← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 7365

الأصول في النحو

ابن السراج

Полный текст (1 554 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

بابُ ١ الزيادةِ بتكريرِ حَرفٍ مِنَ الأصلِ في الثلاثي: إمَّا أَن تُضاعفَ العينُ وإمَّا أَن تُضاعفَ اللام وإمَّا أَن تُضاعفا جميعاً. الأولُ: ما ضُوعفْت فيهِ العينُ: فُعَّلٌ: سُلَّمٌ والصفةُ: زُمَّلٌ وهوَ الضعيفُ. فِعَّلٌ: قِنَّبٌ وهوَ الطينُ الذي يجيءُ في أسفلِ القيعانِ والصفةُ: الدِّنَّبُ وهوَ القصيرُ ويقالُ: دِنَّبةٌ فِعِّلٌ: حِمِّصٌ وحِلّزٌ: شَجَر قِصَارٌ ولا يعرفُ وصفًا. فُعُّلٌ: تُبُّعٌ وهوَ قليلٌ يرادُ بهِ تُبُّعٌ وهوَ الظِّل. الثاني: ما ضوعفتْ لامهُ: فَعْلَلٌ مَهْدَدٌ اسمُ امرأةٍ ولا يعرفُ وصفًا. فُعْلُلٌ: سُرْدُدٌ اسمُ مَكانٍ وقُعْدُدٌ. قالَ الجرمي: وهو شيئانِ يقالُ: أَقعدُهم٢ إليَّ جَدَّهُ٣ والآخرُ يَكونُ الضعيفَ قَالَ الشاعرُ٤:

стр. 1227

دَعَانِي أَخِي وَالخَيْلُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... فَلَمَّا دَعَانِي لَمْ يَجِدْني بِقُعْدُدِ فُعْلَلٌ: عُنْبَبٌ اسمُ وادٍ والصفةُ: قُعْدَدٌ. فِعْلِلٌ: صفةٌ: رَمادٌ رِمْدِدٌ أَي: هَالِكٌ. فَعَلٌّ: شَرَبَّةٌ بَلذَّةٌ ومَعَدٌّ: وهو موضعُ مِركض رجلِ الفاَرِس مِنَ الدابةِ والصفةُ: الهَبَيُّ والهَبَيَّةُ الجاريةُ الصغيرةُ. فِعَلُّ: جِدَبٌّ اسمُ الجدبِ والصفةُ: خِدَبٌّ وهوَ الضخمُ الشديدُ. فُعُلٌّ: جُبُنٌّ وقُطُنُ١ والصفةُ: القُمُدُّ شديدٌ. فِعِلٌّ: الفِلِزُّ: رصاصٌ وقيلَ: خَبَثُّ الفَضةِ والصفةُ: الطِمِرُّ وَهوَ السريعُ٢. فَعِلٌّ: تَئِفّةُ٣. قَالَ الجرمي: زَعم سيبويه: أَنَّهم يقولونَ: تَئِفّةٌ٤، ولمَ أَرَ ذلكَ معروفًا وقالَ: إنْ صحتْ فهيَ فَعلةٌ. قالَ أَبو بكر: وهذَا الحرفُ في بعضِ النسخِ قد ذكر في بابِ التاءِ وجُعلَ على مثال: تَفْعِلةٍ٥، يقالُ: جَاءَ على: تَئِفَّةِ ذاكَ مثل: تُئِفَّةِ ذَاكَ كذَا أَخذتُه عن محمد بن يزيد ﵀.

стр. 1228

فُعَلَّةُ: دُرَجَّةٌ١ وهوَ اسمٌ: فَعُلَّةٌ: تَلُنّةٌ٢ وبخطِّ ثعلب: تُلُنّةٌ فُعُلَّةٌ: قالوا: لي قبلَهُ تُلُنَّةٌ أَي: حَاجةٌ. قالَ أَبو بكر: فيجوزُ أَن تكونَ الضمةُ إتباعًا والأَصلُ الفَتحُ يعني في تُلُنَّةٍ٣. الثالثُ: ما ضوعفتْ عينُه ولامُه: فَعَلْعَلٌ: حَبَرْبرٌ اسمٌ يقالُ: ما أَصاب منهُ حَبَرْبَراً٤، ولا تَبَرْبراً٥، ولا حَوَرْوَراً٦ أَي: ما أَصابَ منهُ شيئًا والصفةُ: صَمَحْمَحٌ. قالَ الجرمي: وهوَ الغليظُ القصيرُ وقال ثعلبٌ: رأَسٌ صَمَحْمَحٌ أَصلعُ غَليظٌ شديدٌ. فُعَلْعَلٌ: ذُرَحْرَحٌ دَابَّةٌ حَمْرَاءُ ولا يعرفُ وصفًا وضاعفوا الفاءَ والعينَ في حرفٍ واحدٍ قالوا: دَاهيةٌ مَرمَريسٌ أَي: شديدةٌ وهيَ مِنَ المراسةِ. قالَ أبو بكر: قد ذُكرَ ذواتُ الزوائدِ مِنَ الثلاثي ونحنُ نتبعهُ بذواتِ الزوائدِ مِنَ الرباعي.

стр. 1229

ما لحقتهُ الزوائدُ مِنْ بناتِ الأربعةِ ١: اعلم: أَنَّ ذواتِ الأربعةِ لا يلحقُهَا شيءٌ مِنَ الزوائدِ أَولًا٢، إلا الأسماءَ مِنْ أَفعالهنَّ وكلُّ شيءٍ مِن بناتِ الأربعةِ لحقتهُ زيادةٌ فكانَ على مثالِ الخمسةِ فهوَ ملحقٌ بالخمسةِ كما تلحقُ ببناتِ الأربعةِ بناتُ الثلاثةِ إلا ما جاءَ إنْ جعلتَهُ فعلًا خالفَ مصدرَهُ مصدرَ بناتِ الأربعةِ٣ نحو: فَاعَلٍ وفُعُّلٍ. فَفَاعَلٌ: نحو: طَابَقٍ. وفُعَّلٌ نحو: سُلّمٍ لو جعلتَ هذَا فعلًا ما كانَ إلا ثلاثيًا وما كانتْ مصادرُها إلا ثلاثيةً وكلُ شيءٍ جاءَ من بنَاتِ الأربعةِ على مثالِ: سَفَرْجلٍ فَهوَ ملحقٌ ببناتِ الخمسةِ لأَنكَ لو أكرهتَها حتى تكونَ فِعْلًا لاتفقَ الاسمُ والفعلُ لو قلتَ: فَعَلْتُ مِنْ: فَرَزْدَقٍ وسَفَرْجلٍ مستكرهًا ذلكَ لكانَ القياسُ أَنْ يكونَ فَرَزْدَقْتُ وسَفَرْجَلْتُ فيكونُ على وزنِ: تَكَلَّمتُ وتَفَاعلتُ في متحركاتِه وسواكنهِ وعَلَى وزنِ: تَدَحْرجتُ. وجاءتِ الزوائدُ في بَناتِ الأربعةِ أَقلَّ من بَناتِ الثلاثةِ بحرفٍ وهيَ الهمزةُ فأَمَّا "التاءُ" فجاءتْ سادسةً مع غيرِها مِنَ الزوائدِ في عَنْكبوتٍ فصار انقسامُ الرباعي ذي الزوائدِ علَى أَربعةِ أَقسامٍ: الواوُ والياءُ والألفُ والنونُ. الأولُ مِنْ ذلكَ: لَحاقُ الواوِ ثالثةً زائدةً. في ذواتِ الأربعةِ: فَعَوْلَلٌ: حَبَوْكَرٌ وهيَ الداهيةُ والصفةُ عَشَوْزَنٌ،

стр. 1230

وهوَ الصَّلبُ الغليظُ ونظيرُها مِنْ بناتِ الثلاثةِ: حَبَوْننٌ١، فَعَوْلُلانٌ عَبَوْثُرَانٌ وهوَ نباتُ في طريقِ مكةَ فَعَوْلَلَى: حَبَوْكَرى٢. اسمٌ. لحاقُها رابعةَ: فَعْلَوْلٌ: بَلَهْوَرٌ٣ اسمُ ملكٍ مِنَ الأَعاجم والصفةُ: بَلَهْوَقٌ: وَهوَ الوضيءُ الحسنُ وكَنَهْورٌ: وهوَ العظيمُ مِنَ السحابِ. فَعْلَويلٌ: قُنْدَويلٌ صفةٌ: وهوَ العظيمُ الرأسِ. فُعْلُولٌ: عُصْفُورٌ والصفةُ: شُنْحُوطٌ طَويلٌ ونظيرهُ مِنْ بَناتِ الثلاثةِ: بُهْلولٌ٤، فَعْلُولٌ: قَرَبُوسٌ وَزَرجُونٌ اسمُ الكَرْمِ. قالَ الجَرمي: وهوَ صبغٌ أَحمرُ قالَ: وزعمَ الأصمعي أَنَّ هذهِ فارسيةٌ أُعربت وأنَّ المعنى: زَرْبُونٌ أي لونُ الذَّهبِ فقلبتهُ العَربُ والصفةُ: قَرَقُوس الأَملسُ وحَلَكُوكٌ٥ مِنْ بناتِ الثلاثةِ أَلحق ببناتِ الأربعةِ. فِعْلَولٌ: فِرْدَوسٌ اسمٌ روضةٌ دونَ اليمامةِ وهيِ إحدى الجنانِ التي ذكرهاَ الله . وبِرْذَونٌ٦، والصفةُ: ناقةٌ عِلْطَوس: وهيَ الناقةُ الخيار الفارهةُ. وأُلحق بهِ من بَناتِ الثلاثةِ. عِذْيَوطٌ٧. لحاقُها خامسةً: فَعَلُّوةٌ: قَمَحْدُوة٨، والهاءُ لازمةٌ لَهُ ونظيرهُ مِنْ بَناتِ

