← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7360

الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل

الحجاوي

Полный текст (2 248 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

والثمر إذا تلف بجائحة قبل حصاد وجذاذ ويأتي وما لم يخل تحت اليد كالديون وتقدم معناه وديون الله تعال من الزكاة والكفارة والنذر غير المعين ودين حج سواء فإذا مات من عليه منها زكاة أو غيرها بعد وجوبها لم تسقط وأخذت من تركته: فيخرجها وارث فإن كان صغيرا فوليه فإن كان معها دين آدمي وضاق ماله اقتسموا بالحصص إلا إذا كان به رهن فيقدم وتقدم أضحية معينة عليه ويقدم نذر بمعين على الزكاة وعلى الدين وكذا لو أفلس حي.

стр. 352

باب زكاة بهيمة الأنعام مدخل ... باب زكاة بهيمة الأنعام ولا تجب إلا في السائمة للدر والغسل: وهي التي ترعى مباحا كل الحول أو أكثره: طرفا أو وسطا فلو اشترى لها ما ترعاه أو جمع لها ما تأكل أو اعتلفت بنفسها أو علفها غاصب أو ربها ولو حراما فلا زكاة ولا تجب في العوامل أكثر السنة ولو لإجارة ولو كانت سائمة نصا كالإبل التي تكرى ولو نوى بالسائمة العمل لم تؤثر نيته ما لم يوجد العمل ولو سامت بعض الحول وعلفت ببعضه فالحكم للأكثر وتجب في متولد بين سائمة ومعلوفة ولا يعتبر للسوم والعلف نية: فلو سامت بنفسها أو أسامها غاصب وجب كغصبه حبا وزرعه في أرض ربه فيه العشر على مالكه كما لو نبت بلا زرع. وهي ثلاثة أنواع: أحدها: الإبل فلا زكاة فيها حتى تبلغ خمسا فتجب فيها شاة بصفة الإبل وجوده وردائه فإن كانت الإبل معيبة فالشاة

стр. 353

صحيحة تنقص قيمتها بقدر نقص الإبل فإن أخرج شاة معيبة أو بعيرا لم يجزئه: كبقرة وكنصفي شاتين وفي العشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي العشرين أربع شياه فإن كانت الشاة من الضأن اعتبر أن يكون لها ستة أشهر فأكثر وإن كانت من المعز فسنة فأكثر وتكون أنثى فلا يجزئ الذكر وكذلك شاة الجبران وأيهما أخرج أجزأه ولا يعتبر كونها من جنس غنمه ولا جنس غنم البلد فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض لها سنة سمت بذلك لأن أمها قد حملت غالبا وليس بشرط والماخض: الحامل فإن كانت عنده وهي أعلى من الواجب فإن عدمها ـ أي ليست في ماله أوفيه لكن معيبة: أجزأه أبن لبون أو خنثي ولد لبون وهو الذي له سنتان ولو نقصت قيمته ويجزئ أيضا مكانها حق أو جذع أو ثني وأولى لزيادة السن ولا جبران ولو وجد ابن لبون فإن عدم ابن لبون لزمه شراء بنت مخاض ولا يجبر فقد الأنوثية بزيادة سن الذكر الخرج في غير بنت مخاض فلا يخرج عن بنت لبون حقا إذا لم تكن في ماله ولا عن الحقة جذعا وفي ست وثلاثين بنت لبون ولها سنتان سميت به لأن أمها وضعت فهي ذات لبن وفي ست وأربعين حق لها ثلاث سنين سميت بذلك لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها ويطرقها الفحل وفي إحدى وستين جذعة لها أربع سنين سميت بذلك لإسقاط سنها وتجزئ عنها ثنية لها خمس سنين بلا جبران سميت بذلك لأنها ألقت ثنيتها وفي ست وسبعين بنتا لبون وفي إحدى وتسعين حقتان

стр. 354

إلى عشرين ومائة فإن زادت واحدة ففيها ثلاث بنات لبون ثم تستقر الفريضة: ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ولا أثر لزيادة بعض بعير أو بقرة أو شاة فإذا بلغت مائتين اتفق الفرضان إن شاء أخرج أربع حقاق وإن شاء أخرج خمس بنات لبون إلا أن يكون النصاب كله بنات لبون أو حقاقا فيخرج منه ولا يكلف غيره أو يكون مال يتيم أو مجنون فيتعين إخراج أدون مجزئ وكذا الحكم في أربعمائة وإن أخرج منها من النوعين بلا تشقيص كأربع حقاق وخمس بنات لبون أو عن ثلاثمائة حقتين وخمس بنات لبون صح أما مع الكسر فلا: كحقتين وبنتي لبون ونصف عن مائتين وإن وجد أحد الفرضين كاملا والآخر ناقصا لا بد له من جبران: مثل أن يجد أحد الفرضين كاملا والآخر ناقصا لا بد له من جبران: مثل أن يجد في المائتين خمس بنات لبون وثلاث حقاق فيتعين الكامل وهو بنات اللبون وإن كان كل واحد يحتاج إلى جبران: مثل أن يجد أربع بنات لبون وثلاث حقاق فهو مخير أيهما شاء أخرج مع الجبران فإن بذل حقة وثلاث بنات لبون مع الجبران لم يجزئه لعدوله عن الفرض مع وجوده إلى الجبران وإن لم يجد إلا حقة وأربع بنات لبون أداها وأخذ الجبران ولم يكن له دفع ثلاث بنات لبون وحقه مع الجبران وإن كان الفرضان معدومين أو معيبين فله العدول عنهما مع الجبران: فإن شاء أخرج أربع جذعات وأخذ ثمان شياه أو ثمانين درهما وإن شاء أخرج خمس بنات مخاض ومعها خمس شياه أو مائة درهم ولا يجوز أن يخرج بنات المخاض عن الحقاق هنا ويضعف الجبران ولا الجذعات عن بنات اللبون ويأخذ الجبران

стр. 355

مضاعفا ولا أن يخرج أربع بنات لبون مع جبران ولا خمس حقاق ويأخذ الجبران وليس فيما بين الفريضتين شيء وهو الأوقاص فهو عفو لا تتعلق به الزكاة بل بالنصاب فقط ومن وجبت عليه سن فعدمها خير المالك في الصعود والنزول: فإن شاء أخرج سنا أسفل سنا ومعها شاتان أو عشرون درهما وإن شاء أخرج أعلى منها وأخذ مثل ذلك من الساعي إلا ولي يتيم ومجنون فيتعين عليه إخراج أدون مجزئ ويعتبر كون ما عدل إليه في ملكه فإن عدمها حصل الأصل فإن عدم ما يليها انتقل إلى الأخرى وضاعف الجبران فإن عدمه أيضا انتقل إلى ثالث كذلك وحيث جاز تعدد الجبران جاز جبران عنما وجبران دراهم ويجزئ إخراج جبران واحد وثان وثالث: النصف دراهم والنصف شياه فلو كان النصاب كله مراضا وعدمت الفريضة فيه فله دفع السن السفلى مع الجبران وليس له دفع الأعلى وأخذ جبران بل مجانا فإن كان المخرج ولي يتيم أو مجنون لم يجز له أيضا النزول لأنه لا يجوز أن يعطي الفضل من مالهما فيتعين شراء الفرض من غير المال ولا مدخل للجبران في غير الإبل فمن عدم فريضة البقر أو الغنم ووجد دونها حرم إخراجها وإن وجد أعلى منها فدفعها بغير جبران قبلت منه وإن لم يفعل كلف شراءها من غير ماله.

