← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 7365

الأصول في النحو

ابن السراج

Полный текст (1 554 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

قصروهُ جعلوهُ كالحزنِ ويكون العلاج كذلك نحو النُّزاء١، ونظيره من غير المعتل القُماصُ٢، وقلما يكون ما ضُم أوله من المصدر منقوصًا؛ لأن فُعلًا لا تكاد تراه مصدرًا من غير بنات الياء والواو, ومنه ما لا يعلم إلا سماعًا نحو: السماءِ والرشاءِ٣ والألاء٤ والمقلاء٥، ومما يعرف به الممدود الجمع الذي يكون على مثال أَفْعِلَةٍ فواحدها ممدود نحو أَفْنِيةٍ واحدُها فِنَاء, وأرشِيَةٍ واحدها رشاء.

стр. 947

ذكر التثنية والجمع الذي على حد التثنية مدخل ... ذكر التثنية والجمع الذي على حد التثنية: الأسماء المثناة والمجموعة على ضربين: صحاحٌ ومعتلة؛ فأما الصحاحُ فقد تقدمت معرفتها, وهذا الجمع إنما يكون لمن يعقل خاصة, والمعتل على ثلاثة أضرب: مقصورٍ وممدودٍ وما آخرهُ ياءٌ. الأول المقصور: ما كان على ثلاثة أحرف فصاعدًا, فالألف بدل غير زائدة, فإن كان من بنات الواو أظهرت الواو وإن كان ياء أظهرت الياء, فبنات الواو مثل: قَفًا وعَصًا ورَحًا, والدليل عليه قولهم: رضا فلا يميلون وليس شيءٌ من بنات الياء لا يجوز فيه الإِمالةُ, فتقول على هذا فيه: قَفوانِ وعصوانِ ورحوانِ ومن ذلك رِضا والدليل على أن الألف منقلبة من واو قولهم: مرضُوّ ورُضوان, وأما مرضي فبمنزلة مَسنيةٍ١، وهي من سنوتُ, استثقلوا الواوين فأبدلوا, وبنات الياء مثل: رَحى وعَمى وهُدى،

стр. 948

وفَتى لأنهم يقولون: فتيانِ ورَحيانِ, فأما الواو في الفتوةِ فمن أجل الضمة التي قبلها, وحكم الجمع بالتاء في هذا حكم التثنية, قالوا: قنواتٌ وأدواتٌ وتقول في ربًا: ربوانِ لقولهم: ربوتُ, فإذا جاء من المنقوص شيءٌ ليس له فعل ولا اسم تثبت فيه الواو وألزمت ألفه الانتصاب فهو من بنات الواو نحو: لَديَّ وإليَّ, وإنما يثنيان إذا صارا اسمين, وإن جاء من المنقوص شيء ليس فِعلٌ تثبت فيه الياء والاسم, وجازت إمالته فالياء أولى به, وذلك نحو: مَتى وبَلى وحكم الجمع بالتاء حكم التثنية, فإن كان الاسم المقصور على أربعة أحرف فما زاد أو كانت ألفهُ بدلًا من نفس الحرف أو زائدة فتثنية ما كان من الواو من هذا كتثنية ما كان من الياء والجمع بالتاء كالتثنية, وذلك نحو قولك في مصطفى: مصطفيانِ ومصطفيات وأعمى: أعميانِ, فإن جمعتَ المنقوص جمع السلامة فإنك تحذف الألف وتدع الفتحة التي قبلها على حالها, تقول في مصطفى: مصطفَون وفي رجل سميتهُ قَفًا: قَفَونَ. الثاني من الممدود: اعلم أن الممدود بمنزلة غير المعتل, تقول في كساءٍ: كساءانِ وهو الأجودُ, فإن كان لا ينصرف وآخره زيادة جاءت للتأنيث فإنك تبدل الألف واوًا, وكذلك إذا جمعته بالتاء, وذلك قولك: حمراوان وحمراواتٌ وناس كثيرون يقولون: علباوانِ وحرباوانِ, شبهوه بحمراء إذ كان زائدًا مثله, وإنما تثنيته علباءانِ١ وحرباءانِ؛ لأَن علباء ملحق بسرداح٢، والملحق كالأصل، وهذا يبين في التصريف، وقال ناس: كساوانِ، وغطاوانِ، ورداوانِ، وإن جعلوه بمنزلة علْبَاءَ، وعلباوان أكثر من كساوان, قال سيبويه: وسألته -يعني الخليل- عن عقلتُهُ بثنايينِ، لِمَ لَمْ يهمز؟ فقال: لأنه لم يفرد لهُ واحدٌ٣.

стр. 949

الثالث: الاسم المعتل: الذي لامهُ ياء قبلها كسرة نحو قاضٍ وغَازٍ, تثنيه: قاضيان وغازيانِ, وتجمعهُ: قاضونَ, وتثبت الياء في التثنية وتسقط في الجمع, كما كانت في مصطفى إذا ثنيت قلت: مصطفيان, وإذا جمعت قلت: مصطفَونَ والتثنية ترد فيها الأشياء إلى أصولها.

стр. 950

باب جمع الاسم: الذي آخره هاء التأنيث، إذا سميتَ رجلًا: طلحة أو امرأة, فجمعهُ بالتاء لا تغيره عما كان عليه, فأما حُبلَى وحمراءُ وخُنفساءُ إن سميتَ بها رجلًا قلت: حبلون وحمراوونَ, تجمع جميع هذا بالواو والنون؛ لأنها ليست تَزولُ إذا قلت: حَمراوان, فمن حيثُ قلت: حمراوانِ قلت: حمراوونَ, ولما لم يجزْ: تمرتانِ لم يجز: تَمرتونَ, وتجمعُ عيسى وموسى: عيسونَ وموسونَ.

стр. 951

باب جمع الرجال والنساء: قال سيبويه: إذا جمعت اسمَ رجلٍ فأنت فيه بالخيار؛ إن شئت جمعته بالواو والنون وإن شئت كسرته, وإذا جمعت اسم امرأةٍ فأنت بالخيار جمعت بالتاء, وإن شئت كسرته على حد ما تكسر عليه الأسماء للجمع١، فإذا سميت بأحمر قلت: الأحامر جعلته مثل أرنبٍ وأرانب, وأخرجته من جمع الصفة, وإن سميت بورقاء جعلتها كَصلْفاء تقول: صلاف وصحراء: صَحارٍ, وإن جمعت خالدًا وحاتمًا قلت: خَوالد وحواتمُ, ولو سميت رجلًا أو امرأةً بسنَةٍ لكنت بالخيار, إن شئت قلت: سنونَ وإن شئت قلت: سنواتٌ, وكذلك ثُبةٌ تقول: ثُباتٌ وثُبونَ, لا تجاوز جمعهم الذي كانوا عليه, وشِيةٌ وظُبَةٌ: شِياتٌ وظُباتٌ لأنهم لم يجاوزوا هذا, وكان اسمًا قبل أن يسمى به. وابنٌ بنون، وأبناء، وأُم أُمهاتٌ وأُمات, واسمٌ اسمون وأسماء, وامرؤ امرءونَ مستعمل بألف الوصل, وإنما سقطت في بنون لكثرة استعمالهم إياه, وشاةٌ إذا سميت بها [لمْ تقلْ إلا] ٢ شِيَاه؛ لأنهم قد جمعوه [ولم يجمعوه بالتاء] ٣. ولو سميت رجلًا بربةَ فيمن خفف قلت: رُباتٌ وربونَ, وعِدةٌ:

стр. 952

عِدات وعدونَ كَلدونَ, وشَفَةٌ في التكسير: شفاهٌ ولا يجوز في أُمة: آمات ولا شفاتٌ, كذا قال سيبويه١ والقياسُ يجيزهُ وقالوا: آمٌ وإماءٌ في أمةٍ, وقال بعضهم: أَمَّةٌ وإموانٌ٢، ولو سميت رجلا بِبُرة لقلت: بُرًى مبرةٌ كما فعلوا به قبل٣. وإذا جاء شيء مثل "برة" لم تجمعه العرب ثم قست ألحقت التاء والواو والنون؛ لأن الأكثر مما فيه هاء التأنيث من الأسماء التي على حرفين الجمع بالتاء والواو والنون ولم تكسر على الأصل, وإن سميت رجلا وامرأة بشيء كان وصفًا ثم أردت أن تكسره كسرته على تكسيرك إياه لو كان اسمًا على القياس, فإن كان اسمًا قد كسرته العرب لم تجاوز٤ ذلك، وأما والدٌ وصاحبٌ فجعلوهما كضاربٍ وإن تكلم بهما كما يتكلم بالأسماء فإن أصلهما الصفة, وإذا كسرت الصفة على شيءٍ قد كسر عليه نظيرها من الأسماء كسرتها إذا صارت اسمًا على ذلك, كما قالوا في أحمرَ: أحامر والذين قالوا في حارثٍ: حَوارث إنما جعلوه اسمًا, ولو كان صفة لكان: حارثونَ, ولو سميت رجلًا بِفَعيلةٍ قلت: فَعَائِل وإن سميته بشيء قد جمعوهُ فُعُلًا جمعته كما جمعوه مثل: صَحيفة وصُحُف وسفينة وسُفُن, وإن سميته بفَعيلة صفة لم يجز إلا فَعَائلُ؛ لأنه الأكثر ولو سميته بعجوز قلت: العُجُزُ٥، نحو عَمودٍ وعُمُد، وقالوا في أَبٍ: أبونَ، وفي أخٍ: أخونَ, لا يغير إلا أن تحذف العرب شيئًا، كما قال: وفَديننَا بالأَبينا٦

стр. 953

وعثمان: لا يجوز أن تكسره لأنك توجب في تحقيره: عُثَيمينَ, وإنما تحقيره عُثَيمان وهذا يبين في التصغير, وما يجمع الاسم فيه بالتاء من هذه المنقوصة لمذكر كان أو لمؤنث فرجلٌ تسميه ببنتٍ وأُختٍ وهنتٍ وذَيتٍ تقول في جمعه: بنات وذَيَّات وهَنات وفي أختٍ: أخواتٌ, وإن سميته بمساجد ومفاتيح جمعته للمذكر بالواو والنون, والمؤنث بالالف والتاء؛ لأنه جمع لا يكسر, وكذلك قالوا: سَراويلاتٌ حين جاء على هذا المثال, وإن سميت بجمع يجوز تكسيره كسرته, وإن سمعت اسمًا مضافًا فهو مثل جمعه مفرد, تقول في عبد الله كما تقول: عبدونَ وأسقطت النون للإِضافة وإن جمعت أبا زيدٍ قلت١: آباءُ زيدٍ؛ لأنك عرفتهم بالثاني وإن جمعت بالواو والنون قلت: أبو زيدٍ تريد: أبونَ, قال سيبويه: وسألت الخليل عن قولهم: الأشعرونَ فقال: كما قالوا: الأشاعرةُ والمسامعةُ حين أراد بني مِسْمَعٍ, وكذلك الأعجمون كما قال بعضهم: النميرونَ, وليس كل هذا النحو تلحقه الواو والنون ولكن تقول فيما قالوه٢، يعني بقوله: هذا النحو الجمع الذي جاء على معنى النسبة. قال سيبويه: وسألت الخليل عن "مقتوًى ومقتوينَ" فقال: هو بمنزلة النسب للأشعرين٣، وقال سيبويه: لم يقولوا:

стр. 954

"مَقتَونَ" جاءوا به على الأصل, وليس كل العرب تعرف هذه الكلمة١، وقوله: جاءوا به على الأصل؛ لأن الواو حقها إذا تحرك ما قبلها فانفتح أن تقلب ألفًا, فإن صارت ألفًا طرحت لالتقاء الساكنين كما قال: مصطفونَ وقال في تثنية المبهمة: ذانِ وتانِ واللذانِ ويجمع: اللذونَ, وإنما حذفت الياء "في" الذي, والألف في ذا في هذا الباب ليفرق بينهما وبين الأسماء المتمكنة غير المبهمة, وهذه الأسماء لا تضاف٢.

стр. 955

ذكر العدد مدخل ... ذكر العدد: الأسماء التي توقع على عدة المؤنث والمذكر لتبين ما العدد إذا جاوز الاثنين والثنتين إلى أن يبلغ [تسعَ] ١ عشرة وتسعةَ عشَر, فإذا جاوز الاثنين فيما واحدة مذكر فإن أسماء العدد مؤنثة فيها الهاء, وذلك ثلاثة بنين, وأربعةُ أجمالٍ, فإن كان واحده مؤنثًا أخرجت الهاء وذلك قولك: ثلاث بناتٍ وأربعُ نسوةٍ, فإذا جاوز المذكر العشرة فزاد عليها واحدًا قلت: أحدَ عشَر وإن جاوز المؤنث العشرةَ فزاد عليها واحدًا قلت: إحدى عشِرَةَ٢ في لغة بني تميم وبلغة أهل الحجاز: إحدى عَشْرَةَ٣، وإن زاد المذكر واحدًا على أحدَ عَشَر قلت: اثنا عشرَ وإن له اثني عَشر, حذفت النون؛ لأن عشرَ بمنزلة النون والحرف الذي قبل النون حرف إعراب, وإذا زاد المؤنث واحدًا على إحدى عَشرة, قلت: ثِنتا عَشِرَةَ وإن له ثنتي عشِرة واثنتي عشِرة, وبلغة أهل

стр. 956

الحجاز: عَشْرة١، فإذا جاوزت ذلك قلت: ثلاثة عشَر وإذا زاد على ثنتي عشَرة واحدًا قلت: ثلاثَ عشَرة, وحكم أربعةَ عشَر وما يليها من العدد إلى العشرين من حكم ثلاثةَ عشَر.

стр. 957

باب ما اشتق له من العدد اسم به تمامه وهو مضاف إليه: وذلك قولهم: خامسُ خَمْسَةٍ، وثاني اثنينِ١، وثالثُ ثلاثةٍ إلى قولك: عاشرُ عَشرةٍ, فقولك: ثاني وثالث مشتق من اثنين وثلاثة, وبالثالث كمل العدد فصار ثلاثة, وقد أضفته إلى العدد وهو "ثلاثة" فمعناه: أحد ثلاثةٍ وأحدُ أربعة, وتقول للمؤنث: خامسة فتدخلها الهاء كما تدخل في "ضاربةٍ" لأنك قد بنيته بناء اسم الفاعل, فإذا أضفت قلت: ثالثة ثلاث ورابعة أربع وتقول: هذا خامس أربعةٍ, تريد: هذا الذي خمس الأربعة, وتقول في المؤنث: هذه خامسة أربعٍ وكذلك جميع هذا من الثلاثة إلى العشرة, فإذا أردت أن تقول في أحدَ عَشر كما قلت: في "خامس" قلت: حادي عَشر وثاني عشر وثالث عشر إلى أن تبلغ إلى تسعة عشر, ويجري مجرى خمسة عشر في فتح الأول والآخر. وفي المؤنث: حادية عشرة كذلك إلى أن تبلغ تسعةَ عشَر. ومن قال: خامسُ خمسةٍ قال: خامسُ خمسةَ عَشَر وحادي أحد عَشر "فحادي وخامس" ههنا يجران ويرفعان ولا يبنيان, وبعضهم٢ يقول: ثالثَ عشر, ثلاثةَ عشَر, ونحوهما وهو القياس٣، وليس قولهم:

стр. 958

ثالثُ ثلاثةَ عشَر في الكثرة كثالث ثلاثةٍ؛ لأنهم قد يكتفون بثالث عشر وتقول: هذا حادي أحد عشَر, إذا كُنَّ عشر نسوة فيهن رجل١، ومثل ذلك: خامسُ خمسة, إذا كن أربع نسوة فيهن رجلٌ كأنك قلت: هو تمامُ خمسةٍ والعرب تغلب التذكير إذا اختلط بالمؤنث وتقول: هو خامسُ أربعةٍ, إذا أردت به أن صير أربع نسوةٍ خمسةً [ولا] ٢ تكاد العرب تتكلم به، وعلى هذا تقول: رابعُ ثلاثةَ عشَر, كما قلت: خامسُ أربعةٍ, فأما بضعةَ عشر فبمنزلة تسعةَ عشَر في كل شيء, وبضعَ عشرة كتسعَ عشرة في كل شيءٍ.

