← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7360

الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل

الحجاوي

Полный текст (2 248 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

يتعلق بالحجر أحكام أربعة ... فصل:- ويتعلق بالحجر عليه أربعة أحكام. أحدها - تعلق حق الغرماء بماله فلا يقبل إقراره عليه ولا يصح تصرفه فيه حتى ما يتجدد له من ماله من أرش جناية وأرث ونحوهما

стр. 877

ولو عتقا أو صدقه بشيء كثير أو يسير: إلا بتدبير١ وله رد ما اشتراه قبل الحجر لعيب أو خيار غير متقيد بما لاحظ ويكفر هو وسفيه بصوم فإن فك حجره قبل تكفيره وقدر كفر بغيره فإن كان المفلس صانعا: كالقصار والحائك في يده متاع فاقر به لا ربا به لم يقبل وتباع العين التي في يده وتقسم بين الغرماء وتكون قيمتها واجبة على المفلس إذا قدر عليها فإن توجهت على المفلس يمين فنكل عنها فقضى عليه فكإقراره يلزم في حقه دون الغرماء وإن تصرف في ذمته بشراء أو ضمان أو إقرار صح ويتبع به بعد فك الحجر عنه لأن الحجر متعلق بماله لا بذمته ولا يشاركون غرماءه قبل الحجر سواء نسب ما أقر به إلى ما قبل الحجر أو بعده: وسواء علم من عامله بعد الحجر أنه محجور عليه أم لا وإن ثبت عليه حق ببينة شارك صاحبه الغرماء وإن جنى جناية موجبة للمال شارك المجني عليه الغرماء وإن كانت موجبة للقصاص فعفى صاحبها إلى مال أو صالحه المفلس على مال شارك الغرماء وإن جنى عبده المجني عليه بثمنه على الغرماء.

стр. 878

فصل:- الحكم الثاني أن من وجد عنده عينا باعها إياه ولو بعد الحجر عليه غير عالم به أو عين قرض أو رأس مال سلم، أو غير ذلك حتى عينا مؤجرة ولو نفسه أو غيرها ولم يمض من المدة شيء - فهو أحق بها: إن شاء ولو بعد خروجها من ملكه وعودها إليه بفسخ أو شراء أو نحو ذلك فلو اشتراها ثم باعها ثم اشتراها فهي لأحد البائعين بقرعة فإن بذل الغرماء لصاحب السلعة الثمن من أموالهم أو خصوه به من مال المفلس ليتركها أو قال المفلس: أنا أبيعها وأعطيك ثمنها لم يلزمه قبوله وإن دفعوا إلى المفلس الثمن فبذله له لم يكن له الفسخ١ ومن استأجر أرضا للزرع فأفلس قبل مضي شيء من المدة فللمؤجر فسخ الإجارة وإن كان بعد انقضائها أو مضي بعضها٢ لم يملك الفسخ تنزيلا للمدة منزلة المبيع ومضى بعضها بمنزلة تلف بعضها ومن اكترى من يحمل له متاعا إلى بلد ثم أفلس المكترى قبل حمل شيء فللمكري الفسخ٣ وإن أصدق امرأة عينا ثم أنفسخ نكاحها بسبب يسقط صداقها أو فارقها

стр. 879

قبل الدخول فرقة تنصف الصداق: وقد أفلست ووجد عين ماله فهو أحق به. بشرط أن يكون المفلس حيا إلى حين أخذه١ - ولم ينقد من ثمن المبيع شيئا ولا أبراه من بعضه - والسلعة بحالها - ولم يزل ملكه عن بعضها بتلف ولا غيره فإن تلف جزء منها: كبعض أطراف العبد أو ذهبت عينه أو جرح أو وطئت البكر أو تلف بعض الثوب أو انهدم بعض الدار ونحوه لم يكن للبائع الرجوع وإن باع بعض المبيع أو وهبه أو وقفه فكتلفه هذا إن كانت عينا واحدة في مبيع وإن كانت عينين: كعبدين ونحوهما وبقي واحدة رجع فيها: وكون السلعة بحالها: لم تتغير صفتها بما يزيل أسمها: كنسيج غزل وخبز دقيق وعمل زيت صابونا وقطع قميصا ونجر خشب أبوابا وعمل شريط ابرا وطحن حب أو حبا فصار زرعا أو عكسه أو نوى فنبت شجرا أو بيضا فصار فراخا ولم يخلطها بما لا تتميز٢ - ولم يتعلق بها حق من شفعة أو جناية: بان يشتري عبدا ثم يفلس بعد تعلق أرش الجناية برقبته فإن ابرأ الغريم من الجناية فللبائع الرجوع وكذا لو اسقط الشفيع أو المرتهن حقه أو رهن ونحوه لكن إن كان الرهن

стр. 880

أكثر من الدين فما فضل منه رد على المال وليس لبائعه الرجوع في الفاضل وإن كان المبيع عينين فرهن إحداهما ملك البائع الرجوع في الأخرى: كما إذا تلفت أحدى العينين ولو مات الراهن وضاقت تركته عن الديون قدم المرتهن برهنه ولو رهن بعض العبد لم يكن للبائع الرجوع في باقيه ولم يكن صيدا والبائع محرم فلا يأخذه حال إحرامه - ولم تزد زيادة متصلة: كسمن وكبر وتعلم صنعة وكتابة وقرآن وتجدد حمل لا أن ولدت فإن وجد شيء من ذلك منع الرجوع ووطء الثيب ما لم تحمل وتزويج الأمة لا يمنع الرجوع وهي على نكاحها - ويشترط أيضا أن يكون البائع حيا١ وإن كان الثمن مؤجلا رجع فيها فأخذها عند حلول الأجل: فتوقف إليه ويصح الرجوع فيها وفي غيرها بالقول على التراضي فسخا بلا حكم حاكم إذا كملت الشروط ولو حكم حاكم بكونه أسوة الغرماء نقض حكمه نصا ولا يفتقر الرجوع إلى شروط البيع من المعرفة والقدرة على تسليمه فلو رجع في آبق صح وصار له فإن قدر أخذه وإن تلف فمن ماله وإن بان تلفها حين استرجاعه بطل رجوعه فأما الزيادة المنفصلة: كالولد والثمرة والكسب والنقص بهزال أو نسيان صنعة أو كتابة أو كبر أو تغير عقله أو كان ثوبا فخلق: فلا يمنع الرجوع فيأخذه ولو ناقصا جميع حقه والزيادة

стр. 881

لبائع١ وإن صبغ الثوب أو قصره أولت السويق بزيت لم يمنع الرجوع: ما لم ينقص والزيادة عن قيمة الثوب والسويق للمفلس ولو كانت السلعة صبغا فصبغ به أو زيتا فلت به أو مسامير فسمر بها بابا أو حجرا فبنى عليه أو خشبا فسقف به فلا رجوع فإن كن الصبغ والثوب لواحد رجع في الثوب وحده ويكون المفلس شريكا بزيادة الصبغ ويضرب بائع الصبغ بثمنه مع الغرماء وإن اشترى رفوفا ومسامير من واحد وسمرها بها رجع فيهما وإن غرس الأرض أو بنى فيها فله الرجوع فيها ودفع قيمة الغراس والبناء فيملكه أو قلعه وضمان نقصه: إلا أن يختار المفلس والغرماء القلع فيلزمهم إذن تسوية الأرض وأرش نقصها الحاصل به ويضرب به البائع مع الغرماء وله الرجوع فيها ولو قبل القلع ودفع قيمة الغراس والبناء أو قلعة وإن امتنعوا من القلع لم يجبروا عليه وإن أبوا القلع وأبى دفع القيمة سقط الرجوع.

