← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7360

الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل

الحجاوي

Полный текст (2 248 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

من الربح وينقصه في المواضعة ويلزم البيع بالباقي وإن بان مؤجلا وقد كتمه بائع في تخبيره ثم علم مشتر أخذ به مؤجلا ولا خيار فلا يملك الفسخ فيهن١ ولو قال مشتراه مائة ثم قال: غلطت والثمن زائد عما أخبرت به فالقول قوله مع يمينه بطلب مشتر اختاره الأكثر فيحلف أنه لم يكن يعلم وقت البيع أن ثمنها أكثر فإن حلف خير مشتر بين الرد: ودفع الزيادة وإن نكل عن اليمين أو أقر لم يكن له غير ما وقع عليه العقد وقدم في التقيح أنه لا يقبل إلا ببينة ثم قال وعنه يقبل قول معروف بالصدق وهو اظهر انتهى ولا يحلف مشتر بدعوى بائع عليه علم الغلط وخالف الموفق والشارح وإن باع بدون ثمنها عالما لزمه وإن اشتراه بدنانير وأخبر أنه اشتراه بدراهم وبالعكس أو اشتراه بعرض فأخبر أنه اشتراه بثمن أو بالعكس وأشباه ذلك أو ممن لا تقبل شهادته له: كأبيه وابنه أو مكاتبه أو بأكثر من ثمنه حيلة: كشرائه من غلام كأنه حر أو من غيره وكتمه في تخبيره فللمشتري الخيار:

стр. 737

إذا علم: بين الإمساك والرد وإن اشترى شيئين صفقة واحدة ثم أراد بيع أحدهما بتخيير الثمن أو اشترى اثنان شيئا وتقاسماه وأراد أحدهما بيع نصيبه مرابحة: فإن كان من المتقومات التي لا ينقسم عليها الثمن بالأجزاء كالثياب ونحوها لم يجز حتى يبين الحال على وجهه لكن لو اسلم في ثوبين بصفة واحدة فأخذهما على الصفة فله بيع أحدهما مرابحة بحصته من الثمن لأن الثمن ينقسم عليهما نصفين باعتبار القيمة وكذلك لو أقاله في أحدهما أو تعذر تسليمه كان له نصف الثمن وإن حصل في أحدهما زيادة على الصفة جرت مجرى الحادث بعد البيع وإن لم يبين فللمشتري الخيار بين الرد والإمساك وإن كان من المتماثلات التي ينقسم عليها الثمن بالأجزاء كالبر والشعير المتساويين جاز بيع بعضه مرابحة بقسطه من الثمن وإن اشترى شيئا بثمن لرغبة تخصه: كحاجة إلى إرضاع لزمه أن يخبر بالحال ويصير كالشراء بثمن غال لأجل الموسم الذي كان حال الشراء وإذا أراد البائع الإخبار بثمن السلعة وكانت بحالها لم تتغير أو زادت زيادة متصلة: كسمن وتعلم صنعة أخبر بثمنها سواء غلت أو رخصت فإن أخبره بدون ثمنها ولم يبين الحال لم يجز لأنه كذب وإن تغيرت بنقص بمرض أو جناية عليه أو تلف بعضه أو بولادة أو عيب أو بأخذ المشتري بعضه: كالصوف واللبن الموجود ونحوه أخبر بالحال وإن حط البائع بعض الثمن عن المشتري أو زاده في الأجل أو المثمن أو زاد المشتري أو حط له في الأجل في مدة الخيارين لحق بالعقد وأخبر به في الثمن وإن حط البائع كل الثمن فهو هبة وما كان

стр. 738

بعد ذلك لا يلحق به: كخيار وأجل وكما لو جنى ففداه المشتري ولو كان في مدة الخيارين وكالأدوية والمؤنة والكسوة فإنه لا يخبر به في الثمن وإن أخبر بالحال فحسن ولا يخبر بأخذ نماء واستخدام ووطء ثيب إن لم ينقصه وما أخذ أرشا لعيب أو جناية عليه أخبر به على وجهه ولو كان في مدة الخيارين وهبة مشتر لوكيل باعه كزيادة ومثله عكسه فإن اشترى ثوبا بعشرة وقصره أو نحوه بعشرة بنفسه أو غيره أخبر به على وجهه فقط ومثله أجرة مكانه وكيله ووزنه وحمله وخياطته وعلف الدابة ولا يجوز أن يخبر بعشرين ولا أن يقول تحصل على بها وإن اشتراه بعشرة ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة لم يبعه مرابحة بل يخير بالحال ويحط الربح من الثمن الثاني ويخبر أنه تقوم عليه بخمسة ولا يخبر أنه اشتراه بخمسة لأنه كذب١ وقيل يجوز أنه اشتراه بعشرة وهو أصوب وعلى الثاني لو لم يبق شيء اخبر بالحال ولو اشتراه بخمسة عشر ثم باعه بعشرة ثم اشتراه بأي ثمن كان بينه ولم يضم الخسارة إلى الثمن الثاني ولو اشترى نصف شيء بعشرة واشترى غيره باقيه بعشرين ثم باعه مرابحة أو مواضعة أو تولية صفقة واحدة فالثمن لهما بالتساوي كمساومة ولو اشترى اثنان ثوبا بعشرين ثم بذلك لهما فيه نصيب صاحبه بذلك السعر أخبر في المرابحة بأحد وعشرين: لا اثنين وعشرين.

стр. 739

القسم السابع: خيار لاختلاف المتبايعين ... فصل:- السابع خيار يثبت لاختلاف المتابعين فمتى اختلفا في قدر ثمن أو أجرة ولا بينة أو لهما تحالفا ولو كانت السلعة تالفة لأن كلا منهما مدع ومدعي عليه صورة وكذا حكما لسماع بينتهما ولا تسمع إلا بينة المدعي باتفاقنا: إلا إذا كان بعد قبض بمن وفسخ عقد بإقالة أو رد معيب فقول بائع١ وفي كتابه بقول سيد ويأتي فيبدأ بيمين بائع ثم مشتر يجمعان فيهما نفيا وإثباتا ويقدمان النفي فيحلف البائع ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا ثم المشتري ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا وإن نكل أحدهما لزمه ما قاله صاحبه بيمينه وكذا لون نكل مشتر عن الإثبات فقط بعد حلف بائع٢ فإن نكلا صرفهما الحاكم وإن تحالفا فرضي أحدهما يقول صاحبه أقر العقد وإلا فلكل منهما الفسخ بلا حاكم ولا ينفسخ بنفس التخالف ولا باباء كل واحد منهما الأخذ بما قال صاحبه وإن كانت السلعة تالفة وتحالفا إلى قيمة مثلها إن كانت مثلية وإلا فقيمتها فيأخذ مشتر الثمن: إن كان قد قبض: إن لم يرض بقول بائع وبائع القيمة فإن تساويا وكانا من جنس تقاصا وتساقطا وإلا سقط الأقل ومثله من الأكثر وإن اختلفا في القيمة أو في صفة أو قدر فقول مشتر بيمينه فلو وصفها بعيب كبرص وخرق ثوب وغيرهما فقول من ينفيه بيمينه وإن ماتا أو أحدهما ورثتهما بمنزلتهما وإن كان الموت بعد التحالف وقبل الفسخ وإن كان قبله وكان الوارث حضر العقد وعلمه حلف على البت وإن لم يعلم حلف على نفي العلم وإذا فسخ العقد في التحالف