стр. 356

فصل النوع الثاني البقر ولا زكاة فيها حتى تبلغ ثلاثين فيجب فيها تبيع أو تبيعة لكل منهما سنة قد حازى قرنه أذنه غالبا وهو جذع البقر ويجزئ إخراج مسن عنه وفي أربعين مسنة وهي ثنية

стр. 357

البقر ألقت سنا غالبا لها سنتان ويجوز إخراج أنثى أعلى منه بدلها لا إخراج مسن عنها وفي الستين تبيعان ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة: فإذا بلغت مائة وعشرين اتفق الفرضان: فيخير بين ثلاث مسنات وأربعة أتبعة ولا يجزى الذكر في الزكاة غير التبيع في زكاة البقر وابن لبون أو ذكر أعلى منه مكان بنت مخاض إذا عدمها وتقدم إلا أن يكون النصاب كله ذكورا فيجزى فيه ذكر في جميع أنواعها ويؤخذ من الصغار صغيرة في غنم دون إبل وبقر فلا يجزى إخراج فصلان وعجاجيل فيقوم النصاب من الكبار ويقوم فرضه ثم تقوم الصغار ويؤخذ عنها كبيرة بالقسط والتعديل بالقيمة مكان زيادة السن ولو كانت دون خمس وعشرين من الإبل صغار اوجب في كل خمس شاة كالكبار وتؤخذ من المراض مريضة فإن اجتمع صغار وكبار وصحاح ومعيبات وذكور وإناث لم يؤخذ إلا أنثى صحيحة كبيرة على قدر قيمة المالين إلا إذا لزمه شاتان في مال كله معيب إلا واحدة: كمائة وإحدى وعشرين شاة الجميع معيب إلا واحدة أو كانت المائة وإحدى وعشرون سخالا إلا واحدة كبيرة فيخرج في الأولى الصحيحة ومعيبة معها وفي الثانية الشاة وسخلة معها فإن كانت نوعين كالبخاتي والعراب والبقر والجواميس والضأن والمعز والمتولد بين وحشي وأهلي ـ أخذت الفريضة من أحدهما على قدر قيمة المالين فإن كان فيه كرام ولئام وسمان ومهازيل وجب الوسط بقدر قيمة المالين وإن أخرج عن

стр. 358

النصاب من غير نوعه ما ليس في ماله منه جاز إن لم تنقص قيمة المخرج عن النوع الواجب.

стр. 359

فصل النوع الثالث الغنم ولا زكاة فيها حتى تبلغ أربعين فتجب فيها شاة إلى مائة وعشرين فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى أربعمائة فيجب فيها أربع شياه ثم في كل مائة شاة شاة ويؤخذ من معز ثني ومن ضأن جذع هنا وفي كل موضع وجبت فيه شاة على ما يأتي بيانه في الأضحية وتقدم بعضه ولا يؤخذ تيس إلا فحل ضراب لخيره برضاه ربه: حيث يؤخذ ذكر ويجزئ ولا هرمة ولا ذات عوار ـ وهي المعيبة بذهاب عضو أو غيره عيبا يمنع التضحية بها ـ إلا أن يكون النصاب كله كذلك ولا الربى ـ وهي التي لها ولد تربيه ـ ولا حامل ولا طروقة الفحل لأنها تحمل غالبا ولا خيار المال ولا إلا كولة ـ وهي السمينة ـ ولا سن من جنس الواجب أعلى منه إلا برضا ربه: كبنت لبون عن بنت مخاض ولا يجزي إخراج القيمة: سواء كان حاجة أو مصلحة أو في الفطرة أولا وإن أخرج سنا أعلى من الفرض من جنسه أجزأ فيجزئ مسن عن تبيع وأعلى من المسنة عنها وبنت لبون عن بنت مخاض وحقة عن بنت لبون وجذعة عن حقة ولو كان الواجب عنده وتقدم بعض ذلك ونجزئ ثنية وأعلى مها عن جذعة ولا جبران.

стр. 360

فصل الخلطة في المواشي لها تأثير في الزكاة إيجابا وإسقاطا: فتصير الأموال كالموال الواحد في نصاب الزكاة دون الحول فإذا اختلط

стр. 361

نفسان أو أكثر من أهل الزكاة في نصاب من الماشية حولا لم يثبت لهما حكم الانفراد في بعضه فحكمهما في الزكاة حكم الواحد سواء كانت خلطة أعيان: بأن يملكا مالا مشاعا بإرث أو شراء أو وهبة أو غيره: أو خلطة أوصاف: بأن يكون مال كل منهما متميزا فلو استأجر لرعي غنمه بشاة منها فحال الحول ولم يفردها فهما خليطان ولو كانت لأربعين من أهل الزكاة أربعون شاة مختلطة لزمهم شاة ومع إنفرادهم لا يلزمهم شيء ولو كان لثلاثة أنفس مائة وعشرون لكل واحد أربعون شاة لزمتهم شاة واحدة ومع انفرادهم ثلاث شياة ويوزع الواجب على قدر المال مع الوقص: فستة أبعرة مختلطة مع تسعة يلزم رب الستة شاة وخمس شاة ويلزم رب التسعة شاة وأربعة أخماس شاة. ويشترط في خلطه أوصاف إشتراكهما في مراح ـ بضم الميم وهو المبيت والماوى أيضا ـ ومسح: وهو مكان اجتماعهما لتذهب إلى المرعى ومشرب: وهو مكان الشرب فقط ومحلب: وهو موضع الحلب وفحل وهو عدم اختصاصه في طرقه بأحد المالين إن اتحد النوع فإن اختلف كالضان والمعز والجاموس والبقر لم يضر اختلاف الفحل للضرورة ومرعى: وهو موضع الرعي ووقته وراع على منصوص أحمد والحديث ويظهر أن اتحاده كما في الفحل ولا تعتبر نية خلطة كالأوصاف والأعيان ولا خلط اللبن ولا أثر لخلطة من ليس من أهل الزكاة كالكافر والمكاتب والمدين ولا فيما دون نصاب ولا خلطة الغاصب بمغصوب فإن اختل شرطا منها أو ثبت لها حكم الانفراد في