стр. 882

فصل:- الحكم الثالث: بيع الحاكم ماله وقسم ثمنه على الفور ويجب عليه ذلك إن كان مال المفلس من غير جنس الديون فإن كان ديونهم من جنس الأثمان أخذوها وإن كان فيهم من دينه من غير جنس الأثمان وليس في مال المفلس من جنسه ورضي أن يأخذ عوضه من الأثمان جاز وإن امتنع وطلب جنس حقه اشترى له بحصته من الثمن من جنس دينه ولو أراد الغريم الأخذ من المال المجموع وقال المفلس: لا أقضيك إلا من جنس دينك قدم قول المفلس ولا يحتاج إلى استئذان المفلس في البيع: لكن يستحب أن يحضره أو وكيله ويحضر الغرماء وإن باعه من غير حضورهم كلهم جاز ويأمرهم الحاكم أن يقيموا مناديا ينادي على المتاع فإن تراضوا بثقة إمضاء وإن اختار المفلس رجلا واختار الغرماء آخر أقر الثقة فإن كانا ثقتين قدم المتطوع فإن كانا متطوعين ضم أحدهما إلى الآخر وإن كانا بجعل قدم أوثقهما وأعرفهما وإن تساويا قدم من يرى ويستحب أن يبيع كل شيء في سوقه ويجوز في غيره وربما أدى الاجتهاد إلى أنه أصلح بشرط أن يبيعه بثمن مثله المستقر في وقته أو أكثر فإن زاد في السلعة أحد في مدة الخيار لزم الأمين الفسخ وإن كان بعد لزومه استحب له سؤال المشتري الإقالة واستحب للمشتري الإجابة ويجب أن يترك له من ماله ما تدعو إليه حاجته من مسكن وخادم: إن لم يكونا عين مال الغرماء فإن كانا لم يترك له منه شيء ولو كان محتاجا: لكن إن كان له داران يستغني بإحداهما بيعت الأخرى وإن كان له مسكن واسع عن سكنى مثله بيع واشترى له مسكن مثله ورد الفضل على الغرماء وكذلك ثيابه إذا كانت رفيعة لا يلبس مثله مثلها وإن كانت إذا بيعت

стр. 883

واشترى له كسوة لا يفضل عنها شيء تركت وشرط الخادم إلا يكون نفيسا ويترك له أيضا آلة حرفة فإن لم يكن صاحب حرفة ترك له ما يتجر به لمؤنته وينفق عليه وعلى من تلزمه نفقته من ماله بالمعروف: وهو أدنى ما ينفق على مثله وأدنى ما يسكنه مثله من مأكل ومشرب وكسوة إلى أن يفرغ من قسمه بين غرمائه: إن لم يكن له كسب يفي بذلك وإن كان كسبه دون نفقته كملت من ماله ويجهز هو ومن تلزمه مؤنته: غير زوجته ماله أن مات مقدما على غيره كما تقدم ويكفن في أثواب كما كان يلبس في حياته وقدم في الرعاية في ثوب واحد وإن تلف شيء من ماله تحب يد الأمين أو بيع شيء من ماله وأودع ثمنه فتلف عند المودع فمن ضمان المفلس ويبدأ بيع أقله بقاء وأكثره مؤنة فيبيع أولا ما يسرع إليه الفساد: كالطعام الرطب ثم الحيوان ثم الأثاث ثم العقار وبيع بنقد البلد وتقدم في الرهن نظيره ويعطى مناد وحافظ المتاع والثمن والحمالون أجرتهم من مال المفلس تقدم على ديون الغرماء: إن لم يوجد متبرع ونظيره ما يستدان على تركه الميت لمصلحة التركة فإنه مقدم على الديون الثابتة في ذمة الميت ويبدأ بالمجني عليه إذا كان الجاني عبد المفلس كانت الجناية قبل الحجر أو بعده فيدفع إليه الأقل من الأرش أو ثمن العبد ولا شيء له غيره وإن لم يف بأرش الجناية وإن كان الجاني المفلس فالمجني عليه أسوة الغرماء ثم بمن له رهن لازم فيختص بثمنه وإن فضل له فضل ضرب به مع الغرماء وإن فضل منه فضل

стр. 884

رد عليه المال ثم بمن له عين مال أو عين مؤجرة أو مستأجرها من مفلس فيأخذها وكذا مؤجر نفسه وإن بطلت الإجارة في أثناء المدة ضرب له بما بقي مع الغرماء ولو باع شيئا أو باعه وكيله وقبض الثمن فتلف وتعذر رده وخرجت السلعة مستحقة ساوى المشتري الغرماء وإن أجر دارا أو بعيرا بعينه أو شيئا غيرهما بعينه ثم أفلس لم تنفسخ الإجازة بالفلس كان المستأجر أحق بالعين التي استأجرها من الغرماء حتى يستوفي حقه فإن ملك البعير أو انهدمت الدار قبل انقضاء المدة انفسخت الإجارة ويضرب مع الغرماء ببقية الأجرة وإن استأجر جملا في الذمة ثم أفلس المؤجر فالمستأجر أسوة الغرماء وإن اجر دارا ثم أفلس فاتفق المفلس والغرماء على البيع قبل انقضاء مدة الإجارة فلهم ذلك ويبيعونها مستأجرة فإن اختلفوا قدم قول من طلب البيع في الحال فإذا استوفى المستأجر تسلم المشتري وإن اتفقوا على تأخير البيع حتى تنقضي مدة الإجارة فلهم ذلك ولو باع سلعة ولو مكيلا أو موزونا: قبض ثمنها أولا ثم أفلس قبل تقبيضها فالمشتري أحق بها من الغرماء وإن كان على المفلس دين سلم فوجد المسلم الثمن بعينه فهو أحق به كما تقدم وإن لم يجده: فإن حال قبل القسمة ضرب مع الغرماء بقيمة المسلم فيه فإن كان في المال من جنس حقه أخذ منه بقدر ما يستحقه وإن لم يكن فيه من جنس حقه عزل له من المال قدر حقه فيشتري به المسلم فيه فيأخذه وليس له أن يأخذ المعزول بعينه١ فإن