стр. 740

انفسخ ظاهرا أو باطنا في حقهما ولو مع ظلم أحدهما وإن اختلفا في صفة ثمن أخذ نقد البلد ثم غالبه رواجا فإذا استوت فالوسط وإن اختلفا في أجل أو رهن أو قدرهما سوى أجل في سلم لما يأتي أو شرط صحيح أو فاسد يبطل العقد أو لا أو في ضمين فقول من ينفيه نص عليه في دعوى عدم الإذن ودعوى البائع الصغر ومثله دعوى إكراه أو جنون لأنه إذا ادعى أحدهما صحة العقد والآخر فساده صدق مدعي الصحة بيمينه وإن اختلفا في قدر مبيع فقال: بعتني هذين بثمن واحد فقال: بل أحدهما أو عينه فقال: بعتني هذا فقال: بل هذا فقول بائع وكذا حكم إجارة ولا يبطل البيع بجحوده ولو ادعى بيع الأمة ودفع الثمن فقال: بل زوجتكما فقد اتفقا على إباحة الفرج له وتقبل دعوى النكاح بيمينه وإن قال البائع: لا أسلم المبيع حتى اقبض ثمنه وقال المشتري: لا اسلم حتى أقبض المبيع والثمن عين من نقد أو عرض جعل بينهما عدل يقبض منهما ثم يسلم إليهما فيسلم المبيع أولا ثم الثمن ومن امتنع منهما من تسليم ما عقد عليه مع إمكانه حتى تلف ضمنه كغاصب وإن كان دينا حالا فنصه لا يحبس المبيع على قبض ثمنه فيجبر بائع على تسليم مبيع ثم مشتر على تسليم ثمنه الحال إن كان معه في المجلس ويجبر بائع على تسلم مبيع في مؤجل وإن كان غائبا عنه في البلد حجر على مشتر في المبيع وبقية ماله من غير فسخ حتى يحضر الثمن وكذا إن كان خارجه دون مسافة القصر وإن كان أو بعضه مسافته فصاعدا أو المشتري معسرا ولو ببعض الثمن فللبائع الفسخ في الحال والرجوع في عين ماله كمفلس،

стр. 741

وإن كان موسرا مماطلا فليس له الفسخ وقال الشيخ: له الفسخ قال في الإنصاف وهو الصواب وكل موضع قلنا له الفسخ فإنه يفسخ بغير حكم حاكم وكل موضع قلنا يحجر عليه فذلك إلى الحاكم وكذا مؤجر بنقد حال وإن هرب المشتري قبل وزن الثمن وهو معسر فللبائع الفسخ في الحال وإن كان موسرا قضاه الحاكم من ماله إن وجد وإلا باع المبيع وقضى ثمنه وليس للبائع الامتناع من تسليم المبيع بعد قبض الثمن لأجل الاستبراء ولو طالب المشتري البائع بكفيل لئلا تظهر حاملا لم يكن له ذلك وإن كان بيع خيار لهما أو لأحدهما لم يملك البائع مطالبته بالنقد ولا مشتر قبض مبيع في مدة خيار بغير إذن صريح من البائع.

стр. 742

حكم ما لو اشترى شيئا بكيل الخ ... فصل:- ومن اشترى شيئا بكيل أو وزن أو عد أو ذرع ملكه ولزم بالعقد ولو كان قفيزا من صبرة أو رطلا من زبرة ولم يصح تصرفه فيه قبل قبضه ولو من بائعه ببيع ولا إجارة ولا هبة ولو بلا عوض ولا رهن ولو بعد قبض ثمنه ولا الحوالة عليه ولا به ولا غير ذلك حتى يقبضه ويصح عتقه وجعله مهرا ويصح الخلع عليه والوصية به فلو قبضه جزافا مكيلا كان أو نحوه لعلمهما قدره: بان شاهدا كيله ونحوه ثم باعه به من غير اعتبار صح وإن أعلمه بكيله ونحوه فقبضه ثم باعه به لم يجز وكذا أن قبضه جزافا أو كان مكيلا فقبضه وزنا وإن قبضه مصدقا لبائعه بكيله ونحوه بريء من عهدته ولا يتصرف قبل اعتباره لفساد القبض وإن لم يصدقه قبل قوله في قدره إن كان المبيع أو بعضه مفقودا أو اختلفا في بقائه على حاله وإن اتفقا

стр. 743

على بقائه على حاله وأنه لم يذهب منه شيء أو ثبت ببينة اعتبر بالكيل فإن وافق الحق أو زاد أو نقص يسيرا لا يتغابن الناس بمثله فلا شيء على البائع والمبيع بزيادته للمشتري وإن زاد أو نقص كثيرا يتغابن بمثله فالزيادة للبائع والنقصان عليه والمبيع بصفة أو برؤية سابقة من ضمان البائع حتى يقبضه مشتر ولا يجوز للمشتري التصرف فيه قبل قبضه ولو غير مكيل ونحوه وإن تلف المكيل ونحوه أو بعضه بآفة سماوية قبل قبضه فهو من مال بائع وينفسخ العقد فيما تلف ويخير مشتر في الباقي بين أخذه بقسطه من الثمن وبين رده فلو باع ما اشتراه بما يتعلق به حق توفيه من مكيل ونحوه كما لو اشترى شاة أو شقصا بطعام فقبض الشاة وباعها أو أخذ الشقص بالشفعة ثم تلف الطعام قبل قبضه انفسخ العقد الأول دون الثاني ولم يبطل الأخذ بالشفعة ويرجع البائع الأول على مشتري الشاة أو الشقص بقيمة ذلك ويأخذ المشتري من الشفيع مثل الطعام لأنه الذي وقع عليه العقد لتعذر الرد فيهما وإن أتلفه غير مشتر بائعا كان أو غيره خير مشتر بين الفسخ وأخذ الثمن وللبائع مطالبة متلفه ببدله وبين إمضاء وينقد هو الثمن ويطالب متلفه بمثله إن كان مثليا وإلا فبقيمته وإتلاف مشتر ولو غير عمد ومتهب بإذنه كقبضه ويسعر عليه الثمن وكذا حكم ثمر على شجر قبل جذاذه ويأتي قريبا لو غصب الثمن وإن اختلط بغيره ولم يتميز لم ينفسخ وهما شريكان في المختلط وإن نما ولو بكيل أو نحوه في يد البائع قبل قبضه فللمشتري لأنه من ملكه وهو أمانة في يد البائع لا يضمنه إذا تلف بغير تفريط ولو

стр. 744

باع شاة بشعير فأكلته قبل قبضه: فإن لم تكن الشاة بيد أحد انفسخ البيع كالآفة السماوية وإن كانت بيد المشتري أو البائع أو بيد أجنبي فمن ضمان من هي في يده وما عدا مكيل ونحوه كعبد وصبرة ونصفهما يجوز التصرف فيه قبل قبضه ببيع وإجارة وهبة ورهن وعتق وغير ذلك فإن تلف فمن ضمان مشتر تمكن من قبضه أم لا إذا لم يمنعه منه بائع ولمن اشترى منه المطالبة بتقبيضه من شاء من البائع الأول أو الثاني ويصح قبضه قبل نقد الثمن وبعده ولو بغير رضا البائع ولو كان غير معين والثمن الذي ليس في الذمة كثمن وما في الذمة له أخذ بدله لاستقراره وحكم كل عوض ملك بعقد ينفسخ بهلاكه قبل قبضه: كأجرة معينة وعوض معين في صلح بمعنى بيع ونحوهما حكم عوض في بيع في جواز التصرف ومنعه وكذا ما لا ينفسخ بهلاكه قبل قبضه: كعوض طلاق وخلع وعتق على مال ومهر ومصالح به عن دم عمد وأرش جناية وقيمة متلف ونحوه لكن يجب بتلفه مثله أو قيمته وإلا فسخ وإن تعين مالكه في مورث أو وصية أو غنيمة لم يعتبر قبضه وله التصرف فيه قبله لعدم ضمانه بعقد معاوضة: كمبيع مقبوض ووديعة ومال شركة وعارية وما قبضه شرط لصحة عقده كصرف وسلم لا يصح تصرف فيه قبل قبضه ويحرم تعاطيهما عقدا فاسدا فلا يملك به ولا ينفذ تصرفه ويضمنه وزيادته بقيمته كمغصوب لا بالثمن.