стр. 1231

الثلاثة قَلَنْسُوةٌ١ فَيْعَلولٌ: خَيتَعُورٌ: اسمٌ للداهيةِ والصفةُ: عَيْسَجُورٌ وهيَ الشديدةُ مِنَ الإِبلِ. فَعْلَلُوتٌ: عَنْكَبوتٌ وتَخْرَبُوتٌ٢. قالَ الجرمي: سأَلتُ علماءنا فَلم يعرفوا: تَخْرَبوتًا وفي كتابِ ثعلب بخطِّه: تَخْرَبوتٌ ناقةٌ فَارهةٌ. فَعْلَلولٌ: مَنْجَنُونٌ اسمٌ والصفةُ: حَنْدَقُوقٌ وهوَ الطويلُ المضطربُ شبه المَنْجَنُونِ٣. الثاني: زيادةُ الياءِ في الرباعي. تلحق ثالثةً: فَعَيْلَلٌ: صفةٌ عَمَيْثَلٌ: وهوَ الجلدُ النشيطُ وأُلحقَ بهِ من بَناتِ الثلاثةِ: خَفَيْددٌ وأَصلُهُ للظليمِ ثَمَّ هوَ بعدُ لكُلِّ سَريعٍ. فَعَيْلَلانٌ: عَرَيْقُصانٌ وهيَ دابةٌ ولا يعرفُ وصفًا. لحاقُها رابعةً: فعْلِيلٌ: قَنْدِيلٌ وبِرْطِيلٌ٤، والصفةُ: شَنْظِيرٌ: السيءُ الخلقِ [عن أبي زيدٍ] ٥، وحِرْبيشُ٦ الخَشِنَةُ٧. وأُلحقَ بهِ مِنْ بناتِ الثلاثة: زِحْليلٌ٨، مِنْ: تَزَحَّلَ فُعْلَيلٌ: غُرْنَيقٌ صِفةٌ وهوَ السيدُ الرفيعُ.

стр. 1232

وليسَ يلحقُ الرباعي شيءٌ مِنَ الزوائِد في أولهِ١ سِوى الميمِ التي في الأسماءِ مِن أَفعالهنَّ وما لحقتُه الياءُ مَع الواوِ فقد تقدمَ ذكرهُ. [لحاقُها خامسةً: فُعَلَّيةٌ: سُلَحْفيةٌ وهيَ دابةٌ ولا يعرفُ وصفًا وأُلحقَ بهِ مِنَ الثلاثي البُلْهْنيةُ وهيَ العيشُ الواسعُ لازمةٌ فَنْعَليلٌ. مَنْجيقٌ والصفةُ: عَنْتَريسٌ والدليلُ علَى زيادةِ النونِ الأولى قولُهم في جمعِه: مَجَانيقٌ وفي تصغيره مُجينِيقٌ والدليلُ على زيادةِ النون في عَنْتَريس٢، أَنهُ مُشتقٌ مِنَ العترسَةِ وهيَ الأخذُ بالشدةِ ويوصفُ الأسدُ بذلكَ لشدتِه فُعَاليلُ: كُنَابيلُ: اسمُ أَرضٍ فَعْلَليل: عَفْشَليلٌ: أَعجمي والصفةُ قَمْطَريرٌ وذكَر سيبويه٣ أَنه لا يعرفهُ إلا صفة٤. الثالثُ: لَحاقُ الألفِ في ذواتِ الأربعة: تَلحقُ ثالثةً: فُعَالِلُ جُخَادبُ دابةٌ: والصفةُ عُذَافِرُ وهوَ العظيمُ الشديدُ وما لحقهُ مِن ذواتِ الثلاثةِ دُوَاسِرُ وهوَ الغليظُ الجانبِ مِنْ دَسَرَ يَدْسُرُ فُعَالِلى خُجَادِبَى امٌ وقد مدَّهُ٥ بعضُهم. فَعَالِلُ. قَرَاشِبُ٦. فَعَالِيلُ: قَنَادِيلُ.

стр. 1233

لحاقُها رابعةً لغيرِ التأنيثِ: فِعْلاَلٌ: حِمْلاقٌ١ والصفةُ: سِرْدَاحٌ٢ وهيَ الأَرضُ الواسعةُ. وأُلحقَ بهِ جِلْبَابٌ. فَعْلاَلٌ لا يعلمُ في الكلام إلا المضعفُ مِنْ بناتِ الأربعةِ الذي يكونُ الحرفانِ الآخرانِ منهُ بمنزلةِ الأولينِ وليسَ في حروفهِ زوائدُ كما أَنهُ لَيْسَ في مضاعفِ بنَاتِ الثلاثةِ نحو رَدَدْتُ زيادةٌ وذلكَ نحو: الزَلْزَالِ والجَرْجَارِ وهو نبتٌ والصفةُ: قَرُبَ القَسْعَاسُ وهوَ البعيدُ وفِعْلالُ في المصدرِ نحو الزِّلزالِ لا يعلمُ المضاعفُ جاءَ مكسورَ الأولِ إلا في المصدر فَعْلاَءُ: بَرْسَاءُ. وَهْوَ الناسُ فُعْلاَلُ: قُرطاسُ هَو القرطاسُ بعينِه وقُرْنَاسٌ٣، وهوَ الشيءُ يشخصُ مِنَ الجبلِ ولا يعرفُ وصفاً. لحاقُها خامسةً لغيرِ التأنيثِ: فَعَلَّى: حَبَركَى وهو القرادُ. وقالوا: رجلٌ حَبَرْكَاءُ يا فتى وهوَ القصيرُ الظهرِ الطويلُ الرجلِ وأُلحق بهِ مِنْ بناتِ الثلاثة: الحَبَنْطَى٤ وغيرهُ. قالَ الجرمي وقَدْ جَعلَ بعضُهم الألفَ في حَبَركاءَ للتأنيثِ فَلَمْ يصرفْ. فِعِنْلالٌ: جِعِنْبارٌ صفةٌ: وهوَ الضَّخمُ مثلُ جِعِبْرَى ولحقُه مِنْ بناتِ الثلاثةِ: فِرِنْدادٌ وهيَ أَرضٌ فِعِلاَّلٌ: سِنِمَّارٌ: اسمُ رجلٍ وجِنِبَّارٌ: فَرخُ الحُبَارى والصفةُ: الطِّرْمّاحُ وهوَ الطويلُ وأُلحقَ بهِ مِنْ بناتِ الثلاثةِ

стр. 1234

جِلِبّابُ. فَعْلَلاءُ: بَرْنَساءُ وعَقْرَبَاءُ ممدودٌ وغيرُ مصروفٍ ولا يعرفُ وصفًا فُعْلُلاءُ: القُرْفُصاءُ يمدُّ قومٌ ويقصرُ قومٌ. فِعْلِلاءُ: طِرْمِسَاءُ وهيَ الظلمةُ ممدودٌ صفةٌ وأُلحق بهِ مِنَ الثلاثةِ: جِرْبياءُ وهوَ الريحُ الشمالُ. فِعْلَلاءُ قالوا: هِنْدَبَاءُ للبقلِ يقصرُ بعضٌ ويمدُّ بعضٌ. فُعْلُلانٌ: عُقْرُبانٌ وهيَ دابةٌ والصفةُ: دُحْمُسانٌ١ وهوَ الأدمُ السمينُ. فِعْلِلانُ: الحِنْذِمَانُ حيٌّ يُقالُ لَهُ الحِنْذِمَانُ والصفة: حِذرجانٌ وهو القصيرُ. فَعْلَلانٌ: زَعْفَرانٌ والصفةُ: شَعْشَعانٌ الطويلُ الخلقِ مِنَ الفتيانِ. لحاقُها خامسةً للتأنيثِ: فَعْلَلَى: فَرْتَنَى اسم امرأةٍ وقيلَ: قصرٌ بمرو الروذ ولا يعرفُ صفةً وأُلحقَ مِنَ الثلاثةِ الخَيْزَلى٢. فِعْلِلى: الهِندِبَى اسمٌ قال الجرمي: هِنْدِبَاءُ: وهوَ الخفيفُ في الحاجةِ فِعَلى: سِبطرى٣ اسمٌ. فِعْلَلى الهِرْبَذى. وهوَ اسمُ مشيةِ. الرابعُ: لَحاقُ النونِ في الرباعي ثانيةً: فُنْعَلَلٌ خُنْثَعَبةٌ٤، اسمٌ وهوَ الغريزُ والصفةُ: كُنْتَألٌ وهوَ القصيرُ فَنَعْلُلٌ: كَنَهْبُلٌ شَجَر عِظَامٌ. فِنْعَلُّ: قِنْفَخْرٌ٥ أُلحقَ بجِرْدَحْلٍ٦.

стр. 1235

الثاني: لحوقُ النونِ ثالثةً: فَعَنْلَلٌ حَزَنْبَلٌ القصيرُ وأُلحقَ بهِ عَفَنْجَحٌ١، الضخمُ.

стр. 1236

بَابُ ما الزيادةُ فيهِ تكريرٌ في الرباعي لحَاقها مِنْ موضع الثاني: فِعَّلٌ صفةٌ عِلَّكْدٌ: وهوَ الغليظُ الشديدُ. فُعَّلِلٌ: الهُمَّقعُ وهوَ ثمرُ التنضبِ والصفةُ: الزُّمَّلِقُ وهوَ الذي ينزلُ قبل أَن تجامعَ المرأةَ: فُعَّلُّ: شُمَّخرٌ المتعظمُ. فَعَّلِلٌ: هَمَرِّشُ١، هذَا الحرفُ ليسَ في كتابي المنسوخ من نسخةِ أَبي العباسِ. وَهْوَ فيما قريءَ في كتابِ القاضي عليهِ ولَم أَجدْهُ في نسخةِ ثعلب فأَحسبُ أَن أَصلَ هذَا الحرفِ: فَنَعْللٌ فأدغمَ.

