← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7360

الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل

الحجاوي

Полный текст (2 248 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

ونحوه فلا يؤثر ذكره فيه: الثاني شرط من مصلحة العقد كاشتراط صفة في الثمن كتأجيله أو بعضه أو رهن معين ولو المبيع أو ضمين معين به وليس له طلبهما بعد العقد لمصلحة أو اشتراط صفة في البيع ككون العبد كاتبا أو خصيا أو ذا صنعة يعينها أو مسلما أو الأمة بكرا أو تحيض أو الدابة هملاجة أو لبونا أو غزيرة اللبن أو الفهد صيودا أو الطير مصوتا أو يبيض أو يجيء من مسافة معلومة أو الأرض خراجها كذا فيصح لازما فإن وفا به وإلا فله الفسخ أو راش فقد الصفة فإن تعذر رد تعين أرش وإن شرط أن الطير يوقظه للصلاة أو أن الدابة تحلب كل بوم كذا أو الكبش مناطحا أو الديك مناقرا أو اشتراط الغناء أو الزنا في الرقيق لم يصح الشرط وإن شرط العبد كافرا أو الأمة ثيبا كافرة أو أحدهما فبانت أعلى فلا فسخ له كما شرطها سبطة فبانت جعدة أو جاهلة فبانت عالمة وإن شرطها حاملا ولو أمة صح لكن إن ظهرت الأمة حائلا فلا شيء له وإن شرط أنها تحمل أو تضع الولد في وقت بعينه لم يصح وإن شرطها حائلا فبانت حاملا فله الفسخ في الأمة فقط لأنه عيب في الآدميات لا في غيرها - زاد في الرعاية والحاوي إن لم يصر باللحم ويأتي في خيار العيب - ولو أخبره بائع بصفة فصدقه بلا شرط فلا خيار له ذكره أبو الخطاب الثالث شرط بائع نفعا معلوما في المبيع كسكنى الدار شهرا وكحملان البعير إلى موضع معلوم فيصح كحبسه على ثمنه لا وطء الأمة ودواعيه وله إجارة ما استئناه وإعارته لمن يقوم مقامه لا لمن هو أكثر منه ضررا أو إن تلفت العين قبل استيفاء بائع له بفعل

стр. 702

مشتر أو تفريطه لزمه أجرة مثله لا إن تلف بغير ذلك أو شرط مشتر نفع بائع في مبيع كحمل الحطب أو تكسيره أو خيطاطة ثوب أو تفصيله أو حصاد زرع أو جز رطبة ونحوه صح إن كان معلوما ولزم البائع فعله فلو شرط الحمل إلى منزله وهو لا يعرفه لم يصح وإن باع المشتري العين المستثنى نفعها صح البيع وتكون في يد المشتري الثاني مستثناة أيضا وإن كان عالما بذلك فلا خيار له كمن اشترى أمة مزوجة أو دار مؤجرة وإلا فله الخيار وإن جمع بين شرطين ولو صحيحين لم يصح البيع إلا أن يكونا من مقتضاه أو من مصلحته ويصح تعليق فسخ بشرط ويأتي تعليق خلع بشرط وإن أراد المشتري أن يعطي البائع ما يقوم مقام المبيع في المنفعة أو يعوضه عنها لم يلزمه قبول وإن تراضيا على ذلك جاز وإن أقام البائع مقامه من يعمل العمل فله ذلك لأنه بمنزلة الأجير المشترك وإن أراد بذل العوض عن ذلك لم يلزم المشتري قبوله وإن أراد المشتري أخذ العوض عنه لم يلزم البائع بذله وإن تراضيا على ذلك جاز وإن تعذر العمل بتلف المبيع أو استحق أو بموت البائع رجع المشتري بعوض ذلك وإن تعذر بمرض أقيم مقامه من يعمل والأجر عليه كالإجارة.

стр. 703

القسم الثاني ... فصل:- الضرب الثاني فاسد يحرم اشتراطه وهو ثلاثة أنواع: أحدها أن يشترط أحدهما على صاحبه عقدا آخر كسلف أو قرض أو بيع أو إجارة أو شركة أو صرف الثمن أو غيره فيبطل البيع وهو بيعتان في بيعة المنهي عنه - قال أحمد - وكذلك كل ما كان في معنى ذلك

стр. 704

مثل أن يقول على أن تزوجني أبنتك أو على أن أزوجك ابنتي وكذا على أن تنفق على عبدي أو داري أو على حصتي من ذلك قرضا أو مجانا الثاني: شرط في العقد ما ينافي مقتضاه نحو أن يشترط إلا خسارة عليه أو متى نفق المبيع وإلا رده أو إلا يبيع ولا يهبه ولا يعتقه أو أن أعتق فلا ولاء له أو يشترط أن يفعل ذلك أو وقف المبيع فهذا لا يبطل البيع والشرط باطل في نفسه إلا العتق فيصح ويجبر عليه إن أباه لأنه حق لله تعالى كالنذر فإن امتنع اعتقه حاكم عيه وإن شرط رهنا فاسدا كخمر ونحوه وخيارا أو أجلا مجهولين أو تأخير تسليم مبيع بلا انتفاع لغا الشرط وصح البيع ويلزم الرهن في بابه وللذي فات غرضه في الكل علم بفساد الشرط أولا - الفسخ أو أرش ما نقص من الثمن بإلغائه إن كان بائعا أو ما زاد إن كان مشتريا الثالث: أن يشترط شرطا يلعق البيع عليه كقوله: بعتك أن جئتني بكذا أو أن رضي فلان أو يقول للمرتهن إن جئتك بحقك في محله وإلا فالرهن لك مبيعا بمالك فلا يصح البيع إلا بعت وقبلت إن شاء الله فيصح وإلا بيع العربون وإجارته فيصح وهو أن يشتري شيئا أو يستأجره ويعطي البائع أو المؤجر درهما أو أكثر من المسمى ويقول إن أخذته فهو من الثمن وإلا فالدرهم لك فإن تم العقد فالدرهم من الثمن وإلا فلبائع ومؤجر وإن دفع إليه الدرهم قبل البيع وقال: لا تبع هذه السلعة لغيري وإن لم اشتراها فالدرهم لك ثم اشتراها منه وحسب الدرهم من الثمن صح وإن لم يشترها فلصاحب الدرهم الرجوع فيه ومن علق عتق رقبة ثم باعه عتق ولم ينتقل الملك وإن

стр. 705

خلعتك فأنت طالق ففعل لم تطلق وإن قال لزيد إن بعتك هذا العبد فهو حر فقال زيد: إن اشتريته منك فهو حر ثم اشتراه عتق على البائع من ماله قبل القبول.