стр. 745

قبض المكيل بكيله الخ ... فصل: ويحصل القبض فيما بيع بكيل أو وزن أو عد أو ذرع بذلك بشرط حضور مستحق او نائبه فإذا ادعى بعد ذلك نقصان ما اكتاله أو اتزانه ونحوه أو أنهما غلطا فيه أو ادعى البائع زيادة لم يقبل قولهما ويأتي ذلك آخر السلم وتكره زلزلة الكيل ولو اشترى جوزا وعددا معلوما فعد في وعاء ألف جوزة فكانت ملأه ثم اكتال الجواز بذلك الوعاء بالحساب فليس بقبض وتقدم في كتاب البيع ويصح قبض وكيل من نفسه لنفسه إلا ما كان من غير جنس ماله ويصح استنابة من عليه الحق للمستحق في القبض ووعاؤه كيده ولو قال: اكتل من هذه الصبرة قدر حقك ففعل صح ويأتي لذلك تتمة آخر السلم ولو إذن لغريمه في الصدقة عند بدينه أو صرفه أو المضاربة به لم يصح ولم يبرأ ومؤنة توفية المبيع من أجرة كيل ووزن وعد وزرع ونقد على باذله من بائع ومشتر كما أن على بائع الثمرة سقيها والمراد بالنقاد بل قبض البائع له لأن عليه تسليم الثمن صحيحا أما بعد قبضه فعلى البائع لأنه ملكه بقبضه فعليه أن يبين أنه معيب ليرده وأجرة نقله على مشتر وأما ما كان من العوضين متميزا لا يحتاج إلى كيل ووزن ونحوهما فعلى المشتري مؤنته ويتميز الثمن عن المثمن بدخول باء البديلة ولو كان المثمن أحد النقدين ولو غصب البائع الثمن أو أخذه بلا إذن لم يكن قبضا إلا مع المقاصة ولا ضمان على نقاد حاذق أمين في خطأ ويحصل القبض في صبرة وفيما ينقل بنقله وفيما يتناول بتناوله وفيما عدا ذلك من عقار ونحوه بتخليته مع عدم مانع لكن يعتبر في جواز قبض مشاع بنقل إذن شريكه فيسلم الكل إليه ويكون سهمه في يد القابض أمانة ويأتي في الهبة فإن أبى

стр. 746

نصب الحاكم من يقبض ولو سلمه بلا إذن فالبائع غاصب فإن علم المشتري ذلك فقرار الضمان عليه وإلا فعلى البائع وكذا أن جعل الشركة وفي المغني والشرح في الرهن لا يكفي هنا التسليم إن قلنا استدامة القبض شرط.

стр. 747

فصل:- و الإقالة للنادم مشروعة وهي فسخ تصح في المبيع ولو قبل قبضه من مسلم وغيره ومن مكيل وموزون وبعد نداء الجمعة ومن مضارب وشريكه تجارة بغير إذن فيما اشتراه لظهور المصلحة كما يملك الفسخ بالخيار ومن كل في بيع فباع أو وكل في شراء فاشترى لم يملك الإقالة بغير إذن الموكل وتصح في الإجارة ومن مؤجر وقف إن كان الاستحقاق له ومن مفلس بعد حجر بلا شروط بيع لمصلحة لو وهب والد ولده شيئا ثم باعه الولد ثم رجع إليه لم يمنع رجوع الأب ولو باع أمة ثم أقال فيها قبل القبض أو بعده ولم يتفرقا لم يجب استراء ولو تقايلا في بيع فاسد لا تلزم المشتري ويبقى في يده أمانة كوديعة وتصح بلفظها وبلفظ مصالحة وظاهر كلام كثير من الأصحاب وبلفظ بيع وما يدل على معاطاة خلافا ل القاضي ولا خيار فيها ولا شفعة ولا ترد بعيب ولو قال: اقلني ثم غاب لم تصح لاعتبار رضاه ولا يحنث بها من حلف أو علق طلاقا أو عتقا لا يبيع ولا يبر بها من حلف بذلك ليبيعن وتصح مع ثلث ثمن لا لبيع ولا مع موت متعاقدين أو أحدهما ولا بزيادة على الثمن أو قبض منه أو بغير جنسه والملك باق للمشتري فما

стр. 748

حصل من كسب أو نماء منفصل فهو للمشتري وفي إجارة غين فيها كما تقدم.

стр. 749

باب الربا والصرف والحيل ربا الفضل ... باب الربا والصرف والحيل الربا محرم وهو من الكبائر وهو تفاضل في أشياء ونساء في أشياء ومختص بأشياء. وهو نوعان:- ربا الفضل: وربا النسيئة فأما ربا الفضل فيحرم في كل مكيل وموزون ولو يسيرا لا يتأتى كيله: كتمرة بتمرة أو تمرة بتمرتين ولا وزنه: كما دون الأرزة من الذهب والفضة مطعوما كان أو غير مطعوم فتكون العلة في النقدين كونهما موزني جنس ويجوز إسلامهما١ في الموزون من غيرهما سوى ما فاته: لا ربا فيه بحال ولو قيل هو مكيل لعدم تموله عادة ولا يجرى في مطعوم لا يكال ولا يوزن: كالمعدودات من التفاح والرمان والبطيخ والجوز والبيض ونحوها ولا فيما لا يوزن لصناعته: كالخواتم واللجم والاسطال والإبر والسكاكين والثياب والأكسية من حرير وقطن وغيرهما فيجوز بيع سكين بسكينتين وأبرة بأبرتين ونحوه وكذا فلس بفلسين وجيد الربوى ورديئه وتبره ومضروبه وصحيحه ومكسوره في

стр. 750

جواز البيع متماثلا وتحريمه متفاضلا سواء: إلا بمثله وزنا وجوز الشيخ بيع مصنوع مباح كخاتم بيع بجنسه بقيمته حالا جعلا للزائد في مقابلة الضعة ونساء مالم يقصد كونها ثمنا وقال: وما خرج عن القوت بالصنعة كنسا فليس بربوي١ وإلا فجنس بنفسه وجهل التساوي حالة العقد: كعلم التفاضل فلو باع بعضه ببعض جزافا أو كان من أحد الطرفين حرم ولم يصح كقوله: بعتك هذه الصبرة بهذه الصبرة وهما من جنس واحد وهما يجهلان كيلهما أو وكيل إحداهما: وإن علما كيلهما وتساويهما صح وإن قال: بعتك هذه الصبرة بهذه الصبرة مكايلة صاعا بصاع أو مثلا بمثل فكيلتا فبان تساويهما في الكيل صح وإلا فلا وإن كانتا من جنسين مثلا بمثل فكيلتا فكانتا سواء صح البيع وإن تفاضلتا فرضي صاحب الزيادة بدفعها إلى الآخر مجانا أو رضي صاحب الناقصة بها مع نقصها اقر العقد وإن تشاحا فسخ ولا يباع ما أصله الكيل بشيء من جنسه وزنا ولا ما أصله الوزن كيلا إلا إذا علم تساويهما في معياره الشرعي فإن اختلف الجنس جاز بيع بعضه ببعض كيلا أو وزنا وجزافا متفاضلا: كذهب بفضة وتمر بزبيب وحنطة بشعير وأشنان بملح وجص بنورة ونحوه والجنس ما له اسم خاص يشمل أنواعا والنوع هو الشامل لأشياء مختلفة بأشخاصها: كذهب وفضة وبر وشعير وتمر وملح فكل شيئين فأكثر أصلهما واحد فهما جنس واحد وإن