стр. 959

باب العدد المؤنث الواقع على معدود مؤنث: تقول: ثلاث شياهٍ ذكورٌ, ولهُ ثلاثٌ من الشَّاءِ والإِبل والغنم, فأجريت ذلك على الأصل؛ لأن أصله التأنيث, وقال الخليل: قولك: هذا شَاةٌ بمنزلة قولك: هذا رحمةٌ١ أي: هذا شيء رحمةٌ, وتقول: له ثلاث من البط لأنك تصيره إلى بطةٍ, وتقول: له ثلاثة ذكور من الغنم لأنك لم تجئ بشيء من التأنيث إلا بعد أن أضفت إلى المذكر ثم جئت بالتفسير, فقلت: من الإِبل ومن الغنم لا تذهب الهاء كما أن قولك: ذكورٌ بعد قولك: من الإِبل لا تثبت الهاء, وتقول: ثلاثةُ أشخصٍ وإن عنيتَ نساءً؛ لأن الشخص اسم مذكر, وكذلك: ثلاثُ أعينٍ وإن كانوا رجالًا؛ لأن العين مؤنثةُ تريد: الرجل الذي هو عين القوم, وثلاثة أنفسٍ لأن النفس عندهم إنسان, وثلاثة نساباتٍ وهو قبيح لأن النسابةَ صفةٌ فأقمت الصفة مقام الموصوف, فكأنه لفظ بمذكر ثم وصفه فلم يجعل الصفة تقوى قوة الاسم. وتقول: ثلاثةُ دواب إذا أردت المذكر؛ لأن أصل الدابة عندهم صفة فأجروها على الأصل وإن كان [لا] ٢ يتكلم بها كأسماء. وتقول: ثلاثُ أَفراسٍ إذا أردت المذكر لأنه قد ألزم التأنيث, وتقول: سار خمس عشرة من بين يوم وليلةٍ؛ لأنك ألقيتَ الاسم على الليالي فكأنك قلت: خمسَ عشَرة

стр. 960

ليلةٍ، وقولك: من بين يومٍ وليلةٍ تؤكد بعد ما وقع على الليالي؛ لأنه قد علم أن الأيام داخلة مع الليالي, وتقول: أعطاهُ خمسَةَ عشَرَ من بين عبدٍ وجاريةٍ, لا غيرَ؛ لاختلاطها, قال سيبويه: وقد يجوز في القياس: خمسةَ عشَر من بين يومٍ وليلةٍ وليس بحدٍّ في كلام العرب١, وتقول: ثلاثُ ذَودٍ؛ لأن الذود أنثى وليس باسم كسر عليه, فأما ثلاثة أشياء فقالوها؛ لأنهم جعلوا أشياء بمنزلة أفعال لو كسروا عليه "فَعْل" ومثل ذلك: ثلاثَةُ رَجْلةٍ لأنه صار بدلًا من أرجالٍ, وزعم الخليل: أن أشياء مقلوبةٌ كقسي٢، وزعم يونس عن رؤبة٣: أنه قال: ثلاث أنفسٍ على تأنيث النفس، كما قلت: ثلاثُ أعينٍ٤. واعلم: أن الصفة في هذا الباب لا تجري مجرى الاسم ولا يحسن أن تضيف إليها الأسماء التي تعد, تقول: هؤلاء ثلاثةٌ قرشيونَ, وثلاثة مسلمونَ؛ كراهية أن يجعل الاسم كالصفة إلا أن يضطر شاعر.

стр. 961

ذكر جمع التكسير مدخل ... ذكر جمع التكسير: هذا الجمع يسمى مكسرًا؛ لأن بناء الواحد فيه قد غُير عما كان عليه فكأنه قد كسر؛ لأن كسر كل شيءٍ تغييره عما كان عليه, والتكسير يلحق الثلاثي من الأسماء والرباعي ولا يكادون يكسرون اسمًا خماسيا لا زائد فيه, فمتى كسروه حذفوا منه وردوه إلى الأربعة, ويكسرون ما يبلغ بالزيادة أربعة أحرف فأكثر من ذلك؛ لأنه يسوغ لهم حذف الزائد منه،

стр. 962

والذي يحذف على ضربين: ضرب يحذف ويعوض من الحذف الياء تعويضًا لازمًا وضرب التعويض فيه وتركه جائزان, وسنذكر كل واحد من ذلك في موضعه إن شاء الله, وأبنية هذه الجموع تجيء أيضًا على ثلاثة أضربٍ: ضرب يكون اسمًا للجمع, ومنها ما بني للأقل من العدد وهي العشرة فما دونها, ومنها ما هي للأكثر, والكثير ما جاوز العشرة ويتسعون فيها, فمنها ما يستعمل في غير بابه, ومنها ما يقتصر به على بناء القليل عن الكثير, والكثير منها ما يستغنى فيه بالقليل عن الكثير, فالذي يستغنى فيه بناء الأقل عن الأكثر فتجده كثيرًا, والاستغناء بالكثير عن القليل نحو ثلاثة شسوعٍ١، وثلاثة قُروءٍ, وإذا أردت أن تعرف ما يكون اسمًا للجمع فهو الذي ليس له باب يكسر فيه, وتطرد الأسماء المجموعة المكسرة على ضربين: أحدهما عدته ثلاثةُ أحرفٍ والآخر عدتهُ أربعةُ أحرف والثلاثة على ضربين: أحدهما مذكر لا هاء فيه أو على لفظ المذكر, والآخر فيه هاء التأنيث وكذلك ما كان على أربعة أحرفٍ, ونبدأ بالاسم الثلاثي الذي لا زائد فيه, وهو يجيء على عشرة أبنيةٍ: فُعْلٌ, فِعْلٌ, فَعْلٌ, فَعَلٌ, فَعِلٌ, فَعُلٌ, فِعُلٌ, فِعِلٌ, فُعَلٌ, فُعُلٌ. وأبنية الجموع على ثلاثة عشَر بناءً: فَعْلٌ, فُعُلٌ, فُعْلَةٌ, فِعُلَةٌ, أَفعُلٌ, فَعيلٌ, فَعَالٌ, فُعُولٌ, فِعَالةٌ, فُعُولةٌ, فُعْلان, فِعْلانٌ, أَفعالٌ, فأَفعلُ وإفعالُ بناءانِ للقليل, وفِعَالُ وفُعولٌ أخوان وهما للكثير, وفِعالةٌ وفعُولة ومؤنثاهما يجريان مجراهما, والثلاثي يجيء أكثره على بناء هذه الأربعة, وفُعولٌ وفِعالٌ أخوان, وليس أَفعل وإفعال أخوينِ؛ لأن ما يجيء على فِعال يجيء فيه بعينه كثيرًا فَعولٌ, وفُعلانٌ وفِعلانٌ أيضًا للكثير وما لم يخص القليل ولا الكثير فيهما فهو اسم للجمع, وأسماء الجمع منها: فُعلٌ وفَعْلٌ إلا أن يكون مقصورًا من فُعُولٍ وفِعْلةٍ وفِعَلَةٍ إن لم تكن مقصورة من فَعلةٍ وفَعيلٍ.

стр. 963

الأول: من أبنية الجموع فُعْلٌ: فُعْلٌ كسروا "فَعَل" على "فُعْل" وهو قليل قالوا: أسدٌ وأُسْدٌ, وقد جاء في "فَعَل" "فُعْل" وهو قولهم: الفَلْكُ للواحدِ وللجمع الفُلْكُ وهو اسم للجميع لا يقاس عليه, وقالوا: أركن وركْنٌ, وبعض العرب يقول: نَصَفٌ ونُصْفٌ وقد جاء في "فَعْلٍ": رَهْنٌ وَرَهَنٌ, فَفُعْل: اسم للجميع ولمتأولٍ أن يتأولَ أنَّ "فُعْل" مخفف "فُعَلٍ" وأن "فَعَل" مقصور من "فُعولٍ" وكيف كان الأمر فهو بمنزلة اسم للجمع لا يقاس عليه, وقالوا فيما أعلت عينهُ: دارٌ ودورٌ, وساقٌ وسوقٌ, ونابٌ ونيبٌ فهذا في الكثير. الثاني: فَعَلٌ: قالو: أَسَدٌ وأُسْدٌ, فهذا مما يدل على أن "فُعُل" في ذلك الباب مخفف من "فُعْلٍ" وكسروا "فَعِل" عليه, قالوا: نمرٌ ونُمُرٌ, قال الراجز: فيها عَياييلُ أُسودٌ ونُمُرْ١ وهو عندي مقصور عن فُعولٍ حذفت الواو وبقيت الضمة، والذين قالوا: أُسْدٌ وفُلْكٌ ينبغي أن يكون خففوا "فُعُل" والقياس يوجب أن يكون لفظ الجمع أثقل من لفظ الواحد. الثالث: فَعْلَةٌ: جَمعوا "فَعُل" عليه قالوا: رَجُلٌ وثلاثةُ رَجْلَةٍ استغنوا بها عن أَرجال.

