← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7360

الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل

الحجاوي

Полный текст (2 248 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

يمين فيما يثبت القود لم يثبت به قود ولا مال وإن أتى بذلك في سرقة ثبت المال دون القطع وإن أتى بذلك رجل في خلع ثبت له العوض وثبت البينونة بمجرد دعواه وإن ادعت امرأة الخلع لم يقبل فيه إلا رجلان ولو آتت برجل وامرأتين أنه تزوجها بمهر ثبت المهر لأن النكاح حق له ولو ادعى شخص على رجل أنه سرق منه أو غصبه مالا فحلف بالطلاق والعتاق ما سرق منه ولا غصبه وأقام المدعي شاهدا وامرأتين شهدوا بالسرقة والغصب أو شاهدا وحلف معه - استحق المسروق والمغصوب ولم يثبت طلاق ولا عتق وإن ادعى رجل على أخر أمة بيده لها ولد أنها أم ولده وإن ولدها ولده وشهد بذلك رجل وامرأتان - حكم له بالأمة وأنها أم ولد له ولا يحكم له بالولد ولا يحريته ويقر في يد المنكر مملوكا له وإن ادعى أنها كانت ملكه فأعتقها وشهد بذلك رجل وامرأتان لم يثبت ملك ولا عتق ولو وجد على دابة مكتوب: حبيس في سبيل الله أو على أسكفة دار أو حائطها: وقف أو مسجد أو مدرسة - حكم به ولو وجد على كتب علم في خزانة: هذه طويلة فكذلك وإلا توقف فيها وعمل بالقرائن.

стр. 2207

باب الشهادة على الشهادة والرجوع عن الشهادة وأدائها مدخل ... باب الشهادة على الشهادة والرجوع عن الشهادة وأدائها لا تقبل الشهادة على الشهادة: إلا في حق يقبل فيه كتاب القاضي إلى القاضي وترد فيما يرد ولا يحكم بها إلا أن يتعذر شهادة شهود الأصل

стр. 2208

بموت أو مرض أو غيبة إلى مسافة قصر أو خوف من سلطان أو غيره أو حبس قال ابن عبد القوي: وفي معناه الجهل بمكانهم ولو في المصر والمرأة المخدرة كالمريض ولا يجوز لشاهد الفرع أن يشهد إلا أن يسترعيه غيره وهو يسمع فيقول: أشهد أني أشهد على فلان بكذا أو أشهد على شهادتي بكذا أو يسمعه يشهد عند الحاكم أو يشهد بحق يعزوه إلى سبب من بيع أو قرض أو إجارة ونحوه فله أن يشهد وأن يؤديها الفرع بصفة تحمله لها فيقول: أشهد أن فلان بن فلان وقد عرفته بعينه واسمه ونسبه وعدالته - وإن لم يعرف عدالته لم يذكرها - أشهدني أنه يشهد لفلان بن فلان بن فلان كذا أو أشهدني أنه يشهد أن فلانا أقر عندي بكذا وإن سمعه يشهد غيره قال: أشهد أن فلان بن فلان أشهد على شهادته أن لفلان بن فلان على فلان بن فلان - كذا وإن كان سمعه يشهد عند الحاكم قال: أشهد أن فلان بن فلان شهد على فلان بن فلان عند الحاكم بكذا وإن كن الحق إلى سببه قال: أشهد أن فلان بن فلان قال أشهد أن لفلان بن فلان على فلان بن فلان كذا من جهة كذا وإن أراد الحاكم أن يكتب كتبه على ما ذكرنا في الأداء وما عدا هذه المواضع لا يجوز أن يشهد فيها على الشهادة فإذا سمعه يقول: أشهد أن لفان على فلان ألف درهم لم يجز أن يشهد على شهادته لأنه لم يسترعه الشهادة ولم يعزها إلى سبب ولو قال شاهد الأصل: أنا أشهد أن لفلان على فلان ألفا فاشهد به أنت عليه - لم يجز أن يشهد على شهادته ولا تثبت شهادة

стр. 2209

شاهدي الأصل: إلا بشهادة شاهدين يشهدان عليهما: سواء شهدا على كل واحد منهما أو شهد على كل شاهد شاهد والنساء تدخل في شهادة الأصل والفرع في كل حق يثبت بشهادتهن فيشهد رجلان على رجل وامرأتين أو رجل وامرأتان على رجل وامرأتين أو على رجلين فتصح شهادة امرأة على امرأة وسأله حرب عن شهادة امرأتين على امرأتين فقال: يجوز وإن شهد بالحق شاهد الأصل وشاهد فرع يشهدان أو واحد على شهادة أصل آخر جاز وإن شهد شاهد فرع على أصل وتعذر الآخر حلف واستحق وتصح شهادة فرع على فرع بشرطه فإذا شهد الفروع فلم يحكم الحاكم حتى حضر الأصول أو صحوا أو زال خوفهم وقف حكمه على سماعه شهادتهم منهم وإن حدث فيهم ما يمنع قبول الشهادة لم يجز الحكم ولا يجوز أن يحكم بالفروع حتى تثبت عدالتهم وعدالة أصولهم ولا يجب على فرع تعديل أصله ويتولى الحاكم ذلك وإن عدله الفرع قبل ولا تصح تزكية أصل لرقيقه وتقدم وإذا حكم بشهادة شهود الفرع ثم رجعوا لزمهم الضمان ما لم يقولوا: بان لنا كذب الأصول أو غلطهم وإن رجع شهود الأصل قبل الحكم لم يحكم بها وإن رجعوا بعده فقالوا: كذبنا أو غلطنا - ضمنوا ولو قالوا بعد الحكم ما أشهدناهم بشيء لم يضمن الفريقان شيئا ومن زاد في شهادته أو نقص بحضرة الحاكم قبل الحكم: مثل أن يشهد بمائة ثم يقول: بل هي مائة وخمسون أو بل هي تسعون أو أدى بعد إنكارها - قبل كقوله: لا أعرف الشهادة ثم يشهد وإن كان بعد الحكم لم يقبل وإن

стр. 2210

رجع قبله لغت ولا حكم ولم يضمن وإن لم يصرح بالرجوع بل قال للحاكم: توقف فتوقف ثم أعاد الشهادة قبلت ويعتد بها.