стр. 751

اختلفت مقاصدهما: كدهن ورد وزنبق١ وياسمين ونحوها إذا كانت كلها من دهن واحد فهي جنس واحد والتمر يشتمل على النوى وهما جنسان واللبن يشتمل على المخيض والزبد: وهما جنسان فما داما متصلين فهما جنس واحد وإذا ميز أحدهما على الآخر صارا جنسين وكذلك اللبن: فضان ومعز نوع جنس وسمين ظهر وجنب ولحم أحمر جنس واحد والشحم والإلية والكبد والطحال أجناس ويحرم بيع جنس منها بعضه ببعض متفاضلا وبيع خل عنب بخل زبيب ولو متماثلا به أوله٢ ويجوز بيع دبس متساويا٣ ولا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه ويصح بحيوان غير جنسه: كبعير مأكول ولا يصح بيع حب بدقيقة ولا بسويقه ولا دقيق حب بسويقة ولا خبز بحب: كبر بسويقه ولا خبز وزلابية وهريسة وفالوذج٤ ونشا ونحوها بحبه ولا بدقيقه كيلا ولا وزنا ولا أصله بعصيره: كزيتون بزيته ونحوه ولا خالصه ومشوبه بمشوبه: كحنطة

стр. 752

بحنطة فيها شعير يقصد تحصيله أو فيها زوان أو تراب يظهر أثره إلا اليسير١ ولا يصح بيع عسل بعسل فيه شمعه ولا لبن بكشك ولا حب جيد بمسوس بل بخفيف وعتيق ولا رطبه بيابسه كالرطب التمر والعنب بالزبيب والحنطة المبلولة أو الرطبة باليابسة: إلا في العرايا ويأتي ومطبوخة وما فيه من الملح والماء غير المقصود لا يضر: كالملح في الشيرج كيلا فإن كان فيه من غيره من فروع الحنطة مما هو مقصود: كالهريسة والحريرة والفالوذج وخبز الأبازير فلا يجوز والخشكانك والسنبوسك ونحوه ولا بيع نوع منه بنوع آخر ويجوز بيع الرطب والعنب واللبأ والأقط والسمن ونحوه بمثله متساويا والتساوي بين الأقط والأقط وبين الرطب والرطب بالكيل ونشائه بنشائه إذا استويا في النشاف أو الرطوبة وزنا متساويا وفي المبهج لا يجوز فطير بخمير ورطب برطبه ولا يصح بيع زبد بسمن ويجوز أن بمخيض لا بلبن وفروعه كاللبا ونحوه ولا بيع لبن بمخيض ولا بيع أصل بفرعه أو جامد أو بمصل أو جبن أو أقط ولا يصح بيع المحاقلة: وهو بيع الحب المشتد في سبله بحب من جنسه ويصح بغير جنسه مكيلا كان أو غيره ولا المزابنة: وهي التي رخص فيها: وهي بيع الرطب في رؤس النخل خرصا بمآله يابسا بمثله من التمر كيلا معلوما لا جزافا فما دون خمسة أو سق لمن جاء وبه حاجة إلى أكل الرطب ولا نقد معه

стр. 753

فيصح ولو غير موهوب لبائعه١ فإن كان خمسة أو سق فأكثر بطل في الجميع ويشترط فيها حلول وقبض من الطرفين في مجلس بيعها فالقبض في نخل بتخليته وفي تمر بكيله ولو أسلم أحدهما ثم مشيا معا إلى الآخر فتسلمه صح ولو باع رجل عارية من رجلين فأكثر وفيها أكثر من خمسة جاز فلا ينفذ في حق البائع بل ينفذ في حق المشتري وإن اشترى عريتين فأكثر من رجلين فأكثر وفيهما أقل من خمسة أو سق جاز ولا يجوز بيع العرية لغني لو باعها أو اشتراها بخرصها رطبا لم يجز ولو احتاج إلى أكل التمر ولا ثمن معه إلا الرطب لم يبعه به فلا تعتبر حاجة البائع ولا يباع الرطب الذي على الأرض بتمر ولا يصح بيع ربوي بجنسه ومع أحدهما أو معهما من غير جنسهما: كمد عجوة ودرهم بمثلهما أو بمدين ولو دفع إليه درهمين وقال: أعطني بهذا الدرهم فلوسا وبالآخر نصفين: صرف نصف وإن باع نوعي جنس أو نوعا بنوع منه أو نوعين أو قراضة وصحيحا بصحيحين أو بقراضتين أو حنطة حمراء وسمراء بيضاء أو تمرا برنيا ومعقليا بإبراهيمي ونحوه صح وما لا يقصد عادة ولا يباع مفردا كذهب مموه به سقف دار فيجوز بيع الدار بذهب وكذا ما لا يؤثر في كيل أو وزن فيما يبع بجنسه لكونه يسيرا: كالملح فيما يعمل فيه أو كثيرا إلا أنه لمصلحة المقصود كالماء في خل

стр. 754

التمور وخل الزبيب فلا يمنع بيعه بمثله: لا بيعه بخل العنب لأنه كبيع التمر بالرطب وإن كان كثيرا وليس من مصلحته كاللبن المشروب بالماء بمثله والأثمان المغشوشة بغيرها لم يجز وإن باع دينارا مغشوشا بمثله وعلم تساوي الغش الذي فيهما جاز لتمائلهما في المقصود وفي غيره ولا يمنع بيع نخلة عليها رطب أو تمر بمثلها أو برطب ولا يصح بيع تمر منزوع التوى بما نواه فيه لاشتمال أحدهما على ما ليس من جنسه وكذا أن نزع النوى ثم باع النوى والتمر المنزوع نواه بنوى وتمر لم يصح ويصح بيع لبن شاة ذات لبن ودرهم فيه نحاس بنحاس أو بمثله متساويا وإن باع منزوع النوى بمنزوع جاز ومرجع الكيل عرف المدينة والوزن عرف مكة على عهد النبي ﷺ وما لا عرف له اعتبر عرفه في موضعه فإن اختلفت البلاد اعتبر الغالب١ فإن لم يكن رد إلى أقرب الأشياء به شبها بالحجاز فإن تعذر رده رجع إلى عرف بلده والبر والشعير مكيلان ونحوهما ويجوز التعامل بكيل لم يعهد ومن الموزون الذهب والفضة والنحاس الحديد والرصاص والزئبق والكتان والقطن والحرير والقز والشعير والوبر والصوف والغزل واللؤلؤ والزجاج والطين الأرمني الذي يؤكل دواء واللحم والشحم والشمع

стр. 755

والزعفران والعصفر والدرس والورس والخبز والجبن والعنب والزبد ونحوه وغير المكيل الموزون: كالثياب والحيوان والجوز والبيض والرمان والقثاء والخيار وسائر الخضر والبقول والسفرجل والتفاح والكمثرى والخودع والخودج ونحوهما.