стр. 964

الرابع: فِعْلَةٌ: كسروا عليه ثلاثة أبنية: فَعْلٌ وفِعْلٌ وفُعْلٌ, وذلك قولهم: فَقعٌ١ وفِقْعَةٌ، وجَبٌّ٢ وجِبْأَةٌ وهو اسم جمع, وقالوا في المعتل: عُودٌ وعِودَةٌ, وزَوجٌ وزِوجَةٌ, وثَورٌ وثِورَةٌ, وبعض يقول: ثِيرَةٌ فأما فِعْلٌ فنحو: حِسْل٣ وحِسْلَةٌ, وقِرْد وقِرْدَة للقليل والكثير, وقالوا فيما اعتلت عينه: دِيكٌ ودِيكَةٌ وكِيسٌ وكِيسَةٌ وفيل وفِيلَةٌ. وأما فُعْلٌ فنحو حُجْرٍ٤ وحِجْرَة وخُرجٍ٥ وخِرْجَة وكُرْز٦ وكِرْزَة, وهو كثير ومضاعفهُ حُب وحِبْبَة. الخامس: فَعيلٌ: جاء فَعْلٌ على فَعيلٍ، قالوا: كَلْبٌ وكَليبٌ، وهو اسم للجمع لا يقاس عليه، وعَبْد وعَبيدٌ، وجاء فيه فِعْلٌ قالوا: ضِرْسُ وضَريسٌ. السادس: أَفعُل: وهو يجيء جمعًا لخمسة أبنية: فَعْلٌ، فَعَلٌ، فَعِلٌ, فِعْلٌ, فُعْلٌ, فأما فَعْلٌ فنحو كَلْبٍ وأَكلُب وفَلْس وأَفلُس, وأَفْعلٌ في الثلاثي إنما يكون لأقل العدد وأقل العدد العشرة فما دونها والمضاعف يجري هذا المجرى, وذلك ضَبٌّ وأَضب وبنات الياء والواو بهذه المنزلة تقول: ظَبْيٌ وأَظْب, ودَلْوٌ وأَدْلٍ, كان الأصل: أَظبو وأدلو, ولكن الواو لا تكون لامًا في الأسماء

стр. 965

وقبلها متحرك فقلبوها ياء وكسروا ما قبلها. وجاء في المعتل العين: ثَوْبٌ وأَثوُبٌ، وقَوْس وأَقْوُسٌ وذلك قليل. وقالوا: أَيْرٌ وآيَرٌ, وقد جاء أَفعُلٌ في الكثير أيضًا جمع فَعْلٍ, قالوا: أكفّ. الثاني: فَعَلٌ نحو زَمَنٍ وأَزْمُن، وقالوا في المعتل: عَصا وأَعص بدلا من أَعصاء. الثالث: فِعَلٌ نحو ضِلَع وأَضْلُع. الرابع: فِعْلٌ. نحو ذِئْبٍ وأَذْؤُب, وقِطْعٍ وأقْطُع, وجِرْوٍ وأَجْرّ, ورِجْل وأَرْجُل, إلا أنهم لا يجاوزون "أَفْعُل" في القليل والكثير. الخامس: فُعْلٌ: ركْنٌ وأَركُنٌ, وجاء في "فُعْل" مما اعتلتْ عينه: دَارٌ وأَدْوُرٌ, وسَاقٌ وأَسوُقٌ, ونار وأَنوُرٌ, وقال يونس: وما جاء مؤنثًا من "فُعْل" من هذا الباب فإنه يكسر على أَفْعُل١, وقال سيبويه: لو كان هذا صُحَّ للتأنيث لما قالوا: رَحا وأَرحاء, وقَفًَا وأَقفاء, في قول من أنثَ القَفَا وقال في جمع قَدَم: أَقدام٢، وأَفْعُلٌ إنما هو مستعار في فُعْلٍ, وإنما حقه "أَفعال" في القليل ولكنهم قد يدخلون بعض هذه الجموع على بعض؛ لأن جمعها إنما هو جمع اسمٍ ثلاثي. السابع من أبنية الجموع: فِعَالٌ: وهو جمعُ خمسة أبنية: فَعْلٌ, فَعَلٌ, فَعِلٌ, فَعُلٌ, فُعْلٌ. فأما فَعْلٌ فهو كلْبٌ وكِلابٌ, وربما كان في الحرف الواحد لغتان قالوا: فَرخٌ وفُروخٌ وفِراخٌ؛ لأن فُعولًا أختُ فِعَالٍ, والمضاعف يجري هذا المجرى, قالوا: ضَبٌّ وضِبَابٌ, وصَكٌّ وصِكَاكٌ, والمعتل مثله وقالوا: ظَبْيٌ وظِبَاءٌ, ودَلْوٌ ودِلاءٌ, وقالوا فيما اعتلت عينهُ: سَوْطٌ وسِيَاطٌ, ولم يستعملوا فُعولًا حينما

стр. 966

اعتلت عينه من ذوات الواو, وقد يجيء خَمسةُ كِلابٍ يراد به خمسة من الكلاب أي: من هذا الجنس, وكان القياس خَمسة أَكْلُبٍ؛ لأن "أَفْعُل" للقليل وفِعَالًا للكثير, وأما فَعَلٌ فيجمع في الكثير على فِعالٍ أيضًا نحو جَمَلٍ وجِمَالٍ وهو أكثر من فُعُولٍ, وأما فَعُلٌ فنحو رَجُلٍ ورِجَالٍ, وسَبُعٍ وسِبَاعٍ, وأما فِعْلٌ فنحو بِئْرٍ وبِئَارٍ وذِئْبٍ وذِئَابٍ, ومضاعفهُ زِقٌّ وزِقاقٌ والمعتل نحو رِيحٍ ورِياحٍ, وأما فُعْلٌ فنحو جُمْد وجِمَادٍ وقُرْطٍ وقِراطٍ ومضاعفه خُصٌّ وخِصَاصٌ وعُشٌّ وعِشَاشٌ والمضاعف فيه كثير. الثامن من الجموع: فُعُولٌ: وقد جاء جمعًا لستة أبنية: فَعُلٌ وفَعَلٌ وفَعِلٌ وفِعَلٌ وفِعْلٌ فُعْلٌ, فأما فَعْلٌ فإذا جاوز العشرة فإنه قد يجيء على "فُعُول" قال: نَسْرٌ ونُسُورٌ وبَطْنٌ وبُطُونٌ والمضاعف مثله: صَكٌّ وصُكُوكٌ، وبَتٌّ١ وبُتُوتٌ، وبنات الياء والواو مثله قالوا: ثَدْيٌ وثُدُي, ودَلْوٌ ودُلُي, فهو فُعُولٌ وذلك يبين في التصريف, وفَوْجٌ وفُئُوجٌ وبَحْرٌ وبُحُورٌ وبَيْتٌ وبُيُوتٌ, ابتزتْ فُعُول الياء كما ابتزت فِعَالٌ الواو, فأما "فَعَلٌ" فيجمع في الكثير على فُعُولٍ نحو أَسَدٍ وأُسُودٍ وذكَرٍ وذُكُورٍ وهو أقل من فِعَالٍ والمضاعف فيه قياسه فُعُولٌ, فالذي جاء على أفعالٍ نحو لبَب٢ وأَلبابٍ، والمعتل: نحو قَفًَا وقُفُيٌّ وقِفيٌّ, وعَصا وعُصُيٌّ وعِصِيٌّ, وإنما كسرت الفاء من أجل الياء والكسرة, والمعتل العين نحو نَابٍ ونُيُوبٍ, وقال بعضُهم في سَاقٍ: سُئُوقٌ٣ فهمزوا، وأما فَعِلٌ فنحو نَمرٍ ونُمُورٍ ووَعِلٍ ووُعُولٍ وأما فِعَلٌ فنحو ضِلَعٍ وضُلُوعٍ وإرَمٍ وأُرُوُمٍ, وأما فِعْلٌ فنحو حِمْلٍ وحُمُولٍ وعِرْقٍ وعُرُوقٍ،

