← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 7365

الأصول في النحو

ابن السراج

Полный текст (1 554 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

وأقذَلةٍ، والكثير "فُعُلٌ" نحو قُذُلٍ، وقد يقتصرون على أدنى العدد فيه١. وبنات الواو والياء على "أَفعِلَةٍ" نحو سَمَاءٍ وأَسمِيةٍ, وكرهوا بناء الأكثر٢. الثالث: فُعَالٌ: يجيء على "أَفْعِلَةٍ" في القليل: غُرابٌ وأَغْرِبةٌ، والكثير "فِعْلانٌ" نحو غِرْبانٍ وغِلْمَانٍ، ولم يقولوا: أَغْلِمَةٌ، استغنوا بغِلْمَةٍ والمضاعف: ذُبابٌ وأذبةٌ في القليل وذِبَّانٌ في الكثير, وقالوا في المعتل في أدنى العدد: أحْوِرةٌ والذين يقولون: حِوارٌ يقولون: حِيران. وأما سُوارٌ وسُورٌ فوافق الذين يقولون: سُوارٌ للذين يقولون: سِوارٌ كما اتفقوا في الحُوار٣ وقال قوم: حُوران وربما اقتصروا على بناء أدنى العدد فيه كما فعلوا ذلك في غيره وقالوا: فُؤَادٌ وأَفْئدةٌ, وقالوا: قُراد وقُرُدٌ, وذُبَابٌ وذُب. الرابع: فَعيلٌ: يجمع في القليل على "أَفْعِلَةٍ" والكثيرُ فُعُلٌ وفُعْلان، مثل رَغيفٍ وأرْغفَةٍ ورُغُفٍ ورُغْفَانٍ، وربما كسروه على "أفْعِلاء" نحو أَنْصباء. وقد قال بعضهم٤ فيه: "فِعْلان" قال: فصِيلٌ وفِصلانٌ، والمعتل نحو قَريٍّ وأقريةٍ وقُريَانٍ، ولم يقولوا في صَبِيٍّ وأَصْبِيةٍ, استغنوا بِصبيةٍ، وقالوا في المضاعف: حزيز٥ وأحزةٌ وحُزَّانٌ، وقال بعضهم: حِزَّانٌ وقالوا: سريرٌ وأسِرةٌ وسُرُرٌ وقالوا: فَصِيلٌ وفصالٌ حيث قالوا: فَصِيلةٌ وتوهموه الصفة فشبهوه بظَريفةٍ وظِرافٍ حيث أنثوا, وكان هو المنفصل من أبٍ, وقد قالوا: أَفِيلٌ وأَفَائل وهو حاشية الإِبل. وقالوا: إفَالٌ شبهوها بِفصَالٍ حيث قالوا في الواحد: أفْيلة فأشبه الصفة. الخامس: فَعولٌ: ويذكر في باب المؤنث.

стр. 982

السادس: فَاعِلٌ وفَاعَلٌ: يكسران على فَواعلَ, ويكسرونَ الفَاعِلَ أيضًا على "فُعلانٍ" نحو حَاجرٍ١ وحُجْرانٍ وعلى فِعْلانٍ في المعتل نحو حائِطٍ وحِيطاَنٍ وكان أصله صفةً, فأجري مجرى الأسماء فيجيء على "فُعْلانٍ" نحو راكبٍ ورُكْبَانٍ وفارسٍ وفُرْسانٍ. وقد جاء على فِعَالٍ نحو صِحَابٍ, ولا يكون فيه فواعلُ؛ لأن أصله صفةٌ وله مؤنث, فيفصلونَ بينهما إلا في فَوارس. تم الجزء الثاني. ويليه الجزء الثالث.

стр. 983

فهرست الموضوعات الموضوع الصفحة المجرور بالإضافة ٥ باب إضافة الأسماء إلى الأفعال والجمل ١١ مسائل من هذا الباب ١٣ هذه توابع الأسماء في إعربها ١٩ شرح الأول: وهو التوكيد ١٩ الثاني من التوابع: وهو النعت ٢٣ ذكر وصف المعرفة ٣١ مسائل من هذا الباب ٣٣ الثالث من التوابع: وهو عطف البيان ٤٥ الرابع من التوابع: وهو عطف البدل ٤٦ مسائل من هذا الباب ٤٩ الخامس من التوابع: وهو العطف بحرف ٥٥ باب العطف على الموضع ٦١ باب العطف على عاملين ٦٩ باب مسائل العطف ٧٦ ذكر ما ينصرف من الأسماء وما لا ينصرف ٧٩ الأسباب التي تمنع الصرف تسعة ٨٠

стр. 984

الأول: وزن الفعل ٨٠ الثاني: الصفة التي تتصرف ٨٢ الثالث: التأنيث ٨٣ الرابع: الألف والنون اللتان تضارعان ألفي التأنيث ٨٥ الخامس: التعريف ٨٧ السادس: العدل ٨٨ السابع: الجمع الذي لا ينصرف ٩٠ الثامن: العجمة ٩٢ التاسع: الاسمان اللذان يجعلان اسمًا واحدًا ٩٢ مسائل من هذا الباب ٩٣ باب ما يحكى من الكلم إذا سمي به وما لا يجوز أن يحكى ١٠٤ باب ما لا يجوز أن يحكى ١٠٨ باب التسمية بالحروف ١١٠ ذكر الأسماء المبنية التي تضارع المعرب ١١١ باب الكنايات: وهي علامات المضمرين ١١٥ الباب الثالث من المبنيات: وهو الاسم الذي يشار به إلى المسمى ١٢٧ باب الأسماء المبنية المفردة التي سمي بها الفعل ١٣٠ باب الاسم الذي قام مقام الحرف ١٣٥ باب الظرف الذي يتمكن وهو الخامس من المبنيات ١٣٧ الباب السادس من المبنيات المفردة: وهو الصوت المحكي ١٣٩ باب إعراب الأفعال وبنائها ١٤٥ الأفعال المرفوعة ١٤٦ الأفعال المنصوبة ١٤٧ الأفعال المجزومة ١٥٦ باب إعراب الفعل المعتل اللام ١٦٤ مسائل من سائر أبواب إعراب الفعل ١٦٥

стр. 985

فصل يذكر فيه قل وأقل ١٦٨ فصل من مسائل الدعاء والأمر والنهي ١٧٠ فصل من مسائل الجواب بالفاء ١٧٩ فصل من مسائل المجازاة ١٨٧ باب الأفعال المبنية ١٩٩ ذكر النون الثقيلة ١٩٩ ذكر النون الخفيفة ٢٠٢ مسائل من باب النون ٢٠٣ باب الحروف التي جاءت للمعاني ٢٠٦ باب أم وأو والفصل بينهما ٢١٣ باب ما جاء من ذلك على ثلاثة أحرف ٢١٦ باب ما جاء منها على أربعة أحرف ٢١٨ باب ما جاء منها على حرف واحد ٢١٩ باب الحرف المبني مع حرف ٢٢٠ باب التقديم والتأخير ٢٢٢ شرح الأول: وهو الصلة ٢٢٣ شرح الثاني: توابع الأسماء ٢٢٥ شرح الثالث: وهو المضاف إليه ٢٢٦ شرح الرابع: الفاعل ٢٢٨ الخامس: الأفعال التي لا تتصرف ٢٢٨ السادس: ما أعمل من الصفات تشبيهًا بأسماء الفاعلين وعمل عمل الفعل ٢٢٩ السابع: التمييز ٢٢٩ الثامن: العوامل في الأسماء والحروف التي تدخل على الأفعال ٢٣٠ التاسع: الحروف التي تكون صدور الكلام ٢٣٤ العاشر: أن يفرق بين العامل والمعمول فيه بما ليس

стр. 986

للعامل فيه سبب وهو غريب منه ٢٣٧ الحادي عشر: تقديم المضمر على الظاهر في اللفظ والمعنى ٢٣٨ الثاني عشر: التقديم إذا ألبس على السامع أنه مقدم ٢٤٥ الثالث عشر: إذا كان العامل معنى الفعل ولم يكن فعلًا ٢٤٦ الاتساع ٢٥٥ باب الزيادة والإلغاء ٢٥٧ ذكر الذي والألف واللام ٢٦١ ذكر ما يوصل به الذي ٢٦٦ ذكر الإخبار عن الذي ٢٦٩ باب ما جاز أن يكون خبرًا ٢٧٦ الأول: باب الفعل الذي لا يتعدى الفاعل إلى المفعول ٢٧٧ الثاني: الفعل الذي يتعدى إلى مفعول واحد ٢٨٠ الثالث: الفعل الذي يتعدى إلى مفعولين ٢٨٢ الرابع: الفعل الذي يتعدى إلى مفعولين وليس لك أن تقتصر على أحدهما ٢٨٤ الخامس: الفعل الذي يتعدى إلى ثلاثة مفعولين ٢٨٤ السادس: الفعل الذي بني للمفعول ولم يذكر من فعل به ٢٨٧ السابع: الفاعل الذي تعداه فعله إلى مفعول واسم الفاعل والمفعول فيه لشيء واحد ٢٨٨ الثامن: الظروف من الزمان والمكان ٢٩١ التاسع: الإخبار عن المصدر ٢٩٧ العاشر: الابتداء والخبر ٢٩٩ الحادي عشر: المضاف إليه ٣٠٣ الثاني عشر: البدل ٣٠٤ الثالث عشر: العطف ٣٠٥ الرابع عشر: الإخبار عن المضمر ٣١٢