стр. 2211

فصل: - وإذا رجع شهود المال أو العتق بعد الحكم: قبل الاستيفاء أو بعده - لم ينقض ويلزمهم الضمان: ما لم يصدقهم المشهود له ولا ضمان على مزك إذا رجع مزك وإن شهدوا بدين فأبرأ منه مستحقه ثم رجعا لم يغرماه للمشهود عليه ولو قبضه مشهود له ثم وهبه لمشهود عليه ثم رجعا - غرماه وإن رجع شهود طلاق قبل الدخول وبعد الحكم - غرموا نصف المسمى أو بدله وإن كان بعده ولو بائنا لم يغرموا وإن رجع شهود قصاص أو حد بعد الحكم وقبل الاستيفاء لم يستوف ووجبت دية قود للمشهود له ويستوفى إذا طرأ فسقهم وإن كان بعد الاستيفاء لم يبطل الحكم ولا يلزم المشهود له شيء: سواء كان المشهود به مالا أو عقوبة فإن قالوا: عمدنا عليه بالزور ليقتل أو يقطع فعليهم القصاص وإن قالوا: عمدنا الشهادة عليه ولم نعلم أنه يقتل بها وكانا ممن يجوز أن يجهل ذلك - وجبت الدية في أموالهما مغلظة وإن قالوا: أخطأنا فعليهم دية ما تلف أو أرش الضرب وتقدم ذلك مستوفى في كتاب الجنايات: وكل موضع وجب الضمان على الشهود بالرجوع فإنه يوزع بينهم على عددهم بحيث لو رجع شاهد من عشرة غرم العشر وتغرم المرأة كنصف ما يغرم الرجل وإن رجع رجل وثمان نسوة لزم الرجل الخمس وكل امرأة العشر وإذا شهد أربعة بأربعمائة فحكم الحاكم بها ثم رجع

стр. 2212

واحد عن مائة وآخر عن مائتين وآخر عن ثلاثمائة والرابع عن أربعمائة - فعلى كل واحد مما رجع عنه بقسطه فعلى الأول خمسة وعشرون وعلى الثاني خمسون وعلى الثالث خمسة وسبعون وعلى الرابع مائة وإن كان الحكم بشاهد ويمين ثم رجع الشاهد - غرم المال كله وإن رجع أحد الشاهدين وحده فكرجوعهما في أن الحاكم لا يحكم بشهادتهما إذا كان رجوعه قبل الحكم وإن كان بعد الاستيفاء لزمه حكم إقراره وإن شهد عليه ستة بزنا فرجم ثم رجع منهم اثنان غرما ثلث الدية وثلاثة - النصف والكل تلزمهم الدية أسداسا وإن شهد أربعة بزنا واثنان بإحصان فرجم ثم رجعوا - لزمتهم الدية أسداسا وإن كان شاهدا الإحصان من الأربعة فعليهما ثلثا الدية وعلى الأخرين الثلث ولو رجع شهود الزنا دون الإحصان أو بالعكس لزم الراجع الضمان كاملا وإن رجع الزائد عن البينة: قبل الحكم أو بعده - استوفى ويحد الراجع لقذفه ورجوع شهود تزكية كرجوع من زكوهم وإن رجع شهود تعليق عتق أو طلاق وشهود وجود بشرطه فالغرم على عددهم وإن رجع شهود قرابة غرموا قيمته لمعتقه وإن رجع شهود كتابة غرموا ما بين قيمته سليما ومكاتبا فإن عتق غرموا ما بين قيمته ومال كتابته وكذا شهود باستيلاء أمته فيضمنون نقص قيمتها فإن عتقت بالموت فتمام قيمتها وإن رجع شهود تأجيل ثمن مبيع ونحوه بعد الحكم غرموا ما تفاوت ما بين الحال والموجل ولا ضمان برجوع عن شهادة كفالة بنفس أو ببراءة منها أو أنها زوجته

стр. 2213

أو أنه عفا عن دم عمد لعدم تضمنه مالا ومن شهد بعد الحكم بمناف للشهادة الأولى فكرجوع وأولى وإن بان بعد الحكم أن الشاهدين كافران أو فاسقان نقض فينقضه الإمام أو غيره ورجع بالمال أو ببدله وببدل قود مستوفى على المحكوم له وإن كان المحكوم به إتلافا فالضمان على المزكين وكذا إن كان لله بإتلاف حسي أو بما سرى إليه فإن لم يكن مزكون فعلى الحاكم وإن شهدوا عند الحاكم بحق ثم ماتوا أو جنوا حكم بشهادتهم إذا كانوا عدولا وإن بان الشهود عبيدا أو والدا أو ولدا أو عدوا والحاكم لا يرى الحكم به نقضه ولم ينفذ وإن كان يرى الحكم به لم ينقض ويعزر شاهد زور ولو تاب بما يراه الحاكم إن لم يخالف نصا أو معنى نص ويطاف به في المواضع التي يشهر فيها فيقال: إنا وجدنا هذا شاهد زور فاجتنبوه وله أن يجمع له من عوبات إن لم يرتدع إلا به ولا يعزر حتى يتحقق أنه شاهد زور وتعمد ذلك: إما بإقراره أو يشهد بما يقطع بكذبه مثل أن يشهد على رجل بفعل في الشام ويعلم أن المشهود عليه في ذلك الوقت في العراق أو يشهد بقتل رجل وهو حي أو أن هذه البهيمة في يد هذا منذ ثلاثة أعوام وسنها أقل من ذلك أو شهد على رجل أنه قتل في وقت كذا وقد مات قبل ذلك وأشباه هذا مما يعلم به كذبه ويعلم تعمده لذلك ويتبين بذلك أن الحكم كان باطلا ولزم نقضه فإن كان المحكوم به مالا - رد إلى صاحبه وإن كان إتلافا فعلى الشاهدين ضمانه: إلا أن يثبت بإقرارهما على أنفسهما من غير موافقة المحكوم له فيكون ذلك رجوعا

стр. 2214

منهما عن شهادتهما ومضى حكم ذلك وتقدم في التعزير ولا يعزر بتعارض البينة ولا بغلطه في شهادته ولا تقبل الشهادة من ناطق إلا بلفظ الشهادة فإن قال: أعلم أو أحق أو أتيقن ونحوه أو قال آخر: أشهد بمثل ما شهد به أو بما وضعت به خطى لم يقبل وإن قال بعد الأول: وبذلك أشهد وكذلك أشهد - قبلت وقال الشيخ وابن القيم: لا يعتبر لفظ الشهادة.

