدى وعتق ليجر الولاء وأن اعتق الجد ولو قبل الأب أو بعد موته لم يجر ولاءهم وأن اشترى الابن أبا عتق عليه وله ولاؤه وولاء أخوته أخوته ومن له ولهم ولاؤه ويبقى ولاء نفسه لمولى أمه فأن اشترى هذا الابن عبدا فاعتقه ثم اشترى العتيق أبا معتقه فاعتقه ثبت له ولاؤه وجر ولاء معتقه فصار لكل واحد منهما ولاء الأخر فلو مات الأب وابنه والعتيق لمولى أم مولاه ولو اعتق حربي عبدا كافرا فسبى سيده فاعتقه فولاء كل واحد وللآخر فلو سبى المسلمون العتيق الأول فرق ثم اعتق بطل ولاء الأول وصار الولاء للثاني
стр. 1330
ولا ينجر إلى الأخير ما للأول قبل رقه ثانيا من ولاء ولد وعتيق وكذا لو اعتق ذمي عبدا كافرا فهرب إلى دار الحرب فاسترق وأن اعتق مسلم كافرا فهرب إلى دار الحرب ثم سباه المسلمون جاز استرقاقه فأن اعتق عاد الولاء إلى الأول وأن أعتق مسلم أو ذمي مسلما فأرتد ولحق بدار الحرب ثم سبى لم يجز استرقاقه وأن اشترى فالشراء باطل ولا يقبل منه إلا التوبة أو القتل.
стр. 1331
فصل: في دور الولاء
فصل: في دور الولاء ومعناه أن يخرج من مال ميت قسط إلى مال ميت آخر بحكم الولاء ثم يرجع من ذلك القسط جزء إلى الميت الآخر بحكم الولاء أيضا فيكون هذا الجزء الراجع فدار بينهما١ وأعلم أنه لا يقع الدور في مسألة حتى يجتمع فيه ثلاثة شروط - أن يكون المعتق اثنين فصاعدا - وأن يكون في المسألة اثنان فصاعدا - وأن يكون الباقي منهما يجوز أرث الميت قبله: مثاله ابنتان عليهما ولاء لموالي أمهما اشترتا أباهما فعتق عليهما بينهما نصفين فلكل واحدة منهما نصف ولاء أبيها ونصف ولاء أختها الكبرى: يجر ذلك إليها أبوها ويبقى نصف ولاء كل واحدة منهما لموالي أمها لأن كل واحدة لا تجر ولاء نفسها فأن ماتت الكبرى ثم مات الأب بعدها: فالأخت الباقية تستحق سبعة أثمان المال نصفه بالنسب وربعه بكونها مولاة نصفه والربع الباقي لموالى الميتة وهو أختها الباقية وموالي أمها فيكون الربع بينهما للأخت الباقية نصفه وهو ثمن المال والثمن الباقي لموالي الأم فيبقى للأخت
стр. 1332
الباقية سبعة أثمان ولموالي أمها ثمنه فإذا ماتت الصغرى بعد ذلك كان مالها لمواليها: وهم أختها الكبرى وموالي أمها بينهما نصفين فأجعل النصف الذي أصاب الكبرى من الصغرى بالولاء لمواليها: وهم أختها الصغرى وموالي أمها مقسوما بينهما نصفين لموالي الأم نصفه وهو الربع وللصغرى نصفه وهو الربع فهذا الربع قد خرج من مال الصغرى إلى موالي أختها الكبرى ثم عاد إليها لأنها مولاة لنصف أختها وهذا هو الجز الدائر فيكون لموالي الأم ولو أشترى ابن وبنت معتقة أباهما عتق عليهما وثبت ولاؤه لهما نصفين وجر كل واحد منهما نصف ولاء صاحبه ويبقى نصفه لموالى أمه فأن مات الأب ورثاه بالنسب أثلاثا وأن ماتت البنت بعده ورثها أخوها بالنسب فإذا مات أخوها فماله لمواليه وهم أخته وموالي أمه فلموالي أمه النصف ولموالي أخته النصف: وهم الأخ وموالي الأم فلموالي أمها نصفه وهو الربع يبقى الربع هو الجزء الدائر لأنه خرج من تركة الأخ وعاد إليه فيكون لموالي أمه.