стр. 362

بعض الحول: كأن اختلطا في أثناء الحول في نصابين بعد انفرادهما زكيا زكاة المنفردين فيه وفيما بعده زكاة الخلطة وإن ثبت لأحدهما حكم الانفراد وحده: مثل أن يكون لرجل نصاب ولآخر دونه ثم اختلطا في أثناء الحول فإذا تم حول الأول فعليه شاة وإذا تم حول الثاني فعليه زكاة الخلطة أو يملك نفسان كل واحد أربعين شاة فخلطاها في الحال من غير مضي زمن إن أمكن ثم باع أحدهما نصيبه أجنبيا أو يكون لأحدهما نصاب منفرد فيشتري الآخر نصابا ويخلطه به في الحال كما تقدم فإن المشتري ملك أربعين مختلطة لم يثبت لها حكم الانفراد فإذا تم حول الأول لزمه زكاة إنفراد: شاة إن كان الأول أخرجها من غير المال وإن كان أخرجها منه لزم الثاني أربعون جزأ من تسعة وسبعين جزأ من شاة ثم يزكيان فيما بعدى ذلك الحول زكاة الخلطة: كلما تم حول أحدهما فعليه بقدر ماله منهما وأبين من هذين المثالين لو ملك نصابين شهرا ثم باع أحدهما مشاعا كما يأتي قريبا ومن كان بينهما نصاب خلطة ثمانون شاة فباع كل منهما غنمه بغنم صاحبه واستداما الخلطة لم ينقطع حولهما ولم يزل خلطهما وكذا لو تبايعا البعض بالبعض قل أو كثر ولو ملك رجل نصابا شهرا ثم باع أحدهما مشاعا ثبت للبائع حكم الانفراد وعليه عند تمام حوله زكاة منفرد كان المال ستين في هذه المسألة والمبيع ثلثها زكى البائع بشاة وإذا ملك نصابا شهرا ثم ملك آخر لا يتغير به الفرض مثل أن يملك أربعين شاة في المحرم

стр. 363

ولربعين في صفر فعليه زكاة الأول عند تمام حوله ولا شيء عليه في الثاني وإن كان الثاني يتغير به الفرض: مثل أن يكون مائة شاة فعليه زكاته إذا تم حوله وقدرها بأن تنظر إلى زكاة الجميع فتسقط منها ما وجب في الأول ويجب الباقي في الثاني وهو شاة وإن كان الثاني يتغير به الفرض ولا يبلغ نصابا: مثل أن يملك ثلاثين من البقر في المحرم وعشرا في صفر فعليه في العشر إذا تم حولها زكاة خلطة: ربع مسنة وإن ملك مالا يبلغ نصابا ولا يغير الفرض كخمس فلا شيء فيها ومثله لو ملك عشرين شاة بعد أربعين أو ملك عشرا من البقر بعد أربعين منها فلا شيء فيها وإذا كان بعض مال الرجل مختلطا وبعضه الآخر منفردا أو مختلطا مع مال لرجل آخر فإنه يصير ماله كله كالمختلط: إن كان مال الخلطة نصابا وإلا لم يثبت حكمها وإذا كان لرجل ستون شاة كل عشرين منها مختلطة بعشرين لآخر فعلى الجميع شاة نصفها على صاحب الستين ونصفها على خلطائه على كل واحد سدس شاه ضما لمال كل خليط إلى مال الكل فيصير كمال واحد وإن كان كل عشر منها مختلطة بعشر لآخر فعليه شاة ولا شيء على خلطائه لأنهم لم يختلطوا في نصاب وإذا كانت ماشية الرجل متفرقة في بلدين فأكثر لا تقصر بينهما الصلاة فهي كالمجتمعة وإن كان بينهما مسافة قصر فلكل مال حكم نفسه كما لو كان لرجلين ولا تؤثر تفرقة البلدان في غير الماشية ولا الخلطة في غير السائمة وللساعي أخذ الفرض من مال أي الخليطين شاء مع الحاجة وعدمها ولو بعد قسمة في خلطة أعيان وقد وجبت الزكاة

стр. 364

مع بقاء التعيين ويرجع المأخوذ منه على خلطه بقيمة حصته يوم أخذت فإذا أخذ الفرض من مال رب الثلث رجع بقيمة ثلثي المخرج على شريكه وإن أخذه من الآخر رجع بقيمة ثلثه فإن اختلفا في قيمة المأخوذ فقول المرجوع عليه مع يمينه إذا احتمل صدقه وعدمت البينة وإذا أخذ الساعي أكثر من الفرض بلا تأويل كأخذه عن أربعين مختلطة شاتين من مال أحدهما أو عن ثلاثين بعيرا: جذعة ـ رجع على خلطه في الأولى بقيمة نصف شاة وفي الثانية بقيمة نصف بنت مخاض ولم يرجع بالزيادة لأنها ظلم فلا يرجع بها على غير ظالمه وإذا أخذه بتأويل كأخذ صحيح عن مراض أو كبيرة عن صغار أو قيمة الواجب ـ رجع عليه ويجزئ ولو أعتقد المأخوذ منه عدم الأجزاء ومن بذل الواجب لزم قبوله ولا تبعة عليه ويجزئ إخراج بعض الخلطاء بدون إذن بقيتهم مع حضورهم وغيبتهم والاحتياط بإذنهم ومن أخرج منهم فوق الواجب لم يرجع بالزيادة.

стр. 365

باب زكاة الخارج من الأرض مدخل ... باب زكاة الخارج من الأرض تجب الزكاة في كل مكيل مدخر: من قوت وغيره فتجب في كل الحبوب: كالحنطة والشعير والسلت ـ وهو نوع من الشعير لونه لون الحنطة وطبعه طبع الشعير في البرودة ـ والذرة والقطنيات: والباقلاء والحمص واللوبيا والعدس والماش والترمس: حب عريض أصغر من الباقلاء والدخن والأرز والهرطمان وهو الجلبانة