стр. 885

أمكنه أن يشتري بالمعزول أكثر ما قدر له لرخص المسلم فيه اشترى له بقدر حقه ويرد الباقي على الغرماء ثم يقسم الباقي١ بين باق الغرماء على قدر ديونهم ولا يلزمهم بيان ألا غريم سواهم فإن كان فيهم من له دين مؤجل لم يحل ولم يوقف له شيء ولا يرجع على الغرماء إذا حل: لكن إن حل قبل القسمة شاركهم وإن حل بعد قسمة البعض شارك في الباقي ويضرب فيه بجميع دينه ويضرب باقي الغرماء ببقية ديونهم ومن مات وعليه دين مؤجل لم يحل إذا وثق الورثة أو غيرهم برهن أو كفيل ملئ على أقل الأمرين من قيمة التركة أو الدين: كما لا تحل الديون التي له بموته٢ فتختص أرباب الديون الحالة بالمال فإن تعذر التوثق لعدم وارث أو غيره حل فيأخذه كله وحكم من طرأ عليه جنون حكم المفلس والميت في حلول واحد بقدر حصته فلو كان ألف اقتسمه غريماه نصفين ثم ظهر ثالث دينه كدين أحدهما رجع على كل واحد بثلث ما قبضه وظاهر كلامهم يرجع على من أتلف ما قبضه بحصته ولا يمنع الدين انتقال التركة إلى الورثة ويتعلق حق بها كلها وإن لم يستغرقها

стр. 886

الدين: سواء كان دينا لآدمي أو دينا لله تعالى: ثبت في الحياة أو تجدد بعد الموت بسبب يقتضي الضمان كحفر بئر ونحوه - وتأتي تتمته في كتاب الوصايا وآخر القسمة - والدين باق في ذمة الميت في التركة حتى يوفي ويصح تصرف الورثة في التركة بشرط الضمان ويضمنون الأقر: من قيمة التركة أو الدين فإن تعذر وفاؤه فسخ تصرفهم وإن بقي على المفلس بقية أجبر المحترف على الكسب وإيجار نفسه فيما يليق بمثله لقضاء ما بقي عليه مع الحجر عليه إلى الوفاء وإيجار موقوف عليه وإيجار أم ولده إن استغنى عنها لا إن لزمه حج وكفارة ولا يجبر على قبول هبة وصدقة ووصية ولو كان المتبرع ابنا ولا يملك غير المدين وفاء دينه مع امتناعه ولا يملك الحاكم قبض ذلك١ لوفائه بلا أذن لفظي أو عرفي ولا يجبر على تزويج أم ولد ولا امرأة على نكاح أو رجل على خلع ولا على رد مبيع وإمضائه وأخذ دية عن قود ونحوه ولا تسقط بعفوه على غير مال أو مطلقا أو مجانا ولا يجبرون أيضا على ذلك لأجل نفقة واجبة ولا يمنعون أخذ الزكاة لأجله ولا ينفك الحجر عنه إلا بحكم حاكم إن بقي عليه شيء وإلا انفك وإذا فك عنه الحجر فليس لأحد مطالبته ولا ملازمته حتى يملك مالا فإن جاء الغرماء عقب فك الحجر عنه فادعوا أن له مالا لم يقبل إلا ببينة فإن ادعوا بعد مدة أن في يده مالا أو ادعوا ذلك عقب فك الحجر عنه وبينوا سببه أحضره الحاكم،

стр. 887

وسأله فإن أنكر فقوله مع يمينه وإن أقر وقال: هو لفلان وصدقه حلف المقر له وإلا أعيد الحجر عليه إن طلب الغرماء ذلك وإن أقر أنه لغائب أقر في يده حتى يحضر الغائب ثم نسأله كما تقدم في الحاضر وإذا انفك عنه فلزمته ديون وحجر عليه شارك غرماء الحجر الأول غرماء الحجر الثاني في ماله وإن كان للمفلس حق له به شاهد وحلف معه ثبت المال وتعلقت به حقوق الغرماء فإن أبى أن يحلف معه لم يجبر ولم يكن لغرمائه أن يحلفوا.

стр. 888

فصل:- الحكم الرابع انقطاع المطالبة عنه فمن أقرضه شيئا أو باعه لم يملك مطالبته حتى ينفك عنه الحجر. فصل:- الضرب الثاني - المحجور عليه لحظه: وهو الصبي والمجنون والسفيه فلا يصح تصرفهم في أموالهم ولا ذممهم قبل الإذن ومن دفع إليهم ماله ببيع أو قرض رجع فيه ما كان باقيا وإن أتلفوه أو تلف في أيديهم لم يضمنوا وكان من ضمان مالكه: علم بالحجر أو لم يعلم وإن جنوا فعليهم أرش الجناية ويضمنون ما لم يدفع إليهم إذا أتلفوه - ويأتي حكم وديعة وعارية وعبد - ومن أعطوه مالا لم يضمنه: كمغصوب أخذه ليحفظه لربه ومتى عقل المجنون وبلغ الصبي ورشدا ولو بلا حكم انفك الحجر عنهما بلا حكم ودفع إليهما مالهما ويستحب أن يكون الدفع بإذن قاض وبينة بالرشد وبالدفع ليأمن التبعة ولا ينفك قبل ذلك بحال ويحصل البلوغ بإنزال المني يقظة أو مناما

стр. 889

باحتلام أو جماع أو غير ذلك أو بلوغ خمس عشرة سنة أو نبات الشعر الخشن القوي حول القبل دون الزغب الضعيف وتزيد الجارية بالحيض والحمل لأن حملها دليل إنزالها فيحكم ببلوغها منذ حملت ويقدر ذلك بما قبل وضعها بستة أشهر لأنه اليقين إذا كانت توطأ وإن طلقت وكانت لا توطأ فولدت لأكثر مدة الحمل فاقل منذ طلقت فقد بلغت قبل الفرقة وخنثى بسن أو نبات حول الفرجين أو مني من أحدهما أو حيض من فرج أو هما من فرج واحد أو مني من ذكره وحيض من فرجه ولا اعتبار بغلظ الصوت وفرق الأنف١ ونهود الثدي وشعر الإبط ونحو ذلك والرشد: الصلاح في المال لا غير ولا يدفع إليه مال قبله ولو صار شيخا ولا يدفع إليه حتى يختبر بما يليق به ويؤنس رشده فإن كان من أولاد التجار: وهو من يبيع ويشتري فبان بتكررا منه فلا يغبن غالبا غبنا فاحشا وإن يحفظ ما في يده من صرفه فيما لا فائدة فيه: كالقمار والغناء وشراء المحرمات ونحوه وليس الصدقة به وصرفه في باب بر ومطعم وشرب وملبس ومنكح لا يليق إلا به تبذيرا إذ لا إسراف في الخير ويختبر ابن المزارع بما يتعلق بالزراعة والقيام على العمال والقوام وابن المحترف بما يتعلق بحرفته وابن الرئيس والصدر الكبير والكاتب الذين يصان أمثالهم عن الأسواق بأن تدفع إليه نفقته مدة لينفقها في مصالحه فإن صرفها في مصارفها ومرافقها واستوفى على وكيله فيما

стр. 890

وكل فيه واستقصى عليه دل ذلك على رشده وسواء رشده الولي أولا - قال الشيخ: وإن وزع في الرشد فشهد شاهدان قبل لأنه قد يعلم بالاستفاضة ومع عدمها له اليمين على وليه أنه لا يعلم رشده - ولو تبرع وهو تحت الحجر فقامت بينة برشده نفذ والأنثى يفوض إليها ما يفوض إلى ربة البيت من الغزل والإستغزال بأجرة المثل وتوكيلها في شراء الكتان ونحوه وحفظ الأطعمة من الهر والفأر وغير ذلك فإن وجدت ضابطة لما في يدها ومستوفية من وكيلها فهي رشيدة ووقت الاختبار قبل البلوغ ولا يختبر إلا المراهق المميز الذي يعرف البيع والشراء والمصلحة والمفسدة وبيع الاختبار وشراؤه صحيح.