стр. 987

باب ما تخبر فيه بالذي ولا يجوز بالألف واللام ٣١٤ ذكر المحذوفات التي قاس عليها النحويون ٣١٥ باب ما ألف النحويون من الذي والتي وإدخال الذي على الذي ٣١٨ باب أخوات الذي ٣٢٣ باب الاستفهام إذا أردت الإخبار عنه ٣٢٧ باب من الألف واللام يكون فيه المجاز ٣٣٠ مسائل من الألف واللام ٣٣١ ذكر ما يحرك من السواكن في أواخر الكلم ٣٦١ باب ذكر الابتداء ٣٦٧ ألف الوصل ٣٦٧ ذكر الوقف على الاسم والفعل والحرف ٣٧١ القسم الثاني: وهو الظاهر المعتل ٣٧٤ الضرب الثاني: وهو ما كان آخره همزة ٣٧٦ الضرب الثالث منه: وهو ما كان آخره ألف مقصورة ٣٧٨ القسم الثالث: وهي الأسماء المكنية ٣٧٨ الرابع: المبهم المبني ٣٨١ الوقف على الفعل ٣٨٢ الثاني: الفعل المعتل ٣٨٢ الوقف على الحرف ٣٨٣ باب الساكن الذي تحركه في الوقف ٣٨٤ باب من وأي إذا كنت مستفهمًا عن نكرة ٣٩٤ باب ما تلحقه الزيادة في الاستفهام ٣٩٨ ذكر الهمز وتخفيفه ٣٩٨ باب ذكر الهمزة المتحركة ٤٠١ باب الهمزتين إذا التقتا ٤٠٣ باب المذكر والمؤنث ٤٠٧

стр. 988

باب التأنيث بالألف ٤١٠ ذكر المقصور والممدود ٤١٥ ذكر التثنية والجمع الذي على حد التثنية ٤١٧ باب جمع الاسم ٤٢٠ باب جمع الرجال والنساء ٤٢١ ذكر العدد ٤٢٤ باب ما اشتق له من العدد اسم به تمامه وهو مضاف إليه ٤٢٦ باب العدد المؤنث الواقع على معدود مؤنث ٤٢٨ ذكر جمع التكسير ٤٢٩ باب جمع الثلاثي الذي فيه هاء التأنيث في الجمع ٤٣٩ باب ما يكون من بنات الثلاثة واحدًا يقع على الجميع ٤٤٢ باب ما جاء لفظ واحده وجمعه سواء ٤٤٥ باب ما كان على حرفين وليس فيه علامة التأنيث ٤٤٦ باب تكسير ما عدة حروفه بالزيادة أربعة أحرف للجمع ٤٤٨ فهرست الموضوعات ٤٥١

стр. 989

المجلد الثالث تابع ذكر جمع التكسير باب تكسير ما عدة حروفه بالزيادة أربعة أحرف للجمع ... باب تكسير ما عدة حروفه بالزيادة أربعة أحرف للجمع: الأسماءُ المكسرةُ في هذا الباب ستةٌ: فِعَالٌ فَعَالٌ فُعَالٌ وفَعِيلٌ فُعُولٌ فَاعلٌ. فالأول: فِعَالٌ: جاء في القليل على "أَفْعَلةٍ" نحو: حِمَارٍ وأَحْمَرةٍ والكثير "فُعُلٌ"، نحو: حُمُرٍ، ولك أن تخفف في لغة بني تميمٍ١، فتقول: حُمْرٌ، ورُبما عنوا ببناء أكثر العدد أدناه وذلك قولهم: ثلاثةُ جُدُرٍ، وثلاثةُ كُتُبٍ. والمضاعف لا يجاوز به أدنى العدد -وإن عنوا الكثير- وذلك: جِلالٌ وأَجلَةٌ، وعِنَانٌ وأَعنّةٌ، وكِنَانٌ وأَكنَةٌ، وكذلك المعتلُ نحو: رِشَاءٍ وأَرشيةٍ، وسِقَاء وأَسقيةٍ، وما اعتلت عينهُ فيكسر على "أَفعِلَةٍ" نحو: خِوانٍ٢ وأَخونةٍ، ورِواقٍ وأروقَةٍ، فإن أردت الكثير جاء على "فُعْلٍ" وذلك نحو: خُونٍ، وروقٍ، بونٍ. وذوات الياء، عِيَانٌ وعُيُنٌ، والعِيَانُ: حديدةٌ تكون في مَتاعِ الفَدَان، فثقلوا لأن الياء أخفُّ من الواو كما قالوا: بَيُوضٌ وبُيُضٌ، وزعم يونس: أن من العرب من يقول: صَيُودٌ وصِيدٌ٣. والثاني: فَعَالٌ: يجيء على "أَفْعِلَةٍ" في القليل نحو: زَمانٍ وأزْمنَةٍ، وقَذالٍ وأقذَلةٍ، والكثير "فُعُلٌ" نحو: قُذُلٍ، وقد يقتصرون على أدنى العدد

стр. 990

فيه١ وبنات الواو والياء على "أَفعِلَةٍ" نحو: سَمَاءٍ وأَسمِيةٍ. وكرهوا بناء الأكثر٢. الثالث: فُعَالٌ: يجيء على "أَفْعِلَةٍ" في القليل: غُرابٌ وأَغْرِبةٌ، والكثير "فِعْلانٌ" نحو: غِرْبانٍ، وغِلْمَانٍ، ولم يقولوا: أَغْلِمَةٌ، استغنوا بغِلْمَةٍ، والمضاعف ذُبابٌ وأذْبةٌ في القليل وذِبَّانٌ في الكثير، وقالوا في المعتل في أدنى العدد أحْوِرةٌ، والذين يقولون: حِوارٌ يقولون: حِيرانٌ. وأما سُوارٌ وسُورٌ فوافق الذين يقولون: سُوارٌ للذين يقولون: سِوارٌ كما اتفقوا في الحُِوار٣، وقال قوم: حُورانٌ، وربما اقتصروا على بناء أدنى العدد فيه كما فعلوا ذلك في غيره وقالوا: فُؤَادٌ وأَفْئدةٌ، وقالوا: قُرادُ وقُرُدٌ، وذُبَابٌ وذُبٌ. الرابع: فَعيلٌ: يجمع في القليل على "أَفْعِلَةٍ" والكثيرُ: فُعُلٌ وفُعْلانٌ مثل: رَغيفٍ وأرْغفَةٍ ورُغُفٍ ورُغْفَانٍ، وربما كسروه على "أفْعِلاءِ" نحو: أَنْصَباءٍ. وقد قال بعضهم٤ فيه "فِعْلانٌ" قال: فَصِيلٌ وفِصلانٌ، والمعتل نحو: قَرْيٍّ وأقرْيةٍ، وقُريَانٍ، ولم يقولوا في: صَبِيٍّ أَصْبِيةٍ، استغنوا بِصبيَةٍ، وقالوا: في المضاعف: حزيز٥ وأحزَةٌ وحُزَّانٌ، وقال بعضهم: حِزَّانٌ، وقالوا: سريرٌ وأسِرَةٌ وسُرُرٌ، وقالوا: فَصِيلٌ وفصالٌ، حيث قالوا: فَصِيلةٌ وتوهموه الصفة فشبهوه بظَريفةٍ وظِرافٍ حيث أنثوا وكان هو

стр. 991

المنفصلُ من أبٍ١ وقد قالوا: أَفِيلٌ وأَفَائلٌ وهو حاشية الإِبل وقالوا: إفَالٌ شبهوها بِفصَالٍ حيث قالوا: في الواحد أفْيَلةُ فأشبه الصفة. الخامس: فَعولٌ: ويذكر في باب المؤنث. السادس: فَاعِلُ وفَاعَلٌ: يكسران على فَواعلَ ويكسرونَ الفَاعِلَ أيضًا على "فُعلانٍ" نحو: حَاجرٍ٢ وحُجْرانٍ وعلى فِعْلانٍ في المعتل نحو: حائِطٍ وحِيطاَنٍ، وكان أصله: صفةً فأجري مجرى الأسماء فيجيء على "فُعْلانٍ" نحو: راكبٍ ورُكْبَانٍ وفارسٍ وفُرْسانٍ. وقد جاء على فِعَالٍ، نحو: صِحَابٍ ولا يكون فيه فواعلُ لأن أصله صفةٌ وله مؤنث فيفصلونَ بينهما إلا في فَوارس٣.