стр. 1237

لحَاقُها مِن موضعِ الثالثِ: فَعَلَّلٌ: هَمَرّجةٌ١، والصفةُ: سَفَنَّجٌ: خَفيفٌ مِنْ صفةِ الظليمِ. فَعُلُّلٌ زُمُرُّدٌ كذَا قالَ٢، بالدالِ هذِه الحجارةُ مِنَ الجوهرِ. فُعُلِّلٌ: الصُّعُرِّرُ٣ في كتابِ بعضِ أَصحابِنا وليسَ في أَصلِ أَبي العباسِ ولا أعرفهُ. وقرأتُ في كتابِ ثَعلب الصُّفُرّقُ نَبْتٌ.

стр. 1238

إلحاقُها مِنْ موضعِ الرَّابعِ: فَعَلَّلٌ وصفٌ سَبَهْلَلٌ الرجلُ الفَارعُ. فِعْلَلُّ: عِرْبَدُّ: اسمُ حيةٍ والصفةُ: قِرْشَبٌّ وهوَ المسنُّ مِنَ الرجالِ وأُلحقَ بهِ عِسْوَدٌّ: اسمُ دَابةٍ. فِعْلُلُّ: صِفَةٌ قُسْحُبٌّ ضَخَمٌ وطُرْطُبٌّ: ثَديٌ طويلٌ فِعْلَلٌ: قَهْقَرٌ: حَجَر يملأُ الكفَّ والذي يُقرقرُ في جوفِه قِهْقَرٌ-بكسرِ القافِ الأوُلى. ما لحقتهُ الزيادةُ من بناتِ الخمسةِ وجاءتِ الزوائدُ في بناتِ الخمسةِ أَقلُّ بحرفٍ فزوائدُه ثلاثةٌ: الأولُ: لحَاقُ الياءِ خامسةً: فعْلَليلٌ خَنْدَريسٌ١، وعَنَدليبٌ طَائرٌ وسَلْسَبيلٌ والصفةُ دَرْدَبيسٌ وهيَ العجوزُ والداهيةُ أيضًا. فُعَلّيلٌ: خُزَعبِيلٌ وهي الأباطيل عن الجرمي. الثاني: لحَاقُ الواوِ خامسةً: فَعْلَلُولٌ: عَضْرَفُوطٌ وهيَ العظاءةُ الذكرُ. فِعْلَلُولٌ: صفةٌ قِرْطَبُوسٌ. وفي كتابِي موقع عن أبي العباس قَرْطَبُوسٌ٢: هَوَ المعروفُ. الثالثُ: لَحَاقُ الأَلفِ سادسةً لغيرِ التأنيثِ: فَعَلَّلَى: قَبَعْثَرَى وهوَ العظيمُ الشديدُ.

стр. 1239

بَابُ أَبنيةِ ما أُعربَ مِنَ الأعجميةِ: الكلامُ الأعجمي يخالفُ العربي في اللفظِ كثيرًا ومخالفتهُ على ضربينِ: أَحدهُما: مخالفةُ البناءِ والآخرُ: مخالفةُ الحروفِ فَأَمَّا ما خالفَ حروفهُ حروفَ العربِ فإنَّ العربَ تبدلهُ بحروفها ولا تنطقُ بسِواها وأَمَّا البناءُ فإنهُ يجيءُ علَى ضربينِ أَحدهما: قد بنتهُ العربُ بناءَ كلامِها وغيَّرتهُ كما غَيرتِ الحروفَ التي ليست من حروفها. ومنه ما تكلمت به بأبنية غير أبنيتها وربما غيروا الحرفَ العربي بحرفٍ غيرهِ لأَنَّ الأصلَ أَعجمي. الأولُ: ما بنتهُ مِنْ كلامِها: وذلكَ قولهُم: درهمٌ ودينارٌ وإسحقُ ويعقوبُ وقالوا: آجُورٌ وشُبَارِق فألحقوهُ بعَذَافرَ ورُستاقٌ أَلحقُوه بقُرطاسَ. الثاني: ما بنتهُ على غيرِ أَبنيةِ كلامِها: وذلكَ نحو: آجُرٍّ وإبريسَم وسَراويلَ وفَيروزَ. ورُبَّما تركوا الاسم على حاله إذَا كانتْ حروفهُ مِنْ حروفِهم كانَ على بنائِهم أو لم يكنْ نحو: خُراسانَ وخُرّم والكُركُم ورُبَّما غيروا الحرفَ الذي ليسَ من حروفِهم ولم يغيروهُ على بنائِه في الفارسيةِ نحو: فِرِند وَبَقَّمٍ. واعلم: أَنَّهم إذَا أَبدلوا حرفًا مِنْ حروفِ الفارسيةِ أَبدلوا منهُ ما يقربُ

стр. 1240

مِنَ المخرجِ فيبدلونَ من الحرفِ الذي بين الكافِ والجيم الجيمَ وذلكَ نحو: الجُرْبُزِ والآجُرِّ والجَورَبِ ورُبَّما أبدلوا القافَ لأَنَّها قريبةٌ أيضًا. قالَ بعضُهم: قُرْبُزٌ وقالوا: قُربَقٌ في قربكَ وإذَا كانتْ حروفٌ لا تثبتُ في كلامِ العجمِ وإنْ كانتْ مِنْ حروفِ العربِ أَبدلوا منهُ نحو: كُوسَهْ ومُوزهْ لأَنَّ هذهِ الحروفَ تحذفُ وتبدلُ في كلامِ الفرسِ همزةً مرةً وياءً أُخرى فأُبدلتْ مِنْ ذلكَ الجيمُ فقالوا: مُوزَجٌ وجعلوا الجيمَ الأُولى لأَنَّها قد تبدلُ مِنَ الحرفِ الأعجمي الذي بينَ الكافِ والجيمِ ورُبّما أُدخلتِ القافُ عليها. قال بعضُهم: كَوْسَقٌ وَكُرْبَقٌ وقالوا: قُرْبَقٌ وكِيلَقةٌ ويبدلونَ مِنَ الحرفِ الذي بينَ الياءِ والفاءِ نحو: الفِرِنْدِ والفُندُقِ ورُبَّما أبدلوا الباءَ لقربِها قالَ بعضُهم: البِرِنْدُ والعربُ تخلطُ فيما ليسَ من كلامِها إذا احتاجتْ إلى النطقِ بهِ فإذَا حُكِي لكَ في الأعجمي خلافُ ما العامةُ عليه فلا تَرينهُ تخليطًا مِمَّنْ يَرويهِ.

стр. 1241

ما ذِكُر أَنَّهُ فاتَ سيبويه مِنَ الأَبينةِ: تِلقامَّةٌ ١، وتِلْعَابّةٌ٢، وفِرْناس٣، وفُرَانسُ٤، تَنُوفى٥، تَرْجمُان،

стр. 1242

شَحْمٌ أَمْهَجُ رَقيقٌ: أَنشد أبو زيد١: يطعمُها اللحم وشحمًا أَمْهَجِا مُهْوأَنٌ٢ عُيَاهمُ٣ تُرامِز٤ تُمَاضرٌ يَنَابعاتٌ٥، دِحِندح٦ فِعِلّينٌ لَيْثٌ عِفِرينٌ زَعَمَ أَنهُ العنكبوتُ الذي يصيدُ الذبابَ تِرْعايةٌ٧، الصَّنبرُ زَيتونٌ كَذْبَذبٌ هَزَنْبَرانٌ٨ عَفَزَّرَانٌ اسمُ رجلٍ هَيْدَكرٌ ضَربٌ مِنَ المشي زيادةٌ في حفظِ أَبي علي: هَيْدَكرٌ وفي نسخةٍ في حفظِ أَبي علي: هَدَيْكرٌ٩. قالَ أبو علي: سألتُ ابنَ دريدٍ عنهُ فقَالَ: لا أَعرفهُ ولكنْ أَعرفُ الهَيْدَكورَ هُنْدِلعٌ: بقلةٌ دُرْدَاقِسٌ١٠ حُزْرانِقٌ١١.