стр. 891

ولاية الصغير والمجنون ... فصل:- وتثبت الولاية على صغير ومجنون لأب بالغ رشيد عاقل حر عدل ولو ظاهرا ولو كافرا على ولده الكافر بان يكون عدلا في دينه ثم بعد الأب وصيه ولو بجعل وثم متبرع ثم لحاكم فلو لم يوص الأب إلى أحد أقام الحاكم أمينا في النظر لليتيم فإن لم يوجد حاكم فأمين يقوم به والجد والأم وسائر العصبات لا ولاية لهم ولا يجوز لوليهما أن يتصرف في مالهما إلا على وجه الحظ لهما فإن تبرع أو حابى أو زاد على النفقة عليهما أو على من تلزمهما مؤنته بالمعروف ضمن ولوليهما الإنفاق عليهما من مالهما بغير إذن حاكم: كلقيط ولو أفسد نفقته دفعها إليه يوما بيوم فإن أفسدها أطعمة معاينة ولو أفسد كسوته ستر عورته فقط في بيت إن لم يمكن التحيل ولو بتهديد وزجر وصياح عليه ومتى أراه الناس البسه،

стр. 892

فإذا عاد نزع ويقيد المجنون بالحديد لخوف ولا يصح أن يرتهن أو يشتري من مالهما أو يبيعهما إلا الأب - ويأتي - ويجب على وليهما إخراج زكاة مالهما وفطرتهما من مالهما ولا يصح إقراره عليهما ولا أن يأذن لهما في حفظ مالهما ويستحب إكرام اليتيم وإدخال السرور عليه ودفع الإهانة عنه فجبر قلبه من أعظم مصالحه قاله الشيخ ولوليهما مكاتبة رقيقهما وعتقه على مال إن كان فيه حظ كما تقدم: مثل أن تكون قيمته ألفا فيكاتبه على ألفين أو يعتقه عليهما ونحو ذلك وإن كان على مال بقدر قيمته أو أقل لم يجز كعتقه مجانا وله تزويج رقيقهما من عبيد وإماء لمصلحة والسفر بمالهما لتجارة وغيرها في مواضع أمنه في غير بحر ولا يدفعه إلا إلى الأمناء ولا يغرر به وله المضاربة به بنفسه ولا أجرة له والربح كله للمولى عليه والتجارة بمالهما أولى من تركها وله دفعه مضاربة إلى أمين بجزء من الربح وله إبضاعه: وهو دفعه إلى من يتجر به والربح كله للمولى عليه وبيعه نسيئا لملئ وقرضه لمصلحة فيهما: كحاجة سفر أو خوف بأحدهما أولى١ فإن تلف لم يضمن - قال القاضي: ومعنى الحظ أن يكون للصبي مال في بلد فيريد نقله إلى بلد آخر فيقرضه من رجل في ذلك البلد ليقتضيه بدله في بلده يقصد به حفظه من الغرر في نقله - أو يخاف عليه الهلاك من نهب أو غرق أو غيرهما أو يكون مما يتلف بتطاول مدته أو حديثه خيرا من

стр. 893

قديمه: كالحنطة ونحوهما فيقرضه خوفا من السوس أو تنقص قيمته وأشباه ذلك وإن لم يكن فيه حظ لم يجز وإن أراد أن يودع ماله وكل موضع قلنا له قرضه فلا يجوز إلا لأمين ولا يقرضه لمودة ومكافأة ولا يقترض وصي ولا حاكم منه شيئا وله هبته بعرض ورهنه عند ثقة لحاجة ولوليهما شراء العقار لهما وبناؤه بما جرت عادة أهل بلد به - وفي المغني وغيره نقلا عن الأصحاب: يبنيه بالآجر والطين لا باللبن وإن كان الشراء أحط من البناء وهو ممكن تعين تقديمه وله شراء الأضحية ليتيم له مال كثير من ل اليتيم وتحرم صدقته بشيء منها وتقدم ومتى كان خلط قوته أرفق به والين لعيشه في الخبز: وليكن في حصول الأدم: فهو أولى وإن كان إفراده أرفق به أفرده ويجوز تركه في المكتب وتعليمه الخط والرماية والأدب وما ينفعه وأداء الأجرة عنه وإن يسلمه في صناعة إذا كانت مصلحة ومداواته وحمله ليشهد الجماعة: باجرة فيهما لا أذن حاكم إذا رأى المصلحة في ذلك كله وله بيع عقارهما لمصلحة ولو لم يحصل زيادة على ثمن مثله وأنواع المصلحة كثيرة: إما لاحتياج إلى نفقة أو كسوة أو قضاء دين أو ما لابد منه وليس له ما تندفع به حاجته أو يخاف عليه الهلاك بغرق أو خراب ونحوه أو يكون في بيعه غبطة: وهي أن يبذل فيه زيادة كثيرة على ثمن مثله ولا يتقيد بالثلث أو يكون في مكان لا ينتفع به أو نفعه قليلا فيبيعه ويشتري له في مكان يكثر نفعه أو يرى

стр. 894

شيئا يباع في شرائه غبطة ولا يمكنه شراؤه إلا ببيع عقاره وقد تكون داره في مكان يتضرر الغلام بالمقام فيه لسوء الجوار أو غيره فيبيعها ويشتري له بثمنها دارا يصلح له المقام بها أشباه هذا مما لا يخصر وإن وصى لأحدهما بمن يعتق عليه ولا تلزمه نفقته لإعسار الموصي له أو غير ذلك وجب على الولي قبول الوصية١ وإلا لم يجز له قبولها وللولي أن يأذن للصغيرة أن تلعب بلعب غير مصورة أي بلا رأس وله شراؤها من مالها نصا ومن ماله أولى - وتقدم في ستر العورة بعضه - وإن لم يمكن الولي تخليص حق موليه إلا برفعه إلى وال يظلمه فله رفعه كما لو لم يمكن رد المغصوب إلا بكلفة عظيمة٢.