стр. 992

بَابُ المؤنثِ: والأبنيةُ المجموعةُ فيهِ أَحدَ عشَرَ بناءً: فَعَالٌ، وفِعَالٌ، وفُعَالٌ، وفَعيلٌ، وفَعُولٌ، وفُعَلٌ، وفِعْلٌ، وفَعيلةٌ، وفِعَالةٌ، وفَعَالةٌ، وفُعَالةٌ. اعلَم: أَنَّ ما كانَ مِنْ هذهِ الأسماءِ التي تجيءُ بالزيادةِ على أَربعةِ أَحرفٍ وهي مؤنثةٌ فجمعها في القليلِ علَى "أَفْعُلٍ". فأَمَّا فَعالٌ: فمثلُ: عَناقٍ وأَعنُقٍ، وفي الكثيرِ على "فُعُولٍ" مثلُ عُنُوقٍ. وأَمَّا فِعَالٌ: فنحو: ذِراعٍ وأَذرعٍ، ولا يجاوزونها هَذا، ومَنْ أَنثَ اللسانَ قالَ: أَلْسنٌ ومَنْ ذَكرَ قالَ: أَلسنةٌ. وقَد جاءَ في شَمالٍ: شَمائلٌ كسرتْ علَى الزيادةِ وقالوا: أَشْمُلٌ. وأما فُعَالٌ: فنحو: عُقَابٍ وأَعْقُبٍ. وقالوا: عِقْبانٌ وأَما فَعِيلٌ: فَيَمِينٌ وأَيمُنٌ، لأَنَّها مؤنثةٌ وقالوا: أَيمانٌ١. وأَما فَعُولٌ: فنحو: قَدُوم وقُدُمٌ، وهو بمنزلةِ فَعِيلٍ في القليلِ في المذكرِ، فإِنْ أَردتَ الكثيرَ كسرتَهُ على فِعْلانٍ نحو: خِرْفَانٍ وقالوا: عَمُودٌ

стр. 993

وعُمُدٌ وَزبُورٌ١ وزُبُرٌ، وقد كسروا أَشياءَ منها مِنْ بَنَاتِ الواوِ على "أَفعالٍ" قالوا: فَلُوٌّ وأَفْلاء، وَعدُوٌّ، وَعدُوٌّ وصفٌ ولكنّهُ ضَارَعَ الأَسماءَ. وأَما فُعْلَى فإِنْ كانت: فُعْلَى أَفعل "فتكسيرُها" على "فُعَلٍ" نحو: الصُّغرى والصُّغَرِ ومثلهُ مِنْ ذَواتِ الياءِ والواوِ: الدُّنيا والدُّنَى، والقُصوَى والقُصَى، وإِنْ شئتَ جمعتَهنَّ بالتاءِ فقلتَ: الصُّغْرَياتُ والكُبْرَياتُ، كما يجمعُ المذكرُ بالواوِ والنونِ نحو: الأَصغرونَ: فُعْلَى وفِعْلَى إذا كسرتَهُ حذفَت الزيادَة التي هي للتأنيثِ ثَمَ تبنى على "فَعَالى" وتبدلُ الياءُ مِنَ الأَلفِ نحو: حَبَالى وذَفارى، ولم ينونوا ذِفرى٢. و"فُعْلَى وفِعْلَى" في هَذا البابِ سواءٌ وقالوا في ذِفْرَى: ذَفارٌ، قَال٣: فقولُهم: ذَفارٌ، يدلُّك أَنَّهُم جمعُوا هَذا البابَ على "فَعَالٍ" ثُمَّ قَلَبوا الياءَ أَلفًا وجاءَ على الأصلِ، والفرقُ بينَ حُبْلَى والصُّغرى أَنَّ الصُّغْرَى فُعْلَى أَفعل مثلُ الأَصفرِ ولا تفارقها الألفُ واللامُ وحُبْلَى ليستْ كذلكَ فأشبهتْ ذِفْرَى، وأَما فِعْلَى فهو مثلُ حُبْلَى، إذا كسرتَهُ حذفَت الزيادةَ التي هي للتأنيثِ ثُمَّ بنيتَهُ على "فَعَالى" وأَبدلتَ مِنَ الياءِ الألفِ [وفُعْلَى وفِعْلَى في هَذا البابِ سواءٌ. وقالوا في ذِفْرى: ذَفاَرٌ ولم ينونوا ذِفرى] ٤ وما كانتِ الألفُ في آخرهِ للتأنيثِ فحكمهُ حكمُ ذِفْرَى تحذفُ الألفُ التي قبلَ الطرفِ نحو: صَحراءَ وصَحارَى وقالوا: صحارٍ٥، فإنْ أردتَ أَدنى العددِ جمعتَ بالتاءِ

стр. 994

فقلتَ: صَحْراواتٌ وذِفْرَياتٌ وحُبْلَياتٌ وقالوا: أُنثى وإناثٌ ورُبَى١ ورُبابٌ وأَما فَعِيلَةٌ٢: فما عدةُ حروفهِ أَربعةٌ وفيهِ هاءُ التأنيثِ حَذَفوا وكسروهُ على "فَعائلَ" ورُبَّما كسروهُ عَلَى "فُعُلٍ" ليسَ يمتنعُ شيءٌ مِنْ هَذا أَنْ يجمعَ بالتاءِ إِذَا أَردتَ ما يكونُ لأَقلِّ العددِ نحو: صَحيفةٍ وصَحائفَ وصُحُفٍ وقد يقولونَ: ثلاثُ صَحائفَ فأَما فِعَالةٌ: فمثلُ فَعِيلةٍ نحو: عِمَامةٌ وعَمَائمُ. وأَمَّا فَعَالةٌ فنحو: حَمَامةٍ وحَمَائمَودَجَاجةٍ ودَجَائجَ وفي التاءِ مثلُ "فَعِيلةٍ" وأَمَّا فُعَالَةٌ: فمثلُ ما قبلَها نحو: ذُوابة وذَوَائبَ وليسَ ممتنعٌ شيءٌ من ذَا مِنَ الألفِ والتاءِ إِذَا أَردتَ أَدنى العددِ. واعلَم: أَنَ فَعِيلًا وفَعَالًا وفِعَالًا وفُعَالًا إذا كانَ شيءٌ منها يقعُ على الجميعِ "فواحده" يَكونُ على بنائِه وتلحقهُ هاءُ التأنيثِ مثلُ: دَجَاجةٍ ودَجَاجٍ وسَفِينةٌ وسَفَينٌ ومُرَارةٌ "ومُرَارٌ" ودَجَاجاتٌ وسَفِينَاتٌ ومُرَاراتٌ فأَمرها كأمرِ ما كانَ عليهِ ثلاثةُ أَحرفٍ من الجمعِ بالتاءِ وغيرِه وكذلكَ بناتُ الياءِ والواوِ فيهِ. وقالوا: دَجَائجُ وسَحَائبُز وكُلُّ ما كانَ واحدًا مذكرًا على الجميعِ فإِنهُ بمنزلةِ ما كانَ على ثَلاثةِ أَحرفٍ مِنَ الجميعِ وغيرِه مما ذكَرنا كثرتْ حروفهُ أَو قلَّتْ: نحو: سَفَرجلةٍ وسَفَرجلٍ كما يقولونَ تَمْرةٌ وتَمْرٌ.

стр. 995

باب ما كان من الأَسماء على أربعة أحرف من غير زيادة: اعلِم: أَنَّ ما كانَ من بناتِ الأربعةِ لا زيادةَ فيهِ فإِنهُ يكسرُ علَى مِثالِ "مَفَاعلٍ" نحو: ضَفَادعٍ وإِن عنيتَ الأَقلَّ أيضًا لا تجاوزهُ لأَنكَ لا تصلُ إلى التاءِ لأَنهُ مذكرٌ فإِنْ كانَ فيه حرفٌ رابعٌ زَائدٌ وهوَ حرفُ لينٍ كسرتُه علَى مثالِ "مَفَاعيلٍ" نحو: قِنديلٍ وقَنَاديل وكُلُّ شيءٍ من بناتِ الثلاثةِ أُلحقَ بزيادةٍ ببناتِ الأربعةِ وأُلحق ببنائِها فتكسرهُ أيضًا على مَثَالِ مَفَاعِل والملحقُ بمنزلةِ الأَصلي وذلكَ نحو: جَدْولٍ وجَدَاول وأَجدلٍ وأَجادل ومما لم يُلحقْ بالأربعةِ وفيه زِيادةٌ وليستِ الزيادةُ بمدةٍ فتكسيرهُ على مِثالِ "مَفَاعل" أيضًا نحو: تَنْضُبٍ١ وتَنَاضِب وكُلُّ شيءٍ مِنْ بناتِ الثلاثةِ قد أُلحقَ ببنات الأربعةِ فصارَ رابعهُ حرفَ مَدٍّ فهوَ بمنزلةِ ما كانَ من بناتِ الأربعةِ لَهُ رابعٌ حرفُ مَدٍّ كقُرطاطٍ وقَراطيطٍ وكذلكَ ما كانت فيهِ زائدةٌ ليستْ بمدةٍ ولا رابعه حرفُ مدٍّ ولم يبنَ بناءَ بناتِ الأَربعةِ التي رابعُها حَرْفُ مَدٍّ نحو: "كَلوبٍ٢ وكَلاليبَ" ويَربوعٍ ويَرابيعَ وكُلُّ شيءٍ مما ذكرْنا كانت فيهِ هاءُ التأنيثِ فتكسيرهُ على ما ذكرْنا مِنَ الأربعةِ إلا أَنَّكَ تجمعُ بالتاءِ إِذَا أردتَ أَدنى العددِ.