стр. 2215

باب اليمين في الدعاوى مدخل ... باب اليمين في الدعاوى اليمين تقطع الخصومة في الحال ولا تسقط الحق ولا يستحلف المنكر في حقوق الله تعالى: كحد وعبادة وصدقة وكفارة ونذر فإن تضمنت دعواه حقا له: مثل أن يدعي سرقة ماله ليضمن السارق أو ليأخذ منه ما سرقه أو يدعي عليه لحق الآدمي دون حق الله ويستحلف في حق لآدمي وغير نكاح ورجعة: وطلاق وإيلاء وأصل رق لدعوى رق لقيط وولاء واستيلاء ونسب وقذف وقصاص في غير قسامة وفي الترغيب وغيره: ولا يحلف شاهد وحاكم ووصي على نفي دين على الموصي ولا منكر وكالة وكيل وتحلف المرأة إذا ادعت انقضاء عدتها قبل رجعة زوجها ويحلف المولى إذا أنكر مضي أربعة أشهر وما يقضى فيه بالنكول هو المال وما يقصد به المال ومن لم يقض عليه بنكول خلي سبيله ويثبت عتق بشاهد ويمين العبد وتقدم ومن حلف على فعل غيره أو ادعى عليه في إثبات؛ أو فعل

стр. 2216

نفسه، أو دعوى عليه حلف على البت ومن حلف على نفي فعل غيره أو نفي دعوى عليه فعلى نفي العلم وعبده كأجنبي في حلف على البت أو على نفي علمه إما بهيمته فما نسب إلى تقصير وتفريط فعلى البت وإلا على نفي العلم ومن توجه عليه الحلف بحق جماعة فبذلك لهم يمينا واحدة ورضوا بها جاز وإن أبوا حلف لكل واحد يمينا ولو ادعى واحد حقوقا على واحد فعليه في كل حق يمين.

стр. 2217

فصل: - واليمين المشروعة: هي اليمين بالله جل اسمه فإن رأى الحاكم تغليظها بلفظ أو زمان أو مكان جاز ولم يستحب ففي اللفظ يقول: والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور والزمان: أن يحلف بعد العصر أو بين الأذان والإقامة والمكان بمكة بين الركن والمقام وببيت المقدس عند الصخرة وسائر البلاد عند منبر الجامع وتقف الحائض عند باب المسجد ويحلف أهل الذمة في المواضع التي يعظمونها واللفظ أن يقول اليهودي: والله الذي أنزل التوراة على موسى وفلق له البحر وأنجاه من فرعون وملئه والنصراني: والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وجعله يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص والمجوسي: والله الذي خلقني وصورني ورزقني: والوثني والصابئ ومن يعبد غير الله يحلف بالله وحده ولا تغلظ اليمين إلا فيما له خطر: كجناية لا توجب قودا أو عتق ونصاب زكاة ولو أبى من وجبت عليه اليمين التغليظ - لم يصر ناكلا ولا يحلف

стр. 2218

بالطلاق وفاقا للأئمة الأربعة قاله الشيخ: وفي الأحكام السلطانية للوالي إحلاف الشهود استبراء وتغليظا في الكشف في حق الله وحق آدمي وتحليفه بطلاق وعتق وصدقة ونحوه وسماع شهادة أهل اليمين إذا كثروا وليس للقاضي ذلك ومن توجهت عليه يمين وهو فيها صادق أو توجهت له أبيح له الحلف ولا شيء عليه من إثم ولا غيره والأفضل افتداء يمينه ومن ادعى عليه دين هو عليه وهو معسر لم يحل له أن يحلف أنه لا حق له علي ويمين الحالف على حسب جوابه فإذا ادعى أنه غصبه أو أودعه أو باعه أو اقترض منه فإن قال: ما غصبتك ولا استودعتك ولا بعتني ولا أقرضتني - كلف أن يحلف على ذلك وإن قال: ما لك علي حق أو لا تستحق علي شيئا أو لا تستحق علي ما ادعيته ولا شيئا منه كان جوابا صحيحا ولا يكلف الجواب عن الغصب وغيره لجواز أن يكون غصب منه ثم رده وكذلك الباقي فلو كلف جحد ذلك لكان كاذبا وإن أقر به ثم ادعى الرد لم يقبل ولا تدخل النيابة في اليمين فلا يحلف أحد عن غيره فلو كان المدعى عليه صغيرا أو مجنونا لم يحلف ووقف الأمر إلى أن يكلفا فإن كان الحق لغير المكلف وادعاه وليه وأنكر المدعى عليه فالقول قوله مع يمينه فإن نكل قضي عليه وإن ادعى على العبد دعوى وكانت مما يقبل قول العبد فيها: كالقصاص والطلاق والقذف فالخصومة معه دون سيده وإن كان مما لا يقبل قول العبد فيه: كإتلاف مال أو جناية توجبه فالخصم سيده واليمين عليه ولا يحلف العبد

стр. 2219

فيها بحال ومن حلف فقال: إن شاء الله أعيدت عليه اليمين وكذلك إن وصل كلامه بشرط أو كلام غير مفهوم وإن حلف قبل أن يستحلفه الحاكم أو استحلفه الحاكم قبل أن يسأله المدعي أعيدت عليه ولو ادعى عليه حقا فقال: أبرأتني منه أو استوفيته مني فأنكر فقوله مع يمينه فيحلف بالله أن هذا الحق - ويسميه بعينه - ما برئت ذمتك منه ولا من شيء منه وإن ادعى استيفاءه أو البراءة بجمعة معلومة كفى الحلف على تلك الجهة وحدها.

стр. 2220

كتاب الإقرار * مدخل ... كتاب الإقرار وهو إظهار مكلف مختار ما عليه لفظا أو كتابة أو إشارة أخرس أو على موكله أو موليه أو موروثه بما يمكن صدقه وليس بإنشاء فيصح منه بما يتصور منه التزامه - بشرط كونه بيده وولايته واختصاصه ومعلوما: ويصح من أخرس بإشارة معلومة: لا بها من ناطق ولا ممن اعتقل لسانه ويصح إقرار الصبي والمأذون له في البيع والشراء في قدر ما أذن له فيه دون ما رآه وإن أقر مراهق غير مأذون له ثم اختلف هو والمقر له في بلوغه فقول المقر ولا يحلف: إلا أن تقوم بينة ببلوغه ويصح إقرار الصبي أنه بلغ باحتلام إذا بلغ عشرا ولا يقبل بسن إلا ببينة وإن أقر بمال أو بيع أو شراء ونحوه ثم قال بعد بلوغه: لم أكن حين الإقرار بالغا - لم يقبل وإن أقر بالبلوغ من شك في