стр. 967

وشِسْعٍ وشُسُوعٍ، استغنوا فيها عن بناء أدنى العدد, والمضاعف: لِصّ ولُصُوصٌ والمعتل: فِيلٌ وفُيُولٌ ودِيكٌ ودُيُوكٌ, وأما فُعْلٌ فنحو بُرْجٍ وبُرُوجٍ وخُرْجٍ وخُرُوجٍ. التاسع من أبنية الجموع: فِعَالةٌ: جاء في فَعْلٍ فُعُولةٌ وفِعَالةٌ، وزعم الخليل: إنما أرادوا أن يحققوا التأنيث نحو الفِحَالةِ١, يعني تأنيث الجمع، وجاء في فَعَلٍ: جَمَلٌ وجِمَالةٌ وحَجَرٌ وحِجَارةٌ وقالوا: أَحجارٌ. العاشر من أبنية الجموع: فَعُولةٌ: جاء في فَعْلٍ فُعُولةٌ, نحو بَعْلٍ وبُعُولةٍ، وعَمٍّ وعُمُومةٍ، وجاء فيما اعتلت عينه: عَيْرٌ وعُيُورٌ وخَيْطٌ وخُيُوطٌ. الحادي عشَر: فِعْلان: وهو لأربعة أبنية: فَعَلٌ وفَعْلٌ وفِعْلٌ وفُعْلٌ؛ فأما فَعْلٌ فنحو خرْب٢ وخرْبان، وبَرْقٌ وبَرقَان في الكثير, وفي المعتل: جَارٌ وجِيران وقاعٌ وقِيعانٌ وقل فيه فِعَالٌ, وألزموهُ "فِعْلان" وقد يستغنى فيه بأَفعالٍ نحو مَال وأَموال. وأما فَعَلٌ فنحو جَحَلٍ وجِحْلانٍ، ورَألٍ٣ ورِئْلانٍ وفيما اعتلت عينهُ نحو ثَورٍ وثِيرانٍ وقَوزٍ وقِيزانٍ وهو قطعة من الرمل. وأما فِعْلٌ فنحو رِئْدٍ٤ ورِئْدانٍ وهو فَرْخُ الشجرة وصِنْوٍ وصنوان وقِنْوٍ وقنوانٍ, وأما فُعْلٌ فنحو خُشٍّ وخُشان وقالوا: خُشّانٌ لأن

стр. 968

"فِعْلان" و"فُعْلان" أُختان وجاء في المعتل من بنات الواو التي هي عين فِعْلان انفردت به فِعْلان نحو عُودٍ وعِيدانٍ وغُولٍ وغِيلانٍ وكُوزٍ وكِيزانٍ وحُوتٍ وحِيتَانٍ ونُونٍ ونينَانٍ. الثاني عشر: فُعْلان: وهو لأربعة أبنية: فَعَلٌ وفَعْلٌ وفِعْلٌ وفُعْلٌ جاء في الكثير جمعًا لِفَعَلٍ نحو جَمَلٍ وجُمْلانٍ وسَلَقٍ وسُلْقانٍ, وجاء فَعْلٌ على فُعْلانٍ نحو ثَغْبٍ وثُغْبانٍ وبَطْنٍ وبطنانٍ وظَهْرٍ وظُهرانٍ, وجاء في فِعْلٍ نحو ذِئْبٍ وذئبانٍ وفي مضاعفه: زقٌّ وزُقانٌ وجاء في "فُعْلٍ" في المضاعف نحو خُشٍّ وخشَّانٍ جميعًا. الثالث عشر: أَفعالٌ جاءت جمعًا لعشرة أبنية: فَعَلٌ, فَعِلٌ, فُعُلٌ, فُعَلٌ, فِعَلٌ, فِعِلٌ, فَعْلٌ, فُعْلٌ, فُعِلٌ. فأما فَعَلٌ فنحو جَمَلٍ وأَجمالٍ وجَبَلٍ وأَجبالٍ وأَسَدٍ وآسادٍ وهذا لأدنى العدد, وفي المعتل: قاعٌ وأَقواعٌ وجارٌ وأَجوارٌ ويستغنى به عن الكثير في: مَالٍ وأَموالٍ وبَاعٍ وأبواع, وأما فَعْلٌ فقد جاء جمعه "أفعال" وليس ببابه فقالوا: زَنْدٌ وأزنادٌ, وقال الأعشى: وزَنْدُكَ أَثْقَبُ أَزنَادِها١

стр. 969

وقالوا في المضاعف: جدٌّ وأجدادٌ وفيما اعتلت عينه لأدنى العدد: سَوْطٌ وأسواطٌ وقد يقتصرون عليها للقليل والكثير نحو لَوْحٍ وألواحٍ ونَوْعٍ وأنواعٍ وبَيْتٍ وأبياتٍ للقليل. ومما جاء أَفعالٌ لأكثر العدد وذلك نحو قَتَبٍ وأقتابٍ ورسنٍ وأرسانٍ وقد جاء في فَعِلٍ للكثير قالوا: أرآدٌ١، ومضاعف "فَعَلٍ" أفعالٌ لم يجاوزوه في القليل والكثير نحو لَبَبٍ وألبابٍ ومَدَدٍ وأمدادٍ وفَنَن وأفنانٍ كما لم يجاوزوا الأَقدامَ والأرسانَ٢، والمعتل اللام من فَعَلٍ نحو صَفًا٣ وأصفاء وصُفِيٍّ وقَفًَا وأقفاء, وقالوا: أَرْحاء في القليل والكثير. قال أبو بكر: ومن ذكري قَتَبٍ إلى هذا الموضع فهو في الصنف الأول في باب فَعَلٍ, وأما فَعِلٌ فنحو كَبِدٍ وأكباد وفَخذٍ وأفخاذٍ ونَمرٍ وأنمارٍ, وقلما يجاوزُ بِفَعِلٍ هذا الجمع. فأما فِعَل فنحو ضِلَعٍ وأضلاعٍ وإرَمٍ٤ وأَرماءٍ، وأما فَعُلٌ فنحو عَضُدٍ وأَعضادٍ وعَجُزٍ وأعجازٍ, اقتصروا على أفعالٍ في "عَضُدٍ" وأما فُعُلٌ فنحو عُنُقٍ٥ وأعناقٍ، وطُنُبٍ٦ وأَطنابٍ, مقتصرا عليه في جمع "طُنُبٍ" وأما فُعَلٌ فنحو رُبَعٍ وأرباعٍ ورُطَبٍ وأرطابٍ وأما فِعِلٌ فنحو إبِلٍ وآبالٍ وأما فِعْلٌ فنحو حِمْلٍ وأحمالٍ وجِذْعٍ وأجذاعٍ, ومما استعمل فيه للقليل والكثير: خِمْسٌ وأخماسٌ وشِبْرٌ وأشبارٌ وطِمْرٌ وأطمارٌ, والمعتل نحو نِحيٍ وأنحاءٍ وفيما اعتلت عينه: فِيلٌ وأفيالٌ وجِيدٌ وأجيادٌ ومِيلٌ وأميالٌ في القليل, وقد يقتصر فيه على أَفعال. قال سيبويه: وقد يجوز أن يكون أصل "فِيلٍ" وما أشبهه فُعْلًا, كسر

стр. 970

من أجل الياء كما قالوا: أبيضُ١ وبِيضٌ, قال أبو الحسن الأخفش: هذا لا يكون في الواحد إنما للجميع. وإنما اقتصارهم على أفعالٍ كقولهم: أَميالٌ وأَنيابٌ وقالوا: ريحٌ وأرواحٌ٢، فأما فُعْلٌ فَجُنْدٌ وأَجنادٌ، وبُرْدٌ وأَبرادٌ في القليل, وربما استغنوا به في الكثير نحو رُكْنٍ وأركانٍ وجُزْءٍ وأَجزاءٍ وشُفْرٍ وأشفارٍ ومضاعفه: حُبٌّ وأَحبابٌ, والمعتل: مُدْيٌ وأمدادٌ لا يجاوز به٣، وفيما اعتلت عينه: عُودٌ وأعواد وغُول وأغوالٌ وحُوتٌ وأحواتٌ وكُوزٌ وأكوازٌ في القليل.