стр. 996

واعلَم: أَنَّ الخماسي مِنَ الأسماءِ التي هيَ أُصولٌ لا يجوزُ تكسيرهُ فمتى استكرهوا حذَفوا منها وردوهُ إِلى الأربعةِ تقولُ في سَفَرجلٍ: سَفَارجُ فتحذفُ اللامَ وقالوا في فَرَزدقٍ: فَرَازِقُ حذفوا الدالَ لأَنَّها مِنْ مخرجِ التاءِ والتاءُ مِنْ حروفِ الزوائدِ والقياسُ أَنْ يقولوا: فرازدٌ وما جاءَ مِنَ الأسماءِ ملحقًا فاحذفْ بالخمسةِ مِنهَا الزوائدَ وردَّهُ إِلى الأربعةِ فإِنْ كَان فيه زائد ثانٍ أو أَكثرُ فأَنتَ بالخيارِ في حذفِ الزوائدِ حتى تردَّهُ إِلى مِثَالِ: "مَفَاعِل" ومَفَاعيل فإِنْ كانَ إِحدى الزوائدِ دخلتْ لمعنىً أثبتَّ ما دخلَ لمعنىً وحذفتَ ما سواهُ وذلكَ نحو: مُقْعَنسس١ وهوَ ملحقٌ بمحرنجمٍ٢، فالميمُ زائدةٌ والنونُ زائدةٌ والسينُ الأخيرةُ زائدةٌ فتقول: مَقَاعسُ وإنْ شئتَ: مَقَاعيسُ فتحذف النونَ والسينَ ولا تَحذفُ الميمَ لأنَّها أُدخلت لمعنَى اسمِ الفاعلِ وأنتَ بالتعويضِ بالخيارِ والتعويضُ أَنْ تلحقَ ياءً ساكنةَ بينَ الحرفينِ اللذينِ بعدَ الألفِ فإنْ كانتِ الزيادةُ رابعةَ فالتعويضُ لازمٌ كما ذَكرنا في قنديلٍ وقَنَاديل لا يجوز إلا التعويضُ. ورُبّما اضطر فزادَ الياءَ من غير تعويضٍ مِنْ شيءٍ كما قالوا: "نَفْيَ الدَّراهِمِ تَنْقَادُ الصَّيَاريفُ ... "٣.

стр. 997

ذكر تكسير الصفةِ. بابُ الثلاثي منها: الأول: فَعْلٌ جاءَ فيهِ تسعةُ أَبنيةٍ: فِعَالٌ فَعُولٌ فَعْلٌ أَفْعَلٌ فَعِيلٌ أَفْعَالٌ فَعْلانُ فِعَلَةٌ فُعْلانٌ. فِعَالٌ: نحو صَعْبٍ وصِعَابْ ولا يكسرُ للقليلِ. وفُعُولٌ نحو: كَهْلٍ وكُهُولٍ وليسَ شيءٌ مِنْ هَذا إِذَا كانَ للآدميينَ يمتنعُ مِنَ الواوِ والنونِ وإِذَا أَلحقتَهُ الهاءَ للتأنيثِ كسرَ على "فِعَالٍ" نحو: عَبلةٍ١ وعِبَالٍ وليسَ شيءٌ مِنْ هذا يمتنعُ مِنَ التاءِ إِلا أَنك لا تحركُ الأوسطَ لأنهُ صفةٌ. وقالوا: شِياهٌ لَجَبات٢، فحركوا، ومِنَ العربِ مَنْ يقولُ: شَاةٌ لَجَبةٌ وقالوا: رِجالٌ رَبَعاتٌ لأَنَّ أَصلَ "رَبَعةٍ" اسمٌ مؤنثٌ وقعَ على المذكرِ والمؤنثِ، وَقَد كسروا "فَعْلًا" على "فُعْلٍ" مثلُ كَثٍّ وكُثٍّ، وكسروا ما استعملوا منهُ استعمالَ الأَسماءِ على "أَفْعُلٍ" نحو: عَبْدٍ وأَعْبُدٍ وقَالوا: عَبيدٌ كما قالوا: كَليبٌ وقالوا: شَيخٌ وأَشياخٌ وشِيخانٌ وشِيخَةٌ وقالوا: وَغْدٌ وَوِغدانٌ وَوُغَدانٌ ورُبَّما كسروا الصفةَ تكسيرَ الأسماءِ. الثاني: فَعَلٌ على ثلاثةِ أَبينةٍ: فِعَالٌ وفِعْلانٌ وأَفعَالٌ وذلكَ: حَسَنٌ

стр. 998

وحِسَانٌ عندَ البابِ وقالوا: خَلَقٌ وخِلْقانٌ وبَطَلٌ وأَبطَالٌ استغنوا بهِ عن "فَعَالٍ" فألحقتَهُ الهاءَ للتأنيثِ كسرَ أيضًا على "فِعَالٍ" وليسَ شيءٌ مِنْ هَذا للآدميينَ يمتنعُ مِنَ الواوِ والنونِ وما كانَ على "أَفعالٍ" نحو: أَبْطَالٍ فإِنَّ مؤنَّثهُ إِذا لحقتهُ الهاءُ جُمِعَ بالتاءِ نحو: بَطَلةٍ وبَطَلاتٍ مِنْ قِبلٍ أَن مذكرَهُ لَمْ يجمَع "على فِعَالٍ" فيكسرُ هُوَ عليهِ. "فَعَلَةٌ" كَما لا يجمعُ مؤنثُ "فَعْلٍ" علَى "أَفْعُلٍ" كما قالوا: رَجُلٌ صَنَعٌ وقَومٌ صَنَعُونَ ورَجُلٌ رَجَلٌ وقَومٌ رَجَلونَ والرَّجَلُ: هُوَ الرَّجِلٌ الشَّعَرٌ ولم يكسروهما الثالثُ: فُعُلٌ: جاءَ على "أَفعالٍ" وهو في الصفاتِ قليلٌ وذلكَ قولُكَ: جَنُبٌ١ فَمَنْ جمعَ مِنَ العربِ قالَ: أَجْنَابٌ وإِنْ شئتَ قلتَ: جُنبُونَ وقالوا: رَجُلٌ شُلُلٌ٢، ولا يجاوزونَ "شُلُلوُنَ" وَهوَ الخفيفُ في الحاجةِ. الرابعُ: فِعْلٌ: علَى "أَفعالٍ" و"أَفْعُلٍ" وذلكَ جِلْفٌ وأَجْلاَفٌ وقالَ بعضَ العَربِ: أَجْلُفٌ وقالوا: رَجُلٌ صِنْعٌ وقَومٌ صِنْعونَ وليسَ شيءٌ مما ذكرنا يمتنعُ مِنَ الواوِ والنونِ ومؤنثهُ إِذَا لحقتهُ الهاءُ بمنزلةِ مؤنث ما كسر على "أَفعالٍ" مِنْ بابِ "فَعْلٍ" يجمعُ بالألفِ والتاءِ وقالوا: عِلْجةٌ وعِلْجٌ٣. الخامس: فُعْلٌ: وأَفعالٌ يقولونَ: رَجُلٌ مُرٌّ وأَمرارٌ وَهوَ مثلُ "فِعْلٍ"/ في القلةِ ويقالُ: رَجُلٌ حُلْوٌ وقَومٌ حُلْونَ وهوَ العظيمُ البطنِ السادسُ: فَعُلٌ على أَفعالٍ: وذلكَ: يَقظٌ وأيقَاظٌ ونَجُدٌ٤ وأَنجادٌ وبابهُ أَن يجمعَ بالواوِ والنونِ.