стр. 2221

بلوغه ثم أنكره مع الشك صدق بلا يمين، ولو شهد الشهود بإقرار شخص لم تفتقر صحة الشهادة إلى أن يقولوا: طوعا في صحة عقله ويصح إقرار سكران كطلاق وكذا من زال عقله بمعصية: كمن شرب ما يزيل عقله عامدا لغير حاجة: لا من زال عقله بسبب مباح أو معذور فيه وإن ادعى الصبي الذي أنبت الشعر الخشن حول قبله أنه أنبت بعلاج: كدواء لا بالبلوغ لم يقبل ولا يصح إقرار المجنون إلا في حال إفاقته وكذا المبرسم والنائم والمغمى عليه وإن ادعى جنونا لم يقبل إلا ببينة ولا إقرار مكره: إلا أن يقر بغير ما أكره عليه: مثل أن يكره أن يقر لزيد فيقر لعمرو أو أن يقر بدراهم فيقر بدنانير أو على الإقرار بطلاق امرأة فيقر بطلاق غيرها أو يقر بعتق عبد - فيصح إقراره إذن وإن أكره على وزن مال فمال ملكه لذلك صح وتقدم أول كتاب البيع ومن أقر بحق ثم ادعى أنه كان مكرها - لم يقبل إلا ببينة: إلا أن تكون هناك دلالة على الإكراه: كقيد وحبس وتوكل به فيكون القول قوله مع يمينه: وتقدم بينة إكراه على بينة طواعية وإن قال من ظاهره الإكراه: علمت أني لو لم أقر أيضا أطلقوني فلم أكن مكرها - لم يصح لأنه ظن فلا يعارض يقين الإكراه ومن أقر في مرض موته بشيء فكإقراره في صحته: إلا في إقراره بمال لوارث فلا يقبل إلا ببينة أو إجازة ويلزمه أن يقر وإن لم يقبل إذا كان حقا وإن اشترى وارثه شيئا فأقر له بثمن مثله قبل ولا يحاص المقر له غرماء الصحة بل يقدمون عليه لأنه أقر بعد تعلق الحق بماله:

стр. 2222

لكن لو أقر في مرضه بعين ثم بدين أو عكسه - فرب العين أحق بها ولو أعتق عبدا لا يملك غيره أو وهبه ثم أقر بدين نفذ عتقه وهبته ولم ينقضا بإقراره وتقدم حكم إقرار مفلس وسفيه في الحجر وإن أقر لامرأته في مرض موته بمهر لم يقبل ويلزمه مهر مثلها بالزوجية: لا بإقراره ويصح إقراره بأخذ دين من أجنبي وإن أقر لوارث وأجنبي صح للأجنبي والاعتبار بحالة الإقرار: لا بحالة الموت فلو أقر لوارث فصار عند الموت غير وارث لم يلزم إقراره: لا أنه باطل وإن أقر لغير وارث أو أعطاه - صح وإن صار عند الموت وارثا وإن أقرت في مرضها ألا مهر لها عليه لم يصح: إلا أن يقيم بينة بأخذه أو بإسقاطه وكذا حكم دين ثابت على وارث وإن أقر المريض بوارث صح وإن أقر لامرأته ثم أبانها ثم تزوجها ومات من مرضه لم يصح إقراره وإن أقر أنه كان طلقها في صحته لم يسقط ميراثها.

стр. 2223

فصل: - وإن أقر عبدا ولو آبقا بحد أو بطلاق أو بقصاص فيما دون النفس - أخذ به في الحال وإن أقر بقصاص في النفس لم يقتص منه في الحال ويتبع به بعد العتق وطلب جواب الدعوى منه ومن سيده وإن أقر السيد عليه بمال أو بما بوجبه: كجناية الخطأ صح ويؤخذ منه دية ذلك: لا بما يوجب قصاصا ولو فيما دون النفس وإن أقر العبد بجناية خطأ أو شبه عمد أو غصب أو سرقة مال أو غير المأذون له بمال عن معاملة أو مطلقا أو بما لا يتعلق بالتجارة وكذبه السيد لم يقبل على السيد وإن توجهت عليه يمين

стр. 2224

على مال فنكل عنها فكإقراره فلا يجب المال وسواء كان ما أقر بسرقته باقيا أو تالفا في يد السيد أو يد العبد ويتبع بما أقر به بعد العتق ويقطع للسرقة في المال في الحال قال أحمد في عبد أقر به بسرقة دراهم في يده أنه سرقها من رجل والرجل يدعي ذلك والسيد يكذبه فالدراهم لسيده ويقطع العبد ويتبع بذلك بعد العتق وما صح إقرار العبد به فهو الخصم فيه وإلا فسيده وإن أقر بالجناية مكاتب تعلقت برقبته وذمته ولا يقبل إقرار سيده عليه بذلك وإن أقر غير مكاتب بمال لسيده أو سيده له لم يصح وإن أقر العبد برقة لغير من هو في يده لم يقبل وإن أقر السيد أنه باع عبده من نفسه بألف وصدقه صح ولزمه الألف فإن أنكر حلف ولم يلزمه شيء ويعتق فيهما وإن أقر لعبد غيره بمال صح وكان لمالكه ويبطل برده وإن أقر مكلف له بنكاح أو بقصاص أو تعزير لقذف فصدقه العبد صح وله المطالبة به والعفو عنه وليس لسيده مطالبة بذلك ولا عفو عنه وإن أقر لبهيمة لم يصح وإن قال: علي ألف بسبب هذه البهيمة لم يكن مقرا لأحد وإن قال لمالكها: علي ألف بسببها صح وإن قال: بسبب حمل هذه البهيمة لم يصح وإن أقر لمسجد أو مقبرة أو طريق ونحوه صح الإقرار ولو لم يذكر سببا ويكون لمصالحها ولا يصح لدار إلا مع السبب وإن تزوج مجهولة النسب فأقرت بالرق لم يقبل وإن أقر بولد أمته أنه ابنه ثم مات ولم يتبين هل أتت به في ملكه أو غيره؟ لم تصر أم ولد إلا بقرينة.

стр. 2225

فصل: - وإن أقر بنسب صغير أو مجنون مجهول النسب أنه ابنه ، وهو يحتمل أن يولد لمثل المقر ولم ينازعه منازع - ثبت نسبه منه وإن كان الصغير أو المجنون ميتا ورثه وإن كان كبيرا عاقلا لم يثبت حتى يصدقه وإن كان ميتا ثبت إرثه ونسبه وإن ادعى نسب مكلف في حياته فلم يصدقه حتى مات المقر ثم صدقه ثبت نسبه ومن ثبت نسبه وله أم فجاءت بعد موت المقر تدعي زوجيته لم تثبت بذلك لأن الرجل إذا أقر بنسب صغير لم يكن مقرا بزوجية أمه وإن قدمت امرأة من بلاد الروم ومعها طفل فأقر به رجل لحقه ولهذا لو ولدت امرأة رجل وهو غائب عنها بعد عشر سنين أو أكثر من غيبته لحقه الولد وإن لم يعرف له قدوم إليها ولا عرف لها خروج من بلدها وإن أقر بنسب أخ أو عم في حياة أبيه أو جده لم يقبل وإن كن بعد موتهما وهو الوارث وحده صح إقراره وثبت النسب وإن كان معه غيره لم يثبت وللمقر له من الميراث ما فضل في يد المقر وتقدم في الإقرار بمشارك في الميراث وإن أقر بأب أو ولد أو زوج أو مولى أعتقه - قبل إقراره ولو أسقط به وارثا وفاه: إذا أمكن صدقه ولم يدفع به نسبا لغيره وصدقه المقر به أو كان ميتا إلا الولد الصغير والمجنون فلا يشترط تصديقهما فإن كبرا وعقلا وأنكرا لم يسمع إنكارهما ولو طلبا إحلاف المقر لم يستحلف لأن الأب لو عاد فجحد النسب لم يقبل منه ويكفي في تصديق والد بولده وعكسه سكوته إذا أقر به ولا يعتبر في تصديق أحدهما تكراره فيشهد الشاهد بنسبهما وتقدم في الشهادات ولا يصح إقرار من له نسب معروف بغير هؤلاء الأربعة: إلا ورثة أقروا لمن أقر به