стр. 895

ولاية السفيه والمجنون إذا بلغا ... فصل:- ومن بلغ سفيها أو مجنونا فالنظر لوليه قبله وإن فك عنه الحجر فعاوده السفه أو جن أعيد الحجر عليه فإن فسق السفيه ولم يبذر لم يحجر عليه ولا يحجر عليهما ولا ينظر في أموالهما إلا الحاكم ولا ينفك عنهما إلا بحكمه والشيخ الكبير إذا اختل

стр. 896

عقله حجر عليه بمنزلة الجنون ومن حجر عليه استحب إظهاره عليه والإشهاد عليه لتجتنب معاملته وإن رأى الحاكم أن يأمر مناديا ينادي بذلك ليعرفه الناس فعل ولا يصح تزوجه إلا بأذن وليه إن لم يكن محتاجا إليه والأصح ويتقيد بمهر المثل وإن عضله الولي بالزواج استقل به فلو علم أنه يطلق اشترى له أمة - ويأتي تزويج وليه له - وينفق عليه ويكسى بالمعروف فإن أفسد ذلك فعل به كما تقدم في الصبي والمجنون ويصح تدبيره ووصيته: لأعتقه وهبته ووقفه وله المطالبة بالقصاص والعفو على مال ولا يصح على غير مال ويصح استيلاده وتعتق الأمة المستولدة بموته حكمه في الحال وإن قبض عوض الخلع لم يصح قبض فلو أتلفه لم يضمن ولا تبرأ المرأة بدفعها إليه ويصح ظهاره وإيلاؤه ولعانه ونفي النسب به وإن أقر بما يوجب القصاص وطلب إقامته كان لربه استيفاؤه فإن عفا على مال صح والصواب ألا يجب المال في الحال وسقط القصاص وإن أقر بنسب ولد صح ولزمته أحكامه من النفقة وغيرها: كنفقة الزوجة ولا يفرق السفيه زكاة ماله بنفسه بل وليه ولا تصح شركته ولا حوالته ولا الحوالة عليه ولا ضمانه ولا كفالته ويصح منه نذر كل عبادة بدنية من حج وغيرها: لا نذر عبادة مالية وإن أحرم بحج فرض صح والنفقة من ماله تدفع إلى ثقة ينفق عليه في الطريق وإن كان تطوعا وكانت نفقته في السفر كنفقته في الحضر أو

стр. 897

أزيد لكن يكتسب الزائد لم يمنعه وليه ودفع النفقة إلى ثقة كما تقدم وإلا فله تحليله ويتحلل بالصيام كالمعسر - وتقدم في كتاب الحج وإن لزمته كفارة يمين أو كفارة غيرها كفر بالصوم وإن أعتق أو أطعم لم يجزه ولم ينفذ فإن فك عنه الحجر قبل تكفيره كفر بما يكفر به الرشيد: لا إن فك بعد التكفير وإن أقر بمال صح ولم يلزمه في حال حجره وحكم تصرف ولي السفيه كحكم تصرف ولي الصغير والمجنون.

стр. 898

حكم أكل الولي من مال موليه ... فصل:- وللولي المحتاج غير الحاكم وأمينه أن يأكل من مال المولي عليه الأقل من أجرة مثله أو قدر كفايته ولو لم يقدره حاكم ولا يلزمه عوضه إذا أيسر وإن كان غنيا لم يجز له ذلك إذا لم يكن أبا فإن فرض للولي الحاكم شيئا جاز له أخذه مجانا ولو مع غناه ولا يقرأ في مصحف اليتيم إن كان يخلقه ويأكل ناظر وقف بمعروف نصا إذا لم يشترط الواقف له شيئا وظاهره ولو لم يكن محتاجا - قاله في القواعد وقال الشيخ: له أخذ أجرة عمله مع فقره - والوكيل في الصدقة لا يأكل منها شيئا لأجل العمل ومتى زال الحجر فأدعى على الولي تعديا أو ما يوجب ضمانا ونحوه بلا بينة فقول ولي حتى في قدر نفقة عليه وكسوة أو على ماله أو عقاره١ بالمعروف من ماله ما لم يعلم كذبه أو تخالف

стр. 899

عادة وعرفا لكن لو قال الوصي: أنفقت عليك ثلاث سنين وقال اليتيم بل مات أبي منذ سنتين وأنفقت على من أوان موته فقول اليتيم ويقبل قول ولي أيضا في وجود ضرورة وغبطة ومصلحة وتلف ويحلف غير حاكم ويقبل قوله في دفع المال إليه بعد رشده وعقله إن كان متبرعا وإلا فلا وليس لزوج حجر على امرأته الرشيدة في تبرع بشيء من مالها ولو زاد على الثلث.

стр. 900

إذن الولي للمتميز والسيد لعبده في التجارة ... فصل:- لولي مميز وسيد عبد الأذن لهما في التجارة فينفك عنهما الحجر فيما أذن لهما فيه فقط وفي النوع الذي أمرا به فقط وظاهر كلامهم أنه كمضارب في البيع نسيئة ونحوه وإن أذن لهما فيه وليس لأحد منهما أن يؤكل فيما يتولى مثله بنفسه وإن أذن له في جميع أنواع التجارة لم يجز أن يؤجر نفسه ولا يتوكل لغيره ولو لم يقيد عليه وإن وكل فكوكيل ومتى عزل سيد قنه انعزل وكيله والمجنون والطفل دون التمييز لا يصح تصرفهما بإذن ولا غيره ويصح شراء العبد من يعتق على سيده لرحم أو غيره١ وشراء امرأة سيده وزوج صاحبة المال وينفسخ نكاحهما٢ وإن رآه سيده أو وليه يتجر فلم ينهه لم يصر

стр. 901

مأذونا له وإذا تصرف غير المأذون له ببيع أو شراء بعين المال أو في ذمته أو بقرض لم يصح ثم إن وجد ما أذن١ من بيع أو غيره فلربه أخذه منه ومن السيد إن كان بيده وحيث كان فإن تلف في يد السيد أو غيره رجع عليه بذلك وإن شاء كان متعلقا برقبة العبد وإن أهلكه العبد تعلق برقبته يفديه سيده: أو يسلمه: إن لم يعتقه فإن أعتقه لزم السيد الذي عليه قبل العتق: لا أرش الجناية كله إذا كان أكثر من قيمته ويضمنه بمثله إن كان مثليا وإلا بقيمته ويتعلق دين مأذون له في التجارة بذمة سيده بالغا وحكم ما استدانه أو اقترضه بأذن السيد حكم ما استدانه للتجارة بأذنه ويبطل الأذن بالحجر على سيده وبموته وجنونه المطبق وتتعلق أروش جناياته وقيم متلفاته برقبته سواء كان مأذونا له أو لا ولا فرق فيما لزمه من الدين بين أن يكون في التجارة المأذون فيها أو فيما يؤذن له فيه: مثل أن يأذن له في التجارة في البر

стр. 902

فيتجر في غيره لأنه لا ينفك عن التغرير إذ يظن الناس أنه مأذون له في ذلك أيضا وإذا باع السيد عبده المأذون له شيئا لم يصح١ وإذا ثبت عليه دين أو أرش جناية ثم ملكه من له الدين أو الأرش سقط عنه ذلك وإن حجر عليه وفي يده مال ثم أذن له فأقر به صح ولا يملك عبد بتمليك ولا غيره - وتقدم في كتاب الزكاة - وما كسب غير مكاتب فلسيده وله معاملة عبد ولو لم يثبت كونه مأذونا له ومن وجد بما اشتراه من قن عيبا فقال: أنا غير مأذون لي في التجارة لم يقبل ولا يعامل صغير إلا في مثل ما يعامل مثله ولا يبطل أذن بإباق وتدبير وإيلاد وكتابة وحرية وأسر وجنس بدين وغصب ولا يصح تبرع مأذون له بدراهم وكسوة ثياب ونحوها ويجوز له هدية مأكول وإعارة دابة وعمل دعوة ونحوه بلا إسراف ولغير مأذون له الصدقة من قوته برغيف ونحوه إذا لم يضر به وللمرأة الصدقة من بيت زوجها بنحو ذلك إلا أن يمنعها أو يكون بخيلا فتشك في رضاه فيحرم فيهما كصدقة الرجل بطعام المرأة فإن كان في بيت الرجل من يقوم مقام امرأته كجاريته وأخته وغلامه المتصرف في بيت سيده وطعامه فهو كزوجته وإن كانت المرأة ممنوعة من التصرف في بيت زوجها: كالتي يطعمها الفرض ولا يمكنها من طعامه فهو كما لو منعها بالقول.