стр. 366

والكرسنة والحلبة والخشخاش والسمسم ولا يجزئ الإخراج من شيرجه وكبزر البقول كلها: كالهندبا والكرفس والبصل وبزر قطونا ونحوها وبزر الرياحين جميعا وأبازير القدر: كالكزبرة والكمون والكراويا والشونين وكذا حب الرازيانج وهو الشمر والأنسيون والشهدانج: وهو حب القنب والخردل وبزر الكتان والقطن واليقطين والقرطم والقثاء والخيار والبطيخ والرشاد والفجل وبزر البقلة الحمقاء ونحوه وتجب في كل ثمر يكال ويدخر كالثمر والزبيب واللوز والفستق والبندق والسماق لا في عناب وزيتون وقطن وكتان وقنب وزعفران وورس ونيل وفوة وغبيراء وحناء ونارجيل وجوز وسائر الفواكه كالتين والمشمش والتوت والأظهر وجوبا في العناب والتين والمشمس والتوت ولا تجب في التفاح والأنجاص والخوخ والكمترى والسرفجل والرمان والنبق والزعرور والموز ولا في قصب السكر والخضر كبطيخ وقثاء وخيار وباذنجان ولفت ـ وهو السلجم ـ وسلق وكرنب وقنبيط وبصل وثوم وكراث وجزر وفجل ونحوه ولا في البقول كالهندبا والكرفس والنعناع والرشاد وبقلة الحمقاء والقرظ والكزبرة والجرجير ونحوه ولا في المسلك والزهر كالورد والبنفسح والنرجس واللينوفر والخيرى ـ وهو المنثور ـ ونحوه! ولا في طلع الفحال ـ بضم أوله وتشديد ثانيه: وهو ذكر النخل ـ ولا في السعف وهو أغصان النخل ولا في الخوص وهو ورقه ولا في قشور الحب والتين والحطب والخشب وأغصان الخلاف وورق التوت

стр. 367

والكلأ والقصب الفارسي ولبن الماشية وصوفها ونحو ذلك وكذا الحرير ودود القز وتجب الزكاة في صعتر وأشنان وحب ذلك وكل مقصود كورق سدر وخطمى وآس وهو المرسن.

стр. 368

فصل ويعتبر لوجوبها شرطان أحدهما أن يبلغ نصابا قدره بعد التصفية في الحبوب والجفاف في الثمار خمسة أوسق والوسق ستون صاعا والصاع: خمسة أرطال وثلث بالعراقي فيكون النصاب في الكل ألفا وستمائة رطل عراقي وهو ألف وأربعمائة وثمانية وعشرون رطلا وأربعة أسباع رطل مصري وما وافقه وثلاثمائة واثنان وأربعون رطلا وستة أسباع رطل دمشقي وما وافقه ومائتان وخمسة وثمانون رطلا وخمسة أسباع رطل حلبي وما وافقه ومائتان وسبعة وخمسون رطلا وسبع رطل قدسي وما وافقه ومائتان وثمانية وعشرون رطلا وأربعة أسباع رطل بعلي وما وافقه والوسق والصاع والمد: مكاييل نقلت إلى الوزن لتحفظ وتنقل والمكيل يختلف في الوزن: فمنه ثقيل ومتوسط: كبر وعدس وخفيف: كشعير وذرة فالاعتبار في ذلك بالمتوسط نصا ومثل مكيله من غيره وإن لم يبلغ الوزن نصا: فمن اتخذ وعاء يسع خمسة أرطال وثلثا عراقية من جيد البر ثم كال به ما شاء عرف ما بلغ حد الوجوب من غيره فإن شك في بلوغ قد النصاب ولو يجد ما يقدره به احتاط وأخرج ولا يجب ونصاب علس؟ وهو نوع من الحنطة وأرز يدخران في قشريهما عادة لحفظهما عشرة أوسق إذا كان ببلد قد خبره أهله وعرفوا أنه يخرج منه مصفي

стр. 369

النصف لأنه يختلف في الخفه والثقل فيرجع إلى أهل الخبرة ويؤخذ بقدره وإن صفيا فنصاب كل منهم خمسة أوسق فإن شك في بلوغهما نصابا خير بين أن يحتاط ويخرج عشره قبل قشره وبين قشره واعتباره بنفسه كمغشوش أثمان ولا يجوز تقدير غيره من الحنطة في قشره ولا إخراجه قبل تصفيته وتضم ثمرة العام الواحد وزرعه بعضها إلى بعض في تكميل النصاب ولو أختلف وقت إطلاعه وإدراكه بالفصول وسواء تعدد البلد أولا فإن كان له نخل تحمل في السنة حملين ضم أحدهما إلى الآخر كزرع العام الواحد ولا تضم ثمرة عام واحد ولا زرعه إلى آخره وتضم أنواع الجنس بعضها إلى بعض في تكميل النصاب: فالسلت نوع من الشعير فيضم إليه والعلس نوع من الحنطه فيضم إليها ولا يضم جنس إلى آخر كأجناس الثمار والماشيه ولا تضم الأثمان إلى شيء منها إلا إلى عروض التجارة ويأتي في الباب بعده ـ الثاني: أن يكون النصاب مملوكا له وقت وجوب الزكاة فتجب فيما ثبت بنفسه مما يزرعه الآدمي: كمن سقط له حب في أرضه أو أرض مباحة ولا تجب فيما يكتسبه اللقاط أو يوهب له أو يأخذه أجرة لحصاده ودياسه ونحوه ولا فيما يملك من زرع وثمرة بعد بدو صلاحه بشراء أو إرث أو غيرها ولا فيما يجتنبه من مباح كبطم وزعبل ـ وهو شعير الجبل ـ وبزر قطونا وكزبرة وعفض وأشنان وسماق غيره وسواء أخذه من موات أو نبت في أرضه لأنه لا يملك إلا يأخذه.

стр. 370

فصل ويجب العشر واحد من عشرة فيما سقى بغير مؤنة كالغيث: وهو المطر والسيوح كالأنهار والسواقي وما يشرب بعروقه وهو البعل ولا يؤثر حفر الأنهار والسواقي وتنقيتها وسقى في نقص الزكاة لقلة المؤنة وكذا من يحول الماء في السواقي لأنه كحرث الأرض وإن اشترى ماء بركة أو حفيرة وسقى به سيحا فالعشر وكذا إن جمعه وسقى به ويجب نصف العشر فيما سقى بكلفة كالدوالي: جمعى دالية وهي الدولاب تديره البقر والناعورة: يديرها الماء والساقية والنواضح وأحدهما ناضح وناضحة: وهما البعير يستقي عليه وما يحتاج في ترقيتة الماء إلى الأرض إلى آلة من غرب أو غيره ـ وقال الشيخ: وما يديره الماء من النواعير ونحوها مما يصنع من العام إلى العام أو في أثناء العام ولا يحتاج إلى دولاب يديره الدواب يجب فيه العشر لأن مؤنته خفيفة فهي كحرث وإصلاح طرق الماء فإن سقى بكلفة وبغير كلفة سواء وجب ثلاثة أرباع العشر فإن سقى بأحدهما أكثر أعتبر أكثرها فإن جهل المقدار وجب العشر والاعتبار بالأكثر نفعا ونموا لا بالعدد والمدة ومن له حائطان أو أرضان ضما في تكميل النصاب ولكل منهما حكم نفسه في سقيه بمؤنة أو بغيرها ويصدق المالك فيما سقى به بلا يمين وإذا اشتد الحب وبدا إصلاح الثمرة: ففي فستق وبندق ونحوه انعقاد لبه وفي غيره كبيع: وجبت الزكاة فإن قطعها قبله لغرض صحيح كأكل أو بيع أو تجفيف أو تحسين بقيتها فلا زكاة فيه وإن فعله فرارا من الزكاة أثم ولزمته ولو باعه أو وهبه خرص أم لا فزكاته عليه