стр. 2226

مورثهم أو إن خلف ابنين مكلفين فأقر أحدهما بأخ صغير ثم مات المنكر والمقر وحده وارث - ثبت نسب المقر به منهما فلو مات المقر بعد ذلك عن بني عم وعن الأخ المقر به - ورثه دونهم وإن أقر من عليه ولاء بنسب وإرث لم يقبل: إلا أن يصدقه مولاه وإن كان مجهول النسب ولا ولاء عليه فصدقه المقر به وأمكن - قبل وإن أقرت امرأة ولو بكرا بنكاح على نفسها - قبل: إن كان مدعيه واحدا وتقدم في طريق الحكم وصفته فلو أقرت لاثنين وأقاما بينتين قدم أسبقهما فإن جهل - فسخا ولا يحصل الترجيح باليد وإن أقر رجل أو امرأة بزوجية الآخر فلم يصدقه الآخر إلا بعد موته صح وورثه إلا أن يكون كذبه في حياته وإن أقر ولي مميزة عليها بنكاح - قبل وإن كانت غير مميزة وهي مقرة له بالإذن - قبل أيضا وإلا فلا وإن أقر بنكاح صغيرة بيده - فرق بينهما وفسخه حاكم وإن صدقته إذا بلغت - قبل فدل أن من ادعت أن فلانا زوجها فأنكر فطلبت الفرقة يحكم عليه ولو أقرت مزوجة بولد - لحقها دون زوجها وأهلها وإن أقر الورثة بدين على مورثهم لزمهم قضاؤه: إما من التركة لتعلق الدين بها فللورثة تسليمها فيه وإن أحبوا استخلاصها ووفاء الدين من مالهم فلهم ذلك ويلزمهم أقل الأمرين من قيمتها أقدر الدين بمنزلة الجاني وإن أقر بعضهم لزمه بقدر ميراثه: كإقراره بوصية: ما لم يشهد منهم عدلان أو عدل ويمين فيلزمهم الجميع إن وفت به التركة ويأتي آخر باب ما إذا وصل بإقراره ما يغيره ويقدم ما ثبت ببينة أو إقرار

стр. 2227

على ما ثبت بإقرار ورثة إن حصلت مزاحمة: فإن لم يكن للميت تركة لم يلزمهم شيء وإن أقر الوارث لرجل بدين يستغرق التركة ثم أقر بمثله للآخر في مجلس ثاني لم يشارك الثاني الأول ويغرمه المقر للثاني وإن أقر لحمل امرأة بمال صح: إلا أن تلقيه ميتا أو يتبين إلا حمل أو لا نتيقن أن الحمل كان موجودا حال الإقرار فيبطل وإن ولدت حيا وميتا فالمال حي وإن ولدت ذكرا وأنثى حيين فلهما بالسوية: إلا أن يعزوه إلى ما يقتضي التفاضل فيعمل به وإن قال: للحمل على ألف جعلتها له ونحوه فهو وعد وإن قال: له علي ألف أقرضنيه أو وديعة أخذتها منه لزمه: لا أقرضني ألفا ومن أقر لكبير عاقل بمال في يده ولو كان المقر به عبدا أو نفس المقر: بأن أقر برق نفسه للغير فلم يصدقه بطل إقراره ويقر بيد المقر فإن عاد المقر فادعاه لنفسه أو لثالث - قبل منه ولم يقبل بعد ما عاد المقر له أولا إلى دعواه وكذا لو كان عوده إلى دعواه قبل ذلك.

стр. 2228

باب ما يحصل به الإقرار باب ما يحصل به الإقرار ... باب ما يحصل به الإقرار إذا ادعى عليه ألفا فقال: نعم أو أجل أو صدقت أو أنا مقر به أو بدعواك كان مقرا وإن قال: يجوز أن يكون محقا أو عسى أو لعل أو أظن أو أحسب أو أقدر أو خذه أو أتزن أو أحرز أو أنا أقر أو لا أنكر أو افتح كمك - لم يكن مقرا وإن قال: أنا مقر أو خذها أو اتزنها أو احرزها أو اقبضها أو هي صحاح - كان مقرا وإن قال: أليس لي عليك كذا فقال: بلى فإقرار: لا نعم وقيل

стр. 2229

إقرار من عامي قال في الإنصاف: هذا عين الصواب الذي لا شك فيه وإن قال: له علي ألف إن شاء الله أو في مشيئة الله أو لك علي ألف إن شئت أو له علي ألف لا يلزمني إلا أن يشاء الله أو إلا أن يشاء زيد أو إلا أن أقوم أو علي ألف في علم الله أو فيما أعلم: لا فيما أظن - إقرار وإن قال: بعتك أو زوجتك أو قبلت إن شاء الله صح كالإقرار وكما لو قال: أنا صائم غدا إن شاء الله فإن تصح نيته وصومه وكذا قوله: أقضني ديني عليك ألفا أو أعطني المشتري فرسي هذه أو سلم إلي ثوبي هذا أو الألف الذي لي عليك أو ألفا من الذي لي عليك أو لي أو هلي لي عليك ألف فقال: نعم أو قال: أمهلني يوما أو حتى افتح الصندوق وإن قال: إن قدم فلان أو إن شاء أو إن شهد به فلان فله علي ألف أو له علي ألف إن قدم فلان أو إن دخل الدار أو إن به فلان صدقته أو هو صادق أو إن جاء المطر أو إن جاء رأس الشهر فله علي ألف ونحو ذلك - ليس بإقرار فإن قال: إذا جاء رأس الشهر أو وقعت كذا فعلي لزيد ألف - إقرار فإن فسره بأجل أو وصية قبل منه وإن أقر العربي بالعجمية أو بالعكس وقال: لم أدر ما قلت - فقوله مع يمينه.