стр. 903

باب الوكالة تعريف الوكالة ومتى يصح ... باب الوكالة وهي استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة وتصح بكل قول يدل على الأذن: كوكلتك أو فوضت إليك أو أذنت لك فيه أو بعه أو أعتقه أو كاتبه ونحو وكل قول أو فعل من الوكيل يدل على القبول ولو لم يعلم بها ويصح قبولها على الفور والتراخي: بأن يوكله في بيع شيء فيبيعه بعد سنة أو يبلغه أنه وكله منذ شهر فيقول قبلت وكذا سائر العقود الجائزة مضاربة ومساقاة ونحوها في أن القبول يصح بالفعل ولو أبى الوكيل أن يقبل فكعز له نفسه١ ويعتبر تعيين وكيل - قال في الانتصار: فلو وكل زيدا وهو لا يعرفه أو لم يعرف الوكيل موكله لم يصح - وتصح مؤقتة ومعلقة بشرط: نحو إذا قدم الحاج فافعل كذا أو إذا جاء الشتاء فاشتر لنا كذا أو إذا طلب أهلي منك شيئا فادفعه إليهم وإذا دخل رمضان فقد وكلتك في كذا أو فأنت وكيلي ونحوه ولا يصح التوكيل في شيء إلا ممن يصح تصرفه فيه لنفسه: سوى توكيل أعمى ونحوه في عقد ما يحتاج إلى رؤية - وتقدم في البيع - ومثله التوكيل: سوى توكل حر واجد الطول في قبول نكاح أمة لمن تباح له وتوكل غني في قبض زكاة لفقير وقبول نكاح أخته ونحوها من أبيه لأجنبي طلاق امرأة نفسها وغيرها بالوكالة فيصح فيهن - ولا يصح في بيع ما سيملكه ولا طلاق

стр. 904

من يتزوجها ولا توكيل العبد والسفيه في غير ما لهما فعله وتصح وكالة المميز بأذن وليه كتصرفه بأذنه ويصح التوكيل في كل حق آدمي من العقود والفسوخ حاضرا كان الموكل أو غائبا ولو بغير رضا الخصم حتى في صلح وإقرار ولا بد من تعيين ما يقر به وإلا رجع في تفسيره إلى الموكل ولو أذن له أن يتصدق بمال لم يجز له أن يأخذ منه لنفسه إذا كان من أهل الصدقة ولا لأجل العمل - وتقدم في الحجر ويصح في عتق وإبراء ولو لغريمه وعبده ويملكانه لأنفسهما بالوكالة الخاصة لا العامة فلو وكل العبد في إعتاق عبيده أو امرأته في طلاق نسائه لم يملك العبد إعتاق نفسه ولا المرأة طلاق نفسها وإن وكله في إبراء غرمائه لم يكن له أن يبرئ نفسه: كما لو وكل في حبسهم لم يملك حبس نفسه ويصح في طلاق ورجعة وحوالة ورهن وضمان وكفالة وشركة ووديعة ومضاربة وجعالة مساقاة وإجارة وقرض وصلح وهبة وصدقة ووصية وكتابة وتدبير وإيقاف وقسمة وحشيش ونحوهما: سوى ظهار ولعان وإيمان ونذور وإيلاء وقسامة وقسم بين زوجات وشهادة والتقاط واغتنام ومعصية وجزية ورضاع ونحوه مما لا تدخله النيابة وله أن يوكل من يقبل له النكاح: لكن يشترط لصحة عقده تسمية الموكل في صلب العقد فيقول: قبلت هذا النكاح لفلان أو لموكل فلان فإن قال: قبلت هذا النكاح ونوى أنه قبله لموكله ولم يذكره لم

стр. 905

م يصح وله أن يوكل من يزوج موليته ولو غير مجبر لأن ولايته ثابتة بالشرع من غير جهة المرأة والذي يعتبر أذنها فيه هو التزويج وهو غير ما يوكل فيه - ويأتي في أركان النكاح - إذا كان الوكيل ممن يصح منه ذلك لنفسه ولموليته١ ألا توكل حر واحد الطول في قبول نكاح أمة لمن تباح له فيصح كما تقدم وتصح في كل حق لله تعالى تدخله النيابة من العبادات: كتفرقة صدقة وزكاة ونذر وكفارة وحج وعمرة وركعتا طواف تدخل تبعا لهما بخلاف عبادة بدنية محضة: كصلاة وصوم وطهارة من حدث ونحوه فلا تصح والصوم المنذور يفعل عن الميت وليس ذلك بوكالة ويصح قوله: اخرج زكاة مالي من مالك ويصح في إثبات الحدود واستيفائها وله استيفاء بحضرة موكل وغيبته ولو في قصاص وحد قذف والأولى بحضوره فيهما وليس لوكيل توكيل فيما يتولى مثله بنفسه إلا بأذن موكل أو يقول له: أصنع ما شئت أو تصرف كيف شئت فيجوز وإن أذن تعين أن يكون الوكيل الثاني أمينا إلا مع تعيين الموكل الأول فإن وكل أمينا فصار خائنا فعليه عزله وكذا وصى يوكل وحاكم يتولى القضاء في ناحية فيستنيب غيره وما يعجز عنه لكثرته له التوكيل

стр. 906

في جميعه: كتوكيله فيما لا يتولى مثله بنفسه ويكون من وكل وكيل الوكيل وإن قال الموكل للوكيل: وكل عنك صح وكان وكيل وكيله وإن قال وكل عني أو أطلق صح وكان وكيل موكله وحيث قلنا أن الوكيل الثاني وكيل الموكل فإنه ينعزل بعزله وبموته ونحوه١ ولا يملك الوكيل الأول عزله ولا ينعزل بموته وحيث قلنا وكيل الوكيل فإنه ينعزل بعزلهما٢ وبموتهما وكذا أوص إلى من يكون وصيا لي ولا يوصي وكيل مطلقا٣ ويأتي ويصح توكيل عبد غيره بأذن سيده ولا يصح بغير أذن سيده ولو في إيجاب النكاح وقبوله وإن وكله بأذنه في شراء نفسه من سيده أو في شراء عبد غيره صح فلو قال: اشتريت نفسي لزيد وصدقاه صح ولزم زيد الثمن وإن صدقه السيد وكذبه زيد نظرت فإن كذبه في الوكالة حلف وبرئ وللسيد فسخ البيع واسترجاع عبده وإن صدقه في الوكالة وقال: ما اشتريت نفسك إلا لنفسك فقال: بل لزيد فكذبه عتق ولزمه الثمن في ذمته للسيد وللمكاتب أن يوكل فيما يتصرف فيه بنفسه وله أن يتوكل بجعل وليس له أن يتوكل بغير جعل إلا بأذن سيده.