стр. 371

لا على المشتري والمهوب له ولو مات وله ورثة لم تبلغ حصة واحد منهم نصابا لم يؤثر ذلك ولو ورثه من عليه دين لم يمنع دينه الزكاة ولو كان ذلك قبل صلاح الثمر واشتداد الحب انعكست الأحكام ولو باعه وشرط الزكاة على المشتري صح فإن لم يخرجها المشتري وتعذر الرجوع عليه ألزم بها البائع ويفارق إذا استثنى زكاة نصاب ماشية للجهالة أو اشترى ما لم يبد صلاحه بأصله فإن لا يجوز شرط المشتري زكاته على البائع ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في جرين وبيدر ومسطاح فإن تلفت قبله بغير تعد منه سقطت الزكاة: خرصت أو لم تخرص وإن تلف البعض زكى الباقي إن كان نصابا وإلا فلا أو إن تلفت بعد الاستقرار لم تسقط وإن ادعى تلفها قبل قوله بغير يمين ولو اتهم إلا أن يدعيه بجائحة ظاهرة تظهر عادة فلا بد من بينة ثم يصدق في قدر التالف ويجب إخراج زكاة الحب مصفى والثمر يابسا فلو خالف وأخرج سنبلا ورطبا وعنبا لو يجزئه ووقع نفلا فلو كان الأخذ الساعي فإن جففه وصفاه وجاء قدر الواجب أجزأه وإلا رد الفضل إن زاد وأخذ النقص إن نقص وإن كان بحاله رده وإن تلف رد بدله وإن احتيج إلى قطع ثمر يجئ منه ثمر وزبيب مثلا بعد بدو صلاحه وقبل كماله لضعف أصل ونحوه كخوف عطش أو تحسين بقيته جاز وعليه زكاته يابسا كما لو قطع لغرض البيع بعد خرصه ويحرم قطعه مع حضور ساع إلا بإذنه وإن كان رطبا لا يجئ منه ثمرا وعنبا لا يجئ منه زبيب وجب قطعه وفيه الزكاة إن بلغ نصابا يابسا من

стр. 372

غيره: تمرا أو زبيبا مقدرا بغيره خرصا وإلا فمستحيل أن يخرج من عينه تمر أو زبيب إذا لم يجئ تمر أو زبيب أو يخرج منه رطبا وعنبا اختاره القاضي وجماعة وله أن يخرج الواجب منه مشاعا أو مقسوما بعد الجذاذ أو قبله بالخرص فيخير الساعي بين مقاسمة رب المال الثمرة قبل الجذاذ فيأخذ نصيب الفقراء شجرات مفردة وبين مقاسمته بعد جذها بالكيل وله بيعها منه أو من غيره والمذهب أنه لا يخرج عنه إلا يابسا فإن أتلف النصاب ربه بقيت الزكاة في ذمته: تمرا أو زبيبا وظاهره ولو لم يتلفه فإن لم يجدهما بقيا في ذمته فيخرجه إذا قدر عليه والمذهب أيضا أنه يحرم ولا يصح شراءه زكاته ولا صدقته وسواء اشتراها ممن أخذها منه أو من غيره وإن رجعت إليه بإرث أو هبة أو وصية أو أخذها من دينه أو ردها له الإمام بعد قبضه منه لكونه من أهلها كما يأتي.

стр. 373

فصل ويسن أن يبعث الإمام ساعيا خارصا إذا بدأ صلاح الثمر ويعتبر أن يكون مسلما أمينا خبيرا غير متهم ولو عبدا ويكفي خارص واحد وأجرته على رب النخل والكرم فيخرص ثمرها على أربابه ولا تخرص الحبوب ولا ثمر غيرهما والخرص حزر مقدار الثمرة في رؤس النخل والكرم وزنا بعد أن يطوف به ثم يقدره تمرا ثم يعرف المالك قدر الزكاة ويخيره بين أن يتصرف بما شاء ويضمن قدها وبين خفظها إلى وقت الجفاف فإن لم يضمن وتصرف صح تصرفه وكره وإن حفطها إلى وقت الجفاف زكى الموجود فقط وافق قول الخارص أولا وسواء اختار حفظها ضمانا: بأن يتصرف أو أمانة

стр. 374

وإن أتلفها المالك أو تلفت بتفريطه ضم زكاتها بخرصها تمرا وإن ترك الساعي شيا من الواجب أخرجه المالك فإن لم يبعث ساعيا فعلى رب المال من الخرص ما يفعله الساعي إن أراد تصرف ليعرف قدر الواجب قبل تصرفه ثم إن كان أنواعا لزم خرص كل نوع وحده لاختلاف الأنواع وقت الجفاف وإن كان نوعا واحدا فله خرص كل شجرة وحدها وله خرص الجميع دفعة واحدة وإن ادعى رب المال غلط الخارص غلطا محتملا قبل قوله بغير يمين كما لو قال: لم يحصل في يدي غير كذا وإن فحش لم يقبل وكذا إن ادعى كذبه عمدا ويجب أن يترك في الخرص لرب المال الثلث أو الربع فيجتهد الساعي بحسب المصلحة ولا يكمل بهذا القدر المتروك النصاب إن أكله وإن لم يأكله كمل به ثم يأخذه زكاة الباقي سواء بالقسط وإن لم يترك الخارص شيئا فلرب المال الأكل هو وعياله قدر ذلك ولا يحتسب به عليه ويأكل هو من حبوب ما جرت به العادة كفريك ونحوه وما يحتاجه ولا يحتسب به عليه ولا يهدي ولا يأكل من زرع وثمر مشترك شيئا إلا بإذن شريكه ويأخذ العشر من كل نوع على حدته بحصته ولو شق لكثرة الأنواع واختلافها ولا يجوز إخراج جنس عن جنس آخر: فإن أخرج الوسط عن جيد وردئ قدر قمتي الواجب منها أو أخرج الرديء عن الجيد بالقيمة لم يجزئه ويجب العشر على المستأجر والمستعير دون المالك الخراج عليه دونهما ولا زكاة في قدر الخراج إذا لم يكن له مال يقابله لأنه كدين