стр. 2230

باب الحكم فيما إذا وصل بإقراره ما يغيره مدخل ... باب الحكم فيما إذا وصل بإقراره ما يغيره إذا وصل به ما يسقطه: مثل أن يقول: على ألف لا يلزمني أو قد قبضه واستوفاه أو ألف من ثمن خمر أو خنزير أو من ثمن طعام اشتريته فهلك قبل قبضه أو ثمن مبيع فاسد لم أقبضه أو من مضاربة

стр. 2231

تلفت وشرط على ضمانها أو تكفلت به على أني بالخيار أو ألف إلا ألفا أو الاستمائة - لزمه الألف وإن قال: له علي من ثمن خمر ألف لم يلزمه وإن قال: كان له علي ألف وقضيته إياه أو أبرأني منه أو برئت إليه منه أو قبض مني كذا أو أبرأني منه أو أقبضته منها خمسمائة أو قال: لي عليك مائة فقال: أقبضتك منها عشرة - فهو منكر والقول قوله مع يمينه: ما لم يعترف بسبب الحق أو ثبت ببينة وكذا لو أسقط كان فإن قال: لي بينة بالوفاء أو الإبراء أو قاله بعد ثبوت الحق ببينة أو إقرار مهل ثلاثة أيام وللمدعي ملازمته حتى يقيمها فإن عجز حلف المدعي على بقاء حقه أو أقام به بينة وأخذه بلا يمين معها وإن نكل قضى عليه بنكوله وصرف وكان له علي كذا وسكت - إقرار وليس لك علي عشرة: إلا خمسة - إقرار بما أثبته وهو خمسة ويعتبر في الاستثناء أن لا يسكت سكوتا يمكنه الكلام فيه ولا يصح استثناء ما زاد على النصف ويصح في النصف ودونه فإذا قال: له على هؤلاء العبيد العشرة: إلا واحدا - لزمه تسليم تسعة فإن ماتوا أو قتلوا أو غصبوا إلا واحدا فقال: هو المستثني قبل قوله وله هذه الدار إلا هذا البيت أو هذه الدار له وهذا البيت لي - قبل منه ولو أكثرها: إلا ثلثيها لم يصح فإن قال الدار له ولي نصفها - صح وله علي درهمان وثلاثة: إلا درهمين أو خمسة: إلا درهمين ودرهما أو درهم ودرهم: إلا درهما - لا يصح فيلزمه في الأوليين خمسة وخمسة وفي الثالثة درهمان ويصح الاستثناء بعد الاستثناء معطوفا كقوله: له

стр. 2232

علي عشرة: إلا ثلاثة وإلا درهمين فيلزمه خمسة وإن كان الثاني غير معطوف كان استثناء من الاستثناء فيصح: فإذا قال: له علي سبعة إلا ثلاثة: إلا درهما - لزمه خمسة لأنه من الإثبات نفي ومن النفي إثبات وله عشرة: إلا خمسة: إلا ثلاثة: إلا درهمين: إلا درهما - يلزمه خمسة ولا يصح الاستثناء من غير الجنس ولو كان عينا من ورق أو ورقا من عين أو فلوسا من أحدهما ولا من غير النوع الذي أقر به فإذا قال: له علي مائة درهم: إلا ثوبا أو إلا دينارا - لزمته المائة أو قال: له علي عشرة آصع تمرا برنيا إلا ثلاثة آصع تمرا معقليا - لزمه عشرة برنيا ولفلان علي مائة درهم وإلا فلفلان أو قال لفلان علي مائة درهم وإلا فلفلان علي مائة دينار لزمه للأول مائة درهم ولم يلزمه للثاني شيء فيهما.

стр. 2233

فصل: - وإذا أقر له بمائة درهم دينا أو قال: وديعة أو غصبا ثم سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه ... فصل: - وإذا أقر له بمائة درهم دينا أو قال: وديعة أو غصبا ثم شكت سكوتا يمكنه الكلام فيه أو أخذ في كلام آخر غير ما كان فيه ثم قال: زيوفا أو صغارا أو إلى شهر - لزمه ألف جياد وافية حالة: إلا أن يكون في بلد أو زانهم ناقصة أو مغشوشة فيلزمه من دراهم البلد وكذلك في البيع والصداق وغير ذلك وإن أقر بدراهم وأطلق ثم فسرها بسكة البلد الذي أقر بها فيه أو بسكة بلد غيرها مثلها أو أجود منها - قبل منه: لا بادني منها وإن أقر بدريهم فكإقراره بدرهم وإن أقر بدبين مؤجل فأنكر المقر له الأجل - قبل قول المقر في التأجيل مع يمينه حتى ولو عزاه إلى سبب قابل للأمرين

стр. 2234

في الضمان وغيره وإن قال: له علي ألف زيوف - قبل تفسيره بمغشوشة أو بمعيبة عيبا ينقصها ولم يقبل بما لا فضة فيه ولا ما لا قيمة له وإن قال: له علي دراهم ناقصة لزمته ناقصة وإن قال صغارا وللناس دراهم صغار - قبل قوله وإلا فلا وإن قال: له درهم كبير لزمه درهم إسلامي وله عندي رهن فقال المالك: وديعة فقوله بيمينه وكذا لو أقر بدار وقال: استأجرتها أو بثوب وادعى أنه قصره أو خاطه بأجر يلزم المقر له - لم يقبل وكذا لو قال: هذه الدار له ولي سكناها وله علي ألف من ثمن مبيع لم أقبضه وقال المقر له: بل هو دين في ذمتك أو قال: له علي ألف ولي عنده مبيع لم أقبضه فقول المقر له وله عندي ألف وفسره بوديع أو دين بكلام متصل أو منفصل - قبل ولو قال قبضته أو تلف قبل ذلك أو ظننته باقيا ثم علمت تلفه وإن قال: له علي أو في ذمتي ألف وفسره بوديعة فإن كان التفسير متصلا ولم يقل: تلفت - قبل وإلا فلا وإن قال: له عندي وديعة رددتها إليه أو تلفت لزمه ضمانها ولم يقبل قوله وله عندي مائة وديعة بشرط الضمان لغا وصفه لها بالضمان وبقيت على الأصل ولك علي مائة في ذمتي أو لم يقل في ذمتي ثم أحضرها وقال: هذه التي أقررت بها وهي وديعة كانت لك عندي فقال المقر له: هذه وديعة والتي أقررت بها غيرها - فقول المقر له وإن قال: ديني الذي على زيد لعمرو - صح وإن قال: له في هذا العبد ألف أو له من هذا العبد ألف طولب بالبيان: فإن قال: تعد عني ألفا في ثمنه - كان