стр. 907

فصل:- و الوكالة عقد جائز من الطرفين تبطل بفسخ أحدهما فلو قال لوكيله: كلما عزلتك فقد وكلتك فهي الوكالة الدورية وهي صحيحة وانعزل كلما وكلتك فقد عزلتك فقط١ وهي فسخ معلق بشرط٢ وتبطل الوكالة بموت الموكل أو الوكيل لكن لو وكل ولي اليتيم وناظر الوقف أو عقد عقدا جائرا غيرها: كالشركة والمضاربة لم تنفسخ بموته لأنه متصرف على غيره وتبطل بجنون مطبق من أحدهما وبالحجر عليه لسفه فيما لا يتصرف فيه وبفلس موكل فيما حجر عليه فيه وبفسق فيما ينافيه فقط كإيجاب في نكاح وإن كان وكيلا فيما تشترط فيه الأمانة: كوكيل ولي اليتيم وولي الوقف على المساكين ونحوه انعزل بفسقه وفسق موكله وكذلك كل عقد جاز من الطرفين كشركة ومضاربة وجعالة - ويأتي - ولا تبطل النوم والسكر الذي يفسق به في غير ما ينافيه ولا بالإغماء والتعدي كلبس ثوب وركوبه دابة ونحوهما ويصير بالتعدي ضامنا فلو وكل في بيع ثوب فلبسه صار ضامنا فإذا باعه صح بيعه وبرئ من

стр. 908

ضمانه فإذا قبض الثمن صار أمانة في يده غير مضمون عليه فإن رده عليه بعيب عاد الضمان ولو دفع إليه مالا ووكله أن يشتري به شيئا فتعدى في الثمن صار ضامنا فإذا اشترى به وسلمه زال الضمان وقبضه للمبيع قبض أمانة فإن رده بعيب وقبض الثمن عاد مضمونا عليه وتبطل بتلف العين التي وكل في التصرف فيها وبدفعه عوضا لم يؤمر بدفعه واقتراضه المال الذي بيده كتلفه١ كما إذا دفع إليه دينارا وكله في الشراء به فاستقرض الوكيل الدينار وعزل دينارا عوضه واشترى به فيصير كالشراء له من غير أذن لأن الوكالة بطلت والدينار الذي عزله عوضا لا يصير للموكل حتى يقبضه فإذا اشترى للموكل به شيئا وقف على إجازته فإن أجازه صح ولزمه الثمن وإلا لزم الوكيل وتبطل بردة موكل ولا وكيل ولو لحق بدار حرب إلا فيما ينافيها ويصح توكيل المسلم كافرا فيما يصح تصرفه فيه: ذميا كان أو مستأمنا أو حربيا أو مرتدا وإن وكله في طلاق امرأته فوطئها أو قبلها ونحوه أو في عتق عبده فكاتبه أو دبره بطلت ولا يبطل توكيله عبده بعتقه ولا بيعه وهبته وكتابته وإباقه وكذا إن وكل عبد غيره فاعتقه السيد أو باعه لكن في صورة البيع إن رضي المشتري ببقائه على الوكالة إن لم يكن المشتري الموكل وإلا بطلت٢ ولا تبطل بطلاق امرأة ولا

стр. 909

بجحود الوكالة من أحدهما ولا بسكناه داره بعد أن وكله في بيعها ونحوه وينعزل الوكيل بموت موكل وعزله قبل عمله به فيضمن أن تصرف لبطلان تصرفه - إلا ما يأتي في باب العفو عن القصاص - ويقبل قوله إن كان عزله بلا بينة ويقبل قوله أنه أخرج زكاته قبل دفع وكيله إلى الساعي وتؤخذ منه إن كانت بيده وإلا فلا ولا ينعزل مودع قبل علمه ولو قال شخص لآخر: اشتر كذا بيننا فقال نعم ثم قال لآخر: نعم فقد عزل نفسه من وكالة الأول ويكون ذلك له وللثاني وتنفسخ شركة ومضاربة بعزله قبل العلم ومتى صح العزل في الكل كان ما بيده أمانة وكذلك عقود الأمانات كلها: كالوديعة والرهن إذا انتهت أو انفسخت والهبة إذا رجع فيها الأب - ويأتي في آخر باب صريح الطلاق وكناياته قبول قول موكل: أنه رجع قبل طلاق وكيله وعتقه ورهنه - وإذا وقعت الوكالة مطلقة ملك التصرف أبدا: ما لم تنفسخ ويحصل فسخها بقوله: فسخت الوكالة أو أبطلتها أو نقضتها أو أزلتك أو صرفتك أو عزلتك عنها أو ينهاه عن فعل ما أمره به وما أشبه ذلك من الألفاظ المقتضية عزله والمؤدية معناه أو يعزل الوكيل نفسه أو يوجد ما يقتضي فسخها حكما على ما ذكرنا أو يوجد ما يدل على الرجوع عن الوكالة: كوطء امرأته بعد توكيله في طلاقها وحقوق العقد متعلقة بالموكل١ لأن الملك ينتقل إليه ابتداء ولا يدخل في ملك الوكيل

стр. 910

فلا يعتق قريب وكيل عليه ولا يطالب في الشراء بالثمن ولا في البيع بتسليم المبيع بل يطالب بهما الموكل ولو وكل مسلم ذميا في شراء خمر أو خنزير لم يصح التوكيل ولا الشراء ولا يصح إقرار الوكيل على موكله لا عند الحاكم ولا عند غيره ولا صلحه عنه ولا الإبراء عنه: إلا أن يصرح بذكر ذلك في توكيله ويرد الموكل بعيب ويضمن العهدة١ ونحو ذلك وإذا وكل اثنين لم يجز لأحدهما الانفراد بالتصرف: إلا أن يجعل ذلك إليه وإن غاب أحدهما لم يكن للآخر أن يتصرف ولا للحاكم ضم أمين إليه ليتصرفا وفارق ما لو مات أحد الوصيين حيث يضيف الحاكم إلى الوصي أمينا ليتصرف لكون الحاكم له النظر فإن له النظر في حق الميت واليتيم ولهذا لو لم يوص إلى أحد أقام الحاكم أمينا في النظر لليتيم وإن حضر الحاكم أحد الوكيلين والآخر غائب فادعى الوكالة لهما وأقام بينة سمعها الحاكم وحكم بثبوت الوكالة لهما ولم يملك الحاضر التصرف وحده فإذا حضر الآخر تصرفا معا ولا يحتاج إلى إقامة بينة وجاز الحكم المتقدم للغائب تبعا للحاضر كما يجوز أن يحكم بالوقف الذي ثبت لمن لم يخلق لأجل من يستحقه في الحال٢

стр. 911

وإن جحد الغائب الوكالة أو عزل نفسه لم يكن للآخر أن يتصرف وجميع التصرفات في هذا سواء ولا يصح بيع وكيل لنفسه ولا شراؤه منها لموكله ولو زاد على مبلغ ثمنه في النداء أو وكل من يبيع وكان هو أحذ المشترين إلا بأذنه فيصح تولي طرفي عقد فيهما كأبي الصغير وتوكيله في بيعه وآخر في شرائه١ ومثله نكاح ويأتي ودعوى ويصح بيعه لأخوته وأقاربه لا لولده ووالده ومكاتبه ونحوهم إلا بأذن وكذا حاكم وأمينه ووصي وناظر ومضارب وشريك عنان ووجوه.