стр. 1243

ذكر ما بنتِ العربُ مِنَ الأفعالِ: جميعُ ما بنتِ العربُ مِنَ الأفعالِ اثنان وثلاثونَ بناءً مِنْ بناتِ الثَّلاثةِ ومِنْ بَناتِ الأربعةِ وما أُلحقَ مِنْ بناتِ الثلاثةِ ببناتِ الأربعةِ وما زيدَ على الثلاثةِ والأربعةِ مما ليسَ بمحلقٍ ولا يبنى من بناتِ الخمسةِ فِعْلٌ ألبتَّةَ. الأولُ: ما لا زيادةَ فيهِ الثلاثي: فَعَلَ: مضارعُهُ يَفْعِلُ أَو يَفْعُلُ ورُبَّما انفردَا والأصلُ اجتماعُهما. قالَ الجرمي: سمعتُ أبا عبيدة يروي عن أبي عمرو بن العلاء قالَ: سمعتُ الضمَّ والكسرَ في عامةِ هذَا البابِ: فَعُلَ: مضارعه يَفْعُلُ وشذَّ حرفٌ واحدٌ قَالوا: فَضُلَ يَفْضَلُ وأَمَّا المعتلُّ فَقَد شذتْ منهُ أَحرفٌ قالَوا: ورَمَ يرِمُ ووَمقَ يَمِقُ وقالوا في حرفينِ من بناتِ الواوِ فَعُلَ يَفْعُلُ قالوا: مِتَّ تَموتُ ودِمْتَ تَدوم والأَجودُ: مُتَّ تَموتَ ودَمْتَ تَدُومُ. فَعَلَ يَفْعَلُ ففيهِ ثلاثةُ أَبنيةٍ. الثاني: ما فيهِ زائدٌ وهوَ ينقسمُ ثلاثةُ أَقسامِ: الأولُ: لا أَلفَ وصلٍ فيهِ. والثاني: فيه أَلفُ وصلٍ. والثالثُ: ملحقٌ بالرباعي أَفعلَ يَفْعَلُ. واسمُ الفاَعلِ: مُفْعِلٌ والمفعولُ: مُفْعَلٌ. وكانَ القياسُ أَنْ يقولوا: يُؤفعلُ فتثبتِ الهمزةُ في المضارعِ ولكنَّهم حذَفوها استثقالًا وقد حَذَفوها وهي فَاء الفعلِ في: كُلْ وخُذْ وكانَ القياسُ أُوكلْ أُوخذْ وقالَ أكثرهُم: أُومرْ. فَاعلَ يُفاعلُ

стр. 1244

فِعَالًا ومُفَاعلةً وهي التي لا تنكسرُ. فأَمَّا الفِعَالُ فربَّما انكسرَ. وفوُعلٌ إِذَا أَردتَ "فَعَلَ" فتقلبُ الألِفُ واوًا لانضمام ما قبلَها وكذلكَ كُلُّ أَلفٍ ينضمُّ ما قبلَها. واسمُ الفَاعِل على: مُفُاعِلٍ والمفعول عَلى مُفاعَلٍ فَعّلَ يُفَعِّلُ تَفْعيلًا وَهْوَ مُفْعِّلٌ والمفعولُ مُفَعَّلٌ تَفَاعَلَ يتفَاعل تَفَاعلًا واسم الفاعل على: متفاعِل والمفعول متفاعَل تَفَعَّلَ يَتَفَعَّلُ تفعُّلًا واسم الفاعل على متَفَعِّلٍ والمفعول مُتَفَعَّلٍ. وليس تلحقُ الياء شيئًا من بناتِ الثلاثةِ ليسَ فيه زيادةٌ ولا تضمُ التاءُ في المضارع إذا قُلتَ: يَنفعلُ ولكنْ تفتحُها لأَنَّها شبهتْ بأَلف الوصلِ أَلا ترى أَنَّ العَرَبَ الذينَ يكسرونَ التاءَ والنونَ والهمزةَ في المُضَارعِ إذَا كانت فيما فيهِ أَلفُ وصلٍ يكسرونَها هَهُنَا فيقولونَ: أَنْتَ تِتَعَهدُ وَتِتَفاعَلُ فيجرونَها مَجْرى تَنْطلقُ وأَنا أنطلُقُ وأَنْتَ تَنْطلقُ فيضمونَ ذلكَ في جميع ما كانتْ فيهِ أَلفُ الوصلِ وفي جميعِ ما كانتْ فيهِ التاءُ زائدةً في أولِه فلذلك خَمْسَةٌ أَبنيةٍ. ما فيه أَلفُ الوصلِ من بناتِ الثلاثةِ: انْفعلَ يَنْفعلُ انْفِعالًا وفَعَلَ فيهِ انْفعَلَ يَنْفَعلُ والفاعلُ مُنْفَعِلٌ والمفعولُ مُنْفَعَلٌ ولا تلحقُ النونُ شيئًا مِنَ الفعلِ إلا انفعلَ وحدَهُ افتعَلَ يَفْتعلُ افْتعالًا وفَعَلَ منهُ افتعل يفتعلُ استفعلَ يَسْتَفْعِلُ استفعالًا وفَعُلَ منهُ اسْتُفْعِلَ استفعالًا واسمُ الفاعِل مُسْتَفعِلٌ والمفعولُ مُسْتفعَلٌ افعَاللتُ يَفعالُّ افعيلالًا وتجري مجرى استفعلتُ في جميعَ ما تصرفتْ فيهِ لأَنها في وزنِها وإِنّما أدغمتِ اللامُ في اللامِ فقيل: ادهامَّ لأنَّها ليستْ بملحقةٍ ولو كانتْ ملحقةً لما أَدغمتَها كما قالوا: جَلْبَب يجلببُ جَلَببةً وَفَعْلَلَ: افْعَوَّلَ ادهوّم أدهميامًا واشهيبابًا افعلَلْتُ: احمررتُ احَمرارًا وفَعَلَ منه: احمرَّ في هذا المكانِ وافرَّ فيهِ يصفرُّ اصفرارًا،

стр. 1245

وافْعَوعلَ يَفعوعلُ افعيلالًا نحو: اغدودنَ النبتُ يغدودنُ اغديدَانًا إِذا نَعمَ افْعَوّلَ يَفْعَوِّلُ افعوّالًا نحو: اخروَّطَ السَّفَرُ يَخْرَوِّطُ اخْروَّاطًا إِذا طالَ السَّفَرُ وامتدَّ قالَ الأعشى: لاَ تأمنُ البَازِلَ الكرماءُ ضَربَتهُ ... بالمشرِفي إذا ما اخْروَّطَ السَّفرُ١ وَفَعَّلَ: اخروَّطَ واعلوَّطَ اعلواطًا. قال الجرمي: سألتُ: أَبا عبيدةَ عن اعلَّوطتُ المُهرَ قالَ: ركبتهُ عريًا قال: وسألتُ الأصمعي عن ذلكَ فقالَ: اعتنقته٢ فذلكَ سبعة أَبنيةٍ فأمَّا هرقتُ الماءَ فأكثرُ العربِ يقولُ: أَرقتُ أُريقَ أراقَةً. وهوَ القياسُ. ويقولُ قومٌ مِنَ العربِ: هَرَاقَ الماءَ يُهريقُ هَرَاقةً فيجيءُ بهِ على الأصلِ ويبدل الهاءَِ من الهَمزةِ ودَمْعٌ مُهراقٌ قالَ زهيرُ: وَلَمْ يهريقوا بينَهم مِلءَ محجمِ٣ وقال امرؤ القيس:

стр. 1246

وإن شفائي عَبْرَةٌ مُهْرَاقَةٌ ... ... فَهَلْ عند رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مَعَوّلِ١ وأَما الذينَ قالوا: اهراقَ يهريقُ اهراقةً فَقَد زادوها لِسكون موضِع العينِ مِنَ الفِعلِ فأجروهُ مجرى الذينَ قالوا: اسطاعَ٢، يسطيعُ اسطاعةً٢، فزادوا السينَ لسكونِ موضعِ العينِ من الفِعْلِ. ما أُلحق بالرباعي: فَعللتُ أُفَعْلِلُ فَعْللَةً. جَلْبَبتُ الرجلَ أُجلببهُ جَلْبَبةً إِذا أَلبستهُ الجِلْبابَ وهيَ المُلحفةُ والفاعلُ مُجَلْبِبٌ فأَجروهُ مجرى: دَحْرَجْتُ. فَوَعلَ يفوعلُ فَوْعَلةً: حَوْقَلَ يُحَوْقِلُ حَوْقَلَةً وذلك إذا أَدْبَرَ عَنِ النِّسَاءٍ يستعملُ في كُلِّ مُدبرٍ. فَيْعَلَ يُفيعِلُ فَيْعَلةً: بَيْطَر يُبيطرُ بَيْطَرةً وفَعَّلَ: بَوْطَرَ فَعْوَلَ يُفَعْولُ فَعْوَلةً: هَرْوَلَ يُهرولُ هَرْولةً. فَعْليتُ أَفَعْلي فَعْلاَة: سَلْقَيتهُ أَسَلَقيهِ سَلْقُاةً كانَ الأصلُ سَلْقَيَةً مثلُ دَحْرَجَةٍ فقلبتِ الياءُ لانفتاح ما قبلَها ومعنى سَلقاهُ: رَمى بهِ عَلى قَفاهُ افْعَنَلى فإذا أرادوا فَعَل الرجلُ بنفسهِ قَالوا: اسْلَنْقَى يَسْلَنقي اسْلنقاءً فَعْنَلتُه يقولُ بعضُهم: قلْسَنتهُ ويقولُ

стр. 1247

بعضُهم: قَلْنَستهُ أُقلنسةُ قَلْنَسةً تَفَعلى وقالوا: قَلْسَتهُ فَتَقَلَسَ يَتَقَلَسُ تَقَلْسيًا دَحْرَجتهُ فَتَدَحْرجَ تَدَحْرجًا وكانَ الأصلُ تَقَلْسوًا ولكنَّ الواوَ إِذا كانتْ طرفًا في الاسم وقبلَها ضمةٌ قلبتْ ياءً فَيْعلْتهُ: شَيْطَنتهُ فَتَشَيطنَ تَشَيطنًا تَفَعْولَ: سَهْوَكتهُ فَتَسهوكَ تَسْهُوكًا والمتسهوكُ: المدبرُ الهالكُ افْعَنْللَ قالوا: تَفَنْجَجَ يَتَفَنْجَجُ اتفِنْجَاجًَا ملحقٌ باحرنْجَم وهيَ تجري مجرى استفعلَ في جميعِ ما تصرفتْ فيهِ فهذَا جميعُ ما بنتِ العربُ مِنَ الأفعالِ مِنْ بناتِ الثلاثةِ تَمْفَعلَ وقد جاءَ حرفانِ شَاذانِ لا يقاسُ علَيهما قالوا: تَمَدْرَعَ١ من المدرعةِ يَتَمَدْرعُ تَمَدْرعًا وأكثرُهم: تَدَرعَ يتدرعُ تَدرُّعًا وهو القياسُ وهوَ أَكثرهما وأَجودهما وقالوا: تَمَسْكنَ٢ يتمسكنُ تَمَسْكنًا للمسكينِ وأكثرهُم يقولُ: تَسَكَّنَ يتسكنُ تِسكنًا وهو أَجودهما وهوَ القياسُ وقالَ: تَمَنْدلَ بالمنديلِ يتمندلُ تَمَنْدلًا إِذا مسحَ يدَهُ بالمنديلِ وأكثرهم يقولُ: تَنَدَّلَ يَتَندلُ تَنَدُّلًا وهوَ أَجودهما فذلكَ اثنا عشرَ بناءً.