стр. 2235

قرضا وإن قال: تعد في ثمنه ألفا قيل له: بين كم ثمن العبد وكيف كان الشراء؟ فإن قال: بإيجاب واحد وزن ألفا ووزنت ألفا - كان مقرا بنصف العبد وإن قال: وزنت أنا ألفين كان مقرا بثلثه والقول قوله مع يمينه سواء كانت القيمة قدر ما ذكره أو أقل لأنه قد يغبن وإن قال: اشتريناه بإيجابين قيل له: بين أو اشتر منه فإن قال نصفا أو ثلثا أو أقل أو أكثر - قبل منه مع يمينه: وافق القيمة أو خالفها وإن قال وصى له بألف من ثمنه بيع وصرف له من ثمنه ألف وإن أراد أن يعطيه ألفا من ماله من غير ثمن العبد لم يلزمه قبوله لأن الموصي له يتعين حقه في ثمنه وإن فسر ذلك بألف من جناية جناها العبد فتعلقت برقبته - قبل ذلك وله بيع العبد ودفع الألف من ثمنه وإن قال: أردت أنه رهن عنده بألف قبل وإن قال: له علي في هذا المال ألف أو في هذه الدار نصفها فإقرار وإن قال: له من مالي أو فيه أو في ميراثي من أبي ألف أو نصفه أو داري هذه أو نصفها أو ثمنها أو فيها نصفها - صح فلو زاد بحق لزمني - صح وإن فسره بإنشاء هبة قبل منه فإن امتنع من تقبيضه لم يجبر عليه لأن الهبة لا تلزم قبل القبض وإن قال: له في ميراث أبي ألف فهو دين على التركة فإن فسره بإنشاء هبة لم يقبل وإن قال: له هذه الدار عارية ثبت بها حكم العارية وكذا لو قال: له هذه الدار هبة أو سكني.

стр. 2236

فصل: - ولو قال: بعتك جاريتي هذه قال: بل زوجتنيها وجب تسليمها للزوج لاتفاقهما على حلها له واستحقاقه إمساكها، ولا

стр. 2237

ترد إلى السيد لاتفاقهما على تحريمها عليه وله على الزوج أقل الأمرين من ثمنها أو مهرها ويحلف لزائد فإن نكل لزمه وإن أولدها فهو حر ولا ولاء عليه ونفقته على أبيه ونفقتها على الزوج لأنه إما زوج أو سيد فإن ماتت الأمة وتركت مالا منه قدر ثلثها وتركتها للمشتري والمشتري مقر للبائع بها فيأخذ منها قدر ما يدعيه وبقيته موقوفة وإن ماتت بعد الواطئ فقد ماتت حرة وميراثها لولدها وورثتها فإن لم يكن لها وارث فميراثها موقوف لأن أحدا لا يدعيه وليس للسيدان يأخذ منه قدر الثمن لأنه يدعي الثمن على الواطئ وميراثها ليس له لأنه قد مات قبلها وإن رجع البائع فصدق الزوج فقال: ما بعته إياها بل زوجته لم يقبل في إسقاط حرية الولد ولا في استرجاعها إن صارت أم ولد وقبل في غيرها من إسقاط الثمن واستحقاق المهر وإن رجع الزوج ثبتت الحرية ووجب عليه الثمن وإن أقر أنه وهب وأقبض أو رهن وأقبض أو أقر بقبض ثمن أو غيره ثم أنكر وقال: ما قبضت ولا أقبضت ولا بينة وهو غير جاحد الإقرار به وسأل إحلاف خصمهن لزمه اليمين وإن أقر ببيع أو هبة أو إقباض ثم ادعى فساده وأنه أقر بظن الصحة لم يقبل وله تحليف المقر له فإن نكل حلف هو ببطلانه وإن باع شيئا أو وهبه أو أعتقه ثم أقر أن ذلك كان لغيره لم يقبل قوله ولم ينفسخ البيع ولا غيره ولزمته غرامته للمقر له وإن قال: لم يكن ملكي ثم ملكته بعد وأقام بينة قبلت: إلا أن يكون قد أقر أنه ملكه أو قال: قبضت

стр. 2238

ثمن ملكي ونحوه فلا تقبل البينة ولا يقبل رجوع المقر عن إقراره إلا فيما كان حدا لله وأما حقوق الآدميين وحقوق الله التي لا تدرأ بالشبهات: كالزكاة والكفارات فلا يقبل رجوعه عنها وإن أقر أقر لرجل بعبد أو غيره ثم جاءه به فقال: هذا الذي أقررت لك به فقال بل هو غيره لم يلزمه تسليمه إلى المقر له ويحلف المقر أنه ليس له عنده عبد سواه: فإن رجع المقر له فادعاه لزمه دفعه إليه ولو أقر بحرية عبد ثم اشتراه أو شهد رجلان بحرية عبد غيرهما ثم اشتراه أحدهما من سيده عتق في الحال ويكون البيع صحيحا بالنسبة إلى البائع وفي حق المشتري استنقاذا ويصير كما لو شهد رجلان على رجل أنه طلق امرأته ثلاثا فرد الحاكم شهادتهما فدفعا إلى الزوج عوضا ليخلعها صح وكان خلعا صحيحا وفي حقهما استخلاصا ويكون ولاؤه موقوفا لأن أحدا لا يدعيه فإن مات وخلف مالا فرجع البائع أو المشتري عن قوله فالمال له لأن أحدا لا يدعيه غيره ولا يقبل قوله في نفي الحرية لأنها حق لغيره وإن رجعا وقف حتى يصطلحا عليه لأنه لأحدهما ولا تعرف عينه.

стр. 2239

فصل: - وإن قال غصبت هذا العبد من زيد: لا بل من عمرو أو غصبه هو من عمرو أو هذا لزيد بل لعمرو أو ملكه لعمرو وغصبته من زيد بكلام متصل أو منفصل فهو لزيد ويغرم قيمته لعمرو وغصبته من زيد وملكه لعمرو فهو لزيد ولا يغرم لعمرو شيئا وإن قال: غصبته من أحدهما - أخذ

стр. 2240

باليقين فيدفعه إلى من عينه ويحلف للآخر وإن قال: لا أعرف عينه فصدقاه - انتزع من يده وكانا خصمين فيه وإن كذباه فقوله مع يمينه فيحلف يمينا واحدة أنه لا يعلم لمن هو منها وإن أقر بألف في وقتين أو قيد أحد الألفين بشيء - حمل المطلق على المقيد ولزمه ألف واحدة وإن ذكر سببين: كأن أقر بألف من ثمن عبد ثم أقر بألف من ثمن فرس أو قرضا أو قال: ألف درهم سود وألف درهم بيض ونحوه - لزماه وإن ادعى رجلان دارا في يد ثالث أنها شركة بينهما بالسوية فأقر لأحدهما بنصفها - فالنصف المقر به بينهما نصفين وإن قال في مرض موته: هذا الألف لقطة فتصدقوا به ولا مال له غيره - لزم الورثة الصدقة بجميعه ولو كذبوه.