стр. 375

آدمي ولأنه من مؤنة الأرض: كنفقة زرعه وإذا لم يكن له سوى غلة الأرض وفيما فيه زكاة وما لا زكاة فيه كالخضر ـ جعل الخراج في مقابلته لأنه أحوط للفقراء ولا ينقص النصاب بمؤنة الحصاد والدياس وغيرهما منه لسبق الوجوب ذلك وتلزم الزكاة في المزارعة الفاسدة من حكم بالزرع له وإن كانت صحيحة فعلى من بلغت حصته منهما نصابا العشر ومتى حصد غاصب الأرض زرعه استقر ملكه وزكاته وإن تملكه رب الأرض قبل اشتداد الحب زكاه وكره الإمام أحمد الحصاد والجذاذ ليلا ويجتمع العشر والخراج في كل أرض خراجية: فالخراج في رقبتها والعشر في غلته إن كانت لمسلم ـ وهي: ما فتحت عنوى ولو تقسم ـ وما جلا عنها أهلها خوفا منا: ـ وما صولحوا عليها على أنها لنا ونفقرها معهم بالخراج والأرض العشرية لإخراج عليها ـ وهي: الأرض المملوكة التي أسلم أهلها عليها كالمدينة ونحوها ـ وما أحياه المسلمون واختطوه كالبصرة ـ وما صالح أهلها على أنها لهم بخراج يضرب عليها كاليمن ـ وما أقطعها الخلفاء الراشدون إقطاع تمليك ـ وما فتح عنوة وقسم: كنصف خيبر ـ وللإمام إسقاط الخراج على وجه المصلحة ويأتي ويجوز لأهل الذمة شراء أرض عشرية من مسلم: كالخراجية ولا عشر عليه كالسائمة وغيرها لا زكاة فيها لكن يكره للمسلم بيع أرضه من ذمي وإجارتها نصا لإفضائه إلى إسقاط عشر الخارج منها إلى لتغلبى فلا يكره ذلك ولا شيء على ذمي فيما اشتراه من أرض خراجية لا فيما استأجره أو استعاره من مسلم إذا زرعه ولا فيما إذا جعل داره

стр. 376

بستانا أو مزرعة ولا فيما إذا رضخ الإمام له أرضا من الغنيمة أو أحيا مواتا.

стр. 377

فصل وفي العسل العشر سواء أخذه من موات أو من ملكه أو ملك غيره لأنه لا يملك بملك الأرض كالصيد ونصابه عشرة أفراق كل فرق ـ بفتح الراء ـ ستة عشر رطلا عراقية: فيكون مائة وستين رطلا ولاتتكرر زكاة معشرات ولو بقيت أحوالا ما لم تكن للتجارة ولا شيء في المن والترنجبيل والشيرخشك ونحه مما ينزل من السماء: كاللآذن وهو طل وندى ينزل على نبت تأكله المعزى فتتعلق الرطوبة بها فيؤخذ وتضمين أموال العشر والخراج باطل وعلله في الأحكام السلطانية غيره الأحكام السلطانية وغيرها بأن ضمانها بقر معلوم يقتضي الاقتصار عليه في تملك ما زاد وغرم ما نقص وهذا مناف لموضوع العمالة وحكم الأمانة.

стр. 378

فصل في المعدن وهو كل متولد في الأرض من جنسها ليس نباتا: فمن استخرج من أهل الزكاة من معدن في أرض مملوكة له أو مباحة أو مملوكة لغيره إن كان جاريا ولو من داره ـ نصاب ذهب أو فضة أو ما يبلغ قيمة أحدهما من غيره بعد سبكه وتصفيته: منطبعا كان كصفر ورصاص وحديد أو غير منطبع كياقوت وعقيق وبنفش وزبرجد وموميا ١ ونورة وبشم وزاج وفيروزج وبلور وسبح وكحل ومغرة وكبريت وزفت وزئبق وزجاج وملح وقار وسندروس ونفط وغيره مما يسمى معدنا: ففيه الزكاة في الحال

стр. 379

ربع العشر من قيمتها أو من عينها إن كانت أثمانا وما يجده في ملكه أو موات فهو أحق به فإن استبق اثنان إلى معدن في موات فالسابق أولى به مادام يعمل فإن تركه جاز لغيره العمل فيه وما يجده في مملوك يعرف مالكه فهو لمالك المكان إن كان جامدا وأما الجاري فمباح على كل حال ولا يمنع الذمي من معدن ولو بدارنا ولا زكاة فيما يخرجه كالمكاتب المسلم لأنهما ليسا من أهل الزكاة ويأتي ذكر المعادن في بيع الأصول ووقت وجوبها بظهوره واستقرارها بإحرازه: سواء استخرجه في دفعة أو دفعات لم يترك العمل بينها ترك إهمال وحده ثلاثة أيام إن لم يكن عذر فإن كان فبزواله فلا أثر لتركه لإصلاح آلة ومرض وسفر يسير واستراحة ليلا أو نهار مما جرت به العادة أو اشتغاله بتراب خرج بين النيلين أو هرب عبده أو أجيره ونحوه فيضم الجنس الواحد بعضه إلى بعض ولو من معادن في تكميل نصاب ولا يضم جنس إلى آخر غير نقد ولو كانت متقاربة كقار ونفط وحديد ونحاس ولو من معدن واحد ولا ضم مع الإهمال ولا يجوز إخراجها إذا كانت أثمانا إلا بعد سبك وتصفية فإن وقت الإخراج عقبها فإن أخرج قبل ذلك لم يجز ورد عليه إن كان باقيا أو قيمته إن تلف فإن اختلفوا في القيمة أو القدر فالقول قول القابض مع يمينه فإن صفاه آخذه فكان قدر الواجب أجزأ وإن نقص فعلى المخرج النقص وإن زاد رد الزيادة عليه إلا أن يسمح به ولا يرجع بتصفيته ومؤنة تصفيته وسبكه على مستخرجه فلا يحتسب بذلك

стр. 380

كالحبوب فإن كان ذلك دينا احتسب عليه كما يحتسب بما أنفق على الزرع ولا تتكرر زكاته إذا لم يقصد به التجارة إلا أن يكون نقدا وإن استخرج أقل من نصاب فلا شيء فيه ولا زكاة فيما يخرج من البحر من اللؤلؤ والمرجان والعنبر وغيره والحيوان كصيد بر وإن كان المعدن بدار حرب ولم يقدر على إخراجه إلا بقوم لهم منعة فغنيمة: يخمس بعد ربع العشر.