стр. 706

حكم ما لو قال: بعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاثة ... فصل:- وإن قال: بعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاثة أو مدة معلومة وإلا فلا بيع بيننا صح وينفسخ إن لم يفعل وهو تعليق فسخ على شرط كما تقدم وبعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاثة أو أكثر فإن لم تفعل فلي الفسخ أو قال: اشتريت على أن تسلمني المبيع إلى ثلاث فإن لم تفعل فلي الفسخ صح وله الفسخ إذا فات شرطه وإن باعه سعلة وشرط الراءة من كل عيب أو من عيب كذا إن كان أو بشرط البراءة من الحمل أو مما يحدث بعد العقد وقبل التسليم فالشرط فاسد لا يبرأ به سواء كان العيب ظاهرا أو لم يعلمه المشتري أو باطنا وكذا لو أبرأه من جرح لا يعلم عوده ويصح العقد وإن سمي العيب ووافق المشتري عليه وأبرأه بريء وإن باعه أرضا أو دارا أو ثوبا على أنه عشرة أذرع فبان أكثر فالبيع صحيح والزائد للبائع مشاعا ولكل منهما الفسخ إلا أن المشتري إذا أعطى الزائد مجانا فلا فسخ له وإن اتفقا على إمضائه لمشتر يعوض جاز وإن بان أق فكذلك والنقص على البائع ولمشتر الفسخ وله إمضاء البيع بقسطه من الثمن برضا البائع وإلا فله الفسخ وإن بذاك مشتر جميع الثمن لم يملك البائع الفسخ وإن اتفقا على تعريضه عنه جاز وإن باع صبرة على أنها عشرة أقفزة فبانت أحد عشر فالبيع صحيح والزائد للبائع مشاعا ولا خيار للمشتري وإن بانت تسعة فالبيع صحيح وينقص من الثمن

стр. 707

بقدره ولا خيار له أيضا والمقبوض بعقد فاسد لا يملك به ولا ينفذ تصرف فيه ويضمنه كالغصب ويلزمه رد الماء المنفصل والمتصل وأجرة مثله مدة بقائه في يده وإن نقص ضمن نقصه وإن تلف فعليه ضمانه بقيمته وإن كانت أمة فوطئها فلا حد عليه وعليه مهر مثلها وارش بكارتها والولد حر وعليه قيمته يوم وضعه وإن سقط ميتا لم يضمنه وعليه ضمان نقص الولادة وإن ملكها الواطئ لم تصر أم ولد: ويأتي في أواخر الخيار في البيع والغصب.

стр. 708

باب الخيار في البيع والتصرف في المبيع وقبضه والإقالة القسم الأول: خيار المجلس ... باب الخيار في البيع والتصرف والقبض والإقالة الخيار: اسم مصدر اختار وهو طلب خير الأمرين وهو على سبعة أقسام: أحدها خيار المجلس فيثبت ولو لم يشترطه في البيع وفي الشركة فيه وفي الصلح على مال والإجارة على عين ولو كانت مدتها تلي العقد أو نفع في الذمة وفي الهبة إذا شرط فيها عوضا معلوما بمعنى أنه يقع جائزا سواء كان فيه خيار شرط أم لا غير كتابة وتولي طرفي عقد بيع وطرفي عقد هبة بعوض وغير قسمة إجبار لأنها إفراز حق لا بيع وغير شراء من يعتق عليه - قال المنقح: أو يعترف بحريته قبل الشراء - ويثبت فيما قبضه شرط لصحته كصرف وسلم وبيع مال الربا بجنسه ولا يثبت في بقية العقود كالمساقاة والمزارعة والحوالة والإقالة والأخذ بالشفعة والجعالة والشركة والوكالة والمضاربة والعارية والهبة

стр. 709

بغير عوض والوديعة والوصية قبل الموت ولا في النكاح والوقف والخلع والإبراء والعتق على مال والرهن والضمان والكفالة ولكل من المتبايعين الخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما عرفا ولو أقاما فيه شهرا أو أكثر ولو كرها لا إن تفرقا كرها ومعه لا يسقط ويبقى الخيار في مجلس زال إلا كراه فيه فإن أكره أحدهما انقطع خيار صاحبه ويبقى الخيار للكره منهما في المجلس الذي زال فيه إلا كراه حتى يتفرقا عنه فإن رأيا سبعا أو ظالما خشياه فهربا فزعا منه أو حملهما سيل أو فرقتهما ريح فكإكراه قاله ابن عقيل - ومتى تم العقد وتفرقا لم يكن لواحد منهما الفسخ إلا بعيب أو خيار كخيار شرط أو غبن على ما يأتي أو بمخالفة شرط صحيح اشترط وإن تبايعا على الاختيار بينهما أو قال البائع بعتك على الأخيار بيننا فقال المشتري: قبلت ولم يزد على ذلك أو اسقطا الخيار بعده مثل أن يقول كل منهما بعد العقد: اخترت إمضاء العقد أو التزامه سقط أو الأخيار لأحدهما بمفرده أو أسقطه أو قاله لصاحبه أختر سقط وبقي خيار صاحبه ويبطل خيارهما بموت أحدهما وبهربه من الآخر لا بجنونه وهو على خياره إذا أفاق ولو خرس أحدهما قامت إشارته مقام نطقه فإن لم تفهم إشارته أو جن أو أغمي عليه قام أبوه أو وصيه أو الحاكم مقامه ولو الحقا بالعقد خيارا بعد لزومه لم يلحق والتفرق بأبدانهما عرفا يختلف باختلاف مواضع البيع فإن كان في فضاء واسع أو مسجد كبير إن صححنا البيع فيه أو سوق - فبأن يمشي أحدهما مستدبرا لصاحبه خطوات بحيث لا يسمع كلامه المعتاد وفي سفينة كبيرة بان

стр. 710

يصعد أحدهما إلى أعلاها وينزل الآخر في أسفلها وفي صغيرة بأن يخرج أحدهما منها ويمشي وفي دار كبيرة ذات مجالس وبيوت: بخروجه من بيت إلى بيت أو مجلس أو صفة ونحوه بحيث يعد مفارقا له وفي صغيرة بأن يصعد أحدهما السطح أو يخرج منها وإن بنى بينهما في المجلس حائط من جداره أو غيره أو أرخيا بينهما سترا أو ناما أو قاما فمضيا جميعا ولم يتفرقا فالخيار بحاله وسواء قصد بالمفارقة لزوم البيع أو حاجة أخرى لكن تحرم الفرقة بغير إذن صاحبه خشية فسخ البيع.