стр. 2241

فصل: - وإذا مات رجل وخلف مائة فادعاها بعينها رجل فأقر ابنه له بها ثم ادعاها آخر بعينها فأقر له بها - فهي للأول ويغرمها للثاني وإن أقر بها لهما معا فهي بينهما وإن أقر بها لأحدهما فهي له وحلف للآخر وإن ادعى على ميت دينار هي جميع التركة فأقر له الوارث ثم ادعى آخر مثل ذلك فأقر له: فإن كان في مجلس واحد فهي بينهما وإن كان في مجلسين فهي للأول ولا شيء للثاني وإن خلف ابنين ومائتين فادعى رجل مائة دينا على الميت فصدقه أحد الابنين لزمه نصفها: إلا أن يكون عدلا ويشهد ويحلف الغريم مع شهادته ويأخذها وتكون المائة الباقية بين الابنين ولو لزمه جميع الدين: كأن يكون ضامنا فيه لم تقبل شهادته على أخيه لكونه يدفع عن

стр. 2242

نفسه ضررا وتقدم آخر كتاب الإقرار وإن خلف عبدين متساويي القيمة لا يملك غيرهما فقال أحد الابنين: أبي أعتق هذا في مرضه أو وصى بعتقه وقال الآخر: بل هذا - عتق من كل واحد ثلثه وصار لكل ابن سدس الذي أقر بعتقه ونصف العبد الآخر وإن قال الثاني أعتق أحدهما لا أدري من منهما - أقرع بينهما فإن وقعت القرعة على الذي اعترف الابن بعتقه عتق منه ثلثاه إن لم يجيزا عتقه كاملا وإن وقعت القرعة على الآخر فكما لو عينه الثاني: لكن لو رجع الابن الثاني وقال: قد عرفته قبل القرعة فكما لو أعتقه ابتداء من غير جهل وإن كان بعد القرعة فوافقها تعيينه لم يتغير الحكم وإن خالفها عتق من الذي عينه ثلثه بتعيينه فإن عين الذي عينه أخوه عتق ثلثاه وإن عين الآخر عتق منه ثلثه ولا يبطل العتق في الذي عتق بالقرعة إن كانت بحكم حاكم.

стр. 2243

باب الإقرار بالمجمل مدخل ... باب الإقرار بالمجمل وهو ما احتمل أمرين فأكثر على السواء ضد المفسر إذا قال له علي شيء أو شيء وشيء أو شيء شيء أو كذا أو كذا وكذا أو كذا كذا قيل: فسره فإن أبى - حبس حتى يفسره فإن فسره بحق شفعة أو مال - وإن قل - أو حد قذف أو شيء يجب رده: جلد ميتة نجس بموتها ولو غير مدبوغ أو ميتة طاهرة أو كلب يباح نفعه قبل: إلا أن يكذبه المقر له ويدعي جنسا آخر أو لا يدعي شيئا فيبطل إقراره وإن فسره بميتة أو خمر أو كلب لا يجوز اقتناؤه،

стр. 2244

أو ما لا يتمول كقشرة جوزة وحبة بر أو رد سلام وتشميت عاطس ونحوه لم يقبل فإن عينه والمدعي ادعاه ونكل المقر فعلى ما ذكروه: فإن مات قبل أن يفسر - أخذ وارثه بمثل ذلك إن خلف تركة وإلا فلا فإن فسره بما يقبل تفسيره من الميت: من شفعة وحد قذف ونحوه مما تقدم - قبل وإن أبى وارث أن يفسره وقال: لا علم لي بذلك حلف ولزمه من التركة ما يقع عليه الاسم وكذا المقر لو قال ذلك وحلف وإن قال له علي بعض العشرة - قبل تفسيره بما شاء منها وإن قال: له شطرها فهو نصفها وإن قال: غصبت منه شيئا ثم فسره بنفسه أو بولده لم يقبل وإن فسره بخمر ونحوه - قبل ولو قال: غصبتك - قبل تفسيره بحبسه وسجنه وتقبل الشهادة على الإقرار بالمجهول لأن الإقرار به صحيح كما تقدم وإن قال: له علي مال أو مال عظيم أو خطير أو كثير أو جليل - قبل تفسيره بمتمول قليل أو كثير حتى بأم ولد وإن قال: له علي دراهم أو دراهم كثيرة أو وافرة أو عظيمة - قبل تفسيرها بثلاثة فأكثر ولا يقبل تفسيرها بما يوزن بالدراهم عادة كابريسم وزعفران ونحوهما وإن قال: له علي كذا درهم أو كذا أو كذا أو كذا كذا درهم بالرفع أو النصب لزمه درهم وبالخفض أو الوقف لزمه بعض درهم ويرجع في تفسيره إليه وله علي ألف - يرجع في تفسيره إليه فإن فسره بجنس أو أجناس قبل منه: لا بنحو كلاب وله علي ألف ودرهم أو ألف ودينار. أو

стр. 2245

ألف وثوب أو فرس أو درهم وألف أو دينار وألف أو ألف خمسون درهما أو خمسون وألف درهم ونحوه - فالمجمل من جنس المفسر معه ومثله درهم ونصف وله اثنا عشر درهما ودينار - برفع الدينار فدينار واثنا عشر درهما وإن نصبه فالاثنا عشر - دراهم ودنانير وإن قال: له في هذا العبد شرك أو شريكي فيه أو هو شركة بيننا أو لي وله أو له فيه سهم - رجع في تفسير حصة الشريك إليه وإن قال لعبده إن أقررت بك لزيد فأنت حر ساعة قبل إقراري فأقر به لزيد صح الإقرار: دون العتق وإن قال أنت حر ساعة إقراري - لم يصحا ذكره في الرعاية وإن قال: له علي أكثر من مال فلان وفسره بأكثر قدرا أو بدونه وقال: أردت كثرة نفيه لحله ونحوه - قبل مع يمينه: سواء علم مال فلان أو جهله وإن قال لمن ادعى عليه دنيا لفلان علي أكثر من مالك علي وقال: أردت النهزي - لزمه حق لهما يرجع في تفسيره إليه وله علي ألف إلا قليلا - يحمل على ما دون النصف وله علي معظم الألف أو جمل ألف أو قريب من ألف - لزمه أكثر من نصف الألف ويحلف على الزيادة إن ادعيت عليه.
следующие страницы →