стр. 999

السابعُ: فَعِل: جاءَ علَى "أَفعالٍ" وقالوا: نَكِدٌ وأَنكادٌ فجميعُ الأَبنيةِ التي جاءَت مِنَ الثلاثي في الصفاتِ سبعةُ أَبنيةٍ. الأول: فَعْلٌ. وجاءَ فيهِ تسعةُ أبنيةٍ: فَعالٌ وفُعُولٌ وفُعْلٌ وأَفْعُلٌ وفَعِيلٌ وأَفعَالٌ وفِعْلانٌ وفِعَلةٌ وفُعْلانٌ. الثاني: فَعْلٌ وجاء فيه ثلاثة أبنية: فِعَالٌ وفُعَالٌ وأَفْعَالٌ. الثالث: فَعَلٌ: جاء على أفعال. الرابع: فَعْلٌ: جاء على أفعال وأَفْعُلٍ. الخامس: فَعُلٌ: جاء على أفعال. السادس: فَعَلٌ: جاء على أفعال. السابع: فِعْلٌ: جاء على أفعال. واعلَمْ: أَنَّ جميعَ هذهِ النعوتِ لا تمتنعُ [من] ١ الواوِ والنونِ والألفِ والتاءِ لأَنَّها على الفعلِ تجري والأَسماءُ أَشدُّ تمكنًا في التكسيرِ فمتى احتجتَ إلى تكسيرِ صفةٍ ولم تعلمْ أَنَّ العربَ كسرتَها فكسرها تكسيرَ الاسمِ الذي هُوَ علَى بنائِه لأَنَّها أَسماءٌ وإنْ كانت صفاتٍ. والضرورةُ تقعُ في الشعرِ فأَمَّا إِذَا احتجتَ إلى ذلكَ في الكلامِ فاجمعْ بالواوِ والنونِ والألفِ والتاءِ إلا أَنْ تعلَم أَنَّ العربَ قد كسروا مِنْ ذلكَ شيئًا فتكسرْ عليهِ.

стр. 1000

باَبُ تكسيرِ ما كانَ في الصفاتِ عددُ حروفهِ أربعةُ أحرفٍ بالزيادةِ تجيء الصفةُ في هَذا البابِ على تسعةِ أبنيةٍ: الأولُ: فَاعِلٌ: جاءَ علَى سبعةِ أَبنيةٍ: فُعَّلٌ وفُعَّالٌ وفُعَلَةٌ وفَعَلةٌ فيما اعتلت لامهُ. وفُعُلٌ وفُعَلاءُ وفَواعلُ فأَما "فُعَّلٌ" فنحوه شَاهدٍ وشُهَّدٍ ومثلُهُ من بناتِ الياءِ والواوِ التي هنَّ عيناتُ: صَائِمٌ وصُوَّمٌ وغَائِبٌ وغُيَّبٌ وفي اللاماتِ: غَازٍ وغُزَّى وأما "فُعَّالٌ" فنحو: جَاهِلٍ وجُهَّالٍ وشَاهِدٍ وشُهَّادٍ وهو كثيرٌ وأَما فَعَلَةٌ فنحو: فَاسقٍ وفَسَقَةٍ وبَارٍّ وبَرَرَةٍ وهو كثيرٌ ومثلُه فيما اعتلتْ عينُهُ: [كخائن] ١ وخَوَنةٍ وبائعٍ وَبَاعةٍ ويجيءُ نَظيرُهُ مِنْ بَناتِ الياءِ والواوِ والتي هيَ لامٌ على "فُعَلَةٍ" نحو: قاضٍ وقُضَاةٍ ورامِ ورُماَةٍ وأَمَّا فُعُّلٌ: فَبازِلٌ وبُزُّلٌ وعَائطٌ وعُيُّطٌ وحَائلٌ وحُوّلٌ وأَما "فُعْلاءُ": فَعالمٌ وعُلَماءُ وصَالِحٌ وصُلَحاءُ وفُعُّلٌ وَفَعلاءُ في هَذا البابِ ليسَ بالقياسِ المتمكنِ وليسَ شيءٌ للآدميينَ يمتنعُ مِنَ الواوِ والنونِ وإِذَا أُلْحِقَتِ الهاءَ للتأنيثِ كسر على فَوَاعلَ: كضَاربةٍ وضَوَاربَ وكذلكَ إِنْ كانَ صفةً للمؤنثِ ولمْ يكنْ فيهِ هاءُ التأنيثِ: كحَائضٍ وَحَوَائض ويكسرونَهُ على "فُعّلٍ" نحو: حُيّضٍ وزَائرٍ وزُوّرٍ لا يمتنعُ

стр. 1001

شيءُ فيهِ الهاءُ مِنْ هذهِ الصفاتِ مِنَ التاءِ وإنْ كانَ فَاعلٌ لغيرِ الآدميينَ كسرَ عَلَى "فَوَاعلَ" وإِنْ كانَ لمذكرٍ أيضًا مثلَ: جِمَالٍ بَوَازلَ وقَد اضطرَّ الفرزدقُ فَقَال: "وإِذَا الرجالُ رأَوا يزيدَ رأَيتَهم ... خُضُعَ الرقابِ نَوَاكسَ الأبصارِ"١ فجعلَ الآدميينَ كغيرِهم. الثاني: فَعِيلٌ: يجيءُ تكسيرهُ على عَشَرةِ أَبنيةٍ: فُعَلاءُ. وفِعَالٌ وأَفْعِلَةٌ في المضاعفِ وأَفْعِلاءُ في المُعتلِ. وفُعُلٌ وفُعْلانٌ وفِعْلانٌ وأَفعَالٌ وفَعَائِلُ في المؤنثِ وفَعولُ وذلكَ نحو: فقيهٍ وفقهاء وقَالوا: لَئيمٌ ولِئَامٌ وما كانَ منهُ مضاعفًا كسرَ على "فَعَالٍ": كشديدٍ وشِدَادٍ ونظيرُ فَعَلاءَ فيهِ أَفْعِلاء: كشديدٍ وأَشُدَّاءَ وقد يُكسّرونَ المضاعفَ على "أَفْعِلةٍ" نحو: شحيحٍ وأَشحَّةٍ ومتى كانَ من بناتِ الياء والواوِ فإنَّ نظيرَ فُعَلاءَ فيه: أَفْعِلاء: كغني وأَغْنياءَ وغَويٍّ وأِّغْوياءَ استغنوا بهذَا عن "فِعَالٍ" وبالواوِ.

стр. 1002

والنونِ١. وما كانَ مِن بناتِ الياءِ والواوِ وهي عيناتٌ كُسَر علَى "فِعَالٍ" نحو: طَويلٍ وطِوَالٍ وهو قليلٌ في الكلامِ وليسَ شيءٌ مِنْ هَذا للآدميينَ يمتنعُ مِنَ الواوِ والنونِ٢ وأَما فُعُلٌ فمثلُ نَذيرٍ ونُذُرٍ ومثلُه مِنْ بناتِ الياءِ: ثَنِيٌّ٣ وثُنٍ وكانَ الأصلُ: ثنوًّا فوقعتِ الواوُ طرفًا قبلَها ضمةٌ فقلبتْ ياءً وكُسر ما قبلَها وهذَا يبينُ في موضِعه إِنْ شَاء اللُه. وقَد جاءَ "فُعْلانٌ" قالَ: ثَنِيٌّ وثُنْيَانٌ وجَاء فِعلانٌ قالوا: خَصِيٌّ وخِصْيَانُ و"أَفْعَالٌ" مثلُ: "يتيمٍ وأَيتامٍ" وقالوا: صَديقٌ وأصدقاءُ حيثُ استعملَ كما تستعملُ الأسماءُ نحو: نَصيبٍ وأَنصباءَ وإِذَا ألحقتَ الهاءَ "فَعيلًا" للتأنيثِ فالمؤنثُ يرافقُ المذكرَ مثلَ: صَبيحةٍ وصِبَاحٍ ويكسرُ علَى "فَعَائِلَ" وقد يستغنونَ على "فَعَائِلَ" بغيرِها نحو: صغيرٍ٤ وصِغَارٍ وقالوا: خَليفةٌ وخَلائِفُ جاءوا بهِ على الأَصلِ وقالوا: خُلَفاءُ مِنْ أَجلِ أَنه لا يقعُ إلا على مذكرٍ فصارَ مثلَ: ظريفٍ وظُرَفاءَ، وأَما فُعُولٌ فَجاءَ في جمعِ ظَريفٍ: ظُرُوفٌ. وقالَ أَبو بكر: هو جمعهُ عندي علَى حَذفِ الزوائدِ كأَنهُ جمعُ ظُرَفاءَ. وقال الخليلُ: هو بمنزلةِ: مَذَاكيرَ إِذَا لم يكسر علَى ذَكَرٍ٥. فقد