стр. 711

القسم الثاني: خيار الشرط ... فصل:- الثاني خيار الشرط: وهو أن يشترطا في العقد أو يعده في زمن من الخيارين لا بعد لزومه - مدة معلومة فيثبت فيها وإن طالت فلو كان المبيع لا يبقى إلى مضيها: كطعام رطب بيع وحفظ ثمنه وإن شرط حيلة ليربح فيما أقرضه حرم نصا ولم يصح البيع فإن أراد أن يقرضه شيئا يخاف أن يذهب فاشترى منه شيئا وجعل له الخيار ولم يرد الحيلة: فقال أحمد: جائز فإذا مات فلا خيار لورثته وقوله محمول على مبيع لا ينتفع إلا بإتلافه أو على أن المشتري لا ينتفع بالمبيع مدة الخيار فيجر قرضه نفعا ولا يصح الخيار مجهولا مثل أن يشترطاه أبدا أو مدة مجهولة أو أجلا مجهولا كقوله: متى شئت لو شاء زيد أو قدم أو هبت الريح أو نزل المطر أو قال أحدهما: لي الخيار ولم يذكر مدته أو شرطه خيارا ولم يعينا مدته أو إلى الحصاد أو الجذاذ فيلغو ويصح البيع وتقدم في الباب قبله وإن شرطه إلى العطاء وأراد وقت

стр. 712

العطاء وكان معلوما صح وإن أراد نفس العطاء فمجهول ولا يثبت إلا في البيع وصلح بمعناه وإجازة الذمة أو على مدة لا تلي العقد لا أن وليته ويثبت في قسمة تراض لا إجبار كما تقدم في خيار المجلس وإن شرطاه إلى الغد لم يدخل في المدة ويسقط بأوله وإلى الظهر أو صلاة الظهر يسقط بأول وقتها وإن شرطه إلى طلوع الشمس أو إلى غروبها صح كتعليق طلاق وعتق عليهما فإن شك في طلوعها أو غروبها بغيم فحتى يتيقن وإن جعله إلى طلوعها من تحت السحاب أو إلى غيبتها تحته لم يصح لجهالته ولا يثبت في بيع: القبض شرط لصحته كصرف وسلم نحوهما١ وإن شرطاه مدة على أن يثبت يوما ولا يثبت يوما صح في اليوم الأول فقط٢ وإن شرطاه مدة فابتداؤها من حين العقد وإن شرطاه من حين التفرق لم يصح لجهالته وإن شرطه لزيد ولم يقل دوني أو له لزيد صح وكان اشتراطا لنفسه توكيلا لزيد فيه ويكون لكل واحد من المشترط ووكيله الذي شرط له الخيار - الفسخ وإن قال له دوني لم يصح وإن كان المبيع عبدا فشرط الخيار له صح سواء شرطه له

стр. 713

البائع أو المشتري وإن قال بعتك على أن استأمر فلانا وجد ذلك بوقت معلوم صح وله الفسخ قبل أن يستأمر وإن شرط هـ وكيل فهو لموكله وإن شرطه لنفسه ثبت لهما وإن شرطه لنفسه دون موكله أو لأجنبي لم يصح وأما خيار المجلس فيخص الوكيل فإن حضر الموكل في المجلس وحجر على الوكيل في الخيار رجعت حقيقة الخيار إلى الموكل وإن شرطا الخيار لأحدهما أو لهما ولو متفاوتا صح وإن اشترى شيئين وشرط الخيار في أحدهما بعينه صح فإن فسخ فيه البيع رجع بقسط من الثمن وإن شرطاه في أحدهما لا بعينه أو لأحد المتعاقدين لا بعينه فمجهول لا يصح ولمن له الخيار الفسخ من غير حضور صاحبه ولا رضاه أطلقه الأصحاب وعنه برد الثمن أن فسخ البائع وجزم به الشيخ كالشفيع - وقال: وكذا التملكات القهرية كأخذ الغراس والبناء من المستعير والمستأجر والزرع من الغاصب قاله في الإنصاف وهذا هو الصواب الذي لا يعدل عنه خصوصا في زمننا هذا وقد كثرت الحيل ويحتمل أن يحمل كلام من أطلق على ذلك انتهى - وإن مضت المدة ولم يفسخ بطل خيارهما ولزم البيع وينتقل الملك في المبيع زمن الخيارين ولو قبل قبضته إن لم يكن مكيلا ونحوه ولم يمنعه منه البائع أو كان وقبضه مشتر - فمن ضمانه ويبطل خياره فيعتق قريبه وينفسخ نكاح ويخرج فطرته ويلزمه مؤنة الحيوان والعبيد ولو باع نصابا من الماشية بشرط الخيار حولا زكاة

стр. 714

المشتري ويحنث البائع إذا حلف ألا يبيع ولو باع محل صيدا بشرط الخيار ثم أحرم في مدته فليس له الفسخ١ ولو باع الملتقط اللقطة بعد الحول ثم جاء ربها في مدة الخيار وجب فسخ البيع وردها إليه ولو باعت الزوجة الصداق قبل الدخول بشرط الخيار ثم طلقها الزوج: فالأولى عدم لزوم استردادها ولو تغيب في مدة الخيار لم يرد به إلا أن يكون غير مضمون على المشتري لانتفاء القبض ولو باع أمة بشرط الخيار ثم فسخ البيع وجب على البائع الاستبراء ولو استبرأها المشتري في مدة خياره كفاه ذلك ولا يثبت الأخذ بالشفعة في مدة الخيار ولو باع أحد الشريكين شقصا بشرط الخيار فباع الشفيع حصته في مدة الخيار استحق المشتري الأول انتزاع شقص المبيع في يد مشتريه لأنه شريك الشفيع حال بيعه وينتقل الثمن المعين والمقبوض إلى البائع زمن الخيار فما حصل في المبيع من كسب أو أجرة أو نماء منفصل ولو

стр. 715

من عينه كثمرة وولد ولبن ولو في يد بائع قبل قبضه وهو أمانه عنده فلمشتر أمضيا العقد أو فسخاه والنماء المتصل تابع للمبيع والحمل الموجود وقت العقد مبيع فإذا ولد في مدة الخيار ثم ردها على البائع لزم رده.

стр. 716

حكم تصرف المتبايعين في مدة الخيار ... فصل:- ويحرم تصرفهما في مدة الخيارين في ثمن معين أو كان في الذمة ثم صار إلى البائع ثم صار إلى البائع وفي ثمن١ سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما أو لغيرهما: إلا إذا كان الخيار للمشتري وحده وتصرف في المبيع وإلا ما تحصل به تجربة المبيع كركوب الدابة لينظر سيرها وحلب الشاة ليعلم قدر لبنها والطحن على الرحى ونحو ذلك وإن كان الثمن في الذمة وتصرف البائع فيه بحوالة أو مقاصة لم يصح فإن تصرف المشتري ببيع أو هبة ونحوهما والخيار له وحده نفذ تصرفه وسقط خياره وكذا إن كان لهما أو للبائع وحده وتصرف بالعتق كما يأتي أو تصرف بإذن البائع أو معه لا مع أجنبي بلا إذنه وإن تصرف البائع لم ينفذ تصرفه ولو عتقا سواء كان الخيار له وحده أو لا إلا بإذن المشتر ويكون توكيلا للبائع ومسقطا لخيار المشتري٢ ووكيلهما مثلهما وإذا لم ينفذ تصرفهما فتصرف مشتر ووطؤه وقبلته