стр. 971

باب جمع الثلاثي الذي فيه هاء التأنيث في الجمع: فَعْلٌ, فَعَلٌ, فَعِلٌ, فُعُولٌ, فَعُولٌ, فِعَالٌ, فَعْلانٌ, فِعَلانٌ, فِعْلانٌ, فَعُلاتٌ, فَعُلاتٌ, فَعْلاء, أَفْعَل, وإنما يقع فَعْلٌ في الباب الثاني وهو ما الفرق بين جمعه وواحده الهاء فقط. هذه أبنية الجمع فيه: فأما أبنية الأسماء المجموعة فستة: فَعْلَةٌ, وفَعَلةٌ, وفُعَلَةٌ, وفُعْلَةٌ, وفِعْلَةٌ, وفَعِلَةٌ. الأول: فَعْلَةٌ: جمعها بالتاء في أدنى العدد, وتفتح العين فتقول: فَعَلاتٌ نحو جَفْنَةٍ وجَفَناتٍ فإذا جاوزت أدنى العدد صار على فعَالٍ مثل قِصَاعٍ وقد جاء على فُعُولٍ وهو قليل مثل: مأنةٌ ومُئونٌ والمأنةُ أسفل البطن وقد يجمعون بالتاء وهم يريدون الكثير, وبنات الياء والواو بهذه المنزلة, وكذلك المضاعف فالمعتل نحو ركوةٍ ورِكاءٍ وقَشوةٍ وقِشَاءٍ وركواتٍ وقَشَواتٍ وظَبيةٍ وظَبياتٍ, والمضاعف نحو سَلَّةٍ وسَلاتٍ, فأما ما اعتلت عينه فإذا أردت أدنى العدد ألحقت التاء ولم تحرك العين وذلك نحو عَيبةٍ وعَيباتٍ وعِيابٍ, وضَيْعَةٍ وضَيْعَاتٍ وضِياعٍ, ورَوْضَةٍ ورَوْضات ورياضٍ, وقد قالوا: نَوْبةٌ ونُوبٌ ودَولةٌ ودُولٌ وجَوبة١ وجُوبٌ، ومثلها: قَرْيةٌ وقُرًى، ونَزوَةٌ ونُزًى, وفَعْلَةٌ من بنات الياء على "فِعَلٍ" نحو خَيْمَةٍ وخِيَمٍ.

стр. 972

الثاني: فَعَلةٌ، وهو بمنزلة فَعْلَةٍ، وإن جاء شيء من بنات الواو والياء والمضاعف أجري مجرى الضرب وهو عزيز, وذلك قولك: رَحَبةٌ ورَحبَاتٌ ورَقَبَةٌ ورَقباتٌ ورِقابٌ, ولم يذكر سيبويه مثالًا لما اعتلت لامه١، فأما ما اعتلت عينه فيكسر على "فِعَالٍ" قالوا: نَاقةٌ ونِياقٌ وقد كسر على "فِعَلٍ" قالوا: قَامةٌ وقِيَم, وتَارَةٌ وتِيَرٌ. قال الراجز: يَقومُ تاراتٍ ويمشي تِيرا٢ فكأنَّ "فِعَل" في هذا الباب مقصورة من فِعَالٍ. الثالث: فُعْلَةٌ، تجمع [على] ٣ فُعُلاتٍ، نحو رُكْبةٍ ورُكُباتٍ، وغُرفَةٍ وغُرُفاتٍ, فإذا أردت الكثير كسرته على "فُعَلٍ" قلت: رُكَبٌ وغُرَفٌ, وقد جاء: نُقرةٌ ونِقارٌ وبُرْمَةٌ وبِرامٌ، ومن العرب٤ من يفتح العين فيقول: رُكباتٌ، وغُرفاتٌ، وبنات الواو بهذه المنزلة نحو خُطْوة وخُطُواتٍ وخُطًى ومن العرب٥ من يسكن فيقول: خُطْواتٌ, وبناء الياء نحو كُليةٍ وكُلًى ومُديةٍ ومُدًى, اجتزءوا ببناء الأكثر، ومَن خفف قال: كُلْياتٌ ومُدْياتٌ، والمضاعف يكسر على "فُعَلٍ" مثل ركبة ورُكَب, وقالوا: سُرّات وسُرَرٌ ولا يحركون العين لأنها كانت مدغمةً، والفِعالُ في المضاعف كثير نحو جِلالٍ وقِبابٍ والمعتل العين نحو دَولةٍ ودُولاتٍ ودُولٍ. الرابع: فِعْلَةٌ، نحو ما في القليل بالألف والتاء وتكسر العين، نحو

стр. 973

سِدرةٍ وسِدراتٍ وكِسْرةٍ وكِسراتٍ. ومن العرب من يفتح العين [فيقول] ١: سدراتٌ وكَسراتٌ٢، فإن أردت الكثير قلت: سِدرٌ. ومن قال: غُرْفاتٌ فخفف قال: سِدْراتٌ, وقد يريدون الأقل٣ فيقولون: كِسَرٌ وفِقَرٌ في القليل لقلة استعمالهم التاء في هذا الباب. والمعتل اللام فيه نحو لِحيةٍ ولِحًى وفِريةٍ وفِرًى ورِشوةٍ ورِشا, اجتزءوا بهذا عن التاء, ومن قال: كِسْراتٌ قال: لِحْيَاتٌ والمضاعف: قِدّةٌ٤ وقِدّاتٌ وقِدةٌ ورِبَّةٌ ورِبَّاتٌ ورِببٌ, وقد جاء "فِعْلَةٌ" على "أَفْعُل" قالوا: نِعْمَةٌ وأنْعُمٌ, وشِدّةٌ وأشَد, ولم تجمع رِشوةٌ بالتاء ولكن من أسكن قال: رِشْواتٌ؛ لأنَّ الواو لا تعتل في الإِسكان هنا, والمعتل العين: قِيمةٌ وقِيماتٌ ورِيبةٌ, وقِيَمٌ ورَيبٌ. الخامس: فَعِلَةٌ، نحو نَعمة ونَعمٍ ومَعِدةٍ ومَعِد, وذلك أن تجمع بالتاء ولا تغير. السادس: فُعَلةٌ، نحو تُخَمةٍ وتُخَمٍ وتُهَمةٍ وتُهَمٍ, وليس هذا كرُطَبةٍ ورُطَبٍ, ألا ترى أن الرطب مذكرٌ كالبُرّ وهذا مؤنث كالظُّلَمِ والغُرَفِ.

стр. 974

باب ما يكون من بنات الثلاثة واحدًا يقع على الجميع: ويكون واحدا على بنائه من لفظه إلا أنه [مؤنث] ١ تلحقه الهاء للفصل, وهذا الباب حقه أن يكون لأجناس المخلوقات وهي تجيء على تسعة أبنية. الأول: فَعْلَةٌ: نحو طَلْحَة وطَلْحٍ، وتَمْرةٍ وتَمرٍ، ونَخْلَةٍ ونَخلٍ، وصَخْرَةٍ وصخرٍ، وإذا أردت القليل جمعت بالتاء، وربما جاءت الفَعْلَةُ على فِعَالٍ نحو سَخْلَةٍ وسِخَالٍ، وبهمةٍ وبِهَام وهم شبهوها بالقِصَاعِ٢. وقال بعضهم: صَخْرةٌ وصُخورٌ، وبنات الياء والواو نحو مَرْوةٍ٣ ومَروٍ، وسَروةٍ٤ وسَرْو. وقالوا: صَعْوةٌ٥ وصِعَاءٌ، وشَريةٌ٦ وشَرْي, والمضاعف نحو حَبَّةٍ وحَبٍّ, والمعتل العين نحو جَوْزةٍ وجُوزٍ، وبَيْضَةٍ وبَيْضٍ وبَيضاتٍ، وقد قالوا: روضَةٌ ورِياضٌ. الثاني: فَعَلةٌ: وهي مثل فَعْلَةٍ، قالوا: بَقَرةٌ وبَقَرٌ وبَقراتٌ، وقالوا:

стр. 975

أكمَةٌ وإكَامٌ وبنات الياء والواو نحو حَصًى وحَصاةٍ، وقَطاةٍ وقَطًا وقَطواتٍ، وقال: أَضاةٌ١ وأَضًى, وإضاءٌ مثل إكَامٍ وأَكمٍ، وقالوا: حَلَقٌ وفَلَكٌ ثم قالوا: حَلْقَةٌ وفَلْكَةٌ, فخففوا في الواحد حيث ألحقوه الزيادة وغيروا المعنى، هذا لفظ سيبويه، قال: وزعم يونس عن أبي عمرو أنهم يقولون: حَلقَة٢, والمعتل٣ العين: هام وهَامَةٌ وهَاماتٌ، وراحٌ وراحَةٌ وراحاتٌ، وسَاعةٌ وساع وسَاعاتٌ. الثالث: فَعِلَةٌ: نحو نَبِقَةٍ ونَبِقَاتٍ ونَبِق، فلم يجاوزوا هذا. الرابع: فِعَلَةٌ: نحو عِنَبَةٍ وعِنَبٍ، وإبَرةٍ وإبَراتٍ، وهو فسيلُ المُقل. الخامس: فَعُلَةٌ: نحو سَمُرَةٍ وسَمُرٍ وسَمُراتٍ. السادس: فُعُلَةٌ: نحو بُسُرةٍ وبُسُرٍ. السابع: فُعَلَةٌ: نحو عُشَرٍ وعُشَرةٍ, ورُطَبٍ ورُطَبَة ورُطَباتٍ، ويقول ناس٤ للرطب: أرطابُ مثل عِنَبٍ وأعنابٍ، وهذا عندي إنما يجوز إذا اختلفت أنواعه، ونظيره من الياء: مُهاة ومُهي وهو ماء الفحل في رحم الناقة. الثامن: فِعْلَةٌ: نحو سِلْقَةٍ وسِلْقٍ وسِلْقاتٍ. وقد قالوا: سِدْرةٌ وسِدْرٌ، وقالوا: لِقْحَةٌ ولِقَاحٌ، وفي المضاعف: حِقَّة وحِقَاق، وقالوا: حِقَقٌ، قال المسيب بن علس: قَد نالني منهم على عَدَمٍ ... مثْلُ الفسيلِ صغارُها الحِقَقُ٥

стр. 976

والمعتل العين نحو تِينةٍ وتينٍ وتِيناتٍ، وطِين وطِينَةٍ وطِينَاتٍ، قال سيبويه: وقد يجوز أن يكون هذا "فُعْلًا"١. التاسع: فُعْلَةٌ: نحو دُخْنَةٍ ودُخْنٍ ودُخْنَانٍ، ومن المضاعف: دُرَّةٌ ودُرٌّ ودُرّاتٌ، وقالوا: دُرَرٌ كما قالوا: ظُلَمٌ، ومن المعتل العين: تُومةٌ٢ وتُومٌ وتُوماتٌ، وصُوفَةٌ وصُوفَاتٌ وصُوفٌ.

стр. 977

باب ما جاء لفظ واحده وجمعه سواء: وقالوا: حَلْفاءُ للجميع، وحَلْفاءُ واحده، وطَرْفاءُ مثله، وهذا عندي إنما يستعملُ فيهما ليحقر الواحدُ منهُ، قال أبو العباس: حدثني أبو عثمان المازني عن الأصمعي١، قال: واحدُ الطرْفاء طرفَة، وواحدُ القُصْباءِ قَصِبةٌ، وواحدُ الحَلْفاءِ حَلِفَة تكسر اللام مخالفة لأختيها.

стр. 978

باب ما كان على حرفين وليس فيه علامة التأنيث: اعلم: أن ما كان أصلهُ "فَعْلًا" كسر على "أَفْعِلٍ" نحو يدٍ وأَيدٍ، وفي الكثير على "فِعَالٍ" و"فُعولٍ" وذلك: دِمَاءٌ مدمي، فإن كان "فَعَلٌ" كسر في القليل على "أفعالٍ" وذلك أبٌ وآباء. وزعم يونس أنه يقول: أخ وآخاءٌ, وقال: إخوانٌ١, وبنات الحرفين تكسر على قياس نظائرها التي لم تحذف. وأما ما كان من بنات الحرفين وفيه الهاء للتأنيث، فإنهم يجمعونها بالتاء وبالواو والنون, كأنه عوضٌ، فإذا جمعت بالتاء لم [تغير] ٢ وذلك: هَنَةٌ وهَناتٌ، وشِيَةٌ وشِياتٌ، وفِئَةٌ وفِئاتٌ، وثُبَةٌ وثُبَاتٌ، وقُلةٌ وقُلاّتٌ، وربما ردوها إلى الأصل إذا جمعوها بالتاء فقالوا: سَنَواتٌ وعضَواتٌ, فإذا جمعوا بالواو والنون كسروا الحرف الأول وذلك نحو: سِنُونَ، وقِلُونَ، وثِبُونَ، ومِئُونَ، فرقوا بين هذا وبين ما الواو له في الأصل نحو قوله: هَنُونَ، ومَنُونَ، وبَنُونَ، وبعضهم يقول: قُلونَ٣ فلا يغير، وأما هَنَةٌ ومَنَةٌ، فلا يجمعان إلا بالتاء؛ لأنهما قد ذكرا. وقد يجمعون الشيء بالتاء فقط استغناءً وذلك نحو قولهم: ظُبَةٌ وظُباتٌ, وشِيةٌ وشِياتٌ, والتاء تدخل على ما دخلت فيه الواو والنون لأن الأصل لها، فقد يكسرون هذا النحو على بناء يرد ما ذهب من الحرف،

стр. 979

وذلك قولهم: شَفَةٌ وشِفَاهٌ، وشَاةٌ وشِيَاهٌ، واستغنوا عن التاء حيث عنوا بها أدنى العدد، وتركوا الواو حيث ردوا ما يحذف منه، وقالوا: أمَةٌ وآم وإماءٌ وهي "فَعَلةٌ" لأنهم كسروا "فَعَلة" على "أَفعُلٍ" ولم نرهم كسروا "فَعْلَةً" على "أَفعُلٍ" وقالوا: بُرَةٌ وبراتٌ وبُرونَ وبُرى, ولُغَةٌ ولُغًى, وقد يستغنون بالشيء عن الشيء وقد يستعملون فيه جمع ما يكون في بابه، وقالت العرب: أَرْضٌ وأرضاتٌ وأرضونَ, فجمعوا بالواو والنون عوضًا من حذفهم الألف والتاء, وتركوا الفتحة على حالها. وزعم يونس أنهم يقولون: حَرَّةٌ وحَرُّون١، وقالوا: إوَزّةٌ وإوَزون وزعم يونس أيضا أنهم يقولون: حَرّةٌ وإحرون يعنونَ الحِرارَ كأنه جمع إحَرَّة ولكن لا يتكلم بها٢. وقد يجمعون المؤنث الذي ليست فيه هاءُ التأنيث بالتاء وذلك قولهم: عُرُساتٌ٣، وأَرضاتٌ، وقالوا: سَمواتٌ استغنوا بالتاء عن التكسير، وقالوا: أهلاتٌ فشبهوها بصَعْباتٍ، وقالوا: أهَلاتٌ٤، وقالوا: إمْوان جماعةُ أمةٍ.

стр. 980

باب تكسير ما عدة حروفه بالزيادة أربعة أحرف للجمع: الأسماءُ المكسرةُ في هذا الباب ستةٌ: فِعَالٌ، فَعَالٌ، فُعَالٌ، فَعِيلٌ، فُعُولٌ، فَاعلٌ. فالأول: فِعَالٌ: جاء في القليل على "أَفْعَلةٍ" نحو حِمَارٍ وأَحْمَرةٍ، والكثير "فُعُلٌ" نحو حُمُرٍ ولك أن تخفف في لغة بني تميمٍ١، فتقول: حُمْرٌ، ورُبما عنوا ببناء أكثر العدد أدناه وذلك قولهم: ثلاثةُ جُدُرٍ، وثلاثةُ كُتُبٍ, والمضاعف لا يجاوز به أدنى العدد, وإن عنوا الكثير, وذلك: جِلالٌ وأَجلةٌ، وعِنَانٌ وأَعنّةٌ، وكِنَانٌ وأَكنةٌ، وكذلك المعتل نحو رِشَاءٍ وأَرشيةٍ وسِقَاء وأَسقيةٍ. وما اعتلت عينهُ فيكسر على "أَفعِلَةٍ" نحو خِوانٍ٢ وأَخونةٍ، ورِواقٍ وأروقَةٍ، فإن أردت الكثير جاء على "فُعْلٍ" وذلك نحو خُونٍ وروقٍ وبونٍ, وذوات الياء، عِيَانٌ وعُيُنٌ, والعِيَانُ: حديدةٌ تكون في مَتاعِ الفَدان, فثقلوا لأن الياء أخفُّ من الواو كما قالوا: بَيُوضٌ وبُيُضٌ, وزعم يونس: أن من العرب من يقول: صَيُودٌ، وصِيدٌ٣. والثاني: فَعَالٌ: يجيء على "أَفْعِلَةٍ" في القليل نحو زَمانٍ وأزْمنَةٍ, وقَذالٍ