стр. 1248

بِناءُ الأفعالِ من بناتِ الأربعةِ بلا زيادةٍ: فَعْلَلَ: دَحْرَجَ يُدحرجُ دَحْرَجةً وسَرْهَفَ يُسرهفُ سَرْهَفةً وقالوا: سِرْهَافًا قالَ العجاجُ: سَرْهَفْتُهُ ما شِئْتَ مِنْ سرهافِ١

стр. 1249

والمُسرهفُ الحسنُ الغداءِ فعللَ مكررٌ فإِذَا كانَ من المكررِ قالوا: زَلْزَلتهُ زلِزلةً وزِلزالًا وبعضُ العربِ يفتحُ هذَا المكررَ فيقولُ زلزلتهُ زِلْزَالًا فإِذَا أَردتَ اسمَ الفَاعلِ قلتَ: هذَا مزلزِلٌ ومُدَحرِجٌ.

стр. 1250

ما فيهِ زيادةٌ مِنَ الرباعي وأَلفُ الوصلِ: افْعنْللَ يَفْعَنللُ افْعِنلالًا: احْرَنجمَ يَحْرنجمُ احْرنْجامًا والمُحْرَنْجمُ المجتمعُ بعضهُ إلى بعضٍ افْعَلَلَّ: اقْشَعَرَّ يقشعرُّ اقشعرارًا واطمأَنَّ يطمئنُّ اطمئنَانًا فيجري مجرى: استعدَّ يستعدُّ استعدادًا وأما قولُهم: الطمأنينةُ والقشعريرةُ فهذا اسمٌ فليسَ بمصدرٍ على الفعلِ وليسَ في الأربعةِ ملحقٌ إِذْ لَم يكنْ للخمسةِ بناءٌ تلحقُ بهِ فذلكَ أَربعةُ أَبنيةٍ.

стр. 1251

ذكر التصريف مدخل ... ذِكرُ التصريفِ: هذَا الحدُّ إِنَّما سُميَ تصريفًا لتصريفِ الكلمةِ الواحدةِ بأبنيةٍ مختلفةٍ وخصوا بهِ ما عرضَ في أُصولِ الكلامِ وذواتِها من التغييرِ وهوَ ينقسمُ خمسةَ أَقسامٍ: زيادةٌ وإِبدالٌ وحَذْفٌ وتغييرٌ بالحركةِ والسكونِ وإدغامٌ ولَهُ حدٌّ يعرفُ بهِ. الأول: الزيادة. والزيادةُ تكونُ علَى ثلاثةِ أَضربٍ: زيادةٌ لمعنىً وزيادةٌ لإلحاقِ بناءٍ ببناءٍ وزيادةٌ فَقَطْ لا يرادُ بها شيءٌ مما تقدمَ فأَمَّا ما زيدَ لمعنىً فأَلفُ "فَاعِلٍ" إِذَا قلتَ: ضَارِبٌ وعَالِمٌ ونحوَ حروفِ المضارعةِ في الفِعْلِ نحو الأَلفِ في أَذهبُ والياءِ في يَذهبُ والتاءِ في تَذهبُ والنونِ في نَذهبُ وأَمَّا زيادةُ الإِلحاقِ فنحو: الواو في كَوثرٍ أَلحقتهُ ببناءِ جَعْفَرٍ وأَمَّا زيادةُ البناءِ فنحو: أَلفِ حِمَارٍ وواو عجوزٍ ويَاء صحيفةٍ.

стр. 1252

والحروفُ التي تُزادُ عَشرةٌ: الهمزةُ والألفُ والياءُ والواوُ والهاءُ والميمُ والنونُ والتاءُ والسينُ واللامُ يجمعُها في اللفظِ قولُكَ: اليوم تَنْسَاهُ. الأولُ: الهمزةُ: أَمَّا الهمزةُ فتزادُ إِذا كانتْ أَولَ حرفٍ في الاسم فِي ذواتِ الثلاثةِ فصاعدًا بالزوائدِ في الاسم والفعلِ نحو: أفكلٍ وأَذهب وفي الوصلِ في ابنٍ واضربْ والهمزةُ إِذا لحقتْ رابعةً مِنْ أَولِ الحرفِ فصاعدًا فهي زائدةٌ وإِنْ لم يشتقَّ منهُ ما تذهبُ فيهِ الزيادةُ ولا تجعلْهُ مِنْ نفسِ الحرفِ إلا بثبتٍ فإِنْ سميتَهُ فأفكَل وأَيدع لَمْ تصرفْهُ وأَنْتَ لا تشتقُّ منهُ ما تذهبُ فيهِ الألفُ وكذلكَ إِنْ جاءتِ الهمزةُ معَ غيرِها مِنَ الزوائدِ في الكلمةِ فاحكمْ عليها بالزيادةِ نحو: اصليتٍ وأَرْونان١. ومَحالٌ أَنْ تلحقَ رباعيًّا أَو خماسيًّا لأنَّ الزيادةَ لا تلحقُ ذواتِ الأربعةِ مِنْ أَوائلِها وهيَ مِنَ الخمسةِ أَبعدُ فأما: أَولقُ فالألفُ مِنْ نفسِ الحرفِ يدلُّكَ على ذَلكَ قولُهم: أَلقَ وإِنَّما أَولقَ فَوْعَلَ ولولا هذا الثبتُ لحملَ علَى الأكثرِ وكذلكَ: الأَرْطى٢، لأَنّكَ تقولُ: أَديمٌ مأروطٌ ولو كانتِ الألفُ زائدةً قلتَ: مَرطى. وكذلكَ: إِمِّرَةٌ٣ أمعةٌ إِنَّما هُوَ فِعْلةٌ لأَنَّهُ لا يكونُ أَفعلُ وصفًا والهمزةُ المضمومةُ والمكسورةُ كالمفتوحةِ أَلا تَرى أَنَك تسوّي بينَ

стр. 1253

أُبلم١ وإِثمد٢ وإِصليتٍ٣ وأَرْونَان وإِمخاض وإِنَّما هيَ مِنَ الصلتِ والرونِ والمخضِ وكذلكَ٤: أَلندد إِنَّما هُوَ مِن أَلددِ وأُسكوبٌ إِنَّما هُوَ مِن السَّكْبِ ولا تزادُ الهمزةُ غيرَ أَولٍ إلا بثبتٍ فَمِنْ ذلكَ: ضَهياء٥ هيَ زائدةٌ لأَنكَ تقولُ: جُرواضٌ٦ وحُطَائطٌ لأَنَّ القصيرَ محطوطٌ ومِنْ ذلكَ شِمْلاَلٌ شَأملٌ لأَنك [تقولُ] ٧: شَمْلَلتِ الريحُ. الثاني: الأَلفُ: الألفُ لا تزادُ أَولًا وذلكَ مَحالٌ لأَنَّها لا تكونُ إِلا ساكنةً ولا يجوزُ الابتداء بساكنٍ وتزادُ ثانيةً في "فَاعلِ" ونحوهِ وثالثةً في جمادٍ ونحوهِ ورابعةٍ في عَطْشَى ومِعْزَى وحُبْلَى ونحوهنَّ وخامسةً في حِلبلابٍ وجَحْجَبَى٨ وحَبَنْطى٩ ونحو ذلكَ ولا تلحقُ الألفُ رابعةً فصاعدًا إلا مزيدةً وهيَ بمنزلةِ الهمزةِ أولًا وثانيةً وثالثةً ورابعةً إلا أَنْ يجيءَ ثَبْتٌ وهيَ أَجدرُ بالزيادةِ مِنَ الهمزةِ لأَنَّها لا تكثر ككثرتِها فإِنَّهُ ليسَ في الكلامِ حَرْفٌ إلا وبعضُها فيهِ أَو بعضُ الياءِ والواوِ فإن جَاءتِ الألفُ رابعةً وأَول