стр. 756

فصل:- وأما ربا النسيئة: فكل شيئين ليس أحدهما نقدا: بأن باع مدبر بجنسه أو بشعير ونحوه أو بنحاس ونحوه - لا يجوز النساء فيهما فيشترط الحلول والقبض في المجلس فإن تفرقا قبله بطل العقد وإن كان أحدهما نقدا ولو في صرف فلوس نافقة به وإن اختلفت العلة فيهما كما لو باع مكيلا بموزون - جاز التفرق قبل القبض والنساء وما كان مما ليس بمكيل ولا موزون: كثياب وحيوان وغيرهما يجوز النساء فيه متساويا أو متفاضلا ولا يصح بيع كالىء بكالىء وله صور منها بيع ما في الذمة حالا من عروض وأثمان بثمن إلى أجل لمن هو عليه أو لغيره ومنها لو كان لكل واحد من اثنين دين على صاحبه من غير جنسه: كالذهب والفضة وتصارفا ولم يحضرا شيئا أو كان عنده أمانة جاز ولا يجبر أحدهما على ما لا يريده ولو كان لرجل على رجل دينار فقضاه دراهم شيئا بعد شيء: فإن كان يعطيه كل درهم بحسابه من الدينار صح فإن لم يفعل ثم تحاسبا بعد وصارفه بها وقت المحاسبة لم يجز وإن صارفه عما في ذمته ولو كان مؤجلا بعين مقبوضة بالمجلس صح.

стр. 757

فصل: في المصارف وهي بيع نقد بنقد والقبض في المجلس شرط لصحته فإن طال المجلس أو تماشيا مصطحبين إلى منزل أحدهما أو إلى الصراف فتقابضا عنده جاز ويجوز في الذمم بالصفة لأن المجلس كحالة العقد فمتى افترقا قبل التقابض أو افترقا عن مجلس السلم قبل قبض رأس ماله بطل العقد وإن قبض البعض فيهما ثم افترقا كفرقه خيار المجلس بطل فيما لم يقبض فقط ولو وكل المتصارفان أو أحدهما من يقبض له فتقابض الوكيلان قبل تصرف الموكلين جاز وإن تفرقا قبل القبض بطل الصرف: افترق الوكيلان أولا ولو كان عليه دنانير ودراهم فوكل غريمه في بيع داره واستيفاء دينه من ثمنها فباعها بغير جنس ما عليه لم يجز أن يأخذ منها قدر حقه لأنه لم يأذن له في مصارفة نفسه وإن مات أحد المتصارفين قبل التقابض بطل لا بعده وإن تصارفا على عينين من جنسين ولو بوزن متقدم أو أخبار صاحبه وظهر غصب أو عيب في جميعه ولو يسيرا من غير جنسه: كنحاس في الدراهم والمس١ في الذهب بطل العقد وإن ظهر في بعضه بطل العقد فيه فقط فإن كان العيب من جنسه: كالسواد في الفضة الخشونة وكونها تنفطر عند الضرب أو أن سكنها مخالفة لسكة السلطان - فالعقد صحيح وله الخيار فإن رده بطل وإن أمسكه فله أرشه في المجلس وكذا بعده أن جعل من غير جنس الثمن وكذا سائر أموال الربا أن بيعت بغير جنسها فلو باع تمرا بشعير فوجد بأحدهما عيبا فأخذ أرشه درهما ونحوه جاز ولو بعد التفرق وإن تصارفا في الذمة على جنسين والعيب من جنسه: فإن وجد فيه قبل التفرق فالعقد صحيح وله أخذ بدله أو أرشه قبل التفرق وإن وجد بعد التفرق لم يبطل العقد أيضا وله إمساكه مع أرش ورده

стр. 758

وأخذ بدله في مجلس الرد فإن تفرقا قبل اخذ بدله في مجلس الرد بطل فلو ظهر بعضه معيبا فحكمه ما لو وجد جميعه وإن كان من غير جنسه فالعقد صحيح وله رده قبل التفرق وأخذ بدله وبعده يفسد العقد وإن عين أحدهما دون الآخر فلكل حكم نفسه وكذا الحكم فيهما إذا كانت المصارفة أو ما يجري فيه الربا من جنس واحد: إلا أنه لا يصح أخذ أرش ومتى فضة بدينار ونصف ودفع إلى البائع دينارين ليأخذ قدر حقه منه فأخذه ولو بعد التفرق صح والزائد أمانة في يده ولو صارفه خمسة دراهم بنصف دينار فأعطاه دينارا صح ويكون نصفه له والباقي أمانة في يده ويتفرقان ثم أن صارفه بعد ذلك للباقي له منه أو اشترى به منه شيئا أو جعله سلما في شيء أو وهبه إياه جاز ولو اقترض الخمسة منه وصارفه بها عن الباقي أو صارفه دينارا ثم اقترض منه ودفعها عن الباقي صح بلا حيلة ومن عليه دينار فقضاه دراهم متفرقة: كل نقدة بحسابها من الدينار صح وإلا فلا ويصح اقتضاء نقد من آخر أن حضر أحدهما أو كان أمانة عنده والآخر في الذمة مستقر بسعر يومه ولا يشترط حلول وإن كان في ذمتيهما فاصطرفا لم يصح وتقدم بعضه ولو كان لرجل على رجل عشرة دنانير فوفاه نقدا فوجدها أحد عشر كان الدينار الزائد في يد القابض مشاعا مضمونا لمالكه وإن كان له عنده دينار وديعة فصارفه به وهو معلوم بقاؤه أو مظنون صح الصرف وإن ظن عدمه لم يصح وإن شك فيه صح فإن تيقن عدمه

стр. 759

حين العقد تبينا أن العقد وقع باطلا والدراهم والدنانير تتعين بالتعيين في جميع عقود المعارضات: كبيع وصلح بمعناه وأجرة وصداق وعوض عتق وخلع وما صولح به عن دم عمد أو غيره فلا يصح ولا يجوز للمشتري إبدالها ويبطل العقد بكونها مغصوبة ويملكها بائع بمجود التعيين فيصح تصرفه فيها قبل قبضها وإن تلفت فمن ضمانه وإن وجدها البائع معيبة من غير جنسها بطل العقد فقط ومن جنسها خير بين فسخ وإمساك بلا أرش إن كان العقد على جنس وإلا فله أخذ أرش في المجلس وبعده أن جعلاه من غير جنس الثمن كما تقدم ويحصل التعيين بالإشارة كقوله: بعتك هذا الثوب بهذه الدراهم أو بهذه فقط من غير ذكر الدراهم أو بعتك هذا بهذا يحرم الربا بين المسلمين وبين المسلم والحربي في دار الإسلام ودار الحرب ولو لم يكن بينهما أمان ما لم يكن بينه وبين رقيقه ولو مدبرا أو أم ولد ومكاتبا في مال الكتابة ونجوز المعاملة بمغشوش من جنسه لم يعرف وكذا بغير جنسه وكذا يجوز ضربه إذا كان شيئا اصطلحوا عليه: كالفلوس ولأنه لا تغرير فيه لكن يكره وإن اجتمعت عنده دراهم زيوف فإنه يسلبها ولا يبيعها ولا يخرجها في معاملة ولا صدقة فإن قابضها ربما خلطها بدراهم جيدة وأخرجها على من لا يعرف حالها فيكون تغريرا للمسلمين وكان ابن مسعود يكسر الزيوف وهو على بيت المال وتقدم بعض ذلك في زكاة الذهب وتقدم كلام الشيخ في الكيمياء - وقال: لا يجوز

стр. 760

بيع الكتب التي تشتمل على معرفة صناعتها ويجوز إتلافها انتهى - ويحرم قطع درهم ودينار وكره ولو لصياغة وإعطاء سائل إلا أن يكون رديئا أو يختلف في شيء منها هل هو جيد أو رديء فيجوز كسره استظهارا لحاله وتكره كتابة القرآن على الدرهم والدينار والحياصة قال أبو المعالي: ونثرها على الراكب وأول ما ضربت الدراهم على عهد الحجاج ولا يجوز بيع تراب الصاغة والمعدن بشيء من جنسه والحيل التي تحرم حلالا أو تحلل حراما كلها محرمة لا تجوز في شيء من الدين وهي أن يظهر عقدا يريد به محرما مخادعة وتوصلا إلى فعل ما حرم الله أو إسقاط واجب أو دفع حق فمنها لو أقرضه شيئا وباعه سلعة بأكثر من قيمتها أو اشترى منه سلعة بأقل من قيمتها توسلا إلى أخذ العوض عن القرض ومنها أن يستأجر أرض البستان بأمثال أجرتها ثم يساقيه على ثمر شجر بجزء من ألف للمالك والباقي للعامل ولا يأخذ المالك منه شيئا ولا يريدان ذلك وإنما قصدهما بيع الثمرة قبل وجودها بما سمياه والعامل لا يقصد سوى ذلك وربما لا ينتفع بالأرض التي سمى الأجرة في مقابلتها وقد ذكر ابن القيم في أعلام الموقعين من ذلك صورا كثيرة جدا يطول ذكرها فلتعاود.