стр. 1003

أُجريَ شيءٌ مِنْ فَعيلٍ مستويًا في المذكرِ والمؤنثِ شُبِّه بفُعُولٍ نحو: جَديدٍ وسَديسٍ وفَعيلٌ إِذَا كانَ بمعنى فَعُولٍ فهوَ في المذكرِ والمؤنثِ سواءٌ لا يجمعُ بالواوِ والنونِ ويكسرُ علَى فَعْلَى نحو: قَتيلٍ وقَتْلَى. وقالَ سيبويه: سمعنَا مَنْ يقولُ: قَتلاءٌ١. الهاءُ تدخلُ في بابِ فَعيلٍ على ما كانَ مقدرًا فيهِ قبلَ أَن يُفعلَ بهِ ذاكَ فإِذاَ فُعِلَ كانَ بغيرِ هاءٍ تقولُ: هذِه ذَبيحةُ فِلانٍ قَبلَ أَن تذبحَ فإِذَا ذَبحتْ قيلَ: شاةٌ ذبيحُ. الثالثُ: فُعُولٌ: ويجيءُ على: فُعُلٍ وفَعَائِلَ للمؤنثِ وفَعْلاءَ قالوا: صَبُورٌ وصُبُرٌ وفي المؤنثِ: عَجُوزٌ وعَجَائِزُ وليسَ شيءٌ مِنْ هَذا يجمعُ بالواوِ والنونِ كَما أَنَّ مؤنثَهُ لا يجمعُ بالتاءِ. وقالُوا للمذكرِ: جَزُورٌ وجَزَائرُ لمَّا لَم يكنْ مِنَ الآدميينَ شبهوهُ بالمؤنثِ وقالوا: رَجُلٌ وَدُودٌ وودودة شبهوهُ: بصديقٍ وصَديقةٍ وقالوا: امرأةٌ فَرُوقةٌ ومَلُولةٌ. الرابعُ: فَعالٌ: يجيءُ علَى ثَلاثةِ أَبنيةٍ: عَلَى فُعُلٍ وفُعْلٍ فيما اعتلتْ عينهُ وفَعْلاءَ وذلكَ نحو: صَناعٍ وصُنُعٍ وقالوا فيما اعتلت عينهُ: نَوارٌ ونُوُرٌ وجَوادٌ وَجُودٌ والهاءُ لا تدخلُ في مؤنثهِ وجاءَ: جَبَانٌ وجُبنَاءُ. الخامسُ: فِعَالٌ: جاءَ علَى ثلاثةِ أَبنيةٍ: فُعُلٌ فَعَائِلُ وفِعَالٌ. اعلَمْ: أَنَّ فِعَالًا بمنزلةِ: فَعَالٍ لا تدخلُ الهاءُ في مؤنثهِ وجمعَ علَى: فُعُلٍ نحو: نَاقةٍ دلاث٢ وَدُلُثٍ وزعمَ الخليل: أَنَّ هِجَانَ للجماعةِ بمنزلةِ: ظِرافٍ٣ وزعَم أبو الخطابِ: أَنَّ الشِّمالَ تجعلُ

стр. 1004

جمعًا١، وقالوا: دِرْعٌ دِلاصٌ٢ وأَدرعٌ دِلاصٌ، لفظُ الجميعِ لفظُ الواحدِ وإنّما وقَع هَذا لأن "فِعالَ وفَعولَ وفَعيلَ" أَخواتٌ فالزيادةٌ مِنْ جميعهنَّ في موضعٍ واحدٍ. السادسُ: فَيْعِلٌ: وهذَا البناءُ لا يكونُ إلا في المعتلِّ فيجيءُ جمعهُ علَى: "أَفعالٍ" وأَفْعلاءَ وذلكَ نحو: مَيّتٍ وأَمواتٍ وحقهُ الواوُ والنونُ نحو: قيّمٍ وقَيمونَ ومثلُ أَمواتٍ: قَيْلٌ وأَقيالٌ والأصلُ: قيّلٌ فَخُفِّفَ وَلوْ لَم يكنْ "فَيْعِلًا" لِمَا جمعوا بالواوِ والنونِ فقالوا: قَيلونَ لأَنَّ "فَعِيلَ" التكسيرُ فيهِ أَكثرُ وفَيعِلَ الواوُ والنونُ فيهِ أَكثْرُ ويقولونَ للمؤنث٣ أيضًا: أَمواتٌ وقالوا: هَيّنٌ وأهْونَاءُ. السابعُ: مَفْعَلٌ: يكسرْ عَلَى مَفَاعِلَ مَدْعَسٌ ومَدَاعِسُ. الثامنُ: مُفْعَلٌ ومُفْعَلٌ: يجمعُ بالواوِ والنونِ والمؤنثُ بالتاءِ إلا أَنَّهم قَد قالوا: مُنكَرٌ ومَناكيرُ ومُوسَرٌ ومَياسيرُ. وأَما مَفْعِلٌ الذي يكونُ للمؤنثِ ولا تدخلهُ الهاءُ فإنهُ يكسرُ نحو: مُطْفِلٍ ومَطَافِلَ وقَد قالوا علَى غيرِ القياسِ: مَطافِيلُ. التاسعُ: فُعَّلٌ: يجمعُ بالواوِ والنونِ وذلكَ نحو: زُمَّلٍ٤ وجُبًّا يقالُ: رَجُلٌ جُبًّا إذَا كانَ ضعيفًا.

стр. 1005

بَابُ ما ألحقَ مِنْ بناتِ الثلاثةِ ببنَاتِ الأربعةِ مِنَ الصفاتِ: وهو يجيءُ علَى ثلاثةِ أَبنيةٍ علَى: فَعْوَلٍ وفَيْعَلٍ وأَفْعَلَ. والأولُ: فَعْوَلٌ: نحو: قَسْوَرٍ وقَسَاورَ وتَوْأَمٍ وتَوَائمَ أَجروهُ مجَرى: قَشْعَمٍ١ وقَشَاعِمَ. الثاني: فَيْعَلٌ: نحوَ: غيْلَمٍ٢ وغَيَالمَ شبهوها: بِسَمْلَقٍ٣ وسَمَالقَ ولا يمتنعانِ من الواوِ والنونِ أَعني: فعلول وفيعل إذا عنيتَ الآدميين والتاءِ إذا عنيتَ غيرَ الآدميينَ. الثالثُ: أَفعلٌ: إذَا كانَ صفةً كسرَ على: "فُعْلٍ" وفُعْلانٍ وذلكَ نحو: أَحمرَ وحُمْرٍ ولا يحركونَ العينَ إلا أَنْ يضطَر شاعرٌ وهو مما يكسرُ على "فُعلانٍ" نحو: حُمْرانٍ وسُودانٍ ويمْضانٍ فالمؤنثُ من هذا يجمعُ [على] ٤ "فُعْلٍ" نحو: حَمْراءَ وحُمْرٍ وفي "أَفعلَ" إذا كانَ صفةً هَلْ

стр. 1006

هو ملحقٌ أَم غيرُ ملحقٍ نظرٌ وسؤالٌ قال١: والحقيقةُ أَنهُ غيرُ ملحقٍ ولو كانَ ملحقًا لِما أُدغَم في مثلِ الأَصمِّ. وأَما الأَصغرُ والأَكبرُ فإنّهُ لا يوصفُ بهِ كَما يوصفُ بأحمَر ولا تفارقُه الألفُ واللامُ لا تقولُ: رَجُلٌ أَصغرُ قالَ سيبويه: سمعَنا العربَ تقول: الأَصَاغرةُ كما تقول: القَشَاعمة٢، وإنْ شئت قلتَ: الأَصغرونَ وقالوا الآخرونَ ولم يقولوا غيرهُ.

стр. 1007

بَابُ تكسيرِ مَا جاءَ مِنَ الصفةِ عَلَى أَكثرَ مِنْ أَربعةِ أَحْرفٍ: وهيَ تجيء علَى عشَرةِ أَبنيةٍ: الأول: مِفْعَالٌ: ويجيءُ علَى: مَفَاعيلَ ولا تدخلُه الهاءُ ولا يجمعُ بالواوِ والنونِ نحو: مِهْذَارٍ ومَهَاذير ومِفْعَلٌ بمنزلتِه للمذكر والمؤنثِ كأَنه مقصور منه. الثاني: مِفْعيلٌ: تقولُ في مِحْضيرٍ: مَحَاضيرُ وقالوا: مِسْكينةٌ شبهتْ بفَقيرةٍ فأَدخلوا الهاءَ فيجوزُ على ذَا: مسكينونَ وقالوا أيضًا: امرأة مِسكينٌ فَمَنْ قالَ هَذا لم يجزْ أن يجمَع بالواوِ والنونِ ومؤنثهُ بالألفِ والتاءِ لأَنَّ الهاءَ تدخلهُ. الرابعُ: فُعّالٌ١: مثلُ "فُعَّالٍ" نحو: الحُسَّانِ وقالوا: عُوَّارٌ وعَوَاويرُ. الخامسُ: مَفْعُولٌ: مثلُه بالواوِ والنونِ٢، وقالوا: مكسورٌ ومَكاسيرُ وَمَلْعُونٌ ومَلاَعينُ شبهوها بالأسماءِ.