стр. 1254

٢٣٤ الحرفِ ونحو ذَلكَ ولا تلحقُ الهمزةُ أَو الميمُ ... فهيَ أَصلٌ نحو: أَفْعَىً ومُوسَىً لأنَّ أَفْعَىً "أَفعلُ" ومُوسَىً "مُفْعلٌ" فإذَا لم يكنْ ثَبْتٌ فهيَ زائدةٌ أبدًا وأمَّا "قَطَوْطَى"١ فهيَ فَعَوْعلٌ لأَّنه ليسَ في الكلامِ فَعَوْلَى وفيهِ "فَعَوعلٌ" مثلُ: عَثَوثلٍ وحَبَركى٢ ولم يُجعلْ فَعَلْعَل لأنَّ فَعَوْعلًا أَولى بهِ من بَابِ صَمَحمحٍ٣ ودَمكمكٍ٤ زَعَمَ أَنَّ الواوَ لا يكونُ أصلًا في بناتِ الثلاثةِ فصاعدًا فلذلكَ قالَ: قَطَوطَى فَعَوْعَلٌ فالألفُ إِذا لحقت رابعةً فهيَ زائدةٌ وإِنْ لم يشتقَّ مِنَ الحرفِ ما يذهبُ فيهِ كما وجَبَ في الهمزةِ إِذَا كانتْ أولًا رابعةً. الثالثُ: الياءُ: وهيَ تكونُ زائدةً إِذَا كانتْ أولَ الحرفِ رابعةً فصاعدًا كالهمزةِ في الاسم والفعلِ. نحو: يَرمعٍ٥ ويَربوعٍ ويَضربَ وتكونَ زائدةً ثانيةً وثالثةً في مواضعِ الألفِ ورابعةً في نحو: حذريةٍ وهي قطعةٌ منَ الأَرضِ وقنديلٍ وخامسة نحو: سُلَحفيةٍ. وتلحقُ إِذا ثنيتَ قبلَ النونِ الياءُ أُختُ الألفِ فإِذاَ جاءتْ في كلمةٍ تذهبُ فيما اشتقتْ منهُ فهيَ زائدةٌ نحو: حذيمٍ إِنَّما هوَ من حذمتُ وعثيرٍ إِنَّما هوَ منْ عثرتُ وسلقيتهُ إِنَّما هوَ من سلقتهُ وقلسيتهُ وتَقلَّس لأنَّهم يقولونَ: تَقلنَس وتَقَلس ومِنْ ذلكَ قولُهم في عيضموزٍ٦ عضاميزَ٧ وفي عَيطموسٍ٨: عَطَاميسَ ومثلُ

стр. 1255

ذلكَ ياء عِفْرِيةٍ١ وزِبْنِيَةٍ٢ لأنكَ تقولُ: عِفْرٌ وعَفَرهُ وَزَبَنَهُ فمتىَ جاءتْ ملحقةً فحكمُها حكمُ الزيادةِ وإنْ جاءتِ الياءُ في حرف لا يجيءُ على مثالِ الأَربعةِ والخمسةِ فهي بمنزلةِ ما يشتق منهُ ما ليسَ فيهِ زيادةٌ لأَنكَ إِذَا قلتَ: حَمَاطةٌ ويَربُوعٌ كانَ بمنزلتهِ لو قلتَ: رَبعْتُ وحَمَطْتُ لأَنهُ ليسَ في الكلامِ مثلُ: سَبَطرٍ٣ ولا مثلُ: دَمْلُوجٍ ويَهْيَرٌّ يَفْعَلٌّ لأَنهُ ليسَ في الكلامِ فَعْيَلٌّ ولو كانتْ يَهْيرُ مخففة الراءِ لكانتِ الياءُ هيَ الزائدةُ لأَنَّ الياءَ إِذا كانت أولًا بمنزلةِ الهمزةِ أَلاَ تَرَى أَن يَرْمَعًَا بمنزلةِ أَفَكَلٍ٤. قال٥: ولا في الكلامِ أيضًا "يَفْعَلُّ" اسمًا ولكنّهم قد يقولونَ: يَهْيَرُ خفيفٌ وفي الكلامِ مثلهُ فلمَّا قالوهُ علمنا أَنَّهُ مشتقٌّ منهُ وأَما يأججُ٦ فالياءُ فيهِ مِنْ نفسِ الحرفِ لولا ذلكَ لأَدغموا كماَ يدغمونَ في مُفْعَلٍ ويَفْعلُ وإِنّما الياءُ هَهُنَا كميم مَهْددٍ. ويَستعورٌ٧، الياءُ [فيهِ] ٨ أَصليةٌ بمنزلةِ عَينِ عَضْرَفُوطٍ٩ لأَنَّ الحروفَ الزوائدَ لا تلحقُ ببناتِ الأربعةِ أَولًا إلا الميمُ التي في الاسم الذي يكونُ علَى فِعْلِه.

стр. 1256

الرابعُ: الواوُ: وهيَ تزادُ ثانيةً في: حَوْقَلٍ وصَوْمَعةٍ ونحوهما وثالثةً في: قُعودٍ وعَجُوزٍ وَقَسْوَرٍ١ ونحوها ورابعةً في بُهْلُولٍ٢ وقرنُوةٍ٣، وخامسةً في قَلَنْسوةٍ وقَمَحْدُوةٍ ونحوهما وفي: عَضْرَفُوطٍ كَما لحقتِ الياءُ خَنْدَريس٤ وهيَ كالياءِ إِذَا أَلحقت بناتِ الثلاثةِ ببناتِ الأَربعةِ والأربعة ببناتِ الخمسةِ فهيَ زائدةٌ في الأسماءِ والأَفعالِ التي يشتقونَ منها فالذاهبُ فيهِ بمنزلةِ الهمزةِ أَولًا أَن يجيء ثَبْت وهوَ أَولى أَنْ تكونَ زائدةً مِنَ الهمزةِ قالوا: جَهْوَرْتُ وإِنَّما هيَ مِنَ الجَهارةِ وَقَسْوَرٌ مِنَ الاقتسارِ وعُنْفُوانٌ إِنَّما هُوَ مِنَ الاعتنافِ وقِرواحٌ٥ إِنَّما هُوَ مِنَ القَراحِ وأَمّا: وَرَنْتَلٌ فالواوُ مِنْ نفسِ الحرفِ لأَنَّ الواوَ لا تزادُ أَولًا أبدًا وقَرْنُوَةٌ٦: فَعْلَوةٌ لأَنَّهُ لَيسَ مثل قُحْطُبةٍ فهوَ بمنزلةِ ما أَذهبهُ الاشتقاقُ٧. الخَامسُ: الهاءُ: وهي تُزادُ لِتَتَعّين بِهَا الحركةُ وقَد بينا ذلكَ وبعدَ أَلفِ المَدِّ الندبة والنداء: واغلاماهُ ويا غُلاماهُ.

стр. 1257

السادسُ: الميمُ: وهيَ تُزادُ أولًا في: مَفعُولٍ ومَفعلٍ ومُفْعلٍ ومِفْعَالٍ والميمُ بمنزلةِ الألفِ يعني الهمزة فموضعُ زيادتِها كموضع زِياتِها وكثرتُها ككثرتِها إذا كانتْ أَولًا في الاسم والصفةِ فَمَنْبجٌ: مَفْعِلٌ لذلكَ فأَمَّا المِعزْى فالميمُ مِنْ نفسِ الحرفِ لقولِكَ: مَعْزٌ ومَعَدٌّ مثلهُ لقولِهم: تَمَعدَد لقلةِ "تَمَفْعَلَ" في الكلامِ وأَمَّا مسكينٌ فمن تَسكَّنُ وقالوا: تَمسكنَ مثلُ تَمدرعَ١ في المدرعةِ. وتَمَفعلَ شاذٌّ وأَمَّا منجنيقٌ فالميمُ فيهِ من نفسِ الحَرفِ صارَ الاسم رباعيًّا لأَنَّكَ جعلتَ النونَ مِنْ نفسِ الحرفِ والزياداتُ لا تلحقُ بناتِ الأربعةِ أَولًا إلا الأسماء الجاريةَ على أَفعالِها نحو: مَدَحرجٍ وإنْ جَعَلْتَ النونَ زائدةً لم يجزْ أَن تكونَ الميمُ زائدةً فيجتمعُ حرفانِ زائدانِ في أولِ الاسم وهذَا لا يكونُ في الأَسماءِ ولا الصفاتِ التي ليستْ علَى الأفعالِ المزيدةِ. والهمزةُ التي هيَ نظيرةُ الميمِ ولم يقعْ بعدَها أيضًا زائدٌ في الكلامِ فَمَنْجَنيقٌ بمنزلةِ٢ عَنتْريسٍ فهيَ فَنْعَليلٌ والنونُ زائدةٌ ويقوي ذلكَ قولُهم: مَجانيقُ فَحذَفوا النونَ ومَنْجَنونٌ فَعْلَلُولٌ بمنزلةِ عَرْطليلٌ٣ إلا أَنَّ موضَع الياءِ واوٌ ويجمع مَنَاجينُ. فالميمُ أَصليةٌ لِما أَخبرتُكَ وكذلكَ ميمُ مَأْججٍ ومَهْدَدٍ ولو كانتا زائدتينِ لأدغمتا كَمَردٍّ وَمَفرٍّ وإنّما مَهْدَدٌ ملحقٌ بجَعْفَرٍ ومِرْعِزاءُ٤ "مِفْعِلاءُ" ولكنْ كسرتِ الميمُ إتباعًا للكسرةِ التي في العينِ كما قَالوا: مِنْخِرٌ يَدلُّ على ذَلك قولُهم: مرْعزَّى ومِكورَّى مثلهُ وهوَ العظيمُ الروثةِ مأخوذٌ مِنْ كَوَّرَهُ إذَا

стр. 1258

جمعَهُ وقالوا: يَهيَرّي فليسَ شيءٌ مِنَ الأربعةِ على هذَا المثالِ لحقتهُ أَلفُ التأنيثِ لأَنَّ "فَعْلَلّى" لم يجئ. وقالوا: يَهْيرٌ فحذفوا كما قالَوا: مِرعِزٌ وقالَ بعضُهم: مِكْوَرٌّ١. وقالَ سيبويه: مَراجِلُ٢ ميمُها مِنْ نفسِ الحرفِ٣ قالَ العَجاجُ: بشيةٍ كشيةِ المُمَرجَلِ٤. والمُمَرجَلُ: ضربٌ مِن ثيابِ الوشي والميمُ إذا جاءتْ في أَولِ الكلامِ فإنَّهُ يحكمُ بزيادتِها فإنْ جاءتْ غيرَ أَولٍ فإنَّها لا تزادُ إلا بَثبتٍ لقلِتها وهيَ غير أَولٍ زائدةٌ وقالوا: ستُهمٌ وزٌرقمٌ يريدونَ: الأسْتَةَ والأَزرقَ. السابعُ: النونُ: وهيَ تزادُ في فَعْلاَنَ خامسةً: عَطْشانُ ونحوه. وسادسةً في زَعْفَرانٍ ونحوهِ ورابعةً في: رَعْشنٍ٥ والعِرْضْنة ونحوهِما وفيما يصرفُ مِنَ الأسماءِ وفي الفعلِ الذي تدخلهُ النونُ الخفيفةُ والثقيلةُ. وفي تفعلينَ٧، وفي فعلِ النساءِ إذْا جمعتَ نحو: فَعَلنَ ويَفْعلنَ وفي تثنيةِ الأسماءِ وجمعِها وفي "نَفْعلُ" تكونُ أَولًا وثانيةً في عَنْسَلٍ وثالثةً في قَلَنْسوةٍ،