стр. 717

ولمسه لشهوة وسومه إمضاء وإبطال لخياره ومتى بطل خياره بتصرفه فخيار البائع باق بحاله إلا أن يكون تصرف بإذن البائع فيسقط وتصرف بائع ليس فسخا وإن استخدم المشتري المبيع ولو لغير استعلام لم يبطل خياره وكذا إن قبلته الجارية المبيعة ولو لشهوة ولم يمنعها أو استدخلت ذكره وهو نائم ولم تحبل كما لو قبلت البائع وإن اعتقه المشتري نفذ عتقه وبطل خيارهما وإن تلف المبيع قبل القبض وكان مكيلا ونحوه بطل البيع وبطل معه الخيار وإن كان بعده أو فيما عدا مكيل ونحوه بطل أيضا خيارهما وأما ضمان ذلك وعدمه فيأتي آخر الباب ووقف المبيع كبيع وإن وطىء المشتري الجارية فأحبلها صارت أم ولد له وولده حر ثابت النسب وإن وطئها البائع فعليه الحد إن علم زوال ملكه وتحريم وطئه نصا وولده رقيق لا يلحقه نسبه وعليه المهر ولا تصير أم ولد له وقيل لا حد عليه اختاره جماعة وإن لم يعلم لحقه النسب وولده حر وعليه قيمته يوم ولادته١ ولا بأس بنقد الثمن وقبض المبيع في مدة الخيار لكن لا يجوز التصرف غير ما تقدم ويأتي في الباب - آخر الخيار السابع لذلك تتمة ومن مات منهما بطل خياره وحده ولم يورث إن لم يكن طالب به قبل موته فإن طالب به قبله ورث كشفعة وحد قذف وإن جن أو أغمي عليه قام وليه مقامه وإن خرس فلم تفهم إشارته

стр. 718

فمجنون وإن مات في خيار المجلس بطل خياره وخيار صاحبه كما تقدم ولم يورث.

стр. 719

القسم الثالث: خيار الغبن ... فصل:- الثالث خيار الغبن ويثبت في ثلاث صور: إحداها إذا تلقى الركبان: وهو القادمون من السفر بجلوبة: وهي ما يجلب للبيع وإن كانوا مشاة ولو بغير قصد التلقي واشترى منهم أو باعهم شيئا فلهم الخيار إذا هبطوا السوق وعلموا إنهم قد غبنوا غبنا يخرج عن العادة - الثانية في النجش: وهو أن يزيد السلعة من لا يريد شراءها وهو حرام لما فيه من تغرير المشتري وخديعته ويثبت له الخيار إذا غبن المذكور ولو بغير مواطأة من البائع أو زاد بنفسه فيخير بين رد وإمساك - قال ابن رجب في شرح النواوية ويحط ما غبن به من الثمن ذكره الأصحاب: قال المنقح ولم نره لغيره وهو قياس خيار العيب والتدليس على قول انتهى - اختاره مع ومن النجش: أعطيت فيها كذا وهو كاذب - الثالثة المسترسل: وهو الجاهل بالقيمة من بائع ومشتر ولا يحسن يماكس فله الخيار إذا غبن الغبن المذكور ويقبل قوله مع يمينه أنه جاهل بالقيمة ما لم تكن قرينة تكذبه وأما من له خبرة بسعر المبيع ويدخل على بصيرة بالغبن ومن غبن لاستعجاله في البيع ولو توقف ولم يستعجل لم يغبن فلا خيار لهما وكذا إجارة فإن فسخ في أثنائها كان الفسخ رافعا للعقد من أصله ويرجع المؤجر على المستأجر بالقسط من أجرة المثل لا من المسمى وإن كان قبض الأجرة رجع عليه مستأجر بالقسط من المسمى

стр. 720

من الأجرة في المستقبل وبما زاد من أجرة المثل في الماضي إن كان هو المغبون وإن كان المؤجر فيما نقص عن أجرة المثل في الماضي والغبن محرم والعقد صحيح فيهن وغبن أحد الزوجين في مهر مثل لا فسح فيه فليس كبيع ويحرم تغرير مشتر بأن يسومه كثيرا ليبذل قريبا منه ذكره الشيخ وهو كخيار العيب في الفورية وعدمها ومن قال عند العقد لاخلابة أي لا خلابة أي لا خديعة فله الخيار إذا خلب نصا.

стр. 721

القسم الرابع: خيار التدليس ... فصل: الرابع خيار التدليس فعله حرام للغرور والعقد صحيح ولا أرش فيه غير الكتمان وهو ضربان أحدهما كتمان العيب والثاني فعل يزيد به الثمن وإن لم يكن عيبا كتحمير وجه الجارية وتسويد شعرها وتجعيده وجمع ماء الرحى وإرساله عند عرضها وتحسين وجه الصبرة وتصنع النساج وجه الثوب وصقال الإسكاف وجه المتاع ونحوه وجمع اللبن في ضرع بهيمة الأنعام وهو التصرية فهذا يثبت للمشتري خيار الرد إن لم يعلم به أو الإمساك وكذا لو حصل ذلك من غير قصد كحمرة وجه الجارية بخجل أو تعب ونحوهما ولا يثبت بتسويد يد كف عبد وثوبه ليظن أنه كاتب أو حداد ولا بعلف شاة أو غيرها ليظن أنها حامل ولا بتدليس ما لم يختلف به الثمن كتبيض الشعر وتسبيطه أو كانت الشاة عظيمة الضرع خلقة فظنها كثيرة اللبن وإن تصرف في البيع بعد علمه بالتدليس بطل رده ويرد مع المصراة في بهيمة الأنعام عوض اللبن الموجود حال العقد ويتعدد بتعدد المصراة صاعا من تمر سليم ولو زادت قيمته على المصراة أو نقصت

стр. 722

عن قيمة اللبن فإن لم يجد التمر فقيمته موضع العقد واختار الشيخ يعتبر في كل بلد صاع من غالب قوته فإن كان اللبن باقيا بحاله بعد الحلب لم يتغير - رده ولزم قبوله ولا شيء عليه كردها قبل الحلب وقد أقر له بالتصرية أو شهد به من تقبل شهادته وإن تغير اللبن بالحموضة لم يلزم البائع قبوله وإن رضي بالتصرية فامسكها ثم وجد بها عيبا ردها به ولزمه صاع التمر عوض اللبن ومتى علم التصرية خير ثلاثة أيام منذ علم بين إمساكها بلا أرش وبين ردها مع صاع تمر كما تقدم فإن مضت ولم يرد بطل الخيار وخيار غيرها من التدليس على التراخي كخيار عيب وإن صار لبنها عادة أو زال العيب لم يملك الرد في قياس قوله: إذا اشترى أمة مزوجة فطلقها الزوج أي بائنا لم يملك الرد وإن كانت التصرية في غير بهيمة الأنعام فله الرد مجانا.