стр. 981

وأقذَلةٍ، والكثير "فُعُلٌ" نحو قُذُلٍ، وقد يقتصرون على أدنى العدد فيه١. وبنات الواو والياء على "أَفعِلَةٍ" نحو سَمَاءٍ وأَسمِيةٍ, وكرهوا بناء الأكثر٢. الثالث: فُعَالٌ: يجيء على "أَفْعِلَةٍ" في القليل: غُرابٌ وأَغْرِبةٌ، والكثير "فِعْلانٌ" نحو غِرْبانٍ وغِلْمَانٍ، ولم يقولوا: أَغْلِمَةٌ، استغنوا بغِلْمَةٍ والمضاعف: ذُبابٌ وأذبةٌ في القليل وذِبَّانٌ في الكثير, وقالوا في المعتل في أدنى العدد: أحْوِرةٌ والذين يقولون: حِوارٌ يقولون: حِيران. وأما سُوارٌ وسُورٌ فوافق الذين يقولون: سُوارٌ للذين يقولون: سِوارٌ كما اتفقوا في الحُوار٣ وقال قوم: حُوران وربما اقتصروا على بناء أدنى العدد فيه كما فعلوا ذلك في غيره وقالوا: فُؤَادٌ وأَفْئدةٌ, وقالوا: قُراد وقُرُدٌ, وذُبَابٌ وذُب. الرابع: فَعيلٌ: يجمع في القليل على "أَفْعِلَةٍ" والكثيرُ فُعُلٌ وفُعْلان، مثل رَغيفٍ وأرْغفَةٍ ورُغُفٍ ورُغْفَانٍ، وربما كسروه على "أفْعِلاء" نحو أَنْصباء. وقد قال بعضهم٤ فيه: "فِعْلان" قال: فصِيلٌ وفِصلانٌ، والمعتل نحو قَريٍّ وأقريةٍ وقُريَانٍ، ولم يقولوا في صَبِيٍّ وأَصْبِيةٍ, استغنوا بِصبيةٍ، وقالوا في المضاعف: حزيز٥ وأحزةٌ وحُزَّانٌ، وقال بعضهم: حِزَّانٌ وقالوا: سريرٌ وأسِرةٌ وسُرُرٌ وقالوا: فَصِيلٌ وفصالٌ حيث قالوا: فَصِيلةٌ وتوهموه الصفة فشبهوه بظَريفةٍ وظِرافٍ حيث أنثوا, وكان هو المنفصل من أبٍ, وقد قالوا: أَفِيلٌ وأَفَائل وهو حاشية الإِبل. وقالوا: إفَالٌ شبهوها بِفصَالٍ حيث قالوا في الواحد: أفْيلة فأشبه الصفة. الخامس: فَعولٌ: ويذكر في باب المؤنث.

стр. 982

السادس: فَاعِلٌ وفَاعَلٌ: يكسران على فَواعلَ, ويكسرونَ الفَاعِلَ أيضًا على "فُعلانٍ" نحو حَاجرٍ١ وحُجْرانٍ وعلى فِعْلانٍ في المعتل نحو حائِطٍ وحِيطاَنٍ وكان أصله صفةً, فأجري مجرى الأسماء فيجيء على "فُعْلانٍ" نحو راكبٍ ورُكْبَانٍ وفارسٍ وفُرْسانٍ. وقد جاء على فِعَالٍ نحو صِحَابٍ, ولا يكون فيه فواعلُ؛ لأن أصله صفةٌ وله مؤنث, فيفصلونَ بينهما إلا في فَوارس. تم الجزء الثاني. ويليه الجزء الثالث.

стр. 983

فهرست الموضوعات الموضوع الصفحة المجرور بالإضافة ٥ باب إضافة الأسماء إلى الأفعال والجمل ١١ مسائل من هذا الباب ١٣ هذه توابع الأسماء في إعربها ١٩ شرح الأول: وهو التوكيد ١٩ الثاني من التوابع: وهو النعت ٢٣ ذكر وصف المعرفة ٣١ مسائل من هذا الباب ٣٣ الثالث من التوابع: وهو عطف البيان ٤٥ الرابع من التوابع: وهو عطف البدل ٤٦ مسائل من هذا الباب ٤٩ الخامس من التوابع: وهو العطف بحرف ٥٥ باب العطف على الموضع ٦١ باب العطف على عاملين ٦٩ باب مسائل العطف ٧٦ ذكر ما ينصرف من الأسماء وما لا ينصرف ٧٩ الأسباب التي تمنع الصرف تسعة ٨٠

стр. 984

الأول: وزن الفعل ٨٠ الثاني: الصفة التي تتصرف ٨٢ الثالث: التأنيث ٨٣ الرابع: الألف والنون اللتان تضارعان ألفي التأنيث ٨٥ الخامس: التعريف ٨٧ السادس: العدل ٨٨ السابع: الجمع الذي لا ينصرف ٩٠ الثامن: العجمة ٩٢ التاسع: الاسمان اللذان يجعلان اسمًا واحدًا ٩٢ مسائل من هذا الباب ٩٣ باب ما يحكى من الكلم إذا سمي به وما لا يجوز أن يحكى ١٠٤ باب ما لا يجوز أن يحكى ١٠٨ باب التسمية بالحروف ١١٠ ذكر الأسماء المبنية التي تضارع المعرب ١١١ باب الكنايات: وهي علامات المضمرين ١١٥ الباب الثالث من المبنيات: وهو الاسم الذي يشار به إلى المسمى ١٢٧ باب الأسماء المبنية المفردة التي سمي بها الفعل ١٣٠ باب الاسم الذي قام مقام الحرف ١٣٥ باب الظرف الذي يتمكن وهو الخامس من المبنيات ١٣٧ الباب السادس من المبنيات المفردة: وهو الصوت المحكي ١٣٩ باب إعراب الأفعال وبنائها ١٤٥ الأفعال المرفوعة ١٤٦ الأفعال المنصوبة ١٤٧ الأفعال المجزومة ١٥٦ باب إعراب الفعل المعتل اللام ١٦٤ مسائل من سائر أبواب إعراب الفعل ١٦٥

стр. 985

فصل يذكر فيه قل وأقل ١٦٨ فصل من مسائل الدعاء والأمر والنهي ١٧٠ فصل من مسائل الجواب بالفاء ١٧٩ فصل من مسائل المجازاة ١٨٧ باب الأفعال المبنية ١٩٩ ذكر النون الثقيلة ١٩٩ ذكر النون الخفيفة ٢٠٢ مسائل من باب النون ٢٠٣ باب الحروف التي جاءت للمعاني ٢٠٦ باب أم وأو والفصل بينهما ٢١٣ باب ما جاء من ذلك على ثلاثة أحرف ٢١٦ باب ما جاء منها على أربعة أحرف ٢١٨ باب ما جاء منها على حرف واحد ٢١٩ باب الحرف المبني مع حرف ٢٢٠ باب التقديم والتأخير ٢٢٢ شرح الأول: وهو الصلة ٢٢٣ شرح الثاني: توابع الأسماء ٢٢٥ شرح الثالث: وهو المضاف إليه ٢٢٦ شرح الرابع: الفاعل ٢٢٨ الخامس: الأفعال التي لا تتصرف ٢٢٨ السادس: ما أعمل من الصفات تشبيهًا بأسماء الفاعلين وعمل عمل الفعل ٢٢٩ السابع: التمييز ٢٢٩ الثامن: العوامل في الأسماء والحروف التي تدخل على الأفعال ٢٣٠ التاسع: الحروف التي تكون صدور الكلام ٢٣٤ العاشر: أن يفرق بين العامل والمعمول فيه بما ليس
следующие страницы →