стр. 1259

وتكثرُ في فِعْلانٍ وفُعلانٍ للجمعِ. وتكثر في فِعْلانٍ مصدرًا وأَمَّا فَعْلاَنُ فَعْلَى فَقَال سيبويه: النونُ فيهِ بَدلٌ مِنْ همزةِ "حمراءَ"١ ولا يجعلُها زائدة فَيما خَلا [ذا] ٢ إلا بثَبْتٍ. ولَوْ سميتَ رجلًا: نَهْشَلًا أَو نَهْسرًا لصرفتُهُ ولم تجعلْهُ زائدًا كالياءِ والألفِ٣، وكذلكَ نونُ عَنْترٍ لا تجعلها زائدةً فأَمَّا عَنْسَلٌ فالنونٌ زائدةٌ لأَنهم يريدونَ: العَسُولَ وكذلكَ العَنْبَسُ لأَنهُ مِشتقٌّ مِن العَبُوسِ ونونُ عَفَرْنَى٤ زائدةٌ مِنَ العِفْرِ ونونُ بُلَهْنِيةٍ٥ من قولِكَ: عيشٌ أَبْلَهُ ونونُ فرِسِنٍ لأَنَّها من فَرَسْتُ ونونُ خَنْفَقيقٍ لأَنَّ الخَنْفَقيقَ الخفيفةُ مِنَ النساءِ الجريئةُ. قالَ سيبويه: وإنّما جعلَها مِنْ خَفَقَ يَخفقُ كما تَخفقُ الريحُ يقالُ: دَاهيةٌ خَنْفَقِيقٌ٦. ومِنْ ذلكَ: البَلَنصَى٧ تقولُ للواحدٍ: البَلَصُوصُ ومثلُ ذلكَ عَقَنْقلٌ٨ وعَصَنْصَرٌ٩ لأَنكَ تقولُ: عَقَاقيلُ وتقولُ: عَصَاصِيرُ وعُصَيصِيرٌ ولَو لم يوحدْ هَذانِ لكانتِ النونُ زائدةً لأَنَّ النونَ إذَا كانتْ ثالثةً ساكنةً في هذا المثال فهي زائدة [ولا تُجعلُ النونُ فيها زائدةً إلا باشتقاق مِنَ الحروفِ ما ليسَ فيهِ نونٌ] ١٠ لأَنَّها تكثرُ في هذَا وتلحقُ البناءَ بالبناءِ

стр. 1260

فيما كانَ علَى خمسةِ أَحرفٍ نحو: حَبَنْطَىً وجَحَنْفَلٍ ودَلَنْظَىً وقَلَنْسُوةٍ وهذِه النونُ في موضعِ الزوائدِ١ نحو أَلف عُذَافرٍ وواو فَدَوكَسٍ٢، وياء سَمَيدعٍ٣. والنونُ والألفُ يتعاورانِ الاسمَ في معنىً واحدٍ نحو: شَرَنبثٍ٤ وشُرابث وجَرَنْفسٍ٥ وجُرَافس وقالوا: عَرَنْتُنٌ٦، وعَرَتُنٌ فحذفوا كُعَلبْطٍ٧ ومَا جاءَ من هذَا بغيرِ نونٍ نحو: عُوطَطٍ وجُنْدبٍ وعُنْصَلٍ وَخُنْفَسٍ وعُنْظَبٍ النونُ زائدةٌ لأَنَّهُ لا يجيءُ علَى مثالِ: فُعْلَلٍ شيءٌ إلا وحرفُ الزيادة لازمٌ لَهُ وأُكثرُ ذلكُ النونُ ثانية فإنَّما جعلتْ نوناتِهنَّ زَوائدَ لأَنَّ هذَا المثالَ تلزمهُ حروفُ الزوائدِ كما جعلتِ النونات فيما كانَ علَى مِثالِ احْرَنْجَمَ زائدةً لأَنهُ لا يكونُ إلا بحرفِ الزيادةِ وما اشتقَّ مِنْ هذَا النحوِ مما ذهبتْ فيهِ النونُ قُنَبْرٌ لأنهم قالُوا قُبّرٌ لَو لم يشتق منهُ ولا من تُرْتَبٍ لكانَ علمُكَ بلزومِ حرفِ الزيادةِ هذَا المثالُ بمنزلةِ الاشتقاقِ وكذلكَ: سِنَدأوٌ٨ وَحِنْطَأْوٌ٩ للزومِ النونِ والواوِ هذَا المثالَ وأَمَّا [نونا] ١٠ دِهقانٍ وشَيْطانٍ فلا تجعلْهما زائدتينِ لقولِهم: تَدهقنَ وتَشيطنَ. وإذا جَاء شيءٌ على فَعلانَ فلا تحتاج فيه إلى الاشتقاقِ لأَنَّهُ لم يجىء شيءٌ آخرهُ من نفسِ الحرفِ على

стр. 1261

هذا المثالِ فإذا رأيتَ الشيءَ فيهِ من حروفِ الزوائدِ شيءٌ ولم يكنْ علَى مثالِ ما آخرهُ من نفسِ الحرفِ فاجْعَلْهُ بمنزلةِ المشتقِّ الذي تسقطُ معهُ حروفُ الزيادةِ وأَمَّا جُنْدبٌ فالنونُ فيهِ زائدةٌ لأَنَّكَ تقولُ جَدُبَ لولا ذلكَ لكانتْ أَصلًا ونونُ عُرنُدٍ١ زائدةٌ لقولِهم: عُرُدٌّ ولأَنَّهُ لَيْسَ في الأربعةِ علَى هذَا المثالِ وإذَا كانتْ ثانيةً ساكنةً فلا تزادُ إلا بثبتٍ وذلكَ نحو: حِنْزَقْرٍ٢ وعَنْدَليبٍ وإذَا كانتْ ثانيةً متحركةً أَو ثالثةً فلا تزادُ إلا بثبتٍ وذلكَ جَنَعْدَلٌ٣ وخَدَرْنَقٌ٤ وأَما كَنَهْبُلٌ٥ فالنونُ فيهِ زائدةٌ لأَنَهُ ليسَ في الكلامِ علَى مثالِ سَفَرْجلٍ وقَرَنْفُل مثلهُ وأَمَّا القَنْفَخْرُ٦، فالنونُ زائدةٌ لأَنكَ تقولُ: قُفَاخِريٌّ في هذَا المعنى. وكِنْتَأْلٌ٧ النونُ زائدةٌ لأَنَّهُ لَيْسَ مُثلُ جُرْدَحْلٍ٨ يقالُ: خُنْثَعَبةٌ وخِنْثَعبةٌ بكسرِ الخاءِ وضمُها إذَا كانت غزيرةٌ. الثامنُ: التاءُ: وهيَ تؤنثُ بهَا الجماعةُ نحو: منطلقاتٍ. ويؤنثُ بها الواحدُ نحو: هذِه طلحةُ وحمزةُ ورحمة وبنتٌ وأُختٌ وتلحقُ رابعةً نحو: سَنْبتةٍ٩، وخامسةً نحو: عَفْريتٍ وسادسةً نحو: عَنْكبوتٍ ورابعةً أَولًا فصاعدًا في

стр. 1262

تَفعلُ أَنتَ وتَفْعَلُ وفي الاسم كتِجْفافٍ وتَنْضُبٍ وتُرْتَبٍ فالذي بينَ لكَ أَنَّ التاءَ زائدةٌ في تَنْضُبٍ أَنهُ لَيْسَ في الكلامِ مثلُ جَعْفرٍ وكذلكَ التتفلُ١، لأَنَّهم قد قَالوا: التَّتفُلُ فهذاَ بمنزلةِ ما اشتقَّ منه ما لا تَاءَ فيهِ وكذلكَ تُرْتَبٌ وتُدْرَأُ لأَنَّهما مِنْ رَتبَ ودَرَأَ وكذلكَ جَبَروتٌ ومَلكوتٌ لأَنَّهما مِنَ المُلْكِ والجَبَريةِ وكذلكَ عَفريتٌ لأَنَّهُ مِنَ العِفْرِ وكذلكَ عِزْويتٌ لأَنهُ ليس في الكلامِ فِعْويلٌ ولا يجوزُ أَنْ يكونَ: عِزويتٌ "فِعْلِيلٌ" لأَنَّ الواوَ لا تكونُ أَصلًا في بَناتِ الأربعةِ وكذلكَ: الرَّغَبُوتُ والرَّهبُوتُ لأَنَّهُ مِنَ الرغبةِ والرَّهبةِ وكذلكَ: التِّحلىءُُُ٢ والتِّحلئةُ لأَنَّها مِنْ حلأتُ وحِلئتُ وكذلكَ السنبتةُ مِنَ الدهرِ لأَنهُ يقالُ: سنبةٌ مِنَ الدهرِ وكذلكَ التَّقدُّمِيَّةُ لأَنَّها ممن قَدِمَتْ وكذلكَ: التَّربُوتُ لأَنهُ مِنَ الذَّلولِ يُقالُ للذلولِ مُدَرَّبٌ والتاءُ الأُولى مكانُ الدَّالِ كَما قالوا: الدَّوْلَجُ في التَّوْلَجِ وكما قالوا: سِتَّةٌ فأبدلوا التاءَ مَكانَ الدالِ ومكانَ السينِ وكمَا قالوا: سَبَنْتَى وسَبَنداءُ٣ واتَّغَر وادَّغَر والعنكبوتُ والتَّخربوتُ٤ لأَنَّهم قالوا: عَنَاكبُ وقالوا: العَنكباءُ فاشْتَقوا منهُ ما ذهبتْ فيه التاءُ وكذلكَ: تاءُ أُختٍ وبِنْتٍ وثنتينِ٥ وكِلتا٦ لحقن للتأنيثِ وبنينَ بناءَ ما لا زيادةَ فيهِ مِنَ الثلاثةِ وكذلكَ تاءٌ هَنْتٍ ومَنْتٍ يريدُ: هَنَهْ ومَنَهْ وكذلكَ: التِّجفافُ والتِّمثالُ لأَنَّهما مِنْ جَفَّ ومثُل وكذلكَ: التنبيتُ والتَمتينُ لأَنَّهما من