стр. 723

القسمالخامس: خيار العيب ... فصل:- الخامس خيار العيب وهو نقص عين المبيع كخصاء ولو لم تنقص به القيمة بل زادت قيمته عادة في عرف التجار وفي الترغيب وغيره نقيصة يقتضي العرف سلامة المبيع عنها: كمرض وذهاب جارحة أو سن من كبيرة أو زيادة كالأصبع الزائدة أو الناقصة والعمى والعور والحول والخوص والسبل: وهو الزيادة في الأجفان والطرش والخرس والصم والفزع والصنان والبخر في الأمة والعبد والبهق والبرص والجذام والفالج والكلف والعفل والقرن والفتق والرتق والاستحاضة والجنون والسعال والبحة وكثرة الكذب والتخنيث التزوج في الأمة والدين في رقبة العبد والسيد معسر والجنابة الموجبة

стр. 724

للقود وكونه خنثى والثآليل والبثور١ وآثار القروح والجروح والشجاج والجدر٢ والحفر وهو وسخ يركب أصول الأسنان والتلوم فهيا والوسم وشامات ومحاجم في غير موضعها وبشرط يشين وإهمال الأدب والوقار في أماكنهما نصا ولعل المراد في غير الجلب والصغير والاستطالة على الناس والحمق من كبير فيهما وهو ارتكاب الخطأ على بصيرة يظنه صوابا وزنا من بلغ عشرا فصاعدا عبدا كان أو أمة ولواطة: فاعلا ومفعولا وسرقته وشربه مسكرا وإباقه بوله في فراش وحمل الأمة دون البهيمة زاد في الرعاية والحاوي إن لم يضر باللحم وعدم ختان كبير لا في أنثى وصغير وكونه أعسر لا يعمل باليمين عملها المعتاد وتحريم عام كأمة مجوسية بخلاف أخته من الرضاع وحماته ونحوهما وكون الثوب غير جديد مالم يظهر اثر الاستعمال والزرع والغرس والإجارة أو في المبيع ما يمنع الانتفاع به غالبا كسبع أو نحوه في ضيعة أو قرية أو حية أو نحوها في دار أو حانوت والجار السوء قاله الشيخ وبق ونحوه غير معتاد بالدار واختلاف الأضلاع والأسنان وطول أحدى ثديي الأنثى وخرم شنوفها وأكل الطين والوكع وهو إقبال الإبهام على السبابه من الرجل حتى يرى أصلها خارجا كالعقدة وكون الدار ينزلها الجند وليس الفسق من جهة الاعتقاد والتغفيل عيبا

стр. 725

وكذا الثيوبة ومعرفة الغناء والحجامة وكونه ولد زنا وكون الجارية لا تحسن الطبخ ونحوه أو لا تحيض والكفر وعجمة اللسان والفافاء والتمتام والإرث والقرابة والألثغ والإحرام والصيام وعدة البائن لا الرجعية ومن العيوب عثرة المركوب وكدمه ورفسه وقوة رأسه وحرنة وشموسه وكيه أو بعينه ظفرة أو بإذنه شق قد خيط أو بحلقه تغانغ أو غدة أو عقدة أو به زور وهو نتو الصدر عن البطن أو بيده أو رجله شقاق أو بقدمه فدع: وهو نتو وسط القدم أو به وحس وهو ورم حول الحافر أو خروج العرقوب في الرجلين عن قدم في اليمين أو الشمال وهو الكوع أو بعقبهما صكك: وهو تقاربهما أو بالفرس خيف وهو كون أحدى عينيه زرقاء والأخرى كحلاء.

стр. 726

حكم ما لو اشترى معيبا لم يعلمه ... فصل:- فمن اشترى معيبا لم يعلم عيبه ثم علم بعيبه: علم البائع بعينه فكتمه أو لم يعلم أو حدث به عيب بعد عقد وقبل قبض فيما ضمانه على بائع كمكيل وموزون معدود ومزروع وثمر على شجر ونحوه - خير بين ردو عليه مؤنة رده وأخذ الثمن كاملا حتى لو وهبه ثمنه أو ابرأه منه وبين إمساك مع أرش ولو لم يتعذر الرد رضى البائع أو سخط ما لم يفض إلى ربا كشراء حلى فضة بزنته دارهم أو قفيز مما يجري فيه الربا بمثله ثم وجد معيبا فله الرد أو الإمساك مجانا وإن تعيب أيضا عند مشتر فسخ حاكم البيع ورد البائع الثمن ويطالب بقيمة المبيع لأنه لا يمكن إهمال العيب بلا رضا ولا أخذ أرش وإن اشترى حيوانا أو غيره فحدث به عيب عند مشتر قبل مضي ثلاثة أيام

стр. 727

أو حدث في الرقيق برص أو جنون أو حذام قبل مضي سنة فمن ضمان المشتري وليس له رد نصا وإن ظهر على عيب في الحلي أو القفيز بعد تلفه عنده فسخ العقد ورد الموجود وهو الثمن وتبقى قيمة المبيع في ذمته ولا فسخ بعيب يسير كصداع وحمى يسيرة وسقط آيات يسيرة في مصحف للعادة كغبن يسير: وكيسير التراب والعقد في البر قال ابن الزاغوني: لا ينقص شيء من أجرة الناسخ بعيب يسير وإلا فلا أجرة لما وضعه في غيره مكانه وعليه نسخه في مكانه ويلزمه قيمة ما أتلفه بذلك من الكاغد وإن ظهر في المأجور عيب فلا ارش له ويأتي في الإجارة والأرش قسط ما بين قيمة الصحيح والمعيب فيرجع بنسبته من ثمنه فيقوم المبيع صحيحا ثم يقوم معيبا فإذا كان الثمن مثلا مائة وخمسين فقوم المبيع صحيحا بمائة معيبا بتسعين فالعيب نقص عشرة نسبتها إلى قيمته صحيحا عشر فينسب ذلك إلى المائة وخمسين تجده خمسة عشر وهو الواجب للمشتري ولو كان الثمن خمسين وجب له خمسة ولو اسقط المشتري خيار الرد بعوض بذله له البائع وقبله جاز وليس من الأرش في شيء ونص عليه مثله في خيار معتقة تحت عبد وما كسب قبل الرد فللمشتري وكذلك نماؤه المنفصل فقط كالثمرة واللبن وإن حملت بعد الشراء فنماء متصل وإن حملت بعد الشراء وولدته بعده فنماء منفصل ولا يرده إلا لعذر كولد أمة ويأخذ قيمته والنماء المتصل للبائع كالسمن والكبر وتعلم صنعة والثمرة قبل ظهورها ومنه إذا صار الحب زرعا والبيضة فرخا ووطء المشتري الثيب