стр. 1333
كتاب العتق
*
مدخل
...
كتاب العتق
وهو تحرير الرقبة وتخليصها من الرق وهو من أفضل القرب وأفضل الرقاب أنفسها عند أهلها وأغلاها ثمنا وعتق الذكر ولو لأنثى أفضل من عتق الأنثى وهما في الفكاك من النار إذا كانا مؤمنين سواء١ والتعدد
стр. 1334
في العتق أفضل من عتق الواحد بذلك المال ويستحق عتق وكتابة من له كسب ودين ويكره عتق من لا قوة له ولا كسب وأن كان ممن يخاف عليه الرجوع إلى دار الحرب وترك إسلامه أو الفساد من قطع طريق وسرقة أو يخاف على الجارية الزنا والفساد كره إعتاقه وأن علم ذلك منه أو ظنه حرم وصح ولو اعتق رقيقه واستثنى نفعه مدة معلومة أو استثنى خدمته مدة حياته صح ويصح العتق ممن تصح وصيته وأن لم تبلغ ولا يصح من سفيه ولا من مجنون ولا من غير مالك بغير إذنه ولا أن يعتق عبد ولده الصغير كالكبير ولا المجنون ولا يتيمه الذي في حجره ولا عتق الموقوف ولو قال رجل لعبد غيره: أنت حر من مالي فلغو فأن اشتراه بعد ذلك فهو مملوكه ولا شيء عليه ويحصل العتق بالقول وبالملك لا بالنية المجردة.
فأما القول: فصريحه لفظ العتق والحرية صرفا: نحو أنت حر أو محرر أو عتيق أو معتق أو أنت حر في هذا الزمان أو المكان أو اعتقتك ولو هازلا ولا تجرد عن النية لا من نائم ونحوه غير أمر ومضارع واسم فاعل وأن قصد بلفظ الحرية عفته وكرم أخلاقه أو بقوله ما أنت إلا حر يريد به عدم طاعته ونحو ذلك لم يعتق ولو أراد العبد استحلافه فله ذلك.
وكنايته: خليتك والحق بأهلك واذهب حيث شئت وأطلقتك وحبلك على غاربك ولا سبيل ولا ملك ولا رق ولا سلطان ولا خدمة لي عليك وفككت رقبتك وأنت موالي وأنت لله ووهبتك
стр. 1335
لله ورفعت يدي عنك إلى الله وأنت سائبة وملكتك نفسك وقوله لأمته أنت طالق أو حرام وقوله لعبده الذي لا يمكن كونه منه لكبره أو صغره ونحوه أنت ابني أو أبي فلا يعتق ما لم ينو عتقه أن أمكن كونه منه عتق ولو كان له نسب معروف وأن قال: أعتقتك من ألف سنة أو أنت حر من ألف سنة ونحوه أو قال لأمته: أنت ابني أو لعبده أنت ابنتي لم يعتق وأن اعتق حاملا عتق جنينها إلا أن يستثنيه وأن اعتق ما في بطنها دونها عتق وحده ولو اعتق أمة حملها لغيره وهو موسر كالموصي له عتق الحمل وضمن قيمته.
وأما الملك فمن ملك دار حم محرم ولو مخالفا في الدين بميراث أو غيره ولو حملا عتق عليه لا غير محرم ولا محرم برضاع أو مصاهرة وأن ملك ولده وأن نزل أو أباه من الزنا لم يعتق وأن ملك سهما ممن يعتق عليه بغير الميراث وهو موسر هنا القادر حالة العتق على قيمته وأن يكون ذلك كفطرة وأن كان معسرا أو ملكه بالميراث ولو موسرا لم يعتق عليه إلا ما ملك وأن مثل برقيقه ولو بلا قصد فقطع أنفه أو أذنه أو عضوا منه أوجبه أو خصاه أو خرق أو أحرق عضوا منه أوجبه أو وطئ جاريته المباحة التي لا يوطأ مثلها فأفضاها قال الشيخ: أو استكرهه على الفاحشة عتق بلا حكم ولو كان عليه دين وله ولاؤه ولا عتق بضربة وخدشة ولعنة ولو مثل بعبده مشترك سرى العتق إلى باقيه بشرطه وضمن للشريك ذكره ابن