стр. 381

فصل ويجب في الركاز الخمس في الحال أي نوع كان من المال ولو غير نقد قل أو كثر ويجوز إخراج الخمس من غيره ويصرف مصرف الفيء المطلق للمصالح كلها ويجوز للإمام رد خمس الركاز أو بعضه لواجده بعد قبضه وتركه له قبل قبضه: كالخراج وكما له رد خمس الفيء والغنيمة له أيضا رد الزكوات على من أخذت منه إن كان من أهلها لأنه أخذ بسبب متجدد كإرثها وقبضها عن دين كما تقدم في الباب فإن تركها له من غير قبض لم يبرأ ويجوز لواجده تفرقته بنفسه وباقيه له ولو ذميا ومستأمنا بدارنا ومكاتبا وصغيرا ومجنونا ويخرج عنهما الولي إلا أن يكون واجده أجيرا فيه لطالبه فلمستأجره ولو أستؤجر لحفر بئر أو هدم شيء فوجده فهو له لا لمستأجر وإن وجد عبد فهو من كسبه لسيده وإن وجد واجده من موات أو شارع أو أرض لا يعلم مالكها أو على وجه هذه الأرض أو في طريق غير مسلوك أو خربة أو في ملكه الذي أحياه ـ وإن علم

стр. 382

مالكها ـ أو كانتا منتقلة إليه فهو له أيضا١ إن لم يدعه المالك لأن الركاز لا يملك بملك الأرض: فلو ادعاه بلا بينة ولا وصف فله مع يمينه وإن اختلف الورثة فادعى بعضهم أنهه لورثهم وأنكر البعض فحكم من أنكر في نصيبه حكم المالك الذي لم يعترف به وحكم المدعين حكم المالك المعترف وإن وجد فيها لقطة فواجدها أحق من صاحب الملك وكذا حكم المستأجر والمستعير يجد في الدار ركازا أو لقطة فإن ادعى كل منهما أنه وجده أولا أو دفنه فقول مكتر لزيادة اليد إلا أن يصفه أحدهما فيكون له مع يمينه والركاز: ما وجد من دفن الجاهلية أو من تقدم من كفار في الجملة في دار إسلام أو عهد أو دار حرب وقدر عليه وحده أو بجماعة لا منعة لهم فإن لم يقدر عليه في دار الحرب إلا بجماعة لهم منعة فغنيمة: عليه أو على بعضه علامة كفر فقط فإن كان عليه أو على بعضه علامة المسلمين أو لم تكن عليه علامة كالأواني والحلي والسبائك فهو لقطة.

стр. 383

باب زكاة الذهب والفضة وحكم التحلي مدخل ... باب زكاة الذهب والفضة وحكم التحلي تجب زكاتها ويعتبر النصاب فنصاب الذهب عشرون مثقالا زنة المثقال دهم وثلاثة أسباع درهم ولم تتغير في جاهلية ولا في إسلام وهو ثنتان وسبعون حبة شعير متوسطة وقيل: ثنتان وثمانون حبة

стр. 384

وثلاثة أعشار حبة من الشعير المطلق ولا تنافي بينهما وزنة العشرين مثقالا بالدراهم ثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وبدينار الوقت الآن الذي زنته درهم وثمن درهم خمسة وعشرون دينار وسبعا دينار وتسعه ونصاب الفضة مائتا درهم وبالمثاقيل مائة وأربعون مثقالا وفيهما ربع العشر مضروبين أو غير مضروبين والاعتبار بالدرهم الإسلامي الذي زنته ستة دوانق والعشرة دراهم سبعة مثاقيل فالدرهم نصف مثقال وخمسه وكان الدراهم في صدر الإسلام صنفين: سوداء وهي البغلية نسبة إلى ملك يقال له رأس البغل: الدرهم منها ثمانية دوانق والطبرية نسبة إلى طبرية الشام: الدرهم منها أربعة دوانق فجمعتهما بنو أمية وجعلوهما درهمين متساويين: كل درهم ستة دوانق فيرد ذلك كله إلى المثقال والدرهم الإسلامي ولا زكاة في مغشوشهما حتى يبلغ قدر ما فيه من الخالص نصابا فإن شك هل فيه نصاب خالص خير: بين سبكه وإخراج قدر زكاة نقده إن بلغ نصابا وبين استظهاره وإخراج زكاته بيقين وإن وجبت الزكاة وشك في زيادة استظهر فألف ذهب وفضة مختلطة: ستمائة من أحدهما واشتبه عليه من أيهما وتعذر التمييز ـ زكى ستمائة ذهبا وأربعمائة فضة وإن أراد أن يزكي المغشوشة منها وعلم قدر الغش في كل دينار جاز وإلا لم يجزئه إلا أن يستظهر فيخرج قدر الزكاة بيقين وإن أخرج مالا غش فيه فهو أفضل ويعرف قدر غشه حقيقة بأن يدع ماء في إناء ثم يعد فيه ذهبا خالص زنة المغشوش ويعلم علو الماء ثم يرفعه ويدع بدله فضة خالصة زنة المغشوش ويعلم علو الماء وهو أعلى من الأول لأن الفضة

стр. 385

أضخم من الذهب ثم يرفعها ويدع المغشوش ويعلم علو الماء ثم يمسح ما بين العلامة الوسطى والعليا وما بين الوسطى والسفلى فإن كان الممسوحان سواء فنصف المغشوش ذهب ونصفه فضة وإن زاد أو نقص فبحسابه فعلى هذا لو كان ما بين العليا إلى الوسطى ثلثي ما بين العلامتين وما بين السفلى إلى الوسطى ثلثه كانت الفضة ثلثين والذهب ثلث وبالعكس الذهب الثلثان والأولى أن يكون الإناء ضيقا ويتعين أن يكون علاه وأسفله في السعة والضيق سواء: كقصبة ونحوها ولا زكاة في غشها إلا أن يكون فضة: فيضم إلى ما معه من النقد فضة كان أو ذهبا ويكره ضرب نقد مغشوش واتخاذه نص عليه ويجوز المعاملة به مع الكراهة إذا أعلمه بذلك وإن جهل قدر الغش قال الشيخ الكيمياء غش وهي تشبيه المصنوع من ذهب أو فضة بالمخلوق باطلة في العقل محرمة بلا نزاع بين علماء المسلمين ولو ثبتت على الروابص ويقترن بها كثيرا السيمياء التي هي من السحر ومن طلب زيادة المال بما حرمه الله عوقب بنقيضه كالمرابي وهي أشد تحريما منه ولو كنت حقا مباحا لوجب فيها خمس أو زكاة ولم يوجب عالم فيها شيئا والقول بأن قرون عملها باطل ولم يذكرها أو يعملها إلا فيلسوف أو إتحادي أو ملك ظالم وقال: ينبغي للسلطان أن يضرب لهم فلوسا تكون بقيمة العدل في معاملاتهم من غير ظلم لهم ولا يتجر ذو السلطان في الفلوس بأن يشتري نحاسا فيضربه فيتجر فيه ولا بأن يحرم عليهم الفلوس التي بأيديهم ويضرب لهم غيرها بل يضرب بقيمته من غير