стр. 728

لا يمنع الرد فله ردها مجانا وله بيعها مرابحة بلا خيار كما لو كانت مزوجة فوطئها الزوج فإن زوجها المشتري فوطئها الزوج ثم أراد ردها بالعيب فإن كان النكاح باقيا فهو عيب وإن كان قد زال فكوطء السيد وإن زنت في يد المشتري ولم يكن عرف ذلك منها فهو عيب حادث حكمه كالعيوب الحادثة ولو اشترى متاعا فوجده خيرا مما اشترى فعليه رده إلى بائعه كما لو وجده أردأ كان له رده ولعل محل ذلك إذا كان البائع جاهلا به وإن وطىء البكر أو تعيبت أو غيرها عنده ولو بنسيان صنعة أو كتابة أو قطع ثوب خير بين الإمساك وأخذ الأرش وبين الرد مع أرش العيب الحادث عنده ويأخذ الثمن والواجب رد ما نقص قيمتها الواطىء: فإذا كانت قيمتها بكرا مائة وثيبا ثمانين رد معها عشرين لأنه بفسخ العقد يصير مضمونا عليه بقيمته بخلاف أرش العيب الذي يأخذه المشتري إلا إن يكون البائع دلس العيب أي كتمه عن المشتري فله رده بلا أرش ويأخذ الثمن كاملا - قال أحمد في رجل اشترى عبدا فأبق فأقام بينة أن إباقه كان موجودا في يد البائع: يرجع على البائع بجميع الثمن لأنه غر المشترى ويتبع البائع عبده - وكذا لو دلس البائع ثم تلف عند المشترى رجع بالثمن كله على البائع نصا وسواء تعيب أو تلف بفعل الله: كالمرض أو بفعل المشتري: كوطء البكر أو أجنبي: مثل أن يجني عليه أو بفعل العبد: كالسرقة وسواء كان مذهبا للجملة أو بعضها وإن زال العيب الحادث عنده رده ولا شيء معه وإن زال رده لم يرجع مشتر على بائع بما دفعه له.

стр. 729

حكم ما لو أعتق العبد المعيب بعد شرائها وقبل علمه بالعيب ... فصل:- وإن اعتق أو عتق عليه أو قتل أو استولد الأمة أو تلف المبيع ولو بفعله: كأكله ونحوه أو باعه أو وهبه أو رهنه أو وقفه غير عالم بعيبه - تعين الأرش ويكون ملكا له لكن لو رد عليه فله رده أو ارشه ولو أخذ منه أرشه فله الأرش١ ولو باعه مشتر لبائعه له كان له رده على البائع الثاني ثم للثاني رده عليه وفائدته اختلاف الثمنين٢ وإن فعل ذلك عالما بعيبه أو تصرف بما يدل على الرضا من وطء وسوم وإيجار واستعمال حتى ركوب دابة لغير خبرة ورد ونحوه ولم يختر الإمساك قبل تصرفه فلا أرش له كرد وعنه له الأرش: كإمساك - قال في الرعاية الكبرى والفروع وهو أظهر وقال في القاعدة العاشرة بعد المائة: هذا قول ابن عقيل وقال عن القول الأول: فيه بعد قال الموفق:

стр. 730

قياس المذهب أن له الأرش بكل حال وصوبه في الإنصاف - وإن باع بعضه فله أرش الباقي لا رده وله أرش المبيع وإن صبغه أو نسجه فله الأرش ولا رد وإن أنعل الدابة ثم أراد ردها بالعيب نزع النعل فإن كان النزع يعيبها لم ينزع ولم يكن له قيمته على البائع ويهمله إلى سقوط ونحوه ولو باع شيئا بذهب ثم أخذ عنه دراهم ثم رده المشتري بعيب قديم رجع المشتري بالذهب لا بالدراهم وإن اشترى ما مأكوله في جوفه فكسره فوجده فاسدا ولا قيمة لمكسوره كبيض دجاج وبطيخ لا نفع فيه رجع بالثمن كله وليس عليه رد المبيع إلى البائع لأنه لا فائدة فيه وإن كان الفاسد في بعضه رجع بقسطه وإن كان لمكسوره قيمة كبيض نعام وجوز هند خير فإن رده رد ما نقصه ولو كان الكسر بقدر الاستعلام وإن كسره كسرا لا تبقي معه قيمته تعين الأرش ولو اشترى ثوبا فنشره فوجده معيبا: فإن كان مما لا ينقصه النشر رده وإن كان ينقصه كالهنسجاني الذي يطوي على طاقين فكجوز هند١ وله أخذ أرشه إن أمسكه وخيار عيب وخلف في الصفة ولإفلاس المشتري على التراخي فمن علم العيب وأخر الرد لم يبطل خياره: إلا إن يوجد منه ما يدل على الرضا وتقدم قريبا ولا يفتقر الرد إلى رضا البائع ولا حضوره ولا حكم حاكم قبل القبض أو بعده وإن اشترى اثنان شيئا وشرطا الخيار أو وجداه معيبا فرضي أحدهما فللآخر رد نصيبه كشراء واحد

стр. 731

من اثنين: فله رده عليهما ورد نصيب أحدهما وإمساك نصيب الآخر فإن كان أحدهما غائبا رد على الحاضر حصته بقسطها من الثمن ويبقى نصيب الغائب في يده حتى يقدم ولو كان أحدهما باع العين كلها بوكالة الآخر فالحكم كذلك: سواء كان الحاضر الوكيل أو الموكل وإن قال بعتكما فقال أحدهما: قبلت جاز على ما مر١ وإن ورث اثنان خيار عيب فرضي أحدهما سقط حق الآخر من الرد٢ وإن اشترى واحد معينين أو طعاما في وعاءين صفقة واحدة فليس له إلا ردهما معا أو إمساكهما والمطالبة بالأرش وإن تلف أحدهما فله رد الباقي بقسطه من الثمن والقول في قيمة التالف قوله مع يمينه وإن كان أحدهما معيبا وأبى الأرش فله رد بقسطه ولا يملك رد السليم إلا أن ينقصه تفريق: كمصراعي باب وزوجي خف أو يحرم كجارية وولدها ونحوه فليس له رد أحدهما بل ردهما أو الأرش وإن كان البائع الوكيل فللمشتري رده على الوكيل فإن كان العيب مما يمكن حدوثه فأقر به الوكيل وأنكره الموكل لم يقبل إقراره على موكله٣ بخلاف خيار الشرط فإذا رده المشتري على الوكيل لم يملك الوكيل رده على الموكل وإن أنكره الوكيل