стр. 1008

السادس: فُعَّيلٌ: نحو: زُمَّيلٍ وجمعهُ كَجمعِ: فُعَّلٍ بالواوِ والنونِ. السابعُ: فَعْلانُ: إذا كانَ صفةً وكانَ لَهُ فَعْلَى كسرَ علَى "فُعالٍ" نحو: عَطْشَانَ وعُطاشٍ وقد يكسرُ علَى: فَعَالى وفِعَال نحو: سَكارى وكذلكَ المؤنثُ أيضًا وجاءَ بعضهُ على "فُعَالى" نحو: سُكَارى "ولا يُجمعُ فَعْلانُ بالواوِ والنونِ ولا مؤنثهُ بالتاءِ إلا أَن يضطرَ شاعرٌ وقَد قَالوا فيما يلحقُ مؤنثَهُ الهاءُ كَما قالوا في هَذا لأنَّ آخَرَهُ ألف ونون زائدتان وذلكَ: نَدْمانةٌ ونَدمانٌ ونَدَامى وقالوا: خَمْصانةٌ وخَمصانٌ وخُمَاصٌ ومنهم مَنْ يقولُ: خَمَصانُ١. وقد يكسرون "فَعِلًا" علَى: "فَعالى" لأنه يدخل "فَعْلاَن" فيعني به ما يعني "بفَعْلانَ" وذلكَ: رَجُلٌ عَجلٌ وسَكِرٌ وحَذِرٌ قالوا: حَذارَى وقالوا: رَجُلٌ رَجِلٌ٢ ورَجالى وقالَ بعضهُم٣: رَجْلانُ ورَجْلَى وقالوا: رجالٌ كما قالوا: عِجَالٌ ويقالُ: شَاةٌ حَرْمى وشياهُ حِرامٌ وحَرَامى٤ لأَنَّ "فَعْلَى" صفةٌ بمنزلةِ التي لَها فَعْلانُ. الثامن: فُعْلانٌ: نحو: خُمْصانٍ وعُرْيانٍ يجمعُ بالواوِ والنونِ ولَمْ يقولوا في عُريْانٍ: عِرَاء ولا: عَرَايا استغنوا بُعَراةٍ وعُراةٌ إنّما هُوَ جمعُ عَارٍ إلاَ أن المعنى واحدٌ في عُرْيان وعَارٍ.

стр. 1009

التاسعُ: فُعَلاءُ: فهي بمنزلةِ فُعَلةٍ مِنَ الصفاتِ لأَنَّ الألفينِ للتأنيثِ نظيرُ الهاءِ وذلكَ: نُفَساءُ ونُفساواتٌ ونُفَاسٌ وليسَ شيءٌ مِنَ الصفاتِ آخرهُ علامة التأنيثِ يمتنعُ مِنَ الجمعِ بالتاءِ غيرُ: فَعْلاءَ أَفْعَل وفَعْلَى فَعْلاَن. العاشر: فَعْلاءُ: قَد ذكرنَا في بابِ "أَفعلَ" أَنَّها تجيءُ علَى "فُعْلٍ" نحو: حَمْراءَ وحُمْرٍ فالمذكرُ والمؤنثُ فيهِ سواءٌ كما كانَ في جمعِ فَعْلَى فَعْلانَ وقَالَ: بَطْحاواتٌ في جمعِ بَطْحَاءَ حيثُ استعملتْ كالأسماءِ وقالوا: بطحاءُ وبِطَاحٌ وبَرْقَاءُ وبِرَاقٌ.

стр. 1010

بَابُ ما كانَ مِنَ الأسماءِ عدةُ حروفهِ خمسةٌ وخامسهُ أَلفُ التأنيثِ أَو أَلفا التأنيثِ: فمَا كانَ على "فُعَالى" يجمعُ بالتاّءِ نحو: حُبَارَى وحُبَارياتٍ وما كانَ آخره ألفانِ على فَاعِلاءَ نحو: القَاصِعَاءِ فهو على: "فَوَاعلَ" تقولُ فيهِ: قَواصعُ شبهوا "فَاعِلاَءَ" بِفَاعلة وجعلوا أَلفي التأنيثِ بمنزلةِ الهاءِ وقالوا: خُنْفَساءُ وخَنَافسُ.

стр. 1011

بَابُ ما جُمعَ علَى المعنى لا علَى اللفظِ: قالَ الخليلُ: إنّما قالوا: مَرْضى وهَلْكى ومَوْتَى وجَرْبى لأَنَّ المعنى معنى: مفعولٍ١ وقَد قالوا: هُلاّكٌ وهالكون فجاءوا بهِ علَى الأصلِ وقالوا: مِراضٌ وسِقَامُ ولم يقولوا: سَقْمَى وقالوا: وجعٌ وقَوْم وَجْعَى ووجَاعتى وقالوا: قومٌ وجاعٌ كما قالوا: بعيرٌ جَرِبٌ [وإبلٌ] ٢ جِرَابٌ وقالوا: مَائِقٌ٣ ومَوْقَى وأحْمقُ وحَمْقَى وأَنْوَكُ ونَوْكَى لأنهُ شيءٌ أصيبوا بهِ وقالوا: أَهْوجُ وهُوجٌ على القياسِ٤ وأَنوكُ ونُوكٌ وقالوا: سَكْرَى كَمَرضَى وَرَوبَى: للذين اسثقلوا نَوماَ والواحدُ: رَائبٌ وقالوا: زَمِنٌ وزَمْنَى وضَمِنٌ وضَمْنى ورَهِيصٌ٥ ورَهْصى. وحَسيرٌ وحَسْرَى، وإنْ شئتَ قلتَ: زَمِنونَ وهَرِمونَ. وقالوا: أُسَارى مثل: كُسَالى وقالوا: وَجٍ٦

стр. 1012

ووجْيَا بلا همزٍ وقالوا: سَاقطٌ وسَقْطَى مثلُه: وفَاسِدٌ وفَسْدَى وليسَ يجيءُ في كُلِّ هذَا على المعنى لم يقولوا: بَخْلَى ولا سَقْمَى. قالَ أبو العباس: لو قالوهُ جازَ. وقالوا: يَتَامى. قالَ سيبويه: وقالوا: عقيمٌ وعُقٌمٌ. وقال: لو قيلَ إنَها لم تجىءْ علَى "فُعلَ" لكانَ مذهبًا١ يعني: أَنَّ بابَها أَن يقالَ عَقْمَى مثلُ: قَتيلٍ وقَتْلَى فصرفتْ عن بَابِها لأَنُّها بَلَيةٌ فأَكثر ما تجيءُ عَلَى فَعْلَى.

стр. 1013

باَبُ ما جاءَ بناءُ جمعهِ علَى غيرِ ما يكونُ في مثلهِ: فَمِنْ ذلكَ: رَهْطٌ وأَرَاهطُ وبَاطلٌ وأَباطيلُ كأَنَّهم كسروا: أَرْهُطٌ وأَبْطالٌ ومِنْ ذلكَ: كُراعٌ وأَكارعُ وحديثٌ وأَحاديثُ وعَروضٌ وأَعاريضُ وقَطيعٌ وأَقاطيعُ لأَنَّ هذَا لو كسرتَهُ وعدةُ حروفِه أَربعةٌ بالزيادةِ١. التي فيها لكانت "فَعَائلَ" ولَم يكنْ في الأَول زيادة. ومِثل أَراهطَ أهلٌ وأَهَالٍ. ولَيلة ولَيالٍ كأَنهُ جمَع: أَهلًا وليلًا. وقالَ أبو العباس: ليلةٌ أصلها "ليلًا" فحذفت وزعمَ أَبو الخطاب: أَنَّهمْ يقولونَ: أَرضٌ وآراضٌ كما قالوا: أَهْلٌ وآهالٌ٢، فهذَا على قياسهِ وقالَ بعضُهم: أَمْكُنٌ كأَنهُ جَمْعُ مُكْنٍ. وقالَ سيبويه: ومثلُ ذلكَ: تَوأَمٌ وتوائمُ كأنهم كسروهُ على "تِئمٍ" كما قالوا: ظِئْرٌ وظُؤارٌ وقالَ أبو العباس: توأَمٌ اسمٌ مِنْ أَسماءِ الجمعِ وفِعَالٌ لا يكونُ مِنْ أَبوابِ الجمعِ وكذلَك: رَجْلٌ ورِجَالٌ وقالَوا: كرَوانٌ.

стр. 1014

وللجمعِ: كِرْوَانٌ. وقالَ أبو العباس: كَرَوانٌ جمعْ١: كِرْوَانٍ تحذفُ الزوائدَ وكذلكَ قالَ في أَمْكنٍ جَمعُ: مَكَانٍ. وقال سيبويه: إنما جُمِعَ "كَرَوانُ" على "كَرىً"٢ وقالوا في مِثْلِ: "أَطرِقْ٣ كَرا إنَّ النعامَ في القرُى٤ ومِثْلُ هذَا: حمارٌ وحَميرٌ وصَاحبٌ وأَصحابٌ وطَائِرٌ وأَطيارٌ.