стр. 1263

المَتنِ والنَّباتِ ولَوْ لَمْ يجئ ما تذهبُ فيهِ التاءُ لعلمتَ أَنَّها زائدةٌ لأَنَّهُ لَيْسَ في الكلامِ مثلُ: قَنْديلٍ ومثلُ ذلكَ: التَّنوطُ لأَنَهُ ليسَ في الكلامِ مِثالُ "فَعَلّلٍ" وهوَ من نَاطَ يَنُوطُ ومثلهُ التّهبطُ وتَرْنَمُوتٌ مِنْ التَّرنمِ. واعلَم: أَنَّ التاءَ لم تجعلْ زائدةً فيما جاءتْ فيهِ إلا بثبتٍ لأَنَّها لم تكثرْ في الأسماءِ والصفاتِ ككثرةِ الأحرفِ الثلاثيةِ نعني: الألفَ والياءَ والواوَ والهمزةَ والميمَ وإِنَّما كثرتُها في الأسماءِ للتأنيثِ إِذَا جَمَعْتَ أَو الواحدة التي الهاءُ فيها بَدلٌ مِنَ التاءِ إذا وقَعَتْ ولا تكونُ في الفعلِ ملحقةً ببناتِ الأربعةِ فكثرتُها في هذَا في الأفعالِ في افتعلَ واسْتَفْعَلَ وتَفَاعلَ وتَفَوعلَ وتَفَعْوَلَ وَتَفَعَّلَ١ وكثرت في "تَفَعَّلَ" مصدرًا وفي تَفْعَالٍ وفي التَفْعيلِ ولا تكونُ إلا مصدرًا وحقُّها أَنْ لا تجعلَ زائدةً إلا بَثبتٍ. التاسعُ: السينُ: تزادُ في استفعلَ. العَاشرُ: اللامُ: وهيَ تزادُ في ذلكَ وفي عَبْدَل. فأَمَّا الزيادةُ من غيرِ حروفِ الزيادةِ فأَن يتكرَّر الحرفُ إذا جاوزتِ الثلاثةَ نحو: قَرْدَدٍ ومَهْدَدٍ وقُعْدَدٍ ورِمْدِدٍ وجُبُنٍّ وخِدَبٍّ وسُلَّمٍ وَدِنَّبٍ وكذلكَ جميعُ ما كانَ من هذَا النحوِ وكذلكَ: شِمْلالٌ وبُهْلُولٌ وعَدَبَّسٌ وصَمَحمحٌ وبَرَهْرَهةٌ هذَا ضوعفتْ فيهِ العينُ واللامُ والذي أَذهبُ إليهِ في جميعِ هذَا أَنَّ الزوائدَ: الثاني الذي قَد تكررَ.

стр. 1264

واعلَم: أَنَّ النحويينَ قد جعلوا الفاءَ والعينَ واللامَ أَمثلةً للحروفِ الصحاحِ فيقولونَ: جَمَلٌ وزنهُ: فَعَلٌ وجِمَالٌ: فِعَالٌ وجَميلٌ: فَعِيلٌ وعَجُوزٌ: فَعُولٌ وضَارِبٌ: فَاعِلٌ فيوازنون الأصول بالأصولِ مِنَ الفاءِ والعينِ واللامِ وينطقونَ بالزّوائدِ بأَلفاظِها فإذا قالوا: فاءٌ هذِا الحرفُ وواوٌ أَو ياءٌ فإنَّما يعنونَ أن أول حرفَ منه أصلي واوٌ أَو ياءٌ وكذلكَ إذا قالوا: عينهُ كذَا أَو لامهُ كذَا فإنّما يعنونَ الثاني الأَصلي الذي هُوَ عينٌ والثالثُ الأَصلي الذي هُوَ لامٌ فإذَا تكررَ الحرفُ الأَصلي بعدَ تمامِ الثلاثةِ كرروا اللامَ. الثاني: مِنَ القسمِ الأولِ: وهوَ الإِبدالُ لغيرِ إدغامٍ وهوَ أَحدَ عَشَر حَرفًا ثمانيةٌ مِنها مِنْ حروفِ الزوائدِ وثلاثةٌ مِنْ غيرهنٌ: الهمزةُ والألفُ والياءُ والواوُ والتاءُ والدالُ والطاءُ والميمُ والجيمُ والهاءُ والنونُ. الأولُ: الهمزةُ: وهيَ تبدلُ من ثلاثةِ أَشياءٍ: تبدلُ مِنَ الياءِ إِذَا كانتْ لامًا في نحو: قَضَاءٍ وسِقَاءٍ كانَ الأصلُ: قَضَاي وسِقَاي لأَنَّهُ من: قَضيتُ وسَقيتُ والملحقُ بمنزلةِ الأَصلِ وذلكَ: القَيْقَاءُ والزَّيزاء بمنزلةِ العَلْياءِ ملحقٌ بِسردَاحٍ١، ويدُلُّكَ على أَنَّها ملحقةٌ زائدةٌ أَنهُ لا يكونُ في الكلامِ علَى مثالهِ إلا مصدرٌ. ويدلُّكَ علَى أَنَّ الهمزةَ في: قَيْقَاءٍ وزِيزاءٍ مبدلةٌ مِنْ ياءٍ قولُهم: قَواقٍ فجعلوا الياءَ الأُولى مبدلةً مِنْ واوٍ مثلُ "قِيلَ" فِعِلْباءُ وقَيقَاءُ

стр. 1265

مثلُ دِرحايةٍ وإنَّما هيَ فِعْلايةٌ. وتبدلُ مِنَ الواوِ إذَا كانتْ لامًا نحو: كِسَاءٍ. وعَزَاءٍ تبدلُ مِنَ الواوِ إذَا كانتِ الواوُ عينًا مضمومةً في أَدورٍ وأَنورٍ ولكَ أَنْ لا تهمزَ وكُلُّ واوٍ مضمومةٍ لكَ أَن تهمزَها إنْ شئتَ إلا واحدةً فإنَّهم اختلفوا فيها وهوَ قولهُ : ﴿وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ ١ وما أَشبهها مِنْ واوِ الجمعِ فأَجازَ بعضُ الناسِ الهمزةَ وهم قليلٌ والاختيارُ غير ما قَالوا وإذَا اجتمعتْ واوانِ في أَولِ الكلمةِ ولم تكنِ الثانيةُ مَدة فالهمزةُ لازمةٌ تقولُ في تصغيرِ واصلٍ: أُويصل. قالَ سيبوبه: سألتُ الخليلَ عن فُعْلٍ مِنْ وَأَيْتُ فقالَ: وُؤْيٌ فقلتُ فيمَن خفَّفَ فَقال أُويٌ فأبدلَ مِنَ الواوِ همزةً وقال: لا تلتقي واوانِ في أولِ الحَرفِ٢. قالَ المازني: الذي قالَ خَطَأٌ. لأَنَّ الواوَ الثانيةَ منقلبةٌ مِنْ همزةٍ. فإنْ كانتِ الواوُ أَولًا وكانتْ مضمومةً فأَنْتَ في همزِها بالخيارِ أَعد في وَعدَ وأُجوةٌ من وجوهٍ وإنْ كانتْ غيرَ مضمومةٍ فَقَد جاءَ الهمزُ في بعضِ ذلكَ نحو: إسادةٍ في وِسَادةٍ وإشاحٍ في وشاحٍ٣. وتبدلُ مِنَ الألفِ المنقلبةِ ومِنَ الألفِ الزائدةِ إذَا وقعتْ بعدَ أَلفٍ وذلكَ "فَاعلٌ" إذا اعتلَّ فَعَلَ منهُ نحو: قَامَ فهوَ قَائمٌ وبَاعَ فهوَ بائعٌ ومِنْ شأَنِهم إذا اعتلَّ الفعلُ أَنْ يُعل اسمُ الفاعلِ الجاري عليهِ وكانَ أَصلُ قَامَ: قَوُمَ وأَصلُ باعَ: بَيعَ فأبدلتِ الياءُ والواوُ أَلفينِ فلمَّا صرفَ منهُ فَاعل وقَعَتِ الألفُ بعدَ أَلفٍ فَلَم يمكنِ النطقُ بهما لأَنَّهما ساكنتانِ والألفُ لا تتحركُ فقلبتْ همزةً وقيلَ: إنَّها
следующие страницы →