стр. 732

فتوجهت اليمين عليه فنكل فرده عليه بنكوله لم يملك رده على موكله وإن اختلفا عند من حدث العيب مع احتمال قول كل كخرق ثوب ورفوه ونحوهما فقول مشتر مع يمنيه على البت فيحلف بالله أنه اشتراه وبه هذا العيب أو أنه ما حدث عنده وله رده إن لم يخرج عن يده إلى يد غيره ومنه لو اشترى جارية على أنها بكر ووطئها وقال: لم أصبها بكرا فقوله مع يمينه وإن اختلفا قبل وطئه أريت النساء الثقات ويقبل قول امرأة ثقة وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما: كالأصبع الزائد والشجة المندملة التي لا يمكن حدوث مثلها والجرح الطري الذي لا يحتمل كونه قديما فالقول قول من يدعي ذلك بغير يمين ويقبل قول بائع: أن المبيع ليس المردود إلا في خيار الشرط فقول مشتر ويقبل قول مشتر مع يمينه في عين ثمن معين بعقد: أنه ليس الذي دفعه إليه وقول قابض مع يمينه في ثابت في الذمة من ثمن مبيع وقرض وسلم وغير ذلك مما هو في ذمته إن لم يخرج عن يده وإن باع أمة بعبد ثم وجد بالعبد عيبا فله الفسخ واسترجاع الأمة أو قيمتها لعتق مشتر لها وكذلك سائر السلع المبيعة إذا علم بها بعد العقد وليس لبائع الأمة التصرف فيها قبل الاسترجاع بالقول لأن ملك المشتري عليه تام مستقر فلو أقدم البائع واعتق الأمة أو وطئها لم يكن ذلك فسخا بغير قول ولم ينفذ عتقه ومن باع عبدا يلزمه عقوبة من قصاص أو غيره يعلم المشتري ذلك فلا شيء له وإن علم بعد البيع فله الرد أو الأرش وإن لم يعلم حتى قتل تعين له الأرش على البائع وإن قطع فكما لو عاب عنده على ما تقدم وإن كانت الجناية موجبة لمال

стр. 733

أو للقود فعفا عنه إلى مال والسيد: وهو البائع: معسر قدم حق المجني عليه فيستوفيه ومن رقبة الجاني وللمشتري الخيار إن لم يكن عالما فإن فسخ رجع بالثمن وكذا إن لم يفسخ وكانت الجناية مستوعبة لرقبة العبد فأخذ بها وإن تكن مستوعبة رجع بقدر أرشه وإن كان عالما بعيبه لم يرجع بشيء وإن كان السيد موسرا تعلق الأرش بذمته ويزول الحق عن رقبة العبد والبيع لازم ويأتي في الإجارة لو غرس أو بنى مشتر ثم فسخ البيع بعيب.

стр. 734

القسم السادس: خيار التولية ... فصل:- السادس خيار يثبت في التولية والشركة المرابحة والمواضعة: إذا أخبره بزيادة في الثمن أو نحو ذلك ولا بد في جميعها من معرفة المشتري رأس المال وهو أنواع من البيع فتصح بألفاظها وبلفظ البيع وهي البيع بتخيير الثمن وبيع المساومة أسهل منها نصا فالتولية البيع برأس المال فيقول البائع: وليتكه أو بعتكه برأس ماله أو بما اشتريته به أو برقمه المعلوم عندهما: وهو الثمن المكتوب عليه والشركة بيع بعضه بقسطه من الثمن: نحو أشركتك في نصفه أو ثلثه ونحوه كقوله هو شركة بيننا فلو قال لمن قال له أشركني فيه: أشركتك انصرف إلى نصفه وإن لقيه آخر فقال: أشركني وكان الآخر عالما بشركة الأول فشركه فله نصف نصيبه وهو الربع وإن لم يكن عالما صح وأخذ نصيبه كله وهو النصف وإن كانت السلعة لاثنين فقال لهما آخر: أشركاني فيها فأشركاه معا فله الثلث وإن أشركه أحدهما فنصف نصيبه وإن أشركه كل واحد منهما منفردا كان له النصف ولكل واحد منهما

стр. 735

الربع ولو اشترى قفيزا من طعام فقبض نصفه فقال له آخر: بعني نصفه فباعه انصرف إلى النصف المقبوض وإن قال: أشركني في هذا القفيز بنصف الثمن ففعل لم تصح الشركة إلا فيما قبض منه وهو النصف فيكون لكل واحد الربع بربع الثمن والمرابحة: أن يبيعه بثمنه وربح معلوم فيقول: رأس مالي فيه مائة بعتكه بها وبح عشرة فيصح بلا كراهة ويكون الثمن مائة وعشرة وكذا قوله: على أن أرابح في كل عشرة درهما أو قال بعتكه ده زيادة أوده دوازده١ ويكره نصا والمراضعة عكس المرابحة ويكره فيها فيقول بعتكه بها ووضعية درهم من كل عشرة٢ فيحط منه عشرة ويلزم المشتري تسعون درهما وإن قال ووضعية درهم لكل عشرة كان الحط من أحد عشر: كعن كل عشرة فيلزمه تسعون درهما وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم ومن أخبر بثمن فعقد به ثم ظهر الثمن أق فللمشتري حط الزيادة في المرابحة وحظها

стр. 736

من الربح وينقصه في المواضعة ويلزم البيع بالباقي وإن بان مؤجلا وقد كتمه بائع في تخبيره ثم علم مشتر أخذ به مؤجلا ولا خيار فلا يملك الفسخ فيهن١ ولو قال مشتراه مائة ثم قال: غلطت والثمن زائد عما أخبرت به فالقول قوله مع يمينه بطلب مشتر اختاره الأكثر فيحلف أنه لم يكن يعلم وقت البيع أن ثمنها أكثر فإن حلف خير مشتر بين الرد: ودفع الزيادة وإن نكل عن اليمين أو أقر لم يكن له غير ما وقع عليه العقد وقدم في التقيح أنه لا يقبل إلا ببينة ثم قال وعنه يقبل قول معروف بالصدق وهو اظهر انتهى ولا يحلف مشتر بدعوى بائع عليه علم الغلط وخالف الموفق والشارح وإن باع بدون ثمنها عالما لزمه وإن اشتراه بدنانير وأخبر أنه اشتراه بدراهم وبالعكس أو اشتراه بعرض فأخبر أنه اشتراه بثمن أو بالعكس وأشباه ذلك أو ممن لا تقبل شهادته له: كأبيه وابنه أو مكاتبه أو بأكثر من ثمنه حيلة: كشرائه من غلام كأنه حر أو من غيره وكتمه في تخبيره فللمشتري الخيار:

стр. 737

إذا علم: بين الإمساك والرد وإن اشترى شيئين صفقة واحدة ثم أراد بيع أحدهما بتخيير الثمن أو اشترى اثنان شيئا وتقاسماه وأراد أحدهما بيع نصيبه مرابحة: فإن كان من المتقومات التي لا ينقسم عليها الثمن بالأجزاء كالثياب ونحوها لم يجز حتى يبين الحال على وجهه لكن لو اسلم في ثوبين بصفة واحدة فأخذهما على الصفة فله بيع أحدهما مرابحة بحصته من الثمن لأن الثمن ينقسم عليهما نصفين باعتبار القيمة وكذلك لو أقاله في أحدهما أو تعذر تسليمه كان له نصف الثمن وإن حصل في أحدهما زيادة على الصفة جرت مجرى الحادث بعد البيع وإن لم يبين فللمشتري الخيار بين الرد والإمساك وإن كان من المتماثلات التي ينقسم عليها الثمن بالأجزاء كالبر والشعير المتساويين جاز بيع بعضه مرابحة بقسطه من الثمن وإن اشترى شيئا بثمن لرغبة تخصه: كحاجة إلى إرضاع لزمه أن يخبر بالحال ويصير كالشراء بثمن غال لأجل الموسم الذي كان حال الشراء وإذا أراد البائع الإخبار بثمن السلعة وكانت بحالها لم تتغير أو زادت زيادة متصلة: كسمن وتعلم صنعة أخبر بثمنها سواء غلت أو رخصت فإن أخبره بدون ثمنها ولم يبين الحال لم يجز لأنه كذب وإن تغيرت بنقص بمرض أو جناية عليه أو تلف بعضه أو بولادة أو عيب أو بأخذ المشتري بعضه: كالصوف واللبن الموجود ونحوه أخبر بالحال وإن حط البائع بعض الثمن عن المشتري أو زاده في الأجل أو المثمن أو زاد المشتري أو حط له في الأجل في مدة الخيارين لحق بالعقد وأخبر به في الثمن وإن حط البائع كل الثمن فهو هبة وما كان