стр. 386

ربح فيه للمصلحة العامة ويعطي أجرة الصناع من بيت المال فإن التجارة فيها ظلم عظيم من أبواب ظلم الناس وأكل أموالهم بالباطل فإنه إذا حرم المعاملة بها صارت عرضا وإذا ضرب لهم فلوسا أخرى أفسد ما كان عندهم من الأموال بنقص أسعارها فظلمهم فيما يضربه بإغلاء سعرها وفي السنن عنه صلى لله عليه وسلم: أنه نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس فإذا كانت مستوية الأسعار بسعر النحاس ولم يشتر ولي الأمر النحاس والفلوس الكاسدة ليضربها فلوسا ويتجر في ذلك حصل المقصود من الثمينة وكذلك الدراهم انتهى ولا يضرب لغير السلطان لأن الناس إن رخص لهم ركبوا العظائم ويخرج عن جيد صحيح ورديء من جنسه ومن كل نوع بحصته وإن أخرج بقدر الواجب من الأعلى كان أفضل وإن أخرج عن الأعلى مكسرا أو بهرجا ـ وهو الرديء ـ زاد قدر ما بينهما من الفضل وأجزأ وإن أخرج من الأعلى بقدر القيمة دون الوزن لم يجزئه ويجزئ قليل القيمة عن كثيرها مع الوزن ويجزئ مغشوش عن جيد ومكسر عن صحيح وسود عن بيض مع الفضل بينهما ولا يلزم قبول رديء عن جيد في عقد وغيره ويثبت الفسخ ويضم أحد نقدين إلى الآخر في تكميل النصاب ويخرج عنه ويكون الضم بالإجزاء لا بالقيمة فعشرة مثاقيل ذهبا نصف نصاب ومائة درهم نصف فإذا ضما كمل النصاب وإن بلغ أحدهما نصابا ضم إليه

стр. 387

ما نقص عن الآخر ولا يجزئ إخراج الفلوس عنهما وتضم قيمة العروض إلى كل منهما وإليهما ويضم جيد كل جنس ومضروبه إلى رديئة وتبره.

стр. 388

فصل لا زكاة في حلي مباح ... فصل ولا زكاة في حلي مباح لرجل وامرأة من ذهب وفضة معد لاستعمال مباح أو إعارة ولو لم يعر أو يلبس أو ممن يحرم عليه كرجل يتخذ حلي النساء لإعارتهن ومرآة تتخذ حلي الرجال لإعارتهم لا فارا منها وإن كان الحلي ليتيم لا يلبسه فلوليه إعارته فإن فعل فلا زكاة وإلا ففيه الزكاة نصا فأما الحلي المحرم: كطوق الرجل وسواره وخاتمه الذهب وحلية مراكب الحيوان ولباس الخيل: كاللجم والسروج وقلائد الكلاب وحلية الركاب والمرآة والمشط والمكحلة والميل والسرجة والمروحة والمسربة والمدهنة والمسعط والمجمرة والملعقة والقنديل والآنية وحلية كتب العلم والدواة والمقلمة وما أعد لكراء كحلي المواشط نصا: حل له لبسه أولا أو أعد للتجارة: كحلي الصيارف أو قنية أو إدخار أو نفقة إذا احتاج إليه أو لم يقصد به شيئا ـ ففيه الزكاه ولا زكاه في الجوهر واللؤلؤ وإن كثرت قيمته أو كان في حلي إلا أن يكون لتجاره فيقوم جميعه تبعا لنقد والفلوس كعروض التجار فيها زكاة القيمة قال المجدد: وإن كانت للنفقة فلا والاعتبار في نصاب الكل بوزنه: إلا المباح المعد لتجارة ولو نقدا فالاعتبار بقيمته نصا فيقوم النقد بنقد آخر إن كان أحظ للفقراء أو نقص عن نصاب لأنه عرض وإن انكسر الحلي وأمكن لبسه كانشقاقه ونحوه فهو كالصحيح وإن لم يكن

стр. 389

لبسه فإن لم يحتج في إصلاحه إلى سبك وتجديد صنعة ونوى إصلاحه فلا زكاة فيه وإن نوى كسره أو لم ينو شيئا ففيه الزكاة وإن احتاج إلى تجديد صنعة زكاه والاعتبار في الإخراج من الحلي المحرم بوزنه وإن كان للتجارة أو كان مباح الصناعة ووجبت زكاته لعدم استعمال أو لعدم إعارة ونحوه فالاعتبار في الإخراج بقيمته فإن أخرج مشاعا أو مثله وزنا يقابل جودته زيادة الصنعة جاز وإن أراد كسره لم يجز لأن كسره ينقص قيمته ويباح للذكر من الفضة خاتم ولبسه في خنصر يسارا أفضل ويجعل فصه مما يلي كفه ولا بأس بجعله مثقالا فأكثر ما لم يخرج عن العادة وجعل فصه منه أو من غيره ولو من ذهب إن كان يسيرا ويكره لبسه في سبابة ووسطى وظاهره لا يكره في الإبهام والبنصر ويكره أن يكتب عليه ذكر الله من القرآن أو غيره ويحرم أن ينقش عليه صورة حيوان ويحرم لبسه وهي عليه ويباح التختم بالعقيق ويكره لرجل وامرأة خاتم حديد وصفر ونحاس ورصاص وكذا دملج ويباح له من الفضة قبيعة سيف وحلية منطقة وجوشن وبيضة ـ وهي الخوذة ـ وخف ران ـ وهو شيء يلبس تحت الخف ـ وحمائل ونحو ذلك: كالمغفر والنعل ورأس الرمح وشعيرة السكين والتركاش والكلاليب بسير ونحو ذلك ولو اتخذ لنفسه عدة خواتيم أو مناطق فالأظهر جوازه وعدم زكاته وجواز لبس خاتمين فأكثر جميعا وتحرم حلية مسجد ومحراب بنقد ولوقف على مسجد ونحوه قنديل من ذهب أو فضة لم يصح ويحرم وقال الموفق: هو بمنزلة الصدقة فيكسر ويصرف

стр. 390

في مصلحة المسجد وعمارته ويحرم تمويه سقف وحائط بذهب أو فضة وتجب إزالته وزكاته وإن استهلك فلم يجتمع منه شيء فله استدامته ولا زكاة فيه لعدم المالية ولا يباح من الفضة إلا ما استثناه الأصحاب على ما تقدم: فلا يجوز لذكر وخنثى لبس منسوج بذهب أو فضة أو مموه بأحدهما وتقدم في ستر العورة ويباح له من الذهب قبيعة السيف وذكر ابن عقيل: إن قبيعة سيف النبي ﷺ ثمانية مثاقيل وما دعت إليه ضرورة: كأنف وربط سن أو أسنان به ويباح للنساء من الذهب والفضة ما جرت عادتهن بلبسه: كطوق وخلخال وسوار ودملج وقرط وعقد ـ وهو القلادة ـ وتاج وخاتم وما في المخانق والمقالد من حرائز وتعاويذ وأكر وما أشبه ذلك: قل أو كثر ولو زاد على ألف مثقال حتى دراهم ودنانير معراة أو في مرسلة ويباح للرجل والمرأة التحلي بالجوهر ونحوه ولو في حلي ولا زكاة فيه إلا أن يعدى فيه للكراء أو للتجارة كما تقدم ويحرم تشبه رجل بامرأة وامرأة برجل: في لباس وغيره ويجب انكاؤه وتقدم.
следующие страницы →