стр. 761

باب بيع الأصول والثمار تعريف الأصول ... باب بيع الأصول والثمار الأصول: أرض ودور وبساتين ونحوها إذا باع دارا تناول البيع أرضها بمعدنها الجامد وبناءها وسقفها ودرجها وفناءها وما فيها من شجر وعريش: وهو ما تحمل عليها الكروم وما اتصل بها

стр. 762

لمصلحتها: كسلاليم ورفوق مسمرة وأبواب منصوبة وخوابي مدفونة للانتفاع بها وأجرنة مبنية وحجر رحى سفلاني منصوبة وكذا وما كان في الأرض من الحجارة المخلوقة أو مبنيا كأساسات الحيطان المنهدمة والآجر وإن كان ذلك يضر بالأرض وينقصها: كالصخر المضر بعروق الشجر فهو عيب يثبت للمشتري الخيار بين الرد والإمساك مع الأرش إذا لم يكن عالما وإن كان الحجارة والآجر مودعا فيها للنقل عنها فهو للبائع ويلزمه نقلها وتسوية الأرض وإصلاح الحفر وإن كان قلعها يضر بالأرض ويتطاول فهو عيب كما تقدم ولا يتناول البيع أيضا ما كان مودعا فيها من كنز مدفون ولا منفصلا عنها وكذا رحى غير منصوبة وخوابي موضوعة من غير أن يطين عليها ولو كان من مصلحة المتصل بها كمفتاح وحجر رحى فوقاني إذا كان السفلاني منصوبا ومعدن جار أو ماء نبع في بئر وعين لا نفس البئر ونحوه فإنه لمالك الأرض فإن كان فيها متاع له لزمه نقله منها بحسب العادة فلا يلزمه ليلا ولا جمع الحمالين فإن طالت مدة نقله عرفا نقل جماعة فوق ثلاثة أيام فعيب فتثبت اليد عليها وإن كانت مشغولة بمتاعة وكذا كل موضع يعتبر فتثبت اليد عليها وإن كانت مشغولة بمتاعة وكذا كل موضع يعتبر فيه القبض كرهن ونحوه - قال في المغني - في الرهن وإن خلى بينه وبينها من غير حائل: بان فتح له باب الدار وسلم إليه مفتاحها صح التسليم ولو كان فيها قماش للراهن - وكذا لو رهنه دابة عليها حمل للراهن وسلمها إليه به ولا أجرة لمدة نقله وإن أبى النقل فللمشتري إجباره على تفريغ ملكه وإن ظهر في الأرض معدن جامد فله الخيار وإن باع أو رهن أرضا أو بستانا

стр. 763

أو أر أو أوصى به أو أوقفه أو أصدقه أو جعله عوضا في خلع أو وهبه دخل أرض وغراس وبناء ولو لم يقل بحقوقها: لا شجر مقطوع ومقلوع فإن قال: بعتك هده الدار وثلث بنائها أو وثلث غراسها ونحوه لم يدخل في البيع إلا الجزء المسمى وكذلك لو قال: بعتك نصف الأرض وربع الغراس ويدخل ماؤها تبعا ولو قرية لم تدخل مزارعها إلا بذكرها أو بقرينة: كمساومة على أرضها وذكر الزرع والغرس فيها وذكر حدودها أو بذل ثمن لا يصلح إلا فيها وفي أرضها ونحوه وقاله الموفق وغيره وإن لم تكن قرينة فالبيع يتناول البيوت والحصن والدائر عليها وأما الغراس بين بنيانها فحكمه حكم الغراس في الأرض فيدخل كما تقدم ولا يدخل زرع ولا بذره وإن باعه شجرة فله تبقيتها في أرض البائع كثمر على شجر ويثبت له حق الاجتياز وله الدخول لمصالحها فلا يدخل منبتها من الأرض بل يكون له حق الانتفاع في الأرض فلو انقلعت أو بادت لم يملك إعادة غيرها مكانها وإن كان في الأرض زرع يجذ مرة بعد أخرى: كالرطبة والبقول سواء كان مما يبقى كالهندبا أو أكثر كالرطبة أو تتكرر ثمرة: كالقثاء والباذنجان أو زهرة كبنفسج ونرجس وورد وياسمين ونحوها فالأصول للمشتري وكذلك أوراقه وغصونه فهو كورق الشجر وأغصانه والجزة واللقطة الظاهرتان والزهر الظاهر منه للبائع إلا أن يشترطه المبتاع وعلى البائع قطع ما يستحقه منه في الحال وإن كان فيها زرع لا يحصد إلا مرة نبت

стр. 764

أولا: كبر وشعير وقطنيات ونحوها: كجزر وفجل وثوم وبصل ونحوه أو قصب سكر وكذا القصب الفارسي إلا أن عروقه للمشتري لم يدخل وهو لبائع يبقى إلى حصاد وقلع بلا أجرة إن لم يشترطه مشتر فإن اشترطه فهو له فضلا كان أو ذا حب مستترا أو ظاهرا معلوما أو مجهولا ويأخذه بائع أول وقت أخذه ولو كان بقاؤه انفع له ويؤخذ القصب الفارسي في أول وقته الذي يقطع فيه وعليه إزالة ما يبقى من عروقه المصرة بالأرض كذرة وكذا إن لم يضر بها وتسوية الحفر وإن ظن مشتر دخول زرع البائع أو ثمر على شجر وأدعى الجهل به ومثله يجهله فله الفسخ ولو كان في الأرض بذر فحكمه حكم الشجر علقت عروقه أولا إذا أريد به الدوام في الأرض وإن لم يرد به الدوام بل النقل إلى موضع آخر - ويسمى الشتل - أو كان أصله لا يبقى في الأرض فكزرع فإن لم يعلم المشتري بذر الأرض ونحوه فله فسخ البيع ومضاربة فإن تركه البائع للمشتري أو قال: أنا أحوله وأمكن ذلك في زمن يسير لا يضر بمنافع الأرض فلا خيار للمشتري وكذلك إن اشترى نخلا فيها طلع فبان قد تشقق فله الخيار فإن تركها له البائع فلا خيار له وإن قال أنا أقطعها إن لم يسقط خياره ولو باع الأرض بما فيها من البذر صح فيدخل تبعا وإن ذكره قدره وصفته كان أولى والحصاد ونحوه على البائع فإن حصده قبل أو أن الحصاد لينتفع بالأرض في غيره لم يملك الانتفاع بها: كما لو باع دارا فيها متاع لا ينقل في العادة إلا في شهر فتكلف نقله في يوم لينتفع بالدار في غيره بقية الشهر.