стр. 738

بعد ذلك لا يلحق به: كخيار وأجل وكما لو جنى ففداه المشتري ولو كان في مدة الخيارين وكالأدوية والمؤنة والكسوة فإنه لا يخبر به في الثمن وإن أخبر بالحال فحسن ولا يخبر بأخذ نماء واستخدام ووطء ثيب إن لم ينقصه وما أخذ أرشا لعيب أو جناية عليه أخبر به على وجهه ولو كان في مدة الخيارين وهبة مشتر لوكيل باعه كزيادة ومثله عكسه فإن اشترى ثوبا بعشرة وقصره أو نحوه بعشرة بنفسه أو غيره أخبر به على وجهه فقط ومثله أجرة مكانه وكيله ووزنه وحمله وخياطته وعلف الدابة ولا يجوز أن يخبر بعشرين ولا أن يقول تحصل على بها وإن اشتراه بعشرة ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة لم يبعه مرابحة بل يخير بالحال ويحط الربح من الثمن الثاني ويخبر أنه تقوم عليه بخمسة ولا يخبر أنه اشتراه بخمسة لأنه كذب١ وقيل يجوز أنه اشتراه بعشرة وهو أصوب وعلى الثاني لو لم يبق شيء اخبر بالحال ولو اشتراه بخمسة عشر ثم باعه بعشرة ثم اشتراه بأي ثمن كان بينه ولم يضم الخسارة إلى الثمن الثاني ولو اشترى نصف شيء بعشرة واشترى غيره باقيه بعشرين ثم باعه مرابحة أو مواضعة أو تولية صفقة واحدة فالثمن لهما بالتساوي كمساومة ولو اشترى اثنان ثوبا بعشرين ثم بذلك لهما فيه نصيب صاحبه بذلك السعر أخبر في المرابحة بأحد وعشرين: لا اثنين وعشرين.

стр. 739

القسم السابع: خيار لاختلاف المتبايعين ... فصل:- السابع خيار يثبت لاختلاف المتابعين فمتى اختلفا في قدر ثمن أو أجرة ولا بينة أو لهما تحالفا ولو كانت السلعة تالفة لأن كلا منهما مدع ومدعي عليه صورة وكذا حكما لسماع بينتهما ولا تسمع إلا بينة المدعي باتفاقنا: إلا إذا كان بعد قبض بمن وفسخ عقد بإقالة أو رد معيب فقول بائع١ وفي كتابه بقول سيد ويأتي فيبدأ بيمين بائع ثم مشتر يجمعان فيهما نفيا وإثباتا ويقدمان النفي فيحلف البائع ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا ثم المشتري ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا وإن نكل أحدهما لزمه ما قاله صاحبه بيمينه وكذا لون نكل مشتر عن الإثبات فقط بعد حلف بائع٢ فإن نكلا صرفهما الحاكم وإن تحالفا فرضي أحدهما يقول صاحبه أقر العقد وإلا فلكل منهما الفسخ بلا حاكم ولا ينفسخ بنفس التخالف ولا باباء كل واحد منهما الأخذ بما قال صاحبه وإن كانت السلعة تالفة وتحالفا إلى قيمة مثلها إن كانت مثلية وإلا فقيمتها فيأخذ مشتر الثمن: إن كان قد قبض: إن لم يرض بقول بائع وبائع القيمة فإن تساويا وكانا من جنس تقاصا وتساقطا وإلا سقط الأقل ومثله من الأكثر وإن اختلفا في القيمة أو في صفة أو قدر فقول مشتر بيمينه فلو وصفها بعيب كبرص وخرق ثوب وغيرهما فقول من ينفيه بيمينه وإن ماتا أو أحدهما ورثتهما بمنزلتهما وإن كان الموت بعد التحالف وقبل الفسخ وإن كان قبله وكان الوارث حضر العقد وعلمه حلف على البت وإن لم يعلم حلف على نفي العلم وإذا فسخ العقد في التحالف

стр. 740

انفسخ ظاهرا أو باطنا في حقهما ولو مع ظلم أحدهما وإن اختلفا في صفة ثمن أخذ نقد البلد ثم غالبه رواجا فإذا استوت فالوسط وإن اختلفا في أجل أو رهن أو قدرهما سوى أجل في سلم لما يأتي أو شرط صحيح أو فاسد يبطل العقد أو لا أو في ضمين فقول من ينفيه نص عليه في دعوى عدم الإذن ودعوى البائع الصغر ومثله دعوى إكراه أو جنون لأنه إذا ادعى أحدهما صحة العقد والآخر فساده صدق مدعي الصحة بيمينه وإن اختلفا في قدر مبيع فقال: بعتني هذين بثمن واحد فقال: بل أحدهما أو عينه فقال: بعتني هذا فقال: بل هذا فقول بائع وكذا حكم إجارة ولا يبطل البيع بجحوده ولو ادعى بيع الأمة ودفع الثمن فقال: بل زوجتكما فقد اتفقا على إباحة الفرج له وتقبل دعوى النكاح بيمينه وإن قال البائع: لا أسلم المبيع حتى اقبض ثمنه وقال المشتري: لا اسلم حتى أقبض المبيع والثمن عين من نقد أو عرض جعل بينهما عدل يقبض منهما ثم يسلم إليهما فيسلم المبيع أولا ثم الثمن ومن امتنع منهما من تسليم ما عقد عليه مع إمكانه حتى تلف ضمنه كغاصب وإن كان دينا حالا فنصه لا يحبس المبيع على قبض ثمنه فيجبر بائع على تسليم مبيع ثم مشتر على تسليم ثمنه الحال إن كان معه في المجلس ويجبر بائع على تسلم مبيع في مؤجل وإن كان غائبا عنه في البلد حجر على مشتر في المبيع وبقية ماله من غير فسخ حتى يحضر الثمن وكذا إن كان خارجه دون مسافة القصر وإن كان أو بعضه مسافته فصاعدا أو المشتري معسرا ولو ببعض الثمن فللبائع الفسخ في الحال والرجوع في عين ماله كمفلس،
следующие страницы →