стр. 1015

بَابُ ما هُوَ اسمٌ يقعُ علَى الجميعِ ولم يكسر عليهِ واحدهُ وهوَ مِنْ لفظهِ: وذلكَ نحو: رَكْبٍ وسَفْرٍ وطَائرٍ وطَيْرٍ وصَاحبٍ وصَحْبٍ أَلا تَرى أَنكَ تقولُ في التصغير: رُكَيبٌ وسُفَيرٌ ولو كانَ تكسيرًا لردَّ إلى الواحدِ ومثلُ ذلكَ: أَديمٌ وأَدَمٌ وعَمُودٌ وعَمَدٌ وحَلْقَةٌ وحَلَقٌ وفَلْكَةٌ وفَلَكٌ ومِنْ ذلكَ: الجامَلُ والباقِرُ وأَخٌ وإخوةٌ وسَرِيٌّ وسَرَاةٌ مِنْ ذلكَ لو قالَ قائلٌ: شُبِّهَ "فَعِيلٌ بفَاعِلٍ" نحو: فَاسقٍ وفَسَقةٍ قيلَ لَهُ: مثالُ هذا في المعتلِّ إنَّما يجيءُ على "فَعَلةٍ" نحو: قَاضٍ وقَضَاةٍ و"فَعَلةٌ" ليسَ من جُموعِ المعتلِّ فلذلكَ لم يجعلْ جمعًا وصارَ في رَكْبٍ وسَفْرٍ وقالوا: فَارهُ وفُرْهَةٌ مثْل: صَاحبٍ وصُحْبَةٍ وغَائِبٍ وغَيَبٍ وخَادمٍ وَخَدَمٍ وإهَابٍ وأَهَبٍ ومَاعِزٍ وَمَعَزٍ وضَائنٍ وضَأَنٍ وعَازبٍ وعِزيبٍ وغاَزٍ وغَزِيٍّ

стр. 1016

بَابُ جَمْعِ الجَمْعِ: أَما أبنيةُ أَدنى العددِ فيجمعُ على "أَفَاعِل" وأَفاعيلَ نحو: أَيدٍ وأَيادٍ وأَوطبٍ١ وأَواطبَ وأَفعالٌ بمنزلةِ إفعالٍ نحو: أَنعامٍ وأَناعيمٍ وقد جمعوا "أَفْعلةً بالتاءِ". قالوا: أَغطيةٌ وأَغطياتٌ وأَسقيةٌ وأَسقياتٌ وقالوا: أَسورةٌ وأَسَاورَةٌ وقالوا: جِمَالٌ وجَمَائلُ وقالوا: جَمَالاتٌ وبُيوتاتٌ عملوا بفُعُولٍ ما عملوا بَفَعالٍ وكذلكَ "فُعُلٌ" قالوا: الحُمُراتُ بضم الميم. قالَ سيبويه: وليسَ كُلُّ جَمْعٍ يجمعُ. لم يقولوا: في جَمْعِ بَرٍّ أَبرارٌ وقالوا: في تَمْرٍ تُمْرَانٌ٢. وأَبو العباس يُجيزُ: أَبرار في جمع بَرٍّ ويركنُ إلى القياسِ وقالوا في مُصْرانٍ: مَصَارينُ٣. وأَبياتٌ وأَباييت وبيوتٌ وبيُوتاتٌ وقالوا: عُوذٌ وعُوذاتٌ ودُورٌ ودُوراتٌ وحُشَّانٌ وحَشَاشينَ وكُلُّ بناءٍ مِنْ أَبنيةِ الجموعِ ليسَ علَى مثالِ "مَفَاعِلَ" ومَفَاعيلُ "إذا اختلفتْ ضروبهُ فجمعُه

стр. 1017

عندي جَائزٌ وقياسُه أَن ينظرَ إلى ما كانَ على بنائِه مِنَ الواحدِ أو على عدتِه فتكسرهُ علَى مِثَالِ تكسيرهِ. وقالَ سيبويه: مَنْ قالَ: أَقاويلُ وأَباييتُ في أَبياتٍ لا يقولُ: أَقوالانِ١ لا يُثني "أَقوالًا" وكذلكَ: البُسْرُ والتَّمْرُ إلا أَن تريدَ ضربينِ مُختلفينِ فهذَا يدلُّكَ علَى أَنَّ جمعَ الجَمْعِ يجيءُ علَى نوعينِ: فنوعٌ يرادُ بهِ التكثيرُ فَقَط ولا يرادُ بهِ ضروبٌ مختلفةٌ ونوعٌ يرادُ بهِ الضروبُ المختلفةٌ وهو الذي لا يمتنع منهُ جَمْعٌ قالوا: إبلانِ٢ لأنَّهُ اسمٌ لم يكسر. وقالَ: لِقَاحانِ سَوداوانِ لأَنَّهم لم يقولوا: لِقَاحٌ واحدةٌ وهو في٣ إبْلٍ أَقوى لأَنهُ لم يكسرْ. قالَ سيبويه: سأَلتُ الخليلَ عن: ثلاثةِ٤ كلابٍ فَقالَ: يجوزُ في الشعر٥ علَى "من" وإنْ نونتَ قلتَ: ثلاثةٌ كلابٌ.

стр. 1018

بَابُ ما لُفِظَ بهِ مثنىً كما لُفِظَ بالجمعِ: وهو أَن يكونَ كُلُّ واحدٍ بعضَ شيءٍ مفردٍ مِنْ صاحبهِ كقولِكَ: ما أَحسنَ رؤوسهمَا وزعمَ يونس أَنَّهم يقولونَ: غِلمانهما وإنّما هُما اثنانِ. وزَعم أيضًا أَنَّهم يقولونَ: ضربتُ رأْسيهما وأَنهُ سَمع ذلكَ مِن رؤبةَ١ والبابُ ما جاءَ في القرآنِ، قالَ الله : ﴿إنْ تُتوبَا إلى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قَلُوبُكُمَا﴾ ٢. ﴿والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْديَهُمَا﴾ ٣.

стр. 1019

بابُ مَا كاَن من الأعجميةِ على أَربعةِ أحرفٍ وقد أعربَ: جمعُ هَذا الضربِ على مثالِ مَفَاعل وزعَم الخليلُ: أنهم يلحقون جمعَهُ الهاءَ إلا قليلًا: كَمَوْزَجٍ١ ومَوازِجَةٍ وطَيْلسانٍ وَطَيالسةٍ وقَد قالوا: جَوارِبُ وكَيالجُ٢ وقَد أَدخلوا الهاءَ أيضًا٣. وكذلكَ إذا كسرتَ الاسمَ وأَنت تريدُ: آلَ فلانٍ أَو جماعةَ الحي كالمَسامعةِ والمناذرة والمَهالبةِ وقَد قالوا: دَياسِمُ، وهُنَّ ولدُ الذئبِ مِنَ الضبع. وقالوا: ولَدُ الكلبِ مِنَ الذئبةِ وقالوا البَرابرةُ. والسَيابجةُ فاجتمعَ فيهما الأَعجمية والإِضافةُ.

стр. 1020

باب التحقيرِ مدخل ... بَابُ التحقيرِ: التصغيرُ شيءٌ اجتزئَ بهِ عن وصفِ الاسمِ بالصغرِ وبُني أَولهُ علَى الضمِّ وجُعلَ ثالثهُ ياءً ساكنةً قبلَها فتحةٌ ولا يجوزُ أن يصغرَ اسمٌ يكون على أقل من ثلاثة أَحرفٍ فإذا كانَ الاسمُ ثلاثيًّا فالإِعرابُ يقعُ على الحرفِ الذي بعدَ الياءِ نحو قولِكَ في حَجرٍ: حُجَيْرٌ فإنْ كان آخرهُ هاء التأنيثِ فلا بُدَّ مِنْ أَن ينفتحَ لها ما قبلها فإنْ جاوزَ الاسم الثلاثةَ بزائدٍ أَو غير زائدٍ فهوَ نظيرُ الجمعِ الذي يجيءُ على "مَفَاعلَ" ومَفَاعيلَ فالأَلفُ في الجمعِ نظيرهُ الياءُ في التصغيرِ وما بعدَها مكسورٌ كَما أَنَّ ما بعدَ الألفِ مكسورٌ إلا أَنَّ أَولَ الجمعِ مفتوحٌ وأَولَ هَذا مضمومٌ وجميعُ التصغير يجيءُ على ثلاثةِ أَمثلةٍ عَلى مثالِ تصَغيرِ: فِلْسٍ ودِرهمٍ ودِينارٍ وتصغيرُها: فُليسُ ودُرَيهمٌ ودُنَيْنيرٌ وهذا الياءُ التي تجيءُ في مِثَالِ: دُنينيرْ وَمَا أَشبه تكونُ عوضًا لازماَ متى كانَ في الاسم زائدةٌ تابعةٌ كما وقعت في دينار وتكون غير ملازمة متى كان في الاسم زيادةٌ تابعةٌ كما وقعتْ في دينار وتكونُ غيرُ ملازمةٍ مَتى كان في الاسمِ زيادةٌ غيرُ تابعةٍ فحينئذٍ لَكَ فيهِ الخيارُ فياءُ التصغير زائدةٌ وياءُ التعويضِ زائدةٌ فالتصغيرُ إنّما يكونُ في الثلاثي وفيما كان عددهُ أَربعةَ أَحرفٍ بزيادةٍ أَو غيرِ زيادةٍ فإنْ تجاوزَ العددُ ذلكَ حُذفَ حتَى يُردَّ إلى هذا العددِ. والأسماء تنقسمُ ثلاثةَ أقسامٍ: اسم لا زيادةَ فيهِ ولا نَقْصَ واسم فيهِ
следующие страницы →