стр. 765

بيع النخل بعد شقق طلعه ... فصل:- ومن باع نخلا قد تشقق طلعه ولو لم يؤبر أو طلع فحال تشقق يراد للتلقيح أو صالح به أو جعله صداقا أوض عوخلع أو أجرة أو رهنه أو وهبه أو أخذه بتشققه فالتمر فقط دون العراجين ونحوها لمعط متروكا في النخل إلى الجذاذ وذلك حين تناهى حلاوة ثمرتها وفي غير النخل حين يتناهى إدراكه: سواء استحقها بشرطه أو بطهورها ما لم تجر عادة بأخذه أي ثمر النخل بسرا أو كان بسره خيرا من رطبه فإنه يجزه حين تستحكم حلاة بسره وإن قيل أن بقاءه في شجره خير له أبقى فإن لم يشترط قطعه ولم تتضرر الأصول ببقائه١ فإن شرط قطعه أو تضرر الأصل اجبر على القطع هذا إن لم يشترطه آخذ الأصل: بخلاف وقف ووصية فإن الثمرة تدخل فيها كفسخ لعيب ومقايلة في بيع ورجوع أب في هبة - قاله في المغني ومن تابعه لأن الطلع المتشقق عنده زيادة متصلة لا تتبع في الفسوخ انتهى - لكن يأتي في الهبة أن الزيادة المتصلة تمنع الرجوع فيحمل ما هنا على ما إذا كان الطلع موجودا حال الهبة ولم يزد وصرح القاضي وابن عقيل أيضا في التفليس والرد بالعيب أنه زيادة متصلة وذكره منصوص أحمد فلا تدخل الثمرة في الفسخ ورجوع الأب وغير ذلك وهو المذهب على ما ذكروه في هذه المسائل ولو اشترط أحدهما جزءا من الثمرة معلوما صح فيه اشتراطا جميعها فمن اشترطها منهما فهي له قبل أن تتشقق أو بعده وكذلك الشجر إذا كان

стр. 766

فيه ثمر باد عند العقد كعنب وتين وتوت ورمان وجوز وما ظهر من نوره ويتناثر: كمشمش وتفاح وسفرجل ولوز وما خرج من أكمامه: كورد وقطن وما قبل ذلك فهو للمشتري فإن اختلفا: هل بدأ بيع أو بعده؟ فقول بائع والورق للمشتري: سواء كان ورق توت يقصد أخذه لتربية دود القز أو نحوه وإن ظهر بعض الثمرة أو تشقق طلع بعض نخل فما ظهر لبائع وما لم يظهر أو يتشقق فلمشتر سواء كان من نوع ما تشقق أو غيره إلا في الشجرة الواحدة فالكل لبائع ونص أحمد ومفهوم الحديث: عمومها يخالفه ولبائع ولمشتر سقى ما له إن كان فيه مصلحة لحاجة وغيرها ولو تضرر الآخذ فلا يمنعان وأيهما التمس السقي فمؤنته عليه ولا يلزم أحدهما سقى ما للآخر.

стр. 767

فصل:- ولا يصح بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ولا الزرع قبل اشتداد حبه إلا بشرط القطع في الحال إن كان منتفعا به حينئذ ولم يكن مشاعا بان يشتري نصف الثمرة قبل بدو صلاحها مشاعا أو نصف الزرع قبل اشتداد حبه مشاعا فلا يصح شرط القطع لأنه لا يمكن قطعه إلا بقطع ما يملكه وليس له ذلك إلا أن يبيعه مع الأصل بان يبيع الثمرة مع الشجرة أو يبيع الزرع مع الأرض أو يبيع الثمرة لمالك الأصل أو الزرع لمالك الأرض فيجوز وإن شرطه عليه القطع في الحال صح ولا يلزم مشتريا الوفاء به لأن الأصل له وكذا حكم رطبه ويقول فلا يباع مفردا بعد بدو صلاحه الأجزة جزة بشرط جذه

стр. 768

في الحال وإن اشترى الثمرة شرط القطع ثم استأجر الأصول أو استعارها لتبقيتها إلى الجذاذ لم يصح ولا يباع القثاء ونحوه إلا لقطة لقطة: إلا أن يبيعه مع أصله ولو لم يبع مع أرضه وإن باعه دون أصله فإن لم يبد صلاحه لم يصح إلا بشرط قطعه في الحال إن كان ينتفع به ويصح بيع هذه الأصول التي تتكرر ثمرتها من غير شرط القطع: صغارا كانت الأصول أو كبارا: مثمرة أو غير مثمرة والقطن إن كان له أصل يبقى في الأرض أعواما: كقطن الحجاز فحكمه حكم الشجر فيجوز إفراده بالبيع وإن بيعت الأرض دخل في البيع وثمره كالقطع أن تفتح فلبائع وإلا فلمشتر وإن كان يتكرر زرعه كل عام فزرع ومتى كان جوزه ضعيفا رطبا لم يقو ما فيه لم يصح بيعه إلا بشرط القطع: كالزرع الأخضر وإن قوى حبه واشتد جاز بيعه بشرط التبقية: كالزرع إذا اشتد حبه وكذا الباذنجان والحصاد واللقاط والجذاذ على المشتري فإن شرطه على البائع صح وإن باعه مطلقا فلم يذكر قطعا ولا تبقية أو باعه بشرط التبقية لم يصح وإن اشترى حصيدا قطعه ثم نبت أو سقط من الزرع حب فنبت في العام المقبل: ويسمى الزريع فلصاحب الأرض وإن شرط القطع ثم أخره حتى بدا صلاح الثمرة أو طالت الجذة أو اشترى عرية ليأكلها رطبا فأخر حتى أثمرت أو الزرع حتى اشتد بطل البيع بمجرد الزيادة والأصل والزيادة للبائع: لكن يعفى عن يسيرها عرفا: كاليوم واليومين وإن تلفت بحائه قبل التمكن من أخذه ضمنه بائع وإلا فعلى مشتر ولو باع شجرا فيه ثمر له ونحوه فلم يأخذه حتى حدثت ثمرة أخرى فلم

стр. 769

تتميز فهما شريكان بقدر ثمرة كل واحد منهما فإن لم يعلم قدرها اصطلحا والبيع صحيح وإن أخر خشب مع شرطه فنما وغلظ فالبيع لازم ويشتركان في الزيادة.

стр. 770

بيع الثمرة بعد بدو صلاحها ... فصل:- وإذا بدا صلاح الثمرة واشتد الحب جاز بيعه مطلقا وبشرط التبقية وللمشتري تبقيته إلى الحصاد والجذاذ ويلزم البائع سقيه ويجبر إن أبى ولو تضرر الأصل ولمشتريه تعجيل قطعه وبيعه قبل أخذه وإن تلفت ثمرة ولو في غير النخل أو بعضها ولو أقل من الثلث بجائحة سماوية: وهي ما لا يصنع لآدمي فيها: كريح ومطر وثلج وبرد برد وجليد وصاعقة ولو بعد قبضها وتسلمها بالتخلية رجع على بائع الثمرة التالفة: لكن يسامح في تلف يسير لا ينضبط ويوضع من الثمن بتلف البعض بقدر التالف وإن تعيبت بها من غير تلف خير بين إمضاء مع أرش وبين رد وأخذ الثمن كاملا وإن اختلفا في التلف أو قدره فقول بائع ومحل الجائحة ما لم يشترها مع أصلها أو يؤخرها عن وقت أخذها فإن كان ذلك فمن ضمان مشتر وما له أصل يتكرر حمله: كقثاء وخيار وباذنجان وشبهها: كشجر وثمره فيما تقدم من جائحة وغيرها وإن أتلفه آدمي معين أو بمسكر ولو صول١ خير مشتر بين فسخ وإمضاء ومطالبة متلف وإن تلف الجميع بالجائحة بطل العقد ويرجع المشترى بجميع الثمن وفي الأجوبة المصرية لو استأجر بستانا أو أرضا وساقاه على الشجرة بجزء من ألف جزء إذا تلف الثمر بجراد ونحوه من الآفات السماوية فإنه يجب وضع الجائحة عن المستأجر المشتري فيحط

стр. 771

عنه العوض بقدر ما تلف: سواء كان العقد فاسدا أو صحيحا وإن اشترى الثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع بجائحة بعد تمكنه من قطعها فمن ضمانه وإن لم يتمكن فمن ضمان بائع وإن استأجر أرضا فزرعها فتلف الزرع فلا شيء على المؤجر وصلاح بعض ثمرة شجرة صلاح لها ولسائر النوع الذي في البستان الواحد لا الجنس ولو أفرز ما لم يبد صلاحه مما لا بدا صلاحه وباعه لم يصح وإذا اشتد بعضه حب الزرع جاز بيع جميع ما في البستان من نوعه: كالشجرة فصلاح تمر النخل أن يحمر أو يصفر والعنب أن يتموه بالماء الحلو وما يظهر ثمره: فما واحدا من سائر الثمرة أن يظهر فيه النضج ويطيب وفي حب أن يشتد أو يبيض.