стр. 912

حكم بيع الوكيل نساء الخ ... فصل:- ولا يصح أن يبيع نساء ولا بغير نقد البلد ولا بغير غالبه إن كان فيه نقود فإن تساوت فبالأصلح هذا إذا لم يبين الموكل نقدا فإن عينه أو قال حالا تعين ولا أن يبيع بعرض ولا نفع مع الإطلاق وليس لوكيل في بيع تقليبه على مشتر إلا بحضرته وإلا ضمن ولا بيعه ببلد آخر فيضمن ويصح ومع مؤنة نقل لا وليس له العقد مع فقير ولا قاطع طريق إلا أن يأمره وإن باع هو مضارب بدون ثمن المثل أو بأنقص مما قدره له صح وضمنا النقص كله إن كان مما لا يتغابن به عادة فأما ما يتغابن الناس بمثله: كالدرهم في العشوة فمعفو عنه إذا لم يكن الموكل قد قدر الثمن ويضمن الكل في القدر فإن قال بعه بعشرة وباعه بتسعة ضمن الواحد ولا يضمن عبد لسيده ولا صبي لنفسه ويصح

стр. 913

البيع ولو حضر من يزيد على ثمن مثل لم يجز بيعه به فإن باع بثمن المثل فحضر من يزيد في مدة خيار لم يلزمه فسخ وإذا باع بأكثر منه صح: سواء كانت الزيادة من جنس الثمن الذي أمره به أو لم تكن وبعه بدرهم فباعه بدينار أو اشتراه بدرهم صح لأنه مأذون فيه عرفا: لا أن باعه بثوب يساوي دينارا وإن قال: بعه بمائة درهم فباعه بمائة ثوب قيمتها أكثر من الدراهم أو بثمانين درهما وعشرين ثوبا لم يصح وإن قال اشتره بمائة ولا تشتره بدونها فخالفه لم يجز وإن قال اشتره بمائة ولا تشتره بخمسين صح شراؤه بما بينهما وبدون الخمسين واشتر لي نصفه بمائة ولا تشتره جميعه فاشتري أكثر من النصف وأقل من الكل بمائة صح وبعه بألف نساء فباعه به حالا يصح ولو استضر بقبض الثمن في الحال: ما لم ينهه وإن وكله في الشراء فاشترى بأكثر من ثمن المثل مما لا يتغابن به عادة أو بأكثر مما قدره له صح وضمن الزائد ومثله مضارب وإن وكله في بيع عبد بمائة فباع نصفه بها صح وله بيع النصف الآخر وكذا لو وكله في بيع عبدين بمائة فباع أحدهما بها وله بيع الآخر وإن وكله في بيع شيء فباع بعضه بدون ثمن الكل لم يصح: ما لم يبع الباقي أو يكن عبيدا أو صبرة ونحوهما فيصح مفرقا: ما لم يأمره ببيعه صفقة واحدة وإن اشتراه بما قدره له مؤجلا: أو قال: أشتر لي شاة بدينار فاشترى به شاتين تساوي إحداهما دينارا أو اشتري شاة تساوي دينارا بأقل منه صح وكان للموكل وإن لم تساوه لم يصح وإن باع أحدى الشاتين: لا كلتيهما بغير إذن

стр. 914

صح إن كانت الباقية تساوي دينارا ولا يملك الوكيل في البيع والشراء شرط الخيار للعاقد معه وله شرطه لنفسه ولموكله وليس له شراء معيب فإن فعل غير عالم فله الرد وإن فعله عالما لزمه ما لم يرض الموكل وليس له ولا لموكله رده وإن اشترى بعين المال فكشراء فضولي وله وللموكل رده فإن حضر الموكل رد الوكيل ورضي بالعيب لم يكن للوكيل رده وإن لم يحضر فأراد الوكيل الرد فقال له البائع توقف حتى يحضر الموكل فربما رضي بالعيب لم يلزمه ذلك فلو اسقط الوكيل خياره فحضر موكله فرضي به لزمه وإلا فله رده ولو ظهر به عيب فأنكر البائع أن الشراء وقع للموكل لزم الوكيل وليس له رده فإن قال البائع: موكلك قد رضي بالعيب فالقول قول الوكيل مع يمينه أنه لا يعلم ذلك ويرده ويأخذ حقه في الحال ولو ادعى الغريم أن الموكل عزل الوكيل في قضاء الدين أو ادعى موت الموكل حلف الوكيل على نفي العلم فإن رده فصدق الموكل البائع في الرضا بالعيب لم يصح الرد وهو باق للموكل ولا يسمع قوله لوكيل غائب إذا حلف أن لك مطالبتي أو أنه ما عزلك ويسمع قوله: أنت تعلم ذلك فيحلف ورضا الموكل الغائب بالعيب عزل لوكيله عن رده ولو قال: موكلك أخذ حقه أو ابرأني لم يقبل فإن حلف طالبه وأخذ ولم يؤخر فيحلف الموكل.

стр. 915

حكم ما لو وكله في معين ثم وجد معيبا ... فصل:- وإن وكله في شراء معين فاشتراه ووجده معيبا فله الرد قبل إعلام موكله وإن علم عيبه قبل الشراء فليس شراؤه وإن قال: اشتر لي بهذه الدراهم ولم يفعل بعينها جاز أن يشتري له في ذمته وبعينها وإن قال: اشتر لي بعين هذا الثمن فاشترى في ذمته صح البيع ولم يلزم الموكل وعكسه يصح ويلزمه ويقبل إقرار الوكيل بعيب فيما باعه وإن أمره ببيعه في سوق بثمن فباعه به في آخر صح: إن لم ينهه ولم يكن له فيه غرض وإن قال: بعه من زيد فباعه من غيره لم يصح وإن وكله في التصرف في زمن مقيد لم يملك التصرف قبله ولا بعده فلو قال: بع ثوبي غدا لم يجز قبله ولا بعده وإن وكله في بيع شيء ملك تسليمه ولم يملك قبض ثمنه فإن تعذر قبضه لم يلزمه شيء: كما لو ظهر المبيع مستحقا أو معيبا: كحاكم وأمينه١ إلا أن يأذن له في قبض الثمن أو تدل عليه قرينة: مثل توكيله في بيع ثوب في سوق غائب عن الموكل أو موضع يضيع الثمن بترك قبض الوكيل ونحوه فمتى ترك قبضه ضمنه وكذلك لو أفضى إلى ربا لم يحضر الموكل وكذا الحكم في قبض سلعة وكل في شرائها وإن أمره بقبض دراهم أو دينار لم يصارف بغير إذن وإن أخذ رهنا أساء ولم يضمن ولا يسلم المبيع قبل ثمنه حيث جاز القبض احضوره فإن سلمه قبل قبضه ضمن وكذا وكيل في شراء وقبض مبيع وإن كان له عذر: مثل أن ذهب لينقد ونحوه فلا ضمان عليه وإن وكله في شراء شيء ملك تسليم ثمنه قال أخر تسلميه فلا عذر ضمنه فإن اشترى عبدا فنقد ثمنه فخرج العبد
следующие страницы →