стр. 772

حكم بيع الرقيق والمال الذي معه ... فصل:- ومن باع رقيقا له مال ملكه سيده إياه أو خصه به أو عليه حلى فماله وحليه للبائع: إلا أن يشترطه أو بعضه المبتاع فيكون به ما اشترط فإن كان قصده المال اشترط عليه وسائر شروط البيع وله الفسخ بعيب ماله كهو وإن لم يكن قصده المال وقصد ترك المال للرقيق لينتفع به وحده لم يشترط فإن كان عليه ثياب فقال أحمد: ما كان للجمال فهو للبائع وما كان للبس المعتاد فهو للمشتري ويدخل حذاء الفرس ومقود دابة ونعلها ونحوهن في مطلق البيع وإذا اشترط مال الرقيق ثم رده بإقالة أو خيار أو عيب رد ماله فإن تلف ماله وأراد رده فعليه ما تلف عنده ولا يفرق بينه وبين امرأته ببيعه بل النكاح باق.

стр. 773

باب السلم والتصرف في الدين وما يتعلق به شروطه - الأول ... باب السلم والتصرف في الدين وما يتعلق به وهو عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في المجلس ويشترط له ما يشترط للبيع: إلا أنه يجوز في المعدوم ويصح بلفظ بيع وسلم وسلف وبكل ما يصح به البيع ولا يصح إلا بشروط سبعة:- أحدها أن يكون فيما يمكن ضبط صفاته من المكيل من حبوب وغيرها والموزون من الإخباز واللحوم النيئة ولو مع عظمه أن عين موضع القطع: كلحم فخذ وجنب وغير ذلك ويعتبر قوله إذا اسلم في بقر أو غنم أو ضان أو معز جذع أو ثنى ذكر أو أنثى خصي أو غيره رضيع أو فطيم معلوف أو راعية سمين أو هزيل ويلزم قبول اللحم بعظامه: كالنوى في التمر فإن كان السلم في طير لحم لم يحتج إلى ذكر الأنوثية والذكورية: إلا أن يختلف بذلك: كلحم الدجاج ولا إلى ذكر موضع القطع: إلا أن يكون كبيرا يؤخذ منه بعضه ويلزمه إذا أسلم في لحم طير قبول الرأس والساقين ويذكر في السمك النوع: بركي أو غيره والكبر والصغر والسمن والهزال والطري والملح ولا يقبل الرأس والذنب وله ما بينهما ولا يصح في اللحم المطبوخ ولا المشوي ويصح في الشحوم المذروع من الثياب وأما المعدود المختلف فيصح في الحيوان منه ولو آدميا: لا في الحوامل من الحيوان ولا في شاة لبون ولا في أمة وولدها أو أختها أو عمتها أو خالتها لندرة جمعهما في الصفة ولا في فواكه معدودة فأما

стр. 774

المكيلة: كالرطب ونحوه والموزونة: كالعنب ونحوه فيصح فيه ولا يصح في بقول وجلود ورؤس وأكارع وبيض ورمان ونحوها ولا في أوان مختلفة رؤس وأوساط: كقماقم وأصطال ضيقة رؤس وقيل يصح حيث أمكن ضبطها ويصح فيما يجمع أخلاطا معقودة متميزة: كثياب منسوجة من نوعين ونشاب ونبل مريشين وخفاف ورماح ومستورة ونحوها: لا فيما يجمع أخلاطا غير متميزة كقسي مشتملة على خشب وقرن وعصب وتور ونحوها ويصح في شهد وزنا ولا يصح فيما لا ينضبط: كالجواهر كلها من در وياقوت وعقيق وشبهه ولا في عين من عقار شجر نابت وغيرهما وما لا ينفعه خلط: كلبن مشرب أو لا يتميز: كمغشوش من أثمان ومعاجين وطوب وند وغالية ويصح فيما يترك فيه شيء غير مقصود لمصلحة ويصح في أثمان ويكون رأس المار غيرها لأن كل ما لين حرن النساء فيها لا يجوز أن يسلم أحدهما في الآخر ويصح في فلوس عددية أو وزنية ولو كان رأس مالها أثمانا لأنها عوض وهذا أصوب: لكن إن كانت وزينة فاسلم فيها موزونا: كصوف ونحوه لم يصح لاجتماعهما في علة ربا النسيئة ويصح في عرض بعرض فلو جاءه بعين ما أخذ منه عند محله لزمه قبوله أن اتحد صفة ومنه لو أسلم جارية صغيرة في كبيرة فجاء المحل وهي على صفة المسلم فيه فاحضرها لزمه قبولها فإن فعل ذلك حيلة لينتفع بالعين أو ليطأ الجارية ثم يردها بغير عوض لم يجز.

стр. 775

الشرط الثاني ... فصل:- الثاني أن يصفه بما يختلف به الثمن ظاهرا فيذكر جنسه ونوعه فيقول: برني أو معقلي ونحوه وقدر حبه صغارا أو كبارا ولونه أن اختلف: كالطبرزذ١ يذكر بلده فيقول: كوفي أو بصري وحداثته وقدمه فإن أطلق العتيق أجزأ أي عتيق كان ما لم يكن مسوسا ولا منشفا ولا متغيرا وإن شرط عتيق عام أو عامين فهو على ما شرط فيقول: حديث أو قديم وجودته وداءته فيقول: جيد أو رديء والرطب: كالتمر في هذه الأوصاف إلا الحديث والعتيق وله من الرطب ما أرطب كله ولا يأخذ مشدحا٢ ولا ما قارب أن يتم وهكذا ما يشبهه من العنب والفواكه كذلك سائر الأجناس يذكر فيها ما يختلف به الثمن كالجنس والجودة والرداءة والقدر شرط في كل مسلم فيه ويميز مختلف نوع وسن حيوان وذكوريته وسمنه وراعيا وبالغا وضدها ويذكر اللون إن كان النوع الواحد مختلفا ويرجع في سن الرقيق إليه إن كان بالغا وإلا فالقول قول سيده فإن لم يعلم رجع في ذلك إلى أهل الخبرة على ما يغلب على ظنونهم تقريبا ويصف البر بأربعة أوصاف النوع فيقول: كموني والبلد فيقول: حوراني أو بقاعي - وصغار الحب أو كباره وحديث أو عتيق وإن كان النوع يختلف ألوانه ذكره ولا يسلم فيه إلا مصفى وكذلك الشعير والقطنيات وسائر الحبوب ويصف العسل بالبلد: كربيعي أو صيفي أبيض أو أشقر أو أسود جيد أو رديء وله مصفى ويذكر آلة صيد: أحبولة أو كلبا فهدا أو